<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 492</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-492/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; محمد إقبال.. وفلسطين.. والحب (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 13:57:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الحب]]></category>
		<category><![CDATA[بال جبريل]]></category>
		<category><![CDATA[شعر إقبال]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[محمد إقبال]]></category>
		<category><![CDATA[وفلسطين.. والحب]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22739</guid>
		<description><![CDATA[رأيت أن أخص ترجمة شعر إقبال إلى العربية بكلمة، وذلك أمر يفرضه الحديث عن قصيدته التي كتبها في فلسطين، ثم إن من شأن النظر في النص الأصلي أن يدلنا على بعض علاقة محمد إقبال بالشعر العربي والاستفادة منه. يضم ديوان محمد إقبال، المنشور في مدينة عليكره بالهند عام 1984، باسم (كليات إقبال)، دواوين الشاعر المكتوبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رأيت أن أخص ترجمة شعر إقبال إلى العربية بكلمة، وذلك أمر يفرضه الحديث عن قصيدته التي كتبها في فلسطين، ثم إن من شأن النظر في النص الأصلي أن يدلنا على بعض علاقة محمد إقبال بالشعر العربي والاستفادة منه.</p>
<p>يضم ديوان محمد إقبال، المنشور في مدينة عليكره بالهند عام 1984، باسم (كليات إقبال)، دواوين الشاعر المكتوبة بالأوردو، ومنها ديوان: (بال جبريل)، أي: (جناح جبريل)، ومن قصائده قصيدة عنوانها (شوق وذوق)، بهذا اللفظ العربي، وهي القصيدة التي كتبها في بلاد العرب، وفي فلسطين بالذات، يوم زارها لحضور مؤتمر فلسطين، كما ألمعنا فيما سبق. وهذا الديوان يثير قضية ترجمة شعر محمد إقبال إلى العربية، إذ لا يستقيم أبدا أن يظل شعر إقبال، الأوردوي والفارسي على السواء، دون ترجمة كاملة إلى اللغة العربية، وهو أكبر شاعر إسلامي في القرن العشرين. لقد تولى الدكتور عبد الوهاب عزام ترجمة بعض دواوين محمد إقبال ــ الأوردية والفارسية ـــ  إلى العربية، وهي ترجمة أثنى عليها الشيخ أبو الحسن الندوي، حيث إنني سألته يوما عن ترجمة شعر إقبال التي يمكن أن أركن إليها، فقال دون تردد: ترجمة الدكتور عزام.</p>
<p>وبقيتْ دواوين أخرى لم تترجم إلا حديث جدا، ومنها ديوانه الأول: (بانك درا)، أي: &#8220;صلصلة الجرس&#8221;، وقد ترجم الشيخ صاوي شعلان المصري ثلاث قصائد منه ، وهي قصيدتا &#8220;شكوى&#8221; و&#8221;جواب شكوى&#8221;، وهي ترجمة بديعة، بالإضافة إلى قصيدته: &#8220;النشيد الإسلامي&#8221; التي كنا نحفظها صغارا، وبدايتها:</p>
<p>الصين لنا، والعرب لنــا      والهند لنا، والكل لنــا</p>
<p>أضحى الإسلام لنا دينا     وجميع الكون لنا وطنـا</p>
<p>وأنا لا أتقن الأوردية، ولكن ما أظن هذه الترجمة كانت موفقة كالسابقتين، ذلك بأنني أنشدت هذين البيتين يوما أمام الأستاذ عبد النور الندوي رحمه الله، فما كان منه إلا أن انطلق ضاحكا وهو يقول: &#8220;لم يبق من بلاغة شعر إقبال شيء&#8221;.</p>
<p>ولقد أعدّ الأستاذ سيد عبد الماجد الغوري الأعمال الكاملة للشاعر في كتاب سماه (ديوان محمد إقبال)، معتمدا على الترجمات التي وصلت إليه، منها ترجمات عزام والصاوي شعلان، ومنها ما ترجم عبر لغات وسيطة إلى العربية. وأكثر الشعر المكتوب بالأوردو ترجم بلغة وسيطة. لقد بقي ديوان (صلصة الجرس) مثلا ينتظر من يترجمه كاملا. وأما ديوان (جناح جبريل)، فقد نقله من الأوردوية إلى الفرنسية نثرا كل من السيد ميرزا سعيد ظفر شاغتي، والسيدة سوزانبوساك، ثم نقله من الفرنسية إلى العربية نثرا الأستاذ عبد المعين الملّوحي، ثم صاغه بالعربية شعرا الأستاذ زهير ظاظا. وللقارئ أن يتصور ما الذي سيبقى من إقبال بعد هذه الرحلة من الترجمات. هذا وقد ترجم بعض قصائد هذا الديوان نثرا الشيخ أبو الحسن الندوي في كتابه: &#8220;روائع إقبال&#8221;، فكانت ترجمته رائقة عرّفت بالشاعر عددا كبيرا ممن لم يقرأ له من قبل، يدل على ذلك الطبعات المتعددة لكتاب: &#8220;روائع إقبال&#8221;. ولذلك كان عملا موفقا ما قام به الأستاذ الدكتور حازم محفوظ، المتخصص في الدراسات الشرقية، وهو أنه ترجم كل دواوين محمد إقبال من الأوردية مباشرة إلى العربية، واختار أن تكون ترجمته نثرا، لكي يكون أكثر تحررا، وسمى الكتاب: (الأعمال الكاملة لشاعر الإسلام محمد إقبال: رنين الجرس، وجناح جبريل، وضرب الكليم، وهدية الحجاز).</p>
<p>على أن الترجمة ليست عملا هينا بحال، وتحتاج من المترجم إلى أن يكون يقظا فطنا إلى خصائص الشاعر وهو يترجم، فنحن إذا نظرنا إلى عناوين دواوين إقبال الأصلية، الأوردية منها والفارسية، نلاحظ أن الشاعر يستوحي عناوينها من ألفاظ الوحي، قرآنا وحديثا. ولذلك كانت ترجمة محفوظ لديوان محمد إقبال &#8220;بانك درا&#8221; بلفظ: (رنين الجرس)، ترجمة غير موفقة. فرنين الجرس لا يحيلنا على شيء من ألفاظ الوحي، ولذلك كانت ترجمة الشيخ الصاوي شعلان أكثر توفيقا عندما اختار عنوانا للديوان: &#8220;صلصة الجرس&#8221;، إذ تحيلنا هذا العبارة على ما كان يصاحب الوحي، عندما يتنزل على رسول الله ، من حالات. ففي الحديث الشريف: حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ‏ ‏الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ ‏ ‏ ‏ ‏سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏: «‏أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ ‏ ‏صَلْصَلَةِ ‏ ‏الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ ‏ ‏فَيُفْصَمُ ‏‏عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي ‏ ‏الْمَلَكُ ‏ ‏رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ».</p>
<p>قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ ‏ ‏فَيَفْصِمُ ‏ ‏عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ ‏ ‏لَيَتَفَصَّدُ ‏ ‏عَرَقًا. (رواه البخاري).</p>
<p>فعلى هذا يكون لفظ (صلصة الجرس) أمثل عنواناً وأقرب إلى الأصل من لفظ: (رنين الجرس).</p>
<p>وللحديث صلة إن شاء الله تعالى</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; أمطر يامن يتلو سورة الحشر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%85%d8%b7%d8%b1-%d9%8a%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%84%d9%88-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%85%d8%b7%d8%b1-%d9%8a%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%84%d9%88-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 13:53:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[أمطر يامن يتلو]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الحشر]]></category>
		<category><![CDATA[صولة اليهود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22737</guid>
		<description><![CDATA[في زمن استأسدت فيه القرود، وانبطحت الزعامات أمام صولة اليهود&#8230; آن الأوان أن تزحف هذه الحشود&#8230; بنو قريضة عادوا، وعادت بنو النظير، تنفض غبار الذل من بعد ما قذف الله في قلوبهم الرعب، وخُرِّبت بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين&#8230; عادوا من شتاتهم فما وجدوا سعدا(1) ينزل فيهم حكم الله ويوقد فينا جذوة الشرر&#8230; عادوا بعد أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في زمن استأسدت فيه القرود، وانبطحت الزعامات أمام صولة اليهود&#8230; آن الأوان أن تزحف هذه الحشود&#8230; بنو قريضة عادوا، وعادت بنو النظير، تنفض غبار الذل من بعد ما قذف الله في قلوبهم الرعب، وخُرِّبت بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين&#8230; عادوا من شتاتهم فما وجدوا سعدا(1) ينزل فيهم حكم الله ويوقد فينا جذوة الشرر&#8230; عادوا بعد أن أخرجهم رب العزة من ديارهم لأول الحشر، حيث لم تمنعهم حصونهم وسيوفهم من بطشة القدر&#8230; في هذا الزمن الأغبر، ما أحوج الأمة لريح سورة الحشر، من قلب غزة الأبية ستعلو رايات النصر&#8230; وفي زمن من الهرولة ينتفض دم الشهداء في وجه كل أشكال القهر&#8230; فأمطر يا من يتلو علينا سورة الحشر&#8230;أمطر واسق بيداء العرب وأحْيِ موات هذا القَفْر&#8230; يا فتيان غزة، يا من يصلون في حقول الألغام&#8230; يا من أشرقت شمسهم من خلف كثبان الظلام&#8230; لا تنتظروا من عرب الخزي سوى تطريز الكلام&#8230; لا تنتظروا منهم سوى قصائد الغرام&#8230; تتغزل فيها الحناجر بسحر أمريكا وكل أولاد اللئام&#8230; لا تتساءلوا عن سبب الخيانة والبهدلة&#8230; لا تتساءلوا فَهُم وصمة العار في جبين هذه المرحلة&#8230; كتموا أنفاس الشعب ومنعوه من حق المسألة&#8230;وأكلوا مال الفقير وهضموا حق الأرملة&#8230;جعلوا مال الله دولة بين الأغنياء منهم، وشدُّوا به عضُد القتلة&#8230; فلننتظر يوما كيوم الحشر يكتم أنفاسهم المتقطعة&#8230; سقطت جميع الأقنعة، وانكشفت أمام الخلائق سوأتهم&#8230;.رأينا ما وراء الجعجعة&#8230;. فاسْتَعِر أيها الوطن المحاصر بالشطط&#8230; استعر من خليج النفط إلى محيط القحط&#8230; استعر بحق سورة الحشر، ومن علَّمنا سورة الحشر(2)&#8230; استعر ولا تخش في الله صولة القهر&#8230; استعر فإنه لا يستوي أصحاب الجنة ومن يلفح وجوههم حر الجمر&#8230; فإن للأقصى رب -يحميه– جليل القدر&#8230; مهيمن عزيز جبار متكبر، تعالى الله عن كل أمر&#8230;له الأسماء الحسنى، يسبح له ما في البر وما في البحر&#8230;</p>
<p>والصلاة والسلام على الرحمة المهداة محمد خير البشر.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ . أحمد الأشهب </strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; سعد بن معاذ .</p>
<p>2 &#8211; النبي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%85%d8%b7%d8%b1-%d9%8a%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%84%d9%88-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قوانين الفاعلية والتأثير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 13:06:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التأثر]]></category>
		<category><![CDATA[التأثير]]></category>
		<category><![CDATA[التعلم]]></category>
		<category><![CDATA[الدموع]]></category>
		<category><![CDATA[الفاعلية]]></category>
		<category><![CDATA[القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[النبلاء]]></category>
		<category><![CDATA[قوانين]]></category>
		<category><![CDATA[قوانين الفاعلية والتأثير]]></category>
		<category><![CDATA[محمد سعيد بكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22734</guid>
		<description><![CDATA[أدرك الناس زماناً كان للكلمة المكتوبة أو المسموعة فيه أثرها ووقعها على النفس؛ فكانت الدموع تنسكب، والقلوب تتحرق، والجوارح تتحرك؛ امتثالاً للخير والحق: وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا(الأنفال: 2),.. حتى بلغ التفاعل مبلغاً كبيراً عند إخواننا المهتدين الجدد: تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ(المائدة: 83). - ‏وصل الأمر بنا اليوم إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أدرك الناس زماناً كان للكلمة المكتوبة أو المسموعة فيه أثرها ووقعها على النفس؛ فكانت الدموع تنسكب، والقلوب تتحرق، والجوارح تتحرك؛ امتثالاً للخير والحق: وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا(الأنفال: 2),.. حتى بلغ التفاعل مبلغاً كبيراً عند إخواننا المهتدين الجدد: تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ(المائدة: 83).</p>
<p>- ‏وصل الأمر بنا اليوم إلى حالة من الجمود والجفاف أو الجفاء والتبلد؛ لدرجة أننا نرى ونسمع ما يدمي القلوب من سفك للدماء، وهتك للأعراض، واستباحة للمقدسات، ونهب للثروات والمقدرات، واعتداء وظلم وقهر وبطش، واعتقال للأشراف والنبلاء&#8230; ويكتب من يكتب ويخطب من يخطب مستثيراً عزيمتنا&#8230; ومحركاً مواتنا&#8230; ولكن يصدق في بعضنا قول الله تعالى: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا(الفرقان: 44)&#8230;</p>
<p>- ‏ ليس الحديث هنا عن الكلمات المسموعة والمقروءة فحسب بل عن المواقف والأفعال التي تشهد لأصحابها وتؤثر فيمن حولهم ومن بعدهم.</p>
<p>‏بالاستقراء والمتابعة ثبت أن هنالك قواعد،وأصولا، بل قوانين راسخة للتأثير وتحقيق الفاعلية لدى الآخرين لما نكتب ونقول ونفعل&#8230; وأقصد بالفاعلية؛ تلك الشحنة الدافقة التي تحمل السامعين أو القارئين والمتابعين لنا ينتقون أطيب الكلام والمواقف&#8230; ويترجمونها مباشرة إلى عمل؛ فهم يتحولون من دائرة الإدراك إلى دائرة الحراك دون تريث ولا تلكؤ ولا إرجاء&#8230; وفيهم يصدق قول الله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه(الزمر: 18).</p>
<p>ومن تلك القواعد والقوانين:</p>
<p>1 &#8211; التأثر قبل التأثير، والتعلم قبل التكلم .. حتى لا يكون وعظك مما يحتاج إلى وعظ.</p>
<p>2 &#8211; كن مخلصاً صادقاً .. لتربح قبول خالق وخالقهم وإن خسرت بعض إجابتهم.</p>
<p>3 &#8211; كن محباً مشفقاً .. لتكسب قلوبهم وإن تأخرت عنك عقولهم.</p>
<p>4 &#8211; كن حسن الإصغاء لتكون حسن الإلقاء .. فالناس تحب من يسمعهم قبل أن يُسمعهم.</p>
<p>5 &#8211; تأكد من فتح أجهزة استقبالهم، قبل أن ترسل لهم رسالتك الواضحة، من جهاز إرسالك الفاعل.</p>
<p>6 &#8211; تحدث بلغة يفهمونها .. لا بسلاسة العبارات فحسب؛ بل بانتقاء مفردات (مشروعة) يتداولونها.</p>
<p>7 &#8211; تناول شيئاً من آلامهم، وارسم لهم طريق تحقيق آمالهم.</p>
<p>8 &#8211; برهن لهم على استطاعتهم وقدرتهم؛ إن توفرت إرادتهم وعزيمتهم .. بضرب أمثلة من نجاحاتهم ونجاحات أمثالهم.</p>
<p>9. كن قدوة وأنموذجاً في التعفف عن الحرام والشجاعة عند كل مقام؛ ليكون وعظك بالفعال لا بمجرد الكلام.</p>
<p>10 &#8211; كن مداعباً بساماً متفائلاً .. لتكسر ما بينك وبينهم من حواجز وركام.</p>
<p>11 كن مبدعاً في ضرب الأمثلة والمقايسات واستحضار الشواهد والقصص المناسبة .. لتكون مقنعاً بالدليل والحجة والبرهان.</p>
<p>12 &#8211; كن عميقاً حكيماً تعالج الأمراض لا الأعراض .. ولا تشغلك الأعراض عن الأمراض.</p>
<p>13 &#8211; كن بعيد النظر واسع الخيال، في التحصين من علل قادمة .. وأنت تتعامل مع علل قائمة.</p>
<p>14 &#8211; تذكر أن قيمة (تعظيم الله) هي أمُّ القيم، وبلوغها يعني بلوع أعلى القمم .. فاحرص على زرعها بذكاء في كل خطبة وموعظة وبيان وتغريدة وموقف.</p>
<p>15 &#8211; تأكد أن مواقفك وكلماتك (الطيبة) تؤتي أكلها (كل) حين .. وإن رأيت (بعض) ثمراتها (بعد) حين .. بإذن ربها.</p>
<p>16 &#8211; كن مراوحاً بين التطويل والتوسط والاختيار والاختزال .. ولكل مقام مقال .. ففي التغريدة والبوست اختزال .. وفي الخطبة والموعظة اختصار .. وفي الدرس والمقال توسط .. وفي التدريب والتأليف تطويل.</p>
<p>17 &#8211; كن حريصاً على إجابة أسئلة الناس في زمانك ومكانك .. واعياً لما يدور من شبهات في خلد من يتابعك.</p>
<p>18 &#8211; لا تكن مصادماً ولا منبطحاً عند طرح ما تراه صواباً، في مقابل ما يراه الآخرون صوابا.</p>
<p>19 &#8211; كن شاكراً مادحاً كل جميل تسمع به أو تراه .. مثلما أنك تعترض وتعتب على كل قبيح تسمع به أو تراه.</p>
<p>20 &#8211; كن جريئاً في الاعتذار عن خطئك، بقدر جرأتك في الصدع بصوابك.</p>
<p>21 &#8211; كن مطمئناً على رزقك وحياتك .. لينشرح صدرك وينطلق لسانك .. فلن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها.</p>
<p>22 &#8211; كن شغوفاً بالبحث عن كل جديد مفيد .. ليرى مَن حولك أنك متجدد تسعى للإبداع (النافع) وتكره التقليد.</p>
<p>23 &#8211; كن حريصاً على نسبة الفضل لأهله، وردّ المعلومة أو الخبرة والفكرة لأصحابها .. وفي ذلك تمكين لقيمة الاحترام، وقيمة الشكر بأسلوب تلقائي لطيف.</p>
<p>24 &#8211; كن نظيفاً مرتباً دقيقاً منضبطاً .. ليأخذ الناس عنك السمت .. وتحملهم على تلك العادات الطيبة بصمت.</p>
<p>25 &#8211; كن متسامحاً كريماً .. تنسى ما فات من زلات .. وتحفظ للطيبين الحسنات.</p>
<p>26 &#8211; كن مراعياً للفروق الفردية بين الناس .. بل بين الواحد منهم .. فالمرء الواحد تختلف استجاباته باختلاف ظروفه وأحواله.</p>
<p>27 &#8211; كن صبوراً .. متدرجاً .. فما فسد في دهر (قد) لا يصلحه عمل يوم ولا أسبوع ولا شهر.</p>
<p>28 &#8211; كن جمعيَّ الخطى مع جموع (الطيبين) .. فرديَّ السبق لهم في أشرف الميادين .. لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ(النساء: 84).</p>
<p>29 &#8211; كن حريصاً على اختيار الأحسن من بين الحسن من الأقوال والأفعال .. وهذا يقتضي منك التريث والاستخارة وعدم الاستعجال.</p>
<p>30 &#8211; كن سخياً كريماً تعطي من مالك ووقتك وجهدك .. فالعين تأكل، والبطن يأكل، والعقل يأكل .. والنفس تقنع بعد أن تشبع.</p>
<p>31 &#8211; كن حذراً من الاستفزاز الذي يفقدك توازنك .. ويخرج أسوأ ما فيك ويحرجك.</p>
<p>32 &#8211; كن حريصاً على نقل المنهجية والأسلوب، أكثر من حرصك على نقل المعلومة والمعرفة .. ليتخرج من بين يديك للأمة معلِّمين مبلِّغين .. لا مجرد حافظين أو حتى فاهمين.</p>
<p>33 &#8211; كن حريصاً على (إتقان) ما استطعت من اللغات (لغة الجسد ولغة الإشارة ولغة الأقوياء ولغة الأدوات والقنوات والتقنيات الحديثة) .. لأن اللغة هي مفتاح البيان والتبيين.</p>
<p>وختاماً:</p>
<p>تبقى النصائح مجرد كلمات .. ما لم يتمثلها أصحاب العزائم في شتى المجالات .. والمعوَّل في تحقيق ذلك كله على الله تعالى، فهو وحده من نعبده ونستعين به في عبادتنا ودعوتنا وتربيتنا وسائر اجتهاداتنا .. وإلا فإنه:</p>
<p><strong>إذا لم يكن عون من الله للفتى</strong></p>
<p><strong>فأول ما يجني عليه اجتهاده</strong></p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>محمد سعيد بكر</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; قبر الدنيا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%82%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%82%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 12:39:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أشعة الشمس]]></category>
		<category><![CDATA[الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[شقة صغيرة]]></category>
		<category><![CDATA[قبر]]></category>
		<category><![CDATA[قبرالدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22731</guid>
		<description><![CDATA[اقتنى شقة صغيرة.. دفع نصف قيمتها للشركة.. وهو ما ادخره عمره كله.. اطلع على موقعها وتصميها أقنع نفسه أنه سيتخلص من كابوس أداء إيجار البيت&#8230; اقتصد في نفقاته إلى الحد الأدنى&#8230; اقترض من معارفه ليكمل القسط الثاني للشقة&#8230; تسلم شقته بعد عامين تقريبا&#8230; شقة صغيرة ذات واجهتين تعانقها أشعة الشمس&#8230; لا تتعدى مساحتها سبعة وأربعين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اقتنى شقة صغيرة.. دفع نصف قيمتها للشركة.. وهو ما ادخره عمره كله.. اطلع على موقعها وتصميها أقنع نفسه أنه سيتخلص من كابوس أداء إيجار البيت&#8230;</p>
<p>اقتصد في نفقاته إلى الحد الأدنى&#8230; اقترض من معارفه ليكمل القسط الثاني للشقة&#8230;</p>
<p>تسلم شقته بعد عامين تقريبا&#8230; شقة صغيرة ذات واجهتين تعانقها أشعة الشمس&#8230; لا تتعدى مساحتها سبعة وأربعين مترا&#8230; هدأت زوجه من روعه قالت: &#8221; الاتساع في القلب!&#8221;</p>
<p>تعارك صغاره الأربعة في رقعة تحاصرها الجدران من كل جانب&#8230; ما زالت العمارة بطوابقها السبعة شبه فارغة&#8230; يتقاطر الجيران الجدد تباعا إلى شققهم&#8230;ويبدأ الطوفان&#8230;</p>
<p>تتسرب المياه العادمة من مرحاض الجيران بالطابق العلوي.. يهوي السقف ومعه حوض الحمام..</p>
<p>يهرول إلى جاره ليصلح حمامه.. هرج ومرج في العمارة، فكل الجيران حدث لهم المشكل نفسه&#8230; حاولوا إصلاح المواسير وقنوات الصرف، اكتشفوا أنها موضوعة في أماكنها فقط دون الوصل بينها ووصلها بقنوات الصرف الصحي&#8230;</p>
<p>توجهوا نحو الشركة لمطالبتها بالوفاء بالتزاماتها وإصلاح الأعطاب&#8230; وعدهم المسؤولون خيرا&#8230; انتظروا طويلا، ولم تف   بوعدها&#8230; عادوا إليها ثانية.. استقبلهم مديرها وقال لهم باقتضاب: &#8221; لقد انتهت المدة القانونية، والشركة غير مسؤولة عن أي خلل&#8230; حينما تسلمتم شققكم، وقعتم على وثيقة تقرون فيها أنكم عاينتم صلاحية شققكم .. وليست لديكم حينها أي ملاحظة&#8221;.</p>
<p>صاحوا محتجين: &#8220;وكيف كنا سنكتشف الغش في البناء وفي قنوات الماء والصرف الصحي قبل أن نسكن فيها؟!&#8221;، لكن المدير كان قد انصرف غير آبه بهم.. وحراسه الخاصون يطردونهم شر طردة.</p>
<p>تتسرب مياه الأمطار إلى شقته، تزيد الطين بلة.. تمتزج والمياه العادمة.. يتبلل الأثاث والملابس والكتب.. تتعطل أجهزة كهربائية.. تصبح الجدران مصدر خطر.. كل من يلمسها يصعقه الكهرباء.. تنبعث رائحة كريهة من الشقة والعمارة كلها.. تصاب الأسرة بحساسية شديدة&#8230; يؤرقها التساؤل عن صحة صلاتهم تحت وبين المياه العادمة المتسربة من السقف والأرضية والجدران&#8230; تستحيل الحياة في هذا القبر المقزز.. أصبحت  كئيبة مقززة.. يعرضه للبيع بثمن بخس.. لكن من يقتني زنزانة نتنة؟!</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%82%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسافات &#8211; ومعه الثاني &#8230;..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b9%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b9%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 12:34:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[سنة الأكوان]]></category>
		<category><![CDATA[طبائع الناس]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>
		<category><![CDATA[معسول الكلام]]></category>
		<category><![CDATA[ولا عصمة]]></category>
		<category><![CDATA[ومعه الثاني .....]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22729</guid>
		<description><![CDATA[طبائع الناس ستائر مخفي وراءها كثير مما لم تكن تتوقّعه ، أو تحسب له حساب. لا سيما إذا كان المقرّب أخا أو صديقا أو واحدا، ممن جمّل لك المقام بمعسول الكلام، أو جمعتك به ذكريات نسميها بلفظ العامّة &#8220;العشرة&#8221; ثم سرعان ما دار عليك، فدارت معه الأيام نحو ما يعتقد أنه أهداك  فيه  الأسوء. وهكذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>طبائع الناس ستائر مخفي وراءها كثير مما لم تكن تتوقّعه ، أو تحسب له حساب.</p>
<p>لا سيما إذا كان المقرّب أخا أو صديقا أو واحدا، ممن جمّل لك المقام بمعسول الكلام، أو جمعتك به ذكريات نسميها بلفظ العامّة &#8220;العشرة&#8221; ثم سرعان ما دار عليك، فدارت معه الأيام نحو ما يعتقد أنه أهداك  فيه  الأسوء.</p>
<p>وهكذا الحياة تخطئ فيها، ويخطئ غيرك ولا عصمة في الوجود إلا لله  ومع هذا كثير من الناس يتجاوز هذه الثنائية، ويغرق في تضخيم الأنا وإشباعها بالغرور كأنه وحده مالك الدنيا، وهو في الحقيقة لا يملك نفسه، أهلكنا هذا التضخم حدّ  الموت، موت المشاعر والعلاقات والإحساس  ببعضنا، ولبسنا جميعا بلا استثناء عباءة القانون  الذي لا يطبّق إلا على الضعفاء.</p>
<p>سنة الأكوان أن يجري القانون العاتي على المستضعفين في الأرض، وسنة الأكوان أيضا أنّ المستضعفين هم من ينتصرون في الأخير، لأنّ النيات جسور قصاص تنشر ألواحها في لحظة انتشاءة العابرين ويقينهم بأنّهم المالكون لكل شيء ولا أحد غيرهم.</p>
<p>يا الله في عوالم يصنعها الإحساس بالمركزية الإنسانية، فتطفو على السطح مشاهد أقسى من الموت وسلوكات ترابية تسقط معها كل علامات التميّز، كورق التوت لتعرّي داخلا لم يكن يحسن سوى تصنّع الأجمل، قد أكون أنا قد يكون غيري، قد نكون جميعا من سقطت علاماته التي لن يحملها من الأرض إلا في وضات التسامي التي تجعلك تدرك في القرارات أنّك لست وحدك، وإنما معك الثاني الذي يصنعك والذي أسّس وجودك.</p>
<p>معك  الذكريات التي تجترّها في كل لحظة كي تصحّح نفسك أو تمنحها  مشروعية قرار اتخذته وقد لبسك الشك في أنّك مخطئ.</p>
<p>معك الثانية والدقيقة والساعة والزمن الماضي بكل تداعياته السيّئة والجميلة، القاسية والرحيمة.</p>
<p>معك صرخات الداخل الذي لا يسمعه إلا أنت، ولا يلعب على تفاصيله إلا مخيالك أو ضميرك الذي يجري في عوالم الناس بالشك أو باليقين، بالتّرك أو بكثرة الاهتمام، بالصلة أو بالقطع، بالعدل أو بالتّجنّي على كل جميل لم تجده في لحظة عابرة فيك.</p>
<p>معك الضعف المفروض أو القوة المتصنّعة.</p>
<p>معك الريح والعواصف، والشموس والأقمار ونجوم أخرى هي كالسهيل تظهر ولا تجاري غيرها.</p>
<p>معك الخطوات الممحوّة والمرسومة والثابتة و المستشرفة.</p>
<p>معك ومعك ومعك &#8230; ومع المعيّة هواجس التنصّل منها لو تستطيع، أو الزيادة في التشبث بها إن كانت ريحك طين.</p>
<p>الذكريات معاش العبد نهارا وهي لباسه بالليل تلازمه كظلّه ولا ينفك عنها ولذا مهما خاتلت فإن معك الثاني الذي لا يخلفك وإن نسيته ذكّرك غيرك به.</p>
<p>فتحرى ان تكون ذكرياتك بانية للحس الراقي فيك ، فإن صورة الجحيم التي ستزرعها في عوالم المحيطين بك ستستيقظ  ولو بعد حين، ولو تغيرت الأمكنة لأنّ الزمن الماضي لصيق، لصيق ، لصيق  فتحركي أيتها الأزمنة ، ما شئت فإنّ الثاني بك محيط.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b9%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعريف بالحملة العالمية لإحياء المنهج النبوي في التعامل مع القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 12:21:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إحياء المنهج النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[التعامل مع القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الحملة العالمية]]></category>
		<category><![CDATA[د. شريف طه يونس]]></category>
		<category><![CDATA[فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22725</guid>
		<description><![CDATA[1 &#8211; فكرتها: استفراغ الوسع في إحياء منهج نبينا  في التعامل مع القرآن على كل المستويات، تعبداً وتعلماً وتعليماً، وصلاحاً وإصلاحاً. 2 &#8211; أهميتها: لن يكون الناس في عصمةٍ وأمان، من الضلال والشقاء والمخاوف والأحزان، إلا إذا اتبعوا القرآن ومنهجية نبينا العدنان؛ وخصوصاً في التعامل مع القرآن؛ قال تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>1 &#8211; فكرتها:</strong></span></h2>
<p>استفراغ الوسع في إحياء منهج نبينا  في التعامل مع القرآن على كل المستويات، تعبداً وتعلماً وتعليماً، وصلاحاً وإصلاحاً.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>2 &#8211; أهميتها:</strong></span></h2>
<p>لن يكون الناس في عصمةٍ وأمان، من الضلال والشقاء والمخاوف والأحزان، إلا إذا اتبعوا القرآن ومنهجية نبينا العدنان؛ وخصوصاً في التعامل مع القرآن؛ قال تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (طه: 123)، وقال سبحانه: فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة: 38)، وأجمع المفسرون على أن (الهدى) هنا رسالة ورسول.</p>
<p>ولن يعود للأمة مجدها، إلا إذا عادت لمنهاج نبيها، وخصوصاً في أمر التعامل مع القرآن؛ لأن نبينا  قد أخبر أن (منهاج النبوة) هو شرط عودة الخلافة والمجد ومقياس صلاحها، فقال : «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَة عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» (مسند أحمد (18430) وحسنه الأرنؤوط, وحسنه الألباني في الصَّحِيحَة (5)).</p>
<p>وبما أن تَعَلُّم القرآن وتعليمه عبادة من أفضل العبادات إذا تم القيام به على مراد الله، فإنه يشترط لقبوله عند الله والحصول على الأجر والأثر الكامل المترتب عليه، أن يكون خالصاً لله على منهج رسول الله  أو بعبارة أخرى (سداد النية، وسداد المنهجية). وأي خللٍ في النية أو المنهجية يهدد القبول، كما يهدد الأجر والأثر المأمول.</p>
<p>ولقد قام المنهج النبوي في التعامل مع القرآن، علىثلاثة أركان رئيسية:</p>
<p>الأول: العناية بالمعاني والمباني معاً&#8221;الإيمان والقرآن&#8221;.</p>
<p>والثاني: العناية بالمعاني أكثر من المباني وتقديمها على المباني&#8221;الإيمان قبل القرآن&#8221;.</p>
<p>والثالث: العناية بالمعاني كانت &#8220;علماً وعملاً&#8221;.</p>
<p>لكن واقعنا اليوم يحكي متألماً أن معظم الجهود منصرفة إلى المباني (الألفاظ) فقط؛ وإن شَرَعْنَا في العناية بالمعاني يكون بعد الفراغ من القيام بحقوق المباني كاملةً، ولا يعدو هذا الجهد أن يكون تفهيماً للمعاني أو بمعنى أدق (تحفيظاً لتفسيرها).</p>
<p>ولما كان من عادة الدول والمؤسسات أن تدشن حملات عالمية لما يهدد الأبدان،رأينا أن ما يهدد الإيمان وما يخص القرآن أولى، لذا قمنا بتدشين هذه الحملة العالمية، لإحياء المنهجية النبوية، وكلنا أمل أن يوفقنا الله لما يرضيه من العمل، وأن يعيننا على إصلاح الخلل.</p>
<p>لقد قال  لأصحابه ولمن تبعهم بإحسان: «أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَىالْحَوْضِ، وَأُكَاثِرُ بِكُمْ الْأُمَمَ، فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي»، فهل سنكون عند حسن ظنه بنا؟ وهل يستأهل أن نخالف منهجه بعد كل ما فعله لأجلنا؟</p>
<p>أخي! لا تسوِّد وجه حبيبكَ، وكُنْ عند حُسن ظنه بك، ولا تخالف منهجه  في التعامل مع القرآن، وكلما واجهتك صعوبات أو اعترضك عقبات؛ فتذكر قول حبيبك : «اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ».</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>3 &#8211; محاورها:</strong></span></h2>
<p>- محور الصلاح: إحياء المنهج النبوي في التعامل مع القرآن في النفس.</p>
<p>- محور الإصلاح: إحياء المنهج النبوي في التعامل مع القرآن في الغير.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>4 &#8211; نطاقاتها:</strong></span></h2>
<p>- الإطار المفاهيمي: ويهدف إلى تسديد العقائد والمفاهيم، لتطابق ما جاء عن رسولنا الكريم.</p>
<p>- الإطار المهاري: ويهدف إلى التدريب على مهارات التفهم والتدبر والتخلق والتدارس والتعليم، انطلاقاً مما تعلمناه عن رسولنا الكريم.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>5 &#8211; أبرز آلياتها:</strong></span></h2>
<p>1 &#8211; نشر مواد علمية مكتوبة ومسموعة ومرئية حول المنهج النبوي (المواد العلمية لمشروع القرآن علم وعمل وخصوصا كتاب [لا تسودوا وجهي])، وتجدونها مجاناً على صفحاتنا على الإنترنت.</p>
<p>2 &#8211; تثقيف شرائح المجتمع المختلفة حول المنهج النبوي في التعامل مع القرآن وضرورة إحيائه في النفس والغير، من خلال محاضرات ومقاطع إعلامية.</p>
<p>3 &#8211; تدريب شرائح المجتمع المختلفة على كيفية إحياء المنهج النبوي في التعامل مع القرآن في النفس والغير من خلال دورات تدريبية مكثفة.</p>
<p>4 &#8211; تدريب شرائح المجتمع المختلفة على عقد حلقات لتعليم التعامل مع القرآن كما كان النبي  يتعامل معه.</p>
<p>5 &#8211; إنشاء مؤسسات غير ربحية لتطبيق المنهج النبوي في التعامل مع القرآن والإسهام في إحيائه عملياً على أرض الواقع.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. شريف طه يونس</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a5%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مأساة الشرود عن منهج &#8220;الله يرانا&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 12:16:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الله يرانا]]></category>
		<category><![CDATA[المقرر الدراسي]]></category>
		<category><![CDATA[تلقين المعرفة]]></category>
		<category><![CDATA[د. صالح أزوكاي]]></category>
		<category><![CDATA[مأساة الشرود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22722</guid>
		<description><![CDATA[لست أدري إن كان هذا الجيل يعرف أن هذه العبارة الجامعة والهادفة هي عنوان درس من دروس مادة المحادثة في التعليم الابتدائي في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، والتي حذفت بعد ذلك من المقرر الدراسي مثلما حذفت مواد ومقررات أخرى هادفة تجمع بين تلقين المعرفة والتربية بالقدوة الحسنة، وتستهدف تحصين الناشئة وتقوية مناعتهم الفكرية والخلقية؛ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لست أدري إن كان هذا الجيل يعرف أن هذه العبارة الجامعة والهادفة هي عنوان درس من دروس مادة المحادثة في التعليم الابتدائي في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، والتي حذفت بعد ذلك من المقرر الدراسي مثلما حذفت مواد ومقررات أخرى هادفة تجمع بين تلقين المعرفة والتربية بالقدوة الحسنة، وتستهدف تحصين الناشئة وتقوية مناعتهم الفكرية والخلقية؛</p>
<p>لست أدري إن كان جيل الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي وجيل القرن الواحد والعشرين / الجيل الذي أغواه مارد &#8220;الشبكة العنكبوتية&#8221;، هل كان يعلم أن عبارة &#8220;الله يرانا&#8221; عنوان لقصة مؤداها أن أبا دعا ابنه ليصحبه إلى بستان ليسرق منه فاكهة، فلما وصلا البستان أمر الأب ابنه أن يراقب الفضاء، فإذا ما أحس بأحد أشعره، وما إن دخل الأب إلى البستان حتى نادى الابن أباه: أبي هناك من يرانا، فلما نظر الأب يمنة ويسرة لم ير أحدا، فقال لابنه: لم أر أحدا يا بني، فأجابه الابن الصغير: إن لم يكن أحد من الناس يرانا فالله يرانا؛</p>
<p>كان المدرس يسرد علينا هذه القصة، ونحن يومئذ صغار، فكنا نتأثر بهذا الحوار اللطيف بين صغير بطل يحث على الخير، في مواجهة كبير مجبول على الشر؛</p>
<p>ثم ما لبث المدرس القاص أن اقتبس لقطة بهية من سيرة عمر ، تبين أنها الأصل الذي استوحى منه واضع البرنامج هذه القصة، إنها قصة بائعة اللبن المشهورة زمن عمر بن الخطاب ، فقد حكى لنا أن بائعة اللبن هذه دعت ابنتها بالليل أن تمزج اللبن بالماء، وكان عمر وهو يتفقد رعيته يسمع حوارهما، فقالت لها البنت: &#8220;يا أماه أما علمت أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نهى عن ذلك، قالت الأم: يا ابنتاه قومي إلى اللبن فامزجيه بالماء فإن عمر لا يرانا. قالت الفتاة: يا أماه إن كان عمر لا يرانا، فإن رب عمر يرانا&#8221;، وفي رواية أخرى: &#8220;فقالت الصبية لأمها: يا أمتاه والله ما كنت لأطيعه في الملأ واعصيه في الخلاء&#8221;؛ ثم حكى مآل هذا الحوار الذي كنا نتتبعه يومئذ بلهفة وشوق: &#8220;فدعا عمر  أولاده و قص عليهم الأمر ثم قال: هل فيكم من يحتاج إلى امرأة فأزوجه؟ و لو كان لأبيكم قوة إلى النساء ما سبقه منكم أحد إلى هذه الفتاة.</p>
<p>فقال عبد الله: لي زوجة.</p>
<p>و قال عبد الرحمن: لي زوجة.</p>
<p>و قال عاصم: يا أبي لا زوجة لي فزوجني.</p>
<p>فتزوجها عاصم فولدت لعاصم بنتا فكانت أما لعمر بن عبد العزيز رحمه الله أعدل بني مروان و خامس الخلفاء الراشدين&#8221;.</p>
<p>لم تكن لنا يومئذ القدرة على التحليل والاستنباط حتى ندرك مقاصد القصة، ونستوعب الرسائل التي تحملها؛ كل ما في الأمر أننا كنا نتقمص بحماس منقطع النظير شخصية بطل القصة، وكنا نلهج في حلنا وترحالنا مع من نصادفه من الكبار بعبارة: &#8220;الله يرانا&#8221;؛ وما كنا نعلم ما بدأنا نعلمه اليوم من أن صغارا ممن تشربوا المغزى التربوي لهذه القصة سيفلحون -وهم صغار- في تهذيب سلوك آبائهم المبتلين ببعض الرذائل كالمخدرات والتدخين وترك الصلاة وما إليها فاستقام سلوكهم على أيديهم، وما كنا ندرك أن بنات قد أفلحن في توجيه أمهاتهن فأقلعن عن التبرج السافر، وتحلين بالحجاب الباهر.</p>
<p>ما كنا قادرين يومئذ أن ندرك أن هذه القصة على وجازتها وبساطتها هي النواة الخلقية للمراقبة الذاتية التي ستكبر مع الطفل وتكبر معه المراقبة الذاتية، فيصير الشخصية المسؤولة الناجحة في الوظيفة التي سيتقلدها دون حاجة لمن يراقبه، مربيا أو طبيبا أو مهندسا أو حرفيا أو مديرا أو رئيسا&#8230; فلا يحتاج لمسؤول أو وزير ليراقبه، فالله يراه.</p>
<p>ما كنا ندرك أن هذه النواة الخلقية هي التي ستصنع في المدرس الوازع المهني فيؤدي مهمة التدريس على الوجه المطلوب، فلا يقصر أو يتهاون أو يستهتر في أداء واجبه. وها نحن ندرك اليوم أن آفة الغش التي سرت في الوسط الطلابي إن هي إلا بسبب افتقار هذا الجيل لهذا اللقاح التربوي العاصم والمحصن.</p>
<p>لم تكن عندنا يومئذ القدرة على التحليل حتى ندرك ما بدأنا ندركه اليوم ونحن نتأمل القصة لنستخرج منها ما يلي:</p>
<p>1 &#8211; عبقرية واضعي البرامج حين اختاروا الطفل الصغير بطلا للقصة: الابن البريء في مواجهة أبيه المتأهب للسرقة، والبنت البريئة في مواجهة أمها المتأهبة لبخس اللبن، وبما أن البطل الصغير في الحالتين عنصر خير فقد صار قدوة لكل متعلم صغير، والكل يريد أن يتقمص شخصية البطل الخيِّر وهو يحارب الشر لهذا الاعتبار؛</p>
<p>2 &#8211; أخذ القصة من الواقع ثم التأصيل لها من تراث السلف الصالح رسالة واضحة في تربية الناشئة منذ هذه السن المبكرة على التشبث بالهوية الحضارية، وربط الماضي بالحاضر، وذاك مقصد تربوي سام؛</p>
<p>3 &#8211; كانت القصة مغرية بنتيجتها، موجهة بمآلها، إذ كانت خيرية البنت/ البطلة سببا في زواجها من ابن أمير المؤمنين الخليفة الثاني الراشد، ثم يكون لها حفيدا الخليفة الخامس الراشد عمر بن العزيز؛ وهذا مغزى عظيم في كون الجزاء من جنس العمل، وهو حافز للصغار على الإقدام على الخير، والإدبار عن الشر.</p>
<p>4 -  لم تكن عندنا يومئذ القدرة على الاستنباط والمقارنة حتى نوازن بين برامجنا الدراسية أمس على هذا النحو وهي هادفة تربويا وخلقيا، وبين برامجنا اليوم وقد أزيلت أو كادت منها المواد الهادفة والمقررات الملتزمة، وجففت أو تكاد من القيم التربوية، ومالت أو كادت إلى التغريب بدل التأصيل.</p>
<p>واليوم وقد بلغ السيل الزبى، وأتى الوادي فطمَّ على القرِيِّ، هل كان سيحصل ما يشاهد اليوم من المآسي الاجتماعية والاقتصادية والخلقية لو أن هذا الجيل تربى منذ الصغر تحت شعار &#8220;الله يرانا&#8221; وتشرب مقاصده، هل كنا سنسمع عن الفساد المالي والإداري واقتصاد الريع ونهب المال العام لو أن من تسول له نفسه ذاك تخرج من مدرسة &#8220;الله يرانا&#8221;؟</p>
<p>هل كان غش الطلاب وغش المدرسين سيستشري إلى هذا الحد؟</p>
<p>وهل السرقات العلمية ستستفحل إلى هذا المدى؟</p>
<p>وهل كانت العلاقات التربوية ستهتز بما سادها اليوم من انحلال وتفسخ وقد هُجر الحياء، وما ترتب عن ذلك من تفشي ظاهرة العنف والاعتداءات المتكررة؟</p>
<p>هل كانت كل المآسي الخلقية ستحصل في القطاع التعليمي لو أن في البرامج التعليمية نصوصا هادفة من طينة &#8220;الله يرانا&#8221;.</p>
<p>ولو أن شعار &#8220;الله يرانا&#8221; صار الشعار الذي يردده الإعلام والذي توضع له اللافتات في الشوارع، ولو أن شعار &#8220;الله يرانا&#8221; كان الشعار السائد في الوسط التعليمي والاجتماعي والإعلامي ما ساد فساد ولا راج انحراف، وما سولت النفس للمفسد أن يمد يده إلى المال العام، ولا للغاش أن يفكر في الغش، ولا للسارق أن يهم بالسرقة، ولا للمسؤول والموظف والحرفي أن يتهاون أو يستهتر أو يخل بالواجب&#8230;</p>
<p>إنها إذن مأساة برامجنا التعليمية، مأساة الشرود عن منهج &#8220;الله يرانا&#8221;.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. صالح أزوكاي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مراكز الدراسات والأبحاث.. ودورها في صناعة القرار السياسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 10:16:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[القرار السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[النموذج البيروقراطي]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسان عبد الله حسان]]></category>
		<category><![CDATA[صناعة القرار]]></category>
		<category><![CDATA[صناعة القرار السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[مراكز الدراسات والأبحاث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22621</guid>
		<description><![CDATA[هناك 1828 مركزاً بحثياً في أمريكا و426 في الصين و287 في بريطانيا. يوجد 3 أنواع لمراكز البحوث: حكومية ونصف حكومية ومستقلة. في النموذج العلمي لمراكز البحوث تنحسر الفردية في اتخاذ القرارات ويحل محلها التفكير العلمي الجماعي. من وسائل تأثير مراكز البحوث الأنشطة العلمية والحلقات البحثية ووسائل الإعلام والنشاط العام والنشر العلمي. كلما زادت قيمة الفكرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هناك 1828 مركزاً بحثياً في أمريكا و426 في الصين و287 في بريطانيا.</p>
<p>يوجد 3 أنواع لمراكز البحوث: حكومية ونصف حكومية ومستقلة.</p>
<p>في النموذج العلمي لمراكز البحوث تنحسر الفردية في اتخاذ القرارات ويحل محلها التفكير العلمي الجماعي.</p>
<p>من وسائل تأثير مراكز البحوث الأنشطة العلمية والحلقات البحثية ووسائل الإعلام والنشاط العام والنشر العلمي.</p>
<p>كلما زادت قيمة الفكرة زادت العناية بمراكز الأبحاث والدراسات لأنها منبع الأفكار ومستودعها</p>
<p>نظراً لما تمتلكه مراكز الدراسات والبحوث أو ما يطلق عليه مخازن التفكير (ThinkTanks) من معارف دقيقة ومتخصصة، فإنها تؤدي أدواراً  كبيرة في صنع السياسة العامة؛ لأن المعرفة المتخصصة التي تقدمها هذه المراكز من خلال الأنشطة العلمية المختلفة، تضاعف مستوى الوعي لدى صانع القرار والمؤسسات والأفراد، وتساعدهم على الربط بين الوقائع الميدانية وإطارها العلمي النظري، لذلك تهتم الدول الكبرى بإنشاء ودعم مراكز الأبحاث.</p>
<p>وحسب الإحصائيات في عام 2015م، فهناك 1828 مركزاً بحثياً في الولايات المتحدة الأمريكية، و426 في الصين، و287 في بريطانيا، تقوم هذه المراكز بإجراء تقييم شامل للسياسات السابقة بهدف معرفة جوانب القوى فيها لتعزيزها، وعلاج جوانب الضعف والقصور فيها، كما أنها تطرح آراء وأفكاراً جديدة وتقترح السياسات البديلة، وتدرس الآثار البعيدة المدى جراء اتخاذ سياسات معينة، سواء كانت هذه الآثار إيجابية أو سلبية(1).</p>
<p>والقرار السياسي هو كل قرار صادر عن شخص ذي صفة سياسية يمس شأناً من شؤون الدولة العامة، أو يتعلق باحتياجات أفرادها.</p>
<p>وفي هذا الصدد، يوجد أربعة نماذج لصناعة القرار، هي(2):</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1 &#8211; النموذج الفردي:</strong> </span>الذي يصدر فيه القرار عن قيادة فردية، ويمثلها النظم الدكتاتورية.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2 &#8211; النموذج الحزبي العقائدي:</strong></span> الذي تتجاهل فيه القيادة السياسية وأصحاب القرار السياسي المتغيرات المحلية والعالمية في مقابل التمسك بقوالب ثابتة في إصدار القرارات.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3 &#8211; النموذج البيروقراطي:</strong></span> ويعتمد فيه صانع القرار على مؤسسات بيروقراطية، وتحليلات وتفسيرات مشوهة، وبالتالي بدائل خاطئة وذلك بسبب رغبة قادة هذه المؤسسات البيروقراطية في إرضاء الرؤية الذاتية لصانع القرار -والمعروفة لديهم سلفاً- بقصد التقرب منه وانتزاع أكبر قدر من اختصاص الآخرين.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>4 &#8211; النموذج العلمي:</strong></span> ويتبع فيه صانع القرار خطوات المنهج العلمي في بناء القرارات والبدائل من خلال كوادر علمية ومتخصصة في كافة المجالات والتخصصات التي تخص شأن القرار السياسي في الدولة.</p>
<p>وهذا النمط الأخير هو الذي تؤدي فيه مراكز البحوث والدراسات أدوراها البارزة وتظهر فيها نتائجها الملموسة؛ حيث تنحسر الفردية في اتخاذ القرارات ويحل محلها التفكير العلمي الجماعي الذي يتوافر في مراكز والبحوث والدراسات.</p>
<p>وبصفة عامة، فإن مراكز الدراسات والبحوث التي تختص بالجانب السياسي للدولة من خلال دراسات الأمن القومي والإستراتيجية الدولية والاقتصادية والعلاقات الدولية والمستقبلية.</p>
<p>ومن حيث التحديد المنهجي لعملية صنع القرار، فإنها تلك العملية التي تعنى بتحديد السلوك السياسي للدولة في المواقف المختلفة، كما أنها تحدد السلوك السياسي أو ردود الأفعال المنتظرة من الدول في المواقف الطارئة التي تواجهها، وتمر عملية صنع القرار في أي دولة بثلاث مراحل رئيسة، «وتتم فيها صناعة قرار ما»، هذه المراحل هي: مرحلة ما قبل القرار؛ وهي المرحلة الفكرية التي تمثل الإعداد الفكري والعلمي والمعرفي للقرار، ومرحلة ما بعد اتخاذ القرار؛ وهي المرحلة التنظيمية التي يتم فيها إعلان القرار، ومرحلة ما بعد القرار أو المرحلة السياسية.</p>
<p>وتقوم مراكز البحوث والدراسات فيما يتعلق بالمرحلة الفكرية (إعداد وتهيئة الدراسات والمعارف والمعلومات التي تقدم لصانع القرار) بعدد من الواجبات المعرفية والثقافية ذات الطبيعة السياسية، التي تمثل إدراك أهم المتغيرات التي تؤثر على بناء القرار وصناعته، وهذه المتغيرات هي(3):</p>
<p>1 &#8211; البيئة الخارجية: بكل أبعادها وحقائقها وضغوطها ومؤثراتها، وجوانب التداخل والتفاعل فيها.</p>
<p>2 &#8211; البيئة الداخلية للقرار، وتتكون من المتغيرات والأوضاع الاجتماعية السائدة، وكذلك الأوضاع الاقتصادية والسياسية الداخلية للدولة، وجماعات الضغط، والأحزاب، والإمكانات الذاتية للدولة، وحالة المجتمع ودرجة تماسكه.. إلخ.</p>
<p>3 &#8211; الضغوط التي تمارس بشأن اتخاذ القرار في موضوع ما، إذ بدون هذه الضغوط تنتفي الحاجة إلى اتخاذ القرار أصلاً.</p>
<p>4 &#8211; الهيكل التنظيمي للسياسة الخارجية للدولة التي تقوم باتخاذ القرار لا سيما فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية والشأن الدولي.</p>
<p>5 &#8211; القيم والمعتقدات التي تهيمن على منهجية تفكير واضع القرار واتجاهات نظام القيم لديه.</p>
<p>6 &#8211; كفاءة نظام المعلومات أو دقته، ومدى توافر الموضوعية والمهنية والسرعة في الحصول على المعلومات وتوفيرها لصانع القرار.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خطوات صنع القرار:</strong></span></h2>
<p>هذه المراكز تمارس دورها في التأثير على صناع القرار، أو صياغة السياسات العامة من خلال عدة أشكال أو وسائل بعضها مباشر وبعضها غير مباشر، بعضها يكون له تأثيره على المدى البعيد، وبعضها يكون تأثيره على المدى القصير، مثل(4):</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1 &#8211; الأنشطة العلمية التفاعلية:</strong></span> (عقد المؤتمرات، الندوات ورش العمل حول قضايا تقع ضمن القرار السياسي سواء في الحاضر أو المستقبل).</p>
<p><strong><span style="color: #008080;">2 &#8211; الحلقات البحثية أو اللقاءات المغلقة:</span></strong> وعادة تكون هذه الحلقات بين كبار المسؤولين أو صناع القرار مع فريق من الخبراء المكلفين بإعداد دراسات معينة تتعلق بقضايا بعينها أو إعداد سياسات عامة.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3 &#8211; وسائل الإعلام:</strong> </span>من خلال اللقاءات التي تجريها وسائل الإعلام مع خبراء وعاملين في مراكز الدراسات والبحوث للاطلاع على آرائهم وتحليلهم العلمي للقضايا السياسية المختلفة.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>4 &#8211; المشاركة في النشاط العام</strong> </span>(مشاركة الخبراء في الأنشطة العامة عن طريق إلقاء محاضرات أو ندوات جامعية أو في الساحات الثقافية).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>5 &#8211; النشر العلمي والمؤلفات العلمية والدوريات المتخصصة.</strong></span></p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الكيان الصهيوني:</strong></span></h2>
<p>إن الفارق الواقع بين مكان ومكانة مراكز الأبحاث والدراسات العربية والصهيونية، ليس مرده إلى الإمكانات المادية أو البشرية، وإنما مرده إلى عاملين أساسيين:</p>
<p>الأول: طبيعة النظام الحاكم وطبيعة علاقات مؤسسات الدولة بصانع القرار.</p>
<p>والعامل الثاني: طبيعة النظر إلى «الفكرة» وقيمة «الأفكار» وعلاقتها بحركة المجتمع، وهي علاقة طردية في المكان أو المكانة لمراكز الأبحاث والدراسات في المجتمعات بصفة عامة، فكلما زادت قيمة «الفكرة» و«الأفكار» زادت العناية بمراكز الأبحاث والدراسات، لأنها منبع الأفكار ومستودعها، وبينما تعاني «الفكرة» و«الأفكار» في عالمنا العربي، وبعضها تراجع لمكانة مراكز الأبحاث والدراسات وبالتالي دورها في صياغة القرار السياسي –بصفة خاصة– ودورها في المجتمع بصفة عامة.</p>
<p>والمراقب يلاحظ تضاؤل الاهتمام بهذه المراكز في الواقع العربي ليس بسبب غياب الكفاءة العربية، أو الإعداد العلمي، وإنما يرجع إلى طبيعة النظم السياسية الحاكمة التي لا تولي «الفكرة» أو «العملية» قيمة في حركتها السياسية ونشاطها داخل الدولة أو خارجها.</p>
<p>إن الدور الذي اضطلعت به المراكز البحثية في الوطن العربي، مختلفٌ عمّا هو عليه الأمر في الغرب؛ وذلك بسبب المعيقات والمصاعب والتحديات التي تواجهها، ولأنّها لم تتبوّأ مكانها الحقيقي، ولم تمارس دورها الحيوي في المشاركة في صنع القرار أو في تقديم ما يلزم من مشورة ومن دراسات رصينة، وبدا دور معظمها «باهتاً» وغير فاعل في عملية التنمية المجتمعية بكافة أبعادها، ليس بسبب عجزها عن أداء هذا الدور؛ بل بسبب المعوّقات الكثيرة التي تحيط بها، وعدم تكليفها بهذه المهام بحكم طبيعة الحياة السياسية العربية وطبيعة أنظمتها وبُعدها عن العمل المؤسَّسي المعمول به في الولايات المتّحدة والغرب(5).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مشكلات مراكز الأبحاث والدراسات:</strong></span></h2>
<p>تعاني مراكز الأبحاث والدراسات في العالم العربي من مجموعة من الإشكالات، أهمها(6):</p>
<p>1 &#8211; ضعف ثقافة التأسيس المنهجي لدى الكثير من المسؤولين والإدارة العليا.</p>
<p>2 &#8211; الحذر المفرط من الانفتاح بسهولة على الأفكار الجديدة، القادمة من خارج محيط الإشراف والإدارة المباشرة للمسؤولين وصناع القرار.</p>
<p>3 &#8211; غياب وجود «قواعد بيانات عربية إلكترونية» تشكل مصدراً أساسياً لإعداد الدراسات والأبحاث العلمية.</p>
<p>4 &#8211; ضعف الشراكة التفاعلية بين مراكز الأبحاث والدراسات الخاصة والمستقلة مع مختلف القطاعات الحكومية، بما فيها المؤسسة السياسية.</p>
<p>5 &#8211; ضعف الإمكانيات والقدرات التسويقية للإنتاج المعرفي والنشر العلمي الذي يصدر عن بعض مراكز الأبحاث والدراسات العربية.</p>
<p>6 &#8211; ارتباط مراكز الأبحاث والدراسات بوظائف غير علمية، كأن تكون «غطاء للعمل السياسي» من قبل بعض صناع القرار، أو كمؤسسات وظيفتها التبرير للسلطة قراراتها السياسية.</p>
<p>وبينما تتراجع وظائف مراكز الأبحاث والدراسات فيما يتعلق بصناعة القرار السياسي العربي، نجد أن هذه المراكز تزدهر في أداء تلك الوظيفة لدى الكيان الصهيوني، وتعتبر من أهم روافد صناعة القرار السياسي لديه، ففي دراسة بعنوان «عقل العدو» أشارت إلى عشرات المراكز التي تردف صانع القرار بالمعلومات والآراء والأفكار بما يفيد في صناعة التوجهات الخاصة بالدولة وتحديد مواقفها السياسية الخارجية والداخلية في ضوء نتائج بحوث ودراسات هذه المراكز.</p>
<p>وصنفت الدراسة هذه المراكز في أربعة اتجاهات بحثية أساسية، هي(7):</p>
<p>1 &#8211; مراكز تعنى بالشؤون الداخلية لدولة الاحتلال «الإسرائيلي»، مثل: «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية»، «مركز طاوب»، مركز «غوطمان» للاستطلاعات، مركز «أدفاه»، معهد «فلورسهايمر»، «مركز الأبحاث والمعلومات» التابع لـ«الكنيست».</p>
<p>2 &#8211; مراكز تعنى بالأمن الإستراتيجي للعدو «الإسرائيلي»، مثل «معهد السياسات الإستراتيجية هرتسليا»، «معهد دراسات الأمن القومي» (جامعة حيفا)، «معهد أبحاث الأمن القومي»، «معهد الإستراتيجية الصهيونية».</p>
<p>3 &#8211; مراكز تعنى بمجتمع الاحتلال «الإسرائيلي» والفلسطينيين داخل دولة الاحتلال، مثل: معهد «فان لير» في القدس، «المركز اليهودي العربي» (جامعة حيفا)، مركز «جفعات حبيبة».</p>
<p>4 &#8211; مراكز تعنى بدراسة دولة الاحتلال والشرق الأوسط وأفريقيا، مثل مركز «موشيه ديان»، «مركز القدس لدراسات إسرائيل»، ومركز «شاليم»، «مركز القدس للشؤون العامة»، مركز «طرومان».</p>
<p>وقد بلغت نسبة إنفاق الاحتلال الصهيوني على مراكز الأبحاث 4.3% من إجمالي ناتجه المحلي وهو ما يفوق الدول العربية مجتمعة(8).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. حسان عبد الله حسان</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; سامي الخزندار – طارق الأسعد، مجلة دفاتر السياسة والقانون، عمان، العدد 6، 2012.</p>
<p>2 &#8211; انظر: حول مضمون ومفهوم القرار السياسي http://www.alanba.com.kw/ar/kuwait- news/706065/14-12-2016:</p>
<p>3 &#8211; أنس حسن حميد: «دور المراكز البحثية في صنع القرار السياسي: الولايات المتحدة الأمريكية نموذجاً»، مجلة المستنصرية للدراسات العربية والدولية، 2015، ص12، العدد 50، نقلاً عن: مازن إسماعيل الرمضاني: في عملية اتخاذ القرار السياسي الخارجي.</p>
<p>4 &#8211; سامي الخزندار – طارق الأسعد، مجلة دفاتر السياسة والقانون، عمان، العدد 6، 2012.</p>
<p>5 &#8211; انظر: المصانع المفقودة.. مراكز الفكر العربية ودورها في صناعة القرار، المركز الوطني لدعم القرار. http://www.npdc.gov.ly/index.php?option=com_content&amp;view=article&amp;id=9185:2017-11-06-08-08-25&amp;catid=9:2015-01-29-10-08-52&amp;Itemid=116</p>
<p>6 &#8211; سامى الخزندار، طارق الأسعد، مرجع سابق.</p>
<p>7 -  محمد عيد: عقل العدو.. دور مراكز الدراسات الإستراتيجية في عملية اتخاذ القرار «الإسرائيلي»، مركز البديل للتخطيط والدراسات الإستراتيجية.   http://pss.elbadil.com/2016/10/18/</p>
<p>8 &#8211; انظر: العالم يتجه لزيادة ميزانيات البحث العلمي.. والعرب ينفقون على رواتب الموظفين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الواقع الدولي المعاصر قراءة في خصائصه ومكوناته وتأثيراته 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5%d9%87-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5%d9%87-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 10:06:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع الدولي المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[عولمة المشكلات]]></category>
		<category><![CDATA[عيوب النظام الدولي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22619</guid>
		<description><![CDATA[تقديم: في الحلقة الأولى تناول الكاتب مختلف التعريفات التي أعطيت لمفهوم الواقع الدولي وإشكالاتها، ووقف عند أهم خصائص هذا الواقع الثابتة والمتغيرة؛ إيديولوجيا وسياسيا واقتصاديا وعلميا وعسكريا التي منحت للدول الكبرى إمكانات السيطرة والتحكم في مصائر الدول والشعوب وخيراتها وثرواتها المادية والبشرية وإدارة العلاقات الدولية وفق مصالح الكبار. ويواصل في هذه الحلقة الحديث عن مكوناته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #008080;"><span style="color: #800000;"><strong>تقديم:</strong></span> في الحلقة الأولى تناول الكاتب مختلف التعريفات التي أعطيت لمفهوم الواقع الدولي وإشكالاتها، ووقف عند أهم خصائص هذا الواقع الثابتة والمتغيرة؛ إيديولوجيا وسياسيا واقتصاديا وعلميا وعسكريا التي منحت للدول الكبرى إمكانات السيطرة والتحكم في مصائر الدول والشعوب وخيراتها وثرواتها المادية والبشرية وإدارة العلاقات الدولية وفق مصالح الكبار. ويواصل في هذه الحلقة الحديث عن مكوناته وآليات اشتغاله وآثار ذلك على اختلال ميزان العلاقات الدولية.</span></h3>
<h3 style="text-align: center;"></h3>
<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا- مكوناته:</strong></span></h2>
<p>يتكون الواقع الدولي من مجموعة من المكونات الفاعلة والمنفعلة، القوية والضعيفة، ويهمنا الآن الوقوف على المكونات الفاعلة في السياسة الدولية ومجرياتها. وعلى رأس ذلك ما يأتي:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1 &#8211; الدول المستقلة:</strong> </span>إذ تعتبر الدولة من أهم مفاهيم النظام الدولي وواحدة من أبرز مكوناته، سواء أكانت دولا كبرى أم متوسطة أم صغيرة. ولا تنشأ دولة من الدول أو تتأسس إلا باعتراف المجموعة الدولية الفاعلة.</p>
<p>ويشار هنا أن الواقع الدولي يشهد تفاوتا واضحا بين دوله من حيث القوة والفاعلية، وتعتبر الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن هي الدول الأقوى عالميا والأكثر تأثيرا في صنع السياسات الدولية وتليها دول من الصنف الثاني ثم دول ضعيفة تتأثر ولا تؤثر.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2 &#8211; المؤسسات الدولية الكبيرة:</strong></span> كمنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وقوات الطوارئ الدولية والمؤسسات المالية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والبنوك المركزية الإقليمية والاتحادات الدولية الكبيرة اقتصاديا أو سياسيا أو عسكريا، أو غير ذلك. (الاتحاد الأوروبي- الحلف الأطلسي- الاتحاد الإفريقي- منظمة التجارة العالمية..)</p>
<p>وبالرجوع إلى سياق ظهور هذه المؤسسات الدولية وأهدافها والمتحكمين فيها يظهر أن لها تأثيرا كبيرا في مجريات النظام الدولي تثبيتا لأسسه وتحقيقا لأغراضه، وطردا لكل ما ينافيه ويعارضه.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3 &#8211; الأحلاف والتكتلات الدولية:</strong></span> كالتي سبقت والإقليمية سواء أكانت تكتلات سياسية أو اقتصادية أو إعلامية أو غير ذلك ويكون تأثيرها دوليا بقدر قوة أعضائها.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>4 &#8211; الشركات الاقتصادية الكبرى العابرة للحدود والقارات:</strong> </span>وهي جزء رئيس من الفاعلين الدوليين وتكمن أهميتها في أنها تفوق الدول من حيث القدرات والاختصاص ولها تأثير سياسي واقتصادي كبير وواضح على سياسات الدول داخليا وخارجيا.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>5 &#8211; المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والمرتبطة بشبكة النظام الدولي ومؤسساته:</strong></span> وهي منظمات كان لها دور كبير في نشر الثقافة الحقوقية في مختلف مجالاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية الفردية والجماعية، والدخل لحماية الأقليات المضطهدة، كما كان لها أثر في إحداث التحولات في كثير من المجتمعات. إلا أن أهم المؤاخذات عليها أنها  تسعى إلى تثبيت إيديولوجيات النظام العالمي وثوابته المعرفية والفكرية والتمكين لكونية الفكر السياسي الدولي المتحكم في رقاب الدول والشعوب دون مراعاة لخصوصيات المجتمعات في معتقداتها وتشريعاتها، كما وظفت توظيفا مزدوجا من قبل صانعي القرار الدولي لابتزاز الأنظمة والحكومات الضعيفة وتشويه المخالفين في الساحة الدولية.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>رابعا &#8211; مستجدات الواقع الدولي:</strong></span></h2>
<p>رغم أن واقع السياسات الدولية تحكمه ثوابت شبه قارة إلا أنها مع ذلك تخضع لسنة التطور والتجدد وسنة التداول؟ لذلك يلاحظ بروز طائفة من الظواهر بدأت تطبع الواقع الدولي بسمات جديدة منها:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>أ- عولمة المشكلات والقضايا التي تواجهها الجموع البشرية:</strong></span> مثل الحروب المحلية، والحروب الإلكترونية، والفقر والتخلف والتلوث البيئي والتزايد السكاني وغيرها كثير، حيث لم تعد نتائج هذه المشكلات تقتصر على دولة محددة أو مجموعة دول، وإنما يتعدى ذلك إلى دول أخرى بعيدة جغرافيا.</p>
<p>تراجع مكانة الدولة في العلاقات الدولية بفعل مجموعة من التحديات أبرزها:</p>
<p>- بروز فاعلين أقوياء في شبكة التفاعلات الدولية: الشركات المتعددة الجنسية، المنظمات الإقليمية والدولية، المنظمات غير الحكومية، والمنظمات السياسية والاقتصادية والإعلامية والبيئية العابرة للحدود&#8230;</p>
<p>- التحول في سلوك المنظمات الدولية، فقد كانت المنظمات الدوليــة في السابق عبارة عن مؤسسات تابعة للدولة القومية، أما الآن فقد غدا للمنظمات الدولية وجود متميز ومستقل عن إرادات الدول المنشئة أو الحاضنة لها. وليس أدل على ذلك من إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1991م الذي أيد التدخل الإنساني من دون طلب أو حتى موافقة الدولة المعنية كما حدث من استخدام القوة لمصلحة &#8220;السكان المدنيين&#8221; في الصومال.</p>
<p>- التحول الكبير الذي طرأ على مفهوم السيادة للـدولة القومية، حيــث أنهت الاختراقاتُ الثقافية والإعلامية لتكنولوجيا المعلومات الوظيفة الاتصالية للدولة، ما جعل من نظرية سيادة الدولة نظرية تكاد تكون خالية من المضمون.</p>
<p>وقد شكل غياب التضامن القومي وتشتت ولاء المجتمع الداخلي للدولة أحد المحددات الرئيسة في حركة الدولة على الصعيد الخارجي وبالتالي بروز فاعلين آخرين على الساحة الدولية.</p>
<p>- تزايد الأصوات الرافضة للتحكم الدولي في صورته الحالية، والرافضة لمآلات سياسات دوله الكبرى في الهيمنة الدولية والتحكم في المجال العلمي والتقني والاقتصادي والثقافي والتدخل المباشر في النزاعات والمعايرة بمكيالين.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ب- خفوت تأثير النخب السياسية التقليدية وظهور التيارات الشعبوية،</strong></span> وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي التي خرجت في الظاهر عن الصورة التقليدية للأحزاب والبنية السياسية لمفهوم الدولة والحزب، وأصبحت هذه الظاهرة تؤثر بشكل ما في توجهات السياسات المحلية والعالمية معا وتزحزح عن الحكم كيانات تاريخية وتخرج الديمقراطية إلى نتائج لا ترضي المؤسسات التقليدية الفاعلة (نموذج ترامب، وفرنسا، وبريطانيا، &#8230;.).</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ج- الحرب على الإرهاب:</strong></span> أصبح الواقع الدولي في نهاية القرن الماضي وبداية الحالي يشهد نمو ظاهرة الإرهاب السياسي المنظم من قبل توجهات سياسية تعددت أسباب وجودها ونموها، وتوسعت الظاهرة (إرهاب ديني/ سياسي/ اقتصادي، محلي/ دولي، مادي/ إلكتروني&#8230;)  وتعدت حدود الدولة الوطنية إلى التأثير في المحيط الإقليمي والدولي معا. وأصبح الإرهاب بجميع أنواعه وأحجامه مؤثرا في واقع العلاقات الدولية وإفرازاته وسواء أساهمت الدول الكبرى في تغذيته بسلوكات الظلم والهيمنة أم بتمويلها واستغلال منظماته في تحقيق أهدافها في توجيه السياسات الداخلية والخارجية للدول الصغار والتأثير في التحالفات الإقليمية والدولية وتوجيهها فيبقى الإرهاب الدولي واقعا يطبع العلاقات الدولية ويؤثر أحيانا في تغيير الخرائط السياسية وتغيير موازين القوة والتأثير على حالتي السلم والحرب&#8230;</p>
<p>ويعتبر العالم الإسلامي أكبر متضرر من الاستخدامات السيئة والمغرضة لهذا المفهوم.</p>
<p>وإن الاتهام بالإرهاب كاف لإسقاط نظام قائم بذاته وإلغاء الانتخابات ولو كانت نزيهة وتغيير والحكومات، وإبعاد تيارات وحركات وأحزاب ذات مصداقية شعبية في أوطانها بله الأفراد والمجموعات صغيرة، أو إدامة الصراع والتنافس الدولي.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>د- عودة التعددية القطبية</strong> </span>في الواقع الجديد الذي ظلت تقوده الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها منذ سقوط الاتحاد السوفييتي، فبدأت تظهر على المسرح الدولي قُوىً دولية جديدة كالصين واليابان ونمور شرق آسيا، والهند ومؤسسات مالية جديدة قد يكون لها تأثير في الواقع الدولي المستقبلي القريب أو البعيد.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> خامسا- من عيوب النظام الدولي المعاصر ونقائصه:</strong></span></h2>
<p>ظل الواقع الدولي الذي تحكمت فيه المركزية الغربية ومصالحه الإيديولوجية والاقتصادية والعسكرية تشوبه عيوب كثيرة؛ بعضها مزمن وبعضها عارض، وبعضها بنيوي، وبعضها سطحي، ومن أبرزها ما يلي:</p>
<p>- إفلات الدول الدائمة العضوية وحلفائها من العقاب، مع العلم أن أكبر الجرائم التي تستحق اسم جرائم حرب ضد الإنسانية وأكبر انتهاكات حقوق الإنسان تصدر من جهة هذه الدول وحلفائها.</p>
<p>- الإفراط في استعمال القوة بجميع أنواعها وأعلى صورها القوة المادية والعسكرية في تدمير المخالفين والقضاء عليهم.</p>
<p>- التحكم المطلق في الأسرار العلمية القمينة بإنقاذ الدول والشعوب من تخلفها وجهلها وأمراضها، إذ لا يزال العمل بالتقسيم الدولي للشغل ساريا المفعول وسيفا مُصْلَتاً على رقاب الدول، وبسبب ذلك تحرم الدول من حقها في البحث العلمي في النوويات وأشباهها ولو لأغراض سلمية وإنسانية.</p>
<p>- تغليب مصلحة الكبار في كل العلاقات الدولية السلمية والحربية.</p>
<p>- التدخل السافر في الشؤون الداخلية للبلدان الضعيفة بدءا من إقامة الأنظمة إلى تزكية ومباركة الأحزاب والنقابات وجمعيات المجتمع المدني إلى تحديد طبيعة النظام الاقتصادي والتعليمي والإعلامي وغير ذلك.</p>
<p>- القضاء على خصوصيات الأفراد والجماعات والدول في العيش وفق شروطها الذاتية ومقوماتها الحضارية، وتفكيك الهوية الواحدة إلى تعددية واختلاف (إديولوجي/ عرقي/ اقتصادي&#8230;)؛ مما جعل كثيرا من الدول والشعوب تعاني من ضمور خصوصياتها وانقراض هويتها وذوبانها في تيار العولمة الجارف وتحكم الأقوياء&#8230;</p>
<p>- مساندة فساد الأنظمة الحاكمة والحكومات والمنظمات الدولية ما دامت تخدم مصلحة الكبار.</p>
<p>- المعاملة بمكيالين: في مسائل عديدة كحق تقرير المصير، والأقليات، والديمقراطية والاستبداد، وفي التقارير الدولية عن حقوق الإنسان اتهاما وإشادة&#8230;</p>
<p>- اختلاق الأزمات وافتعال المشكلات وإشعال حروب بالوكالة مما يجعل الخاسر الأكبر هو الدول الضعيفة.</p>
<p>- التحكم في ثروات البلاد المادية والبشرية؛ أحيانا عبر عقود ومعاهدات مجحفة أو عبر إملاءات أحيانا أخرى.</p>
<p>- التحكم في تشكيل الحكومات والأنظمة المحالفة للفاعلين الدوليين الكبار.</p>
<p>- تشكيل تحالفات إقليمية ودولية غايتها محاربة التوجهات الإسلامية.</p>
<p>- تشجيع التوجهات الدائرة في فلك المركزية الغربية علمانية وتبشيرية واقتصادية &#8230;</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خاتمة: خلاصات ونتائج</strong></span></h2>
<p>يتبين مما سبق أن النظام الدولي الذي تشكل منذ قرون سابقة ظل نظاما تحكمه بعض القواعد والمحكمات الثابتة التي وجهت سياساته نحو القوة والهيمنة وسن قوانين تضمن مصلحة الكبار، وأحدثت اختلالات في نظام العلاقات بين البشر، كان أسوؤها الحروب المدمرة، والتدخلات المباشرة وغير المباشرة.</p>
<p>وإن تأثيراته على البشرية ظلت على الدوام سلبية وفيها ظلم كبير في حق الشعوب والدول.</p>
<p>ولما كنا أمام واقع بشري تحكمه النسبية والتغير وتتفاوت فيه موازين القوة بحسب قوة الفعل البشري والإرادة فإن هذا النظام ليس قدرا مقدورا وليس حتما لازما، وإن بقاءه وزواله يخضع لسنن الله تعالى في تداول الأيام والدول كما قال تعالى: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ (آل عمران: 140)، وينبئنا التاريخ وسننه أنه لم يكتب لواقع دولي الثبات والخلود.</p>
<p>وإن فقه الواقع وَفْق الرؤية القرآنية لمفهوم الحياة وسننها في التدافع وإقامة الدين والعمل به، وإقامة العدل في الأرض من شأنه أن يصلح ما فسد في واقعنا الدولي.</p>
<p>كما يتبين مما سبق أن الواقع الدولي في صورته التقليدية وفي صورته الجديدة يسير في اتجاه معاكس لإرادة الشعوب الضعيفة ولطموحاتها التحررية من الجهل والفقر والتبعية الذليلة. لكونه نظاما نشأ في أحضان القوة والهيمنة وتضخم المركزية الغربية ونفي الآخر، والتمرد على الله تعالى أولا وعلى شريعته ثانيا، تلك القوة وذلك التمرد هما اللذان نتج عنهما كل مظاهر الفساد في هذا الواقع؛ فساد في قوانينه ومؤسساته وفي معاهداته، وفي علاقاته المبنية على الظلم وتغليب مصلحة الأقوياء، عقديا وسياسيا واقتصاديا..</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5%d9%87-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم الرقي الحضاري في السنة النبوية (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 10:02:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[الذوق السليم في]]></category>
		<category><![CDATA[الرقي الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[السمت الحسن]]></category>
		<category><![CDATA[السنة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[النوع الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[د محمد البوزي]]></category>
		<category><![CDATA[زينة اللباس]]></category>
		<category><![CDATA[معالم]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الرقي]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الرقي الحضاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22612</guid>
		<description><![CDATA[الذوق السليم &#160; 2 &#8211; الذوق السليم في السمت الحسن وزينة اللباس: إذا كان الإسلام دين الصفاء والنقاء، كما سبق تقريره، فإن شريعته لا تريد للمؤمن إلا أن يُرى في أكمل صورة وأبهى منظر يحبه الله  من عباده. لذلك شرع لنا الإسلام  ما يلي: -  لبس الزينة (الثياب النقية) عند مناجاة الخالق في الصلاة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>الذوق السليم</strong></span></h1>
<p>&nbsp;</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>2 &#8211; الذوق السليم في السمت الحسن وزينة اللباس:</strong></span></h2>
<p>إذا كان الإسلام دين الصفاء والنقاء، كما سبق تقريره، فإن شريعته لا تريد للمؤمن إلا أن يُرى في أكمل صورة وأبهى منظر يحبه الله  من عباده. لذلك شرع لنا الإسلام  ما يلي:</p>
<p>-  لبس الزينة (الثياب النقية) عند مناجاة الخالق في الصلاة، فقال تعالى:</p>
<p>يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا  إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ  قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ (الأعراف: 29-30).</p>
<p>فالزينة والطيبات من الأكل والشرب مما أحل الله لكن بدون إسراف أو مخيلة، وسبقت الإشارة لحديث الرسول  «إن الله جميل يحب الجمال»  (مسلم) الذي ورد في معرض النهي عن التكبر والخيلاء ليعلمنا الرسول  أن تزكية النفس من شوائب سوء الخلق لا تنفك عن تنقية الجسد واللباس وطهارتهما من الأوساخ والقاذورات، فقال : «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ»    (رواه مسلم وأحمد والحاكم وغيرهم ..).</p>
<p>- التجمل ولبس أحسن الثياب لملاقاة الناس في الجمع والأعياد:</p>
<p>- عن ابن سلام  أنه سمع النبي  يقول على المنبر يوم الجمعة «ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته» (رواه أبو داود وابن ماجه).</p>
<p>وعن سلمان الفارسي  قال رسول الله : «لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعة وَيَتَطهّرُ مَا اسْتَطاعَ منْ طُهر وَيدَّهنُ منْ دُهْنِهِ أوْ يَمسُّ مِنْ طِيب بَيْته ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنينْ ثُمَّ يُصَلّي ما كُتِبَ له  ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الإمامُ إِلاَّ غُفِرَ لهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيَن الجمُعَةِ الأُخْرَى» (رواه أحمد والبخاري).</p>
<p>وعند الطبراني في الأوسط والكبير بسند رجاله ثقات عن أبي هريرة  أن النبي  قال في جمعة من الجمع «يا معشر المسلمين هذا يوم جعله الله لكم عيدا فاغتسلوا وعليكم بالسواك».</p>
<p>بل ورد  في السيرة النبوية عن عائشة رضي الله عنها أن النبي  إذا أراد أن يستقبل الوفود تهيأ لذلك بلباس خاص (المغازي للواقدي).</p>
<p>- استحسان لبس الأبيض من الثياب:</p>
<p>وهذا ما يتميز به المسلم ويوافق شعار الإسلام (الصفاء والنقاء)، ومعلوم أن اللون الأبيض مما تتفق عليه الأذواق ويحبه كل من كان مزاجه سليم الفطرة والذوق، لذلك كان النبي  يحب الأبيض من الثياب، ويحث على لبسه؛ فعن سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «عَلَيْكُمْ بِالْبَيَاضِ مِنْ الثِّيَابِ، فَلْيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ» (رواه النسائي، وإسناده صحيح).</p>
<p>- إكرام الشعر وترجيله بلا إسراف ولا مخيلة:</p>
<p>لحديث أبي هريرة  عند أبي داود أن النبي  قال: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ».</p>
<p>وفي الموطأ للإمام مالك أن رجلا دخل على النبي  وأصحابه، وهو ثائر الشعر فأشار إليه رسول الله أن ارجع أي ليصلح حاله ففعل ثم أتى فقال الرسول : «أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ» (الموطأ كتاب الجامع باب الشعر).</p>
<p>غير أن المبالغة في الاعتناء بالشعر والمنظر مذمومة، لما فيها من الإسراف وتضييع الوقت فيما لا يستحقه، وقد (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ  عَنْ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا) (صحيح س الترمذي).</p>
<p>وقال الشوكاني رحمه الله: &#8220;والحديث يدل على كراهة الاشتغال بالترجيل في كل يوم، لأنه نوع من الترفه. وقد ثبت من حديث فضالة بن عبيد عند أبي داود قال: &#8220;إن رسول الله  كان ينهانا عن كثير من الإرفاه&#8221; (ص س الترمذي)،   والإرفاه: (الاستكثار من الزينة وأن لا يزال يهيئ نفسه).</p>
<p>وذلك من شأن النساء، والرجل  جماله الحق في قوته وشجاعته وعلمه، وليس في شعره ولباسه&#8230;</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong> 3 &#8211; الذوق السليم في حفظ  سمات النوع الإنساني (ذكر أو أنثى):</strong></span></h2>
<p>حفظ سمات الرجولة للرجل ، وسمات الأنوثة للأنثى، وعدم تشبه جنس أو نوع  بآخر،  من شريعة الإسلام القائمة على الإيمان بأن الله هو الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا خلق كلا من الذكر والأنثى وأحسن خلقتهما وصورهما كما اقتضت حكمته، وحذّر من فعل الشيطان الذي أقسم على الإنسان أن يغويه ويأمره بتغيير خلق الله &#8230; وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا  (النساء آية: 118).</p>
<p>لذلك لعن رسول الله  المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال:</p>
<p>عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: &#8220;لعن رسول الله  المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال&#8230;&#8221; (البخاري كتاب اللباس).</p>
<p>- وعنه أيضا قال: &#8220;لعن رسول الله  المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء&#8221; (صحيح س الترمذي 2236).</p>
<p>ومن هو المخنث لغة واصطلاحا؟:</p>
<p>ورد في معاجم اللغة : (خَنِثَ الرجلُ  يخنث خَنَثاً، فهو خَنِثٌ، وتَخَنَّثَ، وانْخَنَثَ: تَثَنَّى وتَكَسَّرَ، والأُنثى خَنِثَةٌ. وخَنَّثْتُ الشيءَ فتَخَنَّثَ أَي عَطَّفْتُه فتَعَطُّفَ؛ والمُخَنَّثُ من ذلك للِينهِ وتَكَسُّره، وهو الانْخِناثُ، فالخَنِث: المسترخِي المتكسِّر وامرأةٌ خُنُثٌ: مُتَثَنِّيةٌ).</p>
<p>وورد  في معجم لغة الفقهاء: (المخنث: بضم الميم وتشديد النون المفتوحة، الرجل المتشبه بالنساء في مشيته وكلامه وتعطفه وتلينه).</p>
<p>والمخنث الملعون في الحديث هو الذكر الذي اختار بإرادته التشبه بالنساء بدون ضرورة خلقية  وإنما حبا في تغيير خلق الله ونزوعا إلى الفسق والانحراف لأن معظم المخنثين دافعهم لذلك هو الشذوذ الجنسي أو النزوع للفسق مع الجنس الآخر&#8230;</p>
<p>أما المخنّث بالخلقة الذي يسمى (الخنثى المشكل)  لعدم وضوح علامات الذكورة أو الأنوثة عليه، فهو وإن كان في كلامه لين وفي أعضائه تكسّر -ولم يشتهر بشيء من الأفعال الرّديئة- فلا يعتبر فاسقاً ولا يشمله اللعن الوارد في الحديث، و له أحكام خاصة في الفقه الإسلامي.</p>
<p>وقضية التشبه بالجنس الآخر قضية كبرى في الإسلام لمفاسدها العظمى منها؛</p>
<p>- اتباع أوامر الشيطان في تغيير خلق الله، ومنها الانسياق مع أهواء النفوس المريضة المنحرفة، وإثمها الأكبر في أنها تنافي الإيمان بقضاء الله وقدره والرضا بالمكانة التي اختارها الله للعبد ذكرا كان أو أنثى، لذلك كان حكم الإسلام صارما في الموضوع فقد نهى الله حتى عن تمني أحد الجنسين  مكانة الآخر، فقال تعالى: وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ  لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ  وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ (النساء: 32).</p>
<p>مع أن سبب نزول الآية -كما جاء في التفاسير- هو سؤال أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها الرسول : لماذا لا يغزو النساء ويكون لهن من الفضل ما للرجال؟ فكان جواب القرآن فاصلا في الموضوع.</p>
<p>ومما يؤسف له أن ظاهرة التخنث بين الشباب وتشبه البنات بالذكور باتت ظاهرة لافتة للنظر بمستويات وأشكال مختلفة يمجها الذوق السليم فبالأحرى الذوق الإسلامي، ويشهرها الفساق من غير المسلمين، و يدافع عنها المارقون من الدين تحت ذرائع الحقوق وحرية الإنسان الشخصية -الإنسان المنتسب للقردة، نعم- وليس الإنسان بني آدم الذي كرمه الله وفضله، وصدق الله العظيم إذ يقول: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (التين: 4 &#8211; 5).</p>
<p>يتبع ..</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد البوزي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; ومعنى جميل يحب الجمال : قال المناوي: إن الله جميل أي له الجمال المطلق جمال الذات وجمال الصفات وجمال الأفعال، يحب الجمال أي التجمل منكم في الهيئة، أو في قلة إظهار الحاجة لغيره، والعفاف عن سواه. شرح حديث 1720 فيض القدير ج2  ص 283</p>
<p>2 &#8211; صحيح سنن أبي داود ،  قوله : &#8220;فليكرمه&#8221;: &#8220;أي فليزينه ولينظفه بالغسل والتدهين والترجيل ولا يتركه متفرقاً&#8221;.</p>
<p>3 &#8211; نيل الأوطار ج 1 ص 152 ط دار الفكر غير محقق.</p>
<p>4 &#8211; اللسان  والمعجم الوسيط بتصرف.</p>
<p>5 &#8211; محمد رواس قلعجي وحامد صادق قنيبي  ج1 ص 314 باب الميم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
