<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; حوار</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الدكتور أنس زرعة لجريدة المحجة  في موضوع:&#8221;الأسرة في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%86%d8%b3-%d8%b2%d8%b1%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%86%d8%b3-%d8%b2%d8%b1%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 12:05:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة في رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[الدروس الأسرية]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور أنس زرعة]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17253</guid>
		<description><![CDATA[أولا ترحب جريدة المحجة بالدكتور أنس زرعة يظهر أن الأسرة في رمضان تنشغل كثيرا عن هذا الشهر وصيامه ومقاصده، فما هي في نظركم أستاذي الكريم أهم الاختلالات التي تقع في هذا الشهر الكريم داخل الأسرة؟ بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. الحقيقة أن رمضان فرصة عظيمة لاجتماع الأسرة ولتقاربها ولقربها من بعضها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #993300;"><strong>أولا ترحب جريدة المحجة بالدكتور أنس زرعة يظهر أن الأسرة في رمضان تنشغل كثيرا عن هذا الشهر وصيامه ومقاصده، فما هي في نظركم أستاذي الكريم أهم الاختلالات التي تقع في هذا الشهر الكريم داخل الأسرة؟</strong></span></p>
<p>بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. الحقيقة أن رمضان فرصة عظيمة لاجتماع الأسرة ولتقاربها ولقربها من بعضها البعض، فالاجتماع على مائدة الإفطار سمة من سمات رمضان في كل أنحاء العالم الإسلامي وينبغي أن نحرص عليه، أبا وأما وأسرة حرصا شديدا، لأنه فرصة للتقارب وفرصة للاجتماع، طبعا نحن في بقية السنة للأسف نكون منشغلين بأعمالنا، والأبناء في دراساتهم وفي مدارسهم، وقد لا يجتمعون حتى على الطعام؛ على وجبة غذاء أو عشاء، ولكن رمضان ـ وهذه من حكم الإسلام ـ أن وجبة الإفطار لا يمكن لأحد أن يتأخر عنها، بل جعلها النبي صلى الله عليه وسلم كما هو معروف من الخير العميم، ومما حث عليه الإسلام في رمضان أن يجتمع الناس على وجبة الإفطار، إذن فالأسرة مطلوب منها هذا الاجتماع وأن نحرص عليه ونتعاون عليه جميعا ولا نتهاون فيه ولا نقبل فيه بأي خلل.</p>
<p>الأمر الثاني أن رمضان هو موسم صيانة للعام كله، فأيضا انشغالنا بالحياة الدنيا طول السنة وطول الوقت مع انشغالات الحياة ينبغي للإنسان أن يعطي لنفسه نصيبها، وكما هو معروف أن الإنسان مكون من جسم وعقل وروح، وهذه الروح في حاجة إلى زاد، نحن نشتغل بزاد أجسامنا وعقولنا ولكن زاد الروح نغفل عنه في الحقيقة. فرمضان هو الفرصة السنوية لزاد الروح، ولذلك شرعت فيه عبادات كثيرة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> لكن كيف تقوم الأسرة بهذا الدور في غياب القدوة؟</strong></span></p>
<p>نعم، القدوة داخل الأسرة قضية مهمة وهي قضية القدوة؛ الأب والأم في رمضان هم قدوة لأبنائهم في هذا الموضوع، فالأبناء في حاجة إلى أن يروا آباءهم وأمهاتهم قدوات لهم في هذا الموضوع؛ في الحرص العبادة والحرص على صلاة التراويح وقراءة القرآن وعمل الخير عموما في رمضان؛ لأن الأعمال كما تعرفون تتضاعف بشرف الزمان والمكان، فالعمل في رمضان ليس كالعمل في غيره، كذلك العمل في مكة أو المدينة يعظم عند الله تعالى لشرف المكان، فأقول ينبغي للآباء والأمهات حقيقة أن يلتفتوا إلى هذا الموضوع بشكل كبير وأن يكونوا قدوات لأبنائهم في هذا الموضوع.</p>
<p>وللأسف الشديد انتشرت عادات قضاء الليل في الأسواق أو في مشاهدة الأفلام والتمثيليات في التلفاز وما إلى ذلك في حين أن ليالي رمضان هي أعظم الليالي في السنة ومنها طبعا ليلة القدر التي تأتي في العشر الأواخر، فينبغي في الحقيقة أن نفرغ أنفسنا وأن تهتم الأسرة ككل بهذا الموضوع.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> لو سمحت كيف يمكن الارتقاء بسلوكات أطفالنا حتى يعيشوا معنا رمضان في أجوائه الحقيقية؟</strong></span></p>
<p>كما ورد في الحديث كان الصحابة يصنعون اللعب للأطفال من العهن؛ أي القطن، تلهية لهم حتى يصوموا يعني يلهونهم باللعب البريء، القدوة مهمة واصطحاب الأطفال للمساجد ولحلقات الدروس والعلم في رمضان هذه من الأشياء التي تعينهم وتجعلهم يقتدون بالخير.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> أيضا يلاحظ في رمضان ظاهرة الإسراف والتبذير عكس المقصد الشرعي من الصوم؟</strong></span></p>
<p>والله هذه حقيقة طبيعتنا البشرية. وكما يقولون في علم الاجتماع وعلم الاقتصاد &#8220;لا تذهب إلى الأسواق وأنت جوعان&#8221;؛ لأن النفس تشتهي وتشتهي ثم لا تأكل شيئا من هذا، ولكن للأسف هذا هو الذي يحصل لنا في رمضان نسأل الله تعالى أن يديم علينا النعم ويرزقنا شكرها، ولكن ينبغي أن نتذكر إخواننا، الفقراء والمحتاجين في المدن والبوادي، وفي بلدان العالم الإسلامي كالصومال واليمن وغيرهما هناك إخوة لنا يعانون الفقر والمجاعة، ولكن نحن نسرف في الحقيقة بطريقة لا ترضي الله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى يقول: ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ينبغي للإنسان المسلم إذن أن يقتصد في حدود ما يأكله وما يحتاجه، وإذا زاد شيء من الطعام في رمضان فهي فرصة لأن يتصدق به على الفقراء والمساكين والمحتاجين، ولا يرميه مع النفايات وما إلى ذلك؛ لأنه سيحاسب عليها.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> ماذا ترون في الدروس الأسرية للأطفال والأسرة؟</strong></span></p>
<p>نعم هذه من الأشياء التي أريد أن أنبه عليها أيضا؛ لعل المطلوب من الآباء والأمهات في رمضان عمل درس بسيط في البيت للأبناء والبنات لو لمدة ربع ساعة أو نصف ساعة، يعني درس تعريفي بأحكام الصوم، ونحن في حاجة حقيقية لموضوع القدوات، الآن هناك ما يسمى بالنجوم إن كانوا لاعبين أو لاعبات مغنين أو مغنيات نسأل الله تعالى أن يهدينا وإياهم نحن في حاجة إلى أن نظهر للشباب وللشابات أيضا نجومنا ونجوم الإسلام بدءا بالرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، نعرفهم بهم، فيا حبذا لو كان الأب أو الأم يجتمعون بعد الإفطار أو بعد العشاء على درس بسيط مثلا في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم أو سير الصحابة والصحابيات إظهارا لهذه القدوات؛ لأن الشباب والشابات للأسف منشغلون بما يسمونهم &#8220;النجوم&#8221;، وبالتالي يقتدون بهم بطريقة تفقدهم الاعتزاز بقدوات الأمة وعلمائها وأخيارها وهذا له آثار سلبية على مستقبل الأمة.</p>
<p>وفي الأخير نشكر مرة أخرى فضيلة الدكتور أنس أبو زرعة وإلى اللقاء في موعد أخر إن شاء الله تعالى.</p>
<p>المكان، فأقول ينبغي للآباء والأمهات حقيقة أن يلتفتوا إلى هذا الموضوع بشكل كبير وأن يكونوا قدوات لأبنائهم في هذا الموضوع.</p>
<p>وللأسف الشديد انتشرت عادات قضاء الليل في الأسواق أو في مشاهدة الأفلام والتمثيليات في التلفاز وما إلى ذلك في حين أن ليالي رمضان هي أعظم الليالي في السنة ومنها طبعا ليلة القدر التي تأتي في العشر الأواخر، فينبغي في الحقيقة أن نفرغ أنفسنا وأن تهتم الأسرة ككل بهذا الموضوع.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> لو سمحت كيف يمكن الارتقاء بسلوكات أطفالنا حتى يعيشوا معنا رمضان في أجوائه الحقيقية؟</strong></span></p>
<p>كما ورد في الحديث كان الصحابة يصنعون اللعب للأطفال من العهن؛ أي القطن، تلهية لهم حتى يصوموا يعني يلهونهم باللعب البريء، القدوة مهمة واصطحاب الأطفال للمساجد ولحلقات الدروس والعلم في رمضان هذه من الأشياء التي تعينهم وتجعلهم يقتدون بالخير.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> أيضا يلاحظ في رمضان ظاهرة الإسراف والتبذير عكس المقصد الشرعي من الصوم؟</strong></span></p>
<p>والله هذه حقيقة طبيعتنا البشرية. وكما يقولون في علم الاجتماع وعلم الاقتصاد &#8220;لا تذهب إلى الأسواق وأنت جوعان&#8221;؛ لأن النفس تشتهي وتشتهي ثم لا تأكل شيئا من هذا، ولكن للأسف هذا هو الذي يحصل لنا في رمضان نسأل الله تعالى أن يديم علينا النعم ويرزقنا شكرها، ولكن ينبغي أن نتذكر إخواننا، الفقراء والمحتاجين في المدن والبوادي، وفي بلدان العالم الإسلامي كالصومال واليمن وغيرهما هناك إخوة لنا يعانون الفقر والمجاعة، ولكن نحن نسرف في الحقيقة بطريقة لا ترضي الله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى يقول: ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ينبغي للإنسان المسلم إذن أن يقتصد في حدود ما يأكله وما يحتاجه، وإذا زاد شيء من الطعام في رمضان فهي فرصة لأن يتصدق به على الفقراء والمساكين والمحتاجين، ولا يرميه مع النفايات وما إلى ذلك؛ لأنه سيحاسب عليها.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> ماذا ترون في الدروس الأسرية للأطفال والأسرة؟</strong></span></p>
<p>نعم هذه من الأشياء التي أريد أن أنبه عليها أيضا؛ لعل المطلوب من الآباء والأمهات في رمضان عمل درس بسيط في البيت للأبناء والبنات لو لمدة ربع ساعة أو نصف ساعة، يعني درس تعريفي بأحكام الصوم، ونحن في حاجة حقيقية لموضوع القدوات، الآن هناك ما يسمى بالنجوم إن كانوا لاعبين أو لاعبات مغنين أو مغنيات نسأل الله تعالى أن يهدينا وإياهم نحن في حاجة إلى أن نظهر للشباب وللشابات أيضا نجومنا ونجوم الإسلام بدءا بالرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، نعرفهم بهم، فيا حبذا لو كان الأب أو الأم يجتمعون بعد الإفطار أو بعد العشاء على درس بسيط مثلا في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم أو سير الصحابة والصحابيات إظهارا لهذه القدوات؛ لأن الشباب والشابات للأسف منشغلون بما يسمونهم &#8220;النجوم&#8221;، وبالتالي يقتدون بهم بطريقة تفقدهم الاعتزاز بقدوات الأمة وعلمائها وأخيارها وهذا له آثار سلبية على مستقبل الأمة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>وفي الأخير نشكر مرة أخرى فضيلة الدكتور أنس أبو زرعة وإلى اللقاء في موعد أخر إن شاء الله تعالى.</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%86%d8%b3-%d8%b2%d8%b1%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار العدد &#8211; الدكتور محمد حسان بن حسني الطيان:أزمة اللغة العربية أزمة إنسان وليست أزمة لسان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 10:00:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 470]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أجرى الحوار : الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة إنسان]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[حوار العدد]]></category>
		<category><![CDATA[ليست أزمة لسان]]></category>
		<category><![CDATA[محمد حسان بن حسني الطيان]]></category>
		<category><![CDATA[واقع العربية مؤلم]]></category>
		<category><![CDATA[واقع اللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15977</guid>
		<description><![CDATA[س &#8211; كيف تنظرون إلى واقع اللغة العربية في واقعنا المعاصر؟ ج - والله واقع اللغة العربية مؤلم، وفي الحقيقة الناظر إلى هذه الحرب الضروس؛ حرب ضد اللغة تهيأت لها كل أسباب الحرب الحقيقية، وللأسف فإن أهلها لا يشعرون بذلك، كثير من أهل العربية (أي الذين يهتمون بها) أو من العرب الذين يتكلمون العربية والذين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>س &#8211; كيف تنظرون إلى واقع اللغة العربية في واقعنا المعاصر؟</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج -</strong></span> والله واقع اللغة العربية مؤلم، وفي الحقيقة الناظر إلى هذه الحرب الضروس؛ حرب ضد اللغة تهيأت لها كل أسباب الحرب الحقيقية، وللأسف فإن أهلها لا يشعرون بذلك، كثير من أهل العربية (أي الذين يهتمون بها) أو من العرب الذين يتكلمون العربية والذين ينبغي أن يدافعوا عن لغتهم؛ لأن اللغة هي الوجدان وهي الذات وهي الهوية وهي كل شيء بالنسبة لهذا العربي، وهي الحضارة وهي الصلة بالماضي والتطلع الواضح الرؤية نحو المستقبل، وللأسف الناس لا يشعرون بهذه الحقيقة ولا يعون بها؛ ثمة غياب للوعي اللغوي وثمة غياب للأمن اللغوي. ونحن اليوم بحاجة إلى ما يرسخ مفهوم الأمن اللغوي، بمعنى أننا حين ندافع عن هذه اللغة ندافع عن ذاتنا ووجودنا وندافع عن تاريخنا وندافع عن قرآننا وإسلامنا. فواقع اللغة العربية مؤلم. يحتاج إلى الكثير من الجهود. ولكنني بكلامي هذا لست متشائما، وإنما يعني أنه ينبغي أن أجسد الواقع حتى نحاول أن نصحح في مسيرة تعليم اللغة العربية من جهة وفي بث الوعي اللغوي بين أبنائها من جهة أخرى.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>س &#8211; ماذا يعني طول عمر اللغة العربية؟ هل هو عامل سلبي يدل على أنها دخلت مرحة الشيخوخة ومرحلة الرحيل والاندثار، أم هذا العمر الطويل عامل إيجابي في بقائها؟</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج -</strong></span> أنا أعتقد أنه عامل إيجابي حقيقي في بقائها واستمرارها وطول حياتها، ليس أبدا عاملا سلبيا، ولم تصل العربية إلى شيخوخة؛ إنما العربية شأنها شأن كل اللغات تقوى بأهلها وتضعف بأهلها، فإذا ضعف الناس ضعفت لغتهم، وإذا قوي أمرهم واشتدت سواعدهم واستحكمت أمورهم وغلبوا على الناس غلبت معهم لغتهم. فابن خلدون يقرر هذه الحقيقة ويقول: المغلوب مولع بتقليد الغالب . فلذلك نحن الآن مغلوبون للأسف، وأبناؤنا يقلدون الغالب ولا يقلدون المغلوب. ولا يسعون إلى الإنجليزية لأنها أقوى من العربية؛ معاذ الله وحاشى أن تكون الإنجليزية أقوى وأعظم من العربية، لكن أهلها هم الأقوياء وهم الذين غلبوا على الناس. فالمغلوب مولع بتقليد الغالب، أما طول عمر العربية فهو يحسب لها لا عليها، فليس هناك لغة احتفظت بثبات أركانها كما احتفظت العربية، فاللغة العربية حفظت أصولها، وطبعا هذا بفضل القرآن الكريم بلا شك، وستبقى إن شاء الله تعالى محفوظة بحفظ القرآن الكريم. وإنما الذي أريد أن أقوله هو أنه ينبغي أن نفيد من عمر العربية لنطيل في هذا العمر لا لنظن أنها بلغت الشيخوخة. أهلها شاخوا نعم، ولكن هذا شأن الحضارات، لو رجعوا إلى غابر عهدهم وقوتهم وحضارتهم لقويت معهم العربية. فأنا دائما أردد وأقول: الأزمة هي أزمة إنسان لا أزمة لسان.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>س ـ في هذا السياق وأنتم تتحدثون عن الإمكانات الواسعة التي زخرت بها اللغة العربية عبر تاريخها الطويل هذه الإمكانات أعطت للغة العربية سرا من الأسرار كشأن سائر اللغات، هلا حدثتمونا عما تتميز به اللغة العربية من أسرار وما تختزنه من دقائق؟</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج -</strong></span> والله هذا سؤال صعب، ولماذا هو صعب؟ لأنك تريد مني أن أختزل مجلدات في كلمات، فأسرار العربية ما يحيط بها حديث عاجل، وما يحيط بها مقال وما يحيط بها كتاب. هي أسرار ما زال العلماء يَمْتَحُون منها. هي كنبع فياض والناس يأخذون من هذا النبع. وحسبي أن أشير إلى بعض هذه الأسرار بعجالة.<br />
أنا كنت صنفت كتابا سميته ملامح من بيان اللغة العربية وجمالها نظرت فيه إلى العربية من زوايا ثلاث. قلت أنتَ يروعك في العربية البيان الساحر، والإيجاز الباهر، والثراء النادر. فأنت في هذه العربية تتقلب بين هذه النعمى، نُعْمَى البيان الساحر ونعمى الإيجاز الباهر ونعمى الثراء النادر، وأنا أمثل بأمثلة سريعة جدا ما أظنها تفي بالحاجة ولكنها تشير. وعلى أي هي إيماءات سريعة.<br />
البيان هذا الذي إذا سمعته شعرت أن السحر يدب في جسدك، وقد سماه رسولنا السحر.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>س ـ هذا الذي أتحفتنا به أستاذنا الفاضل من روعة البيان وسموه في الدقة والتعبير والإيجاز وفنون القول والتعبير هل لا تزال الحاجة قائمة إلى تدريسه وتعليمه لناشئتنا؟</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج -</strong></span> والله نحن بحاجة إلى نشره بين الناس، نحن بحاجة إلى أن يعود الناس إلى حب لغتهم؛ فقد فقدوا هذه الصلة مع اللغة، ظنوا أن اللغة ما هي إلا فاعل ومفعول به، ومنصوب بنزع الخافض ومقدر الحركة ووو. فأزمة المصطلحات النحوية صرفت كثيرا من الناس عن لغتهم، فاللغة ليست نحوا فقط، فالنحو قد يعين على إحاطة هذه اللغة بحصن يحميها من اللحن، لكن اللغة إنما تُكتسب بنصوصها وببيانها وبقرآنها وبحديث رسول الله وبالشعر العربي وخطب العرب وأمثال العرب؛ هكذا تكتسب اللغة وهكذا ينبغي أن نبشر باللغة، وهكذا فلنحيي اللغة.<br />
فاللغة بحاجة إلى إحياء، والإحياء -أنا أذكر وأزعم- أنه إنما يكون من إعادة النظر في طريقة تعليم اللغة لأبنائنا. أنا أرى أنه ينبغي أن نبدأ مع الأبناء بالنصوص، ينبغي أن يطلع الأبناء على هذا البيان الساحر في أحلى أمثلته وفي أجمل روائعه وفي أسهلها أيضا، فما ينبغي أن نخوض بهم مجالات تصعب عليهم أو يشعرون بنفرة منها، إنما هو السهل الجميل الذي يسترعي الأذن ويحفظه القلب ويردده اللسان وتطرب له النفوس<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>س ـ في هذا السياق وأنتم تتحدثون عن إمكان إحياء اللغة العربية، ما دور النصوص القرآنية في إحياء اللغة العربية وحمايتها من الاندثار ومن عوامل اللحن وغير ذلك؟</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج -</strong> </span>لا شك أن القرآن الكريم هو العصمة التي حفظت أصلا هذه اللغة؛ فحينما شرف الله سبحانه وتعالى هذه اللغة بإنزال قرآنه بها ارتقى بها إلى أعلى المصاف، فلا شيء يعلو شرف العربية بكون القرآن الكريم نزل بها وهو الذي حفظها بلا شك، فما كان للغة أن تصل إلينا لولا القرآن الكريم، وإلا أصبحت أمشاجا وتفاريق ولهجات ما تلبث أن تتكون كما تكونت اللاتينية، وكما انبثقت عن اللاتينية لهجات أولا ثم تطورت هذه اللهجات لتصبح لغات، وهذا شأن العربية في الواقع لذلك قالوا ارتفعت قريش بفصاحتها عن كشكشة ربيعة وعَجْعَجَة قضاعة وعنعنة تميم وتلتلة بهراء وطمطمنية حمير وغيرها من اللهجات التي كانت منتشرة. فهذا يكشكش وهذا يعجعج &#8230;.<br />
المهم أن هذه اللهجات كانت مرشحة لتغدو لغات؛ لكن القرآن الكريم الذي نزل بلهجة قريش حفظ لنا هذه اللغة وصفَّاها؛ لأنهم كانوا يقولون إن قريشا كانت تستحسن أسهل الألفاظ وأحسنها وأيسرها، ومكانتها في مكة في الوادي في البلد الأمين تفد إليها القبائل فتصطفي أحسن الألفاظ وتترفع عن أبشع اللغات ومستقبحها.<br />
فالقرآن الكريم حفظ لنا اللغة لكن هنا يحضرني تنبيه مهم جدا؛ لأن بعض الناس يركنون إلى حفظ القرآن الكريم للغة ويقولون: اللغة محفوظة بحفظ القرآن. هذا صحيح ولكن هذا يحتاج إلى نصرة؛ إلى أن ننصر لغتنا إن تنصروا الله ينصركم فالله سبحانه وتعالى ربط نصرنا بنصرته، وكذلك نحن إن ننصر لغتنا تنتصر، وإلا يستبدل الله قوما غيرنا، فما ندري بأيدي من تنتصر هذه اللغة، فإن لم تنتصر على أيدينا فنسأل الله السلامة لا ندري ما مصير اللغة على سلامتنا نحن. قد ينصر هذه اللغة قوم ليسوا بعرب، ونحن نسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون نصرة اللغة على أيدينا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>س &#8211; في آخر كلمة كيف تقيمون النشرات الإنذارية التي تضمنتها تقارير عديدة تعتبر العربية مرشحة في هذا القرن للانقراض شأنها شأن كثير من اللغات التي ذكرتم كاللاتينية وغيرها؟.</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج -</strong></span> حقيقة هناك تقارير صدرت عن اليونيسكو، زعموا من خلالها أن العربية ستنقرض في هذا القرن، وأن هناك خمسة وعشرون لغة سنويا تنقرض، وذكر التقرير أن عدد لغات الأرض ست آلاف لغة انقرض منها ثلاث آلاف وبقي منها ثلاث آلاف إلى ما هنالك. والتقرير أعد على نحو علمي لا نستطيع نحن أن نرد على تقرير علمي؛ إنما أرى في هذا التقرير أنه جرس خطر وأرى فيه إنذارا ينذرنا معشر العرب أن تَنَبَّهُوا، أن استفيقوا، أن حافظوا على لغتكم، أن أعيدوا النظر في أساليب تعليمها وتعلمها وفي تحبيبها لأبنائكم وفي تنشئة الناشئة عليها، أن دافعوا عن أنفسكم وعن لغتكم في كل محفل في كل ناد في كل مجال قراءة أو سماعا. وهذه في الحقيقة رسالة إلى وسائل الإعلام في كل مكان أن تتقي الله في هذه اللغة؛ لأن وسائل الإعلام لها أثر كبير إما في رفع اللغة وتمكينها أو في دحضها والتهاون بها والنزول بها إلى حضيض دونه كل حضيض، فهو إنذار إذن، وهو مؤشر خطر ينبغي أن نأخذه بعين الاعتبار، وأن ننظر إليه نظرة التحليل والدراسة. فبعض الناس يقولون إن ربنا سبحانه وتعالى يقول: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون . وهذا يكفينا؛ لا يا أخي، هذا لا يكفينا. تنزيل الذكر وحفظ الله له لا يقتضي أبدا بالضرورة أن تحفظ علينا هذه اللغة إن لم نجاهد في سبيل الحفاظ عليها. إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم نحن بحاجة إلى أن نرفع راية العربية. وأن ننصر هذه العربية بكل ما أوتينا من قوة وعند ذلك نسأل الله تعالى أن يعيننا وأن يحقق أمانينا في خيبة هذه التقارير التي خرجت. وأنا متفائل أن هذه التقارير سعود على أصحابها بالخيبة وأن العربية إن شاء الله تعالى ستبقى ما بقي قرآن يتلى بين الناس إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.<br />
شكرا فضيلة أستاذنا الكريم وإلى فرصة أخرى إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أجرى الحوار:</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار العدد الداعية عبدالوهاب الطريري : مشكلات الشباب المسلم بين الفراغ واليأس وضعف التواصل مع العلماء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 10:26:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[أجرى الحوار: د. محمد السراوي]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل مع العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[الفراغ]]></category>
		<category><![CDATA[اليأس]]></category>
		<category><![CDATA[حوار العدد]]></category>
		<category><![CDATA[ضعف التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[عبدالوهاب الطريري]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلات الشباب المسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15742</guid>
		<description><![CDATA[بطاقة تعريفية: عبد الوهاب الطريري &#160; هو عبد الوهاب بن ناصر الطريري أستاذ جامعي، والمشرف العام في مؤسسة الإسلام اليوم، وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا، تخرج من كلية أصول الدين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في تخصص علوم السنة النبوية. مهام ووظائف: - التدريس في جامعة الإمام محمد بن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>بطاقة تعريفية:</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>عبد الوهاب الطريري</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هو عبد الوهاب بن ناصر الطريري أستاذ جامعي، والمشرف العام في مؤسسة الإسلام اليوم، وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا، تخرج من كلية أصول الدين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في تخصص علوم السنة النبوية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>مهام ووظائف:</strong></span></p>
<p>- التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.</p>
<p>- الإشراف العلمي على موقع الإسلام اليوم على الشبكة العالمية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>مشاركات وخبرات علمية</strong></span></p>
<p>• المشاركة في الهيئة الشرعية لبنك الاستثمار.</p>
<p>• محاضرات في الكويت وقطر (أكاديمية الدوحة).</p>
<p>• الخطابة بجامع الملك عبد العزيز.</p>
<p>• محاضرات في المناشط الدعوية والمنابر الإعلامية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>من مؤلفاته</strong></span></p>
<p>• كتاب الإمام القرطبي ومنهجه في شرح صحيح مسلم (رسالة دكتوراه)</p>
<p>• لوحات نبويه : زوايا جديدة لقصص السيرة .</p>
<p>• قصص نبوية .</p>
<p>• كأنك معه .</p>
<p>• اليوم النبوي .</p>
<p>• حديث الغدير .</p>
<p>• مشاركات بمقالات في الصحف المحلية: الوطن، والرياض، والجزيرة، والمجلة العربية&#8230;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فضيلة الشيخ عبد الوهاب الطريري المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم وعضو هيئة التدريس بجامعة محمد بن سعود سابقا، مرحبا بكم في حوار لجريدة المحجة.</p>
<p>- حياكم الله ومرحبا بكم في هذا البلد الطيب المبارك أهله.</p>
<p><strong><span style="color: #993300;">- س 1: نلحظ في آواخر القرن الماضي إقبالا متزايدا للشباب على التدين والاهتمام بقضايا الأمة، لكن في الواقع الحالي ظهرت حالة من الفتور عند الشباب كضعف الاهتمام بالقراءة وانتشار الميوعة والغلو، في نظركم ما الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع؟</span></strong></p>
<p>- ج: في تصوري أن الحالة التي كانت في التسعينيات كانت نوعا من الاحتشاد والتدين الذي يعرف بالتدين المظهري، كان المتدين يظهر بصورته وهيئته بمظهر مع نوع من الاحتشاد أصبحنا نفهم منه أنها ذروة التدين وذروة التوجه إليه، أما الآن فإننا قد لا نلاحظ بعض هذه المظاهر، قد لا نرى الحفاوة والتدين المظهري، لكن هذا لا يدل أبدا على أن التدين الآن قد قل، الذي يظهر لي أن التدين الآن أصبح تدينا نوعيا، بمعنى أصبح التدين لدى الشباب بوعي، وأما الاحتشاد السابق فقد كان يهيمن عليه في تلك الفترة عدم وجود كثير من الصوارف، لم تكن وسائل التواصل وغيرها قد فشت بين الناس، الآن انظر لوسائل التواصل أصبحت هي المظهر الجديد للتواصل بدل الاحتشاد الجماعي الجماهيري، ولذلك ينبغي أن تكون أنفسنا متفائلة بأن الشباب لازالوا مقبلين ولازال فيهم خير، ونتعامل معهم على هذا الخير الذي يوجد فيهم، ولن نسمح لمثل هذه المشاعر أن تجعل مشكلة غير موجودة ويكون شيء من الإحباط. في زيارتي هذه القصيرة للمغرب رأينا في أوساط الشباب ما يبهج وما يملأ القلب انشراحا وسرورا، نظرتهم للدين أصبحت بعلم، وتعاملهم مع قضايا المسلمين أصبحت بوعي، وتفاعلهم تفاعل واعي، فنحمد الله  وينبغي أن نتحدث بنعمة الله ونشكرها ولا نكفرها.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>- س 2: على ذكركم فضيلة الشيخ لوسائل التواصل الاجتماعي والإنترنيت فإن فئات من الشباب يبالغون في استعمال الإنترنيت ويهتمون بأمور ليست أولوية وتؤثر بشكل سلبي على وقتهم وجهدهم، في نظركم كيف يمكن للشباب توظيف الإنترنيت دون سلبيات؟</strong></span></p>
<p>- ج: هذه الوسائل فرضت نفسها ولا يمكن تجاوزها، ليس هناك وسيلة إلا ويمكن المزاحمة عليها، لا يمكن أن نقدم للشباب نصائح بعدم التعامل معها أو منعهم. هذا غير ممكن وغير مقبول، الوسيلة الصحيحة هي المزاحمة من خلالها، فالدعاة وطلبة العلم والتربويون كان لهم تواصل ضعيف مع وسائل الإعلام؛ يعني مثلا الصحافة التلفزيون&#8230;، أما عندما جاءت وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنيت سبقوا إليها وأصبح لهم فيها حضور جيد، ولذلك فإن استثمار وسائل التواصل الاجتماعي يكون بالحضور فيها ولا نكتفي فقط بالتحذير منها وإنما ننجز من داخلها المبادرة الصالحة التي يمكن أن تلقى اهتمامات الشباب. المهم أن لا نطرح فيها شيئا مكررا، فما يناسب القنوات التلفزية لا يناسب وسائل التواصل الاجتماعي، ما يناسب برنامج تلفزي لا يناسب يوتيوب، فلابد من تقديم الرأي السديد الرشيد.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>- س 3: كثير من الشباب يشكون ضعف التواصل مع العلماء، كيف يمكن تحقيق تواصل فعال بين العلماء والشباب؟</strong></span></p>
<p>- ج: لعل من أسباب ذلك أن عصرنا هذا أصبح التواصل فيه متسارعا مما يعطي فجوات بين الأجيال، مثلا تجد الطفل عمره سبع سنوات أو ثمانية عنده فيسبوك وانستغرام&#8230; يعني أصبح الطفل فضلا عن الشاب عنده كل هذا العالم في حين أصبح يعيش في عالم افتراضي، بينما جيل العلماء ليست عنده اللياقة لمتابعة هذه الوسائل فأحدث فجوة بين العلماء وجيل الشباب، أعتقد أن الذي يلزم هذه الفجوة هو تدشين العلاقة بين الأجيال، العلماء ينزلون إلى وسائل الشباب، وهناك علماء لديهم مبادرات مثل الشيخ سلمان العودة فلا توجد وسيلة إلا حضر فيها، فله حضور على الانستغرام و اليوتيوب وتويتر.. هذا أوجد حضورا في هذه المساحة، نحن نحتاج إلى فئات مثل الشيخ سلمان للتواصل مع الشباب عبر الوسائل التي يتداولونها.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>- س 4: من المعضلات التي تعاني منها المجتمعات المعاصرة ظاهرة التطرف، كيف نحمي شبابنا من الغلو والتطرف؟</strong></span></p>
<p>- ج: طبعا الغلو قديم في تاريخ الأمة، وجد الغلو في وقت النبي  وواجهه، الشاب في طبيعته التكوينية يميل لحل المشكلات بالطريقة التي فيها سرعة وعنف، وهذا ما ترونه الآن من مظاهر التطرف والغلو، والذين يقعون ضحايا التنظيمات الإرهابية هم الشباب الذين يفكرون بهذه الطريقة، يريد حلا لمشكلات طويلة وبطريقة سريعة، أعتقد أن الوسيلة ذات الجدوى في استيعاب نشاط وحماس الشباب في مشاريع مجدية، أقل الناس وقوعا في التطرف هو الشاب الذي عنده مشروع وعنده هدف. هذا عادة يسلم من غوائل التطرف؛ لأنه منهمك في مشروع بنائي سواء في بناء أسرته أو غير ذلك، المهم أن يكون عنده عمل مجدي يشعر بجدواه عنده أرباح يحسبها، أما الذين يقعون في بؤر التطرف فهم في الغالب شباب ليس عندهم مشروع، وليس عندهم عمل إيجابي، يعيشون حالة من الإحباط وعدم وجود حلول منظورة، عندما يشعر الشاب أنه جزء من الحل وعنده مشروع، وأن هذا المشروع مشروع نامي في الغالب. هذا وقاية من أن يتهور في بؤر التطرف الجاذبة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>- س 5: بعض الشباب يوجهون نقدا للآباء بخصوص أسلوب الحوار والتواصل الذي لا يتلاءم مع نفسية الشباب ومقتضيات عصره، ما الأسلوب الأمثل لحوار الآباء مع الشباب؟</strong></span></p>
<p>- ج: كما أشرت قبل قليل التسارع الآن تسارع التغير في حياة الشباب. أصبح أسرع من أن يستوعبه جيل الآباء ولذلك حدثت هذه الفجوة، من المهم حرص الآباء على متابعة التطور الحالي في عالم الشباب أو على الأقل إذا لم يتابعوهم أن يتفهموهم، كيف يتفهم الأب؟ نخبره أن أبناءنا لم يعودوا على النمط السابق الذي يعيش مع أبناء الحارة وأبناء الزقاق لا، أصبح الآن يعيش في عالم افتراضي مع أصدقاء في مختلف العالم يمكن واحد من أمريكا وواحد من هولندا&#8230; ويدخل البيت ويخرج وعلاقته من خلال وسائل التواصل أوسع.</p>
<p>ولذلك ينبغي أن يستوعب الأهل السيطرة على علاقة الشباب؛ لأنها أصبحت شيئا غير منطقي، الشيء الممكن هو أن يجعل الآباء أبنائهم أصدقاء، يستشعرون همومهم ويفهمون واقعهم من غير إشعارهم بالسطوة أو السيطرة لعل هذا هو أرشد سبيل.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>- س 6: ماذا يمكن أن تقولوا للشباب المسلم فضيلة الشيخ عبد الوهاب الطريري من أجل الإسهام في نهضة الأمة؟</strong></span></p>
<p>- ج: أهم نصائح توجه للشباب دائما هي أن تكون أنفسهم متفائلة وأن يغلقوا أبواب اليأس والإحباط وأن يعلموا أن هذا من إرجاف الشيطان بهم حتى يقنطهم من الأمل.</p>
<p>الشيء الثاني أن كل شاب يجب أن يكون له هدف وكل إنسان وأهدافه على مقاسه، لا نستطيع أن نضع هدفا لكل شاب أو نضع هدفا عاما يصلح لكل شاب ولكن ينبغي أن تكون لكل شاب أهداف منظورة يستطيع من خلالها تحقيق إنجاز وتحقيق مكاسب  له ولأسرته ووطنه وأمته من خلال انهماك الشاب في عمل بنائي يرتفع عنده مستوى العمل، ويرتفع عنده مستوى الرضا عن النفس وترتفع مساحة المشاركة، وبذلك تصبح حياته حياة نامية وتتسع مساحة التأثير، المهم أن ننزع مشاعر الإحباط واليأس، ويتوجه كل شاب إلى مشروعه الذي يجد نفسه فيه، وأن يكون الشاب شخصية فاعلة منتجة متفائلة. وبمجموع هذه المشاريع يتحقق الإنجاز على مستوى الأمة.</p>
<p>شكرا لكم فضيلة الشيخ عبد الوهاب الطريري على هذه النصائح الكريمة نسأل الله تعالى أن يجعلها في ميزان حسناتكم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أجرى الحوار:</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد السراوي </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار مع الدكتور سلمان العودة: الإعلام الإسلامي  واقع  وتحديات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2016 10:54:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 468]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[أجرى الحوار : الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام الإسلامي  واقع  وتحديات]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور سلمان العودة]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[حوار مع الدكتور سلمان العودة]]></category>
		<category><![CDATA[واقع الإعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15696</guid>
		<description><![CDATA[بطاقة تعريف: الشيخ سلمان بن فهد بن عبد الله العودة &#160; ولد في جمادى الأولى1376 هـ الموافق لـ14 ديسمبر1956، بالمملكة العربية السعودية، داعية إسلامي، وعالم ومفكر له حضور إعلامي ودعوي وفكري واسع، فهو مقدم برامج تلفزيونية، حاصل على الماجستير في السُّنة في موضوع: (الغربة وأحكامها)، ودكتوراه في السُّنة في شرح بلوغ المرام &#8211; كتاب الطهارة)، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>بطاقة تعريف:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الشيخ سلمان بن فهد بن عبد الله العودة</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ولد في جمادى الأولى1376 هـ الموافق لـ14 ديسمبر1956، بالمملكة العربية السعودية، داعية إسلامي، وعالم ومفكر له حضور إعلامي ودعوي وفكري واسع، فهو مقدم برامج تلفزيونية، حاصل على الماجستير في السُّنة في موضوع: (الغربة وأحكامها)، ودكتوراه في السُّنة في شرح بلوغ المرام &#8211; كتاب الطهارة)، كان من أبرز من كان يطلق عليهم مشائخ الصحوة في الثمانينات والتسعينات. اعتقل في السجون السعودية لعدة سنوات بأحد السجون السياسية بمدينة الرياض قبل أن يتم الإفراج عنه والسماح له بإقامة المحاضرات الدعوية بعيداً عن السياسة.</p>
<p>كان سلمان العودة أحد المشائخ الذين شكل نقدهم الشديد للتعاون مع الولايات المتحدة في حرب الخليج الثانية بداية بروزهم. في مايو 1991، كان سلمان العودة وسفر الحوالي وعائض القرني وناصر العمر من بين الموقعين على خطاب المطالب الذي شمل المطالبة بإصلاحات قانونية وإدارية واجتماعية وإعلامية تحت إطار إسلامي.</p>
<p>في سبتمبر 1993 مُنع سلمان العودة وسفر الحوالي من إلقاء الخطب والمحاضرات العامة، وفي 16 أغسطس 1994 اعتقل العودة ضمن سلسلة اعتقالات واسعة شملت رموز الصحوة وقضى بضعة أشهر من فترة اعتقاله في الحجز الانفرادي في سجن الحائر. أطلق سراح العودة في أبريل 1999.</p>
<p>له أزيد من 60 مؤلفا</p>
<p>ومشارك في برامج تلفزية وفضائية عديدة</p>
<p>ومن المهام التي يتولاها:</p>
<p>• المشرف العام على مجموعة مؤسسات الإسلام اليوم (IslamTodayGroupEst).</p>
<p>• عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو مجلس أمنائه.</p>
<p>• الأمين العام للهيئة العالمية لنصرة المصطفى .</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الحوار :</strong></span></p>
<p>- بسم الله الرحمن الرحيم، مرحبا بشيخنا الفاضل الدكتور سلمان العودة في حوار خاص لجريدة المحجة عن الإعلام الإسلامي الواقع والتحديات.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>س &#8211; أولاـ كيف ترون واقع الإعلام في الواقع الإسلامي؟</strong></span></p>
<p>ج &#8211; بسم الله الرحمن الرحيم، الإعلام هو لغة العصر، وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم، فكان الإعلام في الماضي هو الشاعر والمنبر والخطيب، واليوم تطورت وسائل الإعلام بدءا بالمسرح ثم الجريدة ثم الإذاعة ثم التلفاز وأخيرا الشبكات الاجتماعية، والتي تعتبر في الحقيقة نهاية طيبة لأنها غير مكلفة ماديا وتمنح كل شخص صوتا، وفيها قدر من العدالة والسهولة والعفوية والمباشرة، أصبح بإمكان كل واحد أن يكون هو رئيسَ التحرير ومذيعا وضيفا ومقدما ومحللا وشاهدا. يبقى دورنا نحن، إذا كان لدينا الوعي والقدرة والتصميم والإرادة نستطيع أن نؤثر كثيرا في إرادة الناس وإذا لا قدر الله كانت الأخرى معنى أن غيرنا سبقنا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>س &#8211; ما هي أهم التحديات التي تواجه الإعلام الإسلامي حاليا في ظل موجات التغيير الفكري في العالم الإسلامي؟ </strong></span></p>
<p>ج- من أول التحديات: ضعف الكفاءة والخبرة؛ لأن الإعلام يتطلب حسا، وهذا الحس يدركه الإنسان بالتجربة، وبالدورات، وبالقراءة، وبالمشاهدة. والناس يكونون أمام خيارات،</p>
<p>الناس هم الحكم، فيختارون المادة التي تعجبهم وتتجاوب مع فترتهم واهتماماتهم، ويتركون المادة الأخرى التي يرون فيها تكلفا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>س &#8211; اسمح لي هل من تمثيل لجوانب القصور في الإعلام الإسلامي؟</strong></span></p>
<p>ج-نعم من جوانب هذا القصور نذكر مثلا أن:</p>
<p>الإعلام الإسلامي الآن يعتمد على التطويل بينما العالم اليوم يعتمد على الاختصار،</p>
<p>الإعلام الإسلامي يخاطب الإنسان العادي بعفوية الطفل والمرأة والعالِم والجاهل والمتعلم. كل الطوائف وكل الأطراف، والإعلام اليوم أصبح يعتمد كثيرا على المباشرة والوضوح ومعرفة الأشياء حتى التفاصيل والدقائق، فهذا تحدي.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>س &#8211; لنعد إلى تحديات أخرى؟</strong></span></p>
<p>التحدي الثاني: أن الميدان الإعلامي ميدان فيه حشد هائل جدا (شركة ضخمة ومؤسسات مليارات الأموال.. ولما تتخيل مثلا أنك تتكلم عن هوليوود في أمريكا أو بوليوود في الهند أو مواقع لها تأثير ضخم وهائل جدا، وهنا أين نحن من هذا الجهد الكبير؟ هذا لا يعني بطبيعة الحال التهويل، لكن يعني أهمية حشد الجهود والتطوير، وألا نقنع بالوسائل التقليدية التي هي عبارة عن مايك وشخص يتحدث وإنما علينا أن نطور أدواتنا ونصل إلى الأطفال الصغار ونصل إلى المرأة ونصل إلى المختلفين معنا أيضا.</p>
<p>والتحدي الثالث: هو أن الإعلام الإسلامي غالبا ما يخاطب نفسه. كيف ذلك؟ نحن نخاطب أنفسنا هذا جيد ولكن نحن نحتاج إلى أن نخاطب الآخرين ليعرفونا عن كثب وليسمعوا منا بدل أن يسمعوا عنا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>س &#8211; الإعلام الإسلامي رغم هذه التحديات لا ننكر أنه قدم خدمات جليلة لمواجهة هذه التحديات هل يمكنكم إبراز هذه الجوانب والوظائف؟</strong></span></p>
<p>ج &#8211; هذا صحيح، وهذا يذكر ويشكر، لأن المواقع الإلكترونية في اليوتوب وفي محركات الباحثين وفي الشبكات الاجتماعية تويتر والفيسبوك والواتساب وقبل ذلك الصحف والإذاعات والقنوات والكتاب وغير ذلك من الأقنية والأوعية والأدوات والشبكات قدمت الشيء الكبير والكثير، لذا فلا ينكر ما لها من دور كبير مؤثر. والإعلام الإسلامي أصبح صوته مسموعا لأنه استخدم الكثرة؛ هناك كثرة متحمسة للقضايا الإسلامية، ودائما يقولون: الكثرة تغلب الشجاعة، لكن يجب أن ندرك أن هذه الكثرة مالم ترشد وما لم توجه توجيها واعيا وعيا كافيا فلربما توظف في يوم من الأيام ضد القضايا التي تستخدمها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>س &#8211; لكن رغم ما ذكرتم من الخدمات الجليلة للإعلام الإسلامي ألا ترون أن هناك جبهات لا تزال عصية على الإعلام الإسلامي، فما هي أهم هذه الجبهات؟</strong></span></p>
<p>ج &#8211; أهم جبهة في نظري هي الدراما هذه ربما لا يكاد يوجد إلا نماذج قليلة جدا بينما هي رقم واحد في التأثير، لاحِظْ أن العالم يغزونا –يغزو العالم العربي- بكم هائل من الأفلام الأمريكية والكورية واليابانية والمكسيكية والروسية والتركية ومن كل بلاد العالم، لكن المنتج العربي يكاد يكون ضئيلا خاصة إذا كنا نبحث عن منتج هادف وبناء يبني القيم ويكون واقعيا وملموسا، فهذه أهم جبهة لا يكاد يكون فيها حظوظ مؤثرة، وهي في نظري هي الجبهة رقم واحد في الأهمية.</p>
<p>- وماذا عن الجبهة الثانية؟</p>
<p>الجبهة الثانية يمكن أن نقول الشبكات الاجتماعية هذه في حضور جيد؛ ولكنه أيضا يحتاج إلى ضبط وإتقان.</p>
<p>- في كلمة أخيرة بم تنصحون الأمة وشبابها في مجال الإعلام الإسلامي؟</p>
<p>أنصحهم بالاهتمام بالمحتوى؛ لأنها نقطة جد مهمة، المحتوى ماذا نقدم، يجب أن نقدم محتوى إيجابي، محتوى متزن، محتوى مقبول، يعني من فقه الإنسان قدرته على اختيار الموضوعات والمحتويات والصياغات التي تكون مقبولة عند جماهير الناس. ربما الإنسان حين يصدم الناس بجزئية في المحتوى ليست أساسية، لكن هو قدمها بسبب عدم الوعي مثلا فصارت صادمة. وربما وظفت ضده. فمسألة المحتوى وضبط المحتوى وحسن اختيار المحتوى وهذا قطعة من عقل الإنسان حسن اختياره والله قال: الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وقال: وجادلهم بالتي هي أحسن. هذا يعني أنه يلزم أن نعتني بالمحتوى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>أجرى الحوار :</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التغذية الصحية في رمضان  &#8211; حوار مع الدكتورة نورة لحبابي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b0%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b0%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 17:00:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[أجرى الحوار. د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[التغذية]]></category>
		<category><![CDATA[التغذية الصحية في رمضان حوار مع الدكتورة نورة لحبابي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة]]></category>
		<category><![CDATA[الصحية]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[مع]]></category>
		<category><![CDATA[نورة لحبابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10534</guid>
		<description><![CDATA[بطاقة تعريف لحبابي نورة - أستاذة التعليم العالي منذ 1987 بكلية العلوم اظهر المهراز.بفاس - تخصص كيمياء عضوية - حاصلة على شهادة دكتوراه السلك الثالث بجامعة Clermont Ferrand - حاصلة على شهادة دكتوراه الدولة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله كلية العلوم فاس - لها مجموعة من المقالات العلمية في عدة مؤتمرات وطنية كما أنها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><em><strong>بطاقة تعريف</strong></em><br />
لحبابي نورة<br />
- أستاذة التعليم العالي منذ 1987 بكلية العلوم اظهر المهراز.بفاس<br />
- تخصص كيمياء عضوية<br />
- حاصلة على شهادة دكتوراه السلك الثالث بجامعة Clermont Ferrand<br />
- حاصلة على شهادة دكتوراه الدولة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله كلية العلوم فاس<br />
- لها مجموعة من المقالات العلمية في عدة مؤتمرات وطنية كما أنها نشرت عدة بحوث علمية في مجلات دولية ذات سمعة عالية.<br />
- الأبحاث التي تقوم بها تتمركز حول عدة مواضيع ذات أهمية كبيرة؛ نذكر منها: صنع مواد كيميائية تستعمل لصنع أدوية فرماكولوجية<br />
- محاربة ظاهرة التلوث الصناعي وتطهير المياه الملوثة بمواد عضوية مستعملة في ذلك مواد طبيعية لا تضر بالبيئة.<br />
- رئيسة لجمعية &#8220;باب العلم&#8221; وهذه الجمعية تقوم بتكوين و مساعدة الطلبة المتفوقين ذوي الاحتياجات الخاصة</p>
<p>بداية نرحب بالدكتورة نورة لحبابي حفظها الله تعالى ورعاها في حوار مع المحجة، ويسعدنا قبولكم الدعوة لإجراء هذا الحوار عن التغذية والصحة في رمضان أدخله الله تعالى علينا وعليكم باليمن والخير والبركات.<br />
&lt; يلاحظ في رمضان الإقبال الكبير على إعداد موائد من الطعام المختلف الأصناف على الطريقة المغربية، فهل هذا مفيد للصحة؟<br />
&lt;&lt; طبعا هذا جد سيء ويؤثر بشكل كبير على صحة الصائم لأن تناول كمية كبيرة جدا من الطعام بعد صيام يوم طويل، يمكن أن يشكل عبءا على الجهاز الهضمي، وقد يتسبب بعسر الهضم، كما يمكن أن يتسبب تناول الكميات الكبيرة في ارتداد الأطعمة و الأحماض من المعدة للمريء، وبالتالي يتسبب في حرقة المعدة، ولذلك يتوجب على المرء أن يسيطر على شهيته ولا يتبع المُغرِيات ويأكل باعتدال.<br />
<em><strong>&lt; إذن ما هي الوجبة الصحية في الفطور؟</strong></em><br />
&lt;&lt; الوجبة الصحية في الفطور من الأفضل أن يبتدئ الصائم عند إفطاره بتناول تمرات (من الأحسن أن يكون العدد وترا)، فإن لم يكن فماء، لترطيب الجسم، كما يستحسن أن لا نكثر من السكريات كما هو معروف في المائدة المغربية (شباكية، حلويات،&#8230;)، ومن الأفضل تناول وجبة خفيفة (شربة خضر) بالإضافة إلى الأطعمة التي تحتوى على الألياف وهى موجودة في &#8220;الفواكه والخضروات&#8221;.<br />
<em><strong>&lt; وفي السحور بماذا تنصحين من الوجبات كما وكيفا؟</strong></em><br />
&lt;&lt; إن وجبة السحور مهمة جدا على الرغم من أن العديد من الأشخاص يتغاضون عن تناولها، وتعتبر وجبة السحور هي المزود الرئيسي للطاقة من أجل الاستعداد لصيام اليوم المقبل.<br />
ولتناول أفضل وجبة سحور، يفضل ما يلي:<br />
- تناول الأطعمة التي تحتوي على النشويات المعقدة كالخبز والقطاني وبعض الفواكه الجافة والأطعمة التي تحتوي على البروتينات (كالبيض واللبن والأجبان)،<br />
- كما يجب تجنب المأكولات الدسمة (الطعام المقلي والذي يحتوى على الدهون؛ فقد يكون سببا أساسيا للإصابة بحرقة المعدة والحموضة وأيضاً يحتوى على نسبة عاليه من السعرات الحرارية التي تعمل على زيادة الوزن).<br />
<em><strong>&lt; بعض الناس يصرون على وجبة العشاء. هل هي مفيدة وضرورية أم مضرة؟</strong></em><br />
&lt;&lt; من الأحسن حسب خبراء التغذية أن يأخذ الصائم أربع وجبات خفيفة متفرقة بين الفطر والسحور.<br />
<em><strong>&lt; ما هي الأغذية والأطعمة والأشربة التي يحسن تجنبها في الوجبات الرمضانية عموما؟</strong></em><br />
&lt;&lt; يجب تجنب ما أمكن المقليات وكثرة السكريات وبالخصوص السكريات السريعة وكذلك المشروبات الغازية.<br />
&lt; يعتبر الماء ضروريا للجسم، وتشتد الحاجة إليه في رمضان خاصة في الأيام الحارة، وبالنسبة للذين يمارسون أعمالا فيها إجهاد بدني، ومن لهم أمراض معينة، بماذا تنصحين في هذا الصدد؟<br />
&lt;&lt; ينصح خبراء التغذية بأخذ الكمية من الماء خصوصا أن شهر رمضان يتزامن مع فصل الصيف وهذه الكمية ما بين ليترين وليترين ونصف، ولكن يستحسن أن تؤخذ على جرعات متفرقة.<br />
<em><strong>&lt; بالنسبة للحوامل والمرضعات هل من نصائح تساعدهن على أداء صيامهن في ظروف صحية آمنة عموما؟</strong></em><br />
&lt;&lt; بالنسبة للحامل أنصح بما يلي:<br />
- أولا يجب أن لا تستغني عن وجبة السحور<br />
- ثانيا أن تأخذ وجبات خفيفة ومتفرقة<br />
- ثالثا أن تبتعد ما أمكن عن كثرة التوابل والمأكولات الغنية بالأملاح لتجنب العطش وكذلك الكافيين،<br />
- رابعا أن تتجنب السهر، وأن تأخذ حظها الكافي من النوم؛ لأن ذلك يسبب الإرهاق ويؤثر بشكل كبير على نمو الجنين.<br />
وفي الفقه المالكي الحامل والمرضع إذا خافتا بالصوم مرضا أو زيادته سواء كان الخوف على أنفسهما وولديهما أو أنفسهما فقط أو ولديهما فقط يجوز لهما الفطر وعليهما القضاء ولا فدية على الحامل بخلاف المرضع فعليها الفدية.<br />
<em><strong>&lt; وبالنسبة للمرضع؟</strong></em><br />
&lt;&lt; إذا صامت المرضع ينصح لها شرب ما يوازي أربعة لترات من السوائل فيما بين الإفطار والسحور.<br />
- تناول كمية كبيرة من الخضروات والفاكهة الطازجة واللبن خلال ساعات الإفطار.<br />
- أخذ الفيتامينات التي يصفها الطبيب، مع الحرص على مراجعة الطبيب في حالة وجود أي ضعف أو تأثير من الصوم عليها أو على طفلها.<br />
وفي حال وجدت نفسها غير قادرة على الاستمرار في الصيام؛ فإنه يمكن أخذ الرخص التي وضعها الله عز وجل رحمة للعالمين.<br />
أخيرا نجدد شكرنا للدكتورة نورة لحبابي نورها الله تعالى بالإيمان وذويها على هذه الإفادات القيمة والنصائح المفيدة في التغذية الصحية في رمضان المبارك. فبارك الله تعالى فيكم، وإلى فرصة قادمة إن شاء الله تعالى.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أجرى الحوار. د. الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b0%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار العدد &#8211; الدكتور الطيب برغوت لجريدة  المحجة عن قضايا   النهضة وسننها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%aa-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%aa-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 12:30:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور الطيب برغوت]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[حاوره : د.الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[حوار العدد]]></category>
		<category><![CDATA[فقه سنن النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا النهضة وسننها]]></category>
		<category><![CDATA[مالك بن نبي]]></category>
		<category><![CDATA[مناهج الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11372</guid>
		<description><![CDATA[بطـاقـة تعـريـف : - الاسم : الطيب برغوث - من مواليد 1951 بالجزا&#8217;ئر. -حصل على الباكالوريا في العلوم الشرعية سنة 1975. - حصل على الإجازة في علم الاجتماع سنة 1979. - حصل على شهادة الماجستير في مناهج الدعوة سنة 1992 وأنهى إنجاز شهادة دكتوراه الدولة في نفس التخصص سنة 1997. &#62; نرحب بفضيلة الدكتور الطيب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>بطـاقـة تعـريـف :</strong></em></span></p>
<p>- الاسم : الطيب برغوث<br />
- من مواليد 1951 بالجزا&#8217;ئر.<br />
-حصل على الباكالوريا في العلوم الشرعية سنة 1975.<br />
- حصل على الإجازة في علم الاجتماع سنة 1979.<br />
- حصل على شهادة الماجستير في مناهج الدعوة سنة 1992 وأنهى إنجاز شهادة دكتوراه الدولة في نفس التخصص سنة 1997.</p>
<p>&gt; نرحب بفضيلة الدكتور الطيب برغوت المفكر الإسلامي المشهور بمشروعه في النهضة وسننها، هلا حدثتمونا عن معالم هذا المشروع وأهدافه؟<br />
&lt;&lt; كما تعرفون فإن النهضة هي القضية المركزية لكل مجتمع ولكل أمة، فمشكلة كل شعب وكل مجتمع وكل أمة، مثلما يقول الأستاذ مالك بن نبي رحمة الله عليه ـ عن حق وعن وعي وعن درايةـ : مشكلة كل شعب هي مشكلة حضارته، يعني عندما نتكلم عن حضارة فإننا نتكلم عن النهضة، لأن الحضارة منتوج النهضة إذ بقدر ما ينهض المجتمع بواجباته وبما هو متطلب منه يتمكن من إنتاج الحضارة. لذلك فأنا منذ وقت مبكر من حياتي وأنا طالب في المرحلة الإعدادية، بدأت أهتم بهذا الموضوع إلى يومنا هذا. وقد مكنني الله سبحانه وتعالى من فهم بعض الأمور، وإدراك بعض ما أعتبره من أسرار النهضة، وأحاول أن أبلغ هذا للمسلمين. وخاصة للأجيال الجديدة، أجيال الباحثين، وأجيال الشباب الجديد أبلغ لهم كيف ينبغي أن تتحول أسباب النهضة بالنسبة إليهم إلى قضية مركزية في حياتهم. فمع الأسف، كثير من الناس لا يعرفون هذه القضية، وهي أن النهضة هي القضية المركزية لكل مجتمع من المجتمعات، وعندما نتحدث عن النهضة فإننا نتحدث عن تركيب كل متكامل يجب أن تصب فيه كل الروافد الفكرية والروافد الاجتماعية وغيرها&#8230; كلها تصب في مصب واحد هو حركة النهضة لأن المجتمع لا ينهض ولا يقيم حضارته بعامل واحد أو برافد واحد، هذا مستحيل. وهذه هي مشكلتنا نحن في العالم الإسلامي منذ وقت طويل. هناك روافد متعددة ومستقلة، ومنفصل بعضها عن بعض، كل واحد يظن أنه هو مسار النهضة، وهذا إشكال ضخم ما زال قائما لحد الآن، ولذلك لم نحقق نهضتنا. لأن نهضتنا لن تتحقق إلا عندما تتحول النهضة إلى مصب لكل الروافد الأخرى. عندما تنتهي هذه التقسيمات، هذا سلفي وهذا صوفي وهذا فقهي وهذا سياسي&#8230; هذه كلها روافد يجب أن تصب كلها في مصب واحد وهو مصب حركة النهضة من خلال فهم وفقه سنن النهضة، هذا هو المنطلق، فعندما نصل إلى هذا المستوى نبدأ في الخطوة الأولى في النهضة إن شاء الله تعالى. &gt; يظهر من كلامكم أن النهضة لا تتحقق إلا بشرط وحدة الأمة وتكاملها، فكيف إذن يمكننا تحقيق هذا الشرط أولا للشروع في مرحلة النهضة؟<br />
&lt;&lt; أولاً لا بد أن نعلق على مفهوم الوحدة، بعض الناس يعتقدون أن الوحدة قضية ميكانيكية. وإذا تحدثنا عن المجال السياسي يجب أن تكون عندنا دولة واحدة. الوحدة في الأساس هي الوحدة في الجهد، أي تكامل الجهود، واتجاهها نحو هدف محدد بغض النظر عن الأشكال التنظيمية سواء الفكرية أو السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية التي تأخذها هذه التكاملية. الأشكال تتغير وتتبدل ولكن اللازم هو أن تتكامل هذه الجهود كلها باتجاه الوحدة، هذا الذي نركز عليه. وبعض الناس منذ البداية يركزون على الأشكال التنظيمية وهذه تعرقل إنجاز هذا الهدف وهو الوحدة. بينما لو ركزنا على المضامين، وركزنا على شروط التكامل، تكامل هذه المضامين وتكامل هذه الروافد، في النهاية مع المسار، سنجد أنفسنا قد حققنا هذا المفهوم، مفهوم الوحدة وحدة الجهد ووحدة الحراك بصفة عامة. &gt; ذكرتم فيما سبق، مفهوم سنن النهضة. ما هي هذه السنن؟ وكيف يمكن توظيفها لتستأنف الأمة مسيرتها الحضارية من جديد؟<br />
&lt;&lt; هذا سؤال مركزي، يعني بعد أن نعي أو بعد أن يرتقي وعينا إلى أن مشكلة أي مجتمع هي مشكلة نهضته الحضارية يأتي السؤال الطبيعي وهو : ما هي سنن شروط النهضة؟ وهذا الذي ينبغي أن ينصب حوله أو عليه البحث العلمي الجاد في الجامعات بالخصوص باعتبارها هي مخابر ومصانع الوعي داخل الأمة، فالجامعات عندنا يجب أن تطرح هذا السؤال مثلما طرحه مالك بن نبي قديما، في كتابه شروط النهضة. ما هي شروط النهضة؟ ولسنا نعني هنا بالشروط ما هو جزئي، بل الشروط الكلية أي السنن الكلية. نبحث أولا هل هناك سنن كلية تحكم حركة نهضة أي مجتمع من المجتمعات بغض النظر عن كونه مسلما؟ هل هناك قوانين كلية وعامة تنتظم حركة النهضة حتى نأخذ بها أم أنه ليس هناك قوانين حتى نتحرر كذلك؟ لكن بدون شك ما دام الله سبحانه وتعالى خلق هذا الكون كله وفق قوانين وسنن يخضع لها وينبني عليها نظامه في الجزئيات والكليات فإن هذه النهضة جزء من هذا النظام الكوني الكلي وبالتالي هي كذلك لها سننها الكلية. وهذا الذي يجب أن تبحث عنه وتنصب عليه جهود مراكز البحث العلمي النوعي العالي داخل الجامعات، أن تبحث عن ما هي شروط النهضة وسننها الكلية ؟ &gt; إذن هل يمكنكم أن تضعوا أيدينا على بعض هذه السنن وكيفية إعمالها؟<br />
&lt;&lt; نعم، هو بصفة عامة نتحدث، تقريبا منذ أربعين سنة أشتغل ومهتم بهذا الموضوع، وربما أن الله سبحانه وتعالى أكرمني، فكتبت بعض الخلاصات التي انتهيت إليها من خلال قراءاتي المتسعة، ومن خلال تجربتي المحدودة، وصلت إلى بعض الأمور الموجودة في كتبي، ولكن ألخصها. أولا سنن المدافعة والمداولة : نحن عندما ننظر إلى حركة الحياة بصفة عامة وننظر إليها من خلال القرآن الكريم بصفة خاصة نجد بأن حركة النهضة الحضارية الإنسانية يحكمها قانونَا المدافعة والتجديد. هذا هو القانون الكلي للنهضة الحضارية. الله سبحانه وتعالى أقام نظام الخلافة البشرية في الأرض، أو نظام الاستخلاف على الزوجية، على قانون المدافعة والتجديد. فنحن عندما ننظر إلى الحياة البشرية بصفة عامة وإلى كل مفردات الكون نجدها في تدافع. والتدافع ليس معناه الصراع، لأن الصراع معناه أعلى. آخر مراحل المدافعة، أما المدافعة في شكلها العادي، فهو المنافسة والبحث عن الأفضل في كل شيء، وعندما تتعرض مدافعتك إلى الأعلى نحو الأخطر فأنت تحمي، وهذه الحماية يمكن أن تصل إلى الصراع، حتى تحمي جهدك الإبداعي &#8230; إلخ. إذن فحركة الحياة البشرية، الخلافة البشرية يحكمها قانون المدافعة والتجديد. ويجب أن نعي هذا وأن نبحث بالتالي عن شروط فعالية المدافعة. فكلما حسن أي مجتمع من المجتمعات فعالية مدافعته كلما طور مداولته الحضارية، يعني فعالية المدافعة تنعكس على فعالية المداولة، أي لمن تكون الغلبة أو الهيمنة أو النفوذ أو القوة، هذا بناء على المدافعة. كلما كانت مدافعتك أكثر، تكون أكثر فعالية وأكثر أصالة وأكثر تكاملية، وأكثر استمرارية، وتكون مداولتك أيضا أكثر اندفاعا وجريا وسيرا نحو الأمام. وكلما ضعفت المدافعة كلما ضعفت المداولة. هذه من السنن الكبرى والكلية في النهضة سنن في المدافعة وقوانين في المداولة. إذن فالسؤال: كيف نرفع من مستوى فعالية المدافعة؟ ثانيا سنن التجديد : هنا يأتي الشطر والشرط الثاني في النظرية وهو التجديد. أنت تحسن من فعالية المدافعة، وبالتالي تحسن من فعالية المداولة، بقدر ما تجدد علاقتك بسنن الله سبحانه وتعالى في الآفاق. وتجدد فعاليتك بسنن الله سبحانه وتعالى في الأنفس، وتجدد فعاليتك في سنن الله سبحانه وتعالى في الهداية، وتجدد وعيك بسنن الله سبحانه وتعالى في التأييد. هذه الرؤية ترسم لنا خريطة واضحة حتى تخرجنا من دوامات التفاضل. ليس هناك تفاضل بين دوامات الروافد، لأن الروافد كلها مطلوبة، ولا بد أن تتكامل حتى تحدث النهضة. أما أن تفاضل بين هذه الروافد، وتغلب رافدا على رافد، فأنت منذ البداية انطلقت من منطلق خاطئ. إذن حركة النهضة التي يرتبط بها مصير كل مجتمع من المجتمعات وبالتالي يرتبط بها المصير الأخروي للإنسان، مرتبطة بالوعي بقانون أو نظرية المدافعة والتجديد. كلما تأسس الوعي بهذا القانون كلما تحركت النهضة في الخط الصاعد. وكلما اضطرب الوعي أو نقص الوعي بقانون المدافعة والتجديد كلما تحركت حركة النهضة بالاتجاه التنازلي، اتجاه التقهقر. وهذا أيضا فيه كلام كثير. &gt; في هذا السياق أيضا وأنتم تضعون خارطة الطريق لتوضيح معالم الطريق نحو النهضة المنشودة لهذه الأمة. كيف تقيمون جهود علماء النهضة ومصلحي هذه الأمة في هذه المرحلة التي تسمى منذ قرنين النهضة العربية الإسلامية؟<br />
&lt;&lt; هذا تقريبا آخر كتاب كتبته، في هذه القضية. وعلى ضوئه حاولت أن أقيم جهود النهضة. لماذا نحن كما ذكرت، منذ أكثر من قرنين من الزمان ونحن نحاول النهضة ولكننا لم ننهض؟ ندور حول أنفسنا، والدوران حول النفس معناه إهدار الوقت، إهدار الجهد، إهدار الإمكانات، إهدار الفرص وتفويتها. لماذا؟ وأين الخلل؟ وأين المشكل؟ المشكل يعود ـ في تقديري والله أعلم ـ إلى عدم وضوح خارطة السنن الكلية، السنن المفصلية للنهضة. فنحن عندما نعي وندرك أبعاد هذه الخارطة، ثم نذهب لنقيم جهود حركات النهضة منذ قرنين من الزمان، سنكتشف الخلل أو الاختلالات بسهولة لأننا نحن عندنا خارطة. هل فعالية مدافعتنا اتسمت بالأصالة والفعالية والتكاملية أم لا؟ وكذلك هل تجديدنا كان تجديدا يتعلق بتجديد الوعي بسنن الآفاق وتجديد الوعي بسنن الأنفس، وتجديد الوعي بسنن الهداية، وتجديد الوعي بسنن التأييد أم لا؟ فستتضح لنا الآن الأمور تماما، فعندما وضعت هذه الخارطة أصبحت باستطاعتي أن أعرف بسهولة أين الخلل. وهذا الذي أبحث عنه. وأتمنى أن نتشارك كلنا في توضيح هذه الخريطة. أعتقد والله أعلم أن توضيح هذه الخريطة وتحويلها إلى خارطة ذهنية، ليس خارطة نظرية فقط، بل خريطة فكرية ذهنية، كيف يمكن من خلال التعليم والتربية، وفي كل محاضن التربية أن نحولها إلى خريطة ذهنية. فعندما تتحول إلى خريطة ذهنية، آليا سنعرف أولا ما هو المطلوب، ونعرف الاختلالات عندما تحدث الاختلالات، يعني تماما مع الفارق على كل حال. فأنت مثلا عندما تجد في كل مدينة، خريطة لصرف المياه مثلا، مياه الشرب مياه كذا&#8230; عندما لا يتواجد عندك ماء بالبيت، فأنت لا تعرف أين الخلل، لكن الذي يملك الخريطة، يستطيع أن يحدد أين الخلل. أما إذا اشتغلنا بدون خريطة، فسنخرب المدينة كلها بحثا عن نقطة واحدة فقط في هذه الشبكة. وهذا هو الإشكال الذي تعاني منه حركة النهضة في العالم الإسلامي منذ زمن بعيد، لم نضع هذه الخريطة على المستوى النظري أولا ثم لم نبذل جهدا لتحويل هذه الخريطة، خريطة السنن أو شروط النهضة، إلى خريطة ذهنية خريطة فكرية، تصبح من طبيعة الإنسان آليا يتصرف بناء على استجاباته كلها، تتم بناء على وضوح هذه الخريطة. فهذه هي مقدمة النهضة في رأيي، والله أعلم. هو أن نضع هذه الخريطة، ونبنيها ثم أن نحولها إلى خريطة ذهنية تحكم الاستجابات اليومية لكل فرد في الأمة. &gt; في مسألة المدافعة، كيف تنظرون وتقيمون مدافعة المسلمين اليوم، داخليا وخارجيا لأزمات التداول الحضاري مع الغرب؟<br />
&lt;&lt; هذه المدافعة مثلما ذكرت في جواب سابق، هذه المدافعة لا تعني الصراع، لأن الصراع آخر مراحل مفهوم المدافعة، هذه المدافعة تتسع لتشمل عناصر وخطوات متتابعة : فهي تبدأ أولا من وضوح الأمور عن طريق العلم والتعلم والوعي والمعرفة، أول مرحلة في هذه المدافعة هي أن تبذل جهدا، أن تدافع الجهل، بذل الجهد من أجل التخلص من الأمية بجميع معانيها ومستوياتها أفقيا وعموديا، هذا أول شروط ومراحل المدافعة. لأن الإنسان لكي يتعلم يحتاج إلى مدافعة الشيطان، إلى مدافعة الأهواء، الإغراءات، الضغوط الاجتماعية، يعني لا بد أن تكون له قوة الإرادة، والصبر والعزم، والاستمرارية. ثم يأتي كذلك التعريف، أن تعرف أنت الآخرين بنفسك، وتعرف الآخرين بما عندك، داخل مجتمعك، داخل الأسرة، حتى تعرف محيطك الأسري، ويعرفك محيطك الأسري معرفة جيدة، هذه مدافعة، كيف تعرف نفسك داخل محيطك القريب، فمحيطك الأبعد فالأبعد. ثم يأتي الحوار، كيف نتحاور داخل المجتمع بحيث يقنع بعضنا بعضا بما عنده أو يطرح ما عنده بشكل صحيح، بغض النظر عما يقبله منك الناس أو لا يقبلونه منك، ولكن أنت تبذل جهداً للتعريف بما عندك من أفكار ومشاريع. وهذا التعريف كذلك فيه شروط كذلك ومراحل كلها مبنية على المدافعة. هناك تعريفات أخرى، يعني مدافعة أخرى في إطار الحوار والجدل بين الأفكار، بين المشاريع وهذا يولد الإبداع، والإبداع يأتي من هذه المدافعة. هي التي تحفز على الإبداع وهكذا&#8230; ثم يخرج هذا إلى المجتمع الواسع. &gt; كيف يمكن تأصيل هذه القضايا من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة؟<br />
&lt;&lt; عندما نرجع إلى القرآن الكريم، وإلى سنة النبي ، نجد تنظيما لهذه المدافعة، ولمراحل هذه المداولة، ولشروط هذه المدافعة حتى تكون مدافعة تكاملية بناءة. وليست مدافعة تنافرية هدامة. يقول جل وعلا: ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم . وهكذا نمضي على كل المستويات، نحن في حاجة للبحث عن شروط المدافعة التكاملية. فالمدافعة إذا لم تكن تكاملية فهذا خطأ، فنحن في مرحلة أخرى لا بد أن نبحث ما هي شروط المدافعة التكاملية؟ بحيث لا بد أن تتكامل جهودنا ولا تتنافر وتتواصل ولا تنقطع وهكذا&#8230; وعموما فإن القرآن الكريم وسنة الرسول وسيرته العطرة يمكن التدبر في معاني الآيات والأحاديث والأحداث من الوقوف على كل ما يتعلق بالسنن الكلية والجزئية للنهضة. &gt; أخيرا هل من كلمة أخيرة<br />
&lt;&lt; أرجو الله العلي القدير أن يمكن الأمة من فقه سنن النهوض وإحسان الوعي والعمل بها، كما أرجو أن يسعى المسلمون عاجلا غير آجل إلى أن يدركوا آفات التفرق والتنابذ وعدم التكامل، وأن يبادروا لتحقيق هذا التكامل فإنه مفتاح لما بعده إن شاء الله تعالى، وبعدها أن يحسنوا العمل بآليات المدافعة والتجديد.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>حاوره : د.الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d8%b1%d8%ba%d9%88%d8%aa-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الكاتب الصحفي الروسي &#8220;سيرجي جنات&#8221; يحكي رحلته إلى الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%ac%d9%8a-%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d8%ad%d9%83%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%ac%d9%8a-%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d8%ad%d9%83%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Feb 2014 11:38:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 413]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الكاتب الصحفي الروسي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[سيرجي جنات]]></category>
		<category><![CDATA[يحكي رحلته إلى الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12185</guid>
		<description><![CDATA[سيرجي جنات ماركوس، أحد الوجوه المعروفة في الساحة الروسية عامة، والإسلامية خاصة، صحفي يكتب في العديد من الصحف والمجلات، يهتم بالفن والثقافة ويسعى أن يكون لهما دورهما الإيجابي في المجتمع، يشارك في العديد من النشاطات الثقافية، وله نشاط في العديد من الجمعيات. يعتقد سيرجي، أن للمسلم من أصل روسي دوراً كبيراً في إيصال الفكرة عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">سيرجي جنات ماركوس، أحد الوجوه المعروفة في الساحة الروسية عامة، والإسلامية خاصة، صحفي يكتب في العديد من الصحف والمجلات، يهتم بالفن والثقافة ويسعى أن يكون لهما دورهما الإيجابي في المجتمع، يشارك في العديد من النشاطات الثقافية، وله نشاط في العديد من الجمعيات. يعتقد سيرجي، أن للمسلم من أصل روسي دوراً كبيراً في إيصال الفكرة عن الدين الإسلامي، لقرب أبناء القومية الروسية منه، منحدر من أسرة ارتبط تاريخها بالجيش السوفييتي&#8221; حيث شارك والده في الحرب الوطنية ضد الغزو الألماني للاتحاد السوفييتي. &lt; في البداية&#8221; هلا أطلعت قراءنا الكرام على رحلتك للبحث عن الإسلام؟ &gt;&gt; الرحلة بدأت منذ الصغر، حيث آمنت بالإله العظيم، دون أن أعطيه تسمية معينة، التعليم الإلحادي لم يكن حاجزاً أمام فطرتي لأتعرف عليه، لكن مع الوقت كان لا بد من تحديد الوجهة، فتعرفت من خلال معارفي على الأب &#8220;ألكسندرمين&#8221; من الكنيسة الأرثوذكسية، وبدأت رحلتي مع المسيحية، لكن نشاطي الديني حينها غَيْرُ قانوني فتم إيقافي، والحكم عليَّ عام 1982م بثلاث سنوات سجناً، قضيتها في جمهورية توفا، الواقعة جنوب سيبيريا، على الحدود مع منغوليا والصين. بعدها عدت إلى موسكو عام 1985م، يوم أن بدأت تغيرات جذرية تعلقت بإعلان &#8220;جورباتشوف&#8221; عن &#8220;البيريسترويكا&#8221;، وإعطاء حرية النشاط للمجموعات الدينية. مرت الأيام ودعيت في عام 1990م للمشاركة في راديو روسيا للإشراف على برنامج ديني. كان همي ليس التغيرات السياسية التي حصلت آنذاك ولكن مدى الحرية التي أتمتع بها داخل برنامجي والحديث دون قيود عما اعتقده. ومع هذه التحولات الكبيرة في البلاد، وانتهاء الحقبة الشيوعية، تحولت تلك الإذاعة الصغيرة إلى إذاعة حكومية، يصل بثها إلى غالبية المناطق الروسية، فطُلِبَ مني التوسع في البرنامج، ووضع هيكلية كاملة للبرامج الدينية في الإذاعة، وهو ما جعلنا نفكر في تقديم برنامج ديني يشمل الأديان الأخرى المنتشرة في روسيا، وكنت مؤسساً لأول برنامج ديني في روسيا كلها في إذاعة حكومية. كنت مقدماً لبرنامج المسيحية، وبدأت البحث عن مقدمين لبرامج حول الكاثوليكية والبروتستانتية والبوذية. ولكن المشكلة الرئيسة كانت مع البرنامج المتعلق بالإسلام. المشكلة حينها تمثلت في عدم وجود متخصصين يجمعون بين المهنية الإعلامية والمعرفة بالدين الإسلامي. ومع ذلك استطعنا بعد مرور ست سنوات على بداية البث، إيجاد فريق عمل بقيادة ليلى حسينوفا، يشرف على بث متواصل لبرنامج حول الإسلام والمسلمين في روسيا. وهكذا وللمرة الأولى في تاريخ روسيا يبث برنامج كل يوم جمعة عن الإسلام أسميناه &#8220;صوت الإسلام&#8221;. وقد كان هذا البرنامج فرصة حقيقية للتواصل مع شخصيات مهمة في الساحة الإسلامية، من فلاسفة ورجال فكر ومفتين، وبداية التعرف عن قرب على ممثلي أحد أكبر الأديان في روسيا. &lt; هل يمكن أن نقول: إن القدر وحده هو الذي ساقك نحو هذا الطريق؟ &gt;&gt; هذا ما حصل بالفعل، فقد كنت في ذلك الحين مقدماًً لبرنامج عن المسيحية، ورئيس تحرير البرامج الدينية، وكنت مع تحضيري لبرنامجي أستمع لما يقال عن الديانات الأخرى، وتحديداً عن الإسلام&#8221; حيث بدأت أستشعر تأثير ذلك المباشر عليّ، ثم حصل أمر قلب الموازين كلها، حيث انسحبت ليلى حسينوفا من البرنامج على أساس أنها تعبت من عملها لست سنوات متواصلة، وتوقفت فقرة البث عن الإسلام. واتصل رئيس الوزراء &#8220;فيكتور تشيرنميردين&#8221; بمدير الإذاعة سيرجي دافيدوف مطالباً إياه بضرورة عودة الفقرة الإسلامية، على اعتبار أن ذلك له تأثير سلبي على سياسة روسيا الداخلية، التي يقطن فيها قرابة العشرين مليونا من المسلمين. وطُلب مني أن أقوم بتقديم البرنامج الإسلامي مع أخذ اسم مستعار، وتغيير طفيف للصوت. ومع اعتراضي عن فعل ذلك نظراً لأنني كنت مشهوراً لدى الجماهير المسيحية الأرثوذكسية. إلا أن رحلتي مع الدين الإسلامي بدأت بالفعل وانتقلت إلى البرنامج تحت اسم أندري حسانوف. اختيار الاسم لم يكن اعتباطياًً، فكان مهماًً بالنسبة لي أن أكون جسراًً بين الإسلام من ناحية والثقافة الروسية من ناحية أخرى. كل ذلك تطلب مني الغوص أكثر في الثقافة الإسلامية، والتعرف على الموسيقى العربية والإسلامية لاستعمالها في البرنامج، وتعرفت أكثر فأكثر على الشخصيات الإسلامية، وهكذا أصبحت شبه متخصص في الثقافة الإسلامية. لكن الصوت كما تعلمون لا يمكن إخفاؤه عن الجميع، فقد بادرني عدد من أصدقائي بقولهم: إننا نعتقد أنك قد اعتنقت الإسلام، فأنكرت ذلك تماماً، لأنه لم يكن يدور في وجداني ذلك الأمر وقتها، وشرحت لهم بأنني أقوم بواجبي كأي شخص متخصص في التاريخ. لكن التغيير حصل بالفعل عام 2000م، حيث شعرت في إحدى الليالي بصداع شديد جراء تدفق الأفكار على عقلي، والسؤال المتكرر: هل بالفعل سأعتنق الإسلام؟ &lt; هل هذا يعني أن اعتناقك للإسلام لم يكن سببه البحث عن الحقيقة؟ &gt;&gt; أنا ذكرت سابقاً أن تجهيزي لمادة البرنامج جعلني أتعمق نوعاً ما في الدين، ووجدت الكثير من الإجابات عن أسئلة كثيرة كانت تؤرقني في المسيحية، مثل العلاقة بين الرب والعبد، وفكرة الثالوث، وأسئلة تتعلق بالمسيح \، فمع حبي له لكنني لم أكن أفهم لماذا يعتبره الناس إلهاً؟! إن مسألة التوحيد والعلاقة بعيسى \ أرقتني، كما تؤرق الكثير من المسيحيين. كل هذه الأمور وجدتها سهلة وغير معقدة في الدين الإسلامي، ووجدت الإجابة واضحة عنها، ولا تعوق أي نوع من العبادات. الأمر الآخر الذي أحببته جداً في الإسلام هي طريقة العبادة وخاصة السجود، الذي كنت اعتبره قمة العبودية لله، حين تنزل على ركبتيك لتضع جبهتك أمام الله على الأرض وتسلم له نفسك بين يديه فهذا شيء رائع. أعود لأقول: مع هذه الصراعات الوجدانية الداخلية، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة، هل بالفعل أنني سأعتنق الإسلام؟ نمت.. وإذا بهاتف يناديني في المنام يقول لي: غلط أن تضع السؤال بهذا النحو، فأنت لا تستطيع أن تعتنق الإسلام، ولكن الإسلام هو الذي اعتنقك وقَبِلَك. على هذا أفقت، وقلت: إذا أنا مسلم، وفهمت أن الله هو الوحيد الذي يشرح الصدر للإسلام. &lt; وهل انتهى الأمر عند هذا الحد؟ &gt;&gt; لا.. الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فقد كنت فزعاً من النتائج على الجانب الاجتماعي، فأنا شخصية معروفة على النطاق المسيحي الأرثوذكسي، ولي علاقات مباشرة ببطريرك عموم روسيا ألكسي الثاني، بل بدأت البرنامج بمباركة شخصية منه. هكذا تزاحمت عليّ أسئلة كثيرة، فحسمت في قرارة نفسي الأمر بأن الجانب الروحي هو الأولَى، أما القضايا الأخرى فأتركها للزمن وبيد الخالق. فقررت التوجه لأخذ النصيحة من &#8220;علي بالوسين&#8221; الذي اعتنق الإسلام قبلي، وكان رجل دين معروفاً، وقسيساً داخل الكنيسة الأرثوذكسية، وفيلسوفاً وحالته تشبه حالتي، لكنه أعلن اعتناقه للإسلام لأمور خاصة به! نصحني بالوسين ألا أشهر إسلامي، وأن أتريث إلى أن يحين الوقت المناسب. بدأت حينها في القيام بواجباتي الدينية، وكان التحول سلساً بالرغم من أن غالبية أصدقائي المقربين تركوني. لكن السفر إلى الحج الذي جاء بغير ترتيب مني، ترك أثره العميق على نفسيتي، حيث التقيت بالعديد من الشخصيات، ومن بينهم من اعتنق الإسلام، وكان ذلك توفيقاً من الله، ورسالة منه أنني لست وحدي في هذا الطريق. &lt; لكن.. كيف وأنت الشاعر والكاتب والباحث المتعمق بجذور الثقافة الروسية تحولت إلى الانتماء لثقافة أخرى؟ &gt;&gt; في الحقيقة كان من الصعب عليّ اعتناق الإسلام من الناحية الاجتماعية والشخصية، فأنا روسي الأصل، وشاعر، وأحب اللغة الروسية واكتب بها، وأحب وطني، فكان من الصعب عليّ نفسياً أن أتخلى عن ذلك في لحظة، لأجد نفسي متعلقاً بثقافة أخرى غير التي عرفتها وعشقتها. من ناحية أخرى، لست أنا من اختار الإسلام إنما هو الذي اختارني، ففهمت من هذا أنني مطالب بالموازنة بين هذا وذاك. فأنا مسلم، وفي نفس الوقت روسي، بقوميتي وبطبعي وبثقافتي، واقتنعت أنني غير مطالب بالتخلي عن ثقافتي التي نشأت فيها، فكما كان هناك صحابة من العرب، كان هناك صهيب الرومي وسلمان الفارسي وبلال الحبشي، وكل واحد منهم جاء من ثقافة مختلفة. مطلوب من المسلم أن يتعمق في دينه ليتمكن من نشر ذلك بين أبناء قومه باللغة التي يفهمونها.</span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(ü)حوار أجراه د. أحمد عبد الله لـمجلة &#8220;المجتمع&#8221; عدد 2067 ربيع الأول 1435</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%ac%d9%8a-%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d8%ad%d9%83%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>د. محمد بن علي صالح الغامدي المدير العلمي لمشروع &#8220;السلام عليك أيها النبي&#8221; في حوار مع جريدة الـمحجة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Jun 2013 10:25:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 402]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السلام عليك أيها النبي]]></category>
		<category><![CDATA[السلامة الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[المجال التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[المجال الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الهدي النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد صالح الغامدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8663</guid>
		<description><![CDATA[في قضايا السيرة تقريبا وفقها واستثمارا وتنزيلا &#160; بطاقة تعريفية -  محمد بن علي بن صالح الغامدي: أستاذ مساعد في جامعة أم القرى &#8211; كلية الشريعة &#8211; مركز الدراسات الإسلامية. - من مواليد عام 1385 هـ في منطقة الباحة. - حاصل على الماجستير من كلية الدعوة وأصول الدين &#8211; قسم الكتاب والسنة، شعبة التفسير وعلومه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>في قضايا السيرة تقريبا وفقها واستثمارا وتنزيلا</strong></address>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>بطاقة تعريفية</strong></p>
<p>-  محمد بن علي بن صالح الغامدي: أستاذ مساعد في جامعة أم القرى &#8211; كلية الشريعة &#8211; مركز الدراسات الإسلامية.</p>
<p>- من مواليد عام 1385 هـ في منطقة الباحة.</p>
<p>- حاصل على الماجستير من كلية الدعوة وأصول الدين &#8211; قسم الكتاب والسنة، شعبة التفسير وعلومه، من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.</p>
<p>- حاصل على درجة الدكتوراه من كلية أصول الدين &#8211; قسم التفسير وعلومه، من جامعة أم درمان الإسلامية.</p>
<p>- حاصل على درجة الدكتوراه من كلية الدعوة وأصول الدين &#8211; قسم الكتاب والسنة، شعبة الحديث وعلومه.</p>
<p>- حاليا يعمل مديراً علمياً لمشروع &#8220;السلام عليك أيها النبي&#8221;.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>+تعددت أوجه خدمة الأمة للسيرة النبوية فما هي الخدمة التي يقدمها مشروعكم؟ وكيف ظهرت فكرته ؟ وما هو النقص الذي يغطيه؟</p>
<p>- -الحقيقة هنا نتكلم عن مشروع كبير، مشروع أمة بكاملها، بدأ العمل فيه في مكة المكرمة، مؤسسه هو المشرف العام عليه الأستاذ الفاضل الدكتور ناصر الزهراني، بدأت الفكرة على أن يُؤلَّف كتابا أو موسوعة مختصَرة عن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولكن الموضوع تشعّب وتنوع حتى خرج إلى تعريف بدين الإسلام من خلال استعراض سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وبما يتعلق به عليه الصلاة والسلام في هديه الخاص في نفسه، وفيما يتعلق بأخلاقه الشريفة، وفيما يتعلق بتعاملاته مع أهل بيته ومع صحابته ومع مخالفيه، وما الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الإنسان، من حيث هو إنسان، وكيف حفظ هذا الدين كرامة الإنسان مهما كان دينه ومهما كان مذهبه، كيف رعى الإسلام جانب المرأة وحفظ حقوقها، كيف حفظ الإسلام جانب البيئة وكيف تُرعى وتُحفَظ، ما هي وسائل السلامة الشرعية الواردة في هدي النبي صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>فالمقصود أن هذا المشروع هو بوابة كبيرة للتعريف بدين الإسلام من خلال سيرة سيد الأنام صلى الله عليه وسلم بأسلوب عصري شائق ومتنوع، من أبرز مظاهر هذا المشروع الكبير الذي هو مشروع &#8220;السلام عليك أيها النبي&#8221; هو ما يتعلق بشرح عمليّ، أو هو &#8220;الشرح المنظور لسيرة سيد البشرصلى الله عليه وسلم&#8221;.</p>
<p>- +ماذا تقصدون بالشرح المنظور والعملي للسيرة النبوية؟</p>
<p>- فكرة هذا المشروع أو هذه الجزئية من المشروع هو في الحقيقة يصلح أن يُسمّى متحفا، لأننا نقوم مع الفريق العلمي الكبير الذي يعمل معنا في هذا المشروع بإعداد أبحاث معمَّقة تفصيلية في كل ما يصلح أن يُصنَّع وأن يُجلَب، مما ورد في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص، ثم خرجنا إلى ما ورد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف عموماً، ثم خرجنا إلى ما هو أشمل كل ما ورد في القرآن الكريم، وما ورد في السنة النبوية، وما ورد في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، من أطعمة ومن أشربة ومن ألبسة، ومن أوان، ومن سلاح، وكل هذه الأمور نحضر فيها أبحاثا معمقة ثم نتحوّل إلى جانب تصنيعها عن طريق جهة معتَبرة وهو اتحاد الأثريين العرب في القاهرة اتفقنا معهم على أن يكونوا جهة إشرافية على هذا الجانب من المشروع وهو جانب المتحف، حيث يقومون بإعداد الدراسات الأثرية بناء على ما قمنا بإعداده نحن من دراسات أثرية من نصوص السنة النبوية والسيرة الشريفة ثم يقومون بتصنيعها بعد ذلك، بمعنى أن نقوم بتصنيع ما يرد في السنة والسيرة من موادّ وأسماء ذهبت عنا ولم يبق لنا منها إلا الأسماء في عصرنا الحديث، فعندما نمر على حديث أن النبيصلى الله عليه وسلم صلَّى إلى عَنَزَة، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من الرّكْوَة، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل المِدْرَة، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بالمُدّ واغتسل بالصَّاع. ما هي هذه الموجودات؟ وما هي هيئتها وكيفيتها؟ هذا ما يُعنى به هذا المتحف، بمعنى أن نقوم بإعداد هذه الدراسات ثم نصنعها لتكون وسيلة تعليمية  منظورة ومشاهدة.</p>
<p>-هل يمكن الاستفادة من هذا المشروع في المجال التربوي والتعليمي والدعوي والتعريفي بالإسلام؟</p>
<p>+نعم نتوق من خلال هذا المشروع مساعدة المدرسين والمعلمين للسيرة النبوية والسنة والقرآن أيضا فيما تعلق بهذا الجانب أن نقدم لهم &#8220;شرحا منظورا للسنة والسيرة الشريفة&#8221; أو شرحا عمليا بحيث لا يحتاجون إلى مزيد جهد عندما يريدون أن يشرحوا لطلابهم وللمتعلمين أسماء من السيرة فيعنتهم البحث في استنطاق الكتب وقد لا يسعف ذلك في تصوير المسألة، وهذا الشرح ييسر كثيرا من الأمور؛ إذ ما على المدرس إلا أن يحضر هذه المادة؛ فيقول لتلاميذه وطلابه مثلا : هذا هو الصَّاع، وهذا هو المُدّ، وهذه هي المِدْرَة، وهذه هي العَنَزَة، وهكذا، وبفضل الله تم حصر أكثر من ألفي مادة تصلح أن تُصنّع حتى عندما يأتي في القرآن الكريم حتى قول الله جل وعلا، (حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ)، ما هو العرجون القديم؟ نأتي ونجلبه، حتى قول الله عز وجل (وَغَرَابِيبُ سُودٌ)، ما هي الغرابيب السود؟ نأتي ونصنّعهاونحضرها وتصبح مشاهدة منظورة للقارئ.</p>
<p>هذه الفكرة نزعم بإذن الله تعالى أنها ستساهم في رفع مستوى الوعي والإدراك لدى الناشئة ولدى عموم المسلمين، بل وغير المسلمين، ليعرفوا هذه المسميات التي نجدها منثورة في ثنايا وبطون كتب أهل العلم في كتب الحديث وكتب السيرة وغيرها، فسوف تتمثل مجسَّدة على هيئة أشكال منظورة وأحيانا قد نستخدم التقنية الحديثة مما يسمى بالأبعاد الثلاثية، وعن طريق الشاشات وهكذا حتى تصبح رأي العين ويصير بالإمكان إدراكها بإحدى الحواس، هذه الفكرة ستنقل الصورة، أو سيرة المصطفىصلى الله عليه وسلم بشكل تصويري إلى المجتمع المسلم وغير المسلم ليعلموا أننا نعرف عن نبينا عليه الصلاة والسلام أدق التفاصيل وأدق الأمور، بل إن هذا المشروع من أبرز أهدافه العظيمة أنه سوف يُقرّب الصورة لدى كل متشوّف لمعرفة كيف عاش هذا النبيصلى الله عليه وسلم؟ ما هو ضحكه؟ ما الذي أبكاه؟ ما الذي أضحكه؟ كيف كانت عبادته؟ كيف كانطعامه؟ كيف كان لباسه؟ كيف كان شرابه؟ سنعرف نحن  وسنعرف أهل العلم خاصة قيمة ذلك وأثره في استيعاب السيرة والسنة</p>
<p>- كيف يمكن تعميم هذا المشروع على أبناء الأمة في العالم الإسلامي؟</p>
<p>+في الحقيقة هذه الفكرة لها محل اعتبار في المشروع ونسعى جاهدين لتوسيعها وتعميم الاستفادة منها عالميا ولذلك عندنا الآن معرض مقام في مكة المكرمة وسينقل إلى حواضر العالم بإذن الله تعالى وسيكون للمملكة المغربية نصيب بإذن الله تعالى، وقد حصل بعض التفاهم في هذا الموضوع أقصد إقامة معرض دائم يُجسِّد هذه الأمور ليأتي الزائر طالب المعرفة الذي يريد أن يعرف النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان من غير المسلمين.</p>
<p>- إلى جانب هذا  كيف يمكننا أن نخدم هذه السيرة ونقربها إلى أجيالنا من غير هذه من حيث فقه السيرة وفقه الدعوة من خلال سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟</p>
<p>+حقيقة هذا سؤال عريض ومهم، فإن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لاشك أننا نتعبد الله بقراءتها والنظر فيها والتأمل فيها لأنها تتناول سيرة سيد الخلق عليه الصلاة والسلام وخاتم الرسل عليه الصلاة والسلام، وفقه السيرة هذا هو الجانب المتعلق بتفعيل الجانب المعرفي النظري في استنباط الهدايات والتوجيهات النبوية ونقلها إلى حيز الوجود وحيز التنفيذ ليصبح واقعاً ملموساً معيشاً يعيشه الإنسان في نفسه ويربي عليه خاصته من أهله وأبنائه وآل بيته وتلاميذه ومريديه فتنعكس هذه المعرفة النظرية إلى سلوك عملي تطبيقي، من هنا فإن فقه السيرة هو من أجلّ ما ينبغي العناية به، لأننا عندما نتحدث عن سيرة بعض العظماء فإن النفوس أحيانا تتشوف إلى معرفة بعض ما كانوا عليه وهم بشر من البشر، فما بالك إذا كان الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان تبسمه عبادة، وضحكه عبادة، وبكاؤه عبادة، ونومه عبادة، وهديه كاملاً عليه الصلاة والسلام هو مكان للاقتداء والائتساء، ولذا كما قال الله عز وجل (لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)، فهذا دليل على أن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم يجب أن تُترجم إلى واقع عملي ويساعد على ذلك فقه السيرة فنحن نحتاج إلى استنهاض الهمم، استنهاض الهمم من المعلمين والمربين والموجهين في الأمة وفي كافة التخصصات إلى تفعيل هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم هو الدين كله، هو الحياة كلها عليه الصلاة والسلام، محمد صلى الله عليه وسلم كان قائدا، كان سياسيا مُحنّكاً، كان مربياً، كان أباً، كان عليه الصلاة والسلام جاراً، كان محارباً، كان محِبّاً، كان محبا للمساكين، كل هذا هدي، فإذا ما استفدناه ووظفناه فيما يسمى بفقه السيرة فسنكون على الطريق الصحيحوآنذاك ستتأهل الأمة إلى مرحلة وأكرر مرة أخرى أننا بحاجة ماسة إلى أن ننشر هذا الفقه ونحاول أن نترجم نتائجه إلى تطبيق واستثمارها في إصلاح الأمة والناس أجمعين ليكون هديه صلى الله عليه وسلم في واقع حياتهم، وليكونوا ترجمانا ومثالا حيا يستفيد منه الناشئة، ثم حتى إذا تكلموا لم يكن كلامهم في جانب النظري فقط ولكن في جانب السلوك أيضا.</p>
<p>-هل من كلمة أخيرة؟</p>
<p>+أختم بالقول بأننا في حاجة إلى استنهاض المؤسسات والمدارس والجامعات والمراكز ودور التحفيظ ودور التعليم استنهاضها كلها إلى أن تصبح هذه معرفتنا بالسيرة النبوية واقعا عمليا نطبقها في حياتنا. فسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي الدين كله</p>
<p>شكرا لفضيلة الأستاذ الكريم وإلى مناسبة أخرى إن شاء الله.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/06/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%85%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدكتور فؤاد بوعلي في حوار خاص  بجريدة الـمحجة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%a4%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%a4%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Mar 2012 13:24:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 376]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[أجرى الحوار: الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[التراث الحضاري الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور فؤاد بوعلي]]></category>
		<category><![CDATA[الملتقى الوطني الثالث للغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[حوار خاص بجريدة الـمحجة]]></category>
		<category><![CDATA[صفحات جريدة الـمحج]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا تتعلق باللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[قيمة اللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13495</guid>
		<description><![CDATA[بمناسبة الملتقى الوطني الثالث للغة العربية نرحب بالدكتور فؤاد بوعلي ضيفا كريماً على صفحات جريدة الـمحجة لمناقشة عدة قضايا تتعلق باللغة العربية، ونبدأ معكم من السؤال الأول التالي: &#62; أولا ما هي قيمة اللغة العربية في التراث الحضاري الإسلامي ثم التراث العالمي؟ &#62;&#62; شكرا للإخوة في إدارة جريدة المحجة الغراء على هذه الاستضافة. اللغة العربية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بمناسبة الملتقى الوطني الثالث للغة العربية نرحب بالدكتور فؤاد بوعلي ضيفا كريماً على صفحات جريدة الـمحجة لمناقشة عدة قضايا تتعلق باللغة العربية، ونبدأ معكم من السؤال الأول التالي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; أولا ما هي قيمة اللغة العربية في التراث الحضاري الإسلامي ثم التراث العالمي؟</strong></span><br />
&gt;&gt; شكرا للإخوة في إدارة جريدة المحجة الغراء على هذه الاستضافة. اللغة العربية لغة القرآن ووعاء الخطاب الرباني والآلة اللسنية المختارة لمخاطبة العالمين، إضافة إلى أنها لغة العلم والتقدم لزمن طويل قادت بها الأمة الإسلامية العالم وقدمت بها العلم والمعرفة، حيث ارتقت بمجتمع الصحراء إلى العالمية والريادة الحضارية. وقد مكنها من ذلك قدرتها الانفتاحية التي ربطت العربية بالاستعمال وليس بالعرق والجنس الذي يبنى عادة على الانغلاق:&#8221;ليست العربية من أحدكم بأبيه ولا بأمِّه، وإنما العربية لسان، فمَن تكلم العربية، فهو عربي&#8221;. وهو ما مكنها من استيعاب كل العلوم واستعمالها من طرف الشعوب الإسلامية الداخلة في كنف الدولة الجديدة والتي نبغ بعض أبنائها في علوم العربية كسيبويه وابن جني وغيرهما، كما مكنتها سعتها أن اعتمدت الكثير من الشعوب الحرف العربي لكتابة لغاتهم كالفارسية والأوردية.<br />
ومن الناحية اللسنية فالعربية كذلك هي أقدم اللغات الحية على وجه الأرض ولسان التواصل بين كثير من الشعوب. وقد مكن الارتباط التلازمي بين العربية والقرآن الكريم من جعلها تحظى بجملة من المميزات التي تصل في تصور الباحثين القدامى إلى جعلها المدخل الطبيعي للتدين الصحيح باعتبارها لغة القرآن ولغة العبادة الإسلامية ولغة الثقافة الإسلامية وهي اللسان المشترك بين المسلمين جميعا. قال الإمام الشافعي في الرسالة: (فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده، حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، ويتلو به كتاب الله، وينطق بالذكر فيما افترض عليه من التكبير، وأمر به من التسبيح والتشهد)13.<br />
ويروى ابن منظور حديثا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه : &#8220;أحبوا العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي&#8221;. ونقل السيوطي قولا مطولا للفارابي يحمل كل صفات التقديس للغة الضاد. فقد عدت العربية الجسر الحقيقي للشرع ومعرفة الدين، وبدونها لا يمكننا الوصول إلى كنه العقيدة الإسلامية. ولذا نجد الإقبال عليها كبيرا في المجتمعات الإسلامية التي تستعمل في تداولها اليومي لغات أخرى (اُنظر الإقبال الحالي على تعلمها في الغرب وشرق آسيا). لذا كان الدفاع عنها مقدمة رئيسية للذود عن قدسية لغته وتميزها عن باقي اللغات الطبيعية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; هل يمكنكم أن تبرزوا لنا قيمة الجهود التي بذلها المسلمون في خدمة اللغة العربية ونوعها؟</strong></span><br />
&gt;&gt; تختزن كتب التاريخ جهود علماء المسلمين في خدمة اللغة العربية باعتبارها لغة القرآن ولغة مقدرة في التواصل البيني. ففي سبيل حماية اللسان الذي نزل به القرآن ونطقت به السنة وضع القدامى منظومة معيارية من القواعد لمحاربة اللحن وضبط التشكيل وكشف أسرار اللسان العربي وكان في مقدمة علوم اللغة العربية علم النحو وعلم الصرف ومعاجم متن اللغة وشرح معانيها، وكشفوا عن علم فقه اللغة وعلم البلاغة، وعلم الأصوات، وعلم مخارج الحروف إلى غير ذلك خدمة للغة العربية وللعلوم الإسلامية وخدمة للفكر العربي وللتراث العربي والإسلامي. كما تم إثراء اللغة العربية والتراث العربي والإسلامي بعدة وسائل في مقدمتها الترجمة والتعريب والنقل.<br />
&gt; لكن كيف تردت اللغة العربية إلى هذا المستوى؟ ترى ما هي العوامل التي أدت إلى تراجع اللغة العربية في التوظيف اليومي والعلمي للمسلمين؟ وهل هذه العوامل داخلية أم خارجية؟<br />
&gt;&gt; لا أحبذ ربط المآسي التي تعيشها الأمة بنظرية المؤامرة ، لكن واقع الحال يلزم بالبحث في التحالفات السياسية والتاريخية التي رغبت في القضاء على العربية باعتبارها أولا وآخرا لغة دين وعقيدة. ولعل هذا التلازم هو الذي جعلها محط سهام المواجهة والحرب. فمنذ مدة طويلة ودعاة الحداثة والتغريب يربطون العربية بالتقليد والجمود ويعملون على مواجهتها تارة باللهجات والتدريج وتارة بحصرها في دائرة المسجد دون الخروج إلى عالم العلوم والتقنيات. وقد وجدت الفرنكفونية في هذا الإطار مجالا خصبا للهجوم على قيم العربية المختلفة حتى غدت الفرنسية عنوان الثقافة الحديثة والانفتاح على العالم الحر والديمقراطي. لكن في نفس الآن ينبغي الإشارة إلى الوهن الذي يعتمل في الذات العربية من خلال عدم مسايرتها للتطورات الحضارية والتقنية وغيابها عن التداول في الشأن العام إضافة إلى غياب الترجمة والتعريب والضعف المعجمي والاصطلاحي وتعثر جهود المعجميين العرب وعدم التنسيق بين الباحثين في اللغويات كل هذه العوامل دفعت إلى تغييب لغة الضاد وتراجعها عن الريادة التاريخية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; بالنظر إلى هذه الأسباب المتداخلة بين ما هو ذاتي وما هو موضوعي، وبين ما هو داخلي وما هو خارجي ما هو تقييمكم لنوع التحديات التي تواجهها اللغة العربية اليوم وحجمها؟</strong></span><br />
&gt;&gt; بالطبع فالتحديات المطروحة على العربية اليوم كثيرة ومتعددة. منها ما هو متعلق بمالكي القرار السياسي والاجتماعي الذين يفترض فيهم الوعي بالقيمة الحضارية والاستراتيجية للغة العربية التي أمنت عمق الانتماء لشعوب الأمة، وهناك ما يرتبط بالمجتمع المدني الذي ينبغي أن يناضل من أجل إعادة الاهتمام بلغة الضاد وتصديرها في الاستعمال الإداري والاقتصادي، وهناك ما يرتبط باللغويين والمشتغلين باللسانيات الذين ينبغي أن يشتغلوا بشكل أكثر منهجية وتنسيقا وبرؤية واضحة لأولويات المرحلة. إذن فالتحديات كثيرة ومتعددة لكن الأكيد أن كل الحروب على العربية لا يقصد بها الآلية التواصلية بل ما تحيل عليه من منظومة قيمية وحضارية وما تختزنه من أبعاد عقدية ودينية. فالحرب على العربية حرب على عقيدة ووجود حضاري.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; بعد هذا التشخيص لهذا الوضع سياقا وأسبابا وتحديات ما الذي فعله مسلمو العصر للخروج من نفق انحسار لغتهم وتهديدها بالفناء؟</strong></span><br />
&gt;&gt; لا ينبغي أن نتنكر لمجهودات العديد من الجهات في النهوض بالعربية وعيا منه بجوهريتها في بناء شخصية الإنسان العربي والمسلم. فقد قادت العديد من المعاهد والمراكز البحثية حركة حثيثة للترجمة والتعريب وأنتجت العديد من المعاجم الاصطلاحية والتقنية، وحاولت منظمات كثيرة تقديم تصورات ومشاريع للنهوض بالعربية في ميادين الثقافة والإعلام والتواصل الإداري. وهناك جملة من الإبداعات التي تحاول تقديم أوراق علمية عن قيمة العربية وقدراتها الذاتية والموضوعية. كما لا يمكن إنكار ما تقوم به بعض الجمعيات المدنية في التعريف بقيمة العربية والاحتفاء بها والتنبيه على الحيف الذي أصابها ودعوة أصحاب الشأن للنهوض بها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; ما هو تقييمكم لهذه الجهود؟</strong></span><br />
&gt;&gt; بكل صراحة أعتقد أن هذه الجهود غير فاعلة لسببين: أولا غياب التنسيق بين الأطراف الأكاديمية والمدنية المختلفة، وثانيا غياب الإرادة السياسية لدى أصحاب القرار لجعل اللغة العربية لغة رسمية في التداول العام وليس في النص الدستوري فحسب. وكما نقول دوما فإن السلطة تتعامل مع المسألة اللغوية بكثير من الضبابية ومنطق التوازن الاجتماعي مما يغيب الإرادة الحقيقية للحفاظ على ثوابت الأمة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>&gt; أخيرا كيف تنظرون لمستقبل اللغة العربية في ظل العولمة والعصر الرقمي من جهة ومن جهة ثانية في ظل تحولات المشهد العالمي ورياح الربيع العربي؟</strong></span><br />
&gt;&gt; أعتقد أن الربيع العربي قدم إجابات جديدة عن السؤال اللغوي. فقد أعاد الانتماء العربي إلى صلب وجود إنسان المنطقة. فبعد عقود توالت على الأمة مشاريع التفتيت والتجزئة أتت أحداث الساحات والحراك الشبابي ليثبت الوحدة الوجدانية والشعورية بين أبناء الأمة، إضافة إلى أن قادة التغيير العربي قد عبروا في مرات عديدة عن كون العربية هي محور التغيير الديمقراطي الناشئ وأن كل تغيير لا يحل اللسان العربي محور الاهتمام فسيكرر نماذج الاستبداد والتجزئة. فمع نهاية شرعية الدولة القطرية وصعود القطب الهوياتي متصدرا للحكم بدأت الآمال تنتعش في النهوض بالعربية خاصة بعد تصريحات عدد من المسؤولين الجدد حول مستقبل الأمة والمنطقة واللغة. شكرا للأستاذ الكريم الدكتور فؤاد بوعلي على تفضله بهذا الحوار وإلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أجرى الحوار : الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d8%a4%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث &#8211; حوار  نادر مع الجاحظ في موضوع القراءة والكتاب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%ad%d8%b8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%ad%d8%b8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Feb 2012 10:18:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 374]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة]]></category>
		<category><![CDATA[القراءة والكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[حوار  نادر]]></category>
		<category><![CDATA[حوار  نادر مع الجاحظ]]></category>
		<category><![CDATA[موضوع القراءة والكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[نافذة على التراث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13771</guid>
		<description><![CDATA[سمع بعض المغاربة بأن طلاب علم من الأندلس سافروا إلى المشرق من أجل التلمذة على أبي عثمان الجاحظ، بعد أن وصلت كتبه تباعا إلى بلاد الأندلس والمغرب، فتشوف إلى إجراء حوار مع هذا العلَم الفذ، وإن لم يحظ بشرف التلمذة عليه، فشد الرحال بمشاعره إلى البصرة، ولِم لا والمغاربة معروفون بالرحلات الطوال، وكله أمل في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سمع بعض المغاربة بأن طلاب علم من الأندلس سافروا إلى المشرق من أجل التلمذة على أبي عثمان الجاحظ، بعد أن وصلت كتبه تباعا إلى بلاد الأندلس والمغرب، فتشوف إلى إجراء حوار مع هذا العلَم الفذ، وإن لم يحظ بشرف التلمذة عليه، فشد الرحال بمشاعره إلى البصرة، ولِم لا والمغاربة معروفون بالرحلات الطوال، وكله أمل في أن يكشف بعض ما قيل عن الجاحظ من حبه للقراءة والكتابة، وعن رأيه في الكتاب ودوره في بناء الحضارة، وعما بذله من جهد في سبيل الدفاع عن الكتاب ليكون وسيلة أساسية من وسائل العلم والمعرفة.</p>
<p>حمل إليه أكثر من سؤال، وفي مخيلته أكثر من صورة عنه من خلال ما سمع عنه؛ دمامته وجحوظ عينيه، مرحه وخفة روحه، موسوعية معارفه وعلومه، كثرة كتبه ومؤلفاته، آراؤه الجريئة في العديد من القضايا، قدرته الفائقة على الجدل والبيان، إلى غير ذلك مما علق بمخيلته عنه. لكن مع ذلك كان مصمما على إجراء الحوار، طامحا أن ينال شرف السماع منه مباشرة، خاصة فيما يتعلق بنشأته وصباه، ومراحل الدراسة الأولى، وما سمعه عنه من طرائف، ومن ثم فكر في أن تكون بداية الحوار مرتبطة بالطفولة والصبا، فدبّج السؤال الأول قبل الوصول، حتى لا يواجَه بما يحرمه من شرف المثول، وبعد أن استقر به المقام، وقدم التحية والسلام، وجه السؤال بالتمام، فقال:</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt; بعد التحية والسلام، والتقدير للمقام العلمي الذي شرف به شيخنا، ليسمح شيخنا الكريم بهذه المحاورة، تنويرا للقارئ المريد الراغب، وتنبيها للمتعلم الذكي اللبيب، في الاطلاع على سير العلماء في التعلم والتعليم، وطريقتهم في القراءة والتأليف، آملا ألا أكون ضيفا ثقيلا، سيما والظروف الصحية غير مواتية، لكن شيخنا الذي انتقد البخل والبخلاء لن يكون علي بخيلا، فكيف كانت طفولة شيخنا في تعلمه وقراءته؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; بسم الله الرحمن الرحيم. جَعلَ الله يابني بينك وبين المعرفة نسباً، وبين الصدق سَبَباً، وحبَّب إليك التثبُّت، وزيَّن في عينك الإنصاف، وأذاقك حلاوة التقوى، وعرَّفك ما في الباطل من الذلَّة، وما في الجهل من القِلَّة.</span></p>
<p>اعلم بُنَي أن الصِّبا مطية اللهو، ولكن مع ذلك أذكر أن اللهو آخر شيء كنت أفكر فيه، أنا ابن أسرة اتسمت برقة الحال، وضيق ذات اليد، أحوجتها الخصاصة ، إلى أن تدفعني دفعا إلى بيع السمك والخبز بجانب نهر صغير بالبصرة يدعى &#8220;سيحان&#8221;، لكن الحقَّ أقول؛ كنت لا أجد راحتي إلا في القراءة، حيث كنت شغوفا بالعلم، لا أتهاون في الأخذ بأسبابه متى ما سنحت لي الفرصة، وأذكر أني كنت &#8211; على ضعف ذات يدي &#8211; أكتري بعض دكاكين الوراقين، أبيت فيها ليلا للنظر، ومطالعة ما حوته من درر وفوائد، كما كنت أغشى حلقات العلم العامرة بالمساجد، وكنت أتردد على سوق المربد لتلقي اللغة والفصاحة مشافهة من الأعراب الذين كانوا يفدون على هذه السوق. وأذكر أن والدتي رحمها الله التي كانت ترغب في أن أكون تاجرا، عُدت إليها يوما وبطني تضور جوعا، فطلبت منها الطعام، فجاءتني بِطبق كراريس(أي كتب ودفاتر). فقلت لها متعجباً: أُمّاه ما هذا؟ فقالت: الذي تجيء به من السوق. فخرجت من البيت مغتماً، وجلست في الجامع، وإذا شيخ يراني على هذه الحال، فيسألني: ما شأنك؟ فحدثته الحديث، فأدخلني المنزل، وقرّب إليه الطعام، وأعطاني خمسين ديناراً، فدخلت السوق، واشتريت الدقيق وغيره، وحمله الحمالون إلى الدار، فأنكرت أمي ذلك، وقالت:من أين لك هذا؟ قلت: من الكراريس التي قدمتها إليّ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt; ما شاء الله شيخنا، كأنك تريد أن تقول إن الكراريس هي الأخرى جالبة للرزق على كل حال. لكن لماذا الكتاب والكراس بالذات، وما قيمتهما للفرد والمجتمع؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; الكتاب! الكتاب! نِعْمَ الذُّخر هو والعُقدة، ونعم الجليس والعُدَّة، ونعم المشتغل والحرفة، ونعم الأنيس لساعة الوحدة، ونعم المعرفةُ ببلاد الغربة، ونعم القرين والدخِيل، ونعم الوزير والنزيل.</span></p>
<p>اعلم بُني، أني ما علمت طوال حياتي قريناً أحسنَ موَافاةً، ولا أعجَل مكافأة، ولا أخفَّ مؤونة، ولا شجرةً أطولَ عمراً، ولا أجمعَ أمراً، ولا أطيَبَ ثمرةً، ولا أقرَبَ مُجتَنى، ولا أوجَدَ في كلّ إبَّانٍ، من كتاب، ويكفي من قدره أن تذكر ما قاله اللّه عزّ وجلّ لنبيّه صلى الله عليه وسلم: (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) فَوَصَفَ نَفْسَهُ، تبارك وتعالى، بأنْ علَّمَ بالقَلم، كما وصف نفسَه بالكرَم، واعتدَّ بذلك في نِعَمه العِظام، وفي أيادِيه الجِسام، فجَعَلَ الله تعالى هذا الأمرَ قرآناً، ثمَّ جعلَه في أوَّل التنـزيل ومستَفْتَح الكتاب.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt;  بارك الله فيك شيخنا، ما أجمل هذا البيان عن قيمة الكتاب وأهميته. لكن ما رأيم فيمن يفضل الرواية الشفوية على الكتابة، بحجة أن الرواية الشفوية المحفوظة تحمل مع الحافظ أينما حل وارتحل، بينما الكتب يصعب حملها من مكان إلى آخر.</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; اسمع بني، ألا تعلم أنه لولا الكتبُ المدوَّنَة والأخبار المخلَّدة، لبَطَل أكثر العلم، ولغلَب سُلطانُ النِّسيانِ سلطانَ الذكْر، ولو تمَّ ذلك لحُرِمْنا أكثرَ النفع؛ إذ كنَّا قد علمْنا أنَّ مقدار حفْظ الناسِ لعواجل حاجاتهم وأوائلها، لا يَبلغ من ذلك مبلغاً مذكوراً ولا يُغْنِي فيه غَنَاء محموداً، ولو كُلِّفَ عامّةُ مَن يطلب العلمَ ويصطَنِع الكتب، ألاّ يزال حافظاً لفِهرست كتبه لأَعجزه ذلك، ولَشَغله ذلك عن كثيرٍ ممّا هو أولى به.</span></p>
<p>من أجل ذلك وضع اللّه عزّ وجلّ القلم في المكان الرفيع، ونوَّه بذِكره في المنْصِب الشريف، حين قال &#8220;ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ&#8221;، فأقسَمَ بالقَلَم كما أقسمَ بما يُخَطُّ بالقلم؛ إذ كان اللسانُ لا يشُقُّ غبارَه، ولا يجري في حلبته، ولا يتكلف بُعْدَ غايتِه. وقد قال أبو إسحاق: القليل والكثير للكتب، والقليلُ وحدَه للصدر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt;  هل للعلماء الآخرين أقوال في الكتاب وقيمته؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; نعم بُني، من ذلك ما قاله الحسن اللؤلؤي: غَبَرتُ أربعين عاماً ما قِلْتُ، ولا بِتُّ، ولا اتكأت إلاّ والكتابُ موضوعٌ على صدري.</span></p>
<p>وقال ابن الجهْم: إذا غشِيَني النعاس في غير وقتِ نوم &#8211; وبئس الشيءُ النومُ الفاضِلُ عن الحاجة &#8211; قال: فإذا اعتراني ذلك تناولتُ كتاباً من كتب الحِكَم، فأجدُ اهتزازي للفوائِد، والأريحيَّة التي تعتريني عند الظفَر ببعض الحاجة، والذي يغشَى قلْبي من سرور الاستبانة وعزِّ التبيُّن أشدَّ إيقاظاً مِن نَهيق الحمير وهَدَّةِ الهدْم.</p>
<p>وقال أبو عمرو بنُ العلاء: ما دخلتُ على رجل قطُّ ولا مررتُ ببابه، فرأيتُه ينظرُ في دفترٍ وجليسُه فارغُ اليد، إلاّ اعتقدتُ أنَّه أفضلُ منه وأعقل.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt; جزاك الله خيرا شيخنا، لكن هل الكتاب وحده كاف بأن يجعل من الجاهل عالما؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; بالتأكيد لا، اسمع بني، أنا حاولت في أكثر من مكان من كتبي، أن أنبه على مسألة أساسية في التعلم، وهي الطبع، نَعَم الطبع، ولقد سمعت من شيخي أبي إسحاق النظام يقول: &#8220;إن الكتبَ لا تحيي الموتَى، ولا تحوِّل الأحمقَ عاقلاً، ولا البليد ذكِيّاً، ولكنَّ الطبيعةَ إذا كان فيها أدنى قَبُول، فالكتبُ تشحَذُ وتَفتِق، وتُرهِف وتَشفي&#8221;.</span></p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt; هل جميع ما هو مكتوب مفيد؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; لا، هناك كتب لا فائدة منها حتى وإن كانت براقة في مظهرها؛ انظر إلى الزنادقة كيف يزخرفون كتبهم، بالمغالاة بالورق النقيِّ الأبيض، وبتخيُّر الحِبرِ الأسودِ المشرِق البرَّاق، وباستجادةِ الخطِّ، ولكن مع ذلك ليس في كتبهم مثلٌ سائر، ولا خبرٌ طَريف، ولا صنعةُ أدبٍ، ولا حكمةٌ غرِيبة، ولا فلسفةٌ، ولا مسألةٌ كلاميَّة، ولا تعريفُ صِناعة، ولا استخراجُ آلة، ولا تعليمُ فِلاحةٍ، ولا تدبير حرب، ولا مقارَعة عن دِين، ولا مناضَلة عن نِحْلة، وجُلُّ ما فيها ذِكر النور والظلمة، وتناكُحُ الشياطين، وكلُّه هَذْرٌ وعِيٌّ وخُرافة، وسُخْريَة وتكذُّب، ولذلك احتاجوا إلى الترقيع والزخرفة، رغبة في التمويه على القارئ، وتزييف الحقائق.</span></p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt;  لعل هذا شأن الناس في كل زمان ومكان من أجل تسويق البضاعة، لكن هل يمكن أن أسأل -وقد بلغ علمك ما بلغ من سعة الاطلاع ودقة الملاحظة- أسألك عن أفضل الكتب نفعا وأعلاها مكانة، وأوثقها رواية؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; أكثرُ الكتب نفعاً، وأشرفها مكانةً، وأحسنُها موقعاً؛ كتاب اللّه تعالى، فيه الهُدَى والرحمة، والإخبارُ عن كلِّ حكمة</span>، وتعرِيفُ كلِّ سيِّئةٍ وحسَنة، ومازال كتابُ اللّه تعالى في الألواح والصُّحُف، والمهارِق والمصاحف، وقال اللّه عزَّ وجلَّ &#8220;المَ ذلكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ&#8221;، وقال جل ذكره: &#8220;مَا فَرَّطْنَا في الْكِتَابِ مِنْ شَيءٍ&#8221;. وقال عز من قائل: {إنا نحن نزلنا الذكر، وإنا له لحافظون}، وروي عن رسولنا صلى الله عليه وسلم أنه قال: &#8220;كتاب الله فيه خبر ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا يشبع منه العلماء  ولا يخلق عن كثرة رد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي من عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt; صدق رسولنا صلى الله عليه وسلم. انطلاقا مما سبق هل يمكن أن نقول: إن للكتاب دورا كبيرا في بناء الحضارات الإنسانية؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; هذا مؤكد يا بني، فقد يذهب الحكيمُ وتبقى كتبُه، ويذهب العقلُ ويبقى أثره</span>، ولولا ما أودعت لنا الأوائلُ في كتبها، وخلَّدت من عجيبِ حكمتها، ودوَّنت من أنواعِ سِيَرِها، حتَّى شاهدنا بها ما غاب عنَّا، وفتحنا بها كلَّ مستغلق كان علينا، فجمَعنا إلى قليلنا كثيرَهم، وأدركنْا ما لم نكن ندركُه إلاّ بهم، لَـما حَسُنَ حظُّنا من الحكمة، ولضعُف سبَبُنَا إلى المعرفة، ولو لجأنا إلى قدر قوَّتِنا، ومبلغ خواطرِنا، ومنتهى تجارِبنا لما تدركه حواسُّنا، وتشاهدهُ نفوسنا، لقلَّت المعرفةُ، وسَقَطت الهِمّة، وارتفعت العزيمة، وعاد الرأيُ عقيماً، والخاطِر فاسداً، ولَكَلَّ الحدُّ وتبلَّد العقل.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt; ذكرت، شيخنا، في بعض كتبك أن الكتاب &#8220;إناءٌ شُحِن مُزَاحاً وجِدّاً&#8221;، فكيف يمكن الجمع بين الجد والهزل في كتب العلم؟</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; هذا أمر قتلته علما، إنه لا جِدَّ بدون هزل،</span> ذلك أن الإنسان من طبيعته يميل إلى الإحماض من حين إلى آخر، وهؤلاء علماؤنا وفقهاؤنا، كانوا لا يستنكفون عن الخوض في مواضيع الهزل إذا اشتد بهم الجد. والهزل وسيلة تربوية وتعليمية لجعل القارئ منتبها متتبعا، ولذا جعلت العديد من كتبي؛ وخاصة الحيوان والبيان، أفناناً زاهرة، وفنونا مختلفة، فجعلَتُ القارئَ لا يخرجُ من الاحتجاج بالقرآن الحكيم إلا إلى الحديث المأثور، ولا يخرجُ من الحديث إلا إلى الشِّعر الصحيح، ولا يخرجُ من الشّعر الصحيِحِ الظريفِ إلا إلى المثلِ السائر الواقع، ولا يخرج من المثل السائر الواقع إلا إلى القول في طُرف الفلسفة، والغرائب التي صحَّحَتْها التجربة، وأبرزَها الامتحان، وكشَف قِناعَها البُرهانُ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">&gt;&gt;  هل يتفضل شيخنا جانبا من نوادره التي ذكرها، والتجارب العلمية التي أجراها، فلقد ذكّرني قولك هذا بما قمتَ به من تجارب على الحيوانات.</span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;">&gt; من النوادر التي أذكرها، مما هو مدون في كتبي، نوادر بعض البخلاء</span>، فقد ذكروا لي أن أناساً من أهل مدينة &#8220;مَرْو&#8221; لا يلبسون خفافهم (أحذيتهم) إلا ستة أشهر في السنة،  فإذا لبسوها في هذه الأشهر الستة يمشون على صدور أقدامهم ثلاثة أشهر وعلى أعقاب أرجلهم ثلاثة أشهر مخافة أن تثقب هذه النعال&#8230;</p>
<p>وبينما كنت أحاول توجيه سؤال عن مدى قدرته على قراءة الكتب وقد بلغ من الكبر عتيا، إذا به يتململ متألما، فسألته عما به  فقال: كيف يكون من نصفه مفلوج لو حز بالمناشير ما شعر به، ونصفه الآخر  منقرس لو طار الذباب بقربه لآلمه ..</p>
<p>شكرته على صبره، ثم ودعته على أمل أن أعود إليه في وقت لاحق، وبعد ذلك بأيام بلغني نعيه، فسألت عن سبب ذلك، فسمعت ناسا يتداولون أن موته كان بسبب وقوع مجلدات الكتب عليه، إذ اعتاد أن يصفَّ كتبه قائمة محيطة به ويجلس وسطها، وبما أنه كان عليلا فقد أودت بحياته مباشرة.</p>
<p>فرحمك الله ياابن بحر، فلقد تركت أفنانا ناضرة، وثمارا يانعة، عُدّت كتبك بالمآت، وسرى بيانك في كل الجهات، وطار ذكرك في الآفاق، فعسى أن يأتسي بك في حب القراءة والكتاب، مَن شغلته الملاهي والألعاب، وودع الكراس والقرطاس، في زمن لا كزمنك، فقد أتيحت لنا كل وسائل القراءة، ومع ذلك لا نقرأ.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد: د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d8%ad%d8%b8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
