<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 476</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-476/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>جريدة التجديد وموقعها &#8220;جديد بريس&#8221;  من التميز والمبادرة إلى التوقف والمغادرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9%d9%87%d8%a7-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9%d9%87%d8%a7-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 12:56:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التميز والمبادرة]]></category>
		<category><![CDATA[التوقف والمغادرة]]></category>
		<category><![CDATA[جديدبريس]]></category>
		<category><![CDATA[جريدة التجديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16939</guid>
		<description><![CDATA[أعلنت مؤسسة التجديد في موقعها جديد بريس أنها ستتوقف عن العمل الصحافي والإعلامي الذي ابتدأته عبر مسيرة إعلامية عمرها حوالي ربع قرن بدأت أول ما &#8220;بدأت بالجريدة الورقية سنة 1987 مع “الإصلاح”، مرورا بـ”الراية” و”الصحوة” إلى “التجديد”، والدخول إلى العالم الرقمي سنة 2000&#8243;. وقد استعرض خبرُ التوقف -الذي كتبه زكريا سحنون رئيس تحرير جديد بريس- [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أعلنت مؤسسة التجديد في موقعها جديد بريس أنها ستتوقف عن العمل الصحافي والإعلامي الذي ابتدأته عبر مسيرة إعلامية عمرها حوالي ربع قرن بدأت أول ما &#8220;بدأت بالجريدة الورقية سنة 1987 مع “الإصلاح”، مرورا بـ”الراية” و”الصحوة” إلى “التجديد”، والدخول إلى العالم الرقمي سنة 2000&#8243;.</p>
<p>وقد استعرض خبرُ التوقف -الذي كتبه زكريا سحنون رئيس تحرير جديد بريس- المحطات التاريخية للمؤسسة الإعلامية ومختلف المراحل التي مرت بها التجربة الإعلامية للموقع في تفاعله مع متطلبات الواقع الصحافي والاستجابة لحاجيات القراء، وقال:  &#8220;حرصنا خلال هذه “الحياة الافتراضية” على أن نكون إضافة نوعية في المشهد الإعلامي المغربي الوطني من خلال دوائر اهتمامات متعددة (سياسية، اقتصادية، اجتماعية، ثقافية، رياضية…) وعبر تعاطٍ ينشد الموضوعية مع مختلف القضايا والنوازل التي تعرضنا إليها&#8221;</p>
<p>ولم يشر بلاغ التوقف إلى الحيثيات والأسباب التي أدت إلى ذلك إلا أن مدير جريدة التجديد الورقية جواد الشفدي أعلن في بلاغ آخر نشرته مواقع إلكترونية ومنابر ورقية أن العجز المالي وتحول الجريدة إلى الإصدار الأسبوعي جعل مواردها من الإشهار تتراجع؛ وقال إن &#8220;مؤسسة (التجديد) اضطرت بعد سنوات من الحضور في الساحة الإعلامية الوطنية، إلى إيقاف إصدار جريدة التجديد الأسبوعية وموقع جديد بريس، لأسباب اقتصادية قاهرة&#8221;.</p>
<p>وذكر أنه بعد أزمة مالية خانقة استمرت لعدة سنوات، ورغم العديد من محاولات الإنقاذ المتتالية، &#8220;لم يعد ممكنا الاستمرار في الإصدار، خصوصا بعد إيقاف معلنين كبار للعقود الإشهارية التي كانت تجمعهم بالمؤسسة&#8221;.</p>
<p>وقد تفاعل كثير من المهتمين بالحقل الإعلامي مع هذا الحدث وقد اعتبر نور الدين مفتاح، رئيس فدرالية الناشرين بالمغرب، في تعليق له على قرار توقف الجريدة في تصريح لهسبريس: “إن إغلاق جريدة بالمغرب يعتبر جنازة”، مشيرا إلى أنه “تم التنبيه إلى ذلك في السنوات الأخيرة، إذ إن مقبرة الصحف تتسع، وهو ما يهدد وسائل إعلام تنشط الديمقراطية، ويهدد القطاع بأكمله&#8221;.</p>
<p>وبطي صفحة هذا المنبر الصحافي والإعلامي الورقي والإلكتروني يكون المشهد الإعلامي المغربي قد فقد أحد منابره الذي حقق تميزا وإضافة نوعية وأضفى على المشهد الإعلامي تنوعا في التحليل والرؤية من زاوية إسلامية خاصة، ويمكن عد احتجاب التجديد عن الصدور ليس خسارة للإعلام فقط وإنما خسارة للتنوع الديمقراطي والحق في الاختلاف والإسهام في تنوير الرأي العام بالحقيقة من منظورات مختلفة.</p>
<p>وإذا كان المرء لا يسعه إلا تقدير هذه الجهود الكبيرة والتضحيات والإضافات النوعية لجريدة التجديد وتجربتها الإعلامية المتميزة فإنه لا يسعه أيضا إلا أن يقول &#8220;وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر&#8221;، لكن لنا اليقين أن أهل المغرب وأهل الدار لا يخبو بدرهم ولا ينخسف إلا ليظهر أضوأ وأنور، ونرجو للزميلة جريدة التجديد تجاوز كل الصعوبات واستئناف رسالتها.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الطيب بن المختارالوزاني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9%d9%87%d8%a7-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأستاذ إدريس اليوبي ينتقل إلى دار البقاء   في عز العمر والعطاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 12:51:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ إدريس اليوبي]]></category>
		<category><![CDATA[الساحة التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[دار البقاء]]></category>
		<category><![CDATA[عز العمر والعطاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16936</guid>
		<description><![CDATA[فقدت الساحة التعليمية والدعوية والخطابية بفاس رجلا محبا لدينه غيورا على وطنه، عرفته الساحة التعليمية بفاس أستاذا ومديرا فاضلا، وعرفته الساحة الدعوية الإسلامية بفضله وقوة غيرته، وعرفه الناس خطيبا لبيبا فصيحا حكيما. إنه الأستاذ إدريس اليوبي صهر الأستاذ المرحوم المفضل فلواتي مدير جريدة المحجة. وافته المنية في بيته فجأة أول ساعات يوم الخميس فاتح رجب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فقدت الساحة التعليمية والدعوية والخطابية بفاس رجلا محبا لدينه غيورا على وطنه، عرفته الساحة التعليمية بفاس أستاذا ومديرا فاضلا، وعرفته الساحة الدعوية الإسلامية بفضله وقوة غيرته، وعرفه الناس خطيبا لبيبا فصيحا حكيما.</p>
<p>إنه الأستاذ إدريس اليوبي صهر الأستاذ المرحوم المفضل فلواتي مدير جريدة المحجة.</p>
<p>وافته المنية في بيته فجأة أول ساعات يوم الخميس فاتح رجب 1438هـ الموافق 31 مارس 2017 بعد حياة حافلة بالعمل في الخير والاجتهاد فيه.</p>
<p>والفقيد من مواليد 1964.</p>
<p>وقد زاول في حياته مهام عديدة:</p>
<p>فهو خريج كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس تخصص اللغة العربية وآدابها؛</p>
<p>وخريج المركز التربوي الجهوي بفاس؛</p>
<p>اشتغل بالتدريس في كل من سطات وفاس؛</p>
<p>واشتغل في الإدارة التعليمية حارسا عاما بعدد من المؤسسات التعليمية؛</p>
<p>ومديرا بالثانوية الإعدادية ابن أجروم  التابعة للمديرية الإقليمية بفاس.</p>
<p>كما كان عضوا نشيطا ضمن رابطة مديري التعليم، وشغل منصب رئيس فرع فاس  لجمعية المديرين بالثانوي الإعدادي.</p>
<p>وظل مسهما في أعمال البر والخير في عدد من الأنشطة بأكاديمية فاس.</p>
<p>كما اشتغل خطيبا بمسجد عثمان بن عفان بفاس.</p>
<p>كما كان عضوا نشيطا في جمعية الأعمال الاجتماعية بفاس.</p>
<p>وعرفه قراء المحجة كاتبا على صفحاتها.</p>
<p>وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم أسرة المحجة بأحر تعازيها وأصدق مواساتها إلى أسرة الفقيد؛ زوجته وأبنائه الفضلاء وأصهاره وسائر محبيه، سائلين الله تعالى العلي القدير أن يتقبل الفقيد عنده من الصالحين وأن يعامله برحمته وإحسانه ويشمله بعفوه وغفرانه، ويسكنه فسيح جنانه، ويرزق بنيه وذويه الصبر والاحتساب، ولا نملك إلا أن نقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فاس:الملتقى الفقهي الدولي للمالية التشاركية يتدارس قضايا &#8220;المطابقة الشرعية وأثرها في ريادةالمؤسسات المالية الإسلامية&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 12:43:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد الباحث: هشام بلقاضي]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات المالية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المطابقة الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[الملتقى الفقهي الدولي للمالية]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسة الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[مدينة فاس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16934</guid>
		<description><![CDATA[احتضنت مدينة فاس في الفترة الممتدة ما بين 27 و28 مارس 2017 بقصر المرينيين الملتقى الفقهي الدولي للمالية التشاركية، في موضوع: &#8220;المطابقة الشرعية وأثرها في ريادة المؤسسات المالية الإسلامية&#8221;، والتي نظمتها مؤسسة فينيوبوليس (المطابقة الشرعية والاستشارات) بشراكة مع مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) ومؤسسة الأيوفي وكذا مؤسسة الزكاة (الجمعية العمومية المغربية) ومؤسسة إسرا، وذلك بحضور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>احتضنت مدينة فاس في الفترة الممتدة ما بين 27 و28 مارس 2017 بقصر المرينيين الملتقى الفقهي الدولي للمالية التشاركية، في موضوع: &#8220;المطابقة الشرعية وأثرها في ريادة المؤسسات المالية الإسلامية&#8221;، والتي نظمتها مؤسسة فينيوبوليس (المطابقة الشرعية والاستشارات) بشراكة مع مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) ومؤسسة الأيوفي وكذا مؤسسة الزكاة (الجمعية العمومية المغربية) ومؤسسة إسرا، وذلك بحضور خبراء ومتخصصين وباحثين في مجال المالية الإسلامية.</p>
<p>أشغال اليوم الأول:27 مارس 2017.</p>
<p>افتتح هذا الملتقى بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وجلسة افتتاحية ضمت كلمة الدكتور محمد الصحري ممثل المجلس العلمي الأعلى، وكلمة الدكتور حامد ميرة الأمين العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للأيوفي، وكلمة الدكتور أكرم لال الدين المدير التنفيذي للأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية في التمويل الإسلامي، ثم كلمة الدكتور مصطفى فوضيل (المدير التنفيذي لمبدع) نيابة عن الدكتور الشاهد البوشيخي، وأخيرا كلمة الدكتور سامي السليماني مدير مؤسسة فينيوبولوس للاستشارات والمسؤول عن قسم الخدمات الشرعية.</p>
<p>بعد ذلك عقدت الجلسة الأولى في شكل مائدة مستديرة حول موضوع &#8220;المطابقة الشرعية وأثرها في ريادة المؤسسات المالية: تقديم للواقع واستشراف للمستقبل&#8221;، ترأس أشغالها د.سامي السليماني.</p>
<p>بدأت الجلسة بكلمة د.حامد ميرة عن نشأة مفهوم الرقابة الشرعية؛ حيث بدأ الحديث عنه منذ أربعين سنة ومر بعدة مراحل إلى أن وصل إلى حوكمة الرقابة الشرعية (ومعناه توفير الأدوات التي تحتاجها لضمان الفعالية والمساءلة واتخاذ قرارات صائبة)، وكل هذه المجهودات من أجل السعي إلى الجودة الشرعية.</p>
<p>وأبرز في حديثه أهم سبل الجودة الشرعية المتمثلة في:</p>
<p>1 &#8211; جودة الفتوى 2 &#8211; الرقابة الإلزامية 3 &#8211; الشركات في تطوير المنتجات 4 &#8211; جودة المنتج 5 &#8211; التدريب والتكوين 6 &#8211; الرقابة الخارجية. وهذه كلها من أسس الحوكمة.</p>
<p>وتلتها كلمة د.يوسف البغدادي (المدير العام لمؤسسة دار الصفاء للتمويل) حيث تطرق في عرضه إلى أهم التحديات ولخصها في:</p>
<p>أولا:  الشجاعة؛ أي شجاعة الرواد في إرساء البنك التشاركي.</p>
<p>ثانيا: التكوينات؛ بحيث تسهر البنوك التشاركية على تكوين الأطر في جميع الجوانب المتعلقة بالتحويلات الإسلامية، والسعي إلى تطوير المنتجات وتحسينها.</p>
<p>ثم تناول الكلمة د.رضا سعد الله، الذي أشار إلى ضرورة اختيار موارد بشرية مؤهلة، واعتبر نقل العاملين من البنوك التقليدية إلى البنوك الإسلامية بدون مراعاة خصوصيات هذه الأخيرة ضربا في الجودة، لهذا أكد على أهمية التكوين الحقيقي للأطر من أجل تثبيت الفلسفة الشرعية في البنوك الإسلامية، ومن أسس الجودة الشرعية عند الدكتور رضا سعد الله الاعتماد على التدقيق الخارجي.</p>
<p>أما بخصوص الجلسة الثانية فقد ترأس أشغالها د.عبد المجيد الكتاني (نائب عميد كلية الشريعة والقانون بفاس) حول موضوع: &#8220;الهندسة الشرعية وموقعها في تطوير المالية الإسلامية&#8221;.</p>
<p>بدأت الجلسة بكلمة د.سعد البقالي، التي تحدث فيها عن &#8220;إدارة الضبط والمراجعة الشرعية ببنك دبي الإسلامي: الواقع العملي لتطوير المنتجات في المالية الإسلامية والمناهج الفقهية المتبعة&#8221;. مشيدا بدور الابتكار (الإنشاء) وتطوير(تحسين) المنتجات، حيث أبرز عدة نظريات للتطوير والابتكار:</p>
<p>فتحدث عن النظرية الشرعية للتطوير وابتكار المنتجات المالية الإسلامية مستندا في ذلك إلى أن الأصل في العقود الإباحة.</p>
<p>ثم نظريةالمََعْيَرَة: والتي تضم معايير الأيوفي، ومعاير التقنين والتقعيد، معيرة المنتجات أو معيرة العقود، معايير الابتكار والاجتهاد في مقابل التقليد والتقنين.</p>
<p>ثم نظرية التطوير والأسلمة: كمنتج السلم وأسلمته.</p>
<p>وتناول الكلمة بعده الدكتور محمد قراط (مستشار بمؤسسة المعالي للاستشارات)، عن &#8220;هندسة العقود المالية الشرعية بين الضوابط الجلية والمظان الظاهرة&#8221;؛ فتحدث عن المواءمة القانونية والمشاكل التي تواجهها المنتجات الشرعية من عدم الوضوح كعقد الاستصناع مثلا. وللخروج من هاته المشاكل أكد على ضرورة وجود لجنة من أجل التطوير.</p>
<p>أما كلمة د.سعيد بوهراوة (كبير الباحثين بالأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية)، فقد وسمها بـ&#8221;الهندسة المالية الإسلامية وتحديات المواءمة بين الشريعة والقانون&#8221;. وقد صدرَ لكلمته هاته بوضع إشكاليةٍ عن مدى إمكانية إجراء مواءمة بين الشريعة والقانون الوضعي؟ وما الأسس المنهجية المستندة إليها؟ وما مفهوم المواءمة؟ وما ضوابطها؟</p>
<p>وبسبب غياب بعض المتدخلين في الملتقى، تم دمج الجلسة الثالثة التي كانت في موضوع: &#8220;ضوابط الفتوى ومنهجيتها في ضوء المعايير الدولية&#8221;، والجلسة الرابعة التي كانت في موضوع: &#8220;التدقيق الشرعي في المؤسسات المالية الإسلامية بين المتطلبات القانونية والتطبيقات الواقعية&#8221;، في جلسة واحدة ترأسها د.محمد قراط.</p>
<p>وقد بدأت بكلمة د.عز الدين زغيبة (نائب رئيس هيئة الرقابة الشرعية ببنك السلام الجزائري)، في موضوع &#8220;منهجية الفتوى في ضوء الاجتهاد الجماعي&#8221;. فتطرق إلى العلاقة بين الفتوى والاجتهاد الجماعي حيث يظهر بينهما علاقة الوسيلة بالنتيجة؛ ذلك أن الاجتهاد الجماعي هو أحد وسائل الفتوى، كما أن الفتوى هي أحد نتائج الاجتهاد الجماعي. وتكمن أهمية الاجتهاد الجماعي في أنه أحد طرائق الفتوى ووسائلها- وبخاصة في عصرنا الحاضر- في ضبط الفتوى والبعد بها عن الشطط والاضطراب. وذكر الكثير من المجامع الفقهية التي تقوم بالاجتهاد الجماعي؛ كمجمع البحوث الإسلامية في الأزهر&#8230;</p>
<p>ثم تلتها كلمة د.منصف بن الطيبي (نائب رئيس جمعية الزكاة)، حول موضوع: &#8220;التدقيق الشرعي الخارجي على المعاملات المالية التشاركية بالمغرب: المتطلبات والتحديات&#8221;، حيث تحدث عن أهمية التدقيق الخارجي في الرقي بالبنوك التشاركية إلى الجودة الشرعية، وذلك لاعتبار الاستقلال الذي يمتاز به التدقيق الشرعي الخارجي.</p>
<p>ثم كلمة د.محمد الفريخي (أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القرويين)، حول موضوع: &#8220;تحديات المواءمة الشرعية والقانونية لمعاملات البنوك التشاركية: رصد وحلول&#8221;.</p>
<p>وبعدها مداخلة عبد الله عبد المؤمن، بموضوع: &#8220;ضوابط إعمال التهمة في المعاملات المصرفية المعاصرة&#8221;.</p>
<p>ثم جاءت كلمة د.عبد السلام بلاجي (رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي)، عن &#8220;الجوانب القانونية والإجرائية لوظيفة المطابقة الشرعية وعمل البنوك التشاركية&#8221;؛ وقد ارتكزت كلمته حول القانون المنظم للبنوك التشاركية، بحيث تطرق إلى نص مشروع القانون الجديد على خضوع البنوك التشاركية لرقابة المجلس العلمي الأعلى، تقييما حول مطابقة عملياتها وأنشطتها مع اللوائح المنظمة الصادرة عن المجلس. وتطرق أيضا إلى المنتجات التي أصدرتها لجنة البنوك التشاركية (المرابحة، المضاربة، المشاركة، السلم، الاستصناع).</p>
<p>ثم تلتها كلمة د.عمر ولد غزالة (مستشار بفينيوبوليس) حول موضوع: &#8220;مكانة التدقيق الشرعي في نظام الحوكمة العامة في المؤسسات المالية الإسلامية&#8221;.</p>
<p>ثم جاءت كلمة ذ: أحمد الهيبة ماء العينين حول موضوع: &#8220;التقيد بالآراء الشرعية المتعلقة ببيع المعادن&#8221;.</p>
<p>أشغال اليوم الثاني: 28 مارس 2017.</p>
<p>أما بخصوص اليوم الثاني، فقد كانت جلسته الأولى التي ترأسها د.أكرم لال الدين في موضوع: &#8220;دور الفقه المالكي في تطوير العمل المصرفي الإسلامي&#8221;.</p>
<p>وبدأت بكلمة الشيخ مولود السريري (مدرس بالمدرسة العلمية العتيقة بتنكرت بالأطلس الصغير)، في موضوع: &#8220;منهج النظر المالكي في النوازل المستجدة&#8221;.</p>
<p>تحدث فيه عن أهم المعايير الضابطة للنظر الفقهي في النوازل، الضامنة لجودة التأصيل والتنزيل، وأنها لا تكاد تخرج عن مستوى الكفاءة الفقهية التي عبر عنها بالملكة الفقهية، ومدى رعاية نظام الاستدلال في الشريعة، وبذل الجهد في ذلك، وكذا الإحاطة بالواقع.</p>
<p>ثم تلتها كلمة د. وليد شاويش (أستاذ بجامعة العلوم الإسلامية العالمية بالأردن)، عن &#8220;دور قياس الشبه في التأطير الفقهي في الاقتصاد الإسلامي: الحساب الجاري والكمبيالة نموذجا&#8221;؛ فتحدث عن قياس الشبه وكيف يمكن تكييف هذا القياس على المعاملات المالية، من أجل ابتكار عقود جديدة أو تركيبها، كما أشار إلى أنه لا فرق بين قياس الأشباه وقياس الشبه، وأكد على أن المالية الإسلامية ليست أرقاما وإنما هي أخلاق.</p>
<p>ثم كلمة الشيخ عبد القادر عمور(مدير مؤسسة لمجموعة المعالي للاستشارات في المالية الإسلامية) حول موضوع: نظرات على قواعد الفقه المالكي في المعاملات المالية.</p>
<p>ثم جاءت كلمة د.محمد والسو (أستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس)، حول &#8220;قاعدة الاستثناء من المنع وضوابط إعمالها في معاملات الأبناك التشاركية&#8221;؛ فتحدث عن بعض المعاملات التي يدخل فيها الاستثناء وذكر بعض الأمثلة، كما أشار إلى ضرورة الانطلاق في الاجتهاد من الفقه وليس الواقع.</p>
<p>وأما بالنسبة للجلسة الثانية والتي ترأسها د.مصطفى فوضيل فقد كانت في موضوع: &#8220;ضوابط إعمال المقاصد في الصناعة المالية الإسلامية&#8221;.</p>
<p>وقد بدأت بكلمة د.محمد البشير ولد ساس (أستاذ للمالية الإسلامية بجامعة ستراسبورج)، في موضوع: &#8220;ضوابط الحكامة الرشيدة من منظور مقاصدي&#8221;؛ تحدث فيه عن أخلاقيات الحكامة الرشيدة (الشفافية، المساواة، العدل..)</p>
<p>ثم تلتها كلمة د.امحمد العمراوي (أستاذ بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس)، ودارت حول &#8220;النظر المقاصدي في المعاملات المالية عند المالكية أمثلة ونماذج&#8221;.</p>
<p>ثم كلمة د. محمد السنيني، حول موضوع: تأجيل رأس مال السلم&#8221;مسوغات مقاصدية ونظائر فروعية+.</p>
<p>ثم بعد ذلك كلمة ذ. عمر الدريسي حول موضوع: عقود المصارف الإسلامية بين الصورية والمقاصدية</p>
<p>وختمت الجلسة بكلمة د. نور الدين قراط (أستاذ الأصول والمقاصد بجامعة محمد الأول بوجدة)، في موضوع: &#8220;معالم وضوابط إعمال المقاصد في النوازل المالية المعاصرة&#8221;؛ تحدث فيه عن منطلق التعامل مع النص عبر مرحلة الفهم التي تحتاج إلى مدركات وقواعد. والتعامل مع النص من خلال التنزيل على الواقع، وأشار إلى أن هذه المرحلة هي الأصعب؛ إذ تحتاج إلى نظر مقاصدي وفكر ثاقب، ومن هنا قال العلماء قديما وحديثا؛ إن الشريعة مرتبطة بالمصلحة، وسماه ابن القيم بالفقه الحي، الذي يدخل العقول والقلوب بدون استئذان. وهذا النوع من الفقه يحتاج إلى ضبط لأن الشريعة أناطت التشريع بالضبط والتحديد، وهاته الضوابط يمكن تلخيصها في الآتي:</p>
<p>اعتبار الكليات باعتبارها الجامعة للشريعة الإسلامية.</p>
<p>إعمال الجزئيات في إطار الكليات.</p>
<p>اللجوء إلى الاجتهاد الجماعي حتى يحصل هذا النوع من الفقه المقاصدي.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد الباحث: هشام بلقاضي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إيراث الجنة ووراثتها: دلالات ومقتضيات وغايات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 12:28:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إيراث الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[التبشير]]></category>
		<category><![CDATA[الجنة]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب بن المختار الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[وراثتها]]></category>
		<category><![CDATA[يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16930</guid>
		<description><![CDATA[تناولت الحلقتان السابقتان إيراث الله تعالى عبادَه شيئين: الكتاب والأرض وشروطه ونواقضه. ويستمر الحديث هنا في بيان إيراث الله تعالى عباده الجنة وشروطه. أولا- في النصوص الدالة على ذلك: ورد لفظ الجنة في القرآن الكريم غالبا مقرونا بالجزاء للمؤمنين، ومقترنة بأفعال الوعد والتبشير والإيراث، وكلها دالة على مقصودنا، إلا أنه إيثارا للاختصار نكتفي بما ورد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناولت الحلقتان السابقتان إيراث الله تعالى عبادَه شيئين: الكتاب والأرض وشروطه ونواقضه. ويستمر الحديث هنا في بيان إيراث الله تعالى عباده الجنة وشروطه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا- في النصوص الدالة على ذلك:</strong></span></p>
<p>ورد لفظ الجنة في القرآن الكريم غالبا مقرونا بالجزاء للمؤمنين، ومقترنة بأفعال الوعد والتبشير والإيراث، وكلها دالة على مقصودنا، إلا أنه إيثارا للاختصار نكتفي بما ورد مقترنا بمادة ورث ومشتقاتها ونقتصر على الشواهد الآتية تمثيلا لا حصرا:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong></span> وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الارْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ(الزمر: 74).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span> وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(الزخرف: 72).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 -</strong></span> تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا(مريم: : 63).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 -</strong></span> قَدْ أَفْلَحَ الْمُومِنُون&#8230; أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ<!--StartFragment--> يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ<!--EndFragment--> هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(المؤمنون :1-11).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا &#8211; شروط إيراث الجنة ووراثتها:</strong></span></p>
<p>لما كان إيراث الجنة في القرآن الكريم جزاء عن فعل، فدل أن الجزاء بمثابة المشروط الذي يقتضي شرطا، وهنا نجد الآيات التي ورد فيها إيراث الجنة لم ترد مجردة عن بيان سبب الإيراث كما هو في الآيات الأربع آنفا وأهمها:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• الإيمان والتقوى:</strong></span></p>
<p>وهما شرط أساس في إيراث الأرض وإيراث الجنة:</p>
<p>قال تعالى: قد أفلح المؤمنون الذين..، فالآيات العشر الأولى من سورة المؤمنون بينت بجلاء أن إيراث الله الجنة مشروط بتحقق أول صفة هي صفة الإيمان، وليس الإيمان بمعنى المعرفة فقط، وإنما الإيمان الذي يصدقه العمل.</p>
<p>وفي شرط التقوى قال تعالى: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا(مريم: 63)، ليبين جل وعلا أن معيار دخول الجنة هو التقوى، وهو معيار يجمع بين دفتيه الإيمان والعمل والحرص على فعل الأصلح والحذر من فعل ما يناقضه.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• العمل الصالح:</strong></span></p>
<p>لفظ العمل في القرآن الكريم يرد حاملا معنى الصلاح، ومعنى الإتيان بالمأمور شرعا، ولا يكون إلا موافقا لما تقتضيه العقول السليمة والفطر القويمة، وقد عدَّ الله تعالى إتيان العباد للعمل الصالح أمارة توجب لهم إيراث الجنة ووراثتها: قال تعالى: وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الارْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِين(الزمر: 74)، وقال سبحانه: ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون(الأعراف: 43)، وقال  أيضا: وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون(الزخرف: 72)</p>
<p>وهكذا نلحظ أن إيراث الله تعالى الجنة لعباده مشروط بالعمل، ولا معنى للعمل هنا إلا العمل في الحياة الدنيا بما شرع الله تعالى وَوَفْقَ هدايات الكتاب الذي أورثهم الله تعالى وأمرهم بالعمل به وبإيراثه وتوريثه ليستمر الخير في الناس.</p>
<p>كما ورد شرط العمل على صيغة فعل المضارعة بما كنتم تعملون، وصيغة اسم الفاعل؛ وهما صيغتان دالتان على ثبوت الاتصاف بالعمل ودوام استمرارهم عليه حتى صار حلية لهم وصفة لا تفارقهم.</p>
<p>لكن ما هي الأعمال التي إذا قام بها العباد كانت أمارة على صلاحهم؟</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>• نوع العمل الصالح الموجب لإيراث الجنة:</strong></span></p>
<p>هذه الأعمال هي التي تبينها بتفصيل الآيات العشر الأولى من سورة المؤمنون:قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُون الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أزواجهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُون(المؤمنون :1-10).</p>
<p>وبالنظر في هذه الأعمال التي أوجبت للمؤمنين الجنة يمكن تصنيفها إلى:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- أعمال باطنة:</strong></span> وعلى رأسها الإيمان بالله تعالى وبسائر ما أخبر عنه من المغيبات، وبالتقوى كما مر آنفا، وهي أعمال وإن غلب تصنيفها أنها من أعمال الباطن فليس ذلك إذا لم جهة مصدرها وإلا فهي أعمال لا قيمة لها إلا من تنتج آثار عملية في الخارج والمحيط الإنساني والاجتماعي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- أعمال ظاهرة فردية وجماعية تجاه الإنسان:</strong></span> ويدخل فيها أداء كل ما أمر الله تعالى بأدائه من الحقوق والواجبات، وعلى رأسها فرائض الدين من إيمان وحفظ الصلاة والزكاة وحفظ الفروج والأعراض والكرامة، والوفاء بالعهود وأداء الأمانات&#8230;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا- خلاصات ومستفادات: ومن ذلك:</strong></span></p>
<p>- أن إيراث الجنة مرتبط ومتلازم مع إيراث الكتاب وإيراث الأرض، فمن أُورِث الكتابَ وعمل به أُورِث الأرضَ، ومن أورثه الله تعالى الأرض وعمل فيها بمقتضى الكتاب كان جزاؤه أن يورثه الله تعالى الجنة.</p>
<p>- أن معياري الإيمان والعمل هما أساس الإيراث الحقيقي: فلا يورث الكتاب إلا المؤمنون، ولا يورثون الأرض إلا إذا عملوا بالكتاب.</p>
<p>- أن معيار العمل في الإيراث معيار شامل لكل الأعمال التي تعود على الإنسان بالنفع والصلاح في الباطن والظاهر، في الدنيا والآخرة، في علاقته بربه وبأخيه الإنسان.</p>
<p>- مفهوم الإيراث القرآني مفهوم إيجابي غايته صلاح الإنسان وإقامة العمران البشري على موازين الوحي في الصلاح والخير، ووسيلته إقامة فرائض الله تعالى والاهتداء بهديه: قُل إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ(آل عمران: 73).</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الطيب بن المختار الوزاني</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناء المجتمع المثالي (4\10)  العناية بالإنسان في التشريعات الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-4/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 12:23:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[العناية بالإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[عناية التشريع بالإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16928</guid>
		<description><![CDATA[استكمالا لإبراز مظاهر الإحكام التشريعي والإعجاز الإلهي في التشريعات الإسلامية، وأثر ذلك في بناء المجتمع الإسلامي صاحب الرسالة، المثالي في سلوكه وحركته نقف في مقالنا هذا مع قضية محورية هي عناية التشريع بالإنسان في كافة جوانب شخصيته، والسبب في هذه العناية أن الإنسان هو العامل الأول في الفعل الحضاري والعمراني، لذا قالوا بضرورة العناية بالإنسان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>استكمالا لإبراز مظاهر الإحكام التشريعي والإعجاز الإلهي في التشريعات الإسلامية، وأثر ذلك في بناء المجتمع الإسلامي صاحب الرسالة، المثالي في سلوكه وحركته نقف في مقالنا هذا مع قضية محورية هي عناية التشريع بالإنسان في كافة جوانب شخصيته، والسبب في هذه العناية أن الإنسان هو العامل الأول في الفعل الحضاري والعمراني، لذا قالوا بضرورة العناية بالإنسان قبل البنيان. قال تعالى: وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة(البقرة: 30). وفيما يلي بعض مظاهر التشريعات الإسلامية في العناية بالإنسان المسلم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- إبعاد المسلم عن مواطن المِنَّة عليه:</strong></span></p>
<p>يحافظ الإسلام في تشريعاته على كرامة المرء وعزة نفسه فلا يرضى له أن يوضع في مواضع يكون لغيره عليه فيها مِنَّة، نلمس ذلك في صور تشريعية في أبواب فقهية عديدة، منها على سبيل المثال قول الفقهاء -رحمهم الله تعالى- في وجه فقهي معتبر بعدم لزوم المرء قبول بذل الماء من الغير في الطهارة بغير عوض؛ لأن عليه منة في قبول الماء. (البيان في شرح المهذب للعمراني: 1/292). وقالوا: لو ادعى رجل على رجل دينا، فقال له رجل: أنا أدفع إليك الدين الذي تدعيه عليه، ولا تخاصمه، لم يلزمه قبوله؟ علل ذلك ابن الصباغ: بأن عليه منة في قبول الدين من غير من هو عليه. (البيان: 7/176). وفي باب الجهاد نجد العمراني يقول قال الشيخ أبو حامد: إن كان العدو منه على مسافة لا تقصر إليها الصلاة.. فلا يجب عليه الجهاد حتى يجد نفقة الطريق، ولا يعتبر فيه وجود الراحلة. وإن كان بينه وبين العدو مسافة تقصر إليها.. فلا يجب عليه الجهاد حتى يجد نفقة الطريق والراحلة فاضلا عن قوت عياله؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ. (التوبة: 91). وقوله: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْه(التوبة: 92). فإن كان معسرا، فبذل له الإمام ما يحتاج إليه من ذلك.. وجب عليه قبوله ووجب عليه الجهاد؛ لأن ما بذله له.. حق له. وإن بذل له ذلك غير الإمام.. لم يجب عليه قبوله؛ لأن عليه منة في ذلك.</p>
<p>وهكذا نجد عشرات المسائل الفقهية تعليلها فقط هو&#8221;دفع المنة على المسلم، كي يتحرر من سلطان غيره عليه المشعر له بأي نوع من أنواع الانتقاص.</p>
<p>وأصل ذلك حديث أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «وايم الله لا أقبل بعد يومي هذا من أحد هدية إلا أن يكون مهاجرا قرشيا أو أنصاريا أو دوسيا أو ثقفيا» (رواه أبو داود). جاء في عون المعبود في التعليق على الحديث: قال التوربشتي رحمه الله: &#8220;كره قبول الهدية ممن كان الباعث له عليها طلب الاستكثار، وإنما خص المذكورين فيه بهذه الفضيلة لما عرف فيهم من سخاوة النفس وعلو الهمة وقطع النظر عن الأعواض&#8221; انتهى.</p>
<p>وهكذا تُخرج التشريعات الإسلامية إنسانا محفوظ الكرامة يعطي ولا يأخذ، ولا يقبل الدنية في أي شأن من شئون حياته، فاليد العليا خير من اليد السلفي.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- بناء الاستقامة النفسية:</strong></span></p>
<p>تعمل التشريعات الإسلامية بجانب الوعظ والتذكير على بناء الاستقامة النفسية للفرد المسلم ليكون مستقيم السلوك، فلا تكتفي الشريعة بالوعظ المجرد في بناء نفسية المسلم وإنما تضبط سلوكه بأحكام تمثل تدريبا عمليا على تلك الاستقامة، وفي هذا السياق التربوي نرى جملة من الأحكام منها:</p>
<p>معاملته بنقيض قصده الفاسد، بحيث تقاوم في نفسيته التوجهات الفاسدة من جشع وتوسل بغير المشروع للوصول لشيء مشروع، وهذه سياسة تربوية في قمع بعض النفوس التي تستعمل الحيل الممنوعة فترتكب بها ما لا يحل، وأمثلتها كثيرة ومنها: &#8220;الفارُّ من الزكاة قبل تمام الحول بتنقيص النصاب أو إخراجه عن ملكه، إذا تجب فيه الزكاة. ومنها: لو صرف أكثر أمواله في ملك لا زكاة فيه كالعقار والحلي، عن من يقول بعدم الزكاة فيه، فهل ينزل منزلة الفارّ من الزكاة؟ وجهان عند الحنابلة والمالكية. ومنها الغال من الغنيمة يحرم أسهمه منها. على قول. ومنها من تزوج امرأة من عدتها من غيره حرمت عليه على التأبيد على رواية. ومنها: من تزوجت بعبدها فإنه يحرم عليها على التأييد، كما روى عن عمر . ومنها: من ثبت عليه الرشوة لغرض ما فهو يحرم منه عقوبة له. ومنها: السكران يشرب الخمر عمداً، يجعل كالصاحي في أقواله وأفعاله فيما عليه&#8221; (الوجيز في إيضاح القواعد الفقهية للبورنو: 161).</p>
<p>وهكذا تقمع الشريعة بعض النفوس المملوءة بالشر الطامعة في حقوق الآخرين المتحايلة على الشرع، فاقتضت العناية التربوية بها أن نعظها لكن لا نتوقف عند مجرد الوعظ، وإنما تشرع لها الأحكام الضابطة المربية الحاملة لها على الاستقامة النفسية، ومتى تحققت تلك الاستقامة غدا هذا الإنسان صالحا لحمل الرسالة الإسلامية إلى العالمين.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- قرن التشريعات بالأخلاق لبناء الإنسان الأخلاقي:</strong></span></p>
<p>ليست التشريعات الإسلامية قوانين جامدة خالية من المعاني الروحية والأخلاقية، وإنما هي قوانين تعالج كافة جوانب الحياة الإسلامية وبخاصة الروحية والأخلاقية، مثال ذلك عقد البيع حيث يجب الإفصاح عن العيوب في المبيع وإلا أُعطي الحقُ للمشتري في فسخ العقد، ومتى وقع ذلك الكتمان للبيوع ارتفعت البركة الإلهية، قال ابن قدامة رحمه الله في &#8220;المغني&#8221; (4/108): &#8220;من علم بسلعته عيبا لم يجز بيعها حتى يبينه للمشتري، فإن لم يبينه فهو آثم عاص، نص عليه أحمد: لما روى حكيم بن حزام عن النبي  أنه قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما، وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما» (متفق عليه). وقال : «المسلم أخو المسلم، لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا إلا بينه له» انتهى. ورصد ظاهرة اقتران الأخلاقيات بالتشريعات الإسلامية أمر يطول وتكفي الإشارة ليُعلم بها ما لم نشر إليه. وبالله التوفيق.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (6)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 12:08:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[تأويل مشكل القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[ربَّن الطبري]]></category>
		<category><![CDATA[مسلم بن قتيبة الدينوري]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16925</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص ربَّن الطبري (بعد 260هـ)) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة</p>
<p>(الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(تتمة نصوص ربَّن الطبري (بعد 260هـ))</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> (2)</strong></span></p>
<p>«وقد يحتَجُّ علماء أهل الذمة بأن النبي  كان أميا، وأن الله لا يبخل على أنبيائه برسم الكتابة؛ إذ كان أحسن ما اختصهم به، وأقل ما علَّمهم من غيبه وآياته.<br />
والجواب فيه أن الله تعالى خصّ كلا منهم بما رأى جل وعز، فمنهم الخطيب البارع مثل داوود، ومنهم التمتام والألثغ مثل موسى، ومنهم من أحيا الميت دون غيره، ومنهم من فلَق البحر من الصخر وينابيع المياه ولم يُعط ذلك غيره. ومنهم حكيم كاتب مثل سليمان، ومنهم أمي مثل داوود؛ فإنه قال في زبوره: «من أجل أني لم أعرف الكتابة»، فلم يُزْر ذلك به كما أنه لم يُزْرِ بالمسيح أن لا يكون ملاعبَ الأسنة أو مِن رماة الحدَق، أو لا يكون ماسحا ولا مهندسا.</p>
<p>وكما أنه لم يزْرِ بموسى أن لا يكون لسنا خطيبا أو ماشيا على الهواء، وأن لا يكون أبرأ الأكمه والأبرص، وأن لم يزْر به وبداوود ونظرائهما عليهم السلام أن لا يكون الله رفعهما إلى السماء كما رفع غيرهما، فليس لقائلٍ أن يقول بَخِلَ على فلان النبي بما جاد به لفلان النبي؛ بل قائل ذلك مُعانِد مارد.</p>
<p>أما نرى أنه لم يُعَب شمعون الصفا ولا متّى ولوقا وتلامذة المسيح  بأن يكونوا بلغوا مدى فولوس في بلاغته وبيانه.</p>
<p>وكذلك النبي لم يَشنه أنه أميّ مثل داود؛ بل جعل الله ذلك آية باهرة وحجة على من كفَر به من قومه؛ إذ كان قد  صح عند الأمم وأهل الذمة أنه لم يجئ بهذا القرآن بفضل بيان أو حكمة أرضية. ولقد كان  موجِزا في كلامه، نَزُورا، يذم المكثار المهذار، ويترسل في القول&#8230;</p>
<p>فالأمية التي عابه بها أهل الذمة غير مزرية به ولا عاتبة؛ بل حجة وبرهان منير. فلو جاء بمثل هذا الكتاب الذي قد وصفْته رجل أديب خطيب لكان كذلك آية من الآيات، فكيف إذا جاء به رجل بدوي أمي، فإن ذلك يشهد له أن الله أنطقه، وروح القدس سدده له وأعانه عليه».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الدين والدولة في إثبات نبوة النبي محمد ، ص: 98-107</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>(أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت276 هـ))</strong></span></p>
<p>(1)</p>
<p>«الحمد للّه الذي نهج لنا سبل الرّشاد، وهدانا بنور الكتاب، ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً(الكهف: 1) بل نزّله قيّما مفصّلا بيّنا لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيد(فصلت: 42) وشرّفه، وكرّمه، ورفعه وعظّمه، وسماه روحا ورحمة، وشفاء وهدى ونورا.<br />
وقطع منه بمعجز التّأليف أطماع الكائدين، وأبانه بعجيب النّظم عن حيل المتكلّفين، وجعله متلوّا لا يُملّ على طول التّلاوة، ومسموعا لا تمجّه الآذان، وغضّا لا يخلق على كثرة الرد، وعجيبا<br />
لا تنقضي عجائبه، ومفيدا لا تنقطع فوائده، ونسخ به سالف الكتب، وجمع الكثير من معانيه في القليل من لفظه، وذلك معنى قول رسول اللّه، : «أوتيت جوامع الكلم».<br />
فإن شئت أن تعرف ذلك فتدبر قوله سبحانه: خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِين(الأعراف: 199) كيف جمع له بهذا الكلام كل خلق عظيم؛ لأن في أخذ العفو صلة القاطعين، والصفح عن الظالمين، وإعطاء المانعين. وفي الأمر بالعرف تقوى اللّه وصلة الأرحام، وصون اللّسان عن الكذب، وغضّ الطّرف عن الحرمات.</p>
<p>وإنما سمّي هذا وما أشبهه عرفا ومعروفا؛ لأن كل نفس تعرفه، وكل قلب يطمئنّ إليه.وفي الإعراض عن الجاهلين: الصبر، والحلم، وتنزيه النفس عن مماراة السّفيه، ومنازعة اللّجوج.<br />
وقوله تعالى إذ ذكر الأرض فقال: أَخْرَجَ مِنْها ماءَها ومَرْعاها(النازعات: 31) كيف دلّ بشيئين على جميع ما أخرجه من الأرض قوتا ومتاعا للأنام من العشب والشجر، والحب والثمر والحطب، والعصف واللّباس، والنّار والملح، لأن النار من العيدان، والملح من الماء. وينبئك أنه أراد ذلك قوله: مَتاعاً لَكُمْ ولِأَنْعامِكُمْ(النازعات: 33).<br />
وفكّر في قوله تعالى حين ذكر جنات الأرض فقال: يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُل(الرعد: 4) كيف دلّ على نفسه ولطفه، ووحدانيته، وهدى للحجّة على من ضلّ عنه؛ لأنه لو كان ظهور الثمرة بالماء والتّربة، لوجب في القياس ألا تختلف الطعوم، ولا يقع التّفاضل في الجنس الواحد، إذا نبت في مغرس واحد، وسقي بماء واحد، ولكنّه صنع اللطيف الخبير. ونحو قوله: ومِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والْأَرْضِ واخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وأَلْوانِكُم(الروم: 22) يريد اختلاف اللّغات، والمناظر، والهيئات. وفي قوله تعالى: وتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ(النمل: 88) يريد:<br />
أنها تجمع وتسيّر، فهي لكثرتها كأنها جامدة واقفة في رأي العين، وهي تسير سير السحاب. وكل جيش غصّ الفضاء به لكثرته، وبعد ما بين أطرافه، فقصر عنه البصر، فكأنه في حسبان الناظر واقف وهو يسير.<br />
وفي قوله جلّ ذكره: ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلْباب(البقرة: 179) يريد أن سافك الدّم إذا أقيد منه ارتدع من كان يهمّ بالقتل، فكان في القصاص له حياة وهو قتل. وأخذه الشاعر فقال:<br />
أبْلغْ أبا مالكٍ عنّي مغلْغلةً</p>
<p>وفي العِتاب حَياةٌ بيْن أقْوامِ</p>
<p>يُريد أنّهم إذا تعاتبوا أصْلحَ ما بينهم العتابُ فكفّوا عن القتل، فكان في ذلك حياة. وأخذه المتمثّلون فقالوا: «بعض القتل إحياء للجميع». وقالوا: «القتل أقلّ للقتل».<br />
[<span style="color: #800000;"><strong>تأويل مشكل القرآن، ص: 3-7</strong></span>]</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعداد المعلم المربي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 12:02:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد المعلم]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد المعلم المربي]]></category>
		<category><![CDATA[المربي]]></category>
		<category><![CDATA[المعلم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16922</guid>
		<description><![CDATA[ليس الاهتمام بأمر المعلم جديدا في عصرنا هذا، بل كان محل عناية فائقة، من طرف الأجيال التي سبقتنا إلى مسرح الحياة، حيث شعرت بأهمية المعلم في المجتمع، وخطورة مأموريته في الأمة، والدور الخطير الذي يتحمله في نقل التراث الثقافي، وفي ترقية بني الإنسان، وكانت عناية الأقدمين بالمعلم عناية خاصة، كان يتمتع في الأوساط الشعبية باحترام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس الاهتمام بأمر المعلم جديدا في عصرنا هذا، بل كان محل عناية فائقة، من طرف الأجيال التي سبقتنا إلى مسرح الحياة، حيث شعرت بأهمية المعلم في المجتمع، وخطورة مأموريته في الأمة، والدور الخطير الذي يتحمله في نقل التراث الثقافي، وفي ترقية بني الإنسان، وكانت عناية الأقدمين بالمعلم عناية خاصة، كان يتمتع في الأوساط الشعبية باحترام وتبجيل، وإن أولى الناس بهذا التبجيل والاحترام هو المعلم، وكثيرا ما كان الناس يرددون مع الشاعر أحمد شوقي:</p>
<p>قم للمعلم وفه التبجـيــــلا</p>
<p>كاد المعلم أن يكون رسولا</p>
<p>أعلمت أشرف وأجل من الذي</p>
<p>يـبـني أنـفسـا وعـقـــولا</p>
<p>إن الاعتناء بإعداد المعلم، إعدادا ثقافيا ومهنيا يضمن له مركز الصدارة كمواطن يشغل منصبا حيويا وإيجابيا، يساهم في رقي الأمة، وييسر له القيام بالمهمة التي اختارها لنفسه باقتناع منه، ضامنا بذلك نتائج حسنة ومردودية جيدة، ولقد بدأ الاهتمام بإعداد المعلم من هذه النواحي، منذ الاستقلال، وهناك جوانب أخرى لا بد أن تتوفر في كل معلم، وهي الناحية الخلقية التي يجب أن يتحلى بها المعلم، وكذلك لا بد أن تكون له استعدادات طبيعية تجاه المهنة التي اختارها، إلى جانب ثقافة إسلامية علمية عامة، ومهنية خاصة يستطيع معها التصرف في المواقف التعليمية التي تعترضه، والتوفيق في حل المشكلات التي تنشأ له داخل المدرسة وخارجها.</p>
<p>المعلم الناجح هو الذي يستطيع الاستفادة من المعلومات العامة، والخبرة المكتسبة، مكيفا نفسه طبقا لحاجات الأمة التي ينتمي إليها، عاملا على إعداد ناشئة صالحة، ولن يتأتى له ذلك إلا إذا كانت له حرية النقد البناء النزيه، وإبداء الرأي الصائب فيما يتصل بمهمته سواء أكان منهجا أو طريقة تربوية، أو إعدادا مهنيا، وليست مراكز تكوين المعلمين إلا صورة لإعداد المعلمين المربين، الذي يعلمون الناس الخير، قال رسول الله : «إن الله وملائكته، وأهل السموات والأرض حتى النمل في جحرها، وحتى الحيتان في جوف البحر، ليصلون على معلمي الناس الخير» (الترمذي).</p>
<p>يتفاوت مقدار اهتمام كل أمة بإعداد المعلم، والسهر على تكوينه إلى درجة نضجها الثقافي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي، وحاجاتها وأهدافها التعليمية، فكلما بعدت الغاية في التعليم ازدادت العناية بالمعلم، وكلما قرب الهدف وكانت في حاجة ملحة إلى عدد من المعلمين، إلا وتبسطت الوسائل إلى حد كبير، ويمكننا أن نطبق هذا على مجتمعنا المغربي، فهو في حاجة إلى عدد كبير من المعلمين المكونين، وعدد من المدارس، وإلى سياسة تعليمية تهدف إلى التكوين الفعلي الهادف لمدة سنة كاملة على الأقل.</p>
<p>المربون -في العملية التربوية- قبل المادة، وقبل الطريقة اللتان لا تجديان نفعا، إذا لم يكن المعلم المربي ملما بأساليب التربية الخاصة والعامة، وعلم نفس الطفل؛ لأن هذا هو المعين الأساس له في عملية التدريس، والتعامل مع الطفل الذي يعتبر المادة الخام في العملية التربوية، أما أن تسند مهمة التدريس لشخص لا معرفة له بطرق التدريس، ولم يخضع لتكوين -ولو كان من خريجي الجامعة- فإن ذلك لا يجدي نفعا ولا يلبي أهداف مدرسة النجاح والجودة، وعلى هذا الأساس يمكن تحديد الغاية من التكوين وماهيته فهو: ثقافة علمية عملية مهنية تنبني على معلومات المعلم النظرية، فتتكون عنده مجموعة من الخبرات تعينه على تأدية مأموريته في المستقبل بإخلاص وإتقان وثقة النفس، ويستطيع المعلم بواسطة التكوين، أن يتعرف على نوع العمل الذي سيقوم به، ونوع الأشخاص الذين سيتعامل معهم، وهو بهذا ليس مقتصرا على معرفة الطريقة (المنهجية) فحسب بل يتعدى ذلك إلى معرفة تامة بالأطفال أنفسهم، حتى يستطيع أن يعاملهم على أساس خصائصهم النفسية، ومراحل نموهم من الناحيتين البيولوجية والاجتماعية، مع مراعاة الفروق الفردية بينهم، وعلى أساس ذلك يهيئهم ليصبحوا أفرادا قادرين على مسايرة الحياة وسط بيئتهم ومجتمعهم، ولن يتأتى ذلك إلا إذا كانت المواد الدراسية ووسائل التعليم لها ارتباط وثيق بالمهنة، ومأخوذة من صميم هويتهم الدينية والثقافية، وبيئتهم الطبيعية الاجتماعية، فمراكز تكوين المعلمين هي المسؤولية عن ذلك، ولذا كان لزاما عليها أن تزود المعلم المتدرب بمعلومات مهنية صحيحة ومواد دراسية صالحة حتى لا يتعارض ذلك مع تقاليدنا وعاداتنا ولغتنا العربية القحة الموروثة السليمة، فالمعلم في بلدنا -اليوم- يجد نفسه وسط تيارات فكرية حديثة، التي يتلقاها نظريا، لا علاقة لها بموروثنا الثقافي وهويتنا الدينية.</p>
<p>إذا كانت مراكز تكوين المعلمين من جهتها تكون المعلم نظريا وتطبيقيا إلى حد ما، فإن المعلم الكفء الذي يؤمن برسالته السامية، يعمل على جعل المنهاج الدراسي -دون الإخلال بمقررات الوزارة الوصية- ملائما لروح شريعتنا السمحة، ومتطلبات المجتمع المغربي المسلم، فعلى المعلم من جهته أن ينتقي من الطرق والوسائل أنجعها، وأن يجعلها متنوعة ومسايرة في نفس الوقت مع التكوين الذي تلقاه، ويستطيع المعلم تجديد طرقه على أساس خبرته السابقة، والاطلاع الدائم على ماجد، حتى يضمن إيصال المعلومات تامة جيدة، و لابد أن تكون الوسائل المادية و اللغوية والتوجيهات إسلامية، للوصول إلى غايات وأهداف إسلامية، فإن الذي يريد رضا الله تعالى بصدق، لا يعصي الله في الوسيلة، قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون(الأنفال: 27)، وعلى المعلم المربي أن يبتعد عن كل ما لا يفهمه الطفل وما لا صلة له ببيئته ومجتمعه، ومما يفسد أخلاقه ولا ينفعه، قال : «نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن ننزل الناس منازلهم» (أبو داود). وينبغي للمعلم أن يدرك أن المتعلمين أمانة عنده، وأنهم يتخذونه مثلا لهم، وأنهم يرون أن كل قول أو عمل يصدر منه صواب يقلدونه فيه، قال تعالى: وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون(التوبة: 106).</p>
<p><!--StartFragment--></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد حسني</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><!--EndFragment-->&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; خلق العفة وسبل التخلق به</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 11:58:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[العفة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[خلق العفة]]></category>
		<category><![CDATA[د. احميد عبد اللطيف]]></category>
		<category><![CDATA[سبل التخلق]]></category>
		<category><![CDATA[محارم الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16920</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده&#8230; أيها المسلمون: إن من كريم صفات المؤمنين المخبتين لرب العالمين العفة عن محارم الله: &#8220;وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه&#8221;، وإن الله ليغار أن يقع العبد في محارمه. قال ابن منظور: &#8220;العفة الكف عمّا لا يحل ويجمل، وهي النزاهة. وتحدث الشيخ الماوردي عن العفة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span></p>
<p>إن الحمد لله نحمده&#8230;</p>
<p>أيها المسلمون: إن من كريم صفات المؤمنين المخبتين لرب العالمين العفة عن محارم الله: &#8220;وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه&#8221;، وإن الله ليغار أن يقع العبد في محارمه.</p>
<p>قال ابن منظور: &#8220;العفة الكف عمّا لا يحل ويجمل، وهي النزاهة. وتحدث الشيخ الماوردي عن العفة، ومما قاله: &#8220;فأما العفة عن المحارم فنوعان: أحدهما ضبط الفرج عن الحرام، والثاني كف اللسان عن الأعراض، فأما ضبط الفرج عن الحرام فلأن عدمه مع وعيد الشرع وزاجر العقل معَرّةٌ فاضحة وهتكة واضحة&#8221;، وقد أثنى الله تعالى على من حفظ فرجه فقال: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُون(المؤمنون: 1-7).</p>
<p>وبعد بيان فضل العفة يمكن القول: إن الإسلام نظام متكامل، فهو لا يفرض العفة إلا وقد هيأ لها أسبابها، وجعلها ميسورة للأفراد الأسوياء. فلا يلجأ إلى الفاحشة حينئذ إلا الذي يعرض عن الطريق النظيف الميسور عامدًا غير مضطر. فقد أمر الله سبحانه بأوامر وسن سننًا وشرائع؛ من تمسك بها عفّ ونجا، ومن أعرض عنها فهو الذي ساق نفسه إلى سبيل الغواية والفاحشة.</p>
<p>ومن ذلك أنه تعالى أمر بغض البصر فقال: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ويحفظن فروجهن(النور: 29-30)، فغض البصر عن النظر في الحرام هو أول سبيل للتخلق بخلق العفة، ومن أطلق عينه في النظر إلى ما حرم الله سواء مباشرة أو من خلال أية وسيلة أخرى من وسائل العهر فقد خدش عفته، ومن أطال النظر فيما حرم الله عليه أدى به الأمر إلى نحر عفته، واتبع غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى.</p>
<p>عباد الله:</p>
<p>الإسلام يعتمد قبل كل شيء على الوقاية، وهو لا يحارب الدوافع الفطرية، ولكن ينظمها ويضمن لها الجو النظيف الخالي من المثيرات المصطنعة. فطلب العفاف أمر مشروع طلبه النبي  فقال: «اللهم إني أسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى» (رواه مسلم).</p>
<p>والإسلام يهدف كذلك إلى إقامة مجتمع نظيف، طاهر قائم على التخلق بالعفة والعفاف؛ لأن إطلاق العنان للشهوات دون ضوابط يؤدي إلى الوقوع في الرذائل الحيوانية، والتي تكون من نتائجها حياة حيوانية فوضوية غير إنسانية، فأحرى أن تكون إسلامية إيمانية.</p>
<p>فتنتشر الأمراض المختلفة، كالأعصاب والعقد النفسية والأمراض العضوية المزمنة الفتاكة التي يصعب علاجها، فيعيش المصاب بذلك في عذاب دنيوي ثم بعد ذلك عذاب أخروي إذا لم يتب.</p>
<p>ومن وسائل الإسلام في إنشاء مجتمع نظيف: الحيلولة دون هذه الاستثارة، وإبقاء الدافع الفطري العميق بين الجنسين سليمًا، وبقوته الطبيعية، دون استثارة مصطنعة، وتصريفه بطرق عفيفة مأمونة طاهرة نظيفة.</p>
<p>إن إطلاق البصر من أجل النظر إلى ما حرم الله سواء من الرجال أو النساء ينتهي إلى سعار مجنون لا يرتوي ولا يهدأ إلا حينما يعود إلى الظمأ والاندفاع. الميل الفطري بين الرجل والمرأة ميل طبيعي في البشر بهدف تحقيق الارتباط الطبيعي المشروع عن طريق الزواج وليس بواسطة الأساليب الشيطانية المغرية، لاستمرار النسل وتحقيق الاستخلاف وعمارة الأرض.</p>
<p>أيها المسلمون: غض البصر من جانب الرجال أدب نفسي، ومحاولة للاستعلاء على الرغبة في الاطلاع على محارم الله، وهو إغلاق لمنافذ الشيطان ووساوسه تجنبا للإصابة بسهامه المسمومة. وحفظ الفرج هو الثمرة الطبيعية لغض البصر، وتحكيم الإرادة، ويقظة الرقابة، والاستعلاء على الرغبة في مراحلها الأولى، إذ غض البصر سبب، وحفظ الفرج نتيجة، وقد وعد رسول الله  من غض بصره بأجر عظيم فقال: «ثلاثة لا ترى أعينهم النار: عين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله، وعين كفت عن محارم الله» (حسنه الألباني).</p>
<p>ومن أسباب العفاف -يا عباد الله- الزواج؛ قال رسول الله : «يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء»، وهنا دلّ النبي  الشباب على العلاج الناجع، فمن قدر على الزواج فليبادر إليه، ومن لم يقدر فعليه بالصوم فإنه يضيّق مسالك الشيطان، ولكن لا ينفع الصيام من بات على المسلسلات وكلمات الهوى والغرام عبر الأغاني بأصوات أشباه الرجال والإناث، إن الزواج هو الطريق الطبيعي لمواجهة الميول الجنسية الفطرية، وهو الغاية النظيفة لهذه الميول العميقة.</p>
<p>ومن لم يستطع الزواج فالعفة هي طريقه في الدنيا حتى يدخل جنة ربه؛ قال تعالى: وَلْيَسْتَعْفِفْ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ(النور:33).</p>
<p>وقد وعد النبي  من تزوج يريد العفاف بالعون من الله تعالى فقال: «ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف» (حسنه الألباني).</p>
<p>وقد حث الله تعالى حتى كبيرات السن على العفة فقال: وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(النور: 60)، فهؤلاء القواعد لا حرج عليهن أن يخلعن ثيابهن الخارجية، على أن لا تنكشف عرواتهن ولا يكشفن عن زينة، وخير لهن أن يبقين كاسيات بثيابهن الخارجية الفضفاضة، وسمى هذا استعفافًا، أي طلبًا للعفة وإيثارًا لها، لما بين التبرج والفتنة من صلة وبين التحجب والعفة من صلة، وذلك حسب نظرية الإسلام في أن خير سبل العفة تقليل فرص الغواية، والحيلولة بين المثيرات وبين النفوس. وقد قيل: الشهوة مغتالةٌ مخادعةٌ، وقيل أيضًا: عبد الشهوة أذل من عبد الرق.<br />
وكان سفيان الثوري يربي أصحابه فيقول لهم: &#8220;إن أول ما نبدأ به في يومنا ِعفَّةُ أبصارنا&#8221;.</p>
<p>عباد الله: العفة من أسباب دخول الجنة والفوز بمرضاة الله تعالى؛ قال : «سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله؛ ومنهم: ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها فقال: إني أخاف الله»، وينقل لنا رسول الله  نزول رحمة الله على من عفّ عن محارم الله فقال: «بينما ثلاثة نفر يتمشون أخذهم المطر، فأووا إلى غار في جبل، فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل، فانطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها صالحة لله، فادعوا الله تعالى بها، لعل الله يفرجها عنكم، فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال من النساء، وطلبت إليها نفسها، فأبت حتى آتيها بمائة دينار، فتعبت حتى جمعت مائة دينار، فجئتها بها، فلما وقعت بين رجليها، قالت يا عبد الله: اتق الله، ولا تفتح الخاتم إلا بحقه، فقمت عنها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا منها فرجة، ففرج لهم» (رواه مسلم).</p>
<p>قال : «من وقاه الله شر ما بين لحييه، وشر ما بين رجليه، دخل الجنة» (صححه الألباني).<br />
اللهم قنا شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، آمين أقول ما سمعتم وأستغفر الله العظيم&#8230;<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span></p>
<p>عباد الله: لقد قص الله تعالى علينا في كتابه الكريم قصة طريفة في خلق العفاف والعفة وهي قصة يوسف ، فقال سبحانه: وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتْ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ(يوسف: 23-25).</p>
<p>إن الصورة التي أمامنا هي صورة شاب مكتمل الشباب والنضارة قد دعته سيدة، وهذه الدعوة السافرة الوقحة لا تكون إلا بعد دعوات كثيرة، وإن المتأمل لنفسية الأنثى ليعلم أن هذه المرأة قد حاولت إغواء يوسف مرة بعد مرة، وكان هو يتجاهل مثل هذه الدعوات ويفر منها بدينه وعفته، ولكن بلغ الهوى منها مبلغًا جعلها تعرض نفسها وهي السيدة بكل وقاحة وبشكل فج غلظ، ففر يوسف بدينه ونجا لأنه التجأ إلى رب رحيم، رب لا يتخلى عمن يمرغ وجهه بين يديه في حال الرخاء.<br />
ولكن المصيبة تكبر وتأخذ حيزًا أضخم، فبعد أن سمع نساء القصر أن زوج كبير الوزراء هامت عشقًا ورمت نفسها بين أحضان أحد العمال، أردن أن يرين هذا الشاب، فقلن عبارات وحرصن على أن تصل لهذه المرأة لعلها أن تريهن هذا الشاب: وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتْ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَراً إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَ مِنَ الصَّاغِرِين، فهنا محنة أخرى واستعفاف آخر، فنساء الوزراء والكبراء كلهن يردن يوسف أن يقع عليهن، فلم تعد امرأة العزيز فقط: قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ(يوسف: 30-33).</p>
<p>فما الذي جعل سيدنا يوسف  يفضل العفة على الارتماء في أحضان الرذيلة؟ إنها خشية الله ومراقبته وخوفه من رب العالمين. وحبه لله تعالى وتفضيله ما عند الله جل جلاله، على ما عند غيره.</p>
<p>نسأل الله تعالى أن يرزقنا خشيته ويمن علينا بفضله ويقينا شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه قريب سميع مجيب الدعاء. اللهم يا مثبت القلوب&#8230; ووفق اللهم عاهل البلاد&#8230;<br />
<!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. احميد عبد اللطيف</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عبرة &#8211; نصائح راهب لعبد الواحد بن زيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d8%b1%d8%a7%d9%87%d8%a8-%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d8%b1%d8%a7%d9%87%d8%a8-%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 11:53:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الواحد بن زيد]]></category>
		<category><![CDATA[عبرة]]></category>
		<category><![CDATA[نصائح راهب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16918</guid>
		<description><![CDATA[حدثنا عبد الواحد بن زيد، قال: مررت براهب فناديته: يا راهب، من تعبد؟ قال: الذي خلقني وخلقك. قلت: فعظيم هو؟. قال: عظيم المنزلة، قد جاوزت عظمته كل شيء. قلت: فمتى يرزق العبد الأنس بالله؟ قال: إذا صفا الود وخلصت المعاملة. قلت: فمتى يصفو الود؟. قال: إذا اجتمع الهم فصار في الطاعة. قلت: فمتى تخلص المعاملة؟. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حدثنا عبد الواحد بن زيد، قال: مررت براهب فناديته: يا راهب، من تعبد؟ قال: الذي خلقني وخلقك. قلت: فعظيم هو؟. قال: عظيم المنزلة، قد جاوزت عظمته كل شيء. قلت: فمتى يرزق العبد الأنس بالله؟ قال: إذا صفا الود وخلصت المعاملة. قلت: فمتى يصفو الود؟. قال: إذا اجتمع الهم فصار في الطاعة. قلت: فمتى تخلص المعاملة؟. قال: إذا كان الهم هما واحدا. قلت: كيف تحليت بالوحدة؟. قال: لو ذقت حلاوة الوحدة لاستوحشت إليها من نفسك. قلت: ما أكثر ما يجد العبد من الوحدة؟. قال: الراحة من مداراة الناس، والسلامة من شرهم. قلت: بما يستعان على قلة المطعم؟. قال: بالتحري في المكسب. قلت: زدني؟ قال: كل حلالا وإن قل وارقد حيث شئت. قلت: فأين طريق الراحة؟ قال: خلاف الهوى.<br />
قلت: ومتى يجد العبد الراحة؟. قال: إذا وضع قدمه في الجنة. قلت: لم تخليت من الدنيا وتعلقت في هذه الصومعة؟. قال: لأنه من مشى على الأرض عثر وخاف اللصوص، فتعلقت فيها وتحصنت بمن في السماء من فتنة أهل الأرض، لأنهم سراق العقول، فخفت أن يسرقوا عقلي، وذلك أن القلب إذا صفا ضاقت عليه الأرض، وأحب قرب السماء، وأفكر في قرب الأجل، فأحب أن يوكل إلى ربه. قلت: يا راهب، من أين تأكل؟. قال: من زرع لم أبذره، بذره اللطيف الخبير، الذي نصب الرحا يأتيها بالطحين، وأشار إلى ضرسه. قلت: كيف ترى حالك؟ قال: كيف يكون حال من أراد سفرا بلا أهبة، ويسكن قبرا بلا مؤنس، ويقف بين يدي حكم عدل. ثم أرسل عينيه فبكى. قلت: ما يبكيك؟ قال: ذكرت أياما مضت من أجلي لم أحقق فيها عملي، وفكرت في قلة الزاد، وفي عقبة هبوط إلى جنة أو إلى نار. ثم قال الراهب: يا هذا، كما لا يجوز الزائفة من الدراهم كذلك لا يجوز كلامهم إلا بنور الإخلاص، ثم قال: عند تصحيح الضمائر يغفر الله الكبائر، فإذا عزم العبد على ترك الآثام أتته من السماء الفتوح. قلت: أكون معك يا راهب. قال: ما أصنع بك؟ ومعي معطي الأرزاق وقابض الأرواح يسوق إلي الرزق، ولم يقدر على ذلك أحد غيره، والسلام عليك.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. منير مغراوي</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d8%b1%d8%a7%d9%87%d8%a8-%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاقتداء بالرسول سبيل الحياة الطيبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 11:36:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتداء]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتداء بالرسول]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الطيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[د. حميد السراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16916</guid>
		<description><![CDATA[إن الاقتداء بالنبي  من مقتضيات الإيمان، قال النبي : «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» (رواه البخاري عن أنس)، لذلك كان رسول الله  قدوة لنا في جميع مجالات الحياة، قال الله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا(الأحزاب: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الاقتداء بالنبي  من مقتضيات الإيمان، قال النبي : «<span style="color: #008000;"><strong>لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين</strong></span>» (رواه البخاري عن أنس)، لذلك كان رسول الله  قدوة لنا في جميع مجالات الحياة، قال الله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا(الأحزاب: 21)، ولن نتمكن من الاقتداء دون معرفة أخلاقه وحياته وسيرته ، فسيرته مجلية لشخصيته الكريمة وأخلاقه العظيمة.</p>
<p>إن دراسة سيرة الرسول  تجلي لنا خلقه العظيم، وتمدنا بمجالات الاقتداء، وتصور لنا حقيقة الحياة الطيبة القائمة على الإيمان بالله والاتباع لرسوله .</p>
<p>وسأحاول بيان ما تيسر من خلقه العظيم ، ثم بيان بعض مجالات الاقتداء، ثم آثار ذلك في تحقيق الحياة الطيبة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: من خلقه العظيم .</strong></span></p>
<p>لقد كان رسولنا الكريم  على منزلة عظيمة من الخلق بينها القرآن الكريم في قوله تعالى: وإنك لعلى خلق عظيم(القلم: 4)، فكان خلقه  سببا في إسلام كثير من الناس، حيث أعجب بأخلاقه الصغير والكبير والرجل والمرأة والحر والعبد؛ لأنه  كان يعامل الناس برفق ولين ويتحمل ويصبر ويعفو ويصفح، فملك قلوب الناس وعقولهم.</p>
<p>وهذه نماذج من أخلاقه :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong></span><span style="color: #800000;"><strong> صبره :</strong></span> إن صور صبره  كثيرة ومتنوعة بتنوع المواقف والأحداث، فقد صبر  على الاضطهاد والتعذيب، كما صبر على الإيذاء والتجويع، وصبر على السخرية والاستهزاء الذي لحقه من قومه، ولم يكن هذا الصبر خلال ساعات أو لحظات، بل امتد طيلة الثلاثة عشر عاما التي قضاها في مكة، لذلك سأختار قصة صبره على الجوع نظرا لكثرة النماذج والمواقف التي تجلي صبره :</p>
<p>أخرج أبو نعيم في الحلية والخطيب وابن عساكر عن أبي هريرة  قال: &#8220;دخلت على النبي  وهو يصلي جالسا فقلت يا رسول الله أراك تصلي جالسا فما أصابك؟ «قال الجوع يا أبا هريرة»، فبكيت، فقال: «لا تبك يا أبا هريرة فإن شدة الحساب يوم القيامة لا تصيب الجائع إذا احتسب في دار الدنيا»&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span><span style="color: #800000;"><strong> رحمته :</strong></span> عرف رسول الله  بخلق الرحمة في جميع أعماله، ومع جميع الناس حتى الأعداء؛ عاملهم الرسول  بخلق الرحمة، بل رحمته شملت حتى الحيوان والنبات، قال تعالى: فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم&#8230;(آل عمران: 159). وقد يفقد الرحماء رحمتهم في مواقف وأحداث تقتضي القسوة والانتقام، لكن رسول الله  يتعرض لأصناف من الأذى والقسوة فيقابل ذلك بالعفو والصفح رحمة بقومه ورجاء في إسلامهم، فقد آذاه أهل الطائف وضربوه فصبر وتحمل وهو يقول: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون».</p>
<p>ويشعر بالرحمة  عند فراقه لولده إبراهيم، وتدمع عيناه فيقول له عبد الرحمان بن عوف: &#8220;أي رسول الله هذا الذي تنهى الناس عنه متى يرك المسلمون تبكي يبكوا، قال: «إنما هذا رحم وإن من لا يَرحم لا يُرْحَم، إنما أنهى الناس عن النياحة وأن يندُبَ الرجل بما ليس فيه»&#8221;.</p>
<p>ولم تقتصر رحمته  على الإنسان بل شملت الحيوان أيضا، فكان أرحم الخلق به، ينهى عن تعذيب الحيوان واتخاذه للهو والعبث، ويأمر من يريد الذبح أن يحسن الذبح رحمة بالحيوان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 -</strong></span><span style="color: #800000;"><strong> حلمه :</strong></span> كان رسول الله  أحلم الناس، يعفو عن الجاهل، ويصفح عن قومه لما آذوه، ولا ينتقم لنفسه، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: &#8220;ما ضرب رسول الله بيده خادما له قط ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا خير بين شيئين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثما فإذا كان إثما كان أبعد الناس من الإثم ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه حتى تنتهك حرمات الله فيكون هو ينتقم لله&#8221; (رواه أحمد).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 -</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>كرمه :</strong> </span>أما كرمه  فقد فاق كل كرم، كان أجود بالخير من الريح المرسلة، أخرج الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: &#8220;فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة&#8221;.</p>
<p>وكان رسول الله  لا يرد سائلا، فعن جابر بن عبد الله قال: &#8220;ما سئل رسول الله  شيئا قط فقال لا&#8221;. وكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، فقد &#8220;أتاه رجل فأمر له بشاء كثير بين جبلين من شاء الصدقة، قال: فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة&#8221;. (رواه أحمد).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 -</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>تواضعه :</strong></span>  من تواضعه  مساعدة أهله في أعمالهم، كان لا يتميز عن أصحابه بموضع ولا بمكان مرتفع، وكان يكره الإطراء والألقاب، وإذا تصدق وضع الصدقة بيد المسكين، وإذا أقبل جلس حيث ينتهي به المجلس، وكان يذهب إلى السوق ويحمل بضاعته بنفسه ويقول: «أنا أولى بحملها».</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: نماذج في مجالات الاقتداء.</strong></span></p>
<p>تعرفنا في المحور الأول على بعض من أخلاق الرسول  كالصبر والحلم والكرم، ونحاول أن نجلي هذه الأخلاق وغيرها في مجال من مجالات الحياة للاقتداء به ؛ لأنه القدوة في كل المجالات، والأسوة لكل الأفراد والجماعات، وهو النموذج الذي ينبغي أن يحتذى به في كل الوظائف والمؤسسات من أجل تحقيق الحياة الطيبة.</p>
<p><strong><span style="color: #ff9900;">1 -</span><span style="color: #993300;"> الاقتداء به  في عبادته وزهده:</span></strong></p>
<p>فقد كان  عابدا متقربا إلى الله بكل الطاعات والقربات الشاملة لجميع مجالات الحياة من تربية وتعليم وبر وصلة وصدقة ومواساة وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر&#8230;</p>
<p>ولم يكن في عبادته غلو ولا رهبة، بل اتصف بالتوازن والاعتدال واليسر ورفع الحرج والمشقة، قال : «صلوا نشاطكم فإن الله لا يمل حتى تملوا»، وقال أيضا: «يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا».</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>2 -</strong></span><span style="color: #993300;"><strong> الأب الرحيم والزوج الحكيم:</strong></span></p>
<p>كان رسول الله  أبا رحيما يشفق على أبناءه وأبناء الصحابة جميعا، يقبلهم ويلعب معهم، ويحرص على تعليمهم: «يا غلام سم الله&#8230;»، وكان يعين أهله ويقضي حاجاتهم بنفسه، وكان لا يضرب خادما ولا يعنفه، ولا يحمله من الأشغال أكثر من طاقته.</p>
<p>وكان رسول الله  زوجا ودودا حكيما، يعدل بين الأزواج، ويوصي بالنساء خيرا، ويجعل الخيرية في إكرام الأهل، قال : «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي».</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>3 -</strong></span> <span style="color: #993300;"><strong>المعلم والمربي القدوة:</strong></span></p>
<p>لقد أسس النبي  لقواعد العلم وأساليب التربية، وأخرج أمة اتصفت بالعلم والتربية وحسن الخلق، فمن الأساليب التربوية النبوية لتعليم الأجيال وتقديم القدوة ما يلي:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>أ -</strong></span> <span style="color: #800080;"><strong>التربية بالقدوة:</strong> </span>فهو  القدوة لأصحابه يرون فيه النموذج والمثال الذي يحفزهم على العمل والاستجابة لما يطلبه منهم.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ب -</strong></span><span style="color: #800080;"><strong> الحوار والمناقشة:</strong> </span>وهو أسلوب تربوي مؤثر ومشوق للمتعلم، فمرة يسألهم  عن الجار، وأخرى عن المفلس، أو من المسلم؟&#8230;</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>ج -</strong></span> <span style="color: #800080;"><strong>الموازنة العقلية وضرب الأمثلة:</strong></span> وهي من الأساليب التربوية التي تقرب المعلومة من المتلقي وتحل إشكالاته، ويقبل النصيحة عن اقتناع، ومن أمثلة ذلك معالجة إشكالية الرجل الذي طلب من الرسول  الإذن في الزنا، وكيف تدرج معه النبي  في الإقناع بترك الزنا،&#8230;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: الاقتداء بالرسول  سبيل الحياة الطيبة.</strong></span></p>
<p>إن الاقتداء بالنبي  يحقق للمسلم الحياة الطيبة القائمة على رضا الله تعالى وتوفيقه ونيل الدرجات في الدنيا والآخرة، وهذه بعض الفوائد والنتائج التي يجنيها العبد المقتدي برسول الله :</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong> </span><span style="color: #800000;"><strong>نيل محبة الله تعالى: قال الله تعالى:</strong></span> قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم(آل عمران: 31).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 -</strong></span><span style="color: #800000;"><strong> الهداية والفلاح:</strong></span> قال الله تعالى: وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين(آل عمران: 132).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 -</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>الفوز بالجنة:</strong></span> قال النبي : «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟، قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» (رواه البخاري).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 -</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>النجاة من الزيغ والضلال:</strong></span> قال النبي : «قد تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك» (رواه ابن ماجه وصححه الألباني).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 -</strong></span> <span style="color: #800000;"><strong>تحصيل مكارم الأخلاق:</strong> </span>التي تجمع معنى الصلاح والخير كله، عن أبي هريرة  قال، قال رسول الله : «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق» (أخرجه أحمد).</p>
<p>فما أحوجنا إلى الاقتداء بالنبي  في كل المجالات لتحقيق الحياة الطيبة، وإن الأمة اليوم في أمس الحاجة إلى معرفة سيرة نبينا الكريم والاقتداء به في أخلاقه: في صبره، في كرمه، في حسن خلقه، لنرتقي بالأفراد والجماعات والمؤسسات إلى الحياة الطيبة الكريمة.</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong><em> د. حميد السراوي</em> </strong></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
