<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أحكام فقهية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نظرات أصولية في آيات  وأحاديث أحكام فقهية (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 11:31:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[آيات]]></category>
		<category><![CDATA[أحاديث]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام فقهية]]></category>
		<category><![CDATA[الأيام المعدودات]]></category>
		<category><![CDATA[الصِّيَامُ]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات أصولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17315</guid>
		<description><![CDATA[عندما تتناول آية أو حديثا بالدراسة، تبحث في كلام الأولين لعلك تجد نصوصا نفيسة تبرز طريقتهم في شرح النصوص ومنهجهم في إعمال القواعد الأصولية، والمعارف المختلفة، لتبيان مراد الشارع، وتشعر بمتعة خاصة؛ وأنت تجول بين رياض الأفكار المنتجة للمعرفة الفقهية التي عليها مدار التكليف في هذه الدنيا، فأنت ههنا لا تسعى لحفظ وضبط مسائل الفقه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تتناول آية أو حديثا بالدراسة، تبحث في كلام الأولين لعلك تجد نصوصا نفيسة تبرز طريقتهم في شرح النصوص ومنهجهم في إعمال القواعد الأصولية، والمعارف المختلفة، لتبيان مراد الشارع، وتشعر بمتعة خاصة؛ وأنت تجول بين رياض الأفكار المنتجة للمعرفة الفقهية التي عليها مدار التكليف في هذه الدنيا، فأنت ههنا لا تسعى لحفظ وضبط مسائل الفقه فقط، ولكنك تجهد للحصول على منهج وصنعة الفقه، وهنا مربض الفرس، وصلب العلم حقا. إن البحث في النص التراثي عن تلك المعارف المنهجية يشبه البحث عن الذهب اليسير في التراب الكثير، عمل يستحق ما يبذل بشأنه من عمل، وهنا جولة أصولية مع كلمة قرآنية أخرى في آيات الصيام.</p>
<p>قال تعالى:<span style="color: #008000;"><strong> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ</strong></span> (البقرة: 183-184).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>البيان:</strong></span></p>
<p>الأيام المعدودات الواردة في القرآن الكريم في آية الصيام هي التي &#8220;تعد مبالغها وساعات أوقاتها، ويعني بقوله: معدودات: محصيات&#8221;(1). والمعدودات هي المعينات بعدد معلوم، وقد اختلفت أنظار المفسرين في المقصود بها، فالطبري (ت310هـ) يرجح دلالة الأيام المعدودات على شهر رمضان بناء على السياق، بقوله: &#8220;وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى الآية: يا أيها الذين آمنوا فرض عليكم الصيام كما فرض على الذين من قبلكم من أهل الكتاب، أياما معدودات، وهي شهر رمضان كله&#8221;(2). ومستدلا -أيضا- بعدم وجود أدلة ثابتة من الأخبار والأحاديث تدل على وجود صيام مفروض على المسلمين غير شهر رمضان، وبذلك رد دعوى النسخ. وابن العربي (543هـ) يقطع بدلالة &#8220;الأيام المعدودات&#8221; على شهر رمضان أيضا، وليس يوم عاشوراء، ورد على من قال بأنه صوم ثلاثة أيام من كل شهر بأنه قول بعيد عن الصواب لأنه حديث لا أصل له في الصحة(3). أما ابن الفرس(ت597ه) فذكر الأقوال الواردة في بيان دلالة الكلمة بقوله: &#8220;قوله تعالى (أياما معدودات) قيل: ثلاثة أيام، وقيل: رمضان، وقيل الأيام البيض، وقد روى معاذ أن ذلك كان واجبا ثم نسخ&#8221;(4). وجاء القرطبي (ت671هـ) بنقل عن ابن عباس يفيد أن الأيام المعدودات، كانت مشروعة للأمة قبل شرع شهر رمضان، وهي ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء، كما كان الأمر عند اليهود، فقال في الجامع لأحكام القرآن: &#8220;(كتب عليكم الصيام) أي في أول الإسلام ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء، (كما كتب على الذين من قبلكم) وهم اليهود -في قول ابن عباس- ثلاثة أيام ويوم عاشوراء. ثم نسخ هذا في هذه الأمة بشهر رمضان&#8221;(5). وجزم بعد ذلك القرطبي بأن الأيام المعدودات يقصد بها شهر رمضان مخالفا رواية معاذ وموافقا مذهب الطبري وابن العربي. وبالجملة فمن فسر الأيام المعدودات بغير رمضان كثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء جعل ما بعدها من تعيين الشهر ناسخا لها، ومن فسرها برمضان، جعل ما بعدها من النص على الشهر بيانا لإجمال الأيام المعدودات؛ وإلى هذا المنحى الأصولي الأخير، صار ابن العربي والقرطبي وبذلك تعتبر عبارة (الأيام المعدودات) خطابا مجملا، يفتقر لبيان الشارع وهو بيان المجمل والمجمل هو المبهم وهو الذي دل على معناه دلالة غير واضحة وهو –أيضا-ما خفيت دلالته على معناه لذاته، ولا سبيل إلى إزالة خفائه إلا ببيان ممن صدر منه. وتطبيقه قول الشَّافِعِي(ت204هـ) في باب البيان الأول في قول الله تبارك وتعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون الآية. &#8220;فافترض -الله- عليهم الصوم، ثم بين أنه شهر، والشهر عندهم ما بين الهلالين، وقد يكون ثلاثين وتسعا وعشرين&#8221;(6). فالشافعي يحدد وظيفة البيان في الخطاب القرآني لما أجمل مثل الأيام المعدودات التي بينتها آية شهر رمضان، من خلال السياق القرآني كما قال الطبري: &#8220;وأن الله تعالى قد بين في سياق الآية أن الصيام الذي أوجبه جل ثناؤه علينا هو صيام شهر رمضان دون غيره من الأوقات بإبانته، عن الأيام التي أخبر أنه كتب علينا صومها بقوله شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن&#8221;(7). وذكر ابن العربي أن قوله سبحانه (شهر رمضان) هو تفسير لقوله تعالى: كتب عليكم الصيام(8). وهذا من بيان التفسير الذي يعني في اللغة؛ بيان الإيضاح والإظهار، ويدل اصطلاحا على بيان ما فيه خفاء كالمشترك والمجمل والمشكل والخفي. فالتفسير عند الأصوليين: بيان المراد من اللفظ بدليل قطعي.كبيان كيفية الصلاة والزكاة المأمور بهما في القرآن بالأحاديث المتواترة. أو &#8220;بيان معاني الألفاظ ودلالاتها على الأحكام للعمل بالنص على وضع يفهم من النص&#8221;(9). ومن هذا القبيل قول ابن الفرس: &#8220;قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(البقرة: 183) اختلف في قوله: &#8220;كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ&#8221; هل هذا من المجمل أو من العام؟ فذهب بعضهم إلى أنه مجمل لكن السنة بينته. وذهب بعضهم إلى أنه عام لأن الصوم الإمساك، لكن الشرع قد خصصه بإمساك مخصوص، عن أشياء مخصوصة في أوقات مخصوصة على وجه مخصوص. ورجح كل فريق مذهبه&#8221;(10).</p>
<p>والله المستعان</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحفظاوي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري:2/893.</p>
<p>2 &#8211; جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري:2/891.</p>
<p>3 &#8211; أحكام القرآن لابن العربي:1/110.</p>
<p>4 &#8211; أحكام القرآن لابن الفرس:1/185.</p>
<p>5 &#8211; الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:2/275</p>
<p>6 &#8211; الرسالة للشافعي:110.</p>
<p>7 &#8211; جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري:2/893.</p>
<p>8 &#8211; المسالك في شرح موطأ مالك لابن العربي:4/150.</p>
<p>9 &#8211; تفسير النصوص لمحمد أديب صالح:1/59.</p>
<p>10 &#8211; أحكام القرآن:1/182.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرات أصولية في آيات وأحاديث  أحكام فقهية (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:56:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام فقهية]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>
		<category><![CDATA[كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات أصولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17249</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد: من المجالات العلمية التي تغريني بالبحث والتأمل، منهج فهم النصوص الشرعية، ذلك المنهج الذي أبدعه الأصوليون واستعمله الفقهاء قديما ومازال صالحا للاستعمال ولاستمداد المعارف بواسطته، وما أحوج طلاب العلم اليوم للوقوف على مناهج إنتاج المعرفة عامة والمعرفة الفقهية خاصة؛ لأن بها يتم امتلاك ناصية الصناعة الفقهية، وبغيرها يكون مبلغ علم الدارس الاستهلاك والحفظ لما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تمهيد:</strong></span></p>
<p>من المجالات العلمية التي تغريني بالبحث والتأمل، منهج فهم النصوص الشرعية، ذلك المنهج الذي أبدعه الأصوليون واستعمله الفقهاء قديما ومازال صالحا للاستعمال ولاستمداد المعارف بواسطته، وما أحوج طلاب العلم اليوم للوقوف على مناهج إنتاج المعرفة عامة والمعرفة الفقهية خاصة؛ لأن بها يتم امتلاك ناصية الصناعة الفقهية، وبغيرها يكون مبلغ علم الدارس الاستهلاك والحفظ لما يقرأ ويسمع وهذا الحال لا يحقق للأمة نهضة ولا رقيا. وإنني مازلت مقتنعا بأن أصول الفقه إذا درس مطبقا على النصوص الشرعية ومن خلال مدارسة مسائل الفقه، يكون أجود وأنفع وبهذا المنهج تكتسب ملكة الفقه. وهذه ورقات أردت من خلالها عرض نماذج من هذا المنهج الفذ. وسنجعل هذه الحلقات لشهر رمضان، من خلال نص قرآني محوري تتجلى فيه كما في القرآن كله، التعابير الفنية المقصودة، و هو الآتي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: النص موضوع الدراسة:</strong></span></p>
<p>قال تعالى:<span style="color: #008080;"><strong> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ</strong></span> (البقرة: 183-187).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: نظرات أصولية في أحكام فقهية في الآيات:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; كلمة &#8220;كتب&#8221;:</strong></span></p>
<p>من المعلوم أن الواجب كقسم من أقسام الأحكام التكليفية الخمسة يستفاد بأساليب وصيغ لغوية متعددة، ومنها لفظ &#8220;كتب&#8221;، لذلك سنعرض ما تداوله بعض القدماء من اللغويين والمفسرين والأصوليين في كتبهم عن هذه المادة اللغوية في دلالتها التشريعية، مع تعليقات خفيفة تفي بالغرض:</p>
<p>• قال الشَّافِعِي في باب البيان الأول في قول الله تبارك وتعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة: 183) الآية.</p>
<p>&#8220;فافترض الله  عليهم الصوم&#8230;&#8221;. فذكر الشافعي أن المراد من الآية وجوب صيام شهر رمضان، فإن الواجب يستفاد من مادة الفعل (كتب).</p>
<p>وقال ابن العربي: &#8220;قال علماؤنا: معنى كتب فرض وأُلزم&#8221;. وأصل المادة لغويا ما قاله ابن فارس في معجم مقاييس اللغة: &#8220;ومن الباب الكتاب، وهو الفرض&#8221;.</p>
<p>وهذا ما أكده الطبري بقوله: &#8220;يَعْنِي اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (البقرة: 104) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَصَدَّقُوا بِهِمَا وَأَقَرُّوا. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ (البقرة: 183) فُرِضَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ، وَالصِّيَامُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: صُمْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا، يَعْنِي كَفَفْتُ عَنْهُ، أَصُومُ عَنْهُ صَوْمًا وَصِيَامًا، وَمَعْنَى الصِّيَامِ: الْكَفُّ عَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِالْكَفِّ عَنْهُ؛ وَمَنْ ذَلِكَ قِيلَ: صَامَتِ الْخَيْلُ إِذَا كَفَّتْ عَنِ السَّيْرِ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:</p>
<p>خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ &#8230; تَحْتَ الْعَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا</p>
<p>وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا (مريم: 26) يَعْنِي صِمْتًا عَنِ الْكَلَامِ&#8221;. فذكر الطبري إفادة كلمة &#8220;كتب&#8221; الفرضية، وزاد على ذلك بذكر دلالات الصوم في اللغة وفي سياق آخر من القرآن، وقد كان في الشرائع السابقة، وقد عرفت العرب قديما الصيام من صوم اليهود ليوم عاشوراء، ولما هاجر النبي من مكة إلى المدينة، صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه، ثم نسخ وجوب صيام عاشوراء بنزول آيات الصيام المذكورة أعلاه.</p>
<p>• وكلمة &#8220;كتب&#8221; هنا تفيد -بصيغتها الخبرية- القصد الأصلي من تشريع الصيام. وهو مجرد الأمر وطلب الفعل من جهة الشارع، والامتثال من جهة المتلقي للخطاب، إذ الواجب ما طلب الشارع من المكلف فعله طلبا جازما بحيث يثاب فاعله ويعاقب تاركه. فإذا نوى المكلف الصيام، فقد حقق المقصد الأصلي من الصيام وهو الامتثال لأمر الله طمعا في رضاه. وهنا فائدة أخرى وهي أن الخطاب متوجه للمؤمنين الذين سلموا بصدقية الإسلام والوحي، كما قال الشاطبي -في هذا النوع من الأدلة التي يكون فيها الخطاب مباشرا بغير برهنة ولا استدلال- أنه&#8221;مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُوَافَقَةِ فِي النِّحْلَةِ، وَذَلِكَ الْأَدِلَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى الْأَحْكَامِ التكليفية؛ كدلالة الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي عَلَى الطَّلَبِ مِنَ الْمُكَلَّفِ، وَدَلَالَةِ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى (الْبَقَرَةِ: 178)، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام (الْبَقَرَةِ: 183)، أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ (الْبَقَرَةِ: 187)؛ فَإِنَّ هَذِهِ النُّصُوصَ وَأَمْثَالَهَا لَمْ تُوضَعْ وَضْعَ الْبَرَاهِينِ، وَلَا أُتِيَ بِهَا فِي مَحَلِّ اسْتِدْلَالٍ، بَلْ جِيءَ بِهَا قَضَايَا يُعْمَلُ بِمُقْتَضَاهَا مُسَلَّمَةً مُتَلَقَّاةً بِالْقَبُولِ، وَإِنَّمَا بُرْهَانُهَا فِي الْحَقِيقَةِ الْمُعْجِزَةُ الدَّالَّةُ عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ الْآتِي بِهَا، فَإِذَا ثَبَتَ بِرِهَانُ الْمُعْجِزَةِ؛ ثَبَتَ الصِّدْقُ وَإِذَا ثَبَتَ الصِّدْقُ؛ ثَبَتَ التَّكْلِيفُ عَلَى الْمُكَلَّفِ&#8221;.</p>
<p>وختام القول في مدلول كلمة &#8220;كتب&#8221; أن حكم الصيام، حكم عظيم من الأحكام الشرعية، والعبادات الدينية التي شرعها الشارع لرياضة النفس على التقوى وتزكيتها وتحليتها بالفضائل.</p>
<p>ويبقى سؤال الحلقة الثانية المقبلة؛ هل الأيام المعدودات هي شهر رمضان؟ كيف ذلك؟</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحفظاوي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
