<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 491</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-491/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; مجتمع المؤمنين وإرادة نشر الفاحشة فيه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%86%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%86%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 14:02:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إشاعة الفاحشة في المجتمع المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[الأسس الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22416</guid>
		<description><![CDATA[المجتمع الإسلامي مجتمعٌ مؤمن بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِر وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وهذا الإيمان من الثوابت التي لا تتزعزع، رغم ما بذله أعداء الإيمان منذ القديم من أجل زعزعة هذه الأسس الإيمانية، وكلما عجزوا عن ذلك لجأوا إلى أساليب أخرى، عادة تكون أخلاقية، تحت غطاء أن مسألة الإيمان بين العبد وربه، ولا دخْل للإيمان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المجتمع الإسلامي مجتمعٌ مؤمن بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِر وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وهذا الإيمان من الثوابت التي لا تتزعزع، رغم ما بذله أعداء الإيمان منذ القديم من أجل زعزعة هذه الأسس الإيمانية، وكلما عجزوا عن ذلك لجأوا إلى أساليب أخرى، عادة تكون أخلاقية، تحت غطاء أن مسألة الإيمان بين العبد وربه، ولا دخْل للإيمان في القضايا الأخرى، سواء أكانت أخلاقية أم اجتماعية أم اقتصادية أم سياسية.</p>
<p>حدَث هذا في زمن النبوة، حينما نال المنافقون من أمِّنا عائشة رضي الله عنها، فيما عُرف بحديث الإفك. وقد نزل في هذا الحدث قرآن يتلى برَّأَ أمَّنا رضي الله عنها، وحذَّر الخائضين في الموضوع بالعذاب في الدنيا والآخرة، وكان مما نزل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (النور: 19).</p>
<p>وكما قال بعض المفسرين: &#8220;هذا إذا أحبوا إشاعتها وإذاعتها. فكيف إذا توَلَّوْا هُم إشاعتها وإذاعتها، لا نصيحةً منهم، ولكن طاعةً لإبليس ونيابة عنه.</p>
<p>والعِبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما يقول علماء الأصول، ومن ثَمَّ فإن الرغبةَ في إشاعة الفاحشة في المجتمع المؤمن سلوكٌ عدواني يتجدد مع كل جيل من هذا المجتمع، ولذا كانت أقوال بعض المفسرين لهذه الآية معبرة عن هذه الحالة بشكل دقيق.</p>
<p>جاء في &#8220;أحكام القرآن&#8221; للجصاص في تفسير الآية السابقة ما يلي:</p>
<p>&#8220;المَعْنَى: &#8220;إنَّ الَّذِينَ يُرِيدُونَ&#8221; فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَحَبَّةَ هِيَ الْإِرَادَةُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ  أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ أَحَبَّ لَكُمْ ثَلَاثًا وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: أَحَبَّ لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ، وَكَرِهَ لَكُمْ الْقِيلَ وَالْقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ»، فَجَعَلَ الْكَرَاهَةَ فِي مُقَابَلَةِ الْمَحَبَّةِ، فَدَلَّ أَنَّ مَا أَرَادَهُ فَقَدْ أَحَبَّهُ، كَمَا أَنَّ مَا كَرِهَهُ فَلَمْ يُرِدْهُ، إذْ كَانَتْ الْكَرَاهَةُ فِي مُقَابَلَةِ الْإِرَادَةِ كَمَا هِيَ فِي مُقَابَلَةِ الْمَحَبَّةِ، فَلَمَّا كَانَتْ الْكَرَاهَةُ نَقِيضًا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْإِرَادَةِ، وَالْمَحَبَّةِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا سَوَاءٌ&#8221;.</p>
<p>ثم قال: &#8220;أَبَانَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وُجُوبَ حُسْنِ الِاعْتِقَادِ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَمَحَبَّةِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ لَهُمْ فَأَخْبَرَ فِيهَا بِوَعِيدِ مَنْ أَحَبَّ إظْهَارَ الْفَاحِشَةِ وَالْقَذْفِ وَالْقَوْلِ الْقَبِيحِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ الْكَبَائِرِ الَّتِي يَسْتَحِقُّ عَلَيْهَا الْعِقَابَ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ سَلَامَةِ الْقَلْبِ لِلْمُؤْمِنِينَ كَوُجُوبِ كَفِّ الْجَوَارِحِ والقول عما يضر بهم</p>
<p>وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» (رواه البخاري).</p>
<p>وجاء في التحرير والتنوير:</p>
<p>وَمَعْنَى: أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ أَنْ يَشِيعَ خَبَرُهَا، لِأَنَّ الشُّيُوعَ مِنْ صِفَاتِ الْأَخْبَارِ وَالْأَحَادِيثِ كَالْفُشُوِّ وَهُوَ: اشْتِهَارُ التَّحَدُّثِ بِهَا. فَتَعَيَّنَ تَقْدِيرُ مُضَافٍ، أَيْ أَنْ يَشِيعَ خَبَرُهَا إِذِ الْفَاحِشَةُ هِيَ الْفَعْلَةُ الْبَالِغَةُ حَدًّا عَظِيمًا فِي الشَّنَاعَةِ&#8230;&#8221;</p>
<p>وَمِنْ أَدَبِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ شَأْنَ الْمُؤْمِنِ أَنْ لَا يُحِبَّ لِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، فَكَمَا أَنَّهُ لَا يُحِبُّ أَنْ يَشِيعَ عَنْ نَفْسِهِ خَبَرُ سوء كَذَلِك يجب عَلَيْهِ أَنْ لَا يُحِبَّ إِشَاعَةَ السُّوءِ عَنْ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ. وَلِشُيُوعِ أَخْبَارِ الْفَوَاحِشِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ بِالصّدقِ أَو بِالْكَذِبِ مَفْسَدَةٌ أَخْلَاقِيَّةٌ فَإِنَّ مِمَّا يَزَعُ النَّاسَ عَنِ الْمَفَاسِدِ تَهَيُّبُهُمْ وُقُوعَهَا وَتَجَهُّمُهُمْ وَكَرَاهَتُهُمْ سُوءَ سُمْعَتِهَا وَذَلِكَ مِمَّا يَصْرِفُ تَفْكِيرَهُمْ عَنْ تَذَكُّرِهَا بَلْهَ الْإِقْدَامُ عَلَيْهَا رُوَيْدًا رُوَيْدًا حَتَّى تُنْسَى وَتَنْمَحِيَ صُوَرُهَا مِنَ النُّفُوسِ، فَإِذَا انْتَشَرَ بَيْنَ الْأُمَّةِ الْحَدِيثُ بِوُقُوعِ شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاحِشِ تَذَكَّرَتْهَا الْخَوَاطِرُ وَخَفَّ وَقْعُ خَبَرِهَا عَلَى الْأَسْمَاعِ فَدَبَّ بِذَلِكَ إِلَى النُّفُوسِ التَّهَاوُنُ بِوُقُوعِهَا وَخِفَّةُ وَقْعِهَا عَلَى الْأَسْمَاعِ فَلَا تَلْبَثُ النُّفُوسُ الْخَبِيثَةُ أَنْ تُقْدِمَ عَلَى اقْتِرَافِهَا وَبِمِقْدَارِ تَكَرُّرِ وُقُوعِهَا وَتَكَرُّرِ الْحَدِيثِ عَنْهَا تَصِيرُ مُتَدَاوَلَةً. هَذَا إِلَى مَا فِي إِشَاعَةِ الْفَاحِشَةِ مِنْ لِحَاقِ الْأَذَى وَالضُّرِّ بِالنَّاسِ ضُرًّا مُتَفَاوِتَ الْمِقْدَارِ عَلَى تَفَاوُتِ الْأَخْبَارِ فِي الصِّدْقِ وَالْكذب.</p>
<p>وَلِهَذَا ذُيل هَذَا الْأَدَبُ الْجَلِيلُ بِقَوْلِهِ تعالى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ أَيْ يَعْلَمُ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَفَاسِدِ فَيَعِظُكُمْ لِتَجْتَنِبُوا وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ فَتَحْسِبُونَ التَّحَدُّثَ بِذَلِكَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ضُرٌّ وَهَذَا كَقَوْلِهِ: وَتَحْسِبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%86%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف - محمد إقبال.. وفلسطين.. والحب (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 13:54:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[البصائر والأبصار]]></category>
		<category><![CDATA[لا خلاص للأمة من أزماتها إلا بالحب]]></category>
		<category><![CDATA[محمد إقبال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22414</guid>
		<description><![CDATA[كان الشاعر الحكيم، محمد إقبال، يرى أن على الأمة استرجاع عنصر هام من عناصر وجودها لتسترجع هيبتها ومكانتها، ألا وهو عنصر الحب. لا خلاص للأمة من أزماتها إلا بالحب، الحب الذي أنعم الله به على الأنبياء والمرسلين، وجعله صلة وصل بينه وبين المومنين، الذين وصفهم بأنه (يحبهم ويحبونه). وحتى لا تذهب الظنون بالناس كل مذهب، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان الشاعر الحكيم، محمد إقبال، يرى أن على الأمة استرجاع عنصر هام من عناصر وجودها لتسترجع هيبتها ومكانتها، ألا وهو عنصر الحب. لا خلاص للأمة من أزماتها إلا بالحب، الحب الذي أنعم الله به على الأنبياء والمرسلين، وجعله صلة وصل بينه وبين المومنين، الذين وصفهم بأنه (يحبهم ويحبونه). وحتى لا تذهب الظنون بالناس كل مذهب، كان يشرح حقيقة الحب، ويدفع الأوهام التي قد تكون أغلالا على البصائر والأبصار. فهو يقول:</p>
<h4>&#8220;أنا غريب هذه المدينة، فاستمع إلى عويلي</h4>
<h4>لكي تقوم القيــامـــــات في صدرك أيضـــــــا.</h4>
<h4>أغنياتي الممزوجة بالغم والحزن متاع عزيـــز</h4>
<h4>ونغمةُ القلبِ الحزين ليست عامة في هذه الدنيــا.</h4>
<h4>أنوح وأشكو من ذوق هذا الزمــــــان الأعمى</h4>
<h4>الــذي فهم محنتــي على أنهـــا محنة فرهــــاد&#8221;.</h4>
<p>فهو هنا يوجه أنظار الناس إلى حقيقة الحب الذي يملأ شعره، ويراه سر الخلاص من كل المشاكل والعراقيل التي تواجه الأمة. فحزنه نابع من أن أبناء زمانه وهم يقرأون شعره يربطونه بقصة فرهاد. وفرهاد عند الفرس بمنزلة قيس بن الملوح، المجنون، عند العرب. فكما ارتبط اسم المجنون عند العرب بليلى، كذلك ارتبط اسم (فرهاد) عند الفرس بــ (شيرين). لكن إقبالا ينكر أن يكون حبه طينيا محصورا، ضيقا، وقفا على امرأة. إنّ حبه أعظم من ذلك، وهو قد يرمز لحبه بقصة البلبل والوردة، كما فعل بعض شعراء الهند والفرس والترك والعرب، وبعض الغربيين، أو بالشمعة والفراشة، على شاكلة من سبقه، إلا أنه يتوجه بأسلوبه الرمزي وجهة خاصة، لا يماثله فيها أحد. أولئك يجعلون كل ذلك رمزا لعالم الملكوت الأعلى، وهو يظل مرتبطا بالناس في عالمهم الأرضي، ليصلح من شأنهم. ولذلك عندما سمع شاعرا متصوفا يقول: (وصل محمد  إلى سدرة المنتهى، ثم رجع. قسما، لو أدركت تلك المنزلة ما رجعت إلى الأرض). وقد أنكر محمد إقبال هذا الكلام وما ينطوي عليه من تصور، مبينا أن هذا هو الفرق بين الصوفي الذي يلتمس خلاصه الفردي، وبين النبي الذي يجعل وكده خلاص البشرية كلها، فلذلك رجع محمد صلى الله عليه وسلم إلى الأرض، ليبلغ الناس ما رأى، ويهديهم بإذن ربه سواء السبيل.</p>
<p>وقد بين الشيخ أبو الحسن الندوي حقيقة الحب عند إقبال، فقال في كتابه (روائع إقبال)، في كلمة عنوانها (في أرض فلسطين): &#8220;تحركت السيارات التي كانت تقلّ ضيوف المؤتمر الإسلامي المنعقد في القدس عام 1350هــ، (1931م)، ودخلت في الفضاء الواسع، وطلعت الشمس، وأرسلت خيوطها الذهبية، كأنها جداول نور نبعت من عين الشمس، ولم يزل الشروق مصدر سرور وإلهام للشعراء، يجدون فيه الحياة للقلب والنشاط للفكر، والتقى جمال المكان بجمال الزمان، فأثرت تلك الشاعرية في الشاعر العظيم، والفيلسوف الكبير الدكتور محمد إقبال، الذي جاء من أوربة يمثّل الهند الإسلامية في المؤتمر الإسلامي، وبدأ يتمتع بهذا المنظر الخلاب، ويسخو بنظراته -التي يحتفظ بها الشعراء- في سبيل القلب، فكل نظرة تضيع في جمال الطبيعة ترجع إلى القلب بالربح العظيم، لأنها تشحن &#8220;بطاريته&#8221; بالنور الجديد، والقوة الجديدة.</p>
<p>هذا وقد تهيأ الجو، وتوفرت الأسباب لإمتاع الشاعر العظيم وإثارة قريحته، فقد غطت الجوَّ سحائب ذات الألوان، واكتست جبال فلسطين بطيلسان جميل زاهي اللون، وهبّ النسيم عليلا بليلا، وهفت أورق النخيل مصقولة مغسولة بأمطار الليل، وأصبحت الرمال في نعومتها وصفائها حريرا.</p>
<p>ورأى الشاعر العظيم آثار نيران انطفأت قريبا، وأثافيَّ منثورة هنا وهناك، وبقايا من خيام وأخبية، ضربت في هذه الصحراء بالأمس القريب، وتخبر بالقوافل التي أقامت وظعنت.</p>
<p>وطاب المكان والزمان للشاعر، وسمع كأن مناديا من السماء يحثه على أن يلقي عصا التسيار، ويؤثره بإقامته.</p>
<p>وقد لخص أبو الحسن، بأسلوبه الخاص، أهم ما ورد في القصيدة، وهو أسلوب يجلي مقاصد إقبال، وحفاظا على روح الكلمة ورونقها ننقل إلى القارئ بعضا معها، فإن لنا وقفة خاصة مع القصيدة، أصلا وترجمة.</p>
<p>ثارت في إقبال العواطف والخواطر، ورأى أن ركب الحياة بطيء، لا يسايره في أفكاره الجديدة، وخواطره الوليدة، ورأى أن العالم عتيق شائب، وفكره &#8220;الإسلاميّ&#8221; جديد فتيّ، ورأى أن العالم قد تجددت فيه أصنام وأوثان، وبنيت هياكل جديدة، يعبد فيها صنم &#8220;القومية&#8221;، و&#8221;الوطنية&#8221;، واللون، والجنس، والنفس، والشهوات. وقد تسربت هذه الوثنية إلى العالم الإسلامي والعربي، أفليس العالم في حاجة إلى ثورة إبراهيمية جديدة، إلى كاسر أصنام، يدخل في هذا الهيكل فيجعل هذه الأصنام جذاذا؟</p>
<p>وسرح طرفه في العالم الإسلامي، فوجد إفلاسا محزنا في العقل والعاطفة. رأى العالم العربي قد ضعف في إيمانه وعقيدته، وفي لوعته وعاطفته، ورأى العالم الجمي قد فقد العمق والسعة في التفكير، ورأى أن النظام المادي، والحكم الجائر المستبد، ينتظر ثائرا جبارا جديدا، يغضب للحق، ويثور كالليث، ويمثل الحسين بن علي في حميته وفروسيته. ورجا العالم الإسلامي أن يطلع هذا الثائر من ناحية بلد عربي، ويفاجئ العالم بصراحته وشجاعته، وتطلّع العلم إلى الحجاز -معقل الإسلام وعرين الأسود-فما كان منه إسعاف وإنجاد، ولم تتجدد معركة كربلاء، على ضفاف دجلة والفرات، مع شدة حاجة الإنسانية إلى ذلك، ورغم شدة العالم الإسلامي إلى بطله الجديد.</p>
<p>وهنا شعر محمد إقبال أن السبب في هذا التحول العظيم، هو ضعف العالم الإسلامي في العاطفة والحب، الذي هو مصدر الثورات والبطولات، فانطلق يشيد بفضل الحب وتأثيره، ويقول: &#8220;لابد أن يعيش العقل والعلم والقلب في حضانة الحب، وإشرافِه وتوجيهه، ولابد أن تسند الدّينَ وتغذيه عاطفة قوية، وحبّ منبعه القلب المؤمن الحنون، فإذا تجرد الدين عن العاطفة والحب، أصبح مجموعة من طقوس، وأوضاع، وأحكام لا حياة فيها ولا روح، ولا حماسة فيها ولا قوة، هذا الحب الذي صنع المعجزات، هو الذي ظهر في صدق الخليل، وصبر الحسين، وهو الذي تجلى في معركة بدر وحنين&#8221;.</p>
<p>وللحديث صلة، إن شاء الله.</p>
<p>جاء في الهامش: الوصف للمكان والمنظر لإقبال، نقلناه إلى العربية في لفظنا.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">أ.د. الحسن الأمراني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خذ فُسحتك.. ولك شأن..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%ae%d8%b0-%d9%81%d9%8f%d8%b3%d8%ad%d8%aa%d9%83-%d9%88%d9%84%d9%83-%d8%b4%d8%a3%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%ae%d8%b0-%d9%81%d9%8f%d8%b3%d8%ad%d8%aa%d9%83-%d9%88%d9%84%d9%83-%d8%b4%d8%a3%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 11:29:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الجهد والمشقة]]></category>
		<category><![CDATA[السآمة والملل]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن ما كان مؤمنا إلا لأنه تلقى تعاليم الوحي]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحمن الإدريسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22388</guid>
		<description><![CDATA[الإنسان سائر إلى الله ﷻ شاء أم أبى، فمَاثلٌ بين يديه جلّت قدرته؛ قال تعالى: يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ(1) وفي طريقه إلى مولاه يعتريه ما يعتريه من التعب والكلل، والسآمة والملل، بين الفينة والأخرى، على إثر قطع ما شاء الله من الطريق، وبذل ما شاء الله من الجهد والمشقة.. وقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإنسان سائر إلى الله ﷻ شاء أم أبى، فمَاثلٌ بين يديه جلّت قدرته؛ قال تعالى: يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ(1) وفي طريقه إلى مولاه يعتريه ما يعتريه من التعب والكلل، والسآمة والملل، بين الفينة والأخرى، على إثر قطع ما شاء الله من الطريق، وبذل ما شاء الله من الجهد والمشقة.. وقد جعل الله المنعمُ في الترويح والاستراحة بلسمَ ذلك، &#8220;ساعةً وساعةً&#8221;(2) لأن في ذلك تجديد النفَس والنشاط، والخروج عن رتابة الجد والكد، والاستراحة من وتيرة التعب والتحصيل، إلى ساحل تلك الدوامة فترةً مهما قلّت، قبل العودة بحيوية متجددة وعزم متدفق وإصرار لا ينكسر..</p>
<p>وذلك ليس خاصا بنوع من الناس أو جنس دون غيره، فالمؤمن يعتريه ما يعتري بني البشر، إلا أن هذا المؤمن ما كان مؤمنا إلا لأنه تلقى تعاليم الوحي وأُشرِبها حتى صارت روح حياته، ونور بصيرته، وغذاء إنسانيته..</p>
<p>كيف لا؟ وقد سمى الله ﷻ القرآن الذي منه ينبع الإيمان روحا ونورا قال تعالى: وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا(3) وسمى السنةَ التي بينت للأمة كيف تستقي الإيمان من ينبوعه؛ حكمةً قال تعالى: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ(4).</p>
<p>وقد أصبح القرآن والسنة نور قلب هذا المؤمن ومُهجة روحه؛ عنهما يصدُر، وبهما يَنقاد، ولهما يطوع ويستسلم، حتى صار هواه تبعًا لما جاء به مَن أُرسل بهما  (5).</p>
<p>ومن سار هذا المسير، وسلك مسلك المؤمنين صار لكل تفاصيل حياته شأن خاص لا يكون لغيره.. إذا رأى الناسُ رأى ما رأوا بإنسانيته، وزاد على ذلك بإيمانه، وإذا سمعوا سمع ما سمعوا وزاد، وإذا ذاقوا طعما ذاق ما ذاقوا وزاد.. وهكذا لكل حواسه شأن.. لأن نور الوحي قد سرى إلى حواسه، فأضحى ينظر ببصره وبصيرته، ويسمع بأذنه وقلبه.. وكذلك شأنه في ذوقه وحسه.. في كل ذلك له شأن..</p>
<p>لقد اشتَغل قلبُه، ودبت فيه حياةٌ حقيقية من نبع الوحي زائدةٌ على حياة النبضِ وضخ الدم، فتوزعت تلك الحياة إلى حيث تصل الدماء، لذلك صار لكل عضو من أعضائه شأن..</p>
<p>فإذا قَرر أن يأخذ فسحة في أثناء سيره إلى مولاه، لا بد أن يكون لفسحته شأن..</p>
<p>حتى إذا سار في الأرض لم يكن ليخالف هواه الذي تشكل بنورِ الوحي وبصائرِه، فتراه يستمتع بما يستمتع به الناس؛ ما أذِنت فيه تعاليمُ الوحي، لا يعدو ذلك ولا يتخطاه، وكيف يتخطاه وتعاليم الوحي تأباه؟ أليس هواه تبعا لتعاليم الوحي؟ ثم إنه في عبادةٍ مهما تقلبت به الأحوال في السير إلى الله القائل: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَإِلَّا لِيَعْبُدُونِ(6) ﴾ فلا تقرُّ عينه أن يعبد الله بما حرَّمه أو ذمَّه..</p>
<p>فأولُ غيث الإيمان عليه وازعٌ داخلي يكفُّه عن ظاهر الشر وباطنه، وقدرةٌ على ذلك لا تجدها إلا من ثمار شجرة الإيمان الزكية.</p>
<p>ثم يسير في أرض الله، فإذا سار رأى في نباتها وأشجارها وسهولها وجبالها وأنهارها وبحارها.. عظمة الصانع المبدع سبحانه..وتجلت له تلك العظمة في السماء ونجومها وكواكبها وأنوارها.. إنه الله الصانعُ، قال الله تعالى: الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى(7) والذي أحصى كل ذلك عددا، ولم يدَع أيَّ شيء من ذلك سُدى، بل هو الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰوَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى(8) ورزق ودبر أمْر كل صغير وكبير في كل زمان ومكان أبدا..</p>
<p>فلا تجده في سَيره ذاك إلا مُسبحا بلسانه وجنانه، ذاكرا لله متذكرا، ناظرا في ملكوته متفكرا معتبرا، خائفا من عظمته وجبروته متّعظا وجِلا.. قال تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ(9) ينظر نظرا مسددا بالوحي عامرا بالإيمان..</p>
<p>نعم، يرى في الكون عظمة الصانع، ثم يرى في تسخيره وتطويعه وتذليله كذلك جليل النعمة، وجميل المنة، وحجم المسؤولية، وعِظم الأمانة التي حملها الإنسان؛ ذلك أن هذه المخلوقات من أجرامها إلى ذراتها مُسخرةٌ بإذن الله لهذا الإنسان، المستخلَف في أرض الله.. ولم تسخَّر لغيره من المخلوقات، إنما اختُص بها الإنسان المكرَّم بالعقل، لينظر فيها مُعتبرا؛ فيعرف من خلالها للخالقِ المدبر سبحانه قدرَه، فيذعن له ويستسلم وينقاد طائعا، غير معاند ولا متعدٍّ فيما سُخر له، مؤديا حق الاستخلاف الذي خُص به،قال تعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً(10).</p>
<p>لقد ذكراللهُ تعالى ذلك التسخير في مثل قوله : ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ(11) حيث جاء في هذه الآية الكريمة استعمال لفظِ &#8220;لكم&#8221; قاطعا لدابر التردد في المسخَّر له، ولفظِ &#8220;جميعا&#8221; مؤكدا لما استغرقته &#8220;ما&#8221; الموصولة المفيدة العموم، ودافعة لاحتمال التخصيص فيها، ولفظِ &#8220;منه&#8221; تنبيها للإنسان على أن المنعم بذلك هو الله سبحانه تكرُّما وتفضلا.</p>
<p>كما ذكر إسباغ النِّعم على الإنسان، وهو إكمالها وإتمامها(12)، زيادة على ذلك التسخير، في مثل قوله: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَة(13) حيث جاء النص القرآني ذاكرا للإنعام بصيغة الجمع، مع أن مفردها يدل على الجمع وحده (14)، وجاء مشتملا على مواصفات نعم الرب  على هذا المؤمن؛ بأنها نعمٌ قد أُكملت وأُتمت؛ فانتفى عنها النقص تماما، وأنها ظاهرة وباطنة؛ فعمَّت كل الأحوال والهيئات مما أُدرك أو لم يُدرك..</p>
<p>ثم يرى المؤمن في ذلك التسخير والإنعام تهيئةً للكون كله، لا يناسبُ أن يكون من أجل اللعب واللهو، بَلْه المعصية والطغيان أو الإفساد والظلم، ولكن لأمر جليل وعظيم يوازي جلالة وعظم النعمة ويناسب كرم المنعم  القائل: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا  ذَٰلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا  فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّار(15).</p>
<p>فيلتقي عنده إذاً النظر في آيات الله المنظورَة المشاهدَة؛ تفكرا، بالنظر في آيات الله المتلوة؛ تدبرا، فيثمران لديه يقينا في إيمان، وإحسانا في إسلام.. فيكون لذلك شأن وأي شأن..</p>
<p>فيتجدد النشاط والحيوية والعزم حقا وصدقا.. ليس فقط على أداء مهمة العمران في الحياة، والتي يحتسب المؤمن عند ذلكم المُنعم المُسخِّر أن يدرجها له مع العبادات أيضا؛ إذ قد أتى بها في إطار شريعته وابتغاء مرضاته.. ولكن يتجدد النشاط والحيوية والعزم أيضا على تحمل أمانة الاستخلاف في الأرض، على الوجه الأفضل والأمثل..</p>
<p>وهكذا هو شأن المؤمن في كل حياته.. يتغذى قلبه بأنوار الوحي، فيضخها القلب إلى الجوارح كلها، فتتغذى الإنسانية الطينية بحياة الوحي الإيمانية، فتَنساق طائعة لمُنزل الوحي، عابدة وناظرة ومتدبرة آيات الكون والتنزيل، فتعود بالتغذية الراجعة إلى القلب، فيزدادا معا -القلب والجوارح- توهجا وتجاوبا مع أنوار الوحي.. يمدُّ أحدُهما الآخرَ،متعانقين متكاملين في سيرهما إلى الله ﷻ.</p>
<p>فطوبى، ثم طوبى، ثم طوبى، لمن كان له مع الله شأن.. فإذا أخذ عطلته ورام الفسحة؛ يسيح في أرض الله، طائعا له، متفكرا في ملكوته، ذاكرا بديع صنعه، معتبرا من تسخيره، مستحضرا عظيم إنعامه، متعظا من قدرته وجبروته.. وتكون سياحته إذاً ذات شأن.. تثمر راحة للجسم، وطمأنينة للقلب، وتغذية للروح، ويقينا في الإيمان، وإحسانا في الأعمال..</p>
<p>فإذا حدثتكَ نفسك أُخيَّ عن الفسحة فلا تتردد في الاستماع والإنصات لصوت الإيمان في قلبك وإن كان خافتا، فلطالما أُسكت وقُمع.. فإنه يصدر عن الوحي، فهل ترضى وأنت مؤمن أن تقمع صوت الإيمان؟</p>
<p>ولا تستسلم لداعي الهوى وعادات الناس فأكثرها من حبائل الشيطان، وإن كان صوته مجلجلا وله أنصار، فلطالما استُجيب له وسُمع وأُطيعَ.. فإيَّايَ وإياك.. فارفق بنفسك وكن لسفينتها خير قائد يجنح بها إلى بر الأمان، واحذر حبائل الشيطان فليس لخيوطها وطلاسمها نهاية ولا ساحل إلا على هاوية ليس بعدها مناص ولا أمان.. فاللهم رُحماك بأمة الإيمان..</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(51, 102, 255);">د. عبد الرحمن الإدريسي</span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; سورة الانشقاق 6</p>
<p>2 &#8211; جزء من حديث اشتكى فيه بعض كبار الصحابة للنبي ﷺمايجدونه من فتورمقارنة بما يصلون إليه من منازل إيمانية عالية معه ﷺ إذيحدثهم ويعلمهم.. أخرجه مسلم في كتاب التوبة، باب فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة والمراقبة وجوازترك ذلك في بعضا لأوقات والاشتغال بالدنيا.</p>
<p>3 &#8211; سورة الشورى49</p>
<p>4 &#8211; سورة الجمعة02</p>
<p>5 &#8211; وذلك مصداق ما رواه عبد الله بن عمرو  من قول النبي : «لا يومن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به» أخرجه البغوي في كتاب الإيمان باب رد البدع والأهواء، وحكم عليه ابن حجر رحمه الله بالحسن.</p>
<p>6 &#8211; سورة الذاريات56</p>
<p>7 &#8211; سورة طه49</p>
<p>8 &#8211; سورة الأعلى2-3</p>
<p>9 &#8211; آل عمران190</p>
<p>10 &#8211; سورة البقرة29</p>
<p>11 &#8211; سورة الجاثية12</p>
<p>12 &#8211; ينظر تفسير القرطبي: أحكام القرآن؛ 14/73</p>
<p>13 &#8211; سورة لقمان19</p>
<p>14 &#8211; ينظر تفسير القرطبي: أحكام القرآن؛ 14/73</p>
<p>15 &#8211; سورة ص26</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%ae%d8%b0-%d9%81%d9%8f%d8%b3%d8%ad%d8%aa%d9%83-%d9%88%d9%84%d9%83-%d8%b4%d8%a3%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بالحب يصلح المجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 11:17:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق فاضلة]]></category>
		<category><![CDATA[حب الله]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[وحب رسوله. وحب عباد الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22385</guid>
		<description><![CDATA[المجتمع الذي نعيش فيه، لا يكون صالحا إلا إذا قام على أسس قوية، ودعائم ثابتة، وأخلاق فاضلة، وقد جاءت الأديان السماوية في جميع العصور بهذه الأسس، وتلك الدعائم وحث عليها الأنبياء والمرسلون عليهم الصلاة والسلام، ودعوا إليها، وجاهدوا من أجلها، وعملوا على تحقيقها وإقرارها، ذلك أن الأديان السماوية، إنما هي من عند الله تعالى الحكيم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المجتمع الذي نعيش فيه، لا يكون صالحا إلا إذا قام على أسس قوية، ودعائم ثابتة، وأخلاق فاضلة، وقد جاءت الأديان السماوية في جميع العصور بهذه الأسس، وتلك الدعائم وحث عليها الأنبياء والمرسلون عليهم الصلاة والسلام، ودعوا إليها، وجاهدوا من أجلها، وعملوا على تحقيقها وإقرارها، ذلك أن الأديان السماوية، إنما هي من عند الله تعالى الحكيم الخبير، الذي أرسل رسله الكريم، وهم الصفوة المختارة من بني آدم لهداية البشر، وأيدهم بالمعجزات الخارقة ليهز قلوب الناس، ويفتح آذانهم وأبصارهم، ليتقبلوا دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام، ويؤمنوا بالشرائع التي بعثهم الله بها، فاقتضت حكمة الله البالغة، ومشيئته النافذة، أن يضع لهم من المبادئ والشرائع، ما يهذب نفوسهم وينير قلوبهم، ليصلح المجتمع، ويعيش أفراده جميعا في سعادة وخير واطمئنان.</p>
<p>يتوقف صلاح المجتمع، وسعادة الإنسان على مدى تمسك الأفراد والجماعات بهذه المبادئ، وتلك الشرائع، فكلما تمسكوا بها في سلوكهم وتصرفاتهم، وكلما التزموا بها، وأخلصوا النية في إقرارها وفي احترامها، كلما صلح المجتمع، وأهم هذه المبادئ والدعائم &#8220;الحب&#8221; لأن الحب أصل كل عمل من حق وباطل، وكل ما يمنع تحقيق الحب الصادق،  فهو مخالف للإيمان الحق.</p>
<p>والحب أقسام ثلاثة: حب الله، وحب رسوله. وحب عباد الله.</p>
<p>فأما حب الله تعالى، فهو أن يحبه المرء حبا خالصا صادقا يملأ قلبه، حبا يستشعر به عظمة الله عز وجل، ويؤمن به ربا قويا قادرا متصرفا، بيده ملكوت السماوات والارض، وهو على كل شيء قدير، لا يعبد غيره، ولا توكل إلا عليه، ويعرفه معرفة حقة لا يحاول معرفة كنه ذاته، لأن ذلك خارج عن قدرة البشر، والله يقول لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (الشورى: 9). فهو سبحانه يعلم السر وأخفى، وهو سبحانه ظاهر في كل شيء، تنطق بقدرته جميع الكائنات، ويسبح بحمده كل شيء، قال تعالى: وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُم (الإسراء: 44).</p>
<p>وبهذا الحب، وذلك الإيمان، وتلك المراقبة، يعيش المرء مدة حياته، مقرا بالعبودية لله، معترفا بفضل الله عليه، ونعمه الكثيرة قال تعالى:﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا  إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (إبراهيم: 36).</p>
<p>ولا يتحقق شكر الله وحمده، إلا إذا سارع العبد المؤمن إلى أداء واجباته، والامتثال لأوامره واجتناب نواهيه، فلا يجتمع حب الله مع مخالفة أمره.</p>
<p>وأما حب ر سول الله ، فهو أن يحبه المرء حبا عظيما، يتناسب مع سمو رسالته، ونبل غايته، ويستحضر دائما أن الله تعالى قد اصطفاه واختاره لهداية خلقه، وفضّله على سائر مخلوقاته، وجعله سيد الأنبياء، وخاتم المرسلين، وجعل شريعته خاتمة الشرائع، فهي الشريعة الكاملة الخالدة وأن الله تعالى قد أجرى على يديه كل خير، فعلى المرء أن يحب رسول الله ، أكثر من كل شيء، وحتى من نفسه التي بين جنبيه، فإن ذلك شرط في إيمانه لا يتحقق إلا به، قال : «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولد ووالده والناس أجمعين» (رواه البخاري).</p>
<p>وأما حب عباد الله، فهو أن يستحضر العبد المؤمن دائما أنهم إخوة له، قال تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ (الحجرات: 10). ومقتضى هذه الأخوة، أن يعاملهم بالحسنى، وأن يجلب إليهم الخير، كل أنواع الخير، ويدفع عنهم الأذى كل أنواع الأذى. قال :«المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره» (رواه مسلم).</p>
<p>قال الشاعر:</p>
<h4>فلا تحقرن شخصا من النــــاس علّه</h4>
<h4>ولـي إله العـــالمـين ولا تــــدري</h4>
<h4>فذوا القدر عند الله خاف عن الورى</h4>
<h4>كما خفيت عن علمهم ليلة القـدر</h4>
<p>ومما ينبغي الإشارة إليه، أن الصلاة المفروضة -مثلا- التي هي عماد الدين، وصيلة بين العبد وربه، لا ينال العبد العبد ثوابها كاملا، إلا إذا كان المصلي يحب عباد الله، لأنه يقول في تشهده (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فهو يدعو لنفسه ولعباد الله بالسلام والصلاح، وهذا لا يتم إلا إذا كان محبا لهم، لأنه لا يجتمع دعاء الخير لقوم وهو كاره لهم، يعمل على إيذائهم، وإيصال الضرر إليهم، ولأن إقامة الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. قال تعالى: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ  إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَر (العنكبوت: 45).</p>
<p>ومما تقدم يتبين لنا أن الإسلام يدعو إلى الإحسان بين الناس، وإلى العدل بينهم، لأنه يحقق السعادة والاطمئنان لكل البشر، والعدل يقوم على الحب بين الناس، والتآخي بينهم، والتناصر في الحق، والتعاون على البر والتقوى، ومن أسمى مظاهر الحب والإيثار والتضيحة، قول الله تعالى في معرض مدح الأنصار رضوان الله عليهم: وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون (الحشر:9) والخصاصة: الحاجة. وقد بلغ من حب الأنصار لإخوانهم المهاجرين الذين هاجروا من مكة إلى المدينة تاركين أموالهم وديارهم في سبيل دعوة الحق، ونصرة الدين، حيث كان الأنصاري يتنازل لأخيه المهاجر عن نصف ماله، وذلك مثل أعلى في الحب والإيثار ونكران الذات.</p>
<p>والشريعة الإسلامية وهي خاتمة الشرائع، والتي اختصها الله  بكونها صالحة لكل مكان وزمان، تهدف إلى مكارم الأخلاق، قال : «ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق» (رواه الترمذي). فجميع العبادات من صلاة وزكاة وصوم وحج، إنما تهدف إلى تهذيب النفوس، وزرع الحب بين الناس لتصلح أمورهم، وتتم سعادتهم وسلامتهم. قال : «والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه» (متفق عليه).</p>
<p>المجتمع الذي يتحقق فيه العدل، ويقوم على دعائم من الحب والأمن ومكارم الأخلاق، والصدق في خدمة الجماعة: فيعين الغني الفقير بماله، والعالم يعين الجاهل بعلمه، والقوي يساعد الضعيف، فيشعر المرء وسط مجتمعه هذا، أنه مسؤول عن الصالح العام، فإذا وجد في طريقه أذى أماطه وأزاله، أو فتنة قضى عليها، وإذا كان فلاحا حافظ على فلاحته وصانها من الآفات، وإذا كان عاملا أتقن عمله، أو كان تاجرا لم يتخذ من تجارته سبيلا إلى الكسب الحرام والاستغلال والاحتكار والغش، وإذا كان موظفا في وظيفة عامة أو خاصة أو مؤسسة من المؤسسات، فلا يفرط في عمله بل يعمل على نجاحه وإتمامه، بهذا كله يصلح المجتمع، ويتحقق فيه العدل، ويعيش الجميع في حب ورغد من العيش. قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (النحل: 90).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">ذ. أحمد حسني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; جدل الدين والسياسة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 11:16:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[استغلال الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الأنظمة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[رموز الدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22411</guid>
		<description><![CDATA[غالبية الأنظمة العربية إن لم أقل كلها تضع ضمن دساتيرها، عدم جواز إقحام الدين في السياسة، والنأي به عن هذا المجال حفاظا على قدسيته، وحتى لا يختلط المقدس بالمدنس كما يحلو للبعض أن يقول، فقانون تأسيس الأحزاب يؤكد على ضرورة نفي الصفة الدينية عليها، وإلا فإنها لن يسمح لها بالوجود أصلا، غير أن جميع هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>غالبية الأنظمة العربية إن لم أقل كلها تضع ضمن دساتيرها، عدم جواز إقحام الدين في السياسة، والنأي به عن هذا المجال حفاظا على قدسيته، وحتى لا يختلط المقدس بالمدنس كما يحلو للبعض أن يقول، فقانون تأسيس الأحزاب يؤكد على ضرورة نفي الصفة الدينية عليها، وإلا فإنها لن يسمح لها بالوجود أصلا، غير أن جميع هذه الأنظمة لاتتورع في استغلال الدين وأحيانا بصورة جد متعسفة لتمرير خطاباتها السياسية، والزج بالمؤسسات الدينية في شرعنة الخطاب السياسي للزعماء وأصحاب القرار، فقد أصبح استغلال منابر الجمعة، ودور الإفتاء، وكل مكونات الحقل الديني من قبل الحكومات شيئا عاديا، ومسلما به لدى العام والخاص، إلا أنه يحرم على كل ممارس للسياسة من خارج مربع السلطة أن يضفي على خطابه السياسي مسحة دينية ، بل أن هناك دوائر انتخابية ألغيت نتائجها لمجرد ظهور رمز من رموز الدين في صورة أو لقطة لزعيم في حملة انتخابية، كصومعة مسجد، أو الاستدلال بآية قرآنية أو ما إلى ذلك&#8230; وهذا يمثل قمة التناقض. فالأنظمة يحل لها استعمال الدين كمكون سياسي لدعم توجهاتها، بينما تُحرم الأحزاب من هذا المكون على اعتبار أن الدين هو اختيار شخصي، بينما الوطن للجميع . يحق للأنظمة أن تقحم الدين في السياسة، لأن الكثير منها يستمد شرعيته من المكون الديني، وكونها تحكم في بلاد تدين بالإسلام ، واستعمالها للخطاب الديني في مشروعها السياسي، يجد تناغما مع هوية الشعوب وعقيدتها. ومن ثم فإن أي شخص متحزبا أو غير متحزب من حقه الاستناد إلى الدين في مشروعه الفكري أو السياسي، وليس من حق أحد أن يغمط حق أحد في هذا الاختيار أو ذاك وحتى لا ينطبق علينا قول الشاعر:</p>
<h4>أ حرام على بلابله الدوح</h4>
<h4>حلال للطير من كل جنس ؟!</h4>
<p>ويبقى كلامي مجرد رأي قابل للصواب أو الخطإ، وكلام الله هو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حــالة الأدب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 11:10:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحالة العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[السلامة والانسجام]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة الحالة الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة الحالة الدينية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22408</guid>
		<description><![CDATA[على غرار دراسة الحالة الدينية في مجتمع من المجتمعات أو الحالة العلمية، على سبيل المثال، في مدى زمني معين، وذلك بتشخيص ظواهرها وتحديد مستواها، وحصر مواطن القوة والضعف فيها، يمكن دراسة الحالة الأدبية أو حالة الأدب، برصد ظواهره، ووصف ألوانه وتجلياته، وتصنيف اتجاهاته، وتحليل مصادره وروافده على مستوى ما يحكمه من رؤى فلسفية، وما يرتبط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>على غرار دراسة الحالة الدينية في مجتمع من المجتمعات أو الحالة العلمية، على سبيل المثال، في مدى زمني معين، وذلك بتشخيص ظواهرها وتحديد مستواها، وحصر مواطن القوة والضعف فيها، يمكن دراسة الحالة الأدبية أو حالة الأدب، برصد ظواهره، ووصف ألوانه وتجلياته، وتصنيف اتجاهاته، وتحليل مصادره وروافده على مستوى ما يحكمه من رؤى فلسفية، وما يرتبط بها من معايير نقدية، والقيام بتقويم ما يتم إبداعه من إنتاجات وآثار، في ضوء معياري الجمال والأخلاق، أو بتعبير آخر: وضعها في ميزان الفن وميزان الخلق، ليتم الخلوص بعد ذلك إلى إصدار حكم على المشهد الأدبي بجميع عناصره ومكوناته، إما بغلبة التميز والارتقاء، أو غلبة الإسفاف والانحطاط. ودرءا لأي مزايدة في هذا المقام، بزعم اتسام الحكم بهذا أو ذاك بالذاتية أو المعيارية، والبعد عن أي قاعدة موضوعية نقول بأن الفيصل في ذلك إنما هي الفطرة التي تحتكم إلى رصيد الواقع والتاريخ، بكل مشاهده الإنسانية المليئة بالمعاناة، وتجليات المأساة، التي تدل بشكل قاطع وبليغ، على كونها نتاجا وبيلا لمعاندة تلك الفطرة، والكفر بقيمها وقواعدها.</p>
<p>إن الحاجة ملحة أيما إلحاح، إلى متابعة حالة الأدب في المجتمع الذي تكتنفنا أوضاعه وتياراته، وتغمرنا أجواؤه وأمواجه، ففي خضمها نتنفس، وعلى عناصرها نتغذى، فبقدر ما تكون عليه تلك الأطر والمقومات من النقاء والصفاء، ومن البراءة من الغرابة والشذوذ، يكون حظنا (أي حظ المجتمع) من السلامة والانسجام، على مستوى الأذواق والأشواق، ومن سمو الأرواح، والاستعداد لعظائم الأمور ومكارم الأخلاق. وبناء على ذلك نستطيع أن نقدر مدى الخسارة التي نتجرعها جراء تعرض الأدب للسقوط في فوضى المعايير، بترك الحبل على الغارب في مجال القول الأدبي، فيقول من شاء ما شاء، من دون وازع ولا رادع، استنادا إلى المفهوم المجاني للحرية في القول والفعل، أو المفهوم المبتذل للتجريب، الذي يفضي لا محالة إلى الإسفاف، ومن ثم إلى الإفساد والتمييع والتخريب.</p>
<p>أليس من الحق أن نقول بأن ما عرف في العصور الحضارية الإسلامية الزاهرة بنظام الحسبة الذي لم يكن يند عنه أي فعل أو نشاط، ينبغي أن يبسط سلطانه بشكل من الأشكال على مجال الأدب؟ ولكن من أين لهذا المطلب أن يتجسد في الواقع، والحال أن كثيرا ممن يعتلون منصات الأدب، أو ممن ينتصبون للزعامة في مؤسساته ومحافله يشبهون في صنيعهم صنيع الذئاب إذا ما خلي بينها وبين حظائر الأغنام؟</p>
<p>إن حالة الرداءة والإسفاف تزحف بلا هوادة إلى مجال الأدب، فيترتب عنها شر مستطير على مستوى فساد الأذواق وفساد الأخلاق على حد سواء، وضمن هذا الشر المستطير تتعرض اللغة العربية لمجازر رهيبة، تطمس معالم الجمال فيها وتلفها بسرابيل من القبح الذي هي بريئة منه براءة الذئب من دم يوسف.إنها حرب ضروس، تستهدف الإنسان، وتستهدف اللسان، وتمكن لفصيلة الغربان.</p>
<p>وإنه لحري بدعاة حماية البيئة لو كانوا يعقلون أن يجعلوا من مجال همهم وانشغالهم حماية حمى الأدب من أن يرتع حوله الأدعياء والمتطفلون، بله أن يقعوا فيه، ويمعنوا في تلويثه وزرعه بالألغام، وحقن ربوعه بشتى الأباطيل والأوهام.</p>
<p>قد يقول قائل: وما دخل الحسبة في هذا المجال، والحال أن من لوازمه التحرر والانطلاق من القيود، وأن المعول في صيانة الأدب من الإسفاف والابتذال، على مناعة المتلقين لنصوصه ومآثره، وسلامة أذواقهم. والجواب على هذا الاعتراض، هو: من أين لنا بهذه السلامة، وتلك المناعة، والحال أن شروط بنائهما غير متوفرة بالقوة الكفيلة بالطمأنة والإقناع. وإن من يطلع على هول الانحدار الذي يضرب بعنف جماهير المتعلمين في مستوى تكوينهم اللغوي والأدبي، بسبب هشاشة المناهج التعليمية، وانعدام الصرامة في تعهد هؤلاء المتمدرسين  عبر المستويات والمراحل الدراسية المتتالية، بالبناء المتين، يتبين له بكل سفور وجلاء، عبثية التعويل على أمثال هؤلاء ممن قل زادهم، واختل ميزانهم، وفقدوا بوصلة الاتجاه، مما يجعلهم أبعد ما يكونون عن أهلية الاستئمان على تراث الأمة اللغوي والأدبي، ففاقد الشيء لا يعطيه كما هو معلوم.</p>
<p>ويعلم العارفون بحقائق التربية والتعليم عندنا أن تحييد أعلى وأرفع نص لغوي وأدبي عن أن يكون في الصدارة، وأن ينسج على منواله، ويستقى من معينه، وتستلهم بصائره في صياغة الشاكلة الفكرية والثقافية، وإقامة الصرح المنهاجي، يعتبر أكبر خطيئة تقترف في حق الأدب الرفيع، وحق الأجيال التعليمية في الحصول على نصيبها من القول البليغ والأدب الرفيع.</p>
<p>ويأتي في المقام الثاني على صعيد الشروط المهدورة، شرط انتقاء الآثار الأدبية الممتازة من تراث الأمة الزاخر في القديم والحديث، مما هو كفيل بتنمية الحس الأدبي لدى الناشئين، وتأهيلهم لاكتساب القدرة على تمييز الجميل من القبيح، فيكونوا  أهلا للمرابطة على ثغر الحق والخير والجمال، فذلك وحده هو الكفيل بجعلهم حقا أهلا لأن يساهموا بفعالية في بناء صرح الأدب الجميل، ودرء الغثاء الذي يحوم حول الحمى، ويكون ذلك أبلغ حسبة ينتصب روادها في ساحة الأدب، ويكون إيذانا بتفتح أزهاره، ونضج ثماره، وانطلاق أطياره، لتصدح فوق دوحة الفن العصماء، وتشدو بأعذب الألحان.</p>
<p>وصدق الله العظيم القائل: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ(الأنبياء: 18) والقائل سبحانه: وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَافِكُونَ(الأعراف: 116).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وجدة: في دورة العلامة المختار السوسي: خبراء وأكاديميون يتدارسون موضوع: المجتمع والتنوع الثقافي: المشترك والخصوصيات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d8%ae%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d8%ae%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 11:09:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة المختار السوسي]]></category>
		<category><![CDATA[جمعية النبراس للثقافة والتنمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22382</guid>
		<description><![CDATA[نظمت جمعية النبراس للثقافة والتنمية بوجدة يوم الجمعة 29 يونيو 2018م، ندوة المجتمع الوطنية 2018 حول المجتمع والتنوع الثقافي: (دورة العلامة المختار السوسي) المشترك والخصوصيات، وشملت الندوة الجلسات التالية: الجلسة الافتتاحية: تم افتتاح هذه الجلسة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم. الكلمة الافتتاحية: ألقاها د. بلقاسم البوعزاوي رحب بالحاضرين لهذه الندوة مذكرا أن الكلمة الباعثة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نظمت جمعية النبراس للثقافة والتنمية بوجدة يوم الجمعة 29 يونيو 2018م، ندوة المجتمع الوطنية 2018 حول المجتمع والتنوع الثقافي: (دورة العلامة المختار السوسي) المشترك والخصوصيات، وشملت الندوة الجلسات التالية:</p>
<h4><span style="color: #339966;">الجلسة الافتتاحية:</span></h4>
<p>تم افتتاح هذه الجلسة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم.</p>
<h5>الكلمة الافتتاحية: ألقاها د. بلقاسم البوعزاوي</h5>
<p>رحب بالحاضرين لهذه الندوة مذكرا أن الكلمة الباعثة التجديدية لهذه الندوة السنوية والتي دأبت جمعية النبراس على تنظيمها، فالمنهج السليم يعترف بالأخلاق والتنوع، كما أن جوهر الحضارة يستوعب التنوع وقبول الأفكار الحية.فاختيار العلامة محمد المختار السوسي نموذج المسلم العالم المعتز بثقافته والمنفتح على الداخل والخارج&#8230; فهذه الندوة تدخل في إطار تقليد دأبت عليه جمعية النبراس، وتتوخى الإسهام الناضج والوازن والعميق في المجتمع، من خلال الإجابة عن بعض التساؤلات الكبرى ومحاولة تقريب  وتأصيل التنوع الثقافي.</p>
<p>المداخلة الأولى: د. حسن الأمراني بعنوان: &#8220;التنوع الثقافي من التنافر إلى التعارف، قراءة في صحيفة المدينة&#8221;: وضح بعض المصطلحات:</p>
<p>–العَلمانية: التي بين أنها ترجمة مضللة للفظ الأعجمي ومعناها في الأصل: الدنيوية /اللادينية، ولا علاقة لها بمصطلح العلم.</p>
<p>–الإسلاميون: وهو مصطلح لا يقل تضليلا عن السابق، نشأ في فرنسا للذين يحاولون دراسة الإسلام، ثم انحرف إلى المتشددين أو المتطرفين.</p>
<p>-الظلاميون: وهو مصلح تضليلي أطلقه خصوم الإسلام.</p>
<p>لقد نشأت هذه الحرب المصطلحية على عهد رسول الله ، فكانت قريش تنسب له الذمامة، فقال : «يسبون مذمما وأنا محمدا».</p>
<p>ثم  ذكر أن القوانين والدساتير العالمية تؤسس للعنصرية مثلا : -المواطنة في أثينا: لمن كان أثينيا فقط.</p>
<p>حرمان المرأة من المشروعية السياسية إلى حدود القرن العشرين، بينما كانت بارزة في الإسلام (أم سلمة، حفصة، عائشة، أم عمارة&#8230; رضي الله عنهن).</p>
<p>إن المبطلين يريدون جعل الألسنة والثقافة مطية لتمزيق الإسلام والمسلمين، فالدين هو العامل الوحيد لتوحيد الحضارات والثقافات، فقد أراد الله  أن يجمع لرسوله  أجناسا من أمم مختلفة، فكان بلالا حبشيا، وصهيب روميا، وسلمان فارسيا.</p>
<p>إذن السبب في التخلف لا يرجع إلى التعدد الثقافي بل إلى هيمنة الأهواء، وقد برهنت الحضارة الأولى في المدينة المنورة أن التعدد العرقي، الثقافي، لم يكن عائقا للتقدم : وتمثل صحيفة المدينة أول دستور بشري منظم للجماعات: فقد كانت فكرة العداوة متحكمة في المدينة ، والقرآن الكريم يحدثنا بنوع من التفصيل والتدقيق في ذلك.</p>
<p>فالصحيفة تطبيق عملي واقعي للتعارف والتعامل مع المخالف، إذن فالرسول الأكرم صلى الله عايه وسلم كانت دعوته بالحال قبل المقال.</p>
<p>المداخلة الثانية: د. ياسين يحياوي: بعنوان &#8220;محمد المختار السوسي في حاجة الإصلاح الديني والثقافي إلى إرادة سياسية، بوادر فكرة التعددية الثقافية في مغرب القرن العشرين&#8221;.</p>
<p>العلامة محمد المختار السوسي قامة من القامات الفكرية والسياسية، عاش في الفترة الممتدة ما بين 1900-1963م، والتساؤل الذي يطرح نفسه: ما الداعي إلى العودة إلى العلامة المختار السوسي؟</p>
<p>لأنه اشتغل على مشروع فكري كان بإمكانه إعادة التوهج والمجد للمغرب، خاصة وأنه يعالج التعدد والتنوع الثقافي، لأنه عايش ثلاث مراحل: -مغرب ما قبل الاستعمار- مغرب الاستعمار  ومغرب ما بعد الاستعمار.</p>
<p>ومن المقومات التي ساعدت المختار السوسي  على وضع مشروع للدولة ترسيخا للتعددية الثقافية:</p>
<p>• سعة الاطلاع بالآداب العربية والأمازيغية</p>
<p>• التركيز على جيل المستقبل.</p>
<p>• الوعي بأهمية الثقافة لترسيخ التعددية الثقافية بهدف تقليص الفوارق بين الثقافة العالِمة (ثقافة النخبة) والثقافة الشعبية (ثقافة البدو والعامة).</p>
<p>• حاجة الوطني إلى المحلي:  وهي من صميم فلسفة المشروع الفكري والسياسي للمختار السوسي رغم إكراهات النزعة الوطنية المؤدلجة التي هندس لها الاستعمار.</p>
<p>يمكن القول إن المختار السوسي عاش لتحقيق فكرة الائتلاف في ظل التنوع الثقافي  لأنه يعطي للإنسان خصوبته في الوجود.</p>
<h4><span style="color: #993300;">- المناقشة:</span></h4>
<p>• الدكتور حسن احساين: تقدم بملتمس لترجمة المداخلة الأولى للدكتور حسن الأمراني، لأنها: تفند رأي أحد المستشرقين بتقتيل الرسول  لليهود في المدينة.</p>
<p>• الأستاذ مصطفى شعايب: بدوره طرح فكرة إيجاد مشروع علمي بحتي لا يشوش على التعددية، فالتنوع لم يكن حاجة مجتمعية، بل معطى بدليل: استمرار الطوائف، فالذي حمى المجتمع بعد انهيار الدولة في العراق واليمن هو القبيلة.</p>
<p>• الدكتور سمير بودينار: الدرس الأهم من دستور المدينة هو تدبير التعايش في الأرض المشتركة، فقد كان الإقليم في المدينة المنورة هو المحدد، وليس الدين أو غيره، إذن فالرسالة الكبرى للصحيفة: هي العيش داخل وطن واحد رغم التعددية الدينية والثقافية أو اللغوية&#8230;</p>
<p>• الدكتور حسن الأمراني: بين بأن وثيقة المدينة رسخت مفهوم المواطنة باختلاف مكوناته ومفهوم الأمة.</p>
<p>اليوم الثاني: السبت 30يونيو2018 صباحا</p>
<p>مائدة مستديرة في ورشتين للتفير والتقاسم.</p>
<p>الورشة الأولى: التنوع الثقافي:المحلي والجغرافيا الثقافية. الدكتور حسن احساين.</p>
<p>استهل المحاضر مداخلته بالحديث عن التعدد والجدلية القائمة بينما هو ثقافي ولغوي مؤكدا أنه لا يمكن الفصل بينهما إذ أن هذا الأمر له علاقة ممتدة ومتشابكة حيث أن الأعراق والأجناس والإثنيات هي عوامل لتحقيق الإندماج والتكامل لا الصراع والتناقض ومن هنا تطرح الإشكالية التالية هل التعدد حق طبيعي تفرضه السنة الكونية؟ وماهي الإنعكاسات الفعلية للتعدد؟&#8230;</p>
<p>في هذا المضمار عرج المحاضر على تقديم تعريفات للثقافة مبينا أنها تربو عن مائة تعريف ومنها تعريف تايلور: الذي يعتبر أن الثقافة مجموع العادات التي يكتسبها الفرد في المجتمع أما سيجلاتوس فيعتبرها من صميم الوعي الذي يمتلكه المجتمع.</p>
<p>إن ثنائية اللغة بين العربية والأمازيغية لم تكن حاجزا لتحقيق التعايش والتعارف بين مختلف مكونات المجتمع المغربي، فالمرابطون والموحدون والمرينيون رغم أنهم كانوا أمازيغ ازدهرت في مجالسهم كتابات ومؤلفات الأدب العربي ولم تلجأ السلطة إلى القمع والحجر على الناس في لغاتهم وتوجهاتهم إلا في حدود القرن العشرين ومع ذلك تبقى الإشكاليات الواردة هل حقيقة أن في المغرب ينعدم الصدام الإديولوجي الطائفي؟ وهل شريط مغرب الاستثناء سيبقى بدون استثناء؟ وماهي الأسباب الكامنة وراء حفاظ المغرب على الانسجام اللغوي على مر التاريخ؟ هل هذه حقائق أم إشكاليات تحتاج إلى بحث موضوعي ودقيق؟</p>
<p>الورشة الثانية: الأستاذ رشيد شريت: التنوع الثقافي الوافد والهجرة وحضور الآخر.</p>
<p>استهل حديثه بالتركيز على التناقضات التي تنخر جسم المجتمع المغربي من خلال التمظهرات التي تضرب التعددية الثقافية عرض الحائط مقدما أمثلة من الواقع ومنها على سبيل المثال: منع الدولة لمجموعة من الأسماء الأمازيغة، وفرض لباس معين داخل قبة البرلمان واللباس لا يمثل سوى جهة معينة فاس؛ مما يجعل مسؤولية التمثيلة التي ينظرون لها سياسيا ويفرضون في المقابل ما يشاؤون من الناحية الثقافية والهوياتية يجعل كل هذا في محك المسؤولية والمشروعية، أما الإعلام فقد أصبح سيفا مخيفا يقض مضجع المربين والآباء وأولياء الأمور، فوسائل الإعلام اليوم أصبحت لا تستأذن ولا تطرق الأبواب في إطار العولمة التي جعلت من العالم قرية صغيرة.</p>
<h4><span style="color: #993300;">مناقشة الورشات:</span></h4>
<p>من أبرزها:</p>
<p>• مداخلة د. سمير بودينار: تناول الجدلية بين الهوية المحلية والكونية مشيرا إلى أن الخصوصيات ماهي إلا نسيج اجتماعي ممتد؛ الدين، اللغة، التاريخ، الجغرافيا العادات، كل هذه العناصر تتفاعل وتنصهر لتنتج لنا مجتمعا معينا.</p>
<h4><span style="color: #008080;">خلاصات وتوصيات الندوة:</span></h4>
<p>• الدعوة إالى ترجمة مداخلة فضيلة الدكتور حسن الأمراني.</p>
<p>• التركيز على القواسم المشتركة بدل النبش في الاختلافات.</p>
<p>• التعدد والتنوع هو في حقيقة الأمر ثراء وإغناء للتعارف والتعايش.</p>
<p>• تحويل الثقافة العالمة إلى ثقافة وظيفية مبسطة يفهمها الجميع.</p>
<p>• الابتعاد عن إثارة النزعات الاثنية والعرقية والمذهبية.</p>
<p>• التوافق على بناء الدولة القوية في إطار الدمقراطية والتداول السلمي للسلطة وتوظيف التعدد والتنوع ليصبح عامل بناء لا معول هدم.</p>
<p>• تجاوز النظرة الغربية الأنتروبولوجية في تصنيف اللغة واللهجة في قالب صراع يتم تصديره إلى العالم الثالث.</p>
<p>• اعتبار الاختلاف قاعدة والتنميط استثناء.</p>
<p>• ضرورة التوافق على القضايا الكبرى وترك المسائل الخلافية جانبا لبناء مجتمع يحتضن جميع المكونات، تفاديا للوقوع في فخ الشوفينية.</p>
<p>• ضرورة الانفتاح على المؤسسات الفاعلة حكومية وغير حكومية لوضع برامج تشجع على التواصل والتسامح والتعايش دون إقصاء للآخر المخالف.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">إعداد: د. محمدعبدالمومني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d8%ae%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; دراما&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 11:04:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة - دراما...]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22405</guid>
		<description><![CDATA[ـ متى؟ يجب أن تأتي لإصلاحه حالا.. لا يمكن ألا أشاهدها اليوم.. ماذا تقول؟!  هل أنت أحمق؟! وأنا ماذا سأفعل؟ ! يصرخ الشيخ في هاتفه.. يصمت هنيهة.. يتابع بعصبية: ـ يبدو أنك تتلاعب بأعصابي&#8230; أقول لك لا يمكنني ألا أشاهدها اليوم&#8230; مستحيل&#8230; ألا تفهمني؟! ترنو إليه الأنظار.. دنا منه شيخ متأسفا: ـ أحس بمدى معاناتك.. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ـ متى؟ يجب أن تأتي لإصلاحه حالا.. لا يمكن ألا أشاهدها اليوم.. ماذا تقول؟!  هل أنت أحمق؟! وأنا ماذا سأفعل؟ !<strong><br />
</strong></p>
<p>يصرخ الشيخ في هاتفه.. يصمت هنيهة.. يتابع بعصبية:</p>
<p>ـ يبدو أنك تتلاعب بأعصابي&#8230; أقول لك لا يمكنني ألا أشاهدها اليوم&#8230; مستحيل&#8230; ألا تفهمني؟!</p>
<p>ترنو إليه الأنظار.. دنا منه شيخ متأسفا:</p>
<p>ـ أحس بمدى معاناتك.. سأدلك على خبير في إصلاح الصحون اللاقطة&#8230;مرحبا بك.. هيا معي لنشاهدها معا.. أنا أصلي العشاء في الجامع وأعود مهرولا.. لا يمكنني ألا أراها !</p>
<p>هدأ قليلا.. ثم سأل محدثه:</p>
<p>ـ أشاهدت حلقة الأمس؟!</p>
<p>قفزت طفلة بجانب أمها تسرد أحداث الحلقة&#8230;</p>
<p>عقبت الأم فخورة بابنتها:</p>
<p>ـ يا له من مسلسل مترجم بلهجتنا!</p>
<p>ربت الشيخ على الطفلة مبتسما، وتابع حديثه:</p>
<p>ـ كم أبكتني البطلة فلانة.. يا لجمالها!</p>
<p>قاطعه الشيخ الثاني:</p>
<p>ـ بل فلانة أجمل منها!</p>
<p>علا صوتاهما&#8230; تجادلا طويلا&#8230; التفت أحدهما  يصرخ:</p>
<p>ـ فاتتنا الحافلة!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الواقع الدولي المعاصر قراءة في خصائصه ومكوناته وتأثيراته 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 11:02:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[النسق الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات مفهوم الواقع الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[نظام العلاقات الدولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22379</guid>
		<description><![CDATA[تقديم: يعبر الواقع الدولي عن نسق من العلاقات بين مكوناته (دول، منظمات، هيئات، اتحادات، شركات دولية&#8230;) وفق قوانين ومصالح ترسخت تقاليدها  خلال العصر الحديث كله حيث شهدت تطورات وتغيرات ظاهرية لكنها ظلت تحكمها ثوابت ومقاصد وأهداف يتم تحقيقها وفق مقتضيات الحال والمقام والزمان والمكان. ويسعى هذا المقال إلى الوقوف على دلالات مفهوم الواقع الدولي، وخصائصه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #003366;">تقديم:</span></h2>
<p>يعبر الواقع الدولي عن نسق من العلاقات بين مكوناته (دول، منظمات، هيئات، اتحادات، شركات دولية&#8230;) وفق قوانين ومصالح ترسخت تقاليدها  خلال العصر الحديث كله حيث شهدت تطورات وتغيرات ظاهرية لكنها ظلت تحكمها ثوابت ومقاصد وأهداف يتم تحقيقها وفق مقتضيات الحال والمقام والزمان والمكان.</p>
<p>ويسعى هذا المقال إلى الوقوف على دلالات مفهوم الواقع الدولي، وخصائصه ومكوناته ومستجداته وأخيرا إبراز عيوبه وتأثيراته السلبية.</p>
<p>فما هو الواقع الدولي؟ وما هي خصائصه وثوابته؟ وما هي آليات عمله؟ وما هو واقع السياسات الدولية؟ وهل لنظام العلاقات الدولية تأثير في صنع هذه السياسات إحداثا أو إنهاء أو تغييرا لمجرياتها؟ وما مآل أي قرار سياسي أو حدث دولي محلي أو إقليمي لا يستحضر معطيات الواقع الدولي ولا يراعيها؟</p>
<p>أولا: تعريف مفهوم النظام الدولي وواقعه:</p>
<p>يعبر عن الواقع الدولي بمجموعة من المصطلحات منها: النظام الدولي، والنظام العالمي، والنسق الدولي، والمجتمع الدولي، والسياسة الدولية، والعلاقات الدولية، وغيرها من المصطلحات المتقاربة في دلالاتها، ونفضل استعمال لفظ الواقع الدولي أو العالمي لاعتبارات عدة، منها:</p>
<p>- كونه واقعا حاصلا وإن لم يكن هو المتوقع المأمول.</p>
<p>- لأن علاقاته الدولية أو سياساته وإن ظلت ثابتة تحكمها كثير من الأعراف الدولية المستقرة لفترة زمانية إلا أنها لا تنفك ترتبط بواقع الفاعلين وعلاقاتهم ومراكز القوة التي لم تتوقف عن التغير والتحول.</p>
<p>- أن الفاعلين الكبار لم يفلحوا في أن يحققوا للعالم الأمن والاستقرار والنظام المطلوب. لذلك فإطلاق مصطلح النظام الدولي إطلاق فيه قدر كبير من التجوز، بالنظر إلى حجم الفوضى والاضطرابات التي تسود علاقاتها.</p>
<p>لكن ما هو النظام العالمي المعاصر؟ وما طبيعة مكونات الواقع الدولي وعلاقاتها؟</p>
<p>عرف مفهوم النظام الدولي بعدة تعريفات أبرزها:</p>
<p>أ- هو الإطار المؤسسي والدبلوماسي والسياسي والقانوني المنظم للعلاقات الدولية خلال فترة تاريخية معينة. ويعد تفاعل الوحدات السياسية لهذا النظام (دول العالم) تعاونا وتنافسا وحربا هو المحرك الأكبر فيه، إضافة إلى كل إطار تنظيمي قادر على التأثير في واقع العلاقات الدولية، مثل المنظمات والحركات السياسية والشركات الكبرى ذات النفوذ العابر للحدود.</p>
<p>ب- مجموع أنماط التفاعلات والعلاقات بين الفاعلين السياسيين ذات الطبيعة الأرضية (الدول) التي توجد خلال وقت محدد.</p>
<p>ج- مجموعة التفاعلات أو شبكة علاقات القوى، التعاونية منها أو الصراعية على حد سواء، التي تتم بين أعضاء المجتمع الدولي على المستويين العالمي والإقليمي، والتي تجري وفقاً لنسق أو منظومة معينة للقيم.</p>
<p>د- مجموعة المبادئ والاهداف والنظم التي تقوم عليها العلاقات بين الدول كبيرها وصغيرها.</p>
<p>هـ- مجموعة قواعد التعامل الدولي الناتج من التفاعلات الدينية والسياسية والاقتصادية الحاصلة بين القوى الكبرى وأثرها في العالم كله في مرحلة تاريخية معينة.</p>
<p>يستفاد مما سبق أن الواقع الدولي قائم على عدد من الخصائص والمكونات منها:</p>
<p>- وحدات (هي الدول والمؤسسات الدولية).</p>
<p>- القوانين المنظمة لوجودها وتفاعلها.</p>
<p>- العلاقات التي هي علاقات تعاون وتكامل أو تنافس أو صراع وحرب؛ كما أنها علاقة شبكية نسقية عضوية في أغلبها أفقيا بين قطاعاته السياسية والعسكرية والاقتصادية والإيديولوجية والفكرية، ونسقية أيضا عموديا بين ما هو محلي وما هو إقليمي وما هو دولي عالمي.</p>
<p>- أن أحداثه لها تأثيرات تتجاوز محلها إلى محيطها الإقليمي والعالمي، وأن أزماته لا تمس قطاعا واحدا بل تسري العدوى في جميع قطاعاته.</p>
<p>ثانيا- خصائص الواقع الدولي في ثوابته ومتغيراته:</p>
<p>رغم أن الواقع من سماته الأساسية التغير وعدم الثبات إلا أنه مع ذلك يمكن البحث عن ملامح عامة وشبه ثابتة تشكل خصائص النظام الدولي الحالي وتحكم علاقاته التي من شأنها أن تساعدنا على تفسير أحداثه السريعة التغير التي لا يكاد يجمعها خيط أحيانا. ومن بين السمات العامة لواقعنا الدولي المعاصر نذكر ما يلي:</p>
<p>أ- البعد الإيديولوجي: على تنوع الفاعلين في المشهد الدولي، ورغم اختلاف الأنشطة الدولية والمسميات، فإن النظام الدولي في بعده الشمولي والإقليمي للكيانات الكبرى ومنظماته تحكمه إيديولوجا الجهات المتحكمة فيه وقناعاتها الفكرية (العلمانية) والدينية، لذلك فقد شُكِّل العالم عبر تطوراته الحديثة والمعاصرة على أساس تحكم هذه المعتقدات وأصحابها في مصير الشعوب.</p>
<p>وهذا ما يفسر لنا سبب قيادة الغرب ومباركته لحملات التنصير العالمي في الأمريكيتين، وأفريقيا وآسيا وأستراليا، وحماية الأقليات المسيحية في العالم.</p>
<p>ب – القوة: يقوم الواقع الدولي على الإيمان بالقوة والصراع، والردع، والإيمان بأن القوة هي الوسيلة لإخضاع الخصوم، وإرغامهم على تنفيذ ما يُملى مما يخدم مصلحة الأقوياء، سواء أكانت هذه القوة مادية مباشرة أو قوة غير مباشرة. ويمكن إبراز مجالات القوة في واقع العلاقات الدولية ومظاهرها في الأنواع الآتية:</p>
<p>- القوة العلمية المادية: في مختلف العلوم المادية والتقنية والطبية والبيولوجية والإنسانية والإدارية التي تحقق التفوق والتقدم والسبق على الآخر.</p>
<p>- القوة العسكرية: تعتبر القوة العسكرية نتيجة طبيعية للقوة العلمية، ويعتبر معيار التفوق العسكري عُدَّة وعددا وتقنية واحدا من أهم أنواع القوة التي لجأت إليها الدول الكبرى المتحكمة في القرار الدولي، والتي تراهن عليها الدول التي تجتهد للدخول إلى المشهد الدولي العالمي، وتعتبر القوة العسكرية سلاحا للردع وتوازن القوى، وأداة لاكتساب الهيبة الدولية، والواقع الدولي المعاصر -وحتى القديم- تحكمه القوة العسكرية؛ وتتجلى هذه القوة في ما يلي:</p>
<p>- امتلاك الدول الكبرى للقوة النووية.</p>
<p>- انتظام هذه الدول في شكل مجلس عالمي يمتلك حق التدخل العسكري؛ وأعلاه مجلس الأمن، الأمم المتحدة، الحلف الأطلسي (الناتو).</p>
<p>- امتلاك الدول الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن حق استعمال القوة ضد أي تهديد من الصغار، وإشهار ورقة الفيتو عند الاعتراض عليها وعلى سلوكها العنيف (حالة التدخل السوفييتي في أفغانستان سابقا، والتدخل الأمريكي في أفغانستان لحرب تنظيمي طالبان والقاعدة سنة 2001، والتدخل الأمريكي والبريطاني في العراق سنة 2003، والتدخل العسكري الروسي في سوريا ابتداء من 2015).</p>
<p>- الاستئثار بحق الصناعات العلمية الحيوية دون الدول الضعيفة حسب تقسيم العمل الدولي.</p>
<p>- القوة الاقتصادية: اتخذ الواقع الدولي منذ بدايات تشكله إلى يومنا هذا القوة الاقتصادية عاملا أساسا من عوامل التفوق على الخصوم، ومعيارا من معايير القوة والاعتراف للدخول في نادي الكبار عالميا، وبعد الحرب العالمية الثانية صار التفوق الاقتصادي يمثل واحدا من أهم وأبرز العناصر للدخول إلى التأثير في السياسات الدولية المحلية والإقليمية والعالمية؛ ويعتبر النموذج الصيني خير مثال على ذلك فقد غزت الصين العالم بقوتها الاقتصادية أكثر من القوة العسكرية. وأصبحت التحالفات الاقتصادية وبناء المؤسسات المالية والاستثمارية الكبرى واحدة من أهم وسائل التأثير العالمي والضغط على الموالف والمخالف معا. كما أن المقاطعة والعقوبات  الاقتصادية أصبحت إحدى الإجراءات الفعالة في الردع والتأديب في الواقع الدولي.</p>
<p>- القوة التكنولوجية والمعلوماتية: وهذا النوع من القوة تابع للقوة العلمية والصناعية لكن تفصيلها وإبرازها مطلوب لقوة تأثيرها في صناعة السياسات العالمية. وقد أصبح السبق في هذا المجال مفتاحا رئيسا في صنع القرار الدولي والتأثير في سياسات الدول، ومفتاحا للسبق الاستخباراتي والمعلوماتي والعلمي، في كل مجال، ولذلك لا مكان لأي دولة لا تملك أسرار الصناعات التكنولوجية الدقيقة المتعددة الاستعمالات في جميع المجالات الحيوية بدءا من العلوم البيولوجية إلى علوم الفضاء، ومن الاستخدام السلمي إلى الاستخدام العسكري. ومما يدل على قيمة هذا النوع من القوة هو أن الحروب المستقبلية ذات التأثير الخطير والمدمر والمؤثر في الخصم هي الحرب الإلكترونية.</p>
<p>- القوة الإعلامية: وهي قوة رغم ما يظهر من استقلال كثير من القائمين عليها أفرادا ومؤسسات إلا أنها في نهاية المطاف تديرها المؤسسات الاستخباراتية ووكلاؤها، فيتم التحكم في المعلومات كما وكيفا ونوعا ووقتا، وأصبحت الحروب الإعلامية أكثر أنواع الحروب التي تفوقت فيها الدول الكبار على غيرها، وبها يتشكل الرأي العام، وتقاد الجماهير سياسيا واقتصاديا، وتنفق الدول على المجال الإعلامي نفقات كبيرة توازي أحيانا إنفاقها على المجالات الحيوية.</p>
<p>ج- التدخل في صنع سياسات الدول الضعيفة والدول الإقليمية: وذلك بما يخدم مصالح الكبار؛ وهذا التدخل نوعان: الأول تدخل مباشر عنيف، والثاني تدخل غير مباشر؛</p>
<p>فالأول يتمثل في حالات الاستعمار في القرون السابقة، وحالات التدخل العسكري في الفييتنام، وكوبا وأفغانستان والعراق وسوريا&#8230;</p>
<p>والثاني تمثله المعاهدات والتحالفات الدولية التي ترهن سياسة الدول الصغيرة بحكوماتها وأحزابها في مختلف القطاعات سياسيا واقتصاديا وقانونيا وتعليما واجتماعية بما تفرضه دول الجذب المركزي. وهنا نستحضر نموذج المستعمرات التي لم تستطع الخروج من ربقة المستعمر فقد بقي العالم مقسما تقسيما استعماريا؛ دولٌ تابعة للاستعمار الاسباني وأخرى للفرنسي، وثالثة للإنجليزي، ورابعة لروسيا والصين وغير ذلك. والسياسات في هذه البلدان المستعمرة لا تصاغ بشكل حر إلى يومنا هذا.</p>
<p>ولا يبالغ المرء إذا قال بأن أهم خصائص الواقع الدولي الذي تم إرساؤه وتسويقه على أساس أنه النظام العالمي هي حق الدول الكبار بالتحالف أو بالانفراد بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الصغيرة بتغيير أنظمة الحكم أو تأييدها وتشجيع المعارضة ودعمها أو اللعب على التناقضات والتوازنات. وتاريخ الحركات الإصلاحية في العالم الإسلامي خير شاهد على ذلك. وأصبح هذا التدخل في هذين العقدين أشرس وأقوى في العالم الإسلامي.</p>
<h1>                                          <span style="color: rgb(128, 128, 0);">  يتبع</span></h1>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(51, 102, 255);">الطيب بن المختار الوزاني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أم ورقة الشهيدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a3%d9%85-%d9%88%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a3%d9%85-%d9%88%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 05 Jul 2018 10:58:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 491]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الصحابية الجليلة أم ورقة الأنصارية]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[مجالسة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[نداء الصلوات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22400</guid>
		<description><![CDATA[تقضي يومها متدرجة بالغدو والآصال بين نداء الصلوات، ومجالسة القرآن، وتطوي ليلها منيرة محرابها بطول السجود، تغفو في مرقدها أحيانا ثم تصحو في شوق عارم لإسفار صبح يوم يختلف مطلعه عن سائر أيام الأسبوع؛ إنه يوم الجمعة يوم فضيل ويزداد فضله وشرفه بزيارة خير البرية لها محمد  في بيتها، يتفقد أحوالها، ويجالسها وصحابته رضي الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقضي يومها متدرجة بالغدو والآصال بين نداء الصلوات، ومجالسة القرآن، وتطوي ليلها منيرة محرابها بطول السجود، تغفو في مرقدها أحيانا ثم تصحو في شوق عارم لإسفار صبح يوم يختلف مطلعه عن سائر أيام الأسبوع؛ إنه يوم الجمعة يوم فضيل ويزداد فضله وشرفه بزيارة خير البرية لها محمد  في بيتها، يتفقد أحوالها، ويجالسها وصحابته رضي الله تعالى عنهم، يرتقي بهم عبر مدارج الإيمان يزكيهم و يعلمهم الكتاب والحكمة.</p>
<p>كانت تنتظر لقياه بشوق عارم ليستضيء بنور حديثه قلبُها الذي يهفو لذلك وينتشي فرحا به، فتسكن النفس برؤيته عليه السلام، ويطمئن القلب بحديثه، فكلماته المتدفقة يخرق نورُها ظلام الجهل والضلال.</p>
<p>إنها الصحابية الجليلة أم ورقة الأنصارية، نالت المكانة والحظوة عند رسول الله ، وجعل لها امتيازا خاصا، فمنذ بايعته رضي الله عنها مستجيبة لتوثيق العهد وهو يحث أصحابه على زيارتها، فيقول بأبي هو وأمي : «قوموا بنا نزور الشهيدة».</p>
<p>فأي شرف وأية حظوة يا أم ورقة بلغته!! وهذا الحبيب  يصفك بالشهيدة ويبشرك بالشهادة قبل نيلها؟!</p>
<p>كانت أم ورقة قد جمعت القرآن وقرأته فزينت قلبها بجمال الوجل، وأنارته بجلال التعرف الى الله عز وجل، وكانت تشملها الأنوار الربانية تتدفق عليها من بصائر القرآن، فبتلات الصلاح في صدرها كانت ترتوي من نبع النبوة الفياض، وجذورها ممتدة إلى غدير الإبصار، به تنفتح لها نوافذ التدبر ملء الكون تتقد معرفة وتتوقد يقينا، تتمثل وصية النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن، فإن روحك في السماء، وذكرك في الأرض«. (رواه الإمام أحمد).</p>
<p>لقد أغدق الله عز وجل عليها وابل النعمة وأرشدها إلى ما به الرقي في معارج الدرجات، وأبعدها عن نار الغفلة وحسيسها، فجعلها من أهله وخاصته، فنهضت بحقه عابدة مجاهدة تغمرها المحبة ويحدوها الشوق إلى لقائه وبلوغ مقام جواره الكريم، فعبرت عن ذلك بطلب الشهادة في إحدى زيارات رسول الله  لها حيث قالت: &#8220;يا نبي الله -وكان ذلك يوم بدر- أتأذن لي فأخرج معك، أمرض مرضاكم، وأداوي جرحاكم لعل الله يهدي لي الشهادة&#8221; فجاء الرد منه : «قري فإن الله  يهدي لك الشهادة». (رواه أبو داوود في سننه 591، وغيره).</p>
<p>فرغم صيانة أم ورقة لشعلة الشوق الى لقاء ربها في قرار سرها إلا أن الشعلة أبت إلا ارتفاعا، مغالبة كل خاطر متردد كليل، تهفو الى الرفيق الأعلى، فنطقت الجوارح بالأشواق بعدما ضاقت الروح في طينها، فألقى  البشرى إلى أم ورقة نورا من اليقين الممتد إلى مستقبل الأيام من عالم الغيب إلى عالم الشهادة. «قري فإن الله يهدي لك الشهادة».</p>
<p>يقف العقل حائرا أمام صدق هذا التجلي العظيم، وتطرب النفس فرحا بهذا المقام الرفيع، وتتوالى الأيام الى خلافة عمر ، فيقف على باب بيت أم ورقة ويجهر قائلا: &#8220;صدق رسول الله ، صدق رسول الله &#8221; لما رأى أم ورقة شهيدة.</p>
<p>فبعدما افتقد صوت تهجدها بالقرآن ليلا، قال لجلسائه لما أصبح: &#8220;والله ما سمعت قراءة خالتي أم ورقة البارحة، فانطلق لزيارتها فلما دخل الدار لم يجد شيئا فدخل البيت وإذا بالفاجعة والرزية، إنها الشهيدة أم ورقة ملفوفة في قطيفة في جانب البيت. فقد اغتالها غلام لها وجارية دبرتهما -اي وعدتهما بحريتهما بعد موتها- فقاما إليها فغمياها وقتلاها ودون سابق ذنب متلفعين بأنانيتهما، فاستعجلا قطاف حرية استعجالا كبلهما بالموت.</p>
<p>فصعد عمر  إلى المنبر فذَكَر الخبر، وقال: عليَّ بهما فسألهما، فأقرَّا أنهما قتلاها، فأمر بصلبهما.</p>
<p>رحمة الله عليك أيتها الشهيدة العابدة الزاهدة التقية النقية، وهذه سيرتك في تفاصيل أحداثها؛ رسائل بليغة لنساء المسلمين تدعوهن للعيش بالقرآن ومع القرآن فلن يموت قلب نبضه القرآن.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff00ff;">دة. رجاء عبيد</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%a3%d9%85-%d9%88%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
