<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أزمة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ظاهرة اللجوء أزمة العالم المتحضر  وسماحة الدين الكامل (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%a1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%a1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 15:24:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[الكامل]]></category>
		<category><![CDATA[اللجوء]]></category>
		<category><![CDATA[المتحضر]]></category>
		<category><![CDATA[المواثيق والمعاهدات]]></category>
		<category><![CDATA[د .كمال الدين رحموني]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة اللجوء أزمة العالم المتحضر وسماحة الدين الكامل (1)]]></category>
		<category><![CDATA[وسماحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10497</guid>
		<description><![CDATA[حين يسود العدل بين المجتمعات، وتُحتَرم المواثيق والمعاهدات، يعيش الناس في أمن واستقرار، ولكن حين يختل ميزان العدل، ويحل محلّه منطق القوة والغلَبة، يعم الصراع بين الأفراد والمجتمعات، وساعتها تطفو على سطح المجتمع الإنساني ظواهر تختزل معاناة الإنسانية، في عالم هو أشبه بالغابة التي يحكمها منطق الغلبة للأقوى. إن الصراع القائم اليوم بين أنظمة مستبدة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حين يسود العدل بين المجتمعات، وتُحتَرم المواثيق والمعاهدات، يعيش الناس في أمن واستقرار، ولكن حين يختل ميزان العدل، ويحل محلّه منطق القوة والغلَبة، يعم الصراع بين الأفراد والمجتمعات، وساعتها تطفو على سطح المجتمع الإنساني ظواهر تختزل معاناة الإنسانية، في عالم هو أشبه بالغابة التي يحكمها منطق الغلبة للأقوى. إن الصراع القائم اليوم بين أنظمة مستبدة، وبين شعوبها المطالِبة بالحرية والحقِّ في الاختيار قد أفرز ظواهر إنسانية خطيرة، حيث لم يعد الإنسان يأمن على نفسه وأهله، ولم يعد له خيار سوى أن يختار بين الحياة والموت، وإن الذين اختاروا الحياة لم يكن لهم من خيار سوى أن يهاجروا بأنفسهم وأبنائهم خوفا من آلة القتل والإبادة التي لا تميز بين البشر والشجر والحجر، ولهذا ظهرت اليوم -أكثر من أي وقت مضى- مشكلةٌ إنسانية حادة، تختصرها أعداد اللاجئين التي هالها فظاعةُ القتل والتدمير فلم تعد تفكر في أسلوب للنجاة من الهلاك إلا الفرار من أرضها وهجرة بلادها، واللجوء إلى بلاد أخرى آمنة، ولو أدى الأمر إلى ركوب الأمواج والمغامرة بالنفس وبالأبناء للنجاة. مشكلة الهجرة أو اللجوء بالمصطلح المعاصر، شهادةُ إدانة للمجتمع الدولي الحقوقي والقانوني، وحجةٌ على المجتمع الإنساني أمام الظاهرة التي يترجمها هذا السيل الجرار من اللاجئين، التي يمثل المسلمون أعلى نسبها ، وما وجود اللاجئين السوريين بين أظهرنا، ومشتتين في بقاع العالم، إلا عينةٌ من عيِّنات الجحود الإنساني الذي فقد الآدمية والإحساس النبيل بقيمة التعايش الإنساني التي تنبذ التمييز العرقي أو الجنسي أو الديني.<br />
أين نضع ظاهرة اللجوء في الشريعة السمحة، التي أحاطت بكل المشكلات الإنسانية؟<br />
ولو تخلص هذا المجتمع الإنساني العلماني المتحضر من حساسية العداء والتوجس، وأتاح لنفسه فرصة جديدة في التعامل مع الآخر المخالف لمرجعياته غير الدينية وثقافته المادية، لوجد إجابات كافية ومراهم شافية، لمعضلات البشرية التي تئن بسبب تعدد معايير المجتمع الغربي في التعامل مع قضايا الإنسان المعاصر، ومنها قضية اللاجئين. وإلا كيف نفسر هذه الحمم التي تطلق على شعب بريء،هذه الدولة المستكبرة التي تخضع وسائل الدمار لحقل التجارب، على شعب أعزل في سوريا؟ والعالم «المتحضر» ينظر إلى هذا الإجرام الدولي الذي يسكت عليه من جنّدوا أنفسهم لحماية حق الإنسان من الانتهاك؟ ثم يتحدث هذا العالم عن مشكلة اللاجئين؟ من الذي تسبّب في هذه المشكلة؟ أليس هذا الإنسان المهووس بجنون العظمة؟ أليس منطق القوة ولا شيء غيره؟ أليس منطق المصالح الذي يعتبر هاجس الهواجس للتحكم في الجغرافيا والثروة، والتمكين للكيان المصطنع المغروس في جسد الأمة؟<br />
(يتبع&#8230;)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. كمال الدين رحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%a1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرات في أزمة التربية في الأمة الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/09/404%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/09/404%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Sep 2013 09:03:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 404]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/404%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[هذا العنوان بطبيعة ألفاظه يشير إلى أن الأمر عبارة عن نظرات، وليس دراسة معمقة تشخص الحالة تشخيص الأطباء، وتصف لها الدواء وصف الأطباء كلا ثم كلا؛ إنما هي نظرات، لكنها نظرات أحسب أن لصاحبها الحق في أن يلقيها في هذا الموضوع، لاشتغاله بالتربية والتعليم منذ سنة أربع وستين وتسعمائة وألف : تلميذا معلما، في مدرسة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">هذا العنوان بطبيعة ألفاظه يشير إلى أن الأمر عبارة عن نظرات، وليس دراسة معمقة تشخص الحالة تشخيص الأطباء، وتصف لها الدواء وصف الأطباء كلا ثم كلا؛ إنما هي نظرات، لكنها نظرات أحسب أن لصاحبها الحق في أن يلقيها في هذا الموضوع، لاشتغاله بالتربية والتعليم منذ سنة أربع وستين وتسعمائة وألف : تلميذا معلما، في مدرسة تكوين المعلمين، فمعلما شهرا في التعليم الابتدائي، فأستاذا سنة في التعليم الثانوي، فأستاذاً في الجامعة ملحقا فمساعداً فمحاضرا فأستاذاً للتعليم العالي، وظلت التربية والتعليم الشغل الذي كان حتى سنة خمس وألفين والشغل الذي هو كائن، والشغل الذي سيكون، فهي همٌّ مقيم، وهي شغل شاغل، ولذلك تجرأت على أن أتكلم في هذا الموضوع الشاسع الأطراف؛ الشاسع شساعة الأمة، </span><span style="line-height: 1.3em;">والشاسع شساعة المؤثرات في هذه الأمة في ماضيها وحاضرها.</span></p>
<p><span id="more-4069"></span></p>
<p>1 -  ألفاظ العنوان :</p>
<p style="text-align: right;">هذا الموضوع يستعمل ألفاظا مثل لفظ &#8220;أزمة&#8221; ولفظ &#8220;التربية&#8221; ولفظ &#8220;الأمة الإسلامية&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">والأزمة، عادة ليست هي المشكلة التي تنتظر حلا، وليست هي المعضلة التي يتعذر حلها، ولكنها احتقان يوجد في الواقع، سيمر إن شاء الله عز وجل، إن وجد رجاله.</p>
<p style="text-align: right;">والتربية، هنا هي بمفهومها الشامل الذي يمكن صياغته، هكذا : إنها ((فن صياغة الإنسان، وفق مقاييس معينة، لتحقيق أهداف معينة))، ولذلك فالتعليم بجميع مراحله جزء منها، وهو الوسيلة الأولى لها، لكن للبيت مكانه، وللمجتمع مكانه، وللبيئة وللإعلام مكانهما&#8230; إلى غير ذلك. فالمسهمون في العملية التربوية، أي في عملية صياغة جيل من الأجيال، وفق مقاييس معينة، ليتحقق بذلك الجيل غرض أو أغراض معينة، المسهمون في هذه العملية كثيرون عادة، منهم القاصد، ومنهم العابر. فبهذا المعنى أتناول التربية هنا، وتلقائيا بهذا المعنى، وستحضر الأنواع التي سأقف عندها، والتي أحسب أنها تعاني أزمة.</p>
<p style="text-align: right;">أما الأمة الإسلامية فهي: هذه الأمة الممتدة -كما يقال- من طنجة إلى جكارتا، والتي يعبر عنها أيضا بـ&#8221;العالم الإسلامي&#8221;، وهي التي نرجو أن تتطور إيجابيا وتتحضر، لتنتقل إلى وضعها الصحيح : &#8220;أمة مسلمة&#8221;، لا أمة إسلامية، إذ إن هذه اللفظة الآن تعبر عن واقع صحيح تعبيرا صحيحا أيضا، فهذه الموجودة الآن في شراذم كما تعلمون، المصرح به من هذه الشراذم في منظمة المؤتمر الإسلامي سبع وخمسون دولة، أو ولاية، ضمن دولة منتظرة هي &#8220;الولايات المتحدة الإسلامية&#8221; سبع وخمسون دولة، هي المصرح به، وإلا فتوجد شراذم كثيرة، كلها تنتمي إما جغرافيا أو تاريخيا أو واقعيا، بنسبة ما مضمونيا، إلى الإسلام، فنسبتها إلى الإسلام نسبة صحيحة، لكن تمثيلها للإسلام، واتصافها بالإسلام، هذا شيء يبقى في الأفق، شيء يظل أملا، عند المتفائلين بتحولات الربيع العربي وما بعد الربيع العربي، هذه التحولات، المتفائلون يرون أنها تفضي قبل نهاية هذا القرن، الخامس عشر &#8211; لا الواحد والعشرين، فذاك لا علاقة لنا به- إلى ظهور &#8220;الأمة المسلمة&#8221;، أي التي تتصف هي بالإسلام وتمثله، وهي التي كانت في دعوة أبينا إبراهيم عليه السلام. {ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك}، الأمة كلها مسلمة، بنفس المصطلح والدلالة والمفهوم الذي استعمل به إبراهيم عليه السلام لفظة الإسلام {إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين}، وأوصى بذلك الإسلام ذريته {وأوصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يابني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون}(البقرة : 131). أي قد أسلمتم أمركم كله لله، ودخلتم في السلم كافة، {يأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة}(البقرة : 206) لا ينبغي أن يبقى عضو : أذن أو عين أو أنف أو فم أو رجل أو أي شيء خارج دائرة الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">إذن هذه هي الألفاظ العنوان، وبعد ذلك أقول : هل هناك أزمة؟ نعم هناك أزمة فعلا؟ والدليل عليها من جهة واحدة، هي جهة النتيجة، أي: الفشل في الوصول إلى النتيجة. وبيان ذلك يظهر من خلال تتبع أنواع التربية السائدة في الأمة الإسلامية.</p>
<p style="text-align: right;">2 &#8211; أنــواع التربية وطبيعة الأزمة فـيـها:</p>
<p style="text-align: right;">انطلاقا من المفهوم الذي سبق الحديث عنه للتربية، فإنها تتنوع في تصنيفها إلى ثلاثة أنواع في هذه الأمة الإسلامية الآن:</p>
<p style="text-align: right;">نوع يمكن تسميته بالتربية الموروثة التقليدية، وما تزال حاضرة في قطاع من الأمة كبير وليس بصغير، ولاسيما الذين لم يقدر لهم أن يدخلهم الغرب في عولمته، أو في طاحونته حتى الساعة.</p>
<p style="text-align: right;">والتربية الثانية هي التربية المستوردة العصرية التي لم تكن في الأمة، وإنما حضرت يوم حضر الغرب، وهو الذي أنشأها ورباها وترك من يتعهدها وما تزال حاضرة وهي الأكثر والأكبر، وهي التي تكاد تسمى بالتعليم في الأمة الإسلامية كلها من أقصاها إلى أقصاها.</p>
<p style="text-align: right;">وهناك التربية الثالثة وهي التربية الباعثة التجديدية التي تحاول أن تصوغ إنسانا، يصلح لينشئ مستقبل الأمة، ويصلح للتحضير لغد الأمة، ويصلح لعلاج الأزمة بصفة عامة.</p>
<p style="text-align: right;">التربية الأولى التربية الموروثة التقليدية أزمتها تتجلى بوضوح في أنها فشلت في تخريج النموذج الذي يحافظ على الذات، بله أن يجدد، وهذه أمرها واضح، لأنها هي الآن الوارثة. عند ما قلت التربية الموروثة، فالموجودون الممثلون لها الآن هم وارثون، وارثون لشيء قريب وليس لشيء بعيد في تاريخ الأمة، وارثون لمرحلة هي التي أهلت الأمة للأسف لكي تكون قابلة للاستعمار، في عبارة الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله، فلم تنجح هذه التربية، ولذلك كان ما كان، واستمرارها الآن من باب استمرار بقايا، لا أنها هي الحل.</p>
<p style="text-align: right;">والتربية الثانية المستوردة العصرية فشلت أيضا، وتتجلى أزمتها في أنها فشلت في تخريج النموذج الذي من الذات ينطلق، لم تستطع هاته التربية أن تنتج الإنسان الذي يمثل ذاته الحضارية، لأنّ الذات ليست هي الجغرافية، ليست هي الطين. الذات أساسا هي الهوية، هي التراث، فلم تنجح هذه التربية لأنها أعرضت عن هذا التراث، وأعرضت عن الهُوية، وأعرضت عن جميع مكونات الذات حقيقة، فلذلك لا نتصور أن تنشئ جيلا يسبق، بل لن تنشئ حتى جيلا ينطلق من الذات، ما نجحت في هذا ولن تنجح، لأنها مستنبتة من الناحية العملية، ومع الزمن تلقائيا ستجتث، فهي الكلمة المقابلة للكلمة الطيبة في الصيرورة التاريخية، هي جاءت نتيجة ضعف في الذات وبقانون الفيزياء تلقائيا يقع هذا الاجتثات لكن بعد أن تهتز الأرض وتربو، بعد أن ينزل عليها الماء {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت} لأن المكان سيرتفع، وارتفاعه سيمنع مجيء شيء جديد خارج الذات ويزيل كل موجود غريب عنها.</p>
<p style="text-align: right;">والتربية الثالثة: التربية الباعثة التجديدية، والمراد التربية التي تهدف إلى بعث الأمة من جديد، هذه أيضا تعيش أزمة، تتمثل في أنها فشلت حتى الآن. ويمكن أن تنجح غدا في تخريج النموذج الذي يقدم أصل الوحي على كل أصل آخر أو فرع في التاريخ أو في الواقع. لكنها لم تصل إلى هذه المرحلة بعد، فضلا عن الدرجة المتقدمة جدا وهي تخريج النموذج الذي لا يتلقى في أي فرع أو أصل إلا من الأصل. وهاهنا تتجلى أزمتها في نظري، والله أعلم.</p>
<p style="text-align: right;">3 &#8211; خطورة التربية في أي أمة :</p>
<p style="text-align: right;">ولابراز خطورة التربية في أي أمة أتناولها في ثلاث نقط :</p>
<p style="text-align: right;">الأولى التربية موجهة للتاريخ، لا أشعر بالحرج أن أقول: إن التربية موجهة للتاريخ خصوصا، التاريخ كما هو في رؤية هذه الأمة، إذ يبتدئ من خلق آدم عليه السلام وينتهي بيوم القيامة. بداية نهاية التاريخ هي بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه بعث ((والساعة كهاتين)) قريب من الساعة. جميع الجهود التي وجَّهت التاريخ حتى وصل إلى ما وصل إليه الآن &#8211; بل حتى الجهود القادمة وإن كنا نترك الحديث عنها من جهة الغيب &#8211; ولكن الجهود الماضية في التربية هي التي وجهت التاريخ. جميع الرسل، بمن فيهم أولوا العزم، وجميع الأنبياء وجميع المصلحين من أتباع الأنبياء كلهم صححوا مسيرة التاريخ عندما كان يعرف ضربا من الاعوجاج، لأن الـمُلْك كما تعلمون في الرؤية القرآنية مُسوّى من قبل الله الذي سوّى السموات وسوّى الأرض، وسوّى الإنسان، وسوّى نفس الإنسان، كل شيء سوّاه الله، أي وضعه في الصورة المستوية التي هي في غاية الاستقامة. {ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات}، {ونفس وما سواها}، {ولا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها}؛ الكل مسوّى عند الله، والله جعل العالم كله في لحظة انطلاقه في أحسن تقويم، {والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم}. ثم بعد ذلك الإشكال، كان الناس أمة واحدة على الصراط المستقيم فاختلفوا، كما قال سبحانه وتعالى ((وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا )) يونس 19، وكما ورد في الحديث القدسي: ((خلقت عبادي حنفاء كلهم فاجتالتهم الشياطين فأضلتهم)). فالذي حدث عبر التاريخ هو أصل الخط دائما كان هو خط الحق، وخط النور: هذا الأصل، ويحدث عنه اعوجاج عند الذين يبغونها عوجا، فيأتي المصححون، وهم الرسل أولا، والأنبياء ثانيا من غير الرسل، والمصلحون الذين يصلحون ما أفسد الناس. هذا الخط مضى منذ هبوط آدم إلى الأرض حتى مجيء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ تاريخ طويل، والآن بقيت بقية، لأن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي تعرفونه جميعا ((بعثت والساعة كهاتين))، يعني بينه وبين الساعة  قدر قليل، كما بين السبابة والوسطى، فالتربية هي التي توجه التاريخ، لأن جميع هؤلاء ربوا بالمفهوم الذي قلت سابقا عن التربية. لقد كان لكل نبي حواريون ولكل نبي أتباع، وهي سنة ماضية، {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} (يوسف : 108)، {فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون}(الأعراف : 157)، أي المجموعة التي حملت الحق مع رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. يعني منذ ذلك الوقت، وهكذا الذين يأتون بعد كل الأنبياء وكل المرسلين كان لهم أتباع، كان لهم أصحاب، وكذلك كل المصلحين كان لهم أتباع، وأولئك جميعا &#8211; بتعبير اليوم- خضعوا لعملية تربوية بشكل من الأشكال حسب ظروف زمانهم وإمكانات زمانهم، لم يدخلوا إلى مدرسة كما عندنا اليوم بعد أن ظهرت المدارس، ولكن كانت هناك مدارس واقعية عمليا.</p>
<p style="text-align: right;">لو أخذنا مرحلة مكة مثلا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، نجد أنها كانت مدرسة كاملة بأماكنها الخاصة في المرحلة الخاصة، وبعيد الخاصة؛ كدار الأرقم وغير دار الأرقم، وكانت لها البيئة العامة أيضا. واستمرت هذه العملية التربوية في المرحلة المدنية في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوميا. والله جل جلاله رتب الأمر ترتيبا خاصا لا يستطيع أحد أن يحدث فيه شيئا، كحال الصلوات المكتوبة، على سبيل المثال، خمس مرات في اليوم التي هي أمر المساجد، التي هي الرئة التي تنقي دم الأمة المسلمة.</p>
<p style="text-align: right;">النقطة الثانية : التربية أيضا هي بانية مستقبل، لأن التربية العادية يخضع لها جيل عادة، ففي استعمال القرآن نفسه، استعملت مرتين في آية الإسراء {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}(الإسراِء : 23- 24)، أو قول الله تعالى على لسان فرعون وهو يتكلم مع موسى عليه السلام، {ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين}(الشعراء : 17) هذا المجهود الذي يكون في هذه المرحلة هو التربية التي يخضع لها الصغار عادة، ولكن هذا في المراحل التي تكون التربية سائرة على نمط مستقر. أما عندما تأتي التصحيحات فإنه يخضع لها كل من تحول مما هو عليه من انحراف أو خطأ، إلى الخط الجديد، إلى الصراط المستقيم، يخضع لتربية عامة، فيدخل فيها الكبير والصغير بصفة عامة، ولذلك تشيع في تلك الطبقة مبادئ معينة، وأخلاق معينة، وأفكار ورؤية معينة، ومناهج معينة، ومبادئ إلى غير ذلك، وبذلك يكون صُنْع المستقبل فيما بعد، وكل أمة لابد أن تسير من هذا الطريق، في الخير وفي الشر أيضا.</p>
<p style="text-align: right;">والنقطة الثالثة والأخيرة هي أن التربية صانعة المصير : المصير هو ما بعد الدنيا، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تجدون فيها من جدعاء؟)). إذن كل مولود يولد على الإسلام، الفطرة هي هذا الإسلام، {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها}، لا، لم يفطر الله عز وجل بني آدم على أساس أنهم نصارى أو يهود أو مجوس أو خارج دائرة الإيمان، بل فطروا على أساس أن يتجهوا إلى الله جل وعلا، فلو أزيلت المؤثرات نهائيا لعبدوا الله، فكل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه، أو ينصرانه أو يمجسانه، هما يصيرانه يهوديا، أو نصرانيا، أو مجوسيا، ولم يقل أو يؤسلمانه، لأن تلك هي الفطرة هذا هو الأصل ((خلقت عبادي حنفاء))، فلذلك فالتربية هي التي تجعل ابن آدم يتجه وجهة بعينها في الحياة، ويؤمن إيمانا بعينه، ويعتقد كما قال عقيدة بعينها ويسير في الحياة وفق منهج أو مذهب أو إلى آخره، ذلك المذهب هو الذي يحدد مصيره في الآخرة، {وإلي المصير}، إذن فالتربية هي التي تحدد المصير، وهذه التربية عمليا هي التي تصوغ الإنسان صياغة معينة، بسببها يكون مصيره في هذا الاتجاه أو في هذا الاتجاه أو في أي اتجاه آخر، وبالتحديد {فريق في الجنة وفريق في السعير}.</p>
<p style="text-align: right;">(يُتبع في العدد القادم بالحديث عن تجليات الأزمة في التربية)</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(ü) الموضوع في أصله محاضرة ألقيت في ندوة افتتاح الموسم السنوي لجمعية النبراس الثقافية بوجدة بتاريخ 29 أكتوبر 2011م، وقد أعدها للنشر الدكتور عبد الرحميم الرحموني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/09/404%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عن أزمة التعليم في بلادنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Apr 2010 17:34:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 337]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الانحطاط]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6867</guid>
		<description><![CDATA[صورة مضحكة ومبكية في نفس الآن، يتداولها الشباب المغربي عبر هواتفهم الجوالة المزودة بتقنية &#62;البلوتوت&#60; يتبين من خلالها مستوى الانحطاط التربوي والتعليمي ببلادنا، حيث يقوم أحد الأشخاص بطرح أسئلة بسيطة على أحد التلاميذ، مثل 5+5 كم تساوي، فتكون الإجابة كارثية، وللمزيد من التهكم عُنْوِنَت هذه المهزلة بـ&#8221;أذكى طفل في العالم&#8221;.. شخصيا عوض أن تضحكني هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>صورة مضحكة ومبكية في نفس الآن، يتداولها الشباب المغربي عبر هواتفهم الجوالة المزودة بتقنية &gt;البلوتوت&lt; يتبين من خلالها مستوى الانحطاط التربوي والتعليمي ببلادنا، حيث يقوم أحد الأشخاص بطرح أسئلة بسيطة على أحد التلاميذ، مثل 5+5 كم تساوي، فتكون الإجابة كارثية، وللمزيد من التهكم عُنْوِنَت هذه المهزلة بـ&#8221;أذكى طفل في العالم&#8221;.. شخصيا عوض أن تضحكني هذه الصورة مثل أغلبية الناس أحسست بمرارة كبيرة على مصير التعليم ببلادنا، فمنذ عقد من الزمن والقائمون على المسألة التعليمية بالمغرب يطرحون البرامج والمخططات غير أن النتائج تكون مخيبة للآمال وسنة بعد سنة تتضح لنا الهاوية السحيقة التي تردى فيها المستوى التعليمي في وطننا، حتى لم يعد بمقدور تلميذ في الإعدادي أن يميز بين الفعل والاسم، وقد حدثني أحد الأطر العليا. ويشغل مفتشا ممتازا بالتعليم الابتدائي، أن المخطط الاستعجالي الذي أُنْفِقَت عليه الملايين، لم يمس تربويا الطفل المتمدرس حتى هذه الساعة، وأن تنزيله اقتصر على توزيع المحافظ، وبعض المساعدات في محاولة لوقف الهدر المدرسي&#8230; وفي نفس السياق حدثني أحد المفتشين التربويين أنه اكتشف أثناء ممارسته لمهامه داخل الوسط القروي الذي يشتغل فيه، أن هناك الكثير من تلامذة الصف السادس ابتدائي لا يستطيعون قراءة كلمة، فبالأحرى تركيب جملة مفيدة..</p>
<p>فأين يكمن الخلل إذن؟.. هل في الوزارة الوصية، أم في هيئة التدريس&#8230; أم ماذا؟&#8230; يبدو أن الجميع مسؤول عن هذه المعضلة التي باتت تؤرقنا، فالوزارة مسؤولة عن إعداد الخطط والمناهج والسهر على تنزيلها، كما أن هيئة التدريس -(الأساتذة والمفتشون والإداريون)- مسؤولة عن تدبير هذا الملف، والاتسام بروح المواطنة وبالضمير المهني للارتقاء بالعملية التربوية، كما أن النقابات التعليمية عليها أن تكون نقابات مواطنة تطالب بحق الشغيلة التعليمية ولا تنسى أن تطالبها بالقيام بواجباتها تجاه فلذات أكبادنا،،، كما أن الأسرة مسؤولة عن تدبير العملية التربوية داخل البيت بالسهر على قيام أبناءها بواجباتهم وكذا التواصل مع المدرسة&#8230;</p>
<p>إنها مسؤولية عظيمة سوف نحاسب عليها أمام الله وأمام التاريخ كل حسب موقعه، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/04/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أزمتنا التربوية : إلى أين؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2005 10:43:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 233]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[د.علي لغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21171</guid>
		<description><![CDATA[يكاد الاتفاق أن ينعقد على تعليل مشاكلنا الحالية بما نعانيه من أزمة تربوية وانفلات المقود من أيدي المربين والمدرسين، ويزداد التخوف مستقبلا بسبب تباعد الهوة بين الأجيال وازدياد المشكل التربوي تفاقما، وموازاة مع ذلك تتزايد الحيرة وتتعدد التساؤلات : أي تربية نريد؟ وأي نموذج نرتضيه لأجيال المستقبل؟ وكيف نستفيد من رصيدنا الحضاري في هذا المجال؟ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يكاد الاتفاق أن ينعقد على تعليل مشاكلنا الحالية بما نعانيه من أزمة تربوية وانفلات المقود من أيدي المربين والمدرسين، ويزداد التخوف مستقبلا بسبب تباعد الهوة بين الأجيال وازدياد المشكل التربوي تفاقما، وموازاة مع ذلك تتزايد الحيرة وتتعدد التساؤلات : أي تربية نريد؟ وأي نموذج نرتضيه لأجيال المستقبل؟ وكيف نستفيد من رصيدنا الحضاري في هذا المجال؟ ونعرض في هذه النفحة جانباً من الفكر التربوي عند أحد أعلام التربية هو أبو حامد الغزالي.</p>
<p>فما هي خلاصة الفكر التربوي والخلقي عند الغزالي وما مضمونه؟</p>
<p>لقد حرص الغزالي على الدعوة إلى ضرورة تعهد الطفل بالعناية والاهتمام منذ ولادته حتى سن البلوغ، وذلك مما ينم عن تكامل فلسفته التربوية، فهو يشبه التربية بفعل الفلاح الذي يقلع الشوك، ويخرج النباتات الأجنبية من بين الزرع ليحسن نباته، ويكمل ريعه، ويؤكد أن الطفليولد صفحة بيضاء، ومادة خاما، قابلة للتشكل بين يدي من يتولى العناية والتربية، وقد عبر عن ذلك بقوله : &#8220;رأيت صبيان النصارى لا يكون لهم نشوء إلا على التنصر، وصبيان اليهود لا نشوء لهم إلا على اليهودية وصبيان المسلمين لا نشوء لهم إلا على الإسلام&#8221;، وهو يستند في ذلك إلى الحديث النبوي الشريف الذي يقول فيه  : &gt;كل مولود يولد على الفطرة : فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه&lt;. وسواء أكان الغزالي يقصد بالفطرة دين الإسلام لأنه دين الفطرة كما ذهب إلى ذلك معظم مفسري هذا الحديث النبوي، أم كان يقصد بالفطرة أن الطفل يولد على غير مذهب أو دين، وأن الصغير يقتبس المذهب الديني لأبويه أيا كان، فإن مما لا شك فيه أن الإمام الغزالي قد أكد أن الطفل يولد معتدلا صحيح الفطرة، وهو أمانة عند من يوكل إليه أمره ومن يتولى تربيته وتعليمه، وفي مقدمتهم والداه بطبيعة الحال ثم معلموه فيقول : &#8220;الصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل ما نقش، ومائل إلى كل ما يمال به إليه، فإن عُوِّدَ الخير وعُلِّمَهُ نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة، وشاركه في ثوابه أبواه وكل معلم ومؤدب، وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيم عليه، والوالي له&#8221;.</p>
<p>ومن هذا تظهر جسامة المسؤولية الملقاة على الأبوين والمعلمين والمربين بصفة عامة.</p>
<p>ويضيف الغزالي إلى ذلك موضحا إدراكه لأهمية هذا التشكل الذي يتم على يد الوالدين والمربين والمعلمين والأساتذة، وهم الذين يتحملون المسؤولية الخطيرة في هذا المجال، فيقول : &#8220;فتحرك باطني إلى حقيقة الفطرة الأصلية، وحقيقة العقائد العارضة بتقليد الوالدين والأستاذين، والتمييز بين هذه التقليدات، وأوائلها تلقينات&#8221;.</p>
<p>ويضاف إلى ما سبق من تحديد لمفهوم التربية عند الغزالي، واعتباره الطفل مادةخاما، يولد على الفطرة، وتحميله المسؤولية لمن يتولى التلقين الأَوَّلي، أن الغزالي يؤكد وجود نقص طبيعي في الناشئ، غير أن هذا النقص الطبيعي قابل للكمال، ويشبه حالته حينذاك بحالة البدن فيقول موازنا بين الغذاء المادي والغذاء الروحي والفكري ودور كل منهما في اكتمال النمو الطبيعي للإنسان : &#8220;وكما أن البدن في الابتداء لا يخلق كاملا، وإنما يكمل ويقوى بالنشوء والتربية بالغذاء، فكذلك النفس تُخْلَقُ ناقصة قابلة للكمال، وإنّما تكْمُلُ بالتربية وتهذيبِ الأخلاق، والتغذية بالعلم&#8221;.</p>
<p>وهو يدرك أن النزاعات الفطرية والغرائز كلها قابلة للتهذيب، والإنسان في نظره مفطور على الخير، وأما الشر فهو عارض، وما هو عارض يمكن إزالته، استنادا إلى الحديث النبوي الشريف : &gt;حسنوا أخلاقكم&lt; والتحسين لا يكون إلا بالتربية والتوجيه والنصح، ويرد على منكري ذلك متسائلا في كتابه الإحياء.</p>
<p>&#8220;وكيف ينكر هذا في حق الآدمي، وتغيير خلق البهيمة ممكن، إذ ينقل البازي من الاستيحاش إلى الأنس، والكلب من شَرَهِ الأكل إلى التأدب، والامساك والتخلية، والفرس من الجماح إلى السلاسة والانقياد، وكل ذلك تغيير للأخلاق&#8221;.</p>
<p>فهل يهذب الحيوان ولا يهذب الإنسان؟.</p>
<p>د.علي لغزيوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أزمة علم وأخلاق، ولكن&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 24 Jan 1997 09:53:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 65]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة علم وأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السلف الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد البدوي]]></category>
		<category><![CDATA[علم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26877</guid>
		<description><![CDATA[لعل جلَّ أهل الديانات والحكمة والإشراق مجمعون على أن العلم والاخلاق مصدران أساسيان من مصادر القوة والعزة وحسن التدبير&#8230; ولعل الاسلام فاق غيره في تأكيد هذه الفكرة وجعلها من أبجديات قيمه ومقاصده&#8230; فمادة &#8220;ع ل م&#8221; بجميع حالاتها تتكرر في القرآن أكثر من 700 مرة&#8230; ومثل ذلك قد يقال عن &#8220;مكارم الاخلاق&#8221; في القرآن والسيرة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعل جلَّ أهل الديانات والحكمة والإشراق مجمعون على أن العلم والاخلاق مصدران أساسيان من مصادر القوة والعزة وحسن التدبير&#8230; ولعل الاسلام فاق غيره في تأكيد هذه الفكرة وجعلها من أبجديات قيمه ومقاصده&#8230; فمادة &#8220;ع ل م&#8221; بجميع حالاتها تتكرر في القرآن أكثر من 700 مرة&#8230; ومثل ذلك قد يقال عن &#8220;مكارم الاخلاق&#8221; في القرآن والسيرة، وقد يصعب استقصاء كل ما جاء فيهما حول أخلاق : العدل والمروءة والوفاء والحياء والشكر والصبر والعفة والصدق والبذل والشجاعة والكرم والعفو وإماطة الأذى عن الطريق&#8230; إلخ.</p>
<p>وإذا كانت مهمة الخطباء والمبلّغين تنطوي في جانب أساسي منها على تذكير عوام الأمة وسوادها بمختلف درجات ومقامات العلم(1) وحسن الخلق وجهاد نماذجَ من السلف الصالح للتحقق بذلك، فإنى اعتقد أن الأمر يتجاوز بكثير هذا الحد من الجهد. إنه الانتقال من  &#8220;الاخلاق الفردية&#8221; إلى &#8220;الاخلاق الجماعية&#8221; حيث الفعّالية الحضارية وصناعة المؤسسات العلمية والخلقية التي تحمي -فيما تحمي- الحمية الدينية والوجدان الرقيق والعواطف الجياشة والنبيلة من الغور في صحراء الجاهلية عند الخروج من صلاة الجمعة أو حلقات الذكر.</p>
<p>إن قضية القضايا اليوم ونحن في فجر القرن الواحد والعشرين ليست في القول بأهمية أو أولوية العلم والخُلق بقدر ما هي في رسم ونحتِ طرق ومسالك ووسائل وآليات توليد ورعاية وحماية وتعميم العلم والخلق في المجتمع بأفراده وأعيانه ومؤسساته وقنواته الإعلامية والسياسية والاقتصادية وغيرها.</p>
<p>إن تحريم الربا المعلوم من الدين بالضرورة لا يمكن أن يستقر ويستمر في حياة الناس بمجرد تذكيرهم بأنه أشد من زنى المرء بأمه في المسجد الحرام&#8230; إذ رغم بشاعة الصورة التي صوّر بها الشارع جريمة الربا فإنها لا تصمد أمام مقتضيات &#8220;العولمة&#8221; و&#8221;التنافس العالمي&#8221; على الأسواق و&#8221;أخلاق&#8221; المال والأعمال إلا بشيء واحد لا ثاني له وهو تأسيس بنوك إسلامية مطهرة من هذا الرجس.</p>
<p>وما يصدق على اخلاق المعاملات المالية يصدق على المعاملات الجنسية (الزنا لعدم تيسر الزواج&#8230;) والإدارية (الرشوة لكون جل المرتبات تحت الحد الأدنى المقبول&#8230;) وهكذا&#8230;</p>
<p>إننا نقصد بهذه الأمثلة البسيطة ضرورة الانتقال من &#8220;علم الوعظ&#8221; و&#8221;أخلاق الوعظ&#8221; إلى علم &#8220;المؤسسات&#8221; و&#8221;مؤسسات العلم&#8221; وإلى &#8220;أخلاق المؤسسات&#8221; و&#8221;مؤسسات الاخلاق&#8221; أي الجمعُ المحكم بين تعليم الناس حرمة وخطر الربا مع تأسيس بنك لاربوي، وتعليمهم خطر الزنا مع تنظيم حفلات إيمانية لزواج مئات الصالحات بمثلهن من الصالحين كما ينظم ذلك علماء الشيعة في إيران. وحين نذكِّر بخلق &#8220;البحث العلمي الأكاديمي&#8221; تحقيقا للمخطوطات وأسلمة للمعرفة يجب أن تجتمع الجهود لترجمة هذا التذكير الخلقي إلى واقع يكون مركزاً للتوثيق والبحوث والترجمة والتأليف والتصنيف في مجال من المجالات المعرفية الإنسانية او القانونية او التجريبية&#8230; الخ.</p>
<p>إن مفردات الخطاب الاصلاحي في الامة قد تصاب بالميوعة والعقم إذا لم يكن هناك إسراع وإصرار على إخراجها منتوجاتٍ اجتماعية متحركة تُسعد الناس  في الدنيا قبل الآخرة. أَلم يقل استاذنا مالك بن نبي : ((في منطق هذا العصر لا يكون إثبات صحة الأفكار بالمستوى الفلسفي او الاخلاقي بل بالمستوى العلمي، فالأفكار صحيحة إذا هي ضمنت النجاح))(2) فمتى نرى نجاح خطاب العلم والأخلاق&#8230; ومتى ننتقل من البكاء على التاريخ الماضي إلى صناعة التاريخ الجديد؟؟؟.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. أحمد البدوي</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- بداية بما هو معلوم من الدين بالضرورة من أركان وفروض عين وكفاية وانتهاء بكل ما هو مندوب ومستحب من فضائل الأعمال&#8230;</p>
<p>2- مالك بن نبي  -مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي- دار الفكر 1408 ص : 111.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في : &#8220;أزمة الحرية السياسية في الوطن العربي&#8221;    1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 1995 18:02:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 23]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[السياسية]]></category>
		<category><![CDATA[العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الوطن]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8913</guid>
		<description><![CDATA[قراءة في : &#8220;أزمة الحرية السياسية في الوطن العربي&#8221; 1/2 الحديث عن &#8220;الحرية السياسية&#8221; في الوطن العربي حديث ذو شجون، ولا يُصدَّر إلا &#8220;بأزمة&#8221;. كما أن الخطابات حولها مأزومة ولا تستطيع أن تتحرر من قيود المراقبة، وكيف السبيل إلى ذلك وكل شيء محاصر : الإنسان والكلمة، الفكر والهمسة، لكن بالرغم من كل تلك القيود، فلابد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قراءة في : &#8220;أزمة الحرية السياسية في الوطن العربي&#8221;</p>
<p>1/2</p>
<p>الحديث عن &#8220;الحرية السياسية&#8221; في الوطن العربي حديث ذو شجون، ولا يُصدَّر إلا &#8220;بأزمة&#8221;. كما أن الخطابات حولها مأزومة ولا تستطيع أن تتحرر من قيود المراقبة، وكيف السبيل إلى ذلك وكل شيء محاصر : الإنسان والكلمة، الفكر والهمسة، لكن بالرغم من كل تلك القيود، فلابد للكلمة الصادقة أن تجد طريقها وسط الأدغال، وأن تتحدى الأسلاك الشوكية. وكتاب : &gt;أزمة الحرية السياسية في الوطن العربي : دراسة علمية موثقة&lt; واحد من الكلمات التي تَحَدَّت جدُر الصمت لتَتَحَدَّثَ عن هذا الوضع المأساوي للحرية السياسية. والمقال التالي قراءة في هذا الكتاب. إذن فكيف تناول المؤلف مسألة الحرية السياسية في أوطاننا العربية؟</p>
<p>1- قراءة في متن الكتاب :</p>
<p>الكتاب من نشر دار الزهراء للاعلام العربي -التي عودتنا على كل ما هو جاد- لصاحبه الدكتور صالح حسن سميع، يقع في سبعمائة وواحد وثلاثين صفحة من الحجم المتوسط. والكتاب ينطلق في هذا المؤلف من رصد حالة الحرية السياسية في الوطن العربي، ولا حظ أنها &#8220;تعاني من أزمة شديدة لا تخطئها العين سواء على صعيد الفكر أم على صعيد الممارسة&#8221; واعتماداً على مجموعة من الحقائق الواقعية والتجارب التاريخية يؤكد الكتاب على اهمية الحرية السياسية بل اعتبرها الشرط الأول لبناء الشخصية السوية القادرة على النهوض من الكبوة الحضارية التي يحياها المواطن والوطن العربي في الوقت الراهن.</p>
<p>وحتى يحيط الكتاب بموضوع دراسته وزع فقراته على قسمين كبيرين مَهَّدَ لهما بتمهيد، وختمهما بخاتمة. فما هي مضامين الكتاب؟</p>
<p>- التمهيد جعله المؤلف حديثا عن معنى الحرية،على ضوء معايير المذهبية الوضعية الليبرالية والماركسية، والمذهبية الاسلامية، مقارنا بين مفهوم الحرية والمساواة، والحرية الفردية والحرية السياسية والديمقراطية والحرية الاجتماعية، في المذهبيتين معاً. عارضا أيضا لمفاهيم الشورى والديموقراطية في المذهبية الإسلامية، ويختم تمهيده هذا بتساؤل هام، يشغل كثيرا من المهتمين بهذه المفاهيم، ومفاده هل يجوز استعمال مصطلح الديموقراطية في ادبيات الفكر السياسي الاسلامي؟ وكان جوابه على التفصيل والتحديد لشروط الاستعمال ودواعيه وظروفه التاريخية مميزا في ذلك بين فترة العزة الحضارية وفترة الذلة، وإن كان يميل إلى عدم جواز استعمال هذا المصطلح الوافد محل الاصطلاح الاصيل.(ص : 62)</p>
<p>القسم الأول : الأصول الفكرية والشرعية للحرية السياسية في المذهبيتين الوضعية والشرعية. وتفكيك العنوان حتم عليه دراسته في بابين :</p>
<p>الأول : للحديث عن الأصول الفكرية للحرية السياسية في المذهبية الوضعية ووزعه على فصلين الأول منهما لرصد هذه الاصول في إطارها الليبرالي في صورتيها : التقليدية (الفكر المسيحي، نظريات العقد الاجتماعي ثم مدرسة الطبيعيين) والمعاصرة مبرزاً اسسها الفلسفية والعملية واشكال تطبيقها. وثاني الفصلين رَصَدَ أيضا أُصولَ هذه الحرية السياسية في بعدها الماركسي وضمنه تحليلا اضافيا عن النظرية الماركسية وتصورها للجدل المادي والتاريخي عارضا قوانينهما، وتعرض أيضا لسمات الممارسة العملية في ظل مرحلة ديكتاتورية البروليتاريا من قبيل شمولية السلطة وواحدية الحزب واشكال تداول السلطة داخل الحزب وخارجه، وأهم ماميز هذا الباب هو الخلاصة التي انتهى إليها الكتاب وهي أن : الليبرالية كانت رد فعل على أزمة الحرية في ظل الكنيسة والملكيات والاقطاع، إلا أنها لم تعمل إلا على تكريس هيمنة طبقة على أخرى وتعميق الهوة بينهما بتحويل السلطة إلى خدمة مصالح الاقلية، الأمر الذي خلق أيضا رد فعل ثان مثلته الماركسية التي حاولت إعادة الاعتبار إلى الجماعة فأقامت دولة البروليتاريا، وسعت لتأسيس مجتمع شيوعي لا يعرف فروقا فردية واجتماعية ولا توزيعا للعمل وهي المرحلة التي يجزم المؤلف بعدم امكانية تحقيقها وانها مجرد حلم وخيال، يغطي مساوئ النظام الشمولي الذي اعتمد على الواحدية الحزبية التي تشكل خطراً كبيراً على حريات وحقوق الافراد(ص : 184)</p>
<p>وهكذا إذا كانت المذهبية الوضعية ليبرالية كانت ام ماركسية تحمل في تصورها بوادر الأزمة، فإنها حتما لم تفلح في تحقيق الحرية السياسية واقعيا ولذلك عقد الكاتب الباب الثاني للحديث عن هذه الحرية في المذهبية الإسلامية.</p>
<p>الباب الثاني، وفيه تحديد للحرية السياسية في المذهبية الاسلامية، وحتي يفي باهداف هذا الباب وزعه على فصلين.</p>
<p>الأول عن الأصول الشرعية للحرية السياسية في التصور الاسلامي لدى الفرق الاسلامية وموقفها من الشورى، محللا تلك المواقف ومبرزاً شروطها الموضوعية والذاتية، وهو مبحث نفيس من حيث أن الكاتب لم يأل جهداً في استخراج ادلة كل فريق ومناقشتها، والثاني عن انعكاس الأصول الشرعية على كيفية ممارسة الحرية السياسية ومهد له الكاتب بملاحظات أهمها أن التجربة التاريخية للمسلمين لم تقدم نموذجاً تفصيليا لكيفية ممارسة الحرية، وأن التنظير الاسلامي لممارستها انبنى على المصلحة الشرعية، وهنا يدلف الكاتب إلى تناول دور الحرية السياسية في انشاء السلطة التشريعية للرقابة وأهمية التشريع ومعناه ومن يتولاه قديما وحديثا، وكذلك عن دور هذه الحرية في انتخاب الرئيس الاعلى للدولة الاسلامية عارضا لنماذج اختيار الخليفة في العهد الراشدي، ثم دور الاجتهاد الفقهي بعده في تأسيس وتقعيد نظرية الخلافة، وتساوقاً مع هذا يقدم تحليلا هاما عن دور الحرية السياسية في كيفية انتقال السلط وتداولها وخلاله يثير مسألة شرعية المعارضة الفردية والجماعية (الاحزاب السياسية) في المذهبية الاسلامية، سائقا الادلة من القرآن والسنة والاجماع سواء للقائلين بالتحليل والاباحة أم للقائلين بالتحريم.</p>
<p>هذا هو القسم الأول المخصص لأصول الحرية السياسية في المذهبية الوضعية والاسلامية وهي دراسة نظرية تقصت التنظير لهذه الحرية في المذهبيتين. واذا كان الأمر كذلك فماذا عن القسم الثاني؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/02/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أزمة العمل النقابي الطلابي الإسلامي:    المظاهر &#8211; الأسباب &#8211; التجاوز</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 31 Mar 1994 07:05:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 6]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسباب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[التجاوز]]></category>
		<category><![CDATA[الطلابي]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[المظاهر]]></category>
		<category><![CDATA[النقابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9142</guid>
		<description><![CDATA[أزمة العمل النقابي الطلابي الإسلامي:    المظاهر &#8211; الأسباب &#8211; التجاوز &#62; بن عبد العزيز لايتنازع إثنان في أن الإتحاد الوطني لطلبة المغرب يعيش في أزمة، وهذه الأزمة هناك من يرجعها إلى ماهو ذاتي، وهناك من يرجعها إلى ماهو موضوعي وهناك من يعزوها إلى نصيب من هذا ونصيب من ذاك. وكل هذه المحاولات تصب في إطار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أزمة العمل النقابي الطلابي الإسلامي:    المظاهر &#8211; الأسباب &#8211; التجاوز</p>
<p>&gt; بن عبد العزيز</p>
<p>لايتنازع إثنان في أن الإتحاد الوطني لطلبة المغرب يعيش في أزمة، وهذه الأزمة هناك من يرجعها إلى ماهو ذاتي، وهناك من يرجعها إلى ماهو موضوعي وهناك من يعزوها إلى نصيب من هذا ونصيب من ذاك. وكل هذه المحاولات تصب في إطار إيجاد صيغة لتجاوز هذه الحالة المرتهلة التي وصلت بالمنظمة إلى الطريق المسدود.</p>
<p>فبعد الإنحصار الإيديولوجي للمنظومة الماركسية في مقابل الإمتداد الإسلامي في مختلف المواقع الجامعية أصبح اوطم يعيش مخاضا تولدت عنه عدة مشاكل سواء على المستوى التنظيمي أو الفكري، تمثلت في العشوائية في العمل والإعتباطية في التنظيم والإرتجالية في اتخاذ المواقف، في ظل غياب الهياكل التي من شأنها تأطير وتوجيه الممارسة النقابية داخل الساحة الجامعية.</p>
<p>هذه الوضعية المتأزمة تدفعنا للحديث عن بعض مظاهر أزمة العمل النقابي الإسلامي، ثم دراسة أسباب هذه الأزمة في أفق تجاوزها نحو صياغة إطار قوي بإمكانه الخروج بالمنظمة من الدوامة التي تعيشها.</p>
<p>من أهم مظاهر أزمة العمل النقابي الإسلامي داخل  اوطم هو ضعف الخطاب النقابي، ذلك أن مضمونه بقي رهين المسار الذي رسمه اليسار لخطابه داخل الساحة الجامعية، ولم يستطع الإسلاميون بعدُ، تأْسيس خطاب خاص يعبر عن التميُّز الذاتي عن الخطابات المعهودة، يُمكِّنُها من طرح تصورات جديدة وأفكار متجددة برؤى مغايرة، تسير نحو تحقيق قطيعة ابستملوجية مع الخطاب الشعاراتي التهريجي، لبناء خطاب هادف وبناء في أفق تكوين وعي لدى الطالب يمكن من مواكبة الأشكال النضالية التي يتم خوضها.</p>
<p>كما أن طريقة إيصال ذلك الخطاب على علاته لازالت بدائية تستند بدورها إلى موروثات اليسار مما لايجد قبولا لدى الطلبة.</p>
<p>وينضاف إلى ذلك انزياح الخطاب عن الخط النقابي إلى تحويل الحلقات التعبيئية إلى جلسة كبيرة تلقى من خلالها المواعظ والإرشادات، وهذا لايعني تغييب مثل هذا الخطاب، وإنما نقصد بذلك أن يتم مراعاة خصوصية الموقع الذي يعمل من داخله، فالجانب الإيديولوجي لايمكن بل يستحيل تغييبه، بل الإيديولوجية هي مضمنة بصورة غير مباشرة في مختلف الأشكال والمعارك النقابية التي يخوضها الطلبة، والأهم من كل هذا هو افتقاد هذا الخطاب إلى المرجعية الفكرية التي ينطلق منها ويجعلها كأساس ومحدد لمختلف تحركاته وهي الإسلام. فالخطاب الإسلامي داخل الساحة الجامعية خطاب غير مؤهل ولا يستمد مفاهيمه من الكتاب والسنة وفي تقديرنا أن مرجع ذلك كله يعود إلى :</p>
<p>- ضعف تربية &#8220;المناضل&#8221; تربية إسلامية صحيحة سليمة تجعله في موقع التأثير لا التأثر مما ينتج عنه انفصام إن لم يكن تضاد بين ماهو مصرح به وماهو ممارس.</p>
<p>- عدم الفصل بين  النقابي و السياسي فيتم التعامل مع المنظمة كأنها حزبٌ سياسيٌّ تُمَرَّرُ من خلاله مواقف سياسية يكون من شأنها الإجهاز على ماتبقى من هذه الأخيرة، علاوة عما يسببه من صراعات وتطاحنات بين الفصائل التي يحاول كل واحد منها صَبْغَ المنظمة بلونه السياسي، متجاهلة بذلك خصوصيات المنظمة بكونها نقابة تدافع عن المصالح المادية والمعنوية للطلبة ولها مقدرة استيعابية لايمكن تجاوزها بتحميلها مواقف سياسية تكون أكبر من حجمها، فتكون النتيجة هي الزج بالإطار في نفق مظلم.</p>
<p>والأزمة الحالية ليست من إنتاج الإسلاميين أبداً،  وإنما هم ورثوها، فتلقفوها بكل تداعياتها ومظاهرها، فظهور الإسلاميين ابتداءا من 1981 تزامن مع بداية تضعضع الهياكل التنظيمة لاوطم، إضافة إلى الضربات التي تلقتها المنظمة نتيجة انحرافها.</p>
<p>في ظل هذه الأزمة الموروثة كان هناك غياب للتخطيط المستقبلي ولم يتم حساب الخطوات التي يجب الإقدام عليها في كل لحظة، وبذلك أعيد إنتاج الأزمة من جديد وينضاف إلى كل هذا غياب التواصل بين الإسلاميين فكانت النتيجة غِيَابَ الحوار في مقابل طغيان الجدل والجدال الذي يحكمه الإنتصار للذات، مما يجعل الهوة تتسع ويفسح المجال لظهور بوادر التصارع، وهذه الوضعية هي نتاج لعقلية متحجرة تحكمها حزبية ضيقة تغلب المصلحة الذاتية عن مصلحة المجموع فيضرب عرض الحائط بكل المبادئ والمقررات التنظيمية .</p>
<p>وفي منظورنا أنه لا سبيل لتجاوز منطقة الخطر هذه إلا بمراجعة الذات في مختلف الأمور السالف ذكرها، والإتفاق بين الفعاليات الإسلامية على أرضية موحدة يتم الإنطلاق منها وتغليب نقط الإتفاق على نقط الإختلاف . ليفسح ذلك إلى الوحدة في مواقع اللقاء التي ستشكل أرضية للوحدة في مواقع الإفتراق، وذلك لن يكون إلا بحضور حوار جاد ومسؤول لأن مهمة الحوار كما يقول أحد المفكرين الإسلاميين هي اكتشاف الخطوط المشتركة التي تربط بين المختلفين من خلال ما يقدمه أحدهم للآخر مما قد يكون قد غفل عنه في أوضاعه العامة!.. الناشئة من استغراقهم في المألوف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/03/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
