<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; آيات ومواقف</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; وجئنا ببضاعة مزجاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%ac%d8%a6%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%a8%d8%b6%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%b2%d8%ac%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%ac%d8%a6%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%a8%d8%b6%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%b2%d8%ac%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2009 09:13:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 321]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[ابن الوقاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحسنات]]></category>
		<category><![CDATA[وجئنا ببضاعة مزجاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17921</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا، إن الله يجزي المتصدقين}(يوسف : 88). السفر طويل، والمنزل بعيد، والزاد قليل، فاللهم لطفك بعُبيدك حتى يبلغ مأمنه، في مقعد صدق عند مليك مقتدر. انظر أيها الأخ الكريم إلى بضاعتك من الحسنات : ما كميتها؟ وكيف هي حالتها؟ فإنك في حا جة ماسة إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا، إن الله يجزي المتصدقين}(يوسف : 88).</p>
<p>السفر طويل، والمنزل بعيد، والزاد قليل، فاللهم لطفك بعُبيدك حتى يبلغ مأمنه، في مقعد صدق عند مليك مقتدر.</p>
<p>انظر أيها الأخ الكريم إلى بضاعتك من الحسنات : ما كميتها؟ وكيف هي حالتها؟ فإنك في حا جة ماسة إلى بضاعة ممتازة وكثيرة، يوم يقوم الناس لرب العالمين. فيقال لكل واحد منهم {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا}. فإن من قلت بضاعته خفت موازينه، ومن خفت موازينه فقد خسر خسرانا مبينا {وأما من خفت موازيه فأمه هاويه، وما أدراك ما هية نار حامية} ومثله من وجد البضاعة رديئة، والخزينة خاوية، كمن كان لا يتم صلاة ولا يتحرى زكاة، أو كان يعمل القربة ويشرك فيها مع الله غيره، فيقرأ ليقال إنه قارئ، ويجاهد ليقال إنه شجاع، ويتصدق ليقال إنه جواد.</p>
<p>أصلح الخلل الآن، كثّر البضاعة قبل فوات الأوان، فقد أخبر النبي  مثلا أن لكل حرف من القرآن حسنة وأن الحسنة بعشر أمثالها عند قراءة القرآن، ثم قال : &gt;لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف&lt; وكذلك الشأن في باقي القربات {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها}.</p>
<p>إن بداية النجاح لديك في عدم غفلتك عن قلة زادك، ورداءة بضاعتك، فاجتهد في تغييرها بأحسن منها، حتى ينفعك الله بها في عرصات القيامة، يرحم الله معاذ بن جبل، فإنه لما حضرته الوفاة قال : &gt;اللهم إني كنت أخافك وأنا اليوم أرجوك، اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لجري الأنهار ولا لغرس الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حِلق الذّكر&lt;.</p>
<p>ولما حضرت عامر بن عبد القيس الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك؟ فقال : ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا، ولكن أبكي على ما يفوتني من ظمأ الهواجر، وقيام الليل في الشتاء.</p>
<p>وبكى ابن المنكدر عند وفاته فسئل عن ذلك فقال : &gt;والله ما أبكي لذنب أعلم أني أتيته، ولكن أخاف أني أتيت شيئا حسبته هينا وهو عند الله عظيم&lt;(1).</p>
<p>فما رأيك أنت؟ وما خبر بضاعتك؟ وما رأيك في زادك الذي تعده ليوم ميعادك؟</p>
<p>كان ابن الوقاد إماما متبحرا، وعالما فقيها متفردا، فلما أحس بدنو أجله، وقرب رحيله، ذكر قول الله تعالى : {وجئنا ببضاعة مزجاة، فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يحب المتصدقين} وظل يكررها ويبكي(2).</p>
<p>فاللهم إن بضاعتنا مزجاة، وزادنا قليل، وأنت أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، فأوف لنا الكيل وتصدق علينا، حتى نكون من الفائزين، وندخل جنتك في جوار حبيبك الأمين، عليه الصلاة والسلام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1-  الإحياء 512/4.</p>
<p>2- طبقات الحضيكي 287/1.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%ac%d8%a6%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%a8%d8%b6%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%b2%d8%ac%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; إذا الشمس كورت</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 14:36:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 318]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[إذا الشمس كورت]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[تأمل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[قال تعالى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16184</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {إذا الشمس كورت، وإذا النجوم انكدرت، وإذا الجبال سيرت، وإذا العشار عطلت، وإذا الوحوش حشرت، وإذا البحار سجرت وإذا النفوس زوجت، وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت، وإذا الصحف نشرت، وإذا السماء كشطت، وإذا الجحيم سعرت، وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت}(التكوير : 1- 14). الكون يسير نحو النهاية، هذه هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>إذا الشمس كورت، وإذا النجوم انكدرت، وإذا الجبال سيرت، وإذا العشار عطلت، وإذا الوحوش حشرت، وإذا البحار سجرت وإذا النفوس زوجت، وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت، وإذا الصحف نشرت، وإذا السماء كشطت، وإذا الجحيم سعرت، وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت</strong></span>}(التكوير : 1- 14).</p>
<p>الكون يسير نحو النهاية، هذه هي الحقيقة! حقيقة ينطق بها الوحي، ويصدع بها القرآن، ويوقن بها أهل الإسلام.</p>
<p>وإلى عهد قريب، كان بعض الناس ينكرون نهاية هذه  الدنيا، لكنها اليوم صارت قناعة كل الباحثين!</p>
<p>الكون إذن يسير إلى نهايته، ستتبدل الأرض، وتتغير السماوات، وتندثر الجبال، وتختفي هذه الدنيا، إنه الانقلاب الكوني العام تصوره هذه الآيات، ومثيلاتها في سو ر أخرى- أبلغ تصوير.</p>
<p>وفي كل يوم، بل كل لحظة تحدث انقلابات كونية عظيمة وخطيرة، فإن من مات قامت قيامته، وحصل الانقلاب الكوني الخاص به، فهل فكرت في ذلك؟ وهل اجتهدت في الاستعداد إلى ما هنالك؟.</p>
<p>تأمل معي هذه الآيات، وتدبرها جيدا، وافتح لها عينك وقلبك، وانظر ببصيرتك إلى الشمس وقد كورت وذهب ضوؤها، وإلى النجوم وقد انكدرت  وتساقطت، وإلى الجبال وقد سيرت وقلعت من مواطنها، وإلى المراكب وقد عطلت عن أداء مهامها، ثم انظر إلى ما يقع بعد ذلك مما ذكره الله جل جلاله في هذه الآيات، وفي غيرها. وانظر حينها إلى موقعك أنت بالذات، وحالك أنت بالذات، خصوصا وأنت تعلم أن كل واحد سيقرن مع من كانوا يعملون بمثل عمله {وإذا النفوس زوجت} وانظر ماذا في كتابك وصحيفتك : ما يسرك أم ما يحزنك؟ {وإذا الصحف نشرت}  وانظر بعدها إلى المصير؟ إلى الجنة هو أم إلى الجحيم؟ {وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت} أين أنت ساعتها؟!</p>
<p>يحكي هشام المذكور فيقول :</p>
<p>أردت البصرة، فجئت إلى سفينة أكتريها، وفيها رجل ومعه جارية، فقال الرجل، ليس هاهنا موضع، فسألته الجارية أن يحملني فحملني، فلما سرنا دعا الرجل بالغداء فوضع، فقال : أنزلوا ذلك المسكين ليتغذى، فأنزلت على أني مسكين، فلما تغدينا قال يا جارية هاتي شرابك، فشرب وأمرها أن تسقيني، فقلت : رحمك الله إن للضيف حقا، فتركني، لما دبّ فيه النبيذ، قال يا جارية هاتي شرابك فشرب وأمرها، أن تسقيني، فقلت رحمك الله، إن للضيف حقا، فتركني، فلما دب فيه النبيذ، قال : يا جارية هاتي العود، وهاتي ما عندك، فأخذت العود وغنت تقول :</p>
<p>وكنا كغصني بانة ليس واحد</p>
<p>يزول على الخلان عن رأي واحد</p>
<p>تبدل بي خل فخاللت غيره</p>
<p>وخليته لما أراد تباعدي</p>
<p>فلو أن كفي لم تردني أبنتها</p>
<p>ولم يصحبها بعد ذلك ساعدي</p>
<p>ألا قبح الرحمن كل مما ذق</p>
<p>يكون أخاً في الخفض لا في الشدائد</p>
<p>ثم التفت إلي فقال : أتحسن مثل هذا؟ فقلت أحسن خيرا منه، فقرأت {إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت وإذا الجبال سيرت، فجعل الشيخ يبكي، فلما انتهيت إلى قوله {وإذا الصحف نشرت} قال الشيخ : يا جارية : اذهبي فأنت حرة لوجه الله تعالى، وألقى ما معه من الشراب في الماء وكسر العود، ثم دنا إلي فاعتنقني، وقال : يا أخي : أترى الله يقبل توبتي؟ فقلت : &gt;إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين&lt; قال : فواخيته بعد ذلك أربعين سنة حتى مات قبلي&lt;(1).</p>
<p><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><strong>ذ. امحمد العمراوي</strong></span></span></em></p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- دموع الندامة، ص 190.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; ربِّ ارجِـعُـون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%b1%d8%a8%d9%91%d9%90-%d8%a7%d8%b1%d8%ac%d9%90%d9%80%d8%b9%d9%8f%d9%80%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%b1%d8%a8%d9%91%d9%90-%d8%a7%d8%b1%d8%ac%d9%90%d9%80%d8%b9%d9%8f%d9%80%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 11:10:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[الموت]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[ربِّ ارجِـعُـون]]></category>
		<category><![CDATA[طلبٌ]]></category>
		<category><![CDATA[طلبٌ بعد فوات الأوان]]></category>
		<category><![CDATA[فوات الأوان]]></category>
		<category><![CDATA[قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16114</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {قل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون، حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت، كلا، إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون}(المومنون : 97- 100). رب ارجعون طلبٌ بعد فوات الأوان، فوا أسفاه! ما أشقى الطالب وما أبأسه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {<span style="color: #008000;"><strong>قل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون، حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت، كلا، إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون</strong></span>}(المومنون : 97- 100).<br />
رب ارجعون طلبٌ بعد فوات الأوان، فوا أسفاه! ما أشقى الطالب وما أبأسه، وقد أُعطي من المدة ما يكفيه {أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير؟} لكنه ضيع الفرصة، ولا مجال اليوم للتكرار، فقد قُضي الأمر، وحصْحَص الحق!<br />
رب ارجعون! فقد تُبت وآمنت، واعترفت وأقررت، ولن أعوذ إلى معصية أبدا! لكن أين كنت يا عبد الله، وقد عمرناك، زمنا طويلا، وأحييناك سنين عددا؟ أما الآن فلا، {آلان وقد عصيتَ قبلُ وكنت من المفسدين}.<br />
رب ارجعون : لعلي أعمل صالحا فيما تركت وضيعت من أموال وأولاد وقصور، ولعلي أعمل صالحا فيما ضيعته وفرطت فيه من طاعات وعبادات، فلقد رُفع الستار، وكُشف الحجاب، وبدت الحقيقة أوضح من الشمس في رابعة النهار، لكن هيهات هيهات، فإنها كلمة هو قائلها، وقد قالها سبحانه {إذا جاء أجلهم فلا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون} وقد جاء أجلك أيها الإنسان، وانقطع عملك، وحيل بينك وبين ما تريد، وحان يوم حسابك، وليس لك الآن إلا مواجهة ما قدمت في حياتك واستمع إلى سيدك ومولاك وهو يناديك ويخاطبك في هذا الحديث القدسي : &gt;يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه&lt;.<br />
رب ارجعون! مارأيك إن استُجِيبَ لك الآن ورُجِّعْت؟ أتتوب إلى الله حقا؟ ألا تعود إلى ما كنت فيه من تقصير وتفريط؟<br />
إن ربك قادر على كل شيء، بيده كل شيء، فإذا أرجعك فوفّ بالعهد، واعمل صالحا تفرحْ بلقائه كما يفرح الصالحون، فهذا عبد الله بن المبارك رحمه الله فتح عينه عند الوفاة وضحك وقال &gt;لمثل هذا فليعمل العاملون&lt; وظل عمر بن عبد العزيز رحمه الله يردد عند وفاته {تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين}.<br />
رب ارجعون! ها هو ذا رجل من المسلمين يسْألُها فيُعْطاها!! إي والله، إنه الربيع بن خيثم، الرجل الصالح، فقد كان حَفَر في داره قبرا، فكان إذا وجد في قلبه قساوة دخل فيه فاضطجع ومكث ما شاء الله ثم يقول {رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت} يرددها، ثم يرد على نفسه : يا ربيع قد رجَّعتك فاعمل(1)!!<br />
هذا الربيع فكُنْه أنت، فو الله ما أسعدك إن كنته، فقد كان يذكر الموعد ولا ينساه، ويستعد له في ليله وضحاه، فتدبر تكن من الفائزين، ولا تنس أن تذكر نفسك بنفسك، وتخاطبها بقولك : يا فلان (تذكر اسمك) ها قد رجّعتك فاعمل! ولا تَنس أنها فرصة لا تعْطى لكل أحد! إنها أعطيت لك أنت، فاحذر أن تضيع منك، فقد تكون الأخيرة<br />
! ومن يدري، فربما قامت قيامتك الآن! وجاءك ملك الموت وجنوده، فإذا قلت رب اجعون، جاءك الجواب {كلا إنها كلمة هو قائلها} لأن الله قد قال لك قبل ذلك {ولن يوخر الله نفسا إذا جاء آجلها} فاحرص على ما ينفعك كما حرص الربيع، والله الموفق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. امحمد العمراوي</strong></em></span><br />
&#8212;-<br />
1- الاحياء 517/4.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%b1%d8%a8%d9%91%d9%90-%d8%a7%d8%b1%d8%ac%d9%90%d9%80%d8%b9%d9%8f%d9%80%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; {رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2008 13:24:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 290]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[أعمل صالحا]]></category>
		<category><![CDATA[الموت]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[رب ارجعون]]></category>
		<category><![CDATA[كل نفس ذائقة الموت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18287</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} لا تنس أن لكل بداية نهاية، وأن لكل انطلاقة سير نقطة وصول! فمتى بدأت مسيرتك؟ أنا على يقين أنك تعرف التاريخ بالضبط، والمكان بالتحديد، لأنك انطلقت تمخر عباب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {<span style="color: #008080;"><strong>حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون</strong></span>}</p>
<p>لا تنس أن لكل بداية نهاية، وأن لكل انطلاقة سير نقطة وصول! فمتى بدأت مسيرتك؟ أنا على يقين أنك تعرف التاريخ بالضبط، والمكان بالتحديد، لأنك انطلقت تمخر عباب هذه الدنيا في اللحظة التي ولدت فيها، لكن متى ستصل إلى محطتك المجهولة المعلومة الحاسمة؟ الله أعلم.</p>
<p>إنها محطة تعرفها كأنك تراها رأي العين، محطة النهاية، مكتوب عليها &gt;الموت&lt; {كل نفس ذائقة الموت} {كل من عليها فان} {كل شيء هالك إلا وجهه} لكنها مجهولة الزمان، مجهولة المكان {لا تاتيكم إلا بغتة} {وما تدري نفس بأي أرض تموت}.</p>
<p>مما يفرض عليك أن تكون دائما على أهبة الاستعداد مستعداً للرحيل إلى حيث الرحيل.. إلى هناك&#8230;</p>
<p>إلى الحياة نعم إلى الحياة. لأن هذه أشبه ما تكون بالأوهام والأحلام، لا بل هي أحلام فعلا.. سرعان ما يفيق منها الغافل، ويستيقظ منها النائم، ويصحو منها السكران والمجنون {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون} فاستعد إذن.. وإياك أن تنس الموعد..</p>
<p>وإن هذه المحطة ليست مجهولة الزمان والمكان إلا بالنسبة إليك.. أما عند الله فهي معلومة بالساعة والدقيقة والثانية وجزء المائة.. والمكان معلوم عند الله سبحانه بالدقة المتناهية {لكل أجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}(الرعد : 40).</p>
<p>وإن هذه المحطة محطة حاسمة، تفصل بين مرحلتين مختلفتين تماما، مرحلة العمل ومرحلة الجزاء، بها ينتهي كل شيء، ويبدأ كل شيء.</p>
<p>إي والله، تنتهي كل أمور الدنيا بما يُعمل فيها من خير أو شر، تنتهي بما فيها من طاعة أو معصية، تنتهي بما فيها من ربح أو خسارة.. لقد انتهت هذه المرحلة!! وستبدأ مرحلة أخرى، هي امتداد للأولى، ونتيجة لها&#8230; ومرآة تنعكس فيها أعمال ستين أو سبعين عاما، أو أقل أو أكثر هي مدة الزمن الذي قضيته فيها.</p>
<p>الآن طرق بابك المكلف بالترحيل ودخل، لا تنس أنه لا يستأذن، ولا يعطي فرصة ثانية أو ثالثة، وأنت الآن مقبل على مسيرتك الجديدة، وأول مرحلة سينقلونك إليها، وينزلونك فيها هي القبر، فهل أنت على استعداد الآن؟! أم ستطلب التأخير؟!</p>
<p>لاتنس أننا اتفقنا على أن التأخير غير مسموح به، وأنك إن تأخرت عن إعداد الزاد لا تقبل منك شكاية، وستؤخذ في رحلتك هذه أخذا، لأن الآمر هو الله سبحانه، والمنفذ هو ملك الموت ومن معه من إخوانه&#8230;</p>
<p>هنا يفترق الناس! هنا يظهر الرجال! هنا تتميز المعادن، هنا يُقبل الصالحون، ويدبر الآخرون..</p>
<p>فمن أي الفريقين أنت؟ تذكر أن هناك أقواما يرددون في هذه اللحظة الحاسمة دعاء غير مستجاب، ويتمنون أن يمنحوا لحظة للمتاب، ولكن هيهات هيهات، فقد آن الأوان..</p>
<p>أما الربيع بن خيثم فقد كانت له استرايتجية خاصة، و&#8221;تكتيك&#8221; عجيب في الاستعداد لهذه المحطة، وتنبيه النفس حتى لا تقع في الغفلة، فترسب في أول امتحان، وتسقط في بداية الاختبار.</p>
<p>ذلك أنه كان قد حفر في داره قبرا فكان إذا وجد في قلبه قساوة دخل فيه فاضطجع ومكث ما شاء الله ثم يقول : &gt;{رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت}، يرددها ثم يرد على نفسه : يا ربيع قد ربّعتك، فيقوم فيُرى ذلك فيه&lt;(1) هكذا هم الصالحون، بداية سعيدة، ونهاية حميدة، وسلامة النهايات تدل على صحة البدايات، فاللهم رحماك يارب آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- سنن الصالحين، وسنن العابدين : 791/2.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; {وَجِيءَ يَوْمئِذٍ بجَهَنَّم}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%8e%d8%ac%d9%90%d9%8a%d8%a1%d9%8e-%d9%8a%d9%8e%d9%88%d9%92%d9%85%d8%a6%d9%90%d8%b0%d9%8d-%d8%a8%d8%ac%d9%8e%d9%87%d9%8e%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%8e%d8%ac%d9%90%d9%8a%d8%a1%d9%8e-%d9%8a%d9%8e%d9%88%d9%92%d9%85%d8%a6%d9%90%d8%b0%d9%8d-%d8%a8%d8%ac%d9%8e%d9%87%d9%8e%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 11:54:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[وَجِيءَ يَوْمئِذٍ بجَهَنَّم]]></category>
		<category><![CDATA[يوم القيامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18336</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفّا صفّا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى}(الفجر : 21- 23) هذا مشهد من مشاهد يوم القيامة، وما أكثر مشاهد القيامة، يصوره لنا القرآن الكريم تصويراً دقيقا حتى كأننا نراه رأي العين، إنه مشهد المجيء بجهنم! نعم فجهنم التي يساق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {<span style="color: #008080;"><strong>كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفّا صفّا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى</strong></span>}(الفجر : 21- 23) هذا مشهد من مشاهد يوم القيامة، وما أكثر مشاهد القيامة، يصوره لنا القرآن الكريم تصويراً دقيقا حتى كأننا نراه رأي العين، إنه مشهد المجيء بجهنم! نعم فجهنم التي يساق إليها المجرمون عطاشا {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً} مكبلين بالسلاسل والأغلال {فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون} {خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه} ويخاطبون فيها بقول العزيز الجبار المنتقم&#8230; {اخسؤوا فيها ولا تكلمون} ويطلبون الفناء فيجابون بقول الملك العلام {قال إنكم ماكثون}.</p>
<p>جهنم هذه التي وصفها القرآن الكريم وصفا دقيقا، ووصف أهلها وما يلقون فيها من عذاب شديد وعقاب أليم يجاء بها يوم القيامة مجرورة من مكان يعلمه خالقها سبحانه {وجيء يومئذ بجهنم} من أين؟ الله أعلم، لكنه جيء بها فعلا، وهذا هو المهم!</p>
<p>عن عبد الله بن مسعود ] الله عنه قال : قال رسول الله  : &gt;يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها&lt;(رواه مسلم). وانظر إلى هذا الكم الهائل والعدد الضخم من الملائكة الذين يجرون هذا المخلوق الذي هو جهنم تدرك كم هو ضخم وعظيم!! حوالي خمس مليارات من الملائكة لجر جهنم فقط!! فكم سعتها إذن؟ الله أعلم!</p>
<p>ولذلك لما نزلت هذه الآية كان من أمر رسول الله  ما كا ن، فقد قال أبو سعيد الخدري ] لما نزلت {وجيء يومئذ بجهنم} تغير لون رسول الله ، وعُرف في وجهه حتى اشتد على أصحابه، ثم قال : &gt;أقرأني جبريل : {كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا، وجيء يومئذ بجهنم}&lt;(1).</p>
<p>قال علي ] : قلت كيف يجاء بها؟ قال : يؤتى بها تقاد بسبعين ألف زمام، يقود كل زمام سبعون ألف ملك، فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع، ثم تعرض لي جهنم فتقول : مالي ولك يا محمد، إن الله قد حرم لحمك علي فلا يبقى أحد إلا قال : نفسي نفسي، إلا محمد  فإنه يقول : رب أمتي، رب أمتي&lt;.</p>
<p>فانظر أيها العبد المسكين، يا من أسرف على نفسه -مثلي- في الذنوب والمعاصي، وفرط في جنب ا لله كثيرا ولا يبالي، انظر إلى حال سيد الخلق ، انظر إلى من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، انظر إلى من حرم الله لحمه على النار وحرم النار على لحمه انظر إليه وقد تغير لونه، واشتد به الأمر، حتى عرف ذلك في وجهه الشريف، وخاف عليه الصحابة، وخافوا على أنفسهم : ماذا هناك؟ ما الأمر؟ يتهامسون، ويتساءلون&#8230;</p>
<p>إنها جهنم، تلك التي لا بد من المرور عليها، وما أشده من مرور، وما أصعبه وما أخطره!! {وإن منكم إلا واردها كان علىربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا} جهنم هذه هي التي غيرت لون رسول الله ، فماذا غيرت فينا؟ ترى هل تحرك القلب؟ أم دمعت العين؟</p>
<p>فكن من جهنم على حذر، فإن أبا بكر ] قال لو وضعت إحدى رجلي في الجنة ما أمنت مكر الله&lt; وذلك بالقرب منه أكثر وأكثر، نسأله سبحانه أن يكتبنا من أهل الجنة بفضله، وأن يحرم أجسامنا على النار برحمته آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- الجامع لأحكام القرآن : 55/20 وحاشية الصاوي على الجلالين 2362/6.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%8e%d8%ac%d9%90%d9%8a%d8%a1%d9%8e-%d9%8a%d9%8e%d9%88%d9%92%d9%85%d8%a6%d9%90%d8%b0%d9%8d-%d8%a8%d8%ac%d9%8e%d9%87%d9%8e%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; {فمن جاءه موعظة من ربه}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%87-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%87-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Dec 2007 10:11:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 288]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[الغفلة]]></category>
		<category><![CDATA[الفضيل بن عياض]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[غافلون]]></category>
		<category><![CDATA[موعظة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18389</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}(البقرة : 275) الغفلة عن الله! هذه أبرز صفات أهل زماننا، فخذ حذرك، واحتط لنفسك، فإن أسباب الغفلة كثيرة، وأبوابها عديدة، ودعاتها كثر، وعواقبها خطيرة، وضحاياها كل يوم في ازدياد، وقد خاطبك الحق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">قال تعالى : {<span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون</strong></span>}(البقرة : 275)</p>
<p>الغفلة عن الله! هذه أبرز صفات أهل زماننا، فخذ حذرك، واحتط لنفسك، فإن أسباب الغفلة كثيرة، وأبوابها عديدة، ودعاتها كثر، وعواقبها خطيرة، وضحاياها كل يوم في ازدياد، وقد خاطبك الحق جل وعلا بقوله {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين}(الأعراف : 205).</p>
<p>فالغافلون غافلون!! لا الله يذكرون، ولا المصير يتذكرون، فقدوا لذة العبادة، وحرموا حلاوة المناجاة، فهم في شهواتهم يعمهون، وفي أهوائهم وما تزينه لهم شياطينهم يتقلبون!</p>
<p>أما أنت فقد جاءتك موعظة من ربك ويكفيك أنها من ربك!! تذكر أن بشرا الحافي التقي الورع، الولي الزاهد كان غافلا عن دينه، لاهيا بدنياه وما إن جاءته موعظة من ربه تنبههحتى تنبه موعظة قد تبدو عادية جدا، لكنها مؤثرة جدا، وبليغة جدا، لقد وجد اسم الله مكتوبا في قرطاس وملقى على الأرض!! فتحركت نفسه، وأشرقت بصيرته وحمل القرطاس ونزل إلى النهر فغسله، وكان لا يملك من الدنيا إلا درهما فيه خمسة دوانق، فاشترى بأربعة دوانيق مسكا وبدانق ماء ورد، وجعل يتتبع اسم الله ويطيبه، ثم رجع إلى منزله فنام فأتاه آت يقول : يا بشر كما طيبت اسمي لأطيّبنّ اسمك، وكما طهرته لأطهرن قلبك(1)!!</p>
<p>ومن هنا كانت بداية بشر!!</p>
<p>تذكر أن عبد الله بن المبارك أمير المومنين في الحديث لم يكن سوى شاب يحب شرب الخمر وضرب العود والغناء! لكن جاءته موعظة من ربه ففتح لها قلبه وعقله، لقد سمع قارئا يقرأ {ألم يان للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق..} فقال : بلى يا رب(2)! فتاب وأناب، وكان من أمره ما كان!!</p>
<p>تذكر أن الفضيل بن عياض سيد البكّائين، وحامل راية العارفين لميكن سوى قاطع طريق، قام يسطو على منزل أناس مساكين، يريد أخذ مالهم وهتك عرض ابنتهم فإذا به سمع قارئا يقرأ {ألم يان للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق..}(3) فولى هاربا، تائبا منيبا. فلقد كانت الموعظة كافية، وغَيْر  بشر وابن المبارك والفضيل كثيرون، كفتهم إشارة، وكانت الموعظة بالنسبة إليهم بليغة، فتركوا عالم الغفلة وراءهم ظهريا، وأقبلوا على الله فأقبل الله عليهم، فاحْذُ حَذْوَهُم، وانْسُجْ على منوالهم، تكن على خير إن شاء الله فقد قال الله تعالى {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله}.</p>
<p>عن ابن الحضي الحموي قال : كنت عند الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي رحمه الله في دار العدل بقلعة دمشق وعنده جماعة من الفقهاء والعدول والكتبة، فالتفت إلى كاتبه وقال : اكتب إلى نائبنا بمعرة النعمان ليقبض على جميع أملاك أهلها، فقد صح عندي أن أهل المعرة يتقاضون الشهادة، فيشهد أحدهم لصاحبه في ملك ليشهد له ذلك المشهود له بملك آخر في موضع آخر، فجميع ما في أيديهم من الملك إنما حصلوه بهذا الطريق، قال : فقلت له : اتق الله فإنه لا يتصور أن يتمالأ أهل بلد على شهادة الزور، فقال إنه قد صح عندي ذلك، فسَكَتُّ ، فكتب الكِتاب ودفعه إليه ليُعَلِّم عليه، وإذا صبي راكب بهيمة سائر على نهر بردي وهو ينشد :</p>
<p>اعـدلوا مادام أمـــركم      نافذا في النفع والضـرر</p>
<p>واحفظوا أيام دولتكم      إنكــم منـها على خـطــر</p>
<p>إنمــا الـدنـيـا وزينتـها    حسنُ ما يبقى من الخبَر</p>
<p>قال : فاستدار إلى القبلة وسجد، ثم رفع رأسه واستغفر الله عزوجل مما عزم عليه ثم مزق الكتاب، وتلا قوله تعالى : {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف}(4). فاللهم اجعلنا ممن إذا وعظوا اتعظوا، وإذا ذكروا تذكروا، آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;</p>
<p>1- انظر صفة الصفوة 150/2.</p>
<p>2- 3- انظر تفاصيل ذلك فيكتابنا &#8220;مواقف من سيرة السلف مع القرآن&#8221; : ص 83- 84.</p>
<p>4- انظر مختصر طبقات  الفقهاء للنوري، ص : 300.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d9%87-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%b8%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; {ونبلو أخباركم}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%86%d8%a8%d9%84%d9%88-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%86%d8%a8%d9%84%d9%88-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2007 11:10:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 287]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[أسراري]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[د. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[ونبلو أخباركم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18560</guid>
		<description><![CDATA[ما أكثر عيوبك التي لا تريدها أن تنكشف لأحد أيها الإنسان، وما أكثر الأسرار التي تعمل جاهدا في إخفائها عن الآخرين، كل الآخرين!! بل إن لك عيوبا وأسرارا وأخبارا لو استطعت أن تخفيها عن نفسك لفعلت! منها ما هو مادي ومنها ما هو معنوي. فهلا وقفت وقفة تأمل أيها الغافل عن اللقاء، وسألت نفسك بكل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أكثر عيوبك التي لا تريدها أن تنكشف لأحد أيها الإنسان، وما أكثر الأسرار التي تعمل جاهدا في إخفائها عن الآخرين، كل الآخرين!! بل إن لك عيوبا وأسرارا وأخبارا لو استطعت أن تخفيها عن نفسك لفعلت! منها ما هو مادي ومنها ما هو معنوي.</p>
<p>فهلا وقفت وقفة تأمل أيها الغافل عن اللقاء، وسألت نفسك بكل صدق وصراحة : ماذا لو انكشفت عيوبي واطلع عليها الناس؟ ماذا لو ظهرت للعلن أسراري ورآها الآخرون؟ ماذا لو تسربت أخباري وعلمها من اجتهد في إخفائها عنهم؟</p>
<p>إنه لموقف صعب جدا، وأنا أعلم أن خبراً واحدا من أخباري المخفية وسرا واحدا من أسراري المطوية إن ظهر دمر حياتي كلها!</p>
<p>ولكل منا عيوبه وأخباره، وإن كنا نشترك في بعضها، فإننا نفترق في بعض آخر، خصوصا ما تعلق بأخبار عصياننا لله، وتمردنا على دين الله، وارتكابنا لما يغضب الله، -وربما لا نشعر بذلك في أحيان كثيرة- ولو افتضح حالنالكان من أمرنا أسوأ ما يمكن أن يتخيل!!</p>
<p>وهنا دعني أسألك : هل فكرت جيدا في من يستر عليك عيوبك، ويحفظ عليك أخبارك وأسرارك؟</p>
<p>ستدرك -قطعا- أن الذي يفعل ذلك هو الستار الحليم، المنان الكريم، الذي يعلم سرك وعلانيتك، ولا يخفى عليه شيء من أمرك {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} فهلا استحييت منه، وقد أمرك الحبيب المصطفى  بذلك في قوله : &gt;استحيوا من الله حق الحياء&lt;!.</p>
<p>ثم دعني أسألك مرة ثانية : تذكر أن ما يستر عليك اليوم سينكشف غدا؟ وأن ما تخفيه من أخبارك وأسرارك الآن سيبديه الله تعالى يوم العرض عليه {يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية}؟</p>
<p>ستدرك -إذن- أن يوم القيامة يوم تنكشف فيه عيوبك، وتظهر أخبارك، ويرفع الغطاء عن أسرارك!.</p>
<p>ستنشر السجلات وقد دوِّنت فيها كل العيوب، وستتطاير الصحف وقد كتبت فيها جيمع الأخبار، ويأتي أمر الواحد القهار {اِقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} ويقولمن يقول {يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا}.</p>
<p>وقبل أن تقف هذا الموقف الصعب، وأقفه معك، أذكرك وأذكر نفسي قبل ذلك بأن الله تعالى نبهنا إلى أنه جل وعلا سيكشف ما نستره، ويبدي ما نخفيه من أخبار وأسرار بقوله {ونبلو أخباركم}.</p>
<p>وقد فقه هذا المعنى، وفهم هذه الإشارة العارف الشهير الفضيل بن عياض رحمه الله فاجتهد في تقليل الأخبار التي لا تسره يوم القيامة، وتكثير ما ينفعه حينذاك. وكان له مع هذه الآية هذا الموقف العجيب :</p>
<p>قال ابراهيم بن الأشعث : كان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية بكى، وقال : &#8220;اللهم لا تبتلينا فإنك إذا بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا&#8221;(1).</p>
<p>اللهم لا تبتلينا، ولا تفضحنا ولا تكشف عيوبنا، ولا تهتك أستارنا لا في الدنيا ولا في الآخرة يا أرحم الراحمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;</p>
<p>1- الجامع لأحكام القرآن 254/16.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%86%d8%a8%d9%84%d9%88-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%82%d9%8a%d9%84-%d9%84%d9%87-%d8%a7%d8%aa%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d8%ae%d8%b0%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%82%d9%8a%d9%84-%d9%84%d9%87-%d8%a7%d8%aa%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d8%ae%d8%b0%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Nov 2007 11:59:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 286]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[اتق الله]]></category>
		<category><![CDATA[الإثم]]></category>
		<category><![CDATA[العزة]]></category>
		<category><![CDATA[الوقت]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[مرض الغفلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18757</guid>
		<description><![CDATA[أخطر أمراضنا نحن المسلمين اليوم مرض الغفلة عن الله، وأخطر منه قلة الأطباء المهرة الذين بإمكانهم علاج الأمة من هذا المرض الفتاك، في الوقت الذي يوجد فيه من &#8220;القتلة&#8221; الذين يعملون ليل نهار على إبقاء الأمة في غفلتها، وإعطائها جرعات إضافية من السم بين كل لحظة وأخرى ما يتجاوز كل عد وإحصاء سواء من حيث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أخطر أمراضنا نحن المسلمين اليوم مرض الغفلة عن الله، وأخطر منه قلة الأطباء المهرة الذين بإمكانهم علاج الأمة من هذا المرض الفتاك، في الوقت الذي يوجد فيه من &#8220;القتلة&#8221; الذين يعملون ليل نهار على إبقاء الأمة في غفلتها، وإعطائها جرعات إضافية من السم بين كل لحظة وأخرى ما يتجاوز كل عد وإحصاء سواء من حيث أشخاصهم أو أساليبهم أو أماكنهم.. وأخطر من هذين المرضين معا التعالي عن العلاج والترفع والتكبر عن المعالجين!!</p>
<p>يا عبد الله اعلم أن الوقوع في الذنب خطيئة، لكن الأخطر منها هو أن يوعظ المذنب فلا يتعظ، والأشد منها هو أن ينصح ويذكر فلا يقبل النصيحة ولا التذكرة، ولقد قص الله جل وعلا علينا أخبار قوم كافرين، ووصف لنا حالا من أحوالهم، ذلكم هو حال تذكيرهم بآيات الله، فقد كانوا يتكبرون ويتعالون ويرون أنفسهم أكبر من ناصحيهم ومذكريهم، قال تعالى : {وإذا تتلى عليهم آياتُنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسْطُون بالذين يتلون عليهم آياتنا} فظلوا مرضى، وماتوا على ذلك، وكانت لهم النار {النار وعدها الله الذين كفروا ولبيس المصير}.</p>
<p>وأنت -آخي الحبيب- ماذا يكون موقفك، وكيف يكون ردك حين تقع في خطأ عن قصد أو غير قصد، عن علم أو جهل، ويريد بك الله تعالى خيرا فيرسل لك من يذكرك وينصحك، وهو يقول &gt;اتق الله&lt; ماذا تقول أيها الأب والأستاذ والعالم والمدير والرئيس والمسؤول حين تقع في عفلة فيقولها لك ولدك أو تلميذك أو موظفك أو واحد من عامة المسلمين صريحة مدوية : يا عبد الله اتق الله!! إننا جميعا خطاؤون، فهل نحن من التوابين أم من المتعجرفين المتعالين؟ دعني أطرح أمامك موقفين يمثل كل منهما فريقا من الناس :</p>
<p>1) ثبت أن رسول الله  أخبر عن ثلاثة نفر آواهم المبيت إلى غار فلما دخلوا انسد عليهم، واتفقوا أن يدعو كل واحد منهم المولى الكريم سبحانه بعمل صالح عمله، لعله سبحانه يفرج عنهم ما حل بهم، وكان أن قال أحدهم ((اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء فطلبت إليها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار فسعيت حتى جمعت مائة دينار فلقيتها بها فلما قعدت بين رجليها قالت : يا عبد الله اتق الله ولا تفتح الخاتم إلا بحقه فقمت عنها..(( فلقد غفل الرجل فكاد أن يزل لولا أنه كان ممن إذا قيل له اتق الله اتقاه فعلا.</p>
<p>2) ما حكاه القرآن عن بعض الناس، قيل إنه الأخنس بن شريق الثقفي وقيل غيره فقد كان إذا قيل له اتق الله انتفخ وتعالى وتكبر قال تعالى : {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبيس المهاد}.</p>
<p>فهل وعيت الرسالة، وفهمت الإشارة كما فهمهما هارون الرشيد رحمه الله؟ ((فقد ذكر أن يهوديا كانت له حاجة عند هارون الرشيد فاختلف إلى بابه سنة فلم يقض حاجته فوقف يوما على الباب فلما خرج هارون سعى حتى وقف بين يديه وقال : اتق الله يا أمير المومنين، فنزل هارون عن دابته وخر ساجدا، فلما رفع رأسه أمر بحاجته فقضيت، فلما رجع قيل له : يا أمير المومنين، نزلت عن دابتك لقول يهودي! قال : لا، ولكن تذكرت قول الله تعالى : {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبيس المهاد}))(1) فاحفظ هذا الموقف جيدا، وتذكر هذا المصير دائما.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong> ذ. امحمد العمراوي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>1- الجامع لأحكام القرآن 19/3.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%82%d9%8a%d9%84-%d9%84%d9%87-%d8%a7%d8%aa%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d8%ae%d8%b0%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; {إذا السماء انفطرت}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%86%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%86%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2004 09:36:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 205]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[{إذا السماء انفطرت}]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22892</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {إذا السماء انفطرت، وإذا الكواكب انتثرت، وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت، علمت نفس ما قدمت وأخرت}( الانفطار: 1) خذ حذرك أيها الإنسان، واستعد ليوم الانقلاب الكوني العظيم، حين تنفطر السماوات وتتشقق وتتصدع وتتزلزل على عظمتها وقوتها، واقرأ معي {فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا السماء منفطر به كان وعده [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {إذا السماء انفطرت، وإذا الكواكب انتثرت، وإذا البحار فجرت وإذا القبور بعثرت، علمت نفس ما قدمت وأخرت}( الانفطار: 1)</p>
<p>خذ حذرك أيها الإنسان، واستعد ليوم الانقلاب الكوني العظيم، حين تنفطر السماوات وتتشقق وتتصدع وتتزلزل على عظمتها وقوتها، واقرأ معي {فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا السماء منفطر به كان وعده مفعولا}.</p>
<p>ثم انظر إلى هذه الكواكب العظيمة، والمجرات الكبيرة، والنجوم المضيئة، وهي تتساقط كأوراق الشجر في فصل الخريف، وتتناثر هنا وهناك كحبات عقد انفرط سلكه، فتتابع سقوط نظامه, وصارت تحمله الرياح من مكان إلى مكان.</p>
<p>وأنت تعلم أن النجم الواحد قد يعادل كوكبنا الأرضي عشرات المرات ولكنه أمر الله الذي لا مرد له، ولا مفر منه. {وإذا النجوم انكدرت} : أي تساقطت وتناثرت وتهافتت كأنها ذرات تراب متهالكة.</p>
<p>ثم انظر إلى هذه البحار الغزيرةالماء وهذه المحيطات البعيدة القعر، انظرإلى كثرتها، وانظر إلى شدة بأسها وتلاطم أمواجها، ثم تأمل : {وإذا البحار فجرت} إنه انقلاب الكون يوم القيامة، حينها يذهب ماؤها، وتجف أرضها، وتنضب أنهارها، وتصير أرضا قاحلة جرداء كأن الماء لم يكن فيها يوما {وإذا البحار سجرت} أي يبست وذهب ماؤها فلم تبق منه قطرة!! بل ربما تحولت في هذا الانقلاب الخطير إلى جمر يتوقد، ونار تتأجج، إن فسر قوله تعالى : {سجرت} ب : أوقدت كما قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما.</p>
<p>ثم انظر بعد ذلك إلى بعثرة القبور {وإذا القبور بعثرت} أي قلبت ظهرا لبطن، وأخرجت من فيها من أهلها أحياء {خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر} {ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون}.</p>
<p>وفي غمرة هذا الانقلاب الشديد المهول العظيم الخطر، تندك الجبال الشم، وتنهار الأوتاد الراسيات، فإذا هي كحفنة من صوف {القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث، وتكون الجبال كالعهن المنفوش} أو ككومة من حبات الرمل المتهالكة {وكانت الجبال كثيبا مهيلا}.</p>
<p>وترى هذه الأرض التي نمشي اليوم على ظهرها، تراها وقد ضعفت فلم تعد قادرة على حمل أحد، فقد تصدعت وتشققت وتزلزلت {يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا} {إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان مالها يومئذ تحدث أخبارها بأن بربك أوحى لها} ويسوى كل شيء بالأرض في لحظات، حتى تصير{قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا} لا أثر فيها لمنخفض ولا مرتفع.</p>
<p>إنه الانقلاب الذي ينتظرنا جميعا أنا وأنت والآخرون، ها قد عرفناه، فماذا أعددنا له؟؟</p>
<p>جاء رجل إلى النبي  فقال : متى الساعة يا رسول الله؟ قال : وما أعددت لها؟ إن الساعة آتية لا ريب فيها. وذلك الانقلاب الخطير واقع لا شك فيه، لكن ما الذي أعددناه من سبل النجاة من تلك الأهوال؟ وما الذي قدمناه من أسباب النجاة من تلك الأخطار؟ وما هي إلا لحظات حتى تعلم ما قدمت يداك. وما أسلفت من أعمال {علمت نفس ما قدمت وأخرت} إن خيرا فخير، وإن شرا فشر {هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق}.</p>
<p>عن صمام بن إسماعيل عن العلاء قال : حدثنا رجل قال: كنت بمكة فلما صليت العشاء إذا رجل أمامي قد أحرم في نافلة، فاستفتح {إذا السماء انفطرت&#8230;.} قال فلم يزل فيها حتى نادى منادي السَّحر، فسألت عنه، فقيل لي هو سعيد ابن جبير&#8221;(1)</p>
<p>رحم الله سعيدا، فقد ذاق وعرف، فخاف وبكى، وكان من أمره ما كان.</p>
<p>امحمد العمراوي</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام ص 70، والتبيان : 109</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%86%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; بل الساعة موعدهم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%87%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%87%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2003 10:16:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[أبو جهل]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[جيش المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[رب السماوات والأرض]]></category>
		<category><![CDATA[يوم بدر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22806</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى: {أم يقولون نحن جميع منتصر، سيهزم الجمع ويولون الدبر، بل الساعة موعدهم، والساعة أدهى وأمر} (القمر: 44- 45- 46) كثير من الناس يغترون بقوتهم، وينسون قوة رب السماوات والأرض، فهذا أبو جهل يقول يوم بدر، وهو يرى جيشه أضعاف جيش المسلمين: &#8220;نحن جميع منتصر&#8221; اعتمادا منه على كثرة عدده وعدته، وقبله قالت عاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="color: #339966;">قال تعالى: {أم يقولون نحن جميع منتصر، سيهزم الجمع ويولون الدبر، بل الساعة موعدهم، والساعة أدهى وأمر} (القمر: 44- 45- 46)</span></h4>
<p>كثير من الناس يغترون بقوتهم، وينسون قوة رب السماوات والأرض، فهذا أبو جهل يقول يوم بدر، وهو يرى جيشه أضعاف جيش المسلمين: &#8220;نحن جميع منتصر&#8221; اعتمادا منه على كثرة عدده وعدته، وقبله قالت عاد -قبيلة هود عليه السلام- في تبجح واضح، وتحد صارخ: {من أشد منا قوة؟} قال الله تعالى: {فأما عاد فاستكبروا في الارض بغير الحق، وقالوا : من أشد منا قوة؟}(فصلت: 15)ل</p>
<p>وهذا قارون بغى على قومه بقوته، وافتخر عليهم بكنوزه وأمواله، قال تعالى: {إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم، وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة} (القصص: 76) ونصحه قومه، ووعظوه وأرشدوه، وذكّروه بأن ذلك من عطاء الله، فسخر منهم وقال: {إنما أوتيته على علم عندي!!}(القصص: 78)ل</p>
<p>وهذا فرعون اغتر بسلطانه، وبغى على بني إسرائيل بملكه، وبلغ به الغرور كل مبلغ حتى رأى نفسه إلهًا من دون الله، قال تعالى في شأن زينته وأمواله: {وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا، ربنا ليضلوا عن سبيلك} &lt;(يونس: 88) وقال تعالى في شأن قوته وطغيانه: {اذهب إلى فرعون إنه طغى} (النازعات: 17) {ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار  تجري من تحتي أفلا تبصرون..}(الزخرف: 51) {وفرعون ذي الأوتاد، الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد} (الفجر: 10- 11)، وأخيرا نصب نفسه إلهًا من دون الله الواحد الأحد، فقال: {أنا ربكم الأعلى} (النازعات: 24) وقال: {يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري} (القصص: 38)ل</p>
<p>وأمثال أبي جهل وعاد وقارون وفرعون من المغترين بقوتهم وأموالهم وسلطانهم كثيرون</p>
<p>فأما أبو جهل فرد الله عليه بقوله: {سيهزم الجمع ويولون الدبر} (القمر: 45) وكذلك كان، حيث قتل هو، وانهزم جيشه شر هزيمة في غزوة بدر</p>
<p>وأما عاد -قوم هود- فرد الله تعالى عليهم بقوله: {أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة؟ وكانوا بآياتنا يجحدون} ثم بين سبحانه كيف دمر قوتهم، وأباد جبروتهم، فقال: {فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نَّحْسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا، ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون} (فصلت: 16)ل</p>
<p>وأما قارون فقد رد الله تعالى عليه بقوله الكريم {أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا؟ ولا يُسأل عن ذنوبهم المجرمون} (القصص: 78) ثم بين القرآن كيف دمّر الله عز وجل قارون بقوله: {فخسفنا به وبداره الارض، فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين} (القصص: 81)ل</p>
<p>وأما فرعون، مدعي الألوهية! ذو الزينة والأموال والسلطان، فقد أغرقه الله تعالى في البحر، وجعل منه عبرة لكل طاغية وجبار {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا، حتى إذا أدركه الغرق قال ءامنت أنه لا إله إلا الذي ءامنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين، ءالان وقد عصيت قبل وكنت منالمفسدين، فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك ءاية، وإن كثيرا من الناس عن ءايتنا لغافلون} (يونس: 90- 91- 92)ل</p>
<p>هكذا -إذن- كانت عاقبة هؤلاء الذين اغتروا بقوتهم، وزين لهم الشيطان البغي والظلم والطغيان، نسوا قوة الله تعالى فأخذهم سبحانه أخذ عزيز مقتدر، لم ينفعهم أمام عذاب الله الماحق، وعقابه الشديد، وقوته القاهرة، لا سلطانهم، ولا قوتهم، ولا علمهم. {ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا، وأن الله شديد العذاب} (البـقـرة: 165)ل</p>
<p>ويبقى ما ينتظرهم في الآخرة أشد وأنكى وأخزى مما لاقوه في الدنيا من عذاب{ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون} {ولعذاب الآخرة أشد وأبقى} (طه: 127)، {لهم عذاب في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق، وما لهم من الله من واق} (الرعد: 34)ل</p>
<p>ألا فليتأمل هذا المصير المشؤوم، والعاقبة السيئة، والنهاية الأليمة، جبابرة زماننا، وطغاة عصرنا، وليتوبوا إلى الله قبل فوات الأوان، فإنهم مهما أمْهِلوا فلن يُهْمَلوا، ومهما طال الزمان، فـ {الساعة موعدهم، والساعة أدهى وأمر} مما أصابهم من بلاء، أو حل بهم من عذاب وعقاب</p>
<p>عن ابن سماعة عن محمد بن الحسن، عن القاسم بن معن أن أبا حنيفة، قام ليلة يردد قوله تعالى: {بل الساعة موعدهم، والساعة أدهى وأمر} ويبكي ويتضرع إلى الفجر (1)ل</p>
<p>فاللهم الطف بنا حين الوقوف بين يديك، ولا تخزنا يوم العرض عليك، واجعلنا من الناجين لديك، يا أرحم الراحمين</p>
<p><strong>(1) سير أعلام النبلاء 401/6</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%87%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
