<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 405</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af_405/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>آفاق خدمة التراث العربي الـمخطوط</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Oct 2013 19:39:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 405]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التراث العربي المخطوط]]></category>
		<category><![CDATA[الحماية]]></category>
		<category><![CDATA[الفرقان للتراث الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الفهرسة]]></category>
		<category><![CDATA[الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[جمعة الماجد للثقافة والتراث]]></category>
		<category><![CDATA[معهد المخطوطات العربية بالقاهرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8760</guid>
		<description><![CDATA[&#160; د. مصطفى الزكاف &#160;  أولا: جهود في خدمة التراث المخطوط. إن التعلق بالتراث وبذل الجهود الفردية والجماعية لحمايته ودراسته والتعريف به  بمنهجية صارمة هو أحد مظاهر الإحساس بقضايا الأمة الكبرى، وشرط للنهوض بها؛ لتعود راشدة قائدة كما كانت. وإذا كانت البشرية اليوم في حاجة شديدة إلى ثرواتنا المادية، فإنها في حاجة أشد إلى ثروتنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);">د. مصطفى الزكاف</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<address> <strong>أولا: جهود في خدمة التراث المخطوط</strong><strong>.</strong></address>
<p>إن التعلق بالتراث وبذل الجهود الفردية والجماعية لحمايته ودراسته والتعريف به  بمنهجية صارمة هو أحد مظاهر الإحساس بقضايا الأمة الكبرى، وشرط للنهوض بها؛ لتعود راشدة قائدة كما كانت.</p>
<p>وإذا كانت البشرية اليوم في حاجة شديدة إلى ثرواتنا المادية، فإنها في حاجة أشد إلى ثروتنا العلمية والفكرية، وأنعم بها من ثروة.</p>
<p>وإن التراث المخطوط الذي يحوي مؤلفات علمائنا السابقين وإبداعاتهم الفكرية المتبصرة في جميع مجالات العلوم والآداب والفنون لهو خير ما ننهض به، ونقدمه لغيرنا على منهاج (اقرأ باسم ربك) ثم هو قبلُ عاصمٌ لنا ولأجيالنا القادمة من الذوبان في الآخرين، دونما هدى أو بصيرة.</p>
<p>ومن أجل هذه القضية الكبرى قامت مؤسسات بجهود مشكورة تستحق التنويه منها:</p>
<h1>1- معهد المخطوطات العربية بالقاهرة :</h1>
<p>أنشئ المعهد في عام 1946م في رحاب جامعة الدول العربية، على يد صفوة من العلماء بهدف جمع أكبر عدد ممكن من صور المخطوطات النادرة المبعثرة في العالم، ووضعها تحت تصرف العلماء في مقر المعهد، ولفهرسة المكتبات العامة والخاصة، التي تحوي مخطوطات غير مفهرسة، حيثما كانت ونشر هذه القوائم، ثم يقوم بنشر المخطوطات محققة، وليكون بعد ذلك مركزًا علميًا للتعاون العلمي بين العلماء والمؤسسات العلمية في العالم في سبيل خدمة المخطوطات العربية والتعريف بها وتبادل المعلومات عنها. حقق المعهد بعض هذه الأهداف، وبقي معظمها ينتظر، فقد أصابته مصائب قومه فهجر وشرد ثم عاد بعد ذلك إلى موضعه بالقاهرة، وهو الآن يتماثل الشفاء بإدارته الجديدة وفقه الله تعالى.</p>
<h1><strong>2- </strong><strong>مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي</strong><strong> :</strong></h1>
<p>يهدف المركز إلى اقتناء المخطوطات الأصلية والمصورة، من داخل الوطن العربي وخارجه، ويتولى صيانتها وترميمها وفهرستها والتعريف بها وتيسير الاطلاع عليها، وقد تجاوزت مقتنياته أصلية ومصورة مائة ألف مخطوط، وقد وضع بعضها في موقع المركز بالشابكة للاطلاع عليها، كما يقوم بإعداد دورات تكوينية، للمتخصصين في هذا المجال.</p>
<h1>3- مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بلندن :</h1>
<p>تتصدى مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي للتعريف بالمخطوطات العربية الإسلامية وأماكن وجودها عبر العالم، ولها مآثر محمودة، فقد أصدرت فهارس لمراكز المخطوطات بعنوان: (المخطوطات الإسلامية في العالم)، غطت أكثر من مائة دولة في العالم، كما تولت التنقيب عن مراكز المخطوطات  المجهولة، في بعض الدول الأفريقية، فأنقذتها من الضياع، ووضعت لها فهارس مثل: فهرس المخطوطات الإسلامية في النيجر ونيجريا وموريتانيا واليمن وغيرها، وتقوم الآن بإعداد الفهرس الشامل لمخطوطات المكتبة السليمانية بإسطنبول، وبإنجازه سيكون فتح كبير في هذا المجال. يسر الله إتمامه.</p>
<h1>4- مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض :</h1>
<p>أخذ المركز على عاتقه مهمة معرفة أماكن وجود المخطوطات الإسلامية المعروفة على مستوى العالم، والتحقق منها، وشراء ما يشترى، وتصوير ما يصور، وقد حصل بذلك على آلاف المخطوطات الأصلية والمصورة من مختلف الأصقاع، وله اعتناء جيد بالمخطوطات وصيانتها، وقد قام بإصدار عملين مهمين خدمة لهذا التراث وهما:</p>
<p>- برنامج خزانة التراث:  يتضمن فهارس المخطوطات العربية -التي حصلوا عليها- في المكتبات والخزانات ومراكز المخطوطات في العالم، ويشتمل على معلومات عن أماكن وجود المخطوطات وأرقام حفظها في المكتبات والخزائن العالمية، وهو على عدم استيعابه وضبطه مفيد للباحثين في هذا الباب.</p>
<p>- قاعدة بيانات الرسائل الجامعية: وهي قاعدة ببليوغرافية عن الرسائل الجامعية في العالم، وفرت في إصدارها الرابع أكثر من 90 ألف معلومة، هدف المركز من إنشائها إلى تمكين الباحثين والدارسين من الاستفادة من الدراسات والبحوث السابقة في مختلف المجالات، ولعدم تكرار الأعمال العلمية، ولاسيما في تحقيق المخطوطات التي يقع فيها الحافر على الحافر كثيرا، فقد يحقق المخطوط عدة مرات، ولا يعلم بذلك فتضيع جهود وأموال وأوقات.</p>
<p>ويوجد غير هذه المراكز موزعة هنا وهناك، فبعضها نشأ قويا ثم ذبل حتى ما عاد يذكر، وبعضها لم يسر برشد منهجي في المسألة التراثية، فغلب عليها طابع الفردية، وحب التندر والأثرة بما عندها، فكدست من المخطوطات ما كدست، على قاعدة: (الجمع والمنع) فكان حالها كلحم أسخن لا هو أنضج فأكل ولا ترك نيئاً فينتفع به.</p>
<p>ثانيا: آفاق الخدمة الشاملة للتراث العربي المخطوط:</p>
<p>إن عجلة الزمن لا تنتظرنا  حتى تسير، وعوادي الزمن وآفاته لا تراعي ضعفنا وخمولنا فتحترم تراثنا، فكم من نفائس وأعلاق أصابها ما أصابها فتغيرت معالمها واهترأت وتلاشت، والبقية على الأثر؛ فلذا كان لابد من سلوك رشد منهجي في خدمة هذا التراث وفق خارطة طريق ترتب أولوياتها، من أجل الإنقاذ الشامل، والإعداد المتكامل، ونحسب أن هذه الخارطة التي سنعرض معالمها تفي بمعظم الغرض وتتمثل في اتباع ما يلي:</p>
<p><strong>1- </strong><strong>الجمع والتصنيف</strong><strong>:</strong></p>
<p>تعيش المخطوطات العربية في بلادنا مشتتة بين المكتبات الشخصية، وبين المكتبات العامة في الجامعات والمراكز ودور الكتب، ويختلف عددها كثرة وقلة باختلاف البلدان، لكن الذي يجب الوقوف عنده ضرورة هو أن تراثا عظيما ما زال عند كثير من العائلات والأفراد، ورثوه أبا عن جد، وكثير منهم لايعرفون قيمته فيضعونه في أقبية ومخازن تفتقد أدنى شروط المحافظة عليه، فلذا كان لزاما على مؤسسات الدولة العلمية والثقافية أن تسعى جاهدة لجمع هذا التراث المتبدد، وتبذل غاية وسعها لإنقاذه من الضياع، وليس من سبيل لتحقيق ذلك إلا عن طريق العمل بإخلاص وجدية بقصد جمع ما تبقى من هذا التراث، وذلك عن طريق الشراء، أو إقناع أصحابه بوقفه على طلبة العلم، أو إهدائه، فإن تعذر هذا فعلى الأقل أن يصور بوسائل التصوير الحديثة لتتحقق الاستفادة منه.</p>
<p>ثم يودع ما تجمع بعد صيانته وترميمه في مكتبة عامة تشرف عليه الدولة، ثم يصنف ويفهرس، وييسر للعلماء والباحثين.</p>
<p>ومما يؤسف له في هذا الأمر أن هناك سماسرة للمخطوطات يجوسون خلال الديار، ويقصدون العائلات العلمية التي لا يعي بعض أفرادها قيمة هذا التراث، فيشترونه منهم بأبخس الأثمان ثم يتاجرون بها ويسربونها خارج أوطانها إلى بعض البلاد الأوربية؛ رغبة في الحصول على أعلى الأثمان.</p>
<p>وقد تسرب عن هذا الطريق نفائس ودرر نادرة سال لها لعاب المستشرقين عند رؤيتها بين أيديهم، فاستقرت بينهم غريبة باكية شاكية إلى ربها ظلم ذوي القربى وهو أشد مضاضة.</p>
<p>ومما يضحك الثكلى أن طالبا في الدراسات العليا أراد أن يقوم بدراسة عن مصاحف القرون الأولى، فلم يجد بغيته إلا في المكتبة الوطنية في باريس لأنها تحتوي على أكبر مجموعة للمصاحف النادرة في العالم تعود للقرون الأولى وبعضها مكتوب على الرق بماء الذهب.</p>
<p><strong>2- </strong><strong>الرعاية والحماية</strong><strong>:</strong></p>
<p>ليس تشتت المخطوطات وتوزعها، هو المظهر الوحيد لسوء حالها، فحتى التي حظيت بالضيافة في الكثير من المكتبات العامة والخاصة، تعاني من إهمال شديد تتعرض للآفات والحشرات، ولا يراعى في وضعها أبسط الأسس العلمية لتنظيم الكتب على الرفوف فتوضع وضعا يفسد أوراقها وتجليدها.</p>
<p>فمن أجل الحفاظ عليها لابد من اتباع الوسائل الآتية:</p>
<p>أ‌- اختيار المكان المناسب:  بحيث تتوفر فيه شروط السلامة، الداخلية والخارجية، مجهزا بأحدث الأجهزة لسحب الغبار والأتربة، وأجهزة إنذار الحريق والسرقة، وتحصينه ببناء محكم، مع مراقبة ذلك من طرف متخصصين.</p>
<p>ب- ملاحظة درجات الحرارة والرطوبة في مخزن المخطوطات؛ لأنها تؤثر على أوراق المخطوط، فقد تتقصف أوراق بعضها أو تهترئ أو يتفشى الحبر فيها فتطمس ولا تقرأ البتة.</p>
<p>ج- تعقيم مخازن المخطوطات بشكل دوري منتظم بأدوات التعقيم المتطورة التي تشرف عليها مختبرات متخصصة بواسطة فنيين مؤهلين.</p>
<p>د-  ترميم المخطوطات المصابة بالثقوب والخروم والتمزق، بطرق علمية سليمة، مراعى في ذلك أولوية الإنقاذ، على أيدي صنعة مهرة.</p>
<p>هـ_ تصوير المخطوطات العينية الأصلية، والمحافظة على الأصول كما سبق، وإتاحة المصورات للتداول العام.</p>
<p><strong>3- </strong><strong>الفهرسة والتكشيف</strong><strong>:</strong></p>
<p>تكمن أهمية فهارس المخطوطات في أنها تطلعنا على ما تبقى من تراثنا على قيد الحياة، وتفتح أمام العلماء الباحثين مغاليق تلك الكنوز الخطية الموجودة فوق رفوف المكتبات.</p>
<p>وقد فهرست كثير من المكتبات في العالم، مع اختلاف في طرق الفهرسة ومحتوياتها، وقد بلغت أعداد هذه الفهارس من الكثرة بحيث أصبحت الإحاطة بها أمرا صعبا، لذلك نهض عدد من الباحثين المهتمين بوضع ببليوغرافيات مثل: كارل بروكلمان في&#8221;تاريخ الأدب العربي&#8221;، وفؤاد سزكين في&#8221; تاريخ التراث العربي&#8221;.</p>
<p>ونظراً لكون الكثير من هذه الفهارس قد تقادم به العهد، وكثير منها نشرت في مجلات استشراقية ليس من اليسير الاطلاع عليها، فقد أصبح من الضروري إصدار فهارس عامة شاملة لمراكز وجود المخطوطات ومحتوياتاتها، فلذا اقترحت مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) لحل معضلة الفهرسة بشكل عام إنجاز ما يلي:</p>
<p>- معجم مفهرس لمراكز المخطوطات العربية في العالم: العامة منها والخاصة (خزائن، ومساجد، وزوايا، وكنائس ومتاحف،&#8230;. وغير ذلك)</p>
<p>- معجم مفهرس للمخطوطات العربية المحفوظة بتلك المراكز.</p>
<p>- معجم مفهرس للمطبوع من المخطوطات العربية في العالم، حاصر لما طبع، قابل سنويا لإلحاق ما يطبع)(1) لنعرف من خلاله ما الذي يحقق وما الذي يترك. حرصا على التقدم العلمي، وإثراء للمجال الفكري.</p>
<p><strong>4-  </strong><strong>التصوير والتخزين</strong><strong>: </strong></p>
<p>إن الاستفادة من تقنيات العصر الحديث ضرورية في هذا الباب، وتقنيات التصوير والتخزين اليوم عالية جدا، فلذلك يتطلب تصوير كل ما تحتوي عليه مكتبات العالم من مخطوطات من أصولها، دون انتقاء أو استثناء، ثم حفظ ما صور وتخزينه بأحدث الوسائل في &#8220;مركز جامع لصور المخطوطات العربية في العالم&#8221;، على أن يكون الانتفاع به ميسرا حاسوبيا لأي فرد، أو مؤسسة بحث على وجه الأرض(2).</p>
<p>وإذا أنجز هذا سوف تحفظ الأصول، ويسهل الحصول على صور للمخطوط، مع توفير الجهد والوقت.</p>
<p><strong>5- </strong><strong>التحقيق والنشر</strong><strong>:</strong></p>
<p>إن تحقيق المخطوط ونشره هو الغاية من كل ما سبق، ولكي يعد إعدادا علميا حقا لابد أن يمر بمراحل ثلاث:</p>
<p>مرحلة توثيق النسبة أي توثيق نسبة النص إلى صاحبه.</p>
<p>ثم مرحلة توثيق المتن&#8230; حتى يكون النص أقرب شيء للنص الذي خرج من قلم صاحبه إن لم يكن يطابقه.</p>
<p>ثم في مرحلة ثالثة ينبغي أن يخضع هذا النص لعملية تكشيف في مستوياتها الأربعة:</p>
<p>تكشيف أسماء الأعيان، وتكشيف الموضوعات، وتكشيف النقول، وتكشيف المصطلحات. وفي ذلك فوائد يطول الكلام فيها).</p>
<p>فإذا تم ذلك انتقلنا إلى النشر الذي (يتطلب طبع ما وثِّق وحقّق وكشّف، طبعا لا يُفسد ما أُعدَّ، ثم توزيعَه توزيعا واسعا، يعين أكبر العون على ما قُصِد)(3).</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- دليل مبدع ص: 4</p>
<p>2- البحث العلمي ومعضلة النص للدكتور: الشاهد البوشيخي ص: 9 (مقال مرقون)</p>
<p>3- أولويات البحث العلمي في الدراسات القرآنية: للدكتور: الشاهد البوشيخي ص: 7 (مقال مرقون).</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8230;مجرد  رأي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Oct 2013 08:20:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 405]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[كونداليسا]]></category>
		<category><![CDATA[مجازر]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8703</guid>
		<description><![CDATA[عندما تخترق الجيوش&#8230;&#8230;. &#8230; مخطئ من يظن أن ما يحدث من مجازر في مصر من قبل أصحاب الأحذية الثقيلة ضد شعبهم الأعزل هو صراع على السلطة أو عودة إلى حكم العسكر ، فلا السيسي ولا العسكر يريدون السلطة ولا يستطيعون الحصول عليها أولا لنفور الشعب المصري بكافة اطيافه منهم ومن أعمالهم الإجرامية، وثانيا  لفقدانهم الشرعية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>عندما تخترق الجيوش</strong><strong>&#8230;&#8230;.</strong></address>
<p>&#8230; مخطئ من يظن أن ما يحدث من مجازر في مصر من قبل أصحاب الأحذية الثقيلة ضد شعبهم الأعزل هو صراع على السلطة أو عودة إلى حكم العسكر ، فلا السيسي ولا العسكر يريدون السلطة ولا يستطيعون الحصول عليها أولا لنفور الشعب المصري بكافة اطيافه منهم ومن أعمالهم الإجرامية، وثانيا  لفقدانهم الشرعية الدولية، فلم تعترف بهم سوى خمس دول على رأسها إسرائيل &#8230;. فالسيسي لا يكاد يسيطر على مجريات الأمور بشكل كامل كما كان في بداية الانقلاب فالعقد ينفرط من بين يديه مع مرور الأيام وتصاعد الاحتجاجات والأزمات في البلاد. فيبدو أن الرجل قد سلم نفسه تسليما كاملا لمن خطط للانقلاب منذ البداية. يأخذ التعليمات وينفذ فقط ما يملى عليه بكرة وعشيا من قادة المخابرات الإسرائيلية بتنسيق شبه كامل مع قادة بعض دول الشرق الأوسط الذي أرادته أمريكا جديدا وكبيرا على مقاس إسرائيل . والمشروع إياه قامت بتنفيذ بنوده على أرض الواقع كل من  (أول برايت)ـ وزيرة خارجة امريكا في عهد بوش الابن ـ  ثم تلتها (كونداليسا ) عبر نظرية الفوضى الخلاقة. أما الهدف فهو تشكيل شرق أوسط جديد وكبير يضم إسرائيل وتكون هي المتحكمة والمتفوقة فيه في جميع المجالات  خاصة الحربية منها.</p>
<p>..  لن يتأتى ذلك طبعا إلا من خلال تفكيك وخلخلة جميع جيوش المنطقة المتفوقة .عبر محاولة اختراقها . وهكذا تم اختراق  وتفكيك الجيش العراقي واليمني ويتم  حاليا تفكيك الجيش السوري عبر استهلاكه في حرب أهلية طائفية قذرة، و نفس الشيء تقريبا يراد بالجيش المصري الذي دفعوه دفعا إلى أتون حرب قذرة ومجازر نتنة ضد أبناء شعبه الأعزل. بعد أن سرقوا ثورته المبتورة واختطفوا رئيسه الشرعي واعتقلوا قادته الشرفاء وداسوا على من تبقى منهم بأحذيتهم الثقيلة . فأمر اختراق الجيوش العربية  لم يعد سرا فقد أعلن المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون في مناسبات عدة بأنهم مخترقون لكافة المؤسسات المصرية بنسبة مئة في المئة&#8230;.</p>
<p>وجبت الإشارة في هذا الصدد إلى أن مشروع الشرق الأوسط هذا لم يأت بين عشية وضحاها وإنما  تطلب من الإدارة الأمريكية جهدا ووقتا وموارد مادية وبشرية ضخمة كلها خرجت  على  شكل دراسات  استراتيجية جادة  آخرها دراسات معهد كارينجي للسلام في الشرق الأوسط&#8230;فما دام الأمر بهذا الحجم والدراسة والتخطيط  فالعملية متحكم فيها بشكل جيد في جميع مراحل تنفيذها وبالتالي فلا يهم من يحكم زيد أم عمرو فلكل خطة للتعامل معه&#8230;. و ما دام القادة الأمريكيون والإسرائيليون يفتخرون بأنهم يخترقون جميع المؤسسات المصرية فما بالكم بأهم مؤسسة وأخطرها : مؤسسة السيسي لرئاسة الجمهورية التي يتولاها رئيس صوري لا يعرف أزيد من نصف المصريين اسمه على وجه التحديد.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية(22)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a922/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a922/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Oct 2013 08:11:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 405]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الشيطان]]></category>
		<category><![CDATA[جوف أحدكم]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8701</guid>
		<description><![CDATA[&#160; في امتلاء الجوف بالشعر (1) روى الإمام البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((لأن يَمتلئ جوفُ أحَدِكم قيحا، خيْر له مِنْ أن يمتلئ شِعْرا))(1). مناسبة هذا الحديث ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال: ((بينا نحن نسير مع رسول الله  صلى الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<address><strong>في امتلاء الجوف بالشعر (1)</strong></address>
<p>روى الإمام البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((لأن يَمتلئ جوفُ أحَدِكم قيحا، خيْر له مِنْ أن يمتلئ شِعْرا))(1).</p>
<p>مناسبة هذا الحديث ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال: ((بينا نحن نسير مع رسول الله  صلى الله عليه وسلم  بالعَرْجِ(2))) إذ عرض شاعر ينشد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذوا الشيطان، أو أمسكوا الشيطان)) لأن يمتلئ&#8230;)) الحديث(3).</p>
<p>يفيد سبب الورود أن علة القول النبوي ظهور شاعر عرض للرسول ( ومن معه منشدا.</p>
<p>وقوله  صلى الله عليه وسلم في هذه الرواية: ((خذوا الشيطان، أو أمسكوا الشيطان)) يجعلنا نميل إلى أن الشاعر كان هاجيا أو قائلا شعرا مذموما)) إذ لا معنى لأن يظهر الشاعر غير ذلك ثم يحرض عليه النبي  صلى الله عليه وسلم، ويسمه بالشيطان.</p>
<p>بتأمل حديث الباب سنلاحظ أمورا:</p>
<p>أولها أن الحديث النبوي يستعمل في شقيه معا الفعل ((يمتلئ)) مسندا إلى المضارع الدال على الاستمرارية، فالمسألة ليست مسألة امتلاء قد حدث)) بل مسألة سعي متجدد وممارسة مستمرة للامتلاء.</p>
<p>وثانيها أنه يركز على الجوف، فهو موضوع الفعل المستمر، وهو يبدو بناء على الملاحظة السابقة خزانا لا حدود له)) لأنه يمتلئ امتلاء مستمرا.</p>
<p>وثالثها أن مركز الاهتمام ليس هو الجوف، وإنما هو امتلاء الجوف.</p>
<p>ورابعها أن الحديث يشير إلى إمكان الامتلاء بشيئين مختلفين: بشيء مادي هو القيح، وشيء معنوي هو الشعر.</p>
<p>وخامسها أن الحديث النبوي يقارن بين الامتلاء بالقيح والامتلاء بالشعر.</p>
<p>وسادسها أنه يجعل امتلاءه قيحا خيرا له من امتلائه شعرا.</p>
<p>هذه إجمالا قراءة للحديث من زاوية عناصره المكونة له، فلننظر الآن إلى الحديث من زاوية أخرى.</p>
<p>وجّه النبي  صلى الله عليه وسلم  كلامه للمسلمين ((جوف أحدكم))، واختار استعمال كلمة القيح للتعبير بها عن مدى شناعة امتلاء الجوف بالشعر، وكلمة ((القيح)) كما هو ملاحظ تجعل السامع يشمئز من هذا الموقف الذي أراد النبي  صلى الله عليه وسلم أن يصوره في منتهى القبح، ومع أن تلك اللفظة كافية لجعل المسلم يشمئز من الجوف الممتلئ بالشعر، فإنه زيادة في الصرف عن ذلك جعل امتلاء الجوف بالقيح خيرا من امتلائه بالشعر.</p>
<p>والصورة في بعض روايات الحديث أكثر قبحا، ففي رواية مسلم: ((&#8230;قيحا حتى يريه&#8230;)) (4)، و((يريه)) من ((الوَرْي)) وهو ((داء يفسد الجوف، ومعناه قيحا يأكل جوفه ويفسده))(5)، وفي رواية الطحاوي والطبراني بسند حسن: ((لأن يمتلئ جوف أحدكم من عانته إلى لهاته قيحا يتخضخض خير..))(6).</p>
<p>ورواية مسلم تجعل القيح مرضا يحطم البناء الداخلي لجسم الإنسان، ومن ثم فالأمر لا يتعلق بامتلاء عن طريق التناول، وهذه الصورة ولا شك أشنع)) لأنها فضلا عن كونها تتضمن عناصر الصورة في رواية البخاري فهي تضيف إليها تحرك القيح نحو تخريب الجسم وإفساده.</p>
<p>ورواية الطحاوي والطبراني تضيف إلى ذلك أن مساحة هذا القيح تمتد من العانة إلى اللهاة، وغير خاف أن هذا الامتداد مرتبط بمسار الإدخال إلى الجسم والإخراج منه، والرواية بهذا تفيد أن الامتلاء بالقيح عن طريق التناول وارد أيضا، وأنه امتلأ حتى لم يَعد له مكان للزيادة بعد أن وصل من أول نقطة الإدخال إلى آخر نقطة. ثم إن هذا القيح يتخضخض في جوف هذا الإنسان، والتخضخض التحرك(7)، وفي هذا تلتقي هذه الرواية مع رواية الإمام مسلم في أن القيح ليس ثابتا، وحركته تزيد من خطورته ومن صورته القبيحة.</p>
<p>لقد أريد لهذه الصورة للجوف الممتلئ بالقيح أن تكون في غاية الشناعة، وإذا كان هذا أمر هذه الصورة، فما بالك بصورة أسوأ منها هي صورة امتلاء الجوف بالشِّعر، فالمسألة ليست مسألة قبح امتلاء الجوف بالشعر فقط)) بل هي مسألة قبح يصل حدا لا يطيقه أي إنسان.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1)- صحيح البخاري، 4/118، حديث رقم 6154، كتاب الأدب، باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر&#8230;</p>
<p>(2)- العرج قرية تبعد عن المدينة بنحو ثمانية وسبعين ميلا في اتجاه المدينة. ن. شرح صحيح مسلم، 15/14.</p>
<p>(3)- صحيح مسلم، 15/13، حديث رقم 2259، كتاب الشعر.</p>
<p>(4)- شرح صحيح مسلم، 15/13، حديث رقم 2259، كتاب الشعر.</p>
<p>(5)- شرح صحيح مسلم، 15/13-14.</p>
<p>(6)- مجمع الزوائد، 8/120-121.</p>
<p>(7)- لسان العرب، 7/144-145، مادة ((خضخض)).</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a922/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فضل العلم وأهمية القراءة بين الاهتمام والإهمال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%87%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%87%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Oct 2013 08:10:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 405]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8698</guid>
		<description><![CDATA[ د. عبد اللطيف احميد الوغلاني &#160; الخطبة الأولى الحمد الله المتفرد بكمال العلم، المتصف بالعليم بما في الصدور الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، سبحان ذو العزة والجلال، المتصف بصفات المحامد، نحمده حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، يقلب الليل على النهار، وكل شيء عنده بمقدار، إن في ذلك لآيات لأولي الأبصار، وأشهد أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #ff0000; text-decoration: underline;"> د. عبد اللطيف احميد الوغلاني</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>الخطبة الأولى</strong></p>
<p>الحمد الله المتفرد بكمال العلم، المتصف بالعليم بما في الصدور الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، سبحان ذو العزة والجلال، المتصف بصفات المحامد، نحمده حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، يقلب الليل على النهار، وكل شيء عنده بمقدار، إن في ذلك لآيات لأولي الأبصار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تشفع لنا يوم الدين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، علمه الله ما لم يكن يعلم وآتاه فصل الخطاب، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى أله وصحبه وكل أتباعه إلى يوم القيامة {فمن يعمل من الصالحات وهو مومن فلا كفران لسعيه}(الأنبياء : 94).</p>
<p>أما بعد : أيها المسلمون : يقول عليه الصلاة والسلام : &#8220;من أراد الدنيا فعليه بالعلم ، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم، ومن أرادهما معا فعليه بالعلم&#8221;. وإن من أعظم منن الله تعالى على عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أن تولى تعليمه، فقال عز وجل : {وعلمك ما لم تكن تعلم، وكان فضل الله عليك عظيما}(النساء : 113) وعندما نتحدث عن العلم والتعلم والقراءة بمناسبة حلول السنة الدراسية الجديدة، فلا بد أن نقف  على أهمية العلم وفضله وضرورة الاهتمام بذلك.</p>
<p>أيها المسلمون : لقد رفع الله شأن العلم وأعلى من شأن العلماء، فجعل المخلوقات من دواب وحيتان تصلي على معلم الناس الخير، روى الترمذي عن أبي أمامة الباهلي قال : &#8220;ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان أحدهما عابد والآخر عالم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم&#8221;، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير}.</p>
<p>عباد الله :</p>
<p>لنعلم جميعا وخاصة النخبة المتعلمة من أبناء هذا الوطن وهذه الأمة أن العلم والقراءة والتعلم، مفتاح كل خير، بل كل ذلك يعتبر مفتاحا لكل سعادة في الدنيا والآخرة، واسمعوا يا أبناء أمة مسلمة نزل فيها كتاب رب العالمين آمرا بالقراءة قبل الأمر بأي شيء آخر، وتأملوا في ماضي أمتنا كيف كان أسلافنا؟ وتأملوا في حاضرنا كيف أصبح مستوى العلم والمعرفة والاهتمام بالقراءة والعمل بمقتضى ذلك وإلى أين وصل الأمر بنا؟. فلنتأمل في أوضاعنا التعليمية كيف هي؟ ولنتأمل في كيفية اهتمامنا وانشغالنا بهذا الأمر من القمة إلى القاعدة ومن اليمين إلى الشمال لنعرف ما مدى الفرق الشاسع والبون الواسع  بين اهتمام أسلافنا بالعلم والتعلم، وبين الخلف في الاهتمام بهذا الأمر. إن اهتمام الأسلاف بالعلم والتعلم قادهم للقيادة والريادة، ورفع شأنهم وأعلى منزلتهم، ونحن لما فرطنا أضعنا أمجاد السلف ولم نحافظ على  ذلكوبالتالي سرنا في ذيل القافلة العالمية، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.</p>
<p>أيها المسلمون : إن أمة لا تقرأ لتتعلم،  لا تستطيع  إدراك سر وجودها ولا من أوجدها في هذا الكون وهذه الحياة، أمة لا تعرف كيف تحافظ على  أمجادها وما اؤتمنت عليه، أمة لا تستطيع استيعاب ماضيها ولا إدراك حاضرها ولا استشراف مستقبلها، أمة لا تعرف كيفية أخذ الدروس والعبر من ماضيها،  لتربط جذورها بأصولها. أمة لا تقرأ لا تعرف كيفية تربية الأجيال وصناعتهم ليتخرجوا رجالا ينفعون أنفسهم وينفعون أمتهم وأوطانهم،&#8230; أمة لا تقرأ يجب أن تعتبر نفسها ميتة وإن كانت تأكل وتشرب وتقف وتقعد, وتمشي وتروح، فهي ميتة، وقد كبر الناس عليها أربعا، لأن الحياة الحقيقية هي حياة العقول والقلوب والجوارح، وحياة ذلك كله لا يكون إلا بالعلم والقراءة والتعلم.</p>
<p>فيا أمة القراءة والعلم، يا أمة الإسلام والقرآن، يكفينا شرفا أن أول ما ابتدأ به نزول القرآن وتنزله، هو قول الله تبارك وتعالى : {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم&#8230;}، فقد جمع الله تبارك وتعالى في هذه الآيات المباركات بين عنصري القراءة والتعلم، والكتابة، بل وجعل سورة كاملة من سور القرآن الكريم باسم (القلم)، ومع أننا أمة اقرأ، لكن للأسف قل منا من يقرأ، وإذا قرأنا لا نقرأ المفيد من الكتب إلا من رحم الله منا، والأغرب من ذلك أن أكبر نسبة في الأمية في دول العالم بأكمله توجد في العالم الثالث منه عالمنا العربي المسلم. بل إن أحدا من الناس أعد تقريرا حول إحدى الجامعات بإحدى الدول العربية وأكد فيه أن نسبة 72% من خريجي الجامعات يتخرجون دون أن يقوموا باستعارة كتاب واحد من مكتبة الجامعة؟. بل إن فئة عريضة ممن يقرؤون من شبابنا وبناتنا لا تهتم إلا بكتب القصص والمغامرات والروايات الغرامية، وفن الطبخ وكتب السحر والجن والشعوذة. وإن من أغلب مثقفين من يعكف على قراءة الصحف الإخبارية والسياسية والعكوف على  فك ألغاز الشبكات الثقافية بها بين قوسين ومنهم أيضا وخاصة بعض الباحثين جعلوا الشبكة العنكبوتية والمعلوماتية غايتهم في إنجاز البحوث عن طريق النسخ واللصق، فيأخذون من هنا وهنا ويقولون هذا بحثنا.</p>
<p>أيها المسلمون : من فائدة إعادة القول وتكراره : أنه لا حياة حقيقية يحياها الناس في هذا العالم بدون القراءة والعلم والتعلم والكتابة، فالقراءة هي طريق العلم، وسبيله ولولاها لم يتعلم الإنسان ولم يحقق الحكمة من وجوده على  هذه الأرض ولا معرفة ربه وخالقه وإلاهه، ولا كيفية عبادته على الوجه الصحيح، وطاعته، ولا كيفية عمارة هذه الأرض التي أمر أن يعمرها بالخير والنفع وبما يرضي الله جل جلاله، لا بما يضر نفسه وغيره.</p>
<p>إن القراءة ـ عباد الله ـ أيضا سبب لاكتساب الأخلاق الكريمة والصفات العالية، و السلوك القويم، وسبب لمعرفة الإنسان لـما ينفعه ولما يضره من العلوم والمعارف، وسبب لرفعة الإنسان في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى : {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير}(المجادلة : 11). إن القراءة وسيلة عظيمة تمكننا من عالم ضيق محدود الأفق إلى عالم آخر أرحب وأوسع أفقا وأبعد غاية. والوصول إلى ذلك رهين بتسخير كل الإمكانيات واستثمار كافة الطاقات المادية والمعنوية من طاقات بشرية وأدمغة علمية وموارد مادية في إطار شكر النعمة. وما عليك أيها القارئ الكريم إلا أن تقارن بين نفسك وبين من لا يقرأ من أقاربك وأصدقائك لترى الفرق الهائل بينك وبينهم، أو أن تقوم بزيارة ما بهدف الذكرى والاعتبار لإحدى جمعية الصم والبكم وفاقدي البصر  لترى كيف يحرصون على العلم والقراءة والكتابة مع حال النقص والعجز التي يعيشونها، لترى الفرق الشاسع بينك وبينهم لتحمد الله وتشكره على نعمه عليك وتتوب إلى الله تعالى من ضياع الأوقات ومن كل كسل أو غش أو بلية من البلايا.</p>
<p>إن القراءة -أيها المؤمنون- : تفيد الإنسان في حياته كلها فهي تنمي عقله وتهذب خلقه وتوسع دائرة إدراكاته ومعارفه وتقوي خبراته، وتفتح أمامه أبواب العلوم والمعارف والثقافات وتحقق له السعادة والتسلية والمتعة، وتكسب الأبناء والبنين والأطفال حسا لغويا أفضل فيكتبون ويتحدثون بطريقة أحسن، كما أن القراءة تعطيهم القدرة على التخيل وبعد النظر، وتنمي لديهم ملكة التفكير السليم، وترفع لديهم مستوى الفهم، فيستطيعون الإسهام في بناء أنفسهم وصناعة شخصياتهم وتشكيل عقولهم، فيستطيعون حل المشكلات وفك المعضلات التي  قد تواجههم في دروب الحياة. فنسأل الله تعالى أن يلهمنا وإياكم سبيل الهداية والرشاد  والتوفيق والسداد.</p>
<p>أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>الخطبة الثانية</p>
<p>الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام الأتمان والأكملان على الحبيب المصطفى معلم الناس الخير محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.</p>
<p>أما بعد :</p>
<p>أيها المسلمون : قال الله تعالى : {وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم&#8230;}. وإن أول قوة يتوقف عليها غيرها بعد قوة الإيمان والعقيدة هي القوة العلمية، فبدون علم قوي لن نكون ولن يكون لنا وزن بين دول المعمور. ولأهمية هذا الهدف وهذه الغاية والوسيلة، اهتم العلماء والفقهاء رحمهم الله من سلف هذه الأمة بالقراءة والتعلم والبحث ولولا اهتمامهم ذلك وتفانيهم البالغ ما خلدوا لنا تراثا ضخما في مختلف العلوم والمعارف الأصولية والفقهية والفكرية والعلوم الحقة وغيرها، فوضعوا الكتب وألفوا المجلدات النفيسة في أروع المستويات، ولا غرابة، وقد جعلوا الكتب خير أنيس وخير صديق وأفضل رفيق. يقول الجاحظ رحمه الله في هذا المجال : &#8220;الكتاب نعم الأنيس في ساعة الوحدة ونعم القرين ببلاد الغربة، وهو وعاء مليء علما وليس هناك قرين أحسن من الكتاب، ولا شجرة أطول عمرا ولا أطيب ثمرة، ولا أقرب مجتنى من كتاب مفيد.</p>
<p>وقال عمرو بن العلاء : &#8220;ما دخلت قط على رجل ولا مررت بداره، فرأيته في بابه ينظر في دفتر وجليسه فارغ إلا حكمت عليه أنه أفضل منه عقلا&#8221;.</p>
<p>وإن للعلماء أخباراً عجيبة في حب القراءة وملازمة الكتب أكثر  من أن تحصى  فقد قال الجاحظ ابن عبد الهادي  في وصفه لشيخه ابن تيمية رحمه الله : &#8220;لا تكاد نفسه تشبع من العلم، ولا تروى من المطالعة، ولا تمل من الاشتغال، ولا تكل من البحث، وقل أن يدخل في علم من العلوم في باب من أبوابه إلا ويفتح له من ذلك الباب أبواب، ويستدرك أشياء في ذلك العلم على حذاق العلم&#8221;(مختصر طبقات علماء الحديث : 4/282)</p>
<p>أيها المسلمون : بحب القراءة مات الجاحظ تحت كتبه، وتوفي مسلم صاحب الصحيح وهو يطالع كتابا،  وكان أبو الوفاء ابن عقيل يقرأ وهو يمشي.</p>
<p>إن همة الرجال -عباد الله- تكومن أكثر وأكبر في وجود علماء وهبوا حياتهم للقراءة والعلم حتى ماتوا شهداء في هذه الجبهة العلمية الجهادية، فحملوا هم الأمة وأنكروا ذاتهم وعرفوا وأيقنوا أن نفع الأمة وخيرها يكمن في حفظ ذاكرتها وآثارها الفقهية والعلمية والفكرية من الضياع، ألا فاتقوا الله أيها المسلمون وكونوا أنفع لأنفسكم ولأمتكم ولوطنكم بالقراءة والعلم والخلق الكريم، فإن من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم. فاللهم اجعلنا ممن يقرءون فيفهمون، ويفهمون فيعملون، ويعلمون فيخلصون، ويخلصون فيقبلون، اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما، اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع وعين لا تدمع، وعمل لا يرفع، الله اجعل جمعنا هذا جمعا&#8230;&#8230;.</p>
<p>وصل اللهم وسلم وبارك على حبيبك ومصطفاك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. آمين . والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%87%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
