<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أخلاق القرآن</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بر الوالدين مقتضياته وآثاره</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 11:12:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[آثاره]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة تحت أقدام الأم]]></category>
		<category><![CDATA[بر الوالدين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.إدريس اليوبي]]></category>
		<category><![CDATA[مقتضياته]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10218</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين&#8230;. أما بعد، فيا معشر المؤمنين والمؤمنات، اتقوا الله ربكم الذي خلقكم ورزقكم، فمن اتقاه وقاه، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب . يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وبالوالدين إحسانا ، ويقول عز من قائل: ووصينا الانسان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong><em>الخطبة الأولى:</em></strong></span><br />
الحمد لله رب العالمين&#8230;.<br />
أما بعد، فيا معشر المؤمنين والمؤمنات، اتقوا الله ربكم الذي خلقكم ورزقكم، فمن اتقاه وقاه، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب .<br />
يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وبالوالدين إحسانا ، ويقول عز من قائل: ووصينا الانسان بوالديه حسنا&#8221;، ويقول سبحانه وتعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ،حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهنا على وهن، وفصاله في عامين، أن اشكر لي ولوالديك .<br />
ومن الهدي النبوي في الحث على بر الوالدين والإحسان إليهما والنهي عن عقوقهما، ما روي عن عبد الله بن مسعود ، قال: سألت النبي : أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال:&#8221;الصلاة على وقتها&#8221;، قلت: ثم أي؟ قال: &#8220;بر الوالدين&#8221;، قلت: ثم أي؟، قال: &#8220;الجهاد في سبيل الله&#8221;، وما روي عن رسول الله ، قال: &#8220;رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك والديه عند الكبر أحدَهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة&#8221;.ثم قال كذلك: &#8220;إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات&#8221;.<br />
فهذه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وغيرها تدل على عظم حق الوالدين، وهو الحق الثاني بعد حق الله تعالى ورسوله . لذلك أمر الإسلام ببر الوالدين وجعل برهما أحب الأعمال إلى الله جل وعلا بعد الصلاة التي هي أعظم دعائم الإسلام بعد الشهادتين، كما أن الله تعالى قد قرن الإحسان إلى الوالدين بعبادته وتوحيده، وفي المقابل فقد حرَّم عقوق الوالدين وجعله من أكبر الكبائر وقرنه بالإشراك بالله، فقال رسول الله : «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟&#8230;. الإشراك بالله، وعقوق الوالدين&#8230;. »، ومن مقتضيات هذه التوجيهات والأوامر:<br />
&lt; الفلاح في الدنيا والآخرة مقرون بطاعة الوالدين: فمن أراد الفلاح والسداد في الدنيا والآخرة، ورغِب في نيل أعلى الدرجات في الجنان -بإذن الله تعالى– فعليه بطاعة الله رب العالمين والامتثال لأوامره والوقوف عند حدوده ونواهيه، ثم عليه أن يبَرَّ والديه ويحسن إليهما، لأن طاعة الوالدين مفتاح من مفاتيح الجنة، ولقد نبهنا رسول الله إلى ذلك لما قال: &#8220;الجنة تحت أقدام الأمهات&#8221;، وأخرج البخاري أن رجلا جاء إلى رسول الله ، فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: &#8220;أمك&#8221;، قال: ثم من؟ قال: &#8220;أمك&#8221;، قال: ثم من؟ قال:&#8221;أمك&#8221;، قال: ثم من؟ قال:&#8221;أبوك&#8221;، ومن مظاهر البر المطلوب والإحسان المحمود:<br />
&lt; وجوب تنفيذ أوامرهما وسرعة الاستجابة لتلبية طلباتهما ورغباتهما، والخضوع لهما، واستحضر ما بذلاه من التعب والمشقة في السهر على رعايتك وحمايتك وتعليمك وتربيتك وحفظ سلامتك وصحتك، وإكسائك وإطعامك وإسكانك، وتوفير كل متطلباتك ومستلزمات حياتك، وكل ذلك على حساب طلباتهما ورغباتهما، فكم مرة يجوعان لتشبع، ويعريان لتكسى، ويسهران لتنام.<br />
* الاستماع إلى توجيهاتهما، والعمل بنصائحهما، وطلب استشارتهما، والأخذ برأيهما، وإذا لم يعجبك الرأي أو لم تأخذ به فاحفظ لهما كرامتهما، وناقشهما بلطف ورحمة، حتى تصل معهما إلى الحل المناسب، ولا تغلظ عليهما في القول، أو تُسِئ نحوهما في الفعل، فتُظهرَ الاستعلاء والاستكبار والاستغناء، .. وإياك إياك أن تُظهر لهما أنك متعصب لرأيك، وتَظهرَ أمامهما في صورة الرجل الذي تساوى معهما أو فاتهما في العلم والمعرفة والخبرة والحنكة والتجربة، لأن ذلك سيُفَوت عليك خيرا كثيرا وفضلا كبيرا.<br />
&lt; وجوب تفقدهما وتلمس حاجاتهما: إذ عليك أن تتلمَّس حاجاتهما وتتعرَّف على رغباتهما الداخلية وما يتمنيانه، وبادر إلى توفير ذلك بكل فرح وسرور قبل أن يلجآ إلى الطلب أو التعبير عن الحاجة، وهذا من البر الحقيقي لأنه يشعرهما بأنك تعتني بهما، خاصة إذا كانا من الصنف الذي يتعفف ويتحرج ولا يتجرأ، وكم يشعران بالنشوة والنخوة إذا دخلت عليهما وتقدمت لهما بهدية تسرهما وتدخل عليهما الأنس والسعادة، سواء كان ذلك بمناسبة أو بغير مناسبة، وخاصة إذا صاحب ذلك حديث فيه تلطف وأدب واحترام واختيار لأجمل الكلمات وأعذب العبارات. واجتهد أن تحقق فيك ما أمر به تعالى من الأخلاق الحسنة وما نهى عنه من سيئها عندما قال سبحانه وتعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . فهذه صورة غاية في العظمة والجمال والرقي والسمو صورها لنا ربنا سبحانه وتعالى في كيفية التعامل مع الوالدين، وفيها منتهى التذلل والتواضع والخضوع والخنوع، وليس فيها مثقال ذرة من الأنا والكبر وعزة النفس، ومعها الرضا والقبول والطواعية والانقياد والاستسلام، لأنه يطلب منك في حالة الشدة والتوتر ألا تصدر أمامهما أبسط حركة أو أغلظ فعل، وفي نفس الوقت وأنت في تلك الحالة مطالب بالبحث عن الكلمات الرقيقة والعبارات الجميلة، ومطالب بالدعاء لهما بالرحمة والمغفرة وحسن الخاتمة والجزاء الحسن والثواب العظيم مقابل سهرهما على الرعاية والعناية وحسن التربية.<br />
فلنكثر من الدعاء لآبائنا وأمهاتنا في الصلوات وفي كل الأوقات ولنطلب لهما الرحمة والمغفرة أحياء وأمواتا.<br />
فاللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم، وارض عنا وعنهم، وارزقنا رضاهم، إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية</strong></em></span><br />
إن طاعة الوالدين نور وشعاع وضياء، فهو سبيل السعادة، وطريق النجاة، ومفتاح الجنة، ومنبع الرضا.<br />
عباد الله: استمعوا بإمعان إلى قصة. الصحابي الجليل علقمة،الذي عاش فى عهد النبوة، وكان كثير الاجتهاد في طاعة الله، صلاةً وصوماً وصدقةً، لما اشتد مرض هذا الرجل، أرسلت امرأته إلى رسول الله : إن زوجي علقمة في النزاع فأردت أن أعْلمك يارسول الله بحاله .فأرسل النبي : عماراً وصهيباً وبلالاً وقال: امضوا إليه ولقنوه الشهادة، فمضوا إليه ودخلوا عليه فوجدوه في النزع الأخير، فجعلوا يلقنونه لا إله إلا الله، ولسانه لا ينطق بها، فأرسلوا إلى رسول الله يخبرونه أنه لا ينطق لسانه بالشهادة فقال النبي : هل من أبويه من أحد حيّ؟ قيل يا رسول الله أم كبيرة السن فأرسل إليها رسول الله وقال للرسول: قل لها إن قدرت على المسير إلى رسول الله وإلاّ فقري في المنزل حتى يأتيك.<br />
قال: فجاء إليها الرسول فأخبرها بقول رسول الله فقالت: نفسي لنفسه فداء أنا أحق بإتيانه. فتوكأت، وقامت على عصا، وأتت رسول الله ، فسلَّمت فردَّ عليها السلام وقال: يا أم علقمة أصدقيني وإن كذبتِني جاء الوحي من الله تعالى: كيف كان حال ولدك علقمة؟ قالت: يا رسول الله كثير الصلاة كثير الصيام كثير الصدقة.<br />
قال رسول الله : فما حالك؟ قالت: يا رسول الله أنا عليه ساخطة، قال: ولِمَ؟ قالت: يا رسول الله كان يؤثر علىَّ زوجته، ويعصيني، فقال رسول الله : إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة عن الشهادة، ثم قال: يا بلال انطلق واجمع لي حطباً كثيراً، قالت: يا رسول الله وما تصنع؟ قال: أحرقُه بالنار بين يديك.<br />
قالت: يا رسول الله ولدي لا يحتمل قلبي أن تحرقه بالنار بين يدي. قال: يا أم علقمة عذاب الله أشد وأبقى، فإن سَرَّك أن يغفر الله له فارضي عنه، فوالذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته ولا بصيامه ولا بصدقته مادُمت عليه ساخطة، فقالت: يا رسول الله إني أُشْهِد الله تعالى وملائكته ومن حضرني من المسلمين أني قد رضيت عن ولدي علقمة. فقال: رسول الله : انطلق يا بلال إليه أنظر هل يستطيع أن يقول لا إله إلا الله أم لا؟ فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياءاً مني، فانطلق بلال فسمع علقمة من داخل الدار يقول لا إله إلا الله.<br />
فدخل بلال وقال: يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة وإن رضاها أطلق لسانه، ثم مات علقمة من يومه، فحضره رسول الله فأمر بغسله وكفنه ثم صلى عليه، وحضر دفنه. ثم قال: على شفير قبره (يامعشر المهاجرين والأنصار من فضَّل زوجته على أمِّه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لايقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ويحسن إليها ويطلب رضاها. فرضى الله في رضاها وسخط الله في سخطها).<br />
يا رب تجاوز عنا فيما قصرنا في حق آبائنا وأمهاتنا، وارزقنا توبة نصوحا تجاههم ووفقنا لطاعتهم وحسن معاملتهم إرضاء لك وامتثالا لأمرك، ثم محبة فيهم، وتعظيما لشأنهم، وتقديرا لمكانتهم عندك، يارب اغفر لآبائنا وأمهاتنا وارحمهم كما ربونا صغارا، واغفر لنا معهم ولكافة المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، إنك يا مولانا سميع مجيب الدعوات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذ. إدريس اليوبي</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعوة إلى الهدى: كيفيات ومقاصد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2015 10:29:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 447]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[إلى]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى الـمنـهـاجـي]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[كيفيات]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10211</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ]، أن رسول الله [، قال: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» (صحيح مسلم). إن ما لفت انتباهي كثيرا في هذا الحديث، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ]، أن رسول الله [، قال: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» (صحيح مسلم).<br />
إن ما لفت انتباهي كثيرا في هذا الحديث، هو ذلك الأجر العظيم، والثواب الكثير، والعطاء الرباني غير المنقطع الذي تضمنه، إنه الخير كله والنفع عينه، ومهما حاولت توضيح ذلك فلن أستطيع الإحاطة بكل جوانبه. لهذا سأتناوله من خلال بيان كيفية تنزيله في واقع الناس، وتحقيق أهم مقاصده في الحياة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; من وسائل الهدي التفقه في الدين ومعرفة واقع المكلف</strong></em></span><br />
إن أول ما يجب البدء به في مجال الدعوة إلى الله، أن يدرك الداعية معالم الخير ومظاهره، وأن يفقه أساليب الشر وتجلياته؛ فالدعوة إلى الهدى تستلزم من الداعي أن يكون على بصيرة تامة مما يدعو إليه وإلا أوقع الناس في الهلاك دون أن يدري. قال تعالى: قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني (يوسف:107). ويعضد هذا قوله تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة (النحل:124). فاختيار الأسلوب الحكيم، والمنهج القويم في الدعوة إلى الله تعالى لن يتحقق إلا بالعلم بموضوع الدعوة والنصح.<br />
ومن هنا؛ يجب أن يعلم القاصي والداني أن ميدان الدعوة إلى الله تعالى درجات ومراتب، يرتقي فيها الداعية إلى الهدى بالتدرج حسب قدراته المعرفية. قال تعالى: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون (الزمر:9). وقال تعالى: إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ (فاطر:27). هذا التشريف للعلم وأهله مرتبط بمدى توظيفه وتنزيله في واقع الناس لإرشادهم إلى الخير. لهذا لا يجوز للداعية أن يتخطى إمكاناته العلمية ويتحمس إلى اقتحام مجالات دعوية دقيقة ومعقدة في الفهم؛ سواء على مستوى الواقع لجهله به، أو على مستوى العلم لعدم معرفته بقواعده وطرقه، فمن كان هذا حاله فليترك المجال للعلماء؛ لأنهم أدري بذلك الواقع المعقد، وأعرف بخباياه، فهم يملكون المَلَكة العلمية والأدوات المنهجية لكشف المفاسد وتمييزها عن المصالح، ويستطيعون بذلك طرح البدائل الشرعية للناس فلا يتركونهم فريسة سهلة لدعاة الضلال، فأهل العلم أولى بالتقديم قال تعالى: وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردا يصدقني (القصص:33). وقال تعالى: قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم (يوسف:54). فيوسف يعلم مصالح الناس وما يحتاجونه، وبمقتضى هذا العلم تحمل مسؤولية تسيير خزائن الأمة لإرشاد الناس إلى الهدى.<br />
إن الدعوة إلى الهدى على بصيرة، تجنب الأمة الإسلامية كثيرا من المشاكل والأزمات الاجتماعية والأمنية؛ لأن ترتيب الأولويات في الدعوة إلى الله  لا يتقنه إلا العالم صاحب البصيرة والتبصر. فما تعيشه الأمة الإسلامية من تشرذم وتنافر وبغضاء وقتل للأبرياء، وفتنة مستمرة لا تكاد تنام في بلد إسلامي حتى تستيقظ في بلد أخر، تعود بعض أسبابه إلى تصدر أناس جهلة لمجال الدعوة وفقهها، فضلُّوا وأضلُّوا. حيث ظهرت طائفة تدعو إلى سفك الدماء، وقتل الأبرياء دون وجه حق، وشحنوا عقول بعض الشباب بأفكار دموية عنفية لا صلة للإسلام بها. وهم بذلك فتحوا الباب على مصراعيه لأعداء الإسلام المتربصين به لضربه في عقر داره بكل ما يملكون من القوات العسكرية، والسياسية، والاقتصادية والعلمية. فجعلوا لأنفسهم مبررات لغزو بعض البلدان الإسلامية وسفك الدماء فيها، واستباحة أعراض المسلمين بها، ونهب ثرواتهم ونشر الفساد في بيوتهم وفي مختلف مؤسساتهم، بدعوى محاربة الإرهاب أحيانا، ومحاربة التطرف أحيانا أخرى، ووظفوا من أجل تحقيق هذا الهدف كل القنوات الإعلامية في بلدانهم وفي بلدان المسلمين أيضا لتشويه صورة الإسلام وأهله.<br />
لست أحمل المسؤولية كلها للدعاة الجهلة، بل أقول: جهلهم ساعد أعداء الإسلام على تنفيذ مخططاتهم لضرب الإسلام والقضاء عليه مهما كلفهم ذلك من ثمن، فالحروب الصليبية ما زالت مستمرة ولن تتوقف، لكن الغلبة للحق بإذن الله، قال تعالى: ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين (الأنفال:30). وقال تعالى: ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (التوبة:30). لهذا أقول؛ الدعوة إلى الله تعالى عن جهل أشد فتكا بالأمة الإسلامية من أي شيء آخر يتهددها.<br />
فالعلم بفقه الدعوة يقتضي التدرج في مجالاتها المختلفة؛ إذ يحسن بالمُصْلح أن يبدأ بما يتقنه فقها من حيث الدراية بمنطوق الوحي ومفهومه، وواقعا من حيث خبرته بمجال الدعوة. فيكرس بعضهم مثلا وقته لتفقيه الناس في أحكام العبادات، عبر دروس فقهية مبسطة مع بيان أسرارها ومقاصدها التعبدية؛ كي يحبب للناس عبادة الله وعمارة المساجد، ويرغبهم في إخراج الزكاة وفق أصول وقواعد المذهب المالكي؛ لما في ذلك من توحيد للناس على التوجه إلى الله وفق منهج فقهي موحد، ولما فيه من تحقيق للاستقرار والتعايش في أمن وأمان؛ فالتزام المذهب المالكي في الدعوة إلى الله  في المجال الفقهي، والمذهب الأشعري في المجال العقدي، وطريقة الجنيد في المجال الأخلاقي فيه خير كثير ونفع عظيم لهذا البلد الأمين. إذ توحيد الناس وفق هذه الاختيارات المذهبية فيه قوة وتمكين للمسلمين. فالقوة في الوحدة وليست في الفرقة. قال تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا (آل عمران:102). فليكن هم الداعية ومنطلقه في هذا الوقت بالضبط التركيز على توحيد المسلمين وجمع شملهم، انطلاقا من هذا التوجه المذهبي الموحد؛ لأن الخير كله والهدى كله في توحيد صف المسلمين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; اهتمام الداعية إلى الهدى بإصلاح سلوكه ومظهره مقصود شرعا ومطلوب واقعا.</strong></em></span><br />
يجب أن يهتم الداعية إلى الهدى بنفسه أولا؛ وأقصد بذلك أن يكون قدوة فيما يدعو إليه، قال تعالى: لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة (الممتحنة:5). وقال تعالى: وإنك لعلى خلق عظيم (القلم:3). وقالت عائشة في خلق الرسول : «كان خلقه القرآن»(صحيح مسلم). فبسلوكه الحسن أثر في المجتمع الجاهلي وجعله من خير القرون، وصنع من أفراده هداة منتشرين في رحاب الأرض، فملؤوها عدلا وحقا، وأحيوا في النفوس محبة الله  ومحبة الناس، فرفعوا راية التوحيد وأعادوا للإنسانية كرامتها، ولم يكن ذلك كله إلا بهدي خير البشرية الذي حمل لواء التيسير بدل التعسير، والتبشير بدل التنفير، والرحمة بدل القسوة، والرفق بدل العنف، فكان المثل الأعلى في السماحة والعفو. يستعين بالله تعالى ويتوكل عليه في كل كبيرة وصغيرة، لا يخاف في الله لومة لائم، فلا يسخط إلا لله، ولا يرضى إلا لله، صلوات ربي وسلامه عليه.<br />
فحري بالداعية إلى الله أن يتخذ الرسول قدوة له ليؤثر في الناس بسلوكه أولا، ثم بمظهره ثانيا. إن اهتمام المصلح بنفسه من حيث السلوك أهم شيء في الدعوة إلى الخير. قال تعالى: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (الرعد:10). فالاهتمام بالنفس يشمل الجانب الروحي لتهذيبه والسمو به في معارج السائرين إلى الله تعالى، فيطهر روحه بمحبة الله  من أمراض القلوب حتى تطمئن نفوس الناس إليه، وتسكن بالاستماع إلى نصحه ورشده. ويشمل الاهتمام بالنفس الجانب البدني فيحسن من مظهره ليُبْدي للناس نعم الله عليه، قال تعالى: وأما بنعمة ربك فحدث (الضحى:11). كما يحرص على نظافة ثيابه والتواضع في لباسه ومشيته قال : «إن الله جميل يحب الجمال»(صحيح مسلم). فالداعية إلى الهدي لا ينبغي أن يكون متسخا قال : «الطَّهور شطر الإيمان»(صحيح مسلم). فلا يجوز أن تكون رائحته كريهة فينفر الناس من الجلوس إليه أو التحدث معه، فليحرص على حسن مظهره وجوهره ليجسد بذلك جمالية الإسلام الروحية والبدنية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 &#8211; إخلاص القصد لله في الدعوة إلى الهدى مفتاح النجاح والفلاح</strong></em></span><br />
يجب إخلاص القصد لله قبل وأثناء وبعد الدعوة إليه، لعل الله يبارك لصاحبها ويهدي الناس على يديه قال : «فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم»(صحيح مسلم). فهذا الأجر العظيم في الحديث: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا»، لن يحصل للداعية دون إخلاص النصح والإرشاد إلى الله .<br />
فأنت إذا علَّمت مسلما الصلاة وأرشدته إلى إتقانها ظاهرا وباطنا تستفيد من الأجر الدائم، وإذا علمته القراءة وكيفية نشر العلم تستفيد من الأجر الدائم، وإذا علمت رجلا كيف يتاجر بالطرق الشرعية لكسب المال الحلال فإنك تنال الأجر والثواب ما دام هو يتاجر ويكسب، وإذا أرشدت شابا إلى زوجة صالحة فإنك تنال الأجر والثواب، وإذا وضعت برنامجا اقتصاديا أو اجتماعيا أو سياسيا لخدمة مصالح الأمة والرقي بها إلى ما فيه الخير فإنك تنال أجر ذلك أيضا. فكل ما يدعو إليه المسلم في المجال الذي يبرع فيه، ومن المكان الذي يوجد به، وانطلاقا من الصلاحيات التي يمتلكها وهو على بصيرة من دعوته تلك، ويقصد بذلك كله ابتغاء وجه الله فهو بذلك داع إلى الهدى، وينال الأجر جزاء دعوته إلى الخير.<br />
وإذا فعل عكس ذلك؛ فاقتحم مجال الدعوة وهو جاهل بها، وغير عالم بنتائجها وكيفية تنزيلها، ويسعى من وراء ذلك للحصول على منصب، أو لينال حظوة اجتماعية، أو شهرة علمية، فقد خسر الدنيا والآخرة. وليعلم أن الدعوة إلى الله لا تكون إلا بالإخلاص إليه، فمن سعى إلى ترويج باطل أو دعا إلى ضلالة بدافع مادي، أو سياسي، أو اجتماعي، أو غيره من مطالب الدنيا الفانية، وهو يقصد بذلك إرضاء طائفة معينة، أو جهة نافذة، لينال رضاها أو ليتقرب منها فإنه يصدق عليه قوله : «ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا»(صحيح مسلم).</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذ.محمد البخاري</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حفظنا معاني القرآن وأخلاق القرآن ودعوة القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%ad%d9%81%d8%b8%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%af%d8%b9%d9%88-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%ad%d9%81%d8%b8%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%af%d8%b9%d9%88-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 12:06:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[دعوة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[معاني القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5214</guid>
		<description><![CDATA[السيدة عفيفة غزال بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أشكر بادئ ذي بدء الله سبحانه وتعالى أن يسّر لنا هذا اللقاء الربّاني، وأتمنى منه سبحانه وتعالى أن نحمل المشعل الذي حمله أستاذنا ومربينا حتى نكون خير خلف لخير سلف. أخواتي الكريمات أشدن بأستاذنا الفاضل، لم يبق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>السيدة عفيفة غزال</strong></p>
<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-392-6.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5215" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-392-6.jpg" alt="n 392 6" width="530" height="393" /></a></p>
<p>بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</p>
<p>أشكر بادئ ذي بدء الله سبحانه وتعالى أن يسّر لنا هذا اللقاء الربّاني، وأتمنى منه سبحانه وتعالى أن نحمل المشعل الذي حمله أستاذنا ومربينا حتى نكون خير خلف لخير سلف.</p>
<p>أخواتي الكريمات أشدن بأستاذنا الفاضل، لم يبق لي إلا أن أذكر أننا تربينا على يديه عقدين من الزمن، كان لنا أبا حنوناً ومربيا فاضلاً، نهلنا من نعيم القرآن بين يديه، فلم يُحفّظنا تحفيظا جافّا، ولكن حفظّنا معاني القرآن وربط كما قالت أختنا سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم بمعاني القرآن، وأخلاق القرآن، ودعوة القرآن، حتى نكون من أهل الله وخاصته، وحتى نتخلّق بأخلاق القرآن، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول -معنى الحديث- ((من أسدى إليكم معروفاً فكافئوه))، لا نستطيع أن نكافئ أستاذنا رحمه الله رحمة واسعة، ولكن أقلّ ما يمكن هو أن نتابع هذه المسيرة، وأن نحافظ على كتاب الله، لا حفظاً فقط، ولكن تطبيقا ودعوة وعملاً، لأن الحفظ الذي لا يتجاوز الحناجر لا يؤثر في المجتمعات، لن يغيِّر ما بنا، والله سبحانه وتعالى يقول : {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}، ونحن تربينا على يد أستاذنا على الإخلاص، وكان يختم كل حلقة بدعاء التوفيق إلى الإخلاص بأن يجعل أعمالنا كلها خالصة لله سبحانه وتعالى، فأيــــن نحن مـــن هــذا؟ قلّما نجد -وأستسمح من أساتذتي الكرام- رجلا يؤازر المرأة كما كان يؤازرنا أستاذنا، كان يؤازرنا، كان يتغاضى عن مشاكلنا، كان يتغاضى عن تعثراتنا في الحفظ أو في الفهم، وكان ذا صدر رحب، وأخلاق رفيعة حبَّبت إلينا كتاب الله، وحببت إلينا سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لقد افتقدناه، وكنا نتمنى لو كان تكريمه وهو حي، ولكن الحمد لله، أطلب من الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لما تربينا عليه من مبادئ، وأن نعمل بها لأننا عاهدناه على أن نعمل بتلك المبادئ، فأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعله مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقا، أستغفر الله العلي العظيم وأتوب إليه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%ad%d9%81%d8%b8%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%af%d8%b9%d9%88-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
