<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 482</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-482/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التقعيد الفقهي وأثره في الخلاف الفقهي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 13:05:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[اختلاف الفقهاء]]></category>
		<category><![CDATA[التقعيد الفقهي]]></category>
		<category><![CDATA[الجزئيات]]></category>
		<category><![CDATA[الخلاف الفقهي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد أمين الخنشوفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17510</guid>
		<description><![CDATA[دراسة تطبيقية لقاعدة: &#8220;هل تبطل المعصية الترخص أم لا؟&#8221; إن التقعيد الفقهي من أهم أسباب اختلاف الفقهاء، بما هو &#8220;عمل علمي يمكن الفقهاء من استنباط الأحكام الكلية التي ينطبق كل واحد منها على جملة من الفروع والجزئيات انطباقا مطردا أو أغلبيا&#8220;(1). ويظهر ذلك واضحا إذا ما تأملنا في حقيقة القاعدة الفقهية من حيث كونها قاعدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>دراسة تطبيقية لقاعدة: &#8220;هل تبطل المعصية الترخص أم لا؟&#8221;</strong></span></p>
<p>إن التقعيد الفقهي من أهم أسباب اختلاف الفقهاء، بما هو &#8220;<span style="color: #008080;"><strong>عمل علمي يمكن الفقهاء من استنباط الأحكام الكلية التي ينطبق كل واحد منها على جملة من الفروع والجزئيات انطباقا مطردا أو أغلبيا</strong></span>&#8220;(1).</p>
<p>ويظهر ذلك واضحا إذا ما تأملنا في حقيقة القاعدة الفقهية من حيث كونها قاعدة كلية تندرج تحته جزئيات، وقد تقرر الخلاف في الجزئيات فبطريق اللزوم هو متقرر في الكليات بما هي حاوية لتلك الجزئيات، وعليه فـ&#8221;جزئيات [القاعدة] الكلية قد يقرر فيها بعض الفقهاء حكما، ويقرر بعضهم حكما مخالفا فيكون الخلاف ناشئا في أصل القاعدة&#8221;(2).</p>
<p>وقد اخترنا قاعدة من القواعد التي كان الخلاف في أصل تقعيدها سببا من أسباب الخلاف الفقهي في الفروع المندرجة تحتها، وهي قاعدة: &#8220;هل تبطل المعصية الترخص أم لا؟.</p>
<p>ونلخص عملنا في دراسة القاعدة: في شرح مفرداتها الرئيسة لغة واصطلاحا، ثم توضيحها، ثم بيان تطبيقاتها، ثم مستثنياتها، وذلك بحسب ما يسره الله تعالى ووفقنا إليه.</p>
<p>وقد راعينا في دراسة هذه القاعدة هدف هذا البحث المتواضع، والمتمثل في بيان أثر التقعيد الفقهي في اختلاف الفقهاء.</p>
<p>قاعدة: هل تبطل المعصية الترخص أم لا؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> شرح المفردات:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا: البطلان.</strong></span></p>
<p>لغة: من بطل الشيء يبطل بُطْلا وبُطولا وبُطْلانا، ذهب ضياعا وخسرا، ويقال: ذهب دمه بُطْلا أي هدرا ،والباطل نقيض الحق.</p>
<p>واصطلاحا: البطلان هو ما يقابل معنى الصحة وله معنيان؛ أحدهما أن يراد به عدم ترتب آثار العمل عليه في الدنيا، كما نقول في العبادات، إنها غير مجزئة ولا مبرئة للذمة(&#8230;)، وكون العبادة باطلة، إنما لمخالفتها لما قصد الشارع فيها.</p>
<p>والثاني من الإطلاقين أن يراد بالبطلان عدم ترتب آثار العمل عليه في الآخرة وهو الثواب، ويتصور ذلك في العبادات والعادات.</p>
<p>والبطلان والفساد بمعنى واحد عند الجمهور.</p>
<p>وعند الأحناف البطلان غير الفساد، فالبطلان عندهم فيما يكون وصفه مختلا بفقد ركن، والفساد(&#8230;) بفقد شرط(3).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا: الرخصة.</strong></span></p>
<p>لغة: يقال: رخص الله في أشياء إذا خففها عن عباده: والترخيص في الأمر، خلاف التشديد(4).</p>
<p>واصطلاحا: هي &#8220;حكم مبني على عارض وعذر مشروع في أحوال خاصة للتخفيف عن العباد أصحاب العوارض والأعذار، أو هي اسم لما أباحه الشارع عند الضرورة؛ تخفيفا عن المكلفين ودفعا للحرج عنهم&#8221;(5).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا: المعصية.</strong></span></p>
<p>لغة: من العصيان: خلاف الطاعة، من عصى العبد ربه إذا خالف أمره وعصى فلان أميره يعصيه عصيا وعصيانا ومعصية إذا لم يطعه(6).</p>
<p>واصطلاحا: هي فعل حرام يقصد إلى نفسه مع العلم بحرمته(7).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المعنى الإجمالي للقاعدة ومذاهب الفقهاء فيها:</strong></span></p>
<p>المعروف عند الفقهاء أن المعصية لا يصح  أن تكون سببا إلى رحمة الله ونعمه وإنما إلى عقوبته ونقمه(8)، ولما كانت الرخصة نعمة من الله على عباده لإعانتهم والتخفيف عنهم ورفع الحرج عنهم، صح أن تبطل المعصية الترخص فلا تناط الرخص بالمعاصي.</p>
<p>وعموما فهذه القاعدة فيها خلاف كبير بين الفقهاء عامة؛ &#8220;فأقرها الشافعية والحنابلة، محتجين في ذلك بقوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ(9)، فالرخصة لا يصحبها بغي ولا عدوان، فإن صحبها سقطت إلى أن يتوب(&#8230;) وأبطل الحنفية هذه القاعدة بإطلاق، ولم يروا مسوغا للعمل بها، واحتجوا بقوله تعالى: وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُم(10)، قال الجصاص رحمه الله: &#8220;ومن امتنع عن المباح حتى مات كان قاتلا لنفسه، متلفا لها عند جميع أهل العلم، ولم يختلف في ذلك عندهم حكم العاصي والمطيع(&#8230;).</p>
<p>[أما] علماء المالكية [فقد اختلفوا]: فمنهم من قال: يمنع الترخص في المعصية [محتجين بحجج الشافعية والحنابلة وتحمس لهذا القول ابن العربي]، ومنهم من قال بالجواز [وهو القرطبي](11)، ومنهم من فصل(&#8230;) كابن خويزمنداد المالكي(&#8230;) فأجاز الرخصة في الأكل للمضطر والتيمم، وعدم الرخصة في الفطر والقصر، وقال: &#8220;فأما الأكل عند الاضطرار فالطائع والعاصي فيه سواء، لأن الميتة يجوز تناولها في السفر والحضر(..)وليس كذلك الفطر والقصر، لأنهما رخصتان متعلقتان بالسفر فمتى كان السفر سفر معصية لم يجز أن يقصر فيه&#8221;(&#8230;) وهذا الذي قرره القاضي عبد الوهاب(&#8230;) وأكده القرافي رحمه الله وحققه، مبينا سبب الترخيص للعاصي في أكل الميتة، دون القصر والفطر&#8221;(12). وهذا هو المشهور من مذهب مالك رحمه الله(13).</p>
<p>واختلافهم في هذه القاعدة مرده إلى اختلافهم في فهم أصلها وهو قوله تعالى: فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْه(14)، يقول الدكتور محمد الروكي حين تعرضه للحديث عن هذه القاعدة: &#8220;وأما سبب اختلافهم في أصل هذه القاعدة: فهو الاشتراك اللغوي الجملي،(&#8230;) فقوله تعالى: غير باغ ولا عاد يحتمل أن يكون المراد به: غير باغ ولا عاد في سفره، أي إن سفره سفر طاعة لا سفر معصية، ويحتمل أن يكون المراد به: غير باغ ولا عاد في تناوله لأكل المحرم، أي إن المضطر لأكل الميتة يحل له أن يأكل منها شريطة أن لا يتجاوز حد الضرورة وهو سد الرمق.</p>
<p>فالذين حملوا الآية على المعنى الأول استنبطوا منها قاعدة: &#8220;الرخص لا تناط بالمعاصي&#8221;، والذين حملوها على المعنى الثاني رأوا أن لا وجه لاستنباط هذه القاعدة منها&#8221;(15). وعليه فإنهم لما اختلفوا في تقعيد القاعدة والعمل بها اختلفوا في أحكام الجزئيات المندرجة تحتها، وبيان أمثلة ذلك في المحور التالي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تطبيقات القاعدة:</strong></span></p>
<p><strong>لهذه القاعدة تطبيقات عديدة منها:</strong></p>
<p>قصر الصلاة أو الإفطار في رمضان للمسافر العاصي باطل، وعليه القضاء في الصلاة، والكفارة في الصيام&#8221;(16). فالقصر والإفطار في السفر رخصة، فلا يناط بمعصية. كما أن السفر في هذه الحالة في حكم المعدوم استنادا إلى قاعدة: &#8220;المعدوم شرعا كالمعدوم حسا&#8221; فالسفر في الحرام يكون معدوما شرعا، وعليه فهو كالمعدوم حسا، فكأن المكلف ليس في سفر ما دام سفره سفر معصية، فلا يجوز له قصر الصلاة والفطر في رمضان.</p>
<p>المسح على الخفين للعاصي: فيه وجهان أصحهما: الجواز؛ لأن ذلك جائز بلا سفر.والثاني: عدمه، تغليظا عليه، كأكل الميتة(17)، قال القرافي: &#8220;قال صاحب الطراز: إذا قلنا لا يمسح إلا المسافر فيشترط في السفر الإباحة، قياسا على القصر والفطر، ولأن الرخص لا تستباح بالمعاصي، وإذا قلنا: يمسح الحاضر والمسافر، فهل يمسح العاصي بسفره؟ قولان، والصحيح المسح، لأن عدم الاختصاص يصير طرديا في الرخصة&#8221;(18).</p>
<p>المضطر إلى أكل الميتة في سفر المعصية هل يرخص له في أكلها، وهو الصحيح، حفظا للنفس حتى إنهم عدوا الأكل عزيمة، وترك الأكل معصية، أو لا يأكل، لأن العاصي لا يعان(19). حكي الوجهان والأصح أنه يأكل الميتة حفاضا على نفسه، ولأن الأكل عند الاضطرارالطائع والعاصي فيه سواء؛ لأن الميتة يجوز تناولها في السفر والحضر للضرورة، وليس بخروج الخارج إلى المعاصي يسقط عنه حكم المقيم(20).</p>
<p>لو استنجى بمطعوم أو محترم أي له حرمة، كالذي كتب عليه اسم معظم، أو علم شرعي، لا يجزئه الاستنجاء في الأصح، لأن الاقتصار على الحجر رخصة فلا يناط بمعصية (21).</p>
<p>لو جن المرتد وجب عليه قضاء صلوات أيام الجنون، بخلاف ما إذا حاضت المرتدة لا تقضي صلوات أيام الحيض لأن سقوط القضاء عن الحائض عزيمة، وعن المجنون رخصة، والمرتد ليس من أهل الرخصة(22)، يقول الزركشي في البرهان: &#8220;لو جن المرتد، ثم أفاق وأسلم لزمه قضاء الفائتة زمن جنونه، مع أن سقوط القضاء عنالمجنون تخفيفا،والمرتد ليس من أهل التخفيف&#8221; (23).</p>
<p>إذا سكر بمحرم وطال زوال عقله لم تسقط عنه الصلاة بل عليه قضاء ما فاته جميعا من صلاته باتفاق(24).</p>
<p>مستثنيات القاعدة:</p>
<p>وقد استثني من هذه القاعدة صور منها:</p>
<p>لو شربت دواء فأسقطت &#8220;وصارت&#8221; نفساء، لا تقضي &#8220;الصلاة أيام نفاسها&#8221; وإن كانت عاصية في الأصح، إلا أن يدعى أن سقوط الصلاة عن &#8220;النفساء&#8221; عزيمة.</p>
<p>جواز الاستنجاء بقطعة ذهب أو حرير يجوز في الأصح.</p>
<p>صحة المسح على الخف المغصوب والمسروق على الأصح، والفرق بينه وبين ما سبق أن المسافر العاصي لا يستبيح المسح، ولأن المعصية هنا لا تختص باللبس، ولهذا، لو ترك لبسه لم يترك المعصية وهناك المعصية بالسفر.</p>
<p>إذا صب الماء بعد الوقت لغير غرض وتيمم، فقيل تجب الإعادة لعصيانه، والأصح لا، لأنه فاقد.</p>
<p>صحة التيمم بتراب مغصوب، كما جزم به النووي في شرح المهذب مع أن التيمم رخصة على رأي(25).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد أمين الخنشوفي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; نظرية التقعيد الفقهي وأثرها في اختلاف الفقهاء، ص: 243.</p>
<p>1 &#8211; نفسه، ص: 244.</p>
<p>2 &#8211; معجم أصول الفقه، ص: 71-72، بتصرف، وينظر تلخيص الأصول، ص: 29، وشرح الأصول من علم الأصول، ص: 79،وأصول الفقه الإسلامي للحسين والسريتي، ص: 462.</p>
<p>4 &#8211; لسان العرب 3/1616 مادة (رخص).</p>
<p>5 &#8211; معجم أصول الفقه، ص: 139، وينظر تلخيص الأصول، ص: 29، وأصول الفقه الإسلامي للحسين والسريتي، ص: 431.</p>
<p>6 &#8211; لسان العرب: 4/2981. مادة (رخص).</p>
<p>7 &#8211; الكشاف 1/908، مادة (الزلة).</p>
<p>8 &#8211; القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة، ص: 810.</p>
<p>9 &#8211; البقرة : 173</p>
<p>10 &#8211; النساء : 29</p>
<p>11 &#8211; كذلك أجازها الجصاص،ينظر القواعد المستخرجة من الذخيرة، ص: 294.</p>
<p>12 &#8211; القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة، ص: 744،724، بتصرف.</p>
<p>13 &#8211; نفسه، ص:725.</p>
<p>14 &#8211; البقرة : 173</p>
<p>15 &#8211; نظرية التقعيد الفقهي وأثرها في اختلاف الفقهاء، ص: 249.</p>
<p>16 &#8211; المصدر السابق، ص: 725.</p>
<p>17 &#8211; الأشباه والنظائر، للسيوطي، 1/139.</p>
<p>18 &#8211; الذخيرة 1/322.</p>
<p>19 &#8211; تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية، ص: 65.</p>
<p>20 &#8211; القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة، ص 724.</p>
<p>21 -  ينظر: الأشباه والنظائر، لتاج الدين السبكي،1/135، و المنثور في القواعد الفقهية، للزركشي، 2/168، و القواعد الفقهية وتطبيقاتها في الأحكام و النوازل، ص:722.</p>
<p>22 &#8211; إيضاح القواعد الفقهية لطلاب المدرسة الصولتية، ص: 62.</p>
<p>23 &#8211; المنثور في القواعد الفقهية، 2/168.</p>
<p>24 &#8211; موسوعة القواعد الفقهية، للبورنو، 4/402.</p>
<p>25 -  المنثور في القواعد الفقهية،2/169.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اتجاهات نظرية تجديدية لعلم أصول الفقه(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%872/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%872/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:55:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أصول الفقه]]></category>
		<category><![CDATA[اتجاهات نظرية]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد الدسوقي]]></category>
		<category><![CDATA[تجديد أصول الفقه]]></category>
		<category><![CDATA[طه جابر العلواني]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الطاهري]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف القرضاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17508</guid>
		<description><![CDATA[2 &#8211; اتجاه الدكتور محمد الدسوقي: في دراسة قدمها بعنوان «نحو منهج جديد لدراسة علم أصول الفقه»، يخلص الدكتور محمد الدسوقي إلى ضرورة تأسيس منهج أصولي جديد يرتكز على الدعائم التالية: أ – اجتناب الاجترار والتقليد. ب – الفقه الدقيق بمصادر الأحكام. ج – الفقه الدقيق للمقاصد العامة للتشريع الإسلامي. د – الربط بين قضايا علم الأصول وعلم القانون. هـ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; اتجاه الدكتور محمد الدسوقي:</strong></span></p>
<p>في دراسة قدمها بعنوان «نحو منهج جديد لدراسة علم أصول الفقه»، يخلص الدكتور محمد الدسوقي إلى ضرورة تأسيس منهج أصولي جديد يرتكز على الدعائم التالية:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ – اجتناب الاجترار والتقليد.</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب – الفقه الدقيق بمصادر الأحكام.</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ج – الفقه الدقيق للمقاصد العامة للتشريع الإسلامي.</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>د – الربط بين قضايا علم الأصول وعلم القانون.</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>هـ – الربط بين قضايا الأصول ومناهج البحث.</strong></span></p>
<p>كما حاول تلخيص أهم الخطوط العريضة للاتجاهات والكتابات الرامية إلى تجديد أصول الفقه، حاصراً إياها في القضايا التالية:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ – إلغاء ما ليس من علم الأصول.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب – تدريس المقاصد الشرعية بصورة وافية.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج – تطوير مفاهيم بعض الأدلة.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>د – ربط القواعد بالفروع التطبيقية ما أمكن(1).</strong></span></p>
<p>يمكن أن نلخص معالم هذا الاتجاه الذي قدمه كل من الدكتور محمد الدسوقي وقبله الدكتور حسن الترابي فيما يأتي:</p>
<p>- الربط بين قضايا علم الأصول وعلم أصول القانون، وكذلك بين قضايا علم الأصول ومناهج البحث(2).</p>
<p>- استفادته من علوم العقل التي تجددت وتطورت، ولم تكن متوفرة لدى السلف الذين وضعوا هذا العلم(3).</p>
<p>- إخراج المباحث التي لا تنتمي إلى علم أصول الفقه منه، وربط القواعد بالفروع التطبيقية ما أمكن(4).</p>
<p>- دراسة النص الشرعي دراسة أصولية، أي دراسة تكشف عن خصائص ذلك النص من حيث منهجه في تقرير الأحكام، لا دراسة تاريخية هي أقرب إلى الدراسات القرآنية وعلوم الحديث، كما هو واقع في كتب أصول الفقه المعاصرة عند الحديث عن الأدلة السمعية(5).</p>
<p>- توسيع دائرة القياس وتحريره من القيود التي دخلته من المنطق الصوري، والرجوع به إلى &#8220;القياس الفطري الحرّ من تلك الشرائط المعقدة&#8221;(6).</p>
<p>- الاعتماد على الاستصحاب في القضايا المتعلقة بالأمور الدنيوية(7).</p>
<p>- تطوير الأصول التفسيرية والاجتهادية الواسعة التي تناسب الاجتهاد في رسم السياسات العامة في مجالات الاقتصاد والاجتماع والحكم(8).</p>
<p>- تدريس المقاصد الشرعية بصورة وافية، وجعلها جزءًا من أصول الفقه وعدم فصلها عنه(9).</p>
<p>- تطوير مفاهيم بعض الأدلة من خلال توسيعها، أو ضبطها وجعلها أقرب إلى الواقع العملي، أو بتضييق دائرة الاختلاف حولها. ويتعلق الأمر هنا خصوصًا بالإجماع من خلال توجيهه وجهة عملية ليتمثل في المجامع الفقهية والخروج به من إطار التجريد والافتراض، وتوسيع نطاق عمل القياس وإخراجه من قيود المنطق القديم(10)، وتوسيع العمل بالاستحسان</p>
<p>- ربط علم أصول الفقه بواقع الحياة(11).</p>
<p>وبالنظر في ما يدعو إليه أصحاب هذا الاتجاه، نلاحظ أن هذه الدعوة أصيلة، ومقبولة في الجملة، وهي الخطوة الأولى التي لا يمكن الاستغناء عنها في طريق إعادة صياغة هذا العلم. ولكنها قد لا تكون كافية لوحدها، بل ينبغي أن ينضم إليها إعادة هيكلته بشكل شامل، كما سيأتي بيانه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3 &#8211; اتجاه الدكتور طه جابر العلواني:</strong></span></p>
<p>يرى أن علم أصول الفقه هو المنهج الذي يمكن إعادة النظر فيه وتطويره بما يجعله منهج بحث ومعرفة يسهم في معالجة المشاكل المنهجية التي تعاني منها ليس العلوم الشرعية فقط، بل العلوم الإنسانية والاجتماعية أيضًا، ويقول د.طه “: &#8220;ولو توصلنا إلى هذا وأوجدنا نوعًا من التكامل بين المنهج الأصولي في مجال الوحي والمنهج العلمي التجريبي فربما يؤدي هذا إلى إصلاح وتغطية المساحات الخالية بما لم تتعرض منه العلوم الإنسانية والاجتماعية وإلى إصلاح قضيتنا الفقهية التي نعاني منها”(12).</p>
<p>ويمكن تلخيص منهجه في نقط ثلاث هي كما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>أ - إعادة النظر في شروط وكيفية الاجتهاد، وكذلك الإجماع.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>ب - استخدام الأصول لأدوات المنهج التجريبي المطبّق اليوم.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>ج - استخدام العلوم الاجتماعية والإنسانية لأدوات أصول الفقه الموروث(13).</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4 &#8211; اتجاه الدكتور يوسف القرضاوي:</strong></span></p>
<p>يقول الدكتور: ”انطلاقا من كون تجديد الدين مشروعا بصفة عامة،فان تجديد الفقه يدخل في ذلك من باب أولى،لأنه الجانب العملي المرن المتحرك،الذي يطلب منه مواجهة كل طريف وجديد بالحكم والفتوى والبيان ومنهجه في تجديد الفقه وأصوله يعتمد الواقعية مطلبا وغاية من خلال اعتماد الخطوات التالية:</p>
<p><span style="color: #993366;"><strong>أ - مراعاة فقه الموازنات وفقه الأولويات في الاستنباطات والتطبيقات.</strong></span></p>
<p><span style="color: #993366;"><strong>ب &#8211; مراعاة جانب التيسير والتخفيف في الأحكام والفتاوى، مراعاة لظروف العصر وضغط الواقع.</strong></span></p>
<p><span style="color: #993366;"><strong>ج &#8211; إضافة الواقعية على ملامح التجديد الفقهي المنشود، من خلال المطالبة بتحقيق أحكامه، وجعلها في نظريات كلية عامة(14).</strong></span></p>
<p>وبجانب هذه الدعوات ظهرت دعوات لاقت رفضا شديدا، أطلق عليها الدكتور هزاع الغامدي، بأنها دعوات العصرانيين (الحداثيين)، مثل “محمد أركون“ ,”محمد الجابري“ (15).</p>
<p>ويبدو أن مثل هذه الدعوات قد جعلت بعض الأصوليين يتحفظون على أي محاولة للتجديد، مما جعل محاولات التجديد في أغلبها هي محاولات ترميم، دون بناء منهجية متكاملة ثابته ومؤثرة.</p>
<p>كانت هذه أربع اتجاهات لتجديد علم أصول الفقه يمثلها علماء معاصرون منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، عرضناها مختصرة لعل الباحث المجد يجد فيها ما يجعله يأخذ فكرة جامعة في الموضوع ليتعمق أكثر فيه، سائلين الله  أن يغفر لنا تقصيرنا ويعصمنا من الزلل والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد الطاهري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;ـ</p>
<p>(1): إسهامات المعاصرين في تجديد أصول الفقه</p>
<p>(2): نحو منهج جديد لدراسة علم أصول الفقه&#8221;، محمد الدسوقي، ص 123.</p>
<p>(3): قضايا التجديد، الترابي، ص 191.</p>
<p>(4): نحو منهج جديد لدراسة علم أصول الفقه&#8221;، محمد الدسوقي، ص 130 – 131.</p>
<p>(5): المرجع نفسه، ص 131.</p>
<p>(6): قضايا التجديد، الترابي، ص 205.</p>
<p>(7): المرجع نفسه، ص 207 – 208.</p>
<p>(8): المرجع نفسه، ص 203 – 204.</p>
<p>(9): نحو منهج جديد لدراسة علم أصول الفقه&#8221;، محمد الدسوقي، ص 132.</p>
<p>(10): المرجع نفسه، ص 137 وما بعدها.</p>
<p>(11): قضايا التجديد، الترابي، ص 189.</p>
<p>(12): إعادة صياغة علم الأصول</p>
<p>(13): تجديد علم أصول القفه :الواقع والمقترح</p>
<p>(14): محاولات التجديد في أصول الفقه ودعواته ص639</p>
<p>(15): المرجع نفسه، ص841 :859</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%872/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-14/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-14/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:49:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الخليل]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17506</guid>
		<description><![CDATA[تتضمن الحلقات الأربعة الماضية في هذا المحور (2) عددا من المعلومات اللاتي يمكن تصنيفها في محورين: أولهما – وهو عارض فقط – المقارنة بين ترتيب أحرف المباني وفق مخارجها وصفاتها عند كل من الخليل وسيبويه ، وما يترتب عن ذلك من وظائف لها في بنية الكلمة . وثانيهما ذكر بعض الأمثلة التي تدل على أصالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتضمن الحلقات الأربعة الماضية في هذا المحور (2) عددا من المعلومات اللاتي يمكن تصنيفها في محورين: أولهما – وهو عارض فقط – المقارنة بين ترتيب أحرف المباني وفق مخارجها وصفاتها عند كل من الخليل وسيبويه ، وما يترتب عن ذلك من وظائف لها في بنية الكلمة .</p>
<p>وثانيهما ذكر بعض الأمثلة التي تدل على أصالة الحرف في تأسيس دلالة الكلمة وتصنيف وظائفها.</p>
<p>وفي هذا الخصوص لن نكتفي بإعادة عرض نماذج مما سبق ذكره في الحلقات الأربعة المشار إليها أعلاه لأهداف غير التي نحن بصددها، ولكن سنضيف بعض الأمثلة التي ذكرها الخليل لإثبات أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة وتصنيف وظيفة بنيتها من جهة، والتنصيص على براعة الخليل في هذا المجال ردا على اتهام ابن جني له بالضعف والتقصير في هذا المجال مقارنة مع سيبويه من جهة ثانية، ونعرض الكلام في كل واحد من المحورين المذكورين في هذه الحلقة وما بعدها كما يلي:</p>
<p>أولا: ترتيب أحرف المباني عند كل من الخليل وسيبويه:</p>
<p>1 &#8211; عند الخليل: (1) تقدم في الحلقة الثانية أن ذكرنا أحرف المباني مرتبة ترتيبا خاصا عند الخليل ابتداء من حرف العين وهو أولها في الترتيب على الإطلاق، وآخرها الهمزة التي رتبت أخيرا ضمن مجموعة أحرف الهواء الأربعة اللاتي لا تنسب إلى أي حيز من أحياز النطق الخاصة ببقية الحروف، كما نص على ذلك الخليل في كتاب العين (1/ 57 – 58 ).</p>
<p>2 &#8211; وقد استنتجنا في الحلقة الثانية تصنيف الخليل لأحرف المباني إلى ثلاث مجموعات تختص كل مجموعة بكم معين من مادة معجم العين، والملاحظ أن مادة حرف العين تشغل حيزا أعلى في مادة المعجم كله، في حين أن الهمزة &#8220;ذكرت مرة أخرى مؤخرة ضمن مجموعة الحروف التي تشغل مادتها الدرجة الأخيرة من حيث عدد صفحات مادتها في المعجم كله&#8221; وبين مادتي العين والهمزة توسط متدرج في مادة معجم العين.</p>
<p>3 &#8211; تقدم في الحلقة الأولى من المحور الثاني المحجة ع  أن الخليل ذكر أحرف المباني التاسعة والعشرين، وقسمها إلى قسمين:</p>
<p>أولهما وهو الغالب من حيث أحرفه وهي كلها صحيحة ولها أحيازها ومدارجها في جهاز النطق عند الإنسان.</p>
<p>وثانيهما وهو أقل عددا بحيث يمثل أربعة أحرف فقط هي أحرف العلة الثلاثة تضاف إليها الهمزة، وليس لها أحياز ولا مدارج، وإنما هي هاوية كما نص على ذلك الخليل (ع1/ 57).</p>
<p>ونتيجة ليونة حرف الهمزة ألحقه الخليل بحروف اللين (ع1/ 52).</p>
<p>4 &#8211; دقة التعبير واستعمال الصفات الأنسب عند الخليل لترتيب أحرف المباني في أحيازها أو مدارجها، من ذلك ما يلي:</p>
<p>أ &#8211; بخصوص أولية حرف العين وما يليه في الترتيب يقول الخليل: &#8221; فأقصى الحروف كلها العين، ثم الحاء، ولولا بحة في الحاء لأشبهت العين، ثم الهاء، ولولا هتة في الهاء، وقال مرة : ههة لأشبهت الحاء لقرب مخرج الهاء من الحاء، فهذه ثلاثة أحرف في حيز واحد بعضها أرفع من بعض&#8221; (ع1/ 57 – 58)</p>
<p>ب &#8211; هكذا نلاحظ دقة استعمال الخليل للكلمات والصفات المناسبة في هذا المجال لضبط السمات الدقيقة المميزة بين كل حرف وآخر من بين هذه الحروف الثلاثة لأجل ضبط رتبة كل واحد منها في نفس الحيز، فالحيز الذي تخرج منه كلها هو الحلق بدليل ما روي عن الخليل في نفس المرجع في عبارة موالية هي: &#8220;وقال الليث: قال الخليل: فالعين والحاء والغين حلقية &#8220;(ع1/ 58).</p>
<p>فهذه رتبة هذه الأحرف الثلاثة العامة بين رتب بقية الأحرف التاسعة والعشرين، ولأجل ضبط رتبة كل منها الخاصة داخليا في هذا الحيز استعمل الخليل الكلمات والصفات الدقيقة المحددة لسمة كل حرف منها الخاصة حتى يوضع في رتبته التي تخصه مثل صيغة &#8220;أفعل&#8221; التي أكد مضمونها الذي تقع عليه بكلمة &#8220;كل&#8221; التي تفيد العموم المطلق في المجال المذكور. كل ذلك لتقديم رتبة حرف العين على رتب الحروف كلها؛ وفي هذا قال: &#8221; فأقصى الحروف كلها&#8230;&#8221;، وقد استعمل نفس البنية، &#8221; أفعل&#8221; للفصل بين رتب درجات هذه الحروف في نفس الحيز وهي قوله: &#8220;بعضها أرفع من بعض&#8221;.</p>
<p>ولدقة حس الخليل في هذا المجال اعتمد بعض سمات الأصوات حين النطق بالحروف لتمييز بعضها عن بعض مثل قوله: &#8220;ولولا بحة في الحاء لأشبهت العين&#8221; ، وقوله: &#8221; ولولا هتة في الهاء&#8230;&#8221;، كما لم يفته أن يستعمل حرف العطف (ثم) لتحديد درجة كل حرف بعد آخر في نفس الحيز، وقد استعمل هذا الحرف (ثم)  في الترتيب العام أيضا لأحياز الحروف المشتركة على شكل مجموعات كل حيز بعد آخر وذلك كقوله بعد إنهاء الكلام عن الأحرف الثلاثة الأولى [ع، ح، ﻫ ] ثم الخاء والغين في حيز واحد كلهن حلقية. ثم القاف والكاف لهويتان، والكاف أرفع&#8230;هكذا رتب مجموعات الأحياز بحرف ثم حتى النهاية حيث عطف الحرف الأخير الذي هو الهمزة بحرف الواو في قوله: &#8220;والهمزة في الهواء لم يكن لها حيز تنسب إليه&#8221; (ع1/ 58).</p>
<p>5 &#8211; وقد تم التنصيص على كل حيز باسمه الخاص فيما روي عن الخليل، وهو: قال الليث: قال:</p>
<p>&#8221; فالعين والحاء [والهاء] والخاء حلقية لأن مبدأها من الحلق.</p>
<p>والقاف والكاف لهويتان لأن مبدأهما من اللهاة.</p>
<p>والجيم والشين والضاد شجرية لأن مبدأها من شجر الفم أي مخرج الفم.</p>
<p>والصاد والسين والزاء [الزاي] أسلية لأن مبدأها من أسلة اللسان وهي مستدق طرف اللسان.</p>
<p>والطاء، والتاء والدال نطعية لأن مبدأها من نطع الغار الأعلى.</p>
<p>والطاء والذال والثاء لثوية لأن [مبدأها من اللثة.</p>
<p>والراء واللام والنون ذلقية] لأن مبدأها من ذلق اللسان وهو تحديد طرفي ذلق اللسان.</p>
<p>والفاء والباء والميم شفوية، وقال مرة : شفهية لأن مبدأها من الشفة.</p>
<p>والياء والواو، والألف والهمزة هوائية في حيز واحد، لأنها لا يتعلق بها شيء فنسب كل حرف إلى مدرجته وموضعه الذي يبدأ منه &#8230;</p>
<p>فهذه صورة الحروف التي ألفت منها العربية على الولاء وهي تسعة وعشرون حرفا&#8230;</p>
<p>6 &#8211; والملاحظ أن الخليل ذكر كل مجموعة من أحرف المباني منسوبة إلى حيزها: وهذه النسبة لا تخلو من تحديد أصناف أحرف المباني أو بعضها وفق سمات معينة كالإعجام والإهمال والتفخيم والترقيق، أو الصحة والاعتلال &#8230;إلخ. وهذا ما يجعل هذا التصنيف منطلقا لضبط عدد صفات أحرف المباني التي توظف في بنية الكلمة لتحقيق معنى دون آخر، وبهذا الخصوص نكتفي بتقديم نموذجين مما نص عليه الخليل من الوظائف الخاصة بأحرف نوعين من تلك الأحياز المذكورة أعلاه:</p>
<p>أولهما: الراء واللام والنون الذلقية</p>
<p>وثانيهما: الفاء والباء والميم الشفوية.</p>
<p>وقبل ذكر وظائفها الخاصة نورد وصف الخليل لها بما يميزها عن أحرف الأحياز الأخرى وهو: &#8221; قال الخليل: اِعلم أن الحروف الذلْق والشفوية ستة وهي: ر،ل، ن، ف، ب، م؛ وإنما سميت هذه الحروف ذلقا لأن الذلاقة في النطق إنما هي بطرف أسلة اللسان والشفتين مدرجتا هذه الأحرف الستة منها ثلاثة ذلقية [هي]: ر، ل، ن تخرج من ذلق اللسان (أي من طرف غار الفم). وثلاثة شفوية [هي]: ف، ب، م، مخرجها من بين الشفتين خاصة. لا تعمل الشفتان في شيء من الحروف الصحاح إلا في هذه الأحرف الثلاثة فقط، ولا ينطق اللسان إلا بالراء، واللام، والنون، وأما سائر الحروف فإنها ارتفعت فوق ظهر اللسان من لدن باطن الثنايا من عند مخرج التاء إلى مخرج الشين بين الغار الأعلى وبين ظهر اللسان ليس للسان فيهن عمل [أ] كثر من تحريك الطبقتين بهن، ولم ينحرفن عن ظهر اللسان انحراف الراء واللام والنون &#8230;&#8221; (ع1/ 51- 52).</p>
<p>لأجل ضيق المجال نكتفي في هذه الحلقة بوضع السؤال التالي: لماذا هذا الحرص الشديد على التمييز بين أحرف الذلق والشفتين وبقية أحرف المباني عند الخليل؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-14/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مسافات &#8211; صيغة&#8230;&#8221;للّه&#8221;&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%8a%d8%ba%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%8a%d8%ba%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:41:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA["للّه"]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[صيغة]]></category>
		<category><![CDATA[ما معنى]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17503</guid>
		<description><![CDATA[ما معنى أن نحيا ونعيش، وفي القلب مخبوء كثير من الحقد على الحياة؟! ما معنى أن نتواصل وعقولنا عازفة على أن تسمع بعضها بعضا في ودّ؟! ما معنى أن نسهر ونكدّ ونجدّ ونتعب، ولا أحد بين المسافات يشكر الجهد؟! ما معنى أن نعيش وفي الظل أبوان كبيران مشتاقان لأنس ولد وبنت أفنيا عمريهما لأجل أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما معنى أن نحيا ونعيش، وفي القلب مخبوء كثير من الحقد على الحياة؟!</p>
<p>ما معنى أن نتواصل وعقولنا عازفة على أن تسمع بعضها بعضا في ودّ؟!</p>
<p>ما معنى أن نسهر ونكدّ ونجدّ ونتعب، ولا أحد بين المسافات يشكر الجهد؟!</p>
<p>ما معنى أن نعيش وفي الظل أبوان كبيران مشتاقان لأنس ولد وبنت أفنيا عمريهما لأجل أن يخرجاهما للدنيا نماذج حياة، ونبت مثمراً بل قطوفا دانية تزيد في الدنيا وتزيد..؟!</p>
<p>ما معنى أن تفرح ويبكي غيرك أو تبكي ويفرح غيرك أيضا، وبين البكاء والفرح ترفل الغفلة وينتعش النسيان؟!</p>
<p>ما معنى أن نجتمع في ظل بيت مليء بالدفء ثم سرعان ما تفرّق مجامعنا الظروف فيصبح السؤال عن بعضنا أعسر ما تنتج المشاغل؟!</p>
<p>ما معنى أن تصادق وتضحي وتمضي العمر وفيا لمن صادقت ولكن سرعان ما يرفع الودّ، ولا يملك الإنسان فيها أن يحتاط لإبقاء الفضل، في لحظة انتعاشه العزة بالإثم؟!</p>
<p>ما معنى&#8230; وما معنى..</p>
<p>ويضيق أفق المعاني ليختزل وجه الإنسان الشاحب المخذول، إذا غابت فلسفة الحب.</p>
<p>وجه الدنيا جميل إذا غرست في القلب شجرة حب تطل من خلال ورقها على كل المعاني فتنظر في المخطئين في حقك فتسامح وأنت مدرك أنّ الصيغة التي تنازلت لأجلها هي صيغة&#8230; لله&#8230; حتى وإن فلسف المخطئون تسامحك على أنه ضعف أو قلة تقدير للذات لحظتها فقد تنتشي لأنهم لم يفهموا هذا فيك، فوحده الحب مثمر ووحده الحب قادر على هدم دينصور مغروس في الداخل الإنساني اسمه العزة بالإثم.</p>
<p>وجه الدنيا جميل إذا عانقت روحك صيغة &#8220;لله&#8221;، وعشت بها ولها وعاهدت نفسك على تفعيل القيم الإيجابية، بعيدا عن مهاترات الغارقين في حب الضحالة والرذالة وقلة الأخلاق.</p>
<p>إنك تصنع انتصارك بصيغة لله وأنت تتنازل وتغفل وتبارك صنائع المعروف وتقوم عليها حتى مع الحمقى والغرقى في متاهات الضغينة والكبر، تغازل الفطرة وهي سر من أسرار الله فتلبسها الوضوح وتحي فيها طاقاتها المكنونة في حب الخير فترتقي ويلتقي النور بالنور ليزيح ظلمة القلوب التي تمعن في ترسيخ الظلام البشري وهو يختار التراب مسرحا للأفول الإنساني.</p>
<p>الطبع البشري مجبول على الرفض، ومجبول على الرضا أيضا إذا عانقت الروح تسابيح الوحي وجماله وبين القبول والرفض صيغة &#8220;لله&#8221; تتحرّك فتحرك البشرية نحو الخير والحياة بالعمل واستثمار معنى الإعمار، الإعمار في النفس والإعمار</p>
<p>في البشر والإعمار في البر والجو والبحر بمعنى يتجاوز فلسفة الدم والموت والدمار إلى معنى أعمق لا نقدر على ترسيخه إلا إذا ترسخت في أعماقنا صيغة لله بكل ما تحمله من جمال الصدق والعمق والتسامي.</p>
<p>تكبر الهموم في قلوبنا وتصغر بصيغة هي &#8220;لله&#8221;.</p>
<p>تكبر الأحقاد في داخلنا وتصغر بصيغة هي &#8220;لله&#8221;.</p>
<p>وتعظم الأمور وتستشكل وسرعان ما تخبو بصيغة هي &#8220;لله&#8221;.</p>
<p>فتسمو أرواحنا ولا ترضى بديلا عن هذا السّمو لماذا؟؛ لأن هذه الصيغة تهوّن علينا العظائم فنخوضها، وتهوّن علينا الأحقاد، فنسامح متبنّيها، وتهوّن علينا الأمور فنعمل ونتحمّل كي نصنع الأجمل للحياة، وتهوّن علينا الضغائن فتهدينا، وتعلّمنا فلسفة أخرى للحب، تقوم على أنّ الأجمل في الدنيا أن تملك قلبا جميلا تطهّره إذا ما ملّ أو صدئ بين الفينة والأخرى في عالم الناس الصعب والشائك والمليء بالعذاب هذه الصيغة، لتؤكد لنا أنّ عين المعنى &#8220;صيغة لله&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%8a%d8%ba%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%91%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض القواعد الضابطة لجعل الاختلاف رحمة  (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%b1%d8%ad%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%b1%d8%ad%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:38:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[اجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[الائتلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف رحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور عصام البشير]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[القواعد الضابطة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17486</guid>
		<description><![CDATA[في الحلقة السابقة تناول الدكتور مفهوم الاختلاف والائتلاف ويواصل في هذه الحلقة ما يلزم مراعاته منا لضوابط والآداب في الاختلاف تحقيقا للائتلاف وجلبا للرحمة. من هنا كان لابد من أن نذكر بعض القواعد الضابطة المعينة لجعل هذا الاختلاف رحمة: أولا: لابد أن يعتقد الجميع أنه لا عصمة لأحد عند أهل الحق إلا للنبي . وأهل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في الحلقة السابقة تناول الدكتور مفهوم الاختلاف والائتلاف ويواصل في هذه الحلقة ما يلزم مراعاته منا لضوابط والآداب في الاختلاف تحقيقا للائتلاف وجلبا للرحمة.</p>
<p>من هنا كان لابد من أن نذكر بعض القواعد الضابطة المعينة لجعل هذا الاختلاف رحمة:</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أولا:</strong></span><span style="color: #0000ff;"><strong> لابد أن يعتقد الجميع أنه لا عصمة لأحد عند أهل الحق إلا للنبي .</strong></span> وأهل الفضل والعلم والإمامة يؤخذ منهم ويرد، كما قال إمام دار الهجرة رحمه الله: ما منا إلا راد أو مردود عليه إلا صاحب هذا القبر. النبي عليه أفضل الصلاة والسلام له عصمتان: عصمة هداية وعصمة حماية. عصمة الهداية: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وعصمة الحماية: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ إن شانئك هو الأبتر، وغيرها من الآيات الدالة على هذا: فسيكفيكهم الله. والعصمة كذلك للأمة في مجموعها؛ لأن الله أجار أمة محمد  من أن تجتمع على ضلال. أما آحاد الناس مهما كان مقامه في العلم والفضل، فإنه يتعذر على الواحد منهم أن يحيط بالعلم كله، وبالحق كله. فهذا الصديق  الذي هو أفضل من طلعت عليه شمس الدنيا بعد النبوة فات عليه حكم ميراث الجدة حين جاءت تسأل عن نصيبها، فقال: ما أعلم لك في كتاب الله من شيء. وما أعلم أن رسول الله قد قضى لك من ذلك بشيء. حتى قام المغيرة بن شعبة فشهد أن النبي  كان يعطيها السدس. قال: هل معك من يشهد؟ فشهد محمد بن مسلمة فأنفذه لها أبو بكر. وخفي عليه حكم مقدار ما يكفن به الرجل، حتى أخبرته السيدة عائشة الصديقة بنت الصديق أن السنة قد مضت أن الرجل يكفن في ثلاثة أثواب، وكذلك عمر الفاروق  الذي قال عنه ابن مسعود: إني لأحسب أن عمر قد ذهب بتسعة أعشار العلم. وربما عن النبي  أعطى فضل شرابه لعمر وأول ذلك بالعلم، عمر الذي نزل القرآن بموافقته في سبعة مواضع من كتاب الله الكريم، ومع ذلك خفي عليه حكم الطاعون، حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف، وخفي عليه حكم المجوس حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف أن السنة مضت: سنوا بهم سنة أهل الكتاب. وأن النبي  أخذ الجزية من مجوس هجر. وخفي عليه حكم الاستئذان حينما طرق عليه أبو موسى ثلاثا فلم يرد عليه، فجيء به إلى عمر مرة ثانية، فأخبره: إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع. فقال: لتأتيني ببينة. قال: أبو سعيد الخدري. فأوتي به فشهد بما قال به أبي موسى. فقال عمر أما إني لم أتهمك، وإنما أردت أن أعلم الناس التثبت؛ لأن مجالس الخلفاء يشهدها عوام الناس، فلو رأوا أصحاب رسول الله يتجاسرون على رواية النصوص فربما حملهم هذا على الرواية من غير تثبت، والرواية عن رسول الله ليست كالرواية عن آحاد الناس. «إن كذبا علي ليس ككذب على أحدكم».</p>
<p>ومن هنا غاية ما يقوله الإنسان إذا تحقق فيه هذا، أن كل إنسان من أهل العلم والفضل يمكن أن يستدرك عليه. ولكن الاستدراك على العالم وعلى أئمة الفضل ليس معناه التشنيع عليهم. أمرنا أن ننزل الناس منازلهم، «ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعظيمنا قدره» والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة الأولى:</strong> </span><span style="color: #ff00ff;"><strong>أنه لا عصمة عند أهل الحق إلا للنبي عليه الصلاة والسلام.</strong></span></p>
<p>إذا تقررت هذه القاعدة تلتها القاعدة المتممة لها أن غاية ما ينتهي إليه الإنسان من نظر واجتهاد وفكر ورأي، غاية ما يقول فيه اجتهادي صواب يحتمل الخطأ، واجتهاد غيري خطأ يحتمل الصواب. ولذلك جاء في الحديث وجاء أيضا في الأثر: أنزلهم على حكمك، ولا تنزلهم على حكم الله ورسوله فإنك لا تدري أصبت حكم الله أم لا. إذا قلت هذا حكم الله وجب التسليم: إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا. ولكن إذا قلت هذا اجتهادي في فهم حكم الله فإن صوابا فمن الله وإن خطأ فمن نفسي ومن الشيطان، انتهى الأمر. هنا قابل لأن يستدرك على هذا الرأي: أن يؤخذ، أن يرد، أن يعدل، أن يصوب، هذا الذي قاله عمر لأبي موسى: &#8220;فلا يمنعنك قضاء قضيته اليوم، فهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق، فإن الحق قديم لا يبطله شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل&#8221;. سئل الإمام أبو حنيفة: هل هذا الرأي الذي ارتأيته، هل هو الحق الذي لا باطل معه؟ قال: &#8220;لعله الباطل الذي لا حق معه&#8221;. وهذا من تمام إنصافه، ومن تمام تواضعه، مع إمامته التي لا تخفى على أحد، فقد قال الشافعي: &#8220;الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة&#8221;.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة الثانية:</strong></span> <span style="color: #ff00ff;"><strong> كل اجتهاد هو قابل للمراجعة والاستدراك:</strong></span></p>
<p>إذن اجتهادي صواب في محل للمراجعة، والاستدراك والتصويب وليس معصوما، ولا يرفع إلى مرتبة التقديس مثل ما هو الحال مع النبي .</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة الثالثة: </strong></span> <span style="color: #ff00ff;"><strong>ضرورة احترام العلماء وتوقيرهم مهما كان الاختلاف معهم:</strong></span></p>
<p>وهي من القواعد المهمة التي ينبغي أن نراعيها في أدب الاختلاف وذلك بأن نعمل على التوقير والاحترام لمن أسدى إلينا علما من الأحياء ومن الأموات، فهذه الأمة أمة متراحمة، وإن تباعدت أقطارها، وتناءت ديارها، وتنوعت مذاهبها، هذا الذي كان عليه سلف الأمة الصالح، من أهل القرون الفاضلة المشهود لها بالخير والإيمان؛ لأن بعض الناس يحول اختلاف الرأي إلى تنافي القلوب، والمطلوب أن نجعل اختلاف الرأي في محله، وأما القلوب فتكون ملأى بالمحبة والمودة السابغة. فإن الشافعي جاء إلى المدينة المنورة، وأخذ العلم عن مالك رضي الله عنهما جميعا، ورأى مالك نباهة في الشافعي ونبوغا عنده، فقال: يا بني أرى أن الله قد ألقى عليك نورا من العلم فلا تطفئه بظلمة المعصية. ثم غادر الشافعي المدينة بعد أن أخذ عن مالك علما جما، أخذ عنه أدب العلم وأدب العلم. وخالفه في بعض مسائله كشأن العلماء. ومع ذلك كان يقول: &#8220;إذا ذكر العلماء فمالك النجم&#8221;، &#8220;مالك حجة الله على خلقه&#8221;، &#8220;ما تحت أديم كتاب أصح من كتاب مالك&#8221;، &#8220;لولا مالك وابن عيينة لذهب العلم من الحجاز&#8221;؛ لأن سفيان ابن عيينة كان إمام أهل مكة، ومالك كان إمام أهل المدينة. قال: لولاهما لذهب العلم من الحجاز، هذا هو الأدب.</p>
<p>وهذا عبد الله بن المبارك خالف أبا حنيفة في بعض المسائل، فسمع رجلا يتنقص من قدر أبي حنيفة، فقال:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>يا نـــاطح الجبل العــالي ليكـرمه</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل</strong></span></p>
<p>فالذي يناطح أبا حنيفة إنما يناطح صخرة.</p>
<p>ثم الشافعي ذهب إلى بغداد قبل أن يرتحل إلى مصر، وممن تتلمذ عليه أحمد بن حنبل. وأحمد خالفه في مسائل معروفة، ولكن انظروا إلى أدب الشيخ مع تلميذه، وأدب التلميذ مع الشيخ. كان هذا الرحم الموصول، السابق بمودة الأخوة الإيمانية. قال الإمام أحمد عن شيخه الشافعي لابنه عبد الله: يا بني والله ما بت ليلة ثلاثين سنة إلا ودعوة فيها للشافعي، قال: يا أبتي لقد سمعتك تكثر الدعاء له، من هذا الشافعي؟ قال: يا بني كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف؟ أو منهما عوض؟ ومن يك علم الشافعي إمامه، فمرتعه في باب العلم واسع. أما أدب الشيخ مع التلميذ ورحمته به، فقد قال الشافعي: لقد تركت بغداد، وما خلّفت فيها أورع ولا أعلم ولا أحلم من أحمد ابن حنبل، ثم قال:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>قالوا يزورك أحمد وتــــزوره</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>قلت المكارم لا تفارق منـــــــزلا</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>إن زارني فبفضله، أو زرتــــــه</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>فلفضله، فالفضل في الحالين لــه.</strong></span></p>
<p>أنظر إلى هذا الأدب، وانظر إلى معارض الكتاب الإسلامي في كثير من البلاد الإسلامية، تجد كأسلحة الدمار الشامل في عناوين الكتب، &#8220;السيف الصقيل في الرد على ابن النفير&#8221;، &#8220;السيف البتار في الرد على كذا&#8221;، البومب الألماني في الرد على الألباني&#8221;، ما من سلاح نووي أو غير ذلك، إلا وهو مشرع في مسائل لا تحتمل مثل هذا النزوع إلى هذه الشدة والضغائن، وإنما يمكن أن نعالجها في إطار هذه الرحمة السابغة، باعتبار أن هذا الاختلاف قد وسع من قبلنا؛ وسع الصحابة رضوان الله عليهم بحضرة النبي عليه الصلاة والسلام فأقرهم على حق الاختلاف وعلى مشروعية الاجتهاد في صلاة بني قريظة، وكان بإمكان النبي  أن يصوب طائفة، ويخطئ الطائفة الأخرى. ولكن أراد أن يقر هذا الحق في الأمة، لنتناوله بهذه السعة وتلك الأريحية. ولكن بعض الناس تركوا هذا الأدب وكان بديلهم التكفير، التفسيق، التبديع، التجهيل، التضليل، وربما الإخراج من الملة بالكلية. فأدى هذا إلى ما نحن فيه؛ من هذا التشظي، وهذه الآفة من التشرذم التي أوقعتنا في التقاطع، والتهالك، والتدافع تحت عناوين ومسميات مختلفة: الولاء والبراء، وغير ذلك، وهجر المبتدع، وهنا وهناك&#8230; ويقع في مثل انحرافات كثيرة؛ لأنهم تركوا هذا الأدب الراقي الذي كان عليه سلفنا الصالح من أهل القرون الفاضلة المشهود لها بالخير والإيمان.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة الرابعة:</strong></span> <span style="color: #ff00ff;"><strong>لا إنكار في مسائل الخلاف الاجتهادية:</strong></span></p>
<p>وهي من القواعد المهمة التي ينبغي أن نراعيها، وهو أن مسائل الاختلاف المشروع، الاختلاف السائر المقبول، لا ينبغي أن يقع فيه الإنكار على وجه الحسبة؛ لأن من شروط النهي عن المنكر أن يكون متفقا على كونه منكرا. فإذا كان الاختلاف معتبرا عند أهل العلم فلا يجوز الإنكار على وجه الاحتساب. وإنما غاية أن نقول: والله، أنا في المسألة رأيي كذا، ودليلي كذا، وحجتي كذا، وأنت ماذا ترى في هذه المسألة؟ فنتباحث، ونتحاور، في ضوء الأدلة، وفي ظل المحبة.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة الخامسة:</strong></span> <span style="color: #ff00ff;"><strong>حسن إدارة الخلاف وتدبيره:</strong></span></p>
<p>ينبغي أن نعرف كيف ندير هذا الاختلاف؟ ومتى نديره؟ هل ندير خلاف العلماء في المسائل الدقيقة العويصة بين عامة الناس؟ أم أن محل هذا الاختلاف هو الخاصة من أهل العلم؛ لأنهم يحسنون تنزيل النصوص في مواطنها، أما حينما نكون أمام العامة فإننا بذلك نشغب على العامة، ونؤدي بهم إلى هذا التنازع. ولذلك: &#8220;ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة&#8221;. &#8220;حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟&#8221;، حينما نحدث عامة الناس، نحدثهم بما يعقلون، بما يطيقون، بما يفقهون، بما تتسع له عقولهم، بما تطيقه نفوسهم. وحينما تأتي في مجلس علمي بين أهل الاختصاص والعلم والنظر والفكر والتأمل يمكن أن نطرح القضايا الغويصة أو العميقة. أما عامة الناس فلا نقول لهم إلا ما تتسع له عقولهم. وكان هذا هو أيضا ديدن السابقين من أهل العلم والفضل، يتخيرون لكل مقام مقالا، فأنت تخاطب الناس بالمقال الذي يتسع له الظرف.</p>
<p>وكذلك ينبغي أن نجنب المساجد خلافاتنا كي لا تكون ساحة للصراع، يسمى المسجد الجامع لاجتماع كلمة الأمة. حتى العلماء قالوا: إذا وجد إمامان في المسجد، أحد الإمامين كان فقيها متضلعا، ولكنه كان فظا غليظا جافا جلفا، شديد العبارة، قاسي الكلمات، لا تأتلف عليه قلوب المصلين، فإنه يقدم عليه من كان أدنى منه علما وفقها، إذا كان لين العريكة، رقيق العبارة، يألف ويؤلف، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا، من أم القوم وهم له كارهون..». يقدم الإمام المرجوح مع وجود الراجح، والمفضول مع وجود الفاضل، درءا لمفسدة وتحقيقا لمصلحة، والمصلحة هي اجتماع الكلمة، وتأليف القلوب ووحدة الصف. والمفسدة هي هذا التفرق الذي ينشأ من هذه الغلظة، وهذا الجفاء الذي ينعقد ببعض الأئمة. فنحيد بيوت الله تعالى عن كل خلاف وشنآن إجلالا وتعظيما وتوقيرا لها، وأماكن العلم أن تكون ساحة لمسرح الخلاف، وأن نجعل إدارة المختلف فيه في الأماكن التي تستوعبها، وبين العقول التي تستوعبها كذلك، هذا أدب ينبغي أن نراعيه.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>القاعدة السادسة:</strong></span> <span style="color: #ff00ff;"><strong>تعظيم المشتركات:</strong></span></p>
<p>وهي التي عبرت عنها بفقه الائتلاف، فبعض الناس دائما يبدأ بالمختلف فيه قبل المتفق عليه. والأصل غير ذلك، يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء، نبحث عن الكلمة السواء إذا كان هذا في العلاقة مع غير المسلمين، فكيف بالعلاقة مع المسلمين. فالجوامع المشتركة كثيرة، نبدأ بها، نبدأ بالمتفق عليه فنتعاون، ونتآزر، ونتناصر ونتعاضد، وليعن كل منا أخاه على مقتضيات تحقيق هذه المؤتلفات وهذه المشتركات الجوامع، نعظمها ونجعلها هي الأصل؛ ونجعل المختلف فيه قابلا للرد إلى المشترك، فبه يفسر ويفهم فنبدأ بالمتفق عليه قبل المختلف فيه حتى في العلاقة مع غير المسلمين. نحن حينما نتحدث عن المشترك، نحن أهل القبلة، نحن المسلمين،  عندنا جوامع كثيرة، نشترك فيها: منها وحدة المصادر، الكتاب والسنة، المرجعية؛ وحدة النبي عليه الصلاة والسلام يقتدى به، وحدة القبلة، وحدة الشعائر والشرائع والقيم، وحدة المصير المشترك. عندنا مشتركات كثيرة يمكن أن نلتقي عليها وأن نتعاون فيها، فنحمي المختلف فيه، لنفسره في ضوء هذا. وإذا أردنا أن نبحث عن المشترك الإنساني والحضاري سنجد أيضا مشتركات. بعض الناس يقول لا، العلاقة بيني وبين الكافر لا مساحة فيها للمشترك؛ العلاقة بيني وبين الحضارة الأخرى لا مساحة فيها للمشترك. وهذا ليس صحيحا، هناك مشترك إنساني وحضاري. من بين هذه المشتركات: الإيمان بوحدة الأصل الإنساني «إن ربكم، وإن أباكم واحد»، العبودية لله والبنوة لآدم؛ ومن هذه المشتركات الأخوة الإنسانية: «وأشهد أن العباد كلهم إخوة»؛ ومن هذه المشتركات الكرامة الآدمية: ولقد كرمنا بني آدم&#8230;؛ ومن هذه المشتركات ما داموا مسالمين التعامل بالبر والقسط، والبر كلمة جاءت في أجل العبادات بعد التوحيد وهي بر الوالدين، واستعملت في التعامل مع غيرهم، ثم المجادلة لهم بالتي هي أحسن، استعمل صيغة التفضيل، يعني إذا كانت هنالك طريقتان حسنة وأحسن، فنأخذ بالتي هي أحسن. ولكن بعض الناس يأخذون بالتي هي أخشن، اكتفت العلاقة بين المسلمين بالموعظة الحسنة، في العلاقة مع غير المسلمين بالتي هي أحسن؛ إذن فلنبحث عن المشترك. اليوم هنالك مشتركات حضارية، إنسانية، فالنبي  اعتبر حزب الفضول مشترك، قال: «لقد شهدت بدار عبد الله بن جدعان حلفا ما أن لي به من حمر النعم، ولو دعيت به في الإسلام لأجبت». والعالم اليوم، الذي اختلت معاييره، واضطربت موازينه، محتاج إلى حلف الفضول؛ لأن المنظومة الدولية لم تكن عادلة اتجاه قضايانا ومقدساتنا، فأصبحت العدالة انتقائية. ليست فيها وحدة معيار، ولا استقامة ميزان:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>تجمعتم من كل شعب وأمة ولون</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>لحفظ السلم فهل حفظ السلم؟</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وهل رفع الحق الذليل جبينه</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وهل نحن بتنا لا يروعنا الظلم</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أرى الدول الكبرى لها الغنم وحدها</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقد عادت الصغرى على رأسها الغرم</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>متى عفت الذئبان عن لحم صيدها</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وقد أمكنتها من مقاتلها البهم</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ألا كل أمة ضائع حقها سدى</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>إذا لم يؤيد حقها المدفع الضخم</strong></span></p>
<p>إذن، كل الحق فلا بد له من قوة تحميه، فالأمة محتاجة إلى أن تتآزر مع أصحاب الضمير الحر، مع أحرار العالم وشرفائه، الذين ينصفون الرايات العادلة، بحثا عن حزب فضول عالمي، يقودنا إلى العدالة وإلى تحقيق السلم والأمن الدوليين، في ظل وحدة معيار، واستقامة ميزان. إذن في مشترك إنساني وحضاري، وأيضا هنا عندنا مشترك ديني. فلنبحث عن هذا المشترك، ولنعمل على تعظيمه، وتضييق حجم الاختلاف.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>الدكتور عصام البشير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%b1%d8%ad%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المجلس العلمي المحلي لفاس في الملتقى السادس للدورة الصيفية للعلوم الإسلامية في موضوع:</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:33:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: نورالدين بالخير]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[التأصيل الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[الدورة الصيفية]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الكونية]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس العلمي لفاس]]></category>
		<category><![CDATA[الملتقى السادس]]></category>
		<category><![CDATA[المنظور الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17484</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;المنظور الإسلامي للعلوم الكونية التأصيل الشرعي والاجتهاد العلمي&#8221; نظم المجلس العلمي المحلي لفاس الدورة الصيفية للعلوم الإسلامية الملتقى السادس في موضوع: &#8220;المنظور الإسلامي للعلوم الكونية التأصيل الشرعي والاجتهاد العلمي&#8221; من 19 رمضان إلى 25 منه 1438 الموافق 14 يونيو 2017م/ بعد صلاة عصر كل يوم من الفترة المذكورة، ويذكر أن إدارة وتنسيق هذه الدورة تمت من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>&#8220;المنظور الإسلامي للعلوم الكونية التأصيل الشرعي والاجتهاد العلمي&#8221;</strong></span></p>
<p>نظم المجلس العلمي المحلي لفاس الدورة الصيفية للعلوم الإسلامية الملتقى السادس في موضوع: &#8220;المنظور الإسلامي للعلوم الكونية التأصيل الشرعي والاجتهاد العلمي&#8221; من 19 رمضان إلى 25 منه 1438 الموافق 14 يونيو 2017م/ بعد صلاة عصر كل يوم من الفترة المذكورة، ويذكر أن إدارة وتنسيق هذه الدورة تمت من قبل شبيبة المجلس العلمي المحلي لفاس.</p>
<p>وعالجت الدورة مواضيع علمية فص العلوم الكونية والإنسانية من رؤية شرعية غايتها فتح آفاق التعاون والتآزر والتكامل بين الرؤية الإسلامية للمسألة العلمية في المجال الكوني والإنساني والشرعي واللغوي وبين المنجز العلمي في العلوم المادية في مختلف تخصصاتها من طب وفلك واقتصاد، وبقصد رأب الصدع والانفصام الذي وقع بين الإسلام والعلم في المراحل التاريخية المتأخرة والمعاصرة وإعادة إحياء التصور الإسلامي الصحيح والمتوازن وإشاعته بين الشباب والمتخصصين، وتحقيقا لهذه المقاصد تناولت الدورة في يومها الأول موضوع &#8220;العقل الإسلامي والتفكير العلمي&#8221; من تأطير العلامة عبد الحي عمور رئيس المجلس العلمي المحلي لفاس.</p>
<p>وفي اليوم الثاني (الخميس 20 رمضان) موضوع &#8220;علم الأحياء من المنظور الشرعي: الصبغية الوراثية نموذجا&#8221; أطره الدكتور أوس رمال (أستاذ بكلية العلوم ظهر المهراز وحاصل على دكتوراه في العلوم الشرعية).</p>
<p>وفي اليوم الثالث (السبت 22 رمضان) قدم الدكتور محمد البياز (طبيب وأستاذ بكلية الطب بفاس) موضوع &#8220;الطب وإشكالياته من المنظور الشرعي&#8221;.</p>
<p>اليوم الرابع (الإثنين 24 رمضان) أطر الدكتور محمد بوصحابة (أستاذ بكلية العلوم ظهر المهراز) اللقاء بتناوله لموضوع &#8220;علوم الأرض في القرآن والسنة&#8221;</p>
<p>وختم اليوم الخامس (الثلاثاء 25 رمضان) بمعالجة الرؤية الإسلامية للمسألة الاقتصادية  في موضوع &#8220;الاقتصاد والعلوم الشرعية&#8221; من تأطير الدكتور علي يوعلا (أستاذ من شعبة الاقتصاد بكلية القانون والعلوم الاقتصادية بفاس).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>إعداد: نورالدين بالخير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قرار تدريس اللغة الفرنسية بالأولى ابتدائي  في التعليم العمومي يثير انتقادات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%a8%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%a8%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:27:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى ابتدائي]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم العمومي]]></category>
		<category><![CDATA[العالم القروي]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة الفرنسية]]></category>
		<category><![CDATA[انتقادات]]></category>
		<category><![CDATA[تدريس اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[قرار وزاري]]></category>
		<category><![CDATA[محمد حصاد]]></category>
		<category><![CDATA[وزير التربية الوطنية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17481</guid>
		<description><![CDATA[أعلن وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي محمد حصاد معرض تدخله في جلسة الأسئلة الشفوية في مجلس المستشارين أن اللغة الأجنبية الأولى ستدرس بالسنة أولى ابتدائي في التعليم العمومي ابتداء من السنة الدراسية المقبلة 2017-ل 2018. وقد أثار هذا القرار القاضي بتدريس اللغة الفرنسية انطلاقا من السنة الأولى للتعليم الابتدائي، عوض السنة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أعلن وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي محمد حصاد معرض تدخله في جلسة الأسئلة الشفوية في مجلس المستشارين أن اللغة الأجنبية الأولى ستدرس بالسنة أولى ابتدائي في التعليم العمومي ابتداء من السنة الدراسية المقبلة 2017-ل 2018.</p>
<p>وقد أثار هذا القرار القاضي بتدريس اللغة الفرنسية انطلاقا من السنة الأولى للتعليم الابتدائي، عوض السنة الثالثة الجاري بها العمل حاليا، جدلا واسعا في الأوساط التربوية، كما جر على الوزير انتقادات واسعة.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>قرار ارتجالي ومفاجئ</strong></span></p>
<p>حيث عبر كثير من المهتمين بالشأن التربوي عن استيائهم من قرار حصاد الذي قال إنه سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من الموسم المقبل، حيث أكدوا في تصريحات متفرقة لموقع القناة الثانية أن الوزير فاجأ الجميع بقراره الذي وصفوه بالارتجالي والمتسرع، خصوصا في ظل انعدام توجيه أو مذكرة وزارية في الموضوع.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>قرار مخالف للدستور</strong></span></p>
<p>كما اعتبروا أن القرار يعد مخالفة صريحة للدستور المغربي الذي يقر بأن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة، مشيرين إلى أن تدريس الفرنسية في سن مبكرة للتلاميذ يعد إقصاء متعمدا للغة العربية وحلا غير ناجع لانتشال التعليم المغربي من الأزمة التي يتخبط فيها.</p>
<p>قرار يعكس غياب رؤية شمولية ومتكاملة لموضوع السياسة اللغوية ببلادنا</p>
<p>ومن جهتها بادرت حركة التوحيد والإصلاح، إلى انتقاد  قرار وزارة التربية الوطنية التوجه نحو تدريس اللغة الفرنسية ابتداءً من السنة الأولى ابتدائي في الموسم الدراسي المقبل معربة عن رفضها &#8221; التعاطي التجزيئي والأحادي والفوقي لتدريس اللغات الأجنبية في غياب رؤية شمولية ومتكاملة لموضوع السياسة اللغوية، مما يهدد بتعميق الارتباك في المنظومة التعليمية” في المقابل نبهت الحركة إلى خطورة “غياب أية إجراءات فعالة ملموسة لتعزيز مكانة اللغة العربية بما يترجم مكانتها الدستورية والحضارية”.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>قرار بعيد عن أولوية إصلاح  التعليم</strong></span></p>
<p>إلى جانب ذلك اعتبرته  بعض النقابات قرارا مستعجلا، وبعيدا عن أولويات إصلاح منظومة التعليم ويزيد من عمق الأزمة  اللغوية ببلادنا وبالمنظومة التربوية خصوصا.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>قرار جاء تلبية لرغبات التيار الفرنكوفوني وانقلابا على التوافقات الدستورية</strong></span></p>
<p>أما الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية ممثلا في رئيسه فؤاد بوعلي فاعتبر القرار نزولا عند رغبة نخبة فرنكوفونية متنفذة، وانقلابا على التوافقات الدستورية التي قام بها المغاربة، وفي الرؤية الاستراتيجية للمجلس الأعلى للتعليم موضحا أن اللغة الفرنسية كلغة للآداب والفنون ليس فيه إشكال، لكن الإشكال يكمن في الانفتاح على لغة تفقد كل يوم مساحة من سطوتها العلمية والتربوية لصالح لغات كالإنجليزية، مشير إلى أن تحقيق التنمية والتقدم وإصلاح المنظومة التربوية لا يتم إلا باللغات الوطنية.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><strong>المؤيدون: دعوة إلى التدرج في التنزيل ومراعاة خصوصيات العالم القروي</strong></span></p>
<p>بالمقابل أشاد أساتذة في التعليم العمومي بالخطوة، حيث اعتبروا في تصريحات لموقع MEDI 1 TV أن قرار حصاد تدريس اللغات الأجنبية منذ السنة الأولى ابتدائي أمر محمود، لاسيما أن إتقانها أصبح ذا أهمية متزايدة في زمن العولمة، ومفتاحا للنجاح في الحياة المهنية.</p>
<p>لكن، أشاروا بالمقابل إلى أن إدماج اللغة الفرنسية في هذا المستوى يجب أن يتم بشكل تدريجي، خاصة في العالم القروي الذي يعاني فيه الأساتذة والمعلمون كثيرا من أجل تدريس العربية، فما بالك إذا أضيفت لغة أخرى إلى ذهن المتعلم، على حد قولهم، خصوصا في ظل انعدام كتاب مدرسي يراعي اختلافات الوسطين الحضري والقروي.</p>
<p>وهكذا يتبين أن قرار الشروع في تدريس اللغة الفرنسية في المغرب ابتداء من السنة أولى ابتدائي قرار ستتسع دارة منتقديه لكونه يسير معاكسا لتوجهات الدستور ولمقتضيات الإصلاح التربوي كما لا يستحضر الآثار الخطيرة على الهوية اللغوية بالمغرب التي يتجه قرار السيد الوزير إلى القضاء عليها لصالح لغة استعمارية صارت أضعف من اللغة العربية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%a8%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; لواعج&#8230; من جامع القرويين بفاس!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:26:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[العتبة]]></category>
		<category><![CDATA[جامع القرويين]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[عبق التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[فاس]]></category>
		<category><![CDATA[لواعج]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17500</guid>
		<description><![CDATA[تخلع نعليها عند العتبة.. تنتابها قشعريرة&#8230; يستقبلها عبق التاريخ&#8230; تدب قشعريرة في قدميها.. من هنا ولجت فاطمة الفهرية الجامع؛ من هنا ولجت التاريخ.. امرأة تحررت من قيود زينة الذهب والوشي والحرير، وتزينت بأنوار الزهد والعلم.. تحررت من بناء أسوار القصور إلى رحابة التاريخ&#8230; تعدت رؤيتها الآفاق.. صنعت تاريخا&#8230;! تستبد بالزائرة الدهشة&#8230; تتوضأ بماء يروي خريره [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تخلع نعليها عند العتبة.. تنتابها قشعريرة&#8230; يستقبلها عبق التاريخ&#8230; تدب قشعريرة في قدميها.. من هنا ولجت فاطمة الفهرية الجامع؛ من هنا ولجت التاريخ.. امرأة تحررت من قيود زينة الذهب والوشي والحرير، وتزينت بأنوار الزهد والعلم.. تحررت من بناء أسوار القصور إلى رحابة التاريخ&#8230; تعدت رؤيتها الآفاق.. صنعت تاريخا&#8230;!</p>
<p>تستبد بالزائرة الدهشة&#8230; تتوضأ بماء يروي خريره بعضا من ملحمة امرأة أنجبت حضارة&#8230; ينساب الماء على وجهها، يتلبسها الجمال، تهيم بين مقاماته الضاربة في الأعماق، السامقة عاليا.. تتناغم مقامات جمالية الوضوء وجمالية المكان والزمان.. جمال على جمال&#8230;</p>
<p>ترى كم عقول أزهرت هنا، وأثمرت هنا وهناك..؟!</p>
<p>تنعرج نحو اليمين حيث جناح النساء، تصعد بضع درجات.. يسمو بها الجمال عاليا.. تسير على خطا السيدة فاطمة الفهرية&#8230;</p>
<p>تصطف الصفوف للصلاة&#8230; تنتظم مسلمات أسيويات وأوربيات في صف الصلاة&#8230; يتراءى إشعاع الجامع يمتد بعيدا في العالم عبر التاريخ..</p>
<p>&#8220;الله أكبر&#8221; تلملم الشتات وتوحد الصف&#8230;تتماهى روحها وجمالية الصلاة وجمالية المكان والزمان.. يسلّم الإمام&#8230; خروج من مقام جمالية الصلاة إلى مقام جمالية كتاب الله&#8230; تزهر أصوات صَدَّاحة بترتيل الحزبين.. تصل سورة النور.. نور على نور&#8230; يزهر وطننا الحبيب بقراءة الحزب جماعة.. يوحدنا كتاب الله عز وجل&#8230;</p>
<p>يطل جناح النساء على صحن الجامع.. وينفتح على السماء.. نساء يشاركن في قراءة الحزبين&#8230; تهدهد أم صغيرها بيد، وتمسك المصحف باليد الأخرى&#8230; يحتضن الجامع النساء بالتنوير والتعليم عبر التاريخ&#8230; كما احتضن في رحابه عالمات ساهمن في تشييد صرحه العلمي&#8230;شامخات هن المغربيات!</p>
<p>يستبد بها الذهول وهي تحدق في معالمه الأخّاذة&#8230; فن موغل في أبجدية الروح&#8230; يفنى الزبد ويخلد الإبداع والفن الأصيل.. تتلألأ مياه النافورة تحت أشعة الشمس.. تهوي إليها طيور ظمأى.. يتماهى الإنسان والطبيعة هنا في لوحة عشق&#8230; وكزتها امرأة: &#8220;أتزورين جامع القرويين لأول مرة؟!&#8221; ، أومأت لها بالنفي وحال لسانها ينطق بعشق دفين.. يأخذها التاريخ في كل زيارة، يحرك في نفسها لواعج شتى&#8230; تهم على مضض بمغادرة المكان.. تتجمد أمام عجوز، هي متسوّلة من نوع آخر، تسأل النساء إلحافا بأدب جم؛ تسأل أمرا ثمينا&#8230;لا تسأل مالا ولا شيء من عرض الدنيا.. تتربص بالشابات خاصة.. تمسك بمصحف بيدين معروقتين وإصرار كبير.. تسأل بصوت مرتعش يخفي أسرارا شتى: &#8220;بنيتي ـالله يعطيك الستر والخيرـ إذا لم يكن لديك أي مانع، أرجوك أقرئيني -ما استطعت- من آيات سورة البينة.. أريد أن أحفظها إن شاء الله&#8221;!</p>
<p>تتتبع بسبابتها المجعدة الآيات.. تنضبط تماما للتصحيح كتلميذة مجدة.. تمطر مقرئتها بدعوات من قلب مفعم بالحب والصفاء&#8230; لله در القارئة والمقرئة&#8230; كلتاهما تسير على خطى فاطمة الفهرية رحمها الله&#8230;</p>
<p>تنزل زائرتنا الدرج.. يتشبث قلبها بالمكان كطفل يتشبث بأمه.. تدرك بعضا من أسرار روايات أجدادها بأقصى شمال المغرب، الذين درسوا في القرويين.. كل من زار هذا المكان يترك فيه بعضا منه.. ويحمل بداخله كثيرا من عبقه&#8230;</p>
<p>تستوقفها بوّابة الجامع طويلا.. ينتابها حزن فظيع&#8230;</p>
<p>بوّابة جامع القرويين الأثرية تستنجد&#8230; تتعرض للنهب والسرقة قطعة قطعة&#8230;</p>
<p>تاريخنا يسرق؛ ينهب&#8230;!</p>
<p>تراثنا يسرق؛ ينهب&#8230;!</p>
<p>حضارتنا تسرق؛ تنهب&#8230;!</p>
<p>قد يأتي يوم، وتختفي البوابة التحفة بكاملها&#8230;</p>
<p>فماذا سنقول للأجيال القادمة؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية اللقاء الأسبوعي مع الأبناء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:22:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[اللقاء الأسبوعي]]></category>
		<category><![CDATA[د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري]]></category>
		<category><![CDATA[وَأْمُرْ أَهْلَكَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17498</guid>
		<description><![CDATA[إن مسؤولية التربية أمر خطير وكبير، وأكثرنا أو كلنا يعلم هذا، لكننا مع ذلك لا نولي هذا الأمر من جدولنا اليومي بل والأسبوعي والشهري شيئًا يُذكر.. والله تعالى يقول: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا، والنبي  يقول: «وإن لأهلك عليك حقًا»، (رواه البخاري). ومن المفيد في ذلك: اللقاء الأسبوعي الذي يعدّه الوالدان مع الأبناء، الأب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن مسؤولية التربية أمر خطير وكبير، وأكثرنا أو كلنا يعلم هذا، لكننا مع ذلك لا نولي هذا الأمر من جدولنا اليومي بل والأسبوعي والشهري شيئًا يُذكر..</p>
<p>والله تعالى يقول: ﴿ <span style="color: #008000;"><strong>وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا،</strong> </span>والنبي  يقول: «<strong><span style="color: #008080;">وإن لأهلك عليك حقًا</span></strong>»، (رواه البخاري).</p>
<p>ومن المفيد في ذلك: اللقاء الأسبوعي الذي يعدّه الوالدان مع الأبناء، الأب معه بعض الأبناء الصغار، والأم معها بعض البنات الصغار، والولدان الكبيران مع بعضهما، ولكلٍّ أسبوع، يُعد فيه برنامج للقاء علمي وتربوي، ممتع وشائق، ومن الجميل أيضًا: أن يخصص يومًا في الشهر مثلاً للنزهة البرية مع الأبناء، ويقضي فيها وقتًا طيبًا.</p>
<p>وبهذا تنجو من مشكلة سيطرة كثير من الأبناء على آبائهم في اختيارهم وطريقة شغل أوقاتهم، وسبب هذه المشكلة في الأساس كما يذكر التربويون هو إحساس الأب بالتقصير في تربية ابنه، لذا يتجه إلى إشباع رغباته سواء كانت نافعة أو ضارة أو لا فائدة منها.</p>
<p>وحذارِ أخي الكريم: من سُراق الأوقات، فكم سرقت الأعمال الإضافية والعادات الاجتماعية أوقات الأبوين خارج الأسرة، وكم سرقت فتن الشارع أوقات الأبناء عن القعود في بيوتهم، وما بقي من وقت تجتمع له الأسرة سرقه التلفاز بغير رجعة!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النص الشرعي وعلومه عند المستشرقين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d9%87-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d9%87-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2017 12:20:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 482]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التدافع الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المستشرقين]]></category>
		<category><![CDATA[النص الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد البويسفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17478</guid>
		<description><![CDATA[اهتم المستشرقون بالثقافة العربية الإسلامية في وقت مبكر، نتيجة الاحتكاك والتدافع الحضاري بين العالمين العربي والغربي، فألف المستشرقون كَمّا هائلا من البحوث والدراسات حول الثقافة العربية والدين الإسلامي. وبَنَوا مناهج خاصة بهم في التعامل مع النصوص الشرعية المؤسسة للفكر الإسلامي. وقد أثرت هذه المناهج في الدراسات الإسلامية عموما، وفي مجال التحقيق العلمي للنصوص، ونشر المصنفات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اهتم المستشرقون بالثقافة العربية الإسلامية في وقت مبكر، نتيجة الاحتكاك والتدافع الحضاري بين العالمين العربي والغربي، فألف المستشرقون كَمّا هائلا من البحوث والدراسات حول الثقافة العربية والدين الإسلامي.</p>
<p>وبَنَوا مناهج خاصة بهم في التعامل مع النصوص الشرعية المؤسسة للفكر الإسلامي. وقد أثرت هذه المناهج في الدراسات الإسلامية عموما، وفي مجال التحقيق العلمي للنصوص، ونشر المصنفات التراثية في مختلف العلوم الإسلامية.</p>
<p>ومعلوم أن السياق الذي ظهر فيه الاستشراق تميز بالصراع المرير والصدام العنيف بين الثقافتين المختلفتين، وكان الاستشراق من نتائج ذلك، وأنه أحد تجلياته فيما بعد، نظرا لحاجة الغرب لمعرفة الإسلام ومضامينه ومكوناته؛ لأن الإسلام كان مجهولا لدى الغرب، فأراد أن يكتشفه ويعرفه لتكون تلك المعرفة مدخلا للتعامل معه بطريقة ناجعة وفعالة.</p>
<p>هذا السياق وهذا المقصد جعل مناهج المستشرقين خادمة للأغراض التي نشأت لأجلها، فاختلط فيها ما هو ذاتي بما هو موضوعي، وما هو تاريخي بما هو علمي.</p>
<p>لقد أثرت مناهج المستشرقين في الدراسات الإسلامية، ولا زالت تؤثر، في تكوين العقلية الغربية وفي نظرتها إلى الثقافة العربية الإسلامية، وكان تأثيرها أشد في صناع القرار السياسي والعسكري.</p>
<p>نشأت الدراسات الاستشراقية ونمت في الغرب، وتوسعت مع مدارس الاستشراق التي توزع اهتمامها على كل التراث الإسلامي وعلومه ونركز هنا على الاهتمام بالدراسات القرآنية والتفاسير خاصة، كالمدرسة الألمانية، ومنها ما اهتم بالأعراف والعادات والتقاليد العربية، كالمدرسة الفرنسية، ومنها ما اهتم بالعقيدة الإسلامية، كالمدرسة الإيطالية. وظهرت كراسي علمية لدراسة اللغة العربية والتراث الإسلامي، واهتم المستشرقون بتحقيق هذا التراث ونشر مخطوطاته النادرة، واكتشاف أمهات المصادر العربية والإسلامية، إضافة إلى الفهرسة والتكشيف..، وهذا مما يُحسب للمستشرقين في خدمة التراث الإسلامي.</p>
<p>ولو تجاوزنا الإنجاز المعرفي للمستشرقين، بما له وما عليه، إلى الإيديولوجية والتوظيف، في مجال الدراسات القرآنية، فسنجد القراءة الاستشراقية للقرآن الكريم وعلومه، فيها كثير من الخلط، وكثير من التحامل، وقليل من الموضوعية.</p>
<p>هذه القراءة جعلت من القرآن الكريم كتاب أسطورة، وكلام بشر، خضع لظروف تاريخية مؤثرة فيه، نازعة عنه صفة القدسية. وجعلت من علوم القرآن قضايا تاريخية تُظهر تمحل العلماء المسلمين في إعطاء الشرعية لتصرفاتهم في النص والتشريع.</p>
<p>ولنأخذ قضايا من علوم القرآن وكيف تعامل معها المستشرقون، ونبدأ بنظرتهم إلى مصدر القرآن الكريم، حيث قالوا: إن القرآن من صنع محمد ، وأنه تلقاه عن الأولين، وانه اقتبس الأفكار والقصص وغيرها من المواضيع القرآنية من الرسالات السماوية السابقة كاليهودية والنصرانية، ثم عمد إلى ضمها إلى القرآن الكريم. وهكذا ألغى المستشرقون صفة الربانية عن مصدر القرآن.</p>
<p>وهذا الادعاء سببه هو منهج الأثر والتأثر، حيث أن الواقع الغربي حيث نشأت العلوم والمعارف في عصر النهضة الأروبية وتأسست على الحضارة اليونانية، وما أُنشئ مذهب فكري وديني جديد إلا وقد وُجِد له نظير في الحضارة اليونانية القديمة، ومن خلال هذا الحكم تم تطبيق هذا المنهج على الفكر الإسلامي دون اكتراث بخصوصيته الواضحة المؤسَّسة على معايير دينية أصيلة مستمدة من الوحي قرآنا وسنة.</p>
<p>أما مسألة النسخ في القرآن الكريم فقد جعلها المستشرقون مدخلا واسعا للطعن في القرآن، وفي هذا نجد المستشرق رودنسون، وهو من المستشرقين المعاصرين الذين اهتموا بالدراسات العربية، يقول في  كتابه &#8220;محمد&#8221; الذي اختير كنموذج للبحث حول الدراسات الاستشراقية للنبوة المحمدية، وقدم فيه قراءة لشخصية النبي صلى الله عليه وسلم انطلاقا من طابع العلاقة التي تربطه بمجتمعه القبلي، حيث قال: إن القرآن الموجود بين أيدينا قد تعرض لمراجعات عديدة، والتي حسب رأيه تبين أنها خضعت لدراسة تحت رعاية محمد، إن لم يكن قد قام بها من تلقاء نفسه ثم يخرج باستنتاج هو أن هذه المراجعات لم تكن خالية من الأخطاء والنتائج السيئة.</p>
<p>أما القراءات القرآنية والأحرف السبعة، فقد درسها المستشرقون من جوانبها المتعددة، بما فيها النقل التاريخي، والوضع اللغوي، والتأصيل الشرعي..، وسبيلهم إلى ذلك هو الشبهات والتلفيق والطعون.</p>
<p>ومن الأمثلة التي يمكن سوقها في مجال تعامل المستشرقين مع الأحرف السبعة هو المستشرق المجري اليهودي غولد تسيهر الذي يعتبر من أبرز محرري دائرة المعارف الإسلامية ومن المستشرقين السباقين لدراسة القراءات القرآنية، وذلك في كتابه المشهور &#8220;مذاهب التفسير الإسلامي&#8221;، حيث تحدث فيه عن المراحل الأولى للتفسير، واختلاف القراءات، فطعن فيها، وفي الأحرف السبعة، وفي مصحف عثمان رضي الله عنه، وادعى أن سبب الاختلاف في القراءات القرآنية هو خلو النقط والشكل، وأن المحاولات التي قام بها الخليفة عثمان كانت بدافع سياسي.</p>
<p>أما المستشرق الألماني تيودور نولديكا الذي يُعد من أهم المستشرقين الألمان في القرن العشرين فعالج القراءات القرآنية معالجة خاصة به، حيث عمد إلى تغيير معنى مصطلح القراءة، وحمّله ما لا يحتمل، فنفى أن تكون كلمة &#8220;قرأ&#8221; نشأت عند العرب؛ لأنها كلمة حضارية، ولأن العرب أمة أمية، ونبيها أمي، وقال بأنها انتقلت إلى بلاد العرب من شمال الجزيرة العربية، وعليه بَنى معنى جديدا لمصطلح &#8220;القراءة&#8221;، وهو معنى &#8220;نادى&#8221;، لأنه هو المعنى الأصلي للكلمة في اللغة العبرية، وفسّر كلمة &#8220;اِقرأ&#8221; في سورة العلق بمعنى: &#8220;عِظ&#8221;. وقام بتغيير مصطلح &#8220;مصحف عثمان&#8221; بـ&#8221;نص عثمان&#8221;. ولا عجب في ذلك فقد أخبرنا الله تعالى عن أسلوب أجداد هذا المستشرق، قال تعالى في سورة النساء: &#8220;مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ&#8221;.</p>
<p>أما الذي أوقع المستشرقين في هذا الخلط فهو منهجهم الذي اعتمدوه في دراسة القرآن الكريم وعلومه، وهذا المنهج هو المنهج الإسقاطي، حيث قاموا بإسقاط التاريخ الأروبي على التاريخ الإسلامي، وخاصة تاريخ نقد الكتب المقدسة، ومناهج دراستها ونقدها، قصد بيان اضطرابها وتهافتها، وقد أفلحوا في ذلك بالنسبة للكتب المقدسة لديهم؛ لأنها محرفة أصلا، فعمدوا إلى إسقاط هذه المناهج النقدية على القرآن الكريم، وحاولوا اصطحاب النتائج المتوصل إليها سلفا، وتلفيقها إلى القرآن الكريم وعلومه هنا؛ ولأن القرآن محفوظ من عند الله تعالى، وهو أصح كتاب سماوي بين أيدي الناس اليوم، فالقياس باطل لوجود الفارق، كما يقول العلماء، وهذا ما أوقعهم في تمحل وتلفيق مفضوح أمام العلماء المسلمين الذين تتبعوا هذه الأخطاء والشبهات، وكشفوا عوراتها.</p>
<p>غير أن هذه الدراسات الاستشراقية أثرت في كثير من مثقفي الفكر العربي المعاصر، وظهر ذلك في كتاباتهم ومؤلفاتهم وفي محاضراتهم وأفكارهم التي صرحوا بها، حيث تبنوا أطروحات المستشرقين وشبهاتهم فيما يخص الدراسات القرآنية، ومن يقرأ لهؤلاء المثقفين يجد تردادا واضحا لمقولات الاستشراق لكنها في ثوب لغوي عربي، حيث نظروا إلى الذات بعين الآخر، وغاياته ومراميه.</p>
<p>لا ننكر فضل المستشرقين في الإنجاز المعرفي عموما، بما يشمل تحقيق ونشر التراث، وفهرسته وتبويبه، مما ساهم في خدمة الدراسات الإسلامية. أما في مجال الإيديولوجيا فوجب التنبيه إلى خطورة ما تضمنته الدراسات الاستشراقية من أفكار وآراء، وما تسرب من هذه الأفكار إلى عدد من المفكرين الحداثيين العرب، خاصة الطعن في المقدسات والثوابت الدينية.</p>
<p>والمطلوب اليوم من العلماء المسلمين والمشتغلين بالتربية والدعوة هو تأهيل الجيل الناشئ علميا ومنهجيا للنظر فيما أنتجه الآخر بعين الذات، لا بعين الآخر، وبنظرة نقدية تأصيلية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد البويسفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d9%87-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
