<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; أبو الحسن الندوي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لآلئ وأصداف  &#8211; الدنيوية(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d8%a92/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d8%a92/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Jan 2018 11:39:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[أبو الحسن الندوي]]></category>
		<category><![CDATA[الدنيوية]]></category>
		<category><![CDATA[علمانية الدولة]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[مسلمي الهند]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18422</guid>
		<description><![CDATA[ذات يوم قال لي الشيخ أبو الحسن الندوي، وكان رئيس وزراء الهند آنذاك هو راجيف غاندي: &#8220;قال رئيس الوزراء في أكثر من مناسبة إن أي شأن يهم مسلمي الهند لا بد أن نستشير فيه علماء المسلمين&#8221;، قال: &#8220;وكان يعنينا&#8221;. كانت بالهند آنذاك ضجة مردها إلى أن هناك من كان يرغب في توحيد القوانين، وتطبيقها على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذات يوم قال لي الشيخ أبو الحسن الندوي، وكان رئيس وزراء الهند آنذاك هو راجيف غاندي: &#8220;قال رئيس الوزراء في أكثر من مناسبة إن أي شأن يهم مسلمي الهند لا بد أن نستشير فيه علماء المسلمين&#8221;، قال: &#8220;وكان يعنينا&#8221;. كانت بالهند آنذاك ضجة مردها إلى أن هناك من كان يرغب في توحيد القوانين، وتطبيقها على أهل الهند جميعا، على اختلاف دياناتهم وطوائفهم، بما في ذلك الأحوال الشخصية. وقد هبّ علماء المسلمين في الهند يردون هذا الكيد، ويدافعون عن ضرورة احتكامهم إلى الشريعة عندما يتعلق الأمر بما يوجبه عليهم دينهم من الحلال والحرام، من ميراث وزواج وطلاق ووقف الخ.. وقد انتهت المعركة بأن أقرت الحكومة العلمانية  في الهند بما للمسلمين من حقوق. ولذلك كان مسلمو الهند يدافعون عن دستور البلاد الذي يقر بعلمانية الدولة، إذ لم تكن العلمانية -هناك-  تعني الكفر والإلحاد، كما هو الشأن في بعض البلاد، بقدر ما كانت تعني إقرار كل طائفة من طوائف الهند التي يعجز عنها العدّ على ما هي عليه من معتقدات، وكفالة حريتها في المعتقد والعبادات، مثلما ذهب إلى ذلك جون لوك، الفيلسوف الإنجليزي، الذي كان يرى أنه &#8220;من أجل الوصول إلى دين صحيح، ينبغي على الدولة أن تتسامح مع جميع أشكال الاعتقاد دينيًا أو فكريًا أو اجتماعيًا، ويجب أن تنشغل في الإدارة العملية وحكم المجتمع فقط، لا أن تُنهك نفسها في فرض هذا الاعتقاد ومنع ذلك التصرف&#8221;، على عكس ما ذهب إليه الفيلسوف سبينوزا إذ قال &#8220;إن الدين يحوّل قوانين الدولة إلى مجرد قوانين تأديبية&#8221;. كان فصل الدين عن الدولة في الهند يعني حرية الطوائف وأهل الملل في معتقداتها وعباداتها. فالدولة مهتمة بشؤون الناس الدنيوية، ويخضع أهل البلاد جميعا لقوانين موحدة، إلا عندما يتعلق الأمر بالشؤون الدينية، فإن لكل طائفة الحق في ممارسة شعائرها الخاصة. إن العلمانية بهذا المفهوم هي التي أوصلت إلى رئاسة الجمهورية رجالا مسلمين في الهند، مثل ذاكر حسين، وأبي بكر زين العابدين عبد الكلام، ونساء مسلمات في دول، مثلما هو شأن أمينة غريب المسلمة التي صارت رئيسة جمهورية موريسوش،  كما أوصلت علمانية أستراليا السيدة حليمة يعقوب لتكون رئيسة للجمهورية.</p>
<p>فأيهما أمثل؟ أن ينصّ في الدستور على علمانية الدولة، ويبقى لجمهرة المسلمين الحق في الاحتكام إلى الشريعة فيما يتعلق بشؤونهم التي فيها نص شرعي صريح؟ أم أن ينص على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، ثم تكون الدولة هي أول من يعتدي على حقوق الدين، وحقوق المواطنين؟ ألا نرى كيف أن دولة من محيطنا ينص دستورها، منذ مطلع الاستقلال حتى الآن، على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، ثم هي تفصم عرى الإسلام فيها كل يوم عروة عروة؟ ها هي قد خرقت شرع الله فيما يتعلق بالإرث، وسوت بين الذكر والأنثى فيه، مع ما يترتب على ذلك من هضم لحقوق كثير من النساء. وها هي تشرع قانونا تبيح بموجبه تزوج المرأة المسلمة من الكافر. فما قيمة الشعار الذي يزين أول بند من بنود دستورها؟</p>
<p>عاشت الأمة الإسلامية منذ عهد الرسول  والمسلمين والخلفاء الراشدين الإسلام واقعا في حياتها، دون أن يكون هناك نص في دستورها على إسلامية الدولة، إذ كان كل مسلم يرى نفسه مؤتمنا على الإسلام. كانت الأمة تقوم بشؤونها الدينية خير قيام، ولاسيما مع مؤسسة الوقف التي كانت توفر للمسلمين ما يحتاجونه في مجال التعليم والصحة والإنفاق على الضعفاء من اليتامى والأيامى والفقراء والمساكين وغير ذلك، دون أن يكون للدولة سلطان على الأوقاف التي كان يقوم عليها المجتمع. وأكبر كارثة في واقعنا المعاصر كانت يوم وضعت الدولة، دولة الاستبداد، يدها على الأوقاف وأنشأت لها وزارة خاصة، وضمت أملاك الوقف التي قامت عليها الأمة عبر قرون إلى ممتلكاتها الخاصة. فصار علماء المعاهد والمدارس، من الأزهر إلى الزيتونة والقرويين، موظفين عند الدولة، تقطع عنهم أرزاقهم إن هم خالفوا سياستها. ولا يخفى أن الذي مهد لهذا السلوك هو الاستعمار الغربي، ثم رسخه ما يسمى الدولة الوطنية التي نشأت بعد استقلال الأوطان المستعمرة. فيما قبل كان السلطان ينزل على رأي العالم، فلا يقضي في شأن من أمور الدين إلا بما يشير به العالم. ويوم صعد، في خمسينيات القرن الماضي، حاكم عسكري منبر الأزهر، فقد الأزهر هيبته وسلطانه، وصار العالم الذي كان صاحب الأمر مجرد تابع لحاكم تقلد الأمر قهرا، على غير مشورة المسلمين. ومن فضل الله تعالى أن البيعة الشرعية في بلادنا المحروسة ما تزال لا تنعقد للسلطان إلا ببيعة العلماء. وهكذا فإن القضية ليست بالرسوم والأسماء، بل هي بالجوهر واللباب. إنني لا أدعو بهذا الذي سبق إلى محو الفصل الذي ينص في الدساتير العربية على إسلامية الدولة، بل أدعو إلى تفعيله وتنزيله، ولو تدريجيا، ليصير واقعا في حياة الناس، لأنه إن عطّل، كما هو الشأن في بعض البلاد، فخير منه إعلان علمانية الدولة، شرط أن تكون هذه العلمانية بالمفهوم المتقدم الذي ينص على حرية الناس، لا أن تتخذ ذريعة إلى زرع بذور الكفر والانحلال باسم الحرية، كما فهم ذلك بعض الجهال، ممن يحسبون أنفسهم علمانيين، ذلك بأن لكل أمة مقوماتها التي لا تقوم إلا بها، والتي تدافع عنها بالمهج والأموال. ونحن أمة عشنا بالإسلام وللإسلام، هذا الإسلام الذي لم يضمن الحرية لأبنائه فحسب، بل ضمن الحرية لكل الملل والنحل والطوائف التي عاشت فوق أرضه، ولولا ذلك لانقرضت كما انقرضت من بلاد أخرى. وذلك هو ما رسخه عمليا رسول الله  الذي لحق بربه تعالى ودرعه رهينة عند يهودي. فتحت ظل الإسلام ضمن أهل الكتاب وسواهم حقوقهم الدينية والمدنية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d8%a92/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ أبو الحسن الندوي، حكيم الوسطية (6)  &#8211; الوسطية في السياسة  2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-6/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 11:39:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[أبو الحسن الندوي]]></category>
		<category><![CDATA[الجماعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية في السياسة]]></category>
		<category><![CDATA[حكيم الوسطية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11647</guid>
		<description><![CDATA[يرى الشيخ الندوي أن السلطة نتيجة لا غاية، وكان يرشد الجماعات الإسلامية إلى ان تجعل غاية سعيها وعملها الدعوة إلى الله، كما كان يؤكد أن الهدف من إقامة حكم إسلامي هو الهداية وليس الجباية، وكتابه (التفسير السياسي للإسلام في مرآة كتابات المودودي وسيد قطب) يترجم عن موقفه من الفكر السياسي الإسلامي» [أبو الحسن الندوي، العالم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يرى الشيخ الندوي أن السلطة نتيجة لا غاية، وكان يرشد الجماعات الإسلامية إلى ان تجعل غاية سعيها وعملها الدعوة إلى الله، كما كان يؤكد أن الهدف من إقامة حكم إسلامي هو الهداية وليس الجباية، وكتابه (التفسير السياسي للإسلام في مرآة كتابات المودودي وسيد قطب) يترجم عن موقفه من الفكر السياسي الإسلامي» [أبو الحسن الندوي، العالم المربي والداعية الحكيم: د.محمد أكرم الندوي، ص.155 ـ 156]. وللشيخ أبي الحسن رسالة «بين الجباية والهداية»، وهي رسالة كتبها في الحجاز.قال رحمه الله:» كتبت هذه الرسالة بعضها في مقري وبعضها على الحافلة التي تنقلني مع الركاب من مكة إلى جدة، وبعضها على الميناء في انتظار الباخرة، ثم سلمتها إلى الشيخ عبد الله البياوي المقيم في مكة المكرمة، الذي بلغها إلى الشيخ عمر بن الحسن، وعلمت فيما بعد برسالة منه إلي أنه قرأها على الأمير سعود». [رحلات العلامة أبي الحسن الحسني الندوي، ص.31]. وهذه الرسالة كان من مبادئها وأصولها الدعوة إلى إصلاح ما بدأ يظهر في البلاد العربية، ولا سيما في جزيرة العرب من فساد. يقول: «لقد لاحظت في إقامتي الطويلة في الحجاز ــ في تجربة دارس للقرآن ونهم بالتاريخ ــ المرحلة الانتقالية التي هي من أدقّ مراحل الشعوب والبلاد ، وكيف بدأ البلد يحذو حذو البلد النامي الذي تشيع فيه الرفاهية والرخاء، وتتغير أوضاعه بسرعة، ويقفو أثر بلاد مصر والشام والعراق التي تتزعم التحرر والانطلاق، ويقلد البلدان الغربية التي لا وازع لها من خلق ولا دين، وكل ذلك إنما هو نتيجة تخلي هذه البلاد عن تلك الدعوة والحركة التي قامت لإصلاح العقيدة وإشعال العاطفة الدينية، فتحقق بفضلها ما لم يكن يتصور، وأصبح بها المستحيل ممكنا، فقامت دولة تستطيع ـــ إذا أراد الله ــ أن تعيد التاريخ على أعقابه، وتحقق من تكوين المجتمع الإسلامي المثالي ما كان يحلم به المعنيون بالإسلام، والذي هو من أشد حاجات العصر). [رحلات العلامة أبي الحسن الحسني الندوي، ص 30]. وهكذا نجد أبا الحسن دائما يبشر ولا ينفر، ويُطمعُ من يتحدث إليه من الحكام في أن يضطلع بمهمة إعادة مجد الإسلام. ولكن هذا لا يمنعه من أن يحذر من مغبة الانزلاق إلى الشهوات، والانحراف عن منهج الله تعالى، والركون إلى الترف والإسراف، والجحود بنعمة الله، فإن ذلك من أهم أسباب زوال النعم، وإحلال النقم. يقول متمما كلامه عن أرض الحجاز: « ولكنها منيت ــ على مرّ الأيام ــ بمشاكل ومحن، تمنى بها الحكومات الناشئة، من ضعف الدعوة والحسبة الدينية، وفقد القدوة الصالحة، وسيطرة الدوافع الاقتصادية والاستغلالية على الجهاز الإداري، وما قدر الله أخيرا من التضخم المالي، والعثور على منابع الثروة وأسباب الرخاء، فكانت تلك نتائج طبيعية منطقية نفسية، يقررها القرآن في إيجازه وإعجازه، ويشهد به تاريخ الحكومات والمجتمعات في حدوده وأسلوبه». لعله يتبادر إلى الذهن أن هذه النصائح التي كان الشيخ يقدمها إلى حكام الحجاز، وينتقد من خلالها مظاهر التغريب والانحراف التي بدأت تفرض سلطانها على تلك البلاد ، قد تجعله مائلا في مواقفه السياسية إلى خصومها، مثل ما حدث لغيره، عندما وقعت كارثة احتلال الجيش العراقي للكويت. فقد سارعت جهات عدة، حكومية وغير حكومية، إلى مساندة حاكم العراق آنذاك، وكان من بين هذه الجهات منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك كان شأن بعض الحركات والشخصيات الإسلامية، وزلت الأقدام مرة أخرى، وزاغت الأفهام، ولكن الشيخ أبا الحسن وقف موقف الحكيم، مستنكرا ما سيجره ذلك الموقف الأثيم على الأمة من الهزائم والمصائب المنكرة. فقد اعتبر الغزو العراقي للكويت مأساة، «نكس رأس الملة الإسلامية بكاملها» [في مسيرة الحياة»3/84]، ولكن ذلك لم يمنعه من أن يصور ما آلت إليه الأمور في دول الخليج من انهيار في الأخلاق، وانغماس في حياة الترف، حيث أشار إلى حياة الترف والبذخ، ودعا إلى هجرها. وفيما يلي بعض مما كتب في سيرته عن ذلك الحادث الأليم : «وقصرت في المقال الذي قدمته في هذا المؤتمر على الإشارة إلى هذا الغزو اللاديني واللاخلقي واللامبدئي، الذي جاء في غير أوانه، وفي غير مكانه، وبدون أي مبرر له، والذي يتنافى مع الضمير الإنساني، ومبادئ الأخلاق العامة، والقوانين الدولية، فضلا عن التعاليم الإسلامية السامية النبيلة، وأكدت بالإضافة إلى ذلك على ضرورة إيقاظ الوعي الديني، وإنشاء الحركات الإصلاحية، وأشرت إلى حياة البذخ والترف، ودعوت إلى هجرها.» وأضاف قائلا: «ولم يكن يناسب لي في هذا الوقت القصير، وفي هذا الجو الذي يسوده الحزن والكآبة، وفي هذا البلد الذي يملأ أرجاءه القلق والاضطراب ــ أن أتعرض لنقد المجتمع الذي يوجد فيه العالم العربي والإسلامي، ولاسيما المملكة العربية السعودية، من الناحية الدينية والخلقية، والحديث عن الواقع بالتفصيل والصراحة، أو أشير إلى مواطن الضعف في الحياة لهذه الدول العربية الإسلامية، لأنه يزيد العالم العربي ألما، ويكون بمثابة إثارة جرحه وآلامه، ويبرر للمعتدي اعتداءه، وللمؤيدين تأييدهم، وقد كنت جربت ذلك في بلادي». (32) هكذا إذن يتبين كيف أن الشيخ أبا الحسن الندوي كان في قلب الأحداث السياسية، يعيشها، ويسهم في توجيهها، ويدعو إلى ما يصلحها، ويعين الذي يريد الإصلاح على ما يريد، ويحذر من مغبة الفساد والانحراف، وتلك هي مهمة الداعية المحتكم إلى الوسطية، والمتصف بالحكمة. ومن يوت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا (البقرة: 269). <span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ أبو الحسن الندوي، حكيم الوسطية (4) الوسطية في الأدب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2014 10:12:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 419]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[أبو الحسن الندوي]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية في الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[حكيم الوسطية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11795</guid>
		<description><![CDATA[- الوسطية في الأدب : منذ وقع الاحتكاك في العصور الحديثة بين الحضارة الغربية والعالم الإسلامي، انطلاقا من حملة نابليون على مصر عام (1789م) حتى استعمار فرنسا الجزائر عام (1830م) ودخول الإنجليز إلى الهند وإعلان الملكة فكتوريا نفسها إمبراطورة على الهند عام (1877م)، بدأت الفكرة الغربية تتغلغل في العالم الإسلامي، ومن ضمن ذلك الأدب، وصار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>- الوسطية في الأدب :</strong></em></span><br />
منذ وقع الاحتكاك في العصور الحديثة بين الحضارة الغربية والعالم الإسلامي، انطلاقا من حملة نابليون على مصر عام (1789م) حتى استعمار فرنسا الجزائر عام (1830م) ودخول الإنجليز إلى الهند وإعلان الملكة فكتوريا نفسها إمبراطورة على الهند عام (1877م)، بدأت الفكرة الغربية تتغلغل في العالم الإسلامي، ومن ضمن ذلك الأدب، وصار الشرق الإسلامي موضوعا أثيرا لدى أدباء الغرب، حيث كتب الأديب الإنجليزي روديار كبلنج: (كتاب الأدغال)، مستلهما وجوده في الهند، وكتب الشاعر الألماني غوته ديوانه: (الديوان الشرقي للشاعر الغربي)، كما كتب الشاعر الفرنسي فكتور هيجو ديوانه: (الشرقيات) . وكما تباينت مواقف أدباء الغرب في كتاباتهم تلك بين الإعجاب والاستهجان، كذلك بدأت تتشكل مواقف متباينة داخل كتاب العالم الإسلامي وأدبائه تجاه الحضارة الغربية، بعامة، والأدب الغربي بخاصة, فهناك من ظل متشبثا بالثقافة القديمة رافضا كل جديد، ظنا منه أن ذلك يمثل نوعا من التشبث بالأصالة وحفاظا على الهوية والحصانة ضد الاقتلاع الحضاري، بينما انسلخت طائفة من أدبائنا وأقبلوا ــ هروبا من تقليد القديم ــ يقلدون كل ما ظهر في الغرب من المذاهب والاتجاهات والأفكار.<br />
وكما عهدنا الشيخ أبا الحسن، وهو الأديب المرهف، المتعدد المواهب واللغات، ينحو نحو الوسطية في المواقف كلها، وجدناه يتخذ في الأدب موقف الوسطية الذي يبحث عن المفيد والجميل، ولا يهمه في ذلك ــ إن أرضى الحق ــ أن يغضب المحافظين والحداثيين على السواء. بل لقد كانت له اجتهادات خاصة ومتميزة في مجال الأدب، ومنها أنه كان سباقا إلى تجاوز النظرة الاستشراقية إلى الأدب العربي، حيث فتح عيون الناس على أن الأدب العربي ليس محصورا فيما كلف به المستشرقون، وقدموه لنا في تواريخهم لآدابنا، بل لقد بين لنا أن عيون الأدب العربي ليست وقفا على تلك المظان المذكورة والمشهورة، وإنما أجمل الآداب وأصدقها وأبينها وأروعها ليست مبثوثة في كتب الآداب، بقدر ما هي كامنة في كتب تبدو لأول وهلة أبعد ما تكون عن الأدب، وذلك مثل كتب السيرة، وكتب التاريخ، وحتى كتب الأصول والفقه. فقد نبه مثلا، خلال اختياره عضوا في مجمع اللغة العربية بدمشق، على نظرة جديدة للأدب العربي، عندما وقف عند نص أدبي رائع أوردته كتب السيرة، وهو حديث كعب بن مالك، رضي الله عنه، وهو من الثلاثة الذين خلفوا.<br />
كما أن كتابه: (مختارات من أدب العرب) دل على ذوق أدبي رفيع وحس مرهف ونظر جديد إلى الأدب العربي. وقد أشاد الأستاذ علي الطنطاوي رحمه الله بهذا الكتاب ومنهجه، فكان مما قال: «ولقد كنت أتمنى من قديم أن نخرج بتلاميذنا من هذا السجن الضيق المظلم الذي حشرناهم فيه إلى فضاء الحرية، وإلى ضياء النهار، فلا نقتصر في الاختيار على (وصف الكتاب) للجاحظ، وهو جمل مترادفة لا تؤلف بينها فكرة جامعة، ولا يمدها روح، ولا تخالطها حياة، وعلى ألاعيب ابن العميد، وغلاظات الصاحب، وهندسات القاضي الفاضل، فننفر التلاميذ من الأدب، ونكرهه إليهم!!<br />
وكنا نقول لهم: إن البيان الحق عند غير هؤلاء، وإن أبا حيان التوحيدي أكتب من الجاحظ، وإن كان الجاحظ أوسع رواية وأكثر علما، وأشد تصرفا في فنون القول، وأكبر أستاذية، وإن الحسن البصري أبلغ منهما، وإن ابن السماك أبلغ من الحسن البصري، وإن النظر فيما كتب الغزالي في الإحياء، وابن خلدون في المقدمة، وابن الجوزي في الصيد، وابن هشام في السيرة، بل والشافعي في الأم، والسرخسي في المبسوط، أجدى على التلميذ وأنفع له في التأدب من قراءة حماقات الصاحب ومخرقات الحريري وابن الأثير.» [عن كتاب (أبو الحسن علي الحسني الندوي الداعية الحكيم والمربي الجليل). ص 146 ـ 147]<br />
في حوار أجرته مجلة المشكاة المغربية مع سماحة الشيخ الندوي سألناه إن كان يصح أن نطلق مصطلح (الأدب الإسلامي) على النصوص الأدبية التي ينتجها الغربيون من غير المسلمين، وتتلاقى تصوراتها مع التصور الإسلامي، (وذلك أمر أثار جدلا بين أهل الأدب الإسلامي منذ أقدم الأستاذ محمد قطب على تقديم نماذج من الأدب الغربي في كتابه عن منهج الفن الإسلامي) فقال الشيخ :لا، فقلنا : إذن ما التسمية التي تقترحها لذلك الأدب؟ فقال دون تردد: (أدب صالح). هذا هو المقياس إذن، وهذا هو الميزان الذي يزن به الشيخ أبو الحسن الأدب، سواء أكان شرقيا أم غربيا: الأدب الذي ندعو إليه، والأدب الذي ندعو إلى قراءته والاستفادة منه، يجب أن يكون صالحا.الصلاح والجودة هما سر تقدم الأدب. ومن هنا لم يكن الشيخ أبو الحسن مناصرا ولا عدوا للأدب، بالنظر إلى منشئه، بل بالنظر إلى الأدب نفسه. وهو يشرح لنا سر إعجابه بإقبال فيقول: (إن أعظم ما حملني على الإعجاب بشعره هو: الطموح، والحب، والإيمان، وقد تجلى هذا المزيج في شعره وفي رسالته أعظم مما تجلى في شعر معاصر، وهي تندفع اندفاعا قويا إلى كل أدب ورسالة يبعثان الطموح وسمو النفس، وبعد النظر والحرص على سيادة الإسلام وتسخير هذا الكون لصالحه، والسيطرة على النفس والآفاق، ويغذيان الحب والعاطفة، ويبعثان الإيمان بالله والإيمان بمحمد [، وبعبقرية سيرته، وخلود رسالته، وعموم إمامته للبشرية كلها.) (روائع إقبال، طبعة دار القلم، ص 9)<br />
وقد رأينا من قبل كيف كان ميالا إلى المشاركة في علوم وآداب يتحاشى عنها كثير من علماء الدين، بل كثير من علماء الأدب أيضا. ففي يناير من عام 1986م، وفي ندوة العلماء، دار العلوم، بلكنو، أسست رابطة الأدب الإسلامي، وكان بعض مؤسسيها ممن يعادي الشعر الحر، الذي ظهر في العالم العربي في منتصف القرن الماضي على يد نازك الملائكة، وكان يسمي ذلك الشعر (الشعر المنفلت) ويعتبره مؤامرة على تراثنا. وقد أخبرني بعض أدباء الهند، ومنهم الأستاذ عبد النور الندوي رحمه الله، أنه ظهرت هذه الحركة في الهند أيضا، وذلك بعد الجيل الذي خلف جيل إقبال. ولكن الشيخ أبا الحسن لم يكن عدوا لشيء من ذلك ما دام يحمل رسالة سامية، أو بتعبير آخر: (ما دام صالحا)، فقد يستمع لذلك الشعر، بل ويطرب له أيضا، ولذلك انضم كثير من الشعراء الإسلاميين الذين يكتبون الشعر التفعيلي إلى رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وتقوت بهم، ومنهم على سبيل المثال، ممن أفضى إلى ربه:الشاعر حسين علي محمد والشاعر عبد المنعم عواد يوسف من مصر، والشاعر محمد بنعمارة والشاعر فريد الأنصاري من المغرب، رحمهم الله جميعا.<br />
وإذا كان الشيخ أبو الحسن يرحب بالأدب الصالح مهما كان مصدره، فإنه في مقابل ذلك كان محاربا للأدب المنحرف مهما كان مصدره. ومما لا ريب فيه أن الآداب في العالم الإسلامي في العصور الحديثة قد أصيبت بلوثة الفساد، نتيجة تأثرها بالفلسفات والمذاهب الغربية المنحرفة، ففي العالم العربي مثلا ظهر عندنا الفكر الوجودي، ممثلا في بعض الشعراء، من أمثال صلاح عبد الصبور، وفي بعض المنابر الثقافية، من أمثال مجلة (الآداب) البروتية، كما وجدت المذاهب اليسارية، بمختلف اتجاهاتها، كالشيوعية والفوضية، مرتعا خصبا في بلادنا، واغترب الأدب الإسلامي في بلاده، مما دعا الشيخ أبا الحسن إلى النهوض بمواجهة ذلك الانحراف، وكان من بين تلك الوسائل التي كان يواجه بها الانحراف، رابطة الأدب الإسلامي العالمية. يقول في (مسيرة حياة): « إن الكاتب بتأثير الأسرة والبيئة وانتمائه إلى طبقة خاصة ومؤسسة خاصة (ندوة العلماء) لم يغفل..الميول والنزعات الأدبية السائدة في عصره، ودراسة الحركات الأدبية واستعراض آثارها الإيجابية أو السلبية على النشء الجديد وأوساط المشتغلين بالعلم والأدب، والتفرس لأخطار تحرر الأدب والشعر والفكر والبحث عن ربقة الدين والأخلاق، بل معارضتها للدين ومجابهتها له، ونتائجها الخطيرة المريرة والقيام بمقاومة هذه الفتنة، وتنبيه الناس لها، لم يغفل المؤلف شيئا من ذلك، وهذا الذي حمله على قبوله لمسؤولية (رابطة الأدب الإسلامي) ورئاسته».[مسيرة حياة: 2 \ 159].<br />
لم يكتف الشيخ أبو الحسن بوصف ما آلت إليها الآداب من الانحدار والتردي، بل كان شأنه في ذلك شأن النطاسي الخبير الذي يبحث عن أصل الداء لاجتثاثه، والكشف عن الدواء الناجع. وهكذا ففي ندوة من ندوات رابطة الأدب الإسلامي بالهند، وصف أصل الداء، مبينا أن انحراف الأدب كان نتيجة لانحراف الفكر، فقال: « إن السبب الأكبر والأساسي لانحراف الغرب وضلاله وزيغه واختلاله، هو حرمانه من نور النبوة والرسالة، فإن النبوة وحدها هي التي تخرج الإنسان من الظن والتخمين، وتبلغه إلى الإيمان واليقينن. ولم يزل الغرب رغم جميع فتواحاته وانتصاراته المادية، وفي رحلته الطويلة في العلم، محروما من النبوة.»<br />
ثم صرح بعد ذلك «بأن القيادة العلمية والفكرية والأدبية للعالم كله من واجبات المسلمين، وهي حق للأمة الإسلامية، وماذا سيجر من شقاء وبلاء لو تخلت الأمة عن منصبها ودورها القيادي، وما تلحق بها كذلك من خسائر وأخطار» [ مسيرة حياة: 2 \ 167] ولن يستطيع أدباء الإسلام أن ينهضوا برسالتهم الملقاة على عاتقهم إلا باسترجاع روح النبوة، تلك الروح التي تلبست محمد إقبال فأبدع أيما إبداع في شعره الحي الذي أيقظ القلوب، وأحيا النفوس وألهب المشاعر:<br />
« لقد أصبح العالم من غزو الإفرنج وظلمه خرابا يبابا، فقم يا باني الحرم، لبناء العالم من جديد، قم من السبات العميق الذي طال أمده واشتدت وطأته». [مسيرة حياة: 3/131]<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ أبو الحسن الندوي، حكيم الوسطية (3) &#8211; الوسطية في الدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 09:58:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[أبو الحسن الندوي]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية في الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[حكيم الوسطية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11836</guid>
		<description><![CDATA[سخر الشيخ أبو الحسن حياته كلها للدعوة إلى الله، وهو يستحضر قوله تعالى: {ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}(آل عمران:159)، فكان لين الجانب مع الأولياء، دمث الخلق مع الأعداء، عاش في بيئة تضم الملل والنحل المختلفة، هي الهند، فتوجه بدعوته لا إلى المسلمين وحدهم، بل إلى عموم سكان الهند. وقد أدرك أن المسلمين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سخر الشيخ أبو الحسن حياته كلها للدعوة إلى الله، وهو يستحضر قوله تعالى: {ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}(آل عمران:159)، فكان لين الجانب مع الأولياء، دمث الخلق مع الأعداء، عاش في بيئة تضم الملل والنحل المختلفة، هي الهند، فتوجه بدعوته لا إلى المسلمين وحدهم، بل إلى عموم سكان الهند. وقد أدرك أن المسلمين -ولاسيما بعد انفصال باكستان عن الهند- صاروا من الأقليات (ويسميها أبو الحسن «الأقلية الكبيرة» كما في مسيرة الحياة:3\63)، في مقابل الهندوس الذين ظهرت فيهم حركات متطرفة تسعى إلى طرد المسلمين من الهند، فخاطب جميع الفئات، باعتبار المصلحة الوطنية، ومن هنا فإنه كانت هناك حركة في العالم العربي والإسلامي، الذي لم يشهد تعدد المذاهب والأديان، تهاجم العلمانية، وترى أن دعاة العلمانية يريدون فصل هذه الأمة عن دينها ومقوماتها، ولكن الشيخ أبا الحسن كان يرى أنه لا سبيل للمسلمين في الهند إلى المحافظة على كيانهم إلا العلمانية، وهو ما لم يستوعبه بعض الدعاة، ولا سيما في العالم العربي، أو لم يستوعبوه على الأصح إلا في هذه الفترة التي تسمى بفترة الربيع العربي. أما الشيخ أبو الحسن فقد أعلن بكل وضوح، وفي أكثر من مناسبة، وفي أكثر من موضع، أنه لا سبيل إلى المحافظة على الوجود الإسلامي في الهند إلا العلمانية. ففي 6 أكتوبر 1991 انعقدت ندوة برئاسته، تحت إشراف جمعية المثفين المسلمين لعموم الهند في مدينة لكنؤ، ألقى فيها كلمة، وضرب مثلا برجل ثريّ ورّث ولده حديقة، وأوصاه بعدم اقتلاع شجرة بعينها، فلم يحفظ الوريث الوصية، فلدغته حية.ثم قال:» وهذه الحكاية تنطبق على العلمانية، وهذه أهميتها في الهند، فلو اقتلع أحد هذه الشجرة التي تصون البلاد، وتحفظها من الويلات الكثيرة، واقتلعت معها شجرة (اللاعنف)، لابتلعت الهند حيات التطرف والإرهاب والعصبيات والطائفية، ولن يبقى شيء»(في مسيرة حياة: 3 \ 131).<br />
وانتصارا لفكرة دعوة عموم أهل الهند، بغض النظر عن الدين أو المذهب، أنشأ الشيخ أبو الحسن حركة مباركة، هي (رسالة الإنسانية) وذلك في عام 1951م، وكان يعقد لها الندوات والمؤتمرات، ولأنها كانت دعوة وسطية كان يشارك فيها وجهاء وأعلام من طوائف غير مسلمة، بل ويتولى رئاسة بعض حفلاتها كبار الهندوس. يقول الشيخ أبو الحسن: «لقد كنت مع نشاطاتي العلمية، وانشغالاتي العلمية والأدبية، ورحلاتي الداخلية والخارجية، لا تزال هذه الحقيقة ماثلة أمام عيني: أنه لا يجوز التغاضي، في البلاد التي قررنا أن نعيش فيها ونسكنها، عن تقدير الوضع الصحيح والنزعات الهدامة المثيرة والأخطار المستقبلية، ولذلك كان يستولي علي دائما التفكير في نشر (رسالة الإنسانية)، والقيام بدعوتها على النطاق الواسع، وقد كانت هناك قبل ذلك جولات دعوية في هذا الصدد&#8230; وكانت لها نتائجها الطيبة المشجعة، ونظم برنامج جولة في مارس عام 1985م لمنطقة (بنديل كهند)&#8230; وكان من خصائص هذه الجولة أن فضيلة الشيخ السيد صدّيق أحمد البانْدَوي&#8230;كان يرافقنا في السفر، ويحاول جهده في إنجاح هذه المهمة ومساعدة هذه الجولة بتأثيره الديني والخلقي ومكانته الاجتماعية وشخصيته المخلصة المحببة، فكان يتقدمنا كرائد، وينظم إقامتنا ويضع برنامج الاحتفالات والندوات، وقد رأس الاحتفال في «بنا» أميرها الهندوسي، وأبدى انطباعاته الطيبة&#8230;ورأس الحفل في «سيدهي» الدكتور سون سنغ، وهو أخو «أرجن سنغ» كبير الوزراء لولاية مدهية براديش سابقا وحاليا، جاء من «ريوا» لرئاسة الحفل، وأسندت رئاسة الحفل في «ستنا» إلى الدكتور «راتهو» رئيس قسم العلوم.»(في مسيرة حياة: 2 \ 79 ـ 80).<br />
ولقد كانت (رسالة الإنسانية) واجهة من عدة واجهات يشتغل من خلالها الشيخ أبو الحسن، ويبلغ دعوته إلى الله عز وجل.<br />
وقد كان رحمه الله وسطيا في دعوته، سواء أكان الخطاب موجها إلى الطبقات الشعبية أم إلى الطبقات الحاكمة. وإن أسلوب الحكمة المتبع هو الذي أدى إلى إسلام قرية كاملة من المنبوذين.<br />
على أن هناك أمرا مهما نبه عليه الشيخ أبو الحسن، والناس عنه غافلون، وهو كيفية التعامل مع المسلمين، ممن ابتلوا بتبني أفكار هدامة، وممن فتنوا ببعض المذاهب الفكرية والأدبية المخالفة لروح الإسلام، فراحوا يصدرون عنها فيما يكتبون، ويبشرون بها فيما ينشرون، وهم بصفة عامة يحتلون مواقع ذات أهمية كبيرة في الحياة العامة. وهم يمتلكون زمام كثير من المؤسسات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، ويتحركون من خلال كل ذلك لتشكيل الوعي الجماهيري بما يناسب تصوراتهم وأفكارهم.. ولقد وقف بعض دعاة الفكر والأدب الإسلامي من هؤلاء موقفهم من الأعداء، مما ولد رد فعل عنيفا عند أولئك، وراحو يتهمون، ليس المسلمين فقط، بل الإسلام نفسه بتهم التخلف والرجعية والانغلاق والانعزالية والتطرف وما إلى ذلك من الأوصاف المجافية لروح الحق. أما أبو الحسن فقد نظر إلى هؤلاء على أنهم مسلمون غافلون، فهم بحاجة إلى من ينبههم ويردهم إلى صفوف الأمة ردا جميلا، وذلك ما لا يكون بالقطيعة معهم، بل بالاتصال بهم، ومخاطبتهم على أنهم جزء من الأمة، وعلى أنهم قوة يجب استثمارها بالشكل الذي يخدم الأمة. يقول: «لابد من تفكير هادئ عميق، كيف نرد الطبقة المثقفة التي تحتكر الحياة، وتمتلك الزمام، إلى الإسلام من جديد، وكيف نبعث فيهم الإيمان والثقة بالإسلام، وكيف نحررها من رق الفلسفات الغربية والعصرية ونظرياتها اللادينية؟»(نقلا عن د.اجتباء الندوي، 127).<br />
كم كنا سنوفر على أنفسنا من الجهد لو وعينا هذه الدعوة وعملنا بها؟ كم كنا سنربح من الجنود الذين سينضمون إلى صفوف الأمة، بدلا من أن يبقوا نهبا للفلسفات الغربية، حتى صار بعضهم (طابورا خامسا) لتلك الفلسفات الغربية، على غير إرادة منه؟ وما حجم الخير الذي كنا سنجنيه لو جادلناهم بالتي هي أحسن، ولم ننزلق -كما حدث لبعضهم- إلى مهاوي التفسيق والتكفير، فأعنا الشيطان على إخوة هم منا ونحن منهم؟<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ أبو الحسن الندوي،حكيم الوسطية (2) &#8211; الوسطية في السلوك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 09:24:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[أبو الحسن الندوي]]></category>
		<category><![CDATA[السلوك]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية في السلوك]]></category>
		<category><![CDATA[حكيم]]></category>
		<category><![CDATA[حكيم الوسطية]]></category>
		<category><![CDATA[سلوك المسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11872</guid>
		<description><![CDATA[عاش الشيخ أبو الحسن في الهند، وهي مجمع الديانات والمذاهب المختلفة، وعاش مع فئات من ذوي هذه المذاهب، من مسلمين وهندوس وسيخ ونصارى وغيرهم، وكان بعض هذه المذاهب يوغل في تعذيب الذات مما يراه تقـرُّبًا إلى الله تعالى وتبتُّلا. (وقد رأينا مظاهر غريبة وعجيبة لهذا التبتل، ولتلك الرهبانية، فالبعض منهم تجنب الاغتسال طول عمره، والآخر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عاش الشيخ أبو الحسن في الهند، وهي مجمع الديانات والمذاهب المختلفة، وعاش مع فئات من ذوي هذه المذاهب، من مسلمين وهندوس وسيخ ونصارى وغيرهم، وكان بعض هذه المذاهب يوغل في تعذيب الذات مما يراه تقـرُّبًا إلى الله تعالى وتبتُّلا. (وقد رأينا مظاهر غريبة وعجيبة لهذا التبتل، ولتلك الرهبانية، فالبعض منهم تجنب الاغتسال طول عمره، والآخر لا يرتدي إلا المسوح والثياب الخشنة، ومن كان يعيش عريانا حتى في موسم البرد القارس، وآخر يجهد نفسه بالتعبد قائما في الحر الشديد طول عمره، لا يتحرك من مكانه، ومنهم من كان يعتزل الناس، ويغادر إلى كهف أو غار، ويلزمه لا يبرحه أبدا طول حياته، وآخر يحلف ألا ياكل إلا أوراق الشجر طول حياته، ومنهم من كان يعيش حياته كلها متبتلا بعيدا عن الزواج والنساء، ويرى قطع التناسل من العبادة المقربة، وآخر يرفع إحدى يديه في الهواء ويعذّبها طول عمره حتى تجفّ، ومنهم من كان يعتقد أن حبس النفَس من العبادة، والآخر يعلق نفسه في شجرة رأسا على عقب).<br />
هذه هي أفضل صور وأشكال العبادات الراقية المتطورة المقرِّبة إلى الله، وأعظم وسيلة لتزكية النفس وتطهير الأرواح قبل الإسلام. فلما جاء الإسلام حرّر الإنسانية من هذه الأغلال والسلاسل والمصائب، وأنجاها من جميع أنواع التعيب والإيذاء، وبيَّــن لها أن هذه المظاهر ليست إلا ألعابا بدنيّة، وأصنافا من المسرحيات الجسمية، وأن الله عــزَّ وجــلَّ لا ينظر إلى قالب الإنسان كم تعذّب، وكم تحمَّل من المشاقِّ، وإنما ينظر إلى القلوب، فلا يكلِّف نفسا فوق طاقتها، وهذا ما صرَّح به القرآن الكريم إذ قال: {لا يُـــكَــلِّفُ الله نفسا إلا وسعها}(البقرة:286)، وأعلن بأعلى صوت: إنَّ هذه الرهبانية ليست إلا ابتداعا واختلاقا من عند أنفسهم، ما أنزل الله بها من سلطان، قال تعالى: {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم}(الحديد: 27) [الرسالة المحمدية، للسيد سليمان الندوي، ص.240].<br />
عاش الشيخ أبو الحسن وسط كل تلك التيارات والمذاهب، ولكنه تسربل بالوسطية الإسلامية، فتحقق بذلك سلوكا، ولم يتأثر بشيء من أخلاط المذاهب والنحل، كما حدث لبعض المسلمين في الهند، حتى ابتدعوا في الدين ما ليس فيه، بل انسلخ بعضهم عن الإسلام تماما، كما هو شأن البابية والبهائية والقاديانيه. لقد تحقق الشيخ أبو الحسن بروح الإسلام، فعصمه الله تعالى من الشطط، ومن الميل إلى الإفراط أو التفريط، فهو يعيش حياة الزاهدين، ولكنه يعيشها مع الناس ولا يعتزلهم، فيكون سلوكه بذلك قدوة وأسوة ودعوة. لا يحرم على نفسه ما أحله الله تعالى، ولكنه يؤثر حياة السابقين من أهل الخير، في الميل إلى الزهد والرضا بالكفاف والعفاف والغنى عن الناس. يحضر المؤتمرات العالمية، وينزل الناس في الفنادق الفخمة، ولكنه يؤثر أن ينزل في بيوت البسطاء من أهل الهند، ولاسيما من أتباع جماعة التبليغ.<br />
ومن مظاهر الوسطية في السلوك ما عُـــرف به رحمه الله من لين الجانب، ورقّة القلب، والتواضع مع الناس جميعا، وليس مع المسلمين وحدهم. ولكن ذلك كله لا يصرفه عن الجهر بالحق في المواطن التي تستوجب ذلك، فهو إذا انتهكت حرمة من حرمات الله تحول أسدا هصورا يزأر، ويستوي في ذلك أن يكون امام الحكام وأمام الرعية.<br />
يقول د. محمد اجتباء الندوي عن أبي الحسن: (لم يكن يهمه العيش الرغيد، والطعام اللذيذ، والفراش الناعم الوثير، كان يجلس على الحصير، ويأكل الجشب، ويلبس الخشن، ينام قليلا ويسهر كثيرا، كانت حياته كلها جهادا، وكفاحا، ومثابرة، وثباتا.<br />
كان جريئا في الحقّ، ومقداما في إحقاق الحقّ وإبطال الباطل، وصريحا في تقديم قضية الإسلام ورسالته ومبادئه وقيمه ، قويا في التكلم في أمور المسلمين أمام الملوك والأمراء والحكام، ولكن بلين ورفيق، وتهذيب وادب، وخلق ونبل.) [أبو الحسن الندوي، الداعية الحكيم، والمربي الجليل: ص.19].<br />
والذي يطالع كتابه (في مسيرة الحياة) يجد مجموعة من المواقف التي تؤكد هذا الكلام. ولكني أحب أن أسوق شهادة بما رأيت، فقد زرت الشيخ أبا الحسن في قريته (رائي بريلي) ورأيت كيف يعيش عيشة ما لبثت أن تذكرت معها كلمة الصحابي الجليل عبد الله بن رواحة: «اجلس بنا نؤمن ساعة»، وأعتقد أن كل من زاره في بيته المتواضع يتذكر حياة الصحابة الكرام، وهذا ما ذكره لي أيضا الدكتور حيدر الغدير يوم زيارته له، فقد أحسَّ بالشعور نفسه. وقد قلت في نفسي يومذاك : أهذا الشيخ الزاهد هو نفسه الذي يهابه الحكَّام ويضربون له ألف حساب؟<br />
لم يكن الشيخ أبو الحسن متحققا بالوسطية في سلوكه الفردي فقط، بل جعل ذلك من جوهر دعوته، داعيا المسلمين إلى التحقق بهذه الوسطية، ممثلا لذلك بما يناسب من الأمثلة. ففي شهر يناير من عام 1986 تأسست في مقر ندوة العلماء ـ دار العلوم، بلكنهو، رابطة الأدب الإسلامي، وقد كان ذلك اليوم مشهودا، وشارك فيه الأساتذة الضيوف من الهند ومن خارجها، كما شارك أساتذة دار العلوم ، بكلمات قيمة، وقصائد معبرة، وكان لتلاميذ الدار وطلبتها مشاركات أيضا، وكانت لغة المؤتمر هي العربية، بالإضافة إلى أنه أنشدت قصائد باللغة الأوردية، لغة المسلمين في عموم الهند، وما زلت أذكر تلميذا لم يجاوز سن الطفولة آنذاك، واسمه محمد إسماعيل، (وقد علمت من بعض زملائه أنه صار اليوم أستاذا نبيها)، ينشد بصوت شجي قصيدة إقبال الرائعة: (دعاء طارق). وقد أشاد الأساتذة الضيوف بندوة العلماء التي أثبتت أنها قلعة للعربية في القارة الهندية (وقد أشاد بذلك الشيخ أبو الحسن في كتابه: في مسيرة الحياة،2\160). إلا أن الدكتور محمد علي الهاشمي ألقى كلمة، وبعدما حيى القيمين على ندوة العلماء وأشاد بفضلهم قال كلاما مفاده ما يلي: (نحن الآن رأينا الصورة، ونرجو أن تكون الحقيقة مطابقة للصورة. فليس المهم أن تكون الصورة جميلة بقدر ما هو مهم أن تعبر عن الجوهر، وأن يكون الجوهر سليما)، ولم يكد ينهي كلمته حتى كانت توزع علينا رسالة لطيفة للشيخ أبي الحسن، وهي رسالة صغيرة الحجم كبيرة الفائدة، وعنوانها: (الصورة والحقيقة)، وعجبنا لنباهة المنظمين من جهة، ولسبق أبي الحسن إلى معالجة الموضوع في رسالة من جهة أخرى. وقد كان هذا دأبه في كل مجلس وفي كل آن: التركيز على الجوهر لا على الصورة، وهو بذلك يستوحي حديث رسول الله [: «إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم»(رواه مسلم).<br />
ولقد كانت للشيخ أبي الحسن كلمة أخرى تدل على المعنى نفسه سمعناها منه كثيرا، ودونها في بعض كتبه، وهي ضرورة العناية بالقيمة لا بالقامة. يقول في كتابه (في مسيرة الحياة: 2\76): «ليست العبرة بالقامة والحجم والكثرة، وإنما العبرة بالقيمة. هناك شيئان يوزنان: القامة والقيمة، ولكن الله سبحانه وتعالى فضل القيمة على القامة.إنني كلما أقرأ الآيات الأخيرة من سورة الأنفال، عجبت وعجبت وكدت أحار وأغلب على أمري، إذا قرأت قول الله تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير}(الأنفال:73).<br />
لمن يقال هذا؟ لهذه الحفنة البشرية التي تألفت من المهاجرين والأنصار، تألفت من الأنصار أصحاب الدار ومن المهاجرين المغتربين، الذين لم يتجاوز عددهم خمسمائة وألف.. ما نسبة هذه القلة القليلة التي كانت تعيش في يثرب التي سميت بعد ذلك بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، ما وزن هذه القلة وما عدد أفرادها؟ ما وزن هذه القلة في الميزان السياسي، وفي الميزان الدولي،وفي الميزان الاجتماعي، حتى في الميزان العلمي؟ إنهم -كما أعتقد- لم يبلغ عددهم ألفين&#8230;إنه يقال لهذه المجموعة الصغيرة التي قام عليها الإسلام، وقامت على أعناقها رسالة الإسلام&#8230;فثبت بذلك أن المسلم بقيمته لا بقامته».</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ أبو الحسن الندوي، حكيم الوسطية 1 الوسطية في العبادة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 12:44:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[أبو الحسن الندوي]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية في الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الوسطية في العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[حكيم الوسطية]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر الوسطية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11947</guid>
		<description><![CDATA[يتناول هذا البحث بعضا من مظاهر الوسطية، باعتبارها منهجا اتصف به الشيخ أبو الحسن الندوي في حياته فكرا وسلوكا. وسأرصد هذه الوسطية من خلال المحاور الاتية: 1 ـ الوسطية في العبادة . 2 ـ الوسطية في السلوك. 3 ـ الوسطية في الدعوة. 4 ـ الوسطية في الأدب والثقافة. 5 ـ الوسطية في السياسة. 6 ـ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتناول هذا البحث بعضا من مظاهر الوسطية، باعتبارها منهجا اتصف به الشيخ أبو الحسن الندوي في حياته فكرا وسلوكا. وسأرصد هذه الوسطية من خلال المحاور الاتية:<br />
1 ـ الوسطية في العبادة .<br />
2 ـ الوسطية في السلوك.<br />
3 ـ الوسطية في الدعوة.<br />
4 ـ الوسطية في الأدب والثقافة.<br />
5 ـ الوسطية في السياسة.<br />
6 ـ الوسطية في الموقف من الحضارة الغربية.<br />
<strong><span style="color: #0000ff;">استهلال:</span> </strong>في مفهوم الوسطية في الصحاح للجوهري (مادة:و.س.ط.): كل موضع صلح فيه &#8220;بين&#8221; فهو وسْط، بتسكين السين، وإن لم يصلح فيه &#8220;بين&#8221; فهو وسَط، بالتحريك.فالوسْط، بالتسكين، يكون بين شيئين، وأما الوسَطُ، بالتحريك، من كل شيء فهو أعدله. ومنه قوله تعالى: {قال أوسطهم ألم أقلْ لكم لولا تُسبِّحون}(القلم:28)، أي أعدلهم. وقال تعالى: {وكذلك جعلناكم أمَّةً وسطًا}(البقرة:143)، أي عدلا، فهي أمَّة العدل. ويقال: فلان وسيطُ في قومه، إذا كان أوسطهم نسبًا، وأرفعهم محلا. ويقال أيضا:شيءٌ وسط، أي بين الجيد والرديء. وقال الراغب في مفرداته، مادة:(و.س.ط): &#8220;وسَط الشيء ما له طرفان متساويا القدر. ويقال ذلك في الكمية المتصلة كالجسم الواحد إذا قلت وسَطُهُ صَلْبٌ وضربت وسَط رأسه بفتح السين. ووسْطٌ بالسكون، يقال: في الكمية المنفصلة كشيء يفصل بين جسمين نحو وسْط القوم كذا. والوسَط تارة يقال: فيما له طرفان مذمومان. يقال: هذا أوسطهم حسباً إذا كان في واسطة قومه،وأرفعهم محلا، وكالجود الذي هو بين البخل والسرف فيستعمل القصد المصون عن الإفراط والتفريط، فيمدح به نحو السواء والعدل والنصفة، نحو: {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً}(البقرة:143) وعلى ذلك: {قال أوسطهم}(القلم:28)،وتارة يقال فيما له طرف محمود ومذموم كالخير والشر ويكنّى به عن الرذل، نحو قولهم:فلان وسط من الرجال تنبيها أنه قد خرج من حد الخير.&#8221; ومن النصوص الدالة على أنّ (أوسط الناس نسبًا أشرفهم) ما جاء في الكامل للمبرّد(4_365)، من رسالة بعث بها محمد بن عبد الله الحسني إلى المنصور: (فأنا أوسط بني هاشم نسبًا، وخيرهم أمًّا وأبًا). واستئناسا بالمعنى القرآني لا يكون الشيء وسطا إلا إذا كان عدلا ، والنسبة وسَـطِـيَّة، وعلى هذا فالوسطيَّة هي فضيلة بين رذيلتين، والاعتدال ما كان بين الإفراط والـتـفريط، ولكن هذا لا يعني أن الوسطية تعني الوقوف بين شيئين، فليس هنالك توسط بين الخير والشرّ، ولا بين النُّور والظَّلام، ولا بين الفجور والتَّـقْـوى، ولا بين الإيمان والكفر. والوسطيّة هنا، أي العدل، يقتضي الصدع بالحقّ واتّـــــباعه، وما سواه هو الهوى الذي نهينا عن اتباعه واتخاذه ربًّـــا. وحين يستقيم مفهوم الوسطيّة في وجدان المؤمن، ويخالط شَــغاف قلبه، يصطبغ كله ذاتًا وفكرًا وسلوكًا بهذه الوسطية، فتنعكس على حياته كلِّها، وهو يردِّد قول الحقِّ سبحانه: {قل إنَّ صلاتي ونُـسُـكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين}(الأنعام:163). وبهذا تحقَّـق الشيخ ابو الحسن الندوي رحمه الله تعالى، فصارت الوسطية عنده منهجًا وسلوكًا انعكس على كل حركاته وسكناته. ونحن نريد أن نتلمس ذلك من خلال بعض المظاهر المحددة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>1- الوسطية في العبادة:</strong></span><br />
كان الشيخ أبو الحسن رحمه الله حريصا على اتّـــباع السنة في كل شيء، وأهمّها العبادة، فكان يحرص على التقيد بآداب الرسول صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الصحابة. ونحن نعرف أن بلاد الهند بيئة ترعرع فيها الغلو في العبادات، كما نقلنا سابقا عن العلامة سليمان الندوي، وأن بيئة مثل هذه كان يسهل أن يــجـــرَّ فيها الإنسان إلى الغلوّ والمغالاة، وقد أصاب ذلك الغلوّ حتى بعض الفئات المسلمة، ولكن حرص الشيخ أبي الحسن على الالتزام بالسنة حماه من الوقوع في الغلو، ومن هنا ألف كتابه الشهير: (ربانية لا رهبانية)، ومعلوم أن جذور الغلـــوّ كانت قد بدأت في العهد الأول للإسلام، كما هو واضح في حديث الرهط الذين جاءوا إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أخبروا بها فكأنهم تقالوها، ثم قالوا: أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ فقال أحدهم: أما أنا فأقوم الليل ولا أنام، وقال الثاني: وأما أنا فأصوم الدهر ولا أفطر، وقال الثالث: وأما أنا فأعتزل النساء، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني))(متفق عليه). وهذا نص مما يقوله الشيخ أبو الحسن رحمه الله، (من كتابه: ربانية لا رهبانية)، وهو شديد الدلالة على ما نريد: (إنني لا ألح على منهاج خاص من التزكية درج عليه جيل من أجيال المسلمين، واشتهر في الزمن الأخير بالتصوف -من غير حاجة إلى ذلك- فقد كان في كلمات الكتاب والسنة ومصطلحاته غنى عنه، ولا أبرئ طائفة ممن تزعم هذه الدعوة وتضطلع بها، من نقص في العلم والتفكير، أو خطأ في العمل والتطبيق، ولا أعتقد عصمتها، فكل يخطئ ويصيب، ولكن لا بد أن نملأ هذا الفراغ الواقع في حياتنا ومجتمعنا، ونسد هذا المكان الذي كان يشغله الدعاة إلى الله والربانية والمشتغلون بتربية النفوس وتزكيتها وتجديد إيمانها وصلتها بالله والدعوة إلى إصلاح الباطن، والعناية بالفرد قبل المجتمع). فهذا النص شديد الأهمية، فهو بالإضافة إلى دعوته إلى الوسطية في العبادة، يدعو إلى أمر بالغ الأهمية، وهو عدم الوقوع في فخّ مصطلحات مستحدثة لا تستوجبها الحاجة، والاكتفاء بالمصطلحات القرآنية، ذلك بأن العدول عن المصطلح القرآني إلى سواه هو بداية الزلل، لأن كل مصطلح يجر من ورائه دلالاته التي قد تبعد قليلا أو كثيرا عن دلالات المصطلح القرآني. وهكذا فإن اختيار مصطلح التصوف، بدلا من المصطلحات القرآنية، كالتزكية والربانية، كان مدخلا لكثير من التصورات، بل والسلوكات أيضا، التي ما أنزل الله بها من سلطان، ولم تكن على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%8c-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d8%a9-1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ركائز الفقه الدعوي عند العلامة أبو الحسن الندوي 1/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%a6%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%a6%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 10 Jan 1997 12:12:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 63]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أبو الحسن الندوي]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[تعميق الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف القرضاوي]]></category>
		<category><![CDATA[ركائز الفقه الدعوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26813</guid>
		<description><![CDATA[يقوم فقه الدعوة عند العلامة أبي الحسن الندوي على ركائز وأسس تبلغ العشرين، منها ينطلق، وإليها يستند، وعليها يعتمد، نجملها هنا، ونفصلها فيما بعد إن شاء الله. 1- تعميق الإيمان في مواجهة المادية : أولى هذه الركائز : تعميق الإيمان بالله تعالى، وتوحيده سبحانه : ربا خالقا، والها معبودا، واليقين بالآخرة، دار للجزاء، ثوابا وعقابا، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقوم فقه الدعوة عند العلامة أبي الحسن الندوي على ركائز وأسس تبلغ العشرين، منها ينطلق، وإليها يستند، وعليها يعتمد، نجملها هنا، ونفصلها فيما بعد إن شاء الله.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>1- تعميق الإيمان في مواجهة المادية :</strong></span></h2>
<p>أولى هذه الركائز : تعميق الإيمان بالله تعالى، وتوحيده سبحانه : ربا خالقا، والها معبودا، واليقين بالآخرة، دار للجزاء، ثوابا وعقابا، في مواجهة المادية الطاغية، التي تجحد أن للكون إلها يدبره ويحكمه، وإن في الانسان روحا هي نفحة من الله، وأن وراء هذه الدنيا آخرة، المادية التي تقول : إن هي إلا أرحام تدفع، وأرض تبلع! ولا شيء بعد ذلك. أو كما حكى الله عنهم : {وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين}(الأنعام : 29) وقد تخللت هذه الركيزة الفكرية المحورية معظم رسائله وكتبه، وخصوصا : الصراع بين الإيمان والمادية.. ماذا خسر العالم.. الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرية الغربية.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>2- إعلاء الوحي على العقل :</strong></span></h2>
<p>وثانية هذه الركائز : هي اعتبار الوحي هو المصدر المعصوم، الذي تؤخذ منه حقائق الدين وأحكامه، من العقائد والشرائع والأخلاق، واعتبار نور النبوة فوق نور العقل، فلا أمان للعقل إذا سار في هذا الطريق وحده من العثار، ولا أمان للفلسفات المختلفة في الوصول إلى تصور صحيح عن الألوهية والكون والانسان والحياة، حتى الفلسفة الدينية أو علم الكلام حين خاض هذه اللجة غرق فيها. وقصور العقل هنا شهد به بعض كبار المتكلمين كالفخر الرازي، والآدمدي وغيرهما، وبعض كبار الفلاسفة، وأحدثهم (كانت). وكذلك فلسفات الاشراق لم تصل بالانسان إلى بر الأمان. وقد بين ذلك الشيخ الندوي في عدد من كتبه منها : النبوة والأنبياء في ضوء القرآن، ومنها : الدين والمدنية، وأصله محاضرة القاها في مقتبل الشباب (في الثلاثين من عمره).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>3-  توثيق الصلة بالقرآن الكريم :</strong></span></h2>
<p>والركيزة الثالثة : هي توثيق الصلة بالقرآن، باعتباره كتاب الخلود، ودستور الاسلام وعمدة الملة، وينبوع العقيدة، وأساس الشريعة، وهو يوجب اتباع القواعد المقررة في تفسيره وعدم الإلحاد في آياته، وتأويلها وفق الأهواء والمذاهب المنحولة، ولهذا أنكر على القاديانيين هذا التحريف في فهم القرآن.</p>
<p>ومن قرأ كتب الشيخ وجده عميق الصلة بكتاب الله، مستحضرا لآياته في كل موقف، محسنا الاستشهاد بها غاية الإحسان، وله ذوق منفرد في فهم الآيات، كما أنه له دراسات خاصة في ضوء القرآن مثل : تأملات في سورة الكهف (التي تجلي الصراع بين المادية والإيمان بالغيب) والنبوة والأنبياء في ضوء القرآن.. ومدخل للدراسات القرآنية.. وغيرها من الكتب والرسائل، وقد عمل مدرسا للقرآن وعلومه في دار العلوم بلكهنو عدة سنوات.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>4-  توثيق الصلة بالسنة والسيرة النبوية :</strong></span></h2>
<p>والركيزة الرابعة : هي توثيق الصلة بالسنة والحديث الشريف، والسيرة النبوية العاطرة باعتبار السنة مبينة القرآن وشارحته نظريا، وباعتبار السيرة هي التطبيق العملي للقرآن، وفيها يتجلى القرآن مجسدا في بشر(كان خلقه القرآن) وتتجلى (الأسوة الحسنة) التي نصبها الله للناس عامة، وللمؤمنين خاصة، لهذا كان المهم العيش في رحاب هذه السيرة، والاهتداء بهديها والتخلق بأخلاقها، لا مجرد الحديث عنها، باللسان أو بالقلم.</p>
<p>وقد بين الشيخ أثر الحديث في الحياة الاسلامية، كما أبدع في كتابة السيرة للكبار والأطفال، وهنا هنا يجمع بين عقل الباحث المدقق، وقلب المحب العاشق، وهذا يكاد يكون مبثوثا في عامة كتبه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>5-  إشعال الجذوة الروحية (الربانية الإيجابية) :</strong></span></h2>
<p>والركيزة الخامسة : هي إشعال الجذوة الروحية في حنايا المسلم، وإعلاء (نفحة الروح) على قبضة الطين والحمأ المسنون في كيانه، وإبراز هذا الجانب الأساسي في الحياة الاسلامية التي سماه الشيخ (ربانية لا رهبانية) وهو عنوان لأحد كتبه الشهيرة. وقد سماه بهذا الإسم لسببين :</p>
<p>أولهما : أن يتجنب اسم (التصوف) لما علق به من شوائب، وما ألصق به من زوائد، على  مر العصور، وهذا من (جناية المصطلحات) على الحقائق والمضامين الصحيحة. وما التصوف في حقيقته إلا جانب(التزكية) التي هي إحدى شعب الرسالة المحمدية، أو جانب الإحسان الذي فسره الرسول في حديث جبريل الشهير.</p>
<p>والسبب الثاني : إبراز العنصر الإيجابي في هذه الحياة الروحية المنشودة، فهي روحية اجتماعية، كما سماها أستاذنا البهي الخولي رحمه الله، وهي ربانية ايجابية تعمل للحياة ولا تعتزلها، ولا تعبدها، وتجعل منها مزرعة للحياة الأخرى، حياة الخلود والبقاء.</p>
<p>كما وضح الشيخ الندوي الجانب التعبدي الشعائري في حياة المسلم في كتابه المعروف(الأركان الأربعة) وهو يمثل نظرة جديدة في عبادات الاسلام الكبرى : الصلاة والزكاة والصيام والحج، وآثارها في النفس والحياة.</p>
<h4><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>د. يوسف القرضاوي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%a6%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
