<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 300</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/300/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الدعوة في الخارج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:21:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[افريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الخارج]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[المدارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac/</guid>
		<description><![CDATA[مجالات الدعوة الإسلامية خارج العالم الإسلامي تمثل عوالم، فهناك أوربا، وأمريكا والصين والهند وروسيا والفيتنام وكوريا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا، وللدعوة الإسلامية حضور متفاوت في العالم كله ومن أهم أهداف هذه الدعوة المحافظة على المسلمين وذلك بتفقيههم في دينهم وحسن تنشئة أبنائهم ثم دعوة الآخر&#8230; وأحب أن أركز كلمتي على بلدان قليلة لي بها اتصال وسبق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">مجالات الدعوة الإسلامية خارج العالم الإسلامي تمثل عوالم، فهناك أوربا، وأمريكا والصين والهند وروسيا والفيتنام وكوريا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا، وللدعوة الإسلامية حضور متفاوت في العالم كله ومن أهم أهداف هذه الدعوة المحافظة على المسلمين وذلك بتفقيههم في دينهم وحسن تنشئة أبنائهم ثم دعوة الآخر&#8230; وأحب أن أركز كلمتي على بلدان قليلة لي بها اتصال وسبق أن زرتها مرارا مثل إسبانيا وفرنسا وكندا ولا سيما الكيبك منها وإفريقيا، ففي إفريقيا دعوة إسلامية رائدة خطت خطوات مباركة في نشر الإسلام وترسيخه وهي لجنة مسلمي إفريقيا الكويتية التي تتعامل مع حوالي أربعين دولة إفريقية وتقوم دعوتها على التعليم والتطبيب والتثقيف والتكوين المهني والإعلام، ويقول رئيسها الدكتور عبد الرحمان السميط لو أن المغرب اهتم بمجاله الإفريقي التاريخي والحيوي بغرب إفريقيا لأصاب نجاحا كبيرا لما له من نفوذ روحي وثقافي في تلك الشعوب التي ارتبطت بالمغرب منذ أمد بعيد ولكنه مع الأسف لا يلتفت إلى هذه الشعوب التي تقدر المغرب تقديرا كبيرا، نعم استطاعت الوكالة للتعاون المغربي- الموريتاني ثم الإفريقي ثم الدولي أن تسد فراغا كبيرا في مجال التعليم، وكانت وكالة التعاون المغربي الموريتاني نموذجا رائعا لتوثيق عرى الأخوة بين البلدين الشقيقين، ثم كان للتعاون الدولي بوزارة الخارجية نشاط كبير في مجال التعليم بإفريقيا بما تسديه تلك الوكالة من منح كثيرة للطلاب الأفارقة، وقد كانت لمديرية الشؤون العربية والإسلامية بوزارة الخارجية بادرة عظيمة للتعاون المغربي والجمهوريات الإسلامية المستقلة ومن أهم منجزاتها: تكوين بعض الأئمة والطلاب من بعض تلك الدول وقد أصبح لبعض أولئك الأئمة والطلبة شأن وأي شأن في بلادهم، ولكن هذه البادرة المباركة سرعان ما توقفت بتغيير القائمين عليها، ولقد شاهد سفيرنا في قرقيزيا بعض تلك الآثار الطيبة، إذ أصبح إمام من أوزبكستان كان يتدرب عندنا مفتيا لدولته، وقد حاولنا أن نُكَوّن طلابا من غينيا فتكلفنا بتدريسهم وإيوائهم ولكن لم تمض سنة ونصف حتى اضطررنا لإرجاعهم لبلدهم بسبب فتنة &#8221; الإرهاب&#8221; بالدار البيضاء، وأظن أنه لو فُتِح مشروع &#8221; للرقص&#8221; لنجح نجاحا باهرا.</p>
<p style="text-align: right;">إن جماعات الدعوة الإسلامية بالمغرب مقصرة تجاه إفريقيا تقصيرا كبيرا، وينطبق ذلك على وزارة الأوقاف التي كان عليها أن تملأ المغرب بطلاب من إفريقيا مثلما يفعل الأزهر الشريف والمعاهد السودانية، وبالمناسبة فقد كان للسودان جامعة إفريقية تمولها المنظمة العالمية للدعوة الإسلامية برئاسة الرئيس الصالح عبد الرحمان سوار الذهب حفظه الله؛ إن مستقبل الإسلام في إفريقيا عظيم لكن البلاد العربية مقصرة تقصيرا كبيرا، وستندم على ذلك يوم لا ينفع الندم، ولا سيما الدول العربية الواقعة في إفريقيا ودول البترول.</p>
<p style="text-align: right;">أما في البلدان الغربية المشار إليها آنفا فالملاحظ أن الدعوة الإسلامية عانت ما عانت فيها سنوات طويلة لأسباب عدة أهمها: قصور بعض الرئاسات وفسادها والصراع القاتل الناشب داخل بعض جماعات الدعوة وتسرب السياسة والنزعات القومية داخل المساجد والجمعيات الإسلامية&#8230; وقد لاحظت أن أهم دعوة ناجحة نجاحا مستمرا في تلك البلاد لهي جماعة التبليغ التي تعنى بالتربية على طريقتها المعهودة، وهناك بوادر مباركة بدأت تستجيب لما دعونا إليه منذ أكثر من ثلاثين سنة وهي إنشاء المدارس ولكن جلها يقتصر على قبول البنات بفرنسا وذلك للظروف القاسية التي عانتها البنت المسلمة المحجبة هناك، وقد كان الدكتور عمر لصفر رائد هذا النوع من المدارس، فأعطت مدرسة ليل أكلها والحمد لله وتبعتها مدرسة إسلامية بليون، ولعل هناك محاولة ثالثة بمرسيليا&#8230; أما كندا فقد بدأ المسلمون هناك يهتمون بإنشاء المدارس لكن هناك مع الأسف بعض الملل والنحل تزاحم الدعوة الإسلامية السليمة في ميدان التعليم والمساجد، ومن المبادرات الناجحة القليلة الإسلامية التي أنشأها اتحاد المنظمات الإسلامية التابعة للإخوان المسلمين.</p>
<p style="text-align: right;">أما إسبانيا فالتعليم الإسلامي فيها كارثة من الكوارث، ولولا المدرسة الإسلامية بالمركز الإسلامي السعودي بمدريد لكانت الكارثة شاملة، ولكن كان على هذه المدرسة أن تكون أوسع وأشمل وأرخص حتى تكون في المستوى المادي للآباء.</p>
<p style="text-align: right;">وبعد، فإن الصراع الداخلي بين المسلمين ضيع على الإسلام فرصا ثمينة، نسأل الله أن تكف الجهات المحركة لهذا الصراع، وأن تتعاون الدول الإسلامية والجمعيات التابعة لها على نشر الإسلام باعتباره دين الله لا دين دولة أو حركة معينة؛ والله المستعان.</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الداعية بين قوة العلم وقوة العمل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:20:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الداعية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المصطفى الناصري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[حرص الإسلام حرصا كبيرا أن يتسلح كل مسلم بسلاح العلم في المقام الأول، ثم بالعمل بعده من غير تفريق بينهما. فالأول سائق للثاني، وكل واحد منهما بغير الآخر لا يكون، أو كما قيل : &#8220;العمل والد، والعمل مولود، والعلم مع العمل، والرواية مع الدراية&#8221;. ولا يكون المرء من العاقلين أولي الألباب، ومن الناجين يوم الحساب، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">حرص الإسلام حرصا كبيرا أن يتسلح كل مسلم بسلاح العلم في المقام الأول، ثم بالعمل بعده من غير تفريق بينهما. فالأول سائق للثاني، وكل واحد منهما بغير الآخر لا يكون، أو كما قيل : &#8220;العمل والد، والعمل مولود، والعلم مع العمل، والرواية مع الدراية&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ولا يكون المرء من العاقلين أولي الألباب، ومن الناجين يوم الحساب، إلا إذا علم وعمل بما علم. وفي تعريف العلم والعمل قال ابن القيم : &#8220;العلم نقل صورة المعلوم من الخارج، وإثباتها في النفس، والعمل نقل صورة علمية من النفس وإثباتها في الخارج&#8221;(1).</p>
<p style="text-align: right;">ولتأكيد ارتباط العلم بالعمل عقد البخاري رحمه الله بابا في صحيحه سماه : &#8220;باب العلم قبل القول والعمل قال تعالى : {فاعلم أنه لا إلاه إلا الله}، قال ابن المنير : أراد به أن العلم شرط في صحة القول والعمل، فلا يعتبران إلا به، فهو متقدم عليهما لأنه مصحح للنية المصححة للعمل&#8221;(2).</p>
<p style="text-align: right;">وكان الإمام البخاري مولعا بطلب العلم، شغوفا به في يقظته وكذا في نومه، قال الحافظ ابن كثير : &#8220;ولقد كان البخاري يستيقظ في الليلة الواحدة  من نومه، فيوقد السراج ويكتب الفائدة تمر بخاطره ثم يطفئ سراجه، ثم يقوم مرة أخرى حتى يتعدد منه ذلك قريبا من عشرين مرة&#8221;(3).</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا كان السلف الصالح من أمتنا حريصين كل الحرص على أن لا يمر يوم من أيامهم دون أن يتعلموا أو يكتبوا فيه شيئا، وإلا عدوا ذلك اليوم ضائعا. وفي ذلك روي الأثر : &#8220;إذا أتى علي يوم لم أزدد فيه علما يقربني من الله عز وجل، فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم&#8221;&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">وعن الفقه أو العلم الذي يطلب من المسلم نيل القوة فيه، فلابد من الإشارة إلى أنه العلم الذي يورث خشية الله، ويزهد في الدنيا، ويقرب من الآخرة. يقول ابن قدامة المقدسي  : &#8220;واعلم أنه قد بدلت ألفاظ وحرفت، ونقلت إلى معان لم يردها السلف الصالح، فمن ذلك الفقه، فإنهم تصرفوا فيه بالتخصيص بمعرفة الفروع وعللها، ولقد كان اسم الفقه في العصر الأول منطلقا على طريق الآخرة، ومعرفة حقائق آفات النفوس، ومفسدات الأعمال، وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا، وشدة التطلع إلى نعيم الآخرة، واستيلاء الخوف على القلب&#8221;(4).</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان المسلم مطالبا بتحصيل العلم، ونيل نصيب وافر منه طاعة لله ولرسوله، واستزادة من العمل الذي يترتب عليه، فإن حاجة الداعية لهذا العلم أكبر من حاجة غيره له لما يتطلبه مقامه، ومهمة البلاغ التي نذر لها نفسه ووهب لها جهده. فلا دعوة بغير معرفة، ولا تعليم من غير علم. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : &gt;تعلموا قبل أن تسودوا&lt;، وفي الحديث : &gt;نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها..&lt;(الهيثمي في مجمع الزوائد).</p>
<p style="text-align: right;">والناس في العلم والعمل فريقان : فريق له القوة العلمية، وفي علمه سعة وبسطة إلا أن بضاعته في العلم قليلة، ومعرفته بالشرع ضئيلة، وهو الأمر الذي أكده الشيخ محمد الغزالي رحمه الله عندما قال : &#8220;وقد أسفت -كما أسف غيري- لصنفين من الناس : صنف تلمس في قلبه عاطفة حارة، ورغبة في الله عميقة، وحبا لرسوله باديا، ومع ذلك تجده ضعيف البصر بأحكام الكتاب والسنة.. وصنف تلمس في عقله ذكاء، وفي علمه سعة، وفي قوله بلاغة، يعرف الصواب في أغلب الأحكام الشرعية، لكنه بارد الأنفاس، بادي الجفوة، غليظ القلب(5).</p>
<p style="text-align: right;">وفي إطار الدعوة، يجب التنبيه إلى أن حماسة الداعية المجردة من العلم تكون لها العواقب الوخيمة على الدعوة والدعاة، لذلك كان العلم من أهم ما ينبغي على الداعية صاحب الحركة الدائبة أن يتسلح به، وإلا كانت حركته قليلة النفع إذا لم تكن عديمة النفع&#8221;(6).</p>
<p style="text-align: right;">ومما ينبغي على الداعية أن يحذره : مخالفة علمه لعمله، أو العلم من غير عمل لأن &#8220;العلم يراد للعمل كما العمل يراد للنجاة، فإذا كان العمل قاصرا على العلم، كان العلم كلا على العالم، ونعوذ بالله من علم عاد كلا، وأورث ذلا، وصار في رقبة صاحبه غلا&#8221;(7).</p>
<p style="text-align: right;">وفي الحديث قال الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;ويل لمن لا يعلم، وويل لمن علم ثم لا يعمل (ثلاثا)&lt;(أبو نعيم في الحلية).</p>
<p style="text-align: right;">الخلاصة أن المسلم عامة، والداعية خاصة ينبغي عليهما أن يجمعا بين العلم النافع، والعمل الصالح، وأن ينالا القوة فيهما معا؛ فآفة العلم أن لا يثمر عملا، كما أن آفة العمل أن يتجرد عن العلم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. المصطفى الناصري</strong></em></span></p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1- الفوائد، ص : 116.</p>
<p style="text-align: right;">2- انظر : فتح الباري  212/1.</p>
<p style="text-align: right;">3- البداية والنهاية 15/11.</p>
<p style="text-align: right;">4- مختصر منهاج القاصدين، ص : 18.</p>
<p style="text-align: right;">5- الجانب العاطفي من الإسلام، ص : 11.</p>
<p style="text-align: right;">6- انظر المصفى من صفات الدعاة -عبد الحميد البلالي 28/2.</p>
<p style="text-align: right;">7- اقتضاء العلم العمل، البغدادي، ص : 19.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; من كتاب ومضات على طريق الدعاة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وســائـل الـدعـوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%88%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%88%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:19:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[القيادة]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية]]></category>
		<category><![CDATA[ماجدة القرشي]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل الدعوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%88%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[تتعد وسائل الدعوة كثيرا ومن جملة ذلك: 1- الإيمان بالله وحده ومعرفته حق المعرفة : فالإيمان الجازم إذا خالطت بشاشة القلوب يزن الجبال ولا يطيش، وإن صاحب هذا الإيمان المحكم، وهذا اليقين الجازم، يرى متاعب الدنيا مهما كثرت وكبرت وتفاقمت، واشتدت، يراها في جنب إيمانه طحالب عائمة فوق سيل جارف ليكسر السدود المنيعة، والقلاع الحصنية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">تتعد وسائل الدعوة كثيرا ومن جملة ذلك:</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff00ff;">1- الإيمان بالله وحده ومعرفته حق المعرفة :</span></strong> فالإيمان الجازم إذا خالطت بشاشة القلوب يزن الجبال ولا يطيش، وإن صاحب هذا الإيمان المحكم، وهذا اليقين الجازم، يرى متاعب الدنيا مهما كثرت وكبرت وتفاقمت، واشتدت، يراها في جنب إيمانه طحالب عائمة فوق سيل جارف ليكسر السدود المنيعة، والقلاع الحصنية فلا يبالي بشيء من تلك المتاعب، أمام ما يجده من حلاوة إيمانه، وطراوة إذعانه، وبشاشة يقينه {فأمّا الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}(الرعد : 17).</p>
<p style="text-align: right;">ويتفرع من هذا السبب الوحيد أسباب أخرى تقوّي هذا الثبات والمصابرة، وهي :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- قيادة تهوي إليها الأفئدة :</strong></span> فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو القائد الأعلى للأمة الإسلامية بل وللبشرية جمعاء يتمتع بجمال الخلق، وكمال النفس، ومكارم الأخلاق، والشيم النبيلة والشمائل الكريمة بما تتجاذب إليه القلوب، وتتفانى دونه النفوس، وكانت أنصبته من الكمال الذي يعشق، لم يرزق بمثلها بشر، وكان على أعلى قمة من الشرف والنبل والخير والفضل، وكان من العفة والأمانة والصدق، ومن جميع سبل الخير على ما لم يتمار، ولم يشك فيه أعداؤه، فضلا عن محبيه ورفقائه، لا تصدر منه كلمة إلا ويستيقنون صدقها.</p>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff00ff;">3- الشعور بالمسؤولية :</span></strong> فكان الصحابة يشعرون شعورا تاما ما على كواهل البشر، من المسؤولية الفخمة الضخمة، أن هذه المسؤولية لا يمكن عنها الحياد والإنحراف بحال، فالعواقب التي تترتب على الفرار عن تحملها أشد وخامة، وأكبر ضررا عمّا هم فيه من الإضطهاد، وأن الخسارة التي تلحقهم -وتلحق البشرية جمعاء- بعد هذا الفرار لا يقاس بحال على المتاعب التي كانوا يواجهونها : نتيجة هذا التحمل.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- الإيمان بالآخرة :</strong></span> وهو ممّا كان يقوّي هذا الشعور -الشعور بالمسؤولية- فقد كانوا على يقين جازم من أنهم يقومون لرب العالمين يحاسبون بأعمالهم دقّها وجلّها، صغيرها وكبيرها، فإمّا إلى النعيم المقيم، وإما إلى عذاب خالد في سواء الجحيم، فكانوا يقضون حياتهم بين الخوف والرجاء، يرجون رحمة ربهم، ويخافون عذابه، وكانوا {يؤْتُون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون}(المؤمنون : 60).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>5- القرآن :</strong></span> وفي هذه الفترات العصيبة الرهيبة الحالكة كانت تتنزل السور والآيات تقيم الحجج والبراهين على مبادئ الإسلام التي كانت &#8220;الدعوة&#8221; تدور حولها بأساليب منيعة خلابة، وترشد المسلمين إلى أسس قدّر الله أن يتكون عليها أعظم وأروع مجتمع بشري في العالم وهو المجتمع الإسلامي وتثير مشاعر المسلمين ونوازعهم على الصبر والتجلد؛ تضرب لذلك الأمثال، وتبين لهم ما فيه من الحكم {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمّا يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء، وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب}(البقرة : 214) {ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}(العنكبوت : 1- 3).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>6- البشارات بالنجاح :</strong></span> كان المسلمون يعرفون منذ أول يوم لاقوا فيه الشدة والإضطهاد بل ومن قبله. أن الدخول في الإسلام ليس معناه جر المصائب والحتوف بل إن &#8220;الدعوة الإسلامية&#8221; تهدف منذ أول يومها إلى القضاء على الجاهلية الجهلاء، ونظامها الغاشم، وأن من أهدافها الأساسية بسط النفوذ على الأرض والسيطرة على الموقف السياسي في العالم؛ لتقود الأمة الإنسانية والجمعية البشرية إلى مرضاة الله، وتخرجهم من عبادة العباد إلى عبادة الله، وفي هذه الفترات نزلت آيات تصرح ببشارة غلبة المؤمنين، قال تعالى : {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنّهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون فتول عنهم حتى حين وأبصرهم فسوف يبصرون أفبعذابنا يستعجلون فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين}(الصافات : 171- 178) وقال : {سيهزم الجمع ويولون الدبر}(القمر : 45) وقال : {جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب}(ص : 11) ونزلت في الذين هاجروا إلى الحبشة : {والذين هاجروا في الله من بعدما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة، ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون}(النحل : 41).</p>
<p style="text-align: right;">وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه يقوم بمثل هذه البشارات بين آونة وأخرى، فكان إذا وافى الموسم، وقام بين الناس في عكاظ، ومجنة وذي المجاز، لتبليغ الرسالة، لم يكن يبشرهم بالجنة فحسب، بل يقول لهم بكل صراحة : {يا أيها الناس : قولوا لا إلا إلا الله تفلحوا، وتملكوا بها العرب، وتدين لكم بها العجم، فإذا متم كنتم ملوكا في الجنة}.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ماجدة القرشي &#8211; فاس -</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%88%d8%b3%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a6%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من صفات الدعاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:19:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[صفات الدعاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[إن الدعوة إلى الله عز وجل دعوة إلى الحق والخير، ووراثة للنبوة، ولا يصلح لها  إلا عظماء الرجال، وصفوة الأمة، والذين مَنَّ الله عليهم بصفات متميزة تعينهم على النجاح في أداء مهمتهم السامية.. ومن هذه الصفات : - العلم بالدعوة.. ومعرفة العلوم التي تعين الداعية على النجاح فيما هو بصدده، ووعي المذاهب والاتجاهات الفكرية المعاصرة. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن الدعوة إلى الله عز وجل دعوة إلى الحق والخير، ووراثة للنبوة، ولا يصلح لها  إلا عظماء الرجال، وصفوة الأمة، والذين مَنَّ الله عليهم بصفات متميزة تعينهم على النجاح في أداء مهمتهم السامية.. ومن هذه الصفات :</p>
<p style="text-align: right;">- العلم بالدعوة.. ومعرفة العلوم التي تعين الداعية على النجاح فيما هو بصدده، ووعي المذاهب والاتجاهات الفكرية المعاصرة.</p>
<p style="text-align: right;">- قوة الإيمان، وشدة الإقبال على الله سبحانه وتعالى والاستعداد للآخرة، والزهد في ما لا ينفع.</p>
<p style="text-align: right;">- التزام القانون الأخلاقي من الصدق والإخلاص والشجاعة في الجهد بالحق، والصبر والمصابرة، والأمن في النجاح.</p>
<p style="text-align: right;">- القدرة على التعبير والتأثير وقوة الحجة.</p>
<p style="text-align: right;">- فهم أساليب الدعوة، واختيار الأسلوب العصري، والسهل والفصيح.</p>
<p style="text-align: right;">- القدوة الحسنة فيما يدعو إليه من خلق حسن.</p>
<p style="text-align: right;">ولا يخفى أن ميدان الدعوة إلى الله دخله نفر ممن لا يحسنون عرض الإسلام ، ويمثلون في الواقع عِبئاً عليه، إذ تحسب تصرفاتهم وأفعالهم الشخصية على الإسلام وهم منها براء.</p>
<p style="text-align: right;">فالواجب إعداد دعاة مؤهلين علميا وخلقيا لتمثيل الإسلام خير تمثيل، والدعوة إليه بأحسن الآداب وألطف الأسباب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%af%d8%b9%d9%80%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خصائص دعوة الأنبياء المعصومين : نوح عليه السلام نموذجاً</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b5%d9%88%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%88%d8%ad-%d8%b9%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b5%d9%88%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%88%d8%ad-%d8%b9%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:16:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[أساليب الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[دعوة الأنبياء]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حكيم بوعزة]]></category>
		<category><![CDATA[نوح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b5%d9%88%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%88%d8%ad-%d8%b9%d9%84%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[إن الدعوة إلى الله تعالى مهمة كبرى، وأمانة عظمى أداها الأنبياء والرسل عليهم السلام حق الأداء، لما آتاهم الله تعالى من قوة على حملها، وقدرة على أدائها. ومن هؤلاء الرسل نوح عليه السلام الذي كان له حضور قوي في القرآن الكريم من خلال سورة نوح. منذ آدم عليه السلام إلى نوح عليه السلام والناس يتعبدون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن الدعوة إلى الله تعالى مهمة كبرى، وأمانة عظمى أداها الأنبياء والرسل عليهم السلام حق الأداء، لما آتاهم الله تعالى من قوة على حملها، وقدرة على أدائها. ومن هؤلاء الرسل نوح عليه السلام الذي كان له حضور قوي في القرآن الكريم من خلال سورة نوح.</p>
<p style="text-align: right;">منذ آدم عليه السلام إلى نوح عليه السلام والناس يتعبدون بالعقيدة الصافية، وقد قدر العلماء هذه المدة بعشر قرون، جاء في صحيح البخاري : &gt;كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام&lt; بعذ ذلك استجدت أمور جعلت الناس يبتعدون عن عقيدة التوحيد الخالص، قال الله تعالى في سورة نوح : {وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودّا ولا سواعا ولا يغوثا ويعوق ونسرا}(الآية : 23).</p>
<p style="text-align: right;">قال ابن جرير الطبري بأن هذه الأسماء تدل على أن هناك رجالا كانوا صالحين، فلما مات هؤلاء الأئمة دبّ الشيطان إلى أتباعهم فوسوس لهم بأن يتخذوا صورا تذكرهم بدرجة الإيمان، وعندما تباعد الزمن اتخذوهم آلهة من دون الله.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>&gt; أساليب الدعوة عند نوح عليه السلام :</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">دعا نوح عليه السلام قومه بأنواع الدعوة في الليل والنهار، والسر والجهر، بالترغيب تارة والترهيب أخرى، وكل هذا لم ينفع فيهم بل استمر أكثرهم على الضلالة والطغيان وعبادة الأصنام والأوتان ونصبوا له العداوة في كل وقت وأوان وتنقصوه وتنقصوا من آمن به وتوعدهم بالرجم والإخراج ونالوا منهم وبالغوا في أمرهم(1) قال تعالى : {قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهاراً، فلم يزدهم دعائي إلا فرارا، وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا، ثم إني دعوتهم جهارا وأسررت لهم إسراراً، فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم أنهارا، مالكم لا  ترجون لله وقاراً، وقد خلقكم أطوارا}(الآيات : 5- 14).</p>
<p style="text-align: right;">فأسلوب الترهيب يتمثل في قوله تعالى على لسان نوح عليه السلام {اعبدوا الله مالكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم}(الأعراف : 59).</p>
<p style="text-align: right;">وأسلوب الاستدلال يتجلى في قوله تعالى : {وقد خلقكم أطوارا} كما استعمل نوح عليه السلام المجادلة بالتي هي أحسن {قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين} أي لست كما تزعمون من أني ضال بل على الهدى المستقيم رسول من رب العالمين أي الذي يقول للشيء كن فيكون {أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله مالا تعلمون}.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا شأن الرسول أن يكون بليغا أي فصيحا ناصحا أعلم الناس بالله عز وجل(2) وقالوا له فيما قالوا {ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم  علينا من فضل بل نظنكم كاذبين}(هود : 27).</p>
<p style="text-align: right;">فأجاب نوح عليه السلام {قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون}.</p>
<p style="text-align: right;">وهذا تلطف في الخطاب معهم، وترفق بهم في الدعوة إلى الحق، كما قال تعالى : {فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى} إشارة إلى موسى وهارون عليها السلام مع الطاغية فرعون. وهذا أسلوب متميز في الدعوة إلى الله تعالى يجب على الدعاة في عصرنا أن يستعملوه نظرا للثمرة التي يأتي بها، وقال الله تعالى : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}(النحل : 125).</p>
<p style="text-align: right;">وقد تطاول الزمان والمجادلة بين نوح عليه السلام وبين قومه، وكلما انقرض جيل وصوا من بعدهم بعدم الإيمان به ومحاربته ومخالفته.</p>
<p style="text-align: right;">وكان الوالد إذا بلغ ولده وعقل عنه كلامه وصاه فيما بينه وبينه أن لا يؤمن بنوح أبداً ما عاش، ودائما ما بقي. وكانت سجاياهم تأبى الإيمان واتباع الحق ولهذا قال : {ولا يلدوا إلا فاجرا كفاراً}(3)، فأوحى الله تعالى إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن {فلا تبتئس بما كانوا يفعلون}(هود : 36) وهذه  تعزية لنوح عليه السلام في قومه، أي لا يسوأنك ما جرى فإن النصر قريب والنبأ عجيب. فلما يئس من صلاحهم  وفلاحهم، وآذوه وخالفوه وكذبوه، دعا عليهم دعوة غضب فلبَّى الله دعوته وأجاب طِلبته {قال نوح رب لا تذر الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك، ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا}(نوح : 27).</p>
<p style="text-align: right;">فعند ذلك أمره أن يصنع الفلك وهي السفينة العظيمة، فنجاه والذين معه من الغرق، ووقع الكفار والمعاندون في العذاب بسبب كفرهم وعنادهم واستهزائهم فكانوا من المغرقين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong>ذ. حكيم بوعزة &#8211; وجدة -</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- قصص الأنبياء لابن كثير ص 73.</p>
<p style="text-align: right;">2- نفس المصدر،  ص : 73.    //   3- نفسه، ص 75.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b5%d9%88%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%88%d8%ad-%d8%b9%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أساليب الدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:10:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أساليب الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الترغيب]]></category>
		<category><![CDATA[الترهيب]]></category>
		<category><![CDATA[الحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[العوني بلقاسم]]></category>
		<category><![CDATA[الفصاحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[مما يستعين به الداعية في دعوته اتخاذ الأساليب الـمناسبة للتبليغ والاقناع ومن بينها : 1- الأسلوب الحكيم : قال تعالى : {أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادهلم بالتي هي أحسن}(النحل : 125) وقال صلى الله عليه وسلم : &#62;إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد  إلا غلبه&#60;(رواه البخاري)، قال تعالى : {ولا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">مما يستعين به الداعية في دعوته اتخاذ الأساليب الـمناسبة للتبليغ والاقناع ومن بينها :</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- الأسلوب الحكيم :</strong> </span>قال تعالى : {أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادهلم بالتي هي أحسن}(النحل : 125) وقال صلى الله عليه وسلم : &gt;إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد  إلا غلبه&lt;(رواه البخاري)، قال تعالى : {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن}(العنكبوت : 46).</p>
<p style="text-align: right;">فأمر الله موسى وهارون باللين في القول حين بعثهما إلى فرعون قال تعالى : {فقولا له قولا ليّنا لعله يتذكر أو يخشى}(طه : 44).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- الأسلوب الفصيح :</strong></span> فموسى عليه السلام طلب من الله أن يرسل معه آخاه هارون لأنه كان فصيح اللسان، قال تعالى : {وأخي هارون هو أفصح مني لساناً فأرسله مع رداً يصدّقني  إني أخاف أن يكذبون، قال سنشد عضدك بأخيك&#8230;}(القصص : 34).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- أسلوب الترغيب والتبشير :</strong></span> قال بعض السلف : إن الفقيه كل &gt;الفقيه الذي لا يُؤيِّسُ الناس من رحمة الله ولا يعرضهم على معاصي الله&lt;.</p>
<p style="text-align: right;">عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ناساً من أهل الشرك كانوا قد قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا فآتوا محمداً صلى الله عليه وسلم فقالوا : إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تُخْبِرْنا أن لما عملنا كفارة فنزل {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرّم الله إلا بالحق ولا يزنون}(الفرقان : 68)، ثم نزل قول الله تعالى : {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله}(الزمر : 53)&lt;(البخاري  ومسلم وأبو داودو والنسائي).</p>
<p style="text-align: right;">وقال صلى الله عليه وسلم : &gt;لولا أنكم تذنبون لخلق الله قوماً يذنبون فيغفر لهم&lt;(صحيح المسند ومسلم والترمذي).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- أسلوب الترهيب والإنذار :</strong></span> قال أسلافنا : الخوف سوط الله يسُوقُ به عباده إلى المواظبة على العلم والعمل، لينالوا بهما رتبة القرب من الله، وإذا كان الإنسان لا سعادة له إلا في لقاء ربه والقرب منه، ولا قرب من الله إلا بتحصيل محبته، والأنس به في الدنيا، ولا محبة بغير معرفة ولا معرفة إلا بدوام الفكر، ولا أنس إلا بدوام الذكر، ولا مواظبة على الذكر والفكر إلا بانقطاع الشهوات ولا قطع للشهوات بشيء كالخوف فهو النار المحرقة للشهوات&lt;(إحياء علوم الدين للغزالي 139/1).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>العوني بلقاسم</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهداف الدعوة إلى الله عز وجل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:10:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[آداب المناظرة]]></category>
		<category><![CDATA[أهداف الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[إرشاد الناس]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[تطهير الارض]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبدالله اطنيبر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[من بين هذه الأهداف ما يلي : 1- إرشاد الناس إلى صراط الله المستقيم ودينه القويم وإخراجهم من الظلمات إلى النور ومن الشرك إلى التوحيد ومن الجور والظلم إلى العدل والرحمة والإحسان، قال تعالى : {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور}(الشورى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">من بين هذه الأهداف ما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">1- إرشاد الناس إلى صراط الله المستقيم ودينه القويم وإخراجهم من الظلمات إلى النور ومن الشرك إلى التوحيد ومن الجور والظلم إلى العدل والرحمة والإحسان، قال تعالى : {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور}(الشورى : 52- 53).</p>
<p style="text-align: right;">فالرسل بعثوا ليخرجوا من شاء الله من الظلمات إلى النور، ودعاة الحق كذلك يقومون ويدعون إلى الله لإخراج الناس من الظلمات إلى النور ومن العذاب إلى المغفرة ومن طاعة الشيطان والهوى إلى طاعة الله ورسوله.</p>
<p style="text-align: right;">2- إيجاد المؤمن الصالح قال صلى الله عليه وسلم : &gt;لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النّعم&lt;(متفق عليه).</p>
<p style="text-align: right;">3- إيجاد الأمة الصالحة الداعية إلى الله والمجاهدة في سبيله :</p>
<p style="text-align: right;">من أول أهداف الدعوة العمل لإخراج الأمة  الصالحة التي تعبد الله سبحانه وتعالى قال عز وجل {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عيهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}(الجمعة : 2).</p>
<p style="text-align: right;">4- تطهير الأرض من الفساد قال تعالى : {فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم}(هود : 116).</p>
<p style="text-align: right;">والنهي عن الفساد في الأرض عصمة للجميع من عقوبة الله العاجلة في الدنيا كما قال تعالى : {وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون}(القصص : 59).</p>
<p style="text-align: right;">5- عمارة الأرض بالخير والعمل الصالح : من :أهداف الدعوة إلى الله عمارة الأرض بالخير والعمل الصالح قال تعالى : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104).  (الخير) اسم جامع لكل نفع، فالخلق الحسن خير والبر والصلة والإحسان خير،  وإعمار الأرض بالزرع النافع خير كما قال صلى الله عليه وسلم : &gt;إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها&lt;(رواه الإمام أحمد والبخاري في الأبب المفرد وصححه الألباني في الجمع برقم 1424).</p>
<p style="text-align: right;"><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><strong>ذ. عبدالله اطنيبر</strong></span></span></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من المسؤول عن الدعوة إلى الله؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:09:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ادريس السني العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[الاب]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الظلمات]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[القاضي]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤول]]></category>
		<category><![CDATA[المعلم]]></category>
		<category><![CDATA[النور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[أنزل الله القرآن الكريم على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فأخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذنه، وفتح به قلوبا غلفاً وآذانا صما وأعينا عميا، وبذلك ارتقت هذه الأمة من مستوى العبودية للشيطان والهوى وعبادة الأصنام إلى مستوى العبودية لله وحده المستحق للعبادة دون سواه، وأُعطيت هذه الأمة وِساماً لم تعطه أمم أخرى من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">أنزل الله القرآن الكريم على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فأخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذنه، وفتح به قلوبا غلفاً وآذانا صما وأعينا عميا، وبذلك ارتقت هذه الأمة من مستوى العبودية للشيطان والهوى وعبادة الأصنام إلى مستوى العبودية لله وحده المستحق للعبادة دون سواه، وأُعطيت هذه الأمة وِساماً لم تعطه أمم أخرى من قبل، يتجلى ذلك في قوله تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله}(آل عمران : 110)، ولكي تحافظ على هذا الوسام الرباني أُمِرت بإقامة العدل بين الناس وإشاعة الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتناصح والنصح لله ولكتابه ولرسوله وللمسلمين عامة، عن أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم&lt;(رواه مسلم)، فبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح والإرشاد وفعل الخير.. تستحق هذه الأمة هذا الوسام، وبغياب ذلك يحل محله الهلاك والدمار والخسران، لذلك فالمسلمون كلهم مسؤولون عن التقصير عما يجب القيام به من نصح وإرشاد ودعوة إلى الله وبيان للناس ما يجب بيانه والقيام بما يجب القيام به&#8230; إلا أن هذه المسؤولية تتعاظم عند طائفة وتخف عند أخرى، ومن هنا يخطئ الكثير عندما يعتقد أن المسؤولية ملقاة على عاتق بعض دون سواهم، وكأن الأمر أضحى من تكليف العلماء والفقهاء والدعاة والأئمة دون سواهم، أي غير هؤلاء مرفوع عنهم القلم وأعفوا من مسؤولية التبليغ&#8230; صحيح أن العلماء والدعاة مسؤوليتهم أعظم من غيرهم لأن الأمة بحاجة إليهم أكثر من غيرهم، لكن هذا لا يعفي غيرهم من القيام بواجب التبليغ وإعطاء الصورة الحسنة للمسلم الحقيقي، فإذا كان واجب العلماء والدعاة هو بيان الحلال والحرام وتبليغه للناس من غير أن يخشوا في الله لومة لائم، فإن مسؤولية السلطان أو القاضي مثلا هي إقامة العدل، والأخذ على يد الظالم ورد المظالم إلى أهلها، والأستاذ أو المعلم دعوته تكمن في تنشئة تلامذته تنشئة المعلم الرسول &gt;كاد المعلم أن يكون رسولا&lt; والأب دعوته أو واجبه الكوني في أسرته تربية أبنائه تربية حسنة، والتاجر دعوته في متجره في أن يكون صادقا غير مدلس ولا غشاش، بل حتى الجالس على قارعة الطريق الذي لا شُغل له دعوته تكمن في إعطائه حق الطريق من رد السلام وغض البصر وإماطة الأذى عن الطريق..</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا يصبح المجتمع كله داعيا إلى الله بجميع شرائحه وأطيافه، كل حسب موقعه وإمكانياته، وبهذا المفهوم الواسع في الدعوة إلى الله يُمكن أن تصبح الأمة {خير أمة أخرجت للناس&#8230;} وأن ترتقي من براثن التخلف وغياهيب الضلال إلى مستوى العزة والكرامة والمجتمع  النافع الصالح تحت مظلة شريعة الله ومنهاجه، وهذا ما وجدناه بالتمام والكمال مع خريجي مدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أعطوا القدوة الحسنة والنموذج الحسن لجميع الخلائق بأخلاقهم وسلوكاتهم الحسنة وقد أدى كل واحد منهم واجب الدعوة والتبليغ على قدره وبحسب منصبه في جد وصدق وإخلاص.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ادريس السني العلمي &#8211; وجدة -</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعوة والأمن الاجتماعي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 16:07:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[الاعراف]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إبراهيم والعيز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[إن ديننا الإسلامي في حاجة ماسة إلى من يرُدُّ عنه كيد الكائدين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين، وخصوصا في هذا الزمان الذي تكالبت فيه كل الفئات الباغية على النيل منه، والتنقيص من شأنه، والحط من قدر أهله. وإن من أهم الوسائل التي يمكن أن يخدم بها المسلم دينه هي: وسيلة الدعوة إلى الله تعالى بكل الوسائل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">إن ديننا الإسلامي في حاجة ماسة إلى من يرُدُّ عنه كيد الكائدين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين، وخصوصا في هذا الزمان الذي تكالبت فيه كل الفئات الباغية على النيل منه، والتنقيص من شأنه، والحط من قدر أهله.</p>
<p style="text-align: right;">وإن من أهم الوسائل التي يمكن أن يخدم بها المسلم دينه هي: وسيلة الدعوة إلى الله تعالى بكل الوسائل وجميع الأساليب والطرق والتقنيات المتاحة، والدعوة إلى الله تعالى وإلى دينه الحنيف لاشك أن لها أهدافا ومرامي تفيأ من ظلالها الأولون ويتفيأ من ظلالها اللاحقون.</p>
<p style="text-align: right;">ولعل أكبر وأهم مقاصد الدعوة إلى الله عز وجل في زماننا هذا الذي تعرف فيه المجتمعات المعاصرة كثيرا من المعضلات ، وتتخبط في العديد من المشاكل خصوصا في المجال الاجتماعي، هي تحقيق الاستقرار والأمن والطمأنينة الاجتماعية والتي تؤدي بشكل آلي إلى تشكيل نسيح اجتماعي مطبوع بحب الاستقرار والتآلف والاندماج.</p>
<p style="text-align: right;">وبما أن المقاربة التي رمنا الكشف عنها في هذا السياق مبنية بالأساس على الدراسات الأصولية في المجال الدعوي ، فتشترط على الداعية المخلص في دعوته الذي له هم يحمله، ومشروع يسعى إلى تحقيقه ، أن يراعي في المجال الدعوي مجموعة من الضوابط والقواعد التي سطرها علماء أصول الفقه في كتبهم، والتي تجعل لعمله ثمرة ظاهرة ونتيجة واضحة تتجسد في تحقيق الأمن الاجتماعي عن طريق الدعوة بالحكمة والمجادلة بالتي هي أحسن ، وهذه القواعد هي:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>1- مراعاة أعراف الناس وعاداتهم وتقاليدهم التي لا تخالف الشريعة،</strong></span> وذلك بعدم الطعن فيها أو التنقيص من شأنها حفظا للاستقرار الاجتماعي وترسيخا لأرضية اجتماعية هادئة بعيدة عن ردود الفعل المتشنجة في جميع الميادين ومختلف الأصعدة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>2- تربية الناس وخصوصا الناشئة على تقبل الرأي المخالف</strong> <strong>وفق الآداب والقواعد المنصوص عليها في الشرع،</strong> </span>لا وفق ما تمليه الأهواء والميولات والنزعات الفردية والرغبات الشخصية ، وهذا الضابط إن تحقق لا شك أنه سيحدث في المجتمع تفاعلا إيجابيا وتماسكا واضحا، وبذلك نستطيع أن نكون شخصيات متوازنة تضع في حسابها عند كل تصرف تقدم عليه أو حكم تنطق به كل التوازنات والحساسيات والاتجاهات فتراعيها لدى اتخاذ القرارات والمواقف، وبذلك يصير تقبل الرأي المخالف لدى أفراد المجتمع شعورا نفسيا وتصرفا تلقائيا.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- استحضار المقاصد العامة للشريعة الإسلامية أثناء القيام بواجب الدعوة،</strong></span> تلك المقاصد التي تحتكم إلى جلب المصالح وتكثيرها ودفع المفاسد وتقليلها ، وهذا الأمر لا يتأتى للداعية إلا إذا كان ينزع في عمله إلى الصلاح والإصلاح على الصعيد العام، وفي تدبير الشؤون كلها، ولعل أهم ما يساعد الدعاة اليوم على رعاية مقاصد الشارع من التشريع،  فقه الأوليات الذي يتطلب التدرج في الدعوة ويعتمد على تقديم الأهم على المهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- مراعاة مآل وعواقب الأمور،</strong></span> وهذا ما يحتم على الداعية أن تكون لديه ملكة تقدير النتائج بناء على نظرة شمولية ومستقبلية لمآلات الأقوال والأفعال، وهذه القاعدة تعد أعمق عامل يمكن أن يحقق آثارا إيجابية على مستوى المحافظة على الأمن الاجتماعي باعتبارها تغرسه في نفوس الدعاة من موازنات بين الإقبال  على دعوة الناس إلى فعل شيء معين، وبين الإحجام عن الدعوة إلى ذلك عند الاقتضاء وفق ظروف الزمان والمكان وأحوال المعنيين بالخطاب الدعوي أمرا ونهيا.</p>
<p style="text-align: right;">إن أخذ هذه القواعد الاصولية بعين الاعتبار في المجال الدعوي لا ريب أنه سيحقق الغاية المتوخاة منه في المجال الاجتماعي ، والمجتمع المعاصر في العالم كله ليس في حاجة إلى شيء أكثر من ضمان الأمن الاجتماعي والسلامة الاجتماعية، وبما أن الإسلام هو دين سلام، فلا شك أن الدعوة إليه دعوة في الوقت ذاته إلى إحلال الأمن الاجتماعي بين ظهراني العباد والبلاد.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. إبراهيم والعيز</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أخطار التقصير في الدعوة إلى الله على الذات والمجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jun 2008 15:49:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 300]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام المريض]]></category>
		<category><![CDATA[أخطار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولويات]]></category>
		<category><![CDATA[التقصير]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الذات]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الهمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد كرامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[مفهوم التقصير في الدعوة إلى الله. إذا ثبت أن الدعوة واجبة على الفرد والمجتمع، وأن لها أفضالا وثماراً، صح أن نجعلها هما يؤرق بَالَنَا ووجداننا ووظيفة مستمرة تقي الإنسان والمجتمع من كل المهالك ولذلك كان التقصير فيها، ذا أثر سلبي على الذات والمجتمع معا. فالتقصير في الدعوة هو عدم جعلها هما دائما يؤرق صاحبه، وهو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>مفهوم التقصير في الدعوة إلى الله.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إذا ثبت أن الدعوة واجبة على الفرد والمجتمع، وأن لها أفضالا وثماراً، صح أن نجعلها هما يؤرق بَالَنَا ووجداننا ووظيفة مستمرة تقي الإنسان والمجتمع من كل المهالك ولذلك كان التقصير فيها، ذا أثر سلبي على الذات والمجتمع معا.</p>
<p style="text-align: right;">فالتقصير في الدعوة هو عدم جعلها هما دائما يؤرق صاحبه، وهو ضعف بذل الوسع في التبليغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>مظاهر التقصير في الدعوة إلى الله.</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">بالرغم من عظم مسؤولياتها إلا أننا قد فرطنا فيها، واستهنا بأمرها، ولم نرعها حق رعايتها، فكان من ذلك التقصير الحاصل في طلبها.</p>
<p style="text-align: right;">ومن مظاهر التقصير في الدعوة إلى الله:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- الانكماش على النفس:</strong> </span>وهو الاعتقاد بأن صلاح الذات هو المطلوب، ويكفي أن نسأل هل انكمش الرسل على أنفسهم؟ وهل تركوا المجتمع وانزووا على ذواتهم؟ فالبعض -وبعدما تتسرب سنوات العمر من بين يديه- يكتشف أنه كان شخصا عاديا، ولم يفعل في حياته ما يجعل الآخرين يتذكرونه بعد مماته.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- اختلال ميزان الأولويات:</strong> </span>وهو تأخير الدعوة إلى الله في سلم الهموم اليومية والحياتية للمؤمن، ونحن ندري ونعلم أن صلاح الحال يقتضي المجاهدة لإقامة الدين. وما كان كذلك كان حقه التقديم. فكيف نؤخر أمرا قدمه الله، وجعل فيه خيرية هذه الأمة، قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله}(آل عمران : 110).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3- ضعف المبادرة  الفردية أو انعدامها:</strong> </span>الناتج عن التكاسل عن القيام بالواجبات وعدم العمل بالمقولة: &#8220;بادر ولا تنتظر&#8221;. فبادر إلى الأعمال التي تجعلك تحقق السبق وتضعك في أوائل الصفوف لبناء شخصية فاعلة، تؤمن بالمبادرة والسبق كطريق للنجاح قال تعالى : {سابقوا إلى مغفرة من ربكم} فطالما أن مناط التكليف فردي فعليك نفسك ولا تنتظر الآخرين، كما أن الحساب يوم القيامة سيكون فرديا، فضلا عن أن المبادرة الذاتية تعدُّ من أول الواجبات، والتقاعس عن أدائها تفريط في الأمانة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4- خسارة الأفراد وتآكل العاملين في حقل الدعوة:</strong></span> فكما أن النبات يمتص الماء والأملاح ليبقى ويشتد عوده، كذلك ومثال للجماعة التي أخذت على عاتقها هم الدعوة إلى الله، ففي غياب العمل الجدي والمستمر في التأهيل التربوي، لا بد وأن ينفض الأشخاص من حولك، فاعلم أن من حق المجتمع عليك تبليغهم دين الله، وإيصال الخير الذي أراده الله لهم وهيأك إليه وكلفك بتبليغيه.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>5- كثرة العتاب والتلاوم:</strong></span> وفي حقيقة الأمر على المؤمن التجرد والابتعاد عن هذا الخلق لأنه يخلق نوعا من المشاحنة، ويؤدي إلى تبديد الطاقة إلى التوكل.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>6- ضعف الإقبال والانخراط الكلي</strong></span> في عملية تربية الناس على منهج الله عز وجل الذي خطت معالمه سنة النبي صلى الله عليه وسلم: يقول تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم}(آل عمران : 31).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>7- التنازل عن المبادئ:</strong></span> فلننظر لموقف الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال كلمته المشهورة التي هي مثال الثبات على الحق والاعتزاز به مهما كانت الإغراءات ومهما لمعت الدنيا أمامه ببريقها وزخرفها.. &gt;والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر، لا أتركه حتى يظهره الله أو أهلك دونه&lt; فإذا فشا التنازل عن المبادئ عند الدعاة فشا فيهم التقصير في الدعوة وانعكس على مردوديتهم سلبا :</p>
<p style="text-align: right;">البدر والشمس في كفيك لو نزلت</p>
<p style="text-align: right;">ما أطفأت فيك ضوء النور والنار</p>
<p style="text-align: right;">أنت اليتيم ولكن فيك ملحمة</p>
<p style="text-align: right;">يذوب في ساحتها مليون جبار</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>أسباب التقصير في الدعوة إلى الله:</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إذا كان للتقصير في الدعوة إلى الله مظاهر جلية، فإن للتقصير في الدعوة إلى دين الله أسباب نجملها في:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- ضعف الهمة:</strong></span> وسببه ضعف الإيمان، والركون إلى الدنيا، أو كثرة تعرض المرء للفتن والانسياق وراءها، وعدم الوقوف أمامها بحزم وعزم، والنتيجة عدم إنكار المنكر، واليأس من تكرار النصيحة.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- سيادة العقلية التبريرية:</strong></span> بدواعي ضيق الوقت، وكثرة الأشغال، وننسى أن التبرير الذي يعطل الواجب يثبط العزائم، وهو داء عضال يؤدي إلى ترك الإنسان للدعوة وتعطيل وظائفها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>3- عدم الاستعداد لمواجهة معوقات الطريق:</strong> </span>البعد عن مجالات الدعوة المهمة خوفا من التبعات وتحمل الأعباء. الدعوة طريق مليء بالبلاء تعترضه عقبات. طريق الدعوة مليء بالأشواك قد يلحق الأذى بالداعية أو بأحد أهله أو أسرته أو بماله ووظيفته، مما يجعله يستسلم ويترك هذا المجال، ولا يستطيع الصبر والتضحية. ولكن آخر هذا الطريق نعيم مقيم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>4- صحبة ذوي الإرادات الضعيفة والاهتمامات الدنية:</strong></span> فتجدهم يفترون حماس وطاقة أولئك الذين لهم هم الدعوة، ويفرغون الدعوة إلى دين الله من محتواها. فيكون الإنسان مقلدا لا يبتكر ولا يطور شيئا من حوله.. فالتقليد الأعمى والانصهار المسرف في شخصية الآخرين وأد للمواهب وقتل للإرادة وإلغاء للتميز.. والرسول صلى الله عليه وسلم أعظم من خالط المثبطين من المشركين والمنافقين واليهود والنصارى لكنه كان مؤثرا لا متأثرا.</p>
<p style="text-align: right;">فارق تجد عوضا عمن تفارقه</p>
<p style="text-align: right;">في الأرض وانصب تلاقي الرشد في النصب</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>5- الركون إلى الدنيا:</strong></span> الانشغال بالدنيا وملذاتها يجعل طريق الدعوة شاقا، مزعجا لا يستطيع المرء تحمله، وكلما انغمس الإنسان في الدنيا في التجارة وحب الأولاد والأهل مؤثرا كل ذلك على الدعوة، ازداد بعدا عن طريق الدعوة، والنفس بطبيعتها تحب الراحة والدعة وتكره التعب والنصب. فعلى المسلم أن يعلم أن الدنيا مزرعة الآخرة، ولقد أمرنا الله ألا نركن إلى هذه الدنيا، فإنما هي متاع، والآخرة هي دار البقاء والقرار، كما حثنا على التزود من الطاعات والأعمال الصالحة والصبر لأن الدعوة إلى الله تحتاج التزود في مسارها الشاق.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>6- ضعف التربية الذاتية:</strong> </span>تتجلى في الغفلة عن العناية بالنفس ورعايتها بتقوية إيمانها، بقوة التقرب إلى الله، والاستعانة به في السراء والضراء، وصدق اللجوء إليه بأن يعينه، ويوفقه في مسيرته، والتكثيف من الاطلاع على القرآن والسنة، وأما إهمالنا إياها والاعتقاد بأن الدعوة إلى الله تكون بغيرهما، فإن هذا من أسباب الفشل والخذلان، إذ أن الداعية البعيد عن القرآن والسنة لا يستطيع أن يربط المدعوين بالله ورسوله.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>7- ضعف الالتزام بالمفردات التربوية</strong></span> والحلقية والإيمانية التي دعا إليها الدين الإسلامي وعدم الالتفات إلى إعمال كل الوسائل الخادمة لها.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>8- الاستعاضة بتربية القنوات الفضائية عن التربية الأرقمية:</strong> </span>والمطلوب في هذا الأمر الاستئناس فقط، لأن التربية تحتاج لبرامج وطاقات تكون بجانبك، تؤازرك على الحق. أما أن تستعين بالتربية عن بعد فإن ذلك كثيراً ما يشوش على منهجك بكثرة من تتلقى عنهم.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>آثار التقصير في الدعوة إلى الله</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>1- على مستوى الفرد:</strong> </span>كل دعوات الرسل والأنبياء انطلقت بالأفراد لكن ما لبثت هذه الدعوات أن تحولت إلى أمم تحمل مشروعا رساليا للإصلاح، وأفضل نموذج هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي انطلق في جزيرة العرب بمفرده فما مرت 23 سنة، حتى حج معه 120 ألفا أو يزيدون، أي بمعدل 5695 في كل سنة. فيا أيها المسلم فحاسب نفسك دوما وقل لها : كم دعوت؟ وكم استجاب لك؟ إذا التقصير في الدعوة له آثار على الفرد نذكر منها:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&gt; فساد الفرد :</strong></span> المسلم كنبع الماء كلما جرى وتحرك طاب وعذب وكلما انحسر وركد فسد. كثيرا ما تمر على الإنسان مواقف يختبر الله فيها قوة إيمانه ومدى عزيمته وصموده أمام شهواته وملذاته ومقاومته لنفسه الأمارة بالسوء فيعجز ويضعف.. ولا يستطيع أن ينكر منكرا أو يأمر بمعروف. ونحن غافلون أن هذا هو سبب فلاحنا ونجاحنا في الدنيا والآخرة يقول تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هو المفلحون}(آل عمران: 104).</p>
<p style="text-align: right;">إني رأيت وقوف الماء يفسـده</p>
<p style="text-align: right;">إن سال طاب وإن لم يجر لم يطب</p>
<p style="text-align: right;">والأسد لولا فراق الغاب ما افترست</p>
<p style="text-align: right;">والسهم لولا فراق القوس لم يصب</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>&gt; لحوق غضب الله وعقابه بالفرد :</strong></span> إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعصمه ولا يجيره أحد من الله إن هو قصر في الدعوة إلى الله، فهل يجير غيره أحد أو يعصم غيره أحد؟ قال تعالى: {قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحد إلا بلاغا من الله ورسالته}(الجن : 22- 23).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- على مستوى المجتمع:</strong> </span>المجتمع يعج بالدعوات والأفكار والمذاهب وكل يعمل للتمكين لدينه ومنهجه ومذهبه لكن عجبا والله أن يقصر أهل الحق ويجتهد أهل الباطل، أن يتقدم أهل الفساد ويحجم أهل الصلاح.</p>
<p style="text-align: right;">تبلد في الناس حس الكفاح</p>
<p style="text-align: right;">ومالوا لكسب وعيش رتيب</p>
<p style="text-align: right;">يكاد يزعزع من همتـــــى</p>
<p style="text-align: right;">سدور الأمين وعزم المريب</p>
<p style="text-align: right;">ينفق أهل الباطل على فسادهم ويبخل أهل الحق على حقهم، قال تعالى: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون}(الأنفال: 36).</p>
<p style="text-align: right;">هذا ينتج عنه عدة نتائج نذكر منها:</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- انتشار الفساد:</strong></span> عندما لا يُدْفع الباطل والمنكر ينتشر ويعم ويطغى قال تعالى: {ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}(البقرة: 251).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- اندثار التدين:</strong></span> قال تعالى: {ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا}(الحج: 40).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- استحقاق عقوبة الهلاك الجماعي :</strong></span> قال تعالى: {وما كان ربك مهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون}(هود: 117).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- اللعن والطرد من رحمة الله:</strong></span> قال تعالى: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كانوا يفعلون}(المائدة: 78، 79).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>- الاستبدال:</strong></span> {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}(محمد: 38)، كما استغنى عن بني إسرائيل ونزع منهم مشعل هداية الناس وسحب منهم الشهادة على البشرية.</p>
<p style="text-align: right;"><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمدكرامي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/06/%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
