<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; شؤون عامة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d9%85%d8%b5%d9%86%d9%81%d8%a7%d8%aa/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; مجتمع المؤمنين وإرادة نشر الفاحشة فيه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%86%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%86%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 14:02:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إشاعة الفاحشة في المجتمع المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[الأسس الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22416</guid>
		<description><![CDATA[المجتمع الإسلامي مجتمعٌ مؤمن بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِر وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وهذا الإيمان من الثوابت التي لا تتزعزع، رغم ما بذله أعداء الإيمان منذ القديم من أجل زعزعة هذه الأسس الإيمانية، وكلما عجزوا عن ذلك لجأوا إلى أساليب أخرى، عادة تكون أخلاقية، تحت غطاء أن مسألة الإيمان بين العبد وربه، ولا دخْل للإيمان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المجتمع الإسلامي مجتمعٌ مؤمن بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِر وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وهذا الإيمان من الثوابت التي لا تتزعزع، رغم ما بذله أعداء الإيمان منذ القديم من أجل زعزعة هذه الأسس الإيمانية، وكلما عجزوا عن ذلك لجأوا إلى أساليب أخرى، عادة تكون أخلاقية، تحت غطاء أن مسألة الإيمان بين العبد وربه، ولا دخْل للإيمان في القضايا الأخرى، سواء أكانت أخلاقية أم اجتماعية أم اقتصادية أم سياسية.</p>
<p>حدَث هذا في زمن النبوة، حينما نال المنافقون من أمِّنا عائشة رضي الله عنها، فيما عُرف بحديث الإفك. وقد نزل في هذا الحدث قرآن يتلى برَّأَ أمَّنا رضي الله عنها، وحذَّر الخائضين في الموضوع بالعذاب في الدنيا والآخرة، وكان مما نزل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (النور: 19).</p>
<p>وكما قال بعض المفسرين: &#8220;هذا إذا أحبوا إشاعتها وإذاعتها. فكيف إذا توَلَّوْا هُم إشاعتها وإذاعتها، لا نصيحةً منهم، ولكن طاعةً لإبليس ونيابة عنه.</p>
<p>والعِبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما يقول علماء الأصول، ومن ثَمَّ فإن الرغبةَ في إشاعة الفاحشة في المجتمع المؤمن سلوكٌ عدواني يتجدد مع كل جيل من هذا المجتمع، ولذا كانت أقوال بعض المفسرين لهذه الآية معبرة عن هذه الحالة بشكل دقيق.</p>
<p>جاء في &#8220;أحكام القرآن&#8221; للجصاص في تفسير الآية السابقة ما يلي:</p>
<p>&#8220;المَعْنَى: &#8220;إنَّ الَّذِينَ يُرِيدُونَ&#8221; فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَحَبَّةَ هِيَ الْإِرَادَةُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ  أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ أَحَبَّ لَكُمْ ثَلَاثًا وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: أَحَبَّ لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ، وَكَرِهَ لَكُمْ الْقِيلَ وَالْقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ»، فَجَعَلَ الْكَرَاهَةَ فِي مُقَابَلَةِ الْمَحَبَّةِ، فَدَلَّ أَنَّ مَا أَرَادَهُ فَقَدْ أَحَبَّهُ، كَمَا أَنَّ مَا كَرِهَهُ فَلَمْ يُرِدْهُ، إذْ كَانَتْ الْكَرَاهَةُ فِي مُقَابَلَةِ الْإِرَادَةِ كَمَا هِيَ فِي مُقَابَلَةِ الْمَحَبَّةِ، فَلَمَّا كَانَتْ الْكَرَاهَةُ نَقِيضًا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْإِرَادَةِ، وَالْمَحَبَّةِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا سَوَاءٌ&#8221;.</p>
<p>ثم قال: &#8220;أَبَانَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وُجُوبَ حُسْنِ الِاعْتِقَادِ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَمَحَبَّةِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ لَهُمْ فَأَخْبَرَ فِيهَا بِوَعِيدِ مَنْ أَحَبَّ إظْهَارَ الْفَاحِشَةِ وَالْقَذْفِ وَالْقَوْلِ الْقَبِيحِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ الْكَبَائِرِ الَّتِي يَسْتَحِقُّ عَلَيْهَا الْعِقَابَ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ سَلَامَةِ الْقَلْبِ لِلْمُؤْمِنِينَ كَوُجُوبِ كَفِّ الْجَوَارِحِ والقول عما يضر بهم</p>
<p>وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» (رواه البخاري).</p>
<p>وجاء في التحرير والتنوير:</p>
<p>وَمَعْنَى: أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ أَنْ يَشِيعَ خَبَرُهَا، لِأَنَّ الشُّيُوعَ مِنْ صِفَاتِ الْأَخْبَارِ وَالْأَحَادِيثِ كَالْفُشُوِّ وَهُوَ: اشْتِهَارُ التَّحَدُّثِ بِهَا. فَتَعَيَّنَ تَقْدِيرُ مُضَافٍ، أَيْ أَنْ يَشِيعَ خَبَرُهَا إِذِ الْفَاحِشَةُ هِيَ الْفَعْلَةُ الْبَالِغَةُ حَدًّا عَظِيمًا فِي الشَّنَاعَةِ&#8230;&#8221;</p>
<p>وَمِنْ أَدَبِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ شَأْنَ الْمُؤْمِنِ أَنْ لَا يُحِبَّ لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، فَكَمَا أَنَّهُ لَا يُحِبُّ أَنْ يَشِيعَ عَنْ نَفْسِهِ خَبَرُ سوء كَذَلِك يجب عَلَيْهِ أَنْ لَا يُحِبَّ إِشَاعَةَ السُّوءِ عَنْ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ. وَلِشُيُوعِ أَخْبَارِ الْفَوَاحِشِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ بِالصّدقِ أَو بِالْكَذِبِ مَفْسَدَةٌ أَخْلَاقِيَّةٌ فَإِنَّ مِمَّا يَزَعُ النَّاسَ عَنِ الْمَفَاسِدِ تَهَيُّبُهُمْ وُقُوعَهَا وَتَجَهُّمُهُمْ وَكَرَاهَتُهُمْ سُوءَ سُمْعَتِهَا وَذَلِكَ مِمَّا يَصْرِفُ تَفْكِيرَهُمْ عَنْ تَذَكُّرِهَا بَلْهَ الْإِقْدَامُ عَلَيْهَا رُوَيْدًا رُوَيْدًا حَتَّى تُنْسَى وَتَنْمَحِيَ صُوَرُهَا مِنَ النُّفُوسِ، فَإِذَا انْتَشَرَ بَيْنَ الْأُمَّةِ الْحَدِيثُ بِوُقُوعِ شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاحِشِ تَذَكَّرَتْهَا الْخَوَاطِرُ وَخَفَّ وَقْعُ خَبَرِهَا عَلَى الْأَسْمَاعِ فَدَبَّ بِذَلِكَ إِلَى النُّفُوسِ التَّهَاوُنُ بِوُقُوعِهَا وَخِفَّةُ وَقْعِهَا عَلَى الْأَسْمَاعِ فَلَا تَلْبَثُ النُّفُوسُ الْخَبِيثَةُ أَنْ تُقْدِمَ عَلَى اقْتِرَافِهَا وَبِمِقْدَارِ تَكَرُّرِ وُقُوعِهَا وَتَكَرُّرِ الْحَدِيثِ عَنْهَا تَصِيرُ مُتَدَاوَلَةً. هَذَا إِلَى مَا فِي إِشَاعَةِ الْفَاحِشَةِ مِنْ لِحَاقِ الْأَذَى وَالضُّرِّ بِالنَّاسِ ضُرًّا مُتَفَاوِتَ الْمِقْدَارِ عَلَى تَفَاوُتِ الْأَخْبَارِ فِي الصِّدْقِ وَالْكذب.</p>
<p>وَلِهَذَا ذُيل هَذَا الْأَدَبُ الْجَلِيلُ بِقَوْلِهِ تعالى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ أَيْ يَعْلَمُ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَفَاسِدِ فَيَعِظُكُمْ لِتَجْتَنِبُوا وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ فَتَحْسِبُونَ التَّحَدُّثَ بِذَلِكَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ضُرٌّ وَهَذَا كَقَوْلِهِ: وَتَحْسِبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%86%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; جدل الدين والسياسة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 11:16:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[استغلال الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الأنظمة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[رموز الدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22411</guid>
		<description><![CDATA[غالبية الأنظمة العربية إن لم أقل كلها تضع ضمن دساتيرها، عدم جواز إقحام الدين في السياسة، والنأي به عن هذا المجال حفاظا على قدسيته، وحتى لا يختلط المقدس بالمدنس كما يحلو للبعض أن يقول، فقانون تأسيس الأحزاب يؤكد على ضرورة نفي الصفة الدينية عليها، وإلا فإنها لن يسمح لها بالوجود أصلا، غير أن جميع هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>غالبية الأنظمة العربية إن لم أقل كلها تضع ضمن دساتيرها، عدم جواز إقحام الدين في السياسة، والنأي به عن هذا المجال حفاظا على قدسيته، وحتى لا يختلط المقدس بالمدنس كما يحلو للبعض أن يقول، فقانون تأسيس الأحزاب يؤكد على ضرورة نفي الصفة الدينية عليها، وإلا فإنها لن يسمح لها بالوجود أصلا، غير أن جميع هذه الأنظمة لاتتورع في استغلال الدين وأحيانا بصورة جد متعسفة لتمرير خطاباتها السياسية، والزج بالمؤسسات الدينية في شرعنة الخطاب السياسي للزعماء وأصحاب القرار، فقد أصبح استغلال منابر الجمعة، ودور الإفتاء، وكل مكونات الحقل الديني من قبل الحكومات شيئا عاديا، ومسلما به لدى العام والخاص، إلا أنه يحرم على كل ممارس للسياسة من خارج مربع السلطة أن يضفي على خطابه السياسي مسحة دينية ، بل أن هناك دوائر انتخابية ألغيت نتائجها لمجرد ظهور رمز من رموز الدين في صورة أو لقطة لزعيم في حملة انتخابية، كصومعة مسجد، أو الاستدلال بآية قرآنية أو ما إلى ذلك&#8230; وهذا يمثل قمة التناقض. فالأنظمة يحل لها استعمال الدين كمكون سياسي لدعم توجهاتها، بينما تُحرم الأحزاب من هذا المكون على اعتبار أن الدين هو اختيار شخصي، بينما الوطن للجميع . يحق للأنظمة أن تقحم الدين في السياسة، لأن الكثير منها يستمد شرعيته من المكون الديني، وكونها تحكم في بلاد تدين بالإسلام ، واستعمالها للخطاب الديني في مشروعها السياسي، يجد تناغما مع هوية الشعوب وعقيدتها. ومن ثم فإن أي شخص متحزبا أو غير متحزب من حقه الاستناد إلى الدين في مشروعه الفكري أو السياسي، وليس من حق أحد أن يغمط حق أحد في هذا الاختيار أو ذاك وحتى لا ينطبق علينا قول الشاعر:</p>
<h4>أ حرام على بلابله الدوح</h4>
<h4>حلال للطير من كل جنس ؟!</h4>
<p>ويبقى كلامي مجرد رأي قابل للصواب أو الخطإ، وكلام الله هو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حــالة الأدب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 11:10:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحالة العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[السلامة والانسجام]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة الحالة الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة الحالة الدينية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22408</guid>
		<description><![CDATA[على غرار دراسة الحالة الدينية في مجتمع من المجتمعات أو الحالة العلمية، على سبيل المثال، في مدى زمني معين، وذلك بتشخيص ظواهرها وتحديد مستواها، وحصر مواطن القوة والضعف فيها، يمكن دراسة الحالة الأدبية أو حالة الأدب، برصد ظواهره، ووصف ألوانه وتجلياته، وتصنيف اتجاهاته، وتحليل مصادره وروافده على مستوى ما يحكمه من رؤى فلسفية، وما يرتبط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>على غرار دراسة الحالة الدينية في مجتمع من المجتمعات أو الحالة العلمية، على سبيل المثال، في مدى زمني معين، وذلك بتشخيص ظواهرها وتحديد مستواها، وحصر مواطن القوة والضعف فيها، يمكن دراسة الحالة الأدبية أو حالة الأدب، برصد ظواهره، ووصف ألوانه وتجلياته، وتصنيف اتجاهاته، وتحليل مصادره وروافده على مستوى ما يحكمه من رؤى فلسفية، وما يرتبط بها من معايير نقدية، والقيام بتقويم ما يتم إبداعه من إنتاجات وآثار، في ضوء معياري الجمال والأخلاق، أو بتعبير آخر: وضعها في ميزان الفن وميزان الخلق، ليتم الخلوص بعد ذلك إلى إصدار حكم على المشهد الأدبي بجميع عناصره ومكوناته، إما بغلبة التميز والارتقاء، أو غلبة الإسفاف والانحطاط. ودرءا لأي مزايدة في هذا المقام، بزعم اتسام الحكم بهذا أو ذاك بالذاتية أو المعيارية، والبعد عن أي قاعدة موضوعية نقول بأن الفيصل في ذلك إنما هي الفطرة التي تحتكم إلى رصيد الواقع والتاريخ، بكل مشاهده الإنسانية المليئة بالمعاناة، وتجليات المأساة، التي تدل بشكل قاطع وبليغ، على كونها نتاجا وبيلا لمعاندة تلك الفطرة، والكفر بقيمها وقواعدها.</p>
<p>إن الحاجة ملحة أيما إلحاح، إلى متابعة حالة الأدب في المجتمع الذي تكتنفنا أوضاعه وتياراته، وتغمرنا أجواؤه وأمواجه، ففي خضمها نتنفس، وعلى عناصرها نتغذى، فبقدر ما تكون عليه تلك الأطر والمقومات من النقاء والصفاء، ومن البراءة من الغرابة والشذوذ، يكون حظنا (أي حظ المجتمع) من السلامة والانسجام، على مستوى الأذواق والأشواق، ومن سمو الأرواح، والاستعداد لعظائم الأمور ومكارم الأخلاق. وبناء على ذلك نستطيع أن نقدر مدى الخسارة التي نتجرعها جراء تعرض الأدب للسقوط في فوضى المعايير، بترك الحبل على الغارب في مجال القول الأدبي، فيقول من شاء ما شاء، من دون وازع ولا رادع، استنادا إلى المفهوم المجاني للحرية في القول والفعل، أو المفهوم المبتذل للتجريب، الذي يفضي لا محالة إلى الإسفاف، ومن ثم إلى الإفساد والتمييع والتخريب.</p>
<p>أليس من الحق أن نقول بأن ما عرف في العصور الحضارية الإسلامية الزاهرة بنظام الحسبة الذي لم يكن يند عنه أي فعل أو نشاط، ينبغي أن يبسط سلطانه بشكل من الأشكال على مجال الأدب؟ ولكن من أين لهذا المطلب أن يتجسد في الواقع، والحال أن كثيرا ممن يعتلون منصات الأدب، أو ممن ينتصبون للزعامة في مؤسساته ومحافله يشبهون في صنيعهم صنيع الذئاب إذا ما خلي بينها وبين حظائر الأغنام؟</p>
<p>إن حالة الرداءة والإسفاف تزحف بلا هوادة إلى مجال الأدب، فيترتب عنها شر مستطير على مستوى فساد الأذواق وفساد الأخلاق على حد سواء، وضمن هذا الشر المستطير تتعرض اللغة العربية لمجازر رهيبة، تطمس معالم الجمال فيها وتلفها بسرابيل من القبح الذي هي بريئة منه براءة الذئب من دم يوسف.إنها حرب ضروس، تستهدف الإنسان، وتستهدف اللسان، وتمكن لفصيلة الغربان.</p>
<p>وإنه لحري بدعاة حماية البيئة لو كانوا يعقلون أن يجعلوا من مجال همهم وانشغالهم حماية حمى الأدب من أن يرتع حوله الأدعياء والمتطفلون، بله أن يقعوا فيه، ويمعنوا في تلويثه وزرعه بالألغام، وحقن ربوعه بشتى الأباطيل والأوهام.</p>
<p>قد يقول قائل: وما دخل الحسبة في هذا المجال، والحال أن من لوازمه التحرر والانطلاق من القيود، وأن المعول في صيانة الأدب من الإسفاف والابتذال، على مناعة المتلقين لنصوصه ومآثره، وسلامة أذواقهم. والجواب على هذا الاعتراض، هو: من أين لنا بهذه السلامة، وتلك المناعة، والحال أن شروط بنائهما غير متوفرة بالقوة الكفيلة بالطمأنة والإقناع. وإن من يطلع على هول الانحدار الذي يضرب بعنف جماهير المتعلمين في مستوى تكوينهم اللغوي والأدبي، بسبب هشاشة المناهج التعليمية، وانعدام الصرامة في تعهد هؤلاء المتمدرسين  عبر المستويات والمراحل الدراسية المتتالية، بالبناء المتين، يتبين له بكل سفور وجلاء، عبثية التعويل على أمثال هؤلاء ممن قل زادهم، واختل ميزانهم، وفقدوا بوصلة الاتجاه، مما يجعلهم أبعد ما يكونون عن أهلية الاستئمان على تراث الأمة اللغوي والأدبي، ففاقد الشيء لا يعطيه كما هو معلوم.</p>
<p>ويعلم العارفون بحقائق التربية والتعليم عندنا أن تحييد أعلى وأرفع نص لغوي وأدبي عن أن يكون في الصدارة، وأن ينسج على منواله، ويستقى من معينه، وتستلهم بصائره في صياغة الشاكلة الفكرية والثقافية، وإقامة الصرح المنهاجي، يعتبر أكبر خطيئة تقترف في حق الأدب الرفيع، وحق الأجيال التعليمية في الحصول على نصيبها من القول البليغ والأدب الرفيع.</p>
<p>ويأتي في المقام الثاني على صعيد الشروط المهدورة، شرط انتقاء الآثار الأدبية الممتازة من تراث الأمة الزاخر في القديم والحديث، مما هو كفيل بتنمية الحس الأدبي لدى الناشئين، وتأهيلهم لاكتساب القدرة على تمييز الجميل من القبيح، فيكونوا  أهلا للمرابطة على ثغر الحق والخير والجمال، فذلك وحده هو الكفيل بجعلهم حقا أهلا لأن يساهموا بفعالية في بناء صرح الأدب الجميل، ودرء الغثاء الذي يحوم حول الحمى، ويكون ذلك أبلغ حسبة ينتصب روادها في ساحة الأدب، ويكون إيذانا بتفتح أزهاره، ونضج ثماره، وانطلاق أطياره، لتصدح فوق دوحة الفن العصماء، وتشدو بأعذب الألحان.</p>
<p>وصدق الله العظيم القائل: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ(الأنبياء: 18) والقائل سبحانه: وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَافِكُونَ(الأعراف: 116).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الواقع الدولي المعاصر قراءة في خصائصه ومكوناته وتأثيراته 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 11:02:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[النسق الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات مفهوم الواقع الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[نظام العلاقات الدولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22379</guid>
		<description><![CDATA[تقديم: يعبر الواقع الدولي عن نسق من العلاقات بين مكوناته (دول، منظمات، هيئات، اتحادات، شركات دولية&#8230;) وفق قوانين ومصالح ترسخت تقاليدها  خلال العصر الحديث كله حيث شهدت تطورات وتغيرات ظاهرية لكنها ظلت تحكمها ثوابت ومقاصد وأهداف يتم تحقيقها وفق مقتضيات الحال والمقام والزمان والمكان. ويسعى هذا المقال إلى الوقوف على دلالات مفهوم الواقع الدولي، وخصائصه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #003366;">تقديم:</span></h2>
<p>يعبر الواقع الدولي عن نسق من العلاقات بين مكوناته (دول، منظمات، هيئات، اتحادات، شركات دولية&#8230;) وفق قوانين ومصالح ترسخت تقاليدها  خلال العصر الحديث كله حيث شهدت تطورات وتغيرات ظاهرية لكنها ظلت تحكمها ثوابت ومقاصد وأهداف يتم تحقيقها وفق مقتضيات الحال والمقام والزمان والمكان.</p>
<p>ويسعى هذا المقال إلى الوقوف على دلالات مفهوم الواقع الدولي، وخصائصه ومكوناته ومستجداته وأخيرا إبراز عيوبه وتأثيراته السلبية.</p>
<p>فما هو الواقع الدولي؟ وما هي خصائصه وثوابته؟ وما هي آليات عمله؟ وما هو واقع السياسات الدولية؟ وهل لنظام العلاقات الدولية تأثير في صنع هذه السياسات إحداثا أو إنهاء أو تغييرا لمجرياتها؟ وما مآل أي قرار سياسي أو حدث دولي محلي أو إقليمي لا يستحضر معطيات الواقع الدولي ولا يراعيها؟</p>
<p>أولا: تعريف مفهوم النظام الدولي وواقعه:</p>
<p>يعبر عن الواقع الدولي بمجموعة من المصطلحات منها: النظام الدولي، والنظام العالمي، والنسق الدولي، والمجتمع الدولي، والسياسة الدولية، والعلاقات الدولية، وغيرها من المصطلحات المتقاربة في دلالاتها، ونفضل استعمال لفظ الواقع الدولي أو العالمي لاعتبارات عدة، منها:</p>
<p>- كونه واقعا حاصلا وإن لم يكن هو المتوقع المأمول.</p>
<p>- لأن علاقاته الدولية أو سياساته وإن ظلت ثابتة تحكمها كثير من الأعراف الدولية المستقرة لفترة زمانية إلا أنها لا تنفك ترتبط بواقع الفاعلين وعلاقاتهم ومراكز القوة التي لم تتوقف عن التغير والتحول.</p>
<p>- أن الفاعلين الكبار لم يفلحوا في أن يحققوا للعالم الأمن والاستقرار والنظام المطلوب. لذلك فإطلاق مصطلح النظام الدولي إطلاق فيه قدر كبير من التجوز، بالنظر إلى حجم الفوضى والاضطرابات التي تسود علاقاتها.</p>
<p>لكن ما هو النظام العالمي المعاصر؟ وما طبيعة مكونات الواقع الدولي وعلاقاتها؟</p>
<p>عرف مفهوم النظام الدولي بعدة تعريفات أبرزها:</p>
<p>أ- هو الإطار المؤسسي والدبلوماسي والسياسي والقانوني المنظم للعلاقات الدولية خلال فترة تاريخية معينة. ويعد تفاعل الوحدات السياسية لهذا النظام (دول العالم) تعاونا وتنافسا وحربا هو المحرك الأكبر فيه، إضافة إلى كل إطار تنظيمي قادر على التأثير في واقع العلاقات الدولية، مثل المنظمات والحركات السياسية والشركات الكبرى ذات النفوذ العابر للحدود.</p>
<p>ب- مجموع أنماط التفاعلات والعلاقات بين الفاعلين السياسيين ذات الطبيعة الأرضية (الدول) التي توجد خلال وقت محدد.</p>
<p>ج- مجموعة التفاعلات أو شبكة علاقات القوى، التعاونية منها أو الصراعية على حد سواء، التي تتم بين أعضاء المجتمع الدولي على المستويين العالمي والإقليمي، والتي تجري وفقاً لنسق أو منظومة معينة للقيم.</p>
<p>د- مجموعة المبادئ والاهداف والنظم التي تقوم عليها العلاقات بين الدول كبيرها وصغيرها.</p>
<p>هـ- مجموعة قواعد التعامل الدولي الناتج من التفاعلات الدينية والسياسية والاقتصادية الحاصلة بين القوى الكبرى وأثرها في العالم كله في مرحلة تاريخية معينة.</p>
<p>يستفاد مما سبق أن الواقع الدولي قائم على عدد من الخصائص والمكونات منها:</p>
<p>- وحدات (هي الدول والمؤسسات الدولية).</p>
<p>- القوانين المنظمة لوجودها وتفاعلها.</p>
<p>- العلاقات التي هي علاقات تعاون وتكامل أو تنافس أو صراع وحرب؛ كما أنها علاقة شبكية نسقية عضوية في أغلبها أفقيا بين قطاعاته السياسية والعسكرية والاقتصادية والإيديولوجية والفكرية، ونسقية أيضا عموديا بين ما هو محلي وما هو إقليمي وما هو دولي عالمي.</p>
<p>- أن أحداثه لها تأثيرات تتجاوز محلها إلى محيطها الإقليمي والعالمي، وأن أزماته لا تمس قطاعا واحدا بل تسري العدوى في جميع قطاعاته.</p>
<p>ثانيا- خصائص الواقع الدولي في ثوابته ومتغيراته:</p>
<p>رغم أن الواقع من سماته الأساسية التغير وعدم الثبات إلا أنه مع ذلك يمكن البحث عن ملامح عامة وشبه ثابتة تشكل خصائص النظام الدولي الحالي وتحكم علاقاته التي من شأنها أن تساعدنا على تفسير أحداثه السريعة التغير التي لا يكاد يجمعها خيط أحيانا. ومن بين السمات العامة لواقعنا الدولي المعاصر نذكر ما يلي:</p>
<p>أ- البعد الإيديولوجي: على تنوع الفاعلين في المشهد الدولي، ورغم اختلاف الأنشطة الدولية والمسميات، فإن النظام الدولي في بعده الشمولي والإقليمي للكيانات الكبرى ومنظماته تحكمه إيديولوجا الجهات المتحكمة فيه وقناعاتها الفكرية (العلمانية) والدينية، لذلك فقد شُكِّل العالم عبر تطوراته الحديثة والمعاصرة على أساس تحكم هذه المعتقدات وأصحابها في مصير الشعوب.</p>
<p>وهذا ما يفسر لنا سبب قيادة الغرب ومباركته لحملات التنصير العالمي في الأمريكيتين، وأفريقيا وآسيا وأستراليا، وحماية الأقليات المسيحية في العالم.</p>
<p>ب – القوة: يقوم الواقع الدولي على الإيمان بالقوة والصراع، والردع، والإيمان بأن القوة هي الوسيلة لإخضاع الخصوم، وإرغامهم على تنفيذ ما يُملى مما يخدم مصلحة الأقوياء، سواء أكانت هذه القوة مادية مباشرة أو قوة غير مباشرة. ويمكن إبراز مجالات القوة في واقع العلاقات الدولية ومظاهرها في الأنواع الآتية:</p>
<p>- القوة العلمية المادية: في مختلف العلوم المادية والتقنية والطبية والبيولوجية والإنسانية والإدارية التي تحقق التفوق والتقدم والسبق على الآخر.</p>
<p>- القوة العسكرية: تعتبر القوة العسكرية نتيجة طبيعية للقوة العلمية، ويعتبر معيار التفوق العسكري عُدَّة وعددا وتقنية واحدا من أهم أنواع القوة التي لجأت إليها الدول الكبرى المتحكمة في القرار الدولي، والتي تراهن عليها الدول التي تجتهد للدخول إلى المشهد الدولي العالمي، وتعتبر القوة العسكرية سلاحا للردع وتوازن القوى، وأداة لاكتساب الهيبة الدولية، والواقع الدولي المعاصر -وحتى القديم- تحكمه القوة العسكرية؛ وتتجلى هذه القوة في ما يلي:</p>
<p>- امتلاك الدول الكبرى للقوة النووية.</p>
<p>- انتظام هذه الدول في شكل مجلس عالمي يمتلك حق التدخل العسكري؛ وأعلاه مجلس الأمن، الأمم المتحدة، الحلف الأطلسي (الناتو).</p>
<p>- امتلاك الدول الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن حق استعمال القوة ضد أي تهديد من الصغار، وإشهار ورقة الفيتو عند الاعتراض عليها وعلى سلوكها العنيف (حالة التدخل السوفييتي في أفغانستان سابقا، والتدخل الأمريكي في أفغانستان لحرب تنظيمي طالبان والقاعدة سنة 2001، والتدخل الأمريكي والبريطاني في العراق سنة 2003، والتدخل العسكري الروسي في سوريا ابتداء من 2015).</p>
<p>- الاستئثار بحق الصناعات العلمية الحيوية دون الدول الضعيفة حسب تقسيم العمل الدولي.</p>
<p>- القوة الاقتصادية: اتخذ الواقع الدولي منذ بدايات تشكله إلى يومنا هذا القوة الاقتصادية عاملا أساسا من عوامل التفوق على الخصوم، ومعيارا من معايير القوة والاعتراف للدخول في نادي الكبار عالميا، وبعد الحرب العالمية الثانية صار التفوق الاقتصادي يمثل واحدا من أهم وأبرز العناصر للدخول إلى التأثير في السياسات الدولية المحلية والإقليمية والعالمية؛ ويعتبر النموذج الصيني خير مثال على ذلك فقد غزت الصين العالم بقوتها الاقتصادية أكثر من القوة العسكرية. وأصبحت التحالفات الاقتصادية وبناء المؤسسات المالية والاستثمارية الكبرى واحدة من أهم وسائل التأثير العالمي والضغط على الموالف والمخالف معا. كما أن المقاطعة والعقوبات  الاقتصادية أصبحت إحدى الإجراءات الفعالة في الردع والتأديب في الواقع الدولي.</p>
<p>- القوة التكنولوجية والمعلوماتية: وهذا النوع من القوة تابع للقوة العلمية والصناعية لكن تفصيلها وإبرازها مطلوب لقوة تأثيرها في صناعة السياسات العالمية. وقد أصبح السبق في هذا المجال مفتاحا رئيسا في صنع القرار الدولي والتأثير في سياسات الدول، ومفتاحا للسبق الاستخباراتي والمعلوماتي والعلمي، في كل مجال، ولذلك لا مكان لأي دولة لا تملك أسرار الصناعات التكنولوجية الدقيقة المتعددة الاستعمالات في جميع المجالات الحيوية بدءا من العلوم البيولوجية إلى علوم الفضاء، ومن الاستخدام السلمي إلى الاستخدام العسكري. ومما يدل على قيمة هذا النوع من القوة هو أن الحروب المستقبلية ذات التأثير الخطير والمدمر والمؤثر في الخصم هي الحرب الإلكترونية.</p>
<p>- القوة الإعلامية: وهي قوة رغم ما يظهر من استقلال كثير من القائمين عليها أفرادا ومؤسسات إلا أنها في نهاية المطاف تديرها المؤسسات الاستخباراتية ووكلاؤها، فيتم التحكم في المعلومات كما وكيفا ونوعا ووقتا، وأصبحت الحروب الإعلامية أكثر أنواع الحروب التي تفوقت فيها الدول الكبار على غيرها، وبها يتشكل الرأي العام، وتقاد الجماهير سياسيا واقتصاديا، وتنفق الدول على المجال الإعلامي نفقات كبيرة توازي أحيانا إنفاقها على المجالات الحيوية.</p>
<p>ج- التدخل في صنع سياسات الدول الضعيفة والدول الإقليمية: وذلك بما يخدم مصالح الكبار؛ وهذا التدخل نوعان: الأول تدخل مباشر عنيف، والثاني تدخل غير مباشر؛</p>
<p>فالأول يتمثل في حالات الاستعمار في القرون السابقة، وحالات التدخل العسكري في الفييتنام، وكوبا وأفغانستان والعراق وسوريا&#8230;</p>
<p>والثاني تمثله المعاهدات والتحالفات الدولية التي ترهن سياسة الدول الصغيرة بحكوماتها وأحزابها في مختلف القطاعات سياسيا واقتصاديا وقانونيا وتعليما واجتماعية بما تفرضه دول الجذب المركزي. وهنا نستحضر نموذج المستعمرات التي لم تستطع الخروج من ربقة المستعمر فقد بقي العالم مقسما تقسيما استعماريا؛ دولٌ تابعة للاستعمار الاسباني وأخرى للفرنسي، وثالثة للإنجليزي، ورابعة لروسيا والصين وغير ذلك. والسياسات في هذه البلدان المستعمرة لا تصاغ بشكل حر إلى يومنا هذا.</p>
<p>ولا يبالغ المرء إذا قال بأن أهم خصائص الواقع الدولي الذي تم إرساؤه وتسويقه على أساس أنه النظام العالمي هي حق الدول الكبار بالتحالف أو بالانفراد بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الصغيرة بتغيير أنظمة الحكم أو تأييدها وتشجيع المعارضة ودعمها أو اللعب على التناقضات والتوازنات. وتاريخ الحركات الإصلاحية في العالم الإسلامي خير شاهد على ذلك. وأصبح هذا التدخل في هذين العقدين أشرس وأقوى في العالم الإسلامي.</p>
<h1>                                          <span style="color: rgb(128, 128, 0);">  يتبع</span></h1>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(51, 102, 255);">الطيب بن المختار الوزاني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسافات &#8211; زخّات الروح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b2%d8%ae%d9%91%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b2%d8%ae%d9%91%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 10:50:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[زخّات الرّوح]]></category>
		<category><![CDATA[مازال في هذه الأمّة بقية من خير]]></category>
		<category><![CDATA[واقعنا المادي والإنساني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22397</guid>
		<description><![CDATA[حين أرى في عيون أبنائي وأبناء غيري، تلك الحيرة اللامبالية بكل ما يحدث  في واقعنا المادي والإنساني، أذكر حديث رسول الله صلى الله  عليه وسلم: «مثل أُمَّتِي مثل الْمَطَرِ لا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» (الترمذي).  أو لا يدرى الخير في أوّله أو آخره فينتابني كثير من التفاؤل برغم الجحيم المزروع في جلّ الأمصار فأردّد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حين أرى في عيون أبنائي وأبناء غيري، تلك الحيرة اللامبالية بكل ما يحدث  في واقعنا المادي والإنساني، أذكر حديث رسول الله صلى الله  عليه وسلم: «مثل أُمَّتِي مثل الْمَطَرِ لا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» (الترمذي).  أو لا يدرى الخير في أوّله أو آخره فينتابني كثير من التفاؤل برغم الجحيم المزروع في جلّ الأمصار فأردّد في سرّي: لا يأس مع الغيب، وكيف لا وهو أجمل ما ترك الله عنده، صحيح أنّني كتبت عن جيل المفتاح بشيء من السوداوية،  التي تعتري كل واحد فينا،  وهو يرى من خرم الإبرة طيوف الأجيال، وهي تركض بلا وعي، خلف السراب المرسوم في سروال جينز مخروق، وتسريحة شعر باهتة، ونماذج بشرية مشوّهة، صنعها الإعلام والمادية الجامحة، كي تقطع عنها حبل الودّ مع التراث والدين والإنسان. ولكنّي متفائلة.</p>
<p>أسترجع أنفاسي التي ضيّقها عسر الهضم، وأردّد متكئة على قول الحديث الشريف : &#8220;مازال في هذه الأمّة بقية من خير&#8221;،  ومازال الخير فيها إلى يوم الدين، لأّن بذرتها فتيّة ولا تشيخ إلاّ لتتجدّد مع كل قرن، يطلع فيها بهاء تصنعه  الأقدار،  وتدفعه في حينه، ونحن في غفلة يلفّها اليأس والتذمرّ مما هو حاصل ويحصل  هذا البهاء الذي يرسمه، تزايد الداخلين في دين الله أفواجا برغم ترسانات الإعلام الضخمة التي تسخّر كلّ الطاقات لصدّ البشرية عن الله .</p>
<p>إنّ هناك سرّ ما لصيق بالنفس البشرية، يستيقظ بلا استئذان، ليردد بامتلاء لبيك اللهم لبيك، في لحظة إشراق روحي، يطلّ الإنسان منها على نفسه الأمّارة بالسّوء، فيصدّها وينهرها ويتنصّل منها، حين يبلّل مطر الحب، قلب العبد ويبعث زخّاته الّتي تروي العطشى وتغرقهم في النور.</p>
<p>زخّات الرّوح، تلك التي لبست صلاح الدين الأيوبي ففتح القدس وأرطغرل؟&#8221; فأنشأ الدولة العثمانية وكثيرون هم، مغروسين في تربة النسيان قسرا، كي لا تنهض الأمة ولا يعرف لها زعيم.</p>
<p>وحين أقول زخات الروح تتراقص في داخلي الكلمات، لماذا لأنهّا تمدّني بتلك المسالك الروحية كالخوف من الله  والإيمان به والصبر على قدره واليقين في نصره والعمل على إرساء دعائمه  والأمل في يوم أجمل يكون فيه فرجه، زخات هي طاقة معنوية وثراء داخلي، يجب أن يعود إلينا لأن ذلك أوّل ما نحتاج  كي نتمكّن من العودة إلى حيث شموخنا وعزّتنا وقوّتنا التي أكلتها البراغيث.</p>
<p>قد يقول قائل: ما هذه الخزعبلات التي نسمعها والعقل البشري تجاوز هذا الطرح البدائي المشؤوم، ماذا نفعل بهذه التّرّهات وفي الأفق حديث عن أنجع سلاح ، وأقوى اختراع وأعتى أمّة، صورة وجودها رسمه ما تذّخره وما تخترعه من جديد الموت والنار.</p>
<p>هل وجدنا للموت أم لصناعة الحياة؟!هل خلقنا للتآكل أم لإعمار الأرض؟! هل زرعنا منبثّ أم أنّنا زرع الآخرة التي لا يمكن أن يحصد إلا بطاقة الأمل التي تلفّ جوانح الإنسان وتشعره بأنّه مخلوق مكرّم عين كرامته الثّقة في الله وفي عدله مع أمل كبير ينعشه الإحساس بأن هذه الأرض يرثها -طال العمر أو قصر- عباد الله الصالحون  لأنّ مطر الخير سينزل ولو بعد حين، فاهطلي يا زخّات الرّوح&#8230; فبك وفيك غيث المؤمن الذي حيثما وقع نفع .</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 255);">دة. ليلى لعوير</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b2%d8%ae%d9%91%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم الرقي الحضاري في السنة النبوية (4) &#8211; الرقي الحضاري في تنمية الذوق السليم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 10:46:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الإسلامي دين القيم الحضارية بامتياز]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22375</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد: الدين الإسلامي دين القيم الحضارية بامتياز، بما فيها القيم الجمالية، ويمكن القول إن تربية الذوق السليم من مقاصد الإسلام، يتجلى ذلك في كون القرآن الكريم يوجه أنظارنا وانتباهنا كثيرا إلى مظاهر الجمال في مخلوقات الله تعالى، حيث خلق الله الكون في نسق ونظام بديع، ويدعونا لتأمل آيات الجمال الدالة على خلقه وإبداعه  كما في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="color: #003366;">تمهيد:</span></h1>
<p>الدين الإسلامي دين القيم الحضارية بامتياز، بما فيها القيم الجمالية، ويمكن القول إن تربية الذوق السليم من مقاصد الإسلام، يتجلى ذلك في كون القرآن الكريم يوجه أنظارنا وانتباهنا كثيرا إلى مظاهر الجمال في مخلوقات الله تعالى، حيث خلق الله الكون في نسق ونظام بديع، ويدعونا لتأمل آيات الجمال الدالة على خلقه وإبداعه  كما في قوله تعالى: أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ  وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ  تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ(ق: 6-7-8).</p>
<p>وقوله أيضا عز وجل: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) (الصافات: 6).</p>
<p>وغيرها من الآيات التي تثير الانتباه لعظمة الخالق وتوقظ الإحساس بالجمال في النفوس وتنمي الذوق الفطري السليم -أي الصحيح الجيد-  الذي يدرك الجمال بنوعيه؛ الظاهري الذي يمتع النفس ويزكيها، والباطني الذي يقوي الروح والتعلق بالله  تعالى.</p>
<p>والرسول  يقول: «الله جميل يحب الجمال..» (صحيح مسلم).</p>
<p>والذوق في أصله اللغوي هو: الإحساس الذي يميز خواص الطعوم أوالأجسام الطَّعْمِيَّة  وأداته اللسان، (يقال: ذاق الطعام أو غيره: اختبر طعمه، وذاق الشيء: جربه، ويستعمل مجازا في المعنويات، فيقال: ذاق ألوان العذاب بمعنى: أحسها وتألم بها، وتذوق القطعة الشعرية: إذا أدرك عناصر الجمال فيها) (اللسان لابن منظور).</p>
<p>وورد في المعجم الوسيط: &#8220;الذوق في الأدب والفن: حاسَّةٌ معنوية يصدر عنها انبساطُ النفس أَو انقباضها لدى النظر في أثرٍ من آثار العاطفة أَو الفكر&#8230;&#8221;</p>
<p>وتربية الذوق  تعني تنمية الحاسة التي  تدرك مظاهر الجمال المادي في الأشياء الطبيعية كالألوان والروائح الطيبة، والمعنوي الذي يستشعر الجمال في الآثار الفنية والأدبية، ويهمنا في هذا المقام معنى الذوق كما أورده أحد الباحثين بقوله :</p>
<p>&#8220;الذوق هو الحاسَّة المعنوية الشفَّافة التي تدعو صاحبَهَا إلى مراعاة مشاعر الآخرين، وأحوالهم، وظروفهم، وهو أدبيَّات التعامل مع الناس، وهو الفنُّ الجميل في العَلاقة مع الآخرين&#8230; ويقصد به جمال التعامل وجمال التصرف، وجمال الموقف، وجمال الخطاب، وجمال السلوك، وجمال العمل، وجمال النظام &#8230;الخ.&#8221;</p>
<p>فصاحب الذوق السليم الذي يحب الجمال ويتذوقه، ينعكس الجمال في مظهره (اللباس والهندام) وفي سلوكه، وكل تصرفاته؛ في جلسته وحركاته، وفي طريقة أكله وشربه، وطريقة كلامه مع الناس وتنظيم أفكاره، يحترم مشاعر الآخرين، لا يرفع صوته بالكلام، يختار الألفاظ وينطق بالطيب من القول، لا يؤذي أحدا بيده ولا بلسانه، يعفو ويتسامح&#8230;</p>
<p>ولعمري لا يمثل هذه الأخلاق وهذا الرقي الحضاري بشكل ناصع، إلا سيد البشرية ذو الخلق العظيم والمثل الأعلى للإنسانية، نبينا محمد ، فمن سيرته العطرة، وسنته المنيرة نستقي معالم تربية الذوق السليم  في هذا المقام، ومجالاتها كالتالي:</p>
<p>1 &#8211; الذوق السليم في مجال الطهارة والنظافة:</p>
<p>دين الإسلام دين النظافة والنقاء بل دين الطهارة من كل الأدناس والأرجاس الظاهرة والباطنة، والطهارة في الإسلام أعمق وأشمل من النظافة، فهي طهارة للبدن وللباس والمكان وطهارة النفس والعقل والروح، ولو لم يكن للمسلمين ما يفتخرون به على غيرهم في مجال التحضر سوى هذه الطهارة لكفاهم ذلك فخرا ورقيا حضاريا، ونبينا محمد  النبي الطاهر الطيب، هو المثل الأعلى للصفاء والنقاء، وهو قدوتنا في التطهر والذوق الرفيع، وسنته القولية والفعلية  غنية بالشواهد والأدلة، وفيما يلي نماذج من ذلك:</p>
<h4><span style="color: #339966;">أ &#8211; حث الرسول  في أكثر من حديث على التمسك بسنن الفطرة:</span></h4>
<p>وهي سنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، التي خالفها أهل الكتاب فضلا عن المشركين، ويجهل تفاصيلها كثير من المسلمين، ومن حافظ عليها وطبقها كان نظيفا طاهرا، ومتحضرا حقا، وإلا كان ظاهره نظيفا وباطنه نجسا، كما هو شأن من لا ينتقص الماء (الاستنجاء من البول) كما هو شأن غير المسلمين، وغير المصلين من المسلمين. ومن عناية الإسلام بالنظافة أن جعل سنن الفطرة من أساسيات الطهارة والتي هي شرط في الصلاة، ومن الأحاديث الواردة في سنن الفطرة:</p>
<p>- قوله : «خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الآباط»  (من رواية أبي هريرة  في الصحيحين؛ البخاري ومسلم).</p>
<p>- وعن عَائِشَةَ  رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ»، قَالَ زَكَرِيَّاءُ قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلا أَنْ تَكُونَ المضمضة. (رواه مسلم، وأصحاب السنن).</p>
<p>ولا ينبغي الإغفال عن سنن الفطرة أكثر من أربعين يوما، لما ورد في (صحيح مسلم)، عن أنسٍ أنه قال: &#8220;وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً&#8221;.</p>
<h4><span style="color: #339966;">ب &#8211; تشريع الوضوء للطهارة الصغرى والاغتسال للطهارة الكبرى:</span></h4>
<p>لا يخفى ما للطهارتين الصغرى والكبرى من أثر في الذوق السليم وفي الرقي الحضاري، ولعل المقام لا يستدعي تفصيل عملية الطهارة الصغرى والكبرى وكيف يتم تنقية الأطراف أولا ثم الجسد بكامله -كما ترد في فقه العبادات- لكن المقام يقتضي بيان ما يدل على الرقي الحضاري في شعيرة الطهارة  من خلال  فوائدها وفضائلها التي تجلي ما نحن بصدده وهي:</p>
<p>- فمن الناحية الصحية الجسدية؛ لكل من الوضوء والاغتسال فائدة عظمى في الوقاية من الجراثيم والميكروبات كما أثبت ذلك الباحثون المختصون.</p>
<p>- ومن الناحية النفسية؛ للوضوء دور كبير في حياة المسلم، إذ يجعله دائما في يقظة وحيوية وتألق، وله أثر على الشعور بالرضى  والارتياح.</p>
<p>- للاغتسال دور مهم في تنشيط الخلايا، والاستحمام مهم في تجديد نشاط الجسم والعقل ويجعل المرء في أكمل حالاته النفسية أيضا.</p>
<p>فضلا عن الشعور بالارتياح عقديا لأن المؤمن يشعر بأنه أدى واجبا مع الله تعالى، وينتظر الجزاء الموعود به في قول الرسول : «من توضأ فأحسن الوضوء خرجت الخطايا من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره» (رواه مسلم في صحيحه). ومعلوم أن النقاء هو العلامة الكبرى للرقي الحضاري، وكلما تحققت النظافة لدى الأفراد كلما عمت المجتمع فبنظافة الأفراد يتم نظافة المجتمع  مما يحتم على الآباء والمربين تعويد الناشئة على الطهارة منذ صغرهم فنقاء الجسد يؤثر على نقاء العقل والفكر وهما مظهر التحضر الحق.</p>
<h4><span style="color: #339966;">ج &#8211; تشريع السواك والتطيب تسننا واستحبابا:</span></h4>
<p>من أرقى ما تمتاز به السنة النبوية تشريع السواك واستعمال الطيب، والرسول  -قدوتنا وإمامنا- سيد الطيبين الطاهرين يقول: «حُبِّب إليَّ من الدنيا النساء والطيب، وجُعلت قرَّة عيني في الصلاة» (صحيح  سنن النسائي).</p>
<p>والسواك سنة حث عليها الرسول  في كثير من الأحاديث، وداوم عليه عمليا في كثير من الأوقات حتى في الليل إذا استيقظ أو قام للتهجد، بل حتى عند احتضاره كما تروي ذلك عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، مما جعل بعض العلماء يقولون إن السواك سنة مؤكدة وليس مستحبا فقط.</p>
<p>وفوائد السواك الصحية / الوقائية للأسنان لاينكرها إلا جاهل، فضلا عن فوائده الاجتماعية و التعبدية ، وذلك ما تجليه الأحاديث الآتية:</p>
<p>- روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: عن النبي  قوله: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب» (النسائي وابن ماجه).</p>
<p>- وروى أبو هريرة  عن النبي  قوله: «لولا أنْ أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» (متفق عليه)، وفي رواية أحمد وغيره: «&#8230;لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء». وغيرها من الأحاديث.</p>
<p>لكن هذه السنة الرائعة قليل من يتمسك بها، فكثيرا ما تشم روائح الأفواه غير النقية في صفوف الصلاة بين المسلمين -مع الأسف الشديد- فلاهم يتمثلون التحضر النبوي ولا التمدن الغربي.</p>
<p>والتطيب أيضا سنة من سنن المصطفى التي داوم عليها وأمر بها أمته خاصة عند الذهاب للمساجد والمجامع والمجالس مراعاة لمشاعر الناس وتمثلا للذوق الحضاري الرفيع.</p>
<p>- روى الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة قال قال النبي : «من اغتسل يوم الجمعة فأحسن الغسل، وتطهر فأحسن الطهور، ولبس من خير ثيابه، ومس مما كتب الله له من طيب أو دهن أهله، ولم يفرق بين اثنين؛ إلا غفر الله له إلى الجمعة الأخرى».</p>
<p>- عبد الرحيم مفيكر مقال (الذوق الجمالي في الإسلام) منشور في موقع حركة التوحيد والإصلاح.</p>
<p>2 &#8211; قَالَ وَكِيع: &#8220;انتقاص المَاء يَعْنِي الِاسْتِنْجَاء&#8221;، والبراجم: عقد الأصابع التي في ظاهر الكف، وقيل عقد الأصابع ومفاصلها كلها. ومعنى التنزه هو: التطهر والاستنجاء.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">د. محمد البوزي</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تركستان الشرقية عراقة التاريخ ومأساة الحاضر (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%aa%d8%b1%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%aa%d8%b1%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 10:41:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أحوال العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[تعدد المآسي وقلة الناصر]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22373</guid>
		<description><![CDATA[عندما عقلنا وسرنا في طريق الحق علَّمنا مشايخنا ومربُّونا أن طريق الحق ليس سهلا ولا مفروشا بالورود، وإنما هو طريق طويل شاق تحفه الابتلاءات، وتدهمه المحن بين الحين والآخر، لكنه مع ذلك طريق الجنة لا طريق سواه، وقد قال سبحانه :﴿ألَمِّ  أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما عقلنا وسرنا في طريق الحق علَّمنا مشايخنا ومربُّونا أن طريق الحق ليس سهلا ولا مفروشا بالورود، وإنما هو طريق طويل شاق تحفه الابتلاءات، وتدهمه المحن بين الحين والآخر، لكنه مع ذلك طريق الجنة لا طريق سواه، وقد قال سبحانه :﴿ألَمِّ  أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ (العنكبوت:1-2).</p>
<p>وكبرنا ونحن نتابع أحوال العالم الإسلامي فرأينا محنا تطال الأمة في مشرقها ومغربها شمالها وجنوبها، حتى جفت الدموع لتعدد المآسي وقلة الناصر، وكثرة الخونة، وصدق الشاعر إذ يقول:</p>
<h4>ولو كان سهما واحدا لاتقيته</h4>
<h4>ولكنه سهم وثان وثالث.</h4>
<p>ولا يُستغرب التآمر والغدر والقتل والاعتداء من الخصوم والأعداء، إنما العجيب المخزي أن يصدر ذلك من بعض من يتسمون بأسمائنا، وينتمون إلى عروبتنا وإسلامنا:</p>
<h4>وظلم ذوي القربى أشد مضاضة</h4>
<h4>على النفس من وقع الحسام المهند.</h4>
<p>وكلما سافرت إلى بلد من بلاد الدنيا ازدادت حرقتي على أمتي، فكأنها الأمة الوحيدة في العالم التي حُكم عليها بالفقر والاستضعاف، وكتب عليها القتل والدمار مع أنها تحمل مشعل الهداية وقارورة الدواء للعالمين.</p>
<p>وتتنوع أزمات الأمة ومحنها فيظهر بعضها وينال بعضَ العناية والمتابعة والاهتمام، وتختفي أزمات أخرى فلا تنال من المسلمين إلا القليل من المتابعة والمساندة.</p>
<p>وتأتي مشكلة مسلمي تركستان الشرقية من زاوية بعيدة قَلَّ من يتناولها، بالكتابة أو الحديث، ولا تكاد تخرج إلى الفضاءات الإعلامية إلا نادرا على خطورة القضية وقل حيلة أهلها.</p>
<p>ولذا وجب أن نذكِّر ببعض جوانب تلك المأساة لنظهر للمسلمين شيئا ونخبرهم عما هنالك مما يقع لإخوانهم هناك، ومصدر هذه المعلومات تقارير كثيرة أبرزها التقرير المفصل الذي قامت به قناة الجزيرة ونشرته على موقعها، وكثير من معلومات هذا المقال منه إضافة إلى مقابلاتي الشخصية مع مسلمين تركستان في مصر وتركيا:</p>
<p>التغطية الصحفية والإعلامية شبه مستحيلة في تركستان الشرقية، وذلك مقصود من قبل الحكومة الصينية، ويعد هذا من أهم أسباب غياب الكثير من المعلومات والأخبار عن القضية.</p>
<p>يظهر صراع الهوية بصورة كبير باعتباره بؤرة الصراع بين الصين وتركستان، بدءا من تغيير الصين لإسم البلد من (تركستان الشرقية) إلى (شنغيانغ)، مرورا بتغيير المعالم والتراث الإسلامي، ولا شك أن طمس الاسم الحقيقي بما يحمله من تاريخ وثقافة وحضارة ولغة، يعد نجاحا في حرب الهوية.</p>
<p>لتغيير الخريطة الديموغرافية للإقليم تقوم الصين بتسكين الصينيين من قومية (الهان) وإحلالهم محل السكان الأصليين الإيغور المسلمين.</p>
<p>تطمع الصين في ثروات البلاد وترى أن الإسلام ومحاولات استقلال المسلمين عنها هي العقبة التي يجب القضاء عليها لتنفرد بتلك الثروات، وتتمثل تلك الثروات في (البترول والفحم والرصاص والنحاس والزنك واليورانيوم والغاز الطبيعي، فضلا عن وجود صناعات مهمة مثل تكرير النفط، وصناعة الصلب والكيماويات والإسمنت، كما توجد ثروة حيوانية وزراعية ضخمة.</p>
<p>يتم إقصاء المسلمين الإيغور من أي منصب،وبخاصة المناصب العليا.</p>
<p>تعد الممارسات الشعائرية والاجتماعية الإسلامية جرائم يعاقب عليها المسلم.</p>
<p>تسريح كافة الأئمة والخطباء من قومية الإيغور من وظائفهم تعسفيا.</p>
<p>منع ذوي اللحى والحجاب من ركوب الحافلات، الأمر الذي أدى إلى فصلهم وفصلهن من الوظائف للتأخر بسبب ذلك في الوصول إلى محل وظائفهم وأعمالهم.</p>
<p>لا يسمح للمسلم أن ينجب أكثر من ثلاثة أطفال في القرى وطفلين في المدن، والأطفال فوق هذا العدد لا حق لهم في التعليم ولا في الصحة بل لا يسجلون ضمن بيانات الحكومة، وهذا يحمل المسلمين أعباء كثيرة فضلا عن تقليص أعدادهم.</p>
<p>يطالب الكثير من المسلمين بإغلاق محلاتهم التجارية تحت حجج واهية.</p>
<p>يمنع أي مسلم يبدو عليه أي مظهر إسلامي من ركوب الحافلات والمواصلات العامة، مثل اللحية والحجاب وغير ذلك، بحجة أنها مظاهر فيها تعصب وتدعو إلى الإرهاب.</p>
<p>إصدار قوانين صارمة تمنع الخياطين وكافة شركات الملابس من تصنيع ملابس المحجبات.</p>
<p>وفي الجانب العمراني ترى الصين أن وجود الآثار العمرانية الحضارية الإسلامية في الإقليم يمثل تهديدا لهم فهي دالة على إسلامية الإقليم وشهادة تاريخية ضدهم، لذا تجري محاولات عديدة لطمس الهوية الحضارية والتاريخية على قدم وساق، فهدم المساجد وإغلاقها، وهدم البيوت القديمة للمسلمين ونشر محلات الخمور والمراقص وأماكن الخلاعة في كل مكان مظاهر يعاني منها مسلمو تركستان.</p>
<p>ومسلسل المآسي يطول، فكان واجبا علينا أن نثير تلك القضية التي لا يعرفها كثير من المسلمين.</p>
<p>هل يمكن فعل شيء؟</p>
<p>المسلم لا يعرف العجز حيث نهاه الرسول الكريم  عنه بقوله: «اِحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ» (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ)، والعجز هو الضعف وفقدان الحيلة.</p>
<p>وقضية تركستان وإن كان الدفاع عنها وتخفيف آثارها في الأصل واجب ملقى على الحكومات الإسلامية التي تخاذلت فلم تقدم لها أي شيء، إلا أن المسلمين كشعوب يمكنهم فعل الكثير مما يجب عليهم شرعا تجاه تلك القضية الإسلامية ومن ذلك:</p>
<p>التعرف على القضية ومتابعتها عبر الوسائل المختلفة هو أول الطريق لخدمتها، وأول ما يجب علينا شرعا فعله، حيث لا يمكن نصرة قضية نجهل تفاصيلها.</p>
<p>التعريف بالقضية ونشر ما يتعلق بها، فمما يؤذي إخواننا هناك –وقد حدثوني بأنفسهم عن ذلك- أن المسلمين لا يعرفون عنهم شيئا.</p>
<p>دوام الدعاء لهم في أوقاتنا المختلفة فالدعاء سلاح لا يستهان به.</p>
<p>يوجد آلاف المسلمين التركستانيين في بلاد شتى وأكبر جالية لهم الآن في كل من السعودية وتركيا، وأوضاع الطلاب بالذات في تركيا صعبة فهم في حاجة إلى كفالة ليتموا تعليمهم بعد أن طردهم النظام المصري من الأزهر فلم يجدوا سعة إلا في تركيا، ويمكن الوصول إليهم والقيام بمساعدتهم ليتموا تعليمهم وهم بالآلاف.</p>
<p>على المسلمين مقاطعة البضائع الصينية متى لم يضطروا إلى شرائها فلا شك أن هذا سيحدث فرقا في اقتصاد هذه الدولة المجرمة، وهذا مقدور لعامة المسلمين.</p>
<p>الضغط من مسلمي العالم على حكوماتهم لتضغط بصورة أو بأحرى على الحكومة الصينية لتخفف الضغط عن هؤلاء.</p>
<p>وعلى علماء الأمة وفقهائها عقد مؤتمرات عاجلة لتبصير الأمة وتذكيرها بهذه القضية، ومحاولة تقديم فقه خاص يناسب حالة الاضطهاد والتضييق التي يعيشها هؤلاء المسلمون ودائما يسألون عن المخرج الشرعي منها.</p>
<p>والله الموفق والمستعان.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">د. أحمد زايد</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%aa%d8%b1%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إنهـــــــــا الـــقــيـــــم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a5%d9%86%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a5%d9%86%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 10:20:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أنور الحمدوني]]></category>
		<category><![CDATA[الفضائح والسلوكات]]></category>
		<category><![CDATA[رموز العلم ونقل المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلة القيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22368</guid>
		<description><![CDATA[لا حديث بين الناس هذه الأيام في المجالس ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها إلا عن هذه الموجة المتصاعدة من الفضائح والسلوكات الشاذة في الشارع العام، آخرها عدوان شاب مغربي على تلميذة بنزع ثيابها وكشف عورتها مع قيام مرافق له بالتصوير بواسطة الهاتف..! ألا يطرح هذا الحدث، مثل غيره، مشكلة القيم في بلادنا وما تعرفه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا حديث بين الناس هذه الأيام في المجالس ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها إلا عن هذه الموجة المتصاعدة من الفضائح والسلوكات الشاذة في الشارع العام، آخرها عدوان شاب مغربي على تلميذة بنزع ثيابها وكشف عورتها مع قيام مرافق له بالتصوير بواسطة الهاتف..!</p>
<p>ألا يطرح هذا الحدث، مثل غيره، مشكلة القيم في بلادنا وما تعرفه من انهيار متسارع لا يعلم أحد القعر الذي نتجه إليه؟</p>
<p>جيل كامل أريد له أن يكون خلوا من أي هوية، لا يتقن أي لغة، ولا يعرف حرمة ولا قداسة لأي شيء، قيمه المثلى تدور كلها حول: المادة و المتعة..</p>
<p>المدرسة تم تحطيمها، منذ &#8220;مدرسة المشاغبين&#8221;!</p>
<p>والتدين اختزل في &#8220;الإرهابي&#8221;!</p>
<p>الأسرة نموذجها في المسلسلات المكسيكية!</p>
<p>والفرد الجذاب تقدمه المسلسلات التركية!</p>
<p>النموذج.. والنجم.. والمثال : هو لاعب الكرة أو الممثل الفكاهي بالنسبة للأولاد، والمغنية بالنسبة للبنات!</p>
<p>حتى أحاجينا تدور حول رموز العلم ونقل المعرفة: الفقيه والمعلم!</p>
<p>باختصار: تم تحطيم القدوة بطريقة منهجية ماكرة وخبيثة، ومقابل ذلك تم الترويج لنمط آخر، غريب ومتحلل من كل القيم والأخلاق في العمق، مع صبغ ذلك بالعصر والحداثة وكل ما يغري ويثير شكلا، مع الفراغ والخواء مضمونا..</p>
<p>أليس ما قام به هذا الفتى هو عين ما يقوم به آخرون، يطلق عليهم ألقاب: فنان، ومخرج.. وغير ذلك؟  والفرق أن الآخرين يحصلون مقابل تعرية المرأة المغربية على مكافآت بالملايين وجوائز كل حين ويعينون في مواقع التوجيه والتدبير لمستقبل البلد.. ويصفق لهم الإعلام العمومي والصحافة السائدة.</p>
<p>أليس الاختلاط السلبي بين الجنسين من دون مراعاة لضوابط  شرعية أو أخلاقية قد أصبح مطية لمفاسد وشرور لا تخفى على ذي لب ، وفتنة للشباب والمراهقين فلا مناهج هادفة للتعليم تربيه، ولا برامج للإعلام تقومه..</p>
<p>باختصار، هذا ما جنته أيدينا وأنتجته سياستنا، فمن يزرع الصبار لن ينتظر إلا الشوك، ورحم الله أبا الفتح البستي حين قال في حكمه:</p>
<h4 style="text-align: center;">مَنْ يزرعِ الشَّـرَّ يَحْصدْ في عواقِبِـهِ</h4>
<h4 style="text-align: center;">نَدامـةً ولِحَصْـدِ الزرعِ إِبَّـانُ</h4>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(51, 102, 255);">بقلم: أنور الحمدوني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a5%d9%86%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عودة الإيديولوجية الإعلامية :  رمضان أمريكي سعيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/06/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/06/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 25 Jun 2018 15:15:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 243]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أنوار لكحل]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22181</guid>
		<description><![CDATA[&#160; مشاكل المسلمين تصاعدت بشكل كبير في كل أنحاء العالم وبلورت بذلك المبدأ القائل : &#8220;القوة حق&#8221; بدل المبدأ المتعارف عليه : &#8220;الحق قوة&#8221;. إذن هذه هي أبشع صورة خططت لها عقول الصهيونية العالمية ضد الإنسانية عموماً والعرب والمسلمين خصوصاً. لأن الحروب عمت كل شبر في العالم العربي. والشتات والتدمير هو المراد لأمتنا.. إن الإعلام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>مشاكل المسلمين تصاعدت بشكل كبير في كل أنحاء العالم وبلورت بذلك المبدأ القائل : &#8220;القوة حق&#8221; بدل المبدأ المتعارف عليه : &#8220;الحق قوة&#8221;. إذن هذه هي أبشع صورة خططت لها عقول الصهيونية العالمية ضد الإنسانية عموماً والعرب والمسلمين خصوصاً. لأن الحروب عمت كل شبر في العالم العربي. والشتات والتدمير هو المراد لأمتنا..</p>
<p>إن الإعلام العربي بجميع مقوماته، يجب أن يكون بالدرجة الأولى مجالاً خصباً لتنشئة مقومات الرجولة والعزة والكرامة، في الإنسان العربي المسلم. كما يجب أن يكون حيزاً ممنعاً وحصيناً للدفاع عن الأعراض والشرف العربي وبالتالي مدخلاً من مجموع مداخل تحقق العبودية الحقة لله عز وجل..</p>
<p>وأخطر ما في المسألة هو عندما يترك الإعلام العربي هموم الأمة الإسلامية ويتفرغ لتخذير عقول هاته الأمة بنقله للسهرات الخليعة والمسلسلاتالماجنة.. في الوقت ذاته تدك قنابل الغدر الصهيوني أرض العراق وفلسطين دكاً. معززاً موقفه (الإعلام العربي طبعاً) بنهجه للحداثة والإنفتاح مختصراً  بذلك ملايين السنوات ومساهماً في توسيع حالة الشرخ الحاصل بيننا، وبين ما ضينا.</p>
<p>هل فعلا إعلامنا العربي مخذر لضمائر الأمة ومغتال لنفوسها، وهل  إعلامنا يختزل كل قضايانا في جسد المرأة. وهنا صدق من قال : &gt;اللهم لا تُعجرم نساءنا&#8221;. وبالفعل ليلة سقوط بغداد كانت الأمة العربية من المحيط إلى الخليج قد توحدت لتشاهد الخلافة والمجون عبر فضائيات تحمل دعوة صريحة للبغاء ونوع من الإعلان الحقيقي عن موت ضمير الأمة العربية بالسكتة ..</p>
<p>كم أتحسر يوميا على الفرق الكبير بين الإعلام الذي يساهم في إذكاء عزم الأمة وبين إعلام يرميها ناحية المتاهة والهلاك. بين الإعلام المنضبط البناء وبين إعلام أجوف مدمر..</p>
<p>كان الأحق بالإعلام العربي أن يكون مر آة للأمةالإسلامية كان الأجدر به أن يكون حقا عاكساً، لهمومها وانشغالاتها وبلسماً لجروحها وآلامها..</p>
<p>إن التدخل الأمريكي الصهيوني في إعلامنا ومحورته بشكل واضح يبعث إلى الحيرة واتخاذ الحيطة والحذر وإعادة الحساب. فكيف يعقل تدخل المقص الرقابي الأمريكي دائماً لقطع بعض الإنتاجات والأعمال من التلفزات العربية بدعوى الإساءة للقيم الإنسانية والحضارية وفيها معاداة للسامية ومنها نذكر على سبيل المثال لا الحصر مسلسلي : &#8220;الطريق إلى كابل&#8221; و&#8221;فارس بلا جواد&#8221;. وبالمقابل تدعم في الخفاء قنوات موجهة لتضليل الرأي العام العربي والتشويش عليه. ومنها القنوات التي توجد على أرضها، زد على هذا الدعم المادي والمعنوي لوزارات الإعلام العربية بل تعدتها إلى حد توجيهها توجيهاً ممنهجاً وفرض نوع من الشروط عليها وتقييدها بها. وكأنها تقول بلسان حالها : &#8220;موتوا غيظاً أيها العرب فهاته أمريكا تنتقي وتختار لكم برامجكم&#8221; وسيأتي اليوم الذي سيصبح فيه الناس يترقبون بشغف قدوم رمضان مباركين بعضهم : &#8220;رمضان أمريكي سعيد&#8221; وهذا ما نخشاه بالفعل لأن وبطبيعة الحال دوام الحال من المحال. ولأن زمن الصحوة قادم لا محالة..؟!؟</p>
<p>أنوار لكحل</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/06/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تحذير .. نصف لغات العالم في خطر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 13:31:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[العالم في خطر]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للغات الأم]]></category>
		<category><![CDATA[تحذير]]></category>
		<category><![CDATA[لغات العالم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18704</guid>
		<description><![CDATA[أطلقت الأمم المتحدة تحذيرا، بمناسبة اليوم العالمي للغات الأم، قالت فيه إن نصف لغات العالم قد تواجه احتمال الاندثار بسبب العولمة، مشيرة إلى أن الأمر قد يمتد إلى &#8220;محو ثقافات&#8221; بأكملها. ونشرت الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني دراسة، تشير إلى مخاوفها من سيطرة عدد من اللغات على حساب أخرى. وقالت إن 96 في المئة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أطلقت الأمم المتحدة تحذيرا، بمناسبة اليوم العالمي للغات الأم، قالت فيه إن نصف لغات العالم قد تواجه احتمال الاندثار بسبب العولمة، مشيرة إلى أن الأمر قد يمتد إلى &#8220;محو ثقافات&#8221; بأكملها.</p>
<p>ونشرت الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني دراسة، تشير إلى مخاوفها من سيطرة عدد من اللغات على حساب أخرى.</p>
<p>وقالت إن 96 في المئة من اللغات الموجودة، لا يتحدث بها سوى 4 في المئة من سكان العالم، أما اللغات التي يتم استخدامها في أنظمة التعليم، فلا يزيد عددها على بضع مئات، ويقل المُستخدم منها في العالم الرقمي عن مائة لغة</p>
<p>وترى دراسات عدة أن فقدان لغة يعني اندثار ثقافة كاملة، وربما القضاء على تاريخ وتقاليد شعوبها.</p>
<p>وتبذل المنظمات المعنية جهوداً كبيرة لتعزيز التعايش بين 7 آلاف لغة، يستخدمها سكان الكرة الأرضية، ومن أجل تحقيق هذا الهدف، خصصت الأمم المتحدة واليونسكو يوماً كل عام، لجذب الانتباه إلى دور اللغات في نقل المعرفة وتعددها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
