<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; آداب الاسلام</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>كـفـارة الـمـجـلـس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%83%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%ac%d9%80%d9%84%d9%80%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%83%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%ac%d9%80%d9%84%d9%80%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 10:40:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[آداب المجلس]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[كـفـارة الـمـجـلـس]]></category>
		<category><![CDATA[من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب أليك: إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10328</guid>
		<description><![CDATA[وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب أليك: إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك» رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. قوله: «فكثر لَغَطه» بفتحتين قال الطيبي رحمه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب أليك: إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك» رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.<br />
قوله: «فكثر لَغَطه» بفتحتين قال الطيبي رحمه الله تعالى: اللغط بالتحريك الصوت والمراد به الهُزْءُ من القول وما لا طائل تحته فكأنه مجرد الصوت العري عن المعنى.<br />
قوله: «فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك سبحانك&#8230;» قال في تحفة الأحوذي: ولعله مقتبس من قوله تعالى: «وسبح بحمد ربك حين تقوم».<br />
فيكون أول مجلس المسلم ذكر الله وخاتمته الاستغفار، وعن أبي برزة قال: كان رسول الله يقول بآخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس: «سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك» فقال رجل يا رسول الله إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى؟ قال: «ذلك كفارة المجلس» رواه أبو داود، ورواه الحاكم أبو عبد الله في المسùتدرك من رواية عائشة رضي الله عنها، وقال: صحيح الاسناد.<br />
وعن ابن عمر قال: قلما كان رسول الله يقوم من مجلسه حتى يدعو بهؤلاء الدعوات: «اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ماتهون به علينا مصائب الدنيا، اللهم متعنا بأسماعنا، وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا» رواه الترمذي وقال حديث حسن.<br />
والحديث أخرجه النسائي وقال الحاكم صحيح على شرط البخاري.<br />
قوله: «اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول بيننا وبين معصيتك» لأن خشية الله هي العاصمة من معصية الله، والنفس إذا تشبعت بخشية الله أقلعت أعضائها عن معصيته.<br />
قوله: «ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا» قال في تحفة الأحوذي: إنما خص السمع والبصر بالتمتيع من الحواس لأن الدلالة الموصلة إلى معرفة الله تعالى إنما تحصل من طريقهما. لأن البراهين إنما تكون مأخوذة من الآيات وذلك بطريق السمع، أو من الآيات المنصوبة في الآفاق والأنفس فذلك بطريق البصر، فسأل التمتيع بها حذرا من الانخراط في سلك الدين ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة.<br />
قوله: «واجعله الوارث منا» أي يبقى صحيحا سليما إلى غاية الموت، فيرث من عافيتنا.<br />
قوله: «واجعل ثأرنا على من ظلمنا» قال في التحفة: أي مقصورا عليه ولا تجعلنا ممن تعدى في طلب ثأره فأخذ به غير الجاني.<br />
قوله: «ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا» قال: فيه أن قليلا من الهم فيما لابد منه في أمر المعاش مرخص فيه بل مستحب بل واجب.<br />
قوله: «ولا مبلغ علمنا» أي غاية علمنا ولكن وفقنا للتفكر في المصير.<br />
قوله: «ولا تسلط علينا من لا يرحمنا» أي لا تجعلنا تحت حكم الجاحدين المنكرين ليوم الدين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%83%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%ac%d9%80%d9%84%d9%80%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أدب الأذان :  «لا حول ولا قوة إلا بالله»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b0%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b0%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 14:51:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الأذان]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[الله أكبر]]></category>
		<category><![CDATA[حديث الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرفيع أحنين]]></category>
		<category><![CDATA[لا حول ولا قوة إلا بالله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10036</guid>
		<description><![CDATA[عندما يرتفع صوت الأذان من الصوامع مناديا في جموع المسلمين أن هلموا إلى الصلاة تنطلق حناجر المؤمنين مرددة مع المؤذن قائلة كما يقول، وتنخرط الطيور في السماء والأسماك تحت الماء بدورها في ذكر الله مستغفرة للمؤذن(1)، وهكذا يعيش الكون كله لحظة رفع الأذان والتثويب للصلاة الجامعة وحدة وتناغما وتوافقا في إعلان وحدانية الله جل وعلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما يرتفع صوت الأذان من الصوامع مناديا في جموع المسلمين أن هلموا إلى الصلاة تنطلق حناجر المؤمنين مرددة مع المؤذن قائلة كما يقول، وتنخرط الطيور في السماء والأسماك تحت الماء بدورها في ذكر الله مستغفرة للمؤذن(1)، وهكذا يعيش الكون كله لحظة رفع الأذان والتثويب للصلاة الجامعة وحدة وتناغما وتوافقا في إعلان وحدانية الله جل وعلا والخضوع له سبحانه.<br />
إن الأذان من أوضح الشعائر الدالة على عظمة الإسلام واتساع رقعته وكثرة المنضوين تحت لوائه، وكيف لا وقد غدا صداه يتردد في آفاق البسيطة كل حين من دون انقطاع.<br />
إنها لحظة مشهودة محبوبة لدى المؤمنين، وتراهم إذ تطرق مسامعهم أولى كلمات الأذان ينصرفون عن كل شغل ويصمتون عن كل كلام إلا عن الترديد مع المنادي عبارات الأذان مما علمهم المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه بقوله: «إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر&#8230; ثم قال: حي على الصلاة، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله؛ ثم قال: حي على الفلاح، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله..»(2).<br />
«لا حول ولا قوة إلا بالله» كنز من كنوز الجنة، كما أخبر بذلك الحبيب [ وبشرنا؛ وبهذا فإن المؤمن بمجرد أن يردد مع المؤذن عند كل أذان «لا حول ولا قوة إلا بالله» فإنه يتم في كل يوم إعداد عشرين كنزا له في الجنة، وما أدراك ما كنوز الجنة! أما باقي عبارات الأذان فإن فيها من الأجر والمثوبة ما لا يعلمه إلا الله، فلك الحمد ربنا ما أرحمك بنا وما أكرمك!<br />
وأرى -والله أعلم- أنه في تخصيص عبارتي «حي على الصلاة حي على الفلاح» بذكر خاص عند متابعة الأذان وهو «لا حول ولا قوة إلا بالله» فائدة جليلة وهي: تربية المؤمن وإعلامه وتذكيره بأنه لا حول له ولا قوة على إقامة الصلاة حق إقامتها والمحافظة عليها ونيل الفلاح بها وبغيرها من أعمال البر لولا أن هداه الله وأرشده إلى ذلك وأعانه عليه، قال تعالى: { ما أصابك من حسنة فمن الله} (النساء، 79)، وقال حاكيا على لسان المؤمنين في الجنة: {الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} (الأعراف، 43).<br />
وبإدراكنا لهذه الحقائق واستذكارنا لها عند كل أذان بل مع كل عمل؛ نقطع على النفس أسباب الغرور والإعجاب، ونلزمها بآداب الوقار والتذلل والعرفان لله الذي من عليها ووفقها لما هي عليه من الخير.<br />
وينبني على هذه الحقيقة أمر في غاية الأهمية والخطورة وهو أنه إذا رأينا أحدا من عباد الله يغفل عن صلاته أو أنه تارك لها البتة رجعنا إلى أنفسنا فذكرناها بفضل الله، وحمدناه وأثنينا عليه بما هو أهله، وتعوذنا به أن نصير إلى ما هو عليه، ثم دعونا له ولأمثاله بالهداية والتوفيق؛ {كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم}(النساء،94)، وإن لم تكونوا كذلك فإنه لولا الله جل وعلا لكنتم كذلك.<br />
وهذا ليس خاصا بالصلاة فقط، بل هو عام في كل خير، ورأس الخير الإيمان، فلا تشمت بأحد من عباد الله تعالى ولا تأمن أن تكون يوما مكانه، فأسأل الله العلي القدير لنا ولك الثبات والاستقامة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الرفيع أحنين</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; إشارة إلى حديث: «يغفر للمؤذن منتهى أذانه ويستغفر له كل رطب ويابس سمعه»، رواه أحمد والطبراني في الكبير، وصححه الشيخ الألباني كما في صحيح الترغيب والترهيب 233.<br />
2 &#8211; صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب: استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، رقم: 876.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b0%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال    فـرحة  العيد  فـي  بيت رسـول  اللـه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%80%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%80%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 15:36:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[بيت الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[فرحة العيد]]></category>
		<category><![CDATA[مواقف وأحوال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9695</guid>
		<description><![CDATA[د. امحمد العمراوي رئيس جمعية العلماء خريجي جامع القرويين المسلم في العيد في ضيافة الله تعالى.. ولذلك أجمع العلماء على تحريم الصوم فيه لما في ذلك من الإعراض عن تلك الضيافة الربانية الكريمة.. ثم هو يوم يفرح فيه المومن بنعمة إتمام الصيام أو حج بيت الله الحرام، ولذلك وجدنا للعيد معنى خاصا في بيت النبي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/mohamed_965796838.jpg"><img class="alignleft  wp-image-9697" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/mohamed_965796838.jpg" alt="mohamed_965796838" width="479" height="359" /></a>د. امحمد العمراوي<br />
رئيس جمعية العلماء خريجي جامع القرويين</p>
<p>المسلم في العيد في ضيافة الله تعالى.. ولذلك أجمع العلماء على تحريم الصوم فيه لما في ذلك من الإعراض عن تلك الضيافة الربانية الكريمة.. ثم هو يوم يفرح فيه المومن بنعمة إتمام الصيام أو حج بيت الله الحرام، ولذلك وجدنا للعيد معنى خاصا في بيت النبي [ : فرحة وبهجة ومسرة.. لعب وإنشاد وفرجة&#8230; إكرام للأهل وتوسعة على العيال&#8230; لكن كل ذلك في حدود الطاعة وضمن مساحة الحلال المباح.. فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله [ وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله [ : «يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا» رواه البخاري<br />
قال المهلب: فيه دليل أن العيد موضوع للراحات وبسط النفوس إلى ما يحل من الدنيا والأخذ بطيبات الرزق وما أحل الله من اللعب والأكل والشراب&#8230;؛ ألا ترى أنه أباح الغناء من أجل عذر العيد قال: (دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد) &#8230;<br />
وقولها: (وليستا بمغنيتين) ، تعنى الغناء الذي فيه ذكر الخنا والتعريض بالفواحش وما يسميه المُجّان وأهل المعاصى غناء مما يكثر التنغيم فيه.. قال المهلب: وهذا الذي أنكره أبو بكر كثرة التنغيم وإخراج الإنشاد عن وجهه إلى معنى التطريب بالألحان؛ ألا ترى أنه لم ينكر الإنشاد وإنما أنكر مشابهة الزمير، فما كان من الغناء الذي يجري هذا المجرى من اختلاف النغمات وطلب الإطراب فهو الذي تخشى فتنته واستهواؤه للنفوس، وقطع الذريعة فيه أحسن، وما كان دون ذلك من الإنشاد ورفع الصوت حتى لا يخفى معنى البيت، وما أراده الشاعر بشعره فغير منهي عنه، وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه رخص في غناء الأعراب، وهو صوت كالحداء يسمى النصب إلا أنه رقيق.<br />
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله [ وعندي جاريتان تغنيان بغناء بُعاث، فاضطجع على الفراش، وحول وجهه، ودخل أبو بكر، فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند النبي [، فأقبل عليه رسول الله [ فقال: «دعهما»، فلما غفل غمزتهما فخرجتا، وكان يوم عيد، يلعب السودان بالدرق والحراب، فإما سألت النبي [، وإما قال: «تشتهين تنظرين؟» فقلت: نعم، فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: «دونكم يا بني أرفدة» حتى إذا مللت، قال: «حسبك؟» قلت: نعم، قال: «فاذهبي»(رواه البخاري ومسلم).<br />
تأمل هذا المشهد الرائع، فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: «دونكم يا بني أرفدة» حتى إذا مللت، قال: «حسبك؟» قلت: نعم، قال: «فاذهبي» !! النبي [ يعرض الفرجة على زوجه رضي الله عنها، ويصحبها ويوسع لها المكان وينتظرها حتى ترغب في الانصراف.. قال ابن بطال: وفيه ما كان النبي، عليه السلام، عليه من الخلق الحسن وما ينبغي للمرء أن يمتثله مع أهله من إيثاره مسارَّهم فيما لا حرج عليهم فيه.<br />
هي أخلاق النبي [ الحميدة، وشمائله الكريمة، مع الأهل في يوم العيد..<br />
ترسم الطريق للسائرين.. وترسم المعالم للسالكين.. حتى يصلوا إلى بر الأمان، وينالوا رضى الرحمن..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%80%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـــاذا  بـعـد  رمـضــان؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%af-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%af-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 12:10:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإقبال على الله]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9683</guid>
		<description><![CDATA[ذ. خالد العمراني الخطبة الأولى: يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون}(يونس 58)، وكيف لا تفرح الأمة وضيفها المنتظر قد وصل وبسط موائده بالخير والبركات وعطر الجو بالطيب والنفحات، وكيف لا تفرح الأمة وروح جديدة دبت فيها وطاقة لا حدود لها زرعت فيها، وحشد أفرادها بهمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft  wp-image-9684" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/1437391718.jpg" alt="1437391718" width="518" height="311" /></p>
<p><span style="color: #ff0000;">ذ. خالد العمراني</span></p>
<p>ا<strong>لخطبة الأولى:</strong></p>
<p>يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون}(يونس 58)، وكيف لا تفرح الأمة وضيفها المنتظر قد وصل وبسط موائده بالخير والبركات وعطر الجو بالطيب والنفحات، وكيف لا تفرح الأمة وروح جديدة دبت فيها وطاقة لا حدود لها زرعت فيها، وحشد أفرادها بهمة لا نظير لها، إقبال كثيف على المساجد وازدحام في المصليات، وغزارة في المواعظ والدروس، وحماسة في الخطب لتحفيز الناس على مزيد من الإقبال واغتنام الشهر المفضال، كل ذلك ينبئ عما يغمر القلوب من إحساس بعظمة الشهر الكريم، واستشعار لفضيلته ومزيته على بقية الشهور.</p>
<p>هي حالة تتكرر في الأمة مع مقدمه كل عام، وتعيش المجتمعات الإسلامية حالة من الإقبال على الله تعالى، والطاعة له، والتزود من معين رضاه وتلاوة كتابه والتزام عبادته، وكم يتمنى الإنسان أن تستمر الأمة على هذا المنوال وأن تواصل السير في هذه الطريق، لكن فبمجرد انقضاء رمضان يعود ويا للأسف كثير من الناس إلى ما كانوا عليه قبل رمضان من تفريط في الصلوات والاستهانة بالجمع والجماعات، والانخراط في قبيح العادات والسلوكات،  واقتراف الآثام والسيئات،  وأصبحنا أمام حالة أقل ما يقال فيها:</p>
<p>إن بعض افراد الأمة الذين لم يستفيدوا من الصيام كأنهم كانوا في استقبال ضيف تكلفوا أن يظهروا  له بما ليس من حقيقتهم وواقعهم؛ من البهجة والزينة ومظاهر الرفعة والعظمة، فإذا ما غادر الضيف عادوا إلى حالتهم وطبيعتهم، وذهب عنهم ما تقمصوه تكلفا وتمظهرا ليس إلا.</p>
<p>إذن أيها الأحبة الكرام إننا نعيش أزمة تجاه الإصلاح المنشود في هذا الشهر المبارك، وتجاه الاستثمار الأمثل لعناصر ووسائل الترقي  التي يتيحها الله فيه، أزمة تتلخص في عدم الاستفادة من هذا المهرجان الرباني العظيم، شهر الخيرات شهر البركات الذي من حرم خيره فقد حرم. هي أزمة ازدواجية الشخصية في التعبد لله تعالى نعبد الله في رمضان بوجه فإذا أدبر رمضان عبدناه بوجه آخر.</p>
<p>سميتها أزمة لـمَّا أنها تتكرر كل عام وبدون أدنى فارق بين تانك العام وهذا العام، كأننا ندور في حلقة مفرغة، يأتي رمضان نعيش أجواء رمضان أو بالأحرى طقوس رمضان ثم نعود إلى ما كنا عليه من غير اكتراث بوجوب الحفاظ على المكتسبات التي حصلناها في رمضان.</p>
<p>لعل مرد هذه الأزمة إلى خلل في الفهم لمقاصد شهر الصيام، وهو أنه ليس شهر الحرمان من الأكل والشرب والفرج، وكثير من الناس يقفون عند حد أنه فرض وأنه أحد أركان الإسلام وأنه أمر إلهي، لا يتوسعون في معانيه ليدركوا عظمته وروحانيته وأنه شهر التزكية وشهر التربية وشهر التزود وشهر يراد به ما بعده،  يراد منه مواصلة السير على الطاعات والتدرب على القربات في شهر لمواصلة العمل طيلة العام. كذلك عندنا خلل في التطبيق والممارسة؛ حيث أخرجنا شهر الصوم عن معنى الصوم وأفقدناه روحانيته وحلاوته، هو شهر روحاني بامتياز فأصبح شهوانيا بامتياز، شهر التقليل من الأكل فاصبح شهر الإكثار من الأكل بامتياز فقط قلبنا الليل نهارا والنهار ليلا، هذا الخلل في الفهم والتطبيق نتج عنه أننا لم نستفد من مدرسة الصوم ولا نتخرج منها بميزة مشرفة؛ بل لا نغالي إن قلنا إننا نرسب في كل سنة رغم التكرار، والدليل عدم استمرارنا في العبادات التي ألفناها وعاهدنا الله تعالى عليها في رمضان، فرمضان لما بعد رمضان وسر قبول الأعمال وعلامة النجاح فيها الاستمرار، وأن تظل حية تنمو وتتكاثر وتتشعب وتتنوع، بمعنى أن يكون حال العبد بعد رمضان أفضل منه قبل رمضان، وألا نكون كطالب استعد للامتحان فإذا مر الامتحان نسي ما حفظه وأهمل ما تعلمه، فكان كمن لم يقرأ ولم يتعلم. فمواسم الخيرات هي مثل المواسم الدراسية التي يقضيها الطالب في كل فصل ليكتسب فيه معارف وعلوم ومهارات جديدة، فكذلك رمضان هو بمثابة محطة يتزود منها المومن بطاقة إيمانية تعينه وتقويه على السير، وليس ضروريا أنه بعد أول رمضان يثبت الإنسان على القدر المطلوب من الطاعات الواجبة لمولاه عليه، ولكن الذي يستطيع أن يحصله الإنسان أن يثبت بقدر، فإذا جاء رمضان الذي بعده أعطاه دفعة أخرى تجاوز بها القدر السابق، فإذا جاء الذي بعده فعل مثل ذلك او اكثر حتى يصل الإنسان المستوى الذي يرضاه الله تعالى منه إن على مستوى الكم أو على مستوى الكيف، فمستوى الكم لا حد له فرسول الله وهو من هو كان يكثر من الطاعات ويقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، ومستوى الكيف أن يؤدي ذلك بإحسان وإتقان «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك».</p>
<p>ولعل الخلل في نهاية وبعد رمضان له علاقة ببداية رمضان، فإذا صحت البدايات صحت النهايات والعكس.</p>
<p>ومما يجب في البداية؛ نية الصيام إيمانا واحتسابا ونية القيام إيمانا واحتسابا. وأن يكون رمضان بداية انطلاقة للخير والعمل الصالح والالتزام والتقوى والعبادة والسلوك، وأن نعقد العزم على الاستمرار على ذلك إلى أن نلقى الله تعالى بإذنه وعونه وقوته؛ وإلى الأبد، فإننا إن نوينا الاستمرار وبرمجنا أنفسنا، وأعطينا إشارات قوية للدماغ بعزمنا على الاستمرار وعدم التوقف صار العقل والدماغ هو المحرك وهو الدافع لأنه برمج على ذلك كما هو معلوم في علم البرمجة اللغوية والعصبية، زيادة على ما وعد الله به من معونته وتوفيقه وهدايته لمن جاهد نفسه  على الثبات  والاستمرار  في الطاعات والقربات التي ألفها في رمضان وهذا أسمى ما يعول عليه في المسألة؛ هداية الله وتوفيقه، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}(العنْكبوت : 69)،  وقال جل جلاله: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ}(محمد : 17)، وقال الله تعالى في الحديث القدسي: قال: «إذا تقرب العبد إليّ شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإذا تقرب إليّ ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة»(رواه البخاري). فنية المداومة والاستمرار على الطريق سيرا إلى الله تعالى  مطلوبة بأمره سبحانه في قوله تعالى: {واعبد ربك حتى ياتيك اليقين} فإذا لم تكن لنا نية الاستمرار نكون كمن دخل في عمل لأيام معدودات ينتظر بفارغ الصبر متى ينتهي منه ليستريح ويضع الحمل من على عاتقه، وبمجرد إنهاء العمل يصاب بالخمول والكسل وحب الإخلاد إلى الارض ولم يجد من نفسه معينا ولا من ذاته محركا فيتوقف. وكيف يتوقف الإنسان عن الكسب ويقتصر على ما مضى وهو لا يدري مدى قبولها أو ردها وحتى إن قبلت لإن لم تكن إلى الزيادة فهي إلى النقصان لا محالة لأنها لا تثمَّر، وهي رأس المال ورأس المال ينمو ويكثر بالاستمرار في التجارة والربح، فإذا ما توقف التاجر عن تجارته أوشك أن يعود على رأس ماله فيأكله ويبدده ويصبح في عداد الفقراء والمعدمين.</p>
<p>فليختر كل منا مع من يريد أن يكون مع الأغنياء والتجار الرابحين أم مع الفقراء والكسالى  والخاملين.</p>
<p>نفعني الله وإياكم بالقرآن المبين&#8230;..</p>
<p><strong>الخطبة الثانية</strong></p>
<p>الحمد لله حمدا كثيرا&#8230;&#8230;</p>
<p>أما بعد فيأيها الأحبة الكرام: يجب أن نعلم أن رمضان فرصة ذهبية لا يجب تضييعها أو التفريط بها، وهو ميدان للتسابق في الخيرات لنيل أعلى الدرجات، والفوز بجنة عرضها الأرض والسموات، يقول النبي [ : «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ».</p>
<p>وهذا الموسم العظيم ينبغي للعاقل اللبيب، أن يغتنمه في الطاعة والعبادة والقربة لله تعالى، فإن الإنسان لا يدري ما يعرض له من مشاغل وشواغل، ولا يدري من يطالبه في ما بقي من حياته، فإن المرض مطالب له وهو ناقض للصحة، والموت قاطع لطريق الحياة، فمادام المرء في سعة من صحته ونفسه وماله؛ فليبادر بالأعمال الصالحة قبل الفوات، ما دام في زمن الإمكان، يقول المصطفى : «اغتنمْ خَمْسًا قبلَ خَمْسٍ: اغتنمْ حَيَاتَكَ قبلَ مَوْتِكَ، وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ، وشَبَابَكَ قبلَ هَرَمِكَ، وغِنَاكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَرَاغَكَ قبلَ شُغْلِك».</p>
<p>قال ابن القيم رحمه الله  : "انّ الرّجْلَ إذَا حَضَرَتْ لَهُ فُرْصَةُ الْقُرْبَةِ وَالطّاعَةِ فَالْحَزْمُ كُلّ الْحَزْمِ فِي انْتِهَازِهَا وَالْمُبَادَرَةِ إلَيْهَا، وَالْعَجْزُ فِي تَأْخِيرِهَا وَالتّسْوِيفِ بِهَا وَلَا سِيّمَا إذَا لَمْ يَثِقْ بِقُدْرَتِهِ وَتَمَكّنِهِ مِنْ أَسْبَابِ تَحْصِيلِهَا، فَإِنّ الْعَزَائِمَ وَالْهِمَمَ سَرِيعَةُ الِانْتِقَاضِ قَلّمَا ثَبَتَتْ وَاللّهُ سُبْحَانَهُ يُعَاقِبُ مَنْ فَتَحَ لَهُ بَابًا مِنْ الْخَيْرِ فَلَمْ يَنْتَهِزْهُ بِأَنْ يَحُولَ بَيْنَ قَلْبِهِ وَإِرَادَتِهِ فَلَا يُمْكِنُهُ الِاسْتِجَابَةُ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ}(الْأَنْفَالُ : 24) وَقَدْ صَرّحَ اللّهُ سُبْحَانَهُ بِهَذَا فِي قَوْلِه:  {وَنُقَلّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوّلَ مَرّةٍ}(الْأَنْعَامُ 110)</p>
<p>عن أَنَسٍ ] قَالَ:  كَانَ رَسُولُ اللَّهِ [ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِك»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ، وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ، يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ».</p>
<p>فاللهم يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلوبنا عَلَى دِينِك وطاعتك، اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.</p>
<p>اللهم كما بلغتنا رمضان فاجعل حظنا منه الرحمة والمغفرة والعتق من النيران والفوز بالجنان، ولا تجعل حظنا منه الخزي والبوار والخسران، إنك أنت الجواد الحنان المنان. اللهم اجعل صلاتنا فيه صلاة الخاشعين، وصيامنا صيام السائحين، وقيامنا قيام القانتين، اللهم وفقنا إلى عبادتك وطاعتك على الوجه الذي ترضاه يارب العالمين. اللهم اغفر لنا وارحمنا، وعافنا واعف عنا، وتول أمرنا وكفر عنا سيئاتنا وارفع درجاتنا واهدنا سبل السلام&#8230;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%af-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع42 &#8211; زخرف القول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b942-%d8%b2%d8%ae%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b942-%d8%b2%d8%ae%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 09:18:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[القول]]></category>
		<category><![CDATA[القول دون الفعل]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[زخرف القول]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11870</guid>
		<description><![CDATA[المدار في صلاح سفينة المجتمع -على مستوى القول &#8211; في صلاح هذا القول بحيث يكون صادقا معبرا عن الحقائق التي يشكل وعي الناس بها مقدمة سليمة وشرطا أساسا للفعل الصحيح، أو العمل الصالح، بحيث يكون القول بهذه المثابة، من جهة ترجمانا لما يحمله الفكر من مفاهيم وقيم وتصورات عن الوجود بشتى مناحيه وتجلياته، ويكون من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المدار في صلاح سفينة المجتمع -على مستوى القول &#8211; في صلاح هذا القول بحيث يكون صادقا معبرا عن الحقائق التي يشكل وعي الناس بها مقدمة سليمة وشرطا أساسا للفعل الصحيح، أو العمل الصالح، بحيث يكون القول بهذه المثابة، من جهة ترجمانا لما يحمله الفكر من مفاهيم وقيم وتصورات عن الوجود بشتى مناحيه وتجلياته، ويكون من جهة أخرى حافزا ومهمازا يحث على الانتقال إلى مستوى العمل الذي تكتمل به مصداقية الإنسان التي لن تتحقق إلا بالتلازم بين القول والعمل، شريطة أن يكون كلاهما داخل دائرة الحق والصواب. أما في حالة الفصام بين القول والعمل، فإن من يكون عرضة لهذا الوضع النكد يؤول لا محالة إلى حالة المقت الذي توعد به الله عز وجل كل من سقط في مغبته، وذلك في قوله تعالى: {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}.<br />
هذا مستوى من مستويات حركة الإنسان في منظور الإسلام، يتبلور في الموازنة والتطابق والانسجام بين ما يصدر منه من أقوال، وبين ما يجترحه من تصرفات وأفعال، بما يستتبع من قيام حركة العمران البشري على أساس راسخ من الحق المبين.<br />
أما المستوى الآخر من مستويات تلك الحركة، الذي أود التركيز عليه في هذه الكلمة، فهو مستوى القول باعتباره قولا فارغا مسطحا بعيدا عن الحقيقة أو حاجبا لها تحت ألوان من الزيف والتمويه، إنه «زخرف القول» كما يعبر عنه القرآن الكريم في قوله تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبيء عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا}.<br />
إن «زخرف القول» يعتبر خرقا خطيرا من خروق سفينة المجتمع، في حالة التمكين لمن يتبادلون وحيه من شياطين الإنس والجن، ويعتبر ميدانا من ميادين المنازلة بين الحق والباطل، يحقق فيه أهل الحق انتصارهم فيه بقدر نجاحهم في كشف زيف أقاويلهم المزخرفة، وفضحهم أمام الناس باعتبارهم شياطين مدلسين محتالين، لا يملكون إلا الكلام المبهرج الخالي من الحق، يقول الشيخ أبو زهرة في «زهرة التفاسير» مفسرا الآية السابقة: (أي يلقي في نفوسهم تحسين الباطل بأقوال باطلة ولكنها مزخرفة بزخرف يكون غرورا للنفس الضالة فتتدلى به. وهكذا يجيء تضليل النفوس في الآحاد والجماعات بزخرف القول، فتسمى الحقائق بغير أسمائها، فيسمى الجحود طلبا للدليل، وتسمى الشجاعة في الحق تهورا، ويسمى الإفساد حرية، ويسمى الاستبداد شورى والشورى طغيانا، ولذلك كان بعض الحكماء يرى أن إصلاح الأخلاق يكون أولا بتصحيح الألفاظ، وأن هذه العداوة للأنبياء من شياطين الإنس والجن بإرادة الله تعالى، ولذا قال:{ولو شاء ربك ما فعلوه} أي إن هذه إرادة الله اختيارا، وليبلغ النبيون أعلى مراتب الإنسانية بجهادهم في الدعوة إلى الله.<br />
إن تأملنا في الواقع المعاصر وما يكتنفه من اختلالات، وما ينتج عن هذه من أزمات، يفضي بنا إلى إدراك دلالات الإعجاز الباهرة في الضميمة الاصطلاحية «زخرف القول»، فهذه تعتبر من مفاتيح التحليل الأساسية ذات الفعالية العالية في فهم الواقع بتعقيداته، وما يفرزه من ظواهر مرضية، يمثل زخرف القول أصلا من أصوله التكوينية.<br />
فنحن إذا بحثنا عن ماصدق هذه الضميمة الاصطلاحية وجدنا له امتدادا واضحا في مجالات عديدة كالتعليم والتربية والإعلام والفن، وما إلى ذلك، ونحن إذا وقفنا على سبيل المثال عند مجال الإعلام، وما يفرزه من ركام هائل من زخرف القول، لهالنا مقدار ما يمثله الاستسلام لتياراته الهادرة من تهديدات لسلامة أجهزة التفكير والتعبير والتدبير على صعيد سفينة المجتمع. إن ما يضخه هذا الجهاز الإعلامي الهادر من آلاف الألفاظ المغلوطة والقضايا الفارغة، يمثل عائقا دون الوعي الاجتماعي والثقافي والحضاري، ومن ثم الرقي لمختلف جوانب الشخصية الفردية والجماعية للأمة.<br />
إن أمانة عظمى تطرح على كاهل حراس السفينة من كتاب ومفكرين ودارسين، وأصحاب الشأن السياسي والثقافي والتعليمي، وغيرها مما له مساس بعالم القول أو حقوله المتنوعة، إنها أمانة صيانة القول على صعيد سفينة المجتمع، وإقامة المتاريس والسدود التي تحول دون تسرب سموم زخرف القول إلى أهل السفينة ومجالهم الثقافي، بما يحفظ لهذه السفينة أمنها الروحي والثقافي والحضاري.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b942-%d8%b2%d8%ae%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
