<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أخلاق فاضلة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%81%d8%a7%d8%b6%d9%84%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أخلاق فاضلة لكنها مهجورة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%81%d8%a7%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%87%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%81%d8%a7%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%87%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 10:41:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق فاضلة]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الانحراف الخلقي]]></category>
		<category><![CDATA[الفواحش]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات السوية]]></category>
		<category><![CDATA[د. صالح ازوكاي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25269</guid>
		<description><![CDATA[الأصل في الخطأ أو العيب وكل ما هو قبيح أن يكون شاذا، لأن المطرد لا يكون ولا ينبغي أن يكون إلا صوابا وخيرا بمقتضى الفطرة السوية المتأصلة في النفس البشرية، لكن اليوم كثرت الأخطاء حتى صارت في اعتقاد كثير من الناس صوابا، فصار صعبا أن يتغلب الصواب المهجور على الخطأ الشائع، شاعت أخطاء اللغة حتى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأصل في الخطأ أو العيب وكل ما هو قبيح أن يكون شاذا، لأن المطرد لا يكون ولا ينبغي أن يكون إلا صوابا وخيرا بمقتضى الفطرة السوية المتأصلة في النفس البشرية، لكن اليوم كثرت الأخطاء حتى صارت في اعتقاد كثير من الناس صوابا، فصار صعبا أن يتغلب الصواب المهجور على الخطأ الشائع، شاعت أخطاء اللغة حتى صارت معروفة، وعمت البلوى بالفواحش حتى صارت مألوفة. ثم رسَّخ شيوع الأخطاء والعيوب وكثرة تداولها التسليمَ بها، حتى لم يعد من حرج القول: &#8220;الخطأ الشائع خير من الصواب المهجور&#8221;.</p>
<p>لم تكن السرقة في المجتمعات السوية ترتكب إلا خفية، وإن حصل فيها النهب والغصب جهارا فمن باب الظاهرة الفردية المحدودة، لأن المجتمع كله متأهب بدافع العزة والغيرة للضرب على الناهب الغاصب بيد من حديد، واليوم ساد الغصب والنهب في الطرقات والأماكن والمراكب العمومية أمام الملأ، فلم تعد في النفوس عزة ولا غيرة، فلا لسان يصرخ ولا نفس تغضب إلا من رحم الله تعالى.</p>
<p>سادت الفوضى في التعليم، وهان المدرس في أعين عامة المتعلمين، وكادت منزلته العالية التي حفظت له في سالف الأزمان أن تؤول إلى الانحدار في سلم الرتب الاجتماعية، وصار يتعرض لسيل من الإهانات، بل ويكال له وابل من الاعتداءات اللفظية والبدنية حتى غدا مألوفا أن تطرد مشاهد مأساوية مؤلمة ما كانت تحصل قبل، ثم لا تجابه إلا بالشجب والتنديد في أحسن الأحوال، وعوض أن يعالج الأمر بحزم، ويؤدب المعتدي ويردع؛ يطالب المربي بغض الطرف والتجاوز حتى تمر الموجة بسلام، وليس ذلك في الواقع إلا ذريعة لصب زيت العداوة في نارالعنف.</p>
<p>اهتزت العلاقات التربوية اليوم بما سادها من انحلال وتفسخ فتوالت المآسي الخلقية، وانفصمت عرى الاحترام التي كانت قائمة بين المدرسين والمتعلمين، ونيل من هيبة التعليم وحرمة المعلمين.</p>
<p>كانت الجامعة في السابق مجالا للتكوين والرقي الفكري والمنافسة الشريفة وتخريج نخب المجتمع، واليوم صارت -أو كادت- تفرخ الضحالة والرداءة والفقر العلمي والضعف اللغوي وإن شئت فقل الانحراف الخلقي، وغدت مرتعا للصراعات &#8220;الإتنية&#8221; والحمية القبلية، حتى وصل الأمر إلى الاقتتال بين الفصائل الطلابية على نحو ما صارت تشهده الساحة الجامعية مؤخرا من أحداث مأساوية مؤلمة تتفطر لها القلوب، وما كانت لتحصل لولا تخلي التعليم عن أهدافه التربوية الأصيلة، ولولا فشل السياسة التعليمية بالبلد، وقصر النظر في التخطيط &#8220;الاستراتيجي&#8221;، وضحالة البرامج الدراسية وإفقارها من روح القيم الهادفة، ثم فعل الإعلام الفاجر الأفاعيل في تنميط هذا السلوك الآثم بما يبثه من مشاهد مخزية أزالت حاجز الحياء في النفوس، وفتحت أبوابا للشر حتى عمت به البلوى.</p>
<p>غزت موجة الغش الفاحش والخداع الزائف ساحة العلم نفسها وفعلت في الضمير المهني الأفاعيل، فلم تعد لدى صنف من طلاب العلم غضاضة أو حرج من أن يغش أو يسرق أو يناور، والأسوأ أن منهم من يستحسن السرقة فيجاهر بها ويفاخر؛ وما عادت فئة من المؤطرين تلقي بالا للتدقيق والتحقيق والتوثيق، حتى صار مألوفا معروفا أن يُجاز السراق والمحتالون والمزورون والمتملقون، وتُعطى لهم الشهادات من الرتب العليا، وقد يُنوه بهم. وقد تجرف الموجة أحيانا المقاييس والضوابط العلمية حين تكون تتدخل العلاقات الذاتية في الحسم في مباريات التوظيف والترقية والالتحاق بوحدات التكوين وما إليها.</p>
<p>ولم تكن الفواحش ترتكب إلا في الخفاء لأن الحياء هو السائد، واليوم عمت البلوى بالفواحش فلم يعد المجرم يجد غضاضة من الإعلان عن فاحشته والمجاهرة بفعلته؛ يثيرها الإعلام الفاجر بأساليبه المغرية الفتانة، ثم نمطتها المشاهد المطردة في دنيا الواقع، تتوارثها الأجيال بفعل جبروت الإعلام المزين المحرض، وتحت ضغط الهيئات المرئية والخفية الحاقدة مسهلة ومقدمة ما يلزم من الغطاء والدعم الحقوقي والإعلامي والمالي، ثم أزيل البساط من تحت أقدام أهل الحل والعقد فغُض الطرف أو كاد، فلم يعد يصدع بالحق صادع، أو يقبّح المنكر صارخ، وإن لمح للقبح مستنكر ناقد، أو همس بالسوء عالم زاهد، قيل له أنت معتد شارد، وشيطان فتان مارد، فلم يتبق للفتى بله الفتاة بقية من الحياء فتصدمك المشاهد الحقيرة، وتهجم عليك المناظر البغيضة.</p>
<p>وأسوأ تلك المشاهد فتاة توهمك بهيأتها وبسترة رأسها أنها من جنس الطهر والعفاف، لكن بقية لباسها متبرج يصف أو يكشف أو يشف.</p>
<p>وأسوأ ذلك كله فتاة متحجبة الحجاب الكامل من أخمص الرأس إلى القدم، لكن فعلتها فعلة الشياطين، تصدمك في الخلوات وأحيانا في الجلوات بالمخزيات، تتدرج في الفحش من المقدمات، لكنها مع الألفة تصل إلى صلب المنكرات. تصدمك في مشاهد مخزية وأنت سائر في الطريق، وقد يهجم عليك مشهدها الحقير في فناء بيتك وأمام قاعة درسك، ثم تزداد صدمتك حين ترى أن هذه الفتاة طالبة أرسلها أبواها من عمق البادية لتطلب العلم وهو يعيلها وقد يجد كلفة في الإنفاق عليها، ثم لا تجد حرجا في تحدي مشاعر أبويها ومن يعيلها، ثم لا تلقي بالا لمن يراها من الصغار الأبرياء، والكبار المعمرين، وإذا ما حدت بك غيرة المربي لتنصح الفتى أوالفتاة، قيل لك في أحسن الأحوال: إنكم تمثلون جيلا مضى، وهذا جيل الحرية وحقوق الإنسان، أما في أسوإ الأحوال فقد تسمع ما لايرضيك، وقد يصيبك من البذاءة والسخف ما يؤذيك، فيتضاعف الأذى: أذى المشهد وأذى المسمع.</p>
<p>وهذا الصنف من الفتيات شره في المجتمع مستطير، وأثره على الأمة جلي خطير، لأنه بفعلته المنكرة الفاجرة، مضمون سيئ لشعار جميل، وهذا الذي يصنعه ويستغله العدو المغرض الحاقد اليوم للطعن في دين الأمة وثوابتها، لأنه إنما يبني حكمه المغرض الحاقد على مثل هذه الظواهر التي حصل فيها الانفصام بين الأشكال والمضامين وبين الشعار المعلن والسلوك الممارس، فيصادر الأشكال والشعارات بالمضامين المحرفة، ويؤول النص البهي بالواقع الدني&#8230;</p>
<p>تعصي الاله و أنت تظهر حبه</p>
<p>هذا لعمري في القياس شنيع</p>
<p>فإلى الله المشتكى وهو المستعان.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. صالح ازوكاي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%81%d8%a7%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%85%d9%87%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بالحب يصلح المجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 11:17:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق فاضلة]]></category>
		<category><![CDATA[حب الله]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[وحب رسوله. وحب عباد الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22385</guid>
		<description><![CDATA[المجتمع الذي نعيش فيه، لا يكون صالحا إلا إذا قام على أسس قوية، ودعائم ثابتة، وأخلاق فاضلة، وقد جاءت الأديان السماوية في جميع العصور بهذه الأسس، وتلك الدعائم وحث عليها الأنبياء والمرسلون عليهم الصلاة والسلام، ودعوا إليها، وجاهدوا من أجلها، وعملوا على تحقيقها وإقرارها، ذلك أن الأديان السماوية، إنما هي من عند الله تعالى الحكيم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المجتمع الذي نعيش فيه، لا يكون صالحا إلا إذا قام على أسس قوية، ودعائم ثابتة، وأخلاق فاضلة، وقد جاءت الأديان السماوية في جميع العصور بهذه الأسس، وتلك الدعائم وحث عليها الأنبياء والمرسلون عليهم الصلاة والسلام، ودعوا إليها، وجاهدوا من أجلها، وعملوا على تحقيقها وإقرارها، ذلك أن الأديان السماوية، إنما هي من عند الله تعالى الحكيم الخبير، الذي أرسل رسله الكريم، وهم الصفوة المختارة من بني آدم لهداية البشر، وأيدهم بالمعجزات الخارقة ليهز قلوب الناس، ويفتح آذانهم وأبصارهم، ليتقبلوا دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام، ويؤمنوا بالشرائع التي بعثهم الله بها، فاقتضت حكمة الله البالغة، ومشيئته النافذة، أن يضع لهم من المبادئ والشرائع، ما يهذب نفوسهم وينير قلوبهم، ليصلح المجتمع، ويعيش أفراده جميعا في سعادة وخير واطمئنان.</p>
<p>يتوقف صلاح المجتمع، وسعادة الإنسان على مدى تمسك الأفراد والجماعات بهذه المبادئ، وتلك الشرائع، فكلما تمسكوا بها في سلوكهم وتصرفاتهم، وكلما التزموا بها، وأخلصوا النية في إقرارها وفي احترامها، كلما صلح المجتمع، وأهم هذه المبادئ والدعائم &#8220;الحب&#8221; لأن الحب أصل كل عمل من حق وباطل، وكل ما يمنع تحقيق الحب الصادق،  فهو مخالف للإيمان الحق.</p>
<p>والحب أقسام ثلاثة: حب الله، وحب رسوله. وحب عباد الله.</p>
<p>فأما حب الله تعالى، فهو أن يحبه المرء حبا خالصا صادقا يملأ قلبه، حبا يستشعر به عظمة الله عز وجل، ويؤمن به ربا قويا قادرا متصرفا، بيده ملكوت السماوات والارض، وهو على كل شيء قدير، لا يعبد غيره، ولا توكل إلا عليه، ويعرفه معرفة حقة لا يحاول معرفة كنه ذاته، لأن ذلك خارج عن قدرة البشر، والله يقول لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (الشورى: 9). فهو سبحانه يعلم السر وأخفى، وهو سبحانه ظاهر في كل شيء، تنطق بقدرته جميع الكائنات، ويسبح بحمده كل شيء، قال تعالى: وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُم (الإسراء: 44).</p>
<p>وبهذا الحب، وذلك الإيمان، وتلك المراقبة، يعيش المرء مدة حياته، مقرا بالعبودية لله، معترفا بفضل الله عليه، ونعمه الكثيرة قال تعالى:﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا  إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (إبراهيم: 36).</p>
<p>ولا يتحقق شكر الله وحمده، إلا إذا سارع العبد المؤمن إلى أداء واجباته، والامتثال لأوامره واجتناب نواهيه، فلا يجتمع حب الله مع مخالفة أمره.</p>
<p>وأما حب ر سول الله ، فهو أن يحبه المرء حبا عظيما، يتناسب مع سمو رسالته، ونبل غايته، ويستحضر دائما أن الله تعالى قد اصطفاه واختاره لهداية خلقه، وفضّله على سائر مخلوقاته، وجعله سيد الأنبياء، وخاتم المرسلين، وجعل شريعته خاتمة الشرائع، فهي الشريعة الكاملة الخالدة وأن الله تعالى قد أجرى على يديه كل خير، فعلى المرء أن يحب رسول الله ، أكثر من كل شيء، وحتى من نفسه التي بين جنبيه، فإن ذلك شرط في إيمانه لا يتحقق إلا به، قال : «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولد ووالده والناس أجمعين» (رواه البخاري).</p>
<p>وأما حب عباد الله، فهو أن يستحضر العبد المؤمن دائما أنهم إخوة له، قال تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ (الحجرات: 10). ومقتضى هذه الأخوة، أن يعاملهم بالحسنى، وأن يجلب إليهم الخير، كل أنواع الخير، ويدفع عنهم الأذى كل أنواع الأذى. قال :«المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره» (رواه مسلم).</p>
<p>قال الشاعر:</p>
<h4>فلا تحقرن شخصا من النــــاس علّه</h4>
<h4>ولـي إله العـــالمـين ولا تــــدري</h4>
<h4>فذوا القدر عند الله خاف عن الورى</h4>
<h4>كما خفيت عن علمهم ليلة القـدر</h4>
<p>ومما ينبغي الإشارة إليه، أن الصلاة المفروضة -مثلا- التي هي عماد الدين، وصيلة بين العبد وربه، لا ينال العبد العبد ثوابها كاملا، إلا إذا كان المصلي يحب عباد الله، لأنه يقول في تشهده (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فهو يدعو لنفسه ولعباد الله بالسلام والصلاح، وهذا لا يتم إلا إذا كان محبا لهم، لأنه لا يجتمع دعاء الخير لقوم وهو كاره لهم، يعمل على إيذائهم، وإيصال الضرر إليهم، ولأن إقامة الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. قال تعالى: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ  إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَر (العنكبوت: 45).</p>
<p>ومما تقدم يتبين لنا أن الإسلام يدعو إلى الإحسان بين الناس، وإلى العدل بينهم، لأنه يحقق السعادة والاطمئنان لكل البشر، والعدل يقوم على الحب بين الناس، والتآخي بينهم، والتناصر في الحق، والتعاون على البر والتقوى، ومن أسمى مظاهر الحب والإيثار والتضيحة، قول الله تعالى في معرض مدح الأنصار رضوان الله عليهم: وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون (الحشر:9) والخصاصة: الحاجة. وقد بلغ من حب الأنصار لإخوانهم المهاجرين الذين هاجروا من مكة إلى المدينة تاركين أموالهم وديارهم في سبيل دعوة الحق، ونصرة الدين، حيث كان الأنصاري يتنازل لأخيه المهاجر عن نصف ماله، وذلك مثل أعلى في الحب والإيثار ونكران الذات.</p>
<p>والشريعة الإسلامية وهي خاتمة الشرائع، والتي اختصها الله  بكونها صالحة لكل مكان وزمان، تهدف إلى مكارم الأخلاق، قال : «ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق» (رواه الترمذي). فجميع العبادات من صلاة وزكاة وصوم وحج، إنما تهدف إلى تهذيب النفوس، وزرع الحب بين الناس لتصلح أمورهم، وتتم سعادتهم وسلامتهم. قال : «والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه» (متفق عليه).</p>
<p>المجتمع الذي يتحقق فيه العدل، ويقوم على دعائم من الحب والأمن ومكارم الأخلاق، والصدق في خدمة الجماعة: فيعين الغني الفقير بماله، والعالم يعين الجاهل بعلمه، والقوي يساعد الضعيف، فيشعر المرء وسط مجتمعه هذا، أنه مسؤول عن الصالح العام، فإذا وجد في طريقه أذى أماطه وأزاله، أو فتنة قضى عليها، وإذا كان فلاحا حافظ على فلاحته وصانها من الآفات، وإذا كان عاملا أتقن عمله، أو كان تاجرا لم يتخذ من تجارته سبيلا إلى الكسب الحرام والاستغلال والاحتكار والغش، وإذا كان موظفا في وظيفة عامة أو خاصة أو مؤسسة من المؤسسات، فلا يفرط في عمله بل يعمل على نجاحه وإتمامه، بهذا كله يصلح المجتمع، ويتحقق فيه العدل، ويعيش الجميع في حب ورغد من العيش. قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (النحل: 90).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">ذ. أحمد حسني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
