<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 403</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af_403/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>آية كَتْب الصيام: معاني وفوائد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 12:09:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات كتب الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[قال الله جلت حكمته : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}(البقرة 183). مناسبة الآية في سورة البقرة: هذه الآية الكريمة وردت في أواسط سورة البقرة. وهي مطلع لمقطع يتضمن الصيام وزمانه وشرفه وعددا من أحكامه بأسلوب بديع يبين عظمة هذه العبادة وموقعها في بنية الدين. فقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">قال الله جلت حكمته : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}(البقرة 183).</p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">مناسبة الآية في سورة البقرة:</span></p>
<p style="text-align: right;">هذه الآية الكريمة وردت في أواسط سورة البقرة. وهي مطلع لمقطع يتضمن الصيام وزمانه وشرفه وعددا من أحكامه بأسلوب بديع يبين عظمة هذه العبادة وموقعها في بنية الدين.</p>
<p style="text-align: right;">فقد جاء الكلام عن الصيام في سياق عدد من الأحكام والتوجيهات التي خاطب بها القرآن الكريم الأمة المسلمة وهو يؤسس شخصيتها المميزة في ذاتها وفي علاقاتها بغيرها. ويبين وجوه <span id="more-4059"></span> التلاقي والافتراق مع ذلك الغير في كل ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">وقد رجع الإمام البقاعي وهو يتلمس سياق هذه الآية إلى الآية 171: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ&#8230;}. وأن الله تعالى تدرج بالإنسان في علاقته بالمال في سُلَّم من المجاهدة والترقي إلى أن يبلغ الذروة المتحققة بالصيام.</p>
<p style="text-align: right;">فكان التوجيه الأول هو تحري الطيبات، ثم تلاه توجيه في الإباحة حال الاضطرار وهو عدم العدوان، ثم تلاه توجيه في الإنفاق تطوعا وفرضا، ثم تلاه توجيه بخصوص الوصية بالمال.</p>
<p style="text-align: right;">قال الإمام البقاعي: &#8220;فَتَدَرَّبَت النفس في الزهد بما هو معقول المعنى بادئ بدء من التخلي عنه لمن ينتفع به، أتبعه الأمر بالتخلي عنه لا لمحتاج إليه بل لله الذي أوجده لمجرد تزكية النفس وتطهيرها&#8230;&#8221;(1).</p>
<p style="text-align: right;">ومعناه أن التخلي -بالصيام- عن الشهوة في مظاهرها القوية، هو تحرر كامل من سلطة المال؛ لأن الإنسان وهو ينفق المال قد لا يستطيع التخلص من الإحساس باللذة وهو ينفع الآخرين. بخلافه عند الصوم فإنه ليس له لذة سوى رضى الله تعالى.</p>
<p style="text-align: right;">فهذا وجه من وجوه المناسبة.</p>
<p style="text-align: right;">ووجه آخر لاحظه سيد قطب وهو يربط آية الصيام بما جاء بعدها عن الحج والقتال، وكلاهما جهاد، يقول: &#8220;ولقد كان من الطبيعي أن يفرض الصوم على الأمة التي يفرض عليها الجهاد في سبيل الله، لتقرير منهجه في الأرض، وللقوامة به على البشرية&#8230; فالصوم هو مجال تقرير الإرادة العازمة الجازمة، ومجال اتصال الإنسان بربه اتصال طاعة وانقياد؛ كما أنه مجال الاستعلاء على ضرورات الجسد كلها، واحتمال ضغطها وثقلها، إيثارا لما عند الله من الرضى والمتاع. وهذه كلها عناصر لازمة في إعداد النفوس لاحتمال مشقات الطريق..!&#8221;(2).</p>
<p style="text-align: right;">مطلع المطلع: (يا أيها الذين آمنوا&#8230;.)</p>
<p style="text-align: right;">أول ما يطالعنا، هو هذا النداء الكريم منه جل جلاله لعباده المؤمنين. روي عن جعفر الصّادق رضي الله عنه : لذة &#8220;يا&#8221; في النداء أزال تعب العبادة والعناء&#8221;(3). وقال سيد قطب : &#8220;إن الله -سبحانه- يعلم أن التكليف أمر تحتاج النفس البشرية فيه إلى عون ودفع واستجاشة لتنهض به وتستجيب له؛ ومن ثم يبدأ التكليف بذلك النداء الحبيب إلى المؤمنين، المذكر لهم بحقيقتهم الأصيلة&#8221;(4).</p>
<p style="text-align: right;">ومفاد هذا الكلام أن من أوائل ما ينبغي العناية به تحصيل الإيمان وتحقيقه وذوق حلاوته؛ لأنه أساس العبادة والدافع القوي إليها.</p>
<p style="text-align: right;">ما هو الصيام:</p>
<p style="text-align: right;">الصيام والصوم في الأصل الإمساك عن الفعل مطعما كان أو كلاما أو مشيا(5).</p>
<p style="text-align: right;">وهو عند أبي السعود &#8220;الإمساك عما تُنازِعُ إليه النفسُ&#8221;. فنبه بذلك على أن في الصوم معنى منازعة الشهوة ومغالبتها.</p>
<p style="text-align: right;">وأما في الشرع فقد قال الجصاص هو اسمٌ للكَفِّ عن الأكل والشرب وما في معناه، وعن الجماع في نهار الصوم مع نية القربة أو الفرض&#8221;(6).</p>
<p style="text-align: right;">وقد ورد الصيام في الآية مُعَرَّفاً، قال ابن عاشور : فالتعريف في &#8220;الصيام&#8221; في الآية تعريف العهد الذهني، أي كتب عليكم جنس الصيام المعروف. وقد كان العرب يعرفون الصوم، فقد جاء في &#8220;الصحيحين&#8221; عن عائشة قالت: ((كان يومُ عاشُوراءَ يوماً تصومه قريش في الجاهلية)) وفي بعض الروايات قولها: ((وكان رسول الله يصومه))&#8230; فالمأمور به صوم معروف زيدت في كيفيته المعتبرة شرعاً قيودُ تحديد أحواله وأوقاته&#8230; وبهذا يتبين أن في قوله: {كتب عليكم الصيام} إجمالاً وقع تفصيله في الآيات بعده.</p>
<p style="text-align: right;">فحصل في صيام الإسلام ما يخالف صيام اليهود والنصارى في قيود ماهية الصيام وكيفيتها،  ولم يكن صيامنا مماثلاً لصيامهم تمام المماثلة&#8221;(7).</p>
<p style="text-align: right;">كََتْبُ الصيام:</p>
<p style="text-align: right;">ذهب سائر المفسرين إلى تفسير الكتب بالفرض أو الإيجاب. واعتبروا الآية بذلك نصا في فرض الصيام ووجوبه. وفي هذا الموضع فوائد منها:</p>
<p style="text-align: right;">1- في استعمال لفظ &#8220;الكتب&#8221; بدل الفرض أو الوجوب، مزيد تأكيد على وجوب هذا الركن من أركان الإسلام. يقول المصطفوي: &#8220;في الكتابة دلالة أكيدة على التثبيت أقوى من الحكم و القضاء والتقدير والفرض والإيجاب. وعلى هذا يعبّر بالمادّة في موارد يكون النظر فيها إلى التثبيت اللازم، فيقال: هذا مكتوب، وهذا كتاب، وقد كتب هذا&#8221;(8).</p>
<p style="text-align: right;">2- قال أبو حيان: وبناء {كُتب} للمفعول في هذه المكتوبات الثلاثة(9)، وحَذْفُ الفاعل للعلم به، إذ هو: الله تعالى؛ لأنها مشاق صعبة على المكلف، فناسب أن لا تنسب إلى الله تعالى، وإن كان الله تعالى هو الذي كتبها، وحين يكون المكتوب للمكلف فيه راحة واستبشار يُبْنى الفعل للفاعل، كما قال تعالى: {كَتَب ربكم على نفسه الرحمة} {كَتَب الله لأغلبن أنا ورسلي}&#8230; وهذا من لطيف علم البيان&#8221;(10).</p>
<p style="text-align: right;">كتب الصيام علينا وعلى من قبلنا:</p>
<p style="text-align: right;">اختلف المفسرون في التشبيه الوارد في الآية على أقوال، ووجدت لابن عاشور كلاما شاملا وافيا بالمقصود، يقول: &#8220;قوله: {كما كتب على الذين من قبلكم} تشبيه في أصل فرض ماهية الصوم لا في الكيفيات، والتشبيهُ يُكتفَى فيه ببعض وجوه المشابهة وهو وجه الشبه المراد في القصد، وليس المقصود من هذا التشبيه الحوالةَ في صفة الصوم على ما كان عليه عند الأمم السابقة،  ولكن فيهم أغراضاً ثلاثة تضمنها التشبيه:</p>
<p style="text-align: right;">أحدها الاهتمام بهذه العبادة، والتنويه بها&#8230; وإنهاض همم المسلمين لتلقي هذه العبادة كي لا يتميز بها من كان قبلهم.</p>
<p style="text-align: right;">والغرض الثاني أن في التشبيه بالسابقين تهويناً على المكلفين بهذه العبادة أن يستثقلوا هذا الصوم..</p>
<p style="text-align: right;">والغرض الثالث إثارة العزائم للقيام بهذه الفريضة حتى لا يكونوا مقصرين في قبول هذا الفرض بل ليأخذوه بقوة تفوق ما أدى به الأمم السابقة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">واختلفوا في المقصودين بقوله: {الذين من قبلكم}، فعند الطبري أنهم أهل الكتاب&#8230;؛ لأن مَنْ بَعْدَ إبراهيم كان مأمورا باتباع إبراهيم، وذلك أن الله جل ثناؤه كان جعله للناس إماما، وقد أخبرنا الله عزّ وجل أن دينه كان الحنيفية المسلمة، فأمر نبينا بمثل الذي أمر به مَنْ قبْلَه من الأنبياء&#8221;(11).</p>
<p style="text-align: right;">وذهب ابن العربي إلى أن &#8220;ظَاهِرَ الْقَوْلِ رَاجِعٌ إلَى النَّصَارَى لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُمْ الادْنَوْنَ إلَيْنَا. الثَّانِي أَنَّ الصَّوْمَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ كَانَ إذَا نَامَ الرَّجُلُ لَمْ يُفْطِرْ، وَهُوَ الاشْبَهُ بِصَوْمِهِمْ&#8221;(12).</p>
<p style="text-align: right;">وذهب آخرون منهم الزمخشري إلى أن المقصود: &#8220;الأنبياء والأمم من لدن آدم إلى عهدكم. وحكاه عن عليّ رضي الله عنه. ثم قال: &#8220;يعني أنّ الصوم عبادة قديمة أصلية ما أخلى الله أمّة من افتراضها عليهم، لم يفرضها عليكم وحدكم&#8221;(13).</p>
<p style="text-align: right;">وبقريب من هذا القول يقول رشيد رضا مستنتجا: &#8220;وفي إعلام الله تعالى لنا بأنه فرضه علينا كما فرضه على الذين من قبلنا إشعار بوحدة الدين في أصوله ومقصده، وتأكيد لأمر هذه الفريضة وترغيب فيها&#8221;(14).</p>
<p style="text-align: right;">ثمرة الصيام:</p>
<p style="text-align: right;">لا شك أن من أهم ثمرات الصيام ما ختمت به هذه الآية من التقوى. في قوله تعالى (لعلكم تتقون).</p>
<p style="text-align: right;">يقول ابن عاشور &#8220;وقوله: {لعلكم تتقون} بيان لحكمة الصيام وما لأجله شُرع،&#8230; والتقوى الشرعية هي اتقاء المعاصي، وإنما كان الصيام موجباً لاتقاء المعاصي، لأن المعاصي قسمان:</p>
<p style="text-align: right;">- قسم ينجع في تركه التفكر كالخمر والميسر والسرقة والغصْب فتركُه يحصل بالوعد على تركه والوعيد على فعله والموعظة بأحوال الغير.</p>
<p style="text-align: right;">- قسم ينشأ من دواع طبيعية كالأمور الناشئة عن الغضب وعن الشهوة الطبيعية التي قد يصعب تركها بمجرد التفكر، فجعل الصيام وسيلة لاتقائها&#8230; وفي الحديث الصحيح ((الصَّوْمُ جُنَّة)) أي وقاية ولَمَّا تُرك ذكر متعلَّق جُنَّة تعيَّن حمله على ما يصلح له من أصناف الوقاية المرغوبة، ففي الصوم وقاية من الوقوع في المآثم ووقاية من الوقوع في عذاب الآخرة، ووقاية من العِلل والأدْواء الناشئة عن الإفراط في تناول اللذات&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: right;">1 &#8211; نظم الدرر 3/ 39-40</p>
<p style="text-align: right;">2 &#8211; في ظلال القرآن، تفسير الآية (البقرة 183)</p>
<p style="text-align: right;">3 &#8211; تفسير الثعلبي. تفسير الآية (البقرة 183)</p>
<p style="text-align: right;">4 &#8211; في ظلال القرآن، تفسير الآية (البقرة 183)</p>
<p style="text-align: right;">5 &#8211; مفردات القرآن للأصفهاني/ صوم</p>
<p style="text-align: right;">6 -  أحكام القرآن للجصاص تفسير الآية (البقرة 183)</p>
<p style="text-align: right;">7 &#8211; التحرير والتنوير تفسير الآية (البقرة 183)</p>
<p style="text-align: right;">8 &#8211; التحقيق في كلمات القرآن للمصطفوي/ كتب.</p>
<p style="text-align: right;">9 &#8211; يقصد في آية القصاص 177 وآية الوصية 179 وآية الصيام 181.</p>
<p style="text-align: right;">10 &#8211; البحر المحيط تفسير الآية (البقرة 183)</p>
<p style="text-align: right;">11 &#8211; جامع البيان تفسير الآية (البقرة 183)</p>
<p style="text-align: right;">12 &#8211; أحكام القرآن تفسير الآية (البقرة 183)</p>
<p style="text-align: right;">13 &#8211; الكشاف تفسير الآية (البقرة 183)</p>
<p style="text-align: right;">14 &#8211; المنار، تفسير الآية (البقرة 183).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شهـرُ الصّبْـر والصِّـدق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d8%a8%d9%92%d9%80%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%90%d9%80%d8%af%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d8%a8%d9%92%d9%80%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%90%d9%80%d8%af%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 12:02:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الصبـر]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d8%a8%d9%92%d9%80%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%90%d9%80%d8%af%d9%82/</guid>
		<description><![CDATA[قال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي : ((كُلُّ عَمَل ابن آدَم يُضَاعَف : الحسنَةُ بِعَشْر أمْثالها إلى سبْعِمائة ضعْفٍ. قال الله عز وجل : إلاّ الصّوم فإنَّهُ لي وأنا أجْزِي به، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وطَعَامَهُ مِنْ أجْلِي))(الشيخان وغيرهما). يتجلّى صِدْق الصائم الذي يشْهد الله عز  وجل لهُ به فيما يلي : 1- في حبْس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;">قال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي : ((كُلُّ عَمَل ابن آدَم يُضَاعَف : الحسنَةُ بِعَشْر أمْثالها إلى سبْعِمائة ضعْفٍ. قال الله عز وجل : إلاّ الصّوم فإنَّهُ لي وأنا أجْزِي به، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وطَعَامَهُ مِنْ أجْلِي))(الشيخان وغيرهما).</p>
<p style="text-align: right;">يتجلّى صِدْق الصائم الذي يشْهد الله عز  وجل لهُ به فيما يلي :</p>
<p style="text-align: right;">1- في حبْس النّفْس عن الطعام والشراب بمراقَبةٍ ذاتيِّةٍ، حيثُ إن الإنسان يمكنُ أن يأكُلَ ويشربَ بدون أن يراه أحَدٌ، ولكنّ المسلم الصائمَ يجُوعُ ويظمأُ والطعامُ والماءُ أمامَهُ، ومَع ذلك يصْبِرُ حتى يَحِلَّ تناوُلُ الطعام والشراب طاعةً وامتثالاً لأمْرِ الله تعالى فقط، بدون أن يَضَعَ في اعتباره سُلطة أبٍ، أو أخٍ أكبرَ، أو سلطةًَ حاكم، أو سلطةَ زوج أو زوجة&#8230; وبدون أن يضع في اعتباره رضا فلانٍ أو علاّن. وإنما هُو جائعٌ ظامئٌ لله تعالى. ولو تجَرَّأ أحدٌ من الكافرين أو المنافقين ووضَعَ الطعام والشراب بين يديه وأغْراه بالأكل والشراب لسخِر مِنْه ورفَضَ باعتزازٍ إيمانيٍّ مُتَشَامخٍ.</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-4058"></span> المسلمُ الصادِقُ لا يجِدُ أدْنَى حَرَجٍ في الصّبْر على مُعانَاةِ الجُوعِ والعَطش لله تعالى، ويظُنّ أنّ الأمْر سَهْلٌ ويسِيرٌ على كُلِّ إنسانٍ، ولكِنَّهُ لوْ اطّلعَ على ما يفْعَلُه كِبارُ قومنا من الظّلاميّين والدُّنيويّين في رمضان من المخازي والرّذائل لعَرَف نِعْمة الله عليه حَقّاً، وفضْل الله عليه حقّاً، ولعَرَف الحِكْمة في عُمْقِ الصِّدْق المجَسَّم في الصيام، ولعَرَف الحِكْمة المجسَّمة في عِظَم الجزاء والثواب. فلَمْ يجْعلْ الله عزَّ وجل جزَاءَ الصيام وثوابَه فوْق العدِّ والحصْر إلا لعِلْمِه بصعُوبته وشِدَّة ثِقْله على المنافقين والملحدين الشاردين عن هُدَى الله تعالى بحِقْد وإصْرار، وعنادٍ واستكبار.</p>
<p style="text-align: right;">ولقد مرّ علينا زمَنٌ -ليس بالبعيد- كان أساتذة الظلام، وشبابُ الظلام، وزعماءُ الفكر الإلحادي الظّلاميِّ.. يتعمَّدُون الشربَ في رمضان، والتّدخين في رمضان على مرأى ومسْمَع من العادي والبادي بدون نكير ولا رادٍعٍ من سلطة قضائية أو تنفيذيّة، وكان ذلك يتِمُّ وفْقَ هَجْمةٍ إلْحَادِيّة مُؤَدْلَجَةٍ تسْتَهْدِف محْوَ هُوِيَّة الأمَّة فمَحَا الله عز وجل -بفضله- دابِر هذه الفئة الضالَّة المضلّة، وتدارَك -بلُطْفه- شَبَابَ الأمّة الناهض، فأرْجَعَه للمسجد والقرآن والصيام بصِدْق وإخلاصٍ تمهيداً -إن شاء الله تعالى- للصّحْوة الكبرى، صحْوة العلم والفقه والدّعوة، وصحْوة حَمْل رسالة النور والصِّدق للعالمين.</p>
<p style="text-align: right;">إن الصّبْر على الجوع والظمإ تحدٍّ كبير يعلّم الأمة كيف تجابِهُ أخطار التجويع، وأخطار الحصار الاقتصادي الظالم، فهل يستطيع أن يفقه هذا العابدون لبطونهم وجيوبهم وأرصِدتِهِمْ؟!</p>
<p style="text-align: right;">2- حبس النفس عن شهوة الجنس : إن الشهوة تطلق على كل الشهوات، ولكن التنصيص عليها في الحديث وفي الدرجة الأولى، ثم بعد ذلك التنصيص على الطعام يجعلها منصرفة إلى الشهوة الجنسية التي لا يطيق الصبر عليها إلا من تسامى عن الغرائز الحيوانية بفعْل التزكية الروحية المشْحُونة من مخزون القرآن، ومخزون القيام والصيام، ومخزون الإيمان والإحسان، ومخزون العفة والتقوى والخشية من العظيم الجليل أهْل التقوى وأهل المغفرة.</p>
<p style="text-align: right;">وهذه المعانيّ كلُّها -أو بعضها- لا يفقهُها المتأجرون في الأعراض الذين يعملون على جَعْل الشعوب الإسلامية مواخيرَ ومستنقعاتٍ للفواحش والمستقذرات، إذْ بذلك يتسنَّى للكائدين والمتآمرين بَسْطُ السيطرة والنفوذ، ووضْعُ اليد على كُلّ مقاليد الأمة، ومقدَّراتها وثرواتها وتراثها وحضارتها، بَلْ يتسنَّى لهم التحكُّم في حاضرها ومستقبلها وجعْلها ضائِعة بدون هوية ولا رسالة ولا حضارة.</p>
<p style="text-align: right;">ألمْ تَر السياساتِ الإعلامية الغارقَة في وحَل التلميع للجسد المحنَّط كأنه صنَمٌ معْبُودٌ، ووَحَلِ التلميع للمَال والطّين على أنهما هدفان أساسان وحْدَهما في الحياة، من أجلهما تُراق الدماء، وتسفك الأخلاق، وتداس الفضيلة، وتُزوَّر الحقائق، وتُطْمس المقدسات.</p>
<p style="text-align: right;">وألَمْ تر الفَنَّ الهابط الذي يُسَوِّق الخلاعة والمجون في صفاقة مَقيتة ووقاحة سافرة؟!</p>
<p style="text-align: right;">وألمْ تر الغزْو المكشوف الذي يُسَوِّق الجَهْلَ واليأس والإحباط وكُلَّ أنواع الهزائم النفسية والفكرية والاقتصادية والسياسية والعلمية حتى لا ترى الأمةُ إلا طريقا واحداً هو طريق الاستسلام للإملاءات الكفرية والنفاقية والالحادية؟!</p>
<p style="text-align: right;">فبالصيام الصادق يستطيع المسلمُ التحررَ من الشهوات المُذلة للرقاب، وبالصيام الصادق يطمَعُ المسلمُ في الجزاء الأوْفَى يوْم تقديم الحساب، بين يَدَيْ ربّ الأرباب، حامدين الله تعالى على النجاة من نار جَهَنَم وأَلِيم العذاب. سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثرِ ما يُدخِلُ الناسَ النار، فقال : ((الفَمُ والفَرْجُ))(رواه الترمذي).</p>
<p style="text-align: right;">أما الصدق الذي يُبلْوِرُه الصيام الصادق، فقد قــال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((علَىْكُم بالصّدق، فإن الصِّدْقَ يهْدِي إلى البِرِّ، وإنّ البِرّ يهْدِي إلى الجنَّة، وما يَزالُ الرّجُل يصْدُق ويتحَرَّى الصّدق حتى يُكْتَب عند الله صِدِّيقاً)).</p>
<p style="text-align: right;">ونهى صلى الله عليه وسلم عن الكذب فقال : ((وإيّاكُم والكَذِب، فإنّ الكذِب يهْدِي إلى الفُجُور وإن الفُجُورَ يهْدِي إلى النّارِ، وما يَزَالُ الرّجُلُ يكْذِبُ ويتَحَرَّى الكَذِبَ حتّى يُكْتَبَ عِند اللّه كذَّاباً))(رواه الشيخان وغيرهما).</p>
<p style="text-align: right;">ولقد جاء الشهر المبارك رمضان والأمة تخيم عليها السُّحب الدّاكنة من الكذب والثرثرة والتّنَطُّع والتَّفيهُق والتدْجيل، بدون أدنى أَمَلٍ جِدِّيٍّ في التخلُّص من مُسَلْسلات الإلهاء وإهدار الطاقات والثروات، ومعاكسة إرادتها وتحويل بوصلتها نحو المجهول.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان الأمَلُ -لحد الآن- شِبْهَ مُنْعَدِم في إنقاذ الأمة من التردِّي المُوحِل، فإن الأمل مُنْعَقِد على الرجاء في الله تعالى الذي سيجعل هذا الشهر المبارك شهر الصدق والرضا والمغفرة، وتلك أهَمُّ الخطوات الناجحة لشق الطريق للفتوحات والانتصارات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b4%d9%87%d9%80%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d8%a8%d9%92%d9%80%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%90%d9%80%d8%af%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإفتتاحية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 07:02:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[عالمية الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[عالمية الإسلام وخصوصيتها منذ البدايات الأولى لبعثة خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، نص الوحي المنزل على أن القرآن الكريم ذِكْرٌ للعالمين، وأن محمدا (ص) رحمة للعالمين، وأن البيت الحرام هُدىً للعالمين. ومن الآيات الواردة في عالمية القرآن قوله تعالى من سورة التكوير {إن هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم}(28)، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong>عالمية الإسلام وخصوصيتها</strong></address>
<p style="text-align: right;">منذ البدايات الأولى لبعثة خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، نص الوحي المنزل على أن القرآن الكريم ذِكْرٌ للعالمين، وأن محمدا (ص) رحمة للعالمين، وأن البيت الحرام هُدىً للعالمين. ومن الآيات الواردة في عالمية القرآن قوله تعالى من سورة التكوير {إن هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم}(28)، وقوله عز وجل من سورة القلم {وما هو إلا ذكر للعالمين}(52)، ومن سورة يوسف {وما  تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين}(104)، ومن سورة (ص) {إن هو إلا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين}/(87-88).</p>
<p style="text-align: right;">كما خاطب الله رب العالمين رسوله (ص) قائلا: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء: 106)، وأخبر تعالى عن بيته الحرام بقوله: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين}(آل عمران : 196).</p>
<p><span id="more-4106"></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: right;">والمتأمل لهذه الآيات في عمومها يجد أنها في غاية الإعجاز ودقة الدلالة، عززهما أسلوب القصر، مما يفيد أن القرآن الكريم هو ذِكْر للعالمين أجمعين، وليس لفئة دون أخرى، كما أن الرسول محمد (ص)أُرسِل رحمة للعالمين، تلك الرحمة التي تتجلى بشكل واضح في سنته وسيرته صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">وباستثناء سورة آل عمران التي ورد فيها ذكر البيت فإن سائر السور الأخرى التي تتحدث عن عالمية القرآن مكية وهو أمر لطيف يحتاج إلى تأمل آخر.</p>
<p style="text-align: right;">ذلك أن الناظر إلى خريطة العالم خلال السنوات العشر قبل الهجرة النبوية، يجد أن الإسلام لم يكن إلا نقطة صغيرة في وسط مكة المكرمة، بينما مكة ذاتها وعموم بقاع العالم تعج  بمختلف الألوان العقدية؛ وثنية ونصرانية ومجوسية، وغير ذلك من الملل والنحل، وتسوده قوى سياسية وعسكرية قوية، تحدثت عن بعض ملامحها أوائل سورة الروم. ومع كل ذلك يعلنها الوحي صرخة مدوية: {إن هو إلا ذكر للعالمين}!! هو {ذكر للعالمين} والوحي ما زال في بداياته الأولى، {ذكر للعالمين} وعدد المسلمين لا يشكل حتى حيّا صغيرا من أحياء مكة في ذلك الوقت، كل ذلك تأكيد ووعد من رب العالمين على أن الدين الخاتم ذكر لعباد الله، كل العباد.</p>
<p style="text-align: right;">والذكر كما قال القرطبي: &#8220;اسم يجمع معاني الدعاء والوعظ بحسن الأعمال والزجر عن الباطل والضلال، أي ما القرآن إلا تذكير لجميع الناس ينتفعون به في صلاح اعتقادهم وطاعة  ربهم، وتهذيب أخلاقهم، وآداب بعضهم مع بعض، والمحافظة على  حقوقهم ودوام انتظام جماعتهم&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">كما أن من معاني الذكر أيضا (الشرف) فمن اهتدى بهدي القرآن من العالمين نال شرف الدنيا والآخرة.</p>
<p style="text-align: right;">وبالرجوع إلى هذه الآيات ومواقعها من السور التي وردت فيها، وباستثناء سورة آل عمران أيضا، يجد أنها تَخْتِم -أو تكاد- هذه السور، مما يدل على أن الرسالة الخاتمة سيعم انتشارها العالَمين، وستكون ذِكْرا للعالَمين أجمعين مهما طال الزمن، وسيعلم العالَمون نبأ هذا ولو بعد حين: {ولتعلمُنَّ نبأه بعد حين}.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا الآية مؤكدة باللام والنون مما يدل على أنه وعدٌ من الله تعالى  بأن يتم نوره، وإعجازٌ لذكره، حيث كشفت الأيام سابقا، وستكشف لاحقا بصورة أكبر لمن له عقل من العالَمين، أن القرآن الكريم وحي من عند الله حقا، لأنه ينبئ عن أشياء لا يعلمها إلا رب العالمين خالق الأكوان جل وعلا، ومع مرور الزمن تتكشف عيانا واضحا ودليلا مقنعا للعاقلين والعالِمين من العالَمين.</p>
<p style="text-align: right;">وبالرجوع إلى سورة آل عمران نجد أن آية البيت تتوسط السورة، كما يتوسط موقع البيت عالم الأرض ليكون هو الآخر مباركا وهدى للعالمين. لما فيه من  آيات بينات. وإذا كان العلم الحديث قد كشف توسط البيت فإنه سيكشف لاحقا أن هذا البيت حقا مبارك وهدى للعالمين.</p>
<p style="text-align: right;">وبذلك فإن عالمية الإسلام ذِكْرا ورسولا وبيتا، تختلف عن عالميات وعَوْلَمات المذاهب والعقائد الأخرى اختلافا جذريا، ويبدو ذلك في جوانب ثلاثة.</p>
<p style="text-align: right;">أولا: أن عالمية الإسلام ذِكْر من الله تعالى رب العالمين، الذي يدبر أمر خلقه أجمعين، وليس من وضع بشر لا يستطيع التحكم حتى في أدنى شيء من جسمه.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا: في دلالة  لفظ &#8220;العالَمين&#8221; حيث إن معناه لا يقتصر على البشر فقط، بل يتعداهم إلى غيرهم مما خلق الله، وفي مقدمة ذلك عالم البيئة المحيطة بالبشر بَرّا وبحرا وجوا، تلك البيئة التي تستفيد من ذكر القرآن وهديه ورحمة الإسلام، بعدم الإفساد فيها، لتبقى صالحة يستفيد منها الكائن البشري قبل غيره.</p>
<p style="text-align: right;">وثالثا: أن عالمية الإسلام يسودها العدل والرحمة وتُصان فيها كرامة جميع الخلق وحرماتهم، على عكس العالميات والعَوْلمات الأخرى التي يسودها الجشع والأنانية والابتزاز، وابتلاع القوي للضعيف، فضلا عن الإفساد في الأرض.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضــان والتغـيـيـر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 07:01:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[د. علي عمر بادحدح عدد غير قليل من الناس مقيدون بسلاسل المعصية، وكثيرون -أيضًا- أسرى لعادات سيئة يعلمون ضررها ويدركون خطرها، ولكنهم يظلون في أسْرِها، وقد استولت عليهم العوائد، وأحاطت بهم العوائق، ووهت عزائمهم، وضعفت إرادتهم؛ لأنه كما هو معلوم أن &#8220;للعادات سلطانًا على النفوس، وهيمنة على القلوب، وهي تتركز في الإنسان فتصبح كأنها طبيعة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><strong><span style="color: #ff0000;">د. علي عمر بادحدح</span></strong></p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">عدد غير قليل من الناس مقيدون بسلاسل المعصية، وكثيرون -أيضًا- أسرى لعادات سيئة يعلمون ضررها ويدركون خطرها، ولكنهم يظلون في أسْرِها، وقد استولت عليهم العوائد، وأحاطت بهم العوائق، ووهت عزائمهم، وضعفت إرادتهم؛ لأنه كما هو معلوم أن &#8220;للعادات سلطانًا على النفوس، وهيمنة على القلوب، وهي تتركز في الإنسان فتصبح كأنها طبيعة من طبائعه، لا يستطيع التخلص منها ولا يقدر على مفارقتها&#8221;. وصدق الرصافي حين قال: <span id="more-4105"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">إن العوائد كالأغلال تجمعنا</p>
<p style="text-align: right;">على قلوب لنا منهن أشتات</p>
<p style="text-align: right;">مقيدين بها نمشي على حذر</p>
<p style="text-align: right;">من العيون فنأتي بالمداجـاة</p>
<p style="text-align: right;">والتخلص من العادات السيئة أساسه قوة الإرادة، و&#8221;شهر رمضان مدرسة تربية رحمانية يتدرب بها المسلم المؤمن على تقوية الإرادة في الوقوف عند حدود ربه في كل شيء، والتسليم لحكمه في كل شيء، وتنفيذ أوامره وشريعته في كل شيء&#8221;، &#8220;والصوم هو مجال تقرير الإرادة العازمة الجازمة، ومجال اتصال الإنسان بربه اتصال طاعة وانقياد، كما أنه مجال الاستعلاء على ضرورات الجسد كلها، واحتمال ضغطها وثقلها؛ إيثارًا لما عند الله من الرضا والمتاع&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">فالصوم -إذن- فرصة ذهبية للتخلص من العادات الرديئة، وإليك إيضاح العوامل التي تعين على ذلك:</p>
<p style="text-align: right;">1- قوة الإرادة والعزيمة:</p>
<p style="text-align: right;">كما أسلفت لك، &#8220;وبقدر ما تقوى الإرادة يضعف سلطان العادة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">2- طول مدة التغيير:</p>
<p style="text-align: right;">فالصائم يلزم بحكم الشرع وبحرصه على الطاعة بترك عوائده وذلك لمدة ثلاثين يومًا، وهي مدة كافية، إذا صدقت نية التغيير.</p>
<p style="text-align: right;">3- شمول نواحي التغيير:</p>
<p style="text-align: right;">فإن الصائم يغير في رمضان مواعيد نومه واستيقاظه، وأوقات طعامه وشرابه، وطرائق شغل أوقاته، وترتيب أولوياته واهتماماته، بل حتى مشاعره وانفعالاته، وبالتالي فإن القدرة على التغيير تكون أكبر وأقوى.</p>
<p style="text-align: right;">4- عموم أفراد التغيير:</p>
<p style="text-align: right;">إن الصوم في شهر رمضان يوجد نمطًا تغييريا عامًّا يشمل جميع أفراد المجتمع المسلم، فكل مسلم ينطبع بهذا التغيير الباطني والظاهري، وهذا عامل من أعظم العوامل المساعدة على التغيير، فالذي يعزم على التغيير لا يكون وحده، بل يجد التغيير في كل الناس من حوله.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا لم تنجح في التغيير مع وجود الجم الغفير، والزمن الطويل أظنك لن تقدر على التغيير، بل أظنك لا تريد التغيير، وإذا لم تغير قبائح العوائد في رمضان فأنت من المحرومين، ومن ضمن الذين خالفوا حكمة رب العالمين؛ لأنه جعل الصوم للعباد &#8220;ليغيروا فيه من صفات أنفسهم، فما غيروا إلا مواعيد أكلهم&#8221;، فلا ترضَ أن تكون من هؤلاء، وكن من العقلاء الأتقياء الذين يدورون مع مراد الله، ويحققون مقاصد شرع الله؛ إذ &#8220;المقصود من الصيام حبس النفس عن الشهوات، وفطامها عن المألوفات&#8221;، واعلم بأن &#8220;الوصول إلى المطلوب موقوف على هجر العوائد وقطع العلائق&#8221;. والعادات عبودية:</p>
<p style="text-align: right;">والحر من خرق العادات منتهجًا</p>
<p style="text-align: right;">نهج الصواب ولو ضد الجماعات</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 07:00:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[بمناسبة شهر رمضان المعظم &#8230; بهذه الصيغة وأمثالها يُعبر عن استعداد الناس للشهر الفضيل&#8230; بمناسبة شهر رمضان الكريم تُلقى المحاضرات والدروس.. . بمناسبة شهر رمضان الكريم تُنظم الندوات واللقاءات الفكرية&#8230; بمناسبة شهر رمضان الكريم نستمع لتلاوات خاشعة للقرآن الكريم.. بمناسبة شهر رمضان الكريم نعمر المساجد ونصلي التراويح والتهجد.. وهذا كله مما يوجبه هذا الشهر الكريم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong><span style="line-height: 1.3em;">بمناسبة شهر رمضان المعظم &#8230;</span></strong></address>
<p style="text-align: right;">بهذه الصيغة وأمثالها يُعبر عن استعداد الناس للشهر الفضيل&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">بمناسبة شهر رمضان الكريم تُلقى المحاضرات والدروس.. <span id="more-4104"></span> .</p>
<p style="text-align: right;">بمناسبة شهر رمضان الكريم تُنظم الندوات واللقاءات الفكرية&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">بمناسبة شهر رمضان الكريم نستمع لتلاوات خاشعة للقرآن الكريم..</p>
<p style="text-align: right;">بمناسبة شهر رمضان الكريم نعمر المساجد ونصلي التراويح والتهجد..</p>
<p style="text-align: right;">وهذا كله مما يوجبه هذا الشهر الكريم على المؤمن، فهو شهر واحد في السنة، وفيه ليلة واحدة خير من ألف شهر.</p>
<p style="text-align: right;">لكن نجد أيضا أنه بمناسبة شهر رمضان الكريم تُجهز الأسواق بكل ما لذ وطاب..</p>
<p style="text-align: right;">وبمناسبة شهر رمضان الكريم تخصص الجهات الوصية ميزانيات خاصة لتأمين المواد الغذائية الخاصة بشهر رمضان..</p>
<p style="text-align: right;">وبمناسبة شهر رمضان الكريم يكثر الاحتكار وترتفع أسعار عدد من المواد..</p>
<p style="text-align: right;">وبمناسبة شهر رمضان الكريم يكثر الاستهلاك حتى إن العديد من الصائمين يستهلكون في هذا الشهر مالا يستهلكونه في غيره!!</p>
<p style="text-align: right;">وبمناسبة شهر رمضان الكريم تغص المقاهي عن آخرها إلى وقت متأخر من الليل..</p>
<p style="text-align: right;">فهل هو شهر الصيام والقيام والعبادة والإنابة إلى الله؟ أم أنه شهر الإكثار من الأكل والتنويع فيه آناء الليل وأطرافه، ثم النوم في النهار، في كل النهار؟؟</p>
<p style="text-align: right;">وبمناسبة شهر رمضان الكريم أيضا تُنجز برامج إعلامية وفنية وتُرصد لذلك أيضا ميزانية خاصة قبل حلول هذا الشهر الفضيل بشهور، وتتنافس القنوات على اختلاف أشكالها في تقديم البرامج الترفيهية حتى ينسى الصائم تعبه خلال النهار!!</p>
<p style="text-align: right;">وبمناسبة شهر رمضان الكريم أيضا تُحيَى السهرات التي توصف بالفنية..!</p>
<p style="text-align: right;">وفي هذا الشهر الكريم تكثر الشكوى من قسوة العمل وشدة الحرارة، حتى إنك حينما تدخل بعض المكاتب لا تجد فيها إلا جريدة منتصبة على المكتب، وشيئا مما يدل على أن الموظف كان هنا!</p>
<p style="text-align: right;">كل هذا وغيره نراه في شهر رمضان، حتى إن المرء ليتساءل؛ ما سبب هذا الانحراف عن الجادة؟ جادة طبيعة شهر الصيام الذي ينبغي أن يكون &#8211; كما أراد الله تعالى له-صوما وعبادة وقنوتا وقياما واعتكافا، ألا نقرأ جميعا قوله تعالى {ليلة القدر خير من ألف شهر}؟ ألا نسمع في المحاضرات والدروس التي تلقى خلال شهر رمضان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ؟))، وفي حديث آخر: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا&#8230;))، ألا نسمع في هذه المحاضرات أيضا قوله صلى الله عليه وسلم أيضا: ((وَالذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ))؟</p>
<p style="text-align: right;">فكيف يكون لأفواهنا خلوف وبطوننا ملأى بالطعام لكثرة ما حشوناها به أثناء الليل؟</p>
<p style="text-align: right;">وكيف يكون صيامنا وقيامنا إيمانا واحتسابا والعديد منا لا يلتزم بما يتطلبه الصيام والقيام والإيمان والاحتساب سواء في النهار أوالليل؟</p>
<p style="text-align: right;">حتى عاداتنا وتقاليدنا في المغرب لم تكن هكذا إلى عهد ليس ببعيد، لقد كان المغاربة وإلى عهد قريب يعيشون عيشة أخرى في رمضان، إذ لم تكن هناك حركة أو سَهَرٌ إلا للعاكفين في المساجد والركع السجود، وأما الباقي فينام في الليل، ويستيقظ في آخِرِه مع أصوات المؤذنين أو دقات الطبول التي تعلن عن قرب وقت السحور، كما تعلن بعد ذلك عن انتهائه. أما الآن فلا يكاد الشخص يسمع أي حركة في وقت السحور إلا في القليل النادر.</p>
<p style="text-align: right;">طبعا لا يمكن لأحد أن ينكر أن مساجدنا تشهد، بحمد الله تعالى، ما يدل على أن هناك أوبة إلى الله تعالى، ولا يمكن لأحد أن ينكر أن المظاهر الحميدة للصيام خلال اليوم،  لكن نريد أن يعم خير هذا الشهر وبركته جميع المسلمين، ليلا ونهارا.</p>
<p style="text-align: right;">فاللهم تقبل منا الصيام والقيام واحشرنا في زمرة خير الأنام.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%82%d9%8a-%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صيام المريض بين مقتضيات الطب وأحكام الشرع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 06:59:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[صيام المريض]]></category>
		<category><![CDATA[مقتضيات الطب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[كلية الطب بفاس في ندوة علمية : صيام المريض بين مقتضيات الطب وأحكام الشرع إعداد الطيب الوزاني تحت هذا العنوان نظم مجلس طلبة الطب بكلية الطب والصيدلة بفاس يوم الثلاثاء 2013/07/02م ندوة علمية هامة ضمت وجوها من العلماء في المجال الشرعي والطبي في موضوع حيوي هو : &#8220;أحكام المريض بين الشرع والطب&#8221; وجاءت العروض في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong>كلية الطب بفاس في ندوة علمية :</strong></address>
<address style="text-align: right;"><strong>صيام المريض بين مقتضيات الطب وأحكام الشرع</strong></address>
<p style="text-align: right;"><strong><span style="line-height: 1.3em; color: #ff0000;">إعداد الطيب الوزاني</span></strong></p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">تحت هذا العنوان نظم مجلس طلبة الطب بكلية الطب والصيدلة بفاس يوم الثلاثاء 2013/07/02م ندوة علمية هامة ضمت وجوها من العلماء في المجال الشرعي والطبي في موضوع حيوي <span id="more-4103"></span> هو : &#8220;أحكام المريض بين الشرع والطب&#8221; وجاءت العروض في محورين علميين :</span></p>
<p style="text-align: right;">المحور الأول: المحور الطبي :</p>
<p style="text-align: right;">وتناول صيام المريض من الوجهة الطبية الصرفة، وقد تناول الدكتور الحبيب بن عدية طبيب متخصص في أمراض الجهاز الهضمي حالات المرض بالجهاز الهضمي والمعدة التي يمكن للطبيب أن يقرر بالسماح للمريض بصيام رمضان  دون خوف من ترتب أضرار وخيمة على صحته، والحالات التي يرى الطبيب وجوب منع المريض المصاب في جهازه الهضمي من الصيام لعسر ذلك عليه أو لتعذره ولما يمكن أن يؤدي إليه من مضاعفات في تدهور صحته وازدياد خطورة المرض.</p>
<p style="text-align: right;">وفيما يخص صيام المرأة الحامل والمرضع، قدمت الدكتورة شهرزاد البوشيخي بحثا علميا قيما بينت فيه أثر الصيام إيجابا وسلبا على صحة المرأة الحامل وجنينها وعلى المرضع  ورضيعها وركزت في عرضها على نتائج الدراسات التجريبية التي أجريت في عدد من دول العالم تأكد من خلالها عدم تأثير الصيام سلبا على الحامل والمرضع وعلى الجنين والصبي إذا كانت المرأة في حالة صحية جيدة وتتناول وجبة غذائية متكاملة أما إذا كانت المرأة الحامل تعاني من ضعف أو حالات معينة وكان لصومها أثر سلبي على صحتها وحياتها وحياة وصحة جنينها فتنصح بعدم الصوم، ونفس الأمر بالنسبة للمرضع.</p>
<p style="text-align: right;">ومن جهة أخرى ركز الدكتور محمد حسن الغربي في عرضه على أثر الغدد والسكري على الصيام ، فبين منها وظائف الغدد وأنواعها وأنواع الأمراض التي تصاب بها ودرجة خطورتها وأثر الصوم في حالة مرض الغدد واختلال وظائفها على صاحبها والحالات التي يستعصي معها الصوم نهائيا وقطعا في رمضان وغير رمضان والحالات التي يتعذر معها الصوم في حالات المرض والإصابة في رمضان وإمكان الصوم بعد فترة المرض وحصول الشفاء. ودافع عن وجهة نظره بأن مريض السكري لا يمكن أن يصوم نهائيا وفي مختلف حالات مرضه القصوى والأولية معا لخطورة الصوم على صحته وحياته معتبرا داء السكري أخطر من داء السرطان</p>
<p style="text-align: right;">إلى جانب هذا تناول الأستاذ يوسف خبال أثر الدواء ومفعوله بين حالة الإفطار وحالة الصوم فبين أن للصوم تأثيرا في مفعول الدواء لأسباب عدة منها أن كثيرا من الأدوية يكون مفعولها أقوى في الفترة الصباحية من الفترة المسائية لذلك فتأخير المريض لاستعمال حصصه من الدواء لما بعد فطور رمضان يمكن أن تكون لها في حالات معينة آثار سلبية.</p>
<p style="text-align: right;">والخلاصة أن صيام المريض يتوقف فيه القرار على الطبيب الذي يعتبر الخبير الفعلي بحالة المريض ودرجة خطورة المرض وتأثيراتها السلبية على المريض</p>
<p style="text-align: right;">المحور الثاني : المحور الشرعي:</p>
<p style="text-align: right;">وتضمن عرضا ألقاه الأستاذ محمد بن موسى بين فيه مظاهر اليسر في الشريعة الإسلامية ومجالاته ليستخلص أن روح الدين وجوهره التيسير والتخفيف على المكلفين كلما وجدت المشقة لذلك قرر العلماء مجموعة من قواعد التيسير: كقاعدة المشقة تجلب التيسير، وقاعدة لا تكليف بمشاق، وقاعدة الضرر يزال،  وقاعدة لا يزال الضرر بمثله، وقاعدة الضرورات تبيح المحظورات، وقاعدة الضرورات تقدر بقدرها وغيرها من القواعد التي ينبني عليها الفقه الإسلامي والشريعة الإسلامية كما ركز في عرضه على الحالات التي رخص الشارع الحكيم لذويها بعدم الصيام وأباح لهم القضاء أو الكفارة خاصة حالات المرض المزمنة المخوف على صاحبها والحامل والمرضع والنفساء والحائض وغيرها &#8230;</p>
<p style="text-align: right;">أما الدكتور مصطفى بن حمزة فقدم محاضرة بعنوان الضوابط الشرعية لأحكام المريض في الصيام أبرز فيها الإطارات الكبرى للصوم في الشريعة الإسلامية وجوبا ومنعا وأهل الأعذار الذين يحق لهم الاستفادة من الرخص الشرعية وركز على دور الطبيب الشرعي في تحديد خطورة المرض ودرجة تأثيره على الصوم</p>
<p style="text-align: right;">ختاما انتهى اللقاء العلمي في جو من التواصل والتكامل بين ما هو طبي علمي وبين ما هو شرعي كما نبه الأستاذ سيدي علي الإبراهيمي مسير اللقاء في أحد تعقيباته على أهمية الكفارات ومقاصدها الشرعية في المجال الاجتماعي فقال استناداً إلى الإحصائيات بأن عدد مرضى السكري يتجاوز المليونين وهذا العدد وحده لو جمعت كفاراته لشهر رمضان لكانت كافية في دفع كثير من مظاهر الفاقة والاحتياج عن مجتمعنا فما بالك لو اتسع الأمر لبقية الكفارات في أمور أخرى</p>
<p style="text-align: right;">كما أكدت جميع العروض والمناقشات على أهمية الجمع بين التكوين العلمي والشرعي لدى كل من الطبيب والمفتي حتى نتمكن من إصدار قرارات علمية وفتاوى شرعية متعاضدة ومتساندة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بِنَبْضِ القلب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d9%87-%d9%86%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d9%87-%d9%86%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 06:57:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[محطة ربانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d9%87-%d9%86%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5/</guid>
		<description><![CDATA[بأي وجه نلقاك يا شهر الإمساك؟! تكدرت وجوهنا بالخطايا&#8230; وتقلبت أفئدتنا في الرزايا&#8230; وتثاقلت الخطى الخجولة على جسر الأوبة والتوبة&#8230; إلهنا وخالقنا، يا من به يلوذ العصاة، تقبل أوبتنا، وأقل عثرتنا، فلا ملجأ منك إلا إليك.. &#8220;سئل أحد العارفين بالله عن التقوى فقال ((أن لا يراك الله حيث نهاك، وأن لا يفقدك حيث أمرك)) وسئل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong><span style="line-height: 1.3em;">بأي وجه نلقاك يا شهر الإمساك؟!</span></strong></address>
<p style="text-align: right;">تكدرت وجوهنا بالخطايا&#8230; وتقلبت أفئدتنا في الرزايا&#8230; وتثاقلت الخطى الخجولة على جسر الأوبة والتوبة&#8230; إلهنا وخالقنا، يا من به يلوذ العصاة، تقبل أوبتنا، وأقل عثرتنا، فلا ملجأ منك إلا إليك.. &#8220;سئل أحد العارفين بالله عن التقوى فقال ((أن لا يراك الله حيث نهاك، وأن لا يفقدك حيث أمرك)) وسئل آخر ما التقوى؟ فأجاب ((اتقاء عذاب الله بصالح العمل والخشية منه في السر والعلن))</p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;"><span id="more-4102"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">فأين نَحن من نهيه وأمره سبحانه؟!!.. وأين نحن من خشيته جل جلاله؟.. فهل من توبة نَجُبُّ بها ما مضى، ونستقبل بها ما هو  آت&#8230;؟ أم أن الدنيا أمسكت بتلابيبنا حتى ما عدنا قادرين على الحركة.. وها نحن أولاء على أعتاب شهر الغفران، حيث تجري مغفرة الله وديانا&#8230; وتشرق النفس بالآي والذكر الحكيم&#8230; فكيف سنستقبل نفحات هذا الشهر الكريم؟ وبأي وجه سنقبل على الله العلي العظيم..؟ أبالموائد المطرزة بما لذ وطاب..؟ وبالسهر مع برامج الضحك السخيف الذي قتل فينا نخوة الحياء والإيمان&#8230;؟</p>
<p style="text-align: right;">أم سنحول هذه المحطة الربانية إلى كرنفال تنشط فيه السهرات وتنتعش فيه أرصدة شركات القروض&#8230;؟</p>
<p style="text-align: right;">معشر المغاربة الأفاضل إن بذرة الخير كامنة في تربتكم، تنتظر غيث هذا الشهر الفضيل كي تورق وتسمق حتى تطاول الجوزاء، فلا تتركوا العابثين يسرقوا منكم لحظة واحدة من هذا الفيض الإلهي، إن لكم من أيام دهركم لنفحات، فأقبلوا عليها بوجوهكم وأفئدتكم، لعل الله تعالى ىنز لكم منازل المتقين، جعل الله هذا الشهر بركة عليكم وعلى بلدكم وعلى سائر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، إنه سميع مجيب الدعاء.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">(ü) تربية الأولاد في الإسلام، عبد الله علوان الجزء 2 الصفة 572.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d9%87-%d9%86%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان ورسائل الوحدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 06:56:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[حسين شعبان وهدان* إننا أمةٌ قدْ جمعها الله من شتاتٍ، ووحد عناصرها بعدَ فُرقة، وأعادها إلى مجدها بعد اغترابٍ طويلٍ مع الزمان قبل الإسلام، ثم أرسى لها قواعدَ السلامةِ في دينها ودنياها والتي من أهمها الوحدة العامة التي يجب أن لا ينسى مذاقها الفرد في قلب المجتمع والمجتمع كله وهو يتعامل مع الفرد. ومن عظمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>حسين شعبان وهدان*</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">إننا أمةٌ قدْ جمعها الله من شتاتٍ، ووحد عناصرها بعدَ فُرقة، وأعادها إلى مجدها بعد اغترابٍ طويلٍ مع الزمان قبل الإسلام، ثم أرسى لها قواعدَ السلامةِ في دينها ودنياها والتي من أهمها الوحدة العامة التي يجب أن لا ينسى مذاقها الفرد في قلب المجتمع والمجتمع كله وهو يتعامل مع الفرد.</span></p>
<p style="text-align: right;">ومن عظمة هذا الدين أنه لا يترك فرصةً إلا واغتنمها في إشاعة روح الوحدة العامة بين أفراد الأمة بكل وسيلةٍ وفي أيِّ مناسبةٍ. <span id="more-4101"></span></p>
<p style="text-align: right;">خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه عنه بالجابية فقال: يا أيها الناس، إني أقمت فيكم مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا فقال: &#8220;أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى يحلف الرجل ولا يستحلف، ويشهد الشاهد ولا يستشهد، ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة؛ فإن الشيطان مع الواحد، وهو مع الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، من سرته حسنته، وساءته سيئته، فذلكم المؤمن&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ورمضان الكريم في كوثرية عطائه يفئ علينا ما يجب الالتفات إليه من معالم الوحدة المفروضة لا اختيار للعباد فيها، فالوحدة فريضةٌ والتفرق بلوى وانتكاسةٌ إيمانيةٌ لا يمكن رتقها بأي بدائل أخرى، ولو كانت من جلائل الأعمال وكريم الخصال ونقاء السرائر.</p>
<p style="text-align: right;">إن ذلك كله لا يغني عن وجوب التواصي والعمل بمبدأ الوحدة العامة بين المسلمين، وغرس هذا الشعور بكل الطرائق المقنعة والمؤثرة حتى تنقشع غياهب الجهل وضيق الأفق عن عيون كثيرٍ من العاملين الآن في الساحة باسم الإسلام، والذين لا يرون نجاح هذا الدين إلا من خلال أنفسهم فقط، ولا يستشعرون الخسار والضياع إلا إذا مسهم هم فقط ومن يلتفون حولهم، أما البقية الباقية خلافهم فهم لا يستحقون هذه المشاعر، ولا يمكن أن يتوحدوا معهم في أي عملٍ أو نشاطٍ أو حتى فيما يستكن في السرائر.</p>
<p style="text-align: right;">الوحدة واجبٌ والتزامٌ يجب أن يحرص عليه المسلم كما يحرص على صرامة الأداء لشتى العبادات.. {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا}(آل عمران: 103). وهذا الدين العظيم الذي أمرنا بالصلاة والزكاة والحج والصيام وسائر العبادات، هو ذاته الذي أمرنا بالالتفاف حول رايةٍ واحدةٍ للمجموع العام للأمة بطريقةٍ متفردةٍ في صياغة معالم هذه الوحدة، التي لم يسبق إليها نظامٌ في العالمين.</p>
<p style="text-align: right;">ورمضان يحدو للمؤمنين على سبيل الهدى والرشاد نشيد الجمع والتلاقي مع نبذ التفرق، ناهيك عن التضاغن والإرجاف، وإن المتأمل لعطاءات هذا الشهر المبارك يجد أن أعظم رسائله إلى الأمة هي رسائل الوحدة والحب، وكأنه قائمٌ بأمر الله في تجميع الأشتات بالتقائها على:</p>
<p style="text-align: right;">- الجمع على الإفطار والإمساك. فالإفطار والسحور من أسباب الجمع على الموائد بعد أن كان الجلوس عليها من ذي قبل في غير رمضان فرادى أو يزيد لكثرة الشواغل وأسبابٍ أُخَر، وسياق الحال يدل على رمزيةٍ ملهمةٍ بأن رمضان يجمعنا حتى على الموائد.. فاجتمعوا ولا تتفرقوا بعد ذلك.</p>
<p style="text-align: right;">- الجمع على القيام في صورةٍ تُكسب النفس روح الإخبات لرب الأكوان من المجموع لا من الفرد؛ لأن الفرد لن يتذوق هذا المذاق الإيماني الآثر إذا صلى وحده.. فأنعم بها من عبادةٍ جامعةٍ.</p>
<p style="text-align: right;">- الجمع على القرآن ومجالسه ومدارسته وما يفيئه على نفوس المسلمين من التلاقي على مائدته وعوائدها الموقوفة على كتاب الله العزيز.</p>
<p style="text-align: right;">- الجمع على حلقات العلم والتعلم وثني الركب أمام العلماء؛ ليزداد الجميع نورًا في القلوب وانشراحًا في الصدور، ومن ثَم استلام الدستور الذي يجب التعامل به بين الجميع.</p>
<p style="text-align: right;">- الجمع على معنى صلة الرحم والإحسان إلى الجيران بمزيد الكرم.</p>
<p style="text-align: right;">- الجمع العام للمجتمع في عاداتٍ لا يمكن وصفها إلا بأنها مزيلات أسباب الشقاق.</p>
<p style="text-align: right;">- درس الوحدة من زكاة الفطر بوحدة المشاعر الحية بعطف الغني على الفقير.</p>
<p style="text-align: right;">وباختصارٍ، فإن رسائل الوحدة في رمضان لا تنتهي، لكنها لا تصل إلا إلى كل قلبٍ سليمٍ خالٍِ من الأوضار والعلل.</p>
<p style="text-align: right;">ومع أن هذه رسائل رمضان وهذا نهجه الكريم، فمع الأسف المحبط لأشواق الحالمين بالتوحُّد والتلاقي فقد نجح الشيطان نجاحًا قد يكون مؤقتًا أو يدوم عند البعض في تذويب عناصر الوحدة بين المؤمنين بل والصائمين في رمضان، ولندرك بيان المعنى بالمثال:</p>
<p style="text-align: right;">- عدم الاتفاق على بداية الشهر، فهل هذه ضرورةٌ وقدرٌ ليس لنا أن نحيدَ عنه؟ أم من الممكن أن نعيد تفكيرنا بشكلٍ ناضجٍ تجلله التقوى؟.. أما آن الأوان؟</p>
<p style="text-align: right;">- عدم الالتقاء على هدفٍ واحد لإصلاح المجتمع بخططٍ لا تعرف الإطارات الفارقة بين المسلمين؛ حيث إن رمضان تجميعٌ للجهد كما هو حشدٌ لطاقات المجتمع الإيمانية، والجهد المقسَّمُ لا يعطي إلا نتائج هزيلةً لا تتفق مع الإمكانيات المأهولة لكل مجتمعٍ بأسره، والسبب هو التفرق والتنائي كأن كلَّ من يعمل باسم الإسلام كأنَّهُ يعمل في صحراء لا أحد معه ولا يرى أحدًا حوله؛ ففي القرية الواحدة والمدينة الواحدة بل والحيّ الواحد يروم كثيرٌ من المسلمين عمل الخير بطريقةٍ فرديةٍ لا تحقق المصالح العامة للمجتمع على النحو المنشود، كما لو أنهم اجتمعوا وتفاهموا قبل أن ينشطوا على فُرقةٍ.</p>
<p style="text-align: right;">- عدم إذابة ما ران على الصدور من دغلٍ وأحقادٍ تفرق الخُطا وتنذر بالخراب المادي والمعنوي! والأنكى من ذلك هو عدم مجاوزة الحفرة التي وقع فيها كثيرٌ من المسلمين من إثارة الحفائظ وتعكير النفوس برديء النقول من عفن الكلام وإشاعة البغض والخصام، أما لكم من رمضان معلم هداية؟!</p>
<p style="text-align: right;">رمضان يمنح رسائل للقلوب للدلالة على هداها وراحتها.</p>
<p style="text-align: right;">ومنها أن الوحدة فرحةٌ وحبورٌ وسعادةٌ، وأن التفرق انتكاسةٌ إيمانيةٌ وشقاءٌ، فكيف نشقى وقد أتانا رمضان جامع أشتات الخير؟!</p>
<p style="text-align: right;">إلى جميع القائمين لله بأي أمرٍ من دعوةٍ أو خدمةٍ أو ثقافةٍ أو تثقيفٍ أو تربيةٍ بأن يتزودوا من زاد هذا الشهر الكريم ثقافة توحيد الجهود والقلوب، وضبط الخُطا جمعاء على دربٍ واحدٍ لمصلحة الجميع.</p>
<p style="text-align: right;">فلو كان لرمضان لسانٌ ينطق لأمرنا بتقوى الله في أمر الجماعة المسلمة الكبرى، والتي لا تعرف الألوان والواجهات المميزة.</p>
<p style="text-align: right;">ارحموا أمتكم باجتماعكم وعدم تفرقكم.</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p style="text-align: right;">(*) خطيب وباحث إسلامي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مدرسة رمضان: مدرسة للتقوية الإيمانية والخلقية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 06:55:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاقية]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[مدرسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عبد القادر دغوتي رمضان مدرسة تربوية ربانية، تُفتح أبوابها كل عام، فيدخلها جموع أبناء الأمة الإسلامية ممن عقد العزم وبيّت النية على التعرض لنفحاتها والاستفادة من ثمارها الروحية والأخلاقية والصحية، ونيل فضائلها الدنيوية والأخروية. 1- شروط الالتحاق بالمدرسة الرمضانية : يشترط لولوج مدرسة رمضان جملة شروط تضمنها القانون الأساسي لهذه المدرسة، وهي: الإسلام، البلوغ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عبد القادر دغوتي</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">رمضان مدرسة تربوية ربانية، تُفتح أبوابها كل عام، فيدخلها جموع أبناء الأمة الإسلامية ممن عقد العزم وبيّت النية على التعرض لنفحاتها والاستفادة من ثمارها الروحية والأخلاقية والصحية، ونيل فضائلها الدنيوية والأخروية. <span id="more-4100"></span> </span></p>
<p style="text-align: right;">1- شروط الالتحاق بالمدرسة الرمضانية :</p>
<p style="text-align: right;">يشترط لولوج مدرسة رمضان جملة شروط تضمنها القانون الأساسي لهذه المدرسة، وهي: الإسلام، البلوغ، العقل، الاستطاعة البدنية، من حيث خلو الجسم من الأمراض المزمنة وغير المزمنة والطهارة من الحيض والنفاس إضافة إلى الإقامة&#8230; ويلزم كل من استكمل هذه الأوصاف أن يلتحق بالمدرسة ويخضع لمقرراتها وقوانينها وينعم برحماتها وبركاتها في الدنيا والآخرة.</p>
<p style="text-align: right;">كما يشترط أيضا بالنسبة للمرأة الطهارة من الحيض والنفاس؛ وإلا فإن الصوم يحرم على الحائض والنفساء، ولا يصح منهما ويقع باطلا، وعليهما قضاء ما فاتهما. فعن معاذة قالت: سألت عائشة، فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت ؟ قلت: لست بحرورية ولكني أسأل. قالت: ((كنا يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة))(1).</p>
<p style="text-align: right;">2- مدة التربية والتكوين في المدرسة الرمضانية :</p>
<p style="text-align: right;">يستغرق التكوين والتربية في هذه المدرسة الجليلة مدة محدودة ومعدودة، كما هو مبين في قانونها الأساسي. وهي مدة شهر قمري كامل، لا ينقص عن تسعة وعشرين يوما ولا يزيد عن ثلاثين يوما.  يقول الله تعالى:  {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون، أياما معدودات}(البقرة:183). وقد بين الله تعالى أن هذه الأيام المعدودات هي شهر واحد فقال: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه}(البقرة 185)،  ويثبت هذا الشهر برؤية الهلال ابتداء وانتهاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمي عليكم الشهرُ فعدوا ثلاثين))(2).</p>
<p style="text-align: right;">3- مواد التربية والتكوين في المدرسة الرمضانية :</p>
<p style="text-align: right;">يتربى المسلم في المدرسة الرمضانية خلال شهر كامل، على جملة من المواد والبرامج التربوية، نكتفي بذكر أهمها فيما يلي:</p>
<p style="text-align: right;">&gt; مادة القرآن الكريم: فرمضان شهر القرآن، فيه أنزل القرآن الكريم وفيه كان السلف يختمون القرآن الكريم ختمات متعددة ويتدارسونه، وفيه سنت صلاة التراويح والقيام والتي يغلب عليها تلاوة أكبر قدر من كتاب الله تعالى. فلابد للمسلم من تلمس الهدى من كتاب الله بالتلاوة والتدبر والتدارس والتعلم والتعليم وحفظ ألفاظه وحدوده.</p>
<p style="text-align: right;">&gt; مادة الإخلاص والتقوى: حيث يتربى المسلم على مراقبة الله في السر والعلن، فهو يمتنع عن شهواته من طلوع الفجر إلى غروب الشمس طاعة لله تعالى وخوفا منه سبحانه، فلو شاء لأكل وشرب حيث لا يراه أحد من البشر، ثم خرج إليهم مظهرا أنه صائم، لكن تقوى الله واستشعار مراقبته منعاه من ذلك. وفي هذا المعنى ورد الحديث القدسي: ((والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشرة أمثالها))(3).</p>
<p style="text-align: right;">&gt; مادة الصبر: فإن المسلم يتدرب في مدرسة رمضان على تقوية الإرادة وشحذ الهمة، بالصبر والتصبر على الجوع والعطش، وعلى ترك المألوف والمعتاد، وعلى القيام والسهر للصلاة وتلاوة القرآن، بل وعلى أذى الناس،  بأن يدفع إساءتهم بالإحسان، ففي الحديث عن النبي العدنان:  ((إذ أصبح أحدكم يوما صائما فلا يرفث ولا يجهل  فإن امرؤ شاتمه أو قاتله؛ فليقل: إني صائم  إني صائم))(4).</p>
<p style="text-align: right;">ولا يزال المسلم الصائم يرتقي في منازل الصبر، حتى يبلغ مقام المحبة والمعية. قال الله تعالى : {والله يحب الصابرين}(آل عمران : 146)، وقال جل جلاله : {واصبروا إن الله مع الصابرين}(الأنفال46)</p>
<p style="text-align: right;">&gt; مادة الجود والكرم: إن الجود خلق يزين العبد ويمهد له الطريق إلى محبة الخالق والمخلوق، فيكون قريبا من الله قريبا من الناس. وهذه نعمة تغيض الشيطان اللعين وتثير حقده وحسده، فلا غرو أن يقف في هذا الطريق، طريق الإنفاق والجود والكرم، صادا عنه. قال تعالى: {الشيطان يعدكم الفقر ويامركم بالفحشاء، والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم}(البقرة 268)</p>
<p style="text-align: right;">فعلى المسلم أن يتدرب ويتربى في مدرسة رمضان على تطهير النفس من الشح والبخل بالإنفاق في سبيل الله، وإطعام الطعام، وإفطار الصائمين، والإحسان إلى الفقراء والمساكين، كل حسب سعته. قال تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته، ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله، لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها}(الطلاق : 7). وإن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة، فعن ابن عباس رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان  إن جبريل عليه السلام كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ، فيعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة)5</p>
<p style="text-align: right;">&gt; مادة التربية البدنية: إضافة إلى التربية الروحية التي يتلقاها المسلم في مدرسة رمضان؛ فإنه يتربى تربية بدنية عظيمة وقاية وعلاجا وتقوية؛ فإن الصيام أعظم دواء لمختلف الأدواء، وأعظم مقو للمناعة ومنشط لأجهزة الجسم، كما يفيد أهل الذكر والاختصاص في الطب والصحة.</p>
<p style="text-align: right;">4- جوائز ربانية للمجتهدين الناجحين في الدورات التربوية التكوينية لمدرسة رمضان :</p>
<p style="text-align: right;">خص ربنا الكريم سبحانه جوائز قيمة وعظيمة، لكل من أقبل على رمضان بجد وجهاد للنفس والرقي بها إلى معالي الأمور ومنعها من سفسافها؛ فصلى وصام وقام، وأقبل على الذكر والقرآن، وعصى الهوى والشيطان، وهجر مجالس اللغو واللهو مع الخلان، واشتغل بالتوبة والاستغفار وتجديد العهد مع الرحيم الرحمان.</p>
<p style="text-align: right;">إنها جوائز: الرحمة، والمغفرة، وكفارة الذنوب،  والنجاة من النار والفوز بالجنة، كما أعلن عنها النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله: ((من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه))(6) وقوله : ((من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه))(7) وقوله: ((إذا دخل شهر رمضان فُتَحت أبواب الجنة وغُلَقت أبواب النار،  وصُفَدت الشياطين))(8)&#8230;</p>
<p style="text-align: right;">5- حفل الاختتام  :</p>
<p style="text-align: right;">بعد موسم إيماني حافل بالجد والاجتهاد في العبادة والتقرب إلى الله تعالى بأنواع القربات، وبعد مسيرة تربوية إصلاحية مكتملة الجوانب والأركان، يحق له أن يفرح بهذا الفضل العظيم  : {قل بفضل الله فبذلك فليفرحوا}، وقال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : ((للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه))(9).</p>
<p style="text-align: right;">وللتعبير عن هذا الفرح شرع الرب الكريم سبحانه لعباده يوما خاصا يلي شهر الصيام مباشرة، جعله لهم عيدا يلبسون فيه أحسن الثياب، ويخرج فيه الرجال والنساء والصبيان إلى المصلى تلهج ألسنتهم بالتكبير والدعاء، ويتزاور فيه الأحباب، ويتصالح فيه الخصوم وتُنسى الأحقاد، وتذوب الفروق بين الناس&#8230; إنه عيد الفطر الذي خصنا الله به نحن المسلمين مع عيد الأضحى، دون غيرنا من الأمم. فبشرى للناجحين في مدرسة رمضان</p>
<p style="text-align: right;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p style="text-align: right;">1- صحيح مسلم، باب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة، رقم 335 (69)</p>
<p style="text-align: right;">2-صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال، رقم 1081(19)</p>
<p style="text-align: right;">3- صحيح البخاري رقم 1894</p>
<p style="text-align: right;">4- صحيح مسلم، باب حفظ اللسان للصائم،  رقم 1151(160)</p>
<p style="text-align: right;">5- صحيح مسلم، كتاب الفضائل،  رقم 2308(50)</p>
<p style="text-align: right;">6- صحيح مسلم،  كتاب صلاة المسافرين وتقصيرها،  باب الترغيب في قيام رمضان وهوالتراويح،  رقم 175(760)</p>
<p style="text-align: right;">7- نفسه، رقم 173(759)</p>
<p style="text-align: right;">8- سنن النسائي،  كتاب الصيام،  باب فضل شهر رمضان،  رقم 2097</p>
<p style="text-align: right;">9- صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب فضل الصيام، جزء من حديث رقم 1151(163)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عبادة الله بالصيام قواعد وفوائد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%88%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%88%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 06:54:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة الله]]></category>
		<category><![CDATA[فوائد]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%88%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد الصباغ صيام رمضان عبادة: إن عبادة الإنسان لربه يجب أن تكون شاملة تعم كل ما فرضه الله عليه، من صلاة وصيام وزكاة وحج&#8230; فلا ينبغي للمسلم أن يصوم  وهو لا يصلي، أو يصلي في رمضان ويتركها بعد انقضائه، كما يجب أن تكون العبادة مستمرة، من سن البلوغ إلى آخر العمر، دون انقطاع أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد الصباغ</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="line-height: 1.3em;">صيام رمضان عبادة:</span></p>
<p style="text-align: right;">إن عبادة الإنسان لربه يجب أن تكون شاملة تعم كل ما فرضه الله عليه، من صلاة وصيام وزكاة وحج&#8230; فلا ينبغي للمسلم أن يصوم  وهو لا يصلي، أو يصلي في رمضان ويتركها بعد انقضائه، كما يجب أن تكون العبادة مستمرة، من سن البلوغ إلى آخر العمر، دون انقطاع أو توقفات متقطعة، ما لم يكن هناك مانع شرعي يجيز الترخيص في ذلك كالعجز أو المرض أو العته&#8230;. قال تعالى :{وما جعل عليكم في الدين من حرج}(الحج:78). <span id="more-4099"></span></p>
<p style="text-align: right;">ومعلوم أن الصيام في الإسلام عبادة وهو على خمسة أنواع: واجب ومستحب ونافلة ومكروه وحرام. وصيام رمضان ركن من أركان الإسلام، وأركان صيامه التي لا يصح إلا بها ثلاثة :</p>
<p style="text-align: right;">اثنان متفق عليهما، وهما زمن الوجوب وهو شهر رمضان، وزمن الإمساك عن المفطرات. والثالث مختلف فيه وهو النية، فقول الجمهور، على أن صوم رمضان لا يصح إلا بها، بينما ذهب آخرون إلى القول :إن صوم رمضان لا يحتاج إلى نية إلا أن يكون الذي أدركه رمضان وهو مريض أو مسافر ويريد الصيام. وصيام رمضان فرض على المسلمين في السنة الثانية للهجرة كتابا وسنة وإجماعا، كما فرض على من كان قبلهم. قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم}(البقرة :182). قال الحافظ بن كثير في تفسيره لهذه الآية : &#8220;إن المراد بالذين من قبلكم، هم قوم نوح ومن بعدهم. وهذا يدل على أن الصيام كان مفروضا ومعروفا عند الأمم السابقة. وفرض صيام رمضان في السنة وارد في حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :&#8221;بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان&#8221;(رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري). كما أجمع علماء المسلمين على ركنية صيام رمضان وعلى تكفير جاحده وجاحد كل ما هو معلوم من الدين بالضرورة، كالصلاة والزكاة وغيرهما.</p>
<p style="text-align: right;">منافع الصيام :</p>
<p style="text-align: right;">إن للصيام منافع كثيرة لو عرفها الناس لأكثروا منه طيلة السنة، ومنها:</p>
<p style="text-align: right;">أ- مغفرة الذنوب : فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :&#8221;من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&#8221;(أخرجه البخاري ومسلم ).</p>
<p style="text-align: right;">ب -  اختصاص الله تعالى بالجزاء عنه: فعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، والصوم جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفت ولا يصخب، فإن سابه  أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان : إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه&#8221;(رواه البخاري ومسلم).</p>
<p style="text-align: right;">ج &#8211; استجابة الدعوة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :&#8221;ثلاث لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب وعزتي وجلالي لأنصرنَّك ولو بعد حين&#8221;(رواه الإمام أحمد و الترمذي وابن ماجة).</p>
<p style="text-align: right;">د- فوائد صحية ونفسية واجتماعية: أثبت الطب القديم والحديث أن الصوم يعالج الأمراض النفسية والبدنية والاجتماعية، فهو يريح الجهاز الهضمي ويطهر المعدة، ويعمل على مقاومة الضغط الدموي والبول السكري وزيادة الوزن&#8230; وورد في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء&#8221;. كما أن للصوم آثارا اجتماعية تظهر في التعاطف والرحمة، اللتين تتحلى بهما نفوس الصائمين، حيث يشعر كل من الغني والفقير بألم الجوع والعطش، فتصفو بذلك قلوب الفقراء على الأغنياء من شوائب الحقد والكراهية، وتؤمن بالمساواة الربانية في هذه العبادة، وفي المقابل ترق قلوب الأغنياء على الفقراء، فيبادرون إلى عونهم ومساعدتهم، وبهذا وذاك  تسود المحبة بين الطبقتين. ويحصل التعاون فيما بينهما على ما فيه الصلاح لهم جميعا. قال سبحانه : {وتعاونوا  على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان}.</p>
<p style="text-align: right;">فضلا على أن المسلم حينما يكون صائما، يشعر بإحساس قوي في نفسه ينبئه برضى الله عنه، لأنه اختار الصيام طواعية، ولم يكرهه عليه أحد، فامتنع عن الأكل والشرب وغيرهما من الشهوات، امتثالا لأمر الله، وحبا فيه ورجاء في رحمته وثوابه.</p>
<p style="text-align: right;">عادات في رمضان بين المدح والذم:</p>
<p style="text-align: right;">تختلف هذه العادات من بلد إلى آخر، بعضها محمود، كقيام الليل في المساجد أو البيوت، وتبادل الزيارات، والاستماع إلى الدروس الدينية التي يتفضل العلماء بإلقائها في المساجد أو عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، مما يجعل نفوس الصائمين تميل إلى فعل الخير والإكثار منه في هذا الشهر&#8230; وبعضها غير محببة، وقد تفسد الصوم على من يقوم  بها وهو لا يشعر، كإطلاق  العنان للحواس تفعل ما يحلو لها من الأشياء، وهو يظن أنها من الصغائر لا تفسد الصيام ولا تؤثر فيه، كالسب والكذب والنميمة والغضب واللغو والكبر والرياء&#8230; ولهذا قال رسول اله صلى الله عليه وسلم : &#8220;من لم يدع  قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&#8221;(رواه البخاري).</p>
<p style="text-align: right;">فنسأل الله جل وعلا أن يجعلنا ممن يقيم حدوده على قواعدها الشرعية ويجعلنا من الذين يفوزون بجوائزه الدنيوية والأخروية.</p>
<p style="text-align: right;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%88%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
