<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; آداب تلاوة القرآن والتبعد به</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قراءة القرآن عبادة ووقاية للإنسان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2013 00:05:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آداب تلاوة القرآن والتبعد به]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة القرآن عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الصباغ]]></category>
		<category><![CDATA[وقاية للإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5319</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد الصباغ القرآن الكريم آية من آيات الله إن لله عز وجل في ملكه آيات كثيرة، تدل على وجوده ووحدانيته وقدرته سبحانه على كل شيء {إن الله على كل شيء قدير} وهذه الآيات على قسمين: كونية وتنزيلية : فالكونية تظهر للجميع بالعين المجردة في الأرض وما فيها من تضاريس وبحار ومحيطات، ومخلوقات بشرية وحيوانية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/sebbaghe.jpg"><img class="alignnone size-full wp-image-5320" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/sebbaghe.jpg" alt="sebbaghe" width="108" height="112" /></a></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد الصباغ</strong></span></p>
<p><strong>القرآن الكريم آية من آيات الله</strong></p>
<p>إن لله عز وجل في ملكه آيات كثيرة، تدل على وجوده ووحدانيته وقدرته سبحانه على كل شيء {إن الله على كل شيء قدير} وهذه الآيات على قسمين: كونية وتنزيلية : فالكونية تظهر للجميع بالعين المجردة في الأرض وما فيها من تضاريس وبحار ومحيطات، ومخلوقات بشرية وحيوانية ونباتية&#8230; كما تظهر في السماء أيضا كالشمس والقمر والنجوم والمجرات&#8230; قال تعالى: {إن في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون}(البقرة : 163).</p>
<p>وأما الآيات التنزيلية فهي الكتب المنزلة على رسله عليهم السلام. فما خلت أمة من الأمم إلا وأرسل الله لها رسولا يبشرها وينذرها باللغة التي يعرفونها. قال تعالى:  {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير}(فاطر 24) وقال {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم}(إبراهيم : 5) وقد خص الله تعالى كل رسول بمعجزاته، فكانت آخر معجزاته عز وجل لخاتم أنبيائه ورسله محمد صلى الله عليه وسلم، هي القرآن الكريم، الذي تحدى الله به العرب والعجم. على أن يأتوا بمثله أو بعشر سور أو حتى بسورة واحدة من مثله، فقال: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن ياتوا بمثل هذا القرآن لا ياتون بمثله ولوكان بعضهم لبعض ظهيرا}(الإسراء 88). إن المسلمين جميعا يومنون بالقرآن كما يومنون بالكتب المنزلة التي نسخت بالكتاب الخاتم الخالد. قال تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه}(المائدة : 50) وفي الحديث الذي رواه مسلم والإمام أحمد ،أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يومن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار)).</p>
<p><strong>قراءة القرآن عبادة</strong></p>
<p>إن عبادة المسلم لله عز وجل تكون بما هو واجب عليه منها كالصلاة والصيام  والزكاة والحج وكل معلوم من الدين بالضرورة.. وتكون بما هو تطوعي منها أيضا كالنوافل والصدقة والذكر وتلاوة القرآن ، والعمل بآيات الخطاب، مباشرا كان كقوله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا..}(الحجرات: 13) أوعاما كقوله سبحانه {يا أيها النبيء قل لأزواجك وبناتك ونساء المومنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يوذين}(الأحزاب 59) وتلاوة القرآن حفظا أو من المصحف الكريم، مأمور بها أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي أمر بذلك في قوله تعالى على لسانه عليه السلام : {إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلو القرآن}(النمل : 93- 94)   فالمسلمون إذن مأمورون بما أمر به نبيهم، وتلاوتهم للقرآن عبادة وعِزُّ لهم في الدنيا، وأجر وثواب لهم في الآخرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقرأوا القرآن فإنه يجيء يوم القيامة شفيعا لصاحبه))(رواه مسلم). فقراءة المسلم للقرآن من أفضل الأعمال وأجل أنواع الذكر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف، ولكن أقول ألف حرف ولام حرف وميم حرف))(رواه الترمذي) وقال : حديث حسن صحيح، وقال عليه السلام  : ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه))(رواه البخاري).</p>
<p><strong>آداب تلاوة القرآن والتبعد به</strong></p>
<p>ويجب على قارئ القرآن أن يتحلى بآداب القراءة كي يكتب له ثوابها، منها :</p>
<p>- ألا يقرأه إلا وهو على طهارة ولا يجوز قراءته للجنب ولا للحائض أوالنفساء، وقد رخص بعض العلماء لهاتين الأخيرتين قراءته حفظا إن خشيتا نسيانه.</p>
<p>- كما لا يجوز إدخال المصحف أو جزء منه إلى الأماكن القذرة أو قراءته فيها.</p>
<p>- ومن تعظيم المسلم لكتاب الله، الإنصات لتلاوته، قال تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون}(الأعراف : 204).</p>
<p>- وأن يقرأه بتأن، فلا يسرع في القراءة، ولا يرفع صوته عاليا، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: &#8220;الجاهر بالقراءة كالجاهر بالصدقة&#8221; إلا أن يكون في الجهر بها فائدة مقصودة، كحمل الناس على القيام بها، وتشجيعهم على فعلها وتلاوة القرآن كذلك، وعلى من أكرمه الله بحفظ القرآن أن يحافظ عليه بالتلاوة والتكرار، ومن فرط فيه وأضاعه فهوآثم لا محالة.</p>
<p>- العلم والعمل به والاجتهاد في التخلق بأحكامه وآدابه.</p>
<p>- تعليمه  وتبليغه وتداوله.</p>
<p><strong>قراءة القرآن وقاية ونجاة</strong></p>
<p>إن المسلم الذي يخاف على نفسه من غضب الله وسخطه وعذابه، يكون دائما يقظا وعلى حذر من الوقوع فيما لا يرضي الله من الصغائر التي تجره إلى الكبائر، إن هو تساهلها وظن أنها ليست من المهلكات، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة ((إياك ومحقرات الذنوب، فإن لها من الله طالبا))(رواه النسائي وإبن ماجة) وليعلم الإنسان أن كل ذنب ارتكبه إلا وكان وراءه الشيطان، الذي جند نفسه للدفع بأبناء آدم إلى التهلكة، مقسما على ذلك بقوله: {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين}(الأعراف : 16) إن الشيطان عدو للإنسان باق إلى آخر الساعة، لذلك يجب أن يُتَّخذ عدوا، قال تعالى: {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا} وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم))(متفق عليه). وكلما ابتعد الإنسان عن ربه تسلط عليه الشيطان، قال تعالى : {ومن يعش عن ذكر الرحمان نقيض له شيطانا فهوله قرين}(الزخرف:35) وقد قال ابن القيم رحمه الله، معاتبا قرين الشيطان: ويحك يا ابن آدم لوعرفت قدر نفسك ما أهنتها بالمعاصي ، لقد لعن الله إبليس، لأنه لم يسجد لك وأنت في صلب أبيك آدم ، فكيف تصالحه وتترك طاعة من رفع قدرك عليه؟. إن الوقاية من هذا العدو تكون بقراءة القرآن الذي هوسلاح المؤمن يملكه الفقير والغني والذكر والأنثى، وهو نعمة من الله لعباده الصالحين، فلا يباع في السوق السوداء ، أو بالمزايدة العلنية حتى يكون من نصيب الأغنياء دون الفقراء، فقراءته وحفظه والعمل به ميسر للجميع، وهو وقاية من شر الإنس والجن، قال تعالى: {وإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} لأن قراءة القرآن تذهب ما يلقيه الشيطان من وساوس وشهوات محرمة يزينها للإنسان، ومتى قام بها وفعلها هذا الأخير ، قفر اللعين بعيدا عنه وتبرأ منه.</p>
<p><strong> القرآن الكريم شفاء</strong></p>
<p>إن الاستشفاء بقراءة القرآن، من أجل تعافي المريض أوالمصاب بداء ما كمس الجن أو لسع الحشرات السامة، وارد في كثير من  الآيات، من ذلك قوله تعالى: {ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته آعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء}(فصلت 43) وقوله : {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمومنين}(الإسراء: 82) وورد في الصحيحين من حديث أبي سعيد قال: &#8220;انطلق نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى نزلوا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء، ولم ينفعه شيء، فقال بعضهم: لوأتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعل أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء ولم ينفعه شيء، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفنا كم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لي جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ الفاتحة، فكأنما أنشط من عقال، فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه.. (ورواه أيضا الترمذي وقال حديث حسن صحيح، وأبوداود والنسائي).</p>
<p>ولاشك أن الوقاية والعلاج بالقرآن الكريم والأدعية النبوية والأذكار الصحيحة، لا تلبى لطالبها إلا إذا كان مومنا تقيا طائعا لله عز وجل، قال تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب}(الطلاق : 2- 3). وحينما لا يحصل الشفاء فاعلم أن ذلك راجع إلى ضعف تأثير الفاعل في الداء، لأن الفاعل إذا كان لم يتق الله في نفسه، ولم يتحاش الذنوب والمعاصي، فإن رقياه للمصاب قطعا لا يستجاب لها. وفي الحديث أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المومنين، بما أمر به المرسلين فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا} وقال: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم&#8230;} ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعت أغبر يمد يديه إلى السماء، يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له))(رواه الإمام مسلم).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حول مفهوم التربية في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2008 16:15:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 302]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[آداب المناظرة]]></category>
		<category><![CDATA[آداب تلاوة القرآن والتبعد به]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التدرج]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الفطرة]]></category>
		<category><![CDATA[المفهوم]]></category>
		<category><![CDATA[علم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. مصطفى اليعقوبي أول إشكال يصادفنا ونحن نود الحديث عن مفهوم التربية في الإسلام هو: هل يملك الإسلام منهجا في التربية حتى نتساءل عن مفهوم التربية الإسلامية؟ قد يكون من غير المجدي التساؤل عن وجود التربية الإسلامية أوعدمها ذلك أن الإسلام نفسه تربية، فالإسلام والتربية متلازمان من وجه إذ لا يتصور إسلام بلا تربية مع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. مصطفى اليعقوبي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">أول إشكال يصادفنا ونحن نود الحديث عن مفهوم التربية في الإسلام هو: هل يملك الإسلام منهجا في التربية حتى نتساءل عن مفهوم التربية الإسلامية؟</p>
<p style="text-align: right;">قد يكون من غير المجدي التساؤل عن وجود التربية الإسلامية أوعدمها ذلك أن الإسلام نفسه تربية، فالإسلام والتربية متلازمان من وجه إذ لا يتصور إسلام بلا تربية مع إمكانية وجود تربية بلا إسلام. ومع أن الأمر يكاد يكون من البديهيات فلا بأس من الوقوف عنده ذلك لأن البعض لازال يرى أن الإسلام بوصفه دينا لا علاقة له بالتربية إطلاقا، فالدين عندهم علاقة هذا الإنسان بالخالق وإعداد له -بوصفه فردا- للآخرة، في حين أن التربية هي إعداد للإنسان كي يعيش في الجماعة الإنسانية في هذه الحياة الدنيا.من هنا فلا حاجة لارتباط التربية بالدين ؛ بل ينبغي لها -إن هي أرادت النجاح- أن تعتمد العلم وحده، بل أن تصبح هي علما مجردا عن أي رؤية دينية.</p>
<p style="text-align: right;">هذا التصور قائم على مغالطتين اثنتين :</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الأولى : القول بأن التربية علم من العلوم من غير تمييز بين أصناف العلوم. التربية كما هومعلوم من العلوم الإنسانية؛ بل هي أشد هذه العلوم ارتباطا بالإنسان، ومثل هذا الصنف من العلوم يستحيل استقلاله أبدا عن الخلفيات المذهبية والمنطلقات العقدية والفلسفية؛ ويمكن القول -بعبارة أوجز- إن وضع أي تربية للإنسان لا بد وأن يسبقه وجود تصور عن هذا الإنسان : ماهيته؛ وظيفته؛ مصيره؛ علاقاته بمختلف عناصر الوجود&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">&gt; الثانية : القول إن الدين لا علاقة له بالعلم قول قائم على تصور للدين ومفهومه ووظيفته يعد نتيجة لظروف وشروط  تاريخية معينة مر بها المجتمع الأوروبي؛ هذه الظروف التي تميزت بالصراع الحاد بين الدين الكنسي -والذي كان يمثل القهر والاستبداد والاستعباد- وبين العلم الذي مثل التنوير والتحرر، وحسمت المعركة لصالح العلم وحصل ما عرف في التاريخ الأوروبي بالفصل التام بين كل ما هو ديني عن الحياة الإنسانية بمختلف مجالاتها وميادينها. هذا التصور للدين بمفهومه الكنسي،يرى البعض أنه ينسحب على أي رؤية دينية كيف ما كانت طبيعتها، فكانت النتيجة أن ارتفعت أصوات بإقصاء الإسلام أيضا -بوصفه دينا- عن الحياة سياسة واقتصادا واجتماعا وثقافة وفكرا وتربية&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">لكن منطق الحق والتاريخ يبطل هذه الدعوى من أساسها، فما كان للإسلام في يوم من الأيام مؤسسة دينية مقدسة تفرض أوهامها وخرافاتها على الناس وإن أبتها عقولهم، وما كان هذا الإسلام أبدا عونا للظلم والاستبداد.</p>
<p style="text-align: right;">إن التاريخ يشهد أن هذا الدين أسس حضارة قوامها العدل والمعرفة، إنها حضارة العلم والإيمان والعدل والإحسان، والناظر في هذه الحضارة ومنجزاتها وإشعاعها الممتد عبر الزمان والمكان لا يسعه إلا أن يسلم أن وراء هذا كله منهجا تربويا ما ؛ وليس هذا المنهج إلا التربية الإسلامية المنبثقة من الوحي. إن الأسلوب الذي حول أناسا قساة جفاة تمتلئ قلوبهم ونفوسهم بقيم الجاهلية الفاسدة إلى رجال يضرب بهم المثل في القيم والمثل الإنسانية العليا؛ هذا الأسلوب ليس إلا تربية الإسلام، يقول د. محمد سعيد رمضان البوطي : &#8220;فقد كنت أعتقد أن هذا الكتاب -يقصد القرآن الكريم- الذي ربى أجيالا من البشر ذوي نفوس وعقليات وثقافات وطبائع مختلفة، حتى صاغها جميعا في نفس واحدة، هذا الكتاب ينبغي أن يكون مرتكزا في أصول دعوته وطرائق تربيته على أسس من التربية الرائعة المثلى.&#8221;(1)</p>
<p style="text-align: right;">هذه التربية الإسلامية -ولئن أنكر البعض وجودها- هي واضحة وضوحا البديهيات، وهي خالية من التعقيدات الاصطلاحية والمفاهيمية والتنظير المجرد عن الواقعية، ولعل هذا الأمر كان سببا في ادعاء هؤلاء خلوالإسلام من أي منهج للتربية. فلما لم يجدوا في القرآن الكريم حديثا مفصلا عن نظريات التربية ومدارسها وطرقها وما إلى ذلك من المصطلحات والمفاهيم التي تعبر عن تقنيات أكثر مما تدل على مبادئ وأصول التربية ؛زعموا أن الإسلام خال من أي تصور تربوي، ولو أنهم فتحوا أعينهم وعقولهم على الثقافة الإسلامية وأصولها ومكوناتها لتجلى لهم المنهج التربوي بوضوح من خلال توجيهات القرآن الكريم وأقوال النبي  وأفعاله(2).</p>
<p style="text-align: right;">الآن وقد ثبت زيف دعاوى الخصم وتبين أن للإسلام رؤية تربوية خاصة به، فما المقصود بهذه التربية المنسوبة للإسلام؟ وما هي مصادرها؟ وما هي الثوابت والمتغيرات في هذه التربية؟</p>
<p style="text-align: right;">إذا كان الإسلام هونظام الحياة الكامل المتكامل، فإن التربية الإسلامية عموما هي &#8221; تربية الإنسان على أن يحكم شريعة الله في جميع أعماله وتصرفاته ثم لا يجد حرجا في ما حكم الله ورسوله، بل ينقاد مطيعا لأمر الله ورسوله&#8230;&#8221;(3) ولما كان الإسلام يهدف إلى بناء الفرد الذي يعمل وفق شرائعه وقوانينه كانت التربية الإسلامية هي &#8220;التنظيم النفسي والاجتماعي الذي يؤدي إلى اعتناق الإسلام وتطبيقه كليا في حياة الفرد والجماعة&#8221;(4).</p>
<p style="text-align: right;">إن الإسلام يضع أمام الفرد الصورة التي ينبغي أن يكون عليها؛ أي انه يقدم له النموذج الذي يسير عليه نحو تحقيق الكمال الذي هيئ له ؛ من هنا كانت التربية الإسلامية بمعناها القرآني &#8221; هي إيصال المربى إلى مرتبة الكمال الذي هيئ له، والتربية هي حيثية إيماننا بألوهية الله، فنخن آمنا بالله معبودا لأننا آمنا به ربا، لذلك يقول الحق سبحانه وتعالى حين يطلب منا أن نوجه الشكر لصاحب النعمة (الحمد لله) وحيثية ذلك أنه رب العالمين، إذن فالتربية مأخوذة من حيثية إيماننا بالله&#8230;&#8221;(5)</p>
<p style="text-align: right;">وقد جمع ذ. عبد الرحمن النحلاوي خصائص هذه التربية الإسلامية ومميزاتها  والمجالات التي تشملها حيث يقول :&#8221; التربية هي تنمية فكر الإنسان وتنظيم سلوكه وعواطفه على أساس الدين الإسلامي وبقصد تحقيق أهداف الإسلام في حياة الفرد والجماعة، أي في كل المجالات.&#8221;(6) فالتربية -إذن- هي تنمية للعقل لاستقبال المعارف، ثم تربية هذا العقل أيضا على كيفية التعامل مع الكون والحياة والإنسان والنظر إلى ذلك وفق منهج يمكنه من تحديد علاقته بهذه العناصر الثلاثة والانتفاع بالكون وما فيه من خيرات على وجه يحقق للبشرية الخير ويضمن بقاءها واستمرارها.</p>
<p style="text-align: right;">إن العملية التربوية في المنظور الإسلامي هي التي &#8220;تعمل على المحافظة على فطرة الناشئ ورعايتها وتنمية مواهبه واستعداداته، وتوجيه الفطرة والمواهب والاستعدادات وفق توجيهات الإسلام، وتعمل أيضا على السير في هذه العملية بتدرج&#8221;(7) هذه التربية الإسلامية ليست عملية عشوائية بل هي عملية هادفة لها أغراضها وأهدافها وخططها وغاياتها، وأنها تقتضي خططاً متدرجة يترتب بعضها على بعض، وفق ترتيب منظم ينتقل مع المربى من طور إلى طور ومن مرحلة إلى مرحلة.</p>
<p style="text-align: right;">ومعلوم أن أي عقيدة أوفلسفة في الحياة إلا وتهدف إلى بناء الإنسان (فردا ومجتمعا) الذي ينسجم مع الوجود (بما فيه ومن فيه) من خلال تلك العقيدة أوالفلسفة نفسها، &#8221; فالتربية الإسلامية كالتربية اليهودية، والتربية المسيحية، والتربية الرأسمالية، والتربية الشيوعية&#8230; وغيرها من ألوان التربية، لا تعدوأن تكون نظاما يتحقق من خلاله وجود الإنسان المسلم، والمجتمع المسلم تماما كما يتحقق وجود الفرد والمجتمع اليهودي والمسيحي والرأسمالي والشيوعي من خلال نظام تربية هذا المجتمع أوذاك لأبناءه&#8221;(8)</p>
<p style="text-align: right;">إذا كانت التعاريف السابقة قد ركزت على بعد الرعاية والتنمية؛  فإن البعض رأى أن بعد التغيير هوجوهر العملية التربوية يقول ذ. عبد السلام ياسين : &#8220;التربية في مفهوم القرآن والحديث تغيير باطني لنفس الإنسان&#8221;(9). ويرى د. عبد الحليم محمود أن التربية &#8220;هي الأسلوب الأمثل في التعامل مع الفطرة البشرية، وتوجيهها توجيها مباشرا بالكلمة، وغير مباشر بالقدوة، وفق منهج خاص، ووسائل خاصة، لإحداث تغيير في الإنسان نحوالأحسن&#8221;(10).</p>
<p style="text-align: right;">إن إضافة بعد التغيير في العملية التربوية يفيد أن التربية الإسلامية لا تقتصر على تربية النشء -أي الصغار -ورعايتهم والمحافظة عليهم، بل إنها تربي الكبار والشيوخ أيضا وذلك بالعمل على تغيير الأنفس من حال إلى حال، وهذه مهمة أصعب من مجرد تنمية النشء ورعايته. ولقد برهنت التجربة التاريخية أن التربية الإسلامية قد اجتازت هذا الامتحان بنجاح معجز.</p>
<p style="text-align: right;">وأخيرا يلخص د. عبد السلام الهراس مفهوم التربية الإسلامية -مركزا على خاصيتي التكامل والشمول في إعداد الفرد والمجتمع- في كونها &#8220;صياغة للفرد صياغة حضارية إسلامية، وإعداد شخصيته إعدادا شاملا ومتكاملا من حيث العقيدة والأخلاق والذوق والفكر والعقل، ليتحقق فيه الفرد الذي يكون الأمة الوسط والأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس، وهذه الخيرية لم تستحقها إلا بالتقوى المتمثلة في الامتثال للأوامر والانتهاء عن المناهي والإيمان المستمر بالله&#8221;(11)</p>
<p style="text-align: right;">هذا هوالمفهوم الشامل والمتكامل للتربية الإسلامية، حيث تصبح التربية هي الحياة كلها بجزئياتها وتفاصيلها. إن التربية الإسلامية ليست محصورة في مجموعة من الدروس موزعة على وحدات أومجزوءات في برنامج دراسي معين وحصص أسبوعية محددة. إن مثل هذا التصور للتربية الإسلامية والوضعية التي تعيشها نتيجة لهذا التصور تؤثر سلبا على الإنسان وتجعله الضحية الأولى حيث يصبح كلا على مجتمعه أينما يوجهه لا يأت بخير&#8221; فالتوهم أن التربية تقتصر على كتاب أوكتب، أوأن التربية الإسلامية حدودها كتاب التربية الإسلامية المدرسي هوبحد ذاته سبب من أسباب الخلل والعجز الذي تعاني منه العملية التربوية، والقصور في إنتاج الإنسان الصالح المتكامل&#8221;(12).</p>
<p style="text-align: right;">إن التربية الإسلامية فلسفة وتصور كامل للوجود بما فيه ومن فيه، والعمل على تحقيق هذه الفلسفة وأهدافها، وتجسيد ذلك على مستوى الواقع لا بد له من انخراط جميع مؤسسات المجتمع من أسرة ومدرسة ومسجد وإعلام وجمعية ونادي و&#8230;.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- د. محمد سعيد رمضان البوطي. منهج تربوي فريد في القرآن. ص: 14 &#8211; 15.</p>
<p style="text-align: right;">2- ذ. محمد قطب. منهج التربية الإسلامية.ج/1 -ص: 9.</p>
<p style="text-align: right;">3- ذ. عبد الرحمان النحلاوي، أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع، ص:18.</p>
<p style="text-align: right;">4- نفسه، ص : 21.</p>
<p style="text-align: right;">5- الشيخ محمد متولي الشعراوي، منهج التربية في الإسلام، ص :11 -12.</p>
<p style="text-align: right;">6- ذ. عبد الرحمان النحلاوي. أصول التربية الإسلامية، ص : 27.</p>
<p style="text-align: right;">7- ذ. سيف الإسلام علي مطر، التغير الاجتماعي دراسة تحليلية من منظور التربية الإسلامية.ص :32.</p>
<p style="text-align: right;">8- د. عبد الغني عبود ود. حسن إبراهيم عبد العالي. التربية الإسلامية وتحديات العصر، ص: 21.</p>
<p style="text-align: right;">9- ذ. عبد السلام ياسين، الإسلام غدا، ص : 599.</p>
<p style="text-align: right;">10- د. عبد الحليم محمود. وسائل التربية عند الإخوان المسلمين دراسة تحليلية تاريخية.ص :15.</p>
<p style="text-align: right;">11- مجلة الهدى. عدد 10. السنة الثالثة.</p>
<p style="text-align: right;">12- د. عمر عبيد حسنة، من مقدمة كتاب الأمة &#8220;مقومات الشخصية المسلمة أوالإنسان الصالح&#8221; للدكتور ماجد عرسان الكيلاني. ص : 16.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/07/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
