<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; تربية و تعليم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d9%85%d8%b5%d9%86%d9%81%d8%a7%d8%aa/%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>معالم الآيات المشرقة في تزكية النفوس المستشرفة أو المشرفة (الحلقةالأولى)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b3-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b3-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:52:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات المشرقة]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات المشرقة في تزكية النفوس]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ عبد الله بلمدني]]></category>
		<category><![CDATA[تزكية النفوس]]></category>
		<category><![CDATA[تزكية النفوس المستشرفة]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الآيات المشرقة]]></category>
		<category><![CDATA[معلم التطهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26457</guid>
		<description><![CDATA[فأقول هذا العنوان الذي هو: معالم الآيات المشرقة في تزكية النفوس المستشرفة أو المشرفة. المستشرفة معناه:أن كل نفس في داخلها استشراف من أجل أن تطل على الإشراقات التي تشرق بها آيات ربنا، كل نفس. إلا أن هناك من سمح لهذا الاستشراف الداخلي، الذي طبع الله عليه النفوس، وفطر عليه كل فطرة، هناك من يسمح لهذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فأقول هذا العنوان الذي هو: معالم الآيات المشرقة في تزكية النفوس المستشرفة أو المشرفة. المستشرفة معناه:أن كل نفس في داخلها استشراف من أجل أن تطل على الإشراقات التي تشرق بها آيات ربنا، كل نفس. إلا أن هناك من سمح لهذا الاستشراف الداخلي، الذي طبع الله عليه النفوس، وفطر عليه كل فطرة، هناك من يسمح لهذا النوع من المشاعر أن يتفجر، ولهذا النوع من الاستشراف أن يستشرف فعلا. وهناك من يكبت ذلك كبتا، وهذا هو الفرق. كل عباد الله، كل البشر. كل البشرقد فطره الله على الاستشراف، لكن هناك من سمح للاستشراف أن يخرج، وهناك من كفره. ومن ثم سمي أولئك الذين لم يسمحوا للاستشراف أن يظهر ويبرز سموا كفارا، لأن الكفر في اللغة هو الستر. فهم يسترون هذا الشعور الذي يراودهم مرة بعد مرة، ألا فاسمحوا لي أن أخرج:</p>
<p>وفي الجهل قبل الموت موت لأهله</p>
<p>فأجسامهم قبل القبور قبور</p>
<p>وأرواحهم في وحشة من جسومهم</p>
<p>فليس لهم حتى النشور نشور</p>
<p>روح موحشة تريد أن تنطلق، أن تنطلق إلى عالم التزكية. هذ العالم، هذا الفضاء الواسع الذي تراه في الوجود كله. تراه في الوجود كله:تراه في نفسك، وفي من حولك: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق.</p>
<p>إذن أذكر هذه العناصر بعجالة فأقول:إنني تأملت في هذه المعالم لأختصرها وأعتصرها، فجعلتها في خمسة معالم لكل معلم خمسة تجليات:</p>
<p><strong>- المعلم الأول: معلم التطهر؛ وتجلياته خمسة:</strong></p>
<p><strong>1 &#8211; حراسة القلب من ورود الشبهات.</strong></p>
<p><strong>2 &#8211; حمايته من تسرب الشهوات.</strong></p>
<p><strong>3 &#8211; مراقبة ما يجول فيه من الخطرات.</strong></p>
<p><strong>4 &#8211; حفظ النظرات.</strong></p>
<p><strong>5 &#8211; زمام الخطوات.</strong></p>
<p><strong>- المعلم الثاني: معلم التصور؛ وتجلياته خمسة:</strong></p>
<p><strong>1 &#8211; التجرد.</strong></p>
<p><strong>2 &#8211; التفرد.</strong></p>
<p><strong>3 &#8211; التوحد.</strong></p>
<p><strong>4 &#8211; التعهد.</strong></p>
<p><strong>5 &#8211; التعبد.</strong></p>
<p><strong>- والثالث: معلم التدبر؛ وتجلياته خمسة:</strong></p>
<p><strong>1 &#8211; اليقين بأخباره أي اليقين بأخبار القرآن.</strong></p>
<p><strong>2 &#8211; التحلي بجمال وعده .</strong></p>
<p><strong>3 -التكمل بجلال وعيده.</strong></p>
<p><strong>4 &#8211; رسوخ العلم بمتشابهه.</strong></p>
<p><strong>5 &#8211; التكامل بين متشابهه ومحكمه.</strong></p>
<p><strong>- المعلم الرابع: معلم التفكر؛ وتجلياته خمسة:</strong></p>
<p><strong>• تلاقح التدبر بالتفكر المنشود.</strong></p>
<p><strong>• شهود كلمات الله التامات السارية في الوجود.</strong></p>
<p><strong>• مشاهدة أسماء الله الحسنى في كل موجود.</strong></p>
<p><strong>• التناغم مع السنن الكونية في كل مشهود.</strong></p>
<p><strong>• إدراك تعانق السنن الكونية والشرعية في كل موجود.</strong></p>
<p><strong>- المعلم الخامس: معلم التنور؛ وتجلياته خمسة:</strong></p>
<p><strong>1 &#8211; نحت مشكاة في الصدر لإيقاظ مصابيح القرآن.</strong></p>
<p><strong>2 &#8211; انقداح نور الفطرة الكامنة فيها ليتكامل فيها النوران.</strong></p>
<p><strong>3 &#8211; صقالة زجاجة القلب لإبراز شفافية العرفان.</strong></p>
<p><strong>4 &#8211; استعداد القلب لتلقي الإمداد من شجرة الوحي ذات الفنون والأفنان.</strong></p>
<p><strong>5 &#8211; العروج بالروح من حيز الشرقية والغربية لتطوف حول عرش الرحمان.</strong></p>
<p>وهذا كله مقتبس من آية النور كما تلاحظون. تلك إذن هي المعالم الخمس، وهذه خمس وعشرون من التجليات، لكل معلم من هذه المعالم خمس تجليات.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>المعلم الأول: معلم التطهر:</strong></span></h2>
<p>وكل هذا مقتبس من القرآن تزكية وهو نتيجة تأمل وتدبر في القرآن الكريم لاستخراج هذا المنهج التزكوي من كتاب الله تعالى، لنخط لأنفسنا منهاجا تزكويا نحاول أن ننزله على أنفسنا، وأن نحاول أن نزكي به من حولنا. لأننا عندما نتحقق بالتزكية نستطيع أن ننشر التزكية في أمتنا وفي عالمنا. وكل العالم يحتاج إلى هذه التزكية التي ترد له الاعتبار، وترجعه إلى أصله&#8230; ترجعه إلى أصله ليحس ويشعر بوجوده ووجدانه حتى لا يكون هناك انفصام وانفصال في الوجود والوجدان، وهذه هي آفة العالم اليوم. هذه الانفصامية النكدة التي تعيشها الدنيا اليوم، والإنسان متقطع متمزق. والأمة اليوم مدعوة لتنشر منهاج التزكية في أنفسها حتى تثق فيها الأمم الأخرى، عندما ترى التزكية في الأمة متجلية بأنوارها، ومتجلية بورودها الزكية تشم من بعيد قبل أن تراها، فكيف إذا رأيتها؟ العالم اليوم يشم رائحة التزكية بعطرها الفواح، وبمسكها الأذفر في أمة تنقت وتطهرت وتزكت فأصبحت طاهرة مطهرة منقاة تحمل هذا الطهر، الذي ينقي كتاب الله قلوبها وعقولها ومواجيدها ومشاعرها من هذه اللوثات التي لا تستطيع أن تقف أمام منهج التزكية حين يتجلى، اللوثات كلها إنما مثلها كما قال ربي جل وعلا: وأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، وترون هذه الآية جاءت من بعد آية تؤسس لقضية التزكية: أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَٰئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰإِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (الرعد: 17-20)، هنا وهناك، عقبى الدار هنا، وعقبى الدار هناك، ليس هناك فحسب إنما هنا أولا، جناية الثمار هنا، وجناية الثمار هناك.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>- التطهر تجلياته الخمس:</strong></span></h3>
<p><span style="color: #800080;"><strong>أ – حراسة القلب من ورود الشبهات:</strong></span></p>
<p>وما أكثر الشبهات في زماننا اليوم، وأنت الذي تحرس قلبك من ورود هذه الشبهات، وفي القرآن ما يملأ قلبك يقينا. وإذا امتلأ القلب باليقينيات، لا تستطيع الشبهات أن تجد سبيلا إلى قلبك، لأنك ملأت قلبك بيقينيات القرآن: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (البقرة: 4)يعلمك القرآن كيف تحرس قلبك من الشبهات كلها حتى تصير أنت الذي تَنْقَضُّ على الشبهات، وليست الشبهات هي التي تنقض عليك لأنك ذلك الجبل الراسخ الثابت، الذي إذا أتت الشبهة إليه تحاول أن تنطحه فإذا بقرونها تتكسر، وتعود الشبهة إلى الوراء، ويبقى الجبل جبلا. لماذا؟ لأنك قد حرست قلبك من أن تدخل إليه شبهة من الشبهات. فأنت، إذن، الذي تنقض على هذه الشبهة. قيل لأحد العلماء:&#8221;ما لذتك؟&#8221;، قال:&#8221;في حجة تتبختر اتضاحا، وفي شبهة تتبخر افتضاحا&#8221;. هذه هي أمتنا، هذا هو منهجها، ليست لها قابلية لورود الشبهات، لأنها أمة الحق، بل كتابها يحدثها ويقول لها : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُون (الأنبياء: 18)، وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (الإسراء: 81) إن الباطل كان..، كان محكوما عليه.</p>
<p>لكن أنت الذي يتجلى فيك هذا، القرآن لا بد له من جوهر وذات يتجلى فيها، فأنت صاحبها. إذن عليك بحراسة القلب من ورود الشبهات، وحمايته من تسرب الشهوات.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>ب &#8211; حمايته من تسرب الشهوات:</strong></span></p>
<p>عندما تحمل قلبا تتنزل الآيات الكريمات إلى سويدائه فتسكن لأن فيه قابلية التلقي. والتلقي لا يكون إلا بعد الترقي، والترقي لا يكون إلا بعد التنقي، تنقيت فترقيت فتلقيت وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (النمل: 6). وإذا بالآيات تتسرب إلى هذا القلب وتتشربها، لأن الآيات لها تسرب وتحتاج منك إلى تشرب، فهل قلبك مثل الإسفنج المليء بالطيب والعطر، لا يقبل إلا طيبا وعطرا أم مثل الإسفنجة الأخرى التي لا تقبل – أكرمكم الله – إلا الأنجاس والأرجاس ؟ فإما هذا، وإما هذا. فهذا القلب الذي أصبح مرتبطا بالآيات، تتشرب سويداؤه هذه الآيات، وتنساب إليه كالماء الذي يتنزل من فوق إلى أسفل ليملأ هذه الأحواض القابلة لما يتنزل فيها من مياه سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ (الأعراف: 146)، وعكسها أن القلوب التي تقبل آيات الله، تتنزل فيها الآيات، وتتسرب إليها تسربا، فتتشربها هذه القلوب فلا محل للشهوات ولا الشبهات؛ وهما مرضان يطوفان حول القلب: مرض الشهوات، ومرض الشبهات. وبهذه الحراسة والحماية تحمي قلبك من ورود الشبهات، ومن تسرب الشهوات.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>ج &#8211; ثم كذلك، مراقبة ما يجول فيه من الخطرات:</strong></span></p>
<p>الخواطر التي تجول في القلب مثلها كمثل جهاز الرصد، جهاز الرصد الذي يرصد ما يطوف حوله. فإن كان جهاز رصدك لا يرصد إلا الطيب والعطر، وإلا الكلام الطيب، وإلا الخير، وإلا كلمات رب العالمين سبحانه وتعالى، استقرت هذه الكلمات في سويداء القلب، وانتشرت فيه أيما انتشار، وانغرست فيه أيما انغراس حتى تصبح شجرته شجرة مباركة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. إن هذا التجلي الذي هو تجلي الخواطر من أهم ما يساعد على التزكية، ومن أهم عناصر التزكية. كان لعلمائنا رحمهم الله تعالى مع هذا العنصر، وهذا التجلي شأن وأي شأن،  فهذا الإمام ابن الجوزي له كتاب سماه &#8220;صيد الخاطر&#8221; ولو قرأتم هذا الكتاب لتعجبتم، كيف يصطاد هذا العالم هذه الخواطر الربانية، ولا تجدها ممزوجة بأي شيء مما تعافه القلوب، لأن القلب قد أصبح يشتهي هذه الخواطر الربانية، ويعاف تلك الخواطر النجسة القذرة. لأنه قد عوفي من الأمراض، فلما عوفي من هذه الأمراض أصبح لا يشتهي إلا ما يأتيه من الله جل وعلا، ومن الملك. أصبحت له نفس مطمئنة تتلقى من ربها سبحانه وتعالى تلك الخواطر التي تنبع من النفس الطيبة الكريمة، وتنبع من الملك الذي هو حولها يسير معها يلقي فيها إلهام الملائكة، حتى أصبح هذا القلب ملهما في كل أحواله، وعلى كل أحيانه. وابن القيم رحمه الله له كتابان سجل فيهما خواطره:الكتاب الأول سماه &#8220;الفوائد&#8221;، والثاني أبدع منه سماه &#8220;بدائع الفوائد&#8221;، وهذا في علمائنا كثير، وفي طلبة العلم كثير. لأن القلب قد طاب، والعقل قد طاب فلا يسجل إلا ما يدور من الخواطر الطيبة الكريمة.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>د &#8211; ثم كذلك حفظ النظرات:</strong></span></p>
<p>وما أدراك ما حفظ النظرات، يقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:</p>
<p>شكوت إلى وكيع سوء حفظي</p>
<p>فأرشدني إلى ترك المعاصي</p>
<p>وأخبرني أن العلم نور</p>
<p>ونور الله  لا يهدى لعاص</p>
<p>وحكي عنه أنه قال: &#8220;كنت لا أسمع شيئا إلا أحفظه&#8221;، ولا يرى شيئا إلا حفظه، وكان إذا دخل إلى السوق يسد أذنيه خشية أن يسمع كلام الناس فيحفظه. ولكنه يحكي عن نفسه أنه مرة نظر إلى ساق امرأة فقط، فإذا به يحس بأن حافظته أصبحت تتقلص، وتضعف. فلما شكى إلى شيخه وكيع أرشده إلى قضية حفظ البصر كما في الأبيات السابقة.</p>
<p><span style="color: #800080;"><strong>هـ &#8211; زمام الخطوات:</strong></span></p>
<p>أن تزم خطواتك، فإذا استطعت أن تزم خطواتك، فذلك باب من الأبواب التي تسد عليك الشبهات، وتسد عليك الشهوات، وتصبح عند الله تبارك وتعالى أطهر وأنقى وأزكى.</p>
<p>فهذه هي تجليات التطهر، أما تجليات التصور، ففي الحلقة الثانية القادمة.</p>
<p><strong>(يتبع)</strong></p>
<h4><strong><span style="color: #ff0000;">الشيخ عبد الله بلمدني</span></strong></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>أصل المقال محاضرة ألقاها الشيخ عبد الله بلمدني ضمن أعمال الملتقى الوطني الرابع عشر للقرآن الكريم الذي نظمه المجلس العلمي المحلي لعمالة مكناس في موضوع &#8220;القرآن الكريم وتزكية الإنسان&#8221; يوم السبت 17 صفر 1440 الموافق ل 27 أكتوبر 2018م.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b3-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم في طريق الإصلاح (الحلقة 1)   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 10:17:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د.الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[مدار الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[معالم]]></category>
		<category><![CDATA[معالم في طريق الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج الإصلاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26453</guid>
		<description><![CDATA[باسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا. اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا، وزدنا علما. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>باسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله،</p>
<p>ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،</p>
<p>ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،</p>
<p>ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،</p>
<p>ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا.</p>
<p>اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا، وزدنا علما.</p>
<p>اللهم افتح لنا أبواب الرحمة وانطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة .</p>
<p>الشكر لكل من ساندنا في هذا الخير وأعان عليه، وبارك الله في جهد العاملين على جميع المستويات إدارة وأساتذة وطلبة. ونسأل الله  للجميع التوفيق والسداد</p>
<p>أستعين الله بين يدي هذه الكلمة ابتداءا، أسأل الله أن تكون صالحة. عنوان هذه الكلمة: معالم في طريق الإصلاح. وهي في مقدمة وخاتمة وخمس نقط .</p>
<p>والمقدمة مخصصة لبيان أن الإصلاح اليوم فريضة شرعية وضرورة بشرية والمعلم الأول.</p>
<p><strong> النقطة الأولى في مفهوم الإصلاح.</strong></p>
<p><strong> النقطة الثانية في موضوع الإصلاح.</strong></p>
<p><strong>  النقطة الثالثة في مدار الإصلاح.</strong></p>
<p><strong>  النقطة الرابعة في منهاج الإصلاح.</strong></p>
<p><strong>  النقطة الخامسة القائمين بالإصلاح.</strong></p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>مقدمة في بيان أن الإصلاح اليوم فريضة شرعية وضرورة بشرية والمعلم الأول.</strong></span></h3>
<p>أقول -وبالله التوفيق- إن البشرية اليوم أحوج ما تكون إلى الإصلاح، حالها يدل دلالة واضحة جلية على ذلك منذ زمان. ولكن الأمر يشتد، وكلما اشتد الليل وازدادت ظلمته اقترب الفجر، فهو هنا الإصلاح المنتظر لحال البشرية جملة. قد يكون موضوع هذه الندوة العلمية المباركة خاصا بالمغرب غير أني سأحلق بكم في الكرة الأرضية ماضيا وحاضرا ومستشرفا المستقبل.</p>
<p>لأن البشرية عامة في حاجة ماسة ليعاد لها الميزان؛ فلم يعد لها ميزان يحفظ حقوق الناس وتوزن به الأشياء، ولم يبق لها أي شيء من هذا. حتى الذين أورثوا الكتاب ممن اصطفاهم الله ما عادوا أوفياء لهذه الأمانة، فرطوا فيها قليلا أو كثيرا. وداستهم أقدام المفرطين قبلهم، ممن فرطوا فيمن جاءهم به موسى أو جاءهم به عيسى. فالمفرطون الأولون تمكنوا في هذه الظلمة التاريخية التي امتدت قرونا من ناصية الحال، لأن المعبود الميداني هو في أيديهم، فلذلك كل من يتقرب إليهم لابد أن يأخذ حظه من هذه العبادة. وهو كما قال تعالى، في بداية سورة الزخرف: أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (الزخرف: 5-6).</p>
<p>يفهم من السياق: أو لا تلتفتون إليكم أيضا وأنتم مسرفون فلا نرسل إليكم. هذا الإنسان كلما جاءته مصيبة عظمى، وخرج عن الصراط المستقيم، فالله برحمته وغيرته على دينه يرسل، أما الآن فقد انتهى الإرسال وما بقي إلا التجديد طبعا. ومحمد  باق في صورة الأمة: وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (البقرة: 143). هل البشرية من عهد محمد  إلى قيام الساعة ليس لها رسول؟!! بلى هو هذا الرسول الخاتم للرسالات، هو محمد لكن محمدا مات، &#8220;فمن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات&#8221;، إذن من يشهد بشهادته؟ من يشهد على الناس كما شهد هو على الناس؟</p>
<p>إذن معناه أن الرسالة مستمرة وممتدة إلى قيام الساعة، ولكن تحتاج إلى الشهداء. فلحجم الفساد والإفساد في الكرة الأرضية بين البشرية اليوم، بهذا الحجم الغليظ، الذي فيه إسراف وإفراط. وإذا كثر الإفساد صب الله العذاب&#8230; وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ معناه عندما يكون الإفساد صغيرا أو متوسطا لا يكون إشكال كبير. القاعدة هي أن الله جل جلاله يمهل ولا يهمل. ولكن إذا بالغ القوم في الإفساد وتجاوزوا الحدود: فأكثروا فيها الفساد، لا بد بتعبير اليوم أن يتدخل الله جل جلاله، لأنه هو الحافظ للملك: وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده أي ولا يثقله ولا يغلبه أو يشق عليه حفظهما؛ فالكون محفوظ، ليخرق من يخرق ما شاء أن يخرق فالكون محفوظ إلى أجله. لكن الأمة الشاهدة بحسب موقعها لا واقعها، هذه الأمة هي المرشحة تاريخيا وشرعيا قبل ذلك أن تنهض بالعبء الذي لو كان سيدنا محمدا حيا لنهض به.</p>
<p>ولقد أشرت مرارا وتكرارا إلى أن نصوصا كثيرة في القرآن والحديث تدل على قرب الخير إلى الحد الذي قلت فيه إن القرون الخمسة عشر تشبه رؤيا يوسف عليه السلام: سبعة قرون فيها سمينة أو سمان، وسبعة قرون عجفاء أو عجاف، ولكن هذا القرن قرن الخلاص، القرن الخامس عشر، قد يقول الإنسان: كيف يكون الخلاص؟ وهو لأول مرة حتى في الرؤيا كان في عام: «ثم ياتي من بعد ذلك عام&#8230;» &#8220;عام واحد فقط&#8221;: «فيه يغاث الناس وفيه يعصرون». هذا القرن الزمان فيه ليس كبقية القرون، الزمان مخالف كل المخالفة، أنت في ثوان، تحل إشكالات في روسيا أو في أنجلترا، وتقع ترتيبات وأشياء وأغراض كثيرة تقضى في دقائق، تقضى في العالم كله. والخبر يقع في نقطة صغيرة فإذا به ينتشر في العالم كله،الذين قالوا: العالم صار قرية واحدة، ربما صار منزلا واحدة، «ليس قرية فقط، وإنما صار أشبه ببيت صغير&#8221;. الجميع جالس فيه ينظر بعضهم إلى بعض، خصوصا مع هذه الأجهزة الإلكترونية التي زعموا أنها ذكية. مع هذا صار الجميع يجلس مع الجميع ويشاهد الجميع، إلا أن الضعف البشري لا يسمح بالرؤية الكاملة، وإن سمح بتسجيل الكثير وليس الكامل قطعا، فالتسجيل الكامل ليس إلا عند الله جل جلاله. فلذلك العالم صغر جدا، فلا عجب أن تتسارع فيه الأمور بقوة كبيرة جدا، فلا عجب وما زال في القرن ثلثان، وإن شاء الله تعالى سيكون خير كثير لمن سيشهده، ولمن سيشهد ما بقي. لأن القرن الماضي والقرن الذي قبله فيه البدايات، التي هي بمثابة الحمل بجنين جيل الأمة المسلمة المنتظرة، نعم الميلاد لما يأتي ولكن الحمل مضى، ومر بمراحل.</p>
<p>التاريخ مهم جدا لمعرفة المستقبل ليس لمعرفة الحاضر فقط، بل لمعرفة المستقبل كذلك، مثل ما فعل الله مع موسى في سورة طه: أخذ موسى يسأل ربه، يسأله، ويسأله، الأشياء الكثيرة جمعها الله جل جلاله له في جواب واحد، في جملة واحدة صغيرة قال: قد أوتيت سؤلك يا موسى وقضي لموسى  كل ما طلبه قد أوتيت سؤلك&#8230;، ولكن الله تعالى بعد ذلك كأنه يقول لموسى عليه السلام: تعال معي لنفتح نافذة ماضيك، فقد كنت في غنى عن هذا السؤال، تأمل الماضي: ولقد مننا عليك مرة أخرى، إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى، أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقيه اليم في الساحل&#8230; إلى أن يقول تعالى: &#8230;ولتصنع على عيني&#8230; إلى: واصطنعتك لنفسي الآن جاءت مرحلة: وأنا اخترتك فاستمع إلى ما يوحى&#8230; ذهبت مرحلة الصنع وجاءت مرحلة الاصطفاء، كذلك الماضي يا موسى لو تأملته ستكون من البداية في تمام اليقين في الله ، وأني ناصرك ومؤتيك سؤلك وما لم تسأل &#8230;وما لم تسأل! إن الماضي فيه أخبار كثيرة عن المستقبل لمن اعتبر: إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار، لمن كان من أولي الأبصار أو أولي الألباب. و إنما يتذكر أولو الألباب.</p>
<p>وهذا يعني أن هذا الإصلاح واجب في عنق هذه الأمة، أي في عنق من حيي منها، ومن بُعث، ومن استيقظ، وكل شيء إلى أجله. اتركوا الأمور تسير، تسير بالطريقة التي يدبرها الله جل جلاله، ويحتاج الإنسان إلى أن يبصر، فلذلك فرض في حق هذه الأمة أن تصون الكرة الأرضية من كل بلاياها، ونحن المسلمين مسؤولون عنه بالتفريط: أولا التفريط بما يتعلق بنا لأننا لم نجعل من أنفسنا نموذجا للأمة الشاهدة، فلو ظهرت الأمة المسلمة في الأرض لحسم اليوم الأمر بلا قتال&#8230;بلا قتال! لأن الأمور لم تبق على الشكل المطلوب نهائيا، وصارت بشكل آخر. لن تظهر هذه الأمة إلا إذا كانت قوية، أمينة، وأمانتها لا يستطيع أن يستوعبها الناس. سيقفون منبهرين بهذه المخلوقات الجديدة، كيف؟ ليست من جنسهم، ليست من نوعهم. فلذلك يذعنون لها وسيجعل الله لها سلطانا، كما يجعله لكل من اتبع هدى الله سبحانه وتعالى، وتوكل على الله عز وجل قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ(القصص: 35). هذا واجب، هذا فرض في عنق هؤلاء الأحياء. ولكن الطريقة، كيف يصلون إلى المراد؟ طويلة، سنأتي إليها – إن شاء الله -. وهو من حيث البشر لم يبق إلا أيام ويكون جهد إصلاحي يبعث الأمل في البشرية. ينبغي أن ينتهي الزمان، الساعة ستقوم حينما لا يقال في الأرض: الله الله. الساعة ستقوم حين تأتي الملائكة في الفجر فلا يجدون أحدا في بيوت الله تعالى، ويأتون في العصر فلا يجدون أحدا&#8230; عندما تقل طاعة الله في الكرة الأرضية، في تلك الحالة لن يبق إلا التدمير لهذا الكون، وإعادته بصورة أخرى. انتهت مرحلة البلاء، انتهت، لم تبق فائدة في الاستمرار: ما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون، إذا لم يبق عابد من الإنس ينبغي أن ينتهي الكون لنبدأه بصورة أخرى ،ليثاب بصورة أخرى. فلذلك هناك ضرورة بشرية الآن للإصلاح، وهناك فريضة شرعية قائمة يحس بها من يحس بهذا الدين ويعرفه ويفقهه .                            (يتبع)</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>أصل المقال محاضرة افتتاحية لفضيلة الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي في الندوة العلمية السادسة  &#8220;من معالم الإصلاح في الترات المغربي الحديث: قضايا ومناهج وأعلام&#8221; التي نظمتها شعبة الدراسات الإسلامية ظهر المهراز فاس. يومي 19 &#8211; 20 ربيع الأول 1440هـ الموافق ل 27 &#8211; 28 نونبر 2018م.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>علل الخطاب الإسلامي المعاصر، وآفاق في علاجها (6/10)  إهمال خطاب الوضع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 09:55:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إهمال خطاب الوضع]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإسلامي المعاص]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[خطاب الوضع]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26448</guid>
		<description><![CDATA[من المعلوم لدى دارسي علم أصول الفقه انقسام الخطاب الشرعي إلى نوعين أولهما يسميه الأصوليون: (خطاب التكليف) ويشمل أحكاما خمسة هي: (الواجب والمندوب، والحرام والمكروه، ثم المباح، والنوع الثاني ويسمونه (خطاب الوضع)، ويشمل (الشروط والأسباب والموانع والرخص والعزائم والصحة والبطلان) على خلاف فيما يدخل وما لا يدخل مما ذكرنا. العلاقة بين نوعي الخطاب الشرعي: والأول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من المعلوم لدى دارسي علم أصول الفقه انقسام الخطاب الشرعي إلى نوعين أولهما يسميه الأصوليون: (خطاب التكليف) ويشمل أحكاما خمسة هي: (الواجب والمندوب، والحرام والمكروه، ثم المباح، والنوع الثاني ويسمونه (خطاب الوضع)، ويشمل (الشروط والأسباب والموانع والرخص والعزائم والصحة والبطلان) على خلاف فيما يدخل وما لا يدخل مما ذكرنا.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>العلاقة بين نوعي الخطاب الشرعي:</strong></span></h2>
<p>والأول فيه (تكليف) كما يظهر من اسمه، و في المعجم الوجيز:&nbsp; التكليف&nbsp;&nbsp; &#8220;بالأمر: فرضه على من يستطيع القيام به&#8221;، &#8220;ويقال كلفه أمرا أوجبه عليه وفرض عليه أمرا ذا مشقة&#8221;، وهذه المشقة هي&nbsp; مشقة الامتثال والتعبد لا مشقة العنت والحرج، ففي التكاليف الشرعية مشاق معتادة يتحمل المرء مثلها في أمور&nbsp; دنياه، وأما مشاق العنت والحرج وهي التي تكون فوق الطاقة فهي مرفوعة عن هذه الأمة المرحومة كما في قوله تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج (الحج :78)، وقد عد الشاطبي رفع الحرج كليةً من كليات الشرع الحنيف.</p>
<p>وخطاب التكليف هذا بما فيه من امتثال وتعبد مهم شرعا لا يمكن للمرء القيام به من تلقاء نفسه دون معرفة كيفيات تنفيذه وامتثال مقتضاه، وكأن المكلف يسأل: متى وكيف أمتثل ما وجب عليِّ؟ هل في كل وقت وعلى كل حال ولأي سبب؟ هل يستوي جميع المكلفين في لزوم القيام بالتكليف؟</p>
<p>ولما كانت أحوال الناس وواقع حياتهم متغيرا في وجوه كثيرا علما وجهلا، قوة وضعفا، فقرا وغنى، إيمانا وكفرا، سفرا وحضرا&#8230;الخ كان إبراز خطاب التكليف بأحكامه الخمسة دون بيان كيفيات تطبيقه من شروط وأسباب وموانع ورخص وعزائم&#8230;إلخ ضربا من التخبط الدعوي والإضلال عن المراد الشرعي.</p>
<p>وذلك لأن خطاب الوضع جاء لييسر على المكلفين أداء ما كلفوا به، كما جاء مبينا لهم مواقع وأحوال أداء تلك التكاليف، والتسوية بين جميع المكلفين في بث خطاب التكليف دون بيان كيفيات التنفيذ يوقع الجماهير بل المجتمعات والدول في مآزق تذهب بمصالحهم جملة وتفصيلا.</p>
<p>وقد رأينا في خطاب كثير من الدعاة سواء أكانوا أفرادا أو جماعات تهمل كثيرا مما نقول فهي تركز على التكليف الشرعي وتشحن النفوس بالأدلة والنصوص وتطلق الحماس والعاطفة مع ضعف شديد ومن غير ذلك في ضوء شروطه وأسبابه وموانعه ورخصه وعزائمه.</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>رعاية خطاب الوضع:&nbsp; قواعد وأمثلة</strong></span></h2>
<p>يحسن بيان ذلك ببعض النماذج منها على سبيل المثال:</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>أ &#8211; مراعاة طبيعة الزمن:</strong></span></h3>
<p>ورد في حديث رواه الترمذي وغيره، وله شاهد يقويه : «إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ مِنْكُمْ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا»، والحديث وإن تكلم في سنده بعض أهل الحديث إلا أنه مقبول. يعلق عليه القاري قائلا: (هَلَكَ): لِأَنَّ الدِّينَ عَزِيزٌ وَالْحَقُّ ظَاهِرٌ ، وَفِي أَنْصَارِهِ كَثْرَةٌ فَالتَّرْكُ يَكُونُ تَقْصِيرًا مِنْكُمْ فَلَا يُعْذَرُ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي التَّهَاوُنِ (ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ): يَضْعُفُ فِيهِ الْإِسْلَامُ وَيَكْثُرُ الظَّلَمَةُ وَالْفُسَّاقُ وَقَلَّ أَنْصَارُهُ ، فَيُعْذَرُ الْمُسْلِمُونَ فِي التَّرْكِ إِذْ ذَاكَ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ لَا لِلتَّقْصِيرِ (مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا): لِانْتِفَاءِ تِلْكَ الْمَعَانِي الْمَذْكُورَةِ&#8221; (مرقاة المفاتيح (1/ 264-265) .</p>
<p>فاختلاف الزمن والواقع مؤثر في الامتثال العام والخاص للشرع، ولذا لا ينبغي أن نشدد على الناس ونقيِّمهم بعيدا عن معيار واقعهم الضاغط المؤثر، إذ الموانع مؤثرة، والأسباب والشروط مرعية، ولا يفهمن أحد أن هذه دعوة إلى الترخص بلا موجب، أو قبول الانحلال من الدين بحجة الواقع وإنما المراد التماس العذر للمقصر والرحمة به ومراعاة واقعه وحاله، وترك الشدة معه، وعدم تحميله فوق ما يسمح به واقعه الضاغط مع محاولة الأخذ بيده شيئا فشيئا نحو الغاية المنشودة.</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>ب &#8211; مراعاة طبيعة العمر والسن:</strong></span></h3>
<p>ورد في الصحيح عَنْ عبداللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ &nbsp;يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ، أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.</p>
<p>وفي الترمذي زيادة (قال ولوى عنق الفضل، فقال العباس: &#8220;يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟&#8221; قال: «رأيت شابّاً وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما».</p>
<p>قال ابن بطال: &#8220;وفيه مغالبة طباع البشر لابن آدم، وضعفه عما ركب فيه من الميل إلى النساء والإعجاب بهن&#8221; قلت: وفيه رعاية الطبيعة البشرية وطبيعة السن والعمر في التوجيه رفقا أو شدة.</p>
<p>وقد ورد في حديث قال فيه ابن القيم: &#8220;وأجود ما في الباب حديث أبي داود عن نصر بن علي عن أبي أحمد الزبيري حدثنا إسرائيل عن أبي العنبس عن الأغرّ عن أبي هريرة أن رجلا سأل النبي &nbsp;عن المباشرة للصائم، فرخص له. وأتاه آخر فسأله، فنهاه. فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب&#8221;. والحديث وإن لم يرتض ابن القيم إسناده إلا أن بعض الفقهاء قد رتبوا عليه حكما وهو التفريق بين الشيخ والشاب في حكم تقبيل الزوجة في نهار رمضان، وحتى لو اعتبرنا هذا التفريق غير وجيه كما يراه ابن القيم إلا إنه عند غيره ذو وجاهة، وفائدته ألا نسوي بين الناس، فليس الشاب كالشيخ في أغلب الأمور والأحوال.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>والخلاصة:</strong></span></h2>
<p>أن واقع الناس تعتريه موانع للتكليف بأحكام الشريعة ينبغي مراعاتها، والتكاليف تتطلب شروطا للزومها وصحتها يلزم التنبه إليها، والرخص الشرعية جزء أصيل في فقه التكليف يجب&nbsp; لفت الأنظار إليها رفعا للحرج وإبقاء للمكلفين في ساحة السماحة الشرعية.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. أحمد زايد</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مواقع التواصل الاجتماعي واثرها السلبي على الأبناء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 10:38:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[استخدام مواقع التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[الطفل المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[الوقت]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. خالد حدوي]]></category>
		<category><![CDATA[مواقع التواصل الاجتماعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25262</guid>
		<description><![CDATA[تأتي هذه الأسطر انتقادا لواقع يعيشه الطفل المغربي جراء إفراطه السلبي في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بالكشف عن بعض سلبيات هذا الأمر، وبهذا فهي موجهة أساسا إلى أولياء أمور هؤلاء لعلهم يتعظون قبل فوات الأوان. إنه مما لا شك أن العالم اليوم عرف تطورا خياليا في ميدان التواصل بفضل ما أنتجته التكنولوجيا الحديثة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تأتي هذه الأسطر انتقادا لواقع يعيشه الطفل المغربي جراء إفراطه السلبي في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بالكشف عن بعض سلبيات هذا الأمر، وبهذا فهي موجهة أساسا إلى أولياء أمور هؤلاء لعلهم يتعظون قبل فوات الأوان.</p>
<p>إنه مما لا شك أن العالم اليوم عرف تطورا خياليا في ميدان التواصل بفضل ما أنتجته التكنولوجيا الحديثة من وسائل في هذا الميدان، مما جعل العالم قرية صغيرة، والمغرب ليس ببعيد عن هذا التطور، فقد انتشرت الهواتف الذكية في المغرب بشكل غريب وصلت إلى قمم الجبال، وأصبحت في أيادي المثقف والعامي والصغير والكبير.</p>
<p>ورغم ما توفره هذه الوسائل من إيجابيات فإن في هذا المقام سنتحدث عن الجانب السلبي على أمل أن نتطرق إلى الجانب الإيجابي في فرص قادمة.</p>
<p>يعد ضياع الوقت بشكل مهول من أبرز هذه السلبيات، فسحر هذه المواقع يجعل الأبناء يسبحون في عالم يجعلهم لا يشعرون بقيمة الوقت الذي يهدرونه، وحتى إن استشعروا بهذا فلا يستطيعون الانفلات من هذا السحر الإلكتروني، ولذلك تراهم يسهرون إلى وقت متأخر من الليل، فيعجزون عن الاستيقاظ، وحتى إن استيقظوا نراهم كسالى يجرون أذيال الخمول، وهكذا يلتحقون بالمدارس وهم في هذه الحالة، فلا هم جاهزون لتلقي الدرس، ولا هم قادرون على استيعابه. وإضاعة الوقت هذا يصرف همهم إذ هم خرجوا من المدراس إلى سفاسف الأمور، فتجدهم يضيعون الواجبات ويستهينون بها، فلا حديث بينهم إلا عن هذه السفاسف، فتتبدل لديهم المعايير، ولم يعد واضحا في أذهانهم أن معيار الأخلاق هو أساس التفاضل بين الناس، بل أضحى نسج العلاقات المختلفة مع أشخاص  مختلفين هو المعيار، وربما أدى بهم هذا إلى إنشاء علاقات حميمة في الواقع الحقيقي رغم صغر سنهم وحداثة أسنانهم، وهذا أمر مشاهد، وما أبواب الثانويات عنا ببعيد.</p>
<p>ومن سلبياتها أيضا الانفتاح على مواقع عالمية للتواصل تجرهم إلى ربط علاقات مع أشخاص غرباء يحملون من الثقافة الهدامة ما يجعل أبناءنا في مرمى نيران ثقافة هؤلاء، وإذا استحضرنا ضعف المناعة لهم فسنقف على الأثر الحقيقي لتأثير هؤلاء الغرباء، فلا عجب إذن أن ظهر من بين أبنائنا من يعتنق النصرانية، وفي المستقبل نجدهم يعتنقون ما الله به عليم.</p>
<p>إن ضغط هذه الموقع لو صادف قلة اليد لديهم فهو أمر يدفعهم إلى البحث عن مصادر مالية لتلبية رغباتهم السابقة وقد تكون السرقة احدى هذه المصادر، وفي بعض الأحيان نصادفهم ملتصقين بجدران المقاهي يستمدون منها صبيب الأنترنيت، ومن كان منهم ميسورا يقتحم هذه المقاهي، فيضيف إلى هذا الأمر أمورا أخرى تحدث في المقاهي من استنشاق التدخين وسماع احاديث هم في غنى عنها. ولأجل هذا كله ينبغي للآباء أن يتيقظوا، فمسؤولية تصحيح هذا المسار يتطلب جهدا كبيرا.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. خالد حدوي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدين الخلق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 10:27:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[آيات الفضائل]]></category>
		<category><![CDATA[الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[مكارم الأخلاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25248</guid>
		<description><![CDATA[الدين كلمة جامعة لأسمى آيات الفضائل والمكرمات، وأكرم الخصال وأجملها ،فهو شريعة الله تعالى لعباده، وهو محور ارتكاز الصفات الجليلة التي ينطوي عليها مكارم الأخلاق، من صدق في القول، ووفاء بالوعد، وأداء للأمانة، ودفاع عن العرض والشرف، وإتقان للأعمال، وكف للأذى ،وهو دين التربية الإسلامية الحقة. الدين يعلم الإنسان المروءة والشهامة، ويدفع المرء على فعل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدين كلمة جامعة لأسمى آيات الفضائل والمكرمات، وأكرم الخصال وأجملها ،فهو شريعة الله تعالى لعباده، وهو محور ارتكاز الصفات الجليلة التي ينطوي عليها مكارم الأخلاق، من صدق في القول، ووفاء بالوعد، وأداء للأمانة، ودفاع عن العرض والشرف، وإتقان للأعمال، وكف للأذى ،وهو دين التربية الإسلامية الحقة.</p>
<p>الدين يعلم الإنسان المروءة والشهامة، ويدفع المرء على فعل كل حميد من الأعمال، وجميل من الخصال، فهو يهذب النفوس، وينير البصيرة، ويقوم الأخلاق، ويهدي إلى صراط مستقيم.<br />
سئل الإمام الشافعي رحمه الله عن المروءة فقال: &#8220;هي عفة الجوارح عما لا يعنيها، وأركانها أربعة: حسن الخلق والتواضع، والسخاء، ومخالفة النفس&#8221;.<br />
وقال الإمام البوصيري رحمه الله:<br />
وخالف النفس والشيطان واعصهما<br />
وإن هما محضاك النصح فاتهم<br />
الدين يبعد الإنسان عن السوء والفسوق والرذائل، وسفاسف الأمور، فهو تشريف من الله تعالى للعبد الذي كرمه بالعقل، وفضله على كثير ممن خلق.<br />
الدين يعلمنا أن المسلم السوي، كما قال مصطفى صادق الرافعي رحمه الله: &#8220;لا يضطرب من شيء، وكيف يضطرب ومعه الاستقرار؟ لا يخاف ومعه الاطمئنان؟ لا يخشى مخلوقا، وكيف يخشى ومعه الله&#8221; وحي القلم 2/ 14.<br />
الدين كفل للناس المؤمنين سعادتهم الحقيقية في دنياهم وآخرتهم، فهو يعود بهم إلى الفطرة، فيتذكرون أن لهم ربا يحبون أن يطيعوه، ولا يتجاوزون حدود ما أنزل الله، ويتقبلون دينه بصدور رحبة، ونفوس راضية، وقلوب مؤمنة.<br />
الدين يدعو إلى مكارم الأخلاق وهي غاية نبيلة ينشدها ذوو النفوس الأبية والضمائر الحية، والعقول اليقظة، تجعل الإنسان شريفا عزيزا بين الناس، وموضع التقدير والإجلال، قال علي بن أبي طالب وهو يعدد لنا مكارم الأخلاق الطيبة:<br />
إن المكارم أخلاق مطهرة<br />
فالدين أولها والعقل ثانيها<br />
والعلم ثالثها والحلم رابعها<br />
والجود خامسها والفضل ساديها<br />
والبر سابعها والصبر ثامنها<br />
والشكر تاسعها واللين باقيها<br />
والنفس تعلم أني لا أصدقها<br />
ولست أرشد إلا حين أعصيها<br />
فعلى المسلم أن يتمسك بدينه، ويوطد نفسه على العزائم من صلاة وزكاة وصيام وحج، وتعاون على البر والتقوى ومحبة الناس ويطهر قلبه من الضغائن، ويحاسب نفسه على الفتيل والقطمير، ويزن أعماله قبل أن توزن عليه.<br />
سئل الإمام الشافعي رحمه الله عن ثمانية أمور: واجب وأوجب ، وعجيب وأعجب، وصعب وأصعب، وقريب وأقرب، فأجاب:<br />
من واجب الناس أن يتوبوا لكن ترك الذنوب أوجب<br />
والدهر في تصرفه عجيب<br />
وغفلة الناس عنه أعجب<br />
والصبر في النائبات صعب<br />
لكن فوات الثواب أصعب<br />
وكـل مـا يـرتجـى قـريـب<br />
والموت من دون ذلك أقرب<br />
على المسلم الفطن أن يتخذ نبينا محمدا وسلفنا الصالح قدوة هادية، ونبراسا مضيئا، وعليه أن يكون جنديا حازما يقظا، للدفاع عن هذا الدين، وأن يصمد أمام كل انصراف عن تعاليمه ، ويصحح –كل مرة- المفاهيم المغلوطة والمغرضة، لكل من تسول له نفسه الاستهزاء والطعن في هذا الدين الحنيف بغير علم.<br />
قال عبد الله بن المبارك رحمه الله:<br />
ما بال دينك ترضى أن تدنسه<br />
وثوبك الدهر مغسول من الدنس<br />
ترجو النجاة ولم تسلك طريقتها<br />
إن السفينة لا تجري على اليبس<br />
فاللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا.<br />
اللهم إيمانا بك، وعملا بكتابك وسنة نبيك محمد .</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. أحمد حسني</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أكاديمية جهة فاس مكناس: دورة تكوينية لفائدة أساتذة التعليم الأصيل الجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 10:09:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أساتذة التعليم الأصيل]]></category>
		<category><![CDATA[أكاديمية جهة فاس مكناس]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: نورالدين بالخير]]></category>
		<category><![CDATA[تطوير التعليم الأصيل]]></category>
		<category><![CDATA[دورة تكوينية]]></category>
		<category><![CDATA[نحو انطلاقة رشيدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25232</guid>
		<description><![CDATA[ تحت شعار:&#8221;نحو انطلاقة رشيدة لتطوير التعليم الأصيل بجهة فاس مكناس&#8221; في إطار الجهود العلمية والتربوية والإدارية التي تهدف إلى إرساء وتطوير التعليم الأصيل بالمغرب في صورته الجديدة نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس دورة تكوينية لفائدة أساتذة العليم الأصيل الجديد، وذلك أيام 24-52-26  من أكتوبر الجاري 2018 ، بمركز التكوينات والملتقيات بفاس، تحت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="color: #800000;"><strong> تحت شعار:&#8221;نحو انطلاقة رشيدة لتطوير التعليم الأصيل بجهة فاس مكناس&#8221;</strong></span></h1>
<p>في إطار الجهود العلمية والتربوية والإدارية التي تهدف إلى إرساء وتطوير التعليم الأصيل بالمغرب في صورته الجديدة نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس دورة تكوينية لفائدة أساتذة العليم الأصيل الجديد، وذلك أيام 24-52-26  من أكتوبر الجاري 2018 ، بمركز التكوينات والملتقيات بفاس، تحت شعار:&#8221;نحو انطلاقة رشيدة لتطوير التعليم الأصيل بجهة فاس مكناس&#8221;.</p>
<p>تضمن هذا اللقاء التكويني الذي استفاد منه حوالي 60 أستاذا ممن يدرسون التعليم الأصيل الجديد بمختلف المديريات التابعة للجهة ، تقديم العديد من العروض من أبرزها:</p>
<p>- عرض تربوي حول:واقع وآفاق التعليم الأصيل الجديد بالجهة، قدمه، د. امحمد الينبعي.  المنسق الجهوي للجنة جمعيات العلماء لجهة فاس مكناس.</p>
<p>- عرض حول التدبير الديدكتيكي لتدريس المواد الشرعية بالتعليم الأصيل الجديد، ألقاه ذ. يوسف المعاني. مفتش تربوي بمديرية مولاي يعقوب</p>
<p>- عرض بخصوص المراقبة التربوية والتقويم الإشهادي بالتعليم الأصيل الجديد، عرضه ذ. حدو وهبي. مفتش تربوي  بمديرية بولمان</p>
<p>- عرض تمحور حول البرامج والمناهج التربوية بالتعليم الأصيل الجديد، أعده ذ. عبد المالك اليعقوبي. مفتش تربوي بمديرية فاس</p>
<p>- عرض تبلور حول كيفية إعداد جداول الحصص بالتعليم الأصيل الجديد، صاغه فريق التكوين.</p>
<p>كما تضمن هذا اللقاء التربوي التكويني تنظيم  ورشات حول إعداد دروس تجريبية في القرآن والفقه والسيرة بالمستوى الأول، وأخرى في إنتاج جداول الحصص للتعليم الابتدائي الأصيل الجديد . وفي اليوم الثالث من التكوين انتقل المشاركون في الدورة إلى مدرسة ابن تيمية ومدرسة خالد بن الوليد بمديرية فاس ومدرسة أولاد معلا بمديرية مولاي يعقوب لحضور دروس تطبيقية في مواد القرآن والفقه والسيرة والحديث بالمستوى الأول ابتدائي أصيل.</p>
<p>يذكر  أن هذا النوع من التعليم يعتمد على المواد الإسلامية واللغة العربية،  فهو يساعد التلاميذ على حفظ القرآن الكريم بأفضل الطرق المشوقة ويمكنهم من فرص أكبر للتعرف على الفقه والسنة والسيرة النبوية وباقي العلوم الشرعية الأخرى. كما يهدف بالأساس إلى المحافظة على الهوية المغربية وحماية القيم الأخلاقية والمعنوية للمجتمع المغربي، ويمكن المتعلمين من امتلاك معارف متنوعة ولغات ومهارات تمكنهم من التواصل الايجابي مع محيطهم، بالإضافة إلى التمكن من اللغة العربية والعلوم الإسلامية..</p>
<p>للإشارة فهذا النشاط التربوي التكويني  يأتي في سياق تنويع العرض التربوي  الذي ما فتئت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس تنهجه وتمارس أنشطته في ضوئه وعلى هداه ، والمتمثل في إفساح المجال أمام المبادرات التربوية الهادفة والجادة التي تعرب عنها بين الفينة والأخرى مكونات المجتمع المدني الهادفة إلى الرفع من المردودية الدراسية لتلامذتنا، ومنها اللجنة الجهوية لجمعية العلماء المتابعة لملف التعليم الأصيل الجديد بجهة فاس مكناس.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><strong>إعداد: نورالدين بالخير</strong></span></h2>
<h2></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>علل الخطاب الإسلامي المعاصر، وآفاق في علاجها (5/10)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 09:46:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعريف بالخير]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإسلامي المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[شرور العصر]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25206</guid>
		<description><![CDATA[غلبة التعريف بالخير دون الشر من الفهم المغلوط لدى بعض الدعاة إن لم يكن لدى الكثيرين: أن التعريف بالخير والدعوة إليه هي الغاية المبتغاة من الرسالة الدعوية لإقامة حياة الناس على الهدى والرشاد، فتراهم لأجل ذلك يكثفون في خطابهم الدعوي التعريف بكل أنواع الخير حتى يطغى ذلك على زاوية أخرى في الحياة يجب إدراكها والحذر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>غلبة التعريف بالخير دون الشر</strong></span></h2>
<p>من الفهم المغلوط لدى بعض الدعاة إن لم يكن لدى الكثيرين: أن التعريف بالخير والدعوة إليه هي الغاية المبتغاة من الرسالة الدعوية لإقامة حياة الناس على الهدى والرشاد، فتراهم لأجل ذلك يكثفون في خطابهم الدعوي التعريف بكل أنواع الخير حتى يطغى ذلك على زاوية أخرى في الحياة يجب إدراكها والحذر منها وهي زاوية الشرور وأهل الشر والفساد.</p>
<p>وفي عصر وصل الشر إلى كل بيت بل إلى كل يدٍ عبر الوسائل التقنية المعاصرة، والجيل الناشئ أكثر الناس تأثرا بذلك الشر العابر للحدود والقارات، في مثل هذه الأحوال يجب ألا ندفن رؤوسنا في التراب متجاهلين هذا الواقع الجديد بكل مشتملاته، مشيحين بوجوهنا عن حقائقه.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>هل من الحكمة بيان الشر؟</strong></span></h3>
<p>سؤال مهم يجيب عنه الأستاذ الشهيد سيد قطب عن تفسيره قوله : وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين(الأنعام: 55)، وفيها يقول رحمه الله: &#8220;فهو شأن عجيب!&#8230; إنه يكشف عن خطة المنهج القرآني في العقيدة والحركة بهذه العقيدة! إن هذا المنهج لا يعني ببيان الحق وإظهاره حتى تستبين سبيل المؤمنين الصالحين فحسب.</p>
<p>إنما يعني كذلك ببيان الباطل وكشفه حتى تستبين سبيل الضالين المجرمين أيضا&#8230; إن استبانة سبيل المجرمين ضرورية لاستبانة سبيل المؤمنين. وذلك كالخط الفاصل يرسم عند مفرق الطريق!</p>
<p>إن هذا المنهج هو المنهج الذي قرره الله  ليتعامل مع النفوس البشرية&#8230; ذلك أن الله  يعلم أن إنشاء اليقين الاعتقادي بالحق والخير يقتضي رؤية الجانب المضاد من الباطل والشر، والتأكيد من أن هذا باطل محض وشر خالص، وأن ذلك حق ممحض وخير خالص&#8230; كما أن قوة الاندفاع بالحق لا تنشأ فقط من شعور صاحب الحق أنه على الحق، ولكن كذلك من شعوره بأن الذي يحاده ويحاربه إنما هو على الباطل، وأنه يسلك سبيل المجرمين الذين يذكر الله في آية أخرى أنه جعل لكل نبي عدوا منهم، (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين)&#8230; ليستقر في نفس النبي ونفوس المؤمنين، أن الذين يعادونهم إنها هم المجرمون عن ثقة وفي وضوح وعن يقين<br />
إن سفور الكفر والشر والإجرام ضروري لوضوح الإيمان والخير والصلاح</p>
<p>واستبانة سبيل المجرمين هدف من أهداف التفصيل الرباني للآيات. ذلك أن أي غبش أو شبهة في موقف المجرمين وفي سبيلهم ترتد غبشا وشبهة في موقف المؤمنين وفي سبيلهم. فهما صفحتان متقابلتان وطريقان مفترقتان&#8230;</p>
<p>ولا بد من وضوح الألوان والخطوط.<br />
ومن هنا يجب أن تبدأ كل حركة إسلامية بتحديد سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين. يجب أن تبدأ من تعريف سبيل المؤمنين وتعريف سبيل المجرمين، ووضع العنوان المميز للمؤمنين.</p>
<p>والعنوان المميز للمجرمين في عالم الواقع لا في عالم النظريات. فيعرف أصحاب الدعوة الإسلامية والحركة الإسلامية من هم المؤمنون من حولهم ومن هم المجرمون. بعد تحديد سبيل المؤمنين ومنهجهم وعلامتهم، وتحديد سبيل المجرمين ومنهجهم وعلامتهم.</p>
<p>بحيث لا يختلط السبيلان ولا يتشابه العنوانان، ولا تلتبس الملامح والسمات بين المؤمنين والمجرمين (في ظلال القرآن سيد قطب (2/1094)).</p>
<p>لم يكن القرآن وحده هو الذي قرر ضرورة التعريف بسبيل المجرمين على اختلاف شرورهم وآثامهم بل جاءت السنة الشريفة تؤكد ذلك، في البخاري ومسلم وهنا نور لفظ البخاري&#8230; الذي أورده في صحيحه (كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام)، قال رحمه الله &#8220;حدثنا محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول كان الناس يسألون رسول الله  عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك&#8221;.</p>
<p>فقد كان منهج حذيفة  محاولة معرفة الشر الواقع بل المتوقع حذرا من الوقوع فيه، وتوقيا مما عساه أن يصيبه إذا وقع.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>وقفة مع شرور العصر:</strong></span></h3>
<p>وقبل اختتام مقالتنا هذه نقول ليس من المعقول ولا من المناسب أن يتجاهل الدعاة هذا الكم الهائل من التيارات الفكرية أو التوجهات الإباحية التي يصطلي المسلمون بنارها وهم لا يدرون مصدرها ولا من وراءها، وما مقاصد مروجيها في المجتمعات الإسلامية، ثم لا يتناول الدعاة في خطاباتهم الدعوية عبر وسائلهم المختلفة فضح زيف هذا كله، وتمر خطاباتهم وكأن شيئا لم يكن.</p>
<p>إن من الواجب الشرعي والضروري والواقعي وجوب التنبيه والتحذير بكل وضوح من كل هذه الأباطيل وتسميتها بأسمائها حتى يقوم الخطاب الإسلامي على أساس شرعي واقعي يحقق غايته بدلا من خطاب وعظي يسهم في تخدير المشاعر ويحلق بالجماهير في فضاء مثاليات لا واقع لها.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قوانين الفاعلية والتأثير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 13:06:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التأثر]]></category>
		<category><![CDATA[التأثير]]></category>
		<category><![CDATA[التعلم]]></category>
		<category><![CDATA[الدموع]]></category>
		<category><![CDATA[الفاعلية]]></category>
		<category><![CDATA[القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[النبلاء]]></category>
		<category><![CDATA[قوانين]]></category>
		<category><![CDATA[قوانين الفاعلية والتأثير]]></category>
		<category><![CDATA[محمد سعيد بكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22734</guid>
		<description><![CDATA[أدرك الناس زماناً كان للكلمة المكتوبة أو المسموعة فيه أثرها ووقعها على النفس؛ فكانت الدموع تنسكب، والقلوب تتحرق، والجوارح تتحرك؛ امتثالاً للخير والحق: وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا(الأنفال: 2),.. حتى بلغ التفاعل مبلغاً كبيراً عند إخواننا المهتدين الجدد: تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ(المائدة: 83). - ‏وصل الأمر بنا اليوم إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أدرك الناس زماناً كان للكلمة المكتوبة أو المسموعة فيه أثرها ووقعها على النفس؛ فكانت الدموع تنسكب، والقلوب تتحرق، والجوارح تتحرك؛ امتثالاً للخير والحق: وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا(الأنفال: 2),.. حتى بلغ التفاعل مبلغاً كبيراً عند إخواننا المهتدين الجدد: تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ(المائدة: 83).</p>
<p>- ‏وصل الأمر بنا اليوم إلى حالة من الجمود والجفاف أو الجفاء والتبلد؛ لدرجة أننا نرى ونسمع ما يدمي القلوب من سفك للدماء، وهتك للأعراض، واستباحة للمقدسات، ونهب للثروات والمقدرات، واعتداء وظلم وقهر وبطش، واعتقال للأشراف والنبلاء&#8230; ويكتب من يكتب ويخطب من يخطب مستثيراً عزيمتنا&#8230; ومحركاً مواتنا&#8230; ولكن يصدق في بعضنا قول الله تعالى: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا(الفرقان: 44)&#8230;</p>
<p>- ‏ ليس الحديث هنا عن الكلمات المسموعة والمقروءة فحسب بل عن المواقف والأفعال التي تشهد لأصحابها وتؤثر فيمن حولهم ومن بعدهم.</p>
<p>‏بالاستقراء والمتابعة ثبت أن هنالك قواعد،وأصولا، بل قوانين راسخة للتأثير وتحقيق الفاعلية لدى الآخرين لما نكتب ونقول ونفعل&#8230; وأقصد بالفاعلية؛ تلك الشحنة الدافقة التي تحمل السامعين أو القارئين والمتابعين لنا ينتقون أطيب الكلام والمواقف&#8230; ويترجمونها مباشرة إلى عمل؛ فهم يتحولون من دائرة الإدراك إلى دائرة الحراك دون تريث ولا تلكؤ ولا إرجاء&#8230; وفيهم يصدق قول الله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه(الزمر: 18).</p>
<p>ومن تلك القواعد والقوانين:</p>
<p>1 &#8211; التأثر قبل التأثير، والتعلم قبل التكلم .. حتى لا يكون وعظك مما يحتاج إلى وعظ.</p>
<p>2 &#8211; كن مخلصاً صادقاً .. لتربح قبول خالق وخالقهم وإن خسرت بعض إجابتهم.</p>
<p>3 &#8211; كن محباً مشفقاً .. لتكسب قلوبهم وإن تأخرت عنك عقولهم.</p>
<p>4 &#8211; كن حسن الإصغاء لتكون حسن الإلقاء .. فالناس تحب من يسمعهم قبل أن يُسمعهم.</p>
<p>5 &#8211; تأكد من فتح أجهزة استقبالهم، قبل أن ترسل لهم رسالتك الواضحة، من جهاز إرسالك الفاعل.</p>
<p>6 &#8211; تحدث بلغة يفهمونها .. لا بسلاسة العبارات فحسب؛ بل بانتقاء مفردات (مشروعة) يتداولونها.</p>
<p>7 &#8211; تناول شيئاً من آلامهم، وارسم لهم طريق تحقيق آمالهم.</p>
<p>8 &#8211; برهن لهم على استطاعتهم وقدرتهم؛ إن توفرت إرادتهم وعزيمتهم .. بضرب أمثلة من نجاحاتهم ونجاحات أمثالهم.</p>
<p>9. كن قدوة وأنموذجاً في التعفف عن الحرام والشجاعة عند كل مقام؛ ليكون وعظك بالفعال لا بمجرد الكلام.</p>
<p>10 &#8211; كن مداعباً بساماً متفائلاً .. لتكسر ما بينك وبينهم من حواجز وركام.</p>
<p>11 كن مبدعاً في ضرب الأمثلة والمقايسات واستحضار الشواهد والقصص المناسبة .. لتكون مقنعاً بالدليل والحجة والبرهان.</p>
<p>12 &#8211; كن عميقاً حكيماً تعالج الأمراض لا الأعراض .. ولا تشغلك الأعراض عن الأمراض.</p>
<p>13 &#8211; كن بعيد النظر واسع الخيال، في التحصين من علل قادمة .. وأنت تتعامل مع علل قائمة.</p>
<p>14 &#8211; تذكر أن قيمة (تعظيم الله) هي أمُّ القيم، وبلوغها يعني بلوع أعلى القمم .. فاحرص على زرعها بذكاء في كل خطبة وموعظة وبيان وتغريدة وموقف.</p>
<p>15 &#8211; تأكد أن مواقفك وكلماتك (الطيبة) تؤتي أكلها (كل) حين .. وإن رأيت (بعض) ثمراتها (بعد) حين .. بإذن ربها.</p>
<p>16 &#8211; كن مراوحاً بين التطويل والتوسط والاختيار والاختزال .. ولكل مقام مقال .. ففي التغريدة والبوست اختزال .. وفي الخطبة والموعظة اختصار .. وفي الدرس والمقال توسط .. وفي التدريب والتأليف تطويل.</p>
<p>17 &#8211; كن حريصاً على إجابة أسئلة الناس في زمانك ومكانك .. واعياً لما يدور من شبهات في خلد من يتابعك.</p>
<p>18 &#8211; لا تكن مصادماً ولا منبطحاً عند طرح ما تراه صواباً، في مقابل ما يراه الآخرون صوابا.</p>
<p>19 &#8211; كن شاكراً مادحاً كل جميل تسمع به أو تراه .. مثلما أنك تعترض وتعتب على كل قبيح تسمع به أو تراه.</p>
<p>20 &#8211; كن جريئاً في الاعتذار عن خطئك، بقدر جرأتك في الصدع بصوابك.</p>
<p>21 &#8211; كن مطمئناً على رزقك وحياتك .. لينشرح صدرك وينطلق لسانك .. فلن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها.</p>
<p>22 &#8211; كن شغوفاً بالبحث عن كل جديد مفيد .. ليرى مَن حولك أنك متجدد تسعى للإبداع (النافع) وتكره التقليد.</p>
<p>23 &#8211; كن حريصاً على نسبة الفضل لأهله، وردّ المعلومة أو الخبرة والفكرة لأصحابها .. وفي ذلك تمكين لقيمة الاحترام، وقيمة الشكر بأسلوب تلقائي لطيف.</p>
<p>24 &#8211; كن نظيفاً مرتباً دقيقاً منضبطاً .. ليأخذ الناس عنك السمت .. وتحملهم على تلك العادات الطيبة بصمت.</p>
<p>25 &#8211; كن متسامحاً كريماً .. تنسى ما فات من زلات .. وتحفظ للطيبين الحسنات.</p>
<p>26 &#8211; كن مراعياً للفروق الفردية بين الناس .. بل بين الواحد منهم .. فالمرء الواحد تختلف استجاباته باختلاف ظروفه وأحواله.</p>
<p>27 &#8211; كن صبوراً .. متدرجاً .. فما فسد في دهر (قد) لا يصلحه عمل يوم ولا أسبوع ولا شهر.</p>
<p>28 &#8211; كن جمعيَّ الخطى مع جموع (الطيبين) .. فرديَّ السبق لهم في أشرف الميادين .. لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ(النساء: 84).</p>
<p>29 &#8211; كن حريصاً على اختيار الأحسن من بين الحسن من الأقوال والأفعال .. وهذا يقتضي منك التريث والاستخارة وعدم الاستعجال.</p>
<p>30 &#8211; كن سخياً كريماً تعطي من مالك ووقتك وجهدك .. فالعين تأكل، والبطن يأكل، والعقل يأكل .. والنفس تقنع بعد أن تشبع.</p>
<p>31 &#8211; كن حذراً من الاستفزاز الذي يفقدك توازنك .. ويخرج أسوأ ما فيك ويحرجك.</p>
<p>32 &#8211; كن حريصاً على نقل المنهجية والأسلوب، أكثر من حرصك على نقل المعلومة والمعرفة .. ليتخرج من بين يديك للأمة معلِّمين مبلِّغين .. لا مجرد حافظين أو حتى فاهمين.</p>
<p>33 &#8211; كن حريصاً على (إتقان) ما استطعت من اللغات (لغة الجسد ولغة الإشارة ولغة الأقوياء ولغة الأدوات والقنوات والتقنيات الحديثة) .. لأن اللغة هي مفتاح البيان والتبيين.</p>
<p>وختاماً:</p>
<p>تبقى النصائح مجرد كلمات .. ما لم يتمثلها أصحاب العزائم في شتى المجالات .. والمعوَّل في تحقيق ذلك كله على الله تعالى، فهو وحده من نعبده ونستعين به في عبادتنا ودعوتنا وتربيتنا وسائر اجتهاداتنا .. وإلا فإنه:</p>
<p><strong>إذا لم يكن عون من الله للفتى</strong></p>
<p><strong>فأول ما يجني عليه اجتهاده</strong></p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>محمد سعيد بكر</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تجليات الحكمة في وصايا لقمان لابنه1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86%d9%8712/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86%d9%8712/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 12:25:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[الحكمة في وصايا لقمان لابنه]]></category>
		<category><![CDATA[تجليات الحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الناصر سلامة]]></category>
		<category><![CDATA[صالح]]></category>
		<category><![CDATA[لقمان الحكيم]]></category>
		<category><![CDATA[وصايا لقمان]]></category>
		<category><![CDATA[وصايا لقمان لابنه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22727</guid>
		<description><![CDATA[إن من الشخصيات التاريخية التي خلد الله سبحانه وتعالى ذكرها في كتابه العزيز، ورفع قدرها، ونوه بها وأثنى عليها، وجعل في قصته العبرة للناس إلى يوم الدين، شخصية لقمان الحكيم، الذي حباه الله تعالى بأجل النعم، وأعظم العطايا والمنن، وهي نعمة الحكمة التي يقول الله تعالى في شأنها في سورة البقرة: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن من الشخصيات التاريخية التي خلد الله سبحانه وتعالى ذكرها في كتابه العزيز، ورفع قدرها، ونوه بها وأثنى عليها، وجعل في قصته العبرة للناس إلى يوم الدين، شخصية لقمان الحكيم، الذي حباه الله تعالى بأجل النعم، وأعظم العطايا والمنن، وهي نعمة الحكمة التي يقول الله تعالى في شأنها في سورة البقرة: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَايَذَّكَّرُإِلَّا أُولُو الْأَلْبَاب (الآية: 268)، وإن من أعظم بركات هذه الحكمة على لقمان أن الله رفع بها ذكره إلى مقام النبيئين وإن لم يكن واحدا منهم على الراجح الصحيح، كما بينه الحافظ بن حجر في ترجمته له في فتح الباري بشرح صحيح البخاري في كتاب (أحاديث الأنبياء) باب (قول الله تعالى: ولقد آتينا لقمان الحكمة)، إذ يقول بعد أن ذكر اختلاف الناس في نسبه ومهنته ونبوته: &#8220;والأكثر أنه كان صالحا&#8221;، وذكر آثارا عن مجاهد وقتادة رحمهما الله تعالى في كونه كان صالحا ولم يكن نبيا، وقال: &#8220;ويقال: إن عكرمة تفرد بقوله كان نبيا&#8221;. ومن أدلة رفعة الله للقمان أنه سبحانه وتعالى آثر ذكره وقصته على كثير من الأنبياء والمرسلين؛ إذ من المعلوم أن الله تعالى لم يقص علينا إلا خبر بعضهم لا جميعهم، كما قال تعالى في النساء: وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ  وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (الآية: 163). ومن أدلة رفعته أيضا أن الله قدجعل له سورة باسمه هي&#8221;سورة لقمان&#8221;؛ وليس في القرآن سورة تحمل اسم رجل إلا وهو نبي، وذلك على غرار سورة يونس، وسورة إبراهيم، وسورة يوسف، وسورة هود، وسورة محمد، وسورة نوح، إلا سورة لقمان فإن نسبتها لهذا العبد الصالح الذي أنعم الله عليه بالحكمة.</p>
<p>وليس الغرض في هذا المقال تطويل الكلام في بيان فضل لقمان أو فضل الحكمة، وإن كان فيما ذكر ما يفي بذلك، ولكن الغرض هنا هو الوقوف مع الآيات التي ذكرت وصايا لقمان لابنه، وما اشتملت عليه هذه الآيات من &#8220;الحكمة اللقمانية&#8221;، وهذه الآيات المقصودة تبدأ من قوله تعالى: وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيِّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (لقمان: 12)، إلى قوله تعالى: إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ(لقمان: 18)، مع استثناء الآيتين 14 و15 إذ هما من كلام الله تعالى وليستا حكاية لكلام لقمان كما بين ذلك القرطبي في تفسيره، فيكون مجموع الآيات موضوع المقال خمس آيات، فما هي تجليات الحكمة في هذه الآيات إذن؟.</p>
<p>أقول وبالله التوفيق:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التجلي الأول:</strong></span> في البدء بالأقربين: إن أول ما يلفت النظر في قصة لقمان، هو توجيه رحمه الله الحكمة لأقرب الناس إليه وأولاهم بها، وهو ابنه وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ، وتحقق الحكمة في هذا المعنى ظاهر جلي، يؤيده قوله تعالى لنبيه  في سورة الشعراء: وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (الآية: 213)، فلا يبدأ بالأباعد ويترك الأقارب في البر من صفته الحكمة، وقد قال تعالى: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَاأَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ(البقرة: 213) فبدأ بهم قبل غيرهم، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ (التحريم: 06) والأهل في الآية يشمل الزوجة والأولاد، وقد ذكر الله حقهم بعد حق النفس مباشرة. والنصوص في هذا المعنى كثيرة.</p>
<p>ا<span style="color: #800000;"><strong>لتجلي الثاني:</strong></span> في استعمال الموعظة الحسنة في الدعوة وَهُوَ يَعِظُهُ: ويدل على حسن هذه الموعظة نداء الرحمة والشفقة والحرص على المصلحة الذي أظهره لقمان لابنه بعبارة: يَا بُنَيَّ، فإنها تلخص تلك المعاني المذكورة، ولا شك أن الموعظة الحسنة أوقع في نفس السامع، وأدعى لإجابة الدعوة؛ فإن النفوس مجبولة على حبّ من تلطف معها وتودد إليها وألان في الخطاب لها، كما هي مجبولة من النفور من غليظ القلب ذي الفظاظة، كما قال تعالى في آل عمران يخاطب النبي الكريم : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ  وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ (آل عمران: 159). كما يدلك على اقتران الحكمة بالموعظة الحسنة قوله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ (النحل: 125) حيث جعل الله تعالى الموعظة الحسنة من مستلزمات الحكمة، وهذا من الظهور والجلاء في الواقع، ولا سيما عند المشتغلين بالدعوة بالمكان الذي لا يحتاج إلى الكثير من البيان.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التجلي الثالث:</strong></span> في ترتيب الأولويات في الخطاب، وتقديم الأهم فالأهم: وهذا واضح في وصايا لقمان لابنه حيث بدأه بأهم أمور الدين وهو بناء العقيدة الصحيحة القائمة على أساس التوحيد، وذلك من خلال نهيه عن الشرك يَا بُنَيِّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ(لقمان: 12)، مع تعليله النهي عن الشرك بأنه ظلم عظيم ليدرك الإبن خطورة هذا العمل ويكون منه على حذر ووجل، وهذا التعليل منه مع تقديم أمر التوحيد دليل على قوة حكمته وزيادة فطنته.</p>
<p>ثم لفت نظره بعد ذلك إلى حقيقة التوحيد وما الذي يجب أن يترتب على الإيمان بالله تعالى من آثار، فبدأ بأثر ذلك في القلب والباطن من خلال تنبيهه ابنه إلى مراقبة الله سبحانه وتعالى في السر كما في العلن، وذلك لإحاطة علم الله تعالى بكل شيء، وهو مقتضى ما تفيده الآيات: يَا بُنَيّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (لقمان: 15)، أي يعلم دقائق الأمور فلا تخفى عليه خافية، مع ما في اختيار عبارة: (يَأْتِ بِهَا اللَّهُ) بدل (يعلمها الله) من زيادة تنبيه الإبن على أن ما وسعه علم الله تعالى فقد وسعته قدرته سواء بسواء، وأنه لا يحول بينه وبين الوصول إلى مخلوقاته بضر أو نفع شيء كائنا ما كان، فيزداد تعظيم الإبن لربه، وهذا لب التوحيد وأساس التقوى.</p>
<p>ثم أعقب ذلك بأثر التوحيد في الظاهر من خلال الأمر بالصلاة، التي هي أعظم تجليات العبودية لله والخضوع له عمليا يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ.</p>
<p>ثم بعد أن أرشده إلى حق الله تعالى أرشده إلى حق الناس، وأعظم حقوقهم هو أن يتم إرشادهم إلى الطريق الصحيح، من خلال نصحهم وتعريفهم بالله تعالى ونهيهم عما يجلب سخط الله عليهم وما يتبع ذلك من ضرر في معاشهم ومعادهم، فقال له: وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (لقمان: 16).</p>
<p>ودليل هذه الحكمة ما أخرجه الشيخان من حديث ابن عباس  أن رسول الله  لما بعث معاذ بن جبل  إلى أهل اليمن قال له: &#8220;إنك تقدم قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله تعالى، فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا صلوا فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم تؤخذ من غنيهم فترد على فقيرهم..&#8221; الحديث. فأرشد  معاذ بن جبل إلى التدرج في الدعوة إلى الله تعالى بالإنتقال من الأهم إلى الأهم؛ فبدأه أولا بحق الله الأعظم وهو التوحيد، ثم أعقبه بدليله العملي الأعظم وهو الصلاة، ثم ثلّث ذلك بالزكاة التي هي حق الفقراء من الناس على الأغنياء منهم، وبهذا يظهر لك التماثل بين صنيع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وهو إمام الحكماء وصنيع لقمان الحكيم مع ابنه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>التجلي الرابع:</strong></span> في وفاء وصايا لقمان بأركان الدين الثلاثة: ونقصد بالأركان الثلاثة هنا: &#8220;ركن العقيدة&#8221;، و&#8221;ركن العبادة&#8221;، ويسميه البعض &#8220;ركن الشريعة&#8221;، ثم &#8220;ركن السلوك ومكارم الأخلاق&#8221;، وقوام الدين على هذه الأسس الثلاثة جميعا كما بينت ذلك آية البر من سورة البقرة، وهي الآية (176)، وتبدأ بقوله تعالى: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِن الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ.. الآية، ويمثل ركن العقيدة في وصية لقمان قوله تعالى: يَا بُنَيِّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيم(لقمان: 12)، وقوله تعالى: يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ(لقمان: 16) وقد تقدم هذا في التجلي الثاني، ويمثل ركن العبادة والشريعة قوله تعالى: يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ، بينما يمثل ركن السلوك ومكارم الأخلاق قوله تعالى: وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَاأَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا  إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ  إِنَّ أَنكَرَالْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ(لقمان: 16-18)، حيث يشتمل ذلك على حب الخير للناس والحرص على مصلحتهم، والأمر بالصبر عليهم، والتواضع معهم وحسن السمت بينهم، وترك الكبر والفخر عليهم. وبذلك يكون لقمان قد ضمّن وصاياه لابنه جماع الخير كله مع وجازة العبارة والكلمة، وهذا في غاية الحكمة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>يتبع</strong></span></p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>ذ. عبد الناصر سلامة</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%aa%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86%d9%8712/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مأساة الشرود عن منهج &#8220;الله يرانا&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 12:16:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الله يرانا]]></category>
		<category><![CDATA[المقرر الدراسي]]></category>
		<category><![CDATA[تلقين المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[د. صالح أزوكاي]]></category>
		<category><![CDATA[مأساة الشرود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22722</guid>
		<description><![CDATA[لست أدري إن كان هذا الجيل يعرف أن هذه العبارة الجامعة والهادفة هي عنوان درس من دروس مادة المحادثة في التعليم الابتدائي في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، والتي حذفت بعد ذلك من المقرر الدراسي مثلما حذفت مواد ومقررات أخرى هادفة تجمع بين تلقين المعرفة والتربية بالقدوة الحسنة، وتستهدف تحصين الناشئة وتقوية مناعتهم الفكرية والخلقية؛ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لست أدري إن كان هذا الجيل يعرف أن هذه العبارة الجامعة والهادفة هي عنوان درس من دروس مادة المحادثة في التعليم الابتدائي في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، والتي حذفت بعد ذلك من المقرر الدراسي مثلما حذفت مواد ومقررات أخرى هادفة تجمع بين تلقين المعرفة والتربية بالقدوة الحسنة، وتستهدف تحصين الناشئة وتقوية مناعتهم الفكرية والخلقية؛</p>
<p>لست أدري إن كان جيل الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي وجيل القرن الواحد والعشرين / الجيل الذي أغواه مارد &#8220;الشبكة العنكبوتية&#8221;، هل كان يعلم أن عبارة &#8220;الله يرانا&#8221; عنوان لقصة مؤداها أن أبا دعا ابنه ليصحبه إلى بستان ليسرق منه فاكهة، فلما وصلا البستان أمر الأب ابنه أن يراقب الفضاء، فإذا ما أحس بأحد أشعره، وما إن دخل الأب إلى البستان حتى نادى الابن أباه: أبي هناك من يرانا، فلما نظر الأب يمنة ويسرة لم ير أحدا، فقال لابنه: لم أر أحدا يا بني، فأجابه الابن الصغير: إن لم يكن أحد من الناس يرانا فالله يرانا؛</p>
<p>كان المدرس يسرد علينا هذه القصة، ونحن يومئذ صغار، فكنا نتأثر بهذا الحوار اللطيف بين صغير بطل يحث على الخير، في مواجهة كبير مجبول على الشر؛</p>
<p>ثم ما لبث المدرس القاص أن اقتبس لقطة بهية من سيرة عمر ، تبين أنها الأصل الذي استوحى منه واضع البرنامج هذه القصة، إنها قصة بائعة اللبن المشهورة زمن عمر بن الخطاب ، فقد حكى لنا أن بائعة اللبن هذه دعت ابنتها بالليل أن تمزج اللبن بالماء، وكان عمر وهو يتفقد رعيته يسمع حوارهما، فقالت لها البنت: &#8220;يا أماه أما علمت أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نهى عن ذلك، قالت الأم: يا ابنتاه قومي إلى اللبن فامزجيه بالماء فإن عمر لا يرانا. قالت الفتاة: يا أماه إن كان عمر لا يرانا، فإن رب عمر يرانا&#8221;، وفي رواية أخرى: &#8220;فقالت الصبية لأمها: يا أمتاه والله ما كنت لأطيعه في الملأ واعصيه في الخلاء&#8221;؛ ثم حكى مآل هذا الحوار الذي كنا نتتبعه يومئذ بلهفة وشوق: &#8220;فدعا عمر  أولاده و قص عليهم الأمر ثم قال: هل فيكم من يحتاج إلى امرأة فأزوجه؟ و لو كان لأبيكم قوة إلى النساء ما سبقه منكم أحد إلى هذه الفتاة.</p>
<p>فقال عبد الله: لي زوجة.</p>
<p>و قال عبد الرحمن: لي زوجة.</p>
<p>و قال عاصم: يا أبي لا زوجة لي فزوجني.</p>
<p>فتزوجها عاصم فولدت لعاصم بنتا فكانت أما لعمر بن عبد العزيز رحمه الله أعدل بني مروان و خامس الخلفاء الراشدين&#8221;.</p>
<p>لم تكن لنا يومئذ القدرة على التحليل والاستنباط حتى ندرك مقاصد القصة، ونستوعب الرسائل التي تحملها؛ كل ما في الأمر أننا كنا نتقمص بحماس منقطع النظير شخصية بطل القصة، وكنا نلهج في حلنا وترحالنا مع من نصادفه من الكبار بعبارة: &#8220;الله يرانا&#8221;؛ وما كنا نعلم ما بدأنا نعلمه اليوم من أن صغارا ممن تشربوا المغزى التربوي لهذه القصة سيفلحون -وهم صغار- في تهذيب سلوك آبائهم المبتلين ببعض الرذائل كالمخدرات والتدخين وترك الصلاة وما إليها فاستقام سلوكهم على أيديهم، وما كنا ندرك أن بنات قد أفلحن في توجيه أمهاتهن فأقلعن عن التبرج السافر، وتحلين بالحجاب الباهر.</p>
<p>ما كنا قادرين يومئذ أن ندرك أن هذه القصة على وجازتها وبساطتها هي النواة الخلقية للمراقبة الذاتية التي ستكبر مع الطفل وتكبر معه المراقبة الذاتية، فيصير الشخصية المسؤولة الناجحة في الوظيفة التي سيتقلدها دون حاجة لمن يراقبه، مربيا أو طبيبا أو مهندسا أو حرفيا أو مديرا أو رئيسا&#8230; فلا يحتاج لمسؤول أو وزير ليراقبه، فالله يراه.</p>
<p>ما كنا ندرك أن هذه النواة الخلقية هي التي ستصنع في المدرس الوازع المهني فيؤدي مهمة التدريس على الوجه المطلوب، فلا يقصر أو يتهاون أو يستهتر في أداء واجبه. وها نحن ندرك اليوم أن آفة الغش التي سرت في الوسط الطلابي إن هي إلا بسبب افتقار هذا الجيل لهذا اللقاح التربوي العاصم والمحصن.</p>
<p>لم تكن عندنا يومئذ القدرة على التحليل حتى ندرك ما بدأنا ندركه اليوم ونحن نتأمل القصة لنستخرج منها ما يلي:</p>
<p>1 &#8211; عبقرية واضعي البرامج حين اختاروا الطفل الصغير بطلا للقصة: الابن البريء في مواجهة أبيه المتأهب للسرقة، والبنت البريئة في مواجهة أمها المتأهبة لبخس اللبن، وبما أن البطل الصغير في الحالتين عنصر خير فقد صار قدوة لكل متعلم صغير، والكل يريد أن يتقمص شخصية البطل الخيِّر وهو يحارب الشر لهذا الاعتبار؛</p>
<p>2 &#8211; أخذ القصة من الواقع ثم التأصيل لها من تراث السلف الصالح رسالة واضحة في تربية الناشئة منذ هذه السن المبكرة على التشبث بالهوية الحضارية، وربط الماضي بالحاضر، وذاك مقصد تربوي سام؛</p>
<p>3 &#8211; كانت القصة مغرية بنتيجتها، موجهة بمآلها، إذ كانت خيرية البنت/ البطلة سببا في زواجها من ابن أمير المؤمنين الخليفة الثاني الراشد، ثم يكون لها حفيدا الخليفة الخامس الراشد عمر بن العزيز؛ وهذا مغزى عظيم في كون الجزاء من جنس العمل، وهو حافز للصغار على الإقدام على الخير، والإدبار عن الشر.</p>
<p>4 -  لم تكن عندنا يومئذ القدرة على الاستنباط والمقارنة حتى نوازن بين برامجنا الدراسية أمس على هذا النحو وهي هادفة تربويا وخلقيا، وبين برامجنا اليوم وقد أزيلت أو كادت منها المواد الهادفة والمقررات الملتزمة، وجففت أو تكاد من القيم التربوية، ومالت أو كادت إلى التغريب بدل التأصيل.</p>
<p>واليوم وقد بلغ السيل الزبى، وأتى الوادي فطمَّ على القرِيِّ، هل كان سيحصل ما يشاهد اليوم من المآسي الاجتماعية والاقتصادية والخلقية لو أن هذا الجيل تربى منذ الصغر تحت شعار &#8220;الله يرانا&#8221; وتشرب مقاصده، هل كنا سنسمع عن الفساد المالي والإداري واقتصاد الريع ونهب المال العام لو أن من تسول له نفسه ذاك تخرج من مدرسة &#8220;الله يرانا&#8221;؟</p>
<p>هل كان غش الطلاب وغش المدرسين سيستشري إلى هذا الحد؟</p>
<p>وهل السرقات العلمية ستستفحل إلى هذا المدى؟</p>
<p>وهل كانت العلاقات التربوية ستهتز بما سادها اليوم من انحلال وتفسخ وقد هُجر الحياء، وما ترتب عن ذلك من تفشي ظاهرة العنف والاعتداءات المتكررة؟</p>
<p>هل كانت كل المآسي الخلقية ستحصل في القطاع التعليمي لو أن في البرامج التعليمية نصوصا هادفة من طينة &#8220;الله يرانا&#8221;.</p>
<p>ولو أن شعار &#8220;الله يرانا&#8221; صار الشعار الذي يردده الإعلام والذي توضع له اللافتات في الشوارع، ولو أن شعار &#8220;الله يرانا&#8221; كان الشعار السائد في الوسط التعليمي والاجتماعي والإعلامي ما ساد فساد ولا راج انحراف، وما سولت النفس للمفسد أن يمد يده إلى المال العام، ولا للغاش أن يفكر في الغش، ولا للسارق أن يهم بالسرقة، ولا للمسؤول والموظف والحرفي أن يتهاون أو يستهتر أو يخل بالواجب&#8230;</p>
<p>إنها إذن مأساة برامجنا التعليمية، مأساة الشرود عن منهج &#8220;الله يرانا&#8221;.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. صالح أزوكاي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
