<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أحمد حسني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ظـاهـرة الـتـسـول فـي مـجـتـمـعـنـا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 11:33:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[الأغنياء]]></category>
		<category><![CDATA[التسول]]></category>
		<category><![CDATA[الصدقة]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10113</guid>
		<description><![CDATA[عن الزبير بن العوام ]، عن النبي [ قال: «لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يأتي الجبل، فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أومنعوه» (البخاري). فالمتأمل في الحديث النبوي الشريف، يرى أن مهنة الاحتطاب على ما فيها من مشقة، وما يحوطها من نظرات الازدراء، وما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن الزبير بن العوام ]، عن النبي [ قال: «لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يأتي الجبل، فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أومنعوه» (البخاري).<br />
فالمتأمل في الحديث النبوي الشريف، يرى أن مهنة الاحتطاب على ما فيها من مشقة، وما يحوطها من نظرات الازدراء، وما يرجى منها من ربح ضئيل، خير من البطالة وتكفف الناس، ورغم هذا كله فالرسول [، لم يكتف بهذا البيان النظري، فضرب للناس مثلا بنفسه وبالرسل الكرام من قبله، فعن أبي هريرة ] عن النبي [ قال : «ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم» فقال أصحابه : وأنت، قال «نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» (البخاري).<br />
وقال أيضا [ «ما أكل أحد طعاما قط، خيرا من أن يأكل من عمل يده، وأن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده» (البخاري).<br />
وحسبنا ما ذكره الحاكم عن ابن عباس ] أن داود كان زرادا يصنع الزرد والدروع، وكان آدم حراثا، ونوح نجارا، وإدريس خياطا وصالح تاجرا، وموسى راعيا.<br />
ومما يروى عن لقمان الحكيم أنه قال لابنه: «يا بني استعن بالكسب الحلال، فإنه ما افتقر أحد قط إلا أصابه ثلاث خصال: رقة في دينه، وضعف في عقله، وذهاب مروءته. وأعظم من هذه الخصال استخفاف الناس به» (مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة ص : 82).<br />
ولا عجب كذلك أننا رأينا أنّ أئمة الإسلام وكبار علمائه الذين خلدتهم آثارهم ومؤلفاتهم العلمية والأدبية، لم ينسبوا إلى آبائهم وأجدادهم وقبائلهم، ولكنهم نسبوا إلى صناعات وحرف كانوا يعيشون منها، ولم يجدوا هم ولا مجتمعهم على مر العصور أي غضاضة أو مهانة في الانتساب إلى تلك الصناعات والحرف، ولا زلنا إلى اليوم نقرأ: البزاز، والقفال، والزجاج، والخراز، والجصاص، والصبان، والخياط، وغيرهم من الفقهاء والمؤلفين، والعلماء المتبحرين في مختلف جوانب الثقافة الإسلامية العربية.<br />
وفي عصرنا اليوم نرى صنفا من الناس مع قدرتهم على الكسب يدعون العمل ولا يسعون في مناكب الأرض، اعتمادا على ما يأخذونه من الصدقات والتبرعات التي تعطى لهم من غيرهم بغير تعب ولا عناء، وفي سبيل ذلك يستبيحون مسألة الغير، ومد أيديهم إليهم، على ما فيها من ذل النفس، وإراقة ماء الوجه، مع أنهم أقوياء ذوو مقدرة على الكسب، وهؤلاء هم الذين يشير إليهم الرسول [ بقوله: «لا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب»، وقوله [ : «ولا لذي مرة سوي» فالمرة هو القوي، والسوي السليم الأعضاء، وبهذا لم يجعل الرسول [ للبطال الكسول حقا من صدقات المسلمين وذلك ليدفع القادرين إلى العمل والكسب الحلال.<br />
الإسلام قد بالغ في النهي عن مساءلة الناس، والتحذير منها. عن ابن عمر ] أن رسول الله [ قال : «ما يزال الرجل يسأل الناس، حتى يأتي يوم القيامة، وليس في وجهه مزعة لحم» (متفق عليه). وعن أبي هريرة ] عن النبي [ قال : «من سأل الناس أموالهم تكثرا. فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر» (مسلم). أي أنه يسأل الناس لتكثير ماله، لا لضرورة الحاجة إلى السؤال.<br />
وعن ابن عمر ] أن النبي [ قال : وهو على المنبر وقد ذكر الصدقة والتعفف والمسألة «اليد العليا خير من اليد السفلى، فاليد العليا المنفقة واليد السفلى السائلة» (مسلم).<br />
الرسول [ يرى في مهنة الاحتطاب خيرا من البطالة التي يركن إليها الكسالى من الناس الذين يركنون إلى الراحة وعدم تكلف النفس أية مشقة للعمل، فيجدون في مساءلة الناس أسهل الطرق للحصول على المال.<br />
وللتسول صور وأساليب شتى، لا يستطيع معها الإنسان أن يميز بين المحتاج وغير المحتاج.<br />
روى أصحاب السنن عن أنس ] أن رجلا من الأنصار جاء النبي [ يسأله، أي يطلب منه مالا، فقال له [ : «أفي بيتك شيء؟» قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه وقعب (الحلس: كساء يوضع على ظهر الدابة أو يفرض للجلوس عليه. القعب: الإناء نشرب فيه الماء)، قال: «ائتني بهما» فأتاه بهما، فأخذهما الرسول [ قال: «من يشتري هذين؟» قال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال: «من يزيد على درهم؟» مرتين أو ثلاثا. قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري وقال: «اشتر بأحدهما طعاما لأهلك واشتر بالآخر قدوما، فأتني به، فشد فيه الرسول [ عودا بيده، ثم قال له: «اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يوما. فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما. فقال رسول الله [ : «هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة».<br />
إن المسألة لا تصح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع أو لذي دم موجع (الفقر المدقع: الفقر الشديد، الغرم المفظع: الدين الثقيل. الدم الموجع: الدية الكبيرة).<br />
إن هذا الحديث قد احتوى في مضمونه خطوات سبق بها الإسلام كل النظم التي لم تعرفها الإنسانية إلا بعد قرون طويلة، ذلك لأنه لم يعالج مشكلة السائل المحتاج بالمعونة المادية الوقتية، كما يخطر على بال الكثيرين، ولم يعالجها بالوعظ المجرد والتنفير من المسألة كما يصنع البعض، ولكنه أخذ بيده في حل مشكلته بنفسه، ووضع لها العلاج الناجع، فعلمه الرسول [ أن يستخدم كل ما عنده من طاقات وإن صغرت، فلا يلجأ إلى السؤال وعنده شيء يستطيع أن ينتفع به في القيام بعمل يغنيه.<br />
إن ما نشاهده ـ يوميا ـ في طرقاتنا، وأمام أبواب المساجد، وحتى بداخلها أحيانا من المتسولين رجالا ونساء وأطفالا، ليسوا كلهم، حسب هيئاتهم ـ محتاجين بل ثبت عدم احتياج بعضهم، وإنما اتخذوا ذلك حرفة وعملا سهلا وتكثرا، ويظهرون ضعفهم وفقرهم بكلام حزين وبأساليب متنوعة مصطنعة لاستعطاف الناس وتقديم المساعدة لهم، وقد نبهنا الرسول [ لمثل هؤلاء فقال: «ليس المسكين الذي يطوف على الناس، ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن به فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس» (البخاري).<br />
إن ظاهرة التسول قد استفحلت في مجتمعنا، فهي تسيء لديننا ووطننا ومواطنينا، فيجب علينا جميعا أن نعمل بجد وحزم على القضاء على هذه الظاهرة، بتوفير الحاجات الضرورية لهؤلاء المحتاجين فعلا، وكفهم عن السؤال، وذلك بتفعيل فريضة الزكاة التي لها دور كبير وفعال في صرف الفقراء والمساكين عن مساءلة الناس.<br />
قال تعالى: {والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم} (المعارج: 24-25).<br />
ولا بد من إلحاقهم إذا ثبت عجزهم بدور الجمعيات الخيرية ومعاقبة من يثبت عليه أنه في غنى عن هذا العمل المشين، تطهيرا لمجتمعنا من الاتكالية والكسل وإظهار العجز والفقر. قال تعالى: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا} (البقرة : 272).</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">د .أحمد حسني</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من وحي الهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 19:38:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة النبوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8961</guid>
		<description><![CDATA[&#160; ذ. أحمد حسني جاءت الرسالة المحمدية بعد موكب طويل من الرسل أبلغوا رسالات ربهم إلى أقوامهم. قال الله تعالى : {ثم أرسلنا رسلنا تترا كل ما جاء أمة رسولها كذبوه}(المومنون : 44). فمنهم من يؤمن بهؤلاء الرسل وهم قليل، ومنهم من يكذب بهؤلاء الرسل وهم كثير. ومضت فترة غلبت فيها الشهوات على الإنسان، وانطمست [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">ذ. أحمد حسني</span></p>
<p>جاءت الرسالة المحمدية بعد موكب طويل من الرسل أبلغوا رسالات ربهم إلى أقوامهم. قال الله تعالى : {ثم أرسلنا رسلنا تترا كل ما جاء أمة رسولها كذبوه}(المومنون : 44). فمنهم من يؤمن بهؤلاء الرسل وهم قليل، ومنهم من يكذب بهؤلاء الرسل وهم كثير.</p>
<p>ومضت فترة غلبت فيها الشهوات على الإنسان، وانطمست النفس اللوامة، ففسد الفرد وفسد المجتمع.</p>
<p>وحين تنطمس النفس اللوامة لغلبة الشهوات، وحين يفسد المجتمع، ولا توجد طائفة تأخذ بيد النفس اللوامة، فإن السماء تتدخل بإرسال رسول جديد وكان هذا الرسول هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فكان ـ بحق ـ مسك الختام للأنبياء والمرسلين، جاء وأعلن الدعوة إلى الله تعالى بمكة المكرمة لأن فيها بيت الله الحرام والكعبة المشرفة.</p>
<p>ما أجمل أن يلتقي المسلمون على ذكرى المناسبات الإسلامية المباركة في كل عام، فإن عطاء الأحداث في الإسلام ليس مناسبة تحيا وتمر بمرور الزمان، وبخاصة مناسبة ذكرى الهجرة النبوية.</p>
<p>إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يهجر مكة لأنه كره مقامه بها، بل إنه قال وهو يغادرها &#8220;ما أطيبك من بلد وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك&#8221;(الترمذي).</p>
<p>ولكن العجيب أن النصرة لم تكن في مكة، وجاءت في المدينة المنورة، حيث انطلق منها نور الإسلام، وشاءت حكمة الله تعالى أن يجعل مبدأ الدعوة في مكة، وجعل النصرة في المدينة المنورة حتى لا يقال إن أهل محمد صلى الله عليه وسلم في مكة جاءوا برجل ليفرضوه على الناس.</p>
<p>ونلاحظ في هذه الهجرة أمورا عجيبة لا يمكن أن تجعلها من تخطيط البشر، فالرسول صلى الله عليه وسلم هاجر إلى الطائف قبل هجرته إلى المدينة المنورة يحدوه الأمل في هداية ثقيف ويطلب النصير فعاد كسير النفس، وقد أفرغ شحنة رجائه في نصرة الخلق هناك، فلجأ إلى الله وحده يقول : &#8220;اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا ارحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي&#8221; (الطبراني).</p>
<p>أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة إلى الحبشة لتكون مهاجرا آمنا، وهو الذي لم يقرأ تاريخ الشعوب، ولا اطلع على سياستها، ولكنه قال لأصحابه &#8220;إن فيها مَلِكا لا يُظلم عنده أحد&#8221; وصدق الواقع رسول الله صلى الله عليه وسلم تأكيدا بأنه{لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}(النجم : 3- 4).</p>
<p>ثم أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الأولى، وبيعة العقبة الثانية، وكان يأخذ البيعة لله، ويعطي ثمنها الجنة للذين بايعوه، ثمنا آجلا لا عاجلا، فكانت البيعتان إمدادا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن استنفذ أسباب البشر وانكسر في الطائف.</p>
<p>لقد عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعوة التي هي دعوة الله على قومه بمكة، فمنهم من استقبلها بعقل وفكر وأناة، ومنهم من رماه بالجنون ولا يتصور أن يكون الإنسان الذي في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكمته وصدقه وأمانته من المجانين، ومنهم من قال إنه ساحر، ولو كان كذلك لسحر أعداءه فآمنوا به جميعا، ولم يكفروا بما جاء به، ومنهم من قال، كما قال قوم نوح لنوح عليه السلام. {وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي}(هود: 27)</p>
<p>جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لتصحيح مسار أهل الأرض جميعا وإخراج الناس من مرادهم إلى مراد الله تعالى، لقد حل الرسول صلى الله عليه وسلم مشكلات البشرية الثلاثة : الشورى، والعدل الاجتماعي، والإخاء البشري، وقضى على الصراع الطبقي والعنصرية، فأسس أسلوب الرحمة والكرامة أساسا للتعامل الاجتماعي، ولا يزال ذلك التراث بين يدي المسلمين حيا نابضا بالحياة قادرا على العطاء.</p>
<p>فقد تنازل الأنصار بالمدينة المنورة للمهاجرين عن نصف أموالهم اختيارا لا إجبارا، وتقاسموا ما عندهم طواعية، بل إن بعض المهاجرين رفض قبول مقاسمة أخيه الأنصاري فيما عنده، كما فعل الصحابي عبد الرحمان بن عوف رضي الله عنه الذي اعتذر لأخيه الأنصاري سعد بن الربيع عن قبول عرضه فقال له : &#8220;دلني على السوق&#8221;.</p>
<p>كانت الهجرة النبوية المباركة تربية للمؤمنين، كما كان الإسراء من قبل -وهو مخالف لنواميس الكون- امتحانا للعقيدة، فمن لم تصح عقيدته لا حاجة للمسلمين به، ومن صحت عقيدته أصبح أهلا لهذه العقيدة وكان أول الذين صحت عقيدتهم سيدنا أبو بكر بن قحافة رضي الله عنه، الذي أخبره الناس بالإسراء، فقال قبل أن يلقى النبي محمدا صلى الله عليه وسلم : والله إن كان قد قال ذلك فقد صدق. وبذا أصبح أبو بكر أحق الناس بأن يكون رفيق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة، ولهذا لقب بالصديق. ونزل القرآن يقول : {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم}(التوبة : 40)</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
