<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أجرى الحوار: الطيب الوزاني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%ac%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الدكتور عبد الناصر السباعي المتخصص في العلوم التربوية والنفسية: في حوار عن ظاهرة الغش في الامتحان والحلول التربوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Jun 2016 13:32:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 459]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أجرى الحوار: الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور عبد الناصر السباعي]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم التربوية والنفسية]]></category>
		<category><![CDATA[الغش في الامتحان والحلول التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[حوار عن ظاهرة الغش]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة الغش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13418</guid>
		<description><![CDATA[يسر جريدة المحجة أن تلتقي بالأستاذ الدكتور عبد الناصر السباعي باعتبار تخصص التربوي والعلمي في قضايا التربية وعلم النفس، في حوار عن &#8220;ظاهرة الغش في الامتحان والحلول التربوية&#8221;، ونشكر فضيلتكم على قبولكم إجراء هذه المقابلة: أولا تفاقمت ظاهرة الغش في الامتحانات بشكل خطير، ترى ما هي في نظركم أنجع السبل لعلاج هذه الظاهرة؟ بسم الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يسر جريدة المحجة أن تلتقي بالأستاذ الدكتور عبد الناصر السباعي باعتبار تخصص التربوي والعلمي في قضايا التربية وعلم النفس، في حوار عن &#8220;ظاهرة الغش في الامتحان والحلول التربوية&#8221;، ونشكر فضيلتكم على قبولكم إجراء هذه المقابلة:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا تفاقمت ظاهرة الغش في الامتحانات بشكل خطير، ترى ما هي في نظركم أنجع السبل لعلاج هذه الظاهرة؟</strong></span><br />
بسم الله الرحمن الرحيم. قبل الحديث عن سبل العلاج لا بد من تشخيص سليم للداء، وبناء عليه أقول إن المشكلة الكبرى في نظامنا التعليمي هي أن هدفه ليس هو تحصيل العلم وإنما هو الوصول إلى الوظيفة عن طريق الشهادات التي تسلمها مؤسسات التعليم. وقد ترسخ هذا التوجه في العقود الأخيرة بشكل كبير. أما العلم باعتباره قيمة إنسانية عظمى فقد تراجع أمام زحف القيم المادية التي تولي الأهمية للمال أولا وللمظاهر ثانيا. وفي مثل هذا الوضع يصبح الحصول على الشهادة هو الهدف الأسمى للتعليم وذلك باستخدام كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة. وقد ساعد على تفشي الظاهرة ابتزاز الأساتذة لتلامذتهم من خلال دروس الدعم المدفوعة ورفع نقطهم بدون حق، الأمر الذي يدفع التلامذة المعوزين إلى البحث عن سبل ملتوية للحصول على النقط المرتفعة في ظل انعدام شروط المنافسة الشريفة والعادلة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>كيف يمكن في نظركم إعادة بناء الفرد على قيم الإسلام: الإخلاص والأمانة والصدق والاعتماد على الذات؟</strong></span><br />
إن المنظومة التربوية هي المسؤولة عن هذا الأمر والتي يشكل النظام التعليمي عمودها الفقري، فإذا فسد التعليم فسد المجتمع، ومهمة إصلاحه أعقد المهمات. والسبب في ذلك هو أن تعليمنا من صنع فرنسا التي استنبتته في بلدنا إبان الفترة الاستعمارية، ولم يتمكن المغاربة من بناء نظام تعليمي بديل ليحل مكان التعليم الفرنسي واكتفوا بإدخال بعض الترقيعات والإصلاحات السطحية التي لم تغير من طبيعته شيئا. ولا أتوقع أن يتم بناء إنسان مغربي على منظومة القيم الإسلامية من خلال التعليم الفرنسي، لأن فاقد الشيء لا يعطيه.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>إلى أي حد تجدي الحلول التقنية من نصب كاميرات المراقبة، و منع استعمال وسائل التكنولوجيا الحديثة والعقوبات الزجرية من غير المعالجة التربوية؟</strong></span><br />
إن الإجراءات المتخذة قد يكون لها تأثير في الحد من ظاهرة الغش، لكن لا ينبغي أن نتوقع أن تعالج الداء من الأصل، لأن نظام التعليم هو الذي يحتاج إلى علاج. أضف إلى هذا أن أساليب الغش في تطور مستمر، وستظهر وسائل للغش من غير استعمال الهواتف أو الحواسيب ولن يتمكن المسؤولون من وضع التدابير الزجرية المناسبة لها إلا بعد أن تكون قد أحدثت أضرارا جسيمة بالمجتمع. وأعتقد أن محاربة هذه الظاهرة كانت ممكنة عندما كانت تمثل حالات قليلة، أما وقد أصبحت هي القاعدة وأضحت العصامية والنزاهة عملة نادرة فقد غدت مهمة القضاء على الغش أمرا في حكم المستحيل في ظل الأوضاع الحالية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>رأي أخير</strong></span><br />
إن مشكلة الغش لم توضع في إطارها الصحيح حتى الآن، فهي مشكلة الإنسان وليست مشكلة التكنولوجيا أو الآلة. ومن يريد معالجة هذه المشكلة عليه أن يعمل على بناء الإنسان المغربي من جديد على منظومة القيم الإسلامية فهي الضمان الوحيد للاستقامة والنزاهة. أما أن يقصى الإسلام من المجتمع تحت مسميات مختلفة، وتعوض القيم الإسلامية بمنظومة هجينة من القيم المادية والمعادية للدين ثم ننتظر أن يكون لدينا شباب على خلق رفيع فهذا أمر يكذبه الواقع الذي نراه ونشاهده.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أجرى الحوار الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار العدد &#8211; الدكتور محمد خليل جيجك عميد كلية الإلهيات بجامعة بينجول بتركيا للـمـحـجـة : تطوير الدراسات الإسلامية رهين بتوظيف الطاقات الذكية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ac%d9%8a%d8%ac%d9%83-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ac%d9%8a%d8%ac%d9%83-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 11:23:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أجرى الحوار: الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعات العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد خليل جيجك]]></category>
		<category><![CDATA[تطوير الدراسات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[توظيف الطاقات الذكية]]></category>
		<category><![CDATA[حوار العدد]]></category>
		<category><![CDATA[عميد كلية الإلهيات بجامعة بينجول بتركيا]]></category>
		<category><![CDATA[واقع الدراسات الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11453</guid>
		<description><![CDATA[بطاقة تعريف : - الاسم :محمد خليل جيجك، - من مواليد ولاية «ماردين» هي من الولايات الشرقية في تركيا، - درس العلوم الشرعية في المدارس الأهلية - تخرج عام 1992 من الدكتوراه في التفسير، - عمل أستاذاً في جامعة «يلدرم بايزيد» - وهو الآن أيضا عميد لكلية الإلهيات في جامعة «بينكول» . - مهتم بالقرآن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>بطاقة تعريف :</strong></em></span><br />
- الاسم :محمد خليل جيجك،<br />
- من مواليد ولاية «ماردين» هي من الولايات الشرقية في تركيا،<br />
- درس العلوم الشرعية في المدارس الأهلية<br />
- تخرج عام 1992 من الدكتوراه في التفسير،<br />
- عمل أستاذاً في جامعة «يلدرم بايزيد»<br />
- وهو الآن أيضا عميد لكلية الإلهيات في جامعة «بينكول» .<br />
- مهتم بالقرآن الكريم وعلومه.</p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">&lt; من منطلق تخصصكم في الدراسات الإسلامية كيف تُقيّمون واقع الدراسات الإسلامية في الجامعات العربية الإسلامية بشكل عام؟</span></strong><br />
&lt;&lt; أرى أن واقع الدراسات الإسلامية لا يتماشى مع واقع العصر، فنحن في عصر التكنولوجيا الجديدة، عصر انفجار المعلومات وتدفق المعلومات من كل جانب، فإذا ما قسنا الدراسات الإسلامية بهذه الكم الهائل من المعلومات والتطورات الهائلة في المعلومات البشرية والعلوم التجريبية والعلوم التقنية نرى أن مستوى الدراسات الإسلامية لا يتواءم ولا يتماشى مع هذا، وأرى أن النقطة الرئيسة في هذه المعضلة التي تعمّ جميع المسلمين، هو عدم توظيفنا للأذكياء من أبنائنا في ساحات الدراسات الإسلامية، طبعاً ربما يتوجه بعض من شبابنا المسلمين الأذكياء إلى الدراسات الإسلامية، ولكن هذا اتجاه فردي لا يتواءم مع متطلبات العصر، فمثلا حينما نجول في التاريخ الإسلامي وخصوصاً تاريخ العلوم الإسلامية نرى أن أذكى أذكياء العالم، من مثل ابن رشد الأندلسي، والقاضي عياض، والنووي، وإمام الحرمين، وأبي حنيفة، وغيرهم من أذكياء العالم اتجهوا إلى العلوم الإسلامية ونبغوا فيها، وأتوا بما أتوا به من ذلك الوابل الصيب العظيم من العلوم الإسلامية، غير أنه منذ ما يقرب من مائتي سنة بدأ المسلمون يتجهون الاتجاه الغربي، وأخذوا يعايرون المسائل والأحداث والوقائع بالمعايير الغربية، وطبعا -كما هو معلوم لديكم- فإن المعايير الغربية هي معايير دنيوية وعلمانية، ليس فيها نصيب للدين ولا لقيمه، فبسبب ذلك بدأ المسلمون أنفسهم ينظرون إلى الأحداث وإلى الوقائع وإلى المستقبل وإلى تقلبات الحياة كلها بمنظار علماني ومنظور دنيوي فقط، لا يهمهم إلا أمور الدنيا وأمر الترفه فيها. وحينما تأثر العالم الإسلامي بهذا المنظور الدنيوي بدأ المسلمون يغادرون شيئا فشيئا العلوم الإسلامية والدراسات الإسلامية، فلم يوظّف المسلمون بصفة عامة من طاقات الذكاء ما يناسب تلك الكمية الهائلة من العلوم الإسلامية والعلوم الشرعية التي يمتلكونها لم يوظفوا طاقات النبوغ والاستعداد والمواهب، فترتب عن ذلك نتائج وخيمة وغير محمودة العاقبة وهي قلةُ من نبغ في العلوم والدراسات الإسلامية وبالتالي قل الإبداع والتجديد الفاعل في الأمة، فمن هذه الناحية هذه نقطة هامة، فإذا ما أردنا ـ نحن المسلمين ـ أن نرتقي بالدراسات الإسلامية إلى مستوى ما يُطلَب في العصر الحاضر وما يناسب التطورات الهائلة في ساحات العلوم التجريبية والعلوم الاجتماعية وسائر العلوم فيتوجب علينا أن نوظف في هذا المجال الطاقة الذَّكية طاقات الذكاء. هذا هو ما نحتاج إليه، خصوصا في مجال الفقه الإسلامي الذي هو مصدر حياة المسلمين ومجال التعامل مع المشكلات الاجتماعية والحضارية المعقدة، .. لذلك لتحقيق هذا التطور نحتاج إلى عقول ذكية وطاقات مبدعة مستوعبة للماضي وقادرة على التعامل مع متطلبات العصر.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt; في علاقة بهذا كيف تنظرون إلى واقع حركة التفسير في مجال الدراسات الإسلامية؟ وكيف يمكنها أن تسهم في بعثة الأمة ونهضتها؟</strong></span><br />
&lt;&lt; بالنسبة للتفسير، إذا ما ألقينا نظرة عامة على واقعه نجد توجها كبيرا وقويا نحو تفسير كتاب الله تعالى، ونجد نهما بالغا لتفسير القرآن الكريم، طبعا بالنسبة لحركة التأليف في التفسير يوجد هناك تأليفات كثيرة في كل من المشرق والمغرب بعضها اهتم بتقديم تفسير شعبي مبسط لجمهور المسلمين وعامتهم، وبعضه كتب بأسلوب علمي يخاطب طبقة المثقفين والعلماء، كما أن بعضا ألف على طريقة المفسرين القدامى من حيث الاهتمام بأسباب النزول وإعراب القرآن، وبعض آخر اهتم بالجانب الفني والبلاغي في القرآن الكريم، فطبعا كل هذا وغيره يشكل اليوم واقعا علميا متنوعا لحركة التفسير المعاصر لا يستغنى عنه أبدا سواء في يومنا هذا أم في غيره. لأن طبيعة القرآن الكريم طبيعة أسلوبية وبلاغية وعبارية وتركيبية تتضمن كل ذلك وتسعه بل ويحتاج إليها احتياجا ضروريا لحسن فهمه واستنباط العلم اللازم للأمة لاستمرار حركة التفسير والتدين في الأمة، غير أن المهم في كل هذا أن نُكَون مفسرين وعلماء لنرتقي بحركة التفسير إلى مستوى يرفع الأمة إلى منزلة الشهود الحضاري.<br />
&lt; في هذا السياق، ما هي أنواع التفاسير التي يمكن أن تساعد في نقل الأمة إلى هذا المستوى وما الذي يلزم لتكوين الخريجين حتى يكونوا قادرين على حمل هذه الرسالة؟<br />
&lt;&lt; أنواع التفاسير التي يمكن أن تقفز بالأمة إلى مستوى الشهود الحضاري، وأن ترفع الأمة إلى مستواها اللائق بها أرى -والله تعالى أعلم- ذلك التفسير الذي يهتم بالذات الحضارية للأمة، والتفسير الذي يعنى بإبراز القيم الإنسانية في القرآن الكريم، التي تعاني الإنسانية جمعاء من فقدانها أو من ضآلتها وضعفها، فإذا نظرنا إلى المجتمعات الغربية اليوم وجدناها تعاني من غياب جل القيم الإنسانية وذوبانها في طوفان الحداثة الغربية، وفي المقابل نجد أنفسنا-نحن المسلمين- نملك ثروة هائلة وكبيرة في مجال القيم والمبادئ الإنسانية لا يمتلكها أي نظام آخر، لذلك صار واجبا على المسلمين إن هم أرادوا الارتفاع إلى مستوى الشهود الحضاري أن يهتموا بهذا النوع من التفسير، وأن يعملوا على إعداد الباحثين في هذا المجال متوفرين على العُدد الكافية والمؤهلات الضرورية للوصول إلى تقديم الإسلام إلى العالم بالكشف عن نظامه القيمي والأخلاقي الإنساني، وإذا ما حققنا ذلك فسيكون بمثابة نقطة انطلاق مهمة وعملية وسيكون ثورة هائلة على الصعيد العالمي لأن الإنسانية اليوم هي أفقر ما يكون من المبادئ والقيم ومتعطشة لنظام يحل مشكلاتها الأخلاقية. وللأسف الشديد تجد الغربيين يفخرون ويعتزون بأنهم اكتشفوا مبادئ في حقوق الإنسان و.و. ولكنه إذا قورن بما وضعه القرآن الكريم وبما يمتلكه المسلمون يبقى ضئيلا وضعيفا بحيث لا يسمن ولا يغني من جوع بل قد يضر كثيرا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt; لعل الذي تتحدثون عنه في هذا المجال يقودنا إلى القول بأن من أسباب هذا الضعف لدى المسلمين في حقل الدراسات الإسلامية هو راجع في جزء منه إلى واقع الضعف الذي يعيشه البحث العلمي في الجامعات العربية والإسلامية ضعف على مستوى الرؤية والتخطيط والمنهج والكفاءات، وعلى مستوى التكامل والتنسيق والانفتاح&#8230;، كيف تنظرون إلى هذا الواقع ؟ وما هي سبل تجاوزه؟</strong></span><br />
&lt;&lt; نعم يحتاج المسلمون إلى أن يرفعوا هذه الحواجز والعوائق أمام البحث العلمي وهي عوائق كثيرة: مادية وفكرية، جغرافية وذهنية تمنع حركة التواصل الطبيعي بين مناطق العالم الإسلامي وبلدانه. لذلك فأول شيء ينبغي فعله هو رفع هذه الحدود والموانع، وأن نصل إلى مستوى أن نشعر في أعماق نفوسنا بدلالات قوله تعالى: {إنما المومنون إخوة}، وقوله جل وعلا: {كنتم خير أمة اخرجت للناس}، فالآيات الكريمة ترشدنا إلى درس هام نحن أحوج ما نكون إليه هو أن تكون أمتنا أمة مرشدة وهادية إلى مجامع الخير والرحمة والعدل، فهذه وظيفة هذه الأمة، فمن هذه الناحية إذا ما حققنا هذا الشعور فيسهل أن يأتي ما بعده، فوظيفة الأمة إزالة هذه الحواجز وتحقيق الوحدة الفكرية بين المسلمين، ثم ثانيا أن نوجد في أنفسنا الاهتمام بوحدة المسلمين. فهل نجد نحن اليوم في أنفسنا الاهتمام بحل مشكلات المسلمين؟<br />
نعم لربط هذا بالبحث العلمي بالجامعات في العالم الإسلامي أقول إنه بإمكان رؤساء الجامعات وعمداء الكليات ومدرائها أن يسهموا من جانبهم في التأسيس لمثل هذا التكامل والتنسيق والانفتاح والتعاون في مجال البحث العلمي وتيسير سبله من خلال تأسيس اتحاد جامعات إسلامية في العالم الإسلامي بحيث يجمعها تحت سقف واحد تتمكن من خلاله من معالجة المشاكل المشتركة وإعداد الخطط والبرامج الكفيلة برفع كثير من التحديات،<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">&lt; في نظركم ما هي المهام التي يمكن لمثل هذا النوع من الاتحاد أن يقوم بها ؟</span></strong><br />
&lt;&lt; من المهام:<br />
- أولا التبادل بين الطلاب<br />
- ثانيا التبادل في الخبرات وهذا أهم شيء، لأنه قد يوجد في بلد من الطاقات والإمكانات ما لا يوجد في غيره. وبتبادل الخبرات وتبادل الطلاب يمكن أن نستفيد من حل كثير من مشكلات البحث العلمي، وعلاوة على هذا سييسر مثل هذا الاتحاد تبادل الخبرات الإدارية والفكرية والمنهجية<br />
- ثالثا لا يزال كثير من المسلمين يعانون من أزمة ضيق الأفق وضيق التفكير وقلة الاهتمام بالمجالات العلمية، فرغم وجود جامعات ضخمة تتوفر على إمكانات هائلة إلا أنها لا توظفها في أقصى الحدود لخدمة العلم وأهله،<br />
لذلك فالأمل معقود على مثل هذه الاتحادات التي إذا وجدت بيننا ستمكننا من فرص الاستفادة المشتركة في تبادل الخبرات أي خبرة وتوسيع الأفق، وتوسيع التفكير والتعاون، بحيث سيتأتى لنا أن نربي جيلا قادرا على فهم مشكلات عصره ومواجهتها، وتحمل ثقلها والاقتدار على أن يأتي لها بحلول إسلامية ناجعة وقرآنية مفيدة وصالحة, فالتكامل بين الجامعات مطلب ملح لتطوير البحث العلمي والباحثين، وسيكون ذلك النواة لبقية الاتحادات في سائر المجالات من مجالات الحياة في جسم الأمة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&lt; هل من كلمة أخيرا؟</strong></span><br />
&lt;&lt; آمل أن نرى الأمة الإسلامية معافاة وسليمة وقوية قادرة على استيعاب تنوعها وحسن استثمار إمكاناتها وعدم التفريط في ثرواتها البشرية والمادية وهويتها الحضارية، وإن بشائر تحرر الأمة وانطلاقها بدأت إن شاء الله تعالى.<br />
&lt; في الأخير نشكر الأستاذ الدكتور محمد خليل على هذا الحوار وإلى فرصة أخرى بإذن الله تعالى.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أجرى الحوار: الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ac%d9%8a%d8%ac%d9%83-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدكتور فؤاد بوعلي في حوار خاص  بجريدة الـمحجة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%a4%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%a4%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 13:24:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[أجرى الحوار: الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[التراث الحضاري الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور فؤاد بوعلي]]></category>
		<category><![CDATA[الملتقى الوطني الثالث للغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[حوار خاص بجريدة الـمحجة]]></category>
		<category><![CDATA[صفحات جريدة الـمحج]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا تتعلق باللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[قيمة اللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13495</guid>
		<description><![CDATA[بمناسبة الملتقى الوطني الثالث للغة العربية نرحب بالدكتور فؤاد بوعلي ضيفا كريماً على صفحات جريدة الـمحجة لمناقشة عدة قضايا تتعلق باللغة العربية، ونبدأ معكم من السؤال الأول التالي: &#62; أولا ما هي قيمة اللغة العربية في التراث الحضاري الإسلامي ثم التراث العالمي؟ &#62;&#62; شكرا للإخوة في إدارة جريدة المحجة الغراء على هذه الاستضافة. اللغة العربية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بمناسبة الملتقى الوطني الثالث للغة العربية نرحب بالدكتور فؤاد بوعلي ضيفا كريماً على صفحات جريدة الـمحجة لمناقشة عدة قضايا تتعلق باللغة العربية، ونبدأ معكم من السؤال الأول التالي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; أولا ما هي قيمة اللغة العربية في التراث الحضاري الإسلامي ثم التراث العالمي؟</strong></span><br />
&gt;&gt; شكرا للإخوة في إدارة جريدة المحجة الغراء على هذه الاستضافة. اللغة العربية لغة القرآن ووعاء الخطاب الرباني والآلة اللسنية المختارة لمخاطبة العالمين، إضافة إلى أنها لغة العلم والتقدم لزمن طويل قادت بها الأمة الإسلامية العالم وقدمت بها العلم والمعرفة، حيث ارتقت بمجتمع الصحراء إلى العالمية والريادة الحضارية. وقد مكنها من ذلك قدرتها الانفتاحية التي ربطت العربية بالاستعمال وليس بالعرق والجنس الذي يبنى عادة على الانغلاق:&#8221;ليست العربية من أحدكم بأبيه ولا بأمِّه، وإنما العربية لسان، فمَن تكلم العربية، فهو عربي&#8221;. وهو ما مكنها من استيعاب كل العلوم واستعمالها من طرف الشعوب الإسلامية الداخلة في كنف الدولة الجديدة والتي نبغ بعض أبنائها في علوم العربية كسيبويه وابن جني وغيرهما، كما مكنتها سعتها أن اعتمدت الكثير من الشعوب الحرف العربي لكتابة لغاتهم كالفارسية والأوردية.<br />
ومن الناحية اللسنية فالعربية كذلك هي أقدم اللغات الحية على وجه الأرض ولسان التواصل بين كثير من الشعوب. وقد مكن الارتباط التلازمي بين العربية والقرآن الكريم من جعلها تحظى بجملة من المميزات التي تصل في تصور الباحثين القدامى إلى جعلها المدخل الطبيعي للتدين الصحيح باعتبارها لغة القرآن ولغة العبادة الإسلامية ولغة الثقافة الإسلامية وهي اللسان المشترك بين المسلمين جميعا. قال الإمام الشافعي في الرسالة: (فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده، حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، ويتلو به كتاب الله، وينطق بالذكر فيما افترض عليه من التكبير، وأمر به من التسبيح والتشهد)13.<br />
ويروى ابن منظور حديثا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه : &#8220;أحبوا العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي&#8221;. ونقل السيوطي قولا مطولا للفارابي يحمل كل صفات التقديس للغة الضاد. فقد عدت العربية الجسر الحقيقي للشرع ومعرفة الدين، وبدونها لا يمكننا الوصول إلى كنه العقيدة الإسلامية. ولذا نجد الإقبال عليها كبيرا في المجتمعات الإسلامية التي تستعمل في تداولها اليومي لغات أخرى (اُنظر الإقبال الحالي على تعلمها في الغرب وشرق آسيا). لذا كان الدفاع عنها مقدمة رئيسية للذود عن قدسية لغته وتميزها عن باقي اللغات الطبيعية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; هل يمكنكم أن تبرزوا لنا قيمة الجهود التي بذلها المسلمون في خدمة اللغة العربية ونوعها؟</strong></span><br />
&gt;&gt; تختزن كتب التاريخ جهود علماء المسلمين في خدمة اللغة العربية باعتبارها لغة القرآن ولغة مقدرة في التواصل البيني. ففي سبيل حماية اللسان الذي نزل به القرآن ونطقت به السنة وضع القدامى منظومة معيارية من القواعد لمحاربة اللحن وضبط التشكيل وكشف أسرار اللسان العربي وكان في مقدمة علوم اللغة العربية علم النحو وعلم الصرف ومعاجم متن اللغة وشرح معانيها، وكشفوا عن علم فقه اللغة وعلم البلاغة، وعلم الأصوات، وعلم مخارج الحروف إلى غير ذلك خدمة للغة العربية وللعلوم الإسلامية وخدمة للفكر العربي وللتراث العربي والإسلامي. كما تم إثراء اللغة العربية والتراث العربي والإسلامي بعدة وسائل في مقدمتها الترجمة والتعريب والنقل.<br />
&gt; لكن كيف تردت اللغة العربية إلى هذا المستوى؟ ترى ما هي العوامل التي أدت إلى تراجع اللغة العربية في التوظيف اليومي والعلمي للمسلمين؟ وهل هذه العوامل داخلية أم خارجية؟<br />
&gt;&gt; لا أحبذ ربط المآسي التي تعيشها الأمة بنظرية المؤامرة ، لكن واقع الحال يلزم بالبحث في التحالفات السياسية والتاريخية التي رغبت في القضاء على العربية باعتبارها أولا وآخرا لغة دين وعقيدة. ولعل هذا التلازم هو الذي جعلها محط سهام المواجهة والحرب. فمنذ مدة طويلة ودعاة الحداثة والتغريب يربطون العربية بالتقليد والجمود ويعملون على مواجهتها تارة باللهجات والتدريج وتارة بحصرها في دائرة المسجد دون الخروج إلى عالم العلوم والتقنيات. وقد وجدت الفرنكفونية في هذا الإطار مجالا خصبا للهجوم على قيم العربية المختلفة حتى غدت الفرنسية عنوان الثقافة الحديثة والانفتاح على العالم الحر والديمقراطي. لكن في نفس الآن ينبغي الإشارة إلى الوهن الذي يعتمل في الذات العربية من خلال عدم مسايرتها للتطورات الحضارية والتقنية وغيابها عن التداول في الشأن العام إضافة إلى غياب الترجمة والتعريب والضعف المعجمي والاصطلاحي وتعثر جهود المعجميين العرب وعدم التنسيق بين الباحثين في اللغويات كل هذه العوامل دفعت إلى تغييب لغة الضاد وتراجعها عن الريادة التاريخية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; بالنظر إلى هذه الأسباب المتداخلة بين ما هو ذاتي وما هو موضوعي، وبين ما هو داخلي وما هو خارجي ما هو تقييمكم لنوع التحديات التي تواجهها اللغة العربية اليوم وحجمها؟</strong></span><br />
&gt;&gt; بالطبع فالتحديات المطروحة على العربية اليوم كثيرة ومتعددة. منها ما هو متعلق بمالكي القرار السياسي والاجتماعي الذين يفترض فيهم الوعي بالقيمة الحضارية والاستراتيجية للغة العربية التي أمنت عمق الانتماء لشعوب الأمة، وهناك ما يرتبط بالمجتمع المدني الذي ينبغي أن يناضل من أجل إعادة الاهتمام بلغة الضاد وتصديرها في الاستعمال الإداري والاقتصادي، وهناك ما يرتبط باللغويين والمشتغلين باللسانيات الذين ينبغي أن يشتغلوا بشكل أكثر منهجية وتنسيقا وبرؤية واضحة لأولويات المرحلة. إذن فالتحديات كثيرة ومتعددة لكن الأكيد أن كل الحروب على العربية لا يقصد بها الآلية التواصلية بل ما تحيل عليه من منظومة قيمية وحضارية وما تختزنه من أبعاد عقدية ودينية. فالحرب على العربية حرب على عقيدة ووجود حضاري.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; بعد هذا التشخيص لهذا الوضع سياقا وأسبابا وتحديات ما الذي فعله مسلمو العصر للخروج من نفق انحسار لغتهم وتهديدها بالفناء؟</strong></span><br />
&gt;&gt; لا ينبغي أن نتنكر لمجهودات العديد من الجهات في النهوض بالعربية وعيا منه بجوهريتها في بناء شخصية الإنسان العربي والمسلم. فقد قادت العديد من المعاهد والمراكز البحثية حركة حثيثة للترجمة والتعريب وأنتجت العديد من المعاجم الاصطلاحية والتقنية، وحاولت منظمات كثيرة تقديم تصورات ومشاريع للنهوض بالعربية في ميادين الثقافة والإعلام والتواصل الإداري. وهناك جملة من الإبداعات التي تحاول تقديم أوراق علمية عن قيمة العربية وقدراتها الذاتية والموضوعية. كما لا يمكن إنكار ما تقوم به بعض الجمعيات المدنية في التعريف بقيمة العربية والاحتفاء بها والتنبيه على الحيف الذي أصابها ودعوة أصحاب الشأن للنهوض بها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; ما هو تقييمكم لهذه الجهود؟</strong></span><br />
&gt;&gt; بكل صراحة أعتقد أن هذه الجهود غير فاعلة لسببين: أولا غياب التنسيق بين الأطراف الأكاديمية والمدنية المختلفة، وثانيا غياب الإرادة السياسية لدى أصحاب القرار لجعل اللغة العربية لغة رسمية في التداول العام وليس في النص الدستوري فحسب. وكما نقول دوما فإن السلطة تتعامل مع المسألة اللغوية بكثير من الضبابية ومنطق التوازن الاجتماعي مما يغيب الإرادة الحقيقية للحفاظ على ثوابت الأمة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; أخيرا كيف تنظرون لمستقبل اللغة العربية في ظل العولمة والعصر الرقمي من جهة ومن جهة ثانية في ظل تحولات المشهد العالمي ورياح الربيع العربي؟</strong></span><br />
&gt;&gt; أعتقد أن الربيع العربي قدم إجابات جديدة عن السؤال اللغوي. فقد أعاد الانتماء العربي إلى صلب وجود إنسان المنطقة. فبعد عقود توالت على الأمة مشاريع التفتيت والتجزئة أتت أحداث الساحات والحراك الشبابي ليثبت الوحدة الوجدانية والشعورية بين أبناء الأمة، إضافة إلى أن قادة التغيير العربي قد عبروا في مرات عديدة عن كون العربية هي محور التغيير الديمقراطي الناشئ وأن كل تغيير لا يحل اللسان العربي محور الاهتمام فسيكرر نماذج الاستبداد والتجزئة. فمع نهاية شرعية الدولة القطرية وصعود القطب الهوياتي متصدرا للحكم بدأت الآمال تنتعش في النهوض بالعربية خاصة بعد تصريحات عدد من المسؤولين الجدد حول مستقبل الأمة والمنطقة واللغة. شكرا للأستاذ الكريم الدكتور فؤاد بوعلي على تفضله بهذا الحوار وإلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أجرى الحوار : الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%a4%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار  مع  الدكتور : سمير  بودينار  رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b1%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b1%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Feb 2012 09:20:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 374]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[أجرى الحوار: الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[العزوف عن القراءة]]></category>
		<category><![CDATA[بوجدة]]></category>
		<category><![CDATA[حوار مع الدكتور]]></category>
		<category><![CDATA[رئيس مركز الدراسات والبحوث]]></category>
		<category><![CDATA[سمير بودينار]]></category>
		<category><![CDATA[ضعف عدد القراء]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة العزوف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13762</guid>
		<description><![CDATA[مرحبا بالأستاذ الفاضل الدكتور سمير بودينار رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، ويشرف جريدة المحجة أن تخصوها من زاوية تخصصكم  بحديث عن العزوف عن القراءة، الذي لم يعد سلوكا فرديا أو محدود التأثير بل أصبح ظاهرة ملحوظة تسترعي الانتباه وتزداد خطورتها مع عصر الانترنيت والصورة ومواقع  التواصل الاجتماعي التي يغلب عليها التواصل الشفوي في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مرحبا بالأستاذ الفاضل الدكتور سمير بودينار رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، ويشرف جريدة المحجة أن تخصوها من زاوية تخصصكم  بحديث عن العزوف عن القراءة، الذي لم يعد سلوكا فرديا أو محدود التأثير بل أصبح ظاهرة ملحوظة تسترعي الانتباه وتزداد خطورتها مع عصر الانترنيت والصورة ومواقع  التواصل الاجتماعي التي يغلب عليها التواصل الشفوي في قضايا الحياة اليومية، الأمر الذي جعل هذه الظاهرة تحظى باهتمام متزايد من قبل الدارسين  والمهتمين بالقضايا الاجتماعية والتربوية والتعليمية، وقضايا الإنماء والإصلاح بجميع أبعاده.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;&gt; بداية في نظركم هل يمكن فعلا الحديث عن ظاهرة العزوف عن القراءة بمعيار وشروط الظواهر الاجتماعية، خاصة في مجتمعنا العربي الإسلامي، عامة ومجتمعنا المغربي خاصة؟</strong></span></p>
<p>&gt; أشكر لجريدتكم بداية هذه الفرصة الطيبة التي تتيحها لي للمساهمة في النقاش حول موضوع أرى أنه أصبح بالفعل أولوية ملحة، ينبغي التعامل معه لا بوصفه ظاهرة اجتماعية تنبغي دراستها فحسب، &#8211; فقد صار بالفعل ظاهرة شائعة كما تؤكد الدراسات في هذا المجال-  بل مشكلة عمومية حقيقية على المستوى المجتمعي، تتطلب إجراءات استعجالية وفعالة. فإذا أخذنا على سبيل المثال بعض المعطيات في هذا المجال (وهي استطلاعات أجرتها ورشة العمل العربية لإحياء القراءة) تبين أن ما تطبعه الدول العربية مجتمعة هو تقريبا مليون كتاب موزعة على ثلاثمائة مليون مواطن عربي، 60% منهم أميون وأطفال، و20 % لا يقرؤون أبدا، و15 % يقرؤون بشكل متقطع وليسوا حريصين على اقتناء الكتاب، وما تبقى هم 5 % من المواظبين على القراءة وعددهم مليون ونصف قارئ فقط، أي أن حصة الفرد الواحد أقل من كتاب سنويا في مقابل 518 كتابا للفرد في أوربا و212 كتابا للفرد في أمريكا. وحتى مع استصحاب العوامل المضادة لانتشار القراءة في بلادنا، التي قد تتصدر النقاش في هذا المجال من قبيل نسبة الأمية وضعف المكتبات العمومية وانتشار الرقمي ووسائط التواصل الحديثة..فإن الوضع القرائي في مجتمعاتنا العربية الإسلامية (بنسب متفاوتة) وفي المغرب تحديدا يظل خطرا، بالنظر للأدوار الأساسية التي تطلع بها القراءة في بناء الإنسان: معارف وقيما جماعية، ولما يمثله تدني مستوى القراءة في مجتمع من المجتمعات من أزمة انسداد في قنوات التواصل المعرفي والقيمي بين الإنسان ومحيطه المعرفي، وبين الأجيال المختلفة، وخاصة الأجيال الشابة الأكثر احتياجا في صياغة شخصيتها وبناء تفكيرها ومهاراتها الحياتية إلى القراءة بشكل منظم ومستمر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;&gt;  ما هو رأيكم في الأرقام التي تنشرها التقارير الدولية عن ظاهرة ضعف نسب القراءة وضعف عدد القراء في العالم العربي؟</strong></span></p>
<p>&gt; من الناحية النظرية ثمة مصدران لتشكيل معرفة أقرب ما تكون إلى حقيقة نسب القراءة، وأعداد ممارسيها المنتظمين، أولهما هو معدلات النشر والتوزيع وأرقامهما، الخاصة بوسائط المعرفة المقروءة (الكتاب والمجلة..) التي تنشرها المؤسسات العمومية المعنية بالقراءة، ودور النشر ومؤسسات التوزيع. وثانيهما، التقارير العلمية في الموضوع التي تستند غالبا لمعطيات إحصائية ودراسات ميدانية عن عادات القراءة ومؤشراتها وفق الأدوات العلمية المعروفة في البحث الاجتماعي، وهي وإن كانت تعكس الوضع عموما إلا أنها لا زالت بحاجة إلى تطوير، لما يلاحظ عليها من التضارب في بعض الحالات، وما يميز نتائجها من تمثيلية ضعيفة لواقع الظاهرة. فقد استقرأت مؤسسة الفكر العربي مثلا في تقريرها الرابع عن &#8220;التنمة الثقافية في العالم العربي&#8221; الصادر مؤخرا مجموعة من العوامل المؤثرة في توجهات القراء، مستندة في ذلك إلى عدة قضايا تتعلق بحالة النشر والقراءة في الوطن العربي، وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج  الخطيرة، ومن بينها أن متوسط ساعات القراءة عند الأوروبي هو 200 ساعة سنويا، بينما تنحدر عند المواطن العربي إلى 6 دقائق سنويا.! أعتقد أنه لا أحد يختلف على الوضع العام الذي تتراجع فيه نسبة القراءة بشكل مقلق جدا وتؤكده مؤشرات متعددة في الواقع، رغم بعض الملاحظات حول الأرقام المضمنة في  الدراسات حول الموضوع.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;&gt; هل توجد دراسات محلية للجهات الرسمية أو لمراكز الأبحاث ترصد هذه الظاهرة؟ وترصد الحلول لها؟</strong></span></p>
<p>&gt; احتلت هذه الظاهرة جزءا مهما من الاهتمام البحثي لما تمثله من مخاطر، فقد سبق أن أنجزت أبحاث علمية ودراسات ميدانية واستطلاعات رأي متعددة حول حجم اتساع هذه المشكلة ببلادنا، لكن الملاحظ هو أن أغلب البحوث المنجزة في هذا الاتجاه كانت إما بمبادرات فردية من باحثين، أو من قبل مؤسسات حكومية أو تجارية معنية برصد الظاهرة ومعرفة أرقام انتشار الكتاب ومعدلات الإقبال على اقتنائه وقراءته. وهو أمر يبين تقصير المؤسسات الأكاديمية ومراكز الأبحاث في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية في دراسة الظاهرة ومعرفة حجمها وآثارها، التي تكتسي ولا شك طابع الخطورة على الواقع المجتمعي، وتمثل انعكاساتها تحديا كبيرا للسياسات العمومية في المجالات التربوية والاجتماعية والثقافية والتنموية.</p>
<p>ومن الأمثلة على الدراسات المنجزة في الموضوع الدراسة الميدانية المهمة التي قام بها الباحث عبد الرحمان عبد الدايمي عن &#8220;الملامح العامة للقارئ المغربي&#8221;، وتوصلت إلى نتائج صادمة بخصوص الفراغ الذي يطبع الإدارة الثقافية بالمغرب، والبحث القيم الذي أنجزه فيرونيك دو بليك Véronique De Blic حول &#8220;سوق النشر بالمغرب&#8221; Le marché de lصédition au Maroc؛ ونشر سنة 2000، وقدم فيه نتائج مفيدة بخصوص عوائق نشر الكتاب بالمغرب من قبيل ارتفاع تكلفة النشر، والأمية التي تجعل ما يناهز 15 مليون مغربي خارج فئة مقتني المكتوب، وتراجع القدرة الشرائية..، هذا بالإضافة إلى دراسة نشرت نهاية السنة الماضية قام بها مكتب الدراسات الديمغرافية والاقتصادية بتكليف من وزارة الثقافة وشملت 13 مدينة مغربية وخلصت إلى أن نسبة القراءة بالمغرب تراجعت بنسبة 2 بالمائة، وأشارت إلى عامل أراه شخصيا في منتهى الأهمية لتفسير ظاهرة العزوف عن القراءة وهو&#8221;عدم التوفر على الرغبة في القراءة&#8221; الذي يحتاج إلى مزيد من الاهتمام بدراسة أسبابه النفسية والبيداغوجية والسوسيولوجية، وسبل تجاوزه.</p>
<p>يمكن القول إجمالا إن هنالك جهدا علميا يبذل في الدراسة العلمية للظاهرة، لكننا بحاجة إلى الانتقال لمرحلة البناء على هذا التراكم من خلال صياغة رؤى متكاملة ومخططات عمل لتجاوز الوضع الراهن، وهو ما يطرح قضية استثمار صانع القرار وواضعي السياسيات العمومية لنتاج البحث العلمي في هذا المجال.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;&gt; باعتباركم باحثا اجتماعيا ما هي أهم العوامل التي تقف خلف وجود ظاهرة العزوف عن القراءة؟</strong></span></p>
<p>&gt; سبق أن سئلت عن الموضوع في وسائل الإعلام وقلت إن السبب الرئيسي لهذه الظاهرة هو أولا وقبل أي شيء آخر غياب وعي بأهمية القراءة أصلا، وهو الغياب الذي تتفرع عنه كافة الأسباب الأخرى، فلا يمكن في تقديري التفكير في تجاوز المعدلات المأساوية لنسبة القراءة العمومية وصياغة برامج وطنية للرفع من مستوى مقروئية الكتاب في أوساط الفئات العمرية المختلفة وخاصة الشباب، ما لم ننطلق من الوعي بأن القراءة ليست ترفا، ولا حتى هواية تمارس في أوقات الفراغ، أو عملا يقتضيه التحصيل التعليمي فحسب. القراءة هي الأساس في تعلم كافة المعارف والمهارات واكتساب القيم الإيجابية الضرورية لحياتنا، وهي أمور لا يوجد توصيف لغيابها الممنهج سوى &#8220;الكارثة&#8221;.</p>
<p>فما معنى أن معدل مدة القراءة لدى المواطن عندنا لا تتجاوز بضع دقائق سنويا، في مقابل مئات الساعات لدى غيرنا من الشعوب الحية؟ سوى أننا نستمرئ هذا الحالة المخزية ونتقبلها ولا نرى فيها حالة شاذة ومخجلة. أعتقد أن كثيرا من الأسباب التي تقدم لتفشي الظاهرة لم تعد تتجاوز كونها أعذارا تقدم للتغطية على هذا الوضع المؤسف، من قبيل نسبة الأمية المرتفعة التي لا تعفي ملايين المتعلمين، والمستوى الاقتصادي الذي تفنده حالة الفراغ في الخزانات العامة، أو التوسع في استخدام &#8220;الرقمي&#8221; وطغيان الوسائط الحديثة على حياة الأفراد الذي تكذبه سلوكات القراءة بنهم والانتشار الكاسح لركن المكتبة وخزانة الكتب داخل أي بيت في الدول المتقدمة رغم أنها تعرف انتشارا أوسع لوسائط الاتصال الرقمية.</p>
<p>كل ما سبق قد يمثل أسبابا تفسر هذه الظاهرة المسيئة، لكنها تظل أسبابا ثانوية، في مقابل السبب الرئيسي وهو متعلق بمشكلة الوعي الذي نتحمل مسؤولية غيابه جميعا مؤسسات ونخبا مثقفة ومربين ومواطنين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;&gt;  بعض التحليلات تروم رد الظاهرة إلى تفسير أحادي بالتركيز على عامل دون غيره، إلى أي حد يمكن اعتماد هذا النوع من التفسيرات؟ وما نوع المعالجة التي يلزم التزامها في هذا الصنف من الظواهر؟</strong></span></p>
<p>&gt; أولا ليس هنالك مكان في تفسير أي ظاهرة اجتماعية للعامل الواحد، هذا أمر مرتبط بالمادة الأولوية للاجتماع الإنساني، أي طبيعة الإنسان كظاهرة شديدة التركيب ومتعددة الأبعاد (وليس الإنسان ذو البعد الواحد كما يقول ماركيز). بالإضافة إلى الإشكال المنهجي في بعض التحليلات للظاهرة، هنالك مشكلة الوعي العام، وهي &#8211; كما أكدت ذلك سابقا-  أننا لا نعي حجم المشكلة وخطورتها، بل لا نعترف في كثير من الأحيان بوجودها &#8211; كمشكلة كبرى-  أصلا، وهذا راجع في مجال العزوف عن القراءة لعوامل متعددة؛ للتربية في البيت أولا، التي ليس فيها مكان لاكتساب عادة القراءة، وليس فيها آباء يعطون القدوة لأبناءهم في هذا المجال أو يعودونهم على صحبة الكتاب منذ الصغر ويبينون أهمية القراءة كعادة وخطورة تركها، وللمدرسة ثانيا، التي تنشئ الطفل على التلقي السلبي والكسل، ولا ترسخ فيه رغبة البحث، فتطفئ عنده لذة السعي إلى المعرفة ومتعة القراءة ودهشتها..</p>
<p>تلك الأسباب وغيرها من قبيل :عدم وجود الكتاب المدعم من الدولة لتحقيق الانتشار، واستقالة الإعلام والتلفزيون خصوصا من دورهما التنويري في تحسين سلوك القراءة للمتلقي، والصورة النمطية المشوهة لمن يواظب على المطالعة، وغياب سياسة وطنية للمكتبات المدرسية والعامة، بل سياسة وطنية لتشجيع القراءة تتضمن الأندية والمسابقات التلفزيونية (ليس بالشكل الذي ينبت الضحالة، وينتج البلادة كما هو حال مسابقاتنا)، وجوائز القارئ المتميز، والبحث العلمي في شكل الكتاب المفيد والجذاب الذي يناسب مختلف الأعمار والفئات&#8230;كلها بحاجة إلى الاستيعاب الدقيق لنستطيع إدراك أولويات العلاج بناء على أهمية وأولوية كل منها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;&gt; هل يمكنكم أن تزودوا الرأي العام المغربي والعربي بخريطة تبين مواقع انتشار العزوف عن القراءة مثلا : من حيث الفئات ( العمر/ الجنس/ الطبقات الاجتماعية/ المستوى التعليمي ..)، ومن حيث المناطق ( الحواضر والقرى/ دول متخلفة ودول متقدمة )، المجالات( علوم / آداب، كتب / صحف&#8230;) ؟</strong></span></p>
<p>&gt;  ثمة محددان أساسيان من الناحية الإحصائية لما يمكن تسميته بخريطة العزوف عن القراءة: أولهما حضاري مرتبط بمستوى تقدم الدولة على سلم التنمية الإنسانية (الذي يشمل الصحة ومستوى التعليم وجودته والرعاية الاجتماعية والأسرة، ووسائط الاتصال، والبنيات التحتية..)، والثاني مرتبط بالمستوى المادي للمجتمع والأسرة والفرد القارئ، ولأن الوضع التنموي معروف في دول عالم الجنوب وضمنه أغلب عالم المسلمين، وكل الدول العربية، خصوصا من ناحية مستوى التقدم الحضاري بأبعاده الكاملة، فإننا ننتمي مجملا إلى الجزء القاتم من خريطة القراءة عبر العالم.</p>
<p>والمغرب كما هو معروف ينتمي لهذا المجال الجغرافي والحضاري، ولهذا يمكن فهم بعض المعطيات المتوفرة عن الموضوع ببلادنا، ومنها حسب دراسة  فيرونيك دو بليك أن نسبة القراء بالمغرب لا تتجاوز 10% من مواطنيه، رغم أن  المغرب يتوفر على أزيد من 13 جامعة و65 معهدا عاليا وكلية، وعشرات الآلاف من الطلبة الباحثين والأساتذة. بل مئات الآلاف باحتساب كافة الأطر التعليمية في جميع الأسلاك.</p>
<p>وفي دراسة الأستاذ عبد الدايمي عن &#8220;ملامح القارئ المغربي&#8221; التي أشرت إليها سابقا، محاولة لتقديم ملامح &#8220;القارئ النموذجي بالمغرب&#8221; وهي أنه بنسبة 18,35% ذكر بين 20 و24 سنة (إشارة إلى خريطة الجنس والفئة العمرية)، وبنسبة 91,25% مقيم بالمدينة (التوزيع المجالي)، وبنسبة 66,90% بالمائة طالب (الوضع الاجتماعي والمهني)، وبنسبة 69,5% تكوينه أدبي، وبنسبة 55,6% قارئ بالعربية مقابل 23,6% بالفرنسية (التكوين والثقافة، وهذه النسبة بالمناسبة تجعلنا نعيد النظر في الصورة النمطية عن مقروئية الفرنسي)، وبنسبة 76,95% يعتبر القراءة متعة..</p>
<p>للأسف لا نستطيع إلى اليوم أن نقول إن لدينا بالمغرب خريطة دقيقة لنسبة القراءة لكن هنالك محاولات متفرقة وأغلبها جهد بحثي فردي في هذا الاتجاه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;&gt; في نظركم ما هي المقترحات التي توصون بها أو يوصي بها الخبراء الاجتماعيون التي تفيد في الحد من هذه الظاهرة والانتقال بالمجتمع نحو تعزيز سلوك القراءة وثقافة التعلم الذاتي والمستمر؟</strong></span></p>
<p>&gt; صياغة الحلول المناسبة لهذا التحدي المجتمعي الكبير تبدأ من الوعي بقيمة النداء &#8220;اِقرأ&#8221;، وبضرورة القراءة لجميع الناس وفي كافة المراحل العمرية، وأهميتها الحاسمة في صناعة شخصية الفرد ومصير الأجيال ومستقبل المجتمع،  ومن هذا الاعتبار لقيمة القراءة وخطورة مشكل العزوف عنها يبدأ العمل على هذا الورش الوطني الكبير، بدءا من الدراسات والبحوث العلمية إلى السياسات القطاعية في مجالات الأسرة، والتعليم، والشباب، والمجتمع المدني، والثقافة، والإعلام والاتصال..</p>
<p>أشرت سابقا إلى بعض الأوراش التي ينبغي تحريك العمل عليها، لكن الأمر يحتاج إلى سياسة توعية حقيقية، وبرامج تعليمية واجتماعية وسياسات ثقافية وإعلامية متكاملة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&gt;&gt;  أخيراً نشكر لأستاذنا الفاضل صدره الرحب وإفادته لنا بهذه المعلومات وإلى موعد آخر في مواضيع أخرى إن شاء الله عز وجل.</strong></span></p>
<p>&gt; شكرا لكم وتحياتي لكم ولقراء جريدتكم الكرام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أجرى الحوار : الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b1%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
