<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أثر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%ab%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>دراسات  ميدانية  تبرز  أثر  لباس العفة  في  حماية  الـمرأة  2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%b2-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%b2-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 10:51:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أثر]]></category>
		<category><![CDATA[الباس الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[العفة]]></category>
		<category><![CDATA[اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[تبرز]]></category>
		<category><![CDATA[حماية]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات]]></category>
		<category><![CDATA[لباس الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[ميدانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10159</guid>
		<description><![CDATA[وقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن ارتداء الحجاب له آثارٌ إيجابية على صحة المرأة النفسية والجسدية، يقول فيرين سوامي –عالم النفس بجامعة وستمنستر- : &#8221;كانت هناك ثلاث أو أربع دراسات سابقة تظهر أن أصحاب الملابس المحافظة المحتشمة لديهم صورة ذهنية صحية عن أجسامهم&#8221; وأكد أنّ النساء المحجبات -اللواتي شملهن استطلاع للرأي– كانت وجهات نظرهن أكثر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/مسلمات.jpg"><img class="alignleft  wp-image-9725" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/مسلمات-150x150.jpg" alt="مسلمات" width="278" height="150" /></a>وقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن ارتداء الحجاب له آثارٌ إيجابية على صحة المرأة النفسية والجسدية، يقول فيرين سوامي –عالم النفس بجامعة وستمنستر- : &#8221;كانت هناك ثلاث أو أربع دراسات سابقة تظهر أن أصحاب الملابس المحافظة المحتشمة لديهم صورة ذهنية صحية عن أجسامهم&#8221; وأكد أنّ النساء المحجبات -اللواتي شملهن استطلاع للرأي– كانت وجهات نظرهن أكثر إيجابية لأجسادهن فقد أعْربن عن تقديرهن لأجسادهن، ولم تكن لديهن نفس الرغبة في خسارة الوزن، ومعايير الجمال التي كانت تروِّج لها وسائل الإعلام لم تكن تستهويهنّ. ولهذا فهو يرى أن الحجاب «يوفر نوعًا من الحماية ضد تشيؤ المرأة وحصرها في قالب جنسي».<br />
كما أثبتت الدراسات العلمية أن الحجاب &#8221;يحافظ على الطاقة الحرارية في الجسم، ويحمي شعر المرأة من التغيرات المناخية والأشعة فوق البنفسجية التي تضر بالأنثى أكثر من الذكر، وذلك لأن سمك طبقة الدهون تحت جلد المرأة أعلى من سمك طبقة الدهون تحت جلد الرجل. والأشعة فوق البنفسجية تتفاعل مع هذه المواد البروتينية تحت الجلد وتؤدي إلى أمراض متعددة منها سرطانات الجلد، وتساقط الشعر، ومنها تقيحات أحيانًا في فروة الرأس، كما يؤدي إلى جفاف الشعر&#8221;. يقول الدكتور محمد ندا: «الحجاب حماية للشعر.. فقد أثبتت البحوث أن تيارات الهواء، وأشعة الشمس المباشرة تؤدي إلى فقدان الشعر لنعومته، وشحوب لونه، فتصبح الشعرة خشنة جرباء (باهتة)، كما ثبت أن الهواء الخارجي (الأوكسجين الجوي)، وتهوية الشعر ليس له أي دور في تغذية الشعر، ذلك أن الجزء الذي يظهر من الشعر على سطح الرأس وهو ما يعرف بقصبة الشعر عبارة عن خلايا قرنية ليس بها حياة).<br />
وحتّى لو لمْ يُثبت العلم شيئًا من هذه النتائج، فيقيننا نحن كمسلمين أنّ «جلبُ المصلحة ودرءُ المفسدة» قاعدةٌ أساسٌ في ديننا الحنيف وعليها مدار الأحكام الشرعية، لهذا فالمؤمن على يقين تامٍّ أنّ مأمورات الله جل وعلا تحوي في طياتها خير الدنيا والآخرة، ومنهياته وبالٌ على من اقترفها.<br />
ولأنّ زمننا هو زمنُ التّحرش بامتياز، فإن الحجاب الحقيقي خير حافظ للأنثى من هذا السوء. وقد اطلعتُ مرّة على فيديو يعرض تجربةَ تحرشٍ بفتاة بروسيا تَظهر مرة محجبة وأخرى سافرة، والمثير في التجربة أن غير المحجبة لم يأبه بها أحد وهم يبصرونها تُهان من طرف ذاك الشاب، فكأنّ لسان حالهم يقول: «ذاك شأنها هي تستحق». لكن المحجبة في كل مرة كانت تجد شبابا مسلما يدافع عنها، وكأنها بحجابها تحمل رسالة ناطقة تصرخ في العابرين أنها ليست للعموم، وأنّها ملكٌ شخصي يُحظر لمسه أو ابتذاله. فأكد أصحاب الفيديو –عن قصد أو عن غير قصد- أن الحجاب الشرعي صيانة للمرأة من التحرش، ولباسُ وقارٍ يزيدها هيبةً ويُسخّرُ الله به جُنْداً للذودِ عنها.. فهَلاّ استمسكتِ بغرزه أختاه!!<br />
وحسبكِ نداء الاستغاثة هذا ممن ذاقت ويلات الابتذال، وتجرّعت مرارة الضياع والهوان. تقول الصحفية والكاتبة الأمريكية جوانا فرانسيس: « فلا تسْمحنَ لهم بخداعكنّ، ولتظل النساء عفيفات طاهرات .. نحن بحاجة إليكن لتضربن مثلا لنا لأننا ضلَلْنا الطريق. تمسّكنّ بطهارتكنّ، وتذكّرْنَ أنه ليس بالوسع إعادة معجون الأسنان داخل الأنبوب. لذا فلتحرص النساء على هذا المعجون بكل عناية».<br />
ونقل الرافعي في «وحي القلم» ما كتبته كاتبة إنجليزية زارت مصر وانبهرت بما رأته من مظاهر الحجاب بين النساء، فكتبت مقالة بعنوان (سؤال أحمله من الشّرق إلى المرأة الغربية) قالت فيه :<br />
«إذا كانت هذه الحرية التي كسبناها أخيرًا، وهذا التنافس الجنسيُّ، وتجريد الجنسين من الحُجُب المشوِّقة الباعثة، التي أقامتها الطبيعة بينهما، إذا كان هذا سيُصبح كلّ أثره أن يتولّى الرّجال عن النساء، وأن يزول من القلوب كل ما يحرّك فيها أوتار الحبّ الزوجي، فما الذي نكون قد ربحناه؟ لقد واللهِ تضطرنا هذه الحال إلى تغيير خططنا، بل قد نستقرّ طوعًا وراء الحجاب الشرقي، لنتعلم من جديد فنّ الحبّ الحقيقيّ».</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذة. لطيفة أسير</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%b2-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله تعالى  &#8211; العمل في القرآن الكريم (2)  أثر استحضار المراقبة  في توجيه العمل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Jun 2015 15:08:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 440]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أثر]]></category>
		<category><![CDATA[أثر استحضار المراقبة في توجيه العمل]]></category>
		<category><![CDATA[استحضار]]></category>
		<category><![CDATA[العمل في القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المراقبة]]></category>
		<category><![CDATA[توجيه العمل]]></category>
		<category><![CDATA[د. خالد العمراني]]></category>
		<category><![CDATA[مع كتاب الله تعالى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10553</guid>
		<description><![CDATA[تطرقنا في الجزء الأول من هذا المقال إلى مفهوم العمل وأنواعه في القرآن الكريم، وفي هذه الحلقة سنتطرق -بحول الله تعالى- إلى مبحث من الأهمية بمكان ألا وهو: أثر استحضار المراقبة في توجيه العمل : لا جرم أن المتتبع للقرآن الكريم يجده يرسخ عقيدة المراقبة في الأنفس وينميها ويذكر بها على امتداد الآي والسور؛ ولذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تطرقنا في الجزء الأول من هذا المقال إلى مفهوم العمل وأنواعه في القرآن الكريم، وفي هذه الحلقة سنتطرق -بحول الله تعالى- إلى مبحث من الأهمية بمكان ألا وهو:<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أثر استحضار المراقبة في توجيه العمل :</strong></em></span><br />
لا جرم أن المتتبع للقرآن الكريم يجده يرسخ عقيدة المراقبة في الأنفس وينميها ويذكر بها على امتداد الآي والسور؛ ولذلك فإننا نجده سبحانه وتعالى عقيب كل أمر أو نهي، أو حتى إخبار أو قصص يذيل الآيات بإعلامه سبحانه وتعالى بأنه سميع، بصير، عليم، خبير &#8230;.- وجلها على وزن فعيل؛ الذي هو من أبنية المبالغة كما هو معلوم &#8211; لا يعزب عنه من أحوالهم مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا أصغر منها ولا أكبر، حتى يستمر هذا الشعور يقظا في الأنفس وهاجا، يضيء كوامنها المظلمة لتسير على نور وهدى وبصيرة ومراقبة.<br />
وإذا كان الإنسان في غياب الرقيب قد لا يتقن ولا يحسن، وقد يتعدى ويظلم، وقد يعصي الله تعالى&#8230; فإن من ترسخت في قلبه عقيدة المراقبة وتمكنت من نفسه؛ علم باطلاع الحق على سره وعلانيته، فكلما نزعت نفسه إلى المخالفة، أو مسه طائف من الشيطان، تذكر أن الله السميع البصير، العليم، الخبير، الرقيب، الحفيظ، الشهيد، المحصي، الباطن؛ مُطلعٌ على خلجاته وخفقاته يعلم خائنة عينيه وما يخفيه صدره، يسمعه ويراه، وتذكر قول الحق سبحانه: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى}(العلق 14) وقوله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى{(طه 46) فيستحيي أن يراه ربه على حال لا يرضيه، فإذا تيَّقن من رؤية الله تعالى له؛ أصبحت مراقبة الله تعالى ملازمة له في كل حركاته وسكناته، وخلواته وجلواته؛ مما يجعله يرتقي في المقامات إلى أعلى درجات الإحســـان، وذلك أجلى مظاهر المراقبة وأعلى ثمراتها.<br />
<span style="color: #33cccc;"><strong><em>من أساليب ترسيخ عقيدة المراقبة في القرآن الكريم:</em></strong></span><br />
للقرآن الكريم أساليب متعددة ومتنوعة في ترسيخ هذه العقيدة ، غير أن الإتيان عليها كلها في هذه العجالة؛ غير ممكن ولا يسعه المقام، ولذلك فإنه سيتم التركيز على بعض السياقات التي جاءت فيها مقرونة بـ (العمل) على اعتبار أنه المفهوم الذي نتناوله في هذه الحلقات:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1ـــ إعلامه سبحانه وتعالى العباد بأنه بصير بما يعملون: أو (بما يعملون بصير) :</strong></span><br />
وتعددت الآيات المعلمة بذلك، إذ بلغت ما يقرب من العشرين آية؛ في سياقات مختلفة، تارة بضمير المخاطبين وتارة بضمير الغائبين؛ مما جاء حكاية عن حال اليهود والنصارى والمشركين، وهي كلها خاتمة لآيات تضمنت أوامر أو نواه أو قصصاً أو غير ذلك، لَتَلْفِت نظر الإنسان إلى هذه الصفة العظيمة لله سبحانه ألا وهي صفة البصير؛ ليتحقق بمقتضياتها وآثارها في نفسه، فيراقب الله تعالى في كل ما يأتي ويذر من فعل أو اعتقاد. من هذه الآيات قوله تعالى:<br />
- {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}(البقرة 96)<br />
- {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}(البقرة 110)<br />
- {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}(البقرة 237)<br />
- {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرُبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}(البقرة : 265)<br />
- {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}(المائدة 70 &#8211; 71)<br />
- {وَإِنَّ كُلًّا لَمَا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}(هود 111 &#8211; 112)<br />
- {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}(الحديد 4).<br />
والبصير: اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه – حسب أهل العقائد- أنه – سبحانه &#8211; (الذي أحاط بصرُه بجميع المبصَرات في أقطار الأرض والسماوات، حتى أخفى ما يكون فيها &#8230; .ويرى سريان المياه في أغصان الأشجار وعروقها وجميع النباتات على اختلاف أنواعها وصغرها ودقتها، ويرى نياط عروق النملة والنحلة والبعوضة وأصغر من ذلك . فسبحان من تحيرت العقول في عظمته، وسعة متعلقات صفاته، وكمال عظمته، ولطفه، وخبرته بالغيب، والشهادة، والحاضر والغائب، ويرى خيانات الأعين وتقلبات الأجفان وحركات الجنان، قال تعالى: {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}(الشعراء 218-220)، {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}(غافر: 19)، {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد}(البروج 9)، أي مطلع ومحيط علمه وبصره وسمعه بجميع الكائنات)(1).<br />
ومجمل ما جاء في التفاسير من معنى قوله: {وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}أو {وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} : أنه سبحانه (وصف نفسه بأنه بصير؛ على معنى أنه عالم بخفيات الأمور . والبصير في كلام العرب : العالم بالشيء الخبير به) الرازي فهو( ذو إبصار بما يعملون، لا يخفى عليه شيء من أعمال الناس، بل هو بجميعها محيط ولها حافظ ذاكر)، الطبري وسيجازيهم على الاحسان بما يستحقونه من الثواب، أو على الإساءة بما يستحقونه من العقاب، وقد تستعمل في التهديد والتوبيخ والإخبار بعذاب الله تعالى وعقابه إن جاءت في سياق الإساءة، وتستعمل في البشارة والإخبار بوعد الله تعالى وجزيل فضله إن جاءت في سياق الإحسان.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2 ــ إعلامه سبحانه وتعالى العباد بأنه (عليم بما يعملون): أو (بما يعملون عليم) :</strong></span><br />
وردت العبارة ثمان مرات في كتاب الله تعالى؛ منها قوله سبحانه وتعالى:<br />
- {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}(البقرة 283)<br />
- {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}(النساء 17).<br />
- {وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} (يوسف 19)<br />
- {قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}(سورة النحل 27 &#8211; 28)<br />
- {وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ} (الحج 67 &#8211; 68)<br />
جاء في معنى اسمه الكريم؛ العليم: (انه المدرك لما يدركه المخلوقون بعقولهم وحواسهم، وما لا يستطيعون إدراكه، من غير أن يكون موصوفا بعقل أو حس، وذلك راجع إلى أنه لا يعزب ولا يغيب عنه شيء، ولا يعجزه إدراك شيء، كما يعجز عن ذلك من لا عقل له ولا حس له من المخلوقين، ومعنى ذلك أنه لا يشبههم ولا يشبهونه، قال أبو سليمان : العليم هو العالم بالسرائر والخفيات التي لا يدركها علم الخلق، وجاء على بناء فعيل للمبالغة في وصفه بكمال العلم .[...]. فالله تعالى هو الذي أحاط علمه بالظواهر والبواطن، والإسرار والإعلان، وبالواجبات والمستحيلات، والممكنات، وبالعالم السفلي وبالماضي والحاضر والمستقبل، فلا يخفى عليه شيئ من الأشياء)(2).<br />
وأورد الطبري بسنده إلى ابن عباس في قوله تعالى: {والله بما تعملون عليم}(قال : العالم الذي قد كمل في علمه)(3).<br />
و(ختمت [الآيات] الكريمة بهذه الجملة السامية، للوعد والوعيد، ببيان علم الله ذي الجلال والإكرام المنتقم الجبار، علما دقيقا بما يعمله كل إنسان، يعلم الخير والشر، ويعلم ما تخفي الصدور، وما تكنه القلوب، وما يظهر على الجوارح، فيجازي على الإحسان إحسانا، وعلى السوء سوءا، فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) (4).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3 ـــ إعلامه سبحانه وتعالى العباد بأنه خبير بما يعملون:</strong></span><br />
جاء ذلك في قول الله جل حلاله:<br />
{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَنُكَفرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}(البقرة : 271).<br />
- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (النساء 94)<br />
- {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}(النساء 128)<br />
- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (النساء 135)<br />
- {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا. وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}(الأحزاب 1 &#8211; 2)<br />
- {قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}(الفتح 11)<br />
ومعنى الخبير: (الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها كما أحاط بظواهرها، فكيف يخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وما تخفيه الصدور)(5).<br />
([فينبغي على العبد أن يعلم أن صفة «الخبير» العالم بكل شيء هي صفة فعلية تختص بالله تعالى على] الكمال، وإنه سبحانه لم يزل خبيرا بمعلوماته من قبل أن يعلمها العلماء، وأنه المنفرد بذلك وأن يكون خبيرا بما يجري في عالمه؛ جوارحه وقلبه وبالخفايا التي يتصف بها القلب من الغش والخيانة والتطول حول العاجلة وإضمار الشر، وإظهار الخير،[....] ثم إذا علم أن الله مختبره فعليه الجزم عند مواقع الامتحان، وإظهار التجلد والصبر والمحافظة على الوفاء بالعهد)(6).<br />
قال ابن عطية في قوله تعالى: {والله بما تعملون خبير} (ختم الله بهذه الصفة لأنها تدل على العلم بما لطف من الأشياء وخفي)(7).<br />
والمعنى: (والله بما تعملون [...] خَبِيرٌ يعني بذلك ذو خبرة وعلم، لا يخفى عليه شيء من ذلك، فهو بجميعه محيط، ولكله محص على أهله حتى يوفيهم ثواب جميعه وجزاء قليله وكثيره)(8).<br />
المحسن منكم بإحسانه والمسيء بإساءته.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4 ــ إخباره سبحانه وتعالى العباد بأنه محيط بما يعملون:</strong></span><br />
قال تعالى:<br />
- {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضِرْكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}(آل عمران 120)<br />
- {وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا}(النساء 107 &#8211; 108)<br />
- {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَاللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}(الأَنْفال 45 &#8211; 47)<br />
- {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}(هود 91 &#8211; 92):<br />
والمحيط كما قال الخطابي : (هو الذي أحاطت قدرته بجميع خلقه ، وهو الذي أحاط بكل شيء علما ، وأحصى كل شيء عددا . وهذا الاسم أكثر ما يجيء في معرض الوعيد، وحقيقته الإحاطة بكل شيء ، واستئصال المحاط به)(9).<br />
(فيجب على كل مكلف أن يعتقد أن الإحاطة بالحقيقة إنما هي لله عز وجل فيخضع لعظمته وجلالته، ويستسلم لأمره وينقاد لحكمه، خوفا من عذابه وعقابه، ويعلم أنه محصور مقهور محاط به) (10).<br />
وبمناسبة قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}(آل عمران : 120)؛ قال الطبري: (إن الله بما يعمل هؤلاء [...] من معاصي الله ، محيط بجميعه ، حافظ له لا يعزب عنه شيء منه، حتى يوفيهم جزاءهم على ذلك كله ويذيقهم عقوبته عليه)(11). وقال السمرقندي -ـ373ه: (يعني أحاط علمه بأعمالهم، والإحاطة هي إدراك الشيء بكماله)(12). وقال الطوسي- 460هـ : (معناه عالم به من جميع جهاته مقتدر عليه)(13) .<br />
وقال ابن الجوزي &#8211; 597هـ : (قال أبو سليمان الخطابي : والمحيط : الذي أحاطت قدرته بجميع خلقه ، وأحاط علمه بالأشياء كلها) (14).<br />
ونقف عند هذا الحد، على أن نواصل بقية أساليب ترسيخ عقيدة المراقبة في القرآن الكريم في حلقة قادمة بحول الله ومشيئته سبحانه وتعالى.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. خالد العمراني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; الجامع لأسماء الله الحسنى؛ ص: 47، دراسة وإعداد حامد احمد الطاهر ـ دار الفجر للتراث.<br />
2 &#8211; الجامع لأسماء الله الحسنى؛ ص: 119 ـ 120، دراسة وإعداد حامد احمد الطاهر ـ دار الفجر للتراث.<br />
3 &#8211; المعجم التاريخي لتفسير القرآن الكريم. جامع البيان للطبري بمناسبة قول الله تعالى: والله بما تعملون عليم (البقرة : 282).<br />
4 &#8211; المعجم التاريخي لتفسير القرآن الكريم. زهرة التفاسير لأبي زهرة. (ت 1394هـ) بمناسبة قول الله تعالى: والله بما تعملون عليم (البقرة : 282).<br />
5 &#8211; الجامع لأسماء الله الحسنى؛ ص: 119، دراسة وإعداد حامد احمد الطاهر ـ دار الفجر للتراث.<br />
6 &#8211; الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته، للإمام شمس الدين محمد بن احمد الأنصاري القرطبي. ص: 415، تحقيق الشيخ عرفان حسونة، المكتبة العصرية ـ صيدا بيروت<br />
7 &#8211; المعجم التاريخي لتفسير القرآن الكريم.المحرر الوجيز لابن عطية؛ بمناسبة قول الله تعالى: وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (البقرة : 271).<br />
8 &#8211; المعجم التاريخي لتفسير القرآن الكريم.جامع البيان للطبري بمناسبة قول الله تعالى: وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (البقرة : 271).<br />
9 &#8211; المعجم التاريخي لتفسير القرآن الكريم، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي<br />
10 &#8211; الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته، للإمام شمس الدين محمد بن احمد الأنصاري القرطبي. ص: 243، تحقيق الشيخ عرفان حسونة، المكتبة العصرية ـ صيدا بيروت<br />
11 &#8211; المعجم التاريخي لتفسير القرآن الكريم.جامع البيان للطبري بمناسبة قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (آل عمران : 120).<br />
12 &#8211; المعجم التاريخي لتفسير القرآن الكريم. بحر العلوم للسمرقندي بمناسبة قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (آل عمران : 120)<br />
13 &#8211; المعجم التاريخي لتفسير القرآن الكريم. التبيان في تفسير القرآن للطوسي بمناسبة قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (آل عمران : 120)<br />
14 &#8211; المعجم التاريخي لتفسير القرآن الكريم. زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي بمناسبة قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (آل عمران : 120)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي في المنحى الثقافي في تركيا (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 12:57:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أثر]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[بديع]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.نوزاد شواص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19587</guid>
		<description><![CDATA[يكاد الأستاذ فتح الله ينفرد من بين الدعاة بتوكيده على ضرورة الأدب والفن في رَفْدِ الدعوة، وبكونهما قادرين على النفاذ إلى وجدان الناس ومخاطبة قلوبهم ومشاعرهم، وتشكيل جماليات وجداناتهم، بحيث يتلقون فكر الدعوة هينا سهلا ينساب إلى دواخلهم من منافذ الروح والحس والشعور دون صعوبة أو عنت. فالأدب والفن في مفهومه الدعوي جانب مهم من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يكاد الأستاذ فتح الله ينفرد من بين الدعاة بتوكيده على ضرورة الأدب والفن في رَفْدِ الدعوة، وبكونهما قادرين على النفاذ إلى وجدان الناس ومخاطبة قلوبهم ومشاعرهم، وتشكيل جماليات وجداناتهم، بحيث يتلقون فكر الدعوة هينا سهلا ينساب إلى دواخلهم من منافذ الروح والحس والشعور دون صعوبة أو عنت. فالأدب والفن في مفهومه الدعوي جانب مهم من جوانب أي تشكيل حضاري يمكن إنجازه في مستقبل قريب أو بعيد، فيقول:</p>
<p>&#8220;أقول عن الفن الإسلامي إنه يحتوي رحابا واسعة فريدة بتجربة التلوين في فلك التجريد. فهو إذ يؤكد على التوحيد، يتخذ موقفا بينا ضد التشبيه والتجسيم&#8230; يريد أن يصور بحرا في قطرة، وشمسا في ذرة وكتابا في كلمة&#8221;.</p>
<p>إن الذين يشعرون بأنهم فقدوا اتجاههم الصحيح في الحياة، يمتلكهم فزع مريع غامض ربما شلّ قواهم الجسمانية والفكرية. وفي كثير من الأحيان يشعرون بنكران شديد لأنفسهم. ولو حاولنا أن ننفذ بدعوتنا إلى أعماق أرواحهم لصادفتنا مصاعب عظيمة، وربما جانبنا النجاح. ولكن &#8220;الإيمان الفني&#8221; إذا صح التعبير أو &#8220;الأدب الإيماني&#8221; يمكنهما أن يساعدانا كثيرا على فتح أقفال هذه القلوب الحائرة. ومن هنا جاءت ضرورة فهم نظريات الشيخ في الأدب والفن الإسلاميين، والتي تعود في جذورها إلى فكر الأستاذ النورسي، فهو يقول:</p>
<p>&#8220;ذلك لأن الإيمان يوجِد روحا فنية مكينة في الأرواح المتفتحة على الجمال يدعو إلى العجب والانبهار. نعم إن الفنان المؤمن يصل إلى الماهية المجردة في منشور الوجود اللانهائي، ويرسم ألوان الأبدية بنقوش وخطوط عديدة على اللوحة بضربة فرشاة من غير تعب أو رهق&#8230; حتى إن الناظر يحسب نفسه أمام أنموذج مصغر للوجود في كل تأمل في اللوحة الفنية، فتأخذه نشوة مطالعة اللانهاية في المعطيات المحدودة&#8221;(1) إلى أن يقول:</p>
<p>&#8220;الفن الإسلامي حسب فهمنا ليس ثورة على الفن الذاتي أو الموضوعي أو إعلانا وتشهيرا للمهارات&#8230; بل صهرا لما يشاهَد ويستشعر من روح ومعنى بين الأشياء والحوادث&#8230; صهرا لها في بوتقة القلب والحس والشعور، والتعبير عنها بلغة القلب والحس والشعور&#8230; والإشارة &#8211; من ثم &#8211; على الدوام إلى الموجود الذي ليس كمثله شيء سبحانه، وفي مرونة تُشعِر بالحقيقة الواحدة الثابتة المطلوب فهمُها، ولكن ببعد جديد مختلِفٍ في كل نظرة وتطلع، مع إبراز الوحدة في الكثرة، والكثرة في الوحدة بخطوط سحرية في هذا الإطار وفيما يتجاوز كل إطار.&#8221;(2)</p>
<p>والأستاذ فتح الله  &#8211; شأنه في ذلك شأن الأستاذ النورسي &#8211; يرى في العمل الفني أو الأدبي علاقة جدلية بين حرية الروح في انطلاقاتها، وبين سدود وقيود العالم المشهود. وإن شوقه الأبدي لمعرفة ذاته وموقعها من الكون والوجود ومن الله تعالى هو مبعث أعمال الإنسان الأدبية والفنية. إنه نوع من أنواع التفجر في العبقرية الروحية وانهمارِ ينابيعها في عمل إبداعي جمالي يأخذ بمجامع القلوب، ويشدها إلى الله لكي تزداد فهما وتتسع إدراكا.</p>
<p>وأيّ كلام يصوغه القلب لا يمكن أن ينغلق دونه أي قلب. ولأن الإنسان عنصر روحي فإن أي قلم يمتح من الروح لابد وأن يجد في الإنسان مكانا يستقر فيه. وهذا هو ما يسعى إليه كل صاحب دعوة.</p>
<p>وأخيراً أختم بحثي بكلمات للأستاذ فتح الله كولن يلخص فيها شخصية النورسي الفريدة حيث يقول:</p>
<p>&#8220;إن العبقري لا يَختار&#8221;، إن الداهية لا يقول هل أعملُ هذا أو ذاك، لأن العبقري يملك موهبة إلهية وقوة دافعة ذاتية يستطيع بها معرفة واستيعاب كل المشاكل الظاهرة والباطنة، الفردية والاجتماعية بصورة عفوية، ويتصدى بطاقة متعددة المواهب لحمل ما ينبغي حمله مهما كان ثقيلا ومعقدا بكل سهولة. فهو بهذه الأوصاف شخص خارق بطبيعته وفطرته. والذين درسوا شخصية بديع الزمان والكتب التي تركها وراءه يرون اجتماع جميع عناصر العبقرية وصفاتها فيه&#8230; اعتباراً من سنوات شبابه التي ألف فيها كتبه الأولى والتي تعد من أولى علامات عبقريته، ووصولاً إلى كتبه في مرحلة النضوج والتكامل والتي قضاها في المحاكم والسجون والمنفى(3).</p>
<p>رحم اللّه أستاذنا النورسي الذي أهدى إلينا ميراثا عظيما كرسائل النور، وأجزل مثوبته، ورفع مقامه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1-  ونحن نبني حضارتنا، ص 66</p>
<p>2- المصدر نفسه، ص 66-67</p>
<p>3- ونحن نقيم صرح الروح، م. فتح الله كولن، ص 90</p>
<p>ذ.نوزاد شواص</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي في المنحى الثقافي في تركيا (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 15:28:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أثر]]></category>
		<category><![CDATA[بديع الزمان النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.نوزاد صواش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19254</guid>
		<description><![CDATA[ليس هناك شيء أكثر خطورة على المسلمين من السكون والاسترخاء والاستسلام للنوم والأحلام. فالسكونية عفونة روحية تقتل المواهب وتحطم الإبداع وتخنق البطولة وتكتم أنفاس العبقرية. ومذ مات الوازع الحركي في المسلمين، وتوقفوا عن الهجرة والانسياح في أرجاء الأرض حاملين دعوتهم إلى العالم&#8230; منذ ذلك الوقت توقفت إبداعاتهم وغاب فهمهم ونجمت في أوساطهم إشكالات فكرية موهومة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس هناك شيء أكثر خطورة على المسلمين من السكون والاسترخاء والاستسلام للنوم والأحلام. فالسكونية عفونة روحية تقتل المواهب وتحطم الإبداع وتخنق البطولة وتكتم أنفاس العبقرية. ومذ مات الوازع الحركي في المسلمين، وتوقفوا عن الهجرة والانسياح في أرجاء الأرض حاملين دعوتهم إلى العالم&#8230; منذ ذلك الوقت توقفت إبداعاتهم وغاب فهمهم ونجمت في أوساطهم إشكالات فكرية موهومة وخصومات مذهبية جدلية، وانشغل بعضهم ببعض، وربما قاتل بعضهم بعضا، متناسين مهمتهم الدعوية الأساس التي ندبهم الله تعالى لها.</p>
<p>والإمام بديع الزمان يؤكد أن دعاة الإيمان إذا ما ساحوا وهاجروا إلى أي مكان في العالم وضربوا جذورهم فيه، فإن الشجرة لا بد أن تنبت عن قريب، وأن تورق وتثمر، وإن تاريخا جديدا للإسلام سيبدأ يتشكل في المكان الذي زرعوا أنفسهم فيه(2).</p>
<p>ومن ثم حث العلامة الداعية فتح الله كولن الذي تشبع بفكر النورسي&#8230; حث أصحاب الفكر والحمية من الأمة على إنشاء المدارس والجامعات في تركيا وفي مختلف أرجاء المعمورة، وجعلها مراكز للتربية والتعليم، تدعو إلى الإيمان، والحب والسلام، والحوار والتسامح، ومزج العلم بحقائق الإيمان، ومواكبة العصر من حيث التطورات العلمية والتكنولوجية، مع أخلاق سامية يشار إليها بالبنان. وربما يكون هذا أسلوبا جديدا غير مسبوق في تعريف الشعوب بالإسلام. وقد أثبت نجاحَه حيث استطاع أن يوصل صوت الإيمان إلى أصقاع قاصية لم تكن قد سمعت بالإسلام في شرق العالم وغربه وشَماله وجنوبه وكافة قاراته.</p>
<p>يقول الأستاذ فتح الله: &#8220;لو أن بديع الزمان حظي بدعم بضع مئات من المثقفين وهو ينشر أفكاره في أرجاء البلاد ووجد منهم سنداً لأفكاره فلربما كنا اليوم من أغنى الأمم وأكثرها مدنية، ومن أقدرها على حل المشاكل التي تعرض لها، ولدخلنا مرحلة الصحوة والتقدم في بداية القرن العشرين، ولما جابهتنا المشاكل الراهنة&#8221;(3).</p>
<p>والأستاذ فتح الله كولن بما يملك من عقل كبير وحس مرهف وروح خصب استطاع أن يشرع في إتمام ما بناه الرجل، غير أنه جسم أفكاره إلى واقع معيش، فأودعها كتابا ومدرسة ومؤسسة وصحفا ومجلات، وانداح بالدعوة إلى آفاق أكثر علوا، وأوسع رحابة، وأوصلها إلى أصقاع لم تكن تدري ما الإيمان وما الإسلام.</p>
<p>لقد أوجد عالما دعويا جديدا يتقد كشعلة من نار، تجعله في صحو فكري دائم، وتعطيه قوة وثقة، فصار ضميرا كبيرا وقلبا عميقا وفكرا خصبا، يموج بالمبتكر والجديد في كل حين. ولا شك أن أكبر الفضل في ذلك يعود إلى عالم النورسي الثري.</p>
<p>وها هو يقدم صورة شاملة للإسلام من خلال فهمه لرسائل النور فيقول:</p>
<p>&#8220;الإسلام إيمان، وعبادة، وأخلاق، ونظام يرفع القيم الإنسانية إلى الأعلى، وفكر، وعلم، وفن. وهو يستلم الحياة كلاً متكاملاً، فيفسرها، ويقيّمها بقيمه السامية، ويقدم لأبنائه مائدة سماوية من غير نقص. وهو يفسر الحياة دوماً مع الواقع، ولا ينادي ألبتة بأحكامه في وديان الخيال المنقطعة عن الحياة. يربط أحكامه وأوامره بمعطيات الحياة المعيشة، ولا يبني عالمه في دنيا الأحلام. الإسلام حركية في الحياة بكل مساحاتها، من المعتقدات إلى أنشطة الفن والثقافة&#8230; وذلك هو أهم باعث لحيويته وعالميته الخالدة&#8221;(4).</p>
<p>والأستاذ &#8220;فتح الله&#8221; في مقدمة أولئك الذين يحملون هموم البناء في نفوسهم. إنه يحمل أعظم الأحجار ثقلا لكي يسهم معهم في بناء ذلك الصرح الحضاري الذي يبنونه بتؤدة حجرا من فوق حجر.</p>
<p>وهو ما ينفك يؤكد على أن ما نحتاج إليه لتجديد العالم لم يكن العنف مطلقا، بل هو فعل ثقافي وروحي عظيمان. إنه ثورة نفس وانبعاث روح واشتعال عقل. إن تغيير الداخل هو خطوة أولى في سبيل تغيير عالمنا وتغيير كل عالم من حولنا. ويقول في هذا الصدد :</p>
<p>&#8220;إن الهمم الفكرية والتخطيطية والفنية تولد ابتداء في ذات الإنسان، ثم تتشكل صورها، ثم تتوسع وتنبسط إن وجدت المناخ الملائم للنمو والتطور. وكذلك أيضا العبادات والأخلاق والحياة الروحية والثقافية والمناسبات البشرية الأخرى كافة&#8230; يُستَشْعَرُ بها بدايةً في عمق الإنسان إيمانا وإذعانا، ثم تنمو لتحيط بالحياة كلاً، وتسربل بصبغتها التصرفاتِ البشريةَ كافة، فتكونَ معيِّنا وموجِّها أساسيا لكل همة وحملة وحركة(5).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ.نوزاد صواش</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>2- نحو الفردوس المفقود، م. فتح الله كولن، كتاب لم يترجم إلى العربية بعد، ص 6-</p>
<p>3-  ونحن نقيم صرح الروح، م. فتح الله كولن، ص 89</p>
<p>4-  ونحن نبني حضارتنا، م. فتح الله كولن، ص 67</p>
<p>5- ونحن نبني حضارتنا، ص 65</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
