<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 478</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-478/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قلعة السراغنة:لقاء تواصلي عن تجربة التعليم الأصيل الجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%82%d9%84%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%ba%d9%86%d8%a9%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%82%d9%84%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%ba%d9%86%d8%a9%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 14:30:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: ذ. الفاطمي الماحي.]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الأصيل]]></category>
		<category><![CDATA[قلعة السراغنة]]></category>
		<category><![CDATA[لقاء تواصلي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17110</guid>
		<description><![CDATA[تقرير عن لقاء قلعة السراغنة نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بقلعة السراغنة لقاء تواصليا عن تجربة التعليم الأصيل الجديد بتنسيق مع جمعية تنمية التعاون المدرسي تحت شعار: &#8220;جميعا من أجل الارتقاء بالتعليم الأصيل الجديد&#8221;. وبمشاركة منسقي اللجن الجهوية للتعليم الأصيل الجديد بكل من طنجة تطوان وفاس &#8211; مكناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تقرير عن لقاء قلعة السراغنة</strong></span></p>
<p>نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بقلعة السراغنة لقاء تواصليا عن تجربة التعليم الأصيل الجديد بتنسيق مع جمعية تنمية التعاون المدرسي تحت شعار: &#8220;جميعا من أجل الارتقاء بالتعليم الأصيل الجديد&#8221;. وبمشاركة منسقي اللجن الجهوية للتعليم الأصيل الجديد بكل من طنجة تطوان وفاس &#8211; مكناس ودرعة &#8211; تافيلالت وسوس &#8211; ماسة وبني ملال- خنيفرة.</p>
<p>وقد ابتدئ الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم ثم النشيد الوطني، وبعده تفضل السيد المدير الإقليمي لمديرية قلعة السراغنة بكلمة ترحيبية بالمشاركين، بعد ذلك تفضل ممثل المجلس العلمي واللجنة الإقليمية للتعليم الأصيل بإلقاء كلمة أكد فيها على انخراط المجلس العلمي المحلي بكل إيجابية في إنجاح هذا النوع من التعليم بكل مؤسسات الإقليم.</p>
<p>ثم قدم ذ. سعيد صنير، ممثل لجنة طنجة تطوان عرضا في موضوع: &#8220;مقترحات لإرساء معايير الجودة في منهاج التعليم الأصيل الجديد&#8221;. بعده قدم د. امحمد الينبعي، المنسق الجهوي لجهة فاس مكناس عرضا في موضوع: &#8220;الواقع الجديد للتعليم الأصيل وآفاق تنميته وتطويره&#8221;. أما العرض الثالث فقدمه ذ. محمد التيرش في موضوع: &#8220;منهاج التعليم الأصيل الجديد واقعه وآفاقه&#8221;.</p>
<p>وقبل عرض تجربة مؤسسة الشهيد رحال بن أحمد، وتجربة جهات درعا تافيلالت، وطنجة تطوان، والرباط القنيطرة استمتع الحاضرون بتقديم لوحة تربوية فنية رائعة لتلامذة مؤسسة الشهيد رحال بن أحمد. وبعد المناقشة العامة الجادة والمفيدة لمضامين العروض الثلاثة. تناول الكلمة من جديد السيد المدير الإقليمي شكر من خلالها كل من كانت له يد بيضاء في التعليم الأصيل وجنود وجنديات الخفاء لإنجاح هذا اللقاء، وبعده تمت زيارة معرض الأندية التربوية لمدرسة الشهيد رحال بن أحمد، ودعي الجميع إلى حفل شاي.</p>
<p>والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد: ذ. الفاطمي الماحي.</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>منسق اللجنة الإقيليمية المشتركة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%82%d9%84%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%ba%d9%86%d8%a9%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من سنن فقه الحضارة فقه أولويات البناء الحضاري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 14:21:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح خلل الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[العقدية الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[سنن]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[مقومات الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17108</guid>
		<description><![CDATA[إن البناء الحضاري إنما هو بناء لمقومات الأمة، ورعاية لمبادئها، وإن الحضارة أشبه ما يكون ببناء، فكما أن البناء يحتاج إلى مواد أساسية وأخرى تكميلية فكذلك الحضارة ، وكما أن البناء يحتاج إلى مراحل في الإنجاز فكذلك الحضارة. لذلك صار واجبا تحديد الأولويات الثابتة التي تضمن مراعاتها سلامة البناء ثم تحديد الأولويات المتغيرة بحسب كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن البناء الحضاري إنما هو بناء لمقومات الأمة، ورعاية لمبادئها، وإن الحضارة أشبه ما يكون ببناء، فكما أن البناء يحتاج إلى مواد أساسية وأخرى تكميلية فكذلك الحضارة ، وكما أن البناء يحتاج إلى مراحل في الإنجاز فكذلك الحضارة. لذلك صار واجبا تحديد الأولويات الثابتة التي تضمن مراعاتها سلامة البناء ثم تحديد الأولويات المتغيرة بحسب كل مرحلة مرحلة.</p>
<p>وبناء على هذا فإن الحضارة نسق متكامل من العناصر العقدية الإيمانية، والفكرية النظرية، والعلمية العقلية، والعناصر العملية الأخلاقية والتدبيرية، والعناصر الفنية بجميع أصنافها ومراتبها، وجانب الصناعات والمهارات والحرف المهن، وجانب الأمن والدفاع لحماية الجسم من الأجسام الغريبة المهددة له بالفناء.</p>
<p>ورغم أن هذه المكونات تتسم بطابع التداخل والتشابك والتعالق والترابط البنيوي الذي يصعب فيه إيلاء عنصر ما أهمية أكثر من الآخر، إلا أنه من منظور الأسبقية الزمنية، ومن زاوية العلية والسببية نلحظ مجموعة ضوابط تسعف في تحديد العنصر الأسبق من غيره، والعنصر الذي هو علة في غيره، والعنصر الذي يمكن أن يكون بمثابة علة العلل، ومبدئها الذي عليه يتوقف وجود الباقي.</p>
<p>ومقياس سلامة السلوك الحضاري للأفراد والجماعات والأمم إنما يقاس بمدى الدقة في تحديد الأولويات بدقة وبمدى القدرة على التكيف مع المستجدات التي يمكن أن يكون لها أثر في زحزحة سلم الأولويات قدرا من الزحزحة تساعد في التكيف لا التوقف، وتمكن من خدمة الأولويات بوسائل جديدة وأساليب خادمة للأصل وليست مبطلة له.</p>
<p>وعلى قدر سعة مكونات الحضارة ومجالاتها تتعدد الأولويات، وداخل كل مجال تتفاوت مراتب الأعمال والتدابير والأهداف والمقاصد.</p>
<p>ولا يعني أحيانا العمل بالأولويات إيلاء عنصر ما أهمية وترك العناصر الأخرى مؤجلة إلى حين الانتهاء من الأول، فكثير من الأولويات يمكن أن تنجز بالتوازي ولا يضر توازيها مراعاة مبدأ الأولويات، كما أن العمل بالجمع بين أولويات عديدة لا يعني تساويها في حجم الإنفاق والبذل فقد تعمل الأمة بالأولوية العلمية والاقتصادية والأمنية معا لكن بتفاوت في حجم الإنفاق والتدبير والأهداف بحسب ما تقتضيه المرحلة، على أنه يجب عدم إغفال أن بعض المجالات الحيوية في البناء الحضاري تستلزم دوما حضورها في أعلى سلم الأولويات، ولا تحتمل تأخيرها وتقديم غيرها عليها.</p>
<p>وإن العمل بفقه الأولويات لمن شأنه أن يبصر الأمة بأهدافها ورسالتها، وما يلزمها من المعدات والوسائل والأساليب، ويمكنها من تحديد مراتب أولوياتها وقوة الاحتياج إلى كل صنف ووقته في كل مجال وقطاع، ويحفظ تصرفاتها من العبث ويصونها من الفساد، ويرقيها في تحصيل المكتسبات والبناء المتواصل، والإضافة المستمرة كما وكيفا إلى رصيد المنجزات، وتحقق الأمة بذلك التوسع الشمولي والنمو الطبيعي، وتؤدي واجب الوقت الذي لا تبرآ ذمتها إلا بأدائه فردا عينيا وكفائيا.</p>
<p>وإن التربية على الالتزام بتدبير الحياة وفق الأولويات لن يكون مثمرا في الأمة إلى يوم يصير قناعة إيمانية للفرد المسلم وجزء لا يتجزأ من إيمانه يبني عليه أعماله، وسلوكا يوميا يصوغ به حياته وسيرته، ولن يكون مثمرا أيضا إلا يوم تجده حاضرا في التدابير اليومية العملية للأسر والمؤسسات والقطاعات وسائر الإدارات، ولن يؤتي أكله حق الإيتاء إلا يوم تبني الأمة ذاتها ومشاريعها الصغرى والمتوسطة والكبرى، النظرية منها والعملية وفق أهداف ومراتب ومراحل تتدرج في تنفيدها تدرجا طبيعيا تترابط فيه الأجزاء وتتعالق الوحدات وتتكامل الأعمال والمنجزات تكاملا بنائيا يحصل منه تطور الأمة وازدهارها في ما يحقق كل مصلحة ويدفع عنها كل مفسدة.</p>
<p>وها هنا يمكن القول إن مراعاة الأولويات في البناء الحضاري يمكن أن تتأسس على معالم كبرى وضوابط كلية بينها كثير من العلماء قديما وجددها المحدثون تجديدا مناسبا لحاجة الأمة، ومن ذلك تمثيلا لا حصرا:</p>
<p>• أولوية إصلاح خلل الإيمان على  خلل العمل، والفكر على السلوك.</p>
<p>• أولوية التخلق بالدين على التوسع المعرفي والازدياد العلمي.</p>
<p>• أولوية الكليات على الجزئيات، والأصول على الفروع.</p>
<p>• وأولوية البناء على الهدم، والاشتغال بالعمل على الانشغال بالرد والجدل.</p>
<p>• وأولوية وحدة الأمة على حساب المصالح الذاتية والفئوية الضيقة، والاتفاق والائتلاف على الشقاق والاختلاف.</p>
<p>• أولوية العمل بالمشترك والمتفق فيه بدل الانشغال بدائرة المختلف فيه.</p>
<p>• أولوية العمل بأقوى المصلحتين وأعمهما نفعا، والعمل بدرء أكبر المفسدتين وأعمهما ضررا.</p>
<p>• أولوية التخطيط البعيد والشامل على التخطيط الآني والجزئي والمرتجل.</p>
<p>• أولوية الميسور على المعسور، والأخف على الأثقل، واستثمار الممكن بأقصى قدر ممكن.</p>
<p>• أولوية السلم على الحرب، والحوار على التعصب والإقصاء.</p>
<p>وعموما فإن من القواعد المثلى في البناء الحضاري قاعدة مراعاة الأولى في كل أمر من أمور الآخرة والأولى، والعمل بها لا يعود على الأمة إلا بالإرشاد إلى الأنفع وتحقيق الأصلح.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span></p>
<p><!--StartFragment--></p>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناءالمجتمع المثالي (5\10) حماية اللقطاء والمنبوذين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 14:15:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[اللقطاء]]></category>
		<category><![CDATA[المنبوذين]]></category>
		<category><![CDATA[بناءالمجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17106</guid>
		<description><![CDATA[عندما نوسع نظرتنا إلى الإسلام فنتجول في أبوابه الفقهية والتشريعية، وتمتد أبصارنا إلى أوسع من أبواب الطهارة والعبادات -على عظم شأنها وجلال مقامها- فندخل إلى سائر أبواب الفقه تكتمل في أذهاننا الصورة الكلية للشريعة، وندرك فلسفتها في إقامة المجتمع المثالي الرباني، ومن هذه الأبواب المعروفة لدى الفقهاء باب &#8220;اللقيط&#8221;. حماية الضعفة في الشريعة الإسلامية: جاءت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما نوسع نظرتنا إلى الإسلام فنتجول في أبوابه الفقهية والتشريعية، وتمتد أبصارنا إلى أوسع من أبواب الطهارة والعبادات -على عظم شأنها وجلال مقامها- فندخل إلى سائر أبواب الفقه تكتمل في أذهاننا الصورة الكلية للشريعة، وندرك فلسفتها في إقامة المجتمع المثالي الرباني، ومن هذه الأبواب المعروفة لدى الفقهاء باب &#8220;اللقيط&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>حماية الضعفة في الشريعة الإسلامية:</strong></span></p>
<p>جاءت نصوص الشريعة قاطعة في وجوب رعاية الضعفاء سواء كان ضعفهم من جهة فقدان العائل كاليتامى والأرامل، أو من جهة فقدان الصحة كالمرضى والمصابين، أو بسبب فقدان جهة النسب وجهالة المصدر كاللقطاء والمنبوذين، أو كان ذلك بسبب الظلم السياسي والتسلط العسكري، وهذه جملة من النصوص الشرعية:</p>
<p>- قال تعالى: إن الذين ياكلون أموال اليتامى ظلما إنما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا (النساء: 10).</p>
<p>- في الحديث: «خير بيت في المسلمين، بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت في المسلمين، بيت فيه يتيم يساء إليه» (رواه ابن ماجه).</p>
<p>- وعن أبي هريرة ، عن النبي  قال: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله»، وأحسبه قال: &#8220;وكالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر&#8221;، (متفق عليه).</p>
<p>- وقال سبحانه: وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (النساء: 75).</p>
<p>وغير ذلك من النصوص الكثيرة التي توجب رعاية الضعفاء أيا كان سبب ضعفهم، ومن هؤلاء الضعفاء فئة (اللقطاء) فقد جاءت نصوص الحديث في القرآن والسنة وكلام الفقهاء مبينة أحكام &#8220;اللقيط&#8221;.</p>
<p>وفي هذا المقال والذي يليه بيان فلسفة الإسلام ومقصده من حماية ورعاية هذه الفئة.</p>
<p>واللقيط أعم من أن يكون &#8220;ابن زنا&#8221; فقد يكون اللقيط منبوذا من أبوين لا يريدان النفقة عليه لفقر وعجز، أو يكون قد جاء من فاحشة الزنا، فخشيت أمه العار فألقت به هنا أو هناك، لذا عرفه صاحب الفتاوى الهندية بأنه: &#8220;اسم لحي مولود طرحه أهله خوفا من العيلة أو فرارا من تهمة الزنا، مضيعه آثم ومحرزه غانم&#8221;.</p>
<p>وفي العصر الحديث ومع الانفتاح الإعلامي الذي يحث على نشر الرذيلة ويشجع على العلاقات الآثمة غير المشروعة، كثر هذا النوع من الأطفال غير الشرعيين، وأضيف إلى ذلك سبب آخر وهو كثرة الحروب والصراعات، وربما عمليات اغتصاب يقوم بها الكفار عند قتال المسلمين كما وقع في حرب الصليبيين الصرب لمسلمي كوسوفا والبوسنة، والتي خلفت آلاف الأطفال نتيجة اغتصاب المسلمات، وأيا ما كان الأمر فإن اللقيط في الإسلام نفس محترمة جاءت الشريعة بجملة من الأحكام المتعلقة به حماية ورعاية وتربية وتهذيبا، حتى لا توجد فئة مهملة أو مهمشة داخل مجتمع مسلم يعرف للإنسانية قدرها واحترامها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>اللقيط عمار أو دمار:</strong></span></p>
<p>إذا نبذ طفل دون البلوغ ثم كبر فوجد الناس من حوله يعيشون في أحضان أسرة اجتماعية تربيه وتحميه وترعاه، ثم لا يجد مثل تلك البيئة الحاضنة بالنسبة له فإن نفسه حينئذ لن تكون سوية، ولن تكون مشاعره تجاه المجتمع الذي نبذه مشاعر سلام أو احترام، وسيكون مصدر رفض وقلق وانتقام في هذا المجتمع، لإحساسه بالقسوة والرفض ممن حوله، أما لو كبر في وسط بيئة تشعره بالأخوة والحنان، وتبذل في سبيل تربيته ورعايته وتهذيبه ما يستحقه، فإنه سيشعر بمعاني التقدير والوفاء لمن حوله، لهذا حث الإسلام على رعاية هذه الطبقة لأمرين:</p>
<p>- حماية النفس البشرية وبخاصة تلك النفس الضعيفة اجتماعيا حيث لا والد ولا والدة، ولا أعمام ولا عمات، ولا خال ولا خالات ولا ذوو رحم.</p>
<p>- حماية المجتمع المسلم من وجود عناصر لا تعرف الانتماء، ولا تعرف قيمة المجتمع.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المجتمع الإسلامي يحمي اللقطاء:</strong></span></p>
<p>عرف في تاريخ حضارتنا الإسلامية ما سمي بـ (وقف الدور): وهو الوقف الخاص بإيواء اليتامى واللقطاء ورعايتهم، ولرعاية المقعدين والعميان والشيوخ، ووقف الدور هو أشهر أوقاف الصحابة (انظر الأوقاف النبوية ووقفيات بعض الصحابة الكرام). (167). وكانت تلك الأوقاف حماية لهؤلاء من الضياع وقياما بفرض الكفاية عن الأمة.</p>
<p>وامتدادا لذلك عرف في واقع المسلمين اليوم ما يسمى دور الأيتام، وهي تلك الدور المخصصة لرعاية الأيتام واللقطاء، ويحمد لها دورها الرعوي الذي تقوم به حيث تحمي هؤلاء من عدة مخاطر محققة منها:</p>
<p>1 &#8211; المخاطر التي تهدد وجودهم إذا تركوا بلا رعاية، فهي تؤويهم وتحميهم من الحر والبرد والحوادث وغير ذلك مما يهدد حياتهم، ولو تركوا في الطرقات والشوارع لكانوا عرضة للهلاك والضياع.</p>
<p>2 &#8211; كما تحميهم من الجهل، وذلك بالتعليم والتثقيف، وهذا لا شك مؤثر في طريقة تفكيرهم ومنهج حياتهم، فليس من نال قسطا من العلم كقرينه الذي لم يحصل على شيء من ذلك.</p>
<p>3 &#8211; وتحميهم من المرض والفناء حيث الرعاية الصحية والعناية الطبية التي تحفظ عليهم صحتهم وتدفع عنهم الأوبئة والأمراض.</p>
<p>4 &#8211; كما أنها تحمي هؤلاء من خطرين عظيمين؛ الأول: الانحراف الأخلاقي فتحميهم بالتربية والتهذيب، والثاني: خطر التنصير والتكفير حيث إن جمعيات التنصير تولي هذا الصنف عناية كبيرة وتوجه إليهم أموالا طائلة وتقوم باستغلال ضعفهم بالتنصير.</p>
<p>5 &#8211; كذلك حمايتهم من عصابات الاتجار في البشر واستغلال ضعفهم بتشغيلهم فيما يعرف بعمالة الأطفال.</p>
<p>وقد رأينا هذه الطبقة لما أهملت ولم تجد لها راعيا كيف استُغلِت من قبل الأنظمة المستبدة فكونت منها جيوشا لها مما عرف في عرف الناس بـ (البلطجية &#8211; أو الشبيحة &#8211; أو الزعران) بعد أن استغلت فقرهم المادي والنفسي والروحي والعقلي.</p>
<p>وللحديث بقية إن شاء الله.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اقرأ كتابك!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%82%d8%b1%d8%a3-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%82%d8%b1%d8%a3-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 14:08:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[اقرأ]]></category>
		<category><![CDATA[اقرأ كتابك!]]></category>
		<category><![CDATA[تأليف كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد المرنيسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17104</guid>
		<description><![CDATA[سألت صاحبي: متى ستنتهي من تأليف كتابك يا أبا النبهان؟ فقال: ذاك سر لا أبوح به، ولدي مشاريع بحث أخرى ستعرف النور والهواء قريبا في الأكشاك والمكتبات قبل المواقع. قلت: وهل تعتقد أنك ستغطي مصاريف الطبع بهذه الوسيلة؟ أو ليست الجرائد والمجلات والكتب المعروضة يقرأ الناس صفحتها الأولى عن بعد، وضعاف البصر يرفعونها من أجل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سألت صاحبي: متى ستنتهي من تأليف كتابك يا أبا النبهان؟</p>
<p>فقال: ذاك سر لا أبوح به، ولدي مشاريع بحث أخرى ستعرف النور والهواء قريبا في الأكشاك والمكتبات قبل المواقع.</p>
<p>قلت: وهل تعتقد أنك ستغطي مصاريف الطبع بهذه الوسيلة؟ أو ليست الجرائد والمجلات والكتب المعروضة يقرأ الناس صفحتها الأولى عن بعد، وضعاف البصر يرفعونها من أجل قراءة عناوينها فقط؟</p>
<p>فإذا استثينا الكتب المدرسية والكتب المرجعية التي يفرضها بعض أساتذة الجامعة على الطلبة فرضا لأغلقت المكتبات أبوابها، وغيرت تجارتها من تغذية العقول إلى عرض شهوات البطن.</p>
<p>قال: تلك مشكلة أخرى، ولكننا -معشر الكتاب- لا نكتب لنعيش، وإنما نكتب -كل حسب تخصصه- لنبلغ رسالة نعتقد أنها لبنة في بناء مجتمع –حداثي- متطور باستمرار.</p>
<p>قلت: هدف نبيل وتضحية عالية، ولكن الواقع -كما يبدو- ليس كذلك، فحرب الأفكار أشد شراسة من الحرب في ميادين القتال، ألا ترى أن الجانب الإنساني في أي مجتمع يكاد يختفي بسبب التصنيف الذي يعيشه الناس اليوم في العرق والدين والسياسة والمواقف وغيرها.</p>
<p>قال: تلك قضية أخرى، أنا مسؤول عما أكتب، هدفي واضح، وأفكاري تتسم بالموضوعية والنجاعة.</p>
<p>قلت: تأكد أن ما تكتبه هو جزء من حقيقتك، وشهادة منك لك أو عليك، أو ليست الكتابة تعبيرا عن مشاعر ذاتية، تغلف -عادة- بالموضوعية لتحقيق رغبات شتى، منها المادي، ومنها المعنوي، وإن اختلفت التسميات والمصطلحات.</p>
<p>فأنتم معاشر الكتاب تختمون في الغالب مقدمة كتبكم بالتضرع إلى الله أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، والله يعلم وأنتم تعلمون أن هذا العمل يريد به صاحبه شهادة علمية أو اكتساب شهرة أو منفعة مادية لا غير، ولو اقتصر على طلب التوفيق من الله عز وجل  لكان أصوب وأرشد.</p>
<p>قال صاحبي: لا أفهم تلميحاتك ومراميك، ما يهمني في هذه الحياة أني أكتب لأعبر عن ذاتي، وأعرض أفكاري على الناس بعد المراجعة والتمحيص.</p>
<p>قلت: يا أبا النبهان، هل تعلم أنك لم تكتب ولم تنشر -لحد الآن- إلا جزءا يسيرا من مؤلفك الضخم الذي تدون فيه جميع أقوالك وأفعالك، والكثير منها لم تعد تتذكره، بل قد تنكره، فأحسن القصد فيما تقول وتفعل، وادع إلى الخير ما استطعت، واحذر الشر في كل الأحوال، واعتبر بمن مضى وفات، واستعد لما هو آت؛ لتكون يا أبا النبهان جديرا بالروح والريحان.</p>
<p>واعلم يا أبا النبهان أنك لا تدري متى ستنتهي من كتابة هذا المؤلف الضخم، فقد توفق لكتابة الخاتمة السعيدة، وقد لا توفق. فاحرص على تشغيل شاهد يمينك، وأرح شاهد شمالك، وأعد للسؤال جوابا، يوم يقال لك: اقرأ كتابك!</p>
<p>قال صاحبي: ذكرتني ما غفلت عنه، ونبهتني إلى خلل شائع بين كثير من الكتاب، نسوا أنهم مسؤولون عما يكتبون وينشرون يوم يقوم الناس لرب العالمين، وبناء على هذا  فكل المكلفين مؤلفون، متعلمون أو أميون، يكتبون قصة حياتهم بأيديهم، وهم يصنعون لأنفسهم بطولات في الخير والشر، والأخسرون منهم أولئك الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.</p>
<p>فعلينا معاشر المؤلفين مراجعة أعمالنا، وتصحيح أخطائنا، ومحاسبة أنفسنا قبل الحساب، فما تدري نفس ما ذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت.</p>
<p>قلت: وفقك الله يا أبا النبهان لقد أصبحت داعية، فسبحان مقلب القلوب. اللهم ثبت قلوبنا على دينك!.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد المرنيسي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%82%d8%b1%d8%a3-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (7)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 14:04:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ابن قتيبة]]></category>
		<category><![CDATA[اعجـاز القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[تأويل مشكل القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17102</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص ابن قتيبة (ت276 هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>(تتمة نصوص ابن قتيبة (ت276 هـ))</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(2)</strong></span></p>
<p>«وتبيّنْ قولَه في وصف خمر أهل الجنة: لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ(الواقعة: 19) كيف نفى عنها بهذين اللفظين جميع عيوب الخمر، وجمع بقوله: (ولا يُنْزِفُونَ) عدم العقل، وذهاب المال، ونفاد الشراب.</p>
<p>وقوله: ومِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ ولَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ ولَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ(يونس: 42-43) كيف دلّ على فضل السّمع على البصر حين جعل مع الصمم فقدانَ العقل، ولم يجعل مع العمى إلا فقدان النظر.</p>
<p>وقوله: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ولَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وأَصْلَحُوا واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ(النساء: 145-146) فدلّ على أن المنافقين شرّ من كفر به، وأولاهم بمقته، وأبعدهم من الإنابة إليه؛ لأنه شرط عليهم في التوبة الإصلاحَ والاعتصامَ، ولم يشرط ذلك على غيرهم. ثم شرط الإخلاص؛ لأن النّفاق ذنب القلب، والإخلاص توبة القلب. ثم قال: فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِين(النساء، 146) ولم يقل: فأولئك هم المؤمنون. ثم قال: وسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً(النساء: 146) ولم يقل وسوف يؤتيهم اللّه، بغضا لهم، وإعراضا عنهم، وحيدا بالكلام عن ذكرهم.</p>
<p>وقوله في المنافقين: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ(المنافقون: 4) فدلّ على جبنهم، واستشرافهم لكل ناعر، ومرهِجٍ على الإسلام وأهله. وأخذَه الشاعر- وأنّى له هذا الاختصار- فقال:</p>
<p>ولو أنّها عصفورةٌ لحسبْتَها</p>
<p>مُسوَّمةً تدْعو عَبيدا وأزْنما</p>
<p>يقول: لو طارت عصفورة لحسبتها من جبنك خيلا تدعو هاتين القبيلتين.</p>
<p>&#8230; وهذا في القرآن أكثر من أن نستقصيه».</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[تأويل مشكل القرآن، ص: 7-9]</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (3)</strong></span></p>
<p>«وقد قال قوم بقصور العلم وسوء النظر في قوله تعالى: وتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ(الكهف: 17): وما في هذا الكلام من الفائدة؟ وما في الشمس إذا مالت بالغداة والعشيّ عن الكهف من الخبر؟</p>
<p>ونحن نقول: وأيّ شيء أولى بأن يكون فائدة من هذا الخبر؟ وأيّ معنى ألطف مما أودع اللّه هذا الكلام؟</p>
<p>وإنما أراد عز وجل أن يعرّفنا لطفه للفتية، وحفظه إياهم في المهجع، واختياره لهم أصلح المواضع للرّقود، فأعلمنا أنه بوّأهم كهفا في مقنأة الجبل(1) مستقبلا بنات نعش، فالشمس تزورّ عنه وتستدبره: طالعة، وجارية، وغاربة. ولا تدخل عليهم فتؤذيهم بحرّها، وتلفحهم بسمومها، وتغيّر ألوانهم، وتبلي ثيابهم، وأنهم كانوا في فجوة من الكهف -أي متّسع منه- ينالهم فيه نسيم الريح وبردها، وينفي عنهم غمّة الغار وكربه.</p>
<p>وليس جهلهم بما في هذه الآية من لطيف المعنى بأعجب من هذا جهلهم بمعنى قوله: وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وقَصْرٍ مَشِيدٍ(الحج: 45)، حتى أبدأوا في التعجّب منه وأعادوا، حتى ضربه بعض المجّان لبارد شعره مثلا.</p>
<p>وهل شيء أبلغ في العبرة والعظة من هذه الآية؟ لأنه أراد: أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها، أو آذان يسمعون بها، فينظروا إلى آثار قوم أهلكهم اللّه بالعتوّ، وأبادهم بالمعصية، فيروا من تلك الآثار بيوتا خاوية قد سقطت على عروشها، وبئرا كانت لشرب أهلها قد عطّل رشاؤها، وغار معينها، وقصرا بناه ملكه بالشِّيد(2)، قد خلا من السّكن، وتداعى بالخراب، فيتعظوا بذلك، ويخافوا من عقوبة اللّه وبأسه، مثل الذي نزل بهم.</p>
<p>ونحوه قوله: فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلا مَساكِنُهُم(الأحقاف: 25).</p>
<p>ولم يزل الصالحون يعتبرون بمثل هذا، ويذكرونه في خطبهم ومقاماتهم:</p>
<p>فكان سليمان  إذا مرّ بخراب قال: «يا خرب الخربين أين أهلك الأوّلون؟».</p>
<p>وقال: أبو بكر ، في بعض خطبه: &#8220;أين بانو المدائن ومحصّنوها بالحوائط؟&#8230; تلك منازلهم خالية، وهذه منازلهم في القبور خاوية، هل تحسّ منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا؟&#8221;&#8230;</p>
<p>وهذه الشّعراء تبكي الديار، وتصف الآثار، وإنما تسمعهم يذكرون دمنا وأوتادا، وأثافيّ ورمادا، فكيف لم يعجبوا من تذكّرهم أهل الديار بمثل هذه الآثار، وعجبوا من ذكر اللّه، سبحانه، أحسن ما يذكر منها وأولاه بالصّفة، وأبلغه في الموعظة؟».</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[تأويل مشكل القرآن، ص: 9-11]</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> (4)</strong></span></p>
<p>«باب ذكر العرب وما خصّهم اللّه به من العارضة والبيان واتّساع المجاز</p>
<p>وإنما يعرف فضل القرآن من كثر نظره، واتسع علمه، وفهِم مذاهب العرب وافتنانها في الأساليب، وما خصّ اللّه به لغتها دون جميع اللغات، فإنه ليس في جميع الأمم أمّة أوتيتْ من العارضة، والبيان، واتساع المجال، ما أوتيته العرب خصّيصى من اللّه، لما أرهصه في الرسول، وأراده من إقامة الدليل على نبوّته بالكتاب، فجعله علْمه، كما جعل علْم كل نبي من المرسلين مِن أشبه الأمور بما في زمانه المبعوث فيه:</p>
<p>فكان لموسى فلق البحر، واليد، والعصا، وتفجّر الحجر في التّيه بالماء الرّواء، إلى سائر أعلامه زمن السّحر.</p>
<p>وكان لعيسى إحياء الموتى، وخلق الطير من الطين، وإبراء الأكمه والأبرص، إلى سائر أعلامه زمن الطب.</p>
<p>وكان لمحمد  الكتاب الذي لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله، لم يأتوا به، ولو كان بعضُهم لبعض ظهيرا، إلى سائر أعلامه زمن البيان.</p>
<p>فالخطيب من العرب، إذا ارتجل كلاما في نكاح، أو حمالة، أو تحضيض، أو صلح، أو ما أشبه ذلك، لم يأت به من واد واحد، بل يفتنّ: فيختصر تارة إرادة التخفيف، ويُطيل تارة إرادة الإفهام، ويُكرّر تارة إرادة التوكيد، ويخفي بعض معانيه حتى يغمض على أكثر السامعين، ويكشف بعضها حتى يفهمه بعض الأعجميين، ويشير إلى الشيء ويكني عن الشيء.</p>
<p>وتكون عنايته بالكلام على حسب الحال، وقدر الحفل، وكثرة الحشد، وجلالة المقام. ثمّ لا يأتي بالكلام كلّه، مهذّبا كلّ التّهذيب، ومصفّى كلّ التّصفية، بل تجده يمزج ويشوب، ليدل بالنّاقص على الوافر، وبالغثّ على السمين. ولو جعله كلّه نجرا(3) واحدا، لبخسه بهاءه، وسلبه ماءه.</p>
<p>ومثل ذلك الشّهاب من القبس نبرزه للشّعاع، والكوكبان يقترنان، فينقص النّوران، والسّخاب(3) ينظم بالياقوت والمرجان والعقيق والعقيان، ولا يجعل كلّه جنسا واحدا من الرفيع الثّمين، ولا النّفيس المصون».</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>[تأويل مشكل القرآن، ص: 12-13]</strong></span></p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; مقنأة الجبل: الموضع الذي لا تصيبه الشمس.</p>
<p>2 &#8211; الشّيد: كل ما طلي به الحائط من جص وبلاط.</p>
<p>3 &#8211; النجر: اللون.</p>
<p>4 &#8211; السخاب: كل قلادة كانت ذات جواهر، أو لم تكن.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; الإسراء والمعراج: دلالات وعبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 14:00:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[الإسراء]]></category>
		<category><![CDATA[المعراج]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات]]></category>
		<category><![CDATA[شق صدر النبي]]></category>
		<category><![CDATA[عبر]]></category>
		<category><![CDATA[عمر المزوكي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17100</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله&#8230; أما بعد: لقد أكرم الله محمداً  بالكثير من المعجزات ورفع مكانته وبيَّن فضله في الكثير من الأحداث. فمن ذلك حادثة الإسراء والمعراج. والتي اختلف العلماء والمؤرخون حول التاريخ الذي حدثت فيه إلى خمسة عشر قولا، وهذا الأمر (أي التوقيت) ليس ذا أهمية كبيرة في حياة المسلم، ولا ينبني عليه عمل، وما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span></p>
<p>الحمد لله&#8230; أما بعد:</p>
<p>لقد أكرم الله محمداً  بالكثير من المعجزات ورفع مكانته وبيَّن فضله في الكثير من الأحداث. فمن ذلك حادثة الإسراء والمعراج. والتي اختلف العلماء والمؤرخون حول التاريخ الذي حدثت فيه إلى خمسة عشر قولا، وهذا الأمر (أي التوقيت) ليس ذا أهمية كبيرة في حياة المسلم، ولا ينبني عليه عمل، وما على المسلم إلا أن يؤمن بأنها وقعت وأنها معجزة خالدة فيها الكثير من الدروس والعبر التي ينبغي أن يُستفاد منها في فهم الدين، وتثبيت القيم، وتقوية الإيمان وتصحيح العقيدة. ومعجزة الإسراء والمعراج وقعت في مكة قبل الهجرة، وذلك بعد اشتداد أذية قريش وتكذيبها للنبي  بعد موت عمه أبي طالب، وموت أم المؤمنين خديجة، فكانت تطمينا للنبي  وربطا لقلبه، ولإعلامه أنه خاتم النبيين، وإمام المرسلين، ولقد وقع الإسراء والمعراج في ليلة واحدة، بالجسد والروح معا.</p>
<p>يَتَساءَلونَ وَأَنتَ أَطهَــرُ هَيكَلٍ</p>
<p>بِالروحِ أَم بِالهَيكَلِ الإِسراءُ</p>
<p>بِهِما سَمَوتَ مُطَهَّرَينِ كِلاهُما</p>
<p>روْح وَرَوحانِيَّــةٌ وَبَــهـــاءُ</p>
<p>رحم الله شوقي.</p>
<p>جاء جبريل ، فشق صدر النبي ، واستخرج قلبه، وغسله في إناء من ذهب وملأه إيمانا وحكمة، ثم لأم صدره مرة أخرى، ثم ركب نبينا  البُراق، وهو دابة دون البغل وفوق الحمار الأبيض، فأُسري به إلى بيت المقدس، حيث التقى بالأنبياء وصلى بهم هنالك ركعتين، ثم عُرج به إلى السماء السابعة، مرورا بالسماوات الست، حيث التقى مرة أخرى بالأنبياء آدم ويوسف وإدريس وعيسى ويحيى وهارون وموسى وإبراهيم عليهم جميعا وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، ووصف لنا النبي  ما رآه من آيات الله الكبرى، فقد رأى البيت المعمور، وهو بيت في السماء يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه إلى قيام الساعة، وما يعلم جنود ربك إلا هو، ورأى سدرة المنتهى، التي ثمرها مثل الجرار، وورقها مثل آذان الفيلة، ووصف لنا أنهار الجنة وبخاصة الكوثر، الذي حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، وطينه المسك، وأُتي النبي  بإناء فيه خمر، وآخر من لبن وآخر من عسل، فأخذ اللبن، فقال له جبريل: هي الفطرة، ولو أخذت الخمر لغوت أمتك، ورأى نبينا  أصنافا من الناس يعذبون، فمن ذلك رؤيته لأناس لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم وصدورهم لأنهم كانوا يغتابون الناس في الدنيا ويقعون في أعراضهم، ورأى النبي  أقواما تُقَرَّضُ ألسنتهُم وشفاهُم بمقارِيضَ من حديدٍ، كلما قُرِّضتْ عادت كما كانتْ، لا يُفتّر عنهم من ذلكَ شيء، قال : ما هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: هؤلاءِ خطباءُ الفتنةِ، وما أكثرهم في هذا الزمن حيث جرأة غير مسبوقة على أحكام الله تعالى، عياذا بالله.</p>
<p>عباد الله، مما رآه النبي  في هذه الليلة أنه أتى على قوم بين أيديهم لحم نظيف في قِدر ولحم أخر نيّئ في قِدر خبيث فجعلوا يأكلون من النيّئ الخبيث ويدعون النظيف فقال: من هؤلاء؟ قال جبريل قال: &#8220;هذا الرجل تكون عنده المرأة الحلال الطيب، فيأتي امرأة خبيثة، والمرأة تكون عند زوجها حلالاً طيبًا فتأتي رجلاً خبيثًا&#8221;.</p>
<p>ثم إن نبينا  كلمه الله تعالى بدون واسطة، ففرض عليه خمسين صلاة في اليوم والليلة، وشُرعت في السماء، لتكون الصلاة معراجا ترقى بالناس كلما تدنت بهم شهوات النفوس وأعراض الدنيا، ولقد نصح نبي الله موسى ، نبينا  أن يراجع ربه في أمر الخمسين صلاة، ففعل النبي  المرة تلو المرة حتى جعلت خمس صلوات في اليوم والليلة، بخمسين صلاة في الأجر، فالحمد لله تعالى أن خفف عنا، وأثبت لنا أجر الخمسين. وويل لمن خففت عنهم الصلوات إلى خمس، ولم يأتوا بها كاملة في أوقاتها. ولقد أتى ، على قوم تُرضخ رؤوسهم بالصخر، كلما رُضخت عادت كما كانت، ولا يفتر عنهم من ذلك شيء، فقال ما هذا؟ قال جبريل: &#8220;هؤلاء الذين تتثاقل رؤوسهم عن الصلاة&#8221;. رسالة من خلف حُجُب الغيب إلى الذين يتثاقلون عن أداء الصلوات، إلى الذين لا يجدون لصلاتهم طعمًا، إلى الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها، إلى الذين ينامون عن صلاة الفجر، رسالة مفادها أن هذا المصير المفزع المؤلم ينتظرهم إن لم يتداركوا أمرهم ويتوبوا إلى ربهم. وليس أشقى على وجه هذه الأرض ممن يُحْرَمُون طمأنينة الأنس إلى الله، ليس أشقى ممن ينطلق في هذه الأرض مبتور الصلة بالله، لا يدري لما جاء، وأين يذهب، ولم خلق. إن لحظة الصلاة -أيها الأحباب- هي لحظة اتصال بالله، لحظة شهود لجلاله، لحظة تنبثق فيها في أعماق القلب البشري ومضة من ذلك النور الذي لا تدركه الأبصار. فصلاة هذه نتائجها هي معراج دائم لا ينقطع ولا ينقضي. أراد الله بفرضية الصلاة أن يكرم كل فرد من هذه الأمة المباركة المرحومة، بمعراج دائم كمعراج نبيها  معراج تعرج من خلاله الأرواح إلى ربها.</p>
<p>إن الصلاة، وأعني بذلك المتقبلة التي تدل على قرب صاحبها واتصاله، هي التي تدفعه دفعًا نحو ربه، هي التي تكرهه وتبغضه في المعاصي، هي التي تملأ قلب صاحبها خشوعًا وإجلالاً لمقام الله، هي التي تجعل صاحبها رحمة بين الناس أينما حل وارتحل. وأكثر الناس اليوم لا يصلون الصلوات التي شرعها الله، فصلاتهم لا حياة فيها ولا روح، إنما هي مجرد حركات جوفاء؛ لأن علامة صدق الصلاة أن تعصم صاحبها من الوقوع في الخطايا، وأن تخجله من الاستمرار والبقاء عليها إن هو ألم بشيء منها، وإن لم ترفعِ الصلاة صاحبها إلى هذه الدرجة، فهي صلاة كاذبة، لذلك فإن من العجب أن يكون المرء من المصلين ثم يقصد الأضرحة والسحرة والكاهنين، أين هو من ترديده لإياك نعبد وإياك نستعين؟ ومن العجب أن يصلي ولا يزكي إن أعطاه الله مالاً. ومن العجب أن يصلي ثم يأكل الربا، فالصلاة قرب، والربا بُعد وحرب، ومن العجب أن يصلي فيغش، فالصلاة طهارة والغش قذارة، ومن العجب أن يصلي ثم يشهد الزور فالصلاة نور والزور فجور، ومن العجب أن يصلي ثم يظلم، فالصلاة سلامة، والظلم ندامة، ومن العجب أن يصلي ثم يرتشي، فالصلاة رحمة والرشوة لعنة. فكيف يجتمع النقيضان. إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.</p>
<p>جعلني الله وإياكم ممن ذُكِّر فنفعته الذكرى، وأخلص لله عمله سرًّا وجهرًا، آمين، آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span></p>
<p>أيها الأحباب: إن رحلة الإسراء والمعراج رحلة عظيمة أراد الله من خلالها، إبرازَ مكانة نبيه ، وإكرامَ أمته، وإظهارَ رحمته. رحلة سماوية طاهرة علوية، قال تعالى عن رسوله: وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى. وهذه الآية تشعر بالعزة، وتبعث على الإحساس بالفخر والكرامة، وتدعو هذه الأمة المحمدية إلى أن تكون دائمة التألق علوية التعلق، لا شرقيةً ولا غربيةَ التملق. تستمد العزة من ربها، ولا تنبطح لأعدائها، تتخذ قراراتها بنفسها؛ إذ هي أمة العلو، والأعلى لا يليق به النزول والتردي.</p>
<p>رحلة الإسراء والمعراج تعلمنا الثبات واليقين وتدعونا إلى عدم اليأس والقنوط، فقد جاءت هذه الرحلة بعد معاناة لاقاها رسول الله  وأذى تعرض له من قومه، فمسح الله عنه العناء، وأعلمه بمقامه. وكذلك أمته ينبغي ألا تيأس، لقد بثت رحلة الإسراء والمعراج، وما زالت، الأمل في نفوس المؤمنين، بما حملت من قيم ومبادئَ وبشاراتٍ. بل إنها مَلئت قلوب المؤمنين بعظمته وقدرته وقوته سبحانه التي تصغر عندها قوة الظَّلمة والجبابرة. وبينت ما عند الله من نعيم وأجر وثواب لعباده، لتجعل النفوس تواصل في طريق الحق، لا تفتنها دنيا، ولا يغرها متاع، ولا تلوثها معصية. قال تعالى: وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ.</p>
<p>إن الحديث عن رحلة الإسراء والمعراج تهتف بالمسلمين جميعًا، أن يولوا وجوههم شطر المسجد الأقصى الأسير، ليرفعوا عنه الضيم، ويفكوا القيد، ويشدوا رحالهم إليه في مسيرة كالأولى، بين الفاتحين الكرام والمحررين العظام، ديار الإسراء والمعراج التي ربطها الله برباط العقيدة، هي أمانة في أعناق المسلمين جميعاً، فكما لا يجوز التفريط بالمسجد الحرام الذي ابتدأت منه معجزة الإسراء، لا يجوز التفريط بالمسجد الأقصى الذي انتهت فيه هذه المعجزة، وابتدأت من أرضه الطاهرة معجزة المعراج بالنبي  إلى السماوات العلى، إلى سدرة المنتهى.</p>
<p>إن حال هذه الديار شاهد على تقصير المسلمين، حكاماً ومحكومين، في حمل الأمانة التي كلفهم الله بها وجعلهم الأوصياء عليها وعلى مقدساتها وديارها. وإن مقاومة الاحتلال شرفٌ تعتز به الشعوب، وتتباهى به الأمم، ولقد أيقن الشعب الفلسطيني هذه الحقيقة منذ بدايات الاحتلال الإسرائيلي، وعلى مدار سبعين عاما متواصلة، قدم أرقاما خيالية من الشهداء والأسرى، والكثير من الناس لا يعرف تضحيات ومعاناة الشعب الفلسطيني الصامد الذي عملت الصهيونية العالمية على القضاء عليه وإنهاء قضيته، كما فعل بالهنود الحمر، لكن هيهات فالفلسطينيون الأحرار يرون الرباط في هذه الديار عقيدة إسلامية، فلا خوف على أهل فلسطين، أولائك رجال، أطفالهم رجال، نساؤهم رجال، رجالهم رجال، لكن علينا أن نخاف على أنفسنا وعلى أبنائنا من أن نخذل أولئك المجاهدين الأفذاذ. بعد الدعاء، يستطيع كل منا أن يدعم رباط إخواننا في القدس الشريف عبر التبرع لوكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس تحت قيادة أمير المؤمنين الملك محمد السادس حفظه الله، والتي تسعى إلى تعزيز صمود أهلها من خلال دعم وتمويل برامج ومشاريع في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والحفاظ على التراث الديني والحضاري للقدس الشريف. والوكالة أنجزت مشاريع في السنوات الأخيرة بقيمة بلغت أكثر من 20 مليون دولار، كلها لصالح تعزيز صمود إخواننا في فلسطين. قدم ما تستطيع، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا، حتى نبقي جذوة الشوق إلى المسجد الأقصى مشتعلة في نفوس أبنائنا؛ لأننا سنعود بحول الله إلى حي المغاربة بالقدس الشريف، إن لم نكن نحن، فأبناؤنا، وإن لم يكن أبناؤنا فأحفادنا. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. فنسأل الله العلي القدير أن ينصر إخواننا المرابطين في المسجد الأقصى وما حوله، وأن يوحد كلمتهم، وأن يفك أسراهم، وأن يرحم موتاهم وأن يمن علينا بصلاة في المسجد الأقصى المبارك وقد عاد إلى كنف الإسلام والمسلمين.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عمر المزوكي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقولة &#8220;الشعر نكد بابه الشر، فإذا دخل في باب الخير لان&#8230;&#8221;  في ميزان النقد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%86%d9%83%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%81%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%86%d9%83%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%81%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 13:56:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ابن قتيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر نكد]]></category>
		<category><![CDATA[النقد]]></category>
		<category><![CDATA[باب الخير]]></category>
		<category><![CDATA[د. صالح أزوكاي]]></category>
		<category><![CDATA[مقولة]]></category>
		<category><![CDATA[ميزان النقد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17134</guid>
		<description><![CDATA[تناول الكاتب الفاضل في الحلقة السابقة رواية المقولة كما وردت  عند ابن قتيبة والمرزباني، وبين وجه التعارض بينهما، كما حاول بيان أيهما أوثق وأصح، وفي هذه الحلقة يواصل المقارنة بينهما سندا ومتنا، مع بيان مقاصد الرجلين. ثانيا: من حيث سند رواية المرزباني: 1 - وعلى خلاف ابن قتيبة تكاد تجمع كتب التراجم والطبقات على الضبط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناول الكاتب الفاضل في الحلقة السابقة رواية المقولة كما وردت  عند ابن قتيبة والمرزباني، وبين وجه التعارض بينهما، كما حاول بيان أيهما أوثق وأصح، وفي هذه الحلقة يواصل المقارنة بينهما سندا ومتنا، مع بيان مقاصد الرجلين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: من حيث سند رواية المرزباني:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong> </span>وعلى خلاف ابن قتيبة تكاد تجمع كتب التراجم والطبقات على الضبط العلمي للمرزباني في نقل مروياته، فقد شهد له ابن النديم (ت385هـ) بـ&#8221;كثرة السماع&#8221; و&#8221;اتساع المعرفة بالروايات&#8221;، وفي هذا يقول: &#8220;المرزباني&#8230; آخر من رأينا من الإخباريين المصنفين، راوية صادق اللهجة واسع المعرفة بالروايات كثير السماع&#8221;(1).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span> وعدَّله القفطي (ت624هـ) بـ&#8221;كثرة الرواية&#8221; وتنوع مصادر الأخذ والتقدم عند أهل العلم: &#8220;محمد بن عمران.. فاضل كامل ذكي راوية مكثر.. كثير المشايخ.. مقدم عند أهل العلم&#8221; (2)؛ وبما أن مصادر أخذ المرزباني متعددة فلا يبعد أن يكون قد وصلته أوجه من روايات نص الأصمعي فاختار أوثقها، وأسقط أضعفها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 -</strong></span> ونعته ابن عماد الحنبلي (1089هـ) بـ &#8220;الإخباري&#8221; و&#8221;الراوية&#8221; و&#8221;الثقة في الرواية والحديث&#8221; حيث قال: &#8220;أبو عبد الله المرزباني.. الكاتب الأخباري العلامة المعتزلي.. وكان راوية للآداب صاحب أخبار وتآليفه كثيرة وكان ثقة في الحديث.. صاحب التصانيف المشهورة..راوية في الأدب ثقة في الرواية&#8221; (3).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 -</strong></span> ورغم ما لاحظه عليه الخطيب البغدادي (تـ463هـ) من ميل نحو الاعتزال والتشيع فإنه قد عده &#8220;صاحب أخبار ورواية للآداب، وكان حسن الترتيب لما يجمعه &#8220;، وانتبه إلى أن مروياته التي يرويها من غير السماع يستعمل فيها صيغة &#8220;أخبرنا&#8221;: &#8220;ويقول في الإجازة أخبرنا&#8221; (4)، وبما أن صيغة &#8220;حدثنا&#8221; هي المستعملة هنا في نص رواية المرزباني فذلك مرجح أن يكون الناقل قد نقل بالسماع عمن روى عنهم في سند الرواية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 -</strong></span> فأما الذهبي (تـ 748هـ) فقد شهد له بكثرة الرواية فقال: &#8220;كان راوية جماعة مكثرا&#8221; (5)، وعده &#8220;ثقة&#8221;، ونحا نحوه في التعديل الذهبي: &#8220;كان ثقة. وقال الخطيب: ليس بكذاب&#8221; (6)؛</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6 -</strong> </span>ومن المحققين المعاصرين من لاحظ ما تحلى به المرزباني من الأمانة العلمية في توثيق النصوص والحرص على سلامة نسبتها إلى أهلها، على نحو ما اهتدى إليه الدكتور منير سلطان حين قال: &#8220;لم يقف المرزباني أمام النصوص مستسلما يرصها رصا، فالأمانة العلمية تفرض عليه أن يحترم عقل القارئ بأن يقدم له علما منسوبا إلى أصحابه مهما كثروا، واضحة فيه أوجه الخلاف إن وجدت، بل ينبه قارئه إلى ما في بعض الأخبار من غلط حتى يكون على بينة&#8221; (7).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>7 -</strong></span> فأما ما انفرد به الأزهري من اتهام المرزباني بـ &#8220;الكذَّاب&#8221; فهو من قبيل نقد التحامل المردود الذي لم يقبله العلماء، ومنهم الإمام الخطيب البغدادي حين قال: &#8220;وحدثني الأزهري أيضا قال: كان أبو عبيد الله بن الكاتب يذكر أبا عبيد الله المرزباني ذكرا قبيحا ويقول: أشرفت منه على أمر عرفت به أنه كذاب. قلت: ليس حال أبى عبيد الله عندنا الكذب. وأكثر ما عيب به المذهب.. وكان فيه اعتزال وتشيع.. وكان ثقة في الحديث&#8221; (8).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: من حيث متن الروايتين</strong></span></p>
<p>يتبدى الفارق فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong></span> من الناحية المصطلحية تبدو مصطلحات رواية ابن قتيبة، وهي &#8220;السقوط&#8221; و&#8221;الضعف&#8221; و&#8221;القطع&#8221; مصطلحات ضخمة -فضلا عن صرامتها القدحية- بحيث تنصرف إلى تجريح المناحي الفنية والجمالية في الشعر، وتتجاوز الطاقة النقدية للأصمعي صاحب النص من حيث هو عالم لغوي، وفي أقصى تقدير الناقد اللغوي الاحتجاجي بالدرجة الأولى، وتعامله مع الشعر تعامل لغوي من حيث هو الشاهد والحجة على اللغة؛ في حين يبدو مصطلح &#8220;اللين&#8221; -وهو مصطلح رواية المرزباني- الأنسب للتوجه العلمي للأصمعي؛ لأن الذي يستهويه في الشعر جزالة لفظه وقوة غريبه أكثر ما تهمه جودته الفنية والجمالية، وفي المقابل ليس من شأن عالم اللغة أن يستهجن الشعر بناءه الفني تضعيفا بالقدر الذي يستهجن معجمه تليينا لألفاظه؛</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span> الدليل على ما سبق من كون الأصمعي عالم لغة في المقام الأول رسائله في اللغة، والألقاب التي أضفتها عليه كتب التراجم والطبقات، حيث عُدَّ فيها &#8220;بحرا في اللغة&#8221; (9)، و&#8221;صاحب لغة ونحو، وإماما في الأخبار والنوادر والملح والغرائب&#8221; (10)، و&#8221;أحفظ الناس&#8221;، و&#8221;أعلم الناس بالشعر&#8221; (11)، &#8220;وأتقنهم للغة، وأحضرهم حفظا&#8221; (12)؛ والمصطلح الأنسب لهذه الألقاب هو لفظ &#8220;اللين&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 -</strong></span> مصطلح &#8220;اللين&#8221; من مصطلحات علم التجريح التي تدوولت زمن الأصمعي في علم التجريح، وليس من المستبعد أن يكون من الألفاظ التي استوردها علم اللغة وبعد ذلك النقد الأدبي من علم الحديث، وذاك شأن منظومة من المصطلحات اللغوية والنقدية؛ والمعروف لدى المحدثين أن لفظ &#8220;اللين&#8221; هو من أخف ألفاظ التجريح وألطفها، والتجريح به لا يترتب عنه اطراحه وتركه كما في &#8220;الضعيف&#8221; و&#8221;الساقط&#8221;: &#8220;وإذا أجابوا في الرجل بلين الحديث فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارا، وإذا قالوا: ليس بقوي، فهو بمنزلة الأول في كتب حديثه إلا أنه دونه، وإذا قالوا: ضعيف الحديث، فهو دون الثاني لا يطرح حديثه بل يعتبر به، وإذا قالوا: متروك الحديث، أو ذاهب الحديث، أو كذاب، فهو ساقط الحديث لا يكتب حديثه، وهي المنزلة الرابعة&#8221; (13).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 -</strong> </span>قياسا على التجريح بلفظ &#8220;اللين&#8221; في علم التجريح وهو الأصل، فإن ما يقصده الأصمعي حين  &#8220;لَيَّنَ&#8221; مراثي حسان في رواية المرزباني هو ألا يصل التجريح حد استبعاد هذا الفن الشعري من دائرة الاحتجاج نهائيا، وإنما ذاك من باب الاحتياط والاحتراز، حيث تعطى الأولوية لما عده من فنون القول الأخرى المذكورة في تتمة النص، وعلى خلاف ذلك يبدو التجريح بـ &#8220;الضعف&#8221; و&#8221;السقوط&#8221; و&#8221;القطع&#8221; برواية ابن قتيبة تجريحا يتجاوز حد الاحتراز ليصل حد الاستبعاد، ونحسب أن ذلك يخرج عن مقصد النص وسياقه المقالي والمقامي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 -</strong></span> يبدو وصف الشعر بـ &#8220;النكد&#8221; وحصر الدخول إليه في &#8220;باب الشر&#8221; أمرا مبالغا فيه لا يستقيم مع واقع الشعر العربي زمن البعثة النبوية، ولا ينسجم مع النظرة النقدية الموضوعية التي ينظر بها إليه يومئذ، ولا يبعد أن يكون هذا الضرب من الألفاظ الصارمة إشارة إلى الرؤية المعيارية التي تقيم نوعا من العداء بين الفن والدين، وبين الشعر والأخلاق، ومن ذلك حمل المبالغة في التصوير الشعري على الكذب الأخلاقي، ويعد ابن قتيبة في نقده أحد أقطاب هذه الرؤية المعيارية، ولا أدل على ذلك من وصفه النابغة بأنه &#8220;أحد الشعراء الكذبة، وأحد البغاة&#8221; (14)، لا لشيء إلا لمبالغته في وصف المعركة حين تخيل أن أصواتها تسمع من مكان بعيد:</p>
<p>فلولا الريح أُسمِع أهل حجر</p>
<p>صليل البيض تُقرع بالذكور</p>
<p>مع أن الشاعر ليس من قصده أن يكذب ولا أن يزيف الواقع، وإنما اللحظة التعبيرية وهي لحظة وعيد وتهديد هي التي أملت عليه هذا اللون من المبالغة في التصوير؛ ولهذا السبب لم يكن هذا النقد المعياري المتحجر ليروق ناقدا متحررا كقدامة بن جعفر وقد رد على ابن قتيبة وأضرابه بمثل هذه الصرامة مدافعا عن مذهب المبالغة وبلوغ الغاية في النعت: &#8220;ومن أنكر على مهلهل والنمر وأبي نواس قولهم المقدم ذكره، فهو مخطئ؛ لأنهم وغيرهم -ممن ذهب إلى الغلو- إنما أرادوا به المبالغة، وكل فريق إذا أتى من المبالغة والغلو بما يخرج عن الموجود ويدخل في باب المعدوم، فإنما يريد به المثل وبلوغ الغاية في النعت، وهذا أحسن من المذهب الآخر&#8221; (15)؛</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6 -</strong></span> ليس بمستبعد أن يقع تزيُّد على الأصمعي في رواية نصه -وهذا واقع العديد من النصوص التراثية- حتى توافق هوى في نفوس من لهم مواقف معيارية من الشعر، ومن توهموا الخصومة بين الشعر والدين، ومن خُيل إليهم أن الشعر العربي ضمر من حيث الكم مع مجيء الإسلام، وضعف من حيث الجودة الفنية، وأن الشعراء أسكتهم القرآن ببيانه وفصاحته وسد أمامهم أفق الإبداع الشعري حين حظر الكذب والهجاء والغزل وما إليه؛ ولا يبعد أن يكون ابن قتيبة -وهو الناقد المعياري على نحو ما سبق- قد تلقف هذه الرواية الضعيفة ما دامت تستجيب لهوى في النفس؛</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>7 -</strong></span> تبدو رواية ابن قتيبة مجافية لواقع شعر حسان غداة صدر الإسلام، فحصر تفوقه الشعري في الجاهلية، ونفي الفحولة عنه في كل شعره الإسلامي لا يصمد مع الواقع التاريخي، إذ من الثابت أن لحسان -كما تشهد على ذلك مصادر شعره المتنوعة ومنها مصادر السيرة النبوية- قصائد كثيرة جميلة قالها في مختلف الفنون الشعرية مديحا وهجاء وفخارا ونسيبا ورثاء واستعطافا وسجالا، وهي لا تقل من حيث الجودة الفنية عن قصائده الجاهلية، ولولا ما فيها من السمو الجمالي والجودة الفنية ما حقق شعر حسان الذي نافح به عن الإسلام مقاصده في بذ الخصوم وهم أهل شعر وفصاحة وبيان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>8 -</strong></span> وفي المقابل تبدو رواية المرزباني أنسب لواقع شعر حسان، إذ من الثابت أن فن الرثاء -وهو موضع التليين- جديد عليه، وهذا ما تشير إليه &#8220;فلما&#8221; الفجائية في قوله: &#8220;فلما دخل شعره باب الخير من مراثي النبي وحمزة وجعفر&#8230;&#8221;؛ ومن الثابت تاريخيا أن حسان لم تكن له أي مرثية قبل الإسلام، فكان رثاؤه كله في الإسلام وبباعث الإسلام، وهذا الذي تشير إليه عبارة: &#8220;لحال النبي &#8220;؛ ومن الثابت كذلك أن حسان لم يرث أحدا من أقربائه في النسب، وإنما رثى من رثى بوازع الآصرة الدينية، وفي المقدمة رثاء الرسول  ثم شهداء الغزوات ممن ذكروا في النص، ويلاحظ هنا أن ترتيب المرثيين مطابق لترتيب المراثي من حيث عدد القصائد والأبيات، وهذا يدل على أن هذه المراثي كانت بين يدي الأصمعي حين أصدر هذا الحكم (16).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>9 -</strong></span> ذكرت كتب التراجم مؤلفا نفيسا للمرزباني في المراثي، وقد ضاع من جملة ما ضاع من نفائس التراث الشعري، وهو مؤلف ضخم على ما ذكر ابن النديم: &#8220;وله كتاب المراثي نحو خمسمائة ورقة&#8221; (17)، والذي يظهر أن المرزباني كانت بين يديه مراثي حسان وقد ضمَّنها كتابه النفيس، وما من شك أنه حين وصله نص الأصمعي كان يعرضه على ما لديه من تلك المراثي، فاختار الرواية الأوثق التي تنسجم مع مقتضى شاعرية حسان كما هي بين يديه.</p>
<p>يتبع</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. صالح أزوكاي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; الفهرست لابن النديم: 1/190 &#8211; 191.</p>
<p>2 &#8211; إنباه الرواة على أنباء النحاة: 3/180.</p>
<p>3 &#8211; شذرات الذهب: 2/111 &#8211; 112.</p>
<p>4 &#8211; تاريخ بغداد: 2/135 -136.</p>
<p>5 &#8211; سير أعلام النبلاء: 16/448.</p>
<p>6 &#8211; ميزان الاعتدال: 3/672.</p>
<p>7 &#8211; دراسة في مصادر الأدب: 97.</p>
<p>8 &#8211; تاريخ بغداد: 2/136.</p>
<p>9 &#8211; إنباه الرواة: 2/201.</p>
<p>10 &#8211; وفيات الأعيان: 3/170.</p>
<p>11 &#8211; مراتب النحويين: 80.</p>
<p>12 &#8211; نفسه: 82.</p>
<p>13 &#8211; رسالة في الجرح والتعديل: 1/ 29.</p>
<p>14 &#8211; الشعر والشعراء: 216.</p>
<p>15 &#8211; نقد الشعر: 62.</p>
<p>16 &#8211; بناء على دراسة أنجزناها على مراثي حسان في مستوى شهادة الدراسات الجامعية العليا، وبلغت فيها مراثي حسان ستا وثلاثين مرثية.</p>
<p>17 &#8211; الفهرست: 1/ 191.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%82%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%86%d9%83%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%8c-%d9%81%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%81%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تحريم انتساب الإنسان إلى غير أبيه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d8%a8%d9%8a%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d8%a8%d9%8a%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 13:56:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أدعيائكم أبناءكم]]></category>
		<category><![CDATA[انتساب الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[تحريم انتساب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17098</guid>
		<description><![CDATA[عن سعد بن أبي وقاص  أن النبي  قال: «من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام» (متفق عليه). لا يحل للولد أن ينتسب إلى غير أبيه فينضم إلى أبنائه، ويلحق نفسه بنفسه، لما في ذلك من الكذب على الحقيقة، فبنات الأسرة التي انتسب إليها يعتبرون محارمه زورا، وهن في الحقيقة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن سعد بن أبي وقاص  أن النبي  قال: «<span style="color: #008080;"><strong>من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام</strong></span>» (متفق عليه).</p>
<p>لا يحل للولد أن ينتسب إلى غير أبيه فينضم إلى أبنائه، ويلحق نفسه بنفسه، لما في ذلك من الكذب على الحقيقة، فبنات الأسرة التي انتسب إليها يعتبرون محارمه زورا، وهن في الحقيقة أجنبيات والتعفف الجنسي والنفور الفطري بينه وبينهن في مجال الغريزة غير حاصل مما يجعل اختلاطه بهن خطرا على أعراضهن، هذا مع تسلطه على حق الغير، فإذا اعتبروه إبنا أصليا فهو يحجب الورثة المستحقين حجب إسقاط فيمنعهم من نصيبهم، وهذا عين الظلم والإعتداء على حقوق الغير، فلما تحققت هذه المفاسد كان الوعيد بقوله : «فالجنة عليه حرام» قال النووي رحمه الله تعالى: فيه تأويلان: أنه محمول على من فعله مستحلاله، والثاني أنها محرمة عليه أولا عند دخول الفائزين، ثم إنه قد يجازى ثم يدخلها بعد ذلك، وقد لا يجازى بل يعفو الله سبحانه وتعالى عنه. اهـ</p>
<p>وعن أبي هريرة  عن النبي  قال: «<span style="color: #008080;"><strong>لا ترغبوا عن أبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كافر</strong></span>» (متفق عليه).</p>
<p>قال النووي رحمه الله تعالى: يقال: رغب عن أبيه أي ترك الإنتساب إليه وجحده، ويقال: رغبت عن الشيء تركته وكرهته، ورغبت فيه اخترته وطلبته.اهـ</p>
<p>والكفر هنا كفر النعمة والمنة وليس الكفر الذي ينقل صاحبه عن الملة.</p>
<p>قال الطبري رحمه الله تعالى: فإن قال قائل: ما وجه الحديث وقد كان من خيار الناس من ينسب إلى غير أبيه كالمقداد بن الأسود، وإنما هم المقداد بن عمرو.</p>
<p>قيل: هذا لا يدخل في معنى هذا الحديث، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا لا يستنكرون ذلك، فيتبنى الرجل غير إبنه، ولم يزل ذلك أيضا في أول الإسلام، حتى أنزل الله : وما جعل أدعيائكم أبناءكم(الأحزاب: 4).</p>
<p>ونزلت الآية: أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله(الأحزاب: 5) فنسب كل واحد منهم إلى أبيه، غير أنه غلب على بعضهم النسب الذي كان يدعى به قبل الإسلام،  فإذا أراد أحد تعريفه بأشهر نسبه عرفه به من غير تحول به عن نسبه وأبيه رغبة عنه، وإنما لعن النبي  المتبرئ من أبيه، فمن فعل ذلك فقد ارتكب من الإثم عظيما، وتحمل من الوزر جسيما.اهـ</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد   صدوق</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d8%a8%d9%8a%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سلمان الفارسي  ورحلة البحث عن الحقيقة: (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 13:51:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[البحث عن الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[النبي الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[باحث عن الحقيقة]]></category>
		<category><![CDATA[سلمان الفارسي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الصمد احسيسن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17096</guid>
		<description><![CDATA[باحثون عن الحقيقة، يتلمسون منار الطريقة، ناداهم مناد؛ هيا هنا حياة الأرواح، فهلموا، وفارقوا الأشباح، هيا اركبوا سفن السلامة، قبل أن تحيطكم الأمواج العاتية فتلحقكم الندامة، فليل الباطل أوشك على الرحيل، وفجر الحق سينبلج بعد قليل، ومن هنالك من بعيد، من يثرب يتراءى شعاع نور خافت، ويأتي صوت يهمس في أذن الفارسي أن ارحل يا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>باحثون عن الحقيقة، يتلمسون منار الطريقة، ناداهم مناد؛ هيا هنا حياة الأرواح، فهلموا، وفارقوا الأشباح، هيا اركبوا سفن السلامة، قبل أن تحيطكم الأمواج العاتية فتلحقكم الندامة، فليل الباطل أوشك على الرحيل، وفجر الحق سينبلج بعد قليل، ومن هنالك من بعيد، من يثرب يتراءى شعاع نور خافت، ويأتي صوت يهمس في أذن الفارسي أن ارحل يا صاح، فهنالك بغيتك، وفيها ضالتك، فاركب قارب النجاة، وامض في الطريق على بركة الله&#8230;</p>
<p>رسالة النبي الكريم محمد  رسالة موجهة للعالمين، عربهم وعجمهم، ورومهم وفرسهم، وليست دعوة قومية، أو رسالة محلية، وبين ذلك ربنا سبحانه في كتابه بقوله : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين، وقد تقدمت وقفات في هذا العمود مع هذه الآية المباركة لبيان – ضمنيا- عالَمية رسالة هذا النبي الكريم، عليه من الله أفضل الصلاة وأزكى التسليم، لكن ذلك يبقى في إطار التنظير، ولا بد له من الـتأكيد والتقرير، وذلك بسوق نماذج عملية، ورصد مواقف واقعية، وهذا أمر يسير؛ لأن وقوعه في السيرة كثير، فلا يُطلب من دارسي السيرة كبير جهد لالتقاط مثل هذه الدرر، وجمع هذه الغرر، وكيف يُعجز عن ذلك وقد دأبت كتب السيرة قديما وحديثا على عقد فصل خاص بعنوان: &#8220;مكاتبة الملوك والأمراء&#8221; تبين فيه دعوة الرسول  لملوك وأمراء زمانه.</p>
<p>وفي هذا العمود بحول الله بداية رحلة جديدة مع واحد من أولئك الرواد الذين تركوا دين الآباء والأجداد، ونبذوا وراءهم ظهريا ما كانوا عليه من طريقة، وخاضوا غمار البحث في رحلة طويلة وشاقة للوصول إلى الحقيقة، قصة ذلك الرجل القادم من بلاد فارس، يتخطى ظلام الليل الدامس، عبر محطات متعددة، ليصل إلى المدينة المنورة، ويظفر بالضالة المنشودة، إنه سلمان ابن الإسلام، عليه من الله الرضوان والسلام.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>نشأة سلمان :</strong></span></p>
<p>لا تتحدث الروايات عن أخبار سلمان في طفولته، ولا تقدم معلومات وافية عن نشأته، بل تقتصر على ذكر نبذة مجملة، ولكنها بحول الله كافية لتصور ملامح عامة عن ظروف تلك النشأة، فالرجل من أصل فارسي، من أسرة يمتهن ربها الفلاحة، ويدين بدين المجوس، بمعنى أنهم كانوا أهل شرك في ذلك الزمان، وقد تحدث سلمان بعد إسلامه عن سبب إسلامه ورحلته الطويلة، لكنه ذكر في مطلع هذه القصة العجيبة ما يفيد -في هذا المقام- في التعرف على بعض ملامح الحياة العامة والظروف التي نشأ وترعرع فيها، فقد روى أهل الحديث والسير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: &#8220;حدثني سلمان الفارسي وأنا أسمع من فيه، قال: كنت رجلا فارسيا من أهل أصبهان، من قرية يقال لها جَي، وكان أبي دهقان رئيسها، وكنت أحب خلق الله إليه، لم يزل به حبه إياي حتى حبسني في بيته، كما تحبس الجارية، واجتهدت في المجوسية حتى كنت قَطن النار الذي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة، وكانت لأبي ضيعة عظيمة&#8230;&#8221;.</p>
<p>هذا المقتطف يقدم ملامح عامة لنشأة سلمان، فهو ابن أسرة تعتمد الفلاحة، فهي مصدر دخلها، ومرد رزقها، والعادة أن ينشأ أبناء هذه الأسر على شظف العيش وخشونته، وأن يتعودوا منذ صغرهم على الخروج للمزارع والمساعدة في حرثها والقيام بشؤونها، لكن سلمان  يمثل حالة مخالفة، وظاهرة نادرة في مثل هذه المجتمعات، ويرجع ذلك أساسا إلى حب أبيه له وتعلقه الشديد به، فقد حال ذلك دون اقتحامه الحياة العامة، ومخالطة الناس، ومعرفة ما يجري في الداخل والخارج، بل يمكن أن نلمس في قوله: &#8220;كما تحبس الجارية&#8221; الشعور بالانتقاص، وعدم اكتمال مقومات الشخصية الرجولية، فالجارية هي التي تحتاج لهذا الصون، والحفظ، أما الولد فيجب أن يقذف به في معسكر الحياة ليشتد عوده، ويتعلم أمورا لا يمكنه تعلمها في البيت، ولذلك فالأب -بمعاييره ونظرته- سيؤدي ضريبة كبيرة، ويدفع ثمن هذا الحرص والدلال غاليا في أول خرجة سيخرجها سلمان من بيت الأسرة وحيدا، وهذا ما سيتبين في حلقات قادمة بحول الله.</p>
<p>لكن الذي ينبغي ألا يفوت التنبيه عليه هنا، والدرس الذي يمكن أن يستخلص من هذا الأسلوب في تربية الأبناء:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- أولا:</strong></span> هذا الأسلوب يجعل الولد يشعر بالدونية والانتقاص، وعدم اكتمال مقومات الشخصية المتكاملة، القائمة على حرية الاختيار، وترك هامش لابد منه لاتخاذ القرار.</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">- ثانيا:</span></strong> هذا الأسلوب يجعل الولد لقمة سائغة لكل تيار يمكن أن يجرفه، ويمكن استغلاله واستدراجه بسهولة، وهذا ما سيحدث لسلمان بناء على تصورات أبيه ومعاييره.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong><em>عبد الصمد احسيسن</em> </strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 2 &#8211; أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 May 2017 13:51:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 478]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[أصالة الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الحرف]]></category>
		<category><![CDATA[الخليل]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المباني]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[معجم العين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17132</guid>
		<description><![CDATA[لامسنا في عدد من حلقات المحور الأول لهذا الموضوع نماذج من أشكال كتابة بعض الكلمات التي لها تأثير في بناء دلالة الكلمة؛ أو تصنيفها في مستوى من الدلالة دون سواه، انطلاقا من شكل كتابتها الذي قد يحتمل أحيانا أكثر من شكل واحد مما له علاقة بإرادة المتكلم الذي ينبغي أن يكون على بينة من دلالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لامسنا في عدد من حلقات المحور الأول لهذا الموضوع نماذج من أشكال كتابة بعض الكلمات التي لها تأثير في بناء دلالة الكلمة؛ أو تصنيفها في مستوى من الدلالة دون سواه، انطلاقا من شكل كتابتها الذي قد يحتمل أحيانا أكثر من شكل واحد مما له علاقة بإرادة المتكلم الذي ينبغي أن يكون على بينة من دلالة كل شكل حتى يكتب الكلمة بالشكل الذي يناسب قصده. وفي هذا السياق تمت الإشارة إلى علاقة شكل الكتابة بين العموم والخصوص أي بين شكل الكتابة في اللغة العربية بصفة عامة وما يتعلق بالرسم القرآني بصفة خاصة وقد اتضح أن التعبير بلفظ خاص الذي تجسم بكتابة خاصة لا يمكن التسليم باتفاق الاسم فيهما. بمعنى أن شكل كتابة كل لغة يمثل خصوصيتها.</p>
<p>وبعد هذا أنتقل بإذن الله وتوفيقه إلى مناقشة المحور أعلاه (2): أصالة الحرف في بناء دلالة الكلمة!!</p>
<p>والحرف أس البيان في نظام اللغة العربية لأن كل كلمة تتألف من حروف، وكل حرف له صفاته ومميزاته التي ينفرد بها أو تربطه بنسبة ما مع حرف آخر أو أكثر لا مع كل الحروف. وفي هذا السياق سنثبت عددا من النصوص التي تدل على أن الحرف أس البيان في اللغة العربية من ذلك ما يلي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 -</strong></span> صدر الخليل معجم العين بالحديث عن حروف المباني في اللغة العربية فذكر عددها مقسمة إلى نوعين أولهما –وهو الغالب من حيث عدده- حروف صحيحة، وثانيهما –وهو أقل عددا- عبارة عن حروف جوف. وفي هذا يقول: &#8220;في العربية تسعة وعشرون حرفا منها خمسة وعشرون حرفا صحاحا لها أحيانا [أحياز] ومدارج، وأربعة أحرف جوف وهي: الواو والياء والألف اللينة والهمزة، وسميت جوفا لأنها تخرج من الجوف فلا تقع في مدرجة من مدارج اللسان ولا من مدارج الحلق ولا من مدرج اللهاة. إنما هاوية في الهواء، فلم يكن لها حيز تنسب إليه إلا الجوف&#8230;&#8221; 1/57.</p>
<p>وبعدما فصل الخليل القول في مخارج الحروف وأحيازها وخصائص بعضها وحدد الأبنية في اللغة العربية الأصول وأشكالها، ختم قبل بداية تصنيف مادة المعجم بقوله: &#8220;بدأنا في مؤلفنا هذا العين [أي بحرف العين] وهو أقصى الحروف، ونضم إليه ما بعده [أي في الترتيب التصاعدي للحروف حسب جهاز النطق عند الإنسان] حتى نستوعب كلام العرب الواضح والغريب وبدأنا الأبنية بالمضاعف لأنه أخف على اللسان وأقرب مأخذا للمتفهِّم&#8221; 1/60.</p>
<p>يلاحظ من خلال النصين أعلاه أن الخليل يشير إلى مدارج الحروف في جهاز النطق عند الإنسان لقوله مدارج ولكلمة مدارج جمع تكسير مفردها مدرجة. في اللسان: &#8220;والمدارج الثنايا الغلاظ بين الجبال واحدتها مدرجة وهي المواضع التي يدرج فيها أي يمشي&#8230;&#8221; 2/266. وهذا يعني أن عددا من الحروف يخرج مرتبا حسب أسبقية خروجه من مخرج واحد كالجوف والحلق واللهاة واللسان.. إلخ. وكل مخرج يسمى حيزا وهذا يعني التنبيه إلى صفات الحروف التي يكتسبها من كيفية النطق به من حيز من أحياز مخرجه، ولاشك أن كيفية النطق بمجموعة من الحروف في بنية الكلمة تجسم إحساس المتكلم بما يريد أن يعبر عنه بصفة عامة أو أن يبلغه لمخاطب معين. والذي يلفت الانتباه في عبارات الخليل أعلاه قوله: &#8220;حتى نستوعب كلام العرب الواضح والغريب&#8221; ومن الحروف التاسعة والعشرين المذكورة تتألف أول أبنية الكلام في اللغة العربية وفي هذا يقول الخليل أيضا: &#8220;فهذه تسعة وعشرون حرفا منها أبنية كلام العرب&#8221; ع 1/58.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- التطور الكمي لأحرف المباني في اللغة العربية:</strong></span></p>
<p>نلاحظ أن عدد أحرف المباني التي ذكرها الخليل يقل عن رقم الثلاثين بحرف واحد. وقد تطور عدد أحرف المباني عند سيبويه إلى اثنين وأربعين حرفا، وهي متفرعة في كيفية النطق بها عن التسعة والعشرين وفي هذا يقول سيبويه: &#8220;فأصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا&#8230;</p>
<p>وتكون خمسة وثلاثون حرفا بحروف هن فروع، وأصلها من التسعة والعشرين، وهي كثيرة يؤخذ بها وتستحسن في قراءة القرآن والأشعار&#8230;&#8221; ك 4/431.</p>
<p>ونظرا لكون هذه الأحرف الفروع غير مجسمة برموز تشير إلى النطق بكل منها مثل بقية أحرف المباني الأصول فإننا سنقتصر على عرض واصف كل منها كما هو عند سيبويه مع التمثيل لبعضها بالأمثلة التي أوردها لها. من ذلك قوله وهي: النون الخفيفة والهمزة بين بين كالهمزة الثانية في قوله تعالى: قل أؤنبئكم(آل عمران: 15). أؤلقي(القمر: 25)&#8230; والألف التي تمال إمالة شديدة: فإذا قلت: (دراهم) أملت الألف لأجل كسرة الراء.. والشين التي كالجيم والصاد التي تكون كالزاي وألف التفخيم كالصلاة والزكاة.</p>
<p>وتكون اثنين وأربعين حرفا بحروف غير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من ترضى عربيته، ولا تستحسن في القرآن وهي: &#8211; الكاف التي بين الجيم والكاف- والجيم التي كالشين –والضاد الضعيفة –والصاد التي كالسين –والطاء التي كالتاء – والطاء التي كالثاء – والباء التي كالفاء.</p>
<p>وقد ختم سيبويه الكلام عن هذه الحروف مجملة بقوله: فهذه الحروف التي تممتها اثنين وأربعين حرفا جيدها ورديئها أصلها التسعة والعشرون لا تتبين إلا بالمشافهة&#8221; ك 4/431-432 (بتصرف).</p>
<p>والملاحظ بخصوص أحرف المباني في اللغة العربية أنها مؤلفة من ثلاثة مستويات هي: أصل معتمد وهو أكثرها عددا وتحصل به الكفاية، وفرع معتبر وهو ستة أحرف فقط، وفرع ثانوي محدود الوظيفة في مستويات جودة الكلام العربي وهو سبعة أحرف.</p>
<p>والملاحظ أن القيود التي تربط الفروع بالأصول متباينة بين أمثلة المجموعتين الفرعيتين، فتعليل علاقة الفروع بالأصول في أمثلة المجموعة الأولى الستة لا تفصل الفرع عن الأصل وإنما تحدد سمته في نفس المجال.</p>
<p>ولذا نلاحظ أن أحرف هذه المجموعة في تسميتها محتفظة بسمتها الأصلية التي يضاف لها ما يحدد سمتها الجديدة فالنون نون لكنها خفيفة، والهمزة همزة لكنها بين بين، والألف ألف لكنها تمال فقط أو تفخم، ولا يعتبر أداة ربط ثانية ضمن الأصول والفروع في أحرف هذه المجموعة إلا الشين والجيم.</p>
<p>أما أمثلة المجموعة السبعة الأخيرة فأداة الربط الغالبة بين الأصول والفروع هي التشبيه فقط فهي لا تمت إلى الأصالة بأي شكل من الأشكال. وإنما تشبه الأصول فقط، ولعل هذا الضعف في ربط هذه الفروع بأصولها التي تشبهها هو الذي رتبها في الدرجة الضعيفة في الاستعمال في نظام أحرف المباني في اللغة العربية ولذا لا تستحسن في قراءة القرآن ولا في الشعر.</p>
<p>وعلى الرغم مما قيل عن هذه الأحرف السبعة الأخيرة فإنها تعتبر قيمة إضافية لأحرف المباني في اللغة العربية لأنها توسع مجال القدرة على النطق في اللسان العربي ليستوعب أحرف اللغات الأجنبية واللهجات ولذا ينبغي السعي إلى إثبات أشكال لها تضاف إلى التسعة والعشرين مع التمثيل لكل حرف منها بالقدر الكافي من الكلمات التي تجسمه، ولا ينبغي الاقتصار على المشافهة بها كما ورد على لسان سيبويه ك 4/431-432  بتصرف.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
