<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; فقه العبادات</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d9%85%d8%b5%d9%86%d9%81%d8%a7%d8%aa/%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (18)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-18/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-18/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 10:31:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أبي منصور الماتريدي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[معرفة الاختلاف والاتفاق بالتدبر فيه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22371</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). &#160; (تتمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="color: #993300;">تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة </span>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</h3>
<p>&nbsp;</p>
<h2 style="text-align: center;">(تتمة نصوص أبي منصور الماتريدي (ت333هـ))</h2>
<h2 style="text-align: center;"> (4)</h2>
<p>«وقوله عز وجل: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ﴾(النساء: 81)، وقوله: لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ (ص: 28) دلالة بينة على وجوه:</p>
<p>أحدها: أن المقصود منه يُدرك بالتأمل والتدبر؛ إذ به جَرْيُ الأمر والترغيبُ قبل وقت العمل؛ بل إلزام القيام بما يعمل بالتدبر.</p>
<p>ثم فيه وجهان:</p>
<p>أحدهما: أن الأمر ليس على مخرج كلام عند أهل اللسان، ولا على حق الآية في اللغة، أو حق مثله أن يرغب في معرفة الموقع عند أهل اللسان من المَخرج، والوجهُ إليه لا يدَّبر فيه، والله أعلم.</p>
<p>والثاني: أن التدبر فيه حظ الحكماء وأهل البصر، لا حظ العوام. وما يُعرف من حيث اللسان فهو حظ الفريقين.</p>
<p>ثبت أن على العوام اتباع الخواص في ما فهَّموهم، والاقتداء بهم، والله أعلم.</p>
<p>والثاني: أنه جعل وجه معرفة الاختلاف والاتفاق بالتدبر فيه، لا يقرَع الكلامُ السمع، وإذا ثبت ذلك لم يلزم العمل بشيء من الظاهر حتى يُعرف المَوقع أنه على ذلك بالتدبر؛ لئلا يَلحق المتمسكُ به النقيضَ بالتدبر، والله أعلم.</p>
<p>والوجه الثالث: بما تضمنتِ الاختلاف أن ارتفاع الاختلاف جعله حجة على أنه عن الله؛ إذ عُلم أن الله مما جبل عليه الخلقَ أنه لا أحد يملك بحق الاحتراز لا عن علم السماع يُنْثَى(1) إليه عن الله خَبرُ الصادقين، ويملك تأليف الكلام ونظمَ مثله غيرَ متناقض ولا مختلف، يَنفي بنفي الاختلاف ما قُرن به من الكهنة؛ إذ كذلك كلام الكهنة يَخرج مختلفا، وما قُرن من تعليم البشر وأساطير الأولين والسحر نحو ذلك؛ إذ كلٌّ يخرج ذلك على الاختلاف.</p>
<p>وفي ذلك بيان خطر جعل المُخرج بحق اللسان من الاسم حُجة ودليلا لما يوجد من ذلك الوجه ﴿اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾.ولو كان من ذلك الوجه الاحتجاج لوجد الاختلاف.</p>
<p>ومن رام أن يجعل القرآن، لولا بيان الخبر، موقعُه على جهة قد يقع فيه الاختلاف دونه، فهو وصَفَ القرآن مع اجتماع الخبر بنفي الاختلاف.</p>
<p>وأما هو، في نفسه مُختلف، فمَثَله لكل كاهن وبشر أريد ثَبْت التناقض؛ أمكن لِمن الندبُ عنه، إن كان عنه مترجَما معبَّرا، يجب ضم تأويله إليه، فيبطُل أن يكون على أحد وجود اختلاف في مكان، ويكون احتجاجُ العَوِين غنيا. جل عن ذلك.</p>
<p>ثم ما ذَكَر يَحتملُ الأحكام والحدود والأمور والنواهي؛ وذلك يوجب أن التناسخ والخصوص والعموم لا يكون مختلفا، ويحتمل الإخبار والوعد والوعيد ونحو ذلك. وأعني بالإخبار: الإخبار عن الغيب وعما كان، أخبر عز وجل عن شرك المنافقين، وعما إليه مرجع الأمور، وعما كان عنهم، ونحو ذلك مما خَرَج كذلك، والله أعلم».</p>
<p>[تفسير الماتريدي، 1/462-463]</p>
<h2 style="text-align: center;">  (5)</h2>
<p>«وقوله تعالى: وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾(الأنعم: 5) يحتمل ﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ التوحيد. أو من آيات إثبات رسالة محمد ونبوته  في إثبات البعث والنشور بعد الموت لما أخبر أنه خلقهم من طين، فإذا ماتوا صاروا ترابا.</p>
<p>فإذا كان بدء إنشائهم من طين، فإذا عادوا إليه يقدر على إنشائهم ثانيا، إذ ليس إنشاء الثاني بأعسر من الأول.</p>
<p>ثم تحتمل الآيات آيات القرآن، وتحتمل الآيات ما كان أتى بها رسول الله  من الآيات سوى آيات القرآن.</p>
<p>ثم أخبر عن تعنتهم ومكابرتهم بقوله: وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِين﴾(الأنعم: 5) فإذا أعرضوا عنها لم ينتفعوا بها ليعلم الله أنه إنما ينتفع بالآيات من تأملها، ونظر فيها لا من أعرض عنها.</p>
<p>ثم سورة الأنعام إنما نزلت في محاجة أهل الشرك. ولو لم يكن القرآن معجزا كانت سورة الأنعام معجزة؛ لأنها نزلت في محاجة أهل الشرك في إثبات التوحيد والألوهية لله والبعث، فكيف وقد جعل الله القرآن آية معجزة أعجز البشر عن الإتيان بمثله؟ ولم يكن يومئذ يعرف التوحيد والبعث، كانوا كلهم كفارا عبدة الأصنام والأوثان، لا يحتمل أن يكون رسول الله ألف ذلك وأنشأ من ذات نفسه ليعلم أنه إنما عرف ذلك بالله.</p>
<p>وفيه دلالة إثبات المحاجة في التوحيد والمناظرة فيه؛ لأن أكثرها نزلت في محاجة أهل الشرك، وهم كانوا أهل شرك، وينكرون البعث والرسالة، فنزل أكثرها في محاجتهم في التوحيد وإثبات البعث والرسالة».</p>
<p>[م.س، 2/95-96]</p>
<h2 style="text-align: center;"> (6)</h2>
<p>«وقوله تعالى: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ﴾(الأنعام: 131) اختلف فيه: قال بعضهم: لم يكن من الجن رسل&#8230;</p>
<p>وقال بعضهم: كان من الفريقين جميعا الرسل&#8230;</p>
<p>وقال بعضهم: كان الرسل من الإنس إلى الفريقين جميعا&#8230;</p>
<p>وليس لنا إلى معرفة هذا حاجة؛ إنما الحاجة إلى معرفة الآيات والحجج التي تأتي الرسل وعجز الخلائق جميعا عن إتيان مثل هذا القرآن كقوله تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ (الإسراء: 88) فقد أعجز الجن والإنس عن أن يأتوا بمثل هذا القرآن، وإن كان الجن أقوى على أشياء من الإنس. فدل أنه آية، ودل عجز الجن عن ذلك، وإن كانوا أقوى، على أن غيرهم أعجز. ألا ترى أنه أنزل هذا القرآن على لسان العرب، ثم عجزوا هم عن إتيان مثله؟ فدل عجزهم عن ذلك على أن العجم له أعجز».</p>
<p>[م.س، 2/175-176]</p>
<h2 style="text-align: center;">(7)</h2>
<p>«وقوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ (يونس: 38) يقول: إن كان محمد افتراه من عند نفسه فأتوا أنتم بمثله؛ إذ لسانه ولسانكم واحد، فأنتم قد عرفتم بالفرية والكذب، ومحمد لم يعرف به قط، ولا أُخذ عليه كذب قط، فأنتم أولى أن تأتوا بسورة مثله.</p>
<p>وقوله تعالى: اختلف فيه: قال بعضهم: ادعوا آلهتكم التي تعبدونها ليعينوكم على إتيان مثله، وقال بعضهم: ادعوا من استطعتم أي من لسانه مثل لسانكم ليعينوكم على ذلك، أو يقول: استعينوا بدراسة الكتب لتعينكم على مثله إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (يونس: 38) أن محمدا افتراه من نفسه. فدل ترك اشتغالهم بذلك على أنهم قد عرفوا أنه ليس بمفترى وأنه سماوي».</p>
<p>[م.س، 2/480-481]</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">د. الحسين زروق</span></h4>
<p>&#8212;-</p>
<p>(1) – نثا الحديث والخبر نثوا: حدث به وأشاعه وأظهره. اللسان/نثا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-18/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناء المجتمع المثالي (10\10)  توسيع دائرة الحلال مع تقديم البديل لما هو حرام   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 24 Oct 2017 10:46:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 486]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[حرام]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[دائرة الحلال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18110</guid>
		<description><![CDATA[من وجوه الإعجاز التشريعي في الإسلام توسيع دائرة الحلال إعمالا لمعنى التسخير الذي هو منة منه سبحانه على خلقه: وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه&#8230;. (الجاثية: 12). وفيما أحله الله تعالى للإنسان الكفاية التي لو تأملها العبد قليلا لعلم إلا حاجة له إلى الدخول فيما حرم عليه، لكن سنة الابتلاء جارية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من وجوه الإعجاز التشريعي في الإسلام توسيع دائرة الحلال إعمالا لمعنى التسخير الذي هو منة منه سبحانه على خلقه: وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه&#8230;. (الجاثية: 12). وفيما أحله الله تعالى للإنسان الكفاية التي لو تأملها العبد قليلا لعلم إلا حاجة له إلى الدخول فيما حرم عليه، لكن سنة الابتلاء جارية في الخلق وبها ينقسمون إلى مؤمن وكافر، وطائع وعاص، فيتجه الكثير منهم إلى تقحم الحرام وكأن الحلال قد ضاقت دائرته، وقليل من عبادي الشكور (سبأ: 13).</p>
<p>والإنسان بطبعه يريد اقتحام المجهولات والممنوعات، وقد روي عن ابن عباس : &#8220;لو قيل لابن آدم لا تفتَّ البَعر لفتَّه&#8221;، والبعر كما هو في المعاجم: رَجِيع ذوات الخُفّ وذوات الظِّلف إِلاَّ البقرَ الأهليّ، وبهذا الطبع الشخصي يدخل المرء دائرة الممنوعات متجاهلا أو ناسيا أن ما أحله له الله أوسع وأصلح وأطيب مما يريد اقتحامه.</p>
<p>كما يظن البعض -جهلا بطبيعة التشريع- أن الإسلام عبارة عن قائمة من المحرمات التي تضيق معها الحياة، وتنعدم معها المتع فيهرب من التشريع الواسع إلى دائرة ضيقة يحسبها واسعة، وكلا المسلكين السابقين خطأ.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>خصائص ما أحله الله:</strong></span></p>
<p>ما أحله الله تعالى من المأكولات والمشروبات والملبوسات وكل مشموم ومرئي ومسموع وغير ذلك يمتاز بجملة من الخصائص، كلها داعية إلى الإقبال عليه منفرة من أضداه، أذكر منها اثنتين:</p>
<p>أن الحلال طيب قطعا قال تعالى: ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث (الأعراف:157). قال ابن كثير: &#8220;قال بعض العلماء: فكل ما أحل اللّه تعالى من المآكل فهو طيب نافع في البدن والدين، وكل ما حرمه فهو خبيث ضار في البدن والدين&#8221;. وقال القرطبي: &#8220;مذهب مالك أن الطيبات هي المحللات؛ فكأنه وصفها بالطيب؛ إذ هي لفظة تتضمن مدحا وتشريفا. وبحسب هذا نقول في الخبائث: إنها المحرمات&#8221;.</p>
<p>أنه مصلحي شامل: ومعنى مصلحيته أنه ممنوح للإنسان ليحقق به مصلحته الدينية والدنيوية، وذلك في كافة تشريعاتها بما يحقق شمولا مصلحيا في حياة الخلق بحيث تكون التشريعات الإسلامية كافية لسد حاجت الناس وضبط حياتهم فلا يحتاجون مع تشريعاتها إلى تشريعات من خارج دينهم يَقُول الإِمَام ابْن الْقيم- رحمَه الله تَعَالَى: &#8220;في إعلام الموقعين: &#8220;فَإِن الشَّرِيعَة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح الْعباد، فِي المعاش والمعاد، وَهِي عدل كلهَا، وَرَحْمَة كلهَا، ومصالح كلهَا، وَحِكْمَة كلهَا&#8221;. والعاقل لا يخرج عما فيه صلاحه ومصلحته، ولن يكون إلا فيما أحله الله تعالى، وبه يكون الفرد والمجتمع في حالة رقي ديني ودنيوي لبناء حالة حضارية إسلامية تدعو الخلق إلى الدخول في رحمات الإسلام وأنواره.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقفات مع البديل الإسلامي لما حرم في الإسلام.</strong></span></p>
<p>ومن إعجاز التشريع الإسلامي في مسألة الحلال والحرام، أن البدائل الشرعية عن الحرمات ليست على النمط الغربي أو الشرقي الذي يخرج المكلف من دائرة الإنسانية إلى دائرة البهيمية، لأن النظرة الإسلامية للمباحات أنها وسائل لمقاصد، وليس معقولا لشريعة جاءت لتهذيب الإنسان وإخراجه من تحت سلطان الهوى أن تدخله في لجة الشهوات المفرطة بحجة أنها توفر له بديلا عن المحرمات.</p>
<p>فغير المسلمين غالبا ما ينظر إلى الحياة على أنها دار متاع ونعيم كما سبق ونبهنا على ذلك في مقالات سابقة، أما المسلم فنظرته أن الدنيا دار ابتلاء والجنة هي دار النعيم، وعلى هذا النسق جاءت فلسفة المباح عندنا، وهذا الابتلاء لا يمنعنا من التنعم والتمتع بزينة الحياة الدنيا التي سخرها الله لنا، فنستعين بها وسيلة إلى تحقيق الغاية الكبرى التي تختصر في (عبادة الله وعمارة الكون).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>النمط الاستهلاكي ثقافة مرفوضة:</strong></span></p>
<p>بناء على ما سبق فإننا نرى أن غلبة النمط الاستهلاكي والتوسع في المباحات على الصورة التي نراها اليوم والتي غزت بلادنا وثقافتنا أمرا غير مقبول شرعا، لمخالفته فلسفة التشريع في تحليل الحلال،فهذا النمط جعل من الحلال وسيلة لا غاية وكونه وسيلة يمنع توظيف المسلم حياته كلها لتحقيق  أكبر قدر منه حتى إنه ليعمل ليل نهار ويضيع واجباته الكبرى في سبيل الحصول على مال ينفقه على متعة رخيصة لا لشيء إلا ليتناغم مع الحالة الاستهلاكية العامة التي غزتنا وأصبحنا نلهث في سوقها ومولاتها وملاهيها وشواطئها وأسفارها .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>السلف وفقه المباحات:</strong></span></p>
<p>لقد امتازت نظرة السلف إلى المباحات بالعدل والتوازن، فقد كانوا يأخذون من الدنيا قدر ما يبلغهم الآخرة، ويجعلون جزءا من هذه الدنيا مدخرا لهم في الآخرة وهذه بعض الأمثلة:</p>
<p>عن ابن عمر قال: &#8220;أصاب عمر أرضا بخيبر فأتى النبي  يستأمره فيها. فقال: يا رسول الله، إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه، قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، قال: فتصدق بها عمر غير أنه لا يباع أصلها، ولا يورث، ولا يوهب، فتصدق بها على الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف ، لا جناح على من وليها أن يكمل منها بالمعروف، ويطعم صديقا، غير متمول مالا&#8221;.</p>
<p>وفي المسند: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا وكان أحب أمواله إليه بيرحاء &#8211; وكانت مستقبلة المسجد ، وكان النبي  يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب &#8211; قال أنس: فلما نزلت: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قال أبو طلحة: يا رسول الله، إن الله يقول: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله تعالى ، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله [تعالى] فقال النبي : «بخ، ذاك مال رابح، ذاك مال رابح، وقد سمعت، وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين» . فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محرم شهر الله بداية عام جديد&#8221;دروس وعبر&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%85-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%85-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 07 Oct 2017 11:37:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 485]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[المحرم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. علي السباع]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الله]]></category>
		<category><![CDATA[عام جديد]]></category>
		<category><![CDATA[محرم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18056</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي بكرة  عن النبي   خطب في حجة الوداع ـ فقال في خطبته: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السَّنَة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات، ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب، مضر الذي بين جمادى وشعبان.» (1) تقديم: يفيد الحديث النبوي الشريف بألفاظه ومعانيه، أن عدد أشهر السنة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي بكرة  عن النبي   خطب في حجة الوداع ـ فقال في خطبته: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السَّنَة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات، ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب، مضر الذي بين جمادى وشعبان.» (1)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تقديم:</strong></span></p>
<p>يفيد الحديث النبوي الشريف بألفاظه ومعانيه، أن عدد أشهر السنة اثنا عشر شهرا، وتتضمن أربعة أشهر تدعى &#8220;بالأشهر الحرم&#8221; ومما لا يختلف فيه اثنان أن الله تعالى قد اختار أزمنة وأمكنة شرف بعضها عن بعض، وجعل بعضها أعظم من بعض، ومن ذلكم الأشهر الحرم.</p>
<p>وعليه، فإن من أبرز الدلائل وأعظم البراهين على استشعار حرمة هذه الأشهر الحرم الأربعة، الحذر من ظلم النفس فيها وذلك بالابتعاد عن اجتراح السيئات، ومقارفة الآثام، واقتراف كل ما يخل بحرمة هذه الأشهر المعظمة، امتثالا لأمر الله تعالى: فلا تظلموا فيهن أنفسكم  (التوبة: 36).  فالذنب في كل زمان سوء وظلم للنفس، لكنه في الأشهر الحرم أشد سوءا وأعظم شؤما، لكونه يجمع بين الذنب وبين امتهان حرمة ما حرمه الله وعظمه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• فضل شهر الله المحرم:</strong></span></p>
<p>إن احترام شهر الله المحرم كان أمرا متوارثا عند أهل الجاهلية، يكفون فيه عن سفك الدم الحرام، مع ما هم عليه من جرم وظلم، وشرور وآثام، فمن الأجدر بالمسلم أن يعظم ماعظم الله، وذلك بامتثال الأوامر واجتناب النواهي، لأنه يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه. ومما جاء في &#8220;لطائف المعارف&#8221; عن الحسن أنه قال: &#8220;إن الله افتتح السنة بشهر حرام، وختمها بشهر حرام، فليس شهر في السنة بعد شهر رمضان أعظم عند الله من الحرم، وكان يسمى شهر الله الأصم من شدة تحريمه&#8221;(2).</p>
<p>وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال في قوله تعالى: فلا تظلموا فيهن أنفسكم(التوبة: 36). في كلهن، أي فلا تظلموا في الأشهر كلها أنفسكم، واختص من ذلك أربعة أشهر، فجعلهن حُرُما وعظم حُرُماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر أعظم.(3)</p>
<p>ومن فضائل شهر محرم: أنه يستحب الإكثار من صيام النافلة فيه، فعن أبي هريرة  أن رسول الله  قال: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم&#8230;..».(4)</p>
<p>فقوله  &#8220;شهر الله&#8221; من باب إضافة التعظيم، كما أن من أفضل أيام شهر محرم، اليوم العاشر، حيث صا مه الرسول  وأمر بصيامه، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قدم النبي  المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: «ما هذا؟» قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، قال: «فأنا أحق بموسى منكم» فصامه، وأمر بصيامه.(5)</p>
<p>بل إنه  أراد مخالفة اليهود بصيام هذا اليوم، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله  «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» وفي رواية أبي بكر: قال: يعني يوم عاشوراء.(6)</p>
<p>وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله : «صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا اليهود، صوموا قبله يوما، أو بعده يوما».(7)</p>
<p>بل إن صوم يوم عاشوراء يكفر الله به خطايا عام بكامله، فياله من فضل عظيم وخير عميم!! قال  الرسول  «صيام يوم عاشوراء  إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله».(8)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• دروس وعبر مستفادة من شهر الله المحرم:</strong></span></p>
<p>أنه شهر النصر لنبي الله موسى  وقومه على فرعون الطاغية، بالرغم من كثرة عددهم وعتادهم، فالظلم نتائجه وخيمة، والباطل لا يقاوم الحق، والله  إذا أخذ الظالم لم يفلته، فهو قادر على أن ينصر دينه وكتابه وأولياءه وعباده الصالحين، ولو كره الكافرون، قال تعالى: إنا لننصر رسلنا والذين ءامنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاَشهد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار(غافر: 51-52).</p>
<p>يوم عاشوراء، هو اليوم الذي قال فيه سيدنا موسى  لقومه وهم ينظرون إلى فرعون وجنوده خلفهم، فلما تراء الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون(الشعراء: 61) فكان جواب سيدنا موسى  بإيمانه القوي، وثباته على الحق: كلا إن معي ربي سيهدين(الشعراء: 62) فسيدنا موسى فوَّض أمره إلى الله، وأنعم به من تفويض، فمهما كان للعدو من قوة، فقوة الله فوق كل شيء، وقدرته لا يعجزها شيء في الارض ولا في السماء، قال تعالى: فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا(مريم: 84).</p>
<p>وفي يوم عاشوراء، قال فرعون المتجبر المتكبر الذي ادعى الألوهية، وقد أيقن بأن الهلاك مآله،: حتى إذا أدركه الغرق قال ءامنت أنه لا إله إلا الذي ءامنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين(يونس: 90) فكان الجواب من عند الله على هذا الإيمان الكاذب، فقال عز من قائل: آلان وقد عصيت  قبل وكنت من المفسدين(يونس: 91).</p>
<p>وفي يوم عاشوراء، اتضح للناس جليا أن الحق دائما ينتصر على الباطل، فهذا فرعون الذي ظن أنه لا أحد ينازعه ملكه، أو يهزم جنده، حيث أعلن بكل جرأة ووقاحة بأنه الرب الأعلى، لكن حين شاء القوي القدير أن يحل العذاب بفرعون، ما أغنى عنه ملكه وسلطانه، ولا جنده وأعوانه، فأخذه الله نكال الأخرة والاولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى(النازعات: 25-26).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• محرم والهجرة النبوية:</strong></span></p>
<p>اليوم الأول من شهر محرم، ذكرى رأس السنة الهجرة النبوية، وبداية عام هجري جديد.</p>
<p>والصحيح المشهور أن عمر بن الخطاب  أمر بوضع التاريخ الهجري، وسبب ذلك أن أبا موسى الأشعري كتب إلى عمر بن الخطاب إنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ فجمع عمر الناس للمشورة، فقال بعضهم أرخ بمبعث النبي  وقال بعضهم أرخ بهجرة النبي  فقال عمر بن الخطاب بل نؤرخ بهجرة النبي  فإن هجرته فرقت بين الحق والباطل.</p>
<p>وقال سعيد بن المسيب: جمع عمر الناس فقال من أي يوم نكتب التاريخ فقال علي بن أبي طالب  من هجرة رسول الله  وفراقه أرض الشرك، ففعله عمر، وكان ذلك سنة سبع عشرة من الهجرة(9) فوقع الاختيار على هذا اليوم، لأن المحرم هو بداية السنة الهلالية العربية، ثم إنه أهم حدث في تاريخ الدولة الإسلامية، ولأنه أظهر من المولد والمبعث، وأضبط لئلا تختلف الشهور، وهو منصَرَف الناس من حجهم، بل هو بداية إقامة دولة الإسلام.</p>
<p>وختاما نقول: إن شهر الله المحرم مليء بالأحداث والدروس والعبر، وفضائله كثيرة ومتنوعة فهو شهر ليس كباقي الشهور، وأيامه ليست كباقي الأيام، فيه انتصر الحق على الباطل، ولقد أحسن الاختيار عمر  حينما جعل بداية تاريخ التقويم الهجري، وقت هجرة النبي  من مكة إلى المدينة، باعتبارها سببا في إنشاء القاعدة الأولى للخلافة الإسلامية، والله تعالى أعلى وأعلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong> ذ. علي السباع</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; صحيح البخاري: باب قوله : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا&#8230;. ج 6 ص 66.</p>
<p>2 &#8211; لطائف المعارف  فيما لمواسم العام من الوظائف: لابن رجب الحنبلي، ج 1، ص  34.</p>
<p>3  &#8211; تفسير الطبري: ج 14، ص 238.</p>
<p>4 &#8211; صحيح مسلم: باب فضل صوم المحرم، ج2 ص 821.</p>
<p>5 &#8211; صحيح البخاري: باب صيام يوم عاشوراء، ج 3 ص 44.</p>
<p>6 &#8211; صحيح مسلم: باب أي يوم يصام في عاشوراء، ج 2 ص 798.</p>
<p>7 &#8211; صحيح ابن خزيمة: باب الأمر بأن يصام قبل عاشوراء يوما أو بعده يوما مخالفة لفعل اليهود في صوم عاشوراء. ج 3 ص 290.</p>
<p>8 &#8211; سنن الترمذي: باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء، ج 3 ص 117.</p>
<p>9 &#8211; الكامل في التاريخ: لعز الدين ابن الأثير، ج 1، ص 12/13.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/10/%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%85-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ركن الحج &#8211; تجسيد للتعبد الحقيقي الشامل، ومشاهدة حية لأسرار الخلق البديع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%b1%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d8%aa%d8%ac%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%8c/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%b1%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d8%aa%d8%ac%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%8c/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jul 2017 10:18:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 483]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إن الحج ركن من أركان ديننا الحنيف كما هو معلوم" بني الإسلام على خمس..." ومنها "وحج بيت الله لمن استطاع إليه سبيلا"]]></category>
		<category><![CDATA[إن هناك خضوعا تاما وانشغالا عاما على مستوى العقل والقلب والبدن والمال]]></category>
		<category><![CDATA[تفعيلا للأمر الرباني المرتبط بضرورة السياحة الربانية في الأرض]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الله طاهيري]]></category>
		<category><![CDATA[يعد الحج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17802</guid>
		<description><![CDATA[&#160; إننا نعيش هذه الأيام نفحات ربانية، ومشاعر روحانية عالية، الأفئدة فيها يغمرها الشوق والحنين، والعقول معها يملؤها التأمل والحدس الدفين&#8230;، تسأل وتستفسر: من هدى العباد إلى عمارة البيت العتيق؟ ومن أرشد الخلق إلى إجابة نداء نبيه الخليل إبراهيم ؟ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>إننا نعيش هذه الأيام نفحات ربانية، ومشاعر روحانية عالية، الأفئدة فيها يغمرها الشوق والحنين، والعقول معها يملؤها التأمل والحدس الدفين&#8230;، تسأل وتستفسر: من هدى العباد إلى عمارة البيت العتيق؟ ومن أرشد الخلق إلى إجابة نداء نبيه الخليل إبراهيم ؟ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَام(الحج: 27 &#8211; 28) إجابة معها الإخبات والخشوع، والبكاء والخضوع&#8230;، بل إنها إجابة لم يصرف عنها -وهذا هو موطن العبرة والعظة- ما تنشره وتزخرفه وسائل الإعلام وغيرها عن أماكن اللهو والعبث، والراحة والاستجمام، والفن والمسرح&#8230;الخ.</p>
<p>إن الذي فعل ذلك كله هو أحكم الحاكمين ورب العالمين والمتحكم في قلوب خلقه أجمعين&#8230;</p>
<p>إن الحج ركن من أركان ديننا الحنيف كما هو معلوم&#8221; بني الإسلام على خمس&#8230;&#8221; ومنها &#8220;وحج بيت الله لمن استطاع إليه سبيلا&#8221;(رواه البخاري ومسلم)،  وهو شعيرة من أعظم شعائر هذا الدين؛ وغير خاف أن تعظيم شعائر الله دليل على الطهر والصفاء، وعلى السمو والنقاء، قال تعالى: وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب(الحج: 32). والذي ينبغي لكل عاقل وعاقلة، أن يقوم به تجاه هذه الفريضة العظيمة، سواء كان ممن كتب له أداؤها والقيام بها، أو كان ممن يرجو ذلك ويأمل تحقيقه،&#8230; أن يقوم بالتأمل فيها، والتعرف على بعض أسرارها، فإن لها أسرارا عجيبة، وتتضمن آيات باهرة، لعل من أبرزها أنها تمثل:</p>
<p>التطبيق العملي الميداني لمفهوم العبودية الحقيقية التي تعني مطلق الخضوع وتمام الانقياد للذي خلق هذه الأكوان سبحانه وتعالى وهو الله . ففي هذا الركن العجيب ركن الحج، نجد الخضوع الكلي لله رب العالمين ، وذلك على عدة مستويات، إذ إن هناك خضوعا تاما وانشغالا عاما على مستوى العقل والقلب والبدن والمال، وعلى مستوى ما يُدرَك سره وما لا يُدرَك&#8230;؛ فتجد المرء العازم على الذهاب إلى أداء هذه الفريضة العظيمة، منشغلا عقله انشغالا كليا: يفكر في الذهاب وطريقته، وفي مفارقة الأهل والأحباب وتوديعهم، وفي الرفقة ونوعها، وفي أداء هذا الركن وطريقة القيام به، وفي العيش بالأماكن المقدسة وأسلوب التعامل معها، وفي الرجوع متى وكيف وبأي نتيجة يتم؟&#8230;إنه انشغال عجيب، لا يناظره إلا انشغال الروح والقلب بتلك الروحانية العالية، والتنافس التعبدي المبارك، انشغال ينسى معه الحاج أهله وأقاربه وماله كله، ويضحي من أجله، بخضوع بدنه كله ، فيتحمل مشاق السفر، والإقامة والزحام ونوع الأكل&#8230;، بل ويضحي بماله الذي يُخضعه هو الآخر إخضاعا كليا، فلا يبخل به، ولا يتردد في التضحية به مهما ارتفع واجب القيام بهذه الفريضة العظيمة&#8230;، إنه خضوع كلي وإخضاع كلي، سواء لما يدركه العبد ويفقه سره ووجه القيام به من تلك المناسك، أو لما لم يدركه منها، كسِرِّ تقبيل الحجر الأسود ونحوه، فسبحان من هدى عباده إلى هذا &#8230;</p>
<p>يعد الحج، تفعيلا للأمر الرباني المرتبط بضرورة السياحة الربانية في الأرض، للتعرف على الآيات الكونية ، والاطلاع على الأسرار الربانية، المتجلية في شساعة هذا الكون، وفي تباعد أطرافه، وفي تسخير الله أرضه وسماءه وبحاره وخلقه كله لهذا المخلوق الضعيف وهو الإنسان&#8230; قال تعالى عن تلك السياحة المطلوب القيام بها: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا(الحج: 46). وقال سبحانه: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ(العنكبوت: 20).</p>
<p>الحج أيضا فرصة مناسبة للحصول على مشاهدة حية، ورؤية واقعية لمصداق وواقع قوله سبحانه وتعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِين(الروم: 22)بفتح اللام وكسرهاوقوله جل جلاله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا(الحجرات: 13). فالمرء يرى بأم عينيه كما يقال، أقواما عديدة، وألسنة مختلفة، وقامات متنوعة، وألوانا كثيرة عجيبة&#8230; لايسعه معها إن كان من العالِمين إلا أن يقول: سبحان من خلق فأبدع، وأنشأ فأتقن ما صنع&#8230;</p>
<p>أن الحج، يعد تجسيد حقيقي للتواصل الحضاري الهادف، وللترابط البشري البناء المبني على الكرامة والطهر والحياء، وليس على الميوعة والمكر وخداع البسطاء &#8230;؛ فمعظم الشعائر التي يمارسها ويقوم بها الحاج، ترتبط بأب الأنبياء وإمام الموحدين إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى السلام، ابتداء من النداء الأول الخاص بهذا الركن العظيم، ومرورا بالسعي بين الصفا والمروة، ووصولا إلى مختلف الشعائر التي يتم القيام بها فيه، قال:وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ(الحج: 27 &#8211; 28). وقال تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا(آل عمران: 96 &#8211; 97)، بل إن التواصل الحضاري، والترابط البشري، اللذين يعد ركن الحج تجسيدا لهما، هو تواصل وترابط أفقي وعمودي؛ أي أنه تواصل وترابط مرتبط بالتاريخ وبالحاضر&#8230;، بالتاريخ كما هو واضح من ارتباط هذا الركن العظيم بإمام الموحدين إبراهيم الخليل &#8230;، وبالحاضر كما هو بين من ذلك التواصل العجيب الغريب الذي يقع أثناء أداء هذه الفريضة المباركة مع أقوام عديدة، ذات ألسنة مختلفة، وقامات متنوعة، وألوان كثيرة عجيبة&#8230;</p>
<h3><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الله طاهيري</strong></em></span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%b1%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d8%aa%d8%ac%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%8c/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة القرآن في شهر رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:14:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن في رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17496</guid>
		<description><![CDATA[أنزل الله  القرآن الكريم في شهر رمضان،  كتابا خاتما لجميع الكتب، على خاتم أنبيائه ورسله سيدنا محمد ، متضمنا منهج الهداية للتي هي أقوم، مصداقا لقوله جل وعلا: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ(الإسراء: 9)، وضامنا لمن أخذ به وتمسك بتعاليمه وهديه، على المستوى الفردي، الحياة الطيبة في الدنيا، والفوز والنجاة في الأخرى، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أنزل الله  القرآن الكريم في شهر رمضان،  كتابا خاتما لجميع الكتب، على خاتم أنبيائه ورسله سيدنا محمد ، متضمنا منهج الهداية للتي هي أقوم، مصداقا لقوله جل وعلا:<span style="color: #008000;"><strong> إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ</strong></span>(الإسراء: 9)، وضامنا لمن أخذ به وتمسك بتعاليمه وهديه، على المستوى الفردي، الحياة الطيبة في الدنيا، والفوز والنجاة في الأخرى، مصداقا لقوله تعالى: <span style="color: #008000;"><strong>مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُون</strong></span>(النحل:97)، وعلى مستوى الجماعة والأمة، وضع الاستخلاف والتمكين والأمن، مصداقا لقوله تعالى: <span style="color: #008000;"><strong>وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ</strong></span>(النور: 55).</p>
<p>فمدار الأمر على الإيمان الخالص والعمل الصالح، اللذين يتضمن القرآن الكريم بيان كل ما يتعلق بهما من أسس وأركان، وقيم وأحكام، وبصائر وتوجيهات، ومؤسسات ونظم، ونماذج وخبرات، ومواقف وتطبيقات، وتتولى السنة السيرة، ممثلة في شخص رسول الله ، تجسيد النموذج العملي الأسمى لكل ذلك، مصداقا لقول الله تعالى: <strong><span style="color: #008000;">لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا</span></strong>(الأحزاب :21).</p>
<p>ورسالة القرآن الكريم في شهر رمضان، الذي يشكل بيئة روحانية عالية القدر رفيعة المستوى، لما يحضر فيه من عوامل التخصيب والتطهير، هي قرع العقول والآذان، وتحريك القلوب والوجدان، وتذكير الأمة برسالتها بعد نسيان، والسعي إلى معاودة الكشف والتشخيص، حالا بعد حال، لما يعتور كيانها من علل وأمراض، ويغلفه من ران وأدران، ويتربص به من أخطار داهمة، وتحديات عارمة، بهدف تحريك الهمم وشحذ الطاقات، وتقوية العزائم، كل ذلك من خلال إذكاء جذوة الإيمان التي خمدت بفعل الملهيات، و الاستكانة لما يمارسه الكائدون المتربصون من مكر الليل والنهار، لجعلها تستمرئ طعم الذل والهوان، وتستطيب وقع الجراح والهزائم.</p>
<p>إن رسالة القرآن في رمضان، هي بمثابة المهماز الذي يحول دون قبول أمة الإسلام، بالخضوع لحالة التخدير التام، الذي يتلف الأجهزة ويقتل الإحساس، بل إنها بمثابة النور الذي لا يدع مساحة من مساحات كيان الأمة، أو طرفا من أطرافها، إلا واجتاحه، ولا مس شغافه، وعرض عليه الدخول إلى غرفة العلاج والاستشفاء، والأوبة لرب الناس.</p>
<p>إن رسالة القرآن في رمضان هي أن يري أمة الإسلام وجهها في مرآة شرع رب العالمين، فتبصره على حقيقته بما زانه من نقاط النور، أو بما شانه من تشوهات وبثور، بل وحتى من جراح وكسور. إنها رسالة الكشف الدقيق، الذي يميز العدو من الصديق، ويميز من يغرس الفسائل والشتائل. ممن يشعل في جسم الأمة ألسنة الحريق.</p>
<p>إن من رسالة القرآن في رمضان لجموع المسلمين، أن يدلهم دلالة الناصح الأمين، على سبيل الخروج مما هم فيه من ضعف وشتات، ومن هم دفين، ويدلهم على طريق الخلاص مما هم فيه من ذل وهوان، ويكشف لبصائرهم سنن القوة والعزة، والطمأنينة والأمان.</p>
<p>إن رسالة القرآن لأمة الإسلام في رمضان، هي أن يدعوها لاستثمار فرصة رمضان للشروع في إعادة الهيكلة وتصحيح الذات، ومعالجة الخروق والآفات، وشرط ذلك  وسبيله هو ركوب سفينة القرآن المسرجة بزيت القرآن والمبحرة بآي الرحمن، ويحذرها من مغبة التراجع والنكوص، والتولي والإعراض: أن تظل رهينة التسكع في أروقة الذل والهوان، وفريسة لأولي البغي والفساد، وأباطرة الغدر والطغيان.</p>
<p>إن من رسالة القرآن أن يقول للأمة: إنك يا هذه بنور القرآن ناضرة، وبالحياة زاخرة، وإنك من دونه كالحة باسرة، وفي حفر التخلف غائرة، وإلى البوار والخسران- حتما &#8211; سائرة.</p>
<p>إن من رسالة القرآن في شهر القرآن، أن يقيم الحجة على أمة القرآن:<span style="color: #008000;"><strong> أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِير</strong></span> فلا تلومن إلا نفسك يا &#8221; أمة الإسلام&#8221;، إن حاقت بك سنة الاستبدال، بعد لعنة الغضب والنكال، فهيا اسرعي وسارعي إلى معانقة القرآن، والاصطلاح مع الرحمن، ومزقي حبائل الشيطان، وافتحي للبر كل الفضاءات والشطئان.</p>
<p>إن مما لا شك فيه، أن خيرا كثيرا كان مذخورا في قطاع عريض من الأمة قبل رمضان، قد خرجت كنوزه في أجواء رمضان، وأن شرا مستطيرا كان في حالة تربص في نفوس مريضة خبيثة قبل رمضان، قد كشر عن  أنيابه وفجر سمومه في رمضان، مستهترا بقدسية الشهر الفضيل، وما يحمله من رسالة الأمن والسلام، والتراحم والوئام، فرسالة القرآن العظيم، إما أن تنزل رحمة وشفاء في آذان وقلوب المستجيبين المؤمنين المخبتين، وإما أن تكون وقرا  وعمى في آذان وقلوب المعرضين المستكبرين، يقول الله :<span style="color: #008000;"><strong> قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيد</strong></span>(فصلت:44).</p>
<p>وعلى كل حال، فإن رسالة القرآن الكريم، في كل زمان ومكان، رسالة بليغة، وحجة كاشفة، وهي في رمضان من شأنها أن تزداد صفاء في الآذان، وسطوعا في القلوب والأذهان، بسبب انتفاء كثير من المعيقات الشيطانية الصارفة عن الهدى والخير. وإن هذه الحقائق الناصعة، لمما يرتب مسؤولية كبرى على أولي الأمر وذوي الشأن في بلاد المسلمين، تتمثل في جعل رمضان في كل عام، فرصة كبرى لليقظة وتجديد العهد مع الله ، والعودة التدريجية الممنهجة إلى رحاب الإسلام وتفيؤ ظلاله الوارفة الفيحاء، وتنسم هوائه الطاهر النقي، فما تمر بضعة أعوام على هذا النهج وبهذه النية الخالصة، حتى تتبدل الأرض غير الأرض، ونكون أمام بعث جديد وخلق جديد، فهل يصيخ أولو الأمر في أمة الإسلام، لرسالة القرآن في شهر رمضان، فيبرئوا ذممهم مع الله ويكونوا من أهل الله؟ وصدق الله القائل جل شأنه: <span style="color: #008000;"><strong>أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ</strong></span>(الحديد: 16).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; تلك التهمة الرعناء&#8230;&#8221;نفاق الصائمين&#8221;!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%aa%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%aa%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 11:58:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[التهمة الرعناء]]></category>
		<category><![CDATA[الصائمين]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[نفاق]]></category>
		<category><![CDATA[نفاق الصائمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17489</guid>
		<description><![CDATA[مرَّ شهر رمضان بأيامه ولياليه، مر سريعا كباقي أيام السنة، ولم تبق منه إلا الذكريات الطيبة.. مر شهر الصيام بنفحاته الإيمانية وأجوائه الروحانية القدسية، فكان فرصة لتطهير الأنفس من الأدران، والسمو بالأرواح إلى الدرجات العليا من الإيمان، والتزوُّد بما يليق من الزاد ليوم المعاد، وإن خير الزاد التقوى، وشهر الصيام هو شهر التقوى بامتياز، فقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مرَّ شهر رمضان بأيامه ولياليه، مر سريعا كباقي أيام السنة، ولم تبق منه إلا الذكريات الطيبة..</p>
<p>مر شهر الصيام بنفحاته الإيمانية وأجوائه الروحانية القدسية، فكان فرصة لتطهير الأنفس من الأدران، والسمو بالأرواح إلى الدرجات العليا من الإيمان، والتزوُّد بما يليق من الزاد ليوم المعاد، وإن خير الزاد التقوى، وشهر الصيام هو شهر التقوى بامتياز، فقد بُدئت آيات الصيام في الذِّكر الحكيم بالتقوى وختمت بها، تذكيرا لمن ادَّكر، وتنبيها لمن غفل.</p>
<p>مر شهر الصيام وقد خوطب به وفيه المؤمنون بآيات محدودات، لصيام آيات معدودات، مما يعني أن شهر الصوم فترة ذهبية لطلب الغفران، والتوبة إلى الله والعودة إليه والإنابة إليه عز وجل، وترك كل ما من شأنه أن ينزل بنفس المؤمن إلى تنازع الشخصية، أو ما اصطلح عليه في وسائل الإعلام بالنفاق.</p>
<p>لقد مرت سنوات، وكلما جاء الشهر الفضيل أو مَرَّ، إلا وصدمت الصائمين مقالاتٌ كثيرة في مختلف وسائل الإعلام، تتحدث عن النفاق لدى المسلمين، وعند المغاربة بالخصوص في رمضان، مقالات تتحدث عن أنَّ ما يبدو خلال شهر رمضان من مظاهر الصوم، وقراءة القرآن، وامتلاء المساجد بالمصلين، خاصة في صلاة العشاء والتراويح، حتى الصدقات والزكوات التي يؤديها البعض خلال هذا الشهر الفضيل، وما يرافق ذلك مما يقوم به البعض الآخر من إفطار الصائمين على موائد الرحمن، أو تحضير لقفة رمضان، وما شابه ذلك من أعمال الخير؛ كل ذلك يدخل عند هؤلاء أصحاب المقالات بالنفاق الديني والرياء الاجتماعي.</p>
<p>ولإظهار هذه الحالة بصورة أوضح يتحدث هؤلاء عما يصاحب الشهر الكريم من نشاط اقتصادي يتجلى في المحلات التي تفتح خصيصا في هذا الشهر لبيع الحلويات وغير الحلويات، وما يرافق ذلك من استيراد مواد غذائية لا تكاد تستورد إلا في هذا الشهر، أو يستزاد منها بكميات كبيرة.</p>
<p>والسبب في نعت &#8220;الظاهرة&#8221; بالنفاق الديني أو الرياء الاجتماعي هو اختفاء هذه المظاهر بعد شهر رمضان؛ لذلك يدعو أكثرهم إلى دراسة الظاهرة دراسة علمية، وإن كان البعض قد استنتج بقياسه العلمي المغلوط أن هذه الظاهرة قد تَوَلَّد عنها ظهور تيار شبابي متنكِّر  للقيم الدينية، ومن ثَم أثبت أن الإلحاد قرار شجاع وهو أصوب من العيش في تناقض ونفاق ورياء، حسب زعمهم.</p>
<p>فهل من الصواب أن نصف &#8220;الظاهرة&#8221; بالنفاق وننعت أصحابها بالرياء؟ هل شقَّ هؤلاء قلوبَ الناس في هذا الشهر فاطلعوا على مكنوناتها وأسرارها تجاه خالقهم، فتبين لهم أنهم مراءون منافقون؟</p>
<p>هل الإلحاد هو تخلص من النفاق والرياء الذي يعيشه الناس في رمضان؟</p>
<p>لا شيء من هذا الإطلاق؛ فحب المغاربة لدينهم لا يمكن أن يماري فيه أحد، وحبهم للشهر الفضيل هو من هذا الباب، ليس رياء ولا نفاقا ولكن طمعا في مزيد من الثواب والأجر  والمغفرة في شهر القرآن؛ حتى إن من زار المغرب خلال هذا الشهر من إخواننا من الشعوب الإسلامية الأخرى يفاجأ بهذا الفيض من الناس الذين يعمرون المساجد من شيب وشباب، بل وأكثر من ذلك الجو الروحاني للصوم الذي يخيم على مجتمعنا ليلا ونهارا.</p>
<p>صحيح أن النفاق موجود، وهو لا يخلو منه أي مجتمع، لكن المنافق لا يمكن أن يعمر المساجد وبإمكانه أن يجلس في المقهى كما يفعل الكثيرون ممن يشاهدهم الناس وهم في طريقهم إلى صلاة العشاء، ولا أن يصوم في عز الحر وبإمكانه أن يأكل خفية، كما يفعل العديد ممن يُعرَفون بذلك بسيماهم في النهار والليل على حد سواء.</p>
<p>صحيح أنه بعد مرور أيام الشهر الفضيل يحدث تكاسل وتراخ، وتبدو مظاهر الفتور في إعمار بيوت الله، وتختفي مظاهر التعبد اليومية التي كانت في رمضان، لكن حينما يأتي يوم الجمعة يتذكر الناس رحمة الله الواسعة، فيسعون إلى ذكر الله آملين توبة الله عليهم، فتعمر المساجد من جديد. مما يعني أن جذوة الإيمان لا تنطفئ في النفوس مهما تغيرت الأيام وتعاقبت.</p>
<p>تلك الجذوة التي ينبغي على المؤمن أن يتعهدها حتى تبقى متَّقدة، وعلى العلماء والدعاة والخطباء أن يولوا هذا الأمر عنايتهم الكبرى. وإنَّ خُفوت صوت الدعاة الصادقين، وعدم انتباه العلماء النابهين، لمعالجة مثل هذه القضايا، يعمِّق جرح الابتعاد عن الدين، ويشوه صورة التديُّن لدى عامة الناس، ولدى الشباب بالخصوص، هؤلاء الشباب الذين يشهدون أوبة إلى الله وعودة إليه، وينتظرون من يأخذ بأيديهم ويهديهم سواء السبيل، دون إفراط أو تفريط، خاصة في زماننا هذا الذي كثر فيه الناعقون من هذا الطرف أو ذاك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%aa%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان والقرآن: دلالات وعبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 11:50:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. رشيد المير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات وعبر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رشيد المير]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[منهج تدارس القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17317</guid>
		<description><![CDATA[فرض الله تعالى علينا صيام هذا الشهر، وشرع لنا قيامه احتفاء وتخليدا لذكرى غيرت مجرى التاريخ، هي ذكرى نزول الوحي؛ الهدى والرحمة من الله الرحمن الرحيم، رحمة القرآن، ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمومنين(يونس: 57). فكل ظرف إنما يشرف بمظروفه، وأي اسم إنما يشرف بمسماه، أي بمحتواه. فمقام رمضان مرتبط بنزول القرآن، وقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فرض الله تعالى علينا صيام هذا الشهر، وشرع لنا قيامه احتفاء وتخليدا لذكرى غيرت مجرى التاريخ، هي ذكرى نزول الوحي؛ الهدى والرحمة من الله الرحمن الرحيم، رحمة القرآن، ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمومنين(يونس: 57). فكل ظرف إنما يشرف بمظروفه، وأي اسم إنما يشرف بمسماه، أي بمحتواه.</p>
<p>فمقام رمضان مرتبط بنزول القرآن، وقد شرع الله لنا شكر نعمة تنزل القرآن بفرض صيام هذا الشهر الذي اصطفاه الله ليكون حاضنا لآخر الكتب السماوية والمهيمن عليها، المنهاج الكامل الشامل والدليل العملي للبشرية إلى قيام الساعة.</p>
<p>فهذا الشهر قد خُصَّ بعبادة جامعة لا عدل لها في مقامها؛ الصيام مقرونا بالقيام وتلاوة للقرآن، كلها تختزل المنهج الرباني في البناء والنماء والفداء: تخلية وتزكية ودعوة: ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم(البقرة: 29).</p>
<p>تلاوة + تعليم + تزكية + ترقية + دعوة</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رمضان شهر تدارس القرآن:</strong></span></p>
<p>كان جبريل  يدارس رسول الله  القرآن ويعارضه القرآن مرة في السنة في رمضان، حتى إذا كان العام الأخير عارضه مرتين؛ عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: &#8220;كَانَ رَسُولُ اللَّهِ  أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ  أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ&#8221;.(1)</p>
<p>هذه المعارضة وهذه المدارسة كأنها مراجعة جديدة للقرآن تلقيا وتفهيما وتوجيها للعمل بهذا الكتاب في شهر هو الإطار لمثل هذا، استمدادا وإمدادا وامتدادا&#8230; إنها إعادة الوصال مع اللحظات الأولى لتنزل الوحي&#8230; إشراقات البدايات ومتعة اللقاء بحامل الوحي والانغماس في بحار التنزيل&#8230; وإنها من لحظات صفاء الوجدان والعرفان&#8230; مواقيت تنمحي معها أزمنة الطين ليرقى فيها العبد إلى حلاوة الإيمان&#8230; فرمضان تجديد العهد مع الله تعالى..</p>
<p>الصيام تهيئة وإعداد للروح لتلقي القرآن أحسن ما يكون التلقي، فحين يصوم العبد يعرج إلى مقام أسمى تصفو فيه روحه، ويتقذ إدراكه، وتتفتح بصيرته لتلقي معاني كلمات الله، ويتأهل لتذوق جمالية الكتاب بوجدان فطري؛ لأنه يصوم عن الشهوات التي تشده إلى الأرض، فتحلق روحه لتلقي الوحي وتلقي الهدى الرباني ليتسنى له اكتساب سلامة الرؤية وسلامة المنهاج وسلامة المسير.. فيصير عبدا ربانيا حكيما.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>إحياء سنة تدارس القرآن:</strong></span></p>
<p>فعلى القابضين على الجمر في زمن القصعة والغثائية إحياء سنة النبي  بتدارس القرآن في رمضان&#8230; وغرس هذه الفسائل النورانية في القلوب العطشى لغيث القرآن، وسقي تلكم التي طال عليها الأمد بشلالات من فيوضات الرحمان.</p>
<p>عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده»(2).</p>
<p>&#8220;فعندما يجتمع الجلساء متحلقين بمجالس القرآن، ويشرعون في الاشتغال بكتاب الله ؛ فإنما هم في الحقيقة يصلون أرواحهم بحبل الله النوراني مباشرة، ويربطون مصابيح قلوبهم بمصدر النور الأكبر، فإذا بهم يستنيرون بصورة تلقائية، وبقوة لا نظير لها؛ وذلك بما اقتبسوا من نور الله العظيم! وإذا بهم يترقون بمعارج القرآن ومدارجه إلى مشاهدة حقائق الإيمان، مشاهدة لا يضامون فيها شيئا! وما كان للزجاج البلوري إذا أشرقت عليه أنوار الحقائق القرآنية إلا أن يكون مشعا، وذلك هو مثل أهل الخير المصلحين في الأرض، ورثة الأنبياء من الربانيين والصديقين..&#8221;(3)</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>ومنهج تدارس القرآن ثلاث خطوات:</strong></span></p>
<p><strong><span style="color: #800000;">1 - التلاوة بمنهج التلقي: واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك(الكهف: 27).</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #800000;">2 - التعلم والتعليم بمنهج التدارس: ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون(آل عمران: 79).</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #800000;">3 &#8211; التزكية بمنهج التدبر: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته(ص: 29).</span></strong></p>
<p>فالمنطلق من هذه الخطوات فهي بداية السير الصحيح، ومفتاح جلب الخير ودفع الشر، والمنهاج الصحيح في بناء الإنسان العابد لله السائر بنور الله بين عباد الله.</p>
<p>وإن من شأن تلقي القرآن بمنهج التدارس تلاوة وتدبرا وتخلقا أن يكون له أثر خير في الإنسان والمجتمع؛ فقد ثبت أن رسول الله  &#8220;كَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ  أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ&#8221;؛ فعلى قدر الإشباع يأتي الإشعاع&#8230; إن ورود ماء القرآن يزود العبد بطاقة جديدة، ويفعل طاقاته الإيجابية لينساب بين العباد ناشرا الخير&#8230; فكلما اشتعل العبد بوارد القرآن توهج الإيمان بقلبه واشتعل؛ فتدفق منه النور، فهو لذلك كالكوكب الدري يضيء الفضاءات ويهدي الحيارى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>التقاء مقاصد الصيام والقرآن وثماره:</strong></span></p>
<p>إن الهدف الأسمى للصوم هو بلوغ مقام التقوى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون (البقرة: 183)، وهذا الهدف هو واحد من مقاصد تنزل القرآن الكريم وكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا(طه: 113).</p>
<p>ولذلك فإن التقاء مقاصد الصيام ومقاصد التخلق بالقرآن من شأنه أن يثمر ما ينفع الفرد والأمة، ومن أبرز ذلك:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ ‌-   وضوح الرؤية واكتساب البصيرة:</strong></span></p>
<p>وهذه التقوى، هذا النوع من أنواع التقوى يُثمِرُ للعبد ويُوجِد في نفسه فرقانا ونورا وبصيرة، قال تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (الأنفال: 29)؛ أي يورثكم ذلك بصيرة تكشفون بها السَّير، وتخرجون بها في المُدْلَهِمَّات المُرتبكات، أي يجعل لكم نور هداية، وصفاء فكر، وجلاء بصيرة، وذلك عندما تنقشع وتزول سُحُب الشهوات عن سماء النفس، فتصبح ترى البينات بينات، وترى الحق حقا، ولا يخدعها الشيطان بتزييفه وتضليله. وبهذا يلتقي فُرقان الصدق في الصوم بفرقان الحق في القرآن قال تبارك وتعالى: وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يُحدثُ لهم ذكرى، فيتم اللقاح الُمفضي إلى قمة الفلاح والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون.(4)</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب ‌- الصوم والقرآن يَشفَعان لصاحِبِهما يومَ القيامة:</strong></span></p>
<p>رَوَى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر -رضِي الله عنْهما- أنَّ النبي  قال: «الصِّيام والقرآن يَشفَعان للعبد يومَ القيامة؛ يقول الصِّيام: أي ربِّ؛ منَعتُه الطعامَ والشهوةَ فشَفِّعني فيه، ويَقول القرآن: منَعتُه النومَ بالليل فشَفِّعني فيه، قال: فيُشَفَّعانِ»(5).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ت ‌- الوصول إلى مقام الإمامة:</strong></span></p>
<p>واعتبارا أن هذا الشهر هو شهر الصبر، والصبر ضياء وثوابه الجنة، فإن العبد الذي يزكو في مدارج السالكين مجاهدا ذاته في ذات الله مقبلا عليه محتسبا كل ما يلاقيه في طريق ذات الشوكة لله&#8230;</p>
<p>&#8220;حيث يتزود الموفقون من عزمات صيامه، ومن نسمات قيامه، أرصدة من الصبر الجميل والذكر الجليل، الذي تزكو به نفس المنيب وتسمو إلى مستوى التقريب&#8221; وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون(البقرة: 186). وبصبر التقوى تستقيم خطانا على سواء الطريق، وببصائر الذكر ويقينه يحيا الضمير ويستفيق، وبهذين الجوهرين صبرا ويقينا يتحقق المؤمن بكمال شخصيته ويتأهل لمقام إمامته المشار إليه بقول الباري جل وعلا: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون(6). وبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين. اصطفاء من الله وتزكية منه وجعل منه ل&#8221;امة&#8221; بما تحمله الكلمة من معنى السيادة والقيادة والإمامة التي تكون النموذج بما تمتلكه من القوة العلمية والإيمانية والخلقية وبما أوتيت من فقه الدين والواقع والتنزيل.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>السلف الصالح مع القرآن الكريم:</strong></span></p>
<p>كان لهم ورد يومي&#8230; ومعايشة خاصة مع القرآن في رمضان.</p>
<p>قال ابن رجب: &#8220;كان السلف يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها&#8221;. وكان قتادة يختم القرآن في كل سبع ليال مرة، فإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث ليال مرة، فإذا جاء العشر ختم في كل ليلة مرة&#8221;(7)</p>
<p>وكان النخعي يفعل ذلك في العشر الأواخر منه خاصة، وفي بقية الشهر في ثلاث&#8221;(8)</p>
<p>قال ابن عبد الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان نفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف.</p>
<p>قال عبد الرزاق: كان سفيان الثوري: إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن. وكانت عائشة رضي الله عنها تقرأ في المصحف أول النهار في شهر رمضان، فإذا طلعت الشمس نامت.</p>
<p>فصن الصيام والزم القيام واحفظ القرآن تلاوةً وتدبراً وتخلقاً وتعليما يصلح الله لك الظاهر والباطن، ويجعلك من عباد الرحمان الذين رضوا بالحياة في ظل القرآن وهدايته، ومشوا بنوره ينشرون رحمته بين العباد.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. رشيد المير</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 - أخرجه البُخَارِي 1/4(6) و4/229(3554)، وأحمد 1/230(2042).</p>
<p>2 &#8211; رواه مسلم</p>
<p>3 - فريد الأنصاري. مجالس القرآن .ج 1 ص 56-57 .بتصرف</p>
<p>4 &#8211; من خطبة الجمعة للشيخ مصطفى البحياوي حفظه الله .بمسجد الشاطبي -طنجة</p>
<p>5 - أخرجه أحمد في &#8220;المسند&#8221; (2/174)، والحاكم في &#8220;المستدرك&#8221; (1/554)، والبيهقي في &#8220;مجمع الزوائد&#8221; (3/181)، قال أحمد شاكر في تحقيق &#8220;المسند&#8221; (6627): إسناده صحيح.</p>
<p>6 - من خطبة الجمعة للشيخ مصطفى البحياوي حفظه الله .بمسجد الشاطبي -طنجة</p>
<p>7 - الحلية 2/338 ولطائف المعارف ص: 191.</p>
<p>8 &#8211; لطائف المعارف ص 191.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرات أصولية في آيات  وأحاديث أحكام فقهية (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 11:31:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[آيات]]></category>
		<category><![CDATA[أحاديث]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام فقهية]]></category>
		<category><![CDATA[الأيام المعدودات]]></category>
		<category><![CDATA[الصِّيَامُ]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات أصولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17315</guid>
		<description><![CDATA[عندما تتناول آية أو حديثا بالدراسة، تبحث في كلام الأولين لعلك تجد نصوصا نفيسة تبرز طريقتهم في شرح النصوص ومنهجهم في إعمال القواعد الأصولية، والمعارف المختلفة، لتبيان مراد الشارع، وتشعر بمتعة خاصة؛ وأنت تجول بين رياض الأفكار المنتجة للمعرفة الفقهية التي عليها مدار التكليف في هذه الدنيا، فأنت ههنا لا تسعى لحفظ وضبط مسائل الفقه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما تتناول آية أو حديثا بالدراسة، تبحث في كلام الأولين لعلك تجد نصوصا نفيسة تبرز طريقتهم في شرح النصوص ومنهجهم في إعمال القواعد الأصولية، والمعارف المختلفة، لتبيان مراد الشارع، وتشعر بمتعة خاصة؛ وأنت تجول بين رياض الأفكار المنتجة للمعرفة الفقهية التي عليها مدار التكليف في هذه الدنيا، فأنت ههنا لا تسعى لحفظ وضبط مسائل الفقه فقط، ولكنك تجهد للحصول على منهج وصنعة الفقه، وهنا مربض الفرس، وصلب العلم حقا. إن البحث في النص التراثي عن تلك المعارف المنهجية يشبه البحث عن الذهب اليسير في التراب الكثير، عمل يستحق ما يبذل بشأنه من عمل، وهنا جولة أصولية مع كلمة قرآنية أخرى في آيات الصيام.</p>
<p>قال تعالى:<span style="color: #008000;"><strong> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ</strong></span> (البقرة: 183-184).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>البيان:</strong></span></p>
<p>الأيام المعدودات الواردة في القرآن الكريم في آية الصيام هي التي &#8220;تعد مبالغها وساعات أوقاتها، ويعني بقوله: معدودات: محصيات&#8221;(1). والمعدودات هي المعينات بعدد معلوم، وقد اختلفت أنظار المفسرين في المقصود بها، فالطبري (ت310هـ) يرجح دلالة الأيام المعدودات على شهر رمضان بناء على السياق، بقوله: &#8220;وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى الآية: يا أيها الذين آمنوا فرض عليكم الصيام كما فرض على الذين من قبلكم من أهل الكتاب، أياما معدودات، وهي شهر رمضان كله&#8221;(2). ومستدلا -أيضا- بعدم وجود أدلة ثابتة من الأخبار والأحاديث تدل على وجود صيام مفروض على المسلمين غير شهر رمضان، وبذلك رد دعوى النسخ. وابن العربي (543هـ) يقطع بدلالة &#8220;الأيام المعدودات&#8221; على شهر رمضان أيضا، وليس يوم عاشوراء، ورد على من قال بأنه صوم ثلاثة أيام من كل شهر بأنه قول بعيد عن الصواب لأنه حديث لا أصل له في الصحة(3). أما ابن الفرس(ت597ه) فذكر الأقوال الواردة في بيان دلالة الكلمة بقوله: &#8220;قوله تعالى (أياما معدودات) قيل: ثلاثة أيام، وقيل: رمضان، وقيل الأيام البيض، وقد روى معاذ أن ذلك كان واجبا ثم نسخ&#8221;(4). وجاء القرطبي (ت671هـ) بنقل عن ابن عباس يفيد أن الأيام المعدودات، كانت مشروعة للأمة قبل شرع شهر رمضان، وهي ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء، كما كان الأمر عند اليهود، فقال في الجامع لأحكام القرآن: &#8220;(كتب عليكم الصيام) أي في أول الإسلام ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء، (كما كتب على الذين من قبلكم) وهم اليهود -في قول ابن عباس- ثلاثة أيام ويوم عاشوراء. ثم نسخ هذا في هذه الأمة بشهر رمضان&#8221;(5). وجزم بعد ذلك القرطبي بأن الأيام المعدودات يقصد بها شهر رمضان مخالفا رواية معاذ وموافقا مذهب الطبري وابن العربي. وبالجملة فمن فسر الأيام المعدودات بغير رمضان كثلاثة أيام من كل شهر ويوم عاشوراء جعل ما بعدها من تعيين الشهر ناسخا لها، ومن فسرها برمضان، جعل ما بعدها من النص على الشهر بيانا لإجمال الأيام المعدودات؛ وإلى هذا المنحى الأصولي الأخير، صار ابن العربي والقرطبي وبذلك تعتبر عبارة (الأيام المعدودات) خطابا مجملا، يفتقر لبيان الشارع وهو بيان المجمل والمجمل هو المبهم وهو الذي دل على معناه دلالة غير واضحة وهو –أيضا-ما خفيت دلالته على معناه لذاته، ولا سبيل إلى إزالة خفائه إلا ببيان ممن صدر منه. وتطبيقه قول الشَّافِعِي(ت204هـ) في باب البيان الأول في قول الله تبارك وتعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون الآية. &#8220;فافترض -الله- عليهم الصوم، ثم بين أنه شهر، والشهر عندهم ما بين الهلالين، وقد يكون ثلاثين وتسعا وعشرين&#8221;(6). فالشافعي يحدد وظيفة البيان في الخطاب القرآني لما أجمل مثل الأيام المعدودات التي بينتها آية شهر رمضان، من خلال السياق القرآني كما قال الطبري: &#8220;وأن الله تعالى قد بين في سياق الآية أن الصيام الذي أوجبه جل ثناؤه علينا هو صيام شهر رمضان دون غيره من الأوقات بإبانته، عن الأيام التي أخبر أنه كتب علينا صومها بقوله شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن&#8221;(7). وذكر ابن العربي أن قوله سبحانه (شهر رمضان) هو تفسير لقوله تعالى: كتب عليكم الصيام(8). وهذا من بيان التفسير الذي يعني في اللغة؛ بيان الإيضاح والإظهار، ويدل اصطلاحا على بيان ما فيه خفاء كالمشترك والمجمل والمشكل والخفي. فالتفسير عند الأصوليين: بيان المراد من اللفظ بدليل قطعي.كبيان كيفية الصلاة والزكاة المأمور بهما في القرآن بالأحاديث المتواترة. أو &#8220;بيان معاني الألفاظ ودلالاتها على الأحكام للعمل بالنص على وضع يفهم من النص&#8221;(9). ومن هذا القبيل قول ابن الفرس: &#8220;قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(البقرة: 183) اختلف في قوله: &#8220;كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ&#8221; هل هذا من المجمل أو من العام؟ فذهب بعضهم إلى أنه مجمل لكن السنة بينته. وذهب بعضهم إلى أنه عام لأن الصوم الإمساك، لكن الشرع قد خصصه بإمساك مخصوص، عن أشياء مخصوصة في أوقات مخصوصة على وجه مخصوص. ورجح كل فريق مذهبه&#8221;(10).</p>
<p>والله المستعان</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحفظاوي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري:2/893.</p>
<p>2 &#8211; جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري:2/891.</p>
<p>3 &#8211; أحكام القرآن لابن العربي:1/110.</p>
<p>4 &#8211; أحكام القرآن لابن الفرس:1/185.</p>
<p>5 &#8211; الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:2/275</p>
<p>6 &#8211; الرسالة للشافعي:110.</p>
<p>7 &#8211; جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري:2/893.</p>
<p>8 &#8211; المسالك في شرح موطأ مالك لابن العربي:4/150.</p>
<p>9 &#8211; تفسير النصوص لمحمد أديب صالح:1/59.</p>
<p>10 &#8211; أحكام القرآن:1/182.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقاصد زكاة الفطر  الاجتماعية والاقتصادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 11:13:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الشعائر]]></category>
		<category><![CDATA[العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الفطر]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الله طاهيري]]></category>
		<category><![CDATA[زكاة الفطر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17310</guid>
		<description><![CDATA[إن ما شرعه الله من الشعائر والعبادات، إنما شرعه لخدمة الإنسان، ولتحقيق مصالحه في العاجل والآجل. ومن أعظم تلك الشعائر التي شرعها الله ، لتحقيق مصالح الإنسان تعبديا واجتماعيا واقتصاديا، شعيرة زكاة الفطر&#8230; فما هي هذه الزكاة؟ وما حكمها؟ وعلى من تجب؟ ولمن تعطى؟ وما أسرارها ومقاصدها الاجتماعية والاقتصادية؟&#8230; أولا: المراد بزكاة الفطر وبعض الأحكام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن ما شرعه الله من الشعائر والعبادات، إنما شرعه لخدمة الإنسان، ولتحقيق مصالحه في العاجل والآجل.</p>
<p>ومن أعظم تلك الشعائر التي شرعها الله ، لتحقيق مصالح الإنسان تعبديا واجتماعيا واقتصاديا، شعيرة زكاة الفطر&#8230; فما هي هذه الزكاة؟ وما حكمها؟ وعلى من تجب؟ ولمن تعطى؟ وما أسرارها ومقاصدها الاجتماعية والاقتصادية؟&#8230;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: المراد بزكاة الفطر وبعض الأحكام المتعلقة بها:</strong></span></p>
<ul>
<li><span style="color: #ff00ff;"><strong>زكاة الفطر، تسمى عند الفقهاء زكاة الأبدان،</strong></span> مقابل الزكاة الركن التي هي زكاة الأموال. وسميت زكاة الفطر لوجوبها بسبب الفطر من شهر رمضان، ذلك الفطر الذي قال عنه النبي : «&#8230;لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ وَإِذَا لَقِىَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ»(1).</li>
</ul>
<p>• وحكمها أنها واجبة&#8230; يقول الشيخ خليل عن حكمها: &#8220;فصل يجب بالسنة صاع أو جزؤه عنه، فضل عن قوته وقوت عياله وإن بتسلف&#8221;(2). قال الحطاب في &#8220;مواهب الجليل&#8230;&#8221; شارحا قول خليل: &#8220;&#8230;واختلف في حكمها، فالمشهور من المذهب أنها واجبة لحديث الموطأ عن ابن عمر: فرض رسول الله  صدقة الفطر من رمضان&#8230; وقد خرج الترمذي: &#8220;بعث رسول الله  مناديا ينادي في فجاج مكة ألا إن صدقة الفطر من رمضان واجبة على كل مسلم&#8221;(3).</p>
<ul>
<li><span style="color: #ff00ff;"><strong>وتجب زكاة الفطر على كل مسلم&#8230;</strong> </span>كما في حديث ابن عمر في الصحيحين: &#8220;فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ  زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَر وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ&#8230;&#8221; (4).</li>
</ul>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• وتُخرَج في الأصل من غالب قوت أهل البلد</strong></span> من تمر أو شعير أو حنطة أو غيرها كما سلف في حديث ابن عمر. قال ابن أبي زيد القيرواني في &#8220;الرسالة&#8221;: &#8220;&#8230;وتؤدى من جل عيش أهل ذلك البلد&#8230;&#8221;(5).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• وتعطى للفقراء والمساكين خاصة،</strong></span> لقول ابن عباس : &#8220;فرض رسولُ الله  زكاةَ الفِطْر طُهْرةً للصَائم مِن اللغو والرَّفثِ وطُعْمةً للمساكينَ، مَنْ أدَّاها قبلَ الصَّلاة، فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومن أدَّاها مقصد الصَّلاة، فهي صَدَقةٌ من الصَّدقات&#8221;(6).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: المقصد الاجتماعي والاقتصادي لزكاة الفطر:</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر هي زكاة من الزكوات التي تجب العناية بها والاهتمام بشأنها،</strong></span> لما لها من أثر بليغ في تقوية الصلة بين المعطي والآخذ، ولما لها من دور كبير في إدخال الفرح والسرور على قلوب الآخذين لها، وإغنائهم بذلك عن السؤال والمسألة في يوم العيد على الأقل&#8230;؛ فهي طعمة للمساكين كما سبق في حديث ابن عباس.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر، فرصة لجعل المجتمع كله مجتمع العطاء والبذل&#8230;؛</strong></span> إذ هي واجبة ليس فقط على الأغنياء، كما هو الحال مع الزكاة الركن، ولكنها واجبة على كل مالك أكثر من قوت يومه وقوت عياله في ذلك اليوم الذي تجب فيه. وواجبة من جهة أخرى على كل مسلم: صغير أو كبير، ذكر أو أنثى&#8230;؛ فالجميع مدعو لإخراجها وإعطائها لمن يستقها&#8230;</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر تدريب على العطاء بما هو يسير وغير شاق على النفوس&#8221;صاع&#8230;&#8221;</strong></span> فقط، ولا يخفى أن من تعود على القليل أمكنه فعل ما هو أعلى منه&#8230;</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر تتم بما هو يسير،</strong></span> ولكن نتيجتها ومردوديتها كبيرة، نظرا لكثرة الباذلين لها&#8230;&#8221;كل مسلم: ذكر أو أنثى، صغير أو كبير&#8230;&#8221;، ولا يخفى أن قطرة إلى قطرة، نهر أو بحر&#8230;</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر تربية على تحمل المسؤولية داخل المجتمع&#8230; ؛</strong></span> فزكاة الفطر كما هو معلوم، واجبة على المسلم وعمن تلزمه نفقتهم من زوجة وأبناء، ووالدين في بعض الحالات&#8230;&#8221;ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته&#8230;&#8221;. جاء في رسالة ابن أبي زيد: &#8220;&#8230; ويخرج الرجل زكاة الفطر عن كل مسلم تلزمه نفقته&#8230;&#8221;(7)</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر، تتضمن دعوة واضحة إلى وحدة الأمة،</strong> </span>ورص صفوفها، فهم جميعا يخرجونها في وقت موحد [أفضل وقتها من طلوع فجر يوم العيد إلى ما قبل صلاة العيد]، قال في الرسالة: &#8220;&#8230;ويستحب إخراجها إذا طلع الفجر من يوم الفطر&#8230;&#8221;(8).</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر، رمز مصغر للزكاة الركن</strong></span> التي قال عن مقصدها العام الإمام علي رضي الله عنه: &#8220;إن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر ما يسع فقراؤهم، ولن يجهد الفقراء إذا جاعوا أو عروا إلا بقدر ما يضيع أغنياؤهم&#8230;&#8221;.</p>
<p>•<span style="color: #993300;"><strong> زكاة الفطر، تدريب عملي على جعل الأموال رائجة بين أيد مختلفة&#8230;؛</strong></span> فهي رواج اقتصادي عجيب، وخاصة متى اتبع في إخراجها ما هو الأصل أي إخراجها طعاما&#8230;، فإن ذلك محرك لعجلة الاقتصاد: بيع وشراء، نقل وتنقل، أخذ وعطاء&#8230;</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر دعوة غير مباشرة إلى العمل والكسب،</strong></span> فإن البذل والعطاء المطلوبين من الجميع، لا يتحققان إلا بالكسب والعمل&#8230;</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• زكاة الفطر، علاج لمرضي الشح والبخل،</strong></span> اللذين هما من أخطر أسباب تلف المال: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا»(9).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الله طاهيري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; صحيح البخاري، حديث رقم1904. وصحيح مسلم، حديث رقم 2762.</p>
<p>2 &#8211; مختصر خليل، ص 60.</p>
<p>3 &#8211; مواهب الجليل&#8230;، ج2 ص364. والحديث رواه الترمذي وحسنه.</p>
<p>4 &#8211; صحيح البخاري، حديث رقم 1503. وصحيح مسلم، حديث رقم 2325.</p>
<p>4 &#8211; الرسالة، لابن أبي زيد القيرواني، ص 71.</p>
<p>6 &#8211; سنن أبي داود، تحقيق الأرنؤوط، حديث رقم 1609.</p>
<p>7 &#8211; الرسالة، لابن أبي زيد القيرواني، ص 72.</p>
<p>8 &#8211; نفسه ونفس الصفحة.</p>
<p>9 &#8211; صحيح البخاري، حديث رقم 1442. وصحيح مسلم، حديث رقم 2383.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af-%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ليلة خير من ألف شهر  تأملات في مظاهر الرحمة الربانيّة والخصائص التعبديّة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%84%d9%81-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%84%d9%81-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2017 11:07:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 481]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أيقونات رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة الربانية]]></category>
		<category><![CDATA[الليلة المباركة]]></category>
		<category><![CDATA[تجليات الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. بدرالدين الحميدي]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[ليلة القدر]]></category>
		<category><![CDATA[ليلة خير من ألف شهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17307</guid>
		<description><![CDATA[إن لكل شيء قلبا وقلب رمضان ليلة القدر؛ إذ تجليات الرحمة في هذه الليلة عظيمة الشأن وجليلة القدر. فليلة القدر أعجوبة من عجائب الرحمان وأيقونة من أيقونات رمضان؛ فالتحفيز فيها بلغ أقصى ما يمكن أن يتصوره إنس أو جان، والثواب فيها لا يقدر على وصفه إنس بقلم أو لسان. فليلة القدر ميّزها الله تعالى عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن لكل شيء قلبا وقلب رمضان ليلة القدر؛ إذ تجليات الرحمة في هذه الليلة عظيمة الشأن وجليلة القدر. فليلة القدر أعجوبة من عجائب الرحمان وأيقونة من أيقونات رمضان؛ فالتحفيز فيها بلغ أقصى ما يمكن أن يتصوره إنس أو جان، والثواب فيها لا يقدر على وصفه إنس بقلم أو لسان. فليلة القدر ميّزها الله تعالى عن بقية أيام السنة؛ حيث فيها نزل القرآن، وفيها يكتب كل شيء من السنة إلى السنة القابلة بتفصيل وبيان، وفيها تنزّل ملائكة الرحمان، ويضيق الكون بما رحب على الشيطان، فطوبى لك أيها الإنسان المسلم بما خصّك به رب العزة المنّان.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• تجليات الرحمة الربانية في هذه الليلة العظيمة:</strong></span></p>
<p>يمكن للمسلم أن يتلمس النفحات الإلهية والرحمات الربانية تنزل على الخلق في هذه الليلة المباركة من خلال العنصرين التاليين:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• وزنها وقدرها في الأجر والثواب مظهر من مظاهر الرحمة:   </strong></span></p>
<p>في مكانتها وسمو منزلتها في الشرع الإسلامي وردت نصوص شرعية كثيرة تحفز الناس على الاجتهاد في تحصيلها في رمضان. وهذا الترغيب في حد ذاته يدعو المسلم الحق إلى التأمل بعمق ليدرك مدى محبة الله تعالى له؛ وذلك أنه ينبهه إلى ما يخلصه من براثن الغفلة والإعراض عنه الذي هو رأس الخطايا. ولبيان مكانة هذه الليلة، خصها الله تعالى بسورة في القرآن الكريم لبين منزلتها وما تختص به عن بقية ليالي السنة. فهذه السورة تبين قدرها عند الله تعالى؛ حيث وضّحت بلغة واضحة جدا أن وزنها في الأجر والثواب يعادل أو يفوق ثواب ألف شهر من التعبد والقنوت إيمانا واحتسابا لله تعالى، فهذا مظهر من مظاهر رحمة الله تعالى بالعبد الذي كتب له تحصيلها.</p>
<p>وفي هذا السياق ذاته حثّ الرسول  –من جهته- على قيام ليلة القدر بصيغتي العموم والخصوص. فحينما ذكر الرسول  قيام شهر رمضان &#8220;أو ما يعرف بصلاة التراويح&#8221;(1) فإن ذلك يشمل ليلة القدر، ثم لأهمية هذه الليلة، خصها بالذكر في أحادث أخرى. وهو ذكر ثان دال على الأهمية ومشير إلى مزيد من التأكيد من أجل تحفيز المسلمين وترغيبهم في قيام ليالي رمضان كاملة للحصول على جائزة العمر التي هي &#8220;ليلة بثواب ألف شهر من القيام والتهجد والتعبد والتقرب إلى الله تعالى.&#8221;</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• قيام ليلة القدر من موجبات المغفرة وتنزل النفحات الربانية على العبد:</strong></span></p>
<p>ومما يبيّن رحمة الله تعالى بالعبد وتعرضه لنفحاته في هذه الليلة أنه جعلها سببا وموجبا لمغفرة الذنوب. ومن الأحاديث المشيرة إلى هذا الأمر ما أخرجه الشيخان البخاري ومسلم عن أبي هريرة  عن النبي  قال: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»(2). وفي رواية للإمام النسائي: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.» فهذا الحديث بألفاظه المختلفة ينص صراحة على أن قيام ليلة القدر إيمانا واحتسابا من موجبات وأسباب محو ما تقدم وتأخر من الذنوب والآثام. وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة  أن رسول الله  قال: «الصَّلاةُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ»(3). وأخرج الإمام النسائي من حديث أبي هريرة  أن رسول الله  قال: «إن الله فرض صيام رمضان وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»(4). غير أن الإشارة واجبة في هذا المقام إلى أن المقصود في هذه الحديث هو تكفير الذنوب الصغائر لا الكبائر، لأن الكبائر لا يكفرها إلا التوبة بشروطها وضوابطها المعروفة والمحددة عند علماء الشريعة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• الخصائص التعبدية لهذه الليلة:</strong></span></p>
<p>تتجلى هذه الخصائص التعبدية في العناصر الآتية:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; شرف نزول القرآن في هذه الليلة:</strong></span></p>
<p>معلوم أن شهر رمضان له خصوصية بالقرآن الكريم؛ وذلك أنه أنزل في ليلة القدر من رمضان، قال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ(5) وقال تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ(6). قال ابْنُ عَبَّاس(7): أُنْزِلَ الْقُرْآنُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ جُعِلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْزِلُ نُجُومًا ثَلاثَ آيَاتٍ، وَأَرْبَعَ آيَاتٍ، وَخَمْسَ آيَاتٍ، وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الْآيَةَ: فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُوم(8). ولذلك كان جبريل  يدارس النبي  القرآن في كل ليلة في رمضان. فنزول القرآن العظيم في ليلة القدر يشير إلى خصوصية العبادة والتعبد في هذه الليلة، وهذا أمر لا ينبغي أن نغفل عنه لأن ذلك خسارة ما بعدها خسارة. فمصادفة المسلم بمدارسته للقرآن العظيم ليلة القدر الذي أنزل فيها شيء عظيم يدفعه للمزيد من الاجتهاد في العبادة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; موقعها في العشر الأواخر من رمضان:</strong></span></p>
<p>ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: &#8220;كان رسول الله  إذا دخل العشر الأواخر شد المئزر وأحيا ليله، وأيقظ أهله. فالإخبار من الصادق الأمين بوجودها في العشر الأواخر-التي خصت بكونها زمن عتق الصائمين من النار كما ورد في الحديث- يعطي للتعبد فيها معنى خاصا لشرف الزمان التي وجدت فيه، وهو زمن الخلاص من الجحيم. و لشرفها وشرف زمانها، كان النبي  يخص العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية الشهر. فمنها الاعتكاف، فإنه كان يداوم عليه في العشر الأواخر حتى توفّاه الله تعالى يطلب ليلة القدر(9). ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: &#8220;كان رسول الله  إذا دخل العشر الأواخر شد المئزر وأحيا ليله، وأيقظ أهله&#8221;(10). وتنبيها للأمة على هذه الخصوصية التعبديّة، كان  يجتهد في العشر الأواخر من رمضان أكثر من غيرها من ليالي رمضان، موقظا أهله للمشاركة في هذا الخير العظيم. فقد أخرج الإمام الطبري من حديث علي  أن النبي  كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان وكل صغير وكبير يطيق.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; سر إخفائها على الخلق:</strong></span></p>
<p>أخرج البخاري من حديث عبادة بن الصامت  قال: &#8220;خرج النبي  ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: «خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة»(11). وفي بعض روايات الحديث «فالتمسوها في العشر الأواخر». فانطلاقا من هذا الحديث الشريف يظهر أن ليلة القدر ليست محددة الوقت، وأنها من العبادات التي أخفيت على المسلمين لخصوصيتها وقيمتها في المنظومة التعبدية دفعا لهم للاجتهاد في طلبها وتحصيلها. إذن تتمثل هذه الخصوصية في كون هذه الليلة العظيمة أخفيت على الناس تشجيعا لهم على الاجتهاد في طلبها في جميع ليالي رمضان، والطلب في التحصيل دافع قوي للعبادة فيزداد قرب المسلم من الله.ولذلكفإن الأجر المخصص لها قد يفوت على العبد بسهولة؛ لأنها ليست محددة الزمن والوقت، وذلك لشرفها وشرف ما خصت به من عظيم الأجر و جزيل الثواب.وعليه، فمن أطاع الله تعالى في ليلة القدر اكتسب ثواب ألف شهر، ومن عصى فيها اكتسب عقاب ألف شهر، ودفعا لعقاب أولى من جلب الثواب.</p>
<p>وخلاصة القول أن الثواب الجزيل الذي خصه الله تعالى بمن أدرك ليلة القدر لا نظير له في الدين؛ لذلك ينبغي الحر ص الشديد والاجتهاد المتواصل طيلة ليالي رمضان من المسلمين لإدراكها والفوز بهذه الجائزة العظيمة. فهي جائزة تعبر عن الكرم الإلهي والعطاء الرباني المباين تماما لمقاييس العطاء عند البشر الذي يقوم على نظرية الربح المادي أو اللامادي في الغالب الأعم، فالأجر بهذا الحجم يعتبر مظهرا من مظاهر الرحمة التي تنزل على العباد في هذه الليلة العظيمية. وهذا ينبغي على المسلم أن يقرأه قراءة إيجابية بحيث يفهم أن ذلك حافز له على الاجتهاد في القيام لعظمة الله تعالى في محراب الصلاة الوسيلة الفعالة للتواصل والتناجي مع  الله تعالى المتعالي.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. بدرالدين الحميدي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; سميت بذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يجلسون بعد أربع ركعات يستريحون. انظر: إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن.عقود اللؤلؤ والمرجان في وظائف شهر رمضان، شركة الرياض للنشر والتوزيع، الطبعة التاسعة، 1420-1999، ص: 44</p>
<p>2 &#8211; متفق عليه</p>
<p>3 &#8211; الطهارة، رقم الحديث: 342 . قال الترميذي: حديث حسن صحيح</p>
<p>4 &#8211; سنن الإمام النسائي، رقم الحديث: 2210، وقال الألباني: صحيح الإسناد.</p>
<p>5 &#8211; البقرة، الآية: 185</p>
<p>6 &#8211; سورة القدر، الآية: 1</p>
<p>7 &#8211; تفسير ابن كثير، دار طيبة،  1400هجرية 2000 ميلادية</p>
<p>8 &#8211; الواقعة، الآية: 75</p>
<p>9 &#8211; إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن. عقود اللؤلؤ والمرجان في وظائف شهر رمضان، شركة الرياض للنشر والتوزيع، الطبعة التاسعة، 1420-1999، ص: 175.</p>
<p>10 &#8211; صحيح البخاري، كتاب فضل ليلة القدر، باب العمل في العشر الأواخر من رمضان، رقم الحديث: 1920</p>
<p>11 &#8211; صحيح البخاري، كتاب فضل ليلة القدر، باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس، رقم: 1919.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%84%d9%81-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
