<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 483</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-483/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; حقيقة الصلاة وأثرها في الحياة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 28 Jul 2017 09:36:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 483]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[إن ترك الصلاة ذنب عظيم]]></category>
		<category><![CDATA[إن من أعظم مظاهر تقوى الله وطاعته والاستجابة لأمره والنجاة من الخزي والعذاب الأليم في الدنيا والآخرة إقامة الصلاة والمحافظة عليها]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة ركن عظيم من أركان الإسلام جاءت بعد الشهادتين]]></category>
		<category><![CDATA[بل إن رسول الله قد قرن بين ترك الصلاة والكفر أو الشرك]]></category>
		<category><![CDATA[ترك الصلاة والكسل في أدائها من علامات النفاق]]></category>
		<category><![CDATA[د. حميد السراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17797</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره&#8230; عباد الله: إن من أعظم مظاهر تقوى الله وطاعته والاستجابة لأمره والنجاة من الخزي والعذاب الأليم في الدنيا والآخرة إقامة الصلاة والمحافظة عليها، فما هي مكانة الصلاة في الدين؟ وما جزاء المصلين؟ وما هي عقوبة الذين يتركون الصلوات؟ أولا: مكانة الصلاة في الإسلام: الصلاة عمود الدين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<h2><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span></h2>
<p>إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره&#8230;</p>
<p>عباد الله: إن من أعظم مظاهر تقوى الله وطاعته والاستجابة لأمره والنجاة من الخزي والعذاب الأليم في الدنيا والآخرة إقامة الصلاة والمحافظة عليها، فما هي مكانة الصلاة في الدين؟ وما جزاء المصلين؟ وما هي عقوبة الذين يتركون الصلوات؟</p>
<h3><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>أولا: مكانة الصلاة في الإسلام:</strong></span></h3>
<p>الصلاة عمود الدين وأساسه فكيف يكون دين العبد وهو تارك للصلاة؟، قال رسول الله : «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة».</p>
<p>الصلاة ركن عظيم من أركان الإسلام جاءت بعد الشهادتين، قال رسول الله : «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت وصوم رمضان» (رواه البخاري).</p>
<p>وهي أول العبادات التي فرضت على النبي  ليلة الإسراء والمعراج.</p>
<p>وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فعن أبي هريرة  قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ  يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ»،(صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي).</p>
<p>والصلاة آخر وصية وصى بها رسول الله  عند مفارقة الدنيا قائلا: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».</p>
<p>وقد جعل الله تعالى للصلاة وقتا محددا معلوما: قال : إن الصلاة كانت على المومنين كتابا موقوتا (النساء: 103).</p>
<p>وأمرنا سبحانه بالمحافظة عليها: وقال تعالى: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين (البقرة 238).</p>
<h3><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong> ثانيا: خطورة وعقوبة إضاعة الصلاة والتهاون فيها:</strong></span></h3>
<p>أيها المسلمون لقد عرفنا مكانة الصلاة ومنزلتها في دين الله  فما بال العباد يضيعون الصلوات ويتركونها ويهجرون الجمع والجماعات؟، فيجتمعون في الملاهي والمنكرات ويتركون الصلوات؟، يستجيبون للأفلام والمسلسلات ويتكاسلون في أداء الصلوات؟ ينشطون لمشاهدة المباريات والبطولات الرياضية ويتثاقلون في أداء الصلوات؟ فلا حول ولا قوة إلا بالله، هل يعرف أولئك جميعا عقوبة ترك الصلاة والتهاون فيها؟</p>
<p>عباد الله: إن ترك الصلاة ذنب عظيم، بل إن رسول الله  قد قرن بين ترك الصلاة والكفر أو الشرك والعياذ بالله فقال : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر»(أخرجه أحمد)، وقال النبي  أيضا: «بين الرجل والكفر أو الشرك ترك الصلاة»(أخرجه مسلم).</p>
<p>- ترك الصلاة يوجب غضب الله تعالى: قال النبي : «من ترك الصلاة لقي الله وهو عليه غضبان» (أخرجه البزار).</p>
<p>- وتوعد الله جاحد الصلاة بالعذاب الأليم يوم القيامة: قال تعالى حكاية عن جواب الكفار حين يسألون: ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين (المدثر: 42-43).</p>
<p>- الويل والثبور لمن أخر الصلاة عن وقتها: قال تعالى: فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون (الماعون: 5).</p>
<p>- ترك الصلاة والكسل في أدائها من علامات النفاق: أخبر النبي  أن ذلك من علامات النفاق بقوله: «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا». (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>- الوعيد الشديد لمن أضاع الصلاة: قال تعالى: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا (مريم: 59).</p>
<h3><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span></h3>
<p>أما بعد: عباد الله إذا كان العذاب الأليم والخزي العظيم جزاء من أضاع الصلاة وغفل عن الأوقات واتبع الشهوات فإن الله أعد للمصلين رفع الدرجات وتكفير السيئات والزيادة في الخيرات، ويتجلى ذلك:</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 204, 0);">- أولا: تكفير السيئات ورفع الدرجات:</span></h4>
<p>فإن الله تعالى يرفع درجات المصلين ويمحو خطاياهم: قال رسول الله : «أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه؟». قالوا: لا يبقى من درنه، قال: «فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحوا الله بهن الخطايا» (متفق عليه).</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 204, 0);">- ثانيا: الإكرام بضيافة الجنة:</span></h4>
<p>قال رسول الله : «من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح» (متفق عليه).</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 204, 0);">- ثالثا: قرب العبد من الله تعالى:</span></h4>
<p>إن المصلي يكون قريبا من الله تعالى يستجيب له ربه ويحفظه ويفرج كرباته قال تعالى: واسجد واقترب، وقال م: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد».</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 204, 0);">- رابعا: البعد عن الفحشاء والمنكر:</span></h4>
<p>فالمصلي يحفظه الله تعالى من الوقوع في الفحشاء أو المنكر: قال تعالى: وأقم الصلاة إِنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاءوالمنكر (العنكبوت: 45).</p>
<p>- خامسا: الشعور بالراحة والسكينة:فذكر الله عموما -والصلاة ذكر لله– يوجب الشعور بالطمأنينة والسكينة قال الله تعالى: الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ لذلك كان رسول الله  يجد لذة السكينة وطعم الراحة في صلاته فيقول  لبلال «أرحنا بها يا بلال» (أخرجه الطحاوي).</p>
<h4><span style="color: #99cc00;">خامسا: شروط أساسية في الصلاة:</span></h4>
<p>عباد الله لكي نفوز بهذه الفضائل والمكرمات وننال رفعة الدرجات لابد من شروط أساسية نتخلق بها في الصلاة، من هذه الشروط:</p>
<p>- أن تكون الصلاة في جماعة لمضاعفة الأجر</p>
<p>- أن تكون الصلاة في لباس نظيف: قال تعالى: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد (الأعراف: 31).</p>
<p>- أن نحافظ على أوقات الصلوات وخصوصا صلاة الفجر.</p>
<p>- أن نأتي المساجد بتأنٍّ وسكينة ووقار.</p>
<p>- تجنب المشوشات أثناء الصلاة.</p>
<p>- الخشوع في الصلاة والاجتهاد في ذلك.</p>
<p>- أن يرى أثرها على العبد خارج الصلاة من الأمانة والخير واجتناب الموبقات.</p>
<h3><strong>صلاة الخاشعين:</strong></h3>
<p>عباد الله: مما يعين على إتقان الصلاة والخشوع فيها ذكر سير الصالحين في الصلاة، ومن هذه السير مثلا:</p>
<p>- سيرة ابن الزبير فقد كان  إذا قام إلى الصلاة فكأنه عود من الخشوع، وكان يسجد فتنزل العصافير على ظهره، لا تحسبه إلا جِذعاً أو حائطا.</p>
<p>- وكان مسلم بن يسار لا يلتفت في صلاته، ولقد انهدمت ناحية المسجد ففزع لها أهل السوق فما التفت.</p>
<p>- وسئل حاتم الأصم عن صلاته فقال: أقوم إلى صلاتي وأجعل الكعبة بين حاجبي والصراط تحت قدمي والجنة عن يميني والنار عن يساري وملك الموت على رأسي وأظنها آخر صلاتي ثم أكبر تكبيرا بتحقيق وأقرأ قراءة بترتيل وأركع ركوعا بتواضع وسجودا بخشوع ثم أسلم ولا أدري أقبلت صلاتي أم لا.</p>
<p>فاللهم اجعلنا من المصلين وثبتنا على الصراط المستقيم&#8230;.</p>
<h3><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>د. حميد السراوي</strong></em></span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله تعالى &#8211; مفهوم الإقامة ومعمولاته في القرآن الكريم  دلالات ومقتضيات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b9%d9%85%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b9%d9%85%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jul 2017 14:27:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 483]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[لفظ الوزن في الآية يحتمل المعنى الحسي وهو الميزان لوزن أعمال العباد]]></category>
		<category><![CDATA[وردت مشتقات لفظ الإقامة في القرآن الكريم 85 مرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17782</guid>
		<description><![CDATA[أولا: في مفهوم الإقامة. ورد لفظ الإقامة في لسان العرب مصدرا للرباعي أقام المشتق من الثلاثي (ق ا م)، ومدار الرباعي على معنى تعديل الشيء وإقامة اعوجاجه، وإصلاح الأمر، وتشييد البناء وقواعده، وإدامة الفعل والثبات عليه، وإنجازه على وجه تمامه وكماله، وهي المعاني التي غلب وروده بها في القرآن الكريم كما يأتي. لكن ما حجم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong><span style="color: #ff0000;">أولا: في مفهوم الإقامة.</span></strong></address>
<p>ورد لفظ الإقامة في لسان العرب مصدرا للرباعي أقام المشتق من الثلاثي (ق ا م)، ومدار الرباعي على معنى تعديل الشيء وإقامة اعوجاجه، وإصلاح الأمر، وتشييد البناء وقواعده، وإدامة الفعل والثبات عليه، وإنجازه على وجه تمامه وكماله، وهي المعاني التي غلب وروده بها في القرآن الكريم كما يأتي. لكن ما حجم وروده؟ وما دلالة ذلك؟</p>
<address><span style="color: #ff0000;"><strong>ثانيا: حجم حضور (أقام) ومعمولاته في القرآن الكريم:</strong></span></address>
<p>وردت مشتقات لفظ الإقامة في القرآن الكريم 85 مرة (منها 54 مرة صيغة فعلية و31 مرة صيغة اسمية) مما يدل أن القرآن الكريم من مقاصده تحقق الفعل في الواقع من حيث هو فعل حسي ومادي وهو العلة في اكتساب الصفة واستقرارها في النفس.</p>
<p>وسنقتصر في هذا الجانب على الصيغة الفعلية دون الاسمية، كما سنقتصر في استنطاقنا للصيغ الفعلية على جانب معمولات الفعل أي المأمور بإقامته دون الصيغ الصرفية ودلالاتها. وهكذا نلاحظ أن فعل أقام في تصريفاته ورد في الزمن الماضي 15مرة، وفي المضارع 14 مرة، وفي الأمر 25 مرة. مما يفيد أن ورودها غلب عليه طلب تحقيقها وإنجازها أما صيغ الماضي والمضارع فغلب عليها مدح فعلها أو مدح فاعليها.</p>
<address><span style="color: #ff0000;"><strong>ثالثا: بحسب الموضوع المطلوب إقامته</strong></span></address>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #008000;"><em><strong>الشيء المأمور بإقامته</strong></em></span>     <span style="color: #008000;"><strong><em><span style="text-decoration: underline;"> حجم الورود</span></em></strong></span></p>
<p>الدين:                               مرة واحدة</p>
<p>التوراة والإنجيل:                 مرتين</p>
<p>الصلاة:                            40 مرة</p>
<p>حدود الله:                         03  مرات</p>
<p>الشهادة:                            مرة واحدة</p>
<p>جدار آيل للسقوط :                مرة واحدة</p>
<p>الوزن بالقسط :                    مرتين</p>
<p>الوجه للدين :                     04 مرات</p>
<p>&nbsp;</p>
<h2><span style="color: #ff6600;"><strong>دلالات ومقتضيات:</strong></span></h2>
<p>لعل الجدول أعلاه يسعفنا في الجواب عن سؤال مهم هو: ما متعلق ومعمول فعل الإقامة؟ وما الذي طلب من الإنسان إقامته وإنجازه على وجه التمام والكمال بحسب الطاقة البشرية؟ وما قيمة ذلك الممدوح أو المأمور بإقامته؟</p>
<address><span style="color: #3366ff;"><strong>1 &#8211; إقامة الدين: </strong></span></address>
<p>قد ورد الأمر بإقامة الدين في سورة الشورى عند قوله تعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَن أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ (الشورى: 13).</p>
<p>ومضامين هذه الآيات توحي بأن الأمر بإقامة الدين أمر كلي مطلق لكل الناس، وهو القصد من بعثة الرسل كلهم وعليه مدار كل الرسالات، وقد كادت كلمة العلماء تطبق بأن إقامة الدين هي حفظه والعمل به والمداومة على ذلك والثبات عليه في أصوله وفروعه والاجتهاد في الإتيان بتكاليفه على أتم وجوهها وأكملها.</p>
<p>وإذا نظرنا إلى هذا الأصل المأمور بإقامته وجدناه أصلا كليا شاملا لكل ما يدخل تحته كما فصله  أبو بكر بن العربي، وما سيرد من الكلام بعد إن هو إلا بيان لجزئيات هذا الكلي، ولذلك نفى الله تعالى عن بني إسرائيل الإيمان والعمل به إن لم يقيموا التوراة والإنجيل ويوفوهما حقهما بالعلم والعمل فقال تعالى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ (المائدة: 68).</p>
<address><span style="color: #3366ff;"><strong>2 &#8211; إقامة الوجه: وقد ورد معمولا في ثلاثة مواطن:</strong></span></address>
<p>- مرتين بصيغة الأمر للمفرد المخاطب في قوله تعالى: وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (الإٍسراء: 105)، وفي قوله تعالى أيضا: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (الروم: 30).</p>
<p>وفي هذه الصيغة أمر بالثبات على الدين والإخلاص والاستقامة عليه والاستمرار عليه وعدم الميل والالتفات إلى غيره من الشبهات والضلالات والأهواء والانحرافات، لأن ذلك هو الأصل والفطرة والدين القيم، وبهذا يصير المعنى كما يقول الطاهر بن عاشور: &#8220;محّض وجهك للدين لا تجعل لغير الدين شريكاً في توجهك&#8221; (التحرير والتنوير).</p>
<p>- ومرة بصيغة الجمع المخاطب كما في قوله جل وعلا: قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (الأعراف: 29).</p>
<p>وتفيد هذه الصيغة أيضا أن الخطاب موجه للجماعة وليس للفرد بإقامة الوجوه لله والتوجه إليه في كل عبادة وعند أي مكان (مسجد)، وهو كناية على التمحض لله والتجرد له من كل الأهواء والإخلاص والاستقامة على أوامر الله تعالى مع الإخلاص.</p>
<address><span style="color: #3366ff;"><strong>3 &#8211; إقامة الصلاة:</strong> </span></address>
<p>وقد ورد لفظ الصلاة معمولا لفعل أقام بمختلف تصريفاته ومشتقاته حوالي 40 مرة، وهي أكبر نسبة ورد بها لفظ الصلاة معمولا لفعل أقام ولم يرد الأمر بالصلاة حيثما أمر به ولا مدحه حيثما مدح إلا بلفظ الإقامة تنبيها على أن المقصود توفية شرائطها لا الإتيان بهيئاتها فقط كما ذكر الراغب الأصفهاني رحمه الله تعالى. كما نستفيد أيضا:</p>
<p>أن الحديث عن إقامة الصلاة جاء بالصيغ الفعلية الثلاث (ماض، مضارع، أمر) مما يدل على شمول طلب الإقامة لها من كل الناس في كل زمان ومكان، لا يسقط أبدا حتى في حال الحرب.</p>
<p>أن ذكرها والأمر بها لم يرد مفردا وحده ومستقلا عن غيره من المأمورات والممدوحات بل ورد مقرونا دائما بالحديث عن أفعال أخرى مدحا لفعلها ولفاعليها، أو ذما لتركها ولتاركيها، أو أمرا بها ونهيا عن تضييعها؛ وأبرز ذلك: إيتاء الزكاة، والوفاء بالعهود، الخشية من الله تعالى، الإمساك بالكتاب والتمسيك به وتلاوته، التوبة، والأخوة في الدين، الإنفاق في سبيل الله، التمكين في الأرض، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الاستجابة لله، الإيمان بالرسل ونصرتهم، والإخلاص&#8230;. مما يدل على قيمتها وأهميتها في الإيمان والعمل، فمن أقام الصلاة إقامة صحيحة كان أقدر على إقامة غيرها من أركان الدين الأخرى؛ لذلك جاء في الأثر أن الصلاة عماد الدين.</p>
<address><span style="color: #3366ff;"><strong>4 &#8211; إقامة حدود الله: </strong></span></address>
<p>ورد هذا المركب الإضافي &#8220;حدود الله&#8221; معمولا لفعل أقام في أحكام الطلاق والتطليق حرصا على توفية حدود الله التي وضعها الباري تعالى ضمانا لاستقرار الأسرة، قال تعالى: وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (البقرة: 229).</p>
<address><span style="color: #3366ff;"><strong>5 &#8211; إقامة الشهادة لله:</strong></span></address>
<p>ورد لفظ الشهادة معمولا لفعل أقام، ومأمورا بإقامته في أحكام الطلاق وحقوق الزوجين أيضا؛ قال تعالى: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (الطلاق: 2)، فالأمر هنا بإقامة الشهادة لله في معرض الطلاق والرجعة وانقضاء العدة مهم جدا لما فيه من مصلحة التأليف بينهما ودفع الظلم عن المرأة والإضرار، وحفظ النسب الذي هو من الضرورات الخمس عند العلماء.</p>
<p>واعتبارا للقيمة الكبيرة لإقامة الشهادة لله فقد سُوِّرَ التكليف بها في الحياة الزوجية بأركان الدين الإيمانية والخلقية في أعلى صورها تطبيقا للدين والعدل والتقوى.</p>
<address><span style="color: #3366ff;"><strong>6 &#8211; إقامة الجدار الآيل للسقوط: </strong></span></address>
<p>ورد فعل أقام متعديا إلى مفعول به هو &#8220;جدار يريد أن ينقض&#8221; فقال جل وعلا حكاية عن الرجل الصالح وموسى : فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (الكهف: 77). وفي تأويل فعل الإقامة الذي أنكره موسى قال تعالى: وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي (الكهف: 82).</p>
<p>ولعل ما يستفاد من الإخبار عن إقامة الجدار المتهاوي وما ورد في تسويغ الفعل في قوم بخلاء:</p>
<p>أن المسلم الرباني دأبه دفع المفسدة أنى وجدها وإقامة المصلحة بدلها أنى علمها.</p>
<p>أن المسلم لا يقابل السوء الوارد من الناس -المتمثل هنا بالإعراض عن دفع مفسد الجوع والإشراف على الهلاك- بإهمال رسالته في دفع الشرور وإقامة المصالح على أحسن وجوهها وأتم شرائطها، والإدامة على الصلاح والإصلاح وإقامة الاعوجاجات وسد الاختلالات.</p>
<address><span style="color: #3366ff;"><strong>7 &#8211; إقامة الوزن بالقسط:ورد لفظ الوزن بالقسط معمولا لفعل أقام في موطنين:</strong></span></address>
<p>الأول:مسندا للإنسان على سبيل إقامة الوزن بالقسط وتوفيته فقال تعالى: وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (الرحمن: 7– 8 &#8211; 9)، ولعل سياق الورود والأمر بإقامة الوزن بالقسط يسعف في استفادة جملة من المعاني منها:</p>
<p>أن الميزان سواء أكان بمعناه الحسي (آلة الوزن) أو بمعناه المجازي (العدل في الحكم والقضاء عامة) هو سنة الله تعالى ونظامه التي يسير عليه الكون تكوينا، وأمر الإنسان بالسير وفقها تكليفا.</p>
<p>الأمر بإقامة الوزن بالقسط والعدل ورد عاما في كل الأمور مما يدل على أنه مقصد شرعي به تستقيم الحياة وبه يعم الخير والأمن والازدهار، وبفقده يكثر الظلم وكل أسباب الحقد والتباغض والتعادي المفضية إلى فساد العمران والاجتماع البشري.</p>
<p>الثاني:أسند فيه فعل الإقامة لله جل وعلا فقال تعالى: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (الكهف: 103-105).</p>
<p>وسياق الآية يفيد ما يلي:</p>
<p>أن لفظ الوزن في الآية يحتمل المعنى الحسي وهو الميزان لوزن أعمال العباد، ويحتمل المعنى المجازي وهو الاعتبار والقيمة.</p>
<p>أن الله تعالى يخبر عباده بما يبطل أعمالهم ويفقدها قيمتها في القبول والاعتبار، وعلى رأٍسها الكفر بآيات الله واليوم الآخر، وهو كفر مفض إلى حبوط الأعمال، وحبوط العمل قرينة على ألا يقيم الله تعالى للعبد وزنا ولا اعتبارا.</p>
<p>أن إقامة الوزن من الله تعالى زمانه الآخرة وهي دار جزاء ناسب طلب إقامتهم للدين وفروعه، فمن أقام ما طلب منه أقيم له الوزن، ومن لا فلا إلا أن يتغمد الله عباده برحمته وعفوه.</p>
<p>خلاصات:</p>
<p>مما سبق يمكن استخلاص خلاصات كبرى، لعل من أبرزها ما يلي:</p>
<p>- أن فعل أقام ومشتقاته الصرفية له حضور مهم في القرآن الكريم لأن معمولاته شملت كليات الدين وجزئياته، أصوله وفروعه.</p>
<p>- أن مدار فعل أقام على الإتيان بالمأمور به أو الممدوح على وجه التمام والكمال والديمومة والاستقرار والثبات والثبوت، ورعاية الأصلح للعباد في معاشهم ومعادهم وهو الحكمة من بعثة الرسل وتشريع التكاليف.</p>
<p>- أن أغلب معمول لفعل أقام هو الصلاة، وقرنت دوما بإتيان الزكاة، وتكاليف أخرى هي من أصول الدين الإيمانية وكلياته القطعية في الأخلاق والمعلوم من الدين بالضرورة مما لا يتصور تدين صحيح إلا بها، كما لا يتصور صلاح أو إصلاح إلا بها.</p>
<p>- أن التكاليف الشرعية فيها قدر من المشقة ومخالفة الهوى وغالبا ما يحدث أن تنازع فيها النفس فتميل إلى شهوات أو شبهات فلا يؤديها الإنسان كاملة لذلك كان الأمر بإقامتها دالا على معنى بذل الجهد في توفية إقامة تكاليف الشرع مع الإخلاص لله وصدق التوجه إليه..</p>
<p>والله أعلم وأحكم.</p>
<h3><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em>د. الطيب بن المختار الوزاني</em></span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b9%d9%85%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; نقط الامتحان ومعايير القبول في المؤسسات العليا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%86%d9%82%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%86%d9%82%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jul 2017 14:16:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 483]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[أن الإبقاءَ على حصيلة الامتحان الوطني مع نسبة بسيطة من نقط الامتحان الجهوي "فرصة العمر" الوحيدة والأساسية للتلميذ]]></category>
		<category><![CDATA[الدور الكبير الذي يمكن أن تقدمه الخبرة الحاسوبية في هذا الباب]]></category>
		<category><![CDATA[عدم وجود فارق كبير بين نقط البكالوريا ونقط المراقبة المستمرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17779</guid>
		<description><![CDATA[&#160; جرى العرف أو كاد في مختلف المؤسسات والهيئات والجامعات على أن نقط الامتحان هي المعيار الذي  يُقبل على أساسه الطالب المترشح أو يرفض، إذ أن المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود عادة ما تضع سقفا أدنى محددا لولوجها، وقد تعتمد المباريات بعد ذلك، وقد تكون النقطة العليا المحصل عليها كافية لأن تؤهل صاحبها تبوُّء مقعد بشكل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>جرى العرف أو كاد في مختلف المؤسسات والهيئات والجامعات على أن نقط الامتحان هي المعيار الذي  يُقبل على أساسه الطالب المترشح أو يرفض، إذ أن المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود عادة ما تضع سقفا أدنى محددا لولوجها، وقد تعتمد المباريات بعد ذلك، وقد تكون النقطة العليا المحصل عليها كافية لأن تؤهل صاحبها تبوُّء مقعد بشكل مريح في المجال الذي يأمله.</p>
<p>إن النقط المحصل عليها في نهاية السنة حساسة جدا، إذ أنها قد تؤدي بسهولة بطائفة إلى الولوج إلى مؤسسات عليا متميزة، كما أنها قد تعصف، وبسهولة أيضا، بمجموعة أخرى بفارق بسيط جدا بينها وبين جملة من المحظوظين، ومن ثَم قد تقضي على حُلم كان يراود هذه المجموعة، وخاصة حينما يتعلق الأمر بشهادة البكالوريا.</p>
<p>وبسبب ذلك أحست الجهات المعنية في أكثر من بلد أن المسألة حساسة جدا، فاتخذت إجراءات عديدة متتالية، لعل آخرها عندنا ما قيل عن إلغاء اعتماد نقط المراقبة المستمرة في المعدل العام للبكالوريا ابتداء من السنة المقبلة.</p>
<p>ولعل إجراءً من هذا القبيل يمكن أن يكون له دور متميز في الارتقاء بمستوى جودة الشهادة، وإعطاء مصداقية أكبر للنقطة المحصل عليها، لو كانت الامتحانات تجري عندنا في ظروف عادية على الأقل، ولا أقول ممتازة، لكن الأمر على خلاف ذلك، ومن ثَم فإن الإجراء لا يعالج المشكلة من جذورها، لأسباب منها:</p>
<p>أن ما قد يحصل في نقط المراقبة المستمرة من &#8220;كرم حاتمي&#8221;، هنا أو هناك، أو ما يمكن أن يكون من غش وتدليس في امتحاناتها وفروضها، قد يحصل أيضا في الامتحانات الجهوية والوطنية. ولعله بالنظر -على الأقل- إلى ما تناقله الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي من تسجيلات مرئية لمرشحين لامتحان البكالوريا، وما صرحوا به عما فعلوه من أفعال داخل قاعة الامتحان، أو ما كان ينوي بعضهم فعله، وتسجيلات أخرى لما ضُبط عند عدد من التلاميذ من وسائل غش متطورة، حتى ولو كان بعضها تقليديا في أصله، يدل بشكل أو بآخر أن الغش قد يحصل أيضا في الامتحانات الإشهادية الوطنية، ولو بنسب متفاوتة. ولذلك فإن عدم اعتماد نقط المراقبة المستمرة في النتيجة النهائية للبكالوريا، بدعوى إبعاد النقط المغشوشة، أو الزائدة عن اللازم، لا يعالج القضية من أساسها.</p>
<p>أن الإبقاءَ على حصيلة الامتحان الوطني مع نسبة بسيطة من نقط الامتحان الجهوي &#8220;فرصة العمر&#8221; الوحيدة والأساسية للتلميذ، قد يجعل العديد من التلاميذ، وخاصة الذين يعتمدون على أنفسهم ولا يفكرون في الغش بتاتا طبعا لا تطبعا، يجعلهم يعيشون هواجس متنوعة، ما بين اضطراب نفسي وقلق ذهني حول طبيعة الامتحان ووضوح الأسئلة، وما بين الخوف من سرقة حلمهم من قِبل من يمتهنون الغش بشكل احترافي، وما بين هاجس التصحيح غير العادل للأوراق، ومن ثَم قد تنفلت منهم &#8220;فرصة العمر&#8221; هذه لأدنى مَزلَق. وليس بغريب عمَّن له علاقة بالمجال، ما لحق متميزين متألقين في المسار الدراسي العادي من كبوات في الامتحان النهائي تبخرت معها كل أحلامهم.</p>
<p>ولذلك فإن اعتماد حصيلة النقط مقياسا لولوج المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود أو ما ماثلها من مؤسسات، ليس مقياسا عادلا من الناحية الواقعية، وإن كان مقبولا من حيث الظاهر. ولقد مررتُ شخصيا، مع عدد من زملائي في الجامعة، وفي أكثر من كلية، بتجارب طريفة في الموضوع، حيث كنا نحاول جهد الإمكان ألا تكون النقطة العالية، أو الميزة، المعيار الوحيد لقبول الطالب في سلك الماستر، ومن ثم كنا نسمح بإجراء مباراة القبول ثم المقابلة، لكل من دلَّت أوراق ملفه على جانب من التميز، حتى ولو كانت النقطة العامة لا تراوح التوسط. ولقد كانت النتيجة في العديد من الحالات أن رأينا أصحاب النقط الدنيا من المقبولين يحصدون درجات التميز والتفوق في التخرج، وفي المقابل وجدنا عددا من أصحاب النقط المتميزة يأتون في ذيل القائمة بعد سنتين من التكوين.</p>
<p>ولذلك ليس من الإنصاف أن تحرم شريحة، الله أعلم بعددها، من التقدم إلى مباريات الولوج إلى المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود بمجرد مزلق ظرفي في امتحان البكالوريا. صحيح أن الأعداد الهائلة للمترشحين لا تسمح بالوقوف عند مثل هذه الحالات، لكن أقول إن البحث عن حل سيؤدي بالتأكيد إلى إيجاد مخرج مشرِّف لهؤلاء المنزلقين، خاصة إذا أُخذ بعين الاعتبار جانبان:</p>
<p>أولهما: عدم وجود فارق كبير بين نقط البكالوريا ونقط المراقبة المستمرة.</p>
<p>وثانيهما: الدور الكبير الذي يمكن أن تقدمه الخبرة الحاسوبية في هذا الباب.</p>
<h3><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%86%d9%82%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; الشعر في موكب السيرة العطرة(5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-4/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jul 2017 14:06:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 483]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[أصبح شعراء الإسلام يفخرون على خصومهم بأنهم أهل توحيد]]></category>
		<category><![CDATA[فتتح ضرار بن الخطاب قصيدته بما يدل على عقيدة المشركين الدهرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17777</guid>
		<description><![CDATA[كان في المدينة، في الجاهلية، فنّ يسمّى النقائض، ويقوم على التفاخر بالأنساب والآباء والأيام، فلما كان الإسلام عرف هذا الفن تطورا عظيما، ودخل فيه شعراء ذوو ألسنة حداد، وصار للعقيدة التي لم يكن لها وجود في الشعر الجاهلي حضور بارز، وأصبح شعراء الإسلام يفخرون على خصومهم بأنهم أهل توحيد، لا أهل شرك، وأن النصر من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان في المدينة، في الجاهلية، فنّ يسمّى النقائض، ويقوم على التفاخر بالأنساب والآباء والأيام، فلما كان الإسلام عرف هذا الفن تطورا عظيما، ودخل فيه شعراء ذوو ألسنة حداد، وصار للعقيدة التي لم يكن لها وجود في الشعر الجاهلي حضور بارز، وأصبح شعراء الإسلام يفخرون على خصومهم بأنهم أهل توحيد، لا أهل شرك، وأن النصر من عند الله، لا من كثرة العدة والعدد. وعرف حسان بن ثابت، بحنكته وخبرته وشاعريته، كيف ينال من المشركين في شعره، وذلك بالمزج بين المذهبين، لأن في تذكير المشركين بالأيام والوقائع أثر جسيم في نفوسهم. وأشعارهم في ذلك كثيرة.</p>
<p>ولكن الأمر لم يقتصر على حسان، بل كان لغيره من الشعراء، ولاسيما كعب بن مالك وعبد الله بن رواحة، نصيب وافر من ذلك. وقد شاع على ألسنة الناس رأي يذهب إلى أن حسان بن ثابت وكعب بن مالك كانا يتناولان المشركين بالنيل من أحسابهم وأنسابهم، وأيامهم ووقائعهم، وأن عبد الله بن رواحة كان يهجوهم بالشرك. فكان شعر حسان وكعب أشد عليهم لما كانوا على شركهم، فلما أسلموا هانت عليهم تلك الأشعار. وأما شعر عبد الله بن رواحة فظل أثره يمضهم في الإسلام، لأنه يذكرهم بما كانوا عليه من الكفر والضلالة.</p>
<p>وهذا الرأي، وهو صادر عن ناقد حصيف، قد يكون سليما وسالما من الطعن من وجوه، إلا أنه لا يمكن أخذه بإطلاق. ففي شعر كعب وحسان أيضا أثر للإسلام بالغ في مناقضاتهم. وللتدليل على ذلك نورد مناقضة كانت ما بين ضرار بن الخطاب، يوم كان على شركه، وبين كعب بن مالك.</p>
<p>ومطلع قصيدة ضرار بن الخطاب في يوم بدر:</p>
<p>عليهم غدا، والدهـــــــــر فيه بصائر</p>
<p>فأجابه كعب بن مالك، فقال:</p>
<p>عجبت لأمــــــــــــر الله، والله قــادر</p>
<p>على مــــــــا أراد، ليـــــس لله قاهـــــر</p>
<p>قضى يوم بدر أن نلاقي معشــــــــرا</p>
<p>بغــوا، وسبيل البغي بالناس جائــــــــر</p>
<p>وقد حشدوا واستنفروا من يليهــــــم</p>
<p>من الناس حتى جمعهم متكـــــــــــاثر</p>
<p>وســــارت إلينا لا تحاول غيرنــــــــــا</p>
<p>بأجمعهــــا كعبٌ جميعـــــا وعــــــامرُ</p>
<p>وفينا رسول الله، والأوس حــــولـــــه</p>
<p>لهـــــم معقـــل منهم عزيـــز ونــــاصر</p>
<p>وجمع بني النجــــار تحت لــــــوائه</p>
<p>يُمشّــــــــــون في الماذيّ، والنقع ثــــائر</p>
<p>فلمــا لقيناهم، وكــل مجاهـــــــــد</p>
<p>لأصـــحابـه مستبسل النفس صـــــابر</p>
<p>شهــدنا بأن الله لا ربّ غيـــــــــــره</p>
<p>وأن رسول الله بالحــق ظـــــــــــــــاهرُ</p>
<p>وقد عُـــرّيتْ بيضٌ خفـــافٌ كأنهـا</p>
<p>مقابسُ يزهيهــا لعينيك شاهـــــــــــرُ</p>
<p>بهنّ أبدنــا جمعهم فتبـــــــــددوا</p>
<p>وكان يلاقــي الحيْن من هو فـــــــــاجرُ</p>
<p>وكان رسـول الله قد قال: أقبلـــوا</p>
<p>فــــــــولّـــوا وقالوا: إنما أنت ســــاحرُ</p>
<p>لأمر أراد الله أن يهلكـــــــــوا به</p>
<p>وليْــــــــــس لأمر حمّه الله زاجــــرُ</p>
<p>ففي هذه القصيدة أمور متعددة، جديرة بالنظر، ومنها:</p>
<p>إن هذه القصيدة تقوم شاهدا على أنه ليس ضربة لازب القول بأن كعب بن مالك كان يهجو القوم بمآثر الجاهلية فحسب، وأنه ترك أمر الكفر والإيمان لابن رواحة. فالقصيدة مليئة بالإيمان من مطلعها إلى مقطعها.</p>
<p>لقد افتتح ضرار بن الخطاب قصيدته بما يدل على عقيدة المشركين الدهرية، وأنه ما يهلكنا إلا الدهر، فالحين الدائر، أي الهلاك، إنما هو من فعل الدهر. فجابهه كعب منذ المطلع بأن الأمر كله لله. وذكر من صفاته تعالى القدرة والقهر، وذلك ما يناسب المقام؛ لأن المقام ليس مقام رحمة، بل مقام قهر للأعداء. وفي هذا ردّ على القائلين بأن الإسلام لم يؤثر في الشعر يوم مجيئه. كل ما في القصيدة ينطق بإسلاميتها. ولو أننا وضعناها بين يدي قارئ حصيف، غفلا من اسم صاحبها، وطلبنا منه تحديد عصر قائلها، لما ردها إلا إلى الإسلام. وأثر الإسلام في القصيدة ليس وقفا على الألفاظ فقط، ولا على المعاني فقط، بل هو جامع بين المعنى والمبنى. فالشاعر بعدما صور لنا بعض مظاهر المعركة في سبعة أبيات، خلص إلى نتيجة باهرة، سجلها في قوله:</p>
<p>شهــدنا بأن الله لا ربّ غيــــــــــره</p>
<p>وأن رسول الله بالحـــــق ظــــــــــاهرُ</p>
<p>ففي هذا البيت إقرار بالوحدانية، وفيه شهادة برسالة محمد ، وفيه بيان لحقيقة لا تتخلف أبدا، وهي ظهور رسول الله  على أعدائه بالحق.</p>
<p>وفيها بيان انهيار للقيم الجاهلية التي كانت تجعل العداوة بين الأوس والخزرج عداوة لا تنتهي، وهي التي قال فيها الحق سبحانه: لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(الأنفال: 63). فالشاعر، وهو خزرجي، يبدأ بالفخر بالأوس، ثم يثني بالخزرج. ولا ننس أن الخزرج هم أخوال رسول الله .</p>
<p>وفي القصيدة اقتباس واضح من القرآن الكريم، ومن ذلك قول الشاعر:</p>
<p>وكان رســـول الله قد قال: أقبلـــوا</p>
<p>فــــــولّـــوا وقالوا: إنما أنت ســـــــاحرُ</p>
<p>فهذا من قوله تعالى: إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا(الإسراء: 47).</p>
<p>ويختم كعب قصيدته بهذا المقطع:</p>
<p>لأمر أراد الله أن يهلكــــــــــــوا به</p>
<p>وليْـــس لأمر حمّه الله زاجـــــــــــرُ</p>
<p>وفيه تأكيد لعقيدة القدر، وتسليم لأمر الله ، وبيان لقدرة الله المطلقة التي لا يقف دون تنفيذها شيء.</p>
<h3><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d9%83%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%b1-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحصــــار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jul 2017 13:56:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 483]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إننا قد لا نجانب الصواب إذا قلنا بأن العنوان العريض الذي يؤطر حياة العرب والمسلمين في هذا العصر الرهيب]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[ليست المعضلة في وقوع الحصار]]></category>
		<category><![CDATA[وإنما في قبوله والرضوخ له والرضا به]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17774</guid>
		<description><![CDATA[ربما كانت هذه الكلمة أنسب  ما في القاموس من الكلمات التي يلجأ إليها الإنسان للتعبير عن حالة الضيق والانحباس، أو الاختناق التي يستشعرها بداخل كيانه، تتحرك مع كل ذرة من ذراته، وتحتل كل مساحة من مساحاته، وتتربص بكل منفذ من المنافذ التي قد تسنح في غفلة من الرقيب، فتعمد إلى سده وتشميعه بكل ما أوتيته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ربما كانت هذه الكلمة أنسب  ما في القاموس من الكلمات التي يلجأ إليها الإنسان للتعبير عن حالة الضيق والانحباس، أو الاختناق التي يستشعرها بداخل كيانه، تتحرك مع كل ذرة من ذراته، وتحتل كل مساحة من مساحاته، وتتربص بكل منفذ من المنافذ التي قد تسنح في غفلة من الرقيب، فتعمد إلى سده وتشميعه بكل ما أوتيته من قسوة وصرامة، وحقد وضراوة، وقد يحار الدارس الخبير من استمرار الحركة، وارتعاشة الأنفاس داخل الكيان المحاصر، في الوقت الذي تؤشر فيه كل الملامح والعلامات، على أن الجسد أو الكيان يوجد رهين حالة إكلينيكية تنذر بالفناء والانهيار. ويكشف التأمل والبحث والاستقصاء، أن وضع الإنسان المحاصر -في ظل ملابسات الحياة وفصول صراعها المرير، وتحدياتها البالغة الشراسة والعناد- الذي قد يصل عتبة اليأس والإحباط، يمكن أن يشبه عجب الذنب الذي ستنبثق منه الحياة بعد أن ينفخ في الصور يوم البعث والنشور، فقوة الحياة نزاعة إلى الاستمرار والخلود، متأبية على الفناء والاندثار.</p>
<p>وإذا كانت تجليات هذه الحقيقة قد مثلت لقوى الخير والبناء، عبر أحقاب التاريخ، حافزا نفسيا قويا، وقاعدة ارتكاز صلبة في مواجهة الأعاصير والأنواء، مهما كانت من العتو والرهبة، وفي الإصرار على إيقاف زحفها  وكسر صولتها، فإنها (أي التجليات) تمثل  بالنسبة للقوى التي ديدنها ودأبها فرض الحصار وإحكام قبضته على تلك القوى الراشدة الخيرة -لإطفاء نورها أو إخماد جذوتها أو كتم صوتها- عامل تسعير لأحقادها، وإلهاب لما يعتمل فيها من شهوة للهدم والفساد والطغيان.</p>
<p>وإذا كانت حالة الحصار في مفهومه العام، تمثل في محصلة الأمر قتلا ممنهجا  للإنسان، وتجفيفا لمنابع القدرة فيه، ووأدا غاشما لمشروعه في تنمية الحياة ورفع صرح الحضارة الراشدة، فإن أسوأ مظهر لذلك الحصار، هو ذلك الذي يمارسه الإنسان -باعتباره فردا أو جماعة أو أمة-  على نفسه، تحت تعلات متعددة وذرائع شتى، يحاول من خلالها أن يظهر لنفسه وللناس في وضع طبيعي سليم. وتزداد الحالة مأساوية عندما يحاول الإنسان مخاتلة قواه الباطنة الخفية، بنية وسبق إصرار، لنزع صفة الحصار عن حالة تشكل أسوأ حصار، وإن كان النجاح في هذه المحاولة يشكل ضربا من المستحيل، بسبب استحالة إسكات صوت الفطرة بشكل نهائي، فما فطره الفاطر عز وجل في بناء الإنسان، لا يمكن أن يعتريه الهدم والإعدام التام، فالأمر يتعلق هنا بحالة  غيبوبة ونسيان.</p>
<p>ومن الأكيد أن حالة الغيبوبة والنسيان تلك، تعتبر في منظور القرآن سببا لأشنع عقاب يتعرض له الإنسان، وهو نسيان الله له، يقول الله جل جلاله: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُون(الحشر: 19). ويقول سبحانه: الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(التوبة: 67).</p>
<p>وارتباطا بما سبق، ندرك أن حالة الحصار التي تمارس على الإنسان، أو يمارسها الإنسان على نفسه، تشكل حالة إعاقة شنيعة لمسيرة الإنسان، بل عملية اغتيال لإنسانيته، ومحاولة لمحو وجوده، من خلال شل طاقاته وقص أجنحته، وتجريده من خصوصيته باعتباره خليفة لله في الأرض.</p>
<p>ويمكننا أن نتحدث هنا، ارتباطا بالسياق ذاته، عن ما يمكن أن نطلق عليه: &#8220;القابلية للحصار، بِكِلْتَا معنييه اللذين سبقت الإشارة إليهما، علما أن أحدهما يؤسس للآخر، ويتيح له فرصة الديمومة والاستمرار إلى حين، فيكون سببا لتعطيل إمكانية السمو والانعتاق، وتعويق حركة التطور والإصلاح، وإحقاق الحق وإزهاق الباطل، وتحرير الوجود الإنساني من العقد والمثبطات.</p>
<p>أما في حالة بقاء الحصار في مستواه الخارجي المفروض من قوة مستكبرة غاشمة على قوة مستضعفة، فإنه لا يعدو أن يكون حالة عابرة قابلة للرفع والإنهاء، الذي يتحقق عند توفر شروطه، إذ إن سنن التدافع بين الحق والباطل، وحتمية غلبة الأول وظهوره على الثاني تأبى إلا أن تجعل حالة الحصار مجرد تمحيص واختبار. يقول الله سبحانه وتعالى: وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ استُضعِفُوا فِي الأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّةً وَ نَجعَلَهُمُ الوارِثِين(القصص: 5).</p>
<p>وليست المعضلة في وقوع الحصار، وإنما في قبوله والرضوخ له والرضا به، فتاريخ الإنسانية يسجل ملاحم كبرى، استطاعت فيها قوى الممانعة والتحرر أن تكسر ألف حصار وحصار، وترد جحافل البغاة المستكبرين على أعقابهم خائبين خاسرين.</p>
<p>ويمثل حصار شعب أبي طالب الذي استهدف رسول الله  وحبيبه ومصطفاه من خلقه، هو وصحبه عليهم رضوان الله، وعشيرته من بني عبد مناف، نموذجا لأعتى ما يمكن أن تتعرض له جماعة بشرية من الأذى والانتقام والإيلام  من قوى الشر والاستكبار والضلال والطغيان، لثنيها عما تؤمن به، كما يمثل صبر المحاصرين في ذلك الشعب وفي طليعتهم سيد الصابرين والثابتين على الحق، رسول الله  الأسوة الحسنة والمثل الأعلى لكل القابضين على الجمر ممن تعرضوا ويتعرضون للبلاء، في الصبر على اللأواء،  والثبات على المبدأ، مهما اشتد الألم وعظمت التضحيات.</p>
<p>إننا قد لا نجانب الصواب إذا قلنا بأن العنوان العريض الذي يؤطر حياة العرب والمسلمين في هذا العصر الرهيب، هو عنوان الحصار، الذي يكاد يلتف حول كياننا بمنتهى العنف والقسوة، كما يلتف أعتى وأخطر الثعابين حول جسم كائن حي، تمهيدا لابتلاعه بلا شفقة ولا رحمة.</p>
<p>إنه حصار غريب يتخذ شكل ظلمات بعضها فوق بعض، أو شكل دوائر متراكبة تمثل أعلاها رأس الحربة ومركز القرار، في حركة علو واستكبار، تزعم لنفسها الهيمنة وتجسيد نهاية التاريخ، في ظل إفلات البوصلة وتفرق أهل الحق في متاهات الألقاب الزائفة والمغانم التافهة الزائلة.</p>
<p>إن تدبر كتاب الله  وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، يكشف لنا السر، ويدلنا على أصل الداء، وعلى المفتاح الذي به يفك الحصار، يقول الله : أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(آل عمران: 165)، وعَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ َ: «إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا -أَوْ قَالَ: مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا- حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا» (الترمذي: حديث حسن صحيح).</p>
<p>إنه حصار الغير بسبب حصار الذات، وحصار الذات بسبب حصار الغير، ولن يفك الحصار إلا بالرجعة الصادقة إلى الذات، والاعتصام بحبل الله المتين، استجابة لأمر الله الولي الحميد: واعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ(آل عمران: 105).</p>
<h3><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em>د. عبد المجيد بنمسعود</em></span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;الثقافة الإسلامية في بورما الواقع –التحديات – الحلول&#8221; كتاب يعزز الخزانة العلمية المُعرِّفة بمسلمي بورما</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jul 2017 13:50:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 483]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إصدارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17771</guid>
		<description><![CDATA[عرفت الساحة العلمية ولادة كتاب جديد يتحدث عن المسلمين في بورما وهو كتاب &#8220;الثقافة الإسلامية في بورما الواقع – التحديات – الحلول&#8221; وأصل الكتاب رسالة دكتوراه من إنجاز الباحث سيف الله حافظ غريب الله. ويتكون البحث من مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة. الفصل الأول: خصصه صاحبهللحديث عن روافد الثقافة الإسلامية في بورما وأثرها في نشر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرفت الساحة العلمية ولادة كتاب جديد يتحدث عن المسلمين في بورما وهو كتاب &#8220;الثقافة الإسلامية في بورما الواقع – التحديات – الحلول&#8221; وأصل الكتاب رسالة دكتوراه من إنجاز الباحث سيف الله حافظ غريب الله.</p>
<p>ويتكون البحث من مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة.</p>
<p>الفصل الأول: خصصه صاحبهللحديث عن روافد الثقافة الإسلامية في بورما وأثرها في نشر الثقافة الإسلامية. وتضمن خمسة مباحث:</p>
<p>الأول: المساجد في بورما وأثرها في نشر الثقافة الإسلامية.</p>
<p>الثاني: التعليم (الكتاتيب والمدارس والدور الإسلامية) وأثرها في نشر الثقافة الإسلامية.</p>
<p>الثالث: الجماعات لإسلامية ودعاة السلفية وأثرها في نشر الثقافة الإسلامية.</p>
<p>الرابع: الجمعيات والمؤسسات الإسلامية وأثرها في نشر الثقافة الإسلامية.</p>
<p>الخامس: الأسرة وأثرها في غرس الثقافة الإسلامية.</p>
<p>الفصل الثاني: خصصه الكاتب للحديث عن التحديات التي تواجه المسلمين في بورما. وتضمن هو الآخر خمس مباحث:</p>
<p>الأول: التحديات الدينية.</p>
<p>الثاني: التحديات الفكرية والثقافية.</p>
<p>الثالث: التحديات الاجتماعية.</p>
<p>الرابع: التحديات الاقتصادية.</p>
<p>الخامس: التحديات السياسية والإعلامية.</p>
<p>الفصل الثالث: خصصه المؤلف للجهود الداخلية والخارجية لمواجهة تحديات الثقافة الإسلامية في بورما. وتضمن مبحثين:</p>
<p>الأول: الجهود الداخلية.</p>
<p>الثاني: الجهود الخارجية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحن في عطلة!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jul 2017 13:40:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 483]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أجمل ما تملكه في الحومة السمعة الطيبة وحسن الجوار]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17768</guid>
		<description><![CDATA[يتوافد الأقارب تباعا من مدن بعيدة عن البحر&#8230; يتكدس البيت بالضيوف&#8230; تفقد الأسرة المضيفة خصوصياتها&#8230; تصبح غرف نومها وأشياؤها الخاصة ملكا مشاعا للضيوف&#8230; تلزم ربة البيت وبناتها المطبخ لإعداد الوجبات.. يضقن بحرارة الطبخ والحجاب وعدم استئذان الضيوف وطلباتهم&#8230;! يظل الضيوف في البحر.. يتركون البيت متسخا مقلوبا رأسا على عقب.. يعودون مساء بملابس لا تكاد تستر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتوافد الأقارب تباعا من مدن بعيدة عن البحر&#8230; يتكدس البيت بالضيوف&#8230; تفقد الأسرة المضيفة خصوصياتها&#8230; تصبح غرف نومها وأشياؤها الخاصة ملكا مشاعا للضيوف&#8230;</p>
<p>تلزم ربة البيت وبناتها المطبخ لإعداد الوجبات.. يضقن بحرارة الطبخ والحجاب وعدم استئذان الضيوف وطلباتهم&#8230;!</p>
<p>يظل الضيوف في البحر.. يتركون البيت متسخا مقلوبا رأسا على عقب.. يعودون مساء بملابس لا تكاد تستر أجسامهم.. يستفزون الأسرة والجيران&#8230; يدخلون البيت بفوضى.. يلتهمون الطعام&#8230; يستحمون.. يقلبون البيت رأسا على عقب وأوساخا&#8230; ويخرجون ثانية&#8230; يعودون بعد منتصف الليل.. يملأون البيت صخبا وضجيجا وأضواء&#8230; يلتهمون الطعام المهيأ في المطبخ.. يضج البيت برائحة الزيت والقلي&#8230; يقضون مضجع الأسرة المضيفة&#8230; تضيع صلاة الفجر&#8230; تتخبط الأسرة في فوضى عارمة.. ينقلب نظام حياتها رأسا على عقب&#8230;!</p>
<p>يشتكي الجيران من الفوضى&#8230; تصاب الأسرة بالحرج، فأجمل ما تملكه في الحومة السمعة الطيبة وحسن الجوار&#8230;</p>
<p>تنهار الأم وبناتها من فرط خدمة الضيوف والسهر&#8230; ينهار الأب ومواعيد عمله.. ترتفع المصاريف&#8230; تتضاعف فاتورة الماء والكهرباء&#8230; تنهار ميزانية الأسرة&#8230; تلجأ إلى الاقتراض من معارفها&#8230;!</p>
<p>تقضي الأسرة ديونها أقساطا طيلة العام&#8230; تتنفس الصعداء&#8230;</p>
<p>تقترب العطلة، يستبد بها القلق.. كرهت فصل الصيف والعطلة..</p>
<p>أخبرها الأقارب بمواعد زياراتهم&#8230; اعتذر رب الأسرة بحجة ضيق البيت وحرج زوجه وبناته&#8230; احتجوا: &#8220;التيساع في القلب!&#8221;.</p>
<p>اقترح عليهم حلا وسطا.. أن يستأجروا بيتا مفروشا&#8230; احتجوا: &#8220;وهل ستتولى أنت المصاريف كلها؟! نحن في عطلة، فمن يخدمنا؟!&#8221;.</p>
<p>كرر اعتذاره&#8230; نصحه أخوه: &#8220;أنت لست رجلا.. تتحكم فيك زوجك.. تفرق بينك وبين عائلتك&#8230; لو كنت مكانك لطلقتها!&#8221;.</p>
<h3><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em>ذة. نبيلة عزوزي</em></span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التّــــــاج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jul 2017 13:31:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 483]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>
		<category><![CDATA[هذه الفاعلية التي تتّسع بميثاق الله فترفض الحب الذي يقتل الأنفاس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17765</guid>
		<description><![CDATA[قد يتيه بك المقام فتشدّ الرّحال إلى تاج محلّ، وأنت تقرأ العنوان أعلاه، وتستقرئ من التاريخ مباهج حضوره في الذاكرة الإنسانية، مَعْلَمًا توّج المسلم الإنسان بمعنى جميل، ورفعه عليّا حين قدّر في عمقه المرأة، وأحبّها أما وأختا وزوجة، ونسج لها من وحي هذا الحبّ ما يصنع الإضافة، ويرتقي بالشعور الإنساني إلى ما يتمنّاه كل منتمي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قد يتيه بك المقام فتشدّ الرّحال إلى تاج محلّ، وأنت تقرأ العنوان أعلاه، وتستقرئ من التاريخ مباهج حضوره في الذاكرة الإنسانية، مَعْلَمًا توّج المسلم الإنسان بمعنى جميل، ورفعه عليّا حين قدّر في عمقه المرأة، وأحبّها أما وأختا وزوجة، ونسج لها من وحي هذا الحبّ ما يصنع الإضافة، ويرتقي بالشعور الإنساني إلى ما يتمنّاه كل منتمي لدين الفطرة.</p>
<p>نستجمع الطاقة هنا ليكون شاه جيهان، واجهة الحضور لهذه المعاني، وواجهة الخلود لها أيضا ممتاز، هذه المرأة التي حين أحبّها شاه جيهان بصدق المسلم، أهدى لها قصرا هو تاج محل المزروع في الهند بحديقته الغنّاء دون عقد، وأهدانا جمالا خاصا: هو جمال السخاء والعطاء، ليؤكد أنّ قلب المؤمن حين يحب، يعطي بلا حساب للتّمكين للفاعلية الإنسانية بين الزوجين، هذه الفاعلية التي تتّسع بميثاق الله فترفض الحب الذي يقتل الأنفاس، وتبعث صدقا آخر تشّده إلى السماء خيوط الإحساس اليومي بالوجود الذي يبدأ في هذا المقام بتقدير الزوجة وتكريمها بما يليق وبما دعا له الإسلام.</p>
<p>كنت كثيرا ما أتساءل بيني وبين نفسي من أيّ طينة هو، كي يهديها ما صار مع تعاقب الأزمان عجيبة من عجائب الدنيا السبع، وهل شاه جيهان الحكاية الخالدة والمودة الصامدة يمكن أن يتكرّر بكل هذا الوجد؟ أم أنّه نموذج قد انقرض مع معطيات الحياة الزوجية المعاصرة التي أصبحت بفعل الفهم الخاطئ للحداثة أوهن من خيوط العنكبوت.</p>
<p>ولكن ما رأته عيناي، وأنا أناقش رفقة أساتذتي الأفاضل الأجلاء رسالة دكتوراه حول ترجمات مي زيادة ،لطالبة صابرة ومجاهدة تحدّت ظروفها الصحية العصيبة وقاومت مرضها المضني منتشية بانتصارها على كل ألم، كان فوق الوصف.</p>
<p>إذ وبعد انتهاء المناقشة وتتويج الطالبة بدرجة الدكتوراه مع التهنئة، فوجئنا برجل فريد من نوعه يتقدّم إلينا، ليستأذن اللجنة في قول كلمة، فكان له ما أراد.</p>
<p>بدأَنا بالحديث عن صمود زوجته أمام المرض وإصرارها المكين في الخروج من المستشفى، وهي على تعبها ومرضها من أجل المناقشة، مهما كانت التبعات، ثم ّ ما فتئ وأن أخرج في حياء، تاجا من ذهب ورفعَه إلينا قائلا: لم أجد أمام صبرها وطموحها وحرصها في تحدي مرضها، محبّة في العلم والمعرفة -وأنَا من عايَش آلامها الكبيرةـ إلاّ هذا التّاج أضعه على رأسها، عرفانا لها بجميل الصبر، وتقديرا لها على تحدّيها لقهر المرض، بالنّجاح الذي تعيش نشوته بينكم بكل هذه الطاقة، ثم تقدّم إليها خطوات، ووضع التّاج على رأسها في غمرة من دموع فاعل.</p>
<p>ومن يدري لعله يكون تاج الشفاء المأمول في غمرة من أمل في الله كبير.</p>
<p>يا الله كم كان المشهد أكثر من</p>
<p>إنساني، فقد أبكانا جميعا بلا استثناء، وأهدانا لحظات هي أشبه ما تكون بالحلم.</p>
<p>المعنى ليس تاج الذهب في ذاته -وإن كان الذهب أعز ما تحبّ النّساء عموما- وإنّما في السّلوك الرّاقي الذي لبسه هذا الزوج، وهو يعيش إشراقه الرّوح المؤمنة فيكرّم زوجته في عرسها الثاني، المليء بالفخر والاعتزاز، ليؤكد لها ولنا أنّ نموذج شاه جيهان المسلم، قد يتكرّر متى توفّر الصدق والإيمان، وتحرّكَتْ المواجد بمسالك روحية نحو السموّ بالعلاقة الزوجية إلى المستوى الذي يستشعر فيه الإنسان أن الامتلاء هو أن تحبّ بصدق وتضحي بصدق وتُهْدي بصدق، ومن ثَمَّ تتفاعل مع الحياة ومع العلم ومع المرأة بما يجب فتعطي لكل مقام قدره بعيدا عن أي مزايدة أو تفاخر، ليصبح التّاج في هذا المقام لهذه الباحثة الصامدة تاجين: تاج الأدب وتاج الذهب وبين التاجين رقي فريد من نوعه نتمنى أن لو يعود إلينا في كل مرّة ليذكّرنا أنّنا نستطيع أن نصنع الأرقى، فسلام لكلّ رقيّة تفاعلت مع الحياة بهذا العمق وسلام لكل رجل فريد أقنعنا بأنّ دنيا الرّجال لا تزال مليئة بالخير.</p>
<p><!--StartFragment--></p>
<h3><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></h3>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني  2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (6)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-15/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-15/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jul 2017 13:19:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 483]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[لا تعمل الشفتان في شيء من الحروف الصحاح إلا في هذه الأحرف الثلاثة فقط]]></category>
		<category><![CDATA[لماذا هذا الحرص الشديد على التمييز بين أحرف الذلق والشفتين وبقية أحرف المباني عند الخليل؟]]></category>
		<category><![CDATA[والنون]]></category>
		<category><![CDATA[ولا ينطق اللسان إلا بالراء واللام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17762</guid>
		<description><![CDATA[بدأنا في الحلقة الماضية (5) المحجة عدد 482 بمناقشة ضوابط ترتيب أحرف المباني في مخارجها وأحيازها عند كل من الخليل وسيبويه، وكان الهدف من ذلك هو التنبيه إلى دقة ترتيبها عند الخليل في ذلك الظرف بضوابط معينة، وما نتج، وينتج عن تلك الضوابط من تحديد وظائف أحرف المباني أو بعضها العامة والخاصة في بنية الكلمة. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بدأنا في الحلقة الماضية (5) المحجة عدد 482 بمناقشة ضوابط ترتيب أحرف المباني في مخارجها وأحيازها عند كل من الخليل وسيبويه، وكان الهدف من ذلك هو التنبيه إلى دقة ترتيبها عند الخليل في ذلك الظرف بضوابط معينة، وما نتج، وينتج عن تلك الضوابط من تحديد وظائف أحرف المباني أو بعضها العامة والخاصة في بنية الكلمة. ثم مقارنة ما جاء من ذلك عند سيبويه لأجل عرضه على رأي ابن جني الذي فضل ترتيب سيبويه على ترتيب الخليل. وقد بدأنا بعرض نماذج من ضوابط الخليل في هذا المجال في الحلقة المشار إليها. وختمنا ببدء مناقشة وظائف أحرف حيزي الذلق والشفتين، ورأينا حرص الخليل الشديد في النص الذي ختمنا به على التمييز بين سمات أحرف هذين الحيزين ووظائفها، ووظائف أحرف بقية الأحياز مما جعلنا نختم بسؤال هو: لماذا هذا الحرص الشديد على التمييز بين أحرف الذلق والشفتين وبقية أحرف المباني عند الخليل؟</p>
<p>وقبل الإجابة عن هذا التساؤل نقول: يبدو أن مضمون هذه اللقطة الدراسية عند الخليل ينبغي أن تكون حاضرة بقوة في مقدمة التنظير لقواعد اللغة العربية المتميزة في كل زمان!</p>
<p>في هذا السياق نذكر ببعض العبارات الواردة في النص السابق في الحلقة الخامسة مثل قوله: &#8220;وإنما سميت هذه الحروف ذُلْقاً لأن الذلاقة في النطق إنما هي بطرف أسلة اللسان والشفتين&#8221;. فنحن نلاحظ هنا أسس تعليل التسمية التي هي النطق بطرف هذا العضو المتميز بين أعضاء النطق عند الإنسان الذي هو &#8220;اللسان&#8221;، وقد عطفت عليه الشفتان في نفس الوظيفة. وبهذا العضو سمى الحق سبحانه وتعالى وسيلة البيان وميزها، قال الحق سبحانه: &#8220;وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم&#8221;(إبراهيم: 4). هكذا نفهم من هذه الآية أن أداة البيان التي تقوم بها الحجة على المخاطب هي اللسان، وليس مطلق اللسان، وإنما هو اللسان الخاص بالمخاطب كما ينص على ذلك المضاف إليه في الآية المذكورة ﴿لسان قومه.</p>
<p>وقوله بخصوص أحرف الشفتين &#8220;&#8230;لا تعمل الشفتان في شيء من الحروف الصحاح إلا في هذه الأحرف الثلاثة فقط&#8230;&#8221;</p>
<p>هذه العبارة أيضا قوية في مجملها بأدواتها التي تتضمنها أداة الحصر &#8220;إلا&#8221; بعد النفي &#8220;لا&#8221;&#8230; ثم تقييد هذه الحروف المقصودة بصفة &#8220;الصحاح&#8221; إخراجا لأحرف اللين (العلة) والهمزة كما سبقت الإشارة إلى ذلك في الحلقة الماضية.</p>
<p>والعبارة الثالثة الخاصة بتمييز هذه الحروف هي قوله: &#8220;ولا ينطق اللسان إلا بالراء واللام، والنون&#8221;.</p>
<p>لهذا وغيره مما لم يذكر بخصوصية الأحرف المذكورة قلنا: إن هذه الالتفاتة ينبغي أن تكون حاضرة باستمرار.</p>
<p>هكذا يتضح أن الخليل لم ينص على تمييز أحرف الذلق والشفتين عبثا، وإنما فعل هذا لما تتميز به هذه الحروف عن سواها، من ذلك ما يلي:</p>
<p>أ‌ &#8211; يبدو أن هذه الحروف الستة أكثر استعمالا من غيرها من الحروف في الكلام العربي؛ وفي هذا السياق يقول الخليل: &#8220;فلما ذلقت الحروف الستة، وهذل بهن اللسان، وسهلت عليه في المنطق كثرت في أبنية الكلام، فليس شيء من بناء الخماسي التام يعرى منها أو من بعضها&#8221; (ع1/52)</p>
<p>ب &#8211; تعتبر هذه الحروف معيارا من معايير التمييز بين الكلمات العربية والأجنبية الدخيلة، وفي هذا يقول الخليل: &#8220;فإن وردت عليك كلمة رباعية أو خماسية معراة من حروف الذَّلق أو الشفوية، ولا يكون في تلك الكلمة من هذه الحروف حرف واحد أو اثنان أو فوق ذلك فاعلم أن تلك الكلمة محدثة مبتدعة، ليست من كلام العرب؛ لأنك لست واجدا من يسمع من كلام العرب كلمة واحدة رباعية أو خماسية إلا وفيها من حروف الذَّلق والشفوية واحدا أو اثنان أو أكثر. قال الليث: قلت: فكيف تكون الكلمة المولدة المبتدعة غير مشوبة بشيء من هذه الحروف؟ نحو الكَشَعْثَج، والخَضَعْثَج وأشباههن. فهذه مولدات في كلام العرب؛ لأنه ليس فيهن شيء من حروف الذلق والشفوية، فلا تقولن منها شيئا وإن أشبه لفظهم وتأليفهم، فإن النحارير منهم ربما أدخلوا على الناس ما ليس من كلام العرب إرادة اللبس والتعنيت.</p>
<p>وأما البناء الرباعي المنبسط فإن الجمهور الأعظم منه لا يعرى من الحروف الذلق أو بعضها إلا كلمات نحو عشر [عشرين] كن شواذ&#8230;&#8221; ع1/52-53</p>
<p>هكذا تعتبر هذه الحروف الستة ميزانا للكلمات العربية للتمييز بينها وبين الأجنبية الدخيلة، ولا ينبغي اعتبار هذا الإجراء سلبيا بحمله على التعصب للذات ورفض ما عند الآخر، وإنما هو من باب الاحتياط للذات من الدخيل المغرض فقط. وهذا مما تفسره عبارة الخليل في النص قبله: &#8220;فإن النحارير منهم ربما أدخلوا على الناس ما ليس من كلام العرب إرادةَ اللبس والتعنيت&#8221;، وذلك لأن اللغة محضن الأفكار والمفاهيم الحضارية المتباينة بين الأمم والشعوب، فما هو مقبول ومرغوب فيه في حياة البعض، قد يكون ممنوعا ومرفوضا عند غيره. هذا مع العلم أن اللغة العربية لا تسد الأبواب بينها وبين اللغات الإنسانية بصفة مطلقة، فقد اقترضت الكثير من الكلمات عبر مراحل التاريخ لكن بضوابط واقية من تحريف نظام أبنية اللغة وقواعدها من جهة، واتقاء من أعمال النحارير كما أشار إليه الخليل من جهة ثانية.</p>
<p>تلك هي نماذج من الضوابط المعتمدة عند الخليل في ترتيب أحرف المباني وتصنيفها وفق مخارجها وأحيازها.</p>
<p>وتلك نماذج من وظائفها الخاصة والعامة، أوردناها مرقمة في الحلقتين الخامسة والسادسة (المحجة ع 482 وع 483) حتى تسهل الإحالة عليها عند الاقتضاء، ولا يزال ثمة ما يمكن إضافته في هذا المجال -عند الخليل- مما يتعلق بخصائص بعض أحرف المباني، بالإضافة إلى الإحصاء العام لعدد أنواع الأبنية الأسس في اللغة العربية، وما اتسم به بعضها من نقص بعض أحرف البنية شكلا، واستحضار الإجراء المعتمد لاعتباره معنى، وهو ما سنحاول أن نلخصه في حلقة خاصة إن شاء الله، بعد مناقشة ضوابط تنظيم أحرف المباني وفق مخارجها وأحيازها عند سيبويه ومقارنتها بما ذكرناه عند الخليل لتقييم رأي ابن جني في الموضوع!</p>
<p>والذي لا ينبغي إغفاله في هذا المجال هو الانتباه إلى دلالات بعض العبارات الملحة على ضبط معالم مسيرة التنظير في المجال اللغوي كتنبيه الخليل -رحمه الله- إلى ضبط وظائف أحرف الذلاقة والشفتين التي تعتبر معيارا للتمييز بين الكلمات العربية والدخيلة. والتحذير من أعمال المغرضين من الأمم والشعوب المعادية التي تروم إفساد أسس قواعد اللغة بإدخال كلمات ذات مضامين محرفة للمفاهيم، وهو ما عبر عنه بقوله -في النص قبله-: &#8220;فإن النحارير ربما أدخلوا على الناس ما ليس من كلام العرب إرادة اللبس والتعنيت&#8221;.</p>
<p>ودون أن نقف عند دلالات كل كلمات هذا النص نعرض دلالة كلمة نحرير التي هي محور النص كما يلي: يقول ابن منظور: &#8220;&#8230; والنحر، والنحرير: الحاذق، الماهر المجرب، وقيل: النحرير الرجل البَطِن [العالم بباطن الأمور] المتقن، البصير في كل شيء.</p>
<p>وفي حديث حذيفة، &#8220;وكلت الفتنة بثلاثة: بإلحاد النحرير، وهو الفطن البصير بكل شيء&#8221; ع5 مادة نحر.</p>
<p>ويقول ابن فارس: &#8220;&#8230; والعالم بالشيء المجرب نحرير وهو إن كان من القياس الذي ذكرناه بمعنى أنه ينحر العلم نحرا كقولك: فتلت هذا الشيء علما&#8221; (معجم مقاييس اللغة، 5 مادة نحر).</p>
<p>ومما يدل على أن الخليل لا يسد باب الاقتراض الإيجابي من اللغات الإنسانية بالمرة هو استعماله لكلمة &#8220;رب&#8221; التي تفيد عدم تعميم هذا الحكم على كل أهل العلم في المجتمع الإنساني، وهنا ننبه فقط إلى ما وقع ويقع من الصراع الحضاري في بعض مراحل الأمة الإسلامية كالشعوبية والاستشراق والحداثة! وهذه محطات تاريخية لا تخلو من أعمال النحارير المغرضة، وهذا ما حذر منه الخليل يرحمه الله.</p>
<h3><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-15/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اقتراحات عملية في قضاء الإجازة الصيفية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jul 2017 13:09:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 483]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التّخطيط المحكم للوقت يعد أمارة على النّبل والرفعة]]></category>
		<category><![CDATA[الوقت في حياة المسلم يعتبر قيمة من قيم تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الواحد المسقاد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17759</guid>
		<description><![CDATA[قيمة الوقت: بعد قضاء عام دراسي مُضنٍ وشاقّ وما يعقبه من تعب وإرهاق، تأتي فترة الراحة والاستجمام، المعبّر عنها بالإجازة الصيفية، وهي فترة يتغافل عنها الناس فيستمتعون بالراحة واللهو المفرط، وقد يصل الإنسان إلى حدّ إهدار الوقت وضياعه في التفاهات، التي لا تجدي نفعا، فإراحة البدن بعد التّعب أمر ضروري لاستعادة النشاط والحيوية؛ لكن أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="color: #993366;"><strong>قيمة الوقت:</strong></span></h3>
<p>بعد قضاء عام دراسي مُضنٍ وشاقّ وما يعقبه من تعب وإرهاق، تأتي فترة الراحة والاستجمام، المعبّر عنها بالإجازة الصيفية، وهي فترة يتغافل عنها الناس فيستمتعون بالراحة واللهو المفرط، وقد يصل الإنسان إلى حدّ إهدار الوقت وضياعه في التفاهات، التي لا تجدي نفعا، فإراحة البدن بعد التّعب أمر ضروري لاستعادة النشاط والحيوية؛ لكن أن يصل الأمر إلى إهدار هذه النعمة، نعمة الوقت والفراغ، فهذا غير مقبول شرعا.</p>
<p>لقد اعتبر الإسلام الفراغ نعمة ودعا إلى استغلاله في طاعة الله تعالى وما ينفع العبد في الدنيا والآخرة، كما نبه رسول الله  إلى غفلة الناس عن هذه النعمة وعدم تقديرها، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «نعمتان مَغبون فيهما كثيرٌ من الناس؛ الصحة والفراغ» (رواه البخاري).</p>
<p>إن تقدير الوقت في حياة المسلم يعتبر قيمة من قيم تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف؛ لما في ذلك من فوائد جمّة يجنيها الإنسان من الوقت، فهو سرّ تقدم الإنسان وازدهاره، وقد أنيطت بالإنسان مسؤولية إدارة الوقت والعناية به، وسيحاسب الإنسان على ذلك يوم القيامة منذ أن تطأ أقدامه أرض المحشر. فعن معاذ بن جبل  أنَّ رَسُولَ الله  قال: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عمره:  فيمَ أفناه؟ وعن شبابه: فيم أبلاه؟ وعن مالِه: من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعَنْ عِلْمِه: ماذا عمل فيه؟»؛ (أخرجه التِّرمذي برقم: 2340).</p>
<p><span style="color: #339966;"><strong>اقتراحات عملية في تدبير الإجازة الصيفية:</strong></span></p>
<p>إن تدبير الحيّز الزمني في حياة الإنسان، والتّخطيط المحكم للوقت يعد أمارة على النّبل والرفعة، ووسيلة لتحقيق النهضة العلمية والفكرية؛ لذا ارتأيت تقديم بعض التوجيهات في شأن الإجازة الصيفية، وذلك على النحو التالي:</p>
<p>وضع خطّة تحدّد كيفية قضاء فترة الإجازة الصيفية،منذ الشروع فيها؛ لكي يكون التدبير ناجحا.</p>
<p>تخصيص بعض الوقت لقراءة الكتب المفيدة والمجلات العلمية النافعة.</p>
<p>مشاهدة بعض البرامج العلمية النافعة عبر القنوات الفضائية، أو الشبكة العنكبوتية.</p>
<p>القيام بالأنشطة الثّقافية والحرص على الحضور في الندوات العلمية؛ لما في ذلك من شحذ للذهن، واكتساب الرصيد المعرفي.</p>
<p>مزاولة بعض الأنشطة الرياضية والمداومة عليها خاصّة في الفترة الصّباحية.</p>
<p>الحرص على صلة الرحم وزيارة أفراد العائلة؛ لأن ذلك واجب شرعا.</p>
<p>القيام بزيارات ترفيهية واكتشافية، رفقة الأصدقاء الصالحين؛ لاكتشاف المواقع الأثرية وما تزخر به الطبيعة من مؤهلات بيئية.</p>
<p>تنظيم أوقات النوم وعدم الاستغراق فيه كثيرا؛ لأن الإفراط في النوم بكثرة يؤدي إلى الكسل والخمول.</p>
<p>وبهذه الخطوات العلمية يكون الطالب المتمدرس والمتعلم بصفة عامة، قد استفاد من إجازته الصيفية، وجمع بين المتعة والفائدة، من خلال صقل الفكر وشحذه بالقراءة الحُرّة واكتساب الرصيد المعرفي، وتنشيط البدن ببعث الحيويّة فيه من خلال مزاولته للحصص الرّياضية، والتّرفيه عن النّفس في إطار الشرع من خلال الزيارات الترفيهية والاستكشافية.</p>
<h3><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em>عبد الواحد المسقاد</em></span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
