<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; آليات العمل</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وداع رمضـان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2008 10:34:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 304]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[آليات العمل]]></category>
		<category><![CDATA[التباث]]></category>
		<category><![CDATA[التزكية]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[العيد]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[محاسبة النفس]]></category>
		<category><![CDATA[وداع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له&#8230;.. عباد الله : إن جمعتنا هذه هي آخر جمعة من هذا الشهر المبارك الكريم أفلا يليق بنا أن نخصص ساعة من الزمان نحاسب فيها أنفسنا على ما قدمناه في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">الخطبة الأولى</p>
<p style="text-align: right;">إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له&#8230;..</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله :</p>
<p style="text-align: right;">إن جمعتنا هذه هي آخر جمعة من هذا الشهر المبارك الكريم أفلا يليق بنا أن نخصص ساعة من الزمان نحاسب فيها أنفسنا على ما قدمناه في هذا الشهر؟ وننظر هل تغير فينا شيء بتأثير الصيام؟</p>
<p style="text-align: right;">أما السلف الصالح من هذه الأمة، فقد كان رمضان يحدث فيهم تغييراً عظيما في طعامهم وشرابهم، في حديثهم ومناجاتهم، في أعمالهم وأوقاتهم وفي كل شؤون حياتهم.</p>
<p style="text-align: right;">كانوا يجوعون حقا، ويظمأون حقا، كانت ألسنتهم لا تفتر عن ذكر الله وكانت أعمالهم تصفو أكثر مما كان يشوبها أحيانا من نقص، وتخلص أوقاتُهم للعبادة بمعناها الشامل&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">فكنت ترى -أنى اتجهت- روح رمضان واضحة ملموسة، حتى كأن كل فرد من المسلمين هو رمضان يتحرك على قدميه بطهره وجماله، وسموه وصفائه، مشرقا بالنهار، مضيئا بالليل، مرتقيا سلم الهداية، داعيا إلى الاقتداء بالسلوك القويم.</p>
<p style="text-align: right;">أما نحن.. فقد صار رمضان كذلك يحدث فينا تغيرات كثيرة لا أكلفكم سماعها الآن، فقد رأيتموها وسمعتموها وعلمتموها وإن إعادة ذكرها يزيدنا أسفا وحسرة.</p>
<p style="text-align: right;">فبأي شعور نودع هذا الشهر الكريم الذي أوله رحمة، ووسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، والذي قال فيه رسول الله  : &gt;قد جاء شهر رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه تُفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرَها فقد حُرم&lt;(رواه أحمد والنسائي عن أبي هريرة) بل بأي روح نستقبل العيد، وكيف يتأتى لنا السرور والمرح في العيد وبين أيدينا فيض من السيئات، وعجز في الحسنات؟</p>
<p style="text-align: right;">فنحن أيها المسلمون  إما أن نكون غيرَ مبالين، سواء أحْسنّا أم أسأنا، وهذا هو الضلال والغفلة والعياذ بالله، وإما أن نكون راضين مرتاحين لأعمالنا التي نراها نحن حسنة وهذه هي التزكية المنهي عنها شرعا، قال تعالى : {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى}. وإما أن نقف موقف الخجل والخشية والندم، وهذا ما يليق بنا إن اعترفنا مخلصين بتهاوننا وتقصيرنا، وصدَقت النياتُ على إحداث تغيير حقيقي في النفوس.</p>
<p style="text-align: right;">أيها المسلمون من كان يعبد الله في رمضان فقط فإن رمضان ذاهب ومودع. ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، باق لا يزول، يعلم ما تُكِن الصدور وما تُعلِن.</p>
<p style="text-align: right;">وها نحن الآن في خواتيم رمضان، وفيها يعتق الله بعض عباده من النار، نسأله سبحانه أن يجعلنا منهم، وإنما تعتبر الأعمال بخواتيمها، فلينهض المتنافسون وليكثروا من البر والإحسان، والصلاة مع تلاوة القرآن، وكل عمل يرضاه الرحمان.</p>
<p style="text-align: right;">يا من وفقكم الله إلى الصلاة بمناسبة هذا الشهر المبارك إياكم أن ترتدوا على أعقابكم بعد رمضان  فتنقلبوا متكاسلين في الصلوات والطاعات فإن عبادة الله ليست محصورة بالمواسم والمناسبات، ولن يضمن أحدنا الحياة إلى رمضان  آخر مقبل، فاستمسكوا بدينكم، يرحمكم الله وأوفوا بعهدكم، وجددوا عزمكم على أن تبقى صلتُكم قوية بربكم، فكم من مواضع في هذه المساجد تصير فارغة من أصحابها بعد رمضان! كأنما أقام بها قوم مسافرون ثم رحلوا!</p>
<p style="text-align: right;">اللهم إنا نسألك برحمتك التي وسِعت كل شيء أن تغفر لنا وترحمنا، اللهم ثبتنا على طاعتك&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">الخطبة الثانية</p>
<p style="text-align: right;">الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">عباد الله :</p>
<p style="text-align: right;">تعلمون أن رسول الله  فرض علينا عند إفطارنا من صيام شهر رمضان زكاة الفطر.</p>
<p style="text-align: right;">فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : فرض رسول الله  زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين.. وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس من الصلاة&lt;(متفق عليه).</p>
<p style="text-align: right;">فهي إذن واجبة بالسنة، ووقتُ وجوبها من طلوع فجر يوم العيد إلى الصلاة.. وأجاز العلماء  إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين قال نافع : (كان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين) أي قبل وقت وجوبها وذلك كي يتأتى للمسكين تهييء ما يحتاجه ليوم العيد منها.</p>
<p style="text-align: right;">ويخرجُها المسلم عن نفسه وعن كل من تجب عليه نفقته شرعاً، كالأبناء والزوجة والأبوين.. وتُدفع للمسلم المسكين الذي لا يملك قوت يوم العيد ونحو ذلك&#8230; ويُقدَّم ذوو القربى، ثم مساكين الحي والمدينة، ويُراعى فيهم الحاجةُ والتمسكُ بالدين بالأولى.. ولا يُلتفت إلى ذي صحبةٍ أو صداقة أو وضعيةٍ اجتماعيةٍ كالكناس والخباز والحارسِ والخادِم والأجير&#8230; إلا إذا توفرت فيه صفةُ المسكنة ومن شاء أن يكرمهم فليعطهم من غير زكاة الفطر والذي ينبغي أن يَلتفِت إليه المسلم أن الله تعالى عندما قال : {وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل} افترض فيك أيها المسلم أنك تعرف من هو المسكين.. وذلك لا يتأتى  إلا بالبحث والتحري والاهتمام بشؤون المسلمين في رمضان وغيره. فليس مسكينا كلّ من يدعي أو يتظاهر أنه مسكين!</p>
<p style="text-align: right;">وحتى تقع زكواتنا وصدقاتُنا في مواضعها المناسبة ينبغي أن لا نترك فرصة للمحترفين المتكاسلين الذين يحتالون على أموال المحسنين بمسكنتهم المصطنعة. فيَحرِمون المساكين الحقيقيين، الذين لا يسألون الناس إلحافاً، ويشوهون مظاهر أعيادِ المسلمين وأيامهم التي هي عنوان  عزة الأمة وشرفِها.</p>
<p style="text-align: right;">فعلى كل مسلم أن يبحث جهد المستطاع عن المسكين الحق، فقد يكون مريضاً ذا عيال، أو ذا أجرٍ زهيد لا يفي حتى بضرورات حياته اليومية، وقد تكون أرملةً ذات أيتام تستحيي أن تتسول في الطرقات.. وقد يكون طالبَ علم مسكيناً، وقد يكون مديناً أثقلته الديون في الحلال، فاحفظوا على المسلمين ماء وجوههم وكرامَتهم يزدكم الله إيماناً وعزة وتكريما..</p>
<p style="text-align: right;">لقد كان الخلفاء الراشدون يُلقون القبضَ على كل من يتسول يوم العيد فيُسأل ويُبحث، فإن وُجد محتاجاً حقّاً، عوتب جيرانُه  على تفريطهم فيه وإن وجد غير محتاج أدِّبَ ونُزع منه ما جَمَع، لأن الغرض من زكاة الفطر هو إغناءُ المساكين عن الطواف في هذا اليوم.</p>
<p style="text-align: right;">عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : فرض رسول الله  زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات&lt;(رواه أبو داود وابن ماجة، وصححه الحاكم).</p>
<p style="text-align: right;">وروى الدارقطني وابن عدي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله  قال : &gt;أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">ومن أخّرها عن يوم العيد وقع في حرام، ولا تسقط من ذمته، ومن لم يجد قوت يومه فليست واجبة عليه.</p>
<p style="text-align: right;">وتؤدى من غالب قوتِ أهل البلد.. وأفتى علماءُ الحنفية وبعض العلماء المعاصرين بجواز دفع قيمتها نقداً، وعلماء المذهب المالكي لا يرون دفع القيمة. فمن أخرجها من الحبوب فعن كل نفس صاعٌ، والصاع أربعة أمداد، والمد حفنة متوسطة ليست مقبوضة ولا مبسوطة.</p>
<p style="text-align: right;">أيها المسلمون قدموا صدقاتكم طيبةً بها نفوسكم وأخرجوا زكواتكم قبل الذهاب إلى الصلاة إن لم تكونوا أخرجتموها من قبل، وتناولوا شيئا من الطعام قبل التوجه إلى المصلى، واصحَبوا معكم نساءكم وأبناءكم، واغدوا من طريق، وعودوا من طريق أخرى، ولا تُصَلوا أيّة ركعة إذا وصلتم إلى المصلى إلا إذا صليتم العيد بالمساجد، وسبحوا وكبّروا عند ذهابكم وإيابكم، وانتظارِكم للصلاة وتدبروا في ذلك الجمع الصغير الذي يشوقكم في الجمع الكبير على جبل عرفات والذي ينذركم كذلك من الجمع الأكبر يوم النشر والحشر أمام رب العزة والجبروت.</p>
<p style="text-align: right;">واعلموا أن العيد حقّاً عيدُ من قَبِل الله صيامَه، ورضي عن قيامه ورفع صالحَ عمله!</p>
<p style="text-align: right;">ولا تميتوا هذا العيد ولا تفسدوا فرحته بمعصية الله والرسول ولمّا تنفُضوا عنكم غبارَ الصيام وآدابَه.</p>
<p style="text-align: right;">أحيوا هذا العيد بطاعات الله في أنفسكم وأهليكم، وفي كافة المسلمين، صِلوا أرحامكم، وجددوا الأواصر بينكم، وليعف بعضكم عن بعض، انشروا الرحمة والعفو، والسلام والطعام.. ولا تنسوا إخوانَكم من الدعاء الصالح في شتى بقاع العالم&#8230; وتفكّروا فيما آل إليه أمر المسلمين من ضعف وهوان، وخزي وعار، وأكثروا أيها المسلمون من الاستغفار والصلاة والسلام على سيد الأبرار.</p>
<p style="text-align: right;">اللهم صل وسلم وبارك على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين&#8230;..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/09/%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التنصير بالمغرب المعاصر مقاربة لآليات العمل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2008 10:03:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 297]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[آليات العمل]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التنصير]]></category>
		<category><![CDATA[الحملات الصليبية]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[د. عبد العزيز انميرات -استاذ الفكر و العلوم الانسانية بكلية الاداب و العلوم الانسانية &#8211; سايس فاس 1- توطئة : ينتمي الكلام عن هذا الموضوع إلى سلسلة النقاشات التي تراوح الخطو باتجاه الإسلام في تجديد الخطاب الديني المعاصر، موضوعا ومنهجا، في محاولة من قبل ثلة من العلماء والمفكرين ومختلف الباحثين المسلمين للانخراط الفعلي والجاد، بل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد العزيز انميرات<br />
-استاذ الفكر و العلوم الانسانية بكلية الاداب و العلوم الانسانية &#8211; سايس فاس</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>1- توطئة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">ينتمي الكلام عن هذا الموضوع إلى سلسلة النقاشات التي تراوح الخطو باتجاه الإسلام في تجديد الخطاب الديني المعاصر، موضوعا ومنهجا، في محاولة من قبل ثلة من العلماء والمفكرين ومختلف الباحثين المسلمين للانخراط الفعلي والجاد، بل والجري في مشاريع التجديد والتغيير، وذلك من داخل فعلي المراجعة النقدية والتأسيس للقواعد المطلوبة لإعادة إخراج أمة الخاتمية والخيرية والشهود من جديد.</p>
<p style="text-align: right;">من هنا يكون موضوع التنصير وما يتصل به من قريب أو بعيد، جزءاً من الملفات الساخنة التي تحتاج إلى الجرأة في التناول، والعمق في التحليل، وبُعد النظر في المعالجة، وذلك لأننا بكل بساطة شديدة، أمام موجة قوة، ماديا وتخطيطا وإصراراً على بلوغ الأهداف، لاتكفي لمواجهتها خطابات النقد والحماسة، بقدرما تحتاج إلى قوة بالمثل تتجاوز خطاب الانفعال إلى خطاب الفعل، وما ذلك بعزيز على أمة من الممكن أن يخرج من رحمها رجال في مستوى هذه التحديات، لو علم المنتمون إليها أنهم مستهدفون في هويتهم وثقافتهم ونفوسهم بل وكرامتهم، وأن العدو لن يتقاعص في سعيه، ولن يتراجع عن أهدافه، وتلك سنة من سنن التدافع العقيدي والثقافي على حد سواء، لابد لنا من فقه أصولها والتمكن من الياتها والتحكم في مسارها.</p>
<p style="text-align: right;">من هنا نقول، إن حملة التنصير التي يتعرض لها المغرب، جزء من سلسلة الحملات الصليبية التي عرفها، ولا يزال، العالم الإسلامي برمته، وذلك في سياق مخططات تهدف -في مجموعها- إلى إخضاع المسلمين لثقافة عقيدية تحدث قطيعة تامة مع الإسلام، عقيدة وشريعة وثقافة وتراثا وتاريخا&#8230;، يسهل معها -من بعد- إخضاع الجغرافية البشرية والطبيعية، لسلطة النهب والاستغلال، فتتحول -من جراء ذلك- إلى أمة تابعة.</p>
<p style="text-align: right;">إن هذه الصورة تتضح بجلاء إذا استحضرنا -في هذا السياق- جملة من الكتابات والأقوال، وتوصيات المؤتمرات التنصيرية، والتي تُجمع على ضرورة تحقيق الغلبة على المسلمين، وذلك من خلال معركة العقيدة على وجه الخصوص، ويكفي أن نستحضر القاعدة الخبيثة التي أرساها منظر الارساليات التنصيرية المعاصرة (صموئيل زيمر) منذ عقود عدة، والتي تقول : &gt;إذا لم تستطع أن تنصر مسلما، فلا يجب أن تبقيه مسلما حقيقيا&lt;، وهي القاعدة التي سارت على خطاها مختلف المنظمات التنصيرية العالمية، سعيا منها إلى تذويب الهوية المسلمة، وتحويل عقيدة المسلمين باتجاهات غير الإسلام، فيسهل -بذلك- إفراغ الشخصية المسلمة من كل المقومات الحافظة لنزعة التدين الصحيح.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان هذا هو الإطار العام لضرب المقومات الرئيسية للعالم الإسلامي فإن المغرب جزء رئيس في خارطة هذا العالم؛ إذ يتم التركيز عليه، منذ سنين مضت، لموقعه الجغرافي والاستراتيجي والثقافي، ناهيك عن تاريخه في مقاومة كل ما من شأنه سلخ المغاربة من هويتهم  الدينية، وفصلهم عن تاريخهم الثقافي، الشيء الذي يجعل المغرب في المخططات التنصيرية خطوة مهمة لإتمام السيطرة على شمال افريقيا وبلدان جنوب الصحراء على وجه الخصوص، خاصة وأن تحقيق هذه الخطوة كفيل بتعريض المغرب إلى مضار ثقافية واجتماعية، ناهيك عن المضار السياسية والاقتصادية، وهي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #33cccc;"><strong>1- التخريب الثقافي والعقدي،</strong> </span>وذلك بنسف مختلف مقومات الثقافة  المسلمة، والتشكيك في الثوابت العقيدية والوطنية الحافظة للهوية، بل والتطاول على المقدسات الوطنية والطعن في الحقائق التاريخية المرتبطة بالحضارة الإسلامية في المغرب، وناهيك عن إثارة النعرات الثقافية والإثنية بين العرب والأمازيغ، هذا بالإضافة إلى بثهم روح التشكيك في صلاحية القرآن لكل زمان ومكان وصدق النبوة المحمدية ومصداقية الانتماء إلى تعاليمها؛ وهكذا تستمر الحرب على المسلمين من خلال الحرب على الدين الإسلامي لمعرفتهم بأن هذا الأخير يشكل أكبر معيق وأعتى حقن أمام كل اختراق ممكن. يقول (أ-ل- شاتيلة) على لسان أحد القسس العاملين في إفريقيا : &gt;إن الدين الاسلامي هو العقبة القائمة في طريق تقدم التبشير بالنصرانية في إفريقيا، لأن انتشار الإنجيل لا يجد له معارضا، لا من جهل السكان، ولا من وثنيتهم، ولا من مناضلة أمة من الأمم، غير أمة العرب، فليس خصمنا غير الشيخ الذي يملك نفوذاً أكثر مما هو للفرسان المحاربين&lt;.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #33cccc;"><strong>2- الإفساد الأخلاقي والتربوي :</strong></span> حيث تقوم برامج التنصير -عموما- على قاعدة الإفساد للشباب المسلم، وذلك من خلال تفريغ بنائه الأخلاقي من المرتكزات الرئيسية التي يبحث عليها القرآن الكريم وترسخها السنة النبوية الصحيحة، ومن أهم هذه المرتكزات : كبح جماح الغريزة  الإباحية في المسلم؛ ولذلك لا غرابة في إسهام برامج التنصير -بهذا الشكل أو ذاك- في مسلسل التغريب الذي يتعرض له المغرب حاليا، والذي تؤدي فيه القوى العلمانية والإلحادية دوراً خطيراً يجر مجموعة من المغاربة، وخاصة من ذوي الفهم البسيط أو المغلوط للدين، إلى حافة التفسخ والانحلال والعبثية، وهي الطبقة التي يراهن عليها المنصرون مما تتميز به من ضعف في البناء الثقافي، وفراغ في الجهاز المفاهيمي، واستعدادها للانجراف. وجماع الكلام في هذه النقطة : إن الهدف الأول والأخير للحملات التنصيرية، قديمها وحديثها وراهنها، نجده ملخصا في قوله تعالى : {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا}(البقرة : 215).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>2- المغرب في مهب التنصير :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لقد عرف المغرب حملات التنصير مبكراً، بحيث قام الاستعمار الفرنسي بإرسال أول بعثة تنصيرية سنة 1915م تابعة لمؤسسة أسيرام الفرنكوفونية، التي اهتمت بقوات الاحتلال الاسباني ساعتها، وقد اتخذت هذه الإرسالية من منطقة الريف والبربر نقطة للانتشار والتوسع فيما بعد، وذلك من خلال جملة من الأعمال الاجتماعية والأنشطة الثقافية، وخاصة في مدينة طنجة وأطلس الجنوب، ثم استمرت الحملات المنظمة ترسخ أقدامها شيئا فشيئا، مشكلة الوعاء الفكري والاجتماعي والثقافي للاستعمار بالمغرب.</p>
<p style="text-align: right;">وبناء عليه، فإن المغرب يحتل منذ ذلك التاريخ مكانة بارزة في برنامج التنصير، ويكفي أن نذكر في هذا السياق أن المجلس العالمي للكنائس كان قد أعلن أن سنة 2020م  ستكون سنة دولية للتنصير في المغرب، وذلك من خلال مشروع تمت تسميته بعبارة (استيقظ يا مغرب وأشرق)، ناهيك عن المؤتمر السنوي الخاص بشمال إفريقيا الذي يعقد بجزيرة مالطا، والذي يؤكد على برنامج تنصير المغرب.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان البرنامج التنصيري قد سار دون زوبعة في السابق، فإن ظاهرة انتشار الإرساليات التنصيرية بشكل ملفت للنظر، جلبت أنظار العديد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، الشيء جعل هذا الملف على طاولته للتناول والمتابعة بشكل مختلف عن السابق.</p>
<p style="text-align: right;">فقد خصصت صحيفة (لومند Le monde) الفرنسية إحدى صفحات عدد يوم السبت 6 مارس 2005م، لتقديم شهادات مسلمين من الجزائر والمغرب تحولوا إلى النصرانية، كما قدمت شهادات لمنصرين فرنسيين وبلجيكيين وأمريكيين أجمعوا في شهاداتهم على أن الهدف الرئيسي في برنامجهم بالمغرب هو دفع الشباب المغربي -على وجه الخصوص- إلى اعتناق (كلمة المسيح). وقد ذكرت الصحيفة في هذا السياق أن هناك نحوا من 800 منصر من البلدان الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية، ينشطون في مختلف مناطق المغرب؛ وأضافت -وهذا هو الخطير- أن الوقت أصبح مناسبا للتبشير بالنصرانية بسبب تورط العديد من المنظمات الإسلامية في القيام بما أسمته بالعمليات الإرهابية، ووصم الإسلام بتهمة الإرهاب والعنف.</p>
<p style="text-align: right;">وفي ذات السياق نشرت صحيفة (La gazette du Maroc) الأسبوعية الناطقة بالفرنسية في العدد 416 الصادر يوم 18 أبريل 2005م مقالا بعنوان (جيش الإنجيليين بالمغرب)، ذكرت فيه أنه خطة الانجيليين الأمريكان قطعت شوطا بعيداً في إقناع الحكومة المغربية بوجوب توفير الحماية للقداس الذي أقيم فيما بعد بمدينة مراكش في الفترة الممتدة ما بين 6 و8 ماي 2005، تحت شعار مهرجان بعنوان (قافلة الصداقة) ضم -حسبما يقول منظموه- نحو 100 ألف مشارك قدموا إليه من دول مختلفة للتحاور حول الإسلام والمسيحية.</p>
<p style="text-align: right;">وتجدر الإشارة إلى أن مدير المهرجان هو أحد المنصرين المعروفين، وأن حفلاته طُعمت بفرق موسيقية من مثل ناس الغيوان وجيل جيلالة، كما وجهت فيه الدعوات حتى لأطفال المدارس الابتدائية، وذلك للتخفيف من حدة الضغط الذي لاحق هذاالتنظيم.</p>
<p style="text-align: right;">ونشرت جريدة الاتحاد الاشتراكي في عددها الصادر يوم 20 يناير 2006 مقالاً أعلنت فيه أنه تم العثور باحدى عمارات يعقوب المنصور بمراكش على وثائق بشقة أحد الأجانب، وضمنها (قانون مجلس المدينة للمجموعات الإنجيلية) مكتوب باللغتين الفرنسية والعربية، يحتوي على أهداف التأسيس والمبادئ وشروط العضوية ومراسلات ولائحة الكنائس التي تم انشاؤها.</p>
<p style="text-align: right;">وإلى جانب ذلك عثر على ملفات للتسجيل فيما يُسمى بمدرسة التلمذة الروحية، وقد كُتب على صفحاتها الأولى عبارة مأخوذة من الانجيل تقول : &gt;أظهرت لهم اسمك، وسأظهره لهم لتكون فيهم محبتك لي وأكون أنا فيهم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وفي 30 نونبر 2006 قضت إحدى المحاكم المغربية بسجن سائح ألماني -من أصل مصري- بتهمة تنصير مسلمين في منتجع سياحي بأكادير، وذلك بتوزيعه اسطوانات رقمية مدمجة وكتيبات عن النصرانية.</p>
<p style="text-align: right;">وفي أول فبراير 2007 كشفت مصادر اعلامية مغربية عن اطلاق موقع إلكتروني للتنصير بالمغرب يعتمد اللهجة العامية، ويعتمد شهادات حية لمغاربة غيروا دينهم، ويتحدثون عن المسيحية.</p>
<p style="text-align: right;">وفي 7 نونبر 2007 نشرت جريدة التجديد مقالاً بينت فيه أن التقارير التي تصدرها المنظمات التنصيرية كشفت عن وجود نحو 150 ألف مغربي يتلقون -عبر البريد- دروساً في النصرانية من مركز التنصير الخاص بالعالم العربي، وأن هذه المنظمات تملك برامج تلفزيونية وإذاعية دولية لنشر الانجيل، إضافة إلى 635 موقعاً إلكترونيا تنصيريا على شبكة الأنترنيت.</p>
<p style="text-align: right;">وفي مطلع نونبر 2007 شهدت مدينة أصيلة تنظيم نشاط ثقافي بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية أشرفت عليه راهبات الكنيسة بالمدينة، خُصص اليوم الأول للحديث عن (مريم العذراء في الانجيل)، وقد القى المحاضرة الكاهن فراردو سانسس ميلكو الذي حول اللقاء إلى نشاط تنصيري صرف استاء منه الحضور من أبناء أصيلة، والذين عبروا عن امتعاضهم بشكل واضح خلال نشاط اليوم الثاني الذي تم في وقت صلاة الجمعة، وكانت المحاضرة بعنوان (مريم في القرآن الكريم). وإذا كانت السلطات الحكومية قد غضت الطرف عن الأنشطة التنصيرية في الماضي، فإن انتشار الظاهرة بشكل ملفت للنظر -ناهيك عما بدأ ينشر في الوسائل الاعلامية الورقية والالكترونية، انتقل الحديث عن مشكلة التنصير بالمغرب إلى قبة البرلمان، كانت خلاصته إصدار تقرير حكومي (في مارس 2005) انتهى إلى أن هناك 800 منصر ينشطون في مختلف مناطق المغرب، كما قدم هذا التقرير معلومات إضافية عن وسائل المبشرين، بحيث تمت الإشارة إلى أن كنائس التبشير العالمية في أوربا والولايات المتحدة الأمريكية تعمل على نقل المبشرين إلى المغرب تحت صفات مختلفة : مهندسين وممرضين وأساتذة في المراكز والبعثات التعليمية الأجنبية، ناهيك عن المستثمرين والمقاولين، كما تعمل على توزيعهم على كافة المناطق بهدف الاقتراب من السكان وقضاء حاجياتهم، نحو الأدوية والتطبيب والمواد الغذائية.</p>
<p style="text-align: right;">وأشار التقرير إلى أن جامعة الأخوين بإفران، أصبحت ملاذاً للمنصرين، وذلك بسبب اعتماد هذه الجامعة التي أنشأت بتعاون مغربي -سعودي، على تبادل الأساتذة والبعثات العلمية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>3- من آليات العمل التنصيري :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إذا كانت عملية التنصير -عموما تتم عبر مجموعة من الخطوات وهي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>أ- خطوة التهيئ.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ب- خطوة التركيز.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ج- خطوة المتابعة.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>د- خطوة التلمذة.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ه- خطوة زرع خلايا مكونة لطوائف دينية محلية.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">أقول : إذا كانت هذه الخطوات الرئيسة، فإن للمنصرين العديد من الوسائل وآليات العمل لتحقيق تلك الخطوات، تختلف باختلاف المناطق والناس والحاجيات والمستويات الثقافية والاجتماعية.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى العموم يمكن حصر هذه الآليات والوسائل في خمس وسائل :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">1- التعليم.</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">2- الإعلام</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">3- الخدمات الطبية</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">4- الأعمال الاجتماعية</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #000000;">5- التخريب الثقافي</span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>أولا : التعليم :</strong></span> تقول الراهبة (أنا مليحان) : &gt;ليس ثمة طريق إلى حصن الإسلام أقصر مسافة من المدرسة&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">وتنقسم هذه الوسيلة إلى قسمين :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ-</strong> </span>التعليم بالمراسلة وذلك عبر إرسال مجموعة من الكتب والدروس والمحاضرات المتنوعة إلى الشخص الراغب في التصرف على المسيحية ويتم إنجاز هذه المهمة إما عن طريق البريد العادي، أو عن طريق البريد الالكتروني.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب-</strong></span> التعليم في المدارس المحلية، (وخاصة منها تلك المرتبطة بالبعثات الاجنبية بالمغرب) والمراكز الثقافية الأجنبية..</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>ثانيا : الإعلام</strong></span> بمختلف أشكاله (المقروء والمسموع والمرئي)</p>
<p style="text-align: right;">&gt; مـــن الإذاعـات النيطة فـي هذا البـاب :</p>
<p style="text-align: right;">- إذاعة حول العالم (ثبت من فرنسا)</p>
<p style="text-align: right;">- قناة AT7 الموجهة خصيصا إلى شمال إفريقيا من قبرص.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; توزيع الأشرطة السمعية-البصرية، وقد تحدثت إحدى التقارير المتتبعة لهذا الموضوع أن 150 ألف مغربي تصلهم مواد تنصيرية عبر البريد الالكتروني، من المركز الخاص بالمغرب العربي (AWM)، ويتم التراسل مع المغاربة عبر دليل الهواتف العمومية، والبريد الإلكتروني،. ومن الرسائل المتوصل بها من إذاعة منتكارلو رسالة تقول : &gt;أخي العزيز -نرحب بك صديقا في نادي الصداقة، والذي تبثه إذاعة منتكارلو، نرجو أن تتفضل بإرسال جواب تطرح فيه تساؤلاتك الشخصية، كما ندعوك إلى سماع برنامجنا عبر إذاعة منتكارلو. فإذا كان لك سؤال، ابعثه إلينا، ونحن على استعداد للرد على جميع تساؤلاتك. أخوك عبد القادر).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; ومن الوسائل الجديدة المتبعة في نشر النصرانية بالمغرب، إعادة توزيع بعض الأشرطة الموسيقية المغربية بتغيير كلماتها، من مثل أغنية الصينية لناس الغيوان وذلك لشهرتها في الأوساط الشعبية المغربية وعموم الشباب المغربي. هذا بالإضافة إلى إنتاج أشرطة غنائية باللهجة المغربية (تريفيت -تشلحيت- تمازيغت &#8211; عامية)، بغية الاقتراب من المستمع عبر بث كلمات الإنجيل وأفكار المنصرين.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>ثالثا : الخدمات الطبية،</strong></span> وذلك من خلال تقديم الأدوية والتشخيص المجاني، خاصة في المناطق القروية والنائية من المغرب، هذا بالإضافة إلى تنظيم العديد من القواقل الطبية والصحية والتي تركز على المئات المحرومة والفقيرة من المغاربة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>رابعا : الخدمات الاجتماعية :</strong></span> وذلك من خلال :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ-</strong></span> احتضان الأطفال المتخلى عنهم</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب-</strong></span> المنح الدراسية للتلاميذ والطلبة</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج-</strong></span> نوادي التأهيل الاجتماعي للمرأة</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>د-</strong></span> الحصول على التأشيرة، وخاصة لمن يريد أن يقدم نفسه كمضطهد نصراني</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ه-</strong></span> الاهتمام بدور العجزة والمرضى المتخلى عنهم والذين لا أسر لهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>خامسا : التخريب الثقافي :</strong></span> ببث روح التفسخ الديني والأخلاقي في نفوس الشباب، والمراهقين على وجه الخصوص، وذلك من خلال :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ-</strong></span> اللقاءات الخاصة في الكنائس</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب-</strong></span> علب الليل والمراقص والأندية، بنشر ثقافة العري والخلاعة والمجون</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج-</strong></span> البعثات العلمية والثقافية المختلطة</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>د-</strong></span> الندوات والأيام الثقافية (مراكش -أصيلا..)</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ه-</strong></span> الحفلات الخاصة برأس السنة الميلادية</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>و-</strong></span> زرع العصبية القبلية بين المغاربة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><strong>4- خــاتـمة :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">لقد حاولنا قدر الجهد تشكيل إطار عام لظاهرة التنصير بالمغرب المعاصر مع تقديم إطلالة عامة وموجزة عن أبرز آليات العمل.</p>
<p style="text-align: right;">وللخلاصة نقول :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008080;"><strong>أولا :</strong></span> إن المغرب أصبح مستهدفا بشكل كبير من قبل المنظمات التنصيرية وذلك :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>أ-</strong></span> لأهميته الجغرافية والاستراتيجية وثرواته الطبيعية والبشرية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ب-</strong></span> لانفتاحه على المحيط العالمي وثقافاته من داخل إيمانه بقيم التعايش والحوار وحقوق الإنسان والديموقراطية والحق في الاختلاف الديني والثقافي.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008080;"><strong>ثانيا :</strong></span> إن المنظمات التنصيرية تركز في المغرب على ثلاث فئات من المجتمع بالأساس، وإن كان كل المغاربة يستهدفهم برنامج التنصير :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>أ-</strong></span> فئة الشباب (وخاصة المراهقين)</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>ب-</strong></span> فئة النساء (وخاصة القرويات والأميات)</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff6600;"><strong>ج-</strong> </span>فئة الأطفال المتخلى عنهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #008080;"><strong>ثالثا :</strong> </span>إن من أبرز عوامل تطور العمل التنصيري بالمغرب ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ-</strong></span> سياسة الدولة المبنية على قيم التعايش والانفتاح.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب-</strong></span> انتشار ظاهرة الخلل في التدين.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج-</strong></span> انتشار الأمية الأبجدية والثقافية والعقيدية على وجه الخصوص.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>د-</strong></span> اتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ه-</strong></span> غياب أجرأة النصوص القانونية القاضية بالمتابعة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>و-</strong></span> غياب مراكز البحث المتخصصة في ملاحقة الظاهرة، رصدا وتحليلاً ومعالجة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ز-</strong></span> ضعف القدرة الإبلاغية -عبر مختلف الوسائل- الخادمة لبرامج الترشد الديني والتوجيه الثقافي.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ح-</strong></span> ضعف الخدمات الاجتماعية والاقتصادية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ط-</strong></span> توفر المنظمات التنصيرية على قدرات مادية وتنظيمية هائلة ومؤهلة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>ي-</strong></span> الثورة المعلوماتية الجديدة التي أتاحت الانتقال الحر للمواد المعرفية عبر القارات.</p>
<p style="text-align: right;">وعليه، فإننا نؤكد -في الختام- على أن ظاهرة التنصير بالمغرب لم تجد الاهتمام الكافي من قبل مختلف المؤسسات المرتبطة بالموضوع، وذلك على الرغم من الخطورة التي يكتسيها هذا الموضوع الذي ينبغي أن يشكل أحد الهواجس اليومية المؤرقة في جميع البرامج السياسية والثقافية والدينية والإعلامية والتربوية والتعليمية وحتى الأمنية.</p>
<p style="text-align: right;">كما نؤكد على أنه لولا الجهود المبذولة من قبل المخلصين لهذه الأمة، الحارسين لبيضة الدين، لتم اختراق المغرب طولا وعرضا منذ سنين مضت.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن -ولنقلها بكل صراحة ووضوح : إن الكلام عن التنصير ومجابهة مخططات المنصرين، لايُكتفى فيهما فقط بحبر لا يتجاوز مفعوله ملء بياض الصفحات، ولا بأفكار يُجتهد في صناعة ألفاظها لإحداث الحماس في نفوس السامعين، وإنما -وهذا هو المطلوب بالضرورة- بإحداث مراكز متخصصة تُنظم الجهود، وتجمع ُ شتات الباحثين -من مختلف التخصصات، لصياغة برنامج مجابهة يكون في مستوى القوة التي عليها المنظمات التنصيرية العابرة للقارات، وما ذلك بعزيز على نخبة عالمة في هذه الأمة تفقه قوله تعالى : {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا}.</p>
<p style="text-align: right;">فما أحوجنا إلى مثل هذه الاستطاعة لنُعِد ما استطعنا من قوة مادية معرفية وفكرية، بل وما أحوجنا -قبل ذلك- إلى دروس في فقه الاستطاعة.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(ü) مــوضوع ألقي في ندوة المجلس العلمي المحلي بفاس حول التنصير يوم 2008/04/19.</p>
<p style="text-align: right;">(üü) أستاذ الفكر والعلوم الإنسانية كلية الآداب والعلوم الإنسانية، سايس فاس -المغرب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
