<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أخلاق</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من أخلاق  الرفق عند النبي : &#8220;الرفق في التدين&#8221; (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 10:37:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق الرفق]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق النبي]]></category>
		<category><![CDATA[التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الرفق]]></category>
		<category><![CDATA[الرفق عند النبي]]></category>
		<category><![CDATA[الرفق في التدين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11684</guid>
		<description><![CDATA[عن عائشة أن النبي قال:«ياعائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه». صحيح مسلم. إن الحديث الذي بين أيدينا يؤسس لمنهج إسلامي قويم، يعتمد على التيسير ورفع الحرج، وذلك بالحث على الأخذ بخلق الرفق في كل مجالات الحياة؛ لأن الله رفيق يحب أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن عائشة أن النبي قال:«ياعائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه». صحيح مسلم.<br />
إن الحديث الذي بين أيدينا يؤسس لمنهج إسلامي قويم، يعتمد على التيسير ورفع الحرج، وذلك بالحث على الأخذ بخلق الرفق في كل مجالات الحياة؛ لأن الله رفيق يحب أن يرفق بعباده. وسأقسم الكلام عن خلق الرفق عبر محورين: الأول يخص كيف نمارس تديننا بلين ورفق؟ والثاني: يتناول كيفية توظيف الرسول لخلق الرفق أثناء تبليغ الدعوة الإسلامية. وسأبدأ بالكلام عن الرفق في الدين، باعتباره مصدر السلوك القويم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: التدين بين الرفق والتشدد</strong></em></span><br />
إن من أهم مخاطر التشدد في ممارسة الشعائر الدينية:<br />
<span style="color: #ff00ff;">1 &#8211; الانقطاع عن العبادات:</span><br />
إن ممارسة الشعائر الدينية بالاعتماد على الحماس أو التشدد لن ينفع، ولن يحقق صاحبه أي نتيجة إيجابية، بل سيضيق على نفسه ما وسع الله تعالى عليه، وسيؤدي الأمر إلى نتائج عكسية فتسأم نفسه ولن يستمر على الالتزام بالواجبات الشرعية. فالمداومة على الطاعات من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية؛ لأن النفس تستقيم وتنضبط بالمواظبة على ذكر الله جل وعلا وعبادته.<br />
وقد أعلن الرسول ، الحرب على المتشدد في الدين والمتنطع فيه في مناسبات كثيرة، وبين أن التدين الصحيح هو الذي بني على التيسير وقصد به الدوام والاستمرار، قال : «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة» (صحيح البخاري).<br />
إن المتأمل في هذا الحديث يدرك أن دين الله ميسر وسهل عند ممارسته، وأن المتشدد فيه سينهزم لا محالة، وسيقصر في العمل به في يوم من الأيام؛ لأن النفس ستمل من التضييق عليها. وأن الاستعانة على مداومة العبادة يكون بإيقاعها في الأوقات المنشطة، كأول النهار، وبعد الزوال، وآخر الليل. وقد قال : «يا أيها الناس، خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل» (صحيح البخاري).<br />
التدين بشكل مستمر وإن قل، أحب إلى الله من التشدد الذي يعقبه انقطاع، لما فيه من تكليف للنفس فوق طاقتها، وهذا ما جاءت الشريعة الإسلامية لتحاربه؛ إذ الهدف الذي بعث من أجله الرسول ، هو حمل الناس على المداومة على عبادة الله، وتفادي الانقطاع عنها والعزوف عن ممارستها.<br />
<span style="color: #ff00ff;">2 &#8211; اعتبار التعبد عملا بدنيا لا قلبيا:</span><br />
إن من أهم مخاطر التشدد في الدين؛ أن الإنسان يركز في عبادته وطاعته على الكم وليس الكيف، فقد يصلي ركعات متعددة، أو يصوم أياما طويلة، لكن دون أن تشعر النفس بحلاوة تلك العبادة، فتتحول ممارسة الشعائر الدينية عند المتشدد إلى عمل وظيفي جسمي قد يخلو من الغذاء الروحي؛ ولهذا كثيرا ما تظهر على المتشدد سلوكات تنفر الناس منه؛ فالغاية الكبرى من وراء التدين، تغذية الروح وتشربها لمعاني الاستقامة والخير، وذلك لن يتحقق إذا لم تفهم العقول ولم تتذوق القلوب معنى العبودية المبثوثة في السجود والركوع، وفي الوقوف بين يدي الجليل المتعال، قال رسول :&#8221; إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق &#8221; مسند أحمد.<br />
<span style="color: #ff00ff;">3 &#8211; نشر الفتنة بين الناس:</span><br />
إن التشدد في الدين يخالف المقصد الأسمى من تنزيله؛ ألا وهو جمع كلمة المسلمين وتوحيد صفهم؛ وقد نهى الرسول ، عن إطالة الصلاة بالناس حتى لا يفتنون في دينهم، ويحملون فوق طاقتهم فينفرون من صلاة الجماعة التي فيها للناس منافع كثيرة؛ كالتعارف، والتعاون، والتناصح، قال جابر بن عبد الله: &#8220;أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل، فوافق معاذًا يُصلي فترك ناضحه وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة أو النساء، فانطلق الرجل وبَلَغَه أن معاذًا نال منه، فأتى النبي فَشَكَا إليه معاذًا، فقال النبي : «يا معاذ، أفتان أنت أو فاتن -ثلاث مرات- فلولا صليت بـسبح اسم ربك، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى؛ فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة»<br />
(صحيح البخاري).<br />
حري بكل إمام أن يضع هذا الحديث نصب عينيه، رفقا بنفسه، وتخفيفا على المصلين، فكثيرا ما نسمع عن صراعات ونزعات داخل المسجد سببها تطويل الصلاة كثيرا، أو تخفيفها كثيرا، وخير الأمور أوسطها، خاصة في هذا العصر الذي بدأت المساجد تفرغ من المصلين، ولا سيما الشباب منهم، فمن أجل تحبيب صلاة الجماعة للشباب وتحفيزهم على الدخول إلى المسجد، يجب أن نراعي واقعهم الذي كثرت فيه الفتن والملاهي، التي تبعدهم عن عمارة بيت الله ، وممارسة شعائره.<br />
إننا الآن أمام تحد كبير وخطير؛ حيث يوجد من يحارب الدين الإسلامي بتشويهه وربط كل مشاكل العالم به، وتخويف الشباب من التدين والتردد على المساجد عبر اتهامه بالتطرف، وفي المقابل يوجد أيضا من يحمل الناس فوق طاقتهم فيضيق عليهم دائرة التدين، مما يجعل شبابنا ينظر إلى الدين وكأنه عبارة عن سجن يمنع كل شيء، ويتشدد في كل شيء حتى الأكل واللباس&#8230; فيفر من الدين دون أن يعرفه، أو يتذوق معانيه الحقيقية، وهذا أمر خطير يهدد الأمن النفسي لأبنائنا، ويهدد مصير هويتنا، وركائز حضارتنا.<br />
إن من أهم منافع الرفق في الدين:<br />
<span style="color: #ff9900;">1 &#8211; تربية النفس على القيام بالواجبات الدينية:</span><br />
باعتماد الرسول على أسلوب الرفق في التربية حبب للصحابة الإقبال على الصلاة في المسجد، وحبب إليهم ممارسة شعائرهم الدينية كلها؛ لأن التربية النبوية كانت واضحة في أمور الطاعات، لا إفراط ولا تفريط؛ فكان يخفف الصلاة لسماع الصبي يبكي، ويراعي حنان أمه وشفقتها عليه حتى لا تنشغل ببكاء ابنها وتذهل عن الصلاة التي تتطلب حضور القلب، فقال النبي : «إني لأدخل الصلاة أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي؛ فأخفف من شدة وجد أمه به» (صحيح مسلم). فما أحوجنا إلى هذا المنهج في بيوتنا ومساجدنا التي بدأت تفرغ من خلق الرفق حتى بين المصلين.<br />
إن التدين تربية للنفس باستمرار، ويجب أن تكون قائمة على التدرج ومراعاة حال الإنسان من مرض وصحة، وحزن وسعادة، فكلما وجد المسلم نفسه يبعد عن حب الله وطريقه المستقيم، يهرع إلى طاعته بالصلاة والصوم مع المداومة والتخفيف، حتى يتعلم الانضباط على القيام بالواجبات، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم» (متفق عليه). وقد نهى عن الوصال في الصيام؛ لأنه قد يؤدي إلى التفريط في جانب أخر من جوانب الدين، وقال للنفر الذي قلل من طاعة الرسول : «أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (صحيح البخاري). بهذا نفهم أن التشدد في الدين تكليف على النفس، وخروج عن سنة الرسول .<br />
<span style="color: #ff9900;">2 &#8211; تطهير النفس من الرياء والغرور:</span><br />
إن الغاية التي كان الرسول يتوخاها من خلال تربيتنا على خلق الرفق في ممارسة الدين، هي إبعاد المسلم عن مظنة الرياء والإعجاب بالنفس، فيظن ذلك المتشدد أنه مكثر، ويؤدي أكثر مما يجب عليه من الطاعات، فتوسوس له نفسه الأمارة بالسوء أنه أفضل من غيره، وأنه يجب أن يحترم من طرف المجتمع، ويعامل معاملة خاصة، ويعطى مكانة أفضل من باقي الناس، وقد يتشاجر مع المصلين إن سبقوه إلى الصف الأول، وينظر إلى غيره ممن يمارسون الشعائر الدينية بازدراء واحتقار، ويقلل من شانهم غرورا منه وتكبرا، ويجهز بذلك على كل أعماله فتبطل بسبب الرياء.<br />
<span style="color: #ff9900;">3 &#8211; تحقيق التوازن بين الواجب الديني والالتزام الدنيوي:</span><br />
وسأكتفي هنا بما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه قال: كنت أصوم الدهر وأقرأ القرآن كل ليلة، قال: فإما ذكرت للنبي ، وإما أرسل إلي فأتيته، فقال لي: «ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة؟» فقلت: بلى، يا نبي الله، ولم أرد بذلك إلا الخير، قال: «فإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام» قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال «فإن لزوجك عليك حقا، ولزورك عليك حقا، ولجسدك عليك حقا» قال: «فصم صوم داود نبي الله ، فإنه كان أعبد الناس» قال قلت: يا نبي الله، وما صوم داود؟ قال: «كان يصوم يوما ويفطر يوما» قال: «واقرأ القرآن في كل شهر» قال قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل عشرين» قال قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل عشر» قال قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كل سبع، ولا تزد على ذلك، فإن لزوجك عليك حقا، ولزورك عليك حقا، ولجسدك عليك حقا» قال: فشددت، فشدد علي. قال: وقال لي النبي : «إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر» قال: «فصرت إلى الذي قال لي النبي ، فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله » (صحيح مسلم). فخلق الرفق يحقق مبدأ الموازنة بين الحقوق والواجبات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ.محمد البخاري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هوية الأمة : ألم يانِ الأوان للوفاء بأماناتها؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/01/%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%a7%d9%86%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a3%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/01/%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%a7%d9%86%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a3%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jan 2012 10:50:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 372]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[ألم يانِ الأوان للوفاء بأماناتها؟]]></category>
		<category><![CDATA[أمانة المحافظة على الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الحفيظ الهاشمي]]></category>
		<category><![CDATA[سلامة الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[ضياع هوية الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13882</guid>
		<description><![CDATA[تمهيـد:    إن أمتنا الإسلامية أمة متميزة  بين الأمم بمقوماتها وخصائصها، أنشأها الله سبحانه وتعالى لتؤدي رسالتها في الوجود كما قال عز وجل: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}(البقرة :143) فالمولى سبحانه هو الذي جعلها كذلك، وأعدها لتقوم بدورها في الناس. فهي وسط في كل شيء، في التصور والاعتقاد، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تمهيـد:   </strong></span></p>
<p>إن أمتنا الإسلامية أمة متميزة  بين الأمم بمقوماتها وخصائصها، أنشأها الله سبحانه وتعالى لتؤدي رسالتها في الوجود كما قال عز وجل: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}(البقرة :143) فالمولى سبحانه هو الذي جعلها كذلك، وأعدها لتقوم بدورها في الناس. فهي وسط في كل شيء، في التصور والاعتقاد، وفي التعبد والتنسك، وفي القيم والأخلاق، وفي التشريع والتنظيم، وفي السياسة والاقتصاد&#8230; فهي أمة ذات رسالة عالمية، وضعها الله تعالى في مقام الهداية للناس كافة، وهذا معنى قوله جل وعلا: {كنتم خير أمة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله}(آل عمران : 110). وهي أمة خالدة بخلود رسالتها وكتابها، فهي باقية مادام في الدنيا قرآن يتلى..</p>
<p>ومن ثم كان من عناية الله تعالى لها أن تظل فيها  فئة تحيى على الحق وتموت عليه، قال عز وجل: {وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون}(الأعراف : 181)، وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال  طائفة من  أمتي قائمين على الحق لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك))(رواه البخاري من حديث  المغيرة بن شعبة).</p>
<p>وإنما تستطيع  هذه الأمة أن تثبت وجودها، وتؤدي رسالتها وتتبوأ مكانتها تحت الشمس إذا تمسكت بهويتها، وحددت مرجعيتها العليا، ورفضت الجمود والتقليد، وجسدت الإسلام في أخلاقها وأعمالها بصدق وإخلاص للمولى سبحانه.. ولم يصرفها حب الدنيا وإرادتها عن ذلك. لأن حب الدنيا وإرادتها وإيثارها على الآخرة هو رأس كل خطيئة، يقول الحق تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوايعملون}(هود : 15- 16) بل هو سبب الوهن الذي يحيق بها برغم كثرة أعدادها كما بين ذلك حديث (القصعة) المشهور.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ضياع هوية الأمة فقدان لرساليتها:</strong></span></p>
<p>ولعل  أخطر ما تواجهه الأمة اليوم  هو هذا الكيد الممنهج من الخارج والداخل الذي يستهدف طمس هويتها، وسلبها شخصيتها الإسلامية التي حباها الله إياها، وتطويعها للتغريب شيئا فشيئا. وصدق الله العظيم إذ يقول: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل ان هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا  نصير}(البقرة : 120)  هذا التغريب الذي صَدَّعَ اليقين في القلوب، وهَوَّنَ من شأن الإيمان، وجعل الناس عندنا ينحنون لأقوام حاربوا الله ورسوله، بل وأعجبوا بهم. فتولوا عنهم الإساءة إلى دينهم وأنفسهم، وتتابعت هذه الإساءات في العقود الأخيرة، واتسع نطاقها، وفشت بين الخاصة والعامة جهالات غريبة بالدين، وجهالات أغرب بالحياة العامة، فإذا الأمة التي بقيت دهرا طليعة مرموقة ترجع القهقرى، وتلاحقها الهزائم، ويهون وجودها عليها وعلى الآخرين. وإن الخزي الذي تعاني منه اليوم  بمجموعها، ما هو إلا بسبب الالتزام ببعض الكتاب والكفر العملي ببعض، وهو ما حذر منه القرآن الكريم عندما قص علينا سبب خزي الأمم السابقة وتواطئها على المنكرات، وإيمانها ببعض الكتاب وكفرها ببعض، حتى لا تنتقل العدوى للمسلمين، فقال عز وجل: {أفتومنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا}(البقرة : 85).</p>
<p>والذي لا ينبغي أن تعذر فيه الأمة اليوم بحال من الأحوال  تفريطها في هويتها، ومقوماتها الأساسية المكونة لخصوصيتها من دين ولغة وتراث وثقافة وتاريخ&#8230; وكلها أمانات تحرم خيانتها،  قال جل وعلا: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون}(الأنفال : 27)، بل يحرم الانشغال عنها والاشتغال بما لا يتقدم عليها في ميزان الشرع ، وفقه الأولويات وفقه المقاصد.. فهذه المكونات هي المميزات للكيان الإسلامي، والتي بدونها تفقد الأمة وجودها الروحي لا وجودها الشبحي. وما قيمة الأشباح  بعد زوال الأرواح؟ قال تعالى: {أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها}(الأنعام : 122). إن ذلك مما تشتد الحاجة للمرابطة فيه بقوة لدفع الأذى عن الذات، وضمان عافيتها من الأدواء والفيروسات..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من أهم ركائز هوية الأمة وثوابتها التي تحتاج إلى المحافظة على آماناتها :</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- أمانة المحافظة على الإسلام:</strong></span></p>
<p>وهو دين الأمة، وأساس انتمائها، ولا هوية لها بغيره، فهو محور حياتها وروح وجودها، وسر بقائها، وصانع حضارتها، ومكون وحدتها. قال عز وجل: {ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران : 84)، وقال عز من قائل: {إن الدين عند الله الاسلام}(آل عمران : 19) وقد قال الفاروق رضي الله عنه : نحن كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام، فمهما نطلب العز من غيره أذلنا الله. وحفظ أمانته يستوجب تنزيل  دستوره الخالد وتفعيله، فهو عماد الحياة، وأساس التعليم والثقافة،. إنه كتاب الله المجيد الذي يعلم ويقوم، ويهدي ويرشد، {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المومنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا}(الإسراء : 9)، تتغير الشرائع وهو لا يتغير، وتتبدل الأنظمة وهو ثابت لا يتحول، {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}(الحجر : 9)، فكلما أحس الإنسان بالإفلاس في حسه ونفسه، عاد إلى القرآن فتعلق بأسبابه، ووقف ببابه يملأ من نوره قلبه، ويطمئن بسكينته جنبه، ويصلح بدوائه عيبه {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم}(المائدة : 17- 18). فواجبنا نحو القرأن  العظيم المسارعة بالتقاء الهمم والتحام العزائم لإعادة هذا الغريب الكريم إلى داره وأهله، بعد تلك الغربة القاسية التي جنينا من ورائها الذل والهوان.. وأيضا تنزيل السُّنة البيان لامتلاك الوعي بالمنهج النبوي في الإصلاح، وإدراك مراحله بدقة ومقاصده في كل مرحلة، ومرونته في التعامل مع الواقع في تلك المقاصد، أمرا ونهيا، ورخصة وعزيمة، بحسب الظروف والأحوال.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- أمانة المحافظة على اللغة العربية:</strong></span></p>
<p>إن اللغة هي وعاء التفكير قبل أن تكون وسيلة للتعبير، وهي بما تمتلكه من مفاهيم ومصطلحات -هي خلاصات لعقل الأمة، وتجاربها- أداة للفعل الحضاري، والتشكيل الثقافي. إنها وعاء الهوية ووسيلة التواصل بين الأجيال، هي التراث والحاضر والمستقبل..</p>
<p>لكل هذا كانت ولا تزال مستهدفة من الآخر في عملية التدافع. فالأمة التي تلغي لغتها من مصادر التلقي، هي أمة متوقفة حضاريا عن الامتداد والإبداع.. ومهزومة ثقافيا، و ستستمر هزيمتها وتحاصر رسالتها إلى العالم طالما أن أبناءها يفكرون بأوعية الآخرين، وتمثلات أفكارهم في أذهانهم من خلال لغات الآخرين.</p>
<p>قال عز وجل: {إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون}(يوسف : 2)، وقال سبحانه: {إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون}(الزخرف : 3)، فاصطفاء الله تعالى اللغة العربية لتكون لغته سبحانه في مخاطبة البشرية في النبوة الخاتمة التي انتهت إليها أصول الرسالات السماوية جميعا، يعني امتلاكها أبعادا لغوية أو ثقافية وعلمية وحضارية ممتدة حتى يرث الله الأرض ومن عليها. فالعربية لها من الخصائص والصفات والقدرات التعبيرية ما لا تمتلكه أي لغة أخري. فهذا الاختيار بلا شك تشريف لها بين سائر اللغات، وتكيف لها بأداء وتوصيل الخطاب الإلهي للناس بما هي أهل له.</p>
<p>لكن واقع العربية اليوم في أمتنا تتحكم فيه اللغات الأجنبية منذ عهود الاستخراب، وإنه لمن العار أن تكون لهذه اللغات الصدارة في كل شيء تدريسا وإدارة وإعلاما وتداولا&#8230; فغدا أغلب مثقفينا يفكرون بها ويتسابقون لتمثل قيمها الثقافية والإبداعية. فأصبح لزاما أن تعود الأمور إلى نصابها، وترد الحقوق إلى أصحابها، ويفك عن العربية طوق النجاة. وتستعيد عافيتها بما يضمن صحة التلقي. ولا شك أن ذلك سيدفع في اتجاه كشف الغمة عن الأمة، ونبذ الزيف الثقافي، وتحصين الذات من ويلات الاغتراب الفكري والمسخ الحضاري..</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- أمانة المحافظة على التراث المستنبط من الوحي أو الخادم له:</strong></span></p>
<p>ليس تراث الأمة الإسلامية وساما على صدرها، تزهو به  كما يزهو  امرؤ عادي  بشيء يزينه. وإنما التراث بالنسبة للأمة الإسلامية ضرورة حياة وأساس بقاء. فهو بالنسبة لها وجودها المادي والأدبي كله. ونعني به ماضينا العلمي والفكري والأدبي والحضاري،وما أسديناه للعالم ونلنا به مقاما عليا.</p>
<p>فنحن نرى أنفسنا في تراثنا، ونثبت وجودنا بالحفاظ عليه، ونحترم شخصيتنا حين نتحاكم إلى شرعه. ونستبقي شرفنا حين نقدم للعالم  هذا التراث رحمة عامة وإنسانية متجردة وانعطافا إلى الله تعالى وزلفى إليه. فقد كان الإسلام ولي هذه النعم، وينبوع ذلك العطاء،</p>
<p>واليوم تتوالى الهجمات بقوة من الداخل والخارج على هذا التراث، طمعا في تقويضه واستصدار مقوماته، والتشكيك في فاعليته، والحط من قدره تحريفا للكلم عن مواضعه، واقتلاعنا من جذورنا، وجذبنا إلى ملل ونحل غريبة عنا، هازئين بمن صنعوا أمجادنا، وأحيوا ذكرنا في العالمين.</p>
<p>وأمانة الحفاظ عليه اليوم تقتضي أن نحصنه من كل غزو وافد أو مستنبت يتوخى العبث به أو الإسفاف.. فالثقة فيه مدخل لازم لبذل الوسع لحمايته وإعماله..</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- أمانة المحافظة على الثقافة الإسلامية:</strong></span></p>
<p>إن الثقافة بمفهومها الواسع هي مناخ الهوية، والثقافة الجيدة الغنية هي صورة الأمة، وأمارة عظمتها. والسلطة مهما قويت لا تعد شيئا طائلا ما لم تكن جزءا من حضارة الأمة ومعرفتها وتفوقها.. وإنه لا  يستهين بأثر الثقافة إلا أبله.</p>
<p>وقد لاحظنا كيف تُمَكِّن الأمم القوية لثقافتها عندما تسيطر على الأمم الضعيفة، وكيف تُجْلي آلاتها العسكرية بعد أمة من استضعافها، وتبقي على نبتة ثقافتها المسومة لحين سلب الوجدان والعقول، بعد نهب الثروات والمحصول.. ومذ أفلح الجُهَّال في بلادنا ممن تسمموا بها، وعبثت أصابعهم بمصالحنا، اضمحل العلم وانزوى أهله، ودب الانهزام إلى ذاتنا في كل ميدان.</p>
<p>فثقافتنا في محنة بالنظر إلى حالنا، وتردي قيمنا الفنية والإبداعية. و اختلاط  المعارف الدينية بالمدنية والخرافية، باتت بحاجة إلى نظر فاحص واختيار لبيب..</p>
<p>فلابد من إعادة الرشد إلى حياتنا الثقافية، وتمكين أولي الألباب من فصل الغث عن السمين، وتمييز الخبيث من الطيب، وتجلية الإسلام دون تحريف أو مغالاة..</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- أمانة المحافظة على التاريخ الهجري:</strong></span></p>
<p>لقد تُنوسي التاريخ الهجري، وذُكر التاريخ الغربي، وأمسى الاحتفال به رأس كل عام سُنَّة محترمة، وعادة  محفوظة.. وتمكن الغزو الثقافي الغربي من إهانتنا على هذا النحو. أما التاريخ الهجري الذي يؤرخ لبداية التاريخ الإسلامي، الذي يفصل بين عهدين مختلفين كان المسلمون قبلها أفرادا مطاردين لا يُعترف لهم بكيان مادي ولا أدبي. فلما انتقلوا إلى المدينة قام لهم مجتمع بَيِّنُ الملامح، ونهضت لهم دولة تمتلك كل السلطات. هذا التاريخ تدحرج إلى النسيان والنكران..</p>
<p>ألا وإن أمانة حفظه تستلزم ضبط الوقائع والأحداث به، وإعلانه تاريخا رسميا للأمة في كل مجالات اشتغالها، ومقدما على التاريخ الغربي إن اقتضى الأمر بيان الموافقة. فالتقويم القمري يرتبط بعقائدنا، وعباداتنا السنوية، ويعد بعد تحديد الهجرة رمزا لدعوتنا، وتجاهله تجاهل لهذه الحقائق، وتهديد للإسلام واستطالة على رسالته ومسيرته، بل فصل للماضي عن الحاضر..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>سلامة الفطرة  حصن لحفظ الهوية:</strong></span></p>
<p>إن هذه المقومات وغيرها مما يكون هوية الأمة، لا تضمن بقاءها واستمرارها في الواقع إلا إذا  حافظ المسلمون على فطرتهم التي فطروا عليها، ولم تمتد إليها أعراض التشوهات المفسدة لصبغتها. قال عز وجل: {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}(الروم : 30). فأساس الفطرة العقل الحصيف، والقلب السليم: فحصافة العقل توجب احترام الحقائق، وإدراك الواقع دون نقص أو زيادة، ورفض الأوهام والخرافات، والوقوف بالظنون عند حدودها فلا تتحول النظرية إلى يقين مثلا، وضبط الأحجام المادية والأدبية للأشخاص والأشياء، فلا يجمح الخيال بها إلى فوق أو تحت.. وسلامة القلب تعني إنسانا لا يعبد نفسه، ولا يقدم أثرته، ولا يتحامل على الآخرين، تعني إنسانا يشعر بأن الحياة حقه وحق غيره على سواء. فلا معنى للحقد والغش والافتراء وتلمس العيوب للأبرياء ومحاولة الصعود على أنقاض الخصوم، أو من نرى نحن أنهم خصوم.</p>
<p>فذلك هو جوهر الفطرة السليمة، ومعدنها الغالي،  {صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون}(البقرة : 138) وما من أحد يفقدها فقد خسر نفسه ولن يعوضه شيء. وللفطرة السليمة سماتها البارزة في العقيدة والشريعة. والحق بطبيعته لا يتعدد. ولعل أول معلم في دين الفطرة هو أن يعرف المرء ربه الواحد معرفة صادقة، ويؤسس معه علاقة وطيدة..</p>
<p>ومن المحزن حقا أن نجد اليوم بعض التشوهات التي حصلت في فطر مجموعة من الناس، أعقمت عندهم خصوبة الإصلاح في الأرض، ونأت بهم إلى الإفساد فيها، فتحاملوا على الحق بالباطل، وأسرفوا في تسويغ المنكر، وحرفوا الأصل حسا ومعنى.. فانقلبوا من غير خلق شريف أو مسلك قويم.. مصداقا لوعيد إبليس {ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الانعام ولآمرنهم فليغيرن  خلق الله}(النساء : 119).</p>
<p>فحماية الفطرة  وصونها عن العبث آكد الواجبات لحفظ الهوية وضمان بقائها واستمرارها..</p>
<p>{إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا}(المزمل : 19)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الحفيظ الهاشمي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/01/%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%a7%d9%86%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a3%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أين نحن من أخلاق الصيام؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 11:52:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[أين نحن من أخلاق الصيام؟]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق الواجبة]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق الواجبة في حق الصائم]]></category>
		<category><![CDATA[الإعراض عن سماع اللغو]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[حق الصائم]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد اللطيف احميد الوغلاني]]></category>
		<category><![CDATA[من ثمرات الصيام وفوائده]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14208</guid>
		<description><![CDATA[سؤال يجب على كل مسلم عاقل يعي دوره ورسالته جيدا في هذه الحياة أن يتوجه به إلى نفسه خلال لحظات العمر كله وليس عندما يقترب شهر الصيام فقط، لأن الصيام في حقيقته وفي بعده التربوي ما فرض كموسم سنوي يأتي ثم يرحل، وما فرض لامتحان قدرات البشر وصبرهم على الجوع والعطش، وإنما فرض الصوم أساسا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سؤال يجب على كل مسلم عاقل يعي دوره ورسالته جيدا في هذه الحياة أن يتوجه به إلى نفسه خلال لحظات العمر كله وليس عندما يقترب شهر الصيام فقط، لأن الصيام في حقيقته وفي بعده التربوي ما فرض كموسم سنوي يأتي ثم يرحل، وما فرض لامتحان قدرات البشر وصبرهم على الجوع والعطش، وإنما فرض الصوم أساسا قربة إلى الله تعالى واتقاء لمحارم الله عز وجل، وكذا لتهذيب أخلاق المسلم وتطهير قلبه وتزكية نفسه وتقوية إرادته، وشحذ همته، وإعداده للمستقبل ليسير على هدى الله تعالى بخطى حثيثة تحققا وتخلقا، علما وعملا، تقربا وعبادة، يجد أثرها الإيجابي على كيانه كله : قلبه وجوارحه، مظهره ومخبره. و ترويض نفسه على أعمال الخير والبر وإعداده في حاضره ومستقبله لكل عمل طيب ليصير قدوة لغيره من الناس ويمكن الله له في الأرض. ولو أن المسلم فقه المغزى الحقيقي والمقصد الأسمى من فريضة الصيام لأدرك أن لشهر رمضان طعما خاصا وحديثا يجلي القلوب ومحبة خاصة، وشعورا غريبا لا يشعر به إلا المحبون الراغبون فيما عند الله من ثواب عظيم خاص بالصيام، وفي الفوز بخيرات هذا الشهر العظيم، ولا يتذوق طعم ذلك إلا المتطلعون للارتقاء بذواتهم وأنفسهم تربية وسلوكا وأخلاقا والمتشوقون للنجاة بمغفرة الله ورحمته والفوز برضوان الله عز وجل. وما أعظم الأجر والثواب الذي يناله من الله تعالى من يسعى لصيام رمضان إيمانا واحتسابا لله عز و جل، ومن يسعى أيضا لتحقيق مقاصد الصيام وغاياته المتجلية في تهذيب النفوس وتزكيتها وتقويمها وترشيدها، ومن يسعى أيضا للبعد عن أسباب ضياع فضل الصيام وضياع مقاصده وأهدافه التربوية والسلوكية والأخلاقية. فأين نحن جميعا من أخلاق الصيام؟ وأين نحن من الاقتداء والتأسي بسيد الخلق وحبيب الحق محمد صلى الله عليه وسلم خير من صلى وصام وعبد الله تعالى حق عبادته؟.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الأخلاق الواجبة في حق الصائم</strong></span></p>
<p>إن للصيام المقبول عند الله تعالى أخلاقا وصفات ومحامد وشروطا، من اتصف بها كان من الصائمين حقا، ومن ضيعها وذلك بعدم الاتصاف بها وعدم تجسيدها في نفسه وعلى أرض الواقع من خلال تعامله بها مع خلق الله تعالى جملة وتفصيلا فقد أضاع الصيام ونال من الله الضياع والخسران.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; التخلق بخلق التقوى</strong> </span>كما قال ربنا عز وجل : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليهم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون&#8230;} فالتقوى خلق جامع يكتنز في كنهه أخلاقا كريمة عديدة. ومعنى التقوى أن يجعل المسلم بينه وبين محارم الله تعالى وقاية وحاجزا يمنعه من الوقوع فيها في سائر الأحوال عموما وأثناء الصيام خصوصا. فالتقوى ثمرة من ثمرات الصيام الحقيقي الصحيح، وإذا لم ينتج الصيام التقوى كان مجرد صيام على الجوع والعطش، وما أتعس ساعتها من كان صيامه مجردا من التقوى! وما أشقى من كان على تلك الشاكلة!.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ومن أخلاق الصيام الخلق مع الله تعالى</strong></span> وجعل الصيام قربة لله تعالى وحده لا شريك له، فقد جاء في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((قال الله عز وجل : كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث (والرفث : الكلام الفاحش) ولا يصخب (والصخب : اللغط وكثرة الكلام غير المفيد) فإن سابه أحد أو قاتله فليقل : إني صائم. والذي نفس محمد بيده لخلوف (وهو تغير ريح الفم ) فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه))(متفق عليه. وهذا لفظ رواية البخاري). ويتجلى الخلق مع الله تعالى في الصيام في أن ينوي العبد المسلم الصائم في قرارة نفسه أن صيامه وقيامه هو قربة لله تعالى خالصة له وحده، وأنه ما ترك شهوة بطنه وفرجه واتقاء محارم الله تعالى إلا طلبا لمرضاته عز وجل واستجابة لأمره وانتهاء بنهيه واحتسابا للأجر منه سبحانه وتعالى، ولا يهمه أحد من الناس علم بصيامه أم لم يعلم، فيكون صومه لله وخوفه من الله ورجاؤه في الله، فتتحقق له المعاني العظيمة والثواب العظيم الوارد في الحديث القدسي السابق : ((إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي))، كما تتحقق له غايته من الصيام وهي جعل صيامه عبادة خفية بينه وبين ربه عز وجل لا يعرف حقيقة سره ونجواه ولا يستطيع أحد أن يطلع عليه في خلواته وفلواته والتي بإمكانه أن يأكل فيها ويشرب إلا الله تعالى، ولكنه ما دام لم يفعل كان حقا على الله تعالى أن يجزيه جزاء لا يعلم مقداره إلا هو سبحانه القائل :((إلا الصيام فإنه لي وأن أجزي به)).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ومن أخلاق الصيام معاملة الناس بالحسنى</strong></span> والصبر على أذاهم إذا صدرمنهم شيء يخالف شرع الله تعالى، فيعفو الصائم ويصفح الصفح الجميل، خاصة وقد رأينا في الحديث القدسي السابق أن &#8221; الصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل : إني صائم&#8221;. ومعنى الصوم جنة: أي ستار ووقاية تقي المسلم ما حرم الله عليه، كي يكون صيامه مضبوطا بضوابط الشرع ومتخلقا بأخلاقه وآدابه ومكارمه. وهو ضابط عظيم  بإمكاننا إذا أخذنا به وتخلقنا به استطعنا بتوفيق الله تعالى أن نضبط علاقتنا الزوجية، وعلاقتنا الجوارية، والمهنية والحرفية والإدارية والاجتماعية وكل أنواع العلاقات. لأنه في رمضان كثيرا ما يقع الشقاق والخلاف والنزاع والخصام بين أفراد الأسرة والمجتمع نتيجة الفهم السيء للصيام وهو أنه صيام على الجوع والعطش فحسب وهو فهم بعيد كل البعد عن مقصد الشريعة وغايتها من فريضة الصيام، لذلك فكلما كثر الجوع أو العطش أو القلق كلما حدث ما حدثمن معاصي ومنكرات وخاصة إذا كان الإنسان مبتلى بشرب دخان أو خمر أو حشيش أو كان مريضا بالأعصاب ومرض السكر وغيرها من الآفات والابتلاءات فيرفث ويصخب. والصيام مما شرع له هو معالجة كل هذه الآفات والعاهات الخلقية (بضم الخاء) برمتها، وليس مجرد الإمتناع عنها في النهار والإفطار عليها مباشرة بعد الآذان. وإن من تكون حاله كهذه الحال كان كمن ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش. والرفث والصخب خلقان ذميمان قبيحان يفسدان الصيام أيما لإفساد، والمسلم ليس من أخلاقه السب واللعن والكلام الفاحش كما قال المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم : ((ليس المؤمن بالسباب ولا باللعان ولا بالفاحش ولا البذيء)). فيفهم منه أن الصيام طهرة للسان يعوده على الخير فيهذب أقواله كي لا ينطق إلا بما هو خير في أمر دينه ودنياه. وهو تقوية للإرادة وضبط للنفس فلا تصخب ولتتحلى بالأخلاق الكريمة، فيحملها الصوم على الحلموالصفح والعفو والإعراض عن الجاهلين، فيكتسب المسلم من صيامه هذه الأخلاق الجمة والصفات العظيمة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ومن أخلاق الصيام الإعراض عن سماع اللغو</strong></span> لقول الله تعالى : {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين}(القصص:55). فالكثير من الناس في رمضان يبيتون مع السهرات أمام الفضائيات أو في المهرجانات أو غيرها بين يدي المغنين والمغنيات والراقصين والراقصات  فيصبح ليلهم نهارا ونهارهم ليلا وكأن ذلك لا يتعارض مع شرع الله تعالى في سائر الأيام وخاصة في شهر الصيام والقيام.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; ومن أخلاق الصيام كظم الغيظ والعفو عن الناس</strong></span> وخاصة عند المقدرة كما قال ربنا عز وجل في كتابه الكريم : {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}(آل عمران : 134). إن للصوم الحقيقي أثرا إيجابيا يجب أن نسعى في السيطرة به على حواسنا سمعنا وبصرنا وتفكيرنا وكل جوارحنا حتى نبلغ به منزلة ودرجة الإحسان فنفوز بمحبة الله تعالى وكفايته وولايته، ونجسد بذلك مغزى قوله تعالى : {والله يجب المحسنين}  وكذا المراد من الحديث النبوي الذي رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول : ((إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن المحارم، ودع عنك أذى الجار، وليكن عليك سكينة ووقار يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء))(أخرجه ابن المبارك في الزهد وابن أبي شيبة في المصنف وغيرهما). فإذا وصل المسلم بصيامه هذه المنزلة فيشمل صومه سمعه وبصره ولسانه وفرجه، فصم أذنه عن كل قول بذيء، أو عن نميمة يلقيها نمام يريد بها الإفساد والتفرقة بين الأصحاب والخلان، أو عن غيبة يريد بها مغتاب هتك عرض مسلم أو مسلمة بغير حق، أو عن بهتان وعدوان يقوله البعض عن البعض بغير حق، وعصم المسلم بصره فلا ينظر إلى ما حرم الله عليه النظر إليه كالتطلع إلى النساء الأجنبيات وإطلاق بصره حيث شاء دون رقيب من الله تعالى أو حسيب، وحفظ المسلم لسانه فلا يقول فحشا، ولا زورا ولا إثما أو باطلا، ولا يذكر الناس إلا بخير، فلا يبهتهم ولا يظلمهم ولا يقع في أعراضهم بغير حق مصداقا لقول النبي محمد  صلى الله عليه وسلم : ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))(أخرجه البخاري في الأدب عن أبي هريرة رضي الله عنه). فإذا وصل الصائم إلى هذه المنزلة من الخلق الكريم فقد صام حقا وجسد أخلاق الصيام وفاز إن شاء الله بأجره كاملا غير منقوص. وإن الصيام الكامل الشامل لكيان الإنسان كله لهو الذي يصل بصاحبه إلى درجة التقوى، وهي المنزلة التي  لا يصل الإنسان إليها إلا بامتثال مكارم الأخلاق وأجل الصفات والبعد عن مساوئها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من ثمرات الصيام وفوائده</strong></span></p>
<p>إن الصيام لا يؤتي أكله ولا ينتج ثماره  ولا يحقق مقاصده في حياتنا وفي سلوكنا وأخلاقنا وفي علاقاتنا بعضنا مع بعض إلا إذا ترجمناه إلى واقع عملي وإلى خلق حي وإلى عبادة حقة لها عينان ولسانا وشفتان ورجلان ويدان وعقل وقلب وكيان حي يمشي على الأرض بأدب وخلق رفيع، وإلا فقد روحه وأصبح جسدا بلا روح، وصورة بلا حقيقة، ومظهرا بلا مخبر. فأين أخلاق الصيام والقيام؟ أين أمانة الصائم؟ أين كرمه وجوده؟ أين ورعه وتركه للشبهات؟ أين عطفه ورحمته وشفقته؟ أين حياؤه ومراقبته؟ أين صبره وتوكله؟ أين بره وإحسانه وتقواه؟</p>
<p>ما فائدة الصيام إذا لم ينقلنا من سيء إلى حسن ومن حسن إلى أحسن؟ وما فائدة الصيام إذا لم يردع صاحبه عن غيبة أو نميمة أو حسد أو بغضاء؟ ما فائدة الصيام إذا لم يطهر صاحبه من شرب الخمر والحشيش وشرب الدخان والتبغ وغيرها من البلايا الخطيرة؟ ما فائدة الصيام إذا كان لا يزكي الأنفس بفضائل الأعمال وأفضل الخصال، ويطهرها من الشح والبخل وسائر الدناءات؟ بل ما فائدة الصيام إذا لم تصبح حالنا الإيمانية والخلقية في يوم رمضان الثاني والثالث أفضل من اليوم الأول، وفي الثلث الثاني من رمضان أفضل من الثلث الأول وفي الثلث الأخير منه أفضل الثلثين الأوليين معا؟</p>
<p>إنه لا بد أن نغير جميعا نظرتنا إلى الصيام كعادة إلى كونه عبادة وقربة نتقرب بها إلى الله تعالى، ولا بد أن تتغير هذه النظرة في ضوء مفاهيم الإسلام، وما خص به في شريعة الله من فضائل وآداب وتعاليم. لا بد أن نتعامل مع الصيام بصفته عبادة من أعظم العبادات وركنا عظيما من أركان الإسلام، لا أنه عادة توارثتها الأجيال جيلا بعد جيل. فلنجعل الصيام في شهر رمضان شهر الخير والإحسان مدرسة لتربية أفراد الأمة ذكورا وإناثا بكل فئاتهم على مكارم الأخلاق، ليترقوا في مقامات العبودية ودرجات الحب الإلهي، وصولا إلى رضا الله عز وجل وقيادة للبشرية بالخلق الرباني الرفيع والتمكين في الأرض.أسأل الله تعالى أن يبلغنا جميعا مقام الصديقين المخلصين والشهداء. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد اللطيف احميد الوغلاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>1- ربح البيع والله!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/1-%d8%b1%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/1-%d8%b1%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:02:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[بيع]]></category>
		<category><![CDATA[ربح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22300</guid>
		<description><![CDATA[نساء في شموخ الرواسي * الحياة كالأرض، ليست منبسطة تماما، فتمة جبال وهضاب وسهول وحفر&#8230; ولكل فارس كبوة.. وفوارسنا نساء، انطلقن من كبواتهن مؤمنات صابرات محتسبات.. قاسمهن المشترك : {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب}(الطلاق). قصصهن الواقعية عبرة، ومبعث أمل وتفاؤل ونجاح.. ألم يعدنا الذي لا يخلف الميعاد أن يجعل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نساء في شموخ الرواسي *</p>
<p>الحياة كالأرض، ليست منبسطة تماما، فتمة جبال وهضاب وسهول وحفر&#8230; ولكل فارس كبوة.. وفوارسنا نساء، انطلقن من كبواتهن مؤمنات صابرات محتسبات.. قاسمهن المشترك : {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب}(الطلاق).</p>
<p>قصصهن الواقعية عبرة، ومبعث أمل وتفاؤل ونجاح.. ألم يعدنا الذي لا يخلف الميعاد أن يجعل للمتقين مخرجاً، ويرزقهم من حيث لا يحتسبون؟!</p>
<p>1- ربح البيع والله!</p>
<p>ما أطيب زميلتي نادية! لم أكن أخالها بهذه الطيبوبة والتواضع، رغم مظهرها الجذاب الذي يشي عن مدى غناها..</p>
<p>ها هي ذي تتودد إلي، تدعوني إلى كأس شاي في مقصف الكلية.. تنصت إلي أكثر مما تتحدث&#8230; دعتني ثانية إلى غرفتها في الحي الجامعي، وكم استغربت حين علمت أنها تملك شقة فاخرة، ولكنها تفضل السكن في الحي الجامعي، لطبعها الاجتماعي! والأغرب من ذلك أنها تستغني عن سيارتها الفارهة، لتتنقل بواسطة الحافلات وسيارات الأجرة!</p>
<p>يا للتواضع! أحببت نادية المتواضعة، الكريمة  إلى حد السخاء!</p>
<p>وقفت مليا أمام المرآة.. نادية على حق&#8230; كم كنت غبية! لقد أيقظت مارداً بداخلي.. لم أكن أعلم أني جميلة&#8230;</p>
<p>الحياة قصيرة، والشباب أقصر، والجمال يذبل&#8230; إنك ملكة جمال بلا ملْك، فَلِمَ لا تستغلي هذا الجمال، ستلعبين بالمال، ستصبح الدنيا ملك يديك&#8230; ستنهين دراستك، وتنضافين إلى طابور المعطلين&#8230; ففيم ستنفعك الشهادة؟! نعم حصولك عليها يرفع من مكانتك الاجتماعية، في زمن صارت فيه الشواهد مفخرة ومظهرا! قالت نادية ناصحة.</p>
<p>سادت لحظة صمت&#8230; خمنت في كلامها.. غمغمت :</p>
<p>- أخاف&#8230; أخاف الفضيحة وأسرتي، والناس..</p>
<p>فقهقهت :</p>
<p>- ومن سيراك؟ وما دخل الناس فيك؟! أما أسرتك، فأغرقيها في النعيم&#8230; سيجعلك الغنى الآمرة الناهية!</p>
<p>ليلتها، أرقني كلامها&#8230; باتت أحلام اليقظة تدغدغني، سأودع الفقر، سأقتني سكنا فاخراً، وسيارة فارهة&#8230; سأتمرغ في النعيم، بل سأغرق فيه!</p>
<p>حددت لي نادية يوم السبت، سأرافقها باكراً إلى صالون تجميل، ثم نعرج على أفخر محل للملابس الجاهزة.. ما أكرم نادية، ستؤدي  عني كل المصاريف!</p>
<p>الثمن مغر، لم أحلم به طوال حياتي.. أو كما قالت نادية :</p>
<p>- أي رجل يستطيع أن يصدقك صداقا مثل هذا؟! سيتزوجك بثمن بخس، لتكوني خادمة له، فإذا ماملّك ألقى بك إلى الشارع!</p>
<p>تقوقعت في غرفتي أنتظر السبت.. أعد الدقائق والساعات إلى أن استبد بي الملل.. أصرت فاطمة، زميلتي في الغرفة، أن أصحبها ليلة الخميس إلى حفل.. هذه فرصة لتزجية الوقت الممل.. ارتديت ملابسي بسرعة، ولبيت دعوتها دون أن أسألها أي سؤال!</p>
<p>حفل غير عاد&#8230; تشرئب أعناق النساء حولها وقد أصَخْنَ السمع.. الحياة قصيرة، الشباب أقصر، الجمال يذبل&#8230; ذهلت، الكلام نفسه رددته علي نادية.. غير أن المحاضرة أضافت.. هل تريدين عزيزتي الحياة الأبدية، حيث الشباب الأبدي والجمال الأبدي، يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم؟!</p>
<p>بهرتني كلماتها، أنا المعنية بالأمر&#8230; كلماتها سحر أخاذ يلامس شغاف قلبي.. ووجدتني أبكي بحرارة.. قمنا لصلاة المغرب، استحييت أن أقول لهن أني لا أصلي&#8230; وقفت في الصف، استحييت من ربي&#8230; رتلت فتاة أمّتنا سورة الزلزلة&#8230; أي زلزال يهز كياني هزاً عنيفاً؟! ووجدتني أبكي مرة أخرى&#8230; أنا التي كنت قبل قليل مغرورة بجمالي، سأوارى قبراً، ستأكل جسدي الديدان، سأقف بين يدي ربي.. هل تريدين عزيزتي الحياة الأبدية حيث الشباب الأبدي والجمال الأبدي؟! وأومأت برأسي : أي نعم والله!</p>
<p>أي نسمات تحرك أغصان روحي الذابلة هذه الليلة؟! قيام وتهجد&#8230; ها أنا ذي أتخلص من طينيتي الآسنة لأسمو عاليا في ملكوت الله!</p>
<p>اصطحبت فاطمة صبيحة الجمعة إلى المسجد، حيث غمرتني طمأنينة عميقة&#8230; خطب الإمام.. ابتلى الله سيدنا يوسف عليه السلام بالجمال.. فضل السجن على أن يغضب الله عز وجل&#8230;</p>
<p>وبكيت مرة أخرى، أنا المقصودة، وكأن ربي ساق إلي كل هؤلاء لأصحو من غفوتي.. جاءتني نادية حسب الموعد المحدد.. قلت لها إني قد ولدت من جديد&#8230; راودتني، ضاعفت الثمن أضعافا مضاعفة، زينت لي طريقها.. وحين يئست من إقناعي، تحولت إلى وحش ضار&#8230;. صرخت في هستيريا :</p>
<p>- كيف تخيبين أملي في صفقة خيالية لم أحلم بها؟!</p>
<p>ياه&#8230; نادية السخية نخاسة&#8230; يا لغباوتي!</p>
<p>صفقت الباب في وجهي، وصرخت ثانية :</p>
<p>- أنت الخاسرة.. أنت الخاسرة!</p>
<p>فقلت في ثقة :</p>
<p>- بل أنا الرابحة.. ربح البيع والله.. صفقتي مع الله عز وجل، وقد كرّمني وأكرمني، ولن يفقرني أبداً.. إني إنسانة، ولست بضاعة للاتجار، أحمل مشعل أسمى رسالة، من أجل حياة أبدية وشباب أبدي، وجمال أبدي!!</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>(*)- الأسماء كلها مستعارة.</p>
<p>ذة. نبيلة عزوزي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/1-%d8%b1%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بَصْقةٌ على  زَمَنِ القَذَارة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a8%d9%8e%d8%b5%d9%92%d9%82%d8%a9%d9%8c-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b2%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8e%d8%b0%d9%8e%d8%a7%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a8%d9%8e%d8%b5%d9%92%d9%82%d8%a9%d9%8c-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b2%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8e%d8%b0%d9%8e%d8%a7%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jul 2005 16:08:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 239]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[قرشي ماجدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21511</guid>
		<description><![CDATA[&#160; بِوُسْعِي الآنَ، أنْ أقُولَ : بَصْقةٌ على زَمن القَذَارة -عفواً- زمنِ الحَضَارة وأنا شَاهِدةٌ منْ جديدٍ، فلا تَقُولُوا : إنّ الشّاهِد أعْمَى! تَخلَْفْنا عن الرّكْب؛ وجِئنَا فِي زَمنِ الفقْدِ نقولُ افْتقدْنا! إلَى أي وراءٍ، وراؤُنَا يَمْشِي؟؟! وإلى أيّ هَاوِيّةٍ شَبَابُنا؛ يَمْضِي؟؟! كأنّهُم صيْدٌ في المِقْنَبْ! وكأنَّهُمْ تَمَاثِيلُ الخَشَبْ؛ اسْتُحْكِمَتْ فِيها البراغِي وتُرَاقَبُ عَنْ كَثَبْ! [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>بِوُسْعِي الآنَ، أنْ أقُولَ :</p>
<p>بَصْقةٌ على زَمن القَذَارة -عفواً- زمنِ الحَضَارة</p>
<p>وأنا شَاهِدةٌ منْ جديدٍ، فلا تَقُولُوا : إنّ الشّاهِد أعْمَى! تَخلَْفْنا عن الرّكْب؛ وجِئنَا فِي زَمنِ الفقْدِ نقولُ افْتقدْنا! إلَى أي وراءٍ، وراؤُنَا يَمْشِي؟؟! وإلى أيّ هَاوِيّةٍ شَبَابُنا؛ يَمْضِي؟؟! كأنّهُم صيْدٌ في المِقْنَبْ!</p>
<p>وكأنَّهُمْ تَمَاثِيلُ الخَشَبْ؛ اسْتُحْكِمَتْ فِيها البراغِي</p>
<p>وتُرَاقَبُ عَنْ كَثَبْ!</p>
<p>فَانْظُرُوا على ماذَا يَتَهافَتُ شَبَابُنا اللاَّهِثْ! على بوّابَةِ : استوديو 2M!</p>
<p>على مساحِيقِ وجْهٍ تُتْلِفُ ما تَبَقَّى منْ بَراءَةٍ في البَراءة</p>
<p>على مُصمِّمُي الرّقَصاتِ؛ والتّصْفِيقات</p>
<p>ومُجَنّدُون قالوا : نريد أن نؤازر شبابنا..! هكذا قالوا وهكذا ادّعَوْا..</p>
<p>إلى أي هاوية يريدون الهبوط؛ باسم -الصّعود؟؟!</p>
<p>ويسمّونه اكتشافاً للمواهب!.</p>
<p>فليسمّوه ما شاؤوا! ولكني أسميه التقهقر؛ وأسميه : (شجرة الخطر) : فما الذي يأتي من وراء الفِسق؛ والتفسّخ؛ والانحلال الخلقي؟؟!</p>
<p>وهنا أستحضر مقولة الشيخ : أحمد القطان : &gt;بأن الشباب يحمل طاقة هائلة : إذا لَمْ يصْرِفْها في الخير؛ صرفها الشيطان في الشر&#8221;.</p>
<p>هذه هي المرآةُ؛ وهذا وجْهُنا الذي نُعاني منه صباحَ مساءْ..!</p>
<p>فأيْنَ نَقَاءُ الرُّؤَى؟؟! وطَزَاجَةُ الأفكارِ؟؟؟ والوعْيُ المُتّقِدْ؟! وأين براءة القلب الذي لم تَطُلْهُ أكْدَارٌ بعْدُ؟!؟؟..</p>
<p>ولست أدري أأشفق على الشباب؟ أم عليه أعْتَبْ؟؟! وما بين السؤالين دعوني أتساءل :</p>
<p>متى نَخْطُو خارِجَ الخَوْف؟ داخِل الجَوْفِ؟ ونلتقي مع ذواتنا ثمّ نسْأل :</p>
<p>هل هذا هو الشباب الذي نَصْبُو إليه اليَوْم؟؟ ونريده ليومٍ ما&#8230; لِصُعُودٍ ما؛ لشَيْءٍ أسْمَى&#8230;!؟؟</p>
<p>فهل جعل شبابنا نُصْب أعينهم، أسامة بن زيد وهو يقود جيش المسلمين إلى الروم وسنه دون العشرين!؟..</p>
<p>وعلى بن أبي طالب الذي هو نائم على فراش الرسول  وقد تسجّى ببردته رغم علمه بأن فتيان القبائل أحاطوا بالبيت، يتقلد كل واحد منهم سيفه ليضرب الرسول !&#8230;؟</p>
<p>أقول قولي هذا. وأصرخ ملء المدى : كفى من تمييع شبابنا! كفى من تخدير العقول!</p>
<p>فإلى متى نُطِيلُ المضْغَ، ونَجْتَرّ؟؟!</p>
<p>وإلى متى يظل شبابنا مُسْتهْدفاً، وعُوداً لا يخْضَرّْ؟؟!</p>
<p>فإلى الله المشتكى، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله&#8230;</p>
<p>قرشي ماجدة</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/%d8%a8%d9%8e%d8%b5%d9%92%d9%82%d8%a9%d9%8c-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b2%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8e%d8%b0%d9%8e%d8%a7%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آفــات تـربوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a2%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%80%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a2%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%80%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Jun 2005 11:26:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 236]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[آفــات]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[تـربوية]]></category>
		<category><![CDATA[رأي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21364</guid>
		<description><![CDATA[إن الواقف أمام بوابة أي مؤسسة تعليمية إعدادية كانت أم ثانوية ليُصاب بالغثيان والذهول لحجم ما يراه من إباحية وسلوكات مستهترة، وميوعة لتلاميذ وتلميذات هذه المؤسسات !! تلميذات في عمر الزهور، في لباس مخجل يتقلبن باستهتار وميوعة شديدة بين أيدي زملائهن من الذكور، وقد يدخل على الخط حتى بعض المتسكعين من خارج هذه المؤسسات. شباب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الواقف أمام بوابة أي مؤسسة تعليمية إعدادية كانت أم ثانوية ليُصاب بالغثيان والذهول لحجم ما يراه من إباحية وسلوكات مستهترة، وميوعة لتلاميذ وتلميذات هذه المؤسسات !!</p>
<p>تلميذات في عمر الزهور، في لباس مخجل يتقلبن باستهتار وميوعة شديدة بين أيدي زملائهن من الذكور، وقد يدخل على الخط حتى بعض المتسكعين من خارج هذه المؤسسات.</p>
<p>شباب في عمر الزهور، في أشكال وهيئات مُخلة بالآداب، يمشي بتكسر وتخنث بين المراهقات، حتى لا تكاد تميز الذكر من الأنثى، ويختلط عليك البقر.</p>
<p>في مثل هذه الأجواء المائعة، شعور مسدلة، وأخرى مصبوغة بشتى أنواع الأصباغ، وعلى شكل أعراف الدِّيَكة وأشياء أخرى تعكس مستوى التردي الأخلاقي والسفه السلوكي الذي أصبح وللأسف الشديد يميز العديد من أبنائنا وبناتنا في مؤسسات يفترض أن تكون محاضن  لتلقين الآداب والأخلاق الفاضلة، قبل تلقين المعارف والعلوم، وهذا من ذلك، فلا تلقين سليماً للمعارف والعلوم بدون تهيئة وتربية أخلاقية سليمة.</p>
<p>فمؤسساتنا عرفت منذ القدم وفي جميع بلاد الدنيا بمؤسسات التربية والتعليم، وليس اعتباطا ورود لفظ &#8220;التربية&#8221; قبل &#8220;التعليم&#8221;، فلا تعليم سليما ونافعا دون تربية صحيحة على الفضائل والأخلاق، ولله ذر القائل :</p>
<p>إنما الأمم الأخلاق ما بقيت</p>
<p>فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا</p>
<p>فإذا قيل هذا عن عامة الناس، فالعويل قد يكون أشد وأَنْكَى إذا تعلق الأمر بمراهقين ومراهقات يفترض فيهم أن يكونوا رجال المستقبل وأطر الأمة وعدتها، والمعول عليهم إنقاذ هذه الأمة من وَهْدَتِها وتخليصها من الأخطار والأطماع المحدقة بها من كل جانب، بغية طمس معالم هويتها وأصالتها.</p>
<p>هذه الأجواء المائعة خارج المؤسسة، هي ذاتها تنتقل إلى داخل الفصول الدراسية، وهكذا تتحول الأجواء العامة داخل الفصول إلى استهتار واستخفاف بالدرس والمدرس والإدارة المدرسيةوالناس أجمعين.</p>
<p>ولذلك يكثر الشغب والفوضى في العديد من الفصول، خصوصا المكتظة منها، فيبقى المدرس وحده بدون حول ولا قوة، أمام جموع من المراهقين والمراهقات، وقد دخلوا فصله في حالة هيجان شهواني وغير شهواني، بسبب أنواع مختلفة من المخدرات والمثيرات التي أصبحت تنتشر بين تلامذتنا بشكل مرعب، إلا من رحم الله!!</p>
<p>قلت؛ يبقى المدرس أمام هذه الفوضى، لا حول له ولا قوة؛ فلا هو قادر على تبليغ ما لديه في ظروف تربوية سليمة، ولا هو قادر على ضبط هذا الهيجان والسُّعار، وقد جُرِّدَ من جميع وسائل الضغط والمقاومة التربوية السليمة.</p>
<p>فلا يحق له أن يخرج المشاغبين من الفصل حتى يريح منهم الأغلبية التي تريد الانضباط والمتابعة، ولا حق له في توبيخهم، وحتى إن كتب تقريرا في حق بعضهم لا  يؤخذ مأخذ الجد في أحيان كثيرة، وقد تتواطؤ الإدارة في بعض الأحيان مع أمثال هؤلاء المشاغبين درءا للمتاعب، وحتى تبقى صورتها أمام الإدارة المركزية سليمة و&#8221;يادار ما دخلك شر&#8221; وحتى &#8220;يْدُوزْ العَامْ زِينْ&#8221;، دون مشاكل ولا تقارير ولا مجالس تأديبية ولا هم يحزنون!!.</p>
<p>وفي المقابل، تستفحل مثل هذه الظواهر التربوية وتنتشر انتشار النار في الهشيم، فيتناسل عدد من المشاغبين والمشاغبات مع كل دخول مدرسي جديد.</p>
<p>ويرتفع سقف الاستخفاف والتردي داخل الفصول الدراسية، وتزداد مظاهر الفوضى والتردي، ومعها تظهر سلوكات ومظاهر لا تربوية كثيرة تُساهم فيها أطراف أخرى&#8230;</p>
<p>وتقل الجودة والجدية لدى المدرسين، مع تنامي مظاهر الفوضى والتردي والاستخفاف، وانعدام الردع والإجراءات الزجرية، وحماية المدرسين من الاعتداءات المتكررة ضدهم.</p>
<p>وبعد هذا كله يُمطِرونك بترسانة لا أول لها ولا آخر من المذكرات والدوريات التي تتحدث عن ضرورة الرفع من المستوى التربوي وتخليق الحياة المدرسية، وكلام من هذا القبيل.</p>
<p>ولست أدري كيف يكون الرفع من المستوى التربوي وتخليق الحياة المدرسية في ظل فوضى عارمة، واستهتار واستخفاف بالقيم المدرسية، ليس أمام أسوار المؤسسات التعليمية فقط، وإنما حتى داخل فصولها الدراسية.</p>
<p>فما لم تتضافر جميع جهود الفاعلين في الحقل التربوي لوضع حد لهذه الظواهر الخطيرة، إن لم تكن قد أصابت منظومتنا التربوية والأخلاقية والقيمية بما يشبه &#8220;السكتة القلبية&#8221;، فعلى تربيتنا السلام!!</p>
<p>فإذا أصيب القوم في تعليمهم</p>
<p>فأقم عليهم مأثما وعويلا.</p>
<p>وذلك لأن نتائج هذا التردي، لا تصيب الفاعلين التربويين والتلاميذ فحسب، وإنما تصيب الجميع بدون استثناء، كما ترهن مستقبل الجميع لمزيد من الفوضى والاستخفاف والتخلف والتبعية وأخواتها&#8230;</p>
<p>فعلى الجميع أن يقوم بواجبه إزاء هذه المعضلة، ويتقي الله فيما جعله مستخلفا فيه، وألا  يضيع الأمانة فإنها يوم القيامة خزي وندامة، أو فوز وسلامة.</p>
<p>&lt; على الآباء مراقبة أبنائهم وبناتهم وهمذاهبون إلى مدارسهم، في أي لباس وعلى أي هيئة هم خارجون. فهؤلاء الفتيات والفتيان المتكدسون أمام بوابات المدارس في ثياب فاضحة، وفي أشكال وهيئات ماجنة لم يأتونا من المريخ، وإنما خرجوا هكذا أمام أعين آبائهم وذويهم، ولم يجدوا غضاضة في ذلك!!</p>
<p>وهؤلاء الشباب المخنث وقد أرخى سراويله إلى أخمص الخصر، ولوَّن شعره بشتى الألوان والأشكال، فلا شك أن ذويهم يرونهم على هذه الأشكال الممسوخة، ولا يجدون غضاضة في ذلك!!</p>
<p>&lt; على السلطات المحلية ورجال الأمن تنظيم دوريات خاصة لمنع سلوكات تخل بالآداب العامة أمام أبواب مؤسساتنا التعليمية..</p>
<p>&lt; على الوزارة الوصية إعادة النظر في قضية الاختلاط بين الجنسين في المؤسسات التعليمية، وأخذ العبرة من العديد من المؤسسات التعليمية في بلاد الغرب، التي تراجعت بشجاعة عن سياسة الاختلاط في المؤسسات التعليمية، بعدما اكتشف خبراؤها وذوو الرأي فيها ما للاختلاطمن انعكاسات سلبية على مستوى التحصيل والانضباط والسلوك العام داخل المؤسسات التعليمية، وبعدما لاحظوا ظهور وانتشار الحمل المبكر بين الفتيات، ومعه تنامي ظاهرة المخدرات والعنف والفوضى داخل هذه المؤسسات.</p>
<p>&lt; وأخيرا وليس آخرا، على وسائل الإعلام عندنا أن تراعي مدى خطورة ما تنشر أو تقدم على سلوكيات ووجدان مراهقينا وشبابنا، بدل الجري المحموم وراء الإثارة الرخيصة لرفع حجم المبيعات في الأسواق.</p>
<p>فالإعلام أمانة، بل ومن أعظم الأمانات وأخطرها لأنها تساهم وبشكل كبير في صياغة الأفراد فكريا وسلوكيا ووجدانيا.</p>
<p>فليتق أصحاب الإعلام الله فيما يقدمون وما يكتبون، وأن يوظفوا أقلامهم ووسائلهم الإعلامية الأخرى لنشر الفضيلة والفكر الإيجابي، بدل تسخيرها في الهدم الأخلاقي ونشر الرذيلة.</p>
<p>وما تنشره بعض الصحف الرخيصة، أو صحف الرصيف من إثارة جنسية وقصص مائعة مختلفة وأراجيف ومن تهَجَّم  سافر على مقدساتنا الدينية، لدليل على ما أقول، وما أكثر الدلائل بحيث لا يتسع المجال لذكرها، إذ أن الرقعة قد اتسعت على الراقع في هذا المجال، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.</p>
<p>ذ.عبد القادر لوكيلي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%a2%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%80%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جـيل : (الله يعـطيك غَـبَّـارة ) وحصاد الهشيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b9%d9%80%d8%b7%d9%8a%d9%83-%d8%ba%d9%8e%d9%80%d8%a8%d9%91%d9%8e%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b9%d9%80%d8%b7%d9%8a%d9%83-%d8%ba%d9%8e%d9%80%d8%a8%d9%91%d9%8e%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 14:00:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>
		<category><![CDATA[جيل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21266</guid>
		<description><![CDATA[أصابتني خلال هذا الأسبوع، رجات نفسية جعلتني أشبه بملاكم مهزوم داخل حلبة، تصرعه اللكمة تلو اللكمة، فلا يستطيع أن يصلب جسمه، بَلَْهَ يُرتب الأشياء داخل دماغه ليَكِرَّ على خصمه . وبصيغة أخرى، فقد كنت مستغرقة بالانتحار الباهظ للصبية أمينة، التي حدثتك قارئي عن &#8220;تراجيديا&#8221; ضياعها في الحلقة الماضية، حين سمعت بخبرين دراميين جديدين يتعلقان بانتحار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أصابتني خلال هذا الأسبوع، رجات نفسية جعلتني أشبه بملاكم مهزوم داخل حلبة، تصرعه اللكمة تلو اللكمة، فلا يستطيع أن يصلب جسمه، بَلَْهَ يُرتب الأشياء داخل دماغه ليَكِرَّ على خصمه . وبصيغة أخرى، فقد كنت مستغرقة بالانتحار الباهظ للصبية أمينة، التي حدثتك قارئي عن &#8220;تراجيديا&#8221; ضياعها في الحلقة الماضية، حين سمعت بخبرين دراميين جديدين يتعلقان بانتحار شاب وشابة بنفس المدينة، أي الدار البيضاء . ثم وأنا أعالج دوخاتي تلك في غمرة تساؤل ممض غدا يطوقني حول الدوافع الكامنة في كراهية الحياة بين شبابنا، كما هي ظاهرة كره الوطن بينهم من خلال ما يسمى &#8220;بالحريك&#8221;، حاصرتني اليوميات والأسبوعيات الصحفية بخبر وتفاصيل زيارة استثنائية بكل المقاييس، زيارة حصدت فيها مغنية لبنانية مال وعقل الشباب المغربي وانصرفت سالمة غانمة! كما تؤكد هذه الصحف، فآلمتني في البدء  صور ولوحات تسيب حسبت بلادنا معصومة من طوفانها الآتي من الغرب، فإذا بشبابنا في هياجهم وحجم الإغماءات بينهم وزعيقهم ورقصهم الجماعي وجذباتهم  نسخة غير بعيدة من تلك الأمواج الهائلة من الشباب الغربي الذي يؤثث فسحات لا يسعها البصر، ويملؤها زعيقا وسكرا ومخدرات وجنسا وإغماءات، عشقا  لمطربيه، وفرقه الموسيقية المخبولة في الكثير من مظاهرها وخطاب أغانيها العدمي.وحقا كما يقول المثل المغربي <img src="http://almahajjafes.net/wp-includes/images/smilies/icon_sad.gif" alt=":(" class="wp-smiley" />  اللي تعجب يتبلا )، وأي بلاء هذا الذي بات يرمي بشبابنا من الانتحار إلى الانقذاف بالمئات في جوف المحيطات هربا من قطران البلد، كما يتوهمون إلى الإنحشار بالآلاف ذكورا وإناثا ( كأسياخ السردين بعلب التصبير ) في ساحة عملاقة الشساعة &#8220;كجامع الفنا&#8221; لهز الوسط ولا شيء غير الوسط!؟؟..</p>
<p>وعطفا على تساؤلي، سيقول أصحاب عقلية &#8221; علقو الحجام &#8221; من الذين &#8220;قطعو الواد ونشفو رجليهم&#8221;، ومن الذين فيعماهم لا يرون إلا حدبة الآخرين : سقطت الأخلاق علقوا الشباب وكوكبهم الغنائي الجديد : &#8220;نانسي عجرم  &#8220;، وسيقولون بأن أجيالا بهذه التركيبة الكيماوية المائعة الهشة هالكة لا محالة، وسيهلك معها البلد!، وقد قال رسول   أو كما قال ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). فهل الحدث إياه بهذه البساطة لنتـعبـه تنظيرا وثرثرة استعلائية، من فوق منابرنا العاجية، ومن داخل منطق الفرقة الناجية؟؟ ألا يقول المثل المغربي البليغ (قَالْ لِيهْ مْنِينْ ذَاكْ الفْرِيَعْ قَالْ لِيهْ مْنْ ذَاكْ الغْصِيْنْ) ثم ألا يقول المثل الآخر الحصيف : (قال ليه أباك طاح قال ليه من الخيمة خرج مايل) ؟!</p>
<p>1-  اْخْرُجْ الله يْعْطِيكْ غْبَّارَة</p>
<p>قال الإمام أحمد ] : حدثنا يسار حدثنا حفص، حدثنا ثابت قال كان داود عليه السلام قد جزأ ساعات الليل والنهار على أهله فلم تكن ساعة من ليل أو نهار إلا وإنسان من آل داود قائم يصليفيها قال فعمهم تبارك وتعالى في هذه الآية : {اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور} .</p>
<p>هكذا هي البيوت النموذجية المحصنة ضد زوابع الانحرافات، بيوت وصفها رسول الله  بالحية : فعن أبي موسى الأشعري ] من رواية لمسلم، قال رسول الله  (مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت)، ومن شأن هذه البيوت التي يذكر فيها الله سبحانه عبادة وسلوكا حضاريا، قوامه المودة والرحمة والتقدير وشيوع مظاهر الحب والدفء أن تنتج لا محالة، أفرادا راشدين متوازنين، كما سطر خارطة الطريق التعبدية والسلوكية،المنهاج النبوي العبقري، فكان أن صنعت الحياة التي عبدت الطريق للأمجاد.</p>
<p>وإذا كان هذا هو حال النموذج الراشد فكيف هي أحوال بلادنا، وقد نبتت على أديمها كل حالات العنف واليأس والقنوط والعبث ؟؟ ولنقرب العدسة قليلا من واقعنا، حيث الآباء في واد والأبناء في واد، فليست تجمع الكثير من الأسر إلا موائد الأكل وبدرجات! وأسرة النوم، وحتى هذه الأخيرة فيها نظر!! وفي أسر أخرى هامشية، وحيث لا حد لفداحة الإذقاع، ينام أفراد البيت بالتقسيط وبالدور، (النـوبـة)!! ففوج ينام حتى مطلع الفجر، وفوج ينام بعد آذان الفجر وإلى آذان الظهر، وكلمة السر التي تنظم وتدبر هذه الأجواء البئيسة هي (الدعاء الصالح) : (اخرج الله يعطيك غبـارة)! فلا غرابة أن تكون أبواب السماء مفتوحة، فيستجاب الدعاء. ومن المؤكد أن أدعية لا مسؤولة تنطلق، راجمات فوق رؤوس الأبناء الأبرياء، بمناسبة وبغير مناسبة، من طرف الآباء، هي مستجابة، لأن النعم كما قال سبحانه تزول بجحودها، &#8220;ولا أجمل من نعمة الأبناء&#8221;، والدليل على نجاعة هذا الدعاء، امتلاء  الأزقة والحيطان والشوارع &#8220;بصناع موت&#8221;، كان بالإمكان أن يكونوا &#8220;صناع حياة &#8220;، صناع موت صدق فيهم (الدعاء المستجاب) : &#8220;الله يعطيك غبارة&#8221;،  فاختفوا فعلا في &#8220;غبارات&#8221; بلا عد ولا حساب، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، وعن أي تبديل أو بديل يمكن الحديث وشوارع السوء إذا أعيتهم قذفت بهم إلى أوكار السوء، حيث الشقاق والعنف والعنف المضاد والقصف المضاد بين آباء وأمهات أعرضوا عن المنهاج الرباني في تحمل مسؤولية رعاية أبنائهم وبيوتهم، فكانت لهم معيشة الضنك، والعياذ بالله، ولا تسل عن التلفاز فتلك قصة أخرى .</p>
<p>2- من يزرع الرياح يجني العاصفة</p>
<p>وتحضرني في السياق حكاية هندية عجيبة لرجل أراد الزواج فاشترطت عليه المرأة التي سيتزوجها وكانت متحجبة، أن لا يزيل حجابها وأن لا تخرج من بيتها فقبل الرجل فولدت له في السنة الأولى ولدا، وفي السنة الثانية وضعت ولدا ثانيا، فألزمها الزوج بالخروج للعمل معه في الحقل لتتحمل معه مصاريف البيت، وهناك في الحقول التقت برفقاء السوء فتردت أخلاقها فـنـزعت حجابها، وفي السنة الثالثة وضعت ولدا ثالثا وظل حالها كذلك مع زوجها، ومر زهاء عشرين عاما على زواجهما، وذات يوم سألها الزوج مستفـزا، : خرجت من البيت ونزعت الحجاب ولم يحدث أي مشكل، فما سر إصرارك على شرط الاحتفاظ بالحجاب وعدم الخروج من البيت عند زواجنا ؟  فأجابته الزوجة : أتريد أن تعرف؟! اختبئ وراء هذه الستارة، وارقب ما يجري. ثم إنها مزقت ملابسها التي ترتديها، ونفشت شعرها وبدأت تصرخ فدخل ابنها الصغير فقال مالك يا أمي فأجابته : إنه أبوك الذي فعل بي هكذا، فاحتد الصغير واستشاط غضبا وقال لها : لا عليك سأقتله شر قتلة فاصبري، وخرج وعادت هي للصراخ فدخل عليها الإبن الأوسط فسألها فأجابته بنفس الجواب فقال لها بهياج : هذا الرجل تجاوز كل الحدود وأنا أعد له زلاته وسأضربه ذات يوم حتى الموت، وخرج. فعادت للصراخ فجاء الإبن الأكبر على استحياء مشفقا جزوعا فحكت له الحكاية إياها، فقال لها يا أمي، إنه أبي وله علي واجب الطاعة والاحترام كما علمتني صغيرا، وأنت كذلك، علي طاعتك فاصبري واحتسبي  وسيحدث لك الله في صبرك خيرا، وانصرف.</p>
<p>وخرج الأب باكيا نادما متحسرا على ما أضاع من زمن في الانصراف عن تربية ابنيه الصغير والمتوسط ركضا وراء الدنيا، وبحرمان الأم من التزامها بدينها وبمسئوليتها في تربية أبنائها، وعرف بعد فوات الأوان قيمة الدين والتربية الإيمانية في حياة الأبناء، من خلال نموذج ابنه الأكبر الراشد الذي نشأ في ظل أم حاضرة في تكوين ابنها وتشكيل حصانته ومناعته، وإن كان الأب مقصرا في حصته من الرعاية.</p>
<p>قال سبحانه وتعالى : {والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون}(الأعراف 58 ).</p>
<p>وإذا كان هذا حال المؤطرين البيولوجيين، ونعني بهم الآباء، ودورهم في نحت شخصيات أبنائهم إيجابا أو سلبا، فماذا عن الطليعة، أو بتسمية أكثر واقعية : طامة الأمة الكبرى (مع استثناء النبتات الطيبة في هذه الطليعة) وللحديث بقية بإذن الله.</p>
<p>ذة.فوزية حجبي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%ac%d9%80%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b9%d9%80%d8%b7%d9%8a%d9%83-%d8%ba%d9%8e%d9%80%d8%a8%d9%91%d9%8e%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقفات &#8211; الصمت نعمة&#8230; الصمت نقمة!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 09:55:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[آداب المجالس]]></category>
		<category><![CDATA[آدابا]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصمت]]></category>
		<category><![CDATA[الصمت نعمة]]></category>
		<category><![CDATA[الصمت نقمة!!]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أمينة المريني]]></category>
		<category><![CDATA[وقفات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22496</guid>
		<description><![CDATA[سن إسلامنا العظيم للمسلمين آدابا وأخلاقا عالية في كل مناحي الحياة ، ولم يغادر كبيرة أو صغيرة إلا أصدر فيها توجيهاته السامية طلبا لصلاح الناس في معاشهم ومعادهم . من ذلك ما يتعلق بالمجالس وآدابها، وقد وضح العلماء كثيرا منها استنادا إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الغراء مما تحفل به المصادر الإسلامية القيمة. وكان من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سن إسلامنا العظيم للمسلمين آدابا وأخلاقا عالية في كل مناحي الحياة ، ولم يغادر كبيرة أو صغيرة إلا أصدر فيها توجيهاته السامية طلبا لصلاح الناس في معاشهم ومعادهم . من ذلك ما يتعلق بالمجالس وآدابها، وقد وضح العلماء كثيرا منها استنادا إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الغراء مما تحفل به المصادر الإسلامية القيمة.</p>
<p>وكان من حرص الإسلام على تحلي المسلم بآداب المجالس أن ركز على أمور دقيقة منها مكان الجلوس، وقيام الجالس ، وعودته إلى مكانه وطريقة جلوسه &#8230;.، وقد أجمعت كل المصادر التشريعية على ضرورة كف الأذى وحفظ اللسان من النميمة والغيبة والشتيمة والتفيهق والعجب والتباهي ومقاطعة المتحدث. فعن جابر بن عبد الله أن رسول الله  قال : إن مِنْ أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، وإن من أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتفيهقون (رواه الترمذي) كما نصت هذه المصادر على ضرورة التحلي بالاتزان والوقار وتحري  الصدق والصواب، واختيار اللفظ اللائق والمعنى الرائق المناسب لمقامات الجالسين أو لزوم الصمت سيد الأخلاق.</p>
<p>وقد دأب المربون على حث النشء على فضيلة الصمت باعتباره عنوان عقل المرء وحاميه من الانزلاق والإسفاف وإثارة كوامن الحقد والعداوة، وقد تعلمنا أنه إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، وأن من كثر لغطه كثر سقطه، وأن إطلاق اللسان قد يتلف النفس أو يطيل الحبس&#8230;. كما حذرنا بعض مربينا من الشغب والضوضاء والثرثرة وحَضّونا على الصمت بالترغيب والترهيب، فكانت المكافأة والعقوبة ماديا ومعنويا&#8230; وإذا كنا نحمد لهم -أثابهم الله- هذا التوجيه السديد الذي يستمد جذوره من آدابنا الإسلامية، فإن بعضاً منهم لم يعلمونا متى نصمت ومتى نتكلم، وإذا تحدثنا كيف نتحدث، وضوابط الحديث وقواعد الصمت وحدوده حتى حسب الكثيرون منا أن الصمت قاعدة وأن الحديث استثناء. وأن الثرثرة تعني إبداء الرأي وأن قول الحق عند ذي سلطان وقاحة&#8230;.  وهكذا نشأت منا أجيال واجمة في مواطن الكلام متكلمة في مواضع الصمت لا تقيم للمقامات وأحوالها وزنا&#8230;. يذهب الواحد منا إلى مصلحة عمومية فيرى من تلاعب الغشاشين والمرتشين والمتهاونين ما يندى له الجبين، ولا يقرب عندهم إلا ذو الدالة والقرابة وتنكسر نفس المواطن المغلوب على أمره إذا نهى عن هذا المنكر وويل له إذاك من التماطل والتسويف والإقصاء حتى لاذ عموم الشعب بالصمت تحت رحمة صغار الموظفين&#8230;&#8230;.</p>
<p>ويرى الناس لصا يسلب آخر متاعه في الطريق العام أو الحافلة فيخرسون وكأن على رؤوسهم الطير، ولا من ذي نخوة أو كبرياء يهب للغوث أمام سطوة الحرابة. إنها فضيلة الصمت التي تعلمناها وأسأنا فهمها.</p>
<p>ويتسلط الاستغلاليون على موارد الامة ويعيثون فسادا في المال العام وتحصل الكوارث المادية بها وتباع ممتلكاتها، ويصمت الجميع لتتناسل في ظل الصمت الرهيب التناقضات الاجتماعية وتتوالد الأحقاد وتستفحل البطالة والعنف والإرهاب والدعارة والجريمة ويصبح المواطن البسيط كبش فداء عند عتاة المجرمين والمنحرفين وما أحداث فاس عنا ببعيدة&#8230;&#8230;.</p>
<p>وتكتمل دوائر الصمت حتى تشمل العالم فإذا الإنسانية صامتة خرساء تتفرج رهبة وخوفا أو رياء ومواربة حتى عاد العالم يغرق في صمت قاتم وأصبحت لعبة الصمت أداة يتلذذ بها الكبار ويمارسون تحت إغرائها أفانين من التنكيل والتقتيل والوحشية حتى إذا ثابوا إلى بعض وعيهم في نوبة لا وعي تنادوا بالديمقراطية وحقوق الإنسان. كما غدا الصمت عند الصغار ملاذا من سياط القهر والاستكبار العالميين.</p>
<p>وبعد، فقد آن الأوان لأن ينتبه المربون إلى أن الصمت وإن كان فضيلة وحِلْيَة العاقل فإنه في أحايين يضحى  رذيلة وعيبا ودليل السفه والخطل والعجز والجبن والضعف وأنه لا بد أن نعلم الناشئة في مدارسنا وبيوتنا حدود الصمت وطرق الكلام. وأن نعودهم حرية القول وابداء الرأي دون قمع حتى لا يسكتوا على منكر يراد دفعه أو معروف يبتغى نشره.</p>
<p>وقد آن الأوان أيضا أن نوفر لمحاضننا التربوية قدرا يسيرا من الحرية الإيجابية حتى ينشأ أبناؤنا على الجرأة والشجاعة والكبرياء والعزة وفصاحة اللسان وثبات الجنان وحتى لا تتناسل أجيال مقموعة أو قامعة.</p>
<p>وحينما يتحقق كل ذلك ويتقن المربون فن الإصغاء ويشجعون الناشئة على حرية الحديث ثم يأخذونه بالتهذيب والتوجيه مع إخلاص النية لله، آنذاك لن تخشى أجيالنا القادمة عصا ولا (زرواطة) ولا قذيفة ولا قنبلة&#8230;.</p>
<p>وأخيرا أخيرا&#8230;.. لعل في خرس بعض الدواب حكما ربانية كثيرة منها أن يسهل ركوبها وانقيادها&#8230;..</p>
<p>إنها آيات عظمى فهل نحن مبصرون؟</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة. أمينة المريني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d9%86%d9%82%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أزمة علم وأخلاق، ولكن&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 24 Jan 1997 09:53:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 65]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة علم وأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السلف الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد البدوي]]></category>
		<category><![CDATA[علم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26877</guid>
		<description><![CDATA[لعل جلَّ أهل الديانات والحكمة والإشراق مجمعون على أن العلم والاخلاق مصدران أساسيان من مصادر القوة والعزة وحسن التدبير&#8230; ولعل الاسلام فاق غيره في تأكيد هذه الفكرة وجعلها من أبجديات قيمه ومقاصده&#8230; فمادة &#8220;ع ل م&#8221; بجميع حالاتها تتكرر في القرآن أكثر من 700 مرة&#8230; ومثل ذلك قد يقال عن &#8220;مكارم الاخلاق&#8221; في القرآن والسيرة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعل جلَّ أهل الديانات والحكمة والإشراق مجمعون على أن العلم والاخلاق مصدران أساسيان من مصادر القوة والعزة وحسن التدبير&#8230; ولعل الاسلام فاق غيره في تأكيد هذه الفكرة وجعلها من أبجديات قيمه ومقاصده&#8230; فمادة &#8220;ع ل م&#8221; بجميع حالاتها تتكرر في القرآن أكثر من 700 مرة&#8230; ومثل ذلك قد يقال عن &#8220;مكارم الاخلاق&#8221; في القرآن والسيرة، وقد يصعب استقصاء كل ما جاء فيهما حول أخلاق : العدل والمروءة والوفاء والحياء والشكر والصبر والعفة والصدق والبذل والشجاعة والكرم والعفو وإماطة الأذى عن الطريق&#8230; إلخ.</p>
<p>وإذا كانت مهمة الخطباء والمبلّغين تنطوي في جانب أساسي منها على تذكير عوام الأمة وسوادها بمختلف درجات ومقامات العلم(1) وحسن الخلق وجهاد نماذجَ من السلف الصالح للتحقق بذلك، فإنى اعتقد أن الأمر يتجاوز بكثير هذا الحد من الجهد. إنه الانتقال من  &#8220;الاخلاق الفردية&#8221; إلى &#8220;الاخلاق الجماعية&#8221; حيث الفعّالية الحضارية وصناعة المؤسسات العلمية والخلقية التي تحمي -فيما تحمي- الحمية الدينية والوجدان الرقيق والعواطف الجياشة والنبيلة من الغور في صحراء الجاهلية عند الخروج من صلاة الجمعة أو حلقات الذكر.</p>
<p>إن قضية القضايا اليوم ونحن في فجر القرن الواحد والعشرين ليست في القول بأهمية أو أولوية العلم والخُلق بقدر ما هي في رسم ونحتِ طرق ومسالك ووسائل وآليات توليد ورعاية وحماية وتعميم العلم والخلق في المجتمع بأفراده وأعيانه ومؤسساته وقنواته الإعلامية والسياسية والاقتصادية وغيرها.</p>
<p>إن تحريم الربا المعلوم من الدين بالضرورة لا يمكن أن يستقر ويستمر في حياة الناس بمجرد تذكيرهم بأنه أشد من زنى المرء بأمه في المسجد الحرام&#8230; إذ رغم بشاعة الصورة التي صوّر بها الشارع جريمة الربا فإنها لا تصمد أمام مقتضيات &#8220;العولمة&#8221; و&#8221;التنافس العالمي&#8221; على الأسواق و&#8221;أخلاق&#8221; المال والأعمال إلا بشيء واحد لا ثاني له وهو تأسيس بنوك إسلامية مطهرة من هذا الرجس.</p>
<p>وما يصدق على اخلاق المعاملات المالية يصدق على المعاملات الجنسية (الزنا لعدم تيسر الزواج&#8230;) والإدارية (الرشوة لكون جل المرتبات تحت الحد الأدنى المقبول&#8230;) وهكذا&#8230;</p>
<p>إننا نقصد بهذه الأمثلة البسيطة ضرورة الانتقال من &#8220;علم الوعظ&#8221; و&#8221;أخلاق الوعظ&#8221; إلى علم &#8220;المؤسسات&#8221; و&#8221;مؤسسات العلم&#8221; وإلى &#8220;أخلاق المؤسسات&#8221; و&#8221;مؤسسات الاخلاق&#8221; أي الجمعُ المحكم بين تعليم الناس حرمة وخطر الربا مع تأسيس بنك لاربوي، وتعليمهم خطر الزنا مع تنظيم حفلات إيمانية لزواج مئات الصالحات بمثلهن من الصالحين كما ينظم ذلك علماء الشيعة في إيران. وحين نذكِّر بخلق &#8220;البحث العلمي الأكاديمي&#8221; تحقيقا للمخطوطات وأسلمة للمعرفة يجب أن تجتمع الجهود لترجمة هذا التذكير الخلقي إلى واقع يكون مركزاً للتوثيق والبحوث والترجمة والتأليف والتصنيف في مجال من المجالات المعرفية الإنسانية او القانونية او التجريبية&#8230; الخ.</p>
<p>إن مفردات الخطاب الاصلاحي في الامة قد تصاب بالميوعة والعقم إذا لم يكن هناك إسراع وإصرار على إخراجها منتوجاتٍ اجتماعية متحركة تُسعد الناس  في الدنيا قبل الآخرة. أَلم يقل استاذنا مالك بن نبي : ((في منطق هذا العصر لا يكون إثبات صحة الأفكار بالمستوى الفلسفي او الاخلاقي بل بالمستوى العلمي، فالأفكار صحيحة إذا هي ضمنت النجاح))(2) فمتى نرى نجاح خطاب العلم والأخلاق&#8230; ومتى ننتقل من البكاء على التاريخ الماضي إلى صناعة التاريخ الجديد؟؟؟.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. أحمد البدوي</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- بداية بما هو معلوم من الدين بالضرورة من أركان وفروض عين وكفاية وانتهاء بكل ما هو مندوب ومستحب من فضائل الأعمال&#8230;</p>
<p>2- مالك بن نبي  -مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي- دار الفكر 1408 ص : 111.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
