<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 480</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-480/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>رمضان فرصة التغيير الذاتي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 12:12:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير الذاتي]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الله البوعلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان فرصة]]></category>
		<category><![CDATA[فرصة التغيير الذاتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17255</guid>
		<description><![CDATA[يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، ويقول سبحانه وتعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يريد بكم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، ويقول سبحانه وتعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يريد بكم العسر. شهر رمضان أذن الله تعالى فيه ليلتقي فيه نور كلامه بأهل الأرض، فيهدي به من يشاء من عباده إلى نور هدايته. شهر رمضان فرصة التصالح مع كتاب الله تعالى، ولتدبر كلامه ومدارسته، وفرصة للإكثار من تلاوته وتحصيل معارفه والنيل من كنوز آياته والارتواء بكلام العالمين، والتزين بأخلاقه وقيمه.</p>
<p>يعتبر القرآن الكريم البوصلة الحقيقية للاهتداء للتي هي أقوم في الدين والدنيا والسير على خطى الصراط المستقيم، يقول الله تعالى: إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ. فرمضان فرصة التوبة والإنابة إلى الله تعالى، وفرصة الإقلاع عن مساوئ الأفعال والتخلق بمحاسن الأخلاق. رمضان فرصة العمر والفوز برضا الرحمان، وفرصة النجاة من النار ودخول الجنان.</p>
<p>شهر رمضان فرصة التغيير على المستوى الروحي والمادي، وشهر مراجعة ومحاسبة النفس على مستوى العبادات وعلى مستوى المعاملات وعلى مستوى أعمال البر كلها، كل ذلك من أجل أن نسمو بأنفسنا إلى الله ونزكيها حتى تصبح حياتنا كلها عبادة في رمضان وغير رمضان، وإلا ما فائدة الصيام وغيره من العبادات وجميع الطاعات إن لم نَرْقَ بأنفسنا إلى الله تعالى؟ فالصوم وغيره من العبادات مقصدها تحصيل التقوى وتزكية النفوس.</p>
<p>فالعاقل من يستغل شهر رمضان ليدرب نفسه على طاعة الله تعالى باتباع ما أمر واجتناب ما نهى. وتدريب النفس على العمل الصالح لشهر كامل تكفي ليغير الإنسان ما بنفسه، ويسجلها في قائمة المتقين، والعاجز من يدرك رمضان ويفوت على نفسه منازل المتقين الذين ينالون غرفا ترى ظهورها من بطونـها، وبطونـها من ظهورها.</p>
<p>يفوز الصائم الحق بمغفرة من ربه، لأنه قمع شهوات نفسه، وضيق مجاري الشيطان، فاتصل بربه طواعية، واستأنس بالقرب منه تعالى خوفا ورجاء ومحبة، وآثر شهوات الدنيا وملذاتها على ما عند الله من نعيم مقيم، يقول النبي : «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل؛ فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، فطهر لسانه من القيل والقال، وحفظ جوارحه وكفها عما حرم الله تعالى، وشغلها بأعمال البر كلها، ثم طهر قلبه وحفظه من الأمراض المعنوية، فسمت همته فأقبل على الله تعالى بقلبه وجوارحه، ذلك أنه عمل وعلم من حديث رسول الله أنه قال: «أَلاَ وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ».</p>
<p>رمضان شهر لمراجعة الإنسان علاقته مع خالقه، ومراجعة علاقته مع ذاته ومراجعته مع من حوله من الناس والكون وكله. وإذا توطدت العلاقة بين الإنسان وخالقه وحسنت، حدث التغيير الإيجابي في العلاقتين الأخريين؛ لأن الصوم المطلوب يتجاوز شهوة الفرج والبطن فيشق الصائم طريقه إلى الله تعالى بتزكية نفسه ويسمو بها ممتعا لسانه وقلبه بتلاوة القرآن فتستقر أحكامه وأوامره في جوارحه، فتلتقي روحه بروح القرآن، فتسري فيها الحياة، وتمشي على هدى من الله تعالى وبينات منه، ويستقر في كيانها الخشية والخوف والرجاء، فتنطلق الجوارح مستجيبة راضية بقضاء الله وقدره.</p>
<p>تزكو النفوس في رمضان شهر بمكارم الأخلاق، يقول النبي : «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»، فترقى النفس بالصوم لتقمع شهواتها، ليتجاوز مجرد القول &#8220;إني صائم&#8221;، وإنما يذكر نفسه أنه في عبادة، ويدافع نزعات الهوى والشيطان ليحافظ على صومه، ويفرح به عند فطره، فهو يشعر بالقرب من خالقه، ويعلم أن الله تعالى مطلع على خفايا نفسه وما وسوست، فيحلق في الأفق ليطمئن لأمر ربه ويستسلم بقضائه وقدره، فتغدو النفس مسبحة في كل وقت وحين.</p>
<p>وحين تصل النفس إلى درجة الأنس بخالقها تَوَدُّ لو تبقى على هذا الحال حيث تنسجم فطرته بالتسبيح والاستغفار مع فطرة الكون كله، فتنتقل النفس من حال إلى حال ومن درجة إلى درجة في السمو، فتتقرب إلى ربها خطوة خطوة وتسعى إليه وجلة تستصغر ذلك كله في مقابل نِعَم الله عليها وآلائه. إنها والله الجنة العاجلة حيث تطمئن النفس ويرتاح الضمير وتنطلق الروح في ملكوت الله تعالى، فتَذْكُرُه في سكناتها وحركاتها، في خلواتها وانضمامها، في سرها وعلانيتها، تذكره في حال سراءها وفي ضراءها، فتنقطع إليه وترجو لقاءه، يقول النبي : «الإحسَانُ أَن تَعْبُدَ اللهَ كأَنَّكَ تَرَاه فإِنْ لَمْ تَكُن تَرَاهُ فَإِنَّه يَرَاكَ»، فتجد النفس حلاوة الطاعة وتتلذذ بالمناجاة وتتيقن بأن الله يذكرها في ملأ أفضل، يقول الله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ، فلا يتكلم العبد ولا يقول إلا ما يرضي الله تعالى، ولا يمشي إلا في رضا الله ودعوته، ولا يسمع إلا القول الحسن، ولا يجلس إلا في مواطن البر عبدا منيبا، يقول النبي : «ومَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ».</p>
<p>إن رمضان فرصة يتدرب فيه الإنسان على جميع الطاعات فيفر إلى ربه، فتصفو روحه من كدرات الدنيا وشهواتها، ويجعل من يومه كله محرابا يتوجه فيه إلى الله تعالى، وطريقا يتوكل عليه، فالذكر لذة والشكر شعور وإقرار بالنعمة، يقول الله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ.</p>
<p>رمضان فرصة لتقوية الإيمان، والإيمان يزيد وينقص، والإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي. والمؤمن يجعل من رمضان بوابة يدخل فيها على ربه تائبا من الذنوب صغيرها وكبيرها، فيتقلب من طاعة إلى أخرى، ليُنَمِّي رصيده من الإيمان ويقويه، ولا يجد العبد حلاوة الإيمان إلا في ثلاثة أمور، عن أنس  عَنِ النَّبيُّ  قال: «ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: مَن كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، ومَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لاَ يُحِبُّه إِلاَّ للهِ، ومنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُدَ فِي الكُفْرِ بعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ كمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ الْعَبْدُ أَنْ يَرْجِعَ عَنِ الإِسْلاَمِ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ». يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: &#8220;إنّ في الدينا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، قالوا: وما هي؟ قال: إنها جنة الإيمان&#8221;، إنها الجنة حقيقة يتذوقها الذي تسمو نفسه، يجدها كما يجد حلاوة الطعام تسري في عروقه، هذه الحلاوة تجري في مشاعره وكيانه، يتلذذ بالطاعة ويبغض المعاصي ويكرهها. هذه الجنة التي ذاقها قبلُ أصحاب رسول الله  فتحولوا من عبيد إلى سادة، ومن الذلة والصغار إلى العزة والرفعة، فملكوا الدنيا شرقا وغربا، وملكوها طولا وعرضا، وملكوا قلوب الناس وفتحوا الشعوب بأخلاقهم وإيمانهم. ولولا الإيمان ما كان لبلال الحبشي أن يُذاع اسمه وأن يُدويَّ في الآفاق، ومثله من العبيد والسادة، الذين كتب عنهم التاريخ لاعتناقهم الإيمان بالله ورسوله. بلال الحبشي يُعَذَّب في يوم شديد الحرارة، مقيد اليدين والرجلين، والصخرة على صدره تخنق أنفاسه، ويُضرَب بالسوط، ولم يفلح أبو جهل في التقاط كلمة من فم بلال يذكر فيها آلهتهم بخير، ويُلِحُّ عليه ليفك سراحه، فيرد بلال بن رباح في قوة تتصدع منها الجبال الرواسي، فينفجر صوته بالنشيد الخالد &#8220;أحد أحد&#8221;، إنها الحقيقة التي تهز الفؤاد يقينا، فينطق اللسان بأطيب كلمة في الوجود &#8220;لا إله إلا الله، محمد رسول الله&#8221;، إنه الإيمان الذي صنع بلالا وغيره من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الله البوعلاوي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدكتور أنس زرعة لجريدة المحجة  في موضوع:&#8221;الأسرة في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%86%d8%b3-%d8%b2%d8%b1%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%86%d8%b3-%d8%b2%d8%b1%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 12:05:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة في رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[الدروس الأسرية]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور أنس زرعة]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17253</guid>
		<description><![CDATA[أولا ترحب جريدة المحجة بالدكتور أنس زرعة يظهر أن الأسرة في رمضان تنشغل كثيرا عن هذا الشهر وصيامه ومقاصده، فما هي في نظركم أستاذي الكريم أهم الاختلالات التي تقع في هذا الشهر الكريم داخل الأسرة؟ بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. الحقيقة أن رمضان فرصة عظيمة لاجتماع الأسرة ولتقاربها ولقربها من بعضها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #993300;"><strong>أولا ترحب جريدة المحجة بالدكتور أنس زرعة يظهر أن الأسرة في رمضان تنشغل كثيرا عن هذا الشهر وصيامه ومقاصده، فما هي في نظركم أستاذي الكريم أهم الاختلالات التي تقع في هذا الشهر الكريم داخل الأسرة؟</strong></span></p>
<p>بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. الحقيقة أن رمضان فرصة عظيمة لاجتماع الأسرة ولتقاربها ولقربها من بعضها البعض، فالاجتماع على مائدة الإفطار سمة من سمات رمضان في كل أنحاء العالم الإسلامي وينبغي أن نحرص عليه، أبا وأما وأسرة حرصا شديدا، لأنه فرصة للتقارب وفرصة للاجتماع، طبعا نحن في بقية السنة للأسف نكون منشغلين بأعمالنا، والأبناء في دراساتهم وفي مدارسهم، وقد لا يجتمعون حتى على الطعام؛ على وجبة غذاء أو عشاء، ولكن رمضان ـ وهذه من حكم الإسلام ـ أن وجبة الإفطار لا يمكن لأحد أن يتأخر عنها، بل جعلها النبي صلى الله عليه وسلم كما هو معروف من الخير العميم، ومما حث عليه الإسلام في رمضان أن يجتمع الناس على وجبة الإفطار، إذن فالأسرة مطلوب منها هذا الاجتماع وأن نحرص عليه ونتعاون عليه جميعا ولا نتهاون فيه ولا نقبل فيه بأي خلل.</p>
<p>الأمر الثاني أن رمضان هو موسم صيانة للعام كله، فأيضا انشغالنا بالحياة الدنيا طول السنة وطول الوقت مع انشغالات الحياة ينبغي للإنسان أن يعطي لنفسه نصيبها، وكما هو معروف أن الإنسان مكون من جسم وعقل وروح، وهذه الروح في حاجة إلى زاد، نحن نشتغل بزاد أجسامنا وعقولنا ولكن زاد الروح نغفل عنه في الحقيقة. فرمضان هو الفرصة السنوية لزاد الروح، ولذلك شرعت فيه عبادات كثيرة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> لكن كيف تقوم الأسرة بهذا الدور في غياب القدوة؟</strong></span></p>
<p>نعم، القدوة داخل الأسرة قضية مهمة وهي قضية القدوة؛ الأب والأم في رمضان هم قدوة لأبنائهم في هذا الموضوع، فالأبناء في حاجة إلى أن يروا آباءهم وأمهاتهم قدوات لهم في هذا الموضوع؛ في الحرص العبادة والحرص على صلاة التراويح وقراءة القرآن وعمل الخير عموما في رمضان؛ لأن الأعمال كما تعرفون تتضاعف بشرف الزمان والمكان، فالعمل في رمضان ليس كالعمل في غيره، كذلك العمل في مكة أو المدينة يعظم عند الله تعالى لشرف المكان، فأقول ينبغي للآباء والأمهات حقيقة أن يلتفتوا إلى هذا الموضوع بشكل كبير وأن يكونوا قدوات لأبنائهم في هذا الموضوع.</p>
<p>وللأسف الشديد انتشرت عادات قضاء الليل في الأسواق أو في مشاهدة الأفلام والتمثيليات في التلفاز وما إلى ذلك في حين أن ليالي رمضان هي أعظم الليالي في السنة ومنها طبعا ليلة القدر التي تأتي في العشر الأواخر، فينبغي في الحقيقة أن نفرغ أنفسنا وأن تهتم الأسرة ككل بهذا الموضوع.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> لو سمحت كيف يمكن الارتقاء بسلوكات أطفالنا حتى يعيشوا معنا رمضان في أجوائه الحقيقية؟</strong></span></p>
<p>كما ورد في الحديث كان الصحابة يصنعون اللعب للأطفال من العهن؛ أي القطن، تلهية لهم حتى يصوموا يعني يلهونهم باللعب البريء، القدوة مهمة واصطحاب الأطفال للمساجد ولحلقات الدروس والعلم في رمضان هذه من الأشياء التي تعينهم وتجعلهم يقتدون بالخير.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> أيضا يلاحظ في رمضان ظاهرة الإسراف والتبذير عكس المقصد الشرعي من الصوم؟</strong></span></p>
<p>والله هذه حقيقة طبيعتنا البشرية. وكما يقولون في علم الاجتماع وعلم الاقتصاد &#8220;لا تذهب إلى الأسواق وأنت جوعان&#8221;؛ لأن النفس تشتهي وتشتهي ثم لا تأكل شيئا من هذا، ولكن للأسف هذا هو الذي يحصل لنا في رمضان نسأل الله تعالى أن يديم علينا النعم ويرزقنا شكرها، ولكن ينبغي أن نتذكر إخواننا، الفقراء والمحتاجين في المدن والبوادي، وفي بلدان العالم الإسلامي كالصومال واليمن وغيرهما هناك إخوة لنا يعانون الفقر والمجاعة، ولكن نحن نسرف في الحقيقة بطريقة لا ترضي الله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى يقول: ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ينبغي للإنسان المسلم إذن أن يقتصد في حدود ما يأكله وما يحتاجه، وإذا زاد شيء من الطعام في رمضان فهي فرصة لأن يتصدق به على الفقراء والمساكين والمحتاجين، ولا يرميه مع النفايات وما إلى ذلك؛ لأنه سيحاسب عليها.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> ماذا ترون في الدروس الأسرية للأطفال والأسرة؟</strong></span></p>
<p>نعم هذه من الأشياء التي أريد أن أنبه عليها أيضا؛ لعل المطلوب من الآباء والأمهات في رمضان عمل درس بسيط في البيت للأبناء والبنات لو لمدة ربع ساعة أو نصف ساعة، يعني درس تعريفي بأحكام الصوم، ونحن في حاجة حقيقية لموضوع القدوات، الآن هناك ما يسمى بالنجوم إن كانوا لاعبين أو لاعبات مغنين أو مغنيات نسأل الله تعالى أن يهدينا وإياهم نحن في حاجة إلى أن نظهر للشباب وللشابات أيضا نجومنا ونجوم الإسلام بدءا بالرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، نعرفهم بهم، فيا حبذا لو كان الأب أو الأم يجتمعون بعد الإفطار أو بعد العشاء على درس بسيط مثلا في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم أو سير الصحابة والصحابيات إظهارا لهذه القدوات؛ لأن الشباب والشابات للأسف منشغلون بما يسمونهم &#8220;النجوم&#8221;، وبالتالي يقتدون بهم بطريقة تفقدهم الاعتزاز بقدوات الأمة وعلمائها وأخيارها وهذا له آثار سلبية على مستقبل الأمة.</p>
<p>وفي الأخير نشكر مرة أخرى فضيلة الدكتور أنس أبو زرعة وإلى اللقاء في موعد أخر إن شاء الله تعالى.</p>
<p>المكان، فأقول ينبغي للآباء والأمهات حقيقة أن يلتفتوا إلى هذا الموضوع بشكل كبير وأن يكونوا قدوات لأبنائهم في هذا الموضوع.</p>
<p>وللأسف الشديد انتشرت عادات قضاء الليل في الأسواق أو في مشاهدة الأفلام والتمثيليات في التلفاز وما إلى ذلك في حين أن ليالي رمضان هي أعظم الليالي في السنة ومنها طبعا ليلة القدر التي تأتي في العشر الأواخر، فينبغي في الحقيقة أن نفرغ أنفسنا وأن تهتم الأسرة ككل بهذا الموضوع.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> لو سمحت كيف يمكن الارتقاء بسلوكات أطفالنا حتى يعيشوا معنا رمضان في أجوائه الحقيقية؟</strong></span></p>
<p>كما ورد في الحديث كان الصحابة يصنعون اللعب للأطفال من العهن؛ أي القطن، تلهية لهم حتى يصوموا يعني يلهونهم باللعب البريء، القدوة مهمة واصطحاب الأطفال للمساجد ولحلقات الدروس والعلم في رمضان هذه من الأشياء التي تعينهم وتجعلهم يقتدون بالخير.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> أيضا يلاحظ في رمضان ظاهرة الإسراف والتبذير عكس المقصد الشرعي من الصوم؟</strong></span></p>
<p>والله هذه حقيقة طبيعتنا البشرية. وكما يقولون في علم الاجتماع وعلم الاقتصاد &#8220;لا تذهب إلى الأسواق وأنت جوعان&#8221;؛ لأن النفس تشتهي وتشتهي ثم لا تأكل شيئا من هذا، ولكن للأسف هذا هو الذي يحصل لنا في رمضان نسأل الله تعالى أن يديم علينا النعم ويرزقنا شكرها، ولكن ينبغي أن نتذكر إخواننا، الفقراء والمحتاجين في المدن والبوادي، وفي بلدان العالم الإسلامي كالصومال واليمن وغيرهما هناك إخوة لنا يعانون الفقر والمجاعة، ولكن نحن نسرف في الحقيقة بطريقة لا ترضي الله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى يقول: ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ينبغي للإنسان المسلم إذن أن يقتصد في حدود ما يأكله وما يحتاجه، وإذا زاد شيء من الطعام في رمضان فهي فرصة لأن يتصدق به على الفقراء والمساكين والمحتاجين، ولا يرميه مع النفايات وما إلى ذلك؛ لأنه سيحاسب عليها.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong> ماذا ترون في الدروس الأسرية للأطفال والأسرة؟</strong></span></p>
<p>نعم هذه من الأشياء التي أريد أن أنبه عليها أيضا؛ لعل المطلوب من الآباء والأمهات في رمضان عمل درس بسيط في البيت للأبناء والبنات لو لمدة ربع ساعة أو نصف ساعة، يعني درس تعريفي بأحكام الصوم، ونحن في حاجة حقيقية لموضوع القدوات، الآن هناك ما يسمى بالنجوم إن كانوا لاعبين أو لاعبات مغنين أو مغنيات نسأل الله تعالى أن يهدينا وإياهم نحن في حاجة إلى أن نظهر للشباب وللشابات أيضا نجومنا ونجوم الإسلام بدءا بالرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، نعرفهم بهم، فيا حبذا لو كان الأب أو الأم يجتمعون بعد الإفطار أو بعد العشاء على درس بسيط مثلا في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم أو سير الصحابة والصحابيات إظهارا لهذه القدوات؛ لأن الشباب والشابات للأسف منشغلون بما يسمونهم &#8220;النجوم&#8221;، وبالتالي يقتدون بهم بطريقة تفقدهم الاعتزاز بقدوات الأمة وعلمائها وأخيارها وهذا له آثار سلبية على مستقبل الأمة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>وفي الأخير نشكر مرة أخرى فضيلة الدكتور أنس أبو زرعة وإلى اللقاء في موعد أخر إن شاء الله تعالى.</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%86%d8%b3-%d8%b2%d8%b1%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%b6%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أحكام صلاة التراويح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 12:04:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام]]></category>
		<category><![CDATA[التراويح]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الرفيع حجاري]]></category>
		<category><![CDATA[صلاة]]></category>
		<category><![CDATA[صلاة التراويح]]></category>
		<category><![CDATA[عمر بن الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[عهد رسول الل]]></category>
		<category><![CDATA[قيام رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17279</guid>
		<description><![CDATA[لقد رغب النبي  في قيام رمضان وحث عليه، وجعله من السنن التي سنَّها لهذه الأمة في شهر رمضان، ويسمى صلاة التراويح، التي اتفق أهل العلم على أنها سنة مؤكدة في هذا الشهر الكريم، وشعيرة عظيمة من شعائر الإسلام؛ وقد ثبت ذلك في أحاديث كثيرة منها قول رسول الله : «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد رغب النبي  في قيام رمضان وحث عليه، وجعله من السنن التي سنَّها لهذه الأمة في شهر رمضان، ويسمى صلاة التراويح، التي اتفق أهل العلم على أنها سنة مؤكدة في هذا الشهر الكريم، وشعيرة عظيمة من شعائر الإسلام؛ وقد ثبت ذلك في أحاديث كثيرة منها قول رسول الله : «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»(1).</p>
<p>• هل صلى النبي  صلاة التراويح؟؟</p>
<p>قرأت في موقع على الشبكة العنكبونية فتوى عن ماهية صلاة التراويح؟ وما حكمها الشرعي؟</p>
<p>جاء فيها: &#8220;أجمعت كُتب التاريخ والحديث على أن صلاة التراويح ابتدعها الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وأنها لم تكن تُصلى لا في عهد رسول الله  ولا في عهد أبي بكر، ولا في السنة الأولى من خلافة عمر بن الخطاب&#8221;، ثم أشارت الفتوى إلى كون الدين كاملا وليس لأحد الحق في زيادة شيء فيه تعريضا بالفاروق  الذي ابتدع -على حد ما جاء في الفتوى- بدعة صلاة التراويح، ثم ذُكِرَ فيها حديثٌ لا يصح عن رسول الله  ولا شك أنه من الموضوعات ينهى فيه عن صلاة التراويح والضحى وأنهما من البدع المنكرة وأنهما سبيلان إلى النار. وخُتمت الفتوى بما يلي: &#8220;وعليه فإن صلاة التراويح صلاة غير مشروعة وهي بدعة لا يجوز إقامتها؛ لأنها ليست من سُنة النبي  وما أمر الله بها في القرآن الكريم&#8221;(2).</p>
<p>هذه الفتوى فيها اجتراء على الله وافتراء على رسوله ، وتنقيص من شأن أصحابه وخلفائه  خاصة عمر بن الخطاب  الذي لم يبتدع في صلاة التراويح شيئا غير أنه أحيى سنة الجماعة فيها التي تركها النبي  خشية أن تفرض على أمته وقد لا يطيقونها وهو الرؤوف الرحيم بهم.</p>
<p>لقد أقر النبي  صلاة التراويح جماعة في رمضان، ودليل ذلك حديث ثعلبة بن أبي مالك القرظي ، قال: خرج رسول الله  ذات ليلة في رمضان فرأى ناسا في ناحية المسجد يصلون، فقال: «ما يصنع هؤلاء؟» قال قائل: يا رسول الله، هؤلاء ناس ليس معهم قرآن وأبي بن كعب يقرأ وهم معه يصلون بصلاته قال: «قد أحسنوا، أو قد أصابوا»، ولم يكره ذلك لهم(3).</p>
<p>بل قد صلاها  أياما في المسجد إماما في جماعة من أصحابه، وكانت الجماعة يزداد عددها يوما بعد يوم، الأمر الذي جعله  يأبى الخروج إليهم ويصلي لوحده في بيته في الليلة الموالية، حتى إذا صلى الفجر بالناس أخبرهم عن الداعي الذي حبسه عن الخروج إليهم على غرار الليالي السالفة، وهو خشيته  من أن تفرض عليهم.. ومن الشواهد على ذلك:</p>
<p>1 &#8211; عن عائشة زوج النبي  قالت: &#8220;كان الناس يصلون في مسجد رسول الله  في رمضان بالليل أوزاعا، يكون مع الرجل الشيء من القرآن، فيكون معه النفر الخمسة أو الستة أو أقل من ذلك أو أكثر، يصلون بصلاته، قالت: فأمرني رسول الله  ليلة من ذلك أن أنصب له حصيرا على باب حجرتي ففعلت، فخرج إليه رسول الله  بعد أن صلى العشاء الآخرة، قالت: فاجتمع إليه من في المسجد، فصلى بهم رسول الله  ليلا طويلا، ثم انصرف رسول الله ، فدخل وترك الحصير على حاله، فلما أصبح الناس تحدثوا بصلاة رسول الله  بمن كان معه في المسجد تلك الليلة، قالت: وأمسى المسجد راجا بالناس، فصلى بهم رسول الله  العشاء الآخرة، ثم دخل بيته وثبت الناس، قالت: فقال لي رسول الله : «ما شأن الناس يا عائشة؟» قالت: فقلت له: يا رسول الله سمع الناس بصلاتك البارحة بمن كان في المسجد، فحشدوا لذلك لتصلي بهم، قالت: فقال: «اطو عنا حصيرك يا عائشة.» قالت: ففعلت. وبات رسول الله  غير غافل، وثبت الناس مكانهم حتى خرج رسول الله  إلى الصبح، فقالت: فقال: «أيها الناس، أما والله ما بت والحمد لله ليلتي هذه غافلا، وما خفي علي مكانكم، ولكني تخوفت أن يفترض عليكم فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا»&#8221;(4).</p>
<p>2 &#8211; عن أنس  قال: كان رسول الله  يصلي في رمضان فجئت، فقمت إلى جنبه وجاء رجل فقام أيضا حتى كنا رهطا، فلما أحس النبي  أنا خلفه جعل يتجوز في صلاته ثم دخل رحله فصلى صلاة لا يصليها عندنا قال: قلنا له حين أصبحنا: أفطنت لنا الليلة؟ قال: «نعم ذلك الذي حملني على الذي صنعت»(5).</p>
<p>3 &#8211; عن النعمان بن بشير  قال: &#8220;قمنا مع رسول الله ، ليلة ثلاث وعشرين في شهر رمضان إلى ثلث الليل الأول، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثم قام بنا ليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح، قال: وكنا ندعو السحور الفلاح&#8221;(6).</p>
<p>هذه الأحاديث وغيرها فيها رد حاسم على من يدعي أن رسول الله  لم يصل التراويح (قيام رمضان) جماعة، كيف لا وقد تكرر منه الفعل مرات في العشر الأواخر وفي غيرها، كما أن تعدد الرواة من الصحابة لفعله  يدل أيضا على أنه قد تكرر منه القيام جماعة خلال شهور رمضان عبر السنوات التي قدر الله أن يصومها ، خاصة شهور السنوات الأخيرة من حياته ، كما ذكر بعض أهل العلم. قال القليوبي: &#8220;هذا يشعر أن صلاة التراويح لم تشرع إلا في آخر سني الهجرة&#8221;(7).</p>
<p>• فضل صلاة التراويح وفضل الجماعة فيها:</p>
<p>أما عن فضلها فيكفينا الحديث السابق المتفق عليه: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه».</p>
<p>والحديث يفهم منه ترتب المغفرة على مطلق القيام في جماعة أو دونها، وهو ظاهر النص، غير أن هناك نصوصا أخرى تؤكد القيام بالتراويح في جماعة بالمساجد أفضل من القيام على انفراد في البيت أو في المسجد، والأحاديث السابقة التي بينت الجماعية في التراويح لا شك يفهم منها أن قيام رمضان في جماعة خير وأفضل، ولكن لا بأس من إيراد حديث أكثر بيانا لهذه الأفضلية وهو حديث أبي ذر  قال: &#8220;صمنا فلم يصل  بنا حتى بقي سبع من الشهر فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يقم بنا في السادسة وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل، فقلنا: يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه&#8221; فقال: «إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة..»(8).</p>
<p>والشاهد من الحديث هو قوله : «إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف..»، فإنه ظاهر الدلالة على فضيلة صلاة قيام رمضان مع الإمام في المسجد. قال الشوكاني: &#8220;وبهذا يتقرر أن صلاة النوافل في ليالي رمضان جماعة سنة لا بدعة&#8221;(9). وقال محمد عوض الجزيري: &#8220;وتسن فيها الجماعة عيناً، بحيث لو صلتها جماعة، لا تسقط الجماعة عن الباقين، فلو صلى الرجل في منزله صلاة التراويح فإنه يسن له أن يصلي بمن في داره جماعة، فلو صلاها وحده لفاته ثواب سنة الجماعة&#8221;(10). وعن أحمد قيل له: يعجبك أن يصلي الرجل مع الناس في رمضان أو وحده؟ قال يصلي مع الناس.. ويعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه، قال النبي : «إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له بقية ليلته»(11).</p>
<p>ومما سبق يتبين لك أخي القارئ أن فضل صلاة التراويح يكون تاما في إقامتها جماعة مع الإمام بالمسجد، فلا ينبغي التخلف عنها إلا لضرورة قاهرة.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="color: #0000ff;"><strong><em>ذ. عبد الرفيع حجاري</em> </strong></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; رواه البخاري (حديث: 37 )، ومسلم (حديث: 173 &#8211; (759)) وغيرهما من حديث أبي هريرة.</p>
<p>2 &#8211; https://www.islam4u.com/ar/almojib/</p>
<p>3 &#8211; رواه البيهقي في السنن الكبرى حديث:4282. وقال: «هذا مرسل حسن». قال الألباني: «وقد روي موصولا من طريق آخر عن أبي هريرة بسند لا بأس به في المتابعات والشواهد». انظر (صلاة التراويح للألباني) ص:9، طبعة المكتب الإسلامي الطبعة الثانية 1405هـ/1985م.</p>
<p>قلت: وحديث أبي هريرة رواه أبو داود في سننه، باب قيام شهر رمضان، حديث:1377. ثم قال: «ليس هذا الحديث بالقوي».</p>
<p>4 &#8211; رواه أحمد في مسنده، حديث: 26307.</p>
<p>5 &#8211; رواه مسلم في كتاب الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم، حديث: 59 &#8211; (1104).</p>
<p>6 &#8211; رواه أحمد في مسنده، حديث: 18402.</p>
<p>7 &#8211; انظر شرح المحلى وحاشية القليوبي 1 / 217.</p>
<p>8 &#8211; رواه الترمذي وابن حبان وابن خزيمة وغيرهم واللفظ للترمذي أبواب الصوم: باب ما جاء في قيام شهر رمضان، حديث:806.</p>
<p>9 &#8211; السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار للشوكاني ص:201. نشر دار ابن حزم.</p>
<p>10 &#8211; الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري 1/309، نشر دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية 1424هـ/2003م.</p>
<p>11 &#8211; بتصرف من: (صلاة التراويح للألباني) ص:15، طبعة المكتب الإسلامي الطبعة الثانية 1405هـ/1985م.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الأسرة المسلمة في غرس القيم في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 12:00:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الارتباط بالله]]></category>
		<category><![CDATA[القيم في رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. عفيفة غزال]]></category>
		<category><![CDATA[غرس القيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17251</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وأصلي وأسلم على سيّد الخلق وحبيب الرحمان سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد. تقديـــم: تكتمل زينة الحياة الدنيا بالمال والبنين طبقا لما أخبر به مالك الأرض والسماوات في قوله : المال والبنون زينة الحياة الدنيا(الكهف: 4)، ومن ثم يكون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وأصلي وأسلم على سيّد الخلق وحبيب الرحمان سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تقديـــم:</strong></span></p>
<p>تكتمل زينة الحياة الدنيا بالمال والبنين طبقا لما أخبر به مالك الأرض والسماوات في قوله : المال والبنون زينة الحياة الدنيا(الكهف: 4)، ومن ثم يكون لعنصر الأولاد دور متميز في بناء المجتمع الإنساني وكمال كيان أمة قد تتقدم بأجيالها عبر مختلف الأزمنة والأمكنة أو تكون غير ذلك، لذا وجب الاعتناء بهؤلاء الأبناء من طرف الآباء في المقام الأول انطلاقا من داخل بيوتات أسرهم، كما يجب الاعتناء بهم في المقام الموالي  على صعيد المؤسسات التربوية والتعليمية والإعلامية والمجتمع في جميع صوره. وانطلاقا من هذا كله يبرز لنا دور الأسرة حيث تعتبر قاعدة الحياة البشرية، فقد شاء الله  أن تبدأ هذه النبتة في الأرض بأسرة واحدة حيث قال :يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالا كثيرا ونساء واتّقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا(النساء: 1).</p>
<p>والقرآن يبني الأسرة ليشكل منها مجتمعا يقوم على أمانة دين الله في الأرض ومنهجه في الحياة ونظامه في الناس.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; خصــائص الأسرة المسلمة:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ – الارتباط بالله:</strong></span></p>
<p>التنشئة الصالحة للأسرة المسلمة باعتبارها النواة الأولى لبناء مجتمع مترابط مستقيم بالغ الأثر والأهمية في الأعداد والتنشئة لجيل يؤمن بالله ربا وبمحمد نبيا  حتّى تتحقق فيه منزلة الإمامة ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرّة أعين واجعلنا للمتقين إماما(الفرقان: 74)، فبناء الأجيال على القيم والأخلاق هو الذخر الباقي لما بعد الموت وهو كذلك يستحق التشجيع والاهتمام أكثر من بناء القصور والمنازل من الحجارة والطين، فالطّفل الذي ينشأ في أسرة مؤمنة سيتفاعل مع الجو الرّوحي الذي يشع في أرجائها والسلوك التطبيقي بين أفرادها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب- الارتباط بالأسرة:</strong></span></p>
<p>التربية بالقدوة: لقد كانت القدوة أسلوبا تربويا فريدا يؤتي أكله بإذن الله تعالى. قال : يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة(التحريم: 5) يعتبر هذا حثٌّ من الله  للآباء على تربية أبنائهم تربية إيمانية بالغة من كتاب الله وسنة رسوله. ففي تعاون الزوجين على تربية الأبناء ووقايتهم غوائل الدنيا يكون تيسير السبيل إلى وقايتهم من نار جهنم.</p>
<p>ولا نجد تصويرا لأثر الأسرة في تنشئة الطفل السليم أبلغ في التعبير من قوله تعالى: والبلد الطيّب يخرج نباته بإذن ربه&#8230;(الأعراف: 56)، وقوله : «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء» (رواه البخاري)، فعلى المسلم اتجاه أولاده واجب لابد منه بحسن رعايتهم وتنشئتهم على أبواب الخير وحتّهم وتعويدهم عليها؛ لأن تربية الأبناء على هذه المعاني يعود بدرجة كبيرة إلى مقدار تمثلهم لها، فأنى للكيان الأسري الذي تربوا فيه من خلال تصرفات القدوة التي توجههم لأن الولد ينشأ على ما تعود عليه.</p>
<p>وفي هذا الشهر الكريم المبارك لابد من تذكير الأبناء بحقيقة الصيام الذي هو طريق لتحصيل التقوى ومناسبة لمغفرة الذنوب:</p>
<p>بتعليم آداب الطعام من حيث الأكل باليمين وعدم الإسراف ولفت انتباههم لحال الفقراء والمعوزين باتباع سنة الرسول  وخاصة في هذا الشهر من تعجيل للفطور وتأخير للسحور وبركته.</p>
<p>وحثهم على المحافظة على الصلوات المفروضة في أوقاتها مع المسلمين وخاصة في هذا الشهر عند إقبال المسلمين على بيوت الله فتكون بذلك محطة انطلاق ليتعودوا على ذلك وتشجيعهم على صلاة التراويح، وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها..(طه: 130).</p>
<p>ورمضان أيضا فرصة عظيمة لتعليم الأطفال معنى الصّبر على الطاعة من خلال تحملهم الجوع والعطش وينمّي لديهم مخافة الله ومراقبته وربطهم بكتاب الله قراءةً وتعليما وحفظاً خصوصا أن هذا الشهر هو شهر القرآن بلا منازع والمؤسف أن كثيراً من الأسر تفتقد التطبيق الكامل الصحيح لمعنى تعظيم شعائر الله قال تعالى: ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب(الحج: 30).</p>
<p>إن امتثال الوالدين للقدوة الصالحة المنضبطة في احتراف شرف الزمان في رمضان وتعظيم شعائره يعد أكبر أسباب انضباط الأبناء وهدايتهم لأنهم يتشربون القيم الإيمانية عبر تصرفات الوالدين التي يلاحظونها بعيون دائمة الترقّب، قال : «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيّته فالرجل راع في أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته» (حديث متفق عليه) فرعيّة الآباء هم الأبناء ورمضان مناسبة قيمة لتزكية نفوس أبنائنا بالتقرب إلى الله بكثرة قراءة القرآن والذكر وقيام الليل، هذا كله مع التركيز على النية الخالصة لله  حتى تصفوا أذهان الأبناء وترقى إلى الله، وهذا خير استثمار لهذه المدرسة الربانية الرمضانية المتجددة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج – الارتباط بالمجتمـع من خلال وصايا لقمان:</strong></span></p>
<p>شهر رمضان شهر تربية وتهذيب للنفس وتزكية لها عقيدة وسلوكا وأخلاقا، لذا نجد أن لقمان الحكيم حين أوصى ابنه لم يقتصر على العقيدة فحسب ولكنه عرج به على الأخلاق ولما يحتاجه الأبناء كي يكتمل تدينهم.</p>
<p>قال تعالى: واصبر على ما أصابك لقد وصى لقمان ابنه بالصبر؛ لأن بالصبر يتمكن المسلم من ضبط النفس لتحمل الميثاق في هذه الحياة وبالتعود على الصبر بتعليم الأبناء أن يفوضوا أمورهم لله ويكونوا صابرين على الطاعات وعن المعاصي وعلى أذى الناس.</p>
<p>ثم نبه لقمان ابنه إلى عدم التكبّر على خلق الله وأن يتصف بالتواضع منذ الصغر؛ لأن من شبّ على شيء شاب عليه، فالإعجاب بالنفس يورد الأبناء المهالك فهو يجر إلى الغرور ومتى كان الطفل مغرورا فإنه لا يقبل النصيحة ولا الإرشاد، وهذا كله يؤدي بالطفل إلى سلوك مشين فهو حتى في طريقة مشيته لافت للنظر بخيلائه وافتخاره على غيره، وهذا ما يبعده عن صفات عباد الرحمان الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم في سورة الفرقان ومنها قوله تعالى: وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا(الفرقان: 63) ثم عرج لقمان الحكيم بالتوسط في الأصوات والمشي وبأدب الحديث، وهذا حث على الثقة بالنفس وتنفير من سوء الأدب.</p>
<p>وهكذا يتضح لنا من خلال هذا كله العناية القصوى بغرس القيم والأخلاق وخاصة قيم السلوك وفن التعامل مع الناس كافة.</p>
<p>وأخيرا فليس من مقاصد القرآن الكريم أن يذكر لنا قصة لقمان الحكيم لمجرد الخبر والتسلية، ولكن ليكون منهاجا سديدا ونبراسا لتربية الأبناء. وعلينا أن نربي أنفسنا وأبناءنا وفق هذه المواعظ القيمة التي وعظ بها سيدنا لقمان ابنه حتى نرتقي بأنفسنا وأبنائنا ونتصل بالله عابدين له مخلصين وشعارنا التربية بالقدوة الحسنة قبل الموعظة الحسنة.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. عفيفة غزال</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرات أصولية في آيات وأحاديث  أحكام فقهية (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:56:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام فقهية]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>
		<category><![CDATA[كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات أصولية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17249</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد: من المجالات العلمية التي تغريني بالبحث والتأمل، منهج فهم النصوص الشرعية، ذلك المنهج الذي أبدعه الأصوليون واستعمله الفقهاء قديما ومازال صالحا للاستعمال ولاستمداد المعارف بواسطته، وما أحوج طلاب العلم اليوم للوقوف على مناهج إنتاج المعرفة عامة والمعرفة الفقهية خاصة؛ لأن بها يتم امتلاك ناصية الصناعة الفقهية، وبغيرها يكون مبلغ علم الدارس الاستهلاك والحفظ لما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تمهيد:</strong></span></p>
<p>من المجالات العلمية التي تغريني بالبحث والتأمل، منهج فهم النصوص الشرعية، ذلك المنهج الذي أبدعه الأصوليون واستعمله الفقهاء قديما ومازال صالحا للاستعمال ولاستمداد المعارف بواسطته، وما أحوج طلاب العلم اليوم للوقوف على مناهج إنتاج المعرفة عامة والمعرفة الفقهية خاصة؛ لأن بها يتم امتلاك ناصية الصناعة الفقهية، وبغيرها يكون مبلغ علم الدارس الاستهلاك والحفظ لما يقرأ ويسمع وهذا الحال لا يحقق للأمة نهضة ولا رقيا. وإنني مازلت مقتنعا بأن أصول الفقه إذا درس مطبقا على النصوص الشرعية ومن خلال مدارسة مسائل الفقه، يكون أجود وأنفع وبهذا المنهج تكتسب ملكة الفقه. وهذه ورقات أردت من خلالها عرض نماذج من هذا المنهج الفذ. وسنجعل هذه الحلقات لشهر رمضان، من خلال نص قرآني محوري تتجلى فيه كما في القرآن كله، التعابير الفنية المقصودة، و هو الآتي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: النص موضوع الدراسة:</strong></span></p>
<p>قال تعالى:<span style="color: #008080;"><strong> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ</strong></span> (البقرة: 183-187).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: نظرات أصولية في أحكام فقهية في الآيات:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; كلمة &#8220;كتب&#8221;:</strong></span></p>
<p>من المعلوم أن الواجب كقسم من أقسام الأحكام التكليفية الخمسة يستفاد بأساليب وصيغ لغوية متعددة، ومنها لفظ &#8220;كتب&#8221;، لذلك سنعرض ما تداوله بعض القدماء من اللغويين والمفسرين والأصوليين في كتبهم عن هذه المادة اللغوية في دلالتها التشريعية، مع تعليقات خفيفة تفي بالغرض:</p>
<p>• قال الشَّافِعِي في باب البيان الأول في قول الله تبارك وتعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة: 183) الآية.</p>
<p>&#8220;فافترض الله  عليهم الصوم&#8230;&#8221;. فذكر الشافعي أن المراد من الآية وجوب صيام شهر رمضان، فإن الواجب يستفاد من مادة الفعل (كتب).</p>
<p>وقال ابن العربي: &#8220;قال علماؤنا: معنى كتب فرض وأُلزم&#8221;. وأصل المادة لغويا ما قاله ابن فارس في معجم مقاييس اللغة: &#8220;ومن الباب الكتاب، وهو الفرض&#8221;.</p>
<p>وهذا ما أكده الطبري بقوله: &#8220;يَعْنِي اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (البقرة: 104) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَصَدَّقُوا بِهِمَا وَأَقَرُّوا. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ (البقرة: 183) فُرِضَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ، وَالصِّيَامُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: صُمْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا، يَعْنِي كَفَفْتُ عَنْهُ، أَصُومُ عَنْهُ صَوْمًا وَصِيَامًا، وَمَعْنَى الصِّيَامِ: الْكَفُّ عَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِالْكَفِّ عَنْهُ؛ وَمَنْ ذَلِكَ قِيلَ: صَامَتِ الْخَيْلُ إِذَا كَفَّتْ عَنِ السَّيْرِ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:</p>
<p>خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ &#8230; تَحْتَ الْعَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا</p>
<p>وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا (مريم: 26) يَعْنِي صِمْتًا عَنِ الْكَلَامِ&#8221;. فذكر الطبري إفادة كلمة &#8220;كتب&#8221; الفرضية، وزاد على ذلك بذكر دلالات الصوم في اللغة وفي سياق آخر من القرآن، وقد كان في الشرائع السابقة، وقد عرفت العرب قديما الصيام من صوم اليهود ليوم عاشوراء، ولما هاجر النبي من مكة إلى المدينة، صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه، ثم نسخ وجوب صيام عاشوراء بنزول آيات الصيام المذكورة أعلاه.</p>
<p>• وكلمة &#8220;كتب&#8221; هنا تفيد -بصيغتها الخبرية- القصد الأصلي من تشريع الصيام. وهو مجرد الأمر وطلب الفعل من جهة الشارع، والامتثال من جهة المتلقي للخطاب، إذ الواجب ما طلب الشارع من المكلف فعله طلبا جازما بحيث يثاب فاعله ويعاقب تاركه. فإذا نوى المكلف الصيام، فقد حقق المقصد الأصلي من الصيام وهو الامتثال لأمر الله طمعا في رضاه. وهنا فائدة أخرى وهي أن الخطاب متوجه للمؤمنين الذين سلموا بصدقية الإسلام والوحي، كما قال الشاطبي -في هذا النوع من الأدلة التي يكون فيها الخطاب مباشرا بغير برهنة ولا استدلال- أنه&#8221;مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُوَافَقَةِ فِي النِّحْلَةِ، وَذَلِكَ الْأَدِلَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى الْأَحْكَامِ التكليفية؛ كدلالة الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي عَلَى الطَّلَبِ مِنَ الْمُكَلَّفِ، وَدَلَالَةِ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى (الْبَقَرَةِ: 178)، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام (الْبَقَرَةِ: 183)، أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ (الْبَقَرَةِ: 187)؛ فَإِنَّ هَذِهِ النُّصُوصَ وَأَمْثَالَهَا لَمْ تُوضَعْ وَضْعَ الْبَرَاهِينِ، وَلَا أُتِيَ بِهَا فِي مَحَلِّ اسْتِدْلَالٍ، بَلْ جِيءَ بِهَا قَضَايَا يُعْمَلُ بِمُقْتَضَاهَا مُسَلَّمَةً مُتَلَقَّاةً بِالْقَبُولِ، وَإِنَّمَا بُرْهَانُهَا فِي الْحَقِيقَةِ الْمُعْجِزَةُ الدَّالَّةُ عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ الْآتِي بِهَا، فَإِذَا ثَبَتَ بِرِهَانُ الْمُعْجِزَةِ؛ ثَبَتَ الصِّدْقُ وَإِذَا ثَبَتَ الصِّدْقُ؛ ثَبَتَ التَّكْلِيفُ عَلَى الْمُكَلَّفِ&#8221;.</p>
<p>وختام القول في مدلول كلمة &#8220;كتب&#8221; أن حكم الصيام، حكم عظيم من الأحكام الشرعية، والعبادات الدينية التي شرعها الشارع لرياضة النفس على التقوى وتزكيتها وتحليتها بالفضائل.</p>
<p>ويبقى سؤال الحلقة الثانية المقبلة؛ هل الأيام المعدودات هي شهر رمضان؟ كيف ذلك؟</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحفظاوي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%82%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حقيقة الصوم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:52:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[حقيقة الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17247</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون(البقرة: 182)، إنه أمر الله تعالى لعباده المؤمنين بالصيام، الذي بين فيه سبحانه أن من أهدافه ملامسة التقوى للقلوب، تلك التقوى التي تكرس طبيعة الإيمان في النفوس التي تتحول معها إلى العمل بحقيقة الصيام من التزام أحكام الدين الحنيف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى<span style="color: #008080;"><strong>: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون</strong></span>(البقرة: 182)، إنه أمر الله تعالى لعباده المؤمنين بالصيام، الذي بين فيه سبحانه أن من أهدافه ملامسة التقوى للقلوب، تلك التقوى التي تكرس طبيعة الإيمان في النفوس التي تتحول معها إلى العمل بحقيقة الصيام من التزام أحكام الدين الحنيف عبر الامتناع عن المباحات، وبالأحرى عن المحرمات طيلة حياة المسلم، ولا ينبغي أن يبتعد المسلم عن المحرمات مع اقتراب شهر رمضان فقط، ثم العودة إلى اقترافها مع نهاية شهر رمضان بعد حلول عيد الفطر، إن الاحتفاء بالشهر الفضيل، يكون بشحذ الهمم على المثابرة على الطاعة وإحياء الليالي المباركة بالقيام والذكر وقراءة القرآن، وتمضية النهار بالعمل المفيد، وليس بقطع النهار في الغيبة والنميمة، وقول الزور وتمضيته كذلك في الأمور المحظورة المرئية والمقروءة والمسموعة. إن شهر رمضان يعلمنا تحبيب الخير للناس، ويحثنا على مساعدة الفقراء والمساكين والجائعين، ويرغبنا في إحياء لياليه في التجمعات الإيمانية حول موائد الخير، وملتقى الأسرة المؤمنة في طاعة الله وحب الخير للناس، ومن هنا كانت دعوة الإسلام إلى السلام والمحبة والعدالة والمساواة بين جميع البشر، لأنها دعوة القرآن: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم(الحجرات: 13)، إن شهر رمضان من المحطات الإيمانية التي يرتاح فيها المسلم المؤمن من صخب الدنيا ليتقرب أكثر فأكثر من الله تعالى، إن الصائم الحق لا يشارك في حفلات الرقص والعربدة، ولا يشارك في السهرات الساقطة والهادرة للأخلاق الفاضلة والجارحة للحياء.</p>
<p>شهر رمضان مناسبة للتفكر في هذا الكون الفسيح وآيات الله تعالى في السماء، إنه امتناع وكف، إنه انضباط لا يمكن الاطلاع على خلوة الصائم، ولا يعرف الناس الصائم من غيره، ولا يعلم صدق عبادة الصائم إلا الله تعالى، قال رسول الله : «قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» (البخاري).</p>
<p>إذا كان الصيام بهذه الأهمية، فيجب أن يكون حافزا لتدبر الشريعة وتطبيقها، والتزام منهج الله، فهو منطلق للتوبة النصوح، وتجديد صلة الصائم بربه وكتابه، وفرصة لهجر المعاصي والذنوب، فالصوم يورث الحكمة والمعرفة، فالمسلم الصائم يكون نموذجا للإنسان الكامل الذي يقترب من الله، ويسعد بهذا القرب، ويعطي الأحسن دائما، يحب ولا يكره، يصل ولا يقطع، يبر ولا يعق، يفرح ولا يحزن، يألف ويؤلف، يجود ولا يبخل، يعطي ولا يمنع، يتسامح ولا يحقد، يعلم ولا يجهل، يعمل ولا يتكاسل. فهل عقلنا نحن المسلمين ذلك؟</p>
<p>إن شهر رمضان دعوة للأخذ بتفاصيل مكارم الأخلاق التي بعث الرسول  لإتمامها. إن عبادة الصوم يسترجع بها الصائم حيوية جسده ونشاطه المادي والمعنوي، مما يدفع المسلم الصائم للخلوة مع النفس بين يدي الله ، يستحضر مراقبة الله، فيقبل على عمله بإخلاص وصدق وإتقان. والصوم بما يغرسه في النفوس من قوة الإرادة وكبح الشهوة، وتعود الصبر، ومراقبة الله، كفيل بأن يرد العاصي إلى التوبة، والمسرف إلى الاعتدال، والكسلان إلى الجد والاجتهاد، ويصد المستغل الجشع عن جشعه، ويحيي في ضمير المسلم الصائم الإحسان في كل شيء، فإذا كان رمضان هو شهر الصوم والرحمة، والعطف والإحسان، وهو الشهر الذي يكون المسلم فيه أشبه بالملائكة، دائم الصلة بربه، ومن يمن هذا الشهر وبركته، ومن طهر الصائمين المخلصين، تمت أحداث كبرى، اكتسب فيها المسلمون النصر والظفر، ففيه انتصر المسلمون في غزوة بدر، وفيه فتحت مكة أبوابها للمسلمين الصائمين، قال تعالى: قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (يونس: 58).</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد حسني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الغش في التربية الإسلامية في الامتحانات اﻹشهادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:49:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الامتحانات اﻹشهادية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التلاميذ]]></category>
		<category><![CDATA[الغش]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رشيد الذاكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17245</guid>
		<description><![CDATA[بعدما أنهى اﻷستاذ مقرره الدراسي، قرر أن ينجز مع التلاميذ نماذج اختبارات سابقة، وأعلم الجميع أنها تجريبية فقط لا نقطة فيها، وأثناء فترة الإنجاز وجد أحد التلاميذ يغش، فعاتب عليه قائلا: ألم أخبركم أنها مجرد تجريبية، فرد التلميذ ببرودة أعصاب: أنا أيضا أتدرب على الغش!!! قد تضحك عزيزي القارئ بيد أن هذا حالنا، لقد سرى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعدما أنهى اﻷستاذ مقرره الدراسي، قرر أن ينجز مع التلاميذ نماذج اختبارات سابقة، وأعلم الجميع أنها تجريبية فقط لا نقطة فيها، وأثناء فترة الإنجاز وجد أحد التلاميذ يغش، فعاتب عليه قائلا: ألم أخبركم أنها مجرد تجريبية، فرد التلميذ ببرودة أعصاب: أنا أيضا أتدرب على الغش!!!</p>
<p>قد تضحك عزيزي القارئ بيد أن هذا حالنا، لقد سرى الغش في عروقنا حتى أصبح من الواجب تصنيفه ضمن حقوق المتعلم -على اﻷقل المتعلم المغربي- التي يتم الاعتداء عليها من قبل السادة الأساتذة، ولذا وجب مراجعة قانون مكافحة الغش حتى يتسنى للمتعلم ممارسة حقه في الغش بشكل طبيعي دون أي مضايقة، وأن الواجب على اﻷستاذ أثناء الحراسة المحافظة على نظام القسم فقط، هذا الذي ينبغي أن يكون في تصور بعض المتعلمين وبعض أسرهم.</p>
<p>هذا هو الواقع والحال ورفع الحال محال ما لم يتم اقتلاع اﻷمر من جذوره، ولذلك أي محاولة ﻹقناع المتعلم عن العدول عن ظاهرة الغش تبقى نفخة في رماد أو صيحة في واد. لذا فكروا في الجذور قبل اقتلاع الأغصان.</p>
<p>الذي تقدم لا يهم، إذ الكل يعلم أن الغش حرام والكل يحفظ حديث الرسول : «من غشنا فليس منا» والبعض يعرف الروايتين معا «من غش فليس منا»، ولكن هناك أمر خطير جدا لا تقف القضية فيه على مجرد الغش، ولكن تتجاوزه إلى أمور تضرب في الدين، وتجر إلى الاستهزاء واﻹهانة لكتاب رب العالمين، وأحاديث النبي اﻷمين ، واحتقار شأنهما&#8230;</p>
<p>نعم أيها اﻷستاذ الكريم، وأيها التلاميذ الأعزاء، وأيها اﻷب الرحيم&#8230; ويا صاحب النسخ والتصغير&#8230; الغش في التربية اﻹسلامية في نصوص القرآن والسنة، وتحليلهما&#8230;</p>
<p>إذا كان الغش محرم، ففي المادة التي منها يستنبط التحريم، أشد حرمة ونكارة، ولا يعني هذا الكلام جوازه في غيرها، ولكن من باب تفاوت درجات المنكر كما هو الحال في تحريم المعاصي، فنفس المعصية داخل الحرم المكي ليست كخارجه، وكذا في تحريم الربا في قوله تعالى: لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة؛ ﻷنه إذا كان مطلق الربا حراما فكيف بمن يأكله أضعافا مضاعفة، ولا تعني الآية أبدا جواز الربا في القليل، كما لا يعني جواز الغش في غير مادة التربية اﻹسلامية.</p>
<p>وقد عظم خطر الغش في مادة التربية اﻹسلامية على غيره وإن اتفقوا في أصل الحرمة والمنع لأمرين اثنين:</p>
<p>أولا: أن مادة التربية الإسلامية مادة واجبة التعظيم والتوقير، قال ربي جل جلاله ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوبومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وعليه فمن يجرؤ على الغش فيها فما أدى واجب التعظيم والتوقير، فيجتمع عليه فعل الحرام وهو الغش، وترك الواجب وهو التعظيم والتوقير.</p>
<p>ثانيا: الغش في المادة يصاحبه اﻹهانة للنصوص الشرعية من القرآن والسنة، وذلك أن الغاش يقوم بتصغير نصوص القرآن والسنة، وقد يجلس عليهما أو يلقيها على الأرض أو يمزقهما بعد الامتحان&#8230; وانظروا بارك الله فيكم بعد امتحان المادة: سلة المهملات وداخل وخارج القاعات، بل في الشوارع والطرقات فسوف تجدون أوراقا ملقاة على اﻷرض فاحملوها من فضلكم وسوف تجدون في بعضها نصوصا من القرآن والسنة، بل قد وجدنا ذلك في المراحيض!!!  وهذا وحده كاف في وجوب الغيرة لله ورسوله، والعمل الجاد في محاربة الغش في المادة.</p>
<p>إننا نغضب عندما يمتهن القرآن أو الرسول من قبل أعدائه، فكيف عزيزي التلميذ إذا كان المهين أنا، وأنا مسلم أحب الله ورسوله، وأعظم القرآن والسنة&#8230; وأعلنها لك صراحة أنني سوف أقف عن الغش في مادة التربية اﻹسلامية تعظيما لله ورسوله وحماية لكلامهما من الدنس والإهانة، فأقول شكرا تلميذي تلميذتي اﻷعزاء.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. رشيد الذاكر</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (8)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:43:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[التراث العربي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص ابن قتيبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17243</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص ابن قتيبة (ت276 هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(<strong>الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي)</strong>.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(تتمة نصوص ابن قتيبة (ت276 هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (5)</strong></span></p>
<p>«وألفاظ العرب مبنية على ثمانية وعشرين حرفا&#8230;</p>
<p>ولها الإعراب الذي جعله الله وشيا لكلامها، وحِلْية لنظامها، وفارقا في بعض الأحوال بين الكلامين المتكافئين، والمعنيين المختلفين&#8230;</p>
<p>وقد يُفرِّقون بحركة البناء في الحرف الواحد بين المعنيين، فيقولون: رجل لُعْنة، إذا كان يلعنه الناس، فإن كان هو الذي يَلعن الناس، قالوا: رجل لُعَنة&#8230;</p>
<p>وقد يُفرقون بين المعنيين المتقاربين بتغيير حرف في الكلمة، حتى يكون تقارب ما بين اللفظين كتقارب ما بين المعنيين، كقولهم للماء الملح الذي لا يُشرب إلا عند الضرورة: شروب، ولما كان دونه مما قد يتجوّز به: شريب&#8230;</p>
<p>وقد يكتنف الشيء معان فيُشتقّ لكل معنى منها اسم من اسم ذلك الشيء، كاشتقاقهم من البطن للخميص: مبطّن، وللعظيم البطن إذا كان خلقة: بطين، فإذا كان من كثرة الأكل قيل: مبطان&#8230;</p>
<p>وللعرب الشّعر الذي أقامه اللّه تعالى لها مقام الكتاب لغيرها، وجعله لعلومها مستودعا، ولآدابها حافظا، ولأنسابها مقيّدا، ولأخبارها ديوانا لا يرثّ على الدّهر، ولا يبيد على مرّ الزّمان.</p>
<p>وحرسه بالوزن، والقوافي، وحسن النّظم، وجودة التخيير، من التدليس والتّغيير&#8230;</p>
<p>وللعرب المجازات في الكلام، ومعناها: طرق القول ومآخذه. ففيها الاستعارة،</p>
<p>والتمثيل، والقلب، والتقديم، والتأخير، والحذف، والتكرار، والإخفاء، والإظهار، والتعريض، والإفصاح، والكناية، والإيضاح&#8230;</p>
<p>وبكل هذه المذاهب نزل القرآن، ولذلك لا يَقدر أحد من التراجم على أن ينقله إلى شيء من الألسنة، كما نُقل الإنجيل عن السّريانية إلى الحبشيّة والرّومية، وتُرجمت التوراة والزبور، وسائر كتب اللّه تعالى بالعربية؛ لأن العجم لم تتّسع في المجاز اتّساع العرب.</p>
<p>ألا ترى أنك لو أردتَ أن تنقل قوله تعالى: وإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ (الأنفال: 58)لم تستطع أن تأتي بهذه الألفاظ مؤدية عن المعنى الذي أُودِعَته حتى تَبسط مجموعها، وتَصل مقطوعها، وتُظهر مستورها، فتقول: إن كان بينك وبين قوم هدنة وعهد، فخِفتَ منهم خيانة ونقضا، فأعْلِمهم أنكَ قد نقضتَ ما شرطتَ لهم، وآذِنهم بالحرب، لتكون أنتَ وهُم في العِلم بالنّقض على استواء.</p>
<p>وكذلك قوله تعالى: فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً (الكهف: 11) إن أردت أن تَنقله بلفظه لم يَفهمه المنقول إليه، فإن قلتَ: أنمناهم سنين عددا، لكنتَ مترجما للمعنى دون اللفظ.</p>
<p>وكذلك قوله تعالى: والَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْياناً (الفرقان: 73) إن ترجمته بمثل لفظه استغلق، وإن قلتَ: لم يتغافلوا أدّيت المعنى بلفظ آخر».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>تأويل مشكل القرآن، ص: 14-22</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (6)</strong></span></p>
<p>«وقد اعترض كتابَ الله بالطعن ملحدون ولغوا فيه وهجروا، واتبعوا مَا تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ (آل عمران: 7) بأفهام كليلة، وأبصار عليلة، ونظر مدخول، فحرّفوا الكلام عن مواضعه، وعدلوه عن سبله، ثم قضوا عليه بالتّناقض، والاستحالة، واللّحن، وفساد النّظم، والاختلاف، وأدلوا في ذلك بعِلل ربما أمالت الضّعيفَ الغمر، والحدث الغرّ، واعترضت بالشبه في القلوب، وقدحت بالشكوك في الصدور.</p>
<p>ولو كان ما نحلوا إليه على تقريرهم وتأوّلهم لسبق إلى الطعن به من لم يزل رسول اللّه، ، يحتجّ عليه بالقرآن، ويجعله العلم لنبوّته، والدليل على صدقه، ويتحداه في موطن بعد موطن، على أن يأتي بسورة من مثله، وهم الفصحاء والبلغاء، والخطباء والشعراء، والمخصوصون من بين جميع الأنام بالألسنة الحداد، واللّدد في الخصام، مع اللّب والنّهى، وأصالة الرّأي، وقد وصفهم اللّه بذلك في غير موضع من الكتاب، وكانوا مرّة يقولون: هو سحر، ومرة يقولون: هو قول الكهنة، ومرة: أساطير الأولين.</p>
<p>ولم يحْك اللّه تعالى عنهم، ولا بلغنا في شيء من الروايات أنهم جدبوه(1) من الجهة التي جدبه منها الطاعنون».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>تأويل مشكل القرآن، ص: 22-23</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أبو محمد سهل بن عبد الله التستري (ت283هـ)</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(1)</strong></span></p>
<p>«قوله: وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ (الحجرات: 7) قال: أي استخلص قلوبكم عطفا منه في عبادته بالإخلاص فيها&#8230; ولن يقدر العبد على تأدية حقه إلا بعطفه بالمعونة عليه بأسباب الإيمان، وهي الحجج القاطعة والآيات المعجزة».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>تفسير التستري، 1/149</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أبو العباس محمد بن يزيد المبرد (ت285هـ)</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(1)</strong></span></p>
<p>«قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاه (هود: 13)، بل يقولون اختلقه، قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ(هود: 13). فإن قيل: قد قال في سورة يونس: فاتوا بسورة مثله (يونس: 38)، وقد عجزوا عنه فكيف قال: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ، فهو كرجل يقول لآخر: أعطني درهما فيعجز، فيقول: أعطني عشرة؟</p>
<p>الجواب: قد قيل سورة هود نزلت أولا.</p>
<p>وأنكر المبرد هذا، وقال: بل نزلت سورة يونس أولا، وقال: معنى قوله في سورة يونس: فاتوا بسورة مثله، أي: مثله في الخبر عن الغيب والأحكام والوعد والوعيد، فعجزوا، فقال لهم في سورة هود: إن عجزتم عن الإتيان بسورة مثله في الأخبار والأحكام والوعد والوعيد فأتوا بعشر سور مثله من غير خبر ولا وعد ولا وعيد، وإنما هي مجرّد البلاغة».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>تفسير البغوي، 2/442</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong> أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي (ت303هـ)</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (1)</strong></span></p>
<p>«وذكر شيخنا أبو علي أنه يبعد في مَن يعلم الأشياء بعِلمه، ويحتاج فيما يأتيه من تأليف كتاب وغيره، إلى استحضار العلوم، أن ينتفي مِن كلامه الطويل وتأليفه الكثير المناقضة، حتى يستمر على طريقة الصحة، وهذا بيّن من حال الناس في كلامهم، وإن اشتد منهم التوقي، حتى عُدّت سقطات أهل الفضل والحزم فيما كانوا يتعملون فيه للتحرز الشديد، وبيّن بذلك أن القرآن لا يجوز أن يكون إلا من قبل الله تعالى».</p>
<p>[<span style="color: #ff00ff;"><strong>المغني في أبواب العدل والتوحيد، 16/328</strong></span>]</p>
<p><!--StartFragment--><span style="color: #0000ff;"><strong>د. الحسين زروق</strong></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; جدبه: عابه وذمه.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المفهوم الصحيح للتربية الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:42:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة عبد الحي عمور]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المفهوم الصحيح للتربية الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17277</guid>
		<description><![CDATA[التربية الإسلامية: مجال نوعي يتكامل مع مجالات نوعية أخرى لتربية عامة تتسع باتساع الحياة في المجتمعات الإسلامية، وتنتظم في داخلها تربيات علمية وطبيعية واجتماعية وأدبية وفنية ورياضية&#8230; يؤكد هذا أنه مع تدريس العلوم الشرعية في المساجد قديما والمؤسسات العلمية لتخريج أصحاب الوظائف الدينية، كانت تدرس علوم وتقنيات لتأهيل الأطباء في المشافي، والفلكيين في المراصد والكتاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التربية الإسلامية: مجال نوعي يتكامل مع مجالات نوعية أخرى لتربية عامة تتسع باتساع الحياة في المجتمعات الإسلامية، وتنتظم في داخلها تربيات علمية وطبيعية واجتماعية وأدبية وفنية ورياضية&#8230; يؤكد هذا أنه مع تدريس العلوم الشرعية في المساجد قديما والمؤسسات العلمية لتخريج أصحاب الوظائف الدينية، كانت تدرس علوم وتقنيات لتأهيل الأطباء في المشافي، والفلكيين في المراصد والكتاب في الدواوين، والمهندسين للإعمار والبناء، مما كانت معه التربية الإسلامية تزاوج في تكوينها بين الشرعي والعلمي بين الديني والدنيوي. وكذا القيمي، ففلسفة التربية الإسلامية، تستحضر فيما يعتبر تربية اجتماعية أو اقتصادية أو علمية، أو مالية في دنيا الناس، البعد القيمي الأخلاقي -الديني- الغائب عن التربية الغربية-فنحن عندما نتحدث عن التربية الاقتصادية مثلا نبحث فيها بما يوفق بين الموارد المحدودة وحاجات الإنسان في ضوء الموارد المتاحة وفي غير تبذير أو إسراف، من منطلق أن الثروات والموارد والأموال ملك لله، والإنسان مستخلف فيها، وملكيته لها ملكية انتفاع محكومة بمقاصد الشريعة التي هي عقد توكيل واستخلاف.</p>
<p>وبعض الذين لا يعرفون حقيقة التربية الإسلامية ، قصروها على تربية القرآن والسنة، حفظا وتلقينا، وألغى الموروث الثقافي وما ابتدعه علماء المسلمين من معارف وفنون وآداب، وما صنفوه باجتهادهم من علوم وتقنيات، وما أبدعوه في مجال العلوم الكونية والعقلية والإنسانية لتكوين الأطباء والمهندسين والفلكيين، وغير ذلك، وجامعة القرويين التي تمثل ذاكرة الأمة العلمية والثقافية والتربوية كانت تخرج بعلومها الإسلامية المشتركة علماء الدين والدنيا، وما زالت خزانتها تزخر بمراجع وكتب في مختلف العلوم بما فيها الرياضيات والفلك والطب وغيرها.</p>
<p>ومن ثم فإننا ندعو واضعي المناهج ومؤلفي الكتب المدرسية في المواد العلمية التخصصية استحضار الرؤية الإسلامية في مسائل العلوم الكونية وقضاياه، وخاصة تلك التي تدور حول: علم الكون: من كيمياء وفيزياء وعلوم حياة&#8230; كما ندعو مؤلفي كتب التربية &#8220;الدينية&#8221; ألا تخلو مما يشعر المتعلم والقارئ بأن الدين لا يتوجه إلى العصر الحاضر ولا يهتم بقضاياه، وبهذا وذلك ترتفع بالخطاب التربوي الإسلامي إلى ما جاء من أجله.</p>
<p>وهكذا يتبين أن التربية الإسلامية في مفهومها الصحيح ليست مرادفة للتربية الدينية المنقوصة التي تهدف إلى ما اصطلح عليه بالتربية الروحية وليست تربية حفظ واستظهار، ولكنها تربية أوسع من ذلك واعم وأشمل، ظهرت مع ميلاد الأمة الإسلامية في عهود ازدهارها وسيادتها، تعددت مصادرها وأنواعها وأشكالها وأساليبها، ساهم في إنشائها وبنائها وإشاعتها أجناس عربية وفارسية وتركية وأمازيغية عمت الأرجاء لعصور مديدة ثم انتهت في ومضات وأصبحت في ذمة التاريخ، فهل نحن قادرون كعلماء وتربويين ومفكرين إسلاميين على أن نعيد إليها أدوارها وإشعاعها الحضاري وبالتالي مفهومها الإسلامي الصحيح.</p>
<p>إنها التربية التي ولدت كاملة وناضجة ومحكمة، لأنها تربية الإسلام، كما جاء بها القرآن وبينتها السنة النبوية، صاغها الله تعالى وألزم بها نبيه وتكونت بها خير أمة أخرجت للناس: &#8220;تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة نبيه&#8221;(موطأ مالك):</p>
<p>والمطلوب هو العودة إلى الأصول، وإحياء التراث التربوي وإخضاعه للتجدد والتطوير لإبراز المفهوم الصحيح للتربية الإسلامية، وتصحيح حضورها في كل الدراسات وحقول المعرفة شرعيا وعلميا وعقليا وإنسانيا.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>- ثنائية وانشطار:</strong></span></p>
<p>إن مما عمق من تغييب المفهوم الحقيقي للتربية الإسلامية، ما حدث في عهود الاستعمار الأوربي الذي فرض فلسفته للتربية على تعليمنا، حيث قسم التعليم إلى ديني/شرعي تقليدي/عتيق&#8230; وعصري علمي حديث، وهو تقسيم دخيل على التعليم عندنا، فرضه الغرب الأوربي عندما استعمر البلاد الإسلامية، ونشأ عنه انشطار في العقل والتفكير والثقافة بين المغاربة والمسلمين عامة، وأفرز ثقافتين متباينتين: إحداهما تتعامل وتعالج قضايا الدنيا بمختلف مجالاتها، والثانية تتعامل مع ما اصطلحنا عليه بالثقافة الدينية الروحية: العبادات والشعائر والأذكار، مما أقام حاجزا بين الدين والدنيا ضدا على تعاليم الإسلام قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (الأنعام: 162) وأعتبر بحق ضربة قاسمة للتربية وللعلم بمفهومه الإسلامي الحقيقي وللثقافة الإسلامية، وللدين نفسه، أبعدت الدين عن الحياة، والحياة عن الدين، وأحدث شرخا في العقل الإسلامي الذي تفكك وأعيد تركيبه وصياغته من جديد على مقاس صانعيه بما يحقق التمزق الفكري والانشطار الثقافي، ويساير الفلسفة التربوية الغربية –القائمة على المادية الجدلية- التي أبعدت الموروث الديني عن حياتها السياسية والثقافية والاجتماعية، وهذا الانشطار والازدواجية التعليمية التي خطط لها الاستعمار الأوربي عندما استعمر البلدان الإسلامية حاملا معه مخطط الغزو الثقافي وكان له ما أراد، جعل الخريجين من الكليات العلمية على اختلاف تخصصاتهم لا يعلمون إلا النزر القليل عن دينهم وثقافتهم، مما جعل بعضهم يعيشون شبه مقطوعي الصلات بهويتهم بسبب ضحالة ثقافتهم الإسلامية ، ونحن لا ننتقص من أهمية هؤلاء الخريجين أو ما اصطلحنا على تسميته بالأطر العلمية والتقنية في الاستجابة لاحتياجات الأمة وتنميتها عمرانيا ودنيويا، ولكن كم كان وضع هؤلاء ونفعهم للأمة والأوطان سيكون أكثر نفعا وإفادة لو تهيأ لهؤلاء أن يتعرفوا على ثقافتهم الإسلامية ويدرسوها وينهلوا من منابعها حيث التجانس الثقافي والتكامل المعرفي.</p>
<p>وفي الزاوية التعليمية الأخرى نجد تعليما دينيا تقليديا منقوصا تقوم مناهجه ومقرراته التعليمية على العلوم التي اصطلحنا على تسميتها بالشرعية –واللغوية مع تحفيظ القرآن الكريم وبعض المتون وانطلاقا من كتب ومراجع تراثية يتعامل معها طلاب هذا التعليم من منظور التصديق القلبي والاقتناع المسبق بوجوب أخذ ما ورد فيها على أنه فوق النقاش أو إعمال العقل، بله النقد الموضوعي أو التقويم العلمي، وذلك بسبب الخلط بين المقدس الديني من كتاب وسنة مما يستوجب التقديس والتعظيم، وبين الفهم البشري للوحي الإلاهي والموروث الثقافي الذي أنتجه الفكر الإنساني.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>- انعكاسات الثنائية:</strong></span></p>
<p>وقد انعكس هذا النموذج الغربي المعاصر/تقسيم التعليم إلى ديني تقليدي/وعصري حديث –الذي ناسب علمنة الحياة والفكر والثقافة عند الغربيين- على الحياة عندنا نحن المسلمين وطبع واقعنا الراهن العلمي والثقافي والفكري والسياسي، مما أجج الصدام والصراع –لا التنافس- بين موروث وتراث ثقافي وحضارة بقيمها الروحية والمادية معا، وآ خر ينتمي إلى العصر الحديث بقيمه المادية الدنيوية. إنه انشطار بين القديم المتجدد، والجديد المعاصر أخذ شكل صراع بين القديم ينتمي إلى &#8220;الأنا&#8221; والآخر الذي يحسب على الجديد&#8230;</p>
<p>هذا الانشطار والثنائية الذي عرفته منظومتنا التعليمية-ولا أقول التربوية-والذي يعتبر بحق ضربة قاسمة للثقافة الإسلامية والعقل المسلم أقام حاجزا بين الدين والدنيا&#8230;جعل علماء التربية في عدد من البلدان الإسلامية يستشعرون خطر هذه الثنائية على الإنسان والأمة والوطن ويسعون إلى سد هذه الثغرة العريضة في منظومتنا التعليمية وذلك بالسعي إلى التقريب بين التعليمين التقليدي والعصري، وتأسست لهذه الغاية لجن علمية تربوية –في بعض البلدان- للتقريب بين المقررات الدراسية في التعليميين ما زالت تراوح مكانها، وذلك بإدخال العلوم الحديثة واللغات الأجنبية إلى التعليم الديني التقليدي ظلت تعتبر هامشية تدريسا واختبارات وتقويما، وإدخال أنصبة من العلوم الشرعية والإنسانية إلى المعاهد العصرية، لكن هذه التجربة العلمية لم تحقق الأهداف المنشودة باعتبار أن مجرد تقديم قدر من العلوم الشرعية إلى الكليات العلمية ظل على هامش المنهاج المقرر فيها، مما يستدعي صيغة جديدة تقوم على تعريف الطلاب بالقيم المستمدة من الشريعة الإسلامية وإبراز مقاصدها مما يكون له التأثير على عقول الطلاب تمثلا واستيعابا وإيمانا، على غرار ما حققته الجامعة الإسلامية الماليزية كما وقفنا على ذلك، ومن ثم فإن منظومتنا التربوية ما دامت تعيش هذه الازدواجية أو هذا الانشطار فإنها ستبقى حاجزا بين التوافقات الفكرية والثقافية&#8230; وسيبقى تعليمنا يسير في خطين متقابلين، ما يباعد بينهما أكثر مما يقرب. وللخروج من هذه الثغرة التربوية لا بد من اعتماد نظام تعليمي متكامل ذي مرجعية توحيدية يعطي لموروث الأمة موقعه وحجمه، دون إغفال معطيات الواقع ومستجداته بما يضمن مسايرة النهضة العلمية الحديثة ومواكبة التطور والنماء.</p>
<p><!--StartFragment--></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;"><em><strong>العلامة عبد الحي عمور</strong></em></span></p>
<p>رئيس المجلس العلمي المحلي لفاس</p>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شفاعة الموحدين  في الميتين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b4%d9%81%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b4%d9%81%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jun 2017 11:40:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 480]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الموحدين]]></category>
		<category><![CDATA[الميتين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[شفاعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17241</guid>
		<description><![CDATA[وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول  يقول: «ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه» (رواه مسلم). شفاعتهم للميت قيضت بأمرين، قال الشوكاني رحمه الله تعالى: الأول: أن يكونوا شافعين فيه أي: مخلصين له الدعاء سائلين له المغفرة. الثاني: أن يكونوا مسلمين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول  يقول: «<span style="color: #008080;"><strong>ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه</strong></span>» (رواه مسلم).</p>
<p>شفاعتهم للميت قيضت بأمرين، قال الشوكاني رحمه الله تعالى:</p>
<p>الأول: أن يكونوا شافعين فيه أي: مخلصين له الدعاء سائلين له المغفرة.</p>
<p>الثاني: أن يكونوا مسلمين ليس فيهم من يشرك بالله شيئا.</p>
<p>وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : «ما من ميت يصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه» (رواه مسلم).</p>
<p>قال العلماء: يحتمل أن يكون النبي  أُخْبِرَ بقبول شفاعة مائة فأخبر به، ثم بقبول شفاعة أربعين فأبر به، قال الأصوليون هذا مفهوم عدد رلا يحتج به، فلا يلزم من الإخبار عن قبول شفاعة مائة منع قبول ما دون ذلك، وكذا في الأربعين.</p>
<p>وعن مرثد بن عبد الله اليَزَني قال: كان مالك بن هبيرة  إدا صلى على جنازة، فَتَقَالَّ الناس عليها، جزأهم عليها ثلاثة أجزاء ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى عليه ثلاثة صفوف، فقد أوجب» (رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن). وعند أبي داود: «وجبت له الجنة».</p>
<p>قال القاري رحمه الله تعالى: أي قسمهم ثلاثة أقسام أي شيوخا وكهولا وشبابا، أو فضلاء، وطلبة علم، وعامة.</p>
<p>أقول: وهذا التقسيم إن أمكن ولم يكن فيه تكلف، وإلا فجعلهم ثلاثة صفوف عامة، وأقل ما يسمى صفاً رَجُلاَن ولا حَدَّ لأكثره.</p>
<p><!--StartFragment--></p>
<p>ذ. عبد الحميد   صدوق</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/06/%d8%b4%d9%81%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
