<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أبي طالب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الضمير الإنساني بين حِصارين : حصار شِعْب أبي طالب، وحصار غزة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%90%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%b4%d9%90%d8%b9%d9%92/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%90%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%b4%d9%90%d8%b9%d9%92/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Nov 2008 16:02:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 307]]></category>
		<category><![CDATA[أبي طالب]]></category>
		<category><![CDATA[الضمير الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[حصار]]></category>
		<category><![CDATA[حصار الشعب]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%90%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%b4%d9%90%d8%b9%d9%92/</guid>
		<description><![CDATA[حِلْفُ الفضول -كما قال السهَىْليُّ- كان أكْرمَ حِلْفٍ سُمِع به وأشْرفَهُ بين العَرب. لأن الذين حضَرُوه تعاقَدُوا وتعَاهَدُوا بالله ليكُونُّنّ يداً واحدةً مع المظْلوم على الظالم، حتّى يُؤدَّى إليه حقُّه بالتّمام والكمال. فلا عَجَبَ أن يُثْنِيَ الرسول  عليْه، ويتمنّى -بعد اشْتِدَادِ الأذى على المسلمين- لو دُعِي به لأجاب. روى ابن سعْد عن حُبيْر بن مُطْعم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.714285714; font-size: 1rem;">حِلْفُ الفضول -كما قال السهَىْليُّ- كان أكْرمَ حِلْفٍ سُمِع به وأشْرفَهُ بين العَرب. لأن الذين حضَرُوه تعاقَدُوا وتعَاهَدُوا بالله ليكُونُّنّ يداً واحدةً مع المظْلوم على الظالم، حتّى يُؤدَّى إليه حقُّه بالتّمام والكمال. فلا عَجَبَ أن يُثْنِيَ الرسول  عليْه، ويتمنّى -بعد اشْتِدَادِ الأذى على المسلمين- لو دُعِي به لأجاب. روى ابن سعْد عن حُبيْر بن مُطْعم قال : قال رسول الله  &gt;ما أُحِبُّ أنّ لِي بحِلْفٍ حَضَرْتُه بدار ابن جُدْعَان حمُر النّعم وأنّى أٌغْدِر به، هاشم، وزُهرة، وتيْم، تحالفُوا أن يكونوا مع المظلُوم ما بلَّ بحْرٌ صُوفَةً، ولوْ دُعِيت به لأجَبْت&lt; لأن الإسلام في جوْهره إقامةُ العَدْل ومحاربةُ الظلم.</span></p>
<p style="text-align: right;">ولكن قريْشاً -في غَمْرة مقاومَتِها للدّعوة وحامليها- تناسَتْ هذا الحِلف تماماً، فصبّت جامّ غَضَبها على الرسول  والمسلمين ضرباً وتجويعاً وسجناً وتعذيباً وقتْلاً -أحياناً- إلا أنّ أخْبث ما تفَتَّقَتْ عنه عبقريّة الكُفر الحاقد على الإسلام والمسلمين هو ضَرْبُ حِصَار مُحْكم على الرسول والمسلمين والمتعاطفين معهم، حيْثُ ألْجَأُوهم إلى الانْعزال في شِعْب أبي طالب، ثم تواصَوا فيما بينهُم على عزّلهم عزّلاً تامّاً عن كُلِّ وسَائل العَيش المُحافِظَةِ على الحياة، وعن كُلّ وسائل التعامُل مع مختلفِ الناس من خارج قريش، فسَدُّوا عليهم أبواب السّعْي لكسْب الرزق عن طريق التجارة، وأبْواب الاختلاط والتّصَاهُر والاستماع لأفكارهم وشَكاتِهم ودعْوتهم، فكان الحصارُ حصاراً اجتماعياً واقتصاديّاً ونفسيّاً وإعلاميّاً، كلُّ ذلك لتصْفيَتِهِم بدون متابعةٍ أو تحمُّل مسؤولية، أو حمْلِهم على التنازُل عن دينهم ودعوتهم وجعلهم أذلاَّء صاغرين.</p>
<p style="text-align: right;">واستمرّ هذا الحصار ثلاثَ سنوات كانت كافيةً لإفْنائِهم جوعاً ومرضاً، وكافيةً للرُّضوخ لمطالب الطّغَاةِ المجرمين لوْلا عِنايةُ الله تعالى المُعْجزة والقاهرة لكَيْدهم ومكْرِهم، كما كانت كافية لجعْل ضمائر بعض الأحرار الشرفاء تصْحُو من الغَفْلة والتخدير الإعلامي الظالم والمَسْمُوم الذي يَبُثُّه المُجرمون الماكرون في الأندية والمواسم والأسواق قصْدَ التغطية على جرائمهم وإظْهارهم بمظهَر المُدافع عن قِيم المجتمع التي يجِبُ صوْنُها عن العَبَث بها، أو التَّفْريط فيها، لأنها قِيمٌ مقَدَّسة موروثة عن الآباءِ والأجْداد، ولأنها قِيمٌ تستحِقُّ أن يُزاحَ من طريقها كُلُّ معارضٍ لها أو ساعٍ إلى تغْييرها، حتى يستقر الوضعُ السياسيُّ والاجتماعيُّ والعَقَديّ على ما تعارفَتْ عليه أهْواءُ الحَاكِمين المُسيَّدِين بقُوّتهم المالية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، لأن قوّتُهم هي الحقّ الذي لا يُنازَع، ولا يُعارض، ولا تُناقشُ شرعيّتُه في نظرهم.</p>
<p style="text-align: right;">فلقد اتّقدتْ الغَيْرةُ على الكَرامة المهْدُورة في صَدْر هِشام بن عمْر  فقادَ حمْلةً ضارية لتحْرير المحاصَرين المظلومين من أسْرِ الجوع والظلم والهوان، كأنَّهُ يُحْيي بذلك رُوح حِلف الفضول الذي دَاسهُ سُفهاء قريش وكُبراؤها بالأقْدام، فمشَى إلى زُهير بن أمية والمُطْعِم بن عدي، والبَخْترى بن هشام، وزمْعة بن الأسود، فحرََّضَهم على القيام ب نقض الصحيفة الظالمة، صحيفة الحصار الغاشِم، صحيفة الخِزْي والعار، فاتّفقوا جميعاً -سِرّاً- على مُواجَهَة أكابر الإجْرام بالحقيقة المُرّة، وهي أن صحيفة المقاطعة والمحاصرة لا تُمَثِّل رَأْي عُقلاء قريش، الذين لا يمكن أن يرْضَوْا أبداً بما كُتِب فيها من إْجرامٍ وإهانةٍ للكرامة الإنسانية في بَلَد الأمْن والأمان، وبَلَد الإعزازِ للإنسان.</p>
<p style="text-align: right;">فقامُوا ولمْ يٍقْعدوا إلا بعْد أن مزَّقُوا الصحيفة، وفكُّوا الحصار عن المُسْتضْعَفين الصابرين المُحتَسبين لله، وبذلك انتَهَت أُسْطورة الوحشيّة الطاغوتية، وبقيتْ وصْمة عارٍ في جَبِين المتوحشين الملعونين تاريخيّاً بلسان الكون والإنسان.</p>
<p style="text-align: right;">وجريمة الحصار الطاغوتي على الشرفاء الأحرار ذوي المبادئ السّامية معروفةٌ ومُتوارَثَةٌ تاريخيّاً طاغوتاً عن طاغوت، وظالماً عن ظالم، إلى أواخِر القرن العشرين، قرْن الطّفْرة الحضاريّة ماديّاً، وكان الناس يأْملُون أن يُهِلّ القرنُ الواحِد والعشرون على الإنسان بفُتُوحاتٍ من الحريّة الشاملة، والكرامة السّابغة، والعَدَالة النزيهة، والتعاوُن الإنساني من أجْل بناءِ دُوَل الحقِّ والقانون، وتأسيس عصْر العوْلمَة الإنسانيّة الرائعة، التي تتبرّأ من الأنانيّة والهَيْمنة الفكرية والسياسية والعلمية و العسكرية والثقافية لأجل الوصول إلى تحقيق مجتمَع السلْم العالميّ، والأمْن العالميّ، والتساوي العالمي، والتضامُن العالمي، إلاّ أنّ هذا الحُلْم تَبَخَّر مع بُزُوغ طلْعة القرن الجديد، إذْ لمْ يكَدْ يسْعَدُ الناس بطلْعَتِه حتّى فوجِئُوا بأخْبث أنواع الاستعمار، وأبْشع أنواع الاستبداد، وأخسِّ أنواعِ التعذيب والإذْلال، وأحطِّ أنواع الهيمنة الهمَجِيّة المُتَلَفِّعة بالوقاحَة السافرة، والعُنصرية المَقيتة، والأثَرة البغيضة، والغَطْرسة المتجبِّرة.</p>
<p style="text-align: right;">واخترعَ الاستعمارُ العالميُّ الجديد -لستْر سُوء نيّته وخُبْث طويّته- بدْعة الإرهاب لتكون تُهمة جاهِزة للإجْهاز على كُلّ مُقَاومة لأطمَاع الاستعمار الجديد، وطُبِّل وزُمِّر -إعلاميّا- لهذه البدعة الجديدة، حتى ترَسَّخَتْ مفاهِيمُها -المُعْوجة- في أذْهانِ وعقول وأفكار عامة الشعوب المُسْتضْعَفَة، فصَارتْ عوْناً للاستعمار، وأزْلام الاستعمار، وعُملاء الاستعمار على قتْلِ ذاتها وكرامتها بِيَدِها ظانّة أنها تُحارِب الإرهاب، مع أنّها لا تدْرِي معْنى الإرْهاب الحقيقيّ، أو تدْري معْناه ولكنها تخافُ مِن بَطْش المُخْرِجِين لبِدْعة الإرهاب، أو تطْمَعُ في نَيْل الحُظوة لدَيْهم ارْتِزاقاً أو إغضاءً عن جرائمِهم واسْتِبْدادِهِم بشعُوبهم.</p>
<p style="text-align: right;">وكان حصارُ الفلسطينيّىن بغَزّة -بتُهْمة الإرهاب- أقْبَح أنواعِ الظّلْم الإرهابيّ الجديد، في القَرن الجديد، الأمْرُ الذي حرّك بعْض ذَوِي الضّمائِر من مختلف الدّول والجنسيّات للعَمَل على كَسْر هذا الحصار الظالم، كما كسّره ذوُو الضمائر الحيّة من شرفاء قريش قديماً، فهَيَّّأُوا سفينةً أولى مُنْذ ما يقْرُب من شهْرين، ونجَحُوا في الوصول إلى غزة وتقديم ما قدَرُوا عليه من المساعدات الرمزية للمحرومين من العيش الكريم ظلما وعدوانا، ثم هيّأوا سفينة ثانية يوم 2008/10/29 -وجاءوا على متْنِها أيضاً- لاختراق الحصار، وإسماع صوْتهم للعالم المُسْتكين، ونجحوا -أيضا- في تحقيق هذه المُهمّة الإنسانية الكريمة، ثم عادوا وهُم عازمون على تكرار التجربة لعلّ الضمائر تصحو وتسْتَيْقِظ فتمْحُو عن الإنسانية سُبّة الدّهر، وسُبّة القَرْن، وسُبّة الرِّضا بظلم الإنسانية المعذَّبة.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان للاستعمار الجديد عُذْره، وللعملاء عُذرُهم فما عُذر الدّول المسلمة وشعوبها؟! ماذا سيقولون لربّهم يوْم يسْألُهم عن تجويع إخونهم في الملة والدين والإنسانية؟!</p>
<p style="text-align: right;">ألم يقل الله تعالى : {ولقَد كرّمْنا بني آدم وحمَلْنهم في البَرّ والبَحْر ورزَقْناهُم مِن الطّيِّبات وفضّلْناهم على كَثِير ممّن خَلَقْنا تفْضِيلا}(الإسراء : 70)  أيُكْرِم الله تعالى مُطْلق الإنسان بضمان الرزق له ويُهينُه الإنسان الظالم بتجويعه وإذلاله؟! أليس هذا تعدّيا على حقوق الله وحقوق الإنسان المطلق؟!</p>
<p style="text-align: right;">وألم يقل الله تعالى للمسلمين بالأخص : {وتعَاوَنُوا على البِرّ والتّقوَى ولا تعاوَنوا على الإثْم والعُدْوان واتّقوا الله إنّ الله شدِيد العقاب}(المائدة : 3) وألم يقل الله تعالى : {إنّما المومِنُون إخْوة..}(الحجرات : 10) وألم يقل الله تعالى : {يا أيّها الذين آمنوا اذْكُروا نعْمة اللّه عليْكم إذْ كُنْتُم أعْداءً فألَّف بيْن قُلُوبِكم فأصْبَحْتُم بنِعْمَتِهِ إخْواناً..}(آل عمران : 103).</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان الرسول  يقول : &gt;كادَ الفَقْر أن يَكُون كُفْراً&lt; فكيف إذا اجتمع الفقرُ والمرضُ وانعدامُ الكهرباء ومصارِف الماء الصحيّة؟! وانعدامُ الوقود، وتعثُّر التمدُرس؟!</p>
<p style="text-align: right;">وألم يقل الرسول  : &gt;ما مِن امْرِئٍ يَخْذل امْرأً مُسْلماً في موْضِعٍ تُنْتهَكُ فيه حُرْمتُه، وينْتَقَصُ فيه من عِرْضِه إلاّ خذَلَه الله في موْطٍنٍ يُحِبُّ فِيه نُصْرتَه، ومامِن امْرئٍ يَنْصُر مُسْلِماً في موْضعٍ يُنْتَقَصُ فِيه من عرْضِه ويُنْتَهَك فيه من حرْمَته إلاّ نصَرَهُ اللّه في موْطٍن يُحِبُّ نُصْرتَهُ&lt;(رواه أبو داود).</p>
<p style="text-align: right;">إذا كانتْ الجاهليةُ الأولى قد انْمحَتْ بمََجِيء الإسلام فماذا نُسَمِّي تعْطِيل ا لنصوص القرآنية والحديثيّة، وضرْْب عرْضِ الحائط بالمبادئ الإسلامية الأساسية؟! وخصوصا مبْدأ الولاية لله والرسول والمومنين؟! {إنّما ولِيُّكُم الّه ورسُولُه والذِين آمَنُوا}(المائدة : 57) {والمومِِنُون والمُومِناتُ بعْضُهُم أوْلِيَاءُ بعْضٍِ}(التوبة :72).</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كانت الشرعيةُ الدوليةُ -المُتمسَّح بها- هي نفْسُها في نصوصِها وسياقِ ورُودِها لا تُجِيزُ محاصرة الإنسان وإذلاله وإهانته بدون حق، فلماذا المسلمون دولا وشعوبا  يتراخَوْن في تقويم العِوَج الفكري والتفسيري للمواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان؟! مَتى يبدأ المسلمون في الإسْهَامِ الحضاري الحقيقي فيتخَلَّوْن عن التبعية العمياء لمَنْ يدّعي حماية الحقوق الإنسانية وهو أوّلُ خارٍقٍ لها؟!</p>
<p style="text-align: right;">ورحم الله أوَيْساً القرنيّ الذي أثِر عنه أنه كان يقول إذا أوى إلى فراشه : &gt;اللّهُمّ إنِّي أعْتَذِر ِإلَيْك عنْ كُلّ كَبِدٍ جائعَةٍ، فإنّك تعْلَمُ أنِّي لا أمْلِكُ إلاّ ما في بَطْنِي. اللّهُم إنِّي أعْتَذُرُ إليك عنْ كُلِّ ظهْرٍ عارِيةٍ، فإنّك تعْلمُ أنِّي لا أمْلِكُ إلاّ ما يسْتُرُ عوْرَتِي&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وصدق الله العظيم إذ يقول : {إنّما ذَلِكُم الشّيْطان يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ فلاَ تَخَافُوهُم وخَافُونِ إنْ كُنْتُم مُومِنين}(آل عمران : 175).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%90%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%b4%d9%90%d8%b9%d9%92/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التكريمُ الرّبّانيّ لإمَامِ الأنْبِياء الربّانيِّين المُحْتسبين.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%84%d8%a5%d9%85%d9%8e%d8%a7%d9%85%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%92%d8%a8%d9%90/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%84%d8%a5%d9%85%d9%8e%d8%a7%d9%85%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%92%d8%a8%d9%90/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 15:49:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[أبي طالب]]></category>
		<category><![CDATA[إمام الأنبياء]]></category>
		<category><![CDATA[الاسراء]]></category>
		<category><![CDATA[التكريم الرباني]]></category>
		<category><![CDATA[الطائف]]></category>
		<category><![CDATA[المعراج]]></category>
		<category><![CDATA[خديجة رضي الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%84%d8%a5%d9%85%d9%8e%d8%a7%d9%85%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%92%d8%a8%d9%90/</guid>
		<description><![CDATA[عَانَى ما عانى رسولُ الله من مقاومة الكُفر والكافرين للدّعوة في الفترة المكية، ولكن أصْعَبَ ما عاناه  كان بعْدَ غِياب السّنَدَيْن المُتَمثّليْن في موْتِ أبي طالب، وموْتِ السيِّدة خديجة رضي الله عنها. فقد كان الأوَّل سنداً خارجياّ يكُفُّ عنه -بقدْر الإمكان- أذَى قُرَيش وسفَاهتها، وكان السَّنَدُ الثاني داخِليّاً، حيْثُ : &#62; كانت خديجةُ رضي الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">عَانَى ما عانى رسولُ الله من مقاومة الكُفر والكافرين للدّعوة في الفترة المكية، ولكن أصْعَبَ ما عاناه  كان بعْدَ غِياب السّنَدَيْن المُتَمثّليْن في موْتِ أبي طالب، وموْتِ السيِّدة خديجة رضي الله عنها.</p>
<p style="text-align: right;">فقد كان الأوَّل سنداً خارجياّ يكُفُّ عنه -بقدْر الإمكان- أذَى قُرَيش وسفَاهتها، وكان السَّنَدُ الثاني داخِليّاً، حيْثُ :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; كانت خديجةُ رضي الله عنها نعم السّندُ المُناصر للدّعوة، والمُسرِّي عن رسول الله  كلّ الهُمُوم والغُموم، ونِعْم المُجَدِّد للعَزْم، والمُذهِبُ للحسرة والنكَدِ والهَمِّ. بَلْ وكانت رضي الله عنها نعم الأنِيسُ المُهوِّن للصِّعَاب، المُسَهِّلُ للعقبات.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; وكانت خديجة رضي الله عنها نِعْم المُمَوِّل للدّعوة والدّاعية، فالمعروفُ عنها أنها كانت من أثْرياء قريش، والمعروفُ عنها -أيْضاً- أنّها لمْ تستثمِرْه في تجارة دنيويّة بائرة، ولكنها استثمرَتْه في التجارة الأُخْرويّة الرابِحَة.</p>
<p style="text-align: right;">فبِقَدْر فَرَحِ قُرَيْش وسُفَهائِها بِغياب سنَدَي رسول الله  بِقَدْر حُزْن الرسول  على فقدان العمُودين، إلى درجة أن سُمِّي عامُ فقْدِهما عام الحُزْن، إذْ تجرَّأَ علَيْه سفهاءُ قريش جراءَةً ما كانوا يقْدِرون على مِثْلها أيام أبي طالب، وفَرَغ على رسول الله  البيْت، فلَمْ يبْقَ يجدُ من يكلّمُه ويبثّه أحزانه، فخرجَ  -سرّاً- إلى الطائف معه مولاه زيد بن حارثة فقط، عساه  يفُكُّ عن الدعوة الحصار -الذي ضربتْه قريش عليها-، ولعلَّه  يجِدُ -أيضاً- للدعوة بعض الأنصار والحُماة، ولعلّه  يجد بعض العزَاء عن الفراغ البيتيّ الذي أحْدثَه غياب السيدة خديجة رضي الله عنها.</p>
<p style="text-align: right;">إلاّ أن كُلّ ذلك لمْ يقَعْ، بلْ وعكسُ ذلك وقع، فقد كان الطائفيّون أوْحَش مُرُوءةً، وأشدّ قسْوةً، وأقْبَح عمًى، وأكْثر سَفَهاً، فزادُوا رسول الله  همّاً على همٍّ، وغمّا على غمّ. فكانت هذه الأحداث المُتلاحقةُ أكبَر تربية ربّانية للدّعاةِ لتعليمهم كيْفيّة التصّرف في مثل هذه الأزمات، كما كانت أكْبَر تَصْفيةٍ عمليّة لتفريغ القلْب الدّاعي من كُلّ تعلُّق بغير الله تعالى.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد تعلَّم رسولُ الله  من ربِّه الدّرس، وتركَهُ معْلمةً للدّعاة من بعْدِه ليقْتَدُوا به في مثل هذه الأزمات الحوالِك.</p>
<p style="text-align: right;">فعلَى ما كان برسول الله  من التأثُّر بصَفَاقة الطائفيّين وقُبْح ردّهم، فإنه  لم يتبرّم، ولمْ يتسَخَّطْ، ولكنه آثَر رضَى ربّه على حظِّ نفسه، فالْتَجأ إلى ربّه النّاصِر الأول والأخير للدّعوة والدّعاة بعد أن عَدِم النصِير من البشَر، والتجأ إلى ربّه المُؤنِسِ الأول والأخير للدّعاة والمومنين في كُلِّ وحْشةٍ وغُربةٍ بعد أن فقد المؤنِس من البَشَر.</p>
<p style="text-align: right;">فرَفَع  إلى ربّه رسالةً مفْتُوحةً عاجِلةً، يقول له فيها : &gt;اللّهُمّ إلَيْك أشْكُو ضعْفَ قُوّتِي وقِلّة حِيلَتِي وهَوانِي على النّاس يا أرْحَم الرّاحِمِين، أنْتَ ربّ المُسْتضّعَفِين، وأنْت ربِّي، إلَى مَنْ تَكِلُنِي؟! إلى بعِيدٍ يتَجَهَّمُنِي؟! أمْ إلَى عَدُوّ ملّكْتَهُ أمْرِي؟!</p>
<p style="text-align: right;">إنْ لم يكُن بِك عليّ غَضَبٌ فلاَ أُبَالِي!! ولكِنّ عَافِيَتَك هِيَ أوْسَعُ لِي!! أعُوذُ بِنُورِ وجْهِك الذِي أشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ، وصَلَحَ علَيْه أمْرُ الدّنْيا والآخِرة مِن أنْ تُنْزِل بِي غَضَبَك، أو يحِلَّ عَليَّ سخَطُكَ، لكَ العُتْبَى حتَّى ترْضى ولا حَوْلَ ولا قُوّة إلاّ بِك&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وصلتْ الرسالة إلى ربّ العزة والدّعوة، وربِّ المُستضعَفِين المُسْتغيثين، فجاءت الأجوبة الربانية العمليّة على الشكل التالي :</p>
<p style="text-align: right;">1- حرَّك الله عز وجل عواطِفَ الرّحِم في قلْبَيْ عُتْبة وشيْبَة ابنَيْ ربيعة -وهما عَدُوّان- فأرْسلاَ إليه -وهو تحْت ظِلّ الشجرة التي ناجى منها ربه- بقِطْفِ من العنَب على طبقٍ، فقد ألْزَمهما الله عز وجل بإطعام رسول الله  كما ألْزم فرعون بإطعام موسى رسول الله عليه السلام.</p>
<p style="text-align: right;">2- حَمَل القِطفَ إلى الرسول عدّاسٌ النصراني الذي لمْ يكَدْ يسْمَعُ رسول الله  يُسَمِّي الله عز وجل قبل الأَكْل حتى أسْلَم، فأكبّ على قدَمَيْ رسول الله  يُقَبِّلُهما، ويُقَبِّلُ رأسَهُ ويَدَيْه، قائلا لسيّديْه -بعد ما لامَاهُ وعاتباه على الإيمان به- &gt;يا سَيِّدِي ما في الأرْضِ خَيْرٌ مِن هذا لَقَدْ أخْبَرنِي بأمْرٍ ما يعْلَمُه إلا نَبِيّ&lt; فكان عدّاسٌ بهذا التّقبيل والإكرام خَيْر عَزَاءٍ لرسول الله  عن سفاهة قريش والطائف.</p>
<p style="text-align: right;">3- نزول مَلَك الجبال -مع جبريل عليهما السلام- ليقول جبريل عليه السلام لمحمد  &gt;إنّ اللّه قدْ سَمِع قوْلَ قوْمِك لكَ، وما رَدُّوا علَيْك، وقدْ بَعَثَ إِلَيْك ملك الجبَال لتأْمُره بِما شِئْتَ فِيهِم&lt; قال  : &gt;فنَادَاني ملك الجِبال وسلّم عليّ ثم قال : يا محمد، إنّ الله قد بَعَثَنِي إلَيْك وأنا ملك الجِبال لتأْمُرنِي بأمْرِك، فما شِئْتَ؟! إن شِئْتَ أن أطْبِقَ عليْهِم الأخْشَبَيْن؟! -جبلا مكة- فقال  : &gt;بَلْ أرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللّه من أصْلابِهِم مَنْ يعْبُد اللّه وحْدهُ  ولا يُشْرِك بِه شىئاً&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">4- وعندما كان بنخلة -موضع قُرب مكة- وقام من جوْف اللّيل يُصَلِّي بعَث الله عز وجل لرسول الله  طائفة مباركة من أهل الجنّ، فاستمعوا إلى القرآن، وآمنوا، ورجعوا إلى قومهم يدعون بدعوة رسول الله ، فكانوا خير مُصَدٍّقٍ بعد أن كذبه الإنس من سفهاء قريش والطائف {وإذْ صَرَفْنا إليْك نفراً من الجِنّ يسْتَمِعُون القرْآن فلمّا حضَرُوه قالُوا : أنْصِتُوا فَلَمّا قُضِي ولّوّا الى قوْمِهِم مُنْذِرِين}(الأحقاف : 29 -30).</p>
<p style="text-align: right;">5- ثم كانت المكْرُمة الكُبرى : مكْرُمة الإسراء والمعراج ليقول الله عز وجل لرسوله  : إذا كانتْ حُثَالةٌ من السُّفَهاء في زاوية صغيرة من الأرض قد طردوك وأخرجوك، فهاهُمْ عُقَلاءُ البشر وأصْفياؤه منذ بدْء الخليقة إلى عصْرك يأتون مُرَحِّبِين بك في الاستقبال والوداع، مؤتمِّين بك، ومُقرين لك بأنك إمامُهم وإن كنت خاتمهم فهَلْ يبْقَى في نفسك شيء من سفاهة حُثالة من السفهاء؟!</p>
<p style="text-align: right;">وليقول الله عز وجل : إذا كان بعض أهل الأرض ممن لاقيمةَ لهم ولا اعتبارَ في ميزان الله تعالى قد طردوك وحاصروك وآذوك فهاهم أهلُ السماوات العلا يرحِّبون بك في تقدير عالٍ، وأدَبٍ غير مُتناهٍ، أفيبقى في نفسك شيء من تفاهة التافهين وسفاهة السفهاء؟!</p>
<p style="text-align: right;">إن هذه المكرمات كلها كانت تُنْذِرُ بأن أرض مكة وما حوْلها أصبحت الآن بلداً عقيما تحتاج إلى صدماتٍ مُوجعةٍ موقظةٍ لمْ يحِنْ أوانها بعد. ولذلك فالدّعوة في حاجةٍ إلى بَلَدٍ يقول أصحابه لرسول الله  &gt;مافِي الأرْضِ خيْرٌ مِن هذَا&lt; ويسْمعون كلام الله تعالى ويقولون &gt;ما أحْسَن هذا الكلام وأكْرمه&lt;!! في مقابل الذين كانوا يقولون : {لا تسْمعُوا لِهذاً القُرْآن والغَوْا فيه لعلّكُم تغْلِبُون}(فصلت : 25).</p>
<p style="text-align: right;">فكان كُلّ هذا إيذاناً بأنّ مرْحلة جديدةً في بَلَدٍ  جديد يتهيّأ في عالَم الغَيْب للدّعوة وحمَلَتِها، وإيذاناً بأنّ رهْطَ المجرمين الكبار بدأوا يحُثُّون الخُطَى إلى هاوية المصير ليُفسحُوا المجال لأجيال مِن أصلابهم لتحمل عِبْء الدّعوة وتنطلق بها عما قريب مشرقا ومغربا.</p>
<p style="text-align: right;">ولعلّ عصْرنا الحاضر يَشِي بقُرْب بزوغ فجْرِ الإسلام من رحِم الطّغاة المجرمين الذين بلغوا قمّة الطغيان ولم يبْق لهم إلا التردِّي والهبوط {ولا تحْسِبَنّ الذِين كَفَرُوا سَبَقُوا إنّهم لا يُعْجِزُون}(الأنفال : 60) {وكذَلِك جعلْنا في كلِّ قرْيَةٍ أكَابِر مُجْرِمِيها ليَمْكُرُوا فِيها وما يمْكُرُون إلاّ بأنْفُسِهم، وما يشْعُرُون}(الأنعام : 124) فهل نقرأ هذه المكرمات الربّانية قراءة ربانية لننقي صفوفنا من المنافقين المندسين للتخريب؟! وننقي شعوبنا من الماجنين المندسين للإفساد؟! ونُنَقِّي أُمّتَنا من البائعين لآخرتهم بعَرَضٍ دنيويٍّ بخْس زهيد؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%a8%d9%91%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%84%d8%a5%d9%85%d9%8e%d8%a7%d9%85%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%92%d8%a8%d9%90/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
