<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أزمة أخلاقية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>هل نحن أمام سونامي للفساد الأخلاقي؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 11:21:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة أخلاقية]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السونامي]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد الأخلاقي]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25312</guid>
		<description><![CDATA[يعلم الناس ما يخلفه سونامي الطبيعة على وجه الأرض من آثار مدمرة وتغيير رهيب، ينشر الهلع في نفوس سكان الرقعة التي يطولها ذلك المد العاتي، بسبب ما يحدثه من اقتلاع لمعالم الحياة، واجتثاث لأسباب الأمن  المادي والمعيشي التي تسمح باستمرار الحضارة واستتباب عوامل التطلع إلى الأفضل،  فلا عاصم من أمر الله إلا من رحم، فالمساكن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعلم الناس ما يخلفه سونامي الطبيعة على وجه الأرض من آثار مدمرة وتغيير رهيب، ينشر الهلع في نفوس سكان الرقعة التي يطولها ذلك المد العاتي، بسبب ما يحدثه من اقتلاع لمعالم الحياة، واجتثاث لأسباب الأمن  المادي والمعيشي التي تسمح باستمرار الحضارة واستتباب عوامل التطلع إلى الأفضل،  فلا عاصم من أمر الله إلا من رحم، فالمساكن التي كانت تؤوي نفوسا آمنة تتطلع إلى المستقبل، وتشيد أبراجا من الأمل في جني مزيد من مكاسب الحياة الدنيا، أو تلتمس أسبابا للنجاة في الدار الآخرة،  تنهار على رؤوس أصحابها في لحظة خاطفة من ليل أو نهار، فتنهار معها الطموحات والأحلام، وتذوب وتتلاشى كأن لم تكن قائمة في يوم من الأيام، فلا خطط ولا مشاريع، ولا طبقات اجتماعية بعضها فوق بعض، ولا تبختر ولا خيلاء، ولا قصور ولا أكواخ، ولا تبرج ولا زينة، ولا غطرسة على الفقراء من الأغنياء، بل إنه الأنين والاحتضار والموت الزؤام، يلف بجلابيبه السوداء الصغار والكبار، والرجال والنساء، وإنها المزع والأشلاء تجرفها عاتيات الأمواج إلى كهوف العدم المظلمة السوداء، حيث ينكشف الغطاء.</p>
<p>إن ما يدركه العقلاء إزاء هذا السونامي الذي يجتاح مناطق من أرض الله جل جلاله التي تعتبر نقطة ضئيلة في بحر الوجود الكوني الذي يدبره سبحانه بواسع رحمته وبالغ حكمته، أنه من أمر الله جل جلاله وعز سلطانه، الذي لا يملك العبيد إزاءه إلا التسليم والإذعان، فهو مالك الملك الذي يتصرف في ملكه كيف يشاء، ولا معقب لحكمه، وهو القاهر فوق عباده. والعبرة في هذا الدين القيم دين الإسلام بمآلات الأمور، فمن يتوفاهم الله عز وجل تحت أمواج السونامي المدمرة العاتية على الإيمان، يؤوبون إلى رحمة من الله ورضوان، بينما الكفرة الظالمون يبوؤون بغضب منه وخسران.</p>
<p>فالسونامي الطبيعي مهما يكن من الجسامة والهول، يعقبه ترميم للحياة، وتجديد لنسيجها، بعد انحسار المد وهدأة الإعصار، وقد يتبدل وجه الحياة إلى تألق وازدهار، بفعل التدبر والاعتبار.</p>
<p>أما السونامي الأخلاقي، أي الذي يجتاح الأخلاق فينسفها نسفا  ويتلفها أيما إتلاف، فإنه يكتسي طابعا أكثر مأساوية، لأنه يحدث بفعل شرود الإنسان عن نهج الله  وعناده وعصيانه، وتكبره وصلفه وغروره، فيكون مصيره الألم والعذاب الذي يسحق الأفراد والجماعات، ويأتي على الأخضر واليابس، ويتجرع مرارته الصغير والكبير، والغني والفقير، والرجل والمرأة، ولا يسلم منه شيء في بر الله وبحره، مصداقا لقول الله جلت قدرته: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون (الروم: 41).</p>
<p>وإن المتأمل في هذا السونامي الأخلاقي ليدرك حق الإدراك الاختلاف الواضح بينه وبين السونامي الذي يجتاح الطبيعة، فينما هذا الأخير يأتي بغتة وتتجدد بعده الحياة رغم الآلام والجراح، ويمتص الناس صدمته بالصبر والاحتساب والتسليم، والأمل في عفو الله سبحانه وتعالى، والتطلع للتوبة وتجديد العهد مع الله العلي القدير، فإن الأول يمسك بمفاصل المجتمع وتلتف بكيانه كما تلتف الأفعى القاتلة بجسم إنسان، فلا تدعه إلا وقد خنقت أنفاسه، وجمدت دمه وأطرافه.</p>
<p>وإن هذا التسونامي الرهيب ليتميز بالديمومة النسبية والاستمرار أمدا من الزمن، يجأر فيه الناس تحت سياط العذاب المادي والنفسي، ويكتوون فيه بلفحات نيران غلظة المتسلطين من الطغاة والمفسدين والمستكبرين، ويصرخون ملء حناجرهم ولا مجيب، فيزداد ألمهم وتتضاعف مشاعر الغبن والإحباط في حلوقهم.</p>
<p>إن هذا السونامي يستمد سوناميته العاتية من كونه قد أتى على الأخضر واليابس من طبائع الإنسان وخصائصه، فلم يدع ملمحا من ملامح الفطرة إلا غيره، ولا استعدادا من استعدادات الخير إلا طمسه. مسخرا في ذلك كل نزعات الشر وصولة الأهواء، ونزغات الشيطان ووساوسه وإغواءه. منتهزا كل ما أنتجه ذكاء الإنسان الشقي من وسائل وأدوات في تزيين الغواية والعصيان والطغيان.</p>
<p>لقد أتى تسونامي الأخلاق على الدين فجعله تفاريق وأشتاتا، كل حزب بما لديهم فرحون (الروم: 32)، وأتى على الأنفس فمزقها إربا إربا، فسالت الدماء المغدورة شعابا ووديانا، وأتى على الأعراض فمرغها في المهانة والابتذال، وأمعن في انتهاكها أيما انتهاك.</p>
<p>وافترس تسونامي براءة الأطفال في صفائها ونضارتها وكسر عظامها الفتية الطرية، فسحت الأمهات المغدورات الدموع المريرة شلالات وأنهارا.</p>
<p>ومن فرط تطاول السونامي الأخلاقي وتبجحه وإطلاق مخالبه لتنهش الغيورين والمخلصين من حماة القيم والفضائل، بات هؤلاء الشرفاء في هم ونكد، ووجدوا مرارة الغبن والذل في حلوقهم واستشعرتها أعماق أرواحهم.</p>
<p>إنه لا حيلة ولا خلاص من هذا السونامي المريع، إلا بركوب سفينة نوح والعض بالنواجذ على حبل النجاة، حبل الله المتين، قرآنه الكريم وسنة نبيه الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، والسعي وسط الأعاصير، إلى صنع قوارب النجاة ، بتكثير الخير وتعميم قيم الصلاح، استرشادا بقوله تعالى: واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة (الأنفال: 25).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أزمة التعليم &#8230;أزمة أخلاقية بالدرجة الأولى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/06/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/06/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 30 Jun 1994 12:18:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 12]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة أخلاقية]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة التعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9283</guid>
		<description><![CDATA[أزمة التعليم &#8230;أزمة أخلاقية بالدرجة الأولى     بقلم الدكتورأمل العلمي. في غياب المنهج التربوي القويم والقيم والأخلاق عن المجتمع الآسن الذي ساده الفساد وتداعت عليه معاول الدمار والتخريب من داخله وخارجه &#8230; فلاتستغرب من كثرة الجرائم وانحلال الأخلاق و &#8230; و &#8230; حدث ولا حرج. حتى أن المتأمل في مجتمعنا والمصلح الإجتماعي يحار بأي مشكل يبتدىء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أزمة التعليم &#8230;أزمة أخلاقية بالدرجة الأولى     بقلم الدكتورأمل العلمي.</p>
<p>في غياب المنهج التربوي القويم والقيم والأخلاق عن المجتمع الآسن الذي ساده الفساد وتداعت عليه معاول الدمار والتخريب من داخله وخارجه &#8230; فلاتستغرب من كثرة الجرائم وانحلال الأخلاق و &#8230; و &#8230; حدث ولا حرج. حتى أن المتأمل في مجتمعنا والمصلح الإجتماعي يحار بأي مشكل يبتدىء وأي موضوع يستوجب المعالجة السريعة ولو بالكلمة والقلم إن لم يكن له لا سلطة ولا حيلة في أمر اتخاذ القرارات وتجسيدها في الواقع المعيش لتغيير ما اجتمعت الأمة على فساده وأصبح حديث الجميع &#8230; لكن الأحداث تتسابق وتتلاحق بسرعة عجيبة وتطفو أحداث تلو الأحداث على الرأي العام فلا تترك مجالا -وهي تتراكم وتضخم أرقام الجرائم وانتهاك الحرمات والسطو والسرقة والإدمان وتعاطي المخدرات &#8230;-أقول لا تترك مجالاولو ليستنكر مستنكر &#8230; فعقولنا شلت وأصابها ذهول لهول ما نسمع وما نقرأ! &#8230;</p>
<p>بالأمس أخبرتني ابنتي بحادث&#8221;توقيف أستاذ عن العمل&#8221;بالمؤسسة التي تدرس بها لأنه &#8220;تطاول&#8221; على تلميذ أخل بنظام القسم أثناء الدرس وأراد معاقبته فطلب منه أن يخرج من الفصل &#8230; لكن التلميذ أصر بوقاحة على البقاء &#8230; وتشاجر مع أستاذه &#8230; وكانت العاقبة بالطبع على الأستاذ!&#8230; فهنيئا لنا بهذا الجيل المتفسخ الذي لا يوقر الصغير منه الكبير ولا يحترم التلميذ أو الطالب معلميه وأساتذته.</p>
<p>واليوم تنقل لي ابنتي بشيء من الذعر عن حادث اغتيال أستاذة من طرف تلميذها بطعنة سكين على حين غفلة و هي تزاول درسها بمؤسسة أخرى من العاصمة العلمية (ويا للأسف)!&#8230;</p>
<p>وأتساءل عن دور الوزارة التربوي ومنهجها &#8230; وهل تسهر الوزارة على تطبيق هذا المنهج في سلوك التلاميذ والطلبة داخل المؤسسات التعليمية وخارجها &#8230; أم هي تلقن وتبني ما تنسخه وتهدمه شاشة التلفزة المتمردة في قعر البيوت؟!&#8230;</p>
<p>لقد بينت دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية أن الساعات الطويلة التي يقضيها الأطفال أمام التلفاز تتسبب في ارتفاع عدوانيتهم وميلهم إلى العنف&#8230; وأفادت هذه الدراسة أن الأطفال الأمريكيين في سن مابين (السادسة والحاديةعشرة يبقون أمام التلفزة بمعدل اثنتين  وعشرين ساعة أسبوعيا، وأنهم يشاهدون خلال الفترة التي تسبق التحاقهم بالتعليم الثانوي معدل ثمانية آلاف جريمة قتل على الشاشة، وهذا يؤثر بدون شك على سلوكهم ويوجههم نحو العنف.</p>
<p>لقد انسلخ هذا الجيل الصاعد من الحشمة والوقار بالإبتعاد عن الإسلام وأخلاقه في واقع المجتمع&#8230; وما الفضيلة ومكارم الأخلاق وكل الإعتبارات الخلقية والمعنوية بالأمر الذي يسترعي الإنتباه أمام التجرد من الثياب الحسي لهذا الجيل المتفسخ المستعجم والمتغرب والجانح. فمن المسؤول؟&#8230; الأب أم الأم المشغولان في البحث عن لقمة العيش ليل نهار(وهو هم فئة كبيرة من هذا المجتمع) فلم يجداوقتا لتربية النشىء، الذي أصابه الإحباط النفسي لما يراه من بطالة ومستقبل قاتم&#8230; ويتساءل عن جدوى الدراسة لحمل &#8220;شواهد&#8221; البطالة!&#8230; فلا يكترث لما قد يسبب طرده من المدرسة، ولا يأبه للإنذار الذي توجهه له إدارة المؤسسة فينعكس كل ذلك على تصرفه وعلاقته بالخصوص بالأستاذ&#8230; فلا ترغيب في التعليم ولاترهيب &#8230; إذ لا مستقبل&#8230;وأمام هذا وذاك يتكون حب الإنتقام من المجتمع وخصوصا من طاقم التدريس عند الطالب أو التلميذ الجانح الفاشل في الدراسة.</p>
<p>أجل إن هناك مادة تسمى&#8221;التربية الإسلامية&#8221; تدرس للتلميد في التعليم الأساسي لكن حصصها تتقلص، وبرنامجها يختزل، أو يؤدى بالطريقة غير المرغوب فيها أحيانا إذا لم تتوفر الشروط عند من يقوم بتدريس الأخلاق والعبادات. وإذا توفرت تلك الشروط فيواجه التلاميذ واقع مجتمعهم البعيد كل البعد عن المبادىءالإسلامية الأساسية بَلْهَ المثالية.</p>
<p>لقد فتحنا بيوتنا وصدورنا وعقولنا وكل جوارحنا لسلبيات الثقافة الغربية المنذرة بتفشي الجريمة وجنوح الأحداث والفسق والفجور.واعتقدنا بسذاجة أن ذاك هو التقدم. إن المجتمع الأمريكي والأوربي على الخصوص مجتمع لا يحتذى سلوكا وأخلاقا&#8230; إن الحضارة الغربية قامت على أساس مادي محض واستَوْفَت شروط نهضتها المادية، لكنها تعاني مشاكل اجتماعية وأخلاقية لا عد ولا حصر لها&#8230; فأمريكا تسجل رقما قياسيا في الجرائم وفرنسا في الإدمان الغولي (على الخمر){مما جعل المفكر ألكسيس كريل يقول عنها ما معناه أن من بين الدول المتقدمة نجد فرنسا أكثر استهلاكا للخمور وأقل تكوينا للحاصلين على جائزة نوبل!}. إذا كان هذا حال بعض القيم والأخلاق في أمريكا وفرنسا فإن الدول الأوربية الأخرى لا تكاد تختلف عنهما. فعن ابريطانيا مثلا نقرأ في الصحف أن المدرسات يتعرضن للإغتصاب من تلاميذهن!</p>
<p>والغريب في الأمر أن أمريكا تفطنت لسلبيات التعليم المختلط ويبدو أنها تتجه إلى إنشاء كليات للبنات فقط حسب هذا الخبر &gt;أفادت إذاعة صوت أمريكا حديثا أن هناك اتجاها قويا لانشاء كليات جامعية خاصة بالبنات فقط جاء هذا بناء على طلبات من بعض الفتيات وأولياء الأمور والمسؤولين عن العملية التعليمية حيث ثبت تقدم المستويات العلمية للفتيات في التعليم غير المختلط&lt; (عن جريدة المسلمون عدد 482-19/4/94)</p>
<p>فيا حبذا لو طبقنا مبدأ المدارس غيرالمختلطة كما كان الشأن سابقا ببلادنا&#8230; وياحبذا لو سلكنا بالقنوات التلفزية طريق الفضيلة والبرامج المفيدة للنشىء وتهذيب الأخلاق ودعم برامج التعليم بتخطيط وتأطير من وزارة التربية والتعليم ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجالس العلمية. فتقوم وزارة التربية والتعليم بجزء من واجبها التربوي.</p>
<p>ويا حبذا لواقتدينا في التعليم بالنظام الياباني!&#8230; فنستغل أوقات الأطفال والناشئة أكثر ما يمكن في اليوم الواحد وعلى طول السنة. وإذا لم نستطع أن نحذو حذو اليابان، فليت وزارة التعليم تضطلع بمسؤوليتها إزاء فترة العطل الطويلة الممددة على حساب السنة الدراسية إذ التعليم ينتهي عندنا عمليا في أواخر شهر مايو من كل سنة رغم أن البرامج تختزل اختزالا ولا تحرص المؤسسات على إنهائها. وإني أتأسف أنا وابنتي هذه السنة لأنها في عطلة قبل موعدها وهي  ترى أن معاهد أخرى للبعثة الفرنسية تزاول التدريس إلى آخر شهر يونيو. ومن بين مواد المقرر هناك أربع مواد لم تنه&#8230; من بينها مادة الفيزياء مع أزيد من ثلث المقرر (يضم الضوئيات)ودرسين لمقرر الكهرباء&#8230; وإذ أتحدث عن المؤسسة التي تدرس فيها ابنتي فإنها نسبيا أحسن إعدادية بالعاصمة العلمية!&#8230; وهذه الحقيقة يعلمها الجميع فهل لا حيلة معها؟&#8230; وهل التلاميذ والطلبة هم الذين يتحكمون بشيء من التواطؤ مع بعض أطر التدريس في تاريخ إنهاء التدريس عمليا؟</p>
<p>أليس من الممكن أن تتخذ الوزارة المسؤولة قرارا زاجرا في هذا الشأن؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/06/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
