<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أحكام المريض</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الضوابط الشرعية لأحكام المريض في الصيام *</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 06:39:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام المريض]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[الضوابط الشرعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[الموضوع له شقان أتناول منه بكيفية إجمالية هذا الشق الذي تحدث عنه الأطباء ويتحدث عنه الفقهاء، ونحن نعتبر أن الأطباء والفقهاء في هذا الباب شركاء من حيث إن الطبيب يحاول أن يشخص الحالة المرضية وما يمكن أن يمثله الصيام من تأثير على صحة الإنسان، كما أن الفقيه يحاول أن يعرض مجمل الأقوال والفتاوى المعروفة في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الموضوع له شقان أتناول منه بكيفية إجمالية هذا الشق الذي تحدث عنه الأطباء ويتحدث عنه الفقهاء، ونحن نعتبر أن الأطباء والفقهاء في هذا الباب شركاء من حيث إن الطبيب يحاول أن يشخص الحالة المرضية وما يمكن أن يمثله الصيام من تأثير على صحة الإنسان، كما أن الفقيه يحاول أن يعرض مجمل الأقوال والفتاوى المعروفة في باب الصيام فكأن الفقيه أو المفتي يحذر أن يصيب الإنسان في بدنه لذلك يستعين بالطبيب، وكأن الطبيب كذلك يحذر أن يصيب الإنسان في دينه لذلك فهو لا يقوم مقام الفقيه، وإنما يوكل الأمر إلى الفقيه، فهناك تبادل وتعاون على هذا الأساس، بمعنى أن الفقيه يعرف أن ليس بمقدرته أن يُلمّ بما هو طبي فيُحيل عليه، والطبيب كذلك يحيل على الفقيه لأنه يعلم أن الفقيه يدرك أحكام الصيام وتفريعاتها في الكتب الفقهية في المذهب الواحد وفي المذاهب الأخرى، وفي ما آل إليه القول في قضايا النوازل المتعلقة بالصيام.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;"><span id="more-4090"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">أريد أن أقول بأن المرض الذي جعله الله تعالى عذراً للانسان هو مرض من حيث الإطار العام يمكن تأطيره، ولكن من حيث التخصيص فإن الطبيب هو الذي يحسم في هذا. وليست هذه هي المرة الوحيدة، والحالة الوحيدة التي يقول فيها الفقه بأن قول الطبيب كفتوى الفقيه.</p>
<p style="text-align: right;">هناك محطات ومواقف عديدة قال فيها الفقه بأن الأمر مرجوع فيه إلى أهل الخبرة، وأهل الخبرة في هذا الباب هم الأطباء المسلمون، فإذا قالوا -وهم يعرفون ماذا يعني مسألة الصيام بالنسبة للإنسان، وأما من لا يعنيه الصيام ويتسهين به مطلقا فهذا ليست له هذه القدرة على أن يميز بين ما هو صالح وبين ما هو غير صالح، لأنه خارج من هذه الدائرة كلها تماما. ولكن الطبيب المسلم هو نفسه حريص على أن يصوم هو ويصوم الناس، ويحرص على دين الناس، ولذلك فهو إذا نصح فهو ينصح بناء على أن ذلك هو الحق وهو ما انتهى إليه علمه.</p>
<p style="text-align: right;">قلت إن هذه الأمراض المبيحة للأعذار أو غير المبيحة ليست شيئا واحداً، لأن هناك حالات قد تكون عارضة، وأن هناك مرضا لا يمكن أن يبقى مستداما كالقرحة المعدية التي يمكن أن تُلِمّ بالإنسان في مرحلة ما ثم يبرأ منها ومع ذلك يستصحب الناس القول الأول، ويظل الإنسان يفطر بناء على فتوى لم يعد لها وجود حقيقي وليس لها مجال تنزيل، فهذا الأمر -كما قلت- هو مما يقول به الطب والقول الفصل فيه قول الطبيب -كما ذكرت.</p>
<p style="text-align: right;">أقول إن هذه الأمراض إن نحن حاولنا تصنيفها قلنا :</p>
<p style="text-align: right;">أولا إن من الأمراض أمراضا مالا يمكن لصاحبها أن يصوم مطلقا، والصوم متعذر على صاحبها ومستعص، والذي يصوم في مثل هذه الحال يكون آثما ولا يكون مطيعا إذا ظن أنه يطيع الله تعالى بفعل شيء يهلك به بدنه فهو آثم.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا هناك أمراض وحالات يمكن للإنسان فيها أن يصوم لكن مع مشقة زائدة، مريض يستطيع أن يقضي يومه ولكن مع مشقة زائدة فهذا حينما يصوم فإنما يصوم لقلة فقهه، فوجود تلك المشقة التي لا تمنع من أن يقضي يومه صائما لكن بصعوبات وصعوبات ويجْهد فوق العادي فهذا أيضا يحق له أن يفطر، والذي يستطيع أن يصوم يومه، ولكنه يتخوف بحكم الخبرة وبقول الأطباء من تأخر الشفاء أو ازدياد المرض فهذا كما قال فيه الفقهاء وحذاق المالكية إنه لا يصوم في هذه الحالة إلا جاهل.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا الأمر يصادفنا نحن دائما حينما نُسْأل في بعض المرات عن حالات بعض الناس يقول : أنا أصوم الآن وأنا أستطيع أن أصوم رغم أن الطبيب قال لي ونصحني بأن لا أصوم ولكني أجد من نفسي أنني أستطيع أن أصوم، ودائما الجواب الذي أقول به : إن صاحب الخبرة هو الطبيب لأن الأمر لا يتعلق بالجزاء الفوري المباشر فقد لا يكون هناك خطر داهم أو خطر محقق في اللحظة، بل ربما لا يقع الخطر إلا بعد نهاية رمضان، فليس الخطر هو الذي يراه الانسان مباشرا في جسمه أو يحس به، بل لعله قد يصوم ويكمل صومه وشهره ثم تكون المآلات بعد ذلك سيئة، فأقول إنه إذا توقع أن يسوء حاله أو يتأخر برؤه، ولو أنه في لحظته تلك يستطيع أن يصوم، فإنه -كما قلت- لا يصوم في هذه الحالة إلا جاهلا.</p>
<p style="text-align: right;">وفي حالة أخرى حينما يكون المرض أو المريض يستوى لديه الصوم وعدمه فلا شك أنه يصوم. إذ هناك أمراض وإن كا نت أمراضا كالكسور في العظم وما إلى ذلك فإنها أمراض لا صلة لها بالصيام وليس للصيام تأثير فيها، فحالته عادية كما لو لم يكن مريضا. وأنا أقول هنا بعض الأشخاص  يقرؤون في بعض الكتب الهامشية هنا أو هناك أن فلانا أصيبت أصبعه فلما أفطر قيل له لم أفطرت؟ قال فإني مريض، فهذا ليس من متين الفتوى، وإنما هي أشياء تقال. ولكن الفتوى لا تتأسس عليها. المهم أن المريض الذي لا يتأذى بالصوم عليه أن يصوم.</p>
<p style="text-align: right;">والحالة الأخيرة من أحوال الصائمين الحالة التي يكون الصيام نفسه جزءاً من العلاج وتتحسن أحوال المريض بالعلاج، ولأن بعض الوصفات يكون فيها الصوم مطلقا، أي ينصح فيها بالصوم في حالات معينة كالجراحة وما إلى ذلك. لاشك أن عدم صيام الإنسان في هذه الحالة إضرار بدينه وببدنه وجسده، فإذا كان هو نفسه ينتفع من ذلك الصوم فلا معنى لأن يفطر لأنه إن أفطر كان مضرا بجسمه ومضرا بدينه.</p>
<p style="text-align: right;">فهذه حالات أو خانات كبرى داخلها نضع هذه الحالات حالات المرضى.</p>
<p style="text-align: right;">هؤلاء المرضى يختلفون كذلك باعتبارهم موقفهم أو ما يجدون من هذا الصيام. فحينما يصوم الانسان أو المريض لا تكون حالته حالة واحدة فقد يصوم هذا الانسان ويشق عليه أن يصوم ولا يصوم إلا بمكابدة أو بمعاناة فهذا يكفيه أن يكون قد استعمل هذه الرخصة وأفطر. وأذكر مما أذكره أنه يندرج فيه حالات الحمل والإرضاع وغيرهما من الحالات التي يرجع فيها إلى الأطباء، و لكن هذا المريض يعرف من نفسه أنه يصوم ولكن مع معاناة لذلك لم يكلفه الشرع تحملها.</p>
<p style="text-align: right;">على العموم هذه الأبواب الكبرى أو الحالات العامة التي يكون عليها المريض.</p>
<p style="text-align: right;">هذا المريض بالنسبة لمرضه هو أيضا يتنوع إلى حالات :</p>
<p style="text-align: right;">هناك حالات يجد فيها المريض أو يكون لزاما عليه أن يتعاطى غذاء موزعا على كل الوجبات العادية لأن هناك أمراض تقتضي بذاتها تناول الغداء ولكن من غير أن يضم إلى لحظة واحدة هي ساعة الإفطار أو السحور بل توزع كل ساعات وأوقات اليوم منها بعض حالات السكري وبعض أمراض المعدة. فهذا المريض هو في ذاته مريض ولكن حالته تتطلب أن يتغذى ولكن ليس بطريقة الصائمين وإنما بطريقة توزيع الغذاء على كل أجزاء اليوم أو على معظم أجزاء اليوم.</p>
<p style="text-align: right;">هناك نوع آخر يتعلق الأمر بمريض تقتضي حالته أن يتعاطى للعلاجات خلال اليوم كله بمعنى أن له حالات يحتاج فيها أن يتغذى وأن يأخذ العلاج صباحا ومساء فهذا يعتبر من أصحاب الأعذار كذلك.</p>
<p style="text-align: right;">هناك حالات أخرى لا يحتاج فيها المريض إلى غذاء وإنما إلى ماء، خصوصا إذا كان مصابا باجتفاف، فهو قد لا يحتاج إلى طعام، وإنما إلى مياه حتى لا يقع له اجتفاف هذا مثله مثل الذي يتوقف جسمه على الأغذية.</p>
<p style="text-align: right;">هناك حالات يكون فيها المريض غير متحمل تماما للصيام مطلقا، كالحميات الكثيرة، والإسهال الشديد وتليف الكبد، والسل وحالات هبوط ضغط الدم، فهذه الحالات لا يقوى فيها الجسم مطلقا على الصيام وبنصيحه أي طبيب لأن الجسم لا يستطيع أن يتحمل فيها الصيام.</p>
<p style="text-align: right;">إذن فهذه -كما ذكرت- خانات كبرى وحالات بعضها يعود إلى المريض نفسه، وإلى طبيعة مرضه، وحالات تعود إلى ما يمكن أن يكون عليه من تلقي الغداء أو الماء أو العلاج أو ما يكون عليه جسده من تقبل وقدرة على الصيام أو عدم الصيام.</p>
<p style="text-align: right;">إذن هذا هو الإطار العام الذي وددت ذكره، ولا شك أن مداخلات الإخوة الأطباء وحتى الفقهاء تزيد هذه الخانات وضوحا وتشخصها بحيث نَتَمَكَّن مستقبلا من وضع خريطة للمرضى، بمعنى أنه بالرغم من أن الناس يسألون كثيرا ولكن لو وجدت هناك خريطة مساعدة لأن كثيرا من الناس في البوادي لا تكون لهم فرص لزيار الطبيب كل مرة واستشارته في كل ما يعرض لهم، لذلك فلو وجدت خريطة يجتمع فيها الفقهاء والأطباء على ذكر ما لابد من ذكره حتى لا يكون هناك تضييع لشعيرة الصيام لأن هناك من يفتي بإطلاق مجيزا الإفطار بلا مسوغ، وهناك بالمقابل من يشدد على الناس  ويلقي بهم إلى التهلكة وكلا الحالتين أصحابها منحرفون وليس صوابا وليس سليما.</p>
<p style="text-align: right;">وفي الختام أقول هذا القول وأستغفر الله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(*) محاضرة ألقيت في الندوة التي نظمتها كلية الطب في موضوع صيام المريض بين مقتضيات الطب وأحكام الشرع، بتاريخ : 2013/07/02.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرسالة السابعة:شروط الصلاة وحسن إقامتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a5%d9%82%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a5%d9%82%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:32:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام المريض]]></category>
		<category><![CDATA[الاقامة]]></category>
		<category><![CDATA[الخشوع]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[المداومة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a5%d9%82%d8%a7%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[لو تصفحنا القرآن كاملا، لما وجدنا الحق تعالى وهو يتكلم عن الصلاة أنه قال لنا: صلوا!.. ليس هناك ذكر للصلاة بهذا الفعل المصدر.. ولكن الحقيقة التي تذكر بها الصلاة في القرآن الكريم هي &#8220;الإقامة&#8221; {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ}، {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}، {وَأَقَامَ الصَّلَاةَ}، {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}، {وَأَقِمْ الصَّلَاةَ}، {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">لو تصفحنا القرآن كاملا، لما وجدنا الحق تعالى وهو يتكلم عن الصلاة أنه قال لنا: صلوا!.. ليس هناك ذكر للصلاة بهذا الفعل المصدر.. ولكن الحقيقة التي تذكر بها الصلاة في القرآن الكريم هي &#8220;الإقامة&#8221; {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ}، {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}، {وَأَقَامَ الصَّلَاةَ}، {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}، {وَأَقِمْ الصَّلَاةَ}، {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي}، {يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلَاةَ}، {أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ}، {وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}&#8230; هكذا يذكر الله تعالى الصلاة في كتابه الحكيم.. ولذلك فالمطلوب منا ليس أن نصلي فحسب، بل أن نقيم الصلاة كما أمر ربنا وخالقنا تبارك وتعالى!!</p>
<p style="text-align: right;">ولذلك يقال: إن المصلين كثير.. ومقيمي الصلاة قليل!</p>
<p style="text-align: right;">والله تعالى وصف المؤمنين بإقام الصلاة فقال: {وَالْمُقِيمِ الصَّلَاةِ}(الحج 35)، ووصف المنافقين وسماهم مصلّين فقال: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ، الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ}(الماعون : 3-5).</p>
<p style="text-align: right;">والرسول  يبين حقيقة ما نقول بقوله: &gt;إن الرجلين ليقومان في الصلاة، ركوعهما وسجودهما واحد، وإن ما بين صلاتهما كما بين السماء والأرض&lt;!!</p>
<p style="text-align: right;">من أجل ذلك، فإن مسألة إتمام الصلاة من الأمور الهامة في الدين إن لم تكن الأهم على الإطلاق..</p>
<p style="text-align: right;">وانطلاقا من هذا فإنه يتوجب على المسلم أن يدرب نفسه على الخشوع في الصلاة وأن تكون صلاته حية غير ميتة! ويصارع هوى النفس واختلاس الشيطان وسرقته في الصلاة كي يبلغ مراتب الخاشعين لله تعالى حين وصفهم رب العزة قائلا: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}(المؤمنون :2)، ولذلك يقال: إنما سمِّي المحراب محرابا لأنه موضع الحرب، يعني يحارب الشيطان حتى لا يشغل قلبه..</p>
<p style="text-align: right;">ولو أردنا استقصاء حقيقة قبول الصلاة في القرآن الكريم لوجدنا أن الله تعالى جعلها أربعة شروط:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>* الأول: إقامة الصلاة</strong></span>، والذي تحدثنا عنه سالفا، ولكن هنا نريد إضافة شيء، وهو أن إقامة الشيء تعني جعله في أحسن وضع، كقولنا ((نقيم عرسا)) أو ((نقيم حفلا)).. والمعنى أن تهيئ له من قبل وأثناءه وبعد انتهائه!  ونفس الشيء يقال عن الصلاة من جهة إقامتها وقبولها.. ذلك أن دليل قبولها هو ظهور آثارها على سلوك المصلي، وهذا معنى قوله تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ وَأَقِمْ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}(العنكبوت 45)، رسول الله  يؤكد ذلك بقوله:{من لن تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له}..</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>* الثاني: المحافظة على الصلاة:</strong></span> لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}(المؤمنون : 9) والمعنى هو المحافظة على طهارتها وآدابها وأوقاتها وركوعها وسجودها كما بين لنا الحبيب المصطفى  حيث قال: &gt;صلوا كما رأيتموني أصلي&lt;.. فالمحافظة تعني العناية، وهي مطلوبة في هذا الركن الركين من الدين..</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline;"><strong>* الثالث: المداومة على الصلاة:</strong></span> لقول الله تبارك وتعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ}(المؤمنون23) فهذا شرط أساسي كذلك في الصلاة، فلا صلاة لمن يصليها متقطعة، يصلي ويترك وفق ميزاجه وهواه!! أو من يصلي رمضان فقط ويترك الصلاة بقية العام! أو من يصلي الجمعة ويستريح بقية أيام الأسبوع! أم من جمع فأوعى واكتفى بصلاة العيدين!! وهذا موجود في مجتمعاتنا الموبوءة والتي فرخت أصناف من الناس الذي لسان حالهم يقول: { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا، وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ}(البقرة : 14). فعبادة الله تعالى هي مدى الحياة، والصلاة تعبير عن ذلك {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}(الحج 99).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>* الرابع: الخشوع في الصلاة:</strong> </span>لقوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}(المؤمنون :2) فالخشوع روح الصلاة، وبدونه تصبح الصلاة جثة هامدة لا روح فيها ولا حياة..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a5%d9%82%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أخطار التقصير في الدعوة إلى الله على الذات والمجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 15:49:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام المريض]]></category>
		<category><![CDATA[أخطار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولويات]]></category>
		<category><![CDATA[التقصير]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الذات]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الهمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد كرامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم التقصير في الدعوة إلى الله. إذا ثبت أن الدعوة واجبة على الفرد والمجتمع، وأن لها أفضالا وثماراً، صح أن نجعلها هما يؤرق بَالَنَا ووجداننا ووظيفة مستمرة تقي الإنسان والمجتمع من كل المهالك ولذلك كان التقصير فيها، ذا أثر سلبي على الذات والمجتمع معا. فالتقصير في الدعوة هو عدم جعلها هما دائما يؤرق صاحبه، وهو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>مفهوم التقصير في الدعوة إلى الله.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إذا ثبت أن الدعوة واجبة على الفرد والمجتمع، وأن لها أفضالا وثماراً، صح أن نجعلها هما يؤرق بَالَنَا ووجداننا ووظيفة مستمرة تقي الإنسان والمجتمع من كل المهالك ولذلك كان التقصير فيها، ذا أثر سلبي على الذات والمجتمع معا.</p>
<p style="text-align: right;">فالتقصير في الدعوة هو عدم جعلها هما دائما يؤرق صاحبه، وهو ضعف بذل الوسع في التبليغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>مظاهر التقصير في الدعوة إلى الله.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">بالرغم من عظم مسؤولياتها إلا أننا قد فرطنا فيها، واستهنا بأمرها، ولم نرعها حق رعايتها، فكان من ذلك التقصير الحاصل في طلبها.</p>
<p style="text-align: right;">ومن مظاهر التقصير في الدعوة إلى الله:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- الانكماش على النفس:</strong> </span>وهو الاعتقاد بأن صلاح الذات هو المطلوب، ويكفي أن نسأل هل انكمش الرسل على أنفسهم؟ وهل تركوا المجتمع وانزووا على ذواتهم؟ فالبعض -وبعدما تتسرب سنوات العمر من بين يديه- يكتشف أنه كان شخصا عاديا، ولم يفعل في حياته ما يجعل الآخرين يتذكرونه بعد مماته.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- اختلال ميزان الأولويات:</strong> </span>وهو تأخير الدعوة إلى الله في سلم الهموم اليومية والحياتية للمؤمن، ونحن ندري ونعلم أن صلاح الحال يقتضي المجاهدة لإقامة الدين. وما كان كذلك كان حقه التقديم. فكيف نؤخر أمرا قدمه الله، وجعل فيه خيرية هذه الأمة، قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله}(آل عمران : 110).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3- ضعف المبادرة  الفردية أو انعدامها:</strong> </span>الناتج عن التكاسل عن القيام بالواجبات وعدم العمل بالمقولة: &#8220;بادر ولا تنتظر&#8221;. فبادر إلى الأعمال التي تجعلك تحقق السبق وتضعك في أوائل الصفوف لبناء شخصية فاعلة، تؤمن بالمبادرة والسبق كطريق للنجاح قال تعالى : {سابقوا إلى مغفرة من ربكم} فطالما أن مناط التكليف فردي فعليك نفسك ولا تنتظر الآخرين، كما أن الحساب يوم القيامة سيكون فرديا، فضلا عن أن المبادرة الذاتية تعدُّ من أول الواجبات، والتقاعس عن أدائها تفريط في الأمانة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4- خسارة الأفراد وتآكل العاملين في حقل الدعوة:</strong></span> فكما أن النبات يمتص الماء والأملاح ليبقى ويشتد عوده، كذلك ومثال للجماعة التي أخذت على عاتقها هم الدعوة إلى الله، ففي غياب العمل الجدي والمستمر في التأهيل التربوي، لا بد وأن ينفض الأشخاص من حولك، فاعلم أن من حق المجتمع عليك تبليغهم دين الله، وإيصال الخير الذي أراده الله لهم وهيأك إليه وكلفك بتبليغيه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>5- كثرة العتاب والتلاوم:</strong></span> وفي حقيقة الأمر على المؤمن التجرد والابتعاد عن هذا الخلق لأنه يخلق نوعا من المشاحنة، ويؤدي إلى تبديد الطاقة إلى التوكل.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>6- ضعف الإقبال والانخراط الكلي</strong></span> في عملية تربية الناس على منهج الله عز وجل الذي خطت معالمه سنة النبي صلى الله عليه وسلم: يقول تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم}(آل عمران : 31).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>7- التنازل عن المبادئ:</strong></span> فلننظر لموقف الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال كلمته المشهورة التي هي مثال الثبات على الحق والاعتزاز به مهما كانت الإغراءات ومهما لمعت الدنيا أمامه ببريقها وزخرفها.. &gt;والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر، لا أتركه حتى يظهره الله أو أهلك دونه&lt; فإذا فشا التنازل عن المبادئ عند الدعاة فشا فيهم التقصير في الدعوة وانعكس على مردوديتهم سلبا :</p>
<p style="text-align: right;">البدر والشمس في كفيك لو نزلت</p>
<p style="text-align: right;">ما أطفأت فيك ضوء النور والنار</p>
<p style="text-align: right;">أنت اليتيم ولكن فيك ملحمة</p>
<p style="text-align: right;">يذوب في ساحتها مليون جبار</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>أسباب التقصير في الدعوة إلى الله:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إذا كان للتقصير في الدعوة إلى الله مظاهر جلية، فإن للتقصير في الدعوة إلى دين الله أسباب نجملها في:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- ضعف الهمة:</strong></span> وسببه ضعف الإيمان، والركون إلى الدنيا، أو كثرة تعرض المرء للفتن والانسياق وراءها، وعدم الوقوف أمامها بحزم وعزم، والنتيجة عدم إنكار المنكر، واليأس من تكرار النصيحة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- سيادة العقلية التبريرية:</strong></span> بدواعي ضيق الوقت، وكثرة الأشغال، وننسى أن التبرير الذي يعطل الواجب يثبط العزائم، وهو داء عضال يؤدي إلى ترك الإنسان للدعوة وتعطيل وظائفها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3- عدم الاستعداد لمواجهة معوقات الطريق:</strong> </span>البعد عن مجالات الدعوة المهمة خوفا من التبعات وتحمل الأعباء. الدعوة طريق مليء بالبلاء تعترضه عقبات. طريق الدعوة مليء بالأشواك قد يلحق الأذى بالداعية أو بأحد أهله أو أسرته أو بماله ووظيفته، مما يجعله يستسلم ويترك هذا المجال، ولا يستطيع الصبر والتضحية. ولكن آخر هذا الطريق نعيم مقيم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4- صحبة ذوي الإرادات الضعيفة والاهتمامات الدنية:</strong></span> فتجدهم يفترون حماس وطاقة أولئك الذين لهم هم الدعوة، ويفرغون الدعوة إلى دين الله من محتواها. فيكون الإنسان مقلدا لا يبتكر ولا يطور شيئا من حوله.. فالتقليد الأعمى والانصهار المسرف في شخصية الآخرين وأد للمواهب وقتل للإرادة وإلغاء للتميز.. والرسول صلى الله عليه وسلم أعظم من خالط المثبطين من المشركين والمنافقين واليهود والنصارى لكنه كان مؤثرا لا متأثرا.</p>
<p style="text-align: right;">فارق تجد عوضا عمن تفارقه</p>
<p style="text-align: right;">في الأرض وانصب تلاقي الرشد في النصب</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>5- الركون إلى الدنيا:</strong></span> الانشغال بالدنيا وملذاتها يجعل طريق الدعوة شاقا، مزعجا لا يستطيع المرء تحمله، وكلما انغمس الإنسان في الدنيا في التجارة وحب الأولاد والأهل مؤثرا كل ذلك على الدعوة، ازداد بعدا عن طريق الدعوة، والنفس بطبيعتها تحب الراحة والدعة وتكره التعب والنصب. فعلى المسلم أن يعلم أن الدنيا مزرعة الآخرة، ولقد أمرنا الله ألا نركن إلى هذه الدنيا، فإنما هي متاع، والآخرة هي دار البقاء والقرار، كما حثنا على التزود من الطاعات والأعمال الصالحة والصبر لأن الدعوة إلى الله تحتاج التزود في مسارها الشاق.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>6- ضعف التربية الذاتية:</strong> </span>تتجلى في الغفلة عن العناية بالنفس ورعايتها بتقوية إيمانها، بقوة التقرب إلى الله، والاستعانة به في السراء والضراء، وصدق اللجوء إليه بأن يعينه، ويوفقه في مسيرته، والتكثيف من الاطلاع على القرآن والسنة، وأما إهمالنا إياها والاعتقاد بأن الدعوة إلى الله تكون بغيرهما، فإن هذا من أسباب الفشل والخذلان، إذ أن الداعية البعيد عن القرآن والسنة لا يستطيع أن يربط المدعوين بالله ورسوله.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>7- ضعف الالتزام بالمفردات التربوية</strong></span> والحلقية والإيمانية التي دعا إليها الدين الإسلامي وعدم الالتفات إلى إعمال كل الوسائل الخادمة لها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>8- الاستعاضة بتربية القنوات الفضائية عن التربية الأرقمية:</strong> </span>والمطلوب في هذا الأمر الاستئناس فقط، لأن التربية تحتاج لبرامج وطاقات تكون بجانبك، تؤازرك على الحق. أما أن تستعين بالتربية عن بعد فإن ذلك كثيراً ما يشوش على منهجك بكثرة من تتلقى عنهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>آثار التقصير في الدعوة إلى الله</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- على مستوى الفرد:</strong> </span>كل دعوات الرسل والأنبياء انطلقت بالأفراد لكن ما لبثت هذه الدعوات أن تحولت إلى أمم تحمل مشروعا رساليا للإصلاح، وأفضل نموذج هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي انطلق في جزيرة العرب بمفرده فما مرت 23 سنة، حتى حج معه 120 ألفا أو يزيدون، أي بمعدل 5695 في كل سنة. فيا أيها المسلم فحاسب نفسك دوما وقل لها : كم دعوت؟ وكم استجاب لك؟ إذا التقصير في الدعوة له آثار على الفرد نذكر منها:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&gt; فساد الفرد :</strong></span> المسلم كنبع الماء كلما جرى وتحرك طاب وعذب وكلما انحسر وركد فسد. كثيرا ما تمر على الإنسان مواقف يختبر الله فيها قوة إيمانه ومدى عزيمته وصموده أمام شهواته وملذاته ومقاومته لنفسه الأمارة بالسوء فيعجز ويضعف.. ولا يستطيع أن ينكر منكرا أو يأمر بمعروف. ونحن غافلون أن هذا هو سبب فلاحنا ونجاحنا في الدنيا والآخرة يقول تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هو المفلحون}(آل عمران: 104).</p>
<p style="text-align: right;">إني رأيت وقوف الماء يفسـده</p>
<p style="text-align: right;">إن سال طاب وإن لم يجر لم يطب</p>
<p style="text-align: right;">والأسد لولا فراق الغاب ما افترست</p>
<p style="text-align: right;">والسهم لولا فراق القوس لم يصب</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&gt; لحوق غضب الله وعقابه بالفرد :</strong></span> إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعصمه ولا يجيره أحد من الله إن هو قصر في الدعوة إلى الله، فهل يجير غيره أحد أو يعصم غيره أحد؟ قال تعالى: {قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحد إلا بلاغا من الله ورسالته}(الجن : 22- 23).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- على مستوى المجتمع:</strong> </span>المجتمع يعج بالدعوات والأفكار والمذاهب وكل يعمل للتمكين لدينه ومنهجه ومذهبه لكن عجبا والله أن يقصر أهل الحق ويجتهد أهل الباطل، أن يتقدم أهل الفساد ويحجم أهل الصلاح.</p>
<p style="text-align: right;">تبلد في الناس حس الكفاح</p>
<p style="text-align: right;">ومالوا لكسب وعيش رتيب</p>
<p style="text-align: right;">يكاد يزعزع من همتـــــى</p>
<p style="text-align: right;">سدور الأمين وعزم المريب</p>
<p style="text-align: right;">ينفق أهل الباطل على فسادهم ويبخل أهل الحق على حقهم، قال تعالى: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون}(الأنفال: 36).</p>
<p style="text-align: right;">هذا ينتج عنه عدة نتائج نذكر منها:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- انتشار الفساد:</strong></span> عندما لا يُدْفع الباطل والمنكر ينتشر ويعم ويطغى قال تعالى: {ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}(البقرة: 251).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- اندثار التدين:</strong></span> قال تعالى: {ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا}(الحج: 40).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- استحقاق عقوبة الهلاك الجماعي :</strong></span> قال تعالى: {وما كان ربك مهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون}(هود: 117).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- اللعن والطرد من رحمة الله:</strong></span> قال تعالى: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون}(المائدة: 78، 79).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- الاستبدال:</strong></span> {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}(محمد: 38)، كما استغنى عن بني إسرائيل ونزع منهم مشعل هداية الناس وسحب منهم الشهادة على البشرية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمدكرامي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
