<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أد.محمد يعقوبي خبيزة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%8a%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b2%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الهجرة الـمستمرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 09:25:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[أد.محمد يعقوبي خبيزة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[مستمرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19299</guid>
		<description><![CDATA[إن الهجرة المستمرة على مستوى الأفراد هي الهجرة المعنوية من المعاصي والذنوب والآثام &#8230;وهي هجرة لازالت باقية على الدوام مطالب بها كل مسلم ومسلمة في كل زمان ومكان بمقتضى قول النبي  :المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ,والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه, والمومن من أمنه  الناس على دمائهم وأموالهم&#8221; ولذلك فإن على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الهجرة المستمرة على مستوى الأفراد هي الهجرة المعنوية من المعاصي والذنوب والآثام &#8230;وهي هجرة لازالت باقية على الدوام مطالب بها كل مسلم ومسلمة في كل زمان ومكان بمقتضى قول النبي  :المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ,والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه, والمومن من أمنه  الناس على دمائهم وأموالهم&#8221;</p>
<p>ولذلك فإن على أفراد المسلمين أن يبادروا إلى هجرة الأهواء والإقلاع عن المعاصي والآثام بأن يتوبوا إلى الله توبة نصوحا تطبيقا لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجرى من بحتها الانهار&#8230;}(التحريم:8-).</p>
<p>أما الهجرة المستمرة على مستوى كل دولة إسلامية فنستفيدها من الأعمال التي قام بها النبي  إثر الهجرة و حلوله بالمدينة المنورة :</p>
<p>فبمجرد ما أن وصل النبي  إلى المدينة أمر  ببناء المسجد ليكون مقرا للدعوة ومنطلقا للاصلاح والهداية.. وآخى بين المهاجرين والأنصارإيخاء جعل الانصاري يعرض على المهاجري أن يطلق  له إحدى زوجاته  ليتزوجها هو من بعده&#8230;</p>
<p>وبعد أن تم بناء الجبهة الداخلية بهذه المؤاخاة أخذ رسول الله  يرسل السرايا الصغيرة لمناوأة الأعداء ولتدريب رجاله رضي الله عنهم من حين إلى حين على وسائل الهجوم والدفاع &#8230;حتى يضمن رفع مستواهم العسكري -كما رفع مستواهم العقدي-تمهيدا للمعارك الفاصلة التي سيخوضونها -فيما بعد- مع المناوئين والتي انتهت بالفتح المبين والنصر المِؤزر المكين للاسلام والمسلمين والرسول  الصادق الأمين.</p>
<p>وهكذا تم تنظيم أول مجتمع إسلامي في الوجود بالمدينة المنورة مؤطرا بأول دولة إسلامية في التاريخ فتحقق بواسطتها المجتمع الانساني الكامل القائم على العدل والمساواة والتعاطف والرفق والاحسان والايخاء والتضحية والفداء والعزة والكرامة والسخاء &#8230;مما جعلالمدينة المنورة بمجتمعها هذا هي المدينة الفاضلة التي ظلت حلما لذيذا يراود خيال الفلاسفة والمفكرين دون أن يصلوا إليه&#8230;ولن يصلوا إليه إلا إذا برزت فيهم دولة -كتلك الدولة التي تكونت في المدينة إثر هجرة الرسول  إليها- قائمة على شريعة الله مطبقة لمنهجه في سائر نواحي الحياة &#8230;حتى إذا ما توهج مصباحها عم العالم خيرها وانتشر في الخافقين هديها مكونة حضارة تشرف الانسان وتبوئه مكانته الحقة التي أرادها  الله له عندما استخلفه في الارض ومنحه السيادة على العالمين &#8230;</p>
<p>ولذك فإنه لـما كــان عهد سيدنا عمر  واحتاج المسلمون الى اختيار حادث مهم يتخذونه منطلقا للتأريخ الاسلامي فإنه ] اختار لذلك حادث الهجرة واختار شهر المحرم الذي ابتدأت فيه هجرة الصحابة من مكة إلى المدينة ليكون  أول شهر يؤرخ به المسلمون لحوادثهم ويضبطون به تواريخهم مبررا اختياره هذا بقوله :&#8230;بل نؤرخ بهجرة رسولالله  فإن هجرته فرق بين الحق والباطل.</p>
<p>ولذلك فإن على القائمين بشؤون الدول الاسلامية أن يبذلوا الجهد المتواصل لحمل مجتمعاتهم على العدل والمساواة والتعاطف والرفق والاحسان والايخاء والتضحية والفداء والعزة والكرامة والسماحة والسخاء &#8230;في إطار دولة إسلامية تؤمن بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا &#8230;فتعمل على تطبيق الشريعة الاسلامية في سائر مجالات الحياة &#8230;تنفيذا لمقتضى قول الله  سبحانه : {ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون}(الجاثية :18).</p>
<p>إن ذكرى الهجرة تعيد إلى ذهن كل مسلم ومسلمة صمود المسلمين أمام تحديات أعدائهم وثباتهم على عقيدتهم والدفاع المستميت عن كيانهم وبذل جميع التضحيات في سبيل عزتهم وإعلاء دينهم والعمل بكل الوسائل لفرض وجودهم ونصرة قضيتهم وبذل الجهد المتواصل للرفعة والسمو بمجتمعهم &#8230;</p>
<p>وليس هناك أنبل ولا أسمى منهذه المعاني تنبعث وتتغلغل في كيان الأمة الاسلامية على الدوام- وخاصة في الظروف الراهنة التي يواجه فيها المسلمون تحديا سافرا من الصهيونية الحاقدة ,والراسمالية الباغية والعولمة الماكرة&#8230;التي تعمل جاهدة لإضعاف  نفوس المسلمين ونخركيانهم والقضاء على مقدساتهم والسيطرة على خيراتهم والاستيلاء على بلادهم ..وما احتلال فلسطين والقدس الشريف واستعمار أفغانستان واختلاق مشكل العراق.. إلا نماذج لذلك التحدي السافر الذي يعرفه المسلمون في ظروفهم المعاصرة..</p>
<p>فعسى أن تكون هذه الضربات مهمازا تلفت المسلمين إلى مالديهم من مقومات تمكنهم من التغلب على مختلف ضروب المعوقات &#8230;بل وتمكنهم من حمل لواء قيادة الانسانية من جديد كما حملها سلفم من الانصار والمهاجرين .مصداقا لقول النبي  -فيما رواه البخاري &#8211; &#8220;لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرهم فانفروا&#8221;</p>
<p>وإن الظروف المادية والمعنويةلمساعدة على أن يقوم المسلمون بدورهم الريادي  نحو الانسانية في حياتهم المعاصرة : فعدد المسلمين مليار ونصف المليار نسمة &#8211; أي ما يبلغ ربع سكان العالم تقريبا- وهذا العدد يزداد باطراد بسبب النمو الدمغرافي والإقبال  المتزايد على اعتناق الاسلام &#8230;ويصاحب ذلك بطبيعة الحال زيادة وصول العناصر المسلمة إلى مراكز القيادة مما يمكن من اتخاذ القرارات المنسجمة مع تعاليم الاسلام.</p>
<p>كما أن العالم الاسلامي يملك ثروات طبيعة ومواد أولية ومصادر الطاقة&#8230;تمكنه من أن يكون متحكما في القوى العالمية، وحتى في حالة التحول إلى الطاقة الشمسية&#8230;- بدلا عن البترول &#8211; يظل العالم الاسلامي المستودع الاول لهذه الطاقة في حين تتعرض فيه الدول المتقدمة خلال الثلاثين سنة القادمة -كما يتنبأ بذلك الخبراء-إلى الزحف الجليدي وجفاف الاراضي الزراعية &#8230;</p>
<p>فإذا أضفنا إلى ذلك ان الانسان المعاصر قد ايقن بان سائر الإ ديولوجيات الوضعية شرقية وغربية قد فشلت في تحقيق العدالة الاجتماعية على مستوى المجتمعات والامن النفسي على مستوى الأفراد وأن العلم التكنلوجي &#8211; أو الاقتصار عليه- قد حطم القيم الانسانية والروحية بصفة عامة دون أن يقدم بديلا لها نابعا من الدين كفيلا بترشيد السلوك&#8230;. الأمر الذي جعل الانسان المعاصر يبحث عن عالم جديد تسوده القيم وتتحكم فيه المثل حتى يتخلص من التمزق والضياع والغربة والتفاهة &#8230;التي وجد نفسه فيها في أتون الحضارة المعاصرة&#8230;</p>
<p>&#8230;وما لم يتقمص المسلمون روح الأنصار والمهاجرين بالتمسك بحبل دين الاسلام المتين &#8230;والوقوف صفا واحدا -بأنفسهم وأموالهم وسائر إمكاناتهم داعين إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن&#8230;فإنهم يكونون متخلفين عن روح الهجرة ومتخلفين عما حملهم الله إياهم من مسؤولية القيام باستمرار بشؤون الدعوة التي حملوها بمقتضى قوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولائك هم المفلحون}(آل عمران:104).</p>
<p>حقا إن عيد الهجرة لعيد فريد وعهد للانسانية جديد، فمنه انبعث الخير يملأ  أقطار الدنيا ويحمل شريعة كلها أمن وسلام وحرية وفضيلة واطمئنان &#8230;كلها هدى ونور وشفاء لما في الصدور.. فلتمتلئ قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بمعاني الهجرة الخالدة جاعلين من ذكراها حدثا مستمرا باستمرار العصور مقتبسين من أسرارها سراجا يضيء لهم مسيرتهم المظفرة نحو المجد والرفعة والسؤدد من جديد حيث يتحقق لهم ما وعدهم به ربهم في محكم كتابه بقوله المبين: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولائك هم الفاسقون}(النور:53).</p>
<p>أد.محمد يعقوبي خبيزة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظاهرة الكسوف والخسوف من الناحيتين العلمية والدينية :</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b3%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b3%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b3%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b3%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2005 12:49:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 243]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أد.محمد يعقوبي خبيزة]]></category>
		<category><![CDATA[الخسوف]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[الكسوف]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22146</guid>
		<description><![CDATA[أولا : ظاهرة الكسوف والخسوف من الناحية العلمية نعلم أن الأرض تدور  حول الشمس وتكمل دورة كاملة في غضون 365 يوما، وهذا ما يسمى بالشهر القمري. وقد يصادف أن تكون الشمس والأرض والقمر أثناء حركتها مصطفة أي على خط مستقيم واحد فيحدث ما يسمى بالخسوف أو الكسوف. خسوف القمر : يحدث الخسوف عندما يدخل القمر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أولا : ظاهرة الكسوف والخسوف من الناحية العلمية</p>
<p>نعلم أن الأرض تدور  حول الشمس وتكمل دورة كاملة في غضون 365 يوما، وهذا ما يسمى بالشهر القمري. وقد يصادف أن تكون الشمس والأرض والقمر أثناء حركتها مصطفة أي على خط مستقيم واحد فيحدث ما يسمى بالخسوف أو الكسوف.</p>
<p>خسوف القمر : يحدث الخسوف عندما يدخل القمر في ظل الأرض (أو شبه ظل الأرض) عندما يكون بدرا، حينئذ تكون الأرض بين الشمس والقمر، فتحجب الأرض أشعة الشمس عن القمر جزئيا (عندما يمر القمر في شبه ظل الأرض) أو كليا (عندما يمر القمر في ظل الأرض) أي تكون الأرض والقمر والشمس على استقامة.</p>
<p>كسوف الشمس : ويحدث الكسوف إذا مر القمر مباشرة بين الشمس والأرض عند الاقتران (هلال جديد)، فلو فرضنا أن مستوى مدار القمر منطبق على المستوى الكسوفي (مستوى دوران الأرضوالكواكب حول الشمس) فإن الكسوف سيحدث عند كل اقتران، كما سيحدث خسوف عند كل بدر، ولكن ميل مستوى مدار القمر ب : 5درجات إلى 5درجات و8دقائق لا يسمح بحدوث ذلك، لأنه يجب أن يكون القمر في نقطة تلاقي مستوى المدار القمري والمستوى الكسوفي في نفس الوقت مع الشمس، وهذا ما يسمى بالعقد. (عقد القمر : نقاط تقاطع القمر في مداره مع المستوى الكسوفي) بما أن المسافة بين القمر والأرض متغيرة، ونفس الشيء بالنسبة إلى المسافة بين الأرض والشمس (بسبب مداراتها الإهليليجية) فإن القطر الظاهري لقرص القمر يتغير هو كذلك، وبالتالي تحدث عدة حالات للكسوف ناجمة عن هذا التغير وهي :</p>
<p>الكسوف الكلي : إذا كان القطر الظاهري لقرص القمر أكبر أو مساو للقطر الظاهري لقرص الشمس، والذي يقدرب 30 دقيقة أي 1/2 درجة فإنه يغطي قرص الشمس كليا مشكلا الكسوف الكلي.</p>
<p>الكسوف الحلقي : عندما يكون القمر في أبعد نقطة له حولالأرض، فإن قطره الظاهري يكون أقل من القطر الظاهري لقرص الشمس وبالتالي لا يغطيه كليا فيصبح (أي قرص القمر) محاطا بحلقة نيرة لقرص الشمس ويسمى هذا الكسوف بالكسوف الحلقي.</p>
<p>الكسوف الجزئي : إذا لم يمر القمر بالضبط أمام الشمس فإن هذا الكسوف لا يكون كليا ولا حلقيا، وإنما هو كسوف جزئي، فقرص القمر يغطي جزءا من قرص الشمس فقط.</p>
<p>&gt; تحذير :</p>
<p>إن إمعان النظر إلى الشمس، أو ملاحظتها من خلال جهاز بصري كالتلسكوب، أو المنظار أو المنظار المزدوج (Jumelles)، خطير جدا، وقد يسبب فقدان نهائي للبصر، ولغرض رصد الكسوف، نستعمل عادة نظارات خاصة أو تقنيات الإسقاط.</p>
<p>ثانيا :  ظاهرة الكسوف والخسوف من الناحية الدينية :</p>
<p>&gt; 1- صلاة الكسوف والخسوف  :</p>
<p>ولقد سن الإسلام لكل من الكسوف والخسوف صلاة خاصة وهي ركعتان في كل ركعة ركوعان، والأفضل أن تصلى جماعة وأن يوجه الإمام على إثرها موعظة للمصلين.</p>
<p>ووقتها من حينالخسوف أو الكسوف إلى التجلي</p>
<p>ويستحب التكبير والدعاء والتصدق والاستغفار إثرها</p>
<p>روى البخاري ومسلم عن عائشة قالت: &#8220;خسفت الشمس في حياة النبي  فخرج إلى المسجد فقام فكبر وصف الناس وراءه فاقترأ قراءة طويلة ثم كبر فركع ركوعا طويلا ثم  أدنى من القراءة الأولى ثم رفع رأسه فقال : سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى. ثم كبر فركع ركوعا طويلا هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم سجد ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، ثم قام فخطب الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته وإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة&#8221;.</p>
<p>قال الحسن البصري خسف القمر وابن عباس أمير على البصرة فخرج فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتان ثم ركب فقال : إنما صليت كما رأيت النبي  يصلي &#8221; رواه الشافعي في المسند&#8230;</p>
<p>وروى البخاري ومسلم عن عائشة أن النبي  قال : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره)</p>
<p>&gt; 2- الحكمة في صلاة الكسوف والخسوف</p>
<p>ولقد كان الناس في عصر النبوة يعتقدون أن كسوف الشمس والقمر إنما هو مشاركة من الطبيعة لموت عظيم من عظماء أهل الأرض. وكان من غرائب المصادفات أن كسوف الشمس الذي حدث في عهد النبي  كان يوم وفاة إبراهيم ابنه من مارية القبطية، وقال الناس يومئذ:</p>
<p>إن الشمس قد انكسفت لموته أي حزنا عليه، وإكراما للرسول  ولكن النبي  لم يسكت على هذا القول الزائف والاعتقاد الباطل، وإن كان فيه إضافة آية أو معجزة جديدة إلى آياته ومعجزاته الكثيرة، لأن الله أغناه بالحق عن الانتصار بالباطل. روى البخاري عن المغيرة بن شعبة قال : انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس : انكسفت لموت إبراهيم، فقال رسول الله  : &#8220;إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي&#8221; وفي بعض الروايات عند البخاري عن أبي بكرة مرفوعا بعد قوله : لا ينكسفان لموت أحد قال : &#8220;ولكن الله يخوف بهما عباده&#8221;، نعم هو أمر طبيعي لا يتقدم ولا يتأخر عن موعده ومكانه وزمانه، وفقا لسنة الله تعالى، ولكن الأمور الطبيعية ليست خارجة عن دائرة الإرادة الإلهية والقدرة الإلهية، فكل ما في الكون يحدث، بمشيئته تعالى وقدرته، ولذلك فإن المؤمن لا يمر عليه مثل هذا الأمر، بل هذه الآية من آيات الله وهو لاهٍ غافلٌ، كسائِر اللاَّهين الغافلين من البشر، وإذا كان الدعاء والذكر يكفي فيما يتكرر من الأحداث الطبيعية كل يوم أو كلَّ شهر، فهذا في حاجةإلى شيء أكثر من الدعاء والذكر وهو الصلاة، ثم إن أصحاب القلوب الحية تغلب عليهم الخشية من الله، كلما رأوا مظاهر قدرته في خلقه فهم لا يأمنون أن يكون وراء هذا الحادث العادي شيء آخر يعلمه الله ويجهلونه ولا حجرَ على إرادتِه وقدرته. فهو سبحانه إذا أراد شيئا قال له : كن فيكون.</p>
<p>على أن في ظاهرة الكسوف أمراً يتنبه له المؤمن ويلتفت إليه، إذا كان غيره لا يلتفت إليه،وهو التذكير بقيام الساعة، وانتهاء هذا العالم، فإن مما ثبَتَ بطريق الوحي اليقيني أن هذا الكون سيأتي عليه يومٌ ينفرط فيه عقدُه، وينتثرُ نظامُه، فإذا سماؤُهُ قد انفطرت، وكواكبُه قد انتثرت وشمسه قد كورتْ، وجبالُه قد سيّرت، وأرضه قد زُلزلت زلزالها، وأخرجت أثقالها، وإذا ذلك كله بتبدل الأرض غير الأرض والسماواتُ، وبروزُ الخلقِ لله الواحد القهار. ولعل هذا سرُّ ما جاء في رواية بعض الصحابة في حديث الكسوف، أن النبي  قامفزعا يَخْشَى أن تكون الساعةُ مع أن للساعةِ مقدمات وعلامات وأشراطاً كثيرة أخبر عنها النبي  نفسه ولم تقع بعدُ</p>
<p>وبهذا يتضح لنا أن ما شرعه الإسلام من صلاة ودعاء وذكر لله عند انكساف الشمس والقمر لا يعني بالضرورة أن الكسوف نتيجة لغضب من الله تعالى، وأن الصلاة لرفع هذا الغضب وإن فُهِمَ ذلك من كلامِ بعض العلماءِ ممن فسر هذه الظاهرة الكونية، حسبما انتهى إليه علمُه في زمنه، ولكنَّ  أفهام العلماء -وخصوصا في مثل هذه الأمور- ليستْ حجة على الدين، فالدين إنما يُؤْخَذُ من كتاب الله وما بيَّنَهُ من سنة نبيه، وما عدا ذلك فكل واحدٍ يُؤخذُ من كلامه ويترك.</p>
<p>والمهم أنه لم يصح عن النبي  شيء يدل على أن الكسوف يحدث لغير السبب الطبيعي الذي أجرى الله سنته بوقوعه عنده وبالله التوفيق&#8230;</p>
<p>أد. محمد يعقوبي خبيزة</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b3%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b3%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
