<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; آداب الحاج</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>3/2 ثمار التوجه بالدعوة خارج أم القرى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/02/3-2-%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/02/3-2-%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2009 10:38:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 313]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الحاج]]></category>
		<category><![CDATA[الأنصار]]></category>
		<category><![CDATA[الحماية]]></category>
		<category><![CDATA[بيعة العقبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/3-2-%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%89/</guid>
		<description><![CDATA[4) البيعة الثانية بالعَقَبَة قال ابن إسحاق: ثم إن مُصْعَب بن عُمَير رجع إلى مكة؛ وخرج من خرج من الأنصار من المسلمين إلى الموسم مع حُجَّاج قومهم من أهل الشِّرْك حتى قدموا مكة، فواعدوا رسول الله  العَقَبَة من أوسط أيام التشريق؛ حين أراد الله بهم ما أراد: من كرامته، والنصر لنبيه، وإعزاز الإسلام وأهله، وإذلال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">4) البيعة الثانية بالعَقَبَة</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: ثم إن مُصْعَب بن عُمَير رجع إلى مكة؛ وخرج من خرج من الأنصار من المسلمين إلى الموسم مع حُجَّاج قومهم من أهل الشِّرْك حتى قدموا مكة، فواعدوا رسول الله  العَقَبَة من أوسط أيام التشريق؛ حين أراد الله بهم ما أراد: من كرامته، والنصر لنبيه، وإعزاز الإسلام وأهله، وإذلال الشرك وأهله.</p>
<p style="text-align: right;">البراء بن مَعْرُور يصلي إلى الكعبة وحده :</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق بسنده: عن كعب، وكان كَعْب ممن شهد العَقَبَة وبايع رسول الله  بها، قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا وفَقُهنا، ومعنا البَرَاء بن مَعْرُور سَيِّدُنا وكبيرنا، فلما وَجَّهّنا لسفرنا وخرجنا من المدينة قال البَرَاء لنا: ياهؤلاء إني قد رأيت رأياً ووالله ما أدري أتوافقونني عليه أم لا؟ قلنا: وما ذاك؟ قال: قد رأيتُ ألاَّ أدع هذه البَنِيّة منِّي بِظَهْرٍ (يعني الكعبة) وأن أُصَلِّي إليها ، فقلنا: والله ما بلغنا أن نبينا  يصلي إلا إلى الشام(1)، وما نريد أن نخالفه، فقال: إني لَمُصَلٍّ إليها ، فقلنا له: لكنَّا لا نفعل، فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام وصلى إلى الكعبة، حتى قدمنا مكة، وقد كنا عِبْنا عليه ما صنع، وأبى إلا الإقامة على ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">فلما قدمنا إلى مكة قال لي: ياابن أخي، انطلق بنا إلى رسول الله  حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا، فإنه والله لقد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إياي فيه، قال: فخرجنا نسأل عن رسول الله  ، وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك، فلقينا رجلاً من أهل مكة، فسألناه عن رسول الله  ، فقال: هل تعرفانه؟ فقلنا: لا، قال: فهل تعرفان العباس بن عبد المطلب عمه؟ قال: قلنا: نعم، قال : فإذا دخلتما المسجد فهو الرجل الجالس مع العباس، قال: فدخلنا المسجد، فإذا العباس ] جالس ورسول الله  جالس معه، فسلمنا، ثم جلسنا إليه ، فقال رسول الله  للعباس: &gt;هل تعرف هذين الرجلين ياأبا الفضل؟&lt; قال: نعم، هذا البَرَاء بن مَعْرُور سيد قومه، وهذا كَعْب بن مالك، قال: فوالله ما أنسى قول رسول الله  &gt;الشاعر؟&lt; قال: نعم.</p>
<p style="text-align: right;">فقال البَرَاء بن معرور(2) : يانَبِيّ الله، إني خرجت في سفري هذا وقد هداني الله للإسلام فرأيت ألا أجعل هذه البنية مني بظهر فصليت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك شيء، فماذا ترى يارسول الله؟ قال: &gt;قد كُنْتَ على قِبْلَةٍ لو صبرت عليها&lt;(3) فرجع البَرَاء إلى قبلة رسول الله  وصلى معنا إلى الشام.</p>
<p style="text-align: right;">موعد اللقاء بين الرسول  والأنصار:</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن إسحاق: بسنده إلى كعب قال : ثم خرجنا إلى الحج، وواعدنا رسول الله  العَقَبَة من أوسط أيام التشريق، قال: فلما فَرَغنا من الحج، وكانت الليلة التي واعدنا رسول الله  لها ومعنا عبد الله بن عَمْرو بن حَرَام أبو جابر -سَيِّدٌ من ساداتنا وشريف من أشرافنا أخذناه معنا -وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين أمرنا-، فكلمناه، وقلنا له: ياأبا جابر، إنك سيد من ساداتنا وشريف من أشرافنا، وإنا نرغب بك عما أنت فيه أن تكون حطباً للنار غداً، ثم دَعَوناه إلى الإسلام، وأخبرناه بميعاد رسول الله  إيانا العَقَبَة، قال: فأسلم وشهد معنا العَقَبَة، وكان نَقِيباًً، قال: فَنِمْنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا.</p>
<p style="text-align: right;">حتى إذا مضَى ثلثُ الليل خرجنا من رحالنا لميعادِ رسول الله  ، نَتَسَلَْلُ تَسَلُّل القَطا مُسْتَخْفِين حتى اجتمعنا في الشِّعْب عند العَقَبَة، ونحن ثلاثة وسبعون رجلاً ومعنا امرأتان من نسائنا: نَسِيبةُ(4) بنت كعب، أمُّ عُمارة، إحدى نساء بني مازن بن النَّجار، وأسماء بنت عَمْرو بن عَدِيّ بن نابي، إحدى نساء بني سَلِمة، وهي أم منيع.</p>
<p style="text-align: right;">لقاء رسول الله  أهل العَقَبَة:</p>
<p style="text-align: right;">قال: فاجتمعنا في الشِّعْب ننتظر رسول الله  ، حتى جاءنا ومعه العباس بن عبد المطلب، وهو يومئذ على دين قومه، إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه، ويَتَوثَّق له، فلما جلس كان أولَ متكلم العباس بن عبد المطلب، فقال: يامعشر الخَزْرج، قال : -وكانت العرب إنما يسمون هذا الحي من الأنصار الخَزْرج خزرجها وأوْسَها-، إن محمداً منا حيثُ قد علمتم، وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه، فهو في عِزٍّ من قومه ومَنَعة في بلده، وإنه قد أبى إلا الانحياز إليكم واللُّحُوق بكم، فإن كنتم تَرَوْن أنكم وافُون له بما دَعَوْتموه إليه ومانِعُوه ممن خالفه فأنتم وما تحمَّلتم من ذلك، وإن كنتم تَرَوْنَ أنكم مُسْلِمُوهُ وخاذلوه بعد الخروج به إليكم فَمِنَ الآن فَدَعُوه فإنه في عِزٍّ وَمَنعة من قومه وبلده.</p>
<p style="text-align: right;">فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلَّمْ يارسول الله، فخذ لنفسك ولربك ما أحببت.</p>
<p style="text-align: right;">محادثات لتوثيق أمر النصرة والحماية</p>
<p style="text-align: right;">فتكلم رسول الله  : فتلا القرآن، ودعا إلى الله، ورَغَّب في الإسلام، ثم قال :</p>
<p style="text-align: right;">&gt;أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم&lt; قال: فأخذ البَرَاء بن مَعْرُور بيده، ثم قال: نعم والذي بعثك بالحق لَنَمْنَعَنَّكَ مما نمنع منه أُزُرَنا(5) فبايعْنَا يارسول الله، فنحن والله أهل الحروب، وأهل الحَلْقَة(6) ورِثْناها كابراً عن كابر قال: فاعترض القولَ -والبراء يكلم رسول الله &#8211; أبو الهَيْثَم بن التَّيْهَان، فقال: يارسول الله، إنَّ بيننا وبين الرجال حبالاً(7)، وإنا قاطعوها -يعني اليهود- فهل عسيتَ إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن تَرجِعَ إلى قومك وتَدَعَنا؟ قال: فتبسَّمَ رسول الله  ثم قال: &gt;بَلِ الدَّمُ الدَّمُ، والهَدْمُ الهَدْمُ(8)، أنَا مِنْكُم وأنْتُم مِنِّي أحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُم&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">فقال رسول الله  : &gt;أخْرِجُوا إليَّ مِنْكُمْ اثني عشر نَقِيباً ليكونوا على قَوْمِهِم بِما فِيهِمْ&lt; فأخرجوا منهم اثني عشر نَقِيباً: تسعةً من الخَزْرج، وثلاثةً من الأوس .</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- وكانت القبلة بيت المقدس.</p>
<p style="text-align: right;">2-  البراء بن معرور : يكنى : أبا بشر، بابنه بشر، وهو الذي أكل مع رسول الله  من الشاة المسمومة فمات.</p>
<p style="text-align: right;">3- ولم يأمره بالإعادة لأنه إنما توجه إلى الكعبة متأولا أنها الأحق بأن تكون قبلة.</p>
<p style="text-align: right;">4- نسيبة : هي امرأة زيد بن عاصم، وقد شهدت بيعة العقبة، وبيعة الرضوان، كما شهدت يوم اليمامة، وباشرت القتال بنفسها، وشاركت ابنها عبد الله في قتل مسيلمة، فقطعت يدها، وجرحت اثني عشر جرحا، ثم عاشت بعد ذلك دهراً، ويروى أنها قالت لرسول الله  ما أرى كل شيء إلا للرجال وما أرى للنساء شيئا، فنزل {إن المسلمين والمسلمات..}(سورة الأحزاب).</p>
<p style="text-align: right;">5- أي ما نمنع منه أعراضنا ونساءنا والأزر كناية عن المرأة والنفس.</p>
<p style="text-align: right;">6- أهل الحلقة: أهل السلاح وعدة الحرب.</p>
<p style="text-align: right;">7- أي مودة وعلاقات.</p>
<p style="text-align: right;">8- أي دمكم دمي وهدمكم هدمي والمقصود بل لي ما لكم وعلىّ ما عليكم وقد فسرتها عبارة الرسول  التي تليها : أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/02/3-2-%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آداب الحاج في الحج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2008 16:12:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 307]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الحاج]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[بيت الله الحرام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/</guid>
		<description><![CDATA[يبدأ استعداد المسلمين -في جميع بقاع الأرض- لأداء فريضة الحج في أشهر الحج المعلومة، قال تعالى : {الحج أشهر معلومات}(البقرة : 196). وأشهر الحج هي : شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة. جاء الإسلام فأحيا الله تعالى به شعائر إبراهيم ، وفرض الحج  إلى بيت الله الحرام على المسلمين، قال تعالى : {ولله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">يبدأ استعداد المسلمين -في جميع بقاع الأرض- لأداء فريضة الحج في أشهر الحج المعلومة، قال تعالى : {الحج أشهر معلومات}(البقرة : 196).</p>
<p style="text-align: right;">وأشهر الحج هي : شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة.</p>
<p style="text-align: right;">جاء الإسلام فأحيا الله تعالى به شعائر إبراهيم ، وفرض الحج  إلى بيت الله الحرام على المسلمين، قال تعالى : {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}(آل عمران : 97) والحج تتركز أعماله في أربعة أركان : إحرام وطواف وسعي ووقوف بعرفات.</p>
<p style="text-align: right;">وللحج آداب وقيم، وشعائر وحِكم، فمن آداب الحج العظيمة ما يعدده قوله تعالى : {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفثت ولا فسوق ولا جدال في الحج، وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب}(البقرة : 196) وقوله  : &gt;من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه&lt;(رواه البخاري). سئل رسول الله  أي الأعمـال أفضل؟ قال : &gt;إيمان بالله ورسوله&lt; قيل : ثم ماذا؟ قال : &gt;جهاد في سبيل الله&lt; قيل : ثم ماذا؟ قال : &gt;حج مبرور&lt;&lt;(رواه البخاري). قال الإمام النووي رحمه الله : &gt;الحج المبرور هو الذي لا يرتكب فيه صاحبه معصية&lt; وعن جابر ] عن النبي  قال : &gt;الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة&lt; قيل : وما بره؟ قال : إطعام الطعام وطيب الكلام&lt;(رواه أحمد).</p>
<p style="text-align: right;">الحج المبرور هو البعد عن الجدال وترك الفسوق وهجر الرفث، ولزوم الأدب وحسن الخلق وتجنب الفوضى والتزام النظام، والحج المبرور هو رد المظالم وأداء الآمانات والتسامح مع الناس، والحج المبرور هو النفقة الحلال، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً. وقد ورد في الحديث عن رسول الله  : &gt;إذا خرج الحاج حاجاً بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز، فنادى لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السماء : لبيك وسعديك، زادك حلال وراحلتك حلال، وحجك مبرور غير مأزور، وإذا خرج بالنفقة الخبيثة (المال الحرام) فوضع رجله في الغرز فنادى لبيك، ناداه مناد من السماء : لا لبيك ولا سعديك زادك حرام، ونفقتك حرام وحجك مأزور غير مأجور&lt;(رواه الطبراني).</p>
<p style="text-align: right;">إن المسلم الذي اختاره الله تعالى لأداء هذه الفريضة سيرى بعينه الأرض التي شهدت أروع الأمثلة في الثقة بالله وحده، والإيمان الكامل به سبحانه، فهذا سيدنا إبراهيم أطاع ربه وترك هاجر ووليدهما إسماعيل عليه السلام، تركهما في هذا الوادي القفر الموحش، وليس معهما ما يكفي للإقامة من زاد وماء، ولما همّ إبراهيم بتركهما ليسافر إلى الشام، قالت له زوجته هاجر &gt;آالله أمرك بهذا؟&lt; فقال : &gt;نعم&lt; فقالت في رضا وإيمان وصبر ويقين : &gt;إذن لا يضيعنا الله&lt; وكان جزاء هذا الإيمان بيتاً معموراً يحج إليه الملايين من البشر إلى يوم الدين، وذكراً خالداً مع مر السنين، ورسالة أشرقت في هذا المكان حملها إلى البشر جميعاً خاتم المرسلين محمد بن عبد الله ، سترى أيها الحاج بعينك البلد الذي درج فيه النبي محمد ، وانبعثت منه صيحة الحق بالتوحيد، وستمر بذاكرتك أيام الإسلام الأولى، التي صمد فيها الرسول  وحده أمام كفار قريش، وسار في طريق الدعوة إلى الله صادعاً بأمر ربه، صابراً على متاعب الحياة القاسية، واضطهاد قومه، وخذلان عشيرته له، وكيف تم له النصر في النهاية بالفتح المبين، وارتفعت كلمة التوحيد : لا إله إلا الله، حول الكعبة المشرفة وأصبح البلد الذي كان مهداً للشرك مثابة للناس وأمناً. ستشاهد أيها الحاج آثاراً ومشاهد كان الإسلام فيها صولة، وكان للتاريخ فيها عبرة، وستنتقل بين ربوعها من ذكرى إلى ذكرى، تملأ نفسك عزة وفخراً، وتزيد قلبك إيماناً ويقيناً، وسترجع إن شاء الله بعد ذلك إنساناً آخر تحمل قلباً كبيراً ونفساً عظيمة.</p>
<p style="text-align: right;">حاول أيها الحاج  واجتهد أن يكون حجك مبروراً، فأطعم الطعام وألن الكلام وتودد إلى الناس، وتعاون معهم على الخير، واعلم أن أخلاقك ستظهر على حقيقتها بمعاشرة الناس لك في هذه الرحلة التي هي محك  للأخلاق، واختبار للنفوس، وتنبه لتحذير الله تعالى لك ولكافة الحجاج، من الرفث والفسوق والجدال، فإن المضايقات هناك كثيرة، لا ينتصر عليها إلا من ضبط نفسه وقهر هواه، وتنازل عن الأفكار والسلوكات التي كان متشبعاً بها وهو في بلده، عليك أيها الحاج أن تحسن إلى الناس، وأن تصبر على آذاهم وتخدمهم، وأحقهم بذلك من جمعتك بهم رفقة السفر، فالإحسان إليهم وخدمتهم أفضل من العبادة القاصرة على النفس، قدِمَ ناس من أصحاب رسول الله  من سفر يثنون على صاحب لهم، قالوا : ما رأينا مثل فلان قط، ما كان في مسير إلا كان في قراءة، ولا نزلنا منزلاً إلا كان في صلاة، قال  : &gt;من كان يكفيه ضيعته&lt; حتى ذكر : &gt;من كان يعلف دابته&lt; قالوا : نحن، قال : &gt;فكلكم خير منه&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">تقرب أيها الحاج إلى الله تعالى بعمل الخير للناس، فخذ بيد الضعيف، واقض حاجة المحتاج، وأثر على نفسك ولا تؤثر نفسك على الناس، ولا تجعل كل همك لقباً تعود به ليناديك الناس به، بل اجتهد في أن تبدل شخصيتك بشخصية أخرى مقوماتها الإيمان الكامل والخلق الفاضل، والنفس الخيرة، والنية الصادقة، والعمل الصالح، والدعوة إلى الله، واحرص أيها الحاج على أن تؤدي المناسك في خشوع وإجلال لله تعالى، قال تعالى : {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}(الحج : 30).</p>
<p style="text-align: right;">بهذا يتم الله عليك النعمة، وتعود إلى وطنك بالحسنيين وليكن شعارك أيها الحاج بعد أداء فريضة الحج، أن تكون من الذين يتمثلون بحكمة العمل في الدنيا كمزرعة للآخرة.</p>
<p style="text-align: right;">ويستحب لك أيها الحاج أن تجعل خاتمة أعمالك في الحج زيارة المسجد النبوي -إذا لم تكن قد زرته قبل ذهابك إلى مكة- بالمدينة المنورة وقبره ، وتسلم عليه وعلى صاحبيه أبي ذكر وعمر رضي الله عنهما، ولما في زيارة المسجد النبوي من الثواب العظيم، قال  : &gt;صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام&lt;(رواه البخاري)، كما يستحب لك أن تزور بعد ذلك البقيع حيث مدفن كثير من عظماء الإسلام.</p>
<p style="text-align: right;">أيها الحاج عليك أن تدعو الله في تلك الأماكن المقدسة أن يجمع الله شمل المسلمين، ويوحد صفوفهم، وأن يعلي كلمة الحق وينصر أتباعه، ويخفض كلمة الباطل ويهزم أشياعه، وأن يعيد للمسلمين مجدهم الأول، وأن يخلصهم من الاستعباد، وأن يوفق قادة الأمة الإسلامية إلى ما فيه خيرها وصلاحها وهيبتها.</p>
<p style="text-align: right;">{ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك  على كل شيء قدير}(التحريم : 8).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/11/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
