<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 484</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-484/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; التربية على الأخلاق مفتاح كل خير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%83%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%83%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 12:56:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[مفتاح الخير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18198</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن عبثا عندما وصف الله تعالى رسوله بأنه على خلق عظيم، لأن الأخلاق للإنسان هي عنوان استقامته، ودليل توازن شخصيته، وعلامة حقيقية على صحة تدينه. ولم يخل وصف الله تعالى لعباده بأخلاقهم الحسنة حينما قال: وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن عبثا عندما وصف الله تعالى رسوله بأنه على خلق عظيم، لأن الأخلاق للإنسان هي عنوان استقامته، ودليل توازن شخصيته، وعلامة حقيقية على صحة تدينه.</p>
<p>ولم يخل وصف الله تعالى لعباده بأخلاقهم الحسنة حينما قال: وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا&#8230;. وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (الفرقان: 63 &#8211; 74).</p>
<p>فأخلاق الفرد والأمة بمثابة النور الذي يبصر به الإنسان والفرقان  الذي يميز به بين المصلحة والمفسدة، والخير والشر، وبين المواقف البانية والهدامة.</p>
<p>والأخلاق الحميدة هي المدخل الرئيس للإمامة والريادة والتفوق، فلا سمو للمرء ولا رفعة لأمة إذا فقدت منهما الأخلاق، ورحم الله الشاعر أحمد شوقي حينما قال بصدق:</p>
<p><strong>إنما الأمم الأخلاق ما بقيت</strong></p>
<p><strong>فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا</strong></p>
<p>نعم لا كمال للإنسان إلا يوم يمتلئ الوجدان بفضائل الأخلاق ومكارمها، ويوم يتصرف وفق ميزان الأخلاق، ولا تستقيم حياة الأمم إلا حين تتشبع النفوس بالتزكية الأخلاقية.</p>
<p>نعم لا تربية صحيحة إلا إذا جعلت من غرس الأخلاق الفاضلة هدفا أسمى وغاية عليا، وجعلت من بناء الإنسان الفاضل والأمة الخيرة المقصد الأولى؛ فخيرية الأفراد والأمة رهينة بالتربية؛ أمرا بالخير ونهيا عن المنكر: قال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ(آل عمران: 110).</p>
<p>وإن الأمة التي تملك وعيا بذاتها الحضارية وتسعى للإسهام في إسعاد الإنسانية هي تلك التي تجعل كل قطاعات المجتمع معنية بالتربية والتكوين والتنشئة الأخلاقية، وعلى رأسها قطاع التربية والتعليم والإعلام والأمن.</p>
<p>وإن كل إنماء للحياة لا ينطلق من إنماء مواهب الإنسان وتهذيب طبائعه وإصلاح مفاسده إنماءٌ فارغ يفسد أكثر مما يصلح. وكل إنماء أخلاقي خال من القيم الإيمانية في الإيمان بالله تعالى واستحضار مراقبته جل وعلا والعمل بما شرع من الأحكام وما هدى إليه من التوجيهات إنماءٌ منكوسٌ جرَّ كثيرا من البلايا على الناس والأمم قديما وحديثا. فلا أخلاق ملائمة للإنسان ما لم تكن نابعة من الإيمان بالله تعالى ومتناغمة مع منظومة القيم التي دعا إليها الوحي وهدى الناس إليها.</p>
<p>فهل يعي كل مسؤول أن أزمة الأمة لا حل لها إلا يوم تعود إلى الوحي والعمل بهدي الله ورسوله في بناء الفرد والأمة الصالحين؟!</p>
<p>وألا يبادرون إلى إعادة الاعتبار إلى التربية الأخلاقية على القيم الإسلامية بكيفية تشمل جميع القطاعات والتخصصات والمستويات؟</p>
<p>فيا أيها الدعاة والمصلحون ألا لا دعوة ولا إصلاح من غير أخلاق!</p>
<p>ويا أيها المعلمون ألا لا علم ولا تعلم إلا بعد تخلق!</p>
<p>ويا أيها الساسة؛ لا سياسة إلا بأخلاق!</p>
<p>ويا أيها التجار والمستثمرون ألا لا استثمار ولا إعمار للبلدان إلا بعد إعمار النفوس والوجدان بأصول الأخلاق والإيمان!!</p>
<p>ويا أيها الآباء والأمهات ألا لا أبوة ولا أمومة إلا بالقيام برسالة التربية قبل التغذية وببناء الأخلاق والإيمان قبل بناء العقول والأبدان.</p>
<p>ألا فلننستلهم مسؤوليتنا من رسالة رسول الله  حين قال: «إنما بُعثت لأتممَ مكارم الأخلاق» (سنن البيهقي، وصححه الألباني في الصحيحة) ففي التربية على الأخلاق جلب لكل خير ودفع لكل شر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%83%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نماذج من مساهمة الصحابيات الجليلات في العمل الاجتماعي في العهد النبوي(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 12:53:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[الباحث: الحسين أرضى]]></category>
		<category><![CDATA[الصحابيات الجليلات]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[العهد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[مساهمة الصحابيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18196</guid>
		<description><![CDATA[لقد استطاعت المرأة المسلمة في عصر النبوة، أن تواكب عمل الرجل في مسيرة التنمية والإصلاح حيث  تستثمر وقتها في المشاركة الجادة في أعمال البرِّ والخير، وهذا الذي تشهد له كتب التراجم والسير حيث نجد ها حافلة بنماذج مضيئة من الصحابيات الجليلات، وفي مقدمتهن أمهات المؤمنين اللائي عُرفن في مختلف الميادين الاجتماعية المهمة حيث المشاركة الحية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد استطاعت المرأة المسلمة في عصر النبوة، أن تواكب عمل الرجل في مسيرة التنمية والإصلاح حيث  تستثمر وقتها في المشاركة الجادة في أعمال البرِّ والخير، وهذا الذي تشهد له كتب التراجم والسير حيث نجد ها حافلة بنماذج مضيئة من الصحابيات الجليلات، وفي مقدمتهن أمهات المؤمنين اللائي عُرفن في مختلف الميادين الاجتماعية المهمة حيث المشاركة الحية والميدانية والمباشرة.</p>
<p>ومن الصحابيات اللائي ضربن أروع الأمثلة في المجال الاجتماعي، بعض زوجات النبي ، وعلى رأسهن أمهات المومنين: خديجة، عائشة، زينب بنت جحش، وغيرهن -رضوان الله عليهن-، ومن الميادين التي عرفت مشاركتهن: التجارة، الطب، التعليم، الإفتاء، الغزوات، و غيرها  من الميادين الاجتماعية التي تحفظ كرامتهن وتصون حرمتهن، والدافع إلى هذا توجيهاته  لهن للانخراط في هذا العمل، وحثه لهن على التطوع وفعل الخير، عن عبد الله بن عمر عن رسول الله  أنه قال: «يا معشر النساء تصدقن وأكثرن من الاستغفار &#8230;»(1)، وكان بلال  يطوف بالرداء فتلقي المرأة بقرطها وحليها تتصدق به في سبيل الله عز وجل. وأذكر من بين الصحابيات الفضليات في مجال العمل الاجتماعي التطوعي.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>في ميدان التجارة:</strong></span></p>
<p>خديجة بنت خويلد: أم المؤمنين- رضي الله عنها وأرضاها(2)، الصحابية الجليلة ذا ت شرف ونسب، في مكة اشتغلت بالتجارة تبعث بين مكة و الشام، تستأجر من الرجال أتقاهم لله وأكثرهم حفظا للأمانة، ليقوم لها بتجارتها وتجازيهم عن ذلك، ولما علمت بصدق النبي وأمانته  وكرم أخلاقه ، عرضت عليه أنْ يَخرُجَ في مالِها إلى الشامِ تاجرًا وتعطيَه أفضل ما تُعطي غيرَهُ من التجار، قالت له: أنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلا من قومك، فلما رجع بتجارتها ربحت ضعف ما كانت تربح، وأضعفت له ضعف ما سمت له.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>في ميدان التعليم  والإفتاء:</strong></span></p>
<p>مما لاشك فيه أن صحابة رسول الله  قد انتشروا في مختلف الأرجاء وشتى البلدان بعد النبي  للقيام بواجب التعليم والدعوة والإرشاد، من بينهم صحابيات جليلات أزواج النبي  منهن.</p>
<p>عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: (توفيت سنة 58 للهجرة) مُعلِّمة الرِّجال والنساء، ومربِّية الأجيال، وصانعةُ الأبطال ، بفضل حرصها على  النهل من معين النبوة العذب عاشت جل حياتها معه  متعلمة وحافظة وعابدة ،وقد وصفها ابن أبي مليكة(3) بقوله أنها :&#8221;كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرف&#8221;(4). كان طلاب العلم يقصدونها متعلمين ومستفتين للأخذ من علمها الغزير..</p>
<p>كما  عُرفت –رضي الله عنها- في ميدان الإفتاء، نقل السيوطي  في كتابه تدريب الراوي قول ابن حزم أن أكثر الصحابة إفتاءً على الإطلاق سبعة عد منهم أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها-(5)، كانت استقلت بالفتوى وحازت هذا المنصب الجليل المبارك منذ وفاة النبي رضي الله عنها، وأصبحت مرجع السائلين ومأوى المسترشدين، وبقيت في منصب الفتوى في زمن الخلفاء إلى أن وافاها أجلها ، أخرج ابن سعد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: &#8220;كانت عائشة قد استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وهلم جرا إلى أن ماتت يرحمها الله وكنت ملازما لها&#8221;(6).</p>
<p>الشفاء بنت عبد الله العدوية(7): الصحابية التي طلب منها النبي  أن تقوم بتعليم نساءه خاصة أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، القراءة والكتابة والتمريض.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>الباحث:</strong><strong> الحسين أرضى</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; أخرجه الإمام  مسلم في صحيحه  كتاب  الإيمان باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات وبيان إطلاق الكفر على كفر النعمة والحقوق ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت:  ج1/86.  و أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الفتن  باب فتنة النساء، تحقيق: شعيب الأرنؤوط &#8211; عادل مرشد &#8211; محمَّد كامل قره بللي &#8211; عَبد اللّطيف حرز الله ، دار الرسالة العالمية ، الطبعة: الأولى، 1430 هـ &#8211; 2009 م: ج5/138.</p>
<p>2 &#8211; هي السيدة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى من أكابر قريش، وهي أم المؤمنين، زوجة رسول الله  الأولى، تكبره بخمس عشرة سنة، وكان مولدها سنة ثمان وستين قبل هجرة النبي . أنظر: صفة الصفوة لابن الجوزي (تـ 567 هـ) تحقيق أحمد بن علي ط -1421هـ 2000م دار الحديث القاهرة مصر: ج 1/31، الاستيعاب في معرفة الأصحاب  لابن عبد البر، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الجيل، بيروت، الطبعة: الأولى، 1412 هـ &#8211; 1992 م:ج4/1817، سير أعلام النبلاء  للإمام الذهبي  تحقيق مجموعة من المؤلفين بإشراف شعيب الأرنؤوط : ط -2- 1405هـ 1985م  مؤسسة الرسالة:  ج2/209.</p>
<p>3 &#8211; ابن أبي مليكة (تابعي): عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكَة زهير بن عبد الله بن جدعان الإمام الحجة الحافظ أبو بكر وأبو محمد القرشي المؤذن. أنظر: سير أعلام النبلاء: ج5/88.</p>
<p>4 &#8211; أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب العلم باب من سمع شيئا فلم يفهمه فراجع فيه حتى يعرفه ، حققه ورتبه وفهرسه الدكتور مصطفى الذهبي، دار الحديث القاهرة ، الطبعة الأولى 1420هـ -2000م: ج1/72.</p>
<p>5 &#8211; تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي لجلال الدين السيوطي، تحقيق: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، دار طيبة:  ج2/ 678.</p>
<p>6 &#8211; الطبقات الكبرى لابن سعد، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى، 1410 هـ &#8211; 1990 م: ج 286/2.</p>
<p>7 &#8211; هي الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن عدي بن كعب القرشية العدوية أسلمت الشفاء قبل الهجرة فهي من المهاجرات الأول وبايعت النبي  كانت من عقلاء النساء وفضلائهن, وكان رسول الله  يأتيها ويقيل عندها في بيتها, وكانت قد اتخذت له فراشًا وإزارًا ينام فيه.. واسمها ليلى وغلب عليها الشفاء وكانت تكنى بأم سليمان توفيت أيام خلافة عمر سنة 20 هـ = 640 م. أنظر: الأصحاب في تمييز الصحابة ج 3/317 و التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل لابن كثير الدمشقي (تـ 774هـ) دراسة وتحقيق الدكتور شادي بن محمد بن سالم آل نعمان ط -1 1432هـ 2011م مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة اليمن ج4/260.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية العقد الديداكتيكي في العملية التعلمية انطلاقا من القران الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 12:50:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدخول المدرسي]]></category>
		<category><![CDATA[العقد الديداكتيكي]]></category>
		<category><![CDATA[العملية التعلمية]]></category>
		<category><![CDATA[القران الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحق التويول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18194</guid>
		<description><![CDATA[مع حلول الدخول المدرسي كل سنة يكتفي العديد من الأساتذة في حصصهم التي تجمعهم بتلامذتهم لأول مرة بالتعرّف على أسمائهم أو الدردشة معهم حول بعض الأمور الهامشية في حين يبادر عدد اخر من الأساتذة الى استغلال هذه الحصص واستثمارها في إبرام عقد ديداكتيكي مع جماعة القسم يقدمون فيه نظرة عن المادة المدرسة والطرق التي ستوظف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مع حلول الدخول المدرسي كل سنة يكتفي العديد من الأساتذة في حصصهم التي تجمعهم بتلامذتهم لأول مرة بالتعرّف على أسمائهم أو الدردشة معهم حول بعض الأمور الهامشية في حين يبادر عدد اخر من الأساتذة الى استغلال هذه الحصص واستثمارها في إبرام عقد ديداكتيكي مع جماعة القسم يقدمون فيه نظرة عن المادة المدرسة والطرق التي ستوظف لتبليغ المادة وأساليب التقويم التي تتبع لقياس مستويات التلاميذ المعرفية والمهارية والوجدانية بالإضافة الى وضع الأسس اللازمة لبناء علاقة متينة قوامها الحوار والتفاهم وما إلى ذلك وكل هذا ايمانا منهم بقيمة ومكانة التعاقد وحرصا منهم على الانطلاق بخطة واضحة  في عملهم تقربهم من الجودة والاتقان وتبعدهم عن العشوائية والارتجال، هذا العقد الذي تحدث عنه علماء التربية قديما وحديثا وأسالوا فيه المداد موضحين أركانه و قيمته ووظيفته في العملية التعليمية التعلمية وقبل كل ذلك معرفين إياه ومبينين المقصود به بتعاريف متعددة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر تعريفا جاء في معجم علوم التربية مفاده أن العقد الديداكتيكي هو: &#8220;إجراء بيداغوجي يقوم على اتفاق تعاقدي بين طرفين هما المدرس والتلميذ حول متطلبات المتعلم وأهداف التعليم وواجبات كل طرف وحقوقه، وأهداف ومرامي عملية التعليم والتكوين .(معجم علوم التربية، جماعة من المؤلفين، ص:255، بتصرف)، إن العقد بهذا المعنى الذي يفيد الاتفاق والذي يجب أن يكون بين طرفين في موضوع ما ولغاية ما إذا بحثنا عن جذوره في القرآن الكريم لا شك أننا سنجد له أصلا أصيلا وجذرا متجذرا ضاربا في القدم قبل أي عالم أو مُنظّر في علوم التربية والديداكتيك والبيداغوجيا، ولهذا فان محاولة بسيطة منا ونحن نقلب آيات القران الكريم ونتمعن في سور الذكر الحكيم ستُجلّي لنا بوضوح حقيقة ما نقول ولذلك إذا أخذنا على سبيل المثال سورة الكهف فإننا سنجدها قد خصصت للعقد الديداكتيكي حيزا لا يستهان به على شكل آيات مختصرات مفيدات وضعت الأصبع مباشرة على أطراف العقد وموضوعه وشروطه وآثار الإخلال بها وانعكاسات ذلك على اكتساب المعارف وتحصيلها أو تفويتها وتضييعها قال الله تعالى: فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (الكهف:65-82).</p>
<p>لا شك أن هذه الآيات المباركات قد أخبرتنا قبل أربعة عشر قرنا بأول عقد ديداكيتيكي أُبرم -بعشرات القرون الأخرى قبل بعثة محمد &#8211; بين سيدنا موسى والخضر عليهما السلام اللذين شكلا طرفا العقد؛ فالأول سيدنا موسى  بصفته المتعلم المتلهف لطلب العلم والمعرفة والثاني الخضر  بصفته المعلم الحكيم والناصح الأمين الذي صرح ببنود العقد بمجرد ما عبر سيدنا موسى عن رغبته في التعلم  فقال عز وجل على لسانه فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (الكهف: 70) فلم يكن لهذا المعلم إلا شرط واحد لحصول التعليمات وترسخها وهي ضرورة التريث وعدم التسرع في طرح الأسئلة قبل أوانها تفاديا لما من شأنه أن يتسبب في بعثرة الأفكار وتشتيتها وبالتالي تفويت المعارف وتضييعها ، وهو الشرط الذي وافق عليه سيدنا موسى  دون تردد: قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا(الكهف: 69)، فأخد  عهدا على نفسه بالصبر والطاعة وعدم التكلم رغبة منه في  تحصيل المعرفة والتعلم، وهنا لا بد أن نلتقط إشارة دقيقة تكون سببا في إنجاح أي تعاقد بين الأستاذ وتلامذة فصله وهي ضرورة إشراكهم في التعاقد وإعطائهم حرية الاختيار  وجعلهم يحسون بقيمة المسؤولية لا الاكتفاء بسرد البنود عليهم سردا وفرضها عليهم فرضا فإن هذا قد لا يجدي مهما كان التعاقد .</p>
<p>غير أن سيدنا موسى لم يستطع أن يصمد  في رحلته التعلمية لجسامة ما رأى بعينيه من تصرفات لم يحط بها خبرا ولم يستوعبها عقله (خرق السفينة، قتل الغلام، بناء الجدار) فاعتبرها منكرات وجب دفعها واستفسار المعلم عن حقيقتها دون تردد ناسيا بذلك ما قطع على نفسه من عهد التحلي بالصبر وعدم التسرع، فكان ذلك مؤذنا بخرق التعاقد نظرا للإخلال بالبند الرئيس فيه. الشيء الذي دفع المعلم &#8220;الرجل الصالح&#8221; الى إيقاف الرحلة التعلمية بعد إمهاله  لسيدنا موسى ثلاث مرات لتدارك الموقف بناء على قانون العقد نفسه قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا  (الكهف: 78).</p>
<p>فتوقفت الرحلة ولم يتعلم سيدنا موسى من معلمه إلا الشيء القليل. ولذلك عندما نزل هذا المقطع من السورة قال رسول الله : «رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى لَوْ صَبَرَ لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ الْعَجَبَ» (سنن ابي داوود).</p>
<p>ومما سبق تتبين لنا بوضوح قيمة العقد في كل عملية تعليمية تعلمية ومدى المكانة التي حظي بها بين الأنبياء المؤيدين بالوحي والتوجيهات الإلهية فكيف بالأستاذ العادي المؤيد فقط ببعض التوجيهات التربوية والمذكرات الوزارية وفي نفس الوقت يهمل التعاقد ولا يعطيه أدنى قيمة، وهنا نتساءل:</p>
<p>إذا كان الإخلال ببند واحد في التعاقد قد يتسبب في ضياع التعلمات وتوقف العملية برمتها تماما كما حصل بين الخضر وموسى عليهما السلام  فكيف بمن لا يتعاقد مع متعلميه أصلا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>عبد الحق التويول</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعطيل النص أم تغيير العقل؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%aa%d8%b9%d8%b7%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%aa%d8%b9%d8%b7%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 12:47:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[النصوص القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[تعطيل النص]]></category>
		<category><![CDATA[تغيير العقل]]></category>
		<category><![CDATA[دة. كلثومة دخوش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18192</guid>
		<description><![CDATA[وأنا أقرأ مقالا للكاتب العراقي، ربيع الحافظ المتخصص في العلاقات الاستراتيجية العربية التركية، يقارن فيه بين تأثير الثورة الفرنسية في محيطها الأوربي، وبين تأثير الموقف التركي في محيط تركيا العربي، مسجلا حاجة الثورات العربية للتنظير، استوقفتني عبارة كتبها وهو يقارن مدى تأثر المجتمعات العربية بتفاعل الشعب التركي مع محاولة انقلاب 15 يوليوز 2016، حيث اصطف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وأنا أقرأ مقالا للكاتب العراقي، ربيع الحافظ المتخصص في العلاقات الاستراتيجية العربية التركية، يقارن فيه بين تأثير الثورة الفرنسية في محيطها الأوربي، وبين تأثير الموقف التركي في محيط تركيا العربي، مسجلا حاجة الثورات العربية للتنظير، استوقفتني عبارة كتبها وهو يقارن مدى تأثر المجتمعات العربية بتفاعل الشعب التركي مع محاولة انقلاب 15 يوليوز 2016، حيث اصطف الأتراك ضد الانقلاب، حفاظا على الوحدة الوطنية وإن كان الكثيرون منهم غير راضين عن سياسة الحكومة، لأن همهم هو الحفاظ على المصالح المشتركة وحماية كيان دولتهم من أي خطر يهدد استقرارها، ثم تحدث عما كان يفترض &#8211; بحسب ما يفهم من كلامه &#8211; في الشعوب العربية من التأثر بالنموذج التركي كما تأثرت أوربا كلها بالثورة الفرنسية، قال: &#8220;وجَدَتْ أوروبا -التي كانت تعرف ما لا تريد (حكم الكهنوت ومن بعده حكم النبلاء) ولا تعرف ماذا تريد- في الثورة الفرنسية معلماً يهدي إلى شاطئ الدولة التي يشترك فيها المجتمع..&#8221;</p>
<p>عبارة : &#8221; تعرف ما لا تريد &#8230; ولا تعرف ماذا تريد &#8221; هذه، وجدتها تترجم بصدق كثيرا من الدعوات التي ينهض بها كثير من العرب في مجتمعاتنا الإسلامية، وعنوانها أننا نعرف ما لا نريد وإن كنا لا نعرف ما نريد، وكمثال على ذلك، وبمناسبة ما حدث مؤخرا في تونس من الجنوح إلى تلبية المطالب &#8220;الحقوقية&#8221; بالمساواة في الإرث. هذا الحدث الذي احتفى به، و بلا أدنى شك سيحتفي به الكثيرون، أرى أن نسائله من زاوية العقل والواقع، بعيدا عن الانجرار وراء سلطة ما لا يريده البعض من الاحتكام للشرع، بغض النظر عما يمكن أن ينتج من وراء تحقيق ذلك من عواقب تأتي على الأخضر واليابس في المجتمعات الإسلامية، فالوقت بعد تحييد &#8220;ما لا نريد&#8221; سيبقى متسعا للتخطيط والبحث عما &#8220;نريد&#8221;&#8230;</p>
<p>هذا التفكير المعكوس يوجه الدعوة إلى تحييد النص القرآني المنظم للإرث، ولكن علينا أن نتساءل عما بعد هذا التحييد، ومن ثم علينا إن عرفنا عواقب هذه الخطوة قبل الدعوة إلى القيام بها، أن نبحث عن حلولٍ منهجُها البحث عما نريد، ثم نكيف الموجود لتخليصه مما لا نريد.</p>
<p>لنتصور جدلا أننا عطلنا النص القرآني: للذكر مثل حظ الانثيين (النساء: 11)، ودون أن أعرج على النصوص الأخرى القرآنية والحديثية، ولا على الحالات التي ترث فيها المرأة أكثر من هذا النصيب مما قد تم إشباعه بحثا ولا من منصت، سنبقى مع الآية الكريمة موضع الرفض تحديدا، ونفترض تحييدها، فما هي النتيجة؟ إليكم تصورا واقعيا لما سيحدث:</p>
<p>• ستحدث فوضى اجتماعية عارمة، فكثير من الأسر لم يتم فيها تقسيم الإرث بين الورثة بعد سنوات من وفاة المورث، لأن كثيرا من هذه الأسر تتلكأ في إعطاء الأنثى-خاصة المتزوجة-نصيبها الذي هو نصف نصيب أخيها، حتى لا ينتقل مال الأسرة إلى الغرباء، وإذا تم تغيير هذا النصيب، فماذا سيعطى للأنثى، إن أعطي لها، هل ستوزع التركة بأثر رجعي؟ من سيقبل ومن سيرفض&#8230;وهنا سيضاف عنصر خلاف آخر إلى العلاقات الأسرية من شأنه أن يعصف باستقرار الأسر .</p>
<p>• إذا افترضنا تقبل الذكور لهذا التغيير، وهو افتراض بعيد خاصة على مستوى التطبيق، فإنهم سيطالبون بالمساواة في الإنفاق، وستبدأ الآلات الحاسبة عملها داخل البيوت، سواء بين الإخوة أو بين الأزواج، وبذلك تتحول الأسر إلى خلايا آلية تحل العلاقات الرياضية (من الرياضيات) فيها محل علاقات المودة والرحمة، أو البقية الباقية منها.</p>
<p>• سيقل الإقبال على الزواج أكثر بكثير مما هو عليه، إما بسبب تمرد الذكور الذين تعودوا لسنوات على الوضع، بحق أو بغير حق، أو بسبب خوف الفتيات من أن يكون الإقبال على مالهن أكثر مما هو عليهن.</p>
<p>• سترتفع درجة الاستقلال المادي للمرأة، وهذه ميزة تصبو إليها كل امرأة، ولكن كيف سنكيف العقول -عقول الرجال والنساء معا- مع هذا الوضع، ذلك أن كثيرا من الأسر انهارت وتفككت بسبب عدم الحكمة في التعامل مع هذا الاستقلال المادي منذ خروج المرأة للعمل ما ارتفع معه معدل الطلاق في كل المجتمعات على السواء. وأشير هنا إلى أن هذا الاستقلال غير مرفوض دائما، وأن طريقة التعامل مع هذا الاستقلال المادي هي التي ينبغي إعادة النظر فيها .</p>
<p>• وأخيرا لا يمكننا إلا أن نتوقع احتجاجات قوية من قبل المؤيدين للحفاظ على التوزيع الإلهي العادل للميراث، وهم الأغلبية في المجتمعات الإسلامية، ولا نستبعد أن تصل هذه الاحتجاجات إلى أشكال تهدد الامن والسلم الاجتماعيين، لأن المسألة تتعلق بثوابث يستحيل القبول بمسها عند كل مسلم.</p>
<p>ولكن هل خوفنا مما سبق يقضي بمواصلة هضم حقوق المرأة التي هي فعلا تعاني من الظلم في كثير من الحالات، فهي أصبحت ندا للرجل في العطاء الاقتصادي على الخصوص، بل أصبح المجتمع المدني قائما بالأساس على المرأة كما يرى الكثيرون ومنهم الباجي قائد السبسي في خطابه الأخير بمناسبة اليوم الوطني التونسي للمرأة، لكنها مع ذلك لا تأخذ مقابل ما تعطي، فكيف نحل هذه المعضلة، هل بتغيير النص أم بتغيير العقليات وطرق التفكير، أيُّ التغييرين هو الآمن والإيجابي والبناء أكثر من الآخر؟</p>
<p>لقد حاولنا بيان بعض النتائج المتوقعة في حالة تحييد النص الشرعي، فما هي المعالجة البديلة التي تضمن للمرأة إنصافا بانيا للمجتمع، وآمنا لا تخسر معه المجتمعات ما تبقى من عناصر وحدتها وسيادة دولها؟</p>
<p>كثير هم المفكرون الذين انتقدوا العقل العربي وحللوا طبيعته، والواقع أن العقل العربي يعيش أزمة لا اختلاف بين اثنين في ذلك، ومهما اختلفت وجهات النظر في تحديد أسباب هذه الأزمة وجذورها، أو في الحلول للخروج منها، فالواقع لم يتغير بعد، والحالة التي نناقشها اليوم بخصوص مسألة الإرث هي مثل من أمثلة تجليات هذه الأزمة، إذ هل الصواب منهجيا أن نحاول تحييد نص قائم لم يتم تطبيقه بعد بكل شروط تنزيله السليم، مع أن تحييده سيهدد بناء عقديا واجتماعيا متكاملا، أم تغيير طرق تعامل العقل مع هذا النص؟ والحال أن هذا التغيير سيبني نسقا من الحلول التي لا تمس قضية الإرث وحدها، بل سترشد العقل العربي إلى التعامل مع قضايا أخرى بشكل يحدد الأولويات، أولويات ما نريد، على وجه يندثر معه تلقائيا ما لا نريد، وبشكل يضمن الوحدة والانسجام بين مكونات المجتمع بمختلف توجهاتها حفاظا على سيادة الدول التي بها ضمان الاستقرار في المنطقة، وإن كانت هناك خلافات إيديولوجية- وهي كائنة بالتأكيد- فمجال تدبيرها يأتي بعد ضمان الوحدة العامة وفي ظلها، وليس بعد ضياع وحدة الأمة وتآكل أطرافها، لأننا حينها لن نحتاج إلى تدبير الاختلاف أصلا، مادام الحديث عن الاختلاف وطرق تدبيره لا يكون إلا في حال الرغبة في الحفاظ على الوحدة مع اختلاف عناصرها.</p>
<p>إن الرجل الذي لم يستطع لحد الآن إنصاف أخته بإعطائها ما قسم الله لها، وهو نصف ما قسم له، لا يمكن، ما دام بهذا التفكير أن يعطيها مثل ما يأخذ، لأنه سيرى بأن مال أبيه سيخرج من العائلة ليضاف إلى أسرة رئيسها غريب عنه، وكأن هذا المال ماله، وكأنه لا يدرك أن أخته لها الحق في أن تستفيد من مال أبيها مثله.</p>
<p>ولكنه يفعل ذلك، لأن في الجانب الآخر-غالبا- رجلا آخر، هو زوج الأخت، لا يتورع عن أخذ مال زوجته بشكل من الأشكال، فتقع المرأة بين رجلين بعيدين عن إنصافها. ولو توفرا على ما ينبغي من التقوى والرضا بحكم الله تعالى لما تعرضت لهذا الحيف من كليهما. وأنا هنا لا أعمم ولكنها حالات من الواقع ما أكثرها.</p>
<p>فهل الأمر الملح هنا هو تغيير النص بزيادة النصيب، مع ما في ذلك من خروج عن شرع الله، أم تغيير طريقة التفكير بإنصاف المرأة ورفع الحجر اللامشروع عليها؟</p>
<p>هل حق المرأة الذي بحصوله يعم الرخاء وتتحقق التنمية الاجتماعية، تأخذه بتغيير مسألة جزئية تهم جانبا واحدا من شخصيتها وحياتها، أم بتغيير طرق التعامل معها والوعي بمتطلباتها كشخص غير ناقص للأهلية بأنواعها؟</p>
<p>هل يتطور المجتمع بتغيير طرق التربية داخل الأسرة والمدرسة بشكل يركز على الثوابت وفهم مقاصد الدين وتنزيله بإخلاص في الحياة، أم بالقفز على النصوص الشرعية ومحاربتها بدعوى عدم ملاءمتها للمستجدات؟</p>
<p>وهل المنطقي والأسلم والأحكم هو تغيير الشرع وتكييفه مع الواقع المتردي والفكر المعوج والعقل الفاقد للرشد، أم إصلاح الواقع بتغيير التفكير من خلال بناء عقل سليم مسترشد بالشرع؟</p>
<p>هذه أسئلة ضمن أخرى كثيرة يجدر بنا البحث عن إجابات لها بعيدا عن كل تعصب أو توجيهات من جهات لن تخسر بالتأكيد في حال خسراننا لوحدة صفنا وضياع وجهتنا التي وجهنا خالقنا إليها ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير (الملك: 14). والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. كلثومة دخوش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%aa%d8%b9%d8%b7%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (7)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-17/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-17/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 12:26:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18190</guid>
		<description><![CDATA[بعد استراحة العطلة الصيفية التي قد تحدث بعض الغفلة أو النسيان بالنسبة لمن يعنيه تتبع الكلام في هذا الموضوع سنقوم بتلخيص مضامين الحلقات الستة الماضية. ونذكر هنا بأن مضامين هذه الحلقات تتناول محوارين: أولهما مقارنة ضمنية لترتيب أحرف المعاني وضبط معالم وظائفها في بنية الكلمة بين الخليل وسيبويه –وهو موضوع عارض– وثانيهما: السعي إلى ضبط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد استراحة العطلة الصيفية التي قد تحدث بعض الغفلة أو النسيان بالنسبة لمن يعنيه تتبع الكلام في هذا الموضوع سنقوم بتلخيص مضامين الحلقات الستة الماضية. ونذكر هنا بأن مضامين هذه الحلقات تتناول محوارين: أولهما مقارنة ضمنية لترتيب أحرف المعاني وضبط معالم وظائفها في بنية الكلمة بين الخليل وسيبويه –وهو موضوع عارض– وثانيهما: السعي إلى ضبط دلالة الحرف في بنية الكلمة كما ينص عليه عنوان هذه الدراسة. ولذا نلخص مضمون كل حلقة على حدة من بين الحلقات الماضية كما يلي :</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا &#8211; الحلقة الأولى:</strong></span></p>
<p>يلاحظ بخصوص ما ذكرناه في هذه الحلقة نوع من المقارنة الضمنية بين الخليل وسيبويه وذلك بتحديد ميزة كل منهما المتعلقة بترتيب أحرف المباني من ذلك:</p>
<p>• أن الخليل يركز على تقسيم أحرف المباني إلى نوعين:</p>
<p>أولهما: أحرف صحيحة وهي أكثر عددا، وثانيهما: أحرف جوف وهي أعظم قيمة. ويضبط حيز كل نوع الذي: يخرج منه وهي مرتبة حسب أسبقية أحيازها.</p>
<p>• أما سيبويه فيتميز بذكر النمو العددي لأحرف المباني في اللغة العربية انطلاقا من العدد الأصلي الذي يتفق فيه مع الخليل وهو تسعة وعشرون حرفا، التي وصلت بالتفريع إلى اثنتين وأربعين.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا -  الحلقة الثانية:</strong></span></p>
<p>في الحلقة الثانية ذكرنا أحرف المباني كما هي مرتبة عند الخليل في مخارجها وأحيازها، كما ذكرنا أمثلة لبعض الوظائف المتعلقة بهذا الترتيب. وهذا ما يجعل الترتيب مساهما بنسبة ما في تحديد وظائف الحروف . وقد ختمنا هذه الحلقة بنص لابن جني يفضل فيه ترتيب سيبويه لأحرف المباني على ترتيب الخليل وهذه ملاحظة ينبغي الاحتفاظ بها لأجل تأييدها أو نفيها بما يناسب من الحجج التي يمكن مصادفتها فيما بعد .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا &#8211; الحلقة الثالثة:</strong></span></p>
<p>تتضمن هذه الحلقة أحرف المباني كما هي مرتبة عند سيبويه، ثم مخارجها الستة عشر حيث تم التنصيص على عدد ونوع الحروف التي تخرج من كل واحد منهما. وقد سجلنا بعض الملاحظات التي تمثل نوعا من التضارب في الترتيب والمخارج مقارنة مع ما في الصفحات التي خص بها سيبويه بعض الحروف اللينة (الواو، والياء) وكذلك الحرف الهاوي الذي هو الألف. هذا مع العلم أن الألف تشغل الرتبة الثانية في الترتيب العام لأحرف المباني عند سيبويه (ك4/ 431)والياء في الرتبة الثالثة عشر (ك 4/ 431). والواو في الرتبة الأخيرة بصفة عامة (ك 4/431) كما أن مخرج الألف من وسط الحلق مع الهمزة والهاء (ك 4/ 433) . ومخرج الياء من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك مع الجيم والشين (ك 4/ 433) في حين أن مخرج الواو من بين الشفتين مع الباء والميم (ك 4/ 433).</p>
<p>والملاحظ أن كل واحد من هذه الحروف أي الياء، والألف والواو ينسب إلى المخرج المذكور ضمن مجموعة من الحروف الصحيحة وهذا ما ينفي الفصل بين سمات حرفي اللين والهاء وبين غيرها من الحروف، ويناقض ما وصف به سيبويه نفسه هذه الحروف الثلاثة بقوله: «ومنها (اللينة) وهي الواو والياء، لأن مخرجهما يتسع لهواء الصوت أشد من اتساع غيرهما» (ك4/ 435) وقوله: «ومنها (الهاوي) وهو حرف اتسع لهواء الصوت مخرجه أشد من اتساع مخرج الياء والواو&#8230;» (ك 4/ 435- 436).</p>
<p>وقوله: «وهذه الثلاثة أخفى الحروف لاتساع مخرجها وأخفاهن وأوسعهن مخرجا: الألف، ثم الياء، ثم الواو» ( ك 4/ 436).</p>
<p>وعليه يمكن القول: إذا كانت مخارج هذه الحروف أوسع من مخارج غيرها من الحروف على الإطلاق فكيف ترتب معها في النظام العام أو في مخرج معين ؟ ألا يعتبر ترتيب الخليل أصح لما قسم الحروف بصفة عامة إلى قسمين : صحيحة وأحرف الجوف؟!&#8230;</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>رابعا &#8211; الحلقة الرابعة:</strong></span></p>
<p>بعد تلخيصنا لبعض الملاحظات الواردة في الحلقة الثالثة تابعنا مناقشة العنصرين الباقيين رقم 3، 4 في الحلقة الثالثة ، وقد أشرنا إلى الخلل الذي يثبته مضمون المحور رقم (3) قبله ولذا فلا داعي للوقوف عنده مرة ثانية. أما بخصوص مضمون رقم (4) فإن الملاحظ أن وظائف أحرف المباني المستنبطة من الصفات التي وسمها بها سيبويه لا تتجاوز المجال الجمالي في بنية الكلمة وبعض الإجراءات المتبعة لإلحاق أبنية أحرف العلة بالأبنية المقيس عليها لأحرف صحيحة وفي هذا قال: «وإنما وصفت لك حروف المعجم بهذه الصفات لتعرف ما يحسن فيه الإدغام وما يجوز فيه ، وما لا يحسن فيه ولا يجوز فيه. وما تبدله استثقالا كما تدغم وما تخفيه وهو بمنزلة المتحرك» (ك 4/ 436).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>خامسا &#8211; الحلقة الخامسة:</strong></span></p>
<p>وقد ضمناها بعد التقديم العناصر التالية:</p>
<p>• ترتيب أحرف المباني وضوابطها عند الخليل</p>
<p>ب – ذكر بعض وظائف أحرف المباني العامة والخاصة في بنية الكلمة انطلاقا من صفاتها المكتسبة من مخارجها وأحيازها</p>
<p>وقد ختمنا الحلقة بتساؤل يتعلق بسبب حرص الخليل عن التمييز بين أحرف الذلق والشفتين ، وبقية أحرف المباني.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>سادسا &#8211; الحلقة السادسة:</strong></span></p>
<p>وتتضمن أمثلة من الضوابط التي استعملها الخليل لتصنيف أحرف المباني، والتنصيص على بعض وظائفها العامة والخاصة من ذلك حرصه على التمييز بين أحرف الذلاقة والشفتين وغيرها من الحروف وقد سجلنا بهذا الخصوص بعض العبارات الملحة على ضبط معالم التنظير اللغوي المتميز في هذا المجال.</p>
<p>هكذا يتضح من خلال ملخصات الحلقات السابقة أن الحلقة الأولى تتضمن إيجابيات كل من الخليل وسيبويه بخصوص ترتيب أحرف المباني بعد عدها، حيث تتضح إيجابية الخليل في حسن تقسيمها العام إلى صحيحة وأحرف جوف، في حين أن إيجابية سيبويه تتجلى في مدِّ العدد من الأصل المشترك بينه وبين الخليل وهو تسعة وعشرون حرفا إلى اثنين وأربعين بقطع النظر عن تصنيف مستوياتها في الصلاحية.</p>
<p>أما الحلقات الخمس الباقية فإنها موزعة بين النوعين: حلقتان لسيبويه هما الرابعة والثالثة، وثلاث حلقات للخليل هي الثانية، والخامسة والسادسة، فبالنسبة لحلقة سبيويه نلاحظ معالم اضطراب ترتيب أحرف المباني في الحلقة الثالثة، ومحدودية وظائفها في الحلقة الرابعة.</p>
<p>أما الحلقات الخاصة بالخليل فقد حدد المعالم الايجابية لحروف المباني في الحلقة الثانية، وقدم نماذج تطبيقية في الحلقتين الخامسة والسادسة.</p>
<p>وقد لاحظنا أن سيبويه يؤيد منهج الخليل ويناقض نفسه فيما قدمه من وصف لأحرف اللينة والهواء. وهذا ما نص عليه بوضوح وهو يتحدث عن خصائص حرف الهمزة في التركيب يقول في: &#8220;باب الهمز (كـ 3/541) واعلم أن الهمزة إنما فعل بها هذا من لم يخففها، لأنه بعد مخرجها، ولأنها نبرة في الصدر تخرج باجتهاد، وهي أبعد الحروف مخرجا فثقل عليهم ذلك لأنه كالتهوع&#8221;.(كـ 3 /548).</p>
<p>وهذا الذي قاله سيبويه بخصوص حرف الهمزة أعلاه يذكرنا بقول الخليل &#8211; كما مضى في الحلقة الرابعة &#8211; &#8220;وأما الهمزة فمخرجها من اقصى الحلق مهتوتة مضغوطة فإذا رُفّه عنها لانت فصارت [ك] الياء والواو والألف من غير طريقة الحروف الصحاح&#8221; ع 1 /52.</p>
<p>وما قيل عن سيبوبه بخصوص مقارنة عمله بعمل الخليل في هذا المجال ينطبق على ابن جني الذي يفضل ترتيب سيبويه على ترتيب الخليل، ولا يتسع المجال لإثبات النصوص الدالة على ذلك، ولذا نكتفي بالإحالة على ما قاله في هذا الموضوع في &#8220;سر صناعة الإعراب&#8221; ج/7-8و41.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-17/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسافات &#8211; ذو العُمُرين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b0%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8f%d9%85%d9%8f%d8%b1%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b0%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8f%d9%85%d9%8f%d8%b1%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 11:38:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[ذو العُمُرين]]></category>
		<category><![CDATA[ذو الوزارتين]]></category>
		<category><![CDATA[لسان الدين بن الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات - ذو العُمُرين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18187</guid>
		<description><![CDATA[لعل القارئ لعنوان مقالي &#8220;ذو العمرين &#8220;يعرّج بذهنه مباشرة إلى الوزير المؤرخ اللبيب والأديب الأريب، صاحب الستيّن مؤلفا منها: الإحاطة في تاريخ غرناطة لسان الدين بن الخطيب المشهور ب : (ذو العمرين ) و(ذو الوزارتين) أيضا، ومحمل اللّقب مرتبط بكونه، رجلا من طراز خاص، يبيت الليل مشغولا بالتّصنيف والتأليف والكتابة، ويمضي نهاره بتدبير أمور المملكة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعل القارئ لعنوان مقالي &#8220;ذو العمرين &#8220;يعرّج بذهنه مباشرة إلى الوزير المؤرخ اللبيب والأديب الأريب، صاحب الستيّن مؤلفا منها: الإحاطة في تاريخ غرناطة لسان الدين بن الخطيب المشهور ب : (ذو العمرين ) و(ذو الوزارتين) أيضا،</p>
<p>ومحمل اللّقب مرتبط بكونه، رجلا من طراز خاص، يبيت الليل مشغولا بالتّصنيف والتأليف والكتابة، ويمضي نهاره بتدبير أمور المملكة وتسيير شؤونها، دون كلل أو ملل، كان يعاني من جفوة النوم، فقهر أرق السهر بما يضيف لعمره عمرا ثانيا هو في فلسفة الزمن تحدٍّ للأرق والموت والسكون والنسيان .</p>
<p>لعله في مسار الحياة لم ينتبه لهذا، ولم يخطط له، ولكنّه رحل وترك لنا قيمة حياتية عميقة، نستشفّ من خلالها أنّه لم يكن ابن ذاته وأنانيته، وإنّما كان ابن الفكرة والفعل المضيف للبشرية، ما يمكن أن يسعفها في قراءة تاريخ الأمم، وتاريخ الرّجال الذين يرفضون أن يعيشوا نكرات ويموتوا نكرات أيضا، وإلاَّ ما الذي دعاه لأن يرهق نفسه في الانتاج المعرفي والتاريخي والسياسي بالصورة التي ألّبت عليه الحساد، فمات مخنوقا في أحد السجون، مُتّهَما بالزندقة، واتباع نهج الفلاسفة في قراءة الأشياء، على ما قيل، وكان يستطيع أن يعيش في دعة وترف.</p>
<p>إن الفكرة حين تعيش في قلب صاحبها، تزهر وتثمر، وتربو وتكبر، متى أهداها من روحه وحسّه ووقته ما يجعلها تكبر للبقاء، وان مات هو، ليحيا بعدها عمرا أطول من عمره الفاني، هو عمره الثاني الذي يزيد ويزيد، ويثبت ويزيد متى ارتبط بفلسفة الخلود، وصاغ من فكرة العمل الصالح مفاتيح الخير التي تطهر الإنسانية من غبن الجهل والكسل والتخلّف، وتعطيها أبعادا أعمق وأرقى وهي تعانق أحلام الإنسان وأمانيه في أن يعيش في سلام نابذا للفرقة والاختلاف، كارها للفساد وأهله مستثمرا فيما يجعله يحس أن ّ في الكون ما يستحق الحياة.</p>
<p>المرء في اعتقادي ما أبقى؛ وأن تبقي على عمل صالح، فأنت تؤسس لما هو أكبر من عمرك المادي دون أن تدري، ولذا تجد كثيرا من البسطاء يعيشون في قلوب أهاليهم بما قدّموا من خير، ويعيشون في قلوب العامة بما تركوا من مواقف، وبما صنعوا من معروف، وإن ماتوا.</p>
<p>ولذا أعتقد أنّ الموت لا يعني للمسلم كثيرا، لماذا؟ لأنّ مساحة العيش بعده أوسع في الدّارين؛ ففي الدنيا حسن الذكر، وفي الآخرة حسن الأجر. ومن ثم التماهي في الخلود المادي والمعنوي.</p>
<p>كثيرا ما يستوقفني قوله تعالى: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(آل عمران: 170)، فيشدّني هذا النّفس التفاؤلي المزروع في تفاصيل الآية لأدرك بعدها أن هؤلاء وهبوا حياتهم، إيمانا بالفكرة التي يحملونها و استرخصوها لأجل دين أو علم أو عرض أو أرض، فوُهِبوا من الله تعالى العمر الثاني وحرموا أنفسهم من الحياة الدنيا فأُهْدوا من الله حياة أفضل، وتصدّقوا بعمر الشهود، فوهبهم الله عمر الخلود&#8230; وشتان بين العمر الأول والعمر الثاني!!</p>
<p>إنَّ ميزان العيش أعمق لو ندرك، سرّ الوجود، وسرّ الوجود أرقى لو نشتغل على تفعيل ما هو إيجابي، فوحدها النماذج الإيجابية تعيش، ووحدها تخلد، لأنّها نجوم هدى، إذا أرادت البشرية أن تنتفع بالنّور.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b0%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8f%d9%85%d9%8f%d8%b1%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية  في بناء المجتمع المثالي (8\10)  سلطة الفقهاء في المجتمع الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 11:29:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز التشريعات]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[سلطة الفقهاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18162</guid>
		<description><![CDATA[كي يظل المجتمع الإسلامي مشدودا نحو المثالية الإيمانية والأخلاقية التشريعية لابد من سلطة بل مجموعة سلطات مادية ومعنوية تساعده في تحقيق هذا التطلع والانجذاب نحو المثالية، ومن السلطات المهمة في الجانب التشريعي: &#8220;سلطة الفقهاء&#8221;. ولربما تساءل البعض تعجبا: وهل للفقهاء سلطة لدى المسلمين؟، ولإزالة ذلك العجب نقول: يقرر الإسلام ألا وساطة بين الله تعالى وبين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كي يظل المجتمع الإسلامي مشدودا نحو المثالية الإيمانية والأخلاقية التشريعية لابد من سلطة بل مجموعة سلطات مادية ومعنوية تساعده في تحقيق هذا التطلع والانجذاب نحو المثالية، ومن السلطات المهمة في الجانب التشريعي: &#8220;سلطة الفقهاء&#8221;. ولربما تساءل البعض تعجبا: وهل للفقهاء سلطة لدى المسلمين؟، ولإزالة ذلك العجب نقول: يقرر الإسلام ألا وساطة بين الله تعالى وبين خلقه على غرار ما عرف في ملل وأديان أخرى، يقول الأستاذ محمد أحمد الراشد في رسالته &#8220;سلطان الإيمان&#8221; (ص16): (والمسئولية في الإسلام مسئولية فردية يتحمل بموجبها كل أحد نتائج عمله، وهو المكلف بإصلاح الخطأ الذي يقترفه، ولن يستطيع فقيه أن يمنحه مغفرة كما يمنحها طريق الكنيسة، فسمو المحتوى الموضوعي الإسلامي هو الدليل على البراءة من الكهنوتية)، اذا سلطة الفقهاء ذات طبيعة إيجابية محددة، وهي سلطة ضرورية كما سيظهر.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>سلطة الفقهاء إجمالا:</strong></span></p>
<p>سلطة الفقهاء تمثل دورا جليلا ووظيفة مؤثرة في مسيرة الفقه والتشريع تتمثل إجمالا في ضبط الحالة التشريعية، وذلك بمراقبة مسيرتها النظرية والتطبيقية وحمايتها من الخلل والانحراف، وقد أخبرتنا السنة عن عدول كل جيل وخلف من حيث وظيفتهم حيال دينهم حيث&#8221; ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين&#8221;، وهم كذلك القائمون على دفع مسيرة الفقه نحو الاستمرار والتجدد بدوام الاجتهاد والنظر لتظل الحياة الإسلامية شابة بتشريعاتها لا تأسن ولا تجمد.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>لماذا سلطة الفقهاء؟</strong></span></p>
<p>لا زلنا نقرأ أن في كل جيل اتجاهين دائمين:</p>
<p>الأول: المتشددون الغلاة، والمبطلون المفترون، والجاهلون الذين يميلون بالشريعة ذات اليمين وذات الشمال.</p>
<p>الثاني: العوام الذين يغلب على الكثير منهم أنهم أصحاب حيل ومراوغة يتحينون بها التفلت من قيود الشرع وضوابطه وأحكامه.</p>
<p>وتجاه هذين الاتجاهين وجب أن يكون هناك حماة ورعاة للأحكام الشرعية يحمونها من كل انحراف عملي أو تحريف نظري، وتتحقق تلك الحماية والرعاية بسلطتين:</p>
<p>الأولى: سلطة الأمراء والثانية: سلطة العلماء، وحديثنا هنا حول سلطة العلماء، تلك السلطة التي منحها الله تعالى لأهل العلم الراسخين القائمين بوراثة النبوة الشريفة، وهذه السلطة تعد تكليفا عظيما في حق أهلها، حيث رد الله الناس في سؤالهم واستفتائهم إلى أهل العلم فقال سبحانه: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.</p>
<p>يقول الراشد في رسالته المذكورة آنفا (ص 16) (وأما سلطة الفقيه فهي لازمة لانتظام الحياة، كأي رئاسة فعلية أو معنوية، وللديمقراطية سدنة يحفظونها وفلاسفة يفتون في أمرها، وكذلك حياتنا الإيمانية: من تمام مضيِّها في الإنتاج والتأثير: قبول رقابة أئمة الفقه والعقيدة والامتثال الأخلاقي عليها، وإمامة المؤمنين هي التي تعادل المسيرة الحيوية وتمنحها التوازن).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>طبيعة سلطة الفقهاء:</strong></span></p>
<p>تتعدد مهام الفقهاء في المجتمع الإسلامي لتتشكل في النهاية من جملتها ما يمثل حالة نسميها &#8220;سلطة الفقهاء&#8221; وهي سلطة معنوية مهمة، ويمكن تصورها على النحو الآتي:</p>
<p>• تلبية حاجات الأمة من الفتاوى والإرشاد الفقهي والتشريعي، فينبغي على الفقهاء أن يجتهدوا في مواكبة واقع الأمة ويفتوها في نوازلها، فتلك وظيفتهم التي تدخرهم الأمة لها، وقد غلب هذا الشعور على قلوب علماء السلف حتى أطار النوم من عيون فقيه كبير هو محمد بن الحسن الشيباني صاحب الإمام أبي حنيفة، فقد كان لا ينام إلا قليلا فقال له تلامذته: ألا تنام؟ قال لهم: كيف أنام وأمة محمد تنتظرني؟ الناس يقولون عندنا محمد بن الحسن إن نزلت بنا نازلة رجعنا إليه. او شيئا بهذا المعنى.</p>
<p>• دوام الاجتهاد والنظر والتجديد لإصلاح الواقع بالإسلام ومزاحمة التشريعات الجاهلية الزاحفة على حياتنا الإسلامية.</p>
<p>• الرقابة على السلطة التشريعية في الدولة وتقويم انحرافاتها، لضمان عدم خروجها عن حكم الشريعة وسلطانها، مع دوام نصح الحكام والقضاة.</p>
<p>• الرقابة على السلوكيات العملية في المجالات المختلفة الاجتماعية والمالية وغيرها، بحيث تكون كلمة الفقهاء حاضرة ومؤثرة ومسموعة فيما يحل منها وما يحرم لتظل الحياة في أنظمتها المختلفة سائرة وفق منظومة التشريع الحنيف.</p>
<p>• التيسير على الناس في أزمنة الحرج والضيق، ودفع الأغنياء إلى البذل والعطاء عند الحاجة العامة والشدة.</p>
<p>وقد لخص الراشد تلك المهام في قوله: &#8220;أنهم حراس الوحيين، ومصدر الفتوى والاجتهاد، وعامل التذكير والموعظة والردع أو الحث، ومجموعهم يمثل كتلة مباركة أخرى وجهت الأمة أيام الجهاد والمحن والفتن، وأيام النشاط الحضاري أو الغفلات&#8230;.فكم من أيام امتلأت حرجا وكانوا هم حملة اليسر الذي يبدده، وكم من حالكات كانوا هم النور الذي أضاء بعدها، وكم تجد لأقوالهم من حلاوة وطلاوة، ولأعمالهم من آثار حاسمة، فهم زناد الأمان، وقلب الأمة النابض، صوَّاغ الفكر القيادي، ولولاهم ما انضبط مجاهد، ولا انصلح سياسي، ولا بذل غني) (سلطان الإيمان:ص9 ).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>واجب الأمة تجاه سلطة الفقهاء:</strong></span></p>
<p>إذا اتضح ما قلناه آنفا فواجب على الأمة بجميع أطيافها تجاه هذه السلطة متى انضبطت وقامت بواجباتها في وراثة النبوة وحماية الشريعة ما يلي:</p>
<p>• الرجوع إليها في كافة شئونها التشريعية والفقهية استفتاء وسؤالا وتعلما، وعدم تجاوزها فيما تقرر، فهي الكفيلة برعاية التشريع وحمايته من التحريف، وحماية المكلفين من الانحراف عنه.</p>
<p>• دوام تداول سير الفقهاء القدامى والمعاصرين وإظهار آثاراهم ومناقبهم في الأمة، ونقصد الراسخين منهم لا الأدعياء، لتظل حالة الاقتداء بهم دائمة حاضرة.</p>
<p>• الفخر بتلك السلطة فخرا يجعل الأمة متميزة عن سائر الأمم بتلك السلطة الضابطة الحامية التي لا مثيل لها ولا نظير في أمم الدنيا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>خاتمة:</strong></span></p>
<p>وكما تعلمنا في فلسفة تشريعنا أن الحياة حقوق وواجبات فلابد من لفت أنظار الفقهاء إلى أنهم لن ينالوا تلك السلطة الشريفة إلا بعد أن يتأهلوا روحيا وعلميا، ويقدموا من جهادهم ومواقفهم وبذلهم وسبقهم، وصمودهم وثباتهم ما يضعهم هذا الموضع، وحينئذ تكون لهم الكلمة مسموعة، والسلطة متبوعة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من معاهدة تسليم غرناطة المعقودة بين أبي عبد الله الصغير والملكين الكاثوليكيين(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%ba%d8%b1%d9%86%d8%a7%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%ba%d8%b1%d9%86%d8%a7%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 11:17:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[أبي عبد الله الصغير]]></category>
		<category><![CDATA[الملكين الكاثوليكيين]]></category>
		<category><![CDATA[تسليم غرناطة]]></category>
		<category><![CDATA[معاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18184</guid>
		<description><![CDATA[المادة الأولى: على ملك غرناطة والقادة والفقهاء والحجاب والعلماء والمفتين والوجهاء، بمدينة غرناطة والبيازين وضواحيها، أن يسلموا إلى صاحبي السمو، أو من ينتدبانه للنيابة عنهما، في مدة أقصاها ستون يومًا، اعتبارًا من 25 تشرين الثاني، عام 1491 م. معاقل الحمراء، والبيازين، وأبواب تلك المعاقل، وأبراجها، وأبواب المدينة المذكورة، والبيازين، وضواحيهما، وأبراج أبواب المدينة المذكورة، وضمن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #800000;"><strong>المادة الأولى:</strong></span></p>
<p>على ملك غرناطة والقادة والفقهاء والحجاب والعلماء والمفتين والوجهاء، بمدينة غرناطة والبيازين وضواحيها، أن يسلموا إلى صاحبي السمو، أو من ينتدبانه للنيابة عنهما، في مدة أقصاها ستون يومًا، اعتبارًا من 25 تشرين الثاني، عام 1491 م.</p>
<p>معاقل الحمراء، والبيازين، وأبواب تلك المعاقل، وأبراجها، وأبواب المدينة المذكورة، والبيازين، وضواحيهما، وأبراج أبواب المدينة المذكورة، وضمن هذه الشروط يأمر صاحبا السمو، بأن لا يصعد أي نصراني السور القائم بين الحمراء، والبيازين، لئلا يكشف عورات المسلمين في بيوتهم، وإن خالف أحد هذه الأوامر، يعاقب عقوبة شديدة، وضمن هذا الشرط، سيقدم المسلمون الطاعة والإخلاص والولاء كأتباع مخلصين لصاحبي السمو.</p>
<p>وضمانًا لسلامة تنفيذ هذه البنود، يقدم أبو عبد الله الصغير ملك غرناطة، إلى صاحبي السمو، خمسمائة شخص من أبناء وبنات علية القوم، في المدينة، والبيازين، وضواحيهما، وذلك قبيل تسليم الحمراء بيوم واحد، مصطحبين معهم الحاجب يوسف بن قماشة، ليكونوا جميعهم رهائن، لدى صاحبي السمو، لمدة عشرة أيام، يتم خلالها ترميم المعاقل المذكورة، شريطة أن يعامل الرهائن إلى حين انتهاء هذه الفترة معاملة حسنة. وفي نهاية الأجل، يرد الرهائن إلى ملك غرناطة، ويراعي هذه لاتفاقية صاحبا السمو، وابنهما ضون خوان وسلالتهم. ويعتبر أبو عبد الله الصغير، وسائر قادته، وجميع سكان غرناطة، والبيازين، وضواحيهما، وقراهما، وأراضيهما، والقرى والأماكن التابعة للبشرات، رعايا طبيعيين، ويبقون تحت رعايتهم ودفاعهم.</p>
<p>وتترك لهم جميع بيوتهم، وأراضيهم، وعقارهم، وأملاكهم حاليًّا، ودائمًا دون أن يلحق بها أي ضرر، أو حيف. وأن لا يؤخذ أي شيء منها يخصهم، بل بالعكس، سيتم احترام الجميع ومساعدتهم، ويلقون المعاملة الطيبة، من قبل صاحبي السمو، وشعبهما كخدم واتباع لهما.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المادة الثانية:</strong></span></p>
<p>في الوقت الذي يتسلم صاحبا السمو قصر الحمراء، يأمران اتباعهما بالدخول من بابي العشار ونجدة، ومن الحقل القائم خارج المدينة. وعلى من يعيّن لاستلام الحمراء، أن لا يدخل من وسط المدينة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المادة الثالثة:</strong></span></p>
<p>في اليوم الذي يتم فيه تسليم الحمراء والبيازين، وشوارعهما وقلاعهما وأبوابهما، وغير ذلك، يقوم صاحبا السمو بتسليم ابن الملك أبي عبد الله الصغير، المحتجز في قلعة مقلين، مع سائر الرهائن الموجودين معه، وسائر الحشم والخدم الذين كانوا برفقته، ولا يُكرهون على التنصر أثناء احتجازهم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المادة الرابعة:</strong></span></p>
<p>يسمح صاحبا السمو، وسلالتهما، للملك أبي عبد الله الصغير وشعبه أن يعيشوا دائمًا ضمن قانونهم (أي بممارسة الشعائر الإسلامية) دون المساس بسكناهم وجوامعهم ومناراتهم. ويأمران بالحفاظ على مواردهم، وسيحاكمون بموجب قوانينهم وقضاتهم، حسبما جرت عليه العادة، وسيكونون موضع احترام من قبل النصارى. كما تحترم عاداتهم وتقاليدهم إلى غير حين.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المادة الخامسة:</strong></span></p>
<p>لن تُصادر من المسلمين أسلحتهم أو خيولهم، أو أي شيء آخر حاضرًا وإلى الأبد، باستثناء الذخيرة الحربية التي يجب تسليمها لصاحبي السمو.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المادة السادسة:</strong></span></p>
<p>يسمح لمن يرغب في الجواز إلى العدوة أو أي مكان آخر، من أهالي غرناطة والبيازين والبشرات، والمناطق الأخرى التابعة لمملكة غرناطة، ببيع ممتلكاتهم وأراضيهم لمن شاؤوا. ولن يحاول صاحبا السمو وذريتهما منعهم من ذلك أبدًا. وإذا ما رغب صاحبا السمو بشرائها من أموالهما الخاصة، فشأنهما في ذلك شأن سائر الناس، ولكن الأولوية تكون لهما.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المادة السابعة:</strong></span></p>
<p>الأشخاص الذين يرغبون في العبور إلى العدوة (أرض المغرب) تجهز عملية نقلهم، في غضون ستين يومًا من تاريخه، على متن عشر سفن كبيرة تتوزع على الموانئ القريبة منهم، حسب رغبة المبحرين، ليُحملوا أحرارًا، وطوع إرادتهم، إلى المكان الذي يرغبون النزول إليه، فيما وراء البحر (أرض المغرب) خاصة الموانئ التي كانت ترسو بها تلك السفن.</p>
<p>أما الأشخاص الذين يرغبون في العبور في غضون الأعوام الثلاثة القادمة، فتُهيأ لهم السفن الخاصة، من الموانئ القريبة لمكان إقامتهم، شريطة أن يقدموا طلباتهم قبل موعد الرحيل بخمسين يومًا. ويُنقلون برعاية تامة، إلى الميناء الذي يرغبون النزول فيه.</p>
<p>ولا يترتب على من يريد العبور إلى العدوة &#8211; خلال الأعوام الثلاثة هذه &#8211; أجر أو نفقة. أما الذين يرغبون في العبور بعد انتهاء الأعوام الثلاثة، فعليهم دفع دوبلة واحدة فقط عن كل شخص. أما الذين لا يتمكنون من بيع أملاكهم الموزعة في جميع أنحاء مملكة غرناطة قبل سفرهم، فيحق لهم تفويض أي شخص من أجل تحصيل حقوقهم، وليقوموا مقامهم، ويتولوا بعد ذلك إرسال هذه الحقوق لأصحابها أينما كانوا، وبدون أية عوائق.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المادة الثامنة:</strong></span></p>
<p>لا يرغم صاحبا السمو وسلالتهما، حاضرًا وإلى الأبد، المسلمين وأعقابهم، على وضع أية شارة مميزة لملابسهم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المادة التاسعة:</strong></span></p>
<p>لا يحق لصاحبي السمو، لمدة ثلاث سنوات من تاريخه، تحصيل الأتاوات من الملك أبي عبد الله الصغير، وسكان غرناطة والبيازين وأرباضهما، وهي الأتاوات التي يترتب أداؤها عن دورهم وأملاكهم الموروثة، بل يكفي أن يدفع المسلمون لصاحبي السمو عشر الخبز والذرة، وعشر المواشي خلال شهري أبريل ومايو.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المادة العاشرة:</strong></span></p>
<p>على الملك أبي عبد الله، وسائر سكان المملكة الذين شملتهم هذه الاتفاقية، أن يطلقوا سراح جميع الأسرى النصارى الذين في قبضتهم، أو في أي مكان آخر طواعية، دون أية فدية، وذلك حين تسلم المدينة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المادة الحادية عشر:</strong></span></p>
<p>على صاحبي السمو، أن لا يستخدما أي رجل من أتباع أبي عبد الله، أو سكان المملكة، أو أن يسخرا دوابهم، في أي غرض دون إرادتهم، ودون أن تدفع لهم أجورهم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المادة الثانية عشر:</strong></span></p>
<p>لا يسمح لأي نصراني بدخول المساجد، أو أي مكان لعبادة المسلمين، دون إذن من الفقهاء. ومن يخالف ذلك يعاقبه صاحبا السمو.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المادة الثالثة عشر:</strong></span></p>
<p>لا يجوز لأي يهودي أن يتولى الجباية أو تحصيل الضرائب من المسلمين بشكل مباشر، أو أن يمنح أية سلطة أو ولاية عليهم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المادة الرابعة عشر:</strong></span></p>
<p>يُعامل صاحبا السمو الملك أبا عبد الله الصغير وسائر رعاياه الذين شملتهم هذه المعاهدة معاملة شريفة، وتحترم عاداتهم وتقاليدهم، وتمنح للقادة والفقهاء الحقوق، وتبقى الحقوق التي كان يتمتع بها هؤلاء زمن أبي عبد الله الصغير على حالها، ويعترف لهم بتلك الحقوق.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>المادة الخامسة عشر:</strong></span></p>
<p>يجب أن يقضي في أية دعوى أو مشكلة تقع بين المسلمين، القضاة وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، كما جرت عليه العادة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%ba%d8%b1%d9%86%d8%a7%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (11)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-11/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 11:13:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[الطبري]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18160</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). &#160; (تتمة النص (2) من نصوص [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(<span style="color: #008080;"><strong>الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي</strong></span>).</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>(<span style="color: #ff0000;"><strong>تتمة النص (2) من نصوص الطبري (ت310 ه</strong></span>ـ))</p>
<p>«واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(البقرة: 23)؛ فقال ابن عباس ما حدثنا به محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: [...] يعني: أعوانكم على ما أنتم عليه إن كنتم صادقين.</p>
<p>حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: [...]ناس يشهدون لكم.</p>
<p>حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.</p>
<p>حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، قال: قوم يَشهدون لكم.</p>
<p>حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاح، عن ابن جريج، عن مجاهد: [...] قال: ناس يشهدون. قال ابن جريج: (شهداءكم) عليها إذا أتيتم بها أنها مثله مثل القرآن. وذلك قول الله لمن شك من الكفار فيما جاء به محمد .</p>
<p>وقوله: (وادعوا) يعني: استنصروا واستعينوا، كما قال الشاعر:</p>
<p>فلمّا التقتْ فُرسانُنا ورِجالُهُمْ</p>
<p>دَعَوا يا لَكَعْب واعْتَزَيْنا لِعامِرِ</p>
<p>يعني بقوله: دعوا يا لَكعب: استنصروا كعبا واستغاثوا بهم .</p>
<p>وأما الشهداء، فإنها جمع شهيد، كما الشركاء جمع شريك، والخطباء جمع خطيب. والشهيد يسمى به الشاهد على الشيء لغيره بما يحقق دعواه، وقد يُسمى به المشاهد للشيء، كما يقال: فلان جليس فلان، يعني به مُجالسه، ونديمه، يعني به منادمه، وكذلك يقال: شهيده يعني به مشاهده .</p>
<p>فإذا كانت الشهداء محتملة أن تكون جمع الشهيد الذي هو منصرف للمعنيين اللذين وصفتُ، فأولى وجهيه بتأويل الآية ما قاله ابن عباس، وهو أن يكون معناه: واستنصروا على أن تأتوا بسورة من مثله أعوانَكم وشهداءكم الذين يشاهدونكم ويعاونونكم على تكذيبكم الله ورسولَه، ويظاهرونكم على كفركم ونفاقكم، إن كنتم محقين في جحودكم أن ما جاءكم به محمد e اختلاق وافتراء؛ لتمتحنوا أنفسَكم وغيرَكم: هل تقدرون على أن تأتوا بسورة من مثله، فيقدر محمد على أن يأتيَ بجميعه من قبل نفسه اختلاقا؟</p>
<p>وأما ما قاله مجاهد وابن جريج في تأويل ذلك، فلا وجه له؛ لأن القوم كانوا على عهد رسول الله  أصنافا ثلاثة: أهل إيمان صحيح، وأهل كفر صحيح، وأهل نفاق بين ذلك:</p>
<p>فأهل الإيمان كانوا بالله وبرسوله مؤمنين، فكان من المحال أن يدّعي الكفار أن لهم شهداء -على حقيقة ما كانوا يأتون به، لو أتوا باختلاق من الرسالة، ثم ادعوا أنه للقرآن نظير- من المؤمنين.</p>
<p>فأما أهل النفاق والكفر، فلا شك أنهم لو دُعوا إلى تحقيق الباطل وإبطال الحق لسارعوا إليه مع كفرهم وضلالتهم، فمن أي الفِرَق كانت تكون شهداؤهم لو ادّعوا أنهم قد أتوا بسورة من مثل القرآن؟</p>
<p>ولكن ذلك كما قال جل ثناؤه: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(الإسراء: 88) فأخبر جل ثناؤه في هذه الآية أن مثل القرآن لا يأتي به الجن والإنس ولو تظاهروا وتعاونوا على الإتيان به، وتحداهم بمعنى التوبيخ لهم في سورة البقرة، فقال تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(البقرة: 23). يعني بذلك: إن كنتم في شك في صدق محمد  فيما جاءكم به من عندي أنه من عندي، فأتوا بسورة من مثله، وليستنْصِرْ بعضُكم بعضا على ذلك، إن كنتم صادقين في زعمِكم، حتى تعلَموا أنكم إذا عجَزتم عن ذلك، أنه لا يقدِر على أن يأتي به محمد  ولا من البشر أحد، ويصحّ عندكم أنه تنزيلي ووحيي إلى عبدي.</p>
<p>القول في تأويل قوله : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا(البقرة: 24).</p>
<p>ويعني بقوله جل ثناؤه: فإن لم تفعلوا: إن لم تأتوا بسورة من مثله، وقد تظاهرتم أنتم وشركاؤكم عليه وأعوانكم، فتبيَّن لكم بامتحانكم واختباركم عجزُكم وعَجزُ جميع خلقي عنه، وعلمتم أنه من عندي، ثم أقمتم على التكذيب به.</p>
<p>وقوله: ولن تفعلوا، أي: ولن تأتوا بسورة من مثله أبدًا.</p>
<p>كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: فإن لم تفعلوا ولنْ تفعلوا، أي: لا تقدرون على ذلك ولا تطيقونه.</p>
<p>وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد، عن ابن عباس: فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا: فقد تبيَّنَ لكم الحق.</p>
<p>القول في تأويل قوله : فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ(البقرة: 24).</p>
<p>يعني جل ثناؤه بقوله: فَاتَّقُوا النَّارَ: فاتقوا أن تَصْلَوُا النار بتكذيبكم رسولي، بما جاءكم به من عندي أنه من وحيي وتنزيلي، بعدَ تبيُّنكم أنه كتابي ومن عندي، وقيام الحجة عليكم بأنه كلامي ووحيي، بعجزكم وعجز جميع خلقي عن أن يأتوا بمثله».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>تفسير الطبري، 1/399-403</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(3)</strong></span></p>
<p>«القول في تأويل قوله جل ثناؤه: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا(النساء: 82).</p>
<p>قال أبو جعفر رحمه الله: يعني بقوله جلّ ثناؤه: أفَلا يَتَدَبّرُونَ القُرآنَ. أفلا يتدبر المبيِّتون غير الذي تقول لهم يا محمد، كتاب الله، فيَعْلَموا حجة الله عليهم في طاعتك واتباع أمرك، وأن الذي أتيتهم به من التنزيل من عند ربهم، لاتساق معانيه، وائتلاف أحكامه، وتأييد بعضه بعضا بالتصديق، وشهادة بعضه لبعض بالتحقيق، فإن ذلك لو كان من عند غَير الله لاختلفَت أحكامه، وتناقضَت معانيه، وأبان بعضُه عن فساد بعض».</p>
<p>[<strong><span style="color: #800000;">تفسير الطبري، 7/251</span></strong>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شهادة المؤرخين الغربيين على نقض المعاهدة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b1%d8%ae%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%86%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b1%d8%ae%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%86%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 11:09:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[إسپانية]]></category>
		<category><![CDATA[المؤرخين الغربيين]]></category>
		<category><![CDATA[شهادة المؤرخين]]></category>
		<category><![CDATA[طرد العرب]]></category>
		<category><![CDATA[غوستاف لوبون]]></category>
		<category><![CDATA[ملكة قتشالة]]></category>
		<category><![CDATA[مملكة غرناطة]]></category>
		<category><![CDATA[نقض المعاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18182</guid>
		<description><![CDATA[يقول غوستاف لوبون: &#8220;ولم يبق َّ للعرب في أواخر القرن الثالث عشر سوى مملكة غرناطة، ولما تزوج ملك أرغونة فرديناند الكاثوليكي ملكة قتشالة إيزابلا &#8211; وتمت بذلك وحدة تينك الدولتين- حاصر في سنة 1492 غرناطة، التي كانت آخر معقل للإسلام في إسپانية، وفَتحها ثم ضم إليه مملكة نبرَّة، فأصبحت جميع إسپانية، خلا البرتغال، تابعةً لعرش [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول غوستاف لوبون:</p>
<p>&#8220;ولم يبق َّ للعرب في أواخر القرن الثالث عشر سوى مملكة غرناطة، ولما تزوج ملك أرغونة فرديناند الكاثوليكي ملكة قتشالة إيزابلا &#8211; وتمت بذلك وحدة تينك الدولتين- حاصر في سنة 1492 غرناطة، التي كانت آخر معقل للإسلام في إسپانية، وفَتحها ثم ضم إليه مملكة نبرَّة، فأصبحت جميع إسپانية، خلا البرتغال، تابعةً لعرش واحد.</p>
<p>ودامت دولة العرب في إسپانية نحو ثمانية قرون، أي ما يقرب من مدة سلطان الروم، وأدى انقسامها إلى زوالها أكثر مما أدت إليه الغارات الأجنبية، فالعرب، وإن كانت عبقريتهم الثقافية من الطراز الأول، لم يَبْد نبوغهم السياسي غير ضعيف.</p>
<p>وعاهد فرديناندُ العربَ على منحهم حرية الدين واللغة، ولكن سنة 1499م لم تكد تحل حتى حل بالعرب دور الاضطهاد والتعذيب الذي دام قروناً، والذي لم ينته إلا بطرد العرب من إسپانية، وكان تعميد العرب كرها فاتحةَ ذلك الدور، ثم صارت محاكم ُ التفتيش تأمر بإحراق كثري من المعمَّدين على أنهم من النصارى، ولم تتم عملية التطهير بالنار إلا بالتدريج؛ لتعذر إحراق الملايين من العرب دفعة واحدة، ونصح كردينال طليطلة التقيُّ، الذي كان رئيسا ملحاكم التفتيش بقطع رءوس جميع من لم يتنصر من العرب رجالا ونساء وشيوخا وولدانا، ولم ير الراهب الدومينيكي – بلِيدا- الكفايةَ في ذلك فأشار بضرب رقاب من تَنصَّر من العرب ومن بَقِي على دينه منهم، وحجتُه في ذلك أن من المستحيل معرفة صدق إيمان من تنصر من العرب، فمن المستحب، إذن، قتل جميع العرب بحد السيف؛ لكي يحكم الرب بينهم في الحياة الأخرى، ويُدخِل النارَ من لم يكن َ صادق النصرانية منهم، ولم تر الحكومة الإسپانية أن تعمل بما أشار به هذا الدومينيكي الذي أيَّده الإكليروس في رأيه لما قد يُبديه الضحايا من مقاومة، وإنما أمرت في سنة 1610م، بإجلاء العرب عن إسپانية، فقُتل أكثر مهاجري العرب في الطريق، وأبدى ذلك َ الراهب البارع –بليدا- ارتياحه لقتل ثلاثة أرباع هؤلاء المهاجرين في أثناء هجرتهم، وهو الذي قَتَل مائة ألف مهاجر من قافلة واحدة كانت مؤلفة من 140000 مهاجر مسلم ِحينما كانت متجهةً إلى إفريقيا .</p>
<p>وخَسِرت إسپانية بذلك مليون مسلم من رعاياها في بضعة أشهر، ويُقَدر كثير من العلماء، ومنهم سيديو، عدد المسلمين الذين خسرتهم إسپانية، منذ أن فتح فرديناند غرناطة حتى إجلائهم الأخير بثلاثة ملايين، ولا تُعَد ملحمةُ سان بارتلمي إزاء تلك المذابح سوى حادث تافه لا يُؤبَه له، ولا يسعنا سوى الاعتراف بأننا لم نجد بين وحوش ُ الفاتحين من يؤاخذ على اقترافه مظالم قتل كتلك التي اقترِفت ضد المسلمين.</p>
<p>ومما يُرثى له أن حُرِمت إسپانية عمدا هؤلاء االملايين الثلاثة الذين كانت لهم إمامة السكان الثقافية والصناعية.</p>
<p>ثم رأت محاكم التفتيش أن تُبيد كل نصراني ترى فيه شيئًا من النباهة والفضل، فكان من نتائج هذه المظالم المزدوجة أن هبطت إسپانية إلى أسفل دركات الانحطاط ً بعد أن بلغت قمة المجد، وأن انهار معا كل ما كان فيها من الزراعة والصناعة والتجارة والعلوم والآداب والسكان.</p>
<p>من كتاب حضارة العرب: غوستاف لوبون: ترجمة عادل زعيتر، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، 2013، ص.284- 28</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b1%d8%ae%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%86%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
