<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 64</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-64/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>{قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%82%d8%af-%d8%a8%d8%af%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ba%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%81%d9%88%d8%a7%d9%87%d9%87%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d8%af%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%82%d8%af-%d8%a8%d8%af%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ba%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%81%d9%88%d8%a7%d9%87%d9%87%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d8%af%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 14:12:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[البغضاء]]></category>
		<category><![CDATA[المبشرين]]></category>
		<category><![CDATA[تنصير المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[خطط التبشير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26861</guid>
		<description><![CDATA[خطط التبشير لإخراج المسلمين من دينهم انعقد بالقدس مؤتمر جمع المبشرين الذين أوكل إليهم تنصير المسلمين في مجتمعاتهم، وعندما أذن لهم بالتكلم عما حققوه، أظهروا الامتعاض والتأسف على الفشل الذي أصابهم، حيث لم يحققوا ما كانوا يطمعون إلى تحقيقه، فقام رئيس معيات التبشير فيهم خطيبا وقال : &#8220;أيها الإخوان الأبطال والزملاء، ممن كتب الله لهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>خطط التبشير لإخراج المسلمين من دينهم</strong></span></h2>
<h2></h2>
<p>انعقد بالقدس مؤتمر جمع المبشرين الذين أوكل إليهم تنصير المسلمين في مجتمعاتهم، وعندما أذن لهم بالتكلم عما حققوه، أظهروا الامتعاض والتأسف على الفشل الذي أصابهم، حيث لم يحققوا ما كانوا يطمعون إلى تحقيقه، فقام رئيس معيات التبشير فيهم خطيبا وقال :</p>
<p>&#8220;أيها الإخوان الأبطال والزملاء، ممن كتب الله لهم الجهاد في سبيل المسيحية واستعمارها لبلاد الاسلام فأحاطتهم عناية الرب بالتوفيق الجليل المقدس.</p>
<p>&#8220;أيها الإخوان الأبطال والزملاء، ممن كتب الله لهم الجهاد في سبيل المسيحية واستعمارها لبلاد الاسلام فأحاطتهم عناية الرب بالتوفيق الجليل المقدس.</p>
<p>لقد أديتم الرسالة التي أنيطت بكم أحسن الأداء ووفقتم لها أسمى التوفيق، وإن كان يخيل إلي أنه مع إتمامكم العمل على أكمل وجه لم يفطن بعضكم إلى الغاية الأساسية منه. إني أقركم على أن الذين أدخلوا من المسلمين في حظيرة المسيحية لم يكونوا مسلمين حقيقيين، لقد كانوا كما قلتم أحد ثلاثة ـ إما صغير لم يكن له من أهله من يعرفه ما هو الإسلام، وإما رجل مستخف بالأديان لا يبغي غير الحصول على قوته وقد اشتد به الفقر وعزت عليه لقمة العيش، وإما آخر يبغي الوصول إلى غاية من الغايات الشخصية ولكن مهمة التبشير التي ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ـ ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية ـ فإن في هذا هداية لهم وتكريما ـ وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها، ولذلك تكونون أنتم بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الاسلامية، وهذا ما قمتم به خلال الأعوام المائة السالفة خير قيام، وهذا ما أهنئكم عليه وتهنئكم دول المسيحية والمسيحيون جميعا من أجله كل التهنئة.</p>
<p>لقد قبضنا أيها الإخوان في هذه الحقبة من الدهر من ثلث القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا على جميع برامج التعليم في الممالك الإسلامية المستقلة أو التي تخضع للنفوذ المسيحي أو التي يحكمها المسيحيون حكما مباشرا. ونشرنا في تلك الربوع مكامن التبشير المسيحي والكنائس والجمعيات، وفي المدارس الكثيرة التي تهيمن عليها الدول الأوربية والأمريكية وفي مراكز كثيرة، ولدى شخصيات لا تجوز الإشارة إليها، الأمر الذي يرجع الفضل فيه إليكم أولا، وإلى ضروب كثيرة من التعاون بارعة باهرة النتائج، وهي من أخطر ما عرف البشر في حياته الإنسانية كلها. إنكم أعددتم بوسائلكم جميع العقول في الممالك الإسلامية إلى قبول السير في الطريق الذي مهدتم له كل التمهيد : (إخراج المسلم من الإسلام) إنكم أعددتم نشأ لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم المسلم من الإسلام ولم تدخلوه في المسيحية، وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقا لما أراده له الاستعمار لا يهتم بالعظائم، ويحب الراحة والكسل، فإذا تعلم  فللشهوات وإذا جمع المال فللشهوات، وإن تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات، فهو يجود بكل شيء في سبيل الشهوات. إن مهمتكم تتم على أكمل الوجوه، وقد انتهيتم إلى خير النتائج، وباركتكم المسيحية ورضي عنكم الاستعمار فاستمروا في أداء رسالتكم فقد أصبحتم بفضل جهادكم المبارك موضع بركات الله&#8221;</p>
<p><strong>قالها في مؤتمر القدس 1935 : صموئيل زويمر رئيس جمعيات التبشير من كتاب جذور البلاء ص 275-276</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%82%d8%af-%d8%a8%d8%af%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ba%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%81%d9%88%d8%a7%d9%87%d9%87%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d8%af%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مائدة رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 14:05:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[علاقة الإنسان بربه]]></category>
		<category><![CDATA[مائدة]]></category>
		<category><![CDATA[مائدة رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[موازين الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26859</guid>
		<description><![CDATA[من موازين الإسلام في علاقة الإنسان بربه أـ من القرآن : قال الله تعالى : {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}(سورة آل عمران : 31) {وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يومنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون}(الزمر : 45). ب ـ من السنة : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><strong><span style="color: #800000;">من موازين الإسلام في علاقة الإنسان بربه</span></strong></h2>
<h3><span style="color: #800080;">أـ من القرآن :</span><br />
قال الله تعالى : {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}(سورة آل عمران : 31)<br />
{وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يومنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون}(الزمر : 45).<br />
<span style="color: #800080;">ب ـ من السنة :</span><br />
قال الرسول(ص) : &#8220;من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده، فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه&#8221; رواه الحاكم.<br />
وقال(ص) : &#8220;من أراد أن يعلم ماله عند الله فلينظر ما لله عنده&#8221; رواه الدارقطني.<br />
وقال(ص) : &#8220;من أحسنن فيما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن أصلح سريرته، أصلح الله علانيته&#8221; رواه الحاكم.</h3>
<h2>
<span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>من آداب الإسلام في السلام والمصافحة</strong></span></h2>
<h3><span style="color: #800080;">أ ـ من القرآن : </span><br />
قال الله عز وجل : {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا}(النساء : 86)<br />
وقال تعالى : {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة، كذلك بين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون}(النور: 61).<br />
<span style="color: #800080;">ب ـ من السنة :</span><br />
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله(ص) : &#8220;لا تدخلوا الجنة حتى تومنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم&#8221; رواه مسلم.<br />
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله : أي الإسلام خير؟ قال : &#8220;تطعم الطعام، وتقرأ السلام على ن عرفت ومن لم تعرف&#8221;(متفق عليه).<br />
وعن أبي هريرة أن رسول الله(ص) قال : &#8220;يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير&#8221;(متفق عليه) ـ وفي رواية للبخاري : &#8220;والصغير على الكبير&#8221;.</h3>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>من أمثال الرسول(ص) :</strong></span></h2>
<h3>عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله(ص) قال : &#8220;إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت&#8221;(متفق عليه).<br />
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي(ص) قال : &#8220;مثل القائم في حدود الله، والواقع فيها.. كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤد من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على ايديهم نجوا ونجوا جميعا&#8221;(رواه البخاري).<br />
&#8220;القائم في حدود الله تعالى&#8221; معناها : المنكر لها القائم في دفعها وإزالتها، والمراد بالحدود، ما نهى الله عنه، &#8220;استهموا&#8221; : اقترعوا.<br />
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله(ص) يقول : &#8220;مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما، فأما المنفق، فلا ينفق إلا سبغت، أو وفرت على جلده حتى تخفي بنانه، وتعفو أثره، وأما البخيل، فلا يريد أن ينفق شيئا إلا لزقت كل حلقة مكانها، فهو يوسعها فلا تتسع&#8221;(متفق عليه).<br />
والجنة : الدرع، ومعناه : أن المنفق كلما أنفق سبغت، وطالت حتى تجر وراءه، وتخفي رجليه وأثر مشيه وخطواته.</h3>
<h2>
<strong><span style="color: #800000;">من قصص الرسول(ص) :</span></strong></h2>
<h3>عن أبي هريرة أن رسول الله(ص) قال : &#8220;بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها وشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل : &#8220;لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان قد بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه، حتى رقي فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له&#8221; قالوا : يا رسول الله إن لنا في البهائم أجرا؟ فقال : &#8220;في كل كبد رطبة أجر&#8221; متفق عليه.</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ركائز الفقه الدعوي عند العلامة أبي الحسن الندوي 2/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%a6%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%a6%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 13:56:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة أبي الحسن الندوي]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف القرضاوي]]></category>
		<category><![CDATA[ركائز الفقه الدعوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26856</guid>
		<description><![CDATA[6- البناء لا الهدم، والجمع لا التفريق: والركيزة السادسة : أن الشيخ الندوي جعل همه  في البناء لا الهدم، والجمع لا التفريق وأنا  أشبه هنا بالإمام حسن البنا رحمه الله، الذي كان حريصا على  هذا الاتجاه الذي شعاره : نبني ولا نهدم، ونجمع لا نفرق، ونقرب ولا نباعد، ولهذا تبني قاعدة المنار الذهبية : (نتعاون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><strong><span style="color: #800000;">6- البناء لا الهدم، والجمع لا التفريق:</span></strong></h2>
<p>والركيزة السادسة : أن الشيخ الندوي جعل همه  في البناء لا الهدم، والجمع لا التفريق وأنا  أشبه هنا بالإمام حسن البنا رحمه الله، الذي كان حريصا على  هذا الاتجاه الذي شعاره : نبني ولا نهدم، ونجمع لا نفرق، ونقرب ولا نباعد، ولهذا تبني قاعدة المنار الذهبية : (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا) وهذا هو توجه شيخنا الندوي فهو يبعد ما استطاع عن الأساليب الحادة، والعبارات الجارحة والموضوعات المفرقة، ولا يقيم مدارك حول المسائل الجزئية، والقضايا الخلافية.</p>
<p>ولا يعني هذا أنه يداهن في دينه، أو يسكت عن باطل يراه أو خطأ جسيم يشاهده، بل هو ينطق بما يعتقده من حق، وينقد ما يراه من باطل أو خطأ، لكن بالتي هي أحسن، كما رأيناه في نقده للشيعة في موقفهم من الصحابة(صورتان متضادتان) وفي نقده للعلامة أبي الأعلى المدودي والشهيد سيد قطب، فيما سماه (التفسيرالسياسي للإسلام) وإن كنت وددت لو اتخذ له عنوانا غير هذا العنوان، الذي قد يستغله العلمانيون في وقوفهم ضد (شمول الاسلام) قد صارحت الشيخ بذلك ووافقني عليه حفظه الله.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>7- إحياء روح الجهاد في سبيل الله :</strong></span></h2>
<p>والركيزة السابعة : هي إحياء روح الجهاد في سبيل الله، وتعبئة قوى الأمة النفسية للدفاع عن ذاتيتها ووجودها، وإيقاد شعلة الحماسة للدين في صدور الأمة، التي حاولت القوى المعادية للاسلام إخمادها، ومقاومة روح البطالة والقعود، والوهن النفسي، الذي هو حب الدنيا وكراهية الموت، وهذا واضح في كتابه(ماذا خسر العالم) وفي كتابه (إذا هبت ريح الإيمان) وفي حديثه الدافق المعبر عن الامام أحمد بن عرفان الشهيد وجماعته ودعوته، وعن صلاح الدين الأيوبي وأمثاله من أبطال الإسلام.</p>
<p>ومنذ رسائله الأولى وهو ينفخ في هذه الروح، ويهيب بالأمة أن تنتفض للذود عن حماها، وتقوم بواجب الجهاد بكل مراتبه ومستوياته حتى تكون كلمة الله هي العليا.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>8- استيحاء التاريخ الاسلامي وبطولاته:</strong></span></h2>
<p>والركيزة الثامنة : استيحاء التاريخ ـ ولا سيما تاريخنا  الاسلامي ـ لاستنهاض الأمة من كبوتها، فالتاريخ هو ذاكرة الأمة، ومخزن عبرها، ومستودع بطولاتها، والشيخ يملك حسا تاريخيا فريدا، ووعيا نادرا بأحداثه الكبار، والدروس المستفادة منها، كما تجلى ذلك في رسالته المبكرة (المد والجزر في تاريخ الاسلام) وفي كتابه (ماذا خسر العالم) وفي غيره، التاريخ عنده ليس هو تاريخ الملوك والأمراء وحدهم، بل تاريخ الشعوب والعلماء والمصلحين الربانيين.</p>
<p>ليس هو التاريخ السياسي فقط، بل السياسي والاجتماعي والثقافي والإيماني والجهادي، ولهذا يستنطق التاريخ بمعناه الواسعن ولا يكتفي بمصاد التاريخ الرسمية، بل يضم إليها كتب الدين، والادب، والطبقات المختلفة، وغيرها، ويستلهم موقف الرجال الأفذاذ، وخصوصا المجددين والمصلحين، كما في كتابه (رجال الفكر والدعوة في الاسلام) الذي بين فيه أن     الجديد خلال تاريخ الأمة : حلقات متصلة&#8230;&#8230; ويغيب كوكب ليطلع كوكب &#8230;. في التاريخ، إنما هو في منهج كتابته وتأليفه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>9- نقد الفكرة الغريبة والحضارية المادية :</strong></span></h2>
<p>وللركيزة التاسعة : هي نقد الجاهلية الحديثة، المتمثلة في الفكرة الغربية، والحضارة المادية المعاصرة، ورؤيته هنا واضحة كل الوضوح لحقيقة الحضارة الغربية وخصائصها، واستمدادها من الحضارتين : الرومانية واليونانية، وما فيهما من غلبة الوثنية، والنزعة المادية الحسية، والعصبية القومية، وهو واع تماما للصراع القائم بين الفكرة الغربية والفكرة الاسلامية وخصوصا في ميادين التعليم والتربية والثقافة والقيم والتقاليد. وقد أنكر الشيخ موقف الفريق المستسلم للغرب، المقلد له تقليدا أعمى في الخير والشر، ومثله : موقف الفريق الرافض للغرب كله، المعتزل لحضارته بمادياتها ومعنوياتها.. ونوه لشيخ بموقف الفريق الثالث، الذي لا يعتبر الغرب خيرا محضا، ولا شرا محضا. فيأخذ من الغرب وسائله لا غاياته وآلياته لا منهج حياته، فهو ينتخب من حضارته ما يلائم عقائده وقيمه، ويرفض مالا يلائمه. واهتم الشيخ هنا بشعر د. اقبال باعتباره أبرز ثائر على الحضارة المادية، مع عمق دراسته لها، وتغلغله في أعماقها.</p>
<p>وقد تجلى هذا في كثير من كتبه ورسائله، ولا سيما : حديث مع الغرب.. ماذا خسر العالم.. الصرع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية.. أحاديث صريحة في أمريكا.. محاضرة (الاسلام والغرب) في أوكسفورد.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>10 ـ نقد الفكرة القومية والعصبيات الجاهلية:</strong></span></h2>
<p>والركيزة العاشرة : نقد ما شاع في العالم العربي والعالم الاسلامي كله، من التنادي بفكرة (القومية) القائمة على إحياء العصبيات الجاهلية، بعد ما أرم الله به هذه الأمة من الأخوة الاسلامية،  والإيمان بالعالمية، والبراءة من كل من دعا إلى العصبية، أو قاتل على عصبية أو مات على عصبية. وأشد ما آلمه : أن تتغلغل هذه الفكرة بين  (العرب) الذين هم عصبة الاسلام، وحملة رسالته، وحفظة كتابه وسنته، وهو واحد منهم نسبا وفكرا وروحا.</p>
<p>لذا وقف في وجه(القومية العربية) العلمانية المعادية للاسلام، المفرقة بين المسلم، والتي اعتبرها بعضهم (نبوة جديدة) أو (ديانة جديدة) تجمع العرب على معتقدات ومفاهيم وقيم غير ما جاء به محمد(ص) . الذي هدى الله به أمة العرب، وجمعهم به من فرقة وأخرجهم به من ظلمات إلى النور. وهو رغم رفضه للقومية، لا ينكر فضل العرب ودورهم وريادتهم، بل هو يستنهض العرب في محاضراته ورسائله وكتبه للقيام بمهمتهم، والمناداة بعقائدهم ومبادئهم في وجه العالم، كما نادى ربعي بن عامر، في مواجهة قادة الفرس، وهو يقول في &#8220;ماذا خسر العالم&#8221; (محمد رسول الله روح العالم العربي)، ويوجه رسالة عنوانها : اسمعوها مني صريحة أيها العرب. ورسالة أخرى : العرب والاسلام.. الفتح للمعرب للمسلمين.. اسمعي يا مصر.. اسمعي يا سورية اسمعي يا زهرة الصحراء( يعني : الكويت).. كيف ينظر المسلمون إلى الحجاز والجريدة وجزيرة العرب؟.. كيف يدخل التاريخ.. العرب .. العرب يكتشفون أنفسهم : تضحية شباب العرب إلى آخره..</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. يوسف القرضاوي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%a6%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقات &#8211; مدرسة رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 13:44:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقات]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[مدرسة رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26852</guid>
		<description><![CDATA[رمضان مدرسة ربانية يتلقى فيها المسلمون دروس الحرية من سلطان الشهوات، والخروج من سجن الجسد، والانطلاق  مع أشواق الروح، والتغلب على صور الحيوانية في الحياة، ثم هو مدرسة لإعداد المؤمن الصابر المنتصر على الجوع والحرمان وشظف العيش، وبالتالي فهو يمد المسلم بقوة وعزيمة تتبث قدمه، وتربط قلبه، وتشحذ نفسه بقوة المقاومة. والإصرار أمام تحديات الحياة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رمضان مدرسة ربانية يتلقى فيها المسلمون دروس الحرية من سلطان الشهوات، والخروج من سجن الجسد، والانطلاق  مع أشواق الروح، والتغلب على صور الحيوانية في الحياة، ثم هو مدرسة لإعداد المؤمن الصابر المنتصر على الجوع والحرمان وشظف العيش، وبالتالي فهو يمد المسلم بقوة وعزيمة تتبث قدمه، وتربط قلبه، وتشحذ نفسه بقوة المقاومة. والإصرار أمام تحديات الحياة، وإليك أخي المسلم هذه الدروس من الكتاب والسنة.</p>
<p>1-           تربية الإرادة المتعلقة أمام الطيش : قال(ص) :&#8221;&#8230; فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم&#8230;&#8221;(متفق عليه)، وحتى الغرائز القوية في نفس الانسان فالصيام لها وجاء، قال(ص) : &#8220;يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصيام فإنه له وجاء&#8221;(رواه البخاري).</p>
<p>2-           التربية على حفظ اللسان وصونه من الكلام في أعراض الناس والخوض في الباطل : جاء في الحديث &#8220;أن امرأتين صامتا على عهد رسول الله(ص) فأجهدهما الجوع والعطش في آخر النهار حتى كادتا  أن تتلفا فبعثا إلى رسول الله(ص) يستأذناه في الإفطار فأرسل إليهما قدحا وقال(ص) : قل لهما قيئا فيه ما أكلتما فقاءت إحداهما نصفه دما عبيطا ولحما غريضا، وقاءت الأخرى مثل ذلك حتى ملأتاه فعجب الناس من ذلك، فقال(ص) هاتان صامتا على ما أحل الله لهما وأفطرتا على ما حرم عليهما، قعدت إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تغتابان الناس فهذا ما أكلتا من لحومهم&#8221; رواه الإمام أحمد.</p>
<p>3-            التربية على التكافل الاجتماعي : و الصيام يحرك وجدان الأغنياء للعطف والرحمة والبدل والعطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : &#8220;كان رسول الله(ص) أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه جبريل في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله(ص) حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة&#8221;(متفق عليه)، وقال(ص) : &#8220;من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء&#8221;(الترمذي وقال حسن صحيح).</p>
<p>4-           التربية على حفظ الأمانة : والصيام أمانة الله في أعناق خلق الله يذكر بالحفاظ على أمانة المخلوقين، قال(ص) : &#8220;إن الصوم أمانة فليحفظ أحدكم أمانته&#8221;(رواه الخرائطي بإسناد  حسن).</p>
<p>5-           التربية على الصبر والتحمل أمام مرارة العيش وشدته وخشونته : قال(ص) : &#8220;الصوم نصف الصبر&#8221; (رواه الترمذي وحسنه).</p>
<p>6-           التربية البدنية : فتكاليف الحياة لا يقوى عليها إلا الأصحاء الأقوياء، قال(ص) : &#8220;صوموا تصحوا&#8221;(رواه الطبراني بإسناد رواته ثقات، وقال(ص) : &#8220;ماملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم أكيلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه&#8221;(الترمذي وحسنه).</p>
<p>7-           التربية الروحية : والصيام يعطي إشراقة روحية للعبد تأهله لطرق أبواب سيده ومولاه فيستجاب له، قال(ص) : &#8220;ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر والإمام العادل، ودعوة المظلوم&#8230;&#8221;(الترمذي وحسنه).</p>
<p>إذا ليس الغاية من الصيام هو تطويل الجوع والعطش وتعذيب الجسم، قال(ص) : &#8220;لا صام من صام الأبد&#8221;(بن ماجة)، بل نجد الشريعة تدعو للإسراع بالإفطار عند التأكد من غروب الشمس، قال(ص) : &#8220;لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر&#8221;(متفق عليه)</p>
<p>إذا فالغاية هي تطهير النفس وتزكيتها، قال(ص) : &#8220;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&#8221;(رواه البخاري)، فإن لم نحقق في سلوكنا وأخلاقنا هذه التربية الرمضانية فحينئذ ليس لنا من صيامنا سوى الجوع والعطش، قال(ص) : &#8220;كم من صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش&#8221;(رواه ابن ماجة), صدق الله العظيم حيث يقول : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 183).</p>
<p>فتكوين الأتقياء هو الغاية من وراء الصيام، فمن صام بهذا الشكل خرج من ذنوبه وتأهل لمغفرة الله، قال(ص) : &#8220;من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&#8221;(متفق عليه).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>عبد الحميد صدوق</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار شائك مع الإمام مالك رحمه الله في المرجعية والفتوى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%b4%d8%a7%d8%a6%d9%83-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%b4%d8%a7%d8%a6%d9%83-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 13:34:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام مالك]]></category>
		<category><![CDATA[الفتوى]]></category>
		<category><![CDATA[المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية]]></category>
		<category><![CDATA[حوار شائك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26849</guid>
		<description><![CDATA[المحجة : نرجو من إمامنا أن يتسع صدره لأسئلتنا فنحن في حاجة إلى سماع قوله الفصل في عدة قضايا تمرر تحت مظلة مذهبكم، بينما نحن نعتقد أنكم براء منها، مثل : إباحة الخمور، وإحياء رمضان بالسهرات الماجنة، والتعامل بالربا، والسماح بالتأسيس أندية العري والقمار، والفصل بين الناس بالقوانين الوضعية المهمشة للشرع.. فما هي المرجعية التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #008080;"><strong>المحجة : نرجو من إمامنا أن يتسع صدره لأسئلتنا فنحن في حاجة إلى سماع قوله الفصل في عدة قضايا تمرر تحت مظلة مذهبكم، بينما نحن نعتقد أنكم براء منها، مثل : إباحة الخمور، وإحياء رمضان بالسهرات الماجنة، والتعامل بالربا، والسماح بالتأسيس أندية العري والقمار، والفصل بين الناس بالقوانين الوضعية المهمشة للشرع.. فما هي المرجعية التي كنتم تستندون إليها سواء في الحكم بين الناس، أو في الفتوى؟</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 128);"><strong>الإمام مالك :</strong></span> بعد التبرؤ مما ينسبه إلي الجهلة وأصحاب الأهواء أقول بالنسبة للمرجعية : &#8220;الحكم الذي يحكم به بين الناس حكمان :</p>
<p>ما في كتاب الله أو أحكمته السنة، فذلك الحكم الواجب الصواب.</p>
<p>والحكم الذي يجتهد فيه العالم برأيه، فلعله يوفق. وثالث متكلف، فما أحراه ألا يوفق&#8221;</p>
<p>هذا في الحكم، أما في الفتوى ف : &#8220;لم يكن من أمر الناس، ولا في من مضي سلفنا، ولا أدركت أحد اقتدي به يقول في شيء : هذا حلال وهذا حرام ما كانوا يجترئون على ذلك. وإنما كانوا يقولون : نكره هذا ونرى هذا حسنا، ونتقي هذا، ولا نرى، لا يقولون حرام ولا حلال، أما سمعت قول الله عز وجل : {قل أرايتم ما أنزل الله لكم من رزق، فجعلتم منه حراما وحلالا قل آالله أذن لكم. أم على  الله تفترون؟&#8221;.</p>
<p>وبالنسبة إلي في الفتوى، ف : &#8220;ما شيء أشد علي من أن أسأل عن مسألة من الحلال والحرام، لأن هذا هو القطع في حكم الله، ولقد أدركت أهل العلم والفقه ببلدنا، وإن أحدهم إذا سئل عن مسألة كأن الموت أشرف عليه، ورأيت أهل زماننا يشتهون الكلام فيه والفتيا، ولو وقفوا على ما يصيرون إليه غدا لقللوا من هذا&#8230;&#8221; ـ ن م 1/179 ـ</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>المحجة : إمامنا مالكا، قد ابتليت الأمة في زماننا بأنصاف وأرباع وأعشار المتعلمين الذين يتصدرون للفتوى بدون امتلاك الأهلية، فما هي الشروط الضرورية التي يجب أن تتوفر في المفتي؟</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 128);"><strong>الإمام مالك :</strong></span> الشروط كثيرة، أهمها :</p>
<p>ـ أن يكون المفتي معه تقى وورع وصيانة، وعلم، وفهم.</p>
<p>ـ وأن يكون يعلم ما يخرج من رأسه، وما يصل إليه غدا.</p>
<p>فأما رجل بلا إتقان ولا معرفة فلا ينتفع به، ولا هو حجة، ولا يؤخذ عنه.</p>
<p>وتعجبون إذا قلت لكم : &#8220;إنني أدركت بهذه البلدة أقواما لو استسقي بهم المطر لسقوا، قد سمعوا العلم والحديث كثيرا، ما حدثت عن أحد منهم شيئا، لأنهم كانوا ألزموا أنفسهم خوف الله والزهد، والفتيا تحتاج إلى ما ذكرته سابقا من الإتقان والعلم والمعرفة&#8221;.</p>
<p>ـ أن يعلم مواطن الاختلاف : إذ لا تجوز الفتوى إلا لمن علم ما اختلف الناس فيه، وخصوصا اختلاف أصحاب محمد(ص).</p>
<p>ـ أن يكون عالما باللغة العربية، فقد كنت أقول أوتى برجل غير عالم بلغة العرب يفسر كتاب الله إن جعلته نكالا.</p>
<p>ـ أن يبتعد عن تأويل ما يعلم، فإنما أهلك الناس تأويل ما يعلمون.</p>
<p>ـ أن يألف قول &#8220;لا أدري&#8221; فيما أشكل عليه.</p>
<p>ـ أن يشاور أهل الصلاح والفضل، وأهل الجهة من المسجد قبل الجلوس للفتيا، فإن رأوه لذلك أهلا جلس وما جلست حتى شهد لي سبعون من أهل العلم أني موضع لذلك.</p>
<p><strong><span style="color: #008080;">المحجة : إمامنا نعلم من كتاب الله تعالى أن كفار اليمين هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، أو صيام ثلاثة أيام بالنسبة للفقير، فهل يجوز للعالم أن يفتي بالصيام لمن كان قادرا على العتق من الإطعام؟</span></strong></p>
<p><span style="color: rgb(128, 0, 128);"><strong>الإمام مالك :</strong></span> نعم، لقد وقعت لي قصة مع هارون الرشيد، حين حنث فأفتاه جميع من حضر من العلماء عليه عتق رقبة، وعندما سألني قلت له :&#8221;عليك صيام ثلاثة أيام&#8221; فقال : لم؟ أأنا معدم؟ فقلت : &#8220;نعم يا أمير المؤمنين، كل ما في يدك ليس لك، فعليك صيام ثلاثة أيام&#8221;.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>المحجة : إمامنا نقدر فيكم هذه الجرأة على تربية قادتكم وحكامكم بالحكمة والموعظة الحسنة، وتعليمهم الانصياع للشرع.</strong></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>أعد المادة العلمية لهذا الحوار :ذ. أبو زهير، معتمدا على المراجع التالية : المدارك، الانتقاء، جامع بيان العلم. وأعد الحوار محررو الجريدة.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%b4%d8%a7%d8%a6%d9%83-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معنى الحياة في القرآن : (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 12:34:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د.الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة في القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[معنى الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الحياة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26846</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله (ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا، اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما، الله افتح لنا أبواب الرحمة وأنطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة. 1- هذه نظرة في مفهوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><strong>بسم الله الرحمن الرحيم</strong></p>
<p>وصلى الله على سيدنا محمد وآله (ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا، اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما، الله افتح لنا أبواب الرحمة وأنطقنا بالحكمة واجعلنا من الراشدين فضلا منك ونعمة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>1- هذه نظرة في مفهوم الحياة في القرآن :</strong></span></h2>
<p>أيها الإخوة الكرام، هذه الكلمة هي ليست دراسة بالمعنى الصحيح للكلمة، لمفهوم الحياة في القرآن الكريم، وما كان للمقام أن يتحمل الدراسة الأكاديمية لهذه الكلمة ولهذا المفهوم وإنما هي نظرة في مفهوم الحياة للقرآن الكريم.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>2- البلاء الذي أصبنا به هو بسبب الضعف الداخلي :</strong></span></h2>
<p>نحن أيها الإخوة حضاريا نعيش مرحلة في غاية الخطورة والصعوبة، نعيش مرحلة أشار إليها رسول الله(ص) في الحديث المشهور &#8220;يوشك أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها&#8221; حديث القصعة وحديث الغثاء على طوله، يحدد في الحقيقة ملامح الواقع، يحدد الداء ويصف الدواء، يحدد الداء في الوهن ويصف الدواء في عكسه، يحدد الداء في حب الدنيا وكراهية الموت، ويحدد الدواء في خلاف ذلك.</p>
<p>من أين أويتنا فوصلنا إلى  ما وصلنا؟ هناك عامل داخلي وهناك عامل خارجي، الاهتمام كثير بالعامل الخارجي، وليس هناك اهتمام بالعامل الداخلي. إذ لم نستعمر إلا وفينا قابلية للاستعمار، وإلى ذلك تشير الآية في عموم هذا الموضوع وفي غيره {أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلت أنى هذا قل هو من عند أنفسكم}(سورة آل عمران)</p>
<p>إن تسليط غير المسلمين على المسلمين إنما هو من البلاء الذي يعاقب به المسلمون على خلل فيهم.</p>
<p>القرآن الكريم به أخرجت الأمة إلى الناس وبه صارت خير أمة أخرجت للناس، وبه كانت، وحضرت في التاريخ، وفعلت ما فعلت من خيرات. فهل هو الآن في المكان اللائق به؟.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>3- الضعف الداخلي سببه فساد التصور لمفاهيم ألفاظ كتاب الله عز وجل :</strong></span></h2>
<p>ما الذي حدث فلم تبق الأمة في موقعها من الشهادة على الناس، وتدحرجت من موقع الشاهد إلى موقع المشهود عليه؟ ما الذي حدث؟ إن خللا ما وقع في الصلة بينها وبين القرآن، وإن خلاصة ذلك، هي أن كتاب الله عز وجل لألفاظه مفاهيم، ولمجموع تلك المفاهيم نسق عام يمثل صورة الإسلام بكاملها ولا يمكن أن يتم التمكن من ذلك إلا بدراسة هاته المكونات لذلك النسق  العام، ولتلك الصورة الكاملة.</p>
<p>لا يمكن الفهم إلا بهذا الفهم، فهم لأجزاء ثم فهم الكل تبعا لفهم الأجزاء، ولا سبيل إلى  صنع واقع قبل صنع تصور صحيح لما ينبغي أن يكون عليه هذا الواقع، إن فسادا في التصور السليم لمفاهيم ألفاظ كتاب الله عز وجل قد ساد، والحاجة ماسة الآن إلى تجديد فهم هذه الألفاظ، ماذا يريد بها الله عز وجل منا : أفرادا، ومؤسسات، وأمة؟</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>4- التصوران المختلفان لمعنى الحياة :</strong></span></h2>
<p>من ذلك لفظ الحياة في كتاب الله عز وجل هذا اللفظ له تصوران مختلفان في القرآن :</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>أ ـ التصور الكفري للحياة :</strong></span></p>
<p>تصور يقصر الحياة على الدنيا فقط لا ينظر إلى ما قبل ذلك ولا ينظر إلى ما بعد ذلك، ولا ينظر إلى ما مع ذلك. إذ مع الحياة التي ترى وتشاهد كائنات وحياة أخرى لا ترى ولاشاهد. هناك التصور الذي تشير إليه الأية الكريمة محددة له « <span style="font-weight: bold; color: #000000;">وَقَالُوا مَا هِيَ </span> (بالحصر)<span style="font-weight: bold; color: #000000;">إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ۚ</span>»-سورة الجاثية-، فهنا حصر لمفهوم الحياة في هذه الدنيا فقط دون أن يلحظ وأن يعتبر ما سبق، وما سيلحق، وما هو كائن الأن. ويقول الله تعالى : «قاغرض من ولی ممن ذكرنا ولم يرة &#8221; إلا الحياة الدنيا ذلك مبلهم من العلم»-سورة النجم-، أقصي درجات العلم لديهم لا تجاوز هذا السطح من الحياة الدنيا ، لا تجاوز هذا المحسوس المشاهد، فكل ما ليس بمحسوس هو غير قابل لأن يعلم.</p>
<p>تأصيلا لهذه النظرة التي يمكن أن تسميها نظرة كفرية، لأنها نظرة الكفار للحياة الدنيا ، فجميع ما يترتب عليها هو فهم الكفار لهذه الحياة التي تثمر وتنتج أنشطة وأعمالا تنسجم مع التصور الكفري للحياة. وهذا ليس هو العلم، ولذلك نفى الله عز وجل العلم عنهم فقال :</p>
<p>ولكن اكثر الناس لا يعلمون » وأثبت لهم العلم الظاهري بالحياة «يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ، وهم في الآخرة هم اللون »-سورة الروم-، هذا يشبه الأية الأخرى «ذلك مبلهم من العلم»..</p>
<p>وهذا التصور الكفري أنتج أمور وتصرفات كثيرة بناء على العلاقة التلازمية بين التصور والسلوك وذلك مثل :</p>
<p>- حب الحياة الدنيا ، والافتتان بزينتها .</p>
<p>- الإطمئنان والرضا بالحياة الدنيا ، والحرص عليها مهما كان الثمن.</p>
<p>كثير من المظاهر وصور السلوك نسبها الله عز وجل إلى الكفار ونفاها عن المسلمين وهذه الأمور وقعت بسبب هذا التصور للحياة، أي حين ينطلق الإنسان من أنه لا يملك إلا هذه الحياة الدنيا ، وحين يتصور الإنسان أنه لا يملك إلا فترة عمره فقط ، فلا شك أنه سيكون حريصا جدا على الاستفادة من هذه الحياة ، كحال اليهود الذين قال فيهم الله تعالی : «ولجدثهم أخرص الناس على حياة» &#8211; سورة البقرة -، أي حياة؟ كيفما كانت، حين ينطلق الإنسان من هذا التصور فعلا يؤثره على سواه لأنه يوثر شيئا بين يديه على شيء لا يومن به فلذلك يقدم العاجلة لكونها عاجلة على الآجلة التي قد تكون وقد لا تكون حسب تصزره الكفري.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ب &#8211; التصور الإيماني للحياة:</strong></span></p>
<p>وهو تصور آخر للحياة، هو أننا حياة ممدودة، ممتدة، لا نهاية لها في الزمان البعدي، ولا نهاية لها في الامتداد الآني، الآن لا نهاية لها. الحياة الآن ليست فقط لهذا الذي يُرى، ولكن هناك كائنات حية مؤثرة في هذه الحياة، هي الموكول إليها ضبط أمر هذه الحياة نفسها تأمل قول الله عز وجل {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} بعدها مباشرة {إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد، ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}(سورة ق) وتأمل قول رسول الله(ص) : &#8220;أطت السماء وحق لها أن تئط ما من موطئ قدم إلا وفيه ملك ساجد أو راكع&#8221; أو كما قال(ص) . إن كائنات كثيرة تحيط بنا وهي التي وكل إليها حفظنا وحفظ ما يتعلق بهذا الكون مما لا نطيق نحن حفظه، قال الله تعالى {وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما&#8230;} (سورة البقرة) هذا الحفظ الله سبحانه عز وجل خلق جنودا له في السماوات والأرض لحفظ السماوات والأرض وما بينهما.</p>
<p>هذا الايمان بوجود كائنات حية بجانبنا لا تُرى هو من صميم ما يدخل في مفهوم الحياة في هذه الدنيا لان الانسان عندما يتصور أنه وحده في الكون يكون له سلوك، وعندما يتصور أن معه أحياء لهم دور يكون له سلوك آخر.</p>
<p>والآن ما ذا بعد الموت؟؟ هل حقا ينتهي الانسان حتى قبل البعث؟؟، هل يوجد موت بمعنى الفناء التام؟؟.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>5- حقيقة الموت في التصور القرآني:</strong></span></h2>
<p>الموت في الحقيقة هو مجرد انفصال بين عنصرين اثنين مؤسسين للانسان وهما كما قال الله تعالى : {إني خالق بشرا من طين، فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}(سورة ص) فآدم في الأصل مسوى من عنصر أرضي خالص هو الطين، وفيه عنصر غير أرضي هو من أمر الله {ويسألونك عن الروح، قل الروح من أمر ربي..}(سورة الإسراء)  الإنسان هو ذرية آدم، بعد آدم يحكمه نفس المنطق، يمكث الإنسان في بطن أمه أربعين يوما نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، هذه الازدواجية في الخلق تجعلنا نفهم أن حال الموت لا يؤدي إلى إنهاء الطرفين، وإنما يؤدي إلى الفصل بينهما، فيرجع ما أصله التراب إلى التراب، وتصعد الروح إلى بارئها، وهو ما يسمى بالحياة البرزخية وقد نص على الحياة في هذه المرحلة بالنسبة إلى نوعية معينة نهانا القرآن عن أن نسميهم أمواتا {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أمواتا، بل أحياء}(سورة البقرة). هذا النص يدل على أن المجاهدين أحياء، ولكن حياة السعداء في المنهج القرآني هي الحياة. أما البعث بعد الحياة البرزخية فيعتبر الخلق الثاني قال تعالى {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده}(سورة الروم) هذه الإعادة هي على نفس الأصل الأول يعود العنصر الترابي للالتقاء بالعنصر الروحي، فتكون حياة جديدة.</p>
<p>فإذن حتى المرحلة الوسطى المسماة بالحياة البرزخية لا تختفي الحياة فيها بالمعنى الكامل، وإنما تختفي الحياة فقط المعنى الدنيوي.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>6- الموت بداية لتلقي ثمار الغرس الصالح :</strong></span></h2>
<p>وتبقى حياة لها طبيعة خاصة تتلقى آثار الحياة الأولى المشار إليها في قوله تعالى {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم}(سورة يسن). وكأن الانسان بعد مغادرته بالموت لهذه الدنيا كأنه يفتح له حساب في الدار الآخرة، في الحياة البرزخية، فالأعمال التي لا تنقطع بالموت تستمر، تدخل حسناتها في حسابه. مثلما تستمر المداخيل الدنيوية تدخل في الحساب، هذا مجرد تمثيل بالبنوك الدنيوية التي تفتح فيها الحسابات، وهو تمثيل للتوضيح فقط، قال(ص) : &#8220;إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له&#8221; ـ أو كما قال(ص) الحديث واضح الدلالة في أن حسنات هاته الأعمال يستمر إنتاجها ويستمر استقبالها، وحسابها، وكتابها، نعم، تكتب أيضا، قال تعالى : {ونكتب ما قدموا وآثارهم}.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>7- الدعوة إلى دين الله وهداه أكبر مورد للحسنات :</strong></span></h2>
<p>وعلى رأس تلك الآثار أجر الدعوة للهدى قال رسول الله(ص) &#8220;من دعا إلى هدى كان له مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا&#8221; بهذا المنطق نفسه الذي يشير إليه هذا الحديث يمكن فهم المدد المستمر للحسنات والذي لا ينقطع بالموت، ومصدر ذلك الأعمال الصالحة المخلدة، وعلى رأسها الدعوة للهدى، كما يمكن أن ندرك أن رسول الله(ص) أعظم المسلمين أجرا لأننا جميعا ندخل إلى كتابه حسناتنا، لأنه الداعي الأول إلى هذا الخير، إلى هذا الهدى. فمن تبعه، ومن تبع من تبعه ـ والأمر ماض إلى يوم القيامةـ يستفيد هو (ص) من كل ذلك. وكل من تبعه ودعا بدعوته يستفيد من أجور من استجابوا له، وهكذا دواليك، لا ينقطع مدد الحسنات عن الرسول والتابعين له.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>نص المحاضرة التي ألقاها الدكتور الشاهد البوشيخي ببلدية ازواغة ـ فاس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معركة وبطل &#8211; طارق بن زياد وفتح الأندلس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d8%b7%d9%84-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d9%88%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%af%d9%84%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d8%b7%d9%84-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d9%88%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%af%d9%84%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 12:06:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[انتصار المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد العزيز انميرات]]></category>
		<category><![CDATA[طارق بن زياد]]></category>
		<category><![CDATA[فتح الأندلس]]></category>
		<category><![CDATA[معركة وبطل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26843</guid>
		<description><![CDATA[توطئة لقد عرف المجتمع الاسلامي، على غرار مجتمعات المؤمنين السابقة، صورا عديدة من الصراع ضد الباطل والشر، لأنه مجتمع تأسس على العقيدة الاسلامية الصادقة التي أخرجت الانسان من ظلمات الجاهلية إلى نور الحق، ونسخت باقي الديانات الأخرى وقدمت للانسان عامة منهاج عبادة وعمل، يحس من خلاله باآدميته المقترنة بخاصيتي التكريم والكليف. وهذا الصراع سنة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>توطئة</strong></p>
<p>لقد عرف المجتمع الاسلامي، على غرار مجتمعات المؤمنين السابقة، صورا عديدة من الصراع ضد الباطل والشر، لأنه مجتمع تأسس على العقيدة الاسلامية الصادقة التي أخرجت الانسان من ظلمات الجاهلية إلى نور الحق، ونسخت باقي الديانات الأخرى وقدمت للانسان عامة منهاج عبادة وعمل، يحس من خلاله باآدميته المقترنة بخاصيتي التكريم والكليف. وهذا الصراع سنة من سنن الله تعالى في تدبير شؤون خلقه مصداقا لقوله تعالى: {وتلك الأيام نداولها بين الناس، وليعلم الله الذين آمنوا، ويتخذ منكم شهداء، والله لا يحب الظالمين}1، وقوله تعالى في سورة الحج {ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا، ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز}2 وقوله جل وعلا {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين، ونبلو أخباركم}3. فجعل الله عز وجل سنتي التداول والتدافع من سنن التمكن من آليات الصلاح والإصلاح وفق ما أمر به وما نهى عنه.</p>
<p>إن الاسلام ما كان له أن ينتشر في الآفاق لو لم يتصل الجهاد بالإيمان أشد الاتصال إلى درجة الامتزاج والالتنحمام، باع خلالها المؤمنون متاع الدنيا ليشتروا الجنات، بعد أن أحبوا الله تعالى وأحبوا رسوله(ص) وتربوا في المدرسة النبوية. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله(ص) سئل أي  العمل أفضل؟ قال : إيمان بالله ورسوله قيل : ثم ماذا؟ قال : الجهاد في سبيل الله، قيل : ثم ماذا؟ قال : حج مبرور&#8221;4. وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قيل يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله(ص) : مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، فقالوا : ثم من؟ قال : مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره&#8221;5.</p>
<p>من منطلقات الجهاد اخترنا الحديث عن (فتح الأندلس) وعن (طارق بن زياد) باعتبارهما محطة أخرى من محطات الجهاد في سبيل اعلاء كلمة الحق وصورة حية نقتبسها من تاريخنا لعلها تحيي في قلوبنا عزة المسلمين وقوتهم.</p>
<p>وهذه هي قصة الفتح : &#8220;بوصول العرب إلى سواحل المحيط الأطلسي بإفريقيا، في أوائل القرن الثامن الميلادي، بقياد ة موسى بن نصير، مولى عبد العزيز بن مروان، ثم بسط نفوذ الأمويين وانتشر الاسلام في أرجاء المغرب وتمت السيطرة على طنجة، حيث قلد ولايتها طارق بن زياد، الذي يعود له الفضل في قيادة جيش فتح الأندلس وبسط الكلمة الاسلامية فيها، وذلك بعد الحملات الاستكشافية التي تم القيام بها والغارات الاولى لاختبار استعداد المنطقة بجنوب اسبانيا بتحريض من جوليان، حاكم منطقة سبتة وحليف موسى بن نصير.</p>
<p>أرسل موسى بن نصير(طريف بن مالك)، في أربعمائة رجل ومعهم مائة فارس في أربعة سفن، للإغارة على الجزيرة الخضراء، بمساعدة جوليان، فعرفت حملته النجاح حيث عاد سالما غانما في رمضان سنة 91هـ( 710م)، مما حمس الناس على الغزو والعبور إلى الأندلس بقيادة طارق بن زياد في شهر شعبان من سنة 92هـ (711م)، حيث تم العبور في أربع سفن أعدها له جوليان، على رأس جيش ضخم من المسلمين. وأثناء  العبور أخذ طارق بن زياد سنة من النوم، رأى خلالها النبي(ص) وحوله المهاجرون والأنصار، وقد تقلدوا السيوف وتنكبوا القسى، فيقول له &#8220;يا طارق! تقدم لشأنك، ونظر إليه وإلى أصحابه قد دخلوا الأندلس قدامه&#8221;، ثم هب طارق من نومه مستبشرا، ولم يشك في النصر.</p>
<p>ألقت السفن مرساها قبالة الجزيرة الخضراء عند صخرة الأسد التي حملت اسم طارق إلى اليوم فسميت (جبل طارق) ونزل المسلمون في مكان يقال له البحيرة جنوبي إسبانيا، في هذه الأثناء كان ملك اسبانيا (لذريق) مشغولا بثورة &#8220;أخيلا&#8221; في شمال اسبانيا، وبوصول الخبر إليه جمع جيشا جرارا وعاد إلى الجنوب. كما تعزز جيش طارق بخمسة آلاف مقاتل. وبوصول جيش الملك الاسباني خطب طارق في عسكره، فحثهم على الجهاد التذرع بالصبر وبشرهم بما سيفتحون من البلاد ويصيبون من غنائم، وينعمون به في دنياهم وآخرتهم.</p>
<p>التقى الجيشان على مقربة من وادي بكة، فدارت رحى المعركة الفاصلة التي انتهت بانتصار المسلمين بعد ثمانية أيام سنة 92هـ (711 م).</p>
<p>وقد ساهم في الانتصار انحياز أبناء غيطشة وأنصارهم إلى العرب، حيث كان هؤلاء يرون في لذريق مغتصب العرش منهم بعد موت أبيهم، كما استطاع جوليان استمالة بعض جند لذريق إليه، مما مزق شمل جيشه ورجح كفة المسلمين.</p>
<p>بعد تحقيق هذا الانتصار الضخم، ارسل طارق إلى موسى بن نصير  مخبرا إياه بما فعله وحققه، فخرج هذا الأخير، سنة 93هـ، في عسكر ضخم للحاق بطارق في اسبانيا، وبوصوله إلى اسبانيا اتخذ لنفسه طريقا غير طارق بن زياد، وذلك لفتح المزيد من المناطق على أن يتم اللقاء عند العاصمة طليطلة، حيث تابعا معا الفتح نحو جبال ألبرت في أقصى الشمال حتى بلغا شاطئ بحر الشمال عند حدود فرنسا الجنوبية، غير أن (الوليد بن عبد الملك) كتب إليهما بالرجوع إلى دمشق، فرجعا بعد أن خلف موسى بن نصير ابنه عبد العزيز في أواخر سنة 95هـ (714م) ليستكمل فتح الأندلس.</p>
<p>هذه بصفة عامة أحداث فتح الأندلس تحت قيادة المجاهد في سبيل الله طارق بن زياد، اختصرناها لأن ما يهمنا ليس سرد الأحداث بالتفصيل وتقديم الروايات المختلفة، بقدر ما نسعى في هذه الوقفة التاريخية إلى إعادة قراءة مشاهد من الفتح الاسلامي للأندلس، قراءة تعيد للنفوس العزة وتقوي معنوياتها، كما تمكننا من استلهمام الروح الجهادية لمن حملوا السيوف في سبيل الله تعالى وماتوا في سبيل الله تعالى.</p>
<p>وفي هذا الإطار تستوقفنا شخصية طارق بن زياد وخطبته المشهورة، لنعيد قراءتها قراءة تحقق نوعين من النتائج :</p>
<p>أولها أنها تمكننا من معايشة أجواء تجنيد وتقوية النفوس المجاهدة التي نزلت على أرض لم تعرفها من قبل، ووقفت في مواجهة جيش عرمرم، وكيف أثر حرق السفن في هذه النفوس.</p>
<p>وثانيهما انها تمكننا من استلهام الجوانب المضيئة من فلسفة الجهاد الاسلامي عبر التاريخ الاسلامي، عسى الامة أن تستفيد منها وهي تدخل منذ عقود، مرحلة الدفاع عن النفس ومواجهة الفتوحات العلمانية الصليبية الحديثة التي استطاع قوادها امتلاك ما استطاعوا من قوة مادية ومعنوية. ذلك ان الأمة الاسلامية تحتاج إلى من يقوي في نفس أبنائها عوامل النصر ويوقظ قابلية المواجهة، وما ذلك على المسلمين بعظيم.</p>
<p>يعتبر طارق بن زياد من الموالي الذين كان لهم شأن في الفتوحات الاسلامية، وقد أهمل هذا البطل من قبل  المؤرخين وأصحاب السير، حيث ذكر البعض أنه بربري الأصل، ينتمي إلى نفزاوة من بربر افريقية(تونس)، في حين قال آخرون غير ذلك، لكن المؤكد أنه كان من موالي موسى بن نصير، وأن موسى وثق به فقربه إليه وأمره على بعض الجيوش وولاء طنجة ثم ندبه لفتح الأندلس، لقوة شكيمته وصدق عزيمته وشدة بأسه وصلابة عوده، فوق ما امتاز به من فصاحة الكلام والقدرة على التأثير على النفوس والقلوب، كما اشتهر بإخلاصه في الجهاد، وباعتباره بربريا، فإن أغلب جنده كانوا من البربر وهو ما سمح له بالوصول إلى قلوبهم والتأثير في نفوسهم وحسن توجيههم، ساعة يقتضي الأمر كذلك. وفي خطبته الدليل الكافي على هذه المواصفات. حيث قال في خطبته &#8220;أيها الناس! أين المفر؟ البحر من ورائكم والعدو أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام، وقد استقبلكم عوكم بجيشه وأسلحته وأقواته موفورة، وأنتم لا وزر لكم إلا سيوفكم، ولا أقوات لكم إلا ما تستخلصونه من أيدي عدوكم، وان امتدت بكم الايام على افتقاركم ولم تنجزوا لكم أمرا، ذهب ريحكم وتعوضت القلوب من رعبها منكم الجرأة عليكم. فادفعوا عن أنفسهم خذلان هذه العاقبة بمناجزة هذا الطاغية وأن انتهاز الفرصة فيه لممكن إن سمحتم لأنفسكم بالموت. وإني لم أحذركم أمرا أنا عنه بنجوة، ولا حملتكم على خطة أرخص متاع فيها النفوس إلا أبدأ بنفسي، واعلموا أنكم إن صبرتم على الأشق قليلا استمتعتم بالأرفه الألذ طويلا.. وقد بغكم ما أنشأت هذه الجزيرة من الحور الحسان، الرافلات في الدر والمرجان والحلل المنسوجة بالعقيان(الذهب)، المقصورات في قصور الملوك ذوي التيجان، وقد انتخبكم الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين من الأبطال عربانا، ورضيكم لملوك هذه الجزيرة أصهارا واختانا. ليكون حظه منكم  ثواب الله في إعلاء كلمته وإظهار دينه بهذه الجزيرة وليكون مغنمها خالصا لكم من دونه ومن دون المسلمين سواكم. واعلموا أني أول مجيب لما دعوتكم إليه، وإني عند ملتقى الجمعين حامل بنفسي على طاغية القوم لذريق فقاتله إن شاء الله&#8221;.</p>
<p>هذه شذرات من تاريخ فتح الأندلس على يد المجاهد في سبيل الله تعالى طارق بن زياد تعكس بوضوح ملامح الجهاد الاسلامي لاعلاء كلمة الله عز وجل والتضحية بالأموال والأنفس من أجل نشر الدين الاسلامي وتصحيح العقائد وتخليص الانسان المقهور بعبادة الأوثان والخرافات من ربقة العبودية لغير الله تعالى.</p>
<p>فتحت الأندلس وانتشر الاسلام، لكن المسلمين خرجوا منها مهزومين بعد أن استولى على  قلوبهم شهوات الحياة الدنيا.</p>
<p>واليوم، وقد مر على هذا الحدث القرون والقرون، ما أحوجنا إلى من يعيد تخليصنا نحن المسلمين من ربقة ظلم الغرب لنا وتعسفه علينا بل ما أحوجنا إلى من يعيد في نفوسنا الثقة ويجدد  تديننا لنكون بالفعل خير أمة أخرجت للناس، نستطيع خلالها لا الرد على الهجومات فقط، بل إعادة الإسلام إلى مناطق تغتصب على مرأى منا تتصدرها القدس الشريف، وما أحوجنا إلى رجال يدركون تمام الادراك قوله تعالى {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}.</p>
<p>وما أحوجنا ـ في عصر الصحوة ـ إلى أن ندرك أن هذا الدين لا يقف في طريقه شيء، فهذه الأندلس التي خرج منها المسلمون مهزومين يعود إليها الاسلام من جديد فتتأسس فيها مؤسسات ومساجد إسلامية، وترتفع فيها صيحات &#8220;الله أكبر&#8221; من جديد، وها هي دول أوربا كلها بلا استثناء يدخلها الاسلام بل وهذه الشيشان تهزم أعتى قوة في العصر، وتتحداها ب&#8221;الله أكبر&#8221; فهل يرتفع القادة إلى مستوى طارق بن زياد، ويمتطوا صهوات الفكر والعلم لينشروا الحق والعدل، أم يرتضون الذل والتبعية حتى يزحف عليهم نور الاسلام فيخنقهم؟؟.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عبد العزيز انميرات</strong></span></h4>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</p>
<p>1- سورة آل عمران.</p>
<p>2- سورة الحج.</p>
<p>3- سورة محمد.</p>
<p>4- صحيح البخاري</p>
<p>5- نفسه</p>
<p>اعتمدنا في سرد الأحداث التاريخية على :</p>
<p>ـ السياسة والمجتمع في العصر الأموي لابراهيم  حركات.</p>
<p>- دراسات في تاريخ الدولة العربية لمصطفى ضيف احمد.</p>
<p>ـ الدكتور حسن ابراهيم حسن في كتاب تاريخ الاسلام السياسي.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d8%b7%d9%84-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d9%88%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%af%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله(ﷺ)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%ef%b7%ba/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%ef%b7%ba/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 12:01:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ محمد الروكي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الروكي]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله(ﷺ)]]></category>
		<category><![CDATA[ﷺ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26840</guid>
		<description><![CDATA[ولهذه المشاهد وأمثالها ـ وهي كثيرة ـ مضامين ودلالات كثيرة منها : 1- أن الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل ـ بين أئمة الهدى وأئمة الكفر ـ صراع قديم يمتد إلى فترة بزوغ الاسلام، بل إنه يمتد إلى أبعد من ذلك : إلى دعوات الأنبياء السابقين الذين كان المستضعفون من أتباعهم يمارس عليهم أشد العذاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ولهذه المشاهد وأمثالها ـ وهي كثيرة ـ مضامين ودلالات كثيرة منها :</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>1-</strong></span> أن الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل ـ بين أئمة الهدى وأئمة الكفر ـ صراع قديم يمتد إلى فترة بزوغ الاسلام، بل إنه يمتد إلى أبعد من ذلك : إلى دعوات الأنبياء السابقين الذين كان المستضعفون من أتباعهم يمارس عليهم أشد العذاب من قبل الفئة المتسلطة المستكبرة الطاغية.</p>
<p>وكان القرآن الكريم ـ في هذه الفترة ـ يقص على النبي(ص) وعلى من معه من المؤمنين أخبار المستضعفين من قوم موسى وغيره من الأنبياء تسلية لهؤلاء المعذبين وربطا على قلوبهم.</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>2-</strong></span> كان كفار مكة يريدون بهذا التعذيب ان يفتنوا المعذبين في دينهم وأن يصرفوهم عنه وعن رسول الله(ص). وكانوا يريدون به أيضا أن يوهنوا من عزم النبي(ص) ويحملوه على التخلي عن رسالته أمام هذه الفتنة التي وضعوا فيها أصحابه وأتباعه. وكان هو(ص) يرى بعينه بعض تلك المشاهد، لكن مع ذلك كله لم يستسلم لضغوطهم، ولم تنل منه هذه العصبية شيئا، بل كان يثبت أصحابه المعذبين لإرهاب القوة الكافرة، نلمس ذلك جيدا فيما قاله(ص) وهو ينظر إلى عمار وأبيه وأمه وهم يعذبون. كما نلمسه جيدا في جوابه لخبا بن الأرث.</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>3-</strong> </span>أن المجتمع الجاهلي الكافر لا يطيق أن يعيش إلى جنبه مجتمع مسلم، لذلك فهو حينما يرى ملامح هذا المجتمع وأمارات نشأته يعمد إلى وسائل الصد والإرهاب والتعذيب لإجهاض هذه النشأة في حين أن المجتمع الإسلامي لا يمنع أبدا من أن يربط مع غيره علاقات أساسها المعاهدة وحسن الجوار والتعاون في قيم الخير العامة، بل إنه لا يمنع ـ بمقتضى دينه ـ أن يعايشه ويساكنه غير المسلمين إذا كان ذلك في حدود  السلم المنضبط بعهود ومواثيق تضمن عدم  المساس بالقيم الدينية، وتكفل تحقيق الخير والصلاح البشري العام.</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>4-</strong></span> نستفيد من تلك المشاهد أيضا أن المرأة المسلمة كانت إلى جنب أخيها حتى في هذه المرحلة، مرحلة الإيذاء والابتلاء، وهذا يدل على أمور أهمها :</p>
<p>ـ أن المراة كالرجل تماما في امكان تجندها لخدمة الاسلام، وأنها تملك لذلك من قوة العقل والفكر وقوة الإرادة وقوة الثبات والصبر على الابتلاء والتحمل ما يمتلكه أخوها الرجل.</p>
<p>ـ أن مشاركة المرأة للرجل في القيام بأعباء الدعوة أمر مشروع ومطلوب.</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>5-</strong></span> إن المؤمنين الذين كتب عليهم أن يبتلوا في دينهم وأن يؤذوا في سبيل الله، إنما هم الصفوة المختارة من عباد الله، وهي منزلة الأنبياء والمرسلين والصديقين من المومنين، واختارهم سبحانه ليجعلهم في الصف الأول الذي على أساسه قامت الصفوف الأخرى ونشأ فيها المجتمع المسلم، وكان ما تحملوه من ألوان العذاب والإيذاء تكفيرا لذنوبهم وتطهيرا لأدران جاهليتهم الأولى وثمنا قدموه لله تعالى في دنياهم مقابل أن يدخلهم الجنة : &#8220;إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة&#8230;&#8221;.</p>
<p>ومن هنا كان كل من تعرض لمثل ما تعرضوا له، وتحمل ما تحملوه، وصبر على ما صبروا عليه، في منزلتهم ومقامهم عند الله، أين ما كانوا ومتى وجدوا.</p>
<p>وإلى جانب ذلك كله فإن الصبر والتحمل والثبات على دين الله، لا يتنافى ولا يتعارض مع الوقوع في بعض التنازلات تحت ضغط الإكراه الشديد الملجئ، كالتلفظ بكلمة الكفر اتقاء لحر التعذيب وعواقبه المتوقعة، إذا كان ذلك لا ينعقد عليه القلب، وهذا ما نستفيده من صنيع رسول الله(ص) مع عمار بن ياسر.</p>
<p>وقد استنبط الفقهاء من ذلك ما يصدر من المسلم تحت ضغط الإكراه الملجئ لا عبرة ولا اعتداد به، ولا ينبني عليه أي أثر شرعي، لأن العبرة في أفعال المكلف وأقوال وتصرفاته ـ في نظر الشرع ـ إنما هي مقاصده منها وبواعثه التي دفعته إليها. وهذا يعني أن الذي يزن أعمال المكلفين إنما هو مقاصدهم منها. ومن ثم أدرك الفقهاء أن من أصول الشريعة الاسلامية : أن الأمور بمقاصدها.</p>
<h4><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>د. محمد الروكي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%ef%b7%ba/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأخوة الإسلامية: رابطة إيمانية ورسالة حضارية 1/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 11:58:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[الأخوة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقات الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[رابطة إيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة حضارية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26838</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة : حين نستعرض المنهج الرسالي للإسلام، نلاحظ  ـ من بين ما نلاحظ ـ الاهتمام البالغ بخلق المجتمع المتكامل عن طريق تمتين بنيته الأخلاقية كأساس لتقوية شبكة العلاقات الاجتماعية العاصمة من كل ما يمكن أن يهدد المفردات الأصيلة التي تحول ساحة الحياة إلى واحة سلام ومحبة وثقة وإخلاص وأخوة، وحسن الظن.. من خلال بناء العلاقات  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>مقدمة :</strong></span></h2>
<p>حين نستعرض المنهج الرسالي للإسلام، نلاحظ  ـ من بين ما نلاحظ ـ الاهتمام البالغ بخلق المجتمع المتكامل عن طريق تمتين بنيته الأخلاقية كأساس لتقوية شبكة العلاقات الاجتماعية العاصمة من كل ما يمكن أن يهدد المفردات الأصيلة التي تحول ساحة الحياة إلى واحة سلام ومحبة وثقة وإخلاص وأخوة، وحسن الظن.. من خلال بناء العلاقات  السليمة المتوازنة في مختلف المجالات.</p>
<p>وحرصا منه على الصف المرصوص، دعا الإسلام إلى إشاعة روح الأخوة والحب بين &#8220;الإخوة في الله&#8221;.</p>
<p>فما هي لوازم ومقتضيات هذه الأخوة؟</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>1- الإسلام نظرة شاملة للحياة :</strong></span></h2>
<p>لا شك أن الإسلام ومنهج وطريقة حياة. ولذلك حدد للإنسان علاقته بالله وطريقة تعامله معه ونظرته إليه، ثم علاقته بالقيادة الحقة  القائمة، ثم علاقته بمجتمعه في الجوانب الفكرية و&#8221;التعاملية&#8221; والأخلاقية والسياسية والاقتصادية..</p>
<p>ولعل من أبرز هذه العلاقات المحورية هو علاقة المؤمن بأخيه المؤمن (أو ما نصطلح عليه بالأخوة الإسلامية) الذي يحمل نفس الصفات الإيمانية.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>الرابط المبدئي بين المؤمنين :</strong></span></h3>
<p>لو أمعنا النظر في الروابط التي يمكن للعلاقة أن تبنى عليها بين إنسان وآخر لرأينا أن الايمان والفكر والعقيدة أمتنها، بل إن أشدها قوة ومتانة هو رابط الإيمان بالله ورسالته وتعاليمه.. بل إن هذا الرابط يلعب دورا بارزا في بناء العلاقات بشكل يتضاءل أمامه أي دور لأي رابط سواه حتى وإن كان رابط القربى والنسب والجوار أو رابط العرق واللون واللغة أو رابط الجغرافيا والقومية والقبلية، بل حتى الرابط المادي ونظائره.</p>
<p>لذلك، حينما نستعرض، الصور التي يرسمها القرآن الكريم نجده يركز على رابط العقيدة موضحا لها وباعثا لها مع توطيد أسسها في أوساط المجموعة المؤمنة تحقيقا للهدف الذي يطمح إلى تجسيده بين عناصر الجماعة المسلمة الواحدة التي تعيش الإيمان الحق في حياتها فكرا وعقيدة وأسلوبا ومنهجا عمليا في الحياة، يخلق الحياة العامرة بالحب والسلام والثقة والتفاهم، ويخلق حالة التماسك والقوة والأخوة الإسلامية الحقيقية.</p>
<p>إن الإسلام ـ بما يطرحه من تشريعات ومفاهيم وقيم وتعاليم ـ يوحي بتحقيق هذا الهدف والمقصد السامي حينما يؤكد على طرح حالة المحبة والأخوة وما يصاحب ذلك من انفتاح وتعاون ودمج بين كل أطراف الجماعة المسلمة كحالة يقوم عليها بناء المجتمع الاسلامي وتتعزز بها قوته وانسجامه وتطوره.</p>
<p>إن هذه المعاني ـ وغيرها كثيرة ـ يثيرها القرآن في أماكن متعددة مثل قوله تعالى : &#8220;إنما المومنون إخوة&#8221;(الحجرات : 10)أو قوله : {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا}(آل عمران : 103).</p>
<p>إنها معاني تدعو إلى أهمية التعامل بأسلوب التراحم والتزاور والسلام والتصافح بين أفراد التجمع الإيماني الواحد، والشعور بالمسؤولية تجاههم وهم يقعون تحت ضغوط الحياة اليومية المادية والمعنوية، وحسن الظن بهم.. كل ذلك من أجل تعميق أواصر الصلة والحب التي تدفع عجلة المجتمع المسلم نحو الالتحام المستمر عبر الشعور بالتقارب الأوثق الذي يلغي الفواصل العرقية والطائفية واللغوية والقومية..</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>2-  أهم عوامل القوة :</strong></span></h2>
<p>أخوة الإيمان لقد جاء في الآثار كلام بليغ في معاني الأخوة الاسلامية، كلام يجعل الانسان المؤمن يعيش الشعور الحقيقي لأهم مقاصد الاجتماع البشري، ومن بين هذه الآثار: &#8220;إن المؤمن ليسكن إلى المؤمن كما يسكن قلب الظمآن إلى الماء البارد&#8221;، و&#8221;المومنون إخوة تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم&#8221;، و&#8221;ألا وإن المؤمنين إذا تحابا في الله عز وجل وتصافيا في الله كانا كالجسد الواحد إذا اشتكى أحدهما من جسده وجد الآخر ألم ذلك..&#8221; وغيرها من الآثار والأحاديث النبوية كثير. إنها صورة ناصعة أراد الإسلام للمؤمنين أن تقوم علاقتهم على غرارها وتكون حركتهم على أساسها، ولم يردها أن تكون شعارات وألفاظا ترسمها حالة الحماس.. إنه يريدها أن تكون حركة محورية ومركزية في حياة المسلم.</p>
<p>إن الأخوة الاسلامية مبدأ ضروري لخلق الواقع الاجتماعي الصلب المتماسك، ما دام من ضروراتها ومستلزماتها شعور كل من الأخوين بمسؤوليته التامة تجاه أخيه الذي يتصل به بصلة الرحم او القربى أو الجوار أو الإيمان.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>3-  الأخوة رسالة إنسانية من وحي النبوة :</strong></span></h2>
<p>والرسول الكريم (ص) يضع اولى خطواته في المدينة ويبدأ بناء هيكل الدولة الإسلامية، عمل على فرض واقع المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار رغم الفوارق الكبيرة الموجودة بينهم، وبين الرومي والفارسي والعربي والحبشي.</p>
<p>ورغم واقع التصادم الذي عاشوه لفترة من الزمن أيام الجاهلية، ورغم عقلية الثأر التي حكمت علاقاتهم التصادمية القبلية.</p>
<p>ولقد كان ميزان التفاضل ومقياس العظمة هو مدى الالتزام بخط الله ونهجه ورسالته، من خلال المفهوم الذي يطرحه القرآن حين يقول في الآية 13 من سورة الحجرات : {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}، إنها الحالة المثلى ف الأخوة بين المؤمنين، الحالة التي يقررها الرسول الكريم حين يجعل الناس سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي على أعجمي ولا لابيض على أسود إلا بالتقوى.</p>
<p>لقد اعتمد الرسول(ص)  من خلال نظره الثاقب وتفكيره العميق ودقته ـ هذا المنهج ليوحي للمسلمين بأوثقية صلة ورباط الإسلام، وأهمية وحدة المبدأ والعقيدة والفكر وتقديمها على ما سواها من العلاقات.</p>
<h4><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>ذ. محمد البنعيادي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السودان يحشد مليون مقاتل على الحدود الشرقية لمواجهة المؤامرة الأمريكية الصهيونية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%b4%d8%af-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%b4%d8%af-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jan 1997 11:54:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 64]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحدود الشرقية]]></category>
		<category><![CDATA[السودان]]></category>
		<category><![CDATA[المؤامرة الأمريكية الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة الشعب]]></category>
		<category><![CDATA[حسن البشير]]></category>
		<category><![CDATA[مليون مقاتل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26836</guid>
		<description><![CDATA[عاهد الفريق عمر حسن البشيرـ قائد ثورة الإنقاد الوطني الإسلامية في السودان ـ شعبه على دحر الهجمات التي يشنها المرتزقة المدعومون من أعداء &#8220;الوطن والعقيدة&#8221;، وبناء سودان قوي يكون سندا لأمته الإسلامية. جاء ذلك ضمن كلمة ألقاها الرئيس السوداني أمام المجلس الوطني السوداني. وفي هذا الإطار أعلنت حكومة السودان حالة التعبئة العامة، وحركت مليون مقاتل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عاهد الفريق عمر حسن البشيرـ قائد ثورة الإنقاد الوطني الإسلامية في السودان ـ شعبه على دحر الهجمات التي يشنها المرتزقة المدعومون من أعداء &#8220;الوطن والعقيدة&#8221;، وبناء سودان قوي يكون سندا لأمته الإسلامية.</p>
<p>جاء ذلك ضمن كلمة ألقاها الرئيس السوداني أمام المجلس الوطني السوداني.</p>
<p>وفي هذا الإطار أعلنت حكومة السودان حالة التعبئة العامة، وحركت مليون مقاتل من رجال الجيش الشعبي لينضموا إلى 100 ألف مقاتل من أبناء الجيش  السوداني منتشرين على طول حدود السودان الجنوبية الشرقية والغربية، وذلك تحسبا لأي عدوان محتمل من قبل فلول المعارضة والمرتقة بقيادة جون قرنق، الذين بدأوا بالفعل اعتماد سياسة حرب العصابات انطلاقا من الحدود الإريترية. ووصف د. حسن الترابي ـ رئيس المجلس الوطني السوداني ـ العدوان على السودان بأنه مخطط استعماري يستهدف الإطاحة بالحكومة السودانية والهيمنة على افريقيا والشرق الأوسط، وضرب الصحوة والهيمنة على افريقيا والشرق الأوسط، وضرب الصحوة الإسلامية في المنطقة.. وأشار إلى تصدي قوافل المجاهدين لهذا المخطط. واتهم إسرائيل والولايات المتحدة بأنهما وراء هذه الحملة.</p>
<p>وطلبت واشنطن من مصر ودولتين خليجيتين تقديم مساعداتها لقوات تحالف المرتزقة التي بدأت عدوانها على جنوب شرق السودان، وأحاطت الإدارة الأمريكية سفير مصر بواشنطن علما بتفاصيل الدعم الأمريكي لتحالف المرتزقة الموجودين بمعسكرات على أراضي أوغندا وإثيوبيا وإريتريا، إلا أن القاهرة رفضت مطلقا دعم مخطط المعارضة السودانية لاعتبارات تمس الأمن القومي المصري.</p>
<p>من جهة أخرى، أبلغت قيادات المخربين، كبار قيادات مصر، موافقتهم على إقامة دولة في جنوب السودان تحت  قيادة المتمرد قرنق، وأن اتفاقا أبرم بين قيادات الأحزاب السودانية المنحلة الضالعة في مؤامرة الغزو، وقرنق بضمانات أمريكية لتحقيق ذلك الهدف.</p>
<p>وقال الصادق المهدي : إن مصر تفهمت الأمر وأبلغ عمرو موسى ـ وزير الخارجية ـ خلال استقبال الأخير له الأحد الماضي : &#8220;نحن نطالب بسودان جديد يضمن حقوق المواطنة , عادلة للسلطة والثروة وتتحقق فيه السيادة في استفتاء&#8221;، وأضاف المهدي : &#8220;إذا اختارت المنطقة الجنوبية في الاستفتاء الاستقلال فهي حرة بديل لذلك إلا الحرب&#8221;. وزعم المهدي أن مصر تتفهم وجهة نظر التحالف المعارض وتدعمها.</p>
<p>وعلمت &#8220;الشعب&#8221; أن قيادات التمرد أبلغت مصر بخطورة التوجه الإسلامي لحكومة السودان الذي ترفضه واشنطن ودول الجوار.</p>
<p>وفي الوقت الذي قال فيه الصادق المهدي &#8220;إن جميع الخيارات مفتوحة للتعامل مع حكومة الخرطوم&#8221;، أوضح حصول المتمردين على دعم خارجي، لكنه زعم أنه &#8220;متقطع وبسيط ومحدود&#8221;.. وأكدت القوات السودانية نجاحها حتى الآن في دحر الهجمات المتتالية التي يشنها المتمردون على منطقة شرق السودان.</p>
<p>وعلمت &#8220;الشعب&#8221; أن قوات تحالف المرتزقة بدأت تستعمل صواريخ يتراوح مداها ما بين 50 و150 كيلو مترا، ومدفعية متطورة للغاية بالتعاون مع قوات إريتريا، وجميعها أسلحة إسرائيلية الصنع جرى توجيهها من قواعد بإيريتريا وإثيوبيا وأصاب أحدها طائرة هليكوبتر سودانية، وقد زعم فيه جون قرنق أن لدى تحالف المرتزقة مفاجآت لأسلحة لم تستخدم  حتى الآن يدخرها للوقت المناسب لمهاجمة الجيش السوداني، في إشارة منه إلى قرب شن الهجوم الشامل على الأراضي السودانية بمشاركة أوغندا وإيرتريا وربما إثيوبيا، وتؤكد أوساط بالمعارضة السودانية ان ضغوطا أمريكية على مصر لا تزال تبذل لإقناعها ومنحها ضمانات تكفل علاقات تكاملية اقتصادية مع السودان (شماله وجنوبه) عقب إسقاط حكومة الخرطوم، وتعهدات بحماية المصالح المصرية، وهي الضغوط التي رفضتها  مصر بناء على تقارير للقيادة السياسية تؤكد خطورة ما يدور في جنوب السودان وغربه بدول الجوار من تطورات تهدد الأمن القومي المصري.. وقالت مصادر ل&#8221;الشعب&#8221;: إنه إذا ما أعطت مصر ضوءا أخضر بتأييد خطة الغزو فإن الخطة ستنفذ في أقرب وقت..</p>
<p>ومن أهم النقاط التي تحاول من خلالها الإدارة الأمريكية إقناع مصر بضرورة التخلص من الحكومة السودانية، هي تلك المتعلقة بتوجهات الخرطوم الإسلامية وانعكاساتها الخطيرة على دول الجوار.</p>
<p>وقد حاول المهدي والميرغني التلويح للقيادة المصرية بإنهاء جميع المشاكل العالقة بين مصر والسودان، مثل الأصولية وحلايب.</p>
<p>وعرض عثمان الميرغني ـ رئيس تحالف المرتزقة ـ على مسؤلين كبار دعما عسكريا للمرتزقة والسماح لهم بفتح جبهة ثالثة ضد الخرطوم انطلاقا من حلايب، إلا أن القاهرة رفضت هذا العرض، لأنه يمثل أسلوبا يتنافى مع توجهاتها.. بينما أعربت دوائر بالخارجية السودانية عن أسفها الشديد اتجاه إقفال القاهرة الباب أمام مصالحة السودان، في وقت يتم فيه التصالح مع إسرائيل.. ووصفت هذه الدوائر استقبال القاهرة لقيادات العمل المسلح بأنه سابقة خطيرة في العلاقات بين مصر والسودان.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>الشعب ع 3 يناير 97</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%b4%d8%af-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
