<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>السياسة الشرعية وفقه المصالح الدلالات والعلاقات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 12:00:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. سعيد أجبارى]]></category>
		<category><![CDATA[فقه المصالح]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم السياسة الشرعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26462</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة: ولما كانت شؤون الحياة تتسم بالتبدل والتغير، وتتصف بالطروء والحدوث، كان لزاما على ذوي الألباب من الخليقة أن يرسموا طريقا لسياسة الأمور وتدبيرها عن طريق اجتهادهم في فهم كنهها وتنزيل ما يتطلبه واقعها، والنظر إلى المصلحة الشرعية المعتبرة، تيسيرا وتخفيفا على العباد. هذا وإن من أبرز من اهتم بهذا الجانب علماؤنا المسلمون والباحثون منهم؛ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>مقدمة:</strong></span></h2>
<p>ولما كانت شؤون الحياة تتسم بالتبدل والتغير، وتتصف بالطروء والحدوث، كان لزاما على ذوي الألباب من الخليقة أن يرسموا طريقا لسياسة الأمور وتدبيرها عن طريق اجتهادهم في فهم كنهها وتنزيل ما يتطلبه واقعها، والنظر إلى المصلحة الشرعية المعتبرة، تيسيرا وتخفيفا على العباد.</p>
<p>هذا وإن من أبرز من اهتم بهذا الجانب علماؤنا المسلمون والباحثون منهم؛ إذ سطروا في مكتبات المسلمين جهودهم في تبيان هذا الأمر ضمن ما سمي ب&#8221;السياسة الشرعية&#8221;.</p>
<p>ولما كان من أبرز مقوماتها،- بل من آكد أسسها- الاجتهاد والنظر في مصلحة العبد، وكان من أبرز أنواع المصلحة تعلقا بها المصلحة المرسلة. فما مفهومهما؟</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أولا: مفهوم السياسة الشرعية والمصلحة:</strong></span></h2>
<p>يقصد بالسياسة الشرعية: &#8220;تدبير شئون الدولة الإسلامية التي لم يرد بحكمها نص صريح، أو التي من شأنها أن تتغير، وتتبدل بما فيه مصلحة الأمة، ويتفق مع أحكام الشريعة، وأصولها العامة&#8221;(1).</p>
<p>أما المصلحة فتعددت تعاريف الفقهاء لها، إلا أن أحكمها وأمنعها هو تعريف الإمام الغزالي رحمه الله حيث قال بأنها هي: &#8220;المحافظة على مقصود الشريعة&#8221;، ثم بين مراده بمقصود الشارع بأن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم(2).</p>
<p>وخلاصة القول في هذا الشأن أن الحكم الذي تقتضيه حاجة الأمة يكون سياسة شرعية معتبرة إذا توافر فيه أمران:</p>
<p>الأمر الأول: أن يكون متفقًا مع روح الشريعة، معتمدًا على قواعدها الكلية، ومبادئها الأساسية.</p>
<p>الأمر الثاني: ألا يناقض مناقضة حقيقية دليلًا من أدلة الشريعة التفصيلية التي نقصد بها الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، وهذه الأدلة التفصيلية هي التي ثبتت شريعة عامة للناس في جميع الأزمان، وفي جميع الأحوال.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا: فوائد تعدد مجالات السياسة الشرعية:</strong></span></h2>
<p>إن السياسة الشرعية من أجل علوم الشريعة مكانا وقدرا، وأعظمها نفعا وأثرا، وفي القيام بها حراسة للدين وحسن تدبير لأمور المسلمين، وحاجة الناس إليها قائمة؛ لرعاية مصالحهم، وحفظ حقوقهم، وضبط تصرفاتهم، وتنظيم شؤونهم، ومنع عدوان بعضهم على بعض، وفي الإعراض عنها إعراض عن الحق، وضلالة تفضي إلى الظلم، وفي ادعاء كمال غيرها وصم للشريعة بالعجز عن تدبير سياسة الرعية، والقصور عن مسايرة الزمن وتطورات العصر.</p>
<p>ومن أظهر ما يمكن لنا أن نبين به أهمية السياسة الشرعية عرض بعض من ثمارها وفوائدها فنقول:</p>
<p>إن كل علم في ثناياه ثمر مغروس، يستخرجه أولو النهى وأرباب العقول المتفتحة، وثمرة العلم الفائدة المستقاة منه، وهنا وفي هذ المقال أستجمع شيئا مما اقتطفه العلماء من الفوائد الجلية العائدة من دراسة السياسة الشرعية.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>الفائدة العائدة من مفهوم السياسة:</strong></span></h3>
<p>جاء عند ابن منظور في لسان العرب أن السياسة: القيام على الشيء بما يصلحه(3).</p>
<p>وهذا المعنى ليس ببعيد عن المعنى الآخر الذي ساقه وهو التدبير؛ إذ كلاهما يلتقي في نفس المناط.</p>
<p>ومن هنا يظهر لنا أن مناط هذا العلم وحدوده متفرقة بين الاصلاح وهو الغاية المنشودة، وبين المصلح القائم على هذه الغاية. وهذا يعود بنا نحو أس الموضوع، ويجلي النظر عن بعض ثمار دراسة هذا العلم، ويظهر أن الإصلاح هو الفائدة الأساس من دراسة هذا العلم، ثم إن دراسة هذه الغاية تنشئ لنا القائم عليها وهو المصلح.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>الفائدة العائدة من ربط السياسة بالشرع:</strong></span></h3>
<p>الإصلاح وإن كان مما تستهويه الأنفس وتنشده الآمال، غير أنه باب واسع ومدلول مرن يصح لكل أحد أن يتمسك به في تنظيراته، وآرائه المختلفة.</p>
<p>ولذا كان من اللازم أن توجد ضوابط تحكم هذا المدلول وتسيره، وليس من ضابط تستقر له النفس اطمئنانا، وتسكن له وتسلم له تسليما كرابط الشرع الحكيم.</p>
<p><strong>ومن هنا فوائد جمة أهمها:</strong></p>
<p>• نجاح الرأي المصلح، وضمان صلاحه للأمة إذ هو موافق لضوابط شرعية متينة.</p>
<p>• الثقة في مصدر الإصلاح، إذ لابد وأن يكون القائم على الإصلاح ممن استوعب نصوص الشريعة، فهيئته لأن يكون مصلحا لا يتلاعب بمصائر الخلق وعموم حياتهم.</p>
<p>• ربط المجتمع بالشريعة في غالب شؤونه.</p>
<p>• الموازنة بين السياسة الشرعية المنضبطة بنصوص الوحيين، وبين السياسة الوضعية المعتمدة على الآراء الشخصية والأهواء الدنيوية.</p>
<p>ولو بقيت أعدد الفوائد من ربط السياسة بالشرع لطال المقام.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>الفوائد المستقاة من مجالات السياسة الشرعية:</strong></span></h3>
<p>أما عن أهمية دراسة هذا الباب من أبواب الفقه، فبه تحفظ الثوابت الدينية والوطنية للأمة من أي تلاعب فيها.</p>
<p>فالعقيدة وأبواب العبادات بجملتها ليست محلا للسياسة؛ إذ أناطها الشارع الحكيم وأغلق باب الاجتهاد فيها.</p>
<p>وليس هذا الحصر من باب التضييق، ولكنه من باب الحفاظ على هوية الأمة الشرعية من أن يحصل لها ما حصل للأمم السالفة.</p>
<p>وبعد هذا الحصر، فتحت المجال ووسعته لتجعله بابا مفتوحا مشرفا على جل مجالات الحياة البشرية التي تحتمل باب الاجتهاد؛ فجعلته مفتوحا على أبواب الولاية العامّة وما يتفرع عنها من شؤون الحكم، وإدارته، وإجراءات تطبيقه، وآليات تنفيذه.</p>
<p>وجعلت من مجال تطبيقها الشؤون المالية في الدولة، وما يشرع لولي الأمر سلوكه في إدارة بيت المال، موارده ومصارفه، وما يتعلق بذلك من إجراءات تنظيمه، وطرائق جباية الأموال إليه وصرفها منه وآليات تنفيذ أحكامها، ونحو ذلك.</p>
<p>ولم تغفل الشؤون القضائية، والشؤون الجنائية والجزائية، من حيث تنظيم إجراءات تنفيذ ما يثبت من أحكام مقدَّرة شرعاً أو تقدير جزاءات شرعية ملائمة لما يرتكب من جرائم تقتضي التعزير شرعاً.</p>
<p>والناظر فيما سلف تظهر له الأهمية العائدة على دارس هذا العلم، فبه يحصن نفسه ومجتمعه من تلاعب المتلاعبين بثوابت الأمة الدينية والوطنية، وبه يوسع على أبناء أمته في مجالات تحتمل الآراء المناسبة لمقاصد التشريع.</p>
<p>وتظهر أهمية –أيضا- هذا العلم في الترابط المتين الذي بينه وبين علم مقاصد الشريعة، وهذا مما يربي جيلا متفقها ليست ظواهر النصوص عنده بأهم من بواطنها، بل جيل يستطيع أن يرى في الأمور الحادثة والمستجدة منفذا شرعيا مناسبا لأحوال الأمة المتقلبة.</p>
<p>والدارس لكتب أهل العلم في مجال السياسة الشرعية يجد وضوح النظرة المقاصدية عندهم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا: ضرورة المصلحة في السياسة الشرعية (العلاقة):</strong></span></h2>
<p>إن من أبرز خصائص الشريعة الإسلامية أنها شريعة حية ومرنة، بمقدورها الاستجابة لكلّ جديد، والتفاعل مع كل حديث. فقد استطاعت أن تستجيب لمشاكل الماضي، وهي الآن قادرة على الاستجابة لحاجيات الحاضر. وهذا بفضل الاجتهاد المصلحي الذي ينظر في مصالح العباد في العاجل والآجل.</p>
<p>فالاجتهاد من آكد الأمور التي تحتاجها الأمة الإسلامية في العصر الراهن. والذي يجعله من ألزم الأمور هو المستجدّات التي يفرزها الواقع المعاش، والتي تتطلب أحكاما شرعية مناسبة لكل واقعة، ومراعية لمصلحة العباد.</p>
<p>فالإسلام يدعو إلى الاجتهاد والتجديد، ويقاوم الجمود والتقليد، ويؤمن بمواكبة التطوّر ومواصلة التقدّم. والشريعة الإسلامية لا تضيق بالجديد، ولا تعجز عن إيجاد حلّ للمشاكل الطارئة(4).</p>
<p>ومن ثم فالاجتهاد ضرورة تشريعية لتحقيق مصالح العبادة في السياسة الشرعية، تقتضيه المستجدّات، وتوجّهه كثرة الحوادث والنوازل. وهذا ما يجعل الخطاب الشرعي مستمراً باستمرار الحياة البشرية… والاجتهاد في الإسلام يتأسّس على مجموعة من الضوابط والشروط، كلها مؤصلة في كتب علم أصول الفقه. ومن ذلك أن لكل حادثة حكماً شرعياً مستمداً من الدليل، سواءٌ أكان هذا الدليل مصرَّحاً به في الكتاب والسنّة أم مستنبطاً من النصّ، مثل: القياس، والاستصلاح، والمقاصد…</p>
<p>إذن فالاجتهاد المصلحي بهذه الأوصاف والأشكال والضوابط يبقى حاجة ملحّة، تفرضها حاجات العصر، وتلزمها أحد ثوابت الخطاب الإسلامي، وهو استمرار هذا الخطاب باستمرار الحياة البشرية(5).</p>
<p>وبغياب هذه الشروط والآليّات، أو التقصير في أحد مكوّناتها وشروطها، ستستمر المجازفات، وتهدر الطاقات، وتغيب أسرار التشريع ومقاصده، وتضيع مصالح العباد، ويعم الهرج والمرج.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خاتمة: استنتاجٌ وتعليق.</strong></span></h2>
<p>من خال ما سبق يتبين لن أن معنى المصلحة يكمن في وجهين اثنين:</p>
<p><strong>الوجه الأول: جلب النفع والخير.</strong></p>
<p><strong>الوجه الثاني: درء الضرر والشر.</strong></p>
<p>وعليه فالمقصود من تشريع الأحكام إما جلب المصالح أو دفع المفاسد، أو مجموع الأمرين معا، وكذا الساسة الشرعية فإن مقصودها أن يكون الناس أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد.</p>
<p>من هنا تظهر لنا الصلة الوثيقة بين المصلحة والسياسة الشرعية، فإن المصلحة العامة تشكل المعيار الأساس لتجديد ميزان السياسة الشرعية، الأمر الذي فرض الصلة بين العقل الذي يحاول تفهم السياسة وبين الحقائق التي يجب أن تفهم.</p>
<p>وعليه فإننا نستطيع الجزم بأن المصلحة هي أساس السياسة الشرعية، ومن الملاحظ أن هناك جانبين ينظر من خلالهما للسياسة الشرعية بوصفها مفهوما يتمركز حول فكرة المصلحة العامة.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. سعيد أجبارى</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; المدخل إلى السياسة الشرعية، لعبد العال عطوة، ص 56، إدارة الثقافة والنشر، بدون طبعة، 1414هـ.</p>
<p>2 &#8211; المستصفى للغزالي، 1/34، صححه: محمد السلام عبد الشافي، دار الكتب العلمية لبنان.</p>
<p>3 &#8211; لسان العرب، 6/108، دار صادر بيروت، الطبعة الثالثة، 1414هـ.</p>
<p>4 &#8211; من الاجتهاد في النص إلى الاجتهاد في الواقع، لمحمد بنعمر، ص 53، دار الكتب العلمية، 2009م.</p>
<p>5 &#8211; من الاجتهاد في النص إلى الاجتهاد في الواقع، لمحمد بنعمر، ص 53.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملامح تطور مبحث المكي والمدنيّ في موافقات الإمام الشاطبيّ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 11:51:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الباحث: بلال البراق]]></category>
		<category><![CDATA[المدني]]></category>
		<category><![CDATA[المكي]]></category>
		<category><![CDATA[المكي والمدني]]></category>
		<category><![CDATA[تربية الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[تربية قرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[ترتيب النزول]]></category>
		<category><![CDATA[فهم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[موافقات الإمام الشاطبيّ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26460</guid>
		<description><![CDATA[لاتخفى أهمية كتاب الموافقات للإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله، على كل باحث ومهتم في مجال الدراسات الإسلامية، وذلك لما في الكتاب من النظرات المبتكرة والإشارات المستحدثة؛ فالكتاب يعد لبنة أساسية في علم المقاصد، وخطوة متقدمة في تطور عدد من مباحث العلوم. وإن من تلك المباحث التي طورها الإمام الشاطبي، مبحث المكي والمدني؛ فإنه قد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لاتخفى أهمية كتاب الموافقات للإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله، على كل باحث ومهتم في مجال الدراسات الإسلامية، وذلك لما في الكتاب من النظرات المبتكرة والإشارات المستحدثة؛ فالكتاب يعد لبنة أساسية في علم المقاصد، وخطوة متقدمة في تطور عدد من مباحث العلوم.</p>
<p>وإن من تلك المباحث التي طورها الإمام الشاطبي، مبحث المكي والمدني؛ فإنه قد أخذ عمن سبقه من علماء علوم القرآن، وأضاف إليه مفاهيم جديدة، تنسجم ومقاصد الشرع من تنزل القرآن في المرحلتين.</p>
<p>وقبل استعراض أهم ملامح هذا التطور، لابد من استعراض موجز لمبحث المكي والمدني عند علماء علوم القرآن لتتضح المقارنة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; مبحث المكي والمدني عند علماء علوم القرآن:</strong></span></h2>
<p>يمكن بإجمال شديد استعراض مبحث المكي والمدني عند علماء علوم القرآن في تعريفهم للمصطلحين  باعتبار الزمان: (المكي ما نزل قبل الهجرة، والمدني ما نزل بعد الهجرة)؛ والمكان: (المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة، والمدني ما نزل بالمدينة)؛ والإنسان: (المكي ما وقع خطابا لأهل مكة، والمدني ما وقع خطابا لأهل المدينة)(1)، ووقوفهم عند ضوابط كل منهما، كقولهم مثلا: كل سورة فيها يا أيها الذين آمنوفهي مدنية؛ وكل سورة فيها يا أيها الناس، وليس فيها يا أيها الذين آمنوأويابني آدم بصيغة النداء فإنها مكية(2)؛ مع إشارتهم إلى:</p>
<p>• بعض الخصائص اللفظية كقولهم مثلا: كل سورة فيها (كلا) فهي مكية، حتى أنشد الإمام الديريني:  (وما نزلت &#8220;كلا&#8221; بيثرب فاعلمن&#8230;) البيت(3).</p>
<p>• أو بعض الخصائص الأسلوبية المستمدة من طبيعة المرحلتين، كالإيجاز والقصر في السور المكية، والتفصيل والطول في السور المدنية.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; ملامح تطور مبحث المكي والمدني عند الإمام الشاطبي:</strong></span></h2>
<p>بنى الإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله في &#8220;موافقاته&#8221; على ما ذكره علماء علوم القرآن عن المكي والمدني، وأضاف أمورا يمكن اعتبارها ملامح في تطور هذا المبحث عنده؛ وهي كما يلي:</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>المكي والمدني علم معين على فهم القرآن الكريم:</strong></span></h3>
<p>لما كان فهم القرآن واستخراج ما فيه من الفوائد يحتاج لمعارف علمية خاصة؛ فقد نبه إليها الإمام الشاطبي، وجعل من بينها علم المكي والمدني فقال: &#8220;العلوم المضافة إلى القرآن تنقسم على أقسام: قسم هو كالأداة لفهمه واستخراج ما فيه من الفوائد، والمعين على معرفة مراد الله تعالى منه؛ كعلوم اللغة العربية التي لا بد منها &#8230; فإن علم العربية، أو علم الناسخ والمنسوخ، وعلم الأسباب، وعلم المكي والمدني، وعلم القراءات، وعلم أصول الفقه، معلوم عند جميع العلماء أنها معينة على فهم القرآن&#8221;(4).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>منهج التعامل مع علم المكي والمدني لفهم القرآن:</strong></span></h3>
<p>وبما أن علم المكي والمدني من العلوم المعينة على فهم القرآن، فإن الإمام الشاطبي يرشدنا إلى رؤية منهجية لها أثرها البالغ في فهم القرآن وهي قوله: &#8220;الْمَدَنِيُّ مِنَ السُّوَرِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُنَزَّلًا فِي الْفَهْمِ عَلَى الْمَكِّيِّ، وَكَذَلِكَ الْمَكِّيُّ بَعْضُهُ مَعَ بَعْضٍ، وَالْمَدَنِيُّ بَعْضُهُ مَعَ بَعْضٍ، عَلَى حَسَبِ تَرْتِيبِهِ فِي التَّنْزِيلِ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْخِطَابِ الْمَدَنِيِّ فِي الْغَالِبِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَكِّيِّ، كَمَا أَنَّ الْمُتَأَخِّرَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُتَقَدِّمِهِ، دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الِاسْتِقْرَاءُ&#8230;&#8221;(5).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong> ترتيب النزول سبب في فهم هدايات وأسرار القرآن الكريم:</strong></span></h3>
<p>وهذه الرؤية المنهجية لترتيب النزول، وتنزيل اللاحق في الفهم على السابق من أهم أسباب معرفة هدايات القرآن وأسرار تفسيره، فيقول: (فَلَا يَغِيبَنَ عَنِ النَّاظِرِ فِي الْكِتَابِ هَذَا الْمَعْنَى؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَسْرَارِ عُلُومِ التَّفْسِيرِ، وَعَلَى حَسَبِ الْمَعْرِفَةِ بِهِ تَحْصُلُ لَهُ الْمَعْرِفَةُ بِكَلَامِ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ)(6).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>المكي اشتمل على كليات الشريعة، والمدني تفصيل وتقرير له:</strong></span></h3>
<p>ومن هدايات القرآن وأسرار تفسيره كون القرآن المكي اشتمل على قواعد الشريعة وكلياتها، والمدني مكمل لتلك القواعد والكليات ومفصل لها؛ وقد نبه على هذا فقال: &#8220;اعْلَمْ أَنَّ الْقَوَاعِدَ الْكُلِّيَّةَ هي الموضوعة أولًا، وهي التي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ عَلَى النَّبِيِّ  بِمَكَّةَ، ثُمَّ تَبِعَهَا أَشْيَاءُ بِالْمَدِينَةِ، كَمُلَتْ بِهَا تِلْكَ الْقَوَاعِدُ الَّتِي وُضِعَ أَصْلُهَا بِمَكَّةَ&#8221;(7)؛ ويضرب الإمام الشاطبي -رحمه الله- مثالا على هذا بسورة الأنعام (المكية) التي استوعبت أصول الدعوة المكية، وسورة البقرة التي نزلت بعدها تفصيلا وتقريرا لها؛ فيقول رحمه الله: &#8220;ثُمَّ لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ   إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَ مِنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَهِيَ الَّتِي قَرَّرَتْ قَوَاعِدَ التَّقْوَى الْمَبْنِيَّةَ عَلَى قَوَاعِدِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ&#8221;(8).</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>أثر المكي والمدني في تربية الإنسان تربية قرآنية:</strong></span></h3>
<p>ثم إن فهمَ القرآن بهذه الرؤية المنهجية، وإدراكَ تضمن القرآن المكي لكليات الشريعة، وتضمن القرآن المدنيِّ لجزئياتها؛ له الأثر البالغ في تربية الإنسان تربية قرآنية؛ فإن المسلمين الذين عايشوا نزول القرآن المكي، وتربوا بهداياته كانوا أكثر اجتهادا ورسوخا لتعاليم الإسلام؛ وفي هذا يقول الإمام الشاطبي: &#8220;كان المسلمون قبل الهجرة آخذين بمقتضى التنزيل المكي على ما أداهم إليه اجتهادهم واحتياطهم؛ فسبقوا غاية السبق حتى سموا &#8220;السابقين&#8221; بإطلاق، ثم لما هاجروا إلى المدينة&#8230; وكملت لهم بها شعب الإيمان ومكارم الأخلاق، وصادفوا ذلك وقد رسخت في أصولها أقدامهم فكانت المتمات أسهل عليهم؛ فصاروا بذلك نورا حتى نزل مدحهم والثناء عليهم في مواضع من كتاب الله، ورفع رسول الله  من أقدارهم، وجعلهم في الدين أئمة؛ فكانوا هم القدوة العظمى في أهل الشريعة، ولم يتركوا بعد الهجرة ما كانوا عليه، بل زادوا في الاجتهاد وأمعنوا في الانقياد لما حد لهم في المكي والمدني معا؛ لم تزحزحهم الرخص المدنيات عن الأخذ بالعزائم المكيات، ولا صدهم عن بذل المجهود في طاعة الله ما متعوا به من الأخذ بحظوظهم وهم منها في سعة والله يختص برحمته من يشاء (البقرة: 104) (9)&#8221;.</p>
<p>ويضرب الإمام الشاطبي رحمه الله لهذه التربية مثالا عن رجل سئل عن نصاب الزكاة، وهو قد تربى بالقرآن المكي، الذي كان يدعو ويشجع على الإنفاق في سبيل دعوة الإسلام بلا قيد ولا شرط؛ فيقول: &#8220;فإذا سمعت مثلا أن بعضهم سئل عما يجب من الزكاة في مائتي درهم، فقال: &#8220;أما على مذهبنا؛ فالكل لله، وأما على مذهبكم؛ فخمسة دراهم&#8221;(10).</p>
<p>هذه ملامح بسيطة عن تطور مبحث المكي والمدني عند الإمام الشاطبي (790 ه) رحمه الله في كتابه &#8220;الموافقات&#8221;، الذي نقله من مبحث يرصد مكي القرآن ومدنية، إلى منهج واضح المعالم له أثره في فهم هدايات القرآن، وتربية الإنسان.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>الباحث: بلال البراق</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، تحقيق: مركز الدراسات القرآنية، 1426ه، (1/45 – 46.</p>
<p>2 - المكي والمدني في القرآن الكريم، د: محمد بن عبد الرحمن الشايع، مركز تفسير للدراسات القرآنية، ط: 1، 1998م، 33.</p>
<p>3 - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، (1/109).</p>
<p>4 - الموافقات، للإمام الشاطبي (ت: 790هـ)، تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، الناشر: دار ابن عفان، ط: 1، 1417هـ/ 1997م، (4/198).</p>
<p>5 -  السابق (4/256).</p>
<p>6 -  السابق (4/258).</p>
<p>7 -  السابق (3/335).</p>
<p>8 -  السابق (4/257).</p>
<p>9 - السابق (5/ 241).</p>
<p>10 - السابق (5/ 242).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم الآيات المشرقة في تزكية النفوس المستشرفة أو المشرفة (الحلقةالأولى)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b3-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b3-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:52:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات المشرقة]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات المشرقة في تزكية النفوس]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ عبد الله بلمدني]]></category>
		<category><![CDATA[تزكية النفوس]]></category>
		<category><![CDATA[تزكية النفوس المستشرفة]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الآيات المشرقة]]></category>
		<category><![CDATA[معلم التطهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26457</guid>
		<description><![CDATA[فأقول هذا العنوان الذي هو: معالم الآيات المشرقة في تزكية النفوس المستشرفة أو المشرفة. المستشرفة معناه:أن كل نفس في داخلها استشراف من أجل أن تطل على الإشراقات التي تشرق بها آيات ربنا، كل نفس. إلا أن هناك من سمح لهذا الاستشراف الداخلي، الذي طبع الله عليه النفوس، وفطر عليه كل فطرة، هناك من يسمح لهذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فأقول هذا العنوان الذي هو: معالم الآيات المشرقة في تزكية النفوس المستشرفة أو المشرفة. المستشرفة معناه:أن كل نفس في داخلها استشراف من أجل أن تطل على الإشراقات التي تشرق بها آيات ربنا، كل نفس. إلا أن هناك من سمح لهذا الاستشراف الداخلي، الذي طبع الله عليه النفوس، وفطر عليه كل فطرة، هناك من يسمح لهذا النوع من المشاعر أن يتفجر، ولهذا النوع من الاستشراف أن يستشرف فعلا. وهناك من يكبت ذلك كبتا، وهذا هو الفرق. كل عباد الله، كل البشر. كل البشرقد فطره الله على الاستشراف، لكن هناك من سمح للاستشراف أن يخرج، وهناك من كفره. ومن ثم سمي أولئك الذين لم يسمحوا للاستشراف أن يظهر ويبرز سموا كفارا، لأن الكفر في اللغة هو الستر. فهم يسترون هذا الشعور الذي يراودهم مرة بعد مرة، ألا فاسمحوا لي أن أخرج:</p>
<p>وفي الجهل قبل الموت موت لأهله</p>
<p>فأجسامهم قبل القبور قبور</p>
<p>وأرواحهم في وحشة من جسومهم</p>
<p>فليس لهم حتى النشور نشور</p>
<p>روح موحشة تريد أن تنطلق، أن تنطلق إلى عالم التزكية. هذ العالم، هذا الفضاء الواسع الذي تراه في الوجود كله. تراه في الوجود كله:تراه في نفسك، وفي من حولك: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق.</p>
<p>إذن أذكر هذه العناصر بعجالة فأقول:إنني تأملت في هذه المعالم لأختصرها وأعتصرها، فجعلتها في خمسة معالم لكل معلم خمسة تجليات:</p>
<p><strong>- المعلم الأول: معلم التطهر؛ وتجلياته خمسة:</strong></p>
<p><strong>1 &#8211; حراسة القلب من ورود الشبهات.</strong></p>
<p><strong>2 &#8211; حمايته من تسرب الشهوات.</strong></p>
<p><strong>3 &#8211; مراقبة ما يجول فيه من الخطرات.</strong></p>
<p><strong>4 &#8211; حفظ النظرات.</strong></p>
<p><strong>5 &#8211; زمام الخطوات.</strong></p>
<p><strong>- المعلم الثاني: معلم التصور؛ وتجلياته خمسة:</strong></p>
<p><strong>1 &#8211; التجرد.</strong></p>
<p><strong>2 &#8211; التفرد.</strong></p>
<p><strong>3 &#8211; التوحد.</strong></p>
<p><strong>4 &#8211; التعهد.</strong></p>
<p><strong>5 &#8211; التعبد.</strong></p>
<p><strong>- والثالث: معلم التدبر؛ وتجلياته خمسة:</strong></p>
<p><strong>1 &#8211; اليقين بأخباره أي اليقين بأخبار القرآن.</strong></p>
<p><strong>2 &#8211; التحلي بجمال وعده .</strong></p>
<p><strong>3 -التكمل بجلال وعيده.</strong></p>
<p><strong>4 &#8211; رسوخ العلم بمتشابهه.</strong></p>
<p><strong>5 &#8211; التكامل بين متشابهه ومحكمه.</strong></p>
<p><strong>- المعلم الرابع: معلم التفكر؛ وتجلياته خمسة:</strong></p>
<p><strong>• تلاقح التدبر بالتفكر المنشود.</strong></p>
<p><strong>• شهود كلمات الله التامات السارية في الوجود.</strong></p>
<p><strong>• مشاهدة أسماء الله الحسنى في كل موجود.</strong></p>
<p><strong>• التناغم مع السنن الكونية في كل مشهود.</strong></p>
<p><strong>• إدراك تعانق السنن الكونية والشرعية في كل موجود.</strong></p>
<p><strong>- المعلم الخامس: معلم التنور؛ وتجلياته خمسة:</strong></p>
<p><strong>1 &#8211; نحت مشكاة في الصدر لإيقاظ مصابيح القرآن.</strong></p>
<p><strong>2 &#8211; انقداح نور الفطرة الكامنة فيها ليتكامل فيها النوران.</strong></p>
<p><strong>3 &#8211; صقالة زجاجة القلب لإبراز شفافية العرفان.</strong></p>
<p><strong>4 &#8211; استعداد القلب لتلقي الإمداد من شجرة الوحي ذات الفنون والأفنان.</strong></p>
<p><strong>5 &#8211; العروج بالروح من حيز الشرقية والغربية لتطوف حول عرش الرحمان.</strong></p>
<p>وهذا كله مقتبس من آية النور كما تلاحظون. تلك إذن هي المعالم الخمس، وهذه خمس وعشرون من التجليات، لكل معلم من هذه المعالم خمس تجليات.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>المعلم الأول: معلم التطهر:</strong></span></h2>
<p>وكل هذا مقتبس من القرآن تزكية وهو نتيجة تأمل وتدبر في القرآن الكريم لاستخراج هذا المنهج التزكوي من كتاب الله تعالى، لنخط لأنفسنا منهاجا تزكويا نحاول أن ننزله على أنفسنا، وأن نحاول أن نزكي به من حولنا. لأننا عندما نتحقق بالتزكية نستطيع أن ننشر التزكية في أمتنا وفي عالمنا. وكل العالم يحتاج إلى هذه التزكية التي ترد له الاعتبار، وترجعه إلى أصله&#8230; ترجعه إلى أصله ليحس ويشعر بوجوده ووجدانه حتى لا يكون هناك انفصام وانفصال في الوجود والوجدان، وهذه هي آفة العالم اليوم. هذه الانفصامية النكدة التي تعيشها الدنيا اليوم، والإنسان متقطع متمزق. والأمة اليوم مدعوة لتنشر منهاج التزكية في أنفسها حتى تثق فيها الأمم الأخرى، عندما ترى التزكية في الأمة متجلية بأنوارها، ومتجلية بورودها الزكية تشم من بعيد قبل أن تراها، فكيف إذا رأيتها؟ العالم اليوم يشم رائحة التزكية بعطرها الفواح، وبمسكها الأذفر في أمة تنقت وتطهرت وتزكت فأصبحت طاهرة مطهرة منقاة تحمل هذا الطهر، الذي ينقي كتاب الله قلوبها وعقولها ومواجيدها ومشاعرها من هذه اللوثات التي لا تستطيع أن تقف أمام منهج التزكية حين يتجلى، اللوثات كلها إنما مثلها كما قال ربي جل وعلا: وأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، وترون هذه الآية جاءت من بعد آية تؤسس لقضية التزكية: أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَٰئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰإِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (الرعد: 17-20)، هنا وهناك، عقبى الدار هنا، وعقبى الدار هناك، ليس هناك فحسب إنما هنا أولا، جناية الثمار هنا، وجناية الثمار هناك.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>- التطهر تجلياته الخمس:</strong></span></h3>
<p><span style="color: #800080;"><strong>أ – حراسة القلب من ورود الشبهات:</strong></span></p>
<p>وما أكثر الشبهات في زماننا اليوم، وأنت الذي تحرس قلبك من ورود هذه الشبهات، وفي القرآن ما يملأ قلبك يقينا. وإذا امتلأ القلب باليقينيات، لا تستطيع الشبهات أن تجد سبيلا إلى قلبك، لأنك ملأت قلبك بيقينيات القرآن: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (البقرة: 4)يعلمك القرآن كيف تحرس قلبك من الشبهات كلها حتى تصير أنت الذي تَنْقَضُّ على الشبهات، وليست الشبهات هي التي تنقض عليك لأنك ذلك الجبل الراسخ الثابت، الذي إذا أتت الشبهة إليه تحاول أن تنطحه فإذا بقرونها تتكسر، وتعود الشبهة إلى الوراء، ويبقى الجبل جبلا. لماذا؟ لأنك قد حرست قلبك من أن تدخل إليه شبهة من الشبهات. فأنت، إذن، الذي تنقض على هذه الشبهة. قيل لأحد العلماء:&#8221;ما لذتك؟&#8221;، قال:&#8221;في حجة تتبختر اتضاحا، وفي شبهة تتبخر افتضاحا&#8221;. هذه هي أمتنا، هذا هو منهجها، ليست لها قابلية لورود الشبهات، لأنها أمة الحق، بل كتابها يحدثها ويقول لها : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُون (الأنبياء: 18)، وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (الإسراء: 81) إن الباطل كان..، كان محكوما عليه.</p>
<p>لكن أنت الذي يتجلى فيك هذا، القرآن لا بد له من جوهر وذات يتجلى فيها، فأنت صاحبها. إذن عليك بحراسة القلب من ورود الشبهات، وحمايته من تسرب الشهوات.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>ب &#8211; حمايته من تسرب الشهوات:</strong></span></p>
<p>عندما تحمل قلبا تتنزل الآيات الكريمات إلى سويدائه فتسكن لأن فيه قابلية التلقي. والتلقي لا يكون إلا بعد الترقي، والترقي لا يكون إلا بعد التنقي، تنقيت فترقيت فتلقيت وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (النمل: 6). وإذا بالآيات تتسرب إلى هذا القلب وتتشربها، لأن الآيات لها تسرب وتحتاج منك إلى تشرب، فهل قلبك مثل الإسفنج المليء بالطيب والعطر، لا يقبل إلا طيبا وعطرا أم مثل الإسفنجة الأخرى التي لا تقبل – أكرمكم الله – إلا الأنجاس والأرجاس ؟ فإما هذا، وإما هذا. فهذا القلب الذي أصبح مرتبطا بالآيات، تتشرب سويداؤه هذه الآيات، وتنساب إليه كالماء الذي يتنزل من فوق إلى أسفل ليملأ هذه الأحواض القابلة لما يتنزل فيها من مياه سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ (الأعراف: 146)، وعكسها أن القلوب التي تقبل آيات الله، تتنزل فيها الآيات، وتتسرب إليها تسربا، فتتشربها هذه القلوب فلا محل للشهوات ولا الشبهات؛ وهما مرضان يطوفان حول القلب: مرض الشهوات، ومرض الشبهات. وبهذه الحراسة والحماية تحمي قلبك من ورود الشبهات، ومن تسرب الشهوات.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>ج &#8211; ثم كذلك، مراقبة ما يجول فيه من الخطرات:</strong></span></p>
<p>الخواطر التي تجول في القلب مثلها كمثل جهاز الرصد، جهاز الرصد الذي يرصد ما يطوف حوله. فإن كان جهاز رصدك لا يرصد إلا الطيب والعطر، وإلا الكلام الطيب، وإلا الخير، وإلا كلمات رب العالمين سبحانه وتعالى، استقرت هذه الكلمات في سويداء القلب، وانتشرت فيه أيما انتشار، وانغرست فيه أيما انغراس حتى تصبح شجرته شجرة مباركة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. إن هذا التجلي الذي هو تجلي الخواطر من أهم ما يساعد على التزكية، ومن أهم عناصر التزكية. كان لعلمائنا رحمهم الله تعالى مع هذا العنصر، وهذا التجلي شأن وأي شأن،  فهذا الإمام ابن الجوزي له كتاب سماه &#8220;صيد الخاطر&#8221; ولو قرأتم هذا الكتاب لتعجبتم، كيف يصطاد هذا العالم هذه الخواطر الربانية، ولا تجدها ممزوجة بأي شيء مما تعافه القلوب، لأن القلب قد أصبح يشتهي هذه الخواطر الربانية، ويعاف تلك الخواطر النجسة القذرة. لأنه قد عوفي من الأمراض، فلما عوفي من هذه الأمراض أصبح لا يشتهي إلا ما يأتيه من الله جل وعلا، ومن الملك. أصبحت له نفس مطمئنة تتلقى من ربها سبحانه وتعالى تلك الخواطر التي تنبع من النفس الطيبة الكريمة، وتنبع من الملك الذي هو حولها يسير معها يلقي فيها إلهام الملائكة، حتى أصبح هذا القلب ملهما في كل أحواله، وعلى كل أحيانه. وابن القيم رحمه الله له كتابان سجل فيهما خواطره:الكتاب الأول سماه &#8220;الفوائد&#8221;، والثاني أبدع منه سماه &#8220;بدائع الفوائد&#8221;، وهذا في علمائنا كثير، وفي طلبة العلم كثير. لأن القلب قد طاب، والعقل قد طاب فلا يسجل إلا ما يدور من الخواطر الطيبة الكريمة.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>د &#8211; ثم كذلك حفظ النظرات:</strong></span></p>
<p>وما أدراك ما حفظ النظرات، يقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:</p>
<p>شكوت إلى وكيع سوء حفظي</p>
<p>فأرشدني إلى ترك المعاصي</p>
<p>وأخبرني أن العلم نور</p>
<p>ونور الله  لا يهدى لعاص</p>
<p>وحكي عنه أنه قال: &#8220;كنت لا أسمع شيئا إلا أحفظه&#8221;، ولا يرى شيئا إلا حفظه، وكان إذا دخل إلى السوق يسد أذنيه خشية أن يسمع كلام الناس فيحفظه. ولكنه يحكي عن نفسه أنه مرة نظر إلى ساق امرأة فقط، فإذا به يحس بأن حافظته أصبحت تتقلص، وتضعف. فلما شكى إلى شيخه وكيع أرشده إلى قضية حفظ البصر كما في الأبيات السابقة.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>هـ &#8211; زمام الخطوات:</strong></span></p>
<p>أن تزم خطواتك، فإذا استطعت أن تزم خطواتك، فذلك باب من الأبواب التي تسد عليك الشبهات، وتسد عليك الشهوات، وتصبح عند الله تبارك وتعالى أطهر وأنقى وأزكى.</p>
<p>فهذه هي تجليات التطهر، أما تجليات التصور، ففي الحلقة الثانية القادمة.</p>
<p><strong>(يتبع)</strong></p>
<h4><strong><span style="color: #ff0000;">الشيخ عبد الله بلمدني</span></strong></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>أصل المقال محاضرة ألقاها الشيخ عبد الله بلمدني ضمن أعمال الملتقى الوطني الرابع عشر للقرآن الكريم الذي نظمه المجلس العلمي المحلي لعمالة مكناس في موضوع &#8220;القرآن الكريم وتزكية الإنسان&#8221; يوم السبت 17 صفر 1440 الموافق ل 27 أكتوبر 2018م.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b3-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; القراءة&#8230;.. والفصحى ومريم أمجون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d8%ad%d9%89-%d9%88%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d8%ad%d9%89-%d9%88%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:32:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الفصحى]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة مستشفى العقول]]></category>
		<category><![CDATA[لذة القراءة]]></category>
		<category><![CDATA[مريم أمجون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26495</guid>
		<description><![CDATA[((القراءة منارة الحضارة ومرقاة المجد والسيادة، القراءة مستشفى العقول، القراءة تطرد الجهل من العقول، لذة القراءة، حينما أقرأ أحس بأنني أسْمُو، بالقراءة أحيا الماضي وأفهم الواقع وأستشرف المستقبل، أنصح جيلي بالقراءة حتى يستفيدوا ويفهموا ما يحيط بهم&#8230;)). هذه مجموعة من العبارات التي وردت على لسان الطفلة المغربية مريم أمجون الفائزة في مسابقة &#8220;تحدي القراءة العربي لسنة: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>((<span style="color: #008080;"><strong>القراءة منارة الحضارة ومرقاة المجد والسيادة،</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القراءة مستشفى العقول،</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القراءة تطرد الجهل من العقول،</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>لذة القراءة،</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>حينما أقرأ أحس بأنني أسْمُو،</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>بالقراءة أحيا الماضي وأفهم الواقع وأستشرف المستقبل،</strong></span></p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>أنصح جيلي بالقراءة حتى يستفيدوا ويفهموا ما يحيط بهم&#8230;</strong></span>)).</p>
<p>هذه مجموعة من العبارات التي وردت على لسان الطفلة المغربية مريم أمجون الفائزة في مسابقة &#8220;تحدي القراءة العربي لسنة: 2018&#8243;، وهي أصغر مشارِكة في هذه المسابقة؛ إذ لا يتجاوز عمرها تسع سنوات، ولقد تمكَّنَت من انتزاع لقب بطل &#8220;تحدي القراءة العربي&#8221; المقام في دبي بدولة الإمارات العربية، وذلك بعد بعدما تفوقت على أزيد من عشرة ملايين مشارك يمثلون حوالي 44 دولة&#8230;</p>
<p>ولقد تناقلت عدد من المحطات التلفزية والإذاعية ومواقع التواصل الاجتماعي هذا الخبر، وأجرت مع الطفلة مريم، التلميذة في المرحلة الابتدائية، عدة مقابلات، عبَّرت من خلالها التلميذة عن مسارها في القراءة، وعن مجالات ما تقرأه، وعن أهمية القراءة ودورها في بناء الإنسان والمجتمع، والبناء الحضاري بصورة عامة، وكان من بين ما قالته العبارات السابقة التي جاءت في بداية العمود..</p>
<p>والمتتبع لما بُثَّ في هذه المقابلات التي تَبادلها بعد ذلك، نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن أن يستخلص أمورا منها:</p>
<p>- أن القراءة تعلِّم الثقة بالنفس والاعتماد على الذات، فمريم الصغيرة ذات التسعة أَرْبِعَة (جمع ربيع، بمعنى: عام) كانت تتحدث على القنوات الفضائية وكأنها فوق سنها بعقود: لغة فصيحة، أفكار مرتبة، عرض منهجي، تستفسر وتصحح، ومن ثَم كان فكرُها ومنطقها أكبر وأرزن وأدق.. ولقد عبَّرت عن هذا في بعض أجوبتها حينما سُئلت عن سرِّ النجاح وبلوغها القمة في التحدي، قالت: إنها الثِّقة في النفس، فالمتسابقون &#8221; ليسوا أحسن مني ولست أدنى منهم&#8221;.</p>
<p>-  أن القراءة تسمو بالعقل وترقى بالروح إلى الدرجات العليا، وبذلك تتطهر النفس من كل الأدناس والأرجاس وسفاسف الأمور التي يمكن أن يشتغل بها المرء الذي لا يقرأ. وعبارة &#8220;القراءة مستشفى العقول&#8221; تعبير بلاغي متميز عن السمو الرفيع والإحساس العالي الذي يشعر به القارئ.</p>
<p>- أن القراءة &#8211; أيّ قراءة كيفما كانت- هي عامل مهم في التربية والتكوين، ورحم الله العقاد حينما قال: يقول لك الناس اقرأ ما ينفعك، وأنا أقول لك انتفع مما تقرأ&#8221;. مع التأكيد أن الانتفاع مما يُقرأ لا يكون إلا بوازع ذاتٍ يكون لها من الحصانة ما يكفي، أو بتوجيه تربوي متابِع لعملية القراءة، وهذه حال مريم.</p>
<p>- وحينما يحصل للذات هذا الإدراك وهذا السمو، تمتلك بعد ذلك هذه الذاتُ قدرةً ذاتية على إدراك القِيَم العليا التي تختزنها النصوص المقروءة وتعبر عنها؛ فليس كل ما يُقرأ يُعلِّم ويبني، بل فيها ما يهدم، والهدم أسهل من البناء دائما. ومن هنا كانت لمريم تلك المَلَكَة التي أهَّلتها بتحديد الكتب التي يمكن أن تبني القيم، دون أي إقصاء لغيرها. فكان حديثها عن عنترة وشعرها مستشهدة بقوله:</p>
<p>قَد كُنتُ فيما مَضى أَرعى جِمالَهُمُ</p>
<p>وَاليَومَ أَحمي حِماهُم كُلَّما نُكِبوا</p>
<p>- أن القراءة تغرس في الإنسان حب الانتماء إلى الوطن، وبذلك عبرت التلميذة المتفوقة عن أنها &#8220;تمثل بلدها أحسن تمثيل&#8221;، وحين سُئلت عن وطنها المغرب وأن تجيب عن ذلك بإيجاز، أجابت: &#8220;إنه قطعة من الجنة&#8221;.</p>
<p>-  أن القراءة تغرس الأمل في رسم مستقبل واعد باسم، بهذا اقتنعت مريم، ولهذه النتيجة توصلت، فنصحت أبناء جيلها بالقراءة حتى يستفيدوا ويفهموا ما يحيط بهم.</p>
<p>ويبقى بعد هذا ثلاثة أمور أخرى لا بد من الإشارة إليها:</p>
<p>أولا: أن العربية الفصحى ليست بتلك الصعوبة التي يُخَوَّف الناس بها، فلقد انسابت هذه اللغة سيَّالةً على لسان مريم وهي تتحدث إلى وسائل الإعلام.</p>
<p>ثانيا: أن التربية عامل مهم في تنشئة الجيل الصاعد على حب القراءة والتطلع إلى المعرفة، سواء أكانت تربية الوالدين، أو تربية المربين من الأساتذة والمشرفين.</p>
<p>ثالثا: أن أبناء المغرب، والحمد لله، بمن فيهم الجيل الناشئ، يختزنون طاقات واعدة، مما يلقي مسؤوليات كبرى على الجهات المعنية بترشيدها وتوجيهها وتنميتها، والعمل على إبراز أن صورة المغرب المثلى تكون أولا وأخيرا في القراءة والتعلم&#8230;</p>
<p>حفظ الله مريم أمجون، وجعلها قرَّة عين لوالديها، وحفظ أبناء المغرب من كل سوء.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b5%d8%ad%d9%89-%d9%88%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; أشعار في محامد المصطفى(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%892/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%892/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:25:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أشعار]]></category>
		<category><![CDATA[أشعار في محامد المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان والمجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ثريا كملا]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[محامد المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26492</guid>
		<description><![CDATA[كانت ثريا كملا شاعرة وروائية إنسانية، تعنى بقضايا الإنسان والمجتمع. وكان البحث عن الحق يسكنها، ويوجه حياتها. لقد كانت رغم المجد الدنيوي الذي حققته، وكان يحيط بها من كل جانب، تبحث عن النور الذي يهدي خطواتها في الظلمات. وذلك ما تعبر عنه في تقديمها لديوانها ، حيث تقول: كانت رحلتي للبحث عن النور السماوي وأخيرا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كانت ثريا كملا شاعرة وروائية إنسانية، تعنى بقضايا الإنسان والمجتمع. وكان البحث عن الحق يسكنها، ويوجه حياتها. لقد كانت رغم المجد الدنيوي الذي حققته، وكان يحيط بها من كل جانب، تبحث عن النور الذي يهدي خطواتها في الظلمات. وذلك ما تعبر عنه في تقديمها لديوانها ، حيث تقول:</p>
<p>كانت رحلتي للبحث عن النور السماوي</p>
<p>وأخيرا ذات ليلة،</p>
<p>بينما كنت غارقة في صلواتي</p>
<p>رأيت فجأة نورا سماويا،</p>
<p>مثل الغرف في نور القمر.</p>
<p>ذلك المشهد المبارك بهر ناظريّ،</p>
<p>ولكنه أيضا برعم في كياني</p>
<p>فبأقصى تواضع، أقدم هذه الأشعار للمولى ..</p>
<p>المحب الرحيم</p>
<p>يغلب طابع البساطة على شعر كملا ثريا، وكلماتها،  وهي بساطة لا يغادرها العمق، فهي لا تميل إلى فلسفة الأشياء والمواقف، بل تؤثر أن يأتي شعرها هينا لينا سهلا، يصل إلى قلوب الناس بأيسر سبيل، إلا أنه كلآلئ الحكمة، يشع في القلوب. وها هي تختتم تقديمها للديوان، بإثبات صفتين لله عز وجل، وهما: الحب والرحمة. وهما صفتان تغرفهما الشاعرة من القرآن الكريم، فالله تعالى محب، إذ هو يقول سبحانه في سورة البقرة، على سبيل المثال: (إن الله يحب المحسنين)، وفي سورة آل عمران: (والله يحب المحسنين)، إلى غيرها من الآيات التي تثبت المحبة لله تعالى. كما أن الله تعالى متصف بالرحمة، كما هو ثابت في آيات وسور كثيرة، وفي فاتحة الكتاب: (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم). واختيار هاتين الصفتين دون غيرهما من صفات الباري عز وجل، يدل على أمور، منها أن الشاعرة في رحلتها الإيمانية تتطلع إلى رحمة الله تعالى التي وسعت كل شيء، ومنها أن الشاعرة، في رسالتها الإنسانية، تبشر بالمحبة والرحمة، وتجعل منهما قطبي الرحى في مخاطبتها الناس.</p>
<p>وتواصل الشاعرة وصف رحلتها الإيمانية، بأسلوبها الشفاف، في قصيدة (امرأة ضائعة)، حيث تخاطب نفسها،  وتقول:</p>
<p>لست وحيدة يا ثريّا</p>
<p>لقد كُسِيتِه مثل مجنٍّ</p>
<p>أنت وحدك تسمعين قوافي الألحان الصامتة</p>
<p>مثلما البحار</p>
<p>عند جزر التيّارْ</p>
<p>وتتقدم خطوة أخرى في تصوير حالة الانتقال من الظلمات إلى النور، فتقول:</p>
<p>لقد أغميَ عليك عند الباب</p>
<p>وانت تجاهدين لترتقي تلك الدرجات الشاهقة</p>
<p>بأقدامك الناعمة الدامية</p>
<p>بحثاً عن رضى الحافظ الذي ليس كمثله شيء.</p>
<p>ليست الرحلة الروحية إذن هينة، كما قد يتصور البعض، بل هي شاقة جدا، تدمى لها الأقدام الناعمة، الصاعدة مراقي الجبال، ولكن كل شيء يهون إذا انتهى إلى الظفر برضى الحافظ سبحانه، الذي ليس كمثله شيء. ويلاحظ القارئ أن الشاعرة لم تكن جاهلة تماما بجوهر هذا الدين وهي مقبلة عليه، باحثة عن لآلئه، فهي من جهة تصف الخالق سبحانه بما وصف به نفسه، وتختار من أسمائه الحسنى ما يقربها إليه، وتقتبس من القرآن الكريم، فاسم الحافظ مناسب جدا لمصاعب الرحلة، حيث هي بحاجة إلى من يحفظها من أهوال الطريق. واقتباسها من القرآن الكريم: (ليس كمثله شيء) مناسب جدا لحالة التوحيد التي آلت إليها، بعد مرحلة التجسيد المتمثلة في دينها القديم: الهندوسية. ويدل هذا الاقتباس أيضا على أنها لم تقبل على الإسلام إلا بعد معرفته. وقد رأينا من قبل كيف أنها تطوعت، قبل إسلامها، لتدريس بعض الأطفال العميان، وكان من بينهم طفلان مسلمان، فكان عليها تدريسهما شيئا من المواد الإسلامية، ومن ضمنها القرآن الكريم، فكان ذلك عطاء ربانيا، ونورا جعله الله تعالى في طريقها، تهتدي به إلى الصراط المستقيم.</p>
<p>وهذا التأثر المبكر بالقرآن الكريم يذكرنا بقصة كعب بن زهير، الذي ما إن جاء تائبا إلى رسول الله ، حتى كان قد أعدّ لاميته الشهيرة التي أنشدها بين يدي الحبيب ، وكان في هذه القصيدة من المعاني الإسلامية ما لا يخفى عن ذوي التمييز والأبصار.</p>
<p>وكما وصفت الشاعرة مصاعب الرحلة وأهوالها، صورت لحظة إدراك الغاية وما صاحبها، فأصبحت تحس كأن العالم صار ملكا لها:</p>
<p>لن يجرؤ أحد أن يرميك بالحجارة بعد الآن</p>
<p>لا تُبقي على آلام الحسرة في صدرك،</p>
<p>الهدوء الساحر</p>
<p>المخبّأ في أعماق البحار المضطربة</p>
<p>أصبح ملكك منذ اليوم</p>
<p>اللون الناعم للغروب</p>
<p>حيث يلتقي اليوم الآفل</p>
<p>بالليل الوليد</p>
<p>أصبح ملكك منذ اليوم</p>
<p>ثم تأتي لحظة الوصول وما صاحبها من إشراقات ربانية، وتشبه الإيمان بشجرة مزهرة، وتذكر ــ متلذذة ــ  فرح البلوغ إلى الغاية، مشبهة ذلك الفرح بفرحة الوصول إلى مرحلة البلوغ:</p>
<p>لقد عبرتِ البراري والقفار</p>
<p>والتلال والأنهار</p>
<p>لتَصِلي إلى هنا</p>
<p>وعندما أصبحت تحت الشجرة المزهرة</p>
<p>هطلت عليك الأمطار،</p>
<p>ثم هطلت الأزهار،</p>
<p>وأشرق وجهك بابتسامة مضيئة.</p>
<p>وواضح بلاغة التعبير، وبراعة التصوير، دونما تعقيد يفسد على القارئ لذة التفاعل مع النص. فهطول الأمطار مثلا شيء مألوف، ولكن هطول الأزهار شيء غير مألوف، فيه بعض الغرابة، إلا أنها غرابة المعدن المكتشف الذي لا عهد لنا به.</p>
<p>للحديث صلة إن شاء الله</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a3%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%892/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حياتنا بين الخوف والحزن   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:22:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الحزن]]></category>
		<category><![CDATA[الحقائق القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[حياتنا]]></category>
		<category><![CDATA[حياتنا بين الخوف والحزن]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26489</guid>
		<description><![CDATA[من الحقائق القرآنية الكبرى التي تطالع المتدبر لكتاب الله  أن من البشارات التي يلوح بها سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين ويعدهم ببلوغها ثمراتها الجنية ونيل فضلها العميم، درء الخوف والحزن عنهم. وقد وردت هذه البشارة، في سياقات متنوعة في ثلاثة عشرة موضعا (ستة منها في سورة البقرة، ووردت مرة واحدة في كل من آل عمران، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من الحقائق القرآنية الكبرى التي تطالع المتدبر لكتاب الله  أن من البشارات التي يلوح بها سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين ويعدهم ببلوغها ثمراتها الجنية ونيل فضلها العميم، درء الخوف والحزن عنهم. وقد وردت هذه البشارة، في سياقات متنوعة في ثلاثة عشرة موضعا (ستة منها في سورة البقرة، ووردت مرة واحدة في كل من آل عمران، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، والزخرف، والأحقاف).</p>
<p>وإن أول ما يسفر عنه تدبر هذه الآيات البينات في سياقاتها المتنوعة، أن أعظم وأشد ما يؤرق الإنسان ويهدد حياته في الدنيا والآخرة، ويلفه بسربال من العذاب، ويغرقه في أتون من المعاناة الممضة والشقاء المرير، الخوف والحزن.</p>
<p>وإنه لخليق بالإنسان العاقل الذي يواتيه التوفيق لفقه معاني الكتاب، والوقوف على درره المكنونة ومقاصده العظمى، أن يدرك أوجه وأبعاد ودلالات هذين اللفظين المركزيين البارزين من ألفاظه الشريفة، في ضوء  أوضاع الإنسان باعتباره فردا، أو عضوا داخل جماعة أو مجتمع، أو في إطار الإنسانية بصفة عامة.</p>
<p>إن تدبر هذين اللفظين في السياق النفسي الاجتماعي الإنساني، يكشف عن وجه هام ورفيع، من وجوه إعجاز القرآن الكريم في النطاق أو المجال الذي ينتمي إليه هذان المصطلحان، يتمثل في كونهما يمثلان تحديا عظيما أمام الإنسان والإنسانية جمعاء، يستحيل رفعه أو تخطيه خارج نطاق المنهج الإسلامي القويم الذي يرسم القرآن العظيم معالمه وقواعده، ويجسد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام نموذجه الرفيع وأسوته الوضاءة المشرقة.</p>
<p>ويكمن هذا التحدي في أن حالة الخوف والحزن تظل هي الحالة السائدة في حياة البشرية، في سائر أعصارها وأمصارها في غياب الأخذ بمنهج الله  واتباع شريعته الغراء. يقول الله : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (النحل: 112). وإن أعظم نعمة يمكن أن تكفر هي نعمة الدين القويم الذي شرعه الله  لانتشال من آمن به وأخذ بأحكامه ومنهجه، واهتدى بهداه من وهدة الشقاء وحمأة الجهالة، ومن بين أنياب المذلة والاستخذاء.</p>
<p>وإذا كان أعظم خوف وحزن هو خوف وحزن يوم القيامة، يوم الفزع الأكبر، فإن الفهم الشامل والواقعي لشريعة الإسلام يفرض إدخال الحياة الدنيا في الاعتبار، بحيث إن الشروط التي رتب عليها الله سبحانه وتعالى درء الخوف والحزن في الآخرة عمن وفى بها في الحياة الدنيا، هي نفسها التي رتب عليها درأهما عنهم في الحياة الدنيا نفسها، وذلك مصداق قوله تعالى: فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ( طه: 123 &#8211; 124).</p>
<p>فمما لا شك فيه أن المعيشة الضنكا لا تنفك عن الخوف والحزن، فهما قوامها وملاكها، كما أن الضلالة والشقاوة هما من تجليات الخوف والحزن وامتداداتهما.</p>
<p>وإننا باستقراء الآيات التي ورد فيها وعد المؤمنين من الخوف والحزن، بحسب ترتيبها في المصحف الشريف، نجد موجبات ذلك الوعد الرباني الرحيم متمثلة فيما يلي،:</p>
<p>• اتباع الهدى.</p>
<p>• الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح.</p>
<p>• إسلام الوجه لله والإحسان في الطاعة والمعاملة.</p>
<p>• إنفاق الأموال في سبيل الله وعدم إتباعها بالمن والأذى.</p>
<p>• إنفاق الأموال بالليل والنهار سرا وعلانية.</p>
<p>• الإيمان وعمل الصالحات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة.</p>
<p>• الجهاد والاستشهاد في سبيل الله.</p>
<p>• الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح.</p>
<p>• الإيمان والإصلاح.</p>
<p>• التقوى والإصلاح.</p>
<p>• الإيمان بآيات الله والعيش على الإسلام.</p>
<p>• الاعتزاز بالانتساب إلى الرب والاستقامة قالوا ربنا الله ثم استقاموا.</p>
<p>إن النظر في هذه العناصر والأركان، وفي تلك القيم الخلقية الفاضلة وما تختزنه من معاني ومفاهيم، يكشف بوضوح، أن مناط التحرر من الخوف والحزن في الدنيا والآخرة على حد سواء، هي كل هاتيك  المبادئ والأركان والأعمال، وأن السقوط في مغبتهما وأحابيلهما، هو نتاج وبيل لتنكب صراط الله القويم، والعمى عن تعاليم الله العزيز الحكيم، والتنكر لها ومعاندتها.</p>
<p>إن الإنسانية الآن ترتكس وتغرق في هاوية من الخوف والحزن سحيقة ليس لها قرار، فظهرها عار تناوشه السهام ويتعاوره المجرمون اللئام، وهي من ذلك مثخنة بالجراح النازفة التي تجري وديانا وأنهارا، تعالج هما ونكدا ينفذ منها إلى السويداء والأعماق، ويصعد عويلها وصراخها المرعب إلى السموات الطباق.</p>
<p>وإن من يتولون كبر المروق عن أمر الله  في عالم اليوم،  ويستكبرون عن عبادته والاستجابة لأمره، من طواغيت الأرض المتجبرين الذين ينازعون الله كبرياءه ظلما وغرورا، يتجردون لحمل مهمة صناعة الخوف والحزن وتفريخهما، وجعلهما مطية لاستعباد الشعوب المهيضة الجناح، بسبب تضييعها لسر النجاح، وهو الاعتصام بالله الواحد القهار، مالك الملك العزيز الجبار.</p>
<p>إننا لا نعدو الحقيقة والصواب، إذا قلنا إن جوهر مهمة الشرفاء في هذا العالم، ولا شرف في منأى عن منهج الله وأمره، يكمن في تحرير الإنسانية المعذبة من إسار الخوف والحزن، الذي ترسف فيه، وذلك ببناء قوة ضاربة ترفع لواء الحق والإنصاف، لاستعادة الكرامة المسلوبة، وإعادة الروح لجسم كاد يلفظ الأنفاس،وإن دون ذلك لخرط القتاد كما يقال، ولكنها معركة حياة أو موت، سلاحها العلم والإيمان، لتطهير الكون من الظلم والطغيان، وإزاحة كابوس المخاوف والأحزان. وصدق الله العظيم القائل: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (الأحقاف:13 ).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في علاقة الرحمة بالتعليم  نظرات في مطلع سورة الرحمن   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:17:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[علاقة الرحمة بالتعليم]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26435</guid>
		<description><![CDATA[&#160;1 -&#160; في تسمية السورة: تسمى هذه السورة بسورة الرحمن. ولا شك أن السبب في ذلك ذكر هذا الاسم العظيم في مطلع هذه السورة. وهو اسم عظيم من الأسماء الحسنى، دال على صفة من الصفات العليا لله تبارك وتعالى. وعندما نقارن بين هذه السورة وسور أخرى من هذه الزاوية، أي من زاوية ذكر اسم الرحمن؛ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="color: #800000;"><strong>&nbsp;1 -&nbsp; في تسمية السورة:</strong></span></h3>
<p>تسمى هذه السورة بسورة الرحمن. ولا شك أن السبب في ذلك ذكر هذا الاسم العظيم في مطلع هذه السورة. وهو اسم عظيم من الأسماء الحسنى، دال على صفة من الصفات العليا لله تبارك وتعالى.</p>
<p>وعندما نقارن بين هذه السورة وسور أخرى من هذه الزاوية، أي من زاوية ذكر اسم الرحمن؛ فإن سؤالا كبيرا يمكن أن يرد هنا، وهو أليست سور أخرى هي الأولى بهذه التسمية؟ وخاصة سورة مريم التي ذكر فيها هذا الاسم الكريم ست عشرة (16)&nbsp; مرة. ومن لطائف ورود هذا الاسم الكريم في سورة مريم اقترانه بذكر العذاب في قوله تعالى على لسان إبراهيم : ياأبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا (مريم: 45). ويستفاد من هذا الاقتران عظم جرم الشرك، لأن كونه مُعَذِّبا وهو الرحمن يدل على أن الجُرْم المعذَّب عليه كبيرٌ جدا.</p>
<p>إن ورود اسم الرحمن في سورة مريم بهذا الشكل –دون سائر سور القرآن الكريم- ينطوي على أسرار عظيمة، وفوائد جمة، ومع ذلك عُدِل عن تسميتها بسورة الرحمن إلى تسميتها بسورة مريم. وهذا الجانب من هذه السورة الكريمة يحتاج إلى بحث مستقل.</p>
<p>لكنْ ما السر في تسمية سورة الرحمن بهذا الاسم مع أنه لم يذكر فيها إلا مرة واحدة؟.</p>
<p>والجواب والله أعلم هو وروده في مطلع السورة تنبيها على الجامعية التي جعلها الله  في عدة أشياء: وأهمها القرآن والإنسان والميزان والزمان والكون. وهذه الأشياء تشكل محاور أساسية في السورة، وهي كما تدل على صفات القدرة والعلم والإرادة وما تنطوي عليه من معاني الكمال والجلال والجمال مما هو مخصوص به تبارك وتعالى؛ تدل أيضا على عظمة رحمته تعالى وسعتها كما قال  في آية أخرى: ورحمتي وسعت كل شيء (الأعراف: 156) وقد جاء ذكر تلك الأشياء بين وصفين لله تبارك وتعالى أحدهما وهو &#8220;الرحمن&#8221; في فاتحة السورة، والآخر وهو &#8220;ذو الجلال والإكرام&#8221; في خاتمتها. قال القرطبي: &#8220;افتتح السورة باسم الرحمن من بين الأسماء ليعلم العباد أن جميع ما يصفه بعد هذا من أفعاله ومن ملكه وقدرته خرج إليهم من الرحمة العظمى من رحمانيته&#8221;(1).</p>
<p>غير أن السياق يجعل تعليم القرآن على رأس تلك المحاور، ويورده في جملة خبرية مفادها أن تعليم القرآن في علاقته بالإنسان هو أول مظهر من مظاهر هذا الاسم العظيم، أي أنه تجلٍّ شريف من تجليات صفة الرحمة. ولذلك فقد قدم ذكر التعليم على ذكر الخلق مع أن الخلق سابق عليه.</p>
<p>يقول الإمام الشوكاني: &#8220;ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده قَدَّم النعمة التي هي أجلها قدرا وأكثرها نفعا وأتمها فائدة وأعظمها عائدة وهي نعمة تعليم القرآن فإنها مدار سعادة الدارين وقطب رحى الخيرين وعماد الأمرين، ثم امتن بعد هذه النعمة بنعمة الخلق التي هي مناط كل الأمور ومرجع جميع الأشياء فقال خلق الإنسان ثم امتن ثالثا بتعليمه البيان الذي يكون به التفاهم ويدور عليه التخاطب وتتوقف عليه مصالح المعاش والمعاد لأنه لا يمكن إبراز ما في الضمائر ولا إظهار ما يدور في الخلد إلا به&#8221;(2).</p>
<p>ومن هنا يتبين بعض السر في تسمية هذه السورة بهذا الاسم الكريم.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; في مفهوم الرحمة ووصف الله تعالى بـ&#8221;الرحمن&#8221;:</strong></span></h3>
<p>قال الراغب رحمه الله تعالى: &#8220;الرَّحْمَةُ رِقّةٌ تَقْتَضِي الإحْسَانَ إلى المَرْحُومِ، وقد تُسْتَعْمَلُ تارَةً في الرِّقّةِ المُجَرَّدَةِ وتارَةً في الإِحْسَانِ المُجَرَّدِ عَن الرِّقَةِ نحوُ: رَحِمَ اللَّهُ فُلاناً. وإِذَا وُصِفَ به البارِي فليسَ يُرَادُ به إِلاّ الإِحْسَانُ المُجَرَّدُ دونَ الرِّقَةِ، وَعَلَى هذا رُوِيَ أَنَّ الرّحْمَةُ مِنَ اللَّهِ إنْعَامٌ وإفْضَالٌ، وَمِنَ الآدَمِيّين رِقّةٌ وَتَعَطُّفٌ. وَعَلى هذا قوْلُ النَّبيِّ ذَاكِراً عَنْ رَبِّهِ: «أَنَّهُ لَمَّا خَلَقَ الرَّحِمَ قَالَ لَهُ أَنَا الرّحْمنُ وَأنْتِ الرَّحِمُ، شَقَقْتُ اسْمَك مِن اسْمِي فَمَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكِ بَتَتُّهُ» فذَلكَ إشارَةٌ إلى مَا تَقَدَّمَ وهو أنّ الرَّحْمَةُ مُنْطَوِيَةٌ عَلَى مَعْنَيَيْنِ: الرِّقّةِ وَالإحْسَانِ فَرَكّزَ تعالى في طَبائِعِ الناسِ الرِّقّةَ وتَفَرَّدَ بِالْإِحْسَانِ فصارَ كما أَنّ لفظَ الرَّحِم مِنَ الرَّحْمَةِ، فَمَعْنَاهُ المَوْجُودُ في الناسِ مِنَ المعنَى المَوْجُودِ للَّهِ تعالى فَتَنَاسَبَ مَعْنَاهُمَا تَناسُبَ لَفْظَيْهِمَا. وَالرّحْمنُ وَالرَّحِيمُ نحوُ نَدْمَانَ وَنَدِيمٍ ولا يُطْلَقُ الرّحْمنُ إلاّ عَلَى الله تعالى مِنْ حَيْثُ إِنَّ مَعْنَاهُ لا يَصِحُّ إلاّ لَهُ إذْ هُو الذي وَسِعَ كُلّ شيءٍ رَحْمَةً، والرَّحِيمُ يُسْتَعْمَلُ في غَيرِهِ وهو الذي كَثُرَتْ رَحْمَتُهُ. قال تعالى؛ إن الله غفور رحيم (الأنفال: 69) وقال في صِفةِ النبيّ : لقد جاءكم&#8230; رحيم (التوبة: 128) وقيلَ إنّ الله تعالى: هُوَ رَحْمنُ الدُّنْيَا وَرَحِيمُ الآخِرَةِ، وذلك أنَّ إِحْسَانَهُ في الدُّنْيَا يَعُمُّ المؤْمِنِينَ وَالكافِرينَ وفي الآخِرَةِ يَخْتَصُّ بالمؤْمِنينَ وَعَلَى هذا قال: ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون (الأعراف: 156)، تَنبيهاً أنَها في الدُّنْيَا عَامّةٌ للمؤْمِنِينَ وَالكافِرِينَ، وَفي الآخِرَةِ مُخْتَصَّةٌ بالمُؤْمِنِينَ&#8221;(3).</p>
<p>والرحمة صفة وُصف بها الله تعالى، وَوُصف بها كتابه: القرآنُ الكريم، وَوُصف بها نبيُّه: محمد ، وَوُصف بها أتباعُ نبيه رضي الله عنهم. فالله تعالى هو &#8220;الرحمن&#8221; وهو &#8220;الرحيم&#8221; وهو أرحم الراحمين (يوسف 64)، والرسول &nbsp;بالمؤمنين رؤوف رحيم (التوبة 128)، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين (الإسراء 82) و أتباع محمد &nbsp;والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم (الفتح 29)..</p>
<p>وإنما تحقق هذا الوصف للمخلوقين بسبب ما انتقل إليهم من فضل هذا القرآن الذي هو كلام الخالق.</p>
<p>وكما انتقل إليهم ذلك الوصف عبر هذا القرآن فقد انتقلت إليهم باقي الأوصاف الكريمة، وسائر الأخلاق العالية. ألم تسمع إلى السيدة الفقيهة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي تصف خلقه : &#8220;إنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللَّهِ &nbsp;كَانَ الْقُرْآنَ&#8221;(4)، والقرآن يقول: وإنك لعلى خلق عظيم؟.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>3 &#8211; في كون تعليم القرآن من أعظم تجليات رحمة الرحمن:</strong></span></h3>
<p><span style="color: #008080;"><strong>• تقديم اسم الرحمن وتصدير السورة به:</strong></span></p>
<p>ورد في سبب نزول هذه الآية أن المشركين قالوا في النبي &nbsp;إنما يعلمه بشر أي يعلمه القرآن(5)، قال ابن عاشور: &#8220;فكان الاهتمام بذكر الذي يعلم النبيء &nbsp;القرآن أقوى من الاهتمام بالتعليم&#8221;(6).</p>
<p>وقيل أنزلت حين قالوا: وما الرحمن (الفرقان: 60)؛ قال مقاتل: &#8220;لما نزل قوله: اسجدوا للرحمن قال كفار مكة: وما الرحمن فأنكروه وقالوا لا نعرف الرحمن، فقال تعالى: الرحمن الذي أنكروه هو الذي علم القرآن&#8221;(7).</p>
<p>وأيا كان ذلك فالظاهر من الروايتين أن قوله تعالى: علم القرآن وما بعده هو في تعريف الرحمن. فما قاله ابن عاشور يصدق أيضا على السبب الآخر.</p>
<p>فتقديم اسم الرحمن للتنبيه على مقالات المشركين، وذكر ما بعده من تنزيل القرآن وغيره للفت أنظارهم وإيقاظ عقولهم إلى المظاهر والتجليات العظيمة لذلك الوصف.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>• مفهوم تعليم القرآن:</strong></span></p>
<p>اختلف في معنى تعليم الله تعالى للقرآن على أقوال منها:</p>
<p>-قول الطبري: &#8220;بصَّركم به ما فيه رضا ربكم وعرَّفكم ما فيه سخطه؛ لتطيعوه باتباعكم ما يرضيه عنكم وعملكم بما أمركم به وبتجنبكم ما يسخطه عليكم فتستوجبوا بذلك جزيل ثوابه وتنجوا من أليم عقابه&#8221;(8).</p>
<p>-وقول الزجاج: &#8220;سهله لأن يذكر ويقرأ؛ كما قال: ولقد يسرنا القرآن للذكر&#8221;(9).</p>
<p>واستعمال لفظ التعليم هنا مفيد في العلاقة بين جهة الرحمة الإلهية التي مكَّنت جهة القدرة البشرية من استيعاب القرآن العظيم. قال الإمام البقاعي: &#8220;ولما كان لا شيء من الرحمة أبلغ ولا أدل على القدرة من إيصال بعض صفات الخالق إلى المخلوق نوع إيصال ليتخلقوا به بحسب ما يمكنهم منه فيحصلوا على الحياة الأبدية والسعادة السرمدية قال: علم القرآن أي المرئي المشهود بالكتابة والمتلو المسموع، الجامع لكل خير، الفارق بين كل لبس، وكان القياس يقتضي أن لا يعلم المسموعَ أحدٌ لأنه صفة من صفاته، وصفاته في العظم كذاته، وذاته غيب محض، لأن الخلق أحقر من أن يحيطوا به علما.. فدل تعليمه القرآن على أنه يقدر أن يعلم ما أراد من أراد، وعلم آدم الأسماء كلها (البقرة: 31)&#8221;(10).</p>
<p>وهذه المسألة قوية العلاقة بالخلق، ولذلك قال تعالى: بعده: خلق الإنسان. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: &#8220;فقوله خلق الإنسان إخبار عن الإيجاد الخارجي العيني.. وقوله علم القرآن إخبار عن إعطاء الوجود العلمي الذهني، فإنما تعلم الإنسان القرآن بتعليمه، كما أنه صار إنسانا بخلقه فهو الذي خلقه وعلمه&#8221;(11).</p>
<p>بل إن ترتيب خلق الإنسان بعد تعليم القرآن ينبه اللبيب على أن وجوده الحقيقي إنما يكون بهذا القرآن؛ فكما أن الله تعالى هيأ له الكون المنظور قبل خلقه لتتم له أسباب المعاش، كذلك وضع له الكتاب المقروء قبل إيجاده لتتم له الهداية إلى أحسن المناهج، كما قال : إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم (الإسراء 9).</p>
<p>وفي هذا المقام يقول الراغب رحمه الله تعالى: &#8220;ابتدأ بتعليم القرآن، ثم بخلق الإنسان، ثم بتعليم البيان، ولم يدخل الواو فيما بينها. وكان الوجه على متعارف الناس أن يقول: خلق الإنسان، وعلمه البيان، وعلمه القرآن. فإن إيجاد الإنسان بحسب نظرنا مقدم على تعليمه البيان، وتعليم البيان مقدم على تعليم القرآن، ولكن لما لم يُعَدَّ الإنسانُ إنساناً ما لم يتخصص بالقرآن، ابتدأ بالقرآن، ثم قال: خلق الإنسان تنبيها على أن البيان الحقيقي المختص بالإنسان يحصل بعد معرفة القرآن. فنبه –بهذا الترتيب المخصوص، وترك حرف العطف منه، وجعل كل جملة بدلا مما قبلها لا عطفا- على أن الإنسان ما لم يكن عارفا برسوم العبادة ومتخصصا بها لا يكون إنسانا، وأن كلامه ما لم يكن على مقتضى الشرع لا يكون بيانا(12).</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>4 &#8211; في ضرورة بناء التعليم على هدى القرآن:</strong></span></h3>
<p>بناء على ما سبق يمكن أن نقول إن هذه الآية أصل عظيم في وجوب تقديم العلم بالقرآن وتعليمه على سائر العلوم، وأن هذا التقديم عنوان على الرحمة في قلوب القائمين على هذا الشأن وأنهم حقا يريدون مصلحة المجتمع، فذلك عنوان إرادة الإصلاح ومقياسه.</p>
<p>والأمر فضلا عن كونه اقتداء بهذا التصنيف الرباني العظيم للعلوم، له دلائل كثيرة دالة على أحقيته وأفضليته.</p>
<p>ومن أعظم الدلائل على ذلك أن هذا القرآن العظيم هو خاتمة الكتب المنزلة أي هو آخر ما أنزل من الوحي على البشرية في تاريخها الطويل. والقرآن الكريم يستعمل لفظ &#8220;الكتاب&#8221; في الدلالة على هذا المصدر العلمي الرباني العظيم. والمقصود به كل ما أنزله الله تعالى إلى الناس على مدى التاريخ البشري بواسطة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. كما قال تعالى: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمْ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ.. (البقرة 213).</p>
<p>وقال : لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْط (الحديد: 25). والشواهد على هذا كثيرة في القرآن الكريم(13).</p>
<p>فالكلام عن الكتاب مُتَوَّجٌ بالكلام عن القرآن باعتباره خاتم الكتب المنزلة قبله ومهيمنا عليها. وباعتباره الكتاب الوحيد الذي بقي متواترا ومحفوظا لفظا ومعنى.</p>
<p>والقرآن العظيم نازل بعلم الله تعالى ومتضمن لعلمه كما قال : فإن لم يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (هود: 14). وقال : وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (الأعراف: 52). وقال : قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (الفرقان: 6).</p>
<p>فالحاصل من ذلك وغيره أن القرآن عِلْمٌ، بل هو العلم سواء بالنظر إلى ذاته وموضوعه، أم بالنظر إلى مصدره حيث نزله العليم، أم إلى كيفية وملابسات نزوله حيث نزله بعلم، أم إلى كيفية تلقينه حيث علمه شديد القوى، أم إلى ذات المكلَّف بتبليغه إلى الناس جميعا وحالِه –وهو النبي الأمي- حيث صار به مُعَلِّما: ..وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (النساء: 113). فالقرآن العظيم إذن علمٌ عظيم: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (المزمل: 5). وهو فوق طاقة الإنسان لولا أن الله تعالى أقدره على تعلمه؛ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر(14)ٍ (القمر: 17)، وذلك مظهر من مظاهر رحمة الرحمن: الرَّحْمَانُ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ، خَلَقَ الْإِنسَانَ، عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (الرحمن 4).</p>
<p>وإذا كان الأمر كذلك، وهو كذلك بلا شك، فإن تقديم العلم بالقرآن وتقديم تعليم القرآن هو الضمان الوحيد لتحقيق الرحمة لهذا الإنسان.</p>
<p>يقول أستاذنا الشاهد البوشيخي حفظه الله : &#8220;علم الغيب أي الوحي إطار علوم الشهادة، أي علوم الكون والحياة والإنسان، فإذا تحركت هذه داخل الإطار أثمرت ما خلق له الإنسان مما ينفع الناس ويمكث في الأرض، من عبادة الله جل وعلا، وإلا كنت جهلا مركبا قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونَنِي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (الزمر: 64). والعلم بالله جل جلاله هو رأس العلم، من فاته فاته كل شيء، ومن أدركه فقد أدرك كل شيء. ذلك بأن صور الأشياء أسبابا وموانع، وأحجاما ومواقع، وأهدافا ووسائل.. لا تستقيم إلا من بعد العلم بهذا العلم، وهو في التحصيل سابق لكل علم.. وفي الترتيب منطلق لكل علم، وغاية وهدف من كل علم&#8221;(15).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><em><strong>د. مصطفى فضيل</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; تفسير القرطبي 17/ 159 .</p>
<p>2 &#8211; فتح القدير&nbsp; 5/ 131.</p>
<p>3 &#8211; المفردات/ رحم.</p>
<p>4 &#8211; أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين.</p>
<p>5 &#8211; انظر فتح القدير 5/ 131.</p>
<p>6 &#8211; التحرير 27/ 230.</p>
<p>7 &#8211; زاد المسير 8/ 105. وبنحوه أخرجه ابن أبي حاتم عن حسين الجحفي. انظر الدر المنثور 6/ 268. وهذا السبب هو المذكور أولا عند القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 17/ 152.</p>
<p>8 &#8211; جامع البيان 27/ 114.</p>
<p>9 -&nbsp; الجامع لأحكام القرآن 17/ 152.</p>
<p>10 &#8211; نظم الدرر 19/ 141.</p>
<p>11 &#8211; مفتاح دار السعادة 1/ 279.</p>
<p>12 &#8211; تفصيل النشأتين ص 150- 151.</p>
<p>13 &#8211; انظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم مادة (كتب).</p>
<p>14 &#8211; وقد تكرر هذه العبارة أربع مرات في سورة القمر: الآيات: 17، 22، 32، 40.</p>
<p>15 &#8211; ورقات في المسألة العلمية/ مقالة ضمن مجلة الهدى ع 33 ص 31.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم في طريق الإصلاح (الحلقة 1)   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:17:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د.الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[مدار الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[معالم]]></category>
		<category><![CDATA[معالم في طريق الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج الإصلاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26453</guid>
		<description><![CDATA[باسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا. اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا، وزدنا علما. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>باسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله،</p>
<p>ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،</p>
<p>ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،</p>
<p>ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،</p>
<p>ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا.</p>
<p>اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا، وزدنا علما.</p>
<p>اللهم افتح لنا أبواب الرحمة وانطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة .</p>
<p>الشكر لكل من ساندنا في هذا الخير وأعان عليه، وبارك الله في جهد العاملين على جميع المستويات إدارة وأساتذة وطلبة. ونسأل الله  للجميع التوفيق والسداد</p>
<p>أستعين الله بين يدي هذه الكلمة ابتداءا، أسأل الله أن تكون صالحة. عنوان هذه الكلمة: معالم في طريق الإصلاح. وهي في مقدمة وخاتمة وخمس نقط .</p>
<p>والمقدمة مخصصة لبيان أن الإصلاح اليوم فريضة شرعية وضرورة بشرية والمعلم الأول.</p>
<p><strong> النقطة الأولى في مفهوم الإصلاح.</strong></p>
<p><strong> النقطة الثانية في موضوع الإصلاح.</strong></p>
<p><strong>  النقطة الثالثة في مدار الإصلاح.</strong></p>
<p><strong>  النقطة الرابعة في منهاج الإصلاح.</strong></p>
<p><strong>  النقطة الخامسة القائمين بالإصلاح.</strong></p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>مقدمة في بيان أن الإصلاح اليوم فريضة شرعية وضرورة بشرية والمعلم الأول.</strong></span></h3>
<p>أقول -وبالله التوفيق- إن البشرية اليوم أحوج ما تكون إلى الإصلاح، حالها يدل دلالة واضحة جلية على ذلك منذ زمان. ولكن الأمر يشتد، وكلما اشتد الليل وازدادت ظلمته اقترب الفجر، فهو هنا الإصلاح المنتظر لحال البشرية جملة. قد يكون موضوع هذه الندوة العلمية المباركة خاصا بالمغرب غير أني سأحلق بكم في الكرة الأرضية ماضيا وحاضرا ومستشرفا المستقبل.</p>
<p>لأن البشرية عامة في حاجة ماسة ليعاد لها الميزان؛ فلم يعد لها ميزان يحفظ حقوق الناس وتوزن به الأشياء، ولم يبق لها أي شيء من هذا. حتى الذين أورثوا الكتاب ممن اصطفاهم الله ما عادوا أوفياء لهذه الأمانة، فرطوا فيها قليلا أو كثيرا. وداستهم أقدام المفرطين قبلهم، ممن فرطوا فيمن جاءهم به موسى أو جاءهم به عيسى. فالمفرطون الأولون تمكنوا في هذه الظلمة التاريخية التي امتدت قرونا من ناصية الحال، لأن المعبود الميداني هو في أيديهم، فلذلك كل من يتقرب إليهم لابد أن يأخذ حظه من هذه العبادة. وهو كما قال تعالى، في بداية سورة الزخرف: أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (الزخرف: 5-6).</p>
<p>يفهم من السياق: أو لا تلتفتون إليكم أيضا وأنتم مسرفون فلا نرسل إليكم. هذا الإنسان كلما جاءته مصيبة عظمى، وخرج عن الصراط المستقيم، فالله برحمته وغيرته على دينه يرسل، أما الآن فقد انتهى الإرسال وما بقي إلا التجديد طبعا. ومحمد  باق في صورة الأمة: وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (البقرة: 143). هل البشرية من عهد محمد  إلى قيام الساعة ليس لها رسول؟!! بلى هو هذا الرسول الخاتم للرسالات، هو محمد لكن محمدا مات، &#8220;فمن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات&#8221;، إذن من يشهد بشهادته؟ من يشهد على الناس كما شهد هو على الناس؟</p>
<p>إذن معناه أن الرسالة مستمرة وممتدة إلى قيام الساعة، ولكن تحتاج إلى الشهداء. فلحجم الفساد والإفساد في الكرة الأرضية بين البشرية اليوم، بهذا الحجم الغليظ، الذي فيه إسراف وإفراط. وإذا كثر الإفساد صب الله العذاب&#8230; وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ معناه عندما يكون الإفساد صغيرا أو متوسطا لا يكون إشكال كبير. القاعدة هي أن الله جل جلاله يمهل ولا يهمل. ولكن إذا بالغ القوم في الإفساد وتجاوزوا الحدود: فأكثروا فيها الفساد، لا بد بتعبير اليوم أن يتدخل الله جل جلاله، لأنه هو الحافظ للملك: وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده أي ولا يثقله ولا يغلبه أو يشق عليه حفظهما؛ فالكون محفوظ، ليخرق من يخرق ما شاء أن يخرق فالكون محفوظ إلى أجله. لكن الأمة الشاهدة بحسب موقعها لا واقعها، هذه الأمة هي المرشحة تاريخيا وشرعيا قبل ذلك أن تنهض بالعبء الذي لو كان سيدنا محمدا حيا لنهض به.</p>
<p>ولقد أشرت مرارا وتكرارا إلى أن نصوصا كثيرة في القرآن والحديث تدل على قرب الخير إلى الحد الذي قلت فيه إن القرون الخمسة عشر تشبه رؤيا يوسف عليه السلام: سبعة قرون فيها سمينة أو سمان، وسبعة قرون عجفاء أو عجاف، ولكن هذا القرن قرن الخلاص، القرن الخامس عشر، قد يقول الإنسان: كيف يكون الخلاص؟ وهو لأول مرة حتى في الرؤيا كان في عام: «ثم ياتي من بعد ذلك عام&#8230;» &#8220;عام واحد فقط&#8221;: «فيه يغاث الناس وفيه يعصرون». هذا القرن الزمان فيه ليس كبقية القرون، الزمان مخالف كل المخالفة، أنت في ثوان، تحل إشكالات في روسيا أو في أنجلترا، وتقع ترتيبات وأشياء وأغراض كثيرة تقضى في دقائق، تقضى في العالم كله. والخبر يقع في نقطة صغيرة فإذا به ينتشر في العالم كله،الذين قالوا: العالم صار قرية واحدة، ربما صار منزلا واحدة، «ليس قرية فقط، وإنما صار أشبه ببيت صغير&#8221;. الجميع جالس فيه ينظر بعضهم إلى بعض، خصوصا مع هذه الأجهزة الإلكترونية التي زعموا أنها ذكية. مع هذا صار الجميع يجلس مع الجميع ويشاهد الجميع، إلا أن الضعف البشري لا يسمح بالرؤية الكاملة، وإن سمح بتسجيل الكثير وليس الكامل قطعا، فالتسجيل الكامل ليس إلا عند الله جل جلاله. فلذلك العالم صغر جدا، فلا عجب أن تتسارع فيه الأمور بقوة كبيرة جدا، فلا عجب وما زال في القرن ثلثان، وإن شاء الله تعالى سيكون خير كثير لمن سيشهده، ولمن سيشهد ما بقي. لأن القرن الماضي والقرن الذي قبله فيه البدايات، التي هي بمثابة الحمل بجنين جيل الأمة المسلمة المنتظرة، نعم الميلاد لما يأتي ولكن الحمل مضى، ومر بمراحل.</p>
<p>التاريخ مهم جدا لمعرفة المستقبل ليس لمعرفة الحاضر فقط، بل لمعرفة المستقبل كذلك، مثل ما فعل الله مع موسى في سورة طه: أخذ موسى يسأل ربه، يسأله، ويسأله، الأشياء الكثيرة جمعها الله جل جلاله له في جواب واحد، في جملة واحدة صغيرة قال: قد أوتيت سؤلك يا موسى وقضي لموسى  كل ما طلبه قد أوتيت سؤلك&#8230;، ولكن الله تعالى بعد ذلك كأنه يقول لموسى عليه السلام: تعال معي لنفتح نافذة ماضيك، فقد كنت في غنى عن هذا السؤال، تأمل الماضي: ولقد مننا عليك مرة أخرى، إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى، أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقيه اليم في الساحل&#8230; إلى أن يقول تعالى: &#8230;ولتصنع على عيني&#8230; إلى: واصطنعتك لنفسي الآن جاءت مرحلة: وأنا اخترتك فاستمع إلى ما يوحى&#8230; ذهبت مرحلة الصنع وجاءت مرحلة الاصطفاء، كذلك الماضي يا موسى لو تأملته ستكون من البداية في تمام اليقين في الله ، وأني ناصرك ومؤتيك سؤلك وما لم تسأل &#8230;وما لم تسأل! إن الماضي فيه أخبار كثيرة عن المستقبل لمن اعتبر: إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار، لمن كان من أولي الأبصار أو أولي الألباب. و إنما يتذكر أولو الألباب.</p>
<p>وهذا يعني أن هذا الإصلاح واجب في عنق هذه الأمة، أي في عنق من حيي منها، ومن بُعث، ومن استيقظ، وكل شيء إلى أجله. اتركوا الأمور تسير، تسير بالطريقة التي يدبرها الله جل جلاله، ويحتاج الإنسان إلى أن يبصر، فلذلك فرض في حق هذه الأمة أن تصون الكرة الأرضية من كل بلاياها، ونحن المسلمين مسؤولون عنه بالتفريط: أولا التفريط بما يتعلق بنا لأننا لم نجعل من أنفسنا نموذجا للأمة الشاهدة، فلو ظهرت الأمة المسلمة في الأرض لحسم اليوم الأمر بلا قتال&#8230;بلا قتال! لأن الأمور لم تبق على الشكل المطلوب نهائيا، وصارت بشكل آخر. لن تظهر هذه الأمة إلا إذا كانت قوية، أمينة، وأمانتها لا يستطيع أن يستوعبها الناس. سيقفون منبهرين بهذه المخلوقات الجديدة، كيف؟ ليست من جنسهم، ليست من نوعهم. فلذلك يذعنون لها وسيجعل الله لها سلطانا، كما يجعله لكل من اتبع هدى الله سبحانه وتعالى، وتوكل على الله عز وجل قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ(القصص: 35). هذا واجب، هذا فرض في عنق هؤلاء الأحياء. ولكن الطريقة، كيف يصلون إلى المراد؟ طويلة، سنأتي إليها – إن شاء الله -. وهو من حيث البشر لم يبق إلا أيام ويكون جهد إصلاحي يبعث الأمل في البشرية. ينبغي أن ينتهي الزمان، الساعة ستقوم حينما لا يقال في الأرض: الله الله. الساعة ستقوم حين تأتي الملائكة في الفجر فلا يجدون أحدا في بيوت الله تعالى، ويأتون في العصر فلا يجدون أحدا&#8230; عندما تقل طاعة الله في الكرة الأرضية، في تلك الحالة لن يبق إلا التدمير لهذا الكون، وإعادته بصورة أخرى. انتهت مرحلة البلاء، انتهت، لم تبق فائدة في الاستمرار: ما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون، إذا لم يبق عابد من الإنس ينبغي أن ينتهي الكون لنبدأه بصورة أخرى ،ليثاب بصورة أخرى. فلذلك هناك ضرورة بشرية الآن للإصلاح، وهناك فريضة شرعية قائمة يحس بها من يحس بهذا الدين ويعرفه ويفقهه .                            (يتبع)</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>أصل المقال محاضرة افتتاحية لفضيلة الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي في الندوة العلمية السادسة  &#8220;من معالم الإصلاح في الترات المغربي الحديث: قضايا ومناهج وأعلام&#8221; التي نظمتها شعبة الدراسات الإسلامية ظهر المهراز فاس. يومي 19 &#8211; 20 ربيع الأول 1440هـ الموافق ل 27 &#8211; 28 نونبر 2018م.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; ساعةإضافية&#8230; !   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9%d8%a5%d8%b6%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9%d8%a5%d8%b6%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:17:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب القصة]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[ساعةإضافية... !]]></category>
		<category><![CDATA[صلاة الصبح]]></category>
		<category><![CDATA[قصة قصيرة]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26483</guid>
		<description><![CDATA[عاد من المسجد بعد صلاة الصبح.. توقظ الأم صغيريهما للمدرسة.. يبكي الطفلان ويصران على استئناف النوم.. تصرخ الأم في عصبية:&#8221; سأتأخر عن عملي!&#8221;.. يتدخل الأب لإيقاظهما&#8230; يرفضان تناول الفطور.. يسعل الطفل الأصغر بحدة&#8230; يصاب الأبوان بالحيرة والعجز عن تحبيب المدرسة لصغيريهما&#8230; ! تخرج ابنتهما الكبرى إلى مدرستها الثانوية.. يخيفها الظلام.. تغمغم ضجرة:&#8221; سيفوتني وقت المدرسة! [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عاد من المسجد بعد صلاة الصبح.. توقظ الأم صغيريهما للمدرسة.. يبكي الطفلان ويصران على استئناف النوم.. تصرخ الأم في عصبية:&#8221; سأتأخر عن عملي!&#8221;.. يتدخل الأب لإيقاظهما&#8230; يرفضان تناول الفطور.. يسعل الطفل الأصغر بحدة&#8230; يصاب الأبوان بالحيرة والعجز عن تحبيب المدرسة لصغيريهما&#8230; !</p>
<p>تخرج ابنتهما الكبرى إلى مدرستها الثانوية.. يخيفها الظلام.. تغمغم ضجرة:&#8221; سيفوتني وقت المدرسة! &#8221;</p>
<p>أصر على مرافقتها.. في الشارع ينشب عراك قوي بين السكارى.. يتراشقون بالحجارة والزجاج.. أصيبت الفتاة بالهلع وعادت تهرول باكية نحو البيت يتبعها الأب.. تصرخ في هستيريا:&#8221; آه سأتغيب عن درس هام في الحصة الأولى!&#8221;</p>
<p>خرج مهرولا إلى عمله.. أفلت من السكارى مرة أخرى.. حشر نفسه في سيارة أجرة هرمة.. ولج محطة القطار.. ذهل حين أُخبر في الشباك أن رحلة قطاره المعتاد انطلقت قبل ساعة.. وأن مواعيد القطار لم يحدث عليها أي تغيير.. وقف حائرا يتساءل بمرارة: كيف أتنقل إلى عملي كل يوم؟!  فالقطار الأول ينطلق ليلا قبل الفجر، وموعد القطار الثاني بعد حوالي ساعتين.. وإذا استأنفت تنقلي عبر القطار الأول، سيكون علي أن أقضي أكثر من ساعتين في الشارع في انتظار فتح مقر عملي&#8230;وعند العودة، سيفوتني القطار بحوالي ساعة قبل خروجي من عملي، وعلي أن أنتظر القطار الثاني حوالي ساعتين أيضا.. فما العمل..؟!</p>
<p>هرولت الأم بطفليها وهما يبكيان نحو مدرستهما.. كان الطريق مظلما موحلا بعد هطول المطر.. ذهلت حين وجدت الآباء يحتجون.. المدرسة ما تزال مغلقة والمربية المكلفة بالأطفال إلى حين فتح المدرسة لم تلتحق بعد&#8230; حضرت المديرة معتذرة:&#8221; تعرضت المربية للسرقة والعنف في الطريق&#8230; !&#8221;</p>
<p>انقلب حال الأسرة رأسا على عقب.. فقدت استقرارها.. تضاعفت مصاريفها، ففي الأيام المطيرة، يبيت الأب في فندق.. ومدرسة الطفلين أضافت مصاريف خاصة بإيوائهما قبل الدخول وبعد خروجهما في انتظار الوالدين.. تدهور المستوى الدراسي والصحي للبنت.. تدهورت صحة الطفلين.. ويستمر بكاؤهما كل صباح وهما في طريقهما إلى مدرستهما&#8230; وتستمر معاناة الأسرة كلها&#8230; !</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9%d8%a5%d8%b6%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم الرقي الحضاري في السنة النبوية (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:09:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[آداب التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[إلقاء السلام]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق العامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستئذان]]></category>
		<category><![CDATA[السلوك الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[السنة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الرقي الحضاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26451</guid>
		<description><![CDATA[الرقي الحضاري في مجال السلوك الاجتماعي والأخلاق العامة آداب التواصل: إلقاء السلام والاستئذان &#160; &#160; شرع الإسلام آدابا رفيعة في مجال التواصل الاجتماعي تحمل معاني الأمن والسلم الاجتماعيين يتجلى ذلك في آداب التحية وإلقاء السلام وكذا في الاستئذان عند الدخول للبيوت .. أ &#8211; آداب التحية في الإسلام: - التحية والسلام بين المسلمين: • التحيَّة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>الرقي الحضاري في مجال السلوك الاجتماعي والأخلاق العامة</strong></span></h1>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>آداب التواصل: إلقاء السلام والاستئذان</strong></span></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>شرع الإسلام آدابا رفيعة في مجال التواصل الاجتماعي تحمل معاني الأمن والسلم الاجتماعيين يتجلى ذلك في آداب التحية وإلقاء السلام وكذا في الاستئذان عند الدخول للبيوت ..</p>
<h2><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>أ &#8211; آداب التحية في الإسلام:</strong></span></h2>
<h3><span style="color: rgb(153, 51, 102);">- التحية والسلام بين المسلمين:</span></h3>
<p>• التحيَّة في الإسلام  لها شأن مهم ، فليست مجرد عادة أو طقوسا اجتماعية، أوإشارة  تلقى لإشعارالمخاطبين بالأمن والسلامة فقط، بل هي خلق وآداب يتعبد بها إذ قال تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا (النساء: 86)، وقد ورد في السنة  النبوية عدد من الأحاديث في آداب التحية وفضائلها وثوابها.</p>
<p>وتحيَّة الإسلام السلام، ومعنى (السلام عليكم) دعاء من المسلِّم على المسلَّم عليه، بأن يحفظ باسم من أسماء الله الحسنى وهو (السلام)، فقول المسلِّم لإنسان آخر (السلام عليك) يعني اسم الله (السلام) عليك، أي: أنت في حفظ الله،  كأنه قال له: (الله معك، أو الله يصحبك)، فتشمله السلامة من الله  في نفسه وجسده وكل شؤونه&#8230;</p>
<p>وهذه التحية يلتزمها الإنسان المسلم لأنها تعبد وآداب، فيجب إحلالها محلَّ التحايا الشائعة بلغات أجنبية، والتي غزَتْ  مجتمعاتنا حتى اعتقد كثير من المستلبين فكريا وحضاريا أنها من التحضر وهي أفضل عندهم من تحية الإسلام، وكثير من الأمهات وحتى الآباء يسرهم أن يقول ابنهم الصغير (باي باي&#8230;) وبإشارة بالأصابع وهي تحية اليهود التي نهى عنها الرسول . روى الترمذي عن عمرو بن العاص: أن رسول الله  قال: «ليس منا مَن تشبَّه بغيرنا، لا تَشبَّهوا باليهود ولا بالنصارى؛ فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع، وتسليم النصارى الإشارة بالأكفِّ»(1).</p>
<h3><span style="color: rgb(153, 51, 102);">- التحية والسلام على غير المسلمين:</span></h3>
<p>اختلف العلماء والدعاة في شان جواز بدء غير المسلمين بتحية الإسلام (السلام) لما ورد من النهي في ذلك كقوله : «لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه»(2).</p>
<p>فتوقف بعضهم عند ظاهر النص فأفتى بعدم جواز بدء الكفار بلفظ (السلام عليكم) وبالتحية بأي لفظ. وبعضهم أفتى بالجواز لورود ما يدل عليه، قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد: &#8220;وقد اختلف السلف والخلف في ذلك فقال أكثرهم لا يُبدؤون بالسلام، وذهب آخرون إلى جواز ابتدائهم كما يُرد عليهم، روي ذلك عن ابن عباس وأبي أمامة وابن محيريز وهو وجه في مذهب الشافعي رحمه الله&#8230; وقالت طائفة يجوز الابتداء لمصلحة راجحة من حاجة تكون له إليه أو خوف من أذاه أو لقرابة بينهما أو لسبب يقتضي ذلك،  يروى ذلك عن إبراهيم النخعي وعلقمة، وقال الأوزاعي إن سلمت فقد سلم الصالحون.(3).</p>
<p>أما إذا دخل المسلم إلى مكان فيه خليط من المسلمين وغيرهم، ولو كان المسلم واحداً وغير المسلمين كثر، فمن السنة أن يسلّم عليهم، لحديث أسامة بن زيد  أن النبي  مر على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود فسلم عليهم النبي  (4).</p>
<p>ولعل هذا الاختلاف يختص بالسلام الشرعي، وهو (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) لأن فيه تعظيماً أو إكراماً للمسلَّم عليه، ولأن السلام اسم من أسماء الله تعالى، ولذلك فأكثر الفقهاء الذين يمنعون السلام بهذا اللفظ على غير المسلمين، يمنعونه أيضاً على المسلمين أرباب المعاصي أو الفساق، كلاعب القمار وشارب الخمر والمغتاب وأمثالهم.</p>
<p>أما السلام أو التحية باللفظ المعتاد لدى غير المسلمين ك  (صباح الخير) أو (مساء الخير) وما أشبه ذلك، -بالعربية أو الأجنبية-، فالأصل جوازه عند الجمهور آ والله أعلم.</p>
<p>أما الرد على من سلَّم من الكفارعلى المسلم، فخلاصته ما ورد عن ابن القيم في قوله: &#8220;فإذا تحقق السامع أن الكافر قال له: (السلام عليكم)، فالذي تقتضيه الأدلة الشرعية وقواعد الشريعة أن يقال له: (وعليكم السلام)، فإن هذا من باب العدل والإحسان، وقد قال تعالى: وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها&#8221; (5).</p>
<h2><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong> ب &#8211; آداب الاستئذان:</strong></span></h2>
<p>الاستئذان من الآداب التي تجسد القيم الأخلاقية الرفيعة التي تضبط العلاقات بين الناس والتي يمتاز بها الإسلام، وتجعله دين الرقي الحضاري بامتياز، وقد وردت في شريعة الإسلام آيات قرآنية وأحاديث نبوية عدة توضح وتؤكد على التزام هذه الآداب، كقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا (النورآ: 27).</p>
<p>وبمقتضى الآية يتوجب على الإنسان أن لا يدخل بيتا غير بيته حتى يستأذن أهلها ويسلم عليهم.</p>
<p>فالاستئذان هو طلب الإذن في الدخول لمحل لا يملكه المستأذن. وقد شرع الاستئذان من أجل حفظ حرمات البيوت، وصيانة أعراض الناس وممتلكاتهم.</p>
<p>وقد بينت السنة آداب الاستئذان بالتفصيل منها:</p>
<p>ــ الاستئذان ثلاثا، فإن أذن له وإلا فليرجع.</p>
<p>ــ عدم النظر بداخل البيت.</p>
<p>ــ عدم الوقوف أمام باب المنزل مباشرة.</p>
<p>ــ عدم طرقه بالقوة.</p>
<p>ــ إلقاء السلام على أهل البيت، وكذلك أن يخبر المستأذن عن اسمه.</p>
<p>ــ  فعن جابر  قال: &#8220;أتيت النبي  في دَيْن كان على أبي فدققت الباب فقال: من ذا؟ فقلت: أنا، فقال: «أنا أنا»، كأنه كرهها.</p>
<p>ــ  كما ورد عن أبي موسى الأشعريّ  قال: قال رسولُ الله : «الإستئذان ثلاث، فإنْ أُذِنَ لك، وإلّا فارْجِعْ». وكذلك عن عبد الله بن بسر  قال: &#8220;كان رسول الله  إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ويقول: السلام عليكم&#8221;.</p>
<p>ومما هو من آداب الإسلام أن يستأذن الأطفال إذا بلغوا الحلم (بداية المراهقة) في الدخول على آبائهم في بيوت نومهم.</p>
<p>قال تعالى: وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (النور: 59).</p>
<p>وينبغي للزوج أن يطرق الباب على الأهل (الزوجة) ويسلم على أهله،  ويصدر صوتا أو علامة على حضوره للبيت، بدل الانسلال، وحتى لايجد أهله (زوجته) في حال لا تريد أن تُرى  فيه.</p>
<p>بل نهى  الرسول  أن يطرق أحد أهله ليلا بدون إعلام سابق. فعن جَابِرٍ رضي الله عنهما قال: &#8220;نهى رسول اللَّهِ  أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ أو يَلْتَمِسُ عَثَرَاتِهِمْ&#8221; (6).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. محمد البوزي</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; حسن صحيح سنن الترمذي 2168.</p>
<p>2 &#8211; رواه الإمام مسلم .</p>
<p>3 &#8211; الجزء الثاني ص: 425 ط مؤسسة الرسالة سنة 82.</p>
<p>4 &#8211; رواه البخاري ومسلم وغيرهما.</p>
<p>5 &#8211; أحكام أهل الذمة ج 1 ص: 157  تحق ك طه عبد الرؤوف سعد  ط دار الكتب العلمية أول: 1995.</p>
<p>6 &#8211; البخاري ومسلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
