<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 475</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-475/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>القفال الشاشي وكتابه &#8220;محاسن الشريعة&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b4%d9%8a-%d9%88%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b4%d9%8a-%d9%88%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 12:34:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[القفال الشاشي]]></category>
		<category><![CDATA[فروع فقه الشافعية]]></category>
		<category><![CDATA[محاسن الشريعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16756</guid>
		<description><![CDATA[كتاب: &#8220;محاسن الشريعة في فروع فقه الشافعية&#8221; للقفال الشاشي الكبير هو كتاب ذكره الإمام ابن القيم في مفتاح دار السعادة وأثنى عليه، ونقل عنه ابن حجر في الفتح في موضعين، وهذا يدل على أن الكتاب كان موجودًا حتى عصر ابن حجر، وهو القرن التاسع الهجري، الخامس عشر الميلادي؛ حيث توفي ابن حجر عام 852هـ/ 1449م. والكتاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كتاب: &#8220;محاسن الشريعة في فروع فقه الشافعية&#8221; للقفال الشاشي الكبير هو كتاب ذكره الإمام ابن القيم في مفتاح دار السعادة وأثنى عليه، ونقل عنه ابن حجر في الفتح في موضعين، وهذا يدل على أن الكتاب كان موجودًا حتى عصر ابن حجر، وهو القرن التاسع الهجري، الخامس عشر الميلادي؛ حيث توفي ابن حجر عام 852هـ/ 1449م.</p>
<p>والكتاب مقسم إلى مصاحف وكتب وأبواب، جاوزت المائة وعشرين بابًا في الفقه الإسلامي، جعل المصحف الأول للحديث عن العبادات، والمصحف الثاني للحديث عن النكاح والطلاق وما يلحق بهما من أحكام، وأحكام الأحرار والعبيد والحرائر والدماء، والثالث للحديث عن النفقات والفرائض والبيوع والوصايا والعتق، والرابع عن الجنايات والحدود والقضايا والشَّهادات.</p>
<p>وطبيعة المادة التي احتواها هذا الكتاب لا نستنتجها نحن، وإنما نترك بيانها للقفال نفسه؛ إذ يقول عن غرضه من تأليف الكتاب بأنه: &#8220;في الدلالة على محاسن الشريعة ودخولها في السياسة الفاضلة السمحة، ولصوقها بالعقول السليمة، ووقوع ما نورده من الجواب لمن سأل عن عللها موقع الصواب والحكمة&#8221;.</p>
<p>وعن المقصد من سائر ما تضمنه الكتاب قال: &#8220;هو تقريب الشرائع من العقول في قبولها وجوازها من السائس الحكيم فيما تصرف فيه فيمن تحت يده&#8221;.</p>
<p>وقال في خاتمته: &#8220;ونرجو أن يكون ما ضمَّنَّا كتابنا هذا من مفتتحه إلى حيث انتهينا إليه من هذا الوضع قد أتى على ما قصدنا بيانه من انطواء الشريعة على معانٍ مستحسنة، وإليه قريبة، وبه لاصقة، والحمد لله رب العالمين&#8221;.</p>
<p>وقد ضمن القفال كتابه هذا -ضمن ما تكلم في مقدمته الكلامية الجدلية- الحديث عن أمرين هامين: الأول: تحسين الشرائع على وجه الإجمال، ومحاسن الشرائع على التفصيل.</p>
<p>ففي تحسين الشرائع على وجه الإجمال ذكر أنها معللة بمقتضى صفة الحكمة للسايس الحكيم سبحانه، وابتغائه الصلاح لمن تحت يده، حتى ما يخفى علينا علته يكون معلولًا بالعلة العامة، وهي المصلحة، ثم ذكر محاسن وأسرار العبادات والمعاملات والجنايات مجملًا.</p>
<p>وفي كلامه عن محاسن الشرائع على وجه التفصيل مهَّد بتمهيد يؤكد فيه على أن الله تعالى يعلم بمقتضى حكمته ما فيه مصالح عباده، كان أول ما تعلقت به الشريعة هو تعظيم العبد لمالكه الذي هو خالقه وموجِده، ولا يسعه إلا أن يتلقى ما يأمره به بالشكر والتعظيم لأمره والطاعة له فيما يفرضه عليه، وهي مقدمة لازمة، وبخاصة في العبادات التي جعل الله مناطها استصلاح الخلق بصفة عامة، وأنه لا حاجة وراء هذا إلى علل تطلب خاصة للعبادات في أنفسها إلا على سبيل التعنت والمعاندة والقصد للاعتراض على أصول الشريعة في الإيمان بالله وبالرسل وبالكتب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b4%d9%8a-%d9%88%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعجاز التشريعات الإسلامية في بناء المجتمع المثالي (4\10)  التيسير في أحكام المعاملات وعقودها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 12:34:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[إعجاز التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التشريعات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التيسير]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع المثالي]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16754</guid>
		<description><![CDATA[ملامح التيسير ورفع الحرج عن الخلق بادية في كافة التشريعات الإسلامية، الاجتماعية منها والمالية والسياسية وغيرها، حتى غدا معلوما من الدين بالضرورة أن الطابع العام للشريعة الإسلامية هو التيسير ورفع الحرج، وقد عرف ذلك بالاستقراء لأصول الشريعة وفروعها. قال تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج (الحج: 78)، وقال سبحانه: يريد الله بكم اليسر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ملامح التيسير ورفع الحرج عن الخلق بادية في كافة التشريعات الإسلامية، الاجتماعية منها والمالية والسياسية وغيرها، حتى غدا معلوما من الدين بالضرورة أن الطابع العام للشريعة الإسلامية هو التيسير ورفع الحرج، وقد عرف ذلك بالاستقراء لأصول الشريعة وفروعها.</p>
<p>قال تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج (الحج: 78)، وقال سبحانه: يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر (البقرة: 185).</p>
<p>فغدا واجبا على الدعاة والفقهاء رعاية هذه الخصيصة في جانبي الدعوة والإفتاء، أما في الجانب الدعوي: فرعاية التيسير يقرب الشريعة إلى قلوب الخلق ويدفعهم إلى الإيمان بها والدخول تحت أحكامها، وقد ألمح الشاطبي إلى أن التيسير جزء من التحبيب الذي قال الله تعالى عنه في بيان رحمته بخلقه وحكمته في تشريعه: ولكن الله حبَّب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم (الحجرات: 7).</p>
<p>وأما في الجانب الفقهي، فإن المفتي والفقيه إن كان يسعه أن يحمل نفسه على الأحوط والأمثل والأشد، لكن هذا غير مطلوب عند إفتاء الناس وتعليمهم أمور الفقه، وكل ذلك ابتغاء تقديم الإسلام للناس على وجهه الصحيح الميسور الذي أراده الله .</p>
<p>وبتطوافة سريعة في العقود المالية في الفقه الإسلامي نلحظ تجليات خصيصة التيسير من الله تعالى على خلقه في كافة شؤونهم الاقتصادية لتسير حياتهم بعيدا عن الحرج والشدة، ويتمثل الإعجاز في تمام الانضباط المصاحب لهذا التيسير، بحيث لا يعيش الخلق دون أن يُعجزَهم الانضباط بقيوده، ولا يسوقهم التيسير إلى التفريط، ومن أمثلة ذلك:</p>
<p>ما تأملناه في عقد الجعالة، حيث شرعها الله تعالى لحاجة الناس إليها في أوقات كثيرة، فقد يعجز المرء أحيانا عن فعل بعض الأشياء أو يتعذر عليه البحث عن مفقود منه، أو يضيق وقته عن ذلك، فيكون محتاجا إلى من يقوم له بذلك، فيقول من وجد مفقودي أو من أعاد لي كذا أو ما شاكل ذلك فله كذا وكذا، أباح الإسلام ذلك وقنَّنَه بضوابط وشروط تيسيرا على الناس، على الرغم مما يكتنف هذا العمل المطلوب من العامل من الجهالة. وقد تجاوز عنها الإسلام في سبيل حصول الرفق بالناس، وفي ذات الوقت لا يُحلُّ الإسلام أن يطلب إنسان مالا على عمل قام به تطوعا دون إذن من الجاعل حتى لا تؤكل أموال الناس بالباطل.</p>
<p>واذا انتقلنا إلى عقود الشركات الجائزة شرعا كالقراض أو المضاربة نرى فيها جانب التيسير على الخلق مع الانضباط التام في أحكامها، فالمرء قد يكون صاحب مال لكنه عاجز عن استثماره، أو فاقد الخبرة في تشغيله، أو يضيق وقته عن العمل به، فيحتاج إلى غيره من أصحاب الخبرات، الذين ربما لا يكون لديهم مال، وقد لا يكون لهم رأس مال إلا الخبرة بالتجارة والعمل، فيدفع صاحب المال إلى من يملك الخبرة للاتجار بماله على ربح يتفقون عليه بينهما، وفي هذا تحريك للمال وإفادة من الخبرات وتشغيل العاطلين.</p>
<p>ثم يسر الإسلام كذلك على الناس أمور معايشهم وإعمار حياتهم فأباح لهم إحياء الموات وحيازة ما أحيوه لأنفسهم، ففي رِوَايَةُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ  َأَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعَرَقٍ ظَالِمٍ حَقّ». وفي هذا رفق بالناس وتيسير لمعايشهم، فلربما ضاق العيش بإنسان ولم يجد فرصة عمل في الحضر، فيلجأ إلى أرض موات فيحييها فيفتح على نفسه باب رزق بدلا من أن يتكفف الناس، ويكون بذلك عاملا منتجا.</p>
<p>وحتى لو كان واجدا فإن ذلك لو فعله سيكون باب خير له ولمن يعمل معه من الناس، فضلا عن كونه نوع من أنواع عمارة الكون التي هي مقصد منصوص عليه في الكتاب.</p>
<p>وإذا تأملنا عقد الإجارة نجد كثيرا من معاني التيسير على الخلق تتجلى في تشريعه وأحكامه وتفاصيله، يقول القفال الشاشي في حكمة تشريع هذا العقد: &#8220;إن بالناس حاجة إلى المعاوضة على المنافع، كما بهم حاجة إلى المعاوضة على الأعيان؛ لأن فيهم من لا يجد عينا يعاوض عليها، فيضطر إلى عقد معاوضة على منافع بدنه، ويكون له الدواب فيعاوض على منافعها فيبقي عليها ويحصل له عوض منافع بدنه ويكون له، فأبيح لهم ذلك لما فيه من الرفق والمعونة على إقامة المعاش&#8221; (محاسن الشريعة: 485).</p>
<p>ثم يقول رحمه الله: &#8220;وقد يكون للإنسان الشيء يحتاج إلى حافظ ومصلح، فلا يجد من يتطوع له به، ويجد من يقوم مقامه في حفظه وحفظ ماله، وإصلاحه بأجرة يجعلها له، ويكون حقيقة هذا إن من احتاج إلى حفظ ماشية أو بناء موضوع له فإن أصل ذلك أنه ينبغي أن يعمله بنفسه، فإذا حصل بنفسه حصل له الارتفاق وقد لا يعرف ذلك&#8221;. وحاصل الكلام أن الشريعة أباحت هذا النوع من المعاملة لدفع الضيق عن الناس وتيسير معايشهم دون حرج أو مشقة، فكل واحد من الخلق محتاج إلى الآخر وتلك سنة جارية في كون الله تعالى.</p>
<p>النّاسُ للنّاسِ مِن عُربٍ ومِنْ عَجَمٍ</p>
<p>بعضٌ لبعضٍ وإن لم يشعروا خَدَمُ</p>
<p>وقال سبحانه: ليتخذ بعضهم بعضا سخريا.</p>
<p>وبنظرة عجلى على عقد الشفعة مثلا رأينا كيف يدفع الله تعالى بهذا التشريع الضر والمشقة على الناس، فلا يلجئهم إلى دفع أموال لقسمة الشائع من الأملاك فشرع الشفعة لئلا يضطروا إلى ذلك، فيتقدم الشريك ويأخذ نصيب شريكه بثمنه منه، أو يكون له الحق في هذا النصيب ممن ابتاعه منه بثمنه، وفي هذا توفير للمال من جهة وحفظ للملك الذي قد يضيع جزء من منافعه بالقسمة، وكذلك فيه من الرفق بالشريك القديم ما فيه من حيث عدم إدخال شريك حادث عليه ربما لا يرتضيه أو لا يرغب في شراكته.</p>
<p>وهذا كلما تأملنا في أي عقد من أنواع العقود الشرعية سنجد فيها هذا الملمح (التيسير ورفع الحرج) الذي يصاحبه (انضباط وإحكام) بحيث يكون الخلق فيه في سعة وانضباط في ذات الوقت، وصدق الله تعالى:قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض (الفرقان: 6).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصـوص الإعجـاز القرآنـي (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 12:02:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[نصـوص الإعجـاز القرآنـي]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص الجاحظ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16752</guid>
		<description><![CDATA[تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي). (تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ))  (14) «&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تُعنى هذه الزاوية بجمع ما تناثر من نصوص الإعجاز القرآني في غير مصادره المتخصصة، وما تناثر في هذه المصادر لكن لغير مؤلفيها، كما تُعنى بتصنيفها حسب تاريخ وفاة أصحابها، وذلك خدمة لمكتبة هذا العلم، وفتحا لآفاق جديدة للبحث فيه، ومحاولة لإقامة (الموسوعة التاريخية لنصوص الإعجاز القرآني في التراث العربي).</p>
<p>(<span style="color: #0000ff;"><strong>تتمة نصوص الجاحظ (ت255هـ</strong></span>))</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> (14)</strong></span></p>
<p>«&#8230; فكتبتُ لك كتاباً، أجهدتُ فيه نفسي، وبلغْتُ منه أقصى ما يمكن مثلي في الاحتجاج للقرآن، والرد على كل طعّان. فلم أدَعْ فيه مسألةً لرافضي، ولا لحديثي، ولا لحُشْوي، ولا لكافر مُباد، ولا لمنافق مَقموع، ولا لأصحاب النظَّام، ولمن نَجَم بعد النظام، ممن يَزعُم أن القرآن خَلْق، وليس تأليفه بِحُجّة، وأنه تنزيلٌ وليس ببُرهان ولا دلالة.</p>
<p>فلما ظننتُ أني قد بلغتُ أقصى محبَّتك، وأتيتُ على معنى صِفتك، أتاني كتابك تذكُرُ أنكَ لم ترد الاحتجاجَ لنظْم القرآن، وإنما أردتَ الاحتجاج لخلْق القرآن. وكانت مسألتُك مبهمة، ولم أك أنْ أحدث لك فيها تأليفاً، فكتبت لك أشقَّ الكتابين وأثْقلهما، وأغمَضَهُما معنىً وأطْوَلهما».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>خلق القرآن، رسائل الجاحظ، 3/285-287</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(15)</strong></span></p>
<p>«ولعمري إنا لنجد في الصبيان من لو لقّنته وسدّدته أو كتبتَ له أغمض المعاني وألطفها، وأغوصَ الحجج وأبعَدها، وأكثرها لفظا، وألطفها، وأطولها، ثم أخذته بدرْسه وحِفظه لحفِظَه حِفظا عجيبا، ولهذَّه هذًّا ذليقا(1).</p>
<p>فأما معرفته صحيحَه من سقيمه، وحقَّه من باطله، وفصْلَ ما بين المقرِّب(2) والدليل، والاحتراسَ من حيث يؤتى المخدوعون، والتحفظَ من مكر الخادعين، وتأتّي المجرِّب(3)، ورِفق الساحر، وخِلابة المتنبئ، وزجر الكاهن، وإخبار المنجِّمين، وفرق ما بين نَظْم القرآن وتأليفه ونظْم سائر الكلام وتأليفه، فليس يعرف فروقَ النظر(4) واختلاف البحث(5)، إلا من عرف القصيد من الزَّجر(6)، والمخمس من الأسجاع، والمزاوَج(7) من المنثور، والخطب من الرسائل، وحتى يعرف العجزَ العارض الذي يجوز ارتفاعه من العجز الذي هو صفة في الذات.</p>
<p>فإذا عرف صنوف التأليف عرَف مباينة نظْم القرآن لسائر الكلام، ثم لم يكْتف بذلك حتى يعرف عجزَه وعجزَ أمثاله عن مثله، وأنّ حكم البشر حكمٌ واحد في العجز الطبيعي، وإن تفاوتوا في العجز العارض».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>العثمانية، ص: 15-16</strong></span>]</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>مقالة العثمانية، رسائل الجاحظ، 4/31</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(16)</strong></span></p>
<p>«قال الجاحظ: سمى الله كتابَه اسما مخالفا لما سمى العرب كلامَهم على الجُمَل والتفصيل: سمّى جملته قرآنا كما سمَّوا ديوانا، وبعضَه سورة كقصيدة، وبعضَها آية كالبيت، وآخرها فاصلة كقافية».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الإتقان في علوم القرآن، 1/143</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ملحق</strong></span></p>
<p>(أ)</p>
<p>قال الجاحظ: «وعبتَ كتابي في خلق القرآن&#8230; كما عبتَ كتابي في الاحتجاج لنظم القرآن وغريب تأليفه وبديع تركيبه&#8230; وكتاب الحجة في تثبيت النبوة&#8230;».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الحيوان، 1/9</strong></span>]</p>
<p>(ب)</p>
<p>قال أبو الحسن الخياط (ت300هـ) عن كتاب (نظم القرآن): «ولا يُعرف كتاب في الاحتجاج لنظم القرآن وعجيب تأليفه، وأنه حجة لمحمد  على نبوته غير كتاب الجاحظ».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الانتصار، ص: 22</strong></span>]</p>
<p>(ج)</p>
<p>قال الباقلاني (ت403هـ): «وقد صنف الجاحظ في نظم القرآن كتابا، لم يزد فيه على ما قاله المتكلمون قبله، ولم يكشف عما يلتبس في أكثر هذا المعنى».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>إعجاز القرآن، ص: 6</strong></span>]</p>
<p>(د)</p>
<p>قال الزمخشري (ت538هـ): «ثم إن أملأ العلوم بما يغمر القرائح، وأنهضها بما يبهر الألباب القوارح، من غرائب نكت يلطف مسلكها، ومستودعات أسرار يدق سلكها، علم التفسير الذي لا يتم لتعاطيه وإجالة النظر فيه كل ذي علم كما ذكر الجاحظ في كتاب (نظم القرآن)».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الكشاف، 1/15-16</strong></span>]</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>علي بن ربَّن الطبري (بعد 260هـ)</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>(1)</strong></span></p>
<p>«الباب السادس في أمية النبي ، وأن الكتاب الذي أنزله الله عليه وأنطقه به آية للنبوة.</p>
<p>ومن آيات النبي  هذا القرآن، وإنما صار آية لمعان لم أرَ أحدا من مؤلِّفي الكُتب في هذا الفن فسّرها؛ بل أطلَق القولَ والدعوى فيه. وما زلت وأنا نصراني أقولُ -ويقول عم لي كان من علماء القوم وبلغائهم-: إن البلاغات ليست من آيات النبوة؛ لأنها مشتركة في الأمم كلها، حتى إذا اعتزلتُ التقليد والألف، وفارقتُ لزازَ العادة والتربية، وتدبرتُ معاني القرآن، علمتُ أن الأمر فيه كما قال أهله.</p>
<p>وذلك أني لم أجد لأحد عربي ولا عجمي، هندي ولا رومي، كتابا جمع من التوحيد والتهليل والثناء على الله ، والتصديق بالرسل والأنبياء، والحث على الصالحات الباقيات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والترغيب في الجنة والتزهيد في النار، مثل هذا القرآن منذ كانت الدنيا.</p>
<p>فمن جاءنا بكتاب هذه نسبته ونعته، وله من القلوب هذا المحل والجلالة والحلاوة، ومعه هذا النصر واليُمن والغلبة، وكان صاحبه الذي نزل عليه أميّا لم يعرف كتابة ولا بلاغة قط، فهو من آيات النبوة، لا شك فيه ولا مرية.</p>
<p>وأيضا فإني رأيت جميع الكتب المخلدة لا تعدو أن تكون إما في آداب الدنيا وأخبار أهلها، وإما في الدِّين. فأما كتب الآداب والفلسفات والطب فإن غرضها ومغزاها غير هذا الغرض، ولن تُذكر مع كتب التنزيل. وأما ما كان منها في الدين فأولُ مُسمياتها وموجوداتها التوراةُ التي أيدي أهل الكتاب. ونجد عامتها في أنساب بني إسرائيل، ومسيرها من مصر، وحطتها، وترحالها، وأسماء المنازل التي نزلوها، وفيها مع ذلك سُنن وشرائع تبهَر العقول، ويعجز عنها حول الرجال وطاقتهم. فأما ما في القرآن مِن تلك الأخبار فإنما هي تذكير بأيام الله وتمثيل وتحذير وتنذير.</p>
<p>وأما ما في الإنجيل الذي في أيدي النصارى فإن جلّه خبر المسيح ومولده وتصرفه، وآدابٌ مع ذلك حسنة، ومواعظ كريمة، وحكم جسيمة، وأمثال رائعة، وليس فيها  مِن السنن والشرائع والأخبار إلا اليسير القليل.</p>
<p>وأما كتاب الزبور ففيه أخبار وتسابيح ومزامير بارعة الحسن، فائقة الحلاوة، وليس فيها مِن السنن والشرائع.</p>
<p>وأما كتاب أشعيا وارميا وغيرهما من الأنبياء فجلُّها لَعْنٌ لبني إسرائيل، وبشاراتٌ بالخزي، المعدّ لهم وإزالة النِّعم عنهم، وإنزال النِّقم والسطوات بهم، وهناتٌ سوى ذلك، قد لسن وطعَن عليها الزنادقة الخبثة، وقالوا: إن الحكيم الرحيم يتعالى عن أن يوحي بمثلها، ويأمر بما فيها: من رشّ الدماء على المذابح وعلى ثياب الكهنة والأئمة، وإحراق العظام، وذِكر الرفوث والفروث&#8230;</p>
<p>فأما القرآن فلن يوجدَ فيه حرف مما يُشبِه ذلك؛ بل منسوج بالتوحيد والتهاليل والتحاميد، والسنن والشرائع، والخبر والأثر، والوعد والوعيد، والرغبة والرهبة، والنبوات والبشارات، والرأفة وقبول التوبة، والمعاني التي ترتاح لها الأنفس وتستريح إليها الآمال فلا تقنط؛ بل يقول الله فيه: إن الله غفور رحيم(البقرة: 173)، ومن يغفر الذنوب إلا الله(آل عمران: 135)، ويقول: يا عبادي الذين أسرفوا الرحيم(الزمر: 53)، ولذلك استحق أن يُقال: إن هذا الكتاب آية من آيات النبوة؛ إذ لم يكن له نظير مذ خلق الخلْق وخط في الرّق. وإنه ليشتمل على فضائل أخرى باهرة ذات أنوار وأسرار هي أن تلك الكتب؛ بل هذه التي للحكماء خاصة، إنما ألفها قوم أدباء علماء بعد تفكر وارتياض، وبعد أن نشؤوا في المدن وسمعوا الأخبار، وثافنوا العلماء.</p>
<p>فأما النبي ، فلم يكن كذلك؛ بل أمي أبطحي لم يسمع من مصري ولا رومي ولا هندي ولا فارسي، ولا اختلف إلى مجالس الأدباء لطلب أدب وقراءة كتاب، وجاء بكلام بهر أهل اللغة، وغمر أهل الفصاحة والسلاطة، وخضعتْ له رقابُ الأمة، فإنه قال عن الله : قل فاتوا بعشر&#8230;صادقين(هود: 13)، وقال: قل فاتوا بسورة&#8230;صادقين(البقرة: 23). فما كان في القوم من تزَمْزَمَ ونطق؛ بل بصبصوا وأذعنوا ودانوا».</p>
<p>[<span style="color: #800000;"><strong>الدين والدولة في إثبات نبوة النبي محمد ، ص: 98-104</strong></span>]</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; هذ القرآن: سرده. الذليق: الفصيح.</p>
<p>2 – في مقالة العثمانية، رسائل الجاحظ، 4/31 «المقرّ به».</p>
<p>3 &#8211; تأتى فلان حاجته: ترفق لها، وأتاها من وجهها.</p>
<p>4 – في م.س «النظم».</p>
<p>5 – في م.س «البحث والنثر».</p>
<p>6 – في م.س «الرجز».</p>
<p>7 – في م.س «المزدوج».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%86%d8%b5%d9%80%d9%88%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%80%d9%8a-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإعجاز القرآني ومقاصده</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 11:58:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز القرآني ومقاصده]]></category>
		<category><![CDATA[محمد معطلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[معجزة موسى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16750</guid>
		<description><![CDATA[لقد بعث الله تعالى رسله مبشرين ومنذرين وأيدهم بمعجزات عظيمة تؤكد صدق نبوتهم، وهكذا كانت معجزة موسى  تحويلَ العصا إلى حية كبرى، وإدخالَ يده في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء آية لقومه، وكانت معجزة عيسى  إحياءَ الموتى وإبراء الأبرص والأعمى، ومعجزة صالح  الناقة التي تخرج من الصخر، وهكذا كان لكل رسول معجزة لها علاقة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد بعث الله تعالى رسله مبشرين ومنذرين وأيدهم بمعجزات عظيمة تؤكد صدق نبوتهم، وهكذا كانت معجزة موسى  تحويلَ العصا إلى حية كبرى، وإدخالَ يده في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء آية لقومه، وكانت معجزة عيسى  إحياءَ الموتى وإبراء الأبرص والأعمى، ومعجزة صالح  الناقة التي تخرج من الصخر، وهكذا كان لكل رسول معجزة لها علاقة باهتمامات قومه وتميزه عن غيره.</p>
<p>وإذا تأملنا هذه المعجزات كلها نجدها لا تعدو أن تكون حسية؛ أي محسوسة ما تلبث أن تكون خبرا يصدقه من يصدقه ويكذبه من يكذبه بعد موت الرسول وقومه، أما سيدنا محمد  فقد أيده الله تعالى بمعجزة تناسب كونه خاتم الأنبياء والمرسلين وتناسب كونه مبعوثا للناس أجمعين. إنه المعجزة الخالدة: القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.</p>
<p>فما المقصود بالإعجاز القرآني؟ وما الحكمة منه؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مفهوم الإعجاز القرآني:</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>الإعجاز في اللغة:</strong></span> عرفه الفراهيدي في كتاب العين بقوله: &#8220;عجز: أعجزني فلان إذا عجزت عن طلبه وإدراكه، والعجز نقيض الحزم. وعجز يعجز عجزا فهو عاجز: ضعيف&#8221; (كتاب العين، باب العين والجيم والزاي، ج 1 ص 215.).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>وفي الاصطلاح:</strong></span> هو كما عرفه التهانوي: &#8220;العجز في اصطلاح البلغاء هو الإتيان بمعنى تركيبي لا يستطاع إكماله، ولا يحاط بكل ما يرمي إليه&#8221; (كشاف اصطلاحات الفنون، ج 2 ص 1165).</p>
<p>وإعجاز القرآن مركب إضافي مكون من مضاف ومضاف إليه، وتقديره: أعجز القرآن الناس على أن يأتوا بمثله، ومعنى هذا أن القرآن صار معجزا لهم حيث أوقع بهم العجز والضعف والقصور والانهزام والاستسلام.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من حِكم الإعجاز القرآني:</strong></span></p>
<p>لقد تحدى الله تعالى في بداية الأمر قريشا -وهم فطاحلة اللغة وجهابذة البلاغة وعلماء الأدب- أن يأتوا بكتاب مثل القرآن الكريم فعجزوا وأنى لهم ذلك، قال تعالى:قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الانسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَو كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(الإسراء: 88)، ثم رفع الله لهم التحدي فتحداهم بالإتيان بعشر سور مثله فما استطاعوا أن يأتوا بمثلها وما استطاعوا لذلك سبيلا، قال تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَاتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين(يونس:38). ثم رفع التحدي مرة أخرى فتحداهم أن يأتوا بسورة واحدة مثله، فقال تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَاتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(هود: 13)، وهيهات هيهات فإنه كلام رب العالمين !!</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>وإن للإعجاز القرآني حكما وقاصد كثيرة يمكن إجمالها كالآتي:</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ &#8211; الإعجاز القرآني دليل على صدق نبوة محمد ؛</strong> </span>وهذا هو المقصد الأسمى من تأييد الرسل جميعهم بالمعجزات.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب &#8211; دليل قاطع على ربانية مصدر كتاب الله تعالى؛</strong></span> فإعجازه دليل واضح على أنه كلام رب العالمين، ولا يمكن لبشر الإتيان بمثله، وفي هذا دحض لدعوى أعداء الإسلام الذين ادعوا أنه من تأليف محمد ؛ بل إن من كمال الإعجاز في هذه المسألة أن النبي  لم يكن يقرأ أو يكتب. قال تعالى: وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ(العنكبوت: 48). وقال تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(النساء: 82).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ج &#8211; دحض افتراءات المعاندين وفضح نواياهم وكشف أسرارهم.</strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>د &#8211; تثبيت قلب رسول الله  وطمأنة المؤمنين وتقوية الإيمان في قلوبهم.</strong></span> قال تعالى: كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ(الفرقان: 32)، وقال تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ(التوبة: 124).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>هـ &#8211; شحذ همم المسلمين للبحث في القرآن الكريم</strong> </span>لاستكشاف مختلف الظواهر والعلوم ومدهم بالهدايات التي ينطلقون منها&#8230;.</p>
<p>وفي الأخير تجدر الإشارة إلى أن القرآن الكريم هو كتاب هداية وإرشاد بالدرجة الأولى، ولذلك لا يجب الاستغراق في استخراج النظريات العلمية واستنباط وجوه إعجازه على حساب وظيفته الأولى؛ وظيفة الهداية وإخراج الناس من الظلمات إلى النور. قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ(المائدة: 15-16)، وإنما ينبغي الجمع بين الأمرين، وذلك بتوجيه الإعجاز القرآني ليصبح وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله ، واستمداد هداياته لإصلاح الإنسان وإرشاده لإقامة مجتمع فاضل.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد معطلاوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b5%d8%af%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; باب استحباب صوم الاثنين والخميس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ab%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ab%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 11:55:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[استحباب صوم الاثنين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[صوم الاثنين]]></category>
		<category><![CDATA[صوم الخميس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16748</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي قتادة ، أن رسول الله  سئل عن صوم يوم الإثنين فقال: «ذلك يوم ولدت فيه، وبعثت فيه، أو أنزل على فيه» (رواه مسلم). فيه جواز احتفال العبد بذكرى مولده إن كان ولا بد، فيذكر نعمة الله تعالى عليه في الوجود، ويكون الاحتفال بصيام، أو قيام، أو صدقة، أو معروف، وليس الاحتفال على الطرقة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي قتادة ، أن رسول الله  سئل عن صوم يوم الإثنين فقال: «<span style="color: #008000;"><strong>ذلك يوم ولدت فيه، وبعثت فيه، أو أنزل على فيه</strong></span>» (رواه مسلم).</p>
<p>فيه جواز احتفال العبد بذكرى مولده إن كان ولا بد، فيذكر نعمة الله تعالى عليه في الوجود، ويكون الاحتفال بصيام، أو قيام، أو صدقة، أو معروف، وليس الاحتفال على الطرقة الغربية المخالفة لهديه ، فقد علل صيامه الاثنين بأنه يوم ولادته، وولادة الرسالة المباركة التي بعث بها.</p>
<p>قوله: «أو أنزل على فيه» شك من الراوي هل قال: بعثت فيه، أو أنزل على فيه.</p>
<p>وعن أبي هريرة ، عن رسول الله  قال: «تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» (رواه الترمذي وقال: حديث حسن، ورواه مسلم بغير ذكر الصوم).</p>
<p>هذا إخبار من الصادق المصدوق بأن الأعمال تعرض يوم الاثنين والخميس على الله تعالى، فيحتاج العبد إلى شفيع يشفع له عند الله ، فقد يكون في عمله شيء من التقصير أو النقصان، فيتطلب الأمر التماس شفيع تقبل شفاعته عند أحكم الحاكمين، فلا يجد العبد من له هذه الشفاعة إلا الصيام يكون معه عند عرض عمله على ربه، لقوله : «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان» (رواه الإمام أحمد بسند جيد).</p>
<p>لهذا السبب كان النبي  يتحرى صيام الاثنين والخميس، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: &#8220;كان رسول الله  يتحرى صوم الإثنين والخميس&#8221; (رواه الترمذي، وقال: حديث حسن).</p>
<p>والحري طلب الشيء والتماسه، والمبالغة في قصده، وقيل: التحري طلب الأحرى والأولى.</p>
<p>فالأحرى بالشفاعة والأولى بها عند عرض العمل على الصيام.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد   صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ab%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; صلاة الفجر  خصائص وآثار   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ac%d8%b1-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ac%d8%b1-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 11:49:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الفجر]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[شعيرة]]></category>
		<category><![CDATA[صلاة الفجر]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى مومني]]></category>
		<category><![CDATA[منبر - صلاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16746</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه من الخلق وخليله،  وعلى آله وأصحابه. عباد الله: يلاحظ على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span></p>
<p>إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه من الخلق وخليله،  وعلى آله وأصحابه.</p>
<p>عباد الله: يلاحظ على كثير من الناس تقصير في شعيرة عظيمة، وإخلال بعبادة جليلة، وهي جزء من بنيان متكامل، لا ينفك جزء منه عن الآخر، ولا يبنى جانب منه والآخر مهدوم، أما البنيان المتكامل فهو الصلوات الخمس التي كلنا يعرف أنها عمود الإسلام، وتلك الشعيرة هي صلاة الفجر، مع أنها صلاة مباركة، عظيمة القدر، ولهذا أقسم الله  بوقتها ولا يقسم سبحانه إلا بعظيم فقال: والفجر وليال عشر(الفجر: 1-2)، وهي صلاة مشهودة من الملإ الأعلى، قال سبحانه أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا(الإسراء: 78).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>صلاة الفجر لها خصائص ومميزات من ذلك:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ -</strong></span> أنها هي أول الصلوات افتراضا على المسلمين هي وصلاة العصر، وكانت كهيأتها الآن ركعتان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب -</strong></span> آذانها مختلف عن آذان بقية الصلوات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج -</strong></span> جعل رسول الله  أذكارا خاصة تقال بعد صلاة الصبح مختلفة عن البقية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>د -</strong></span> كان رسول الله  وهو الذي عادة ما يأمر المسلمين بالتخفيف في الصلاة يطيل في قراءة الصبح.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>هـ -</strong></span> كان  يقرأ يوم الجمعة في صلاة الصبح قراءة خاصة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>و -</strong></span> هي من الصلوات التي لا تقصر ولا تجمع.</p>
<p>ولهذا امتن الله سبحانه وتعالى على أهلها بهدايا ومنح إلهية منها:</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>1 &#8211; قيام ليلة كاملة:</strong></span></p>
<p>فعن أبي ذر  قال: قال رسول الله : «من صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الفجر في جماعة، فكأنما قام الليل كله» (رواه مسلم).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>2 &#8211; في ذمة الله:</strong></span></p>
<p>إن من فضل الله تعالى على أهل صلاة الفجر أنهم محفوفون بحفظ الله وعنايته، يقول النبي : «من صلى الصبح في جماعة، فهو في ذمة الله» (رواه مسلم).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>3 &#8211; نور يوم القيامة:</strong></span></p>
<p>ومن بركات صلاة الفجر: أنها تفيض من النور على وجوه أهلها وما يميزهم عن غيرهم في الدنيا والآخرة، يقول عليه الصلاة والسلام: «بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة» (رواه الترمذي وابن ماجة)، وعلى هذا فمن أدمن المسير إلى المساجد، زاد الله له في النور، فيعه الضياء يوم القيامة، قال تعالى:يوم ترى المومنين والمومنات يسعى نورهم بين أيديهم وأيمانهم(الحديد: 12).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>4 &#8211; تقرير عن أهل صلاة الفجر:</strong></span></p>
<p>إن من يحافظ على صلاة الفجر، يتشرف برفع اسمه في تقرير ملائكي إلى الله تعالى، قال : «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح والعصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم. فيسألهم الله -وهو أعلم- كيف وجدتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون» (رواه الشيخان).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>5 &#8211; الرزق والبركة:</strong></span></p>
<p>ومن بركات صلاة الفجر: أنها تنزل العبد في مقام الطاعة وقت البكور الذي هو ذاته وقت بركة في الرزق، فإن النبي  دعا لأمته بقوله: «اللهم بارك لأمتي في بكورها» (رواه الترمذي).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>6 &#8211; البشرى بالجنة:</strong></span></p>
<p>قال النبي الكريم : «من صلى البردين دخل الجنة» (رواه الشيخان)، والبردان هما الفجر والعصر.</p>
<p>وقال : «لن يلج أحد النار صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها» (رواه مسلم).</p>
<p>اللهم اجعلنا ممن يحافظون على الصلوات في أوقاتها، ووفقنا لطاعتك وطاعت رسولك.</p>
<p>أقول قولي هذا وأستغفر الله، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span></p>
<p>الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعظيما لشأنه، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه</p>
<p>&#8230; عباد الله: إذا كان للمحافظ على صلاة الفجر كنوزا من الحسنات فإن هناك آثارا بل عقوبات مخيفة لمن ضيع هذه الصلاة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ -</strong></span><span style="color: #993300;"><strong> من صفات المنافقين:</strong></span> قال الله تعالى عن المنافقين: وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكون الله إلا قليلا(النساء: 142).</p>
<p>وقال : «ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة العشاء والفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا» (متفق عليه).</p>
<p>ومن كلام ابن مسعود : &#8220;لقد رأيتنا وما يتخلف عن صلاة الفجر إلا منافق معلوم النفاق&#8221;.</p>
<p>ويؤكد ذلك ابن عمر رضي الله عنهما حين يقول: &#8220;كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر أسأنا به الظن&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب -</strong></span><span style="color: #993300;"><strong> الويل والغي:</strong> </span>قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسيوف يلقون غيا(مريم: 59): &#8220;إما إنهم لم يتركوها كلية، ولكن أخروها عن وقتها كسلا وسهوا ونوما&#8221;.</p>
<p>وقال الله تعالى: فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون(الماعون:4-5).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج -</strong></span><span style="color: #993300;"><strong> بول الشيطان:</strong></span> ومن مساوئ ترك الفجر أن تاركه يبول الشيطان في أذنيه، كما ورد عن ابن مسعود  قال: ذكر رجل عند النبي  نام ليلة حتى أصبح قال: «ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه» (رواه البخاري).</p>
<p>ومعنى هذا أن الشيطان قد استولى عليه، واستخف به حتى جعله مكانا للبول -والعياذ بالله-.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>د -</strong></span> الكسل وضيق النفس: ومن آثار ترك صلاة الفجر أن يصبح الشخص كسولا كما ورد في الحديث «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده كلها، فأصبح نشيطا، طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان» (رواه مسلم).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>هـ -</strong></span><span style="color: #993300;"><strong> منع بركة الرزق:</strong></span> قال الإمام ابن القيم: &#8220;ونومة الصبح تمنع الرزق؛ لأنه وقت تقسم فيه الأرزاق&#8221;، وقد رأى ابن عباس  ابنا له نائما نوم الصبح فقال له: قم، أتنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق؟&#8221;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>مصطفى مومني</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ac%d8%b1-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عبرة &#8211; مختارات من عيون الحكايات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 11:45:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحكايات]]></category>
		<category><![CDATA[حكايات الصالحين]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></category>
		<category><![CDATA[عبرة]]></category>
		<category><![CDATA[عيون الحكايات]]></category>
		<category><![CDATA[قصص الزاهدين]]></category>
		<category><![CDATA[مختارات من عيون الحكايات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16744</guid>
		<description><![CDATA[هذه مختارات من قصص الزاهدين وحكايات الصالحين, من كتاب عيون الحكايات لأبي الفرج بن الجوزي, ارتأيت أن أشاطركم أحبتي القراء حكاية مرة بعد أخرى عسى أن ينفعنا الله  بها, وهذه أول جكاية. عن بشر بن الحارث قال: رأيت رجلا في طريق الشام, وعليه عباءة قد عقدها, فقلت له: رحمك الله من أين جئت؟ قال: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه مختارات من قصص الزاهدين وحكايات الصالحين, من كتاب عيون الحكايات لأبي الفرج بن الجوزي, ارتأيت أن أشاطركم أحبتي القراء حكاية مرة بعد أخرى عسى أن ينفعنا الله  بها, وهذه أول جكاية.</p>
<p>عن بشر بن الحارث قال: رأيت رجلا في طريق الشام, وعليه عباءة قد عقدها, فقلت له: رحمك الله من أين جئت؟ قال: من عنده. قلت: وإلى أين تريد؟ قال: إليه. فقلت له: ففيمالنجاة يرحمك الله؟ قال: في التقوى والمراقبة لمن أنت له مبتغي. قلت: فأوصيني. قال: لا أراك تقبل. قلت: أرجو أن أقبل إن شاء الله. قال: فر منهم ولا تأنس بهم, واستوحش من الدنيا فإنها تعرضك للعطب, ثم قال: من عرف الدنيا لم يطمئن إليها, ومن أبصر ضررها أعد لها دواءها, ومن عرف الآخرة ألح في طلبها, ومن توهمها اشتاق إلى ما فيها, فهان عليه العمل.</p>
<p>ثم قال: كيف لو توهمت من يملكها ومن زخرفها ومن قال لها كوني فكانت, وتزيني فتزينت, فالاشتياق إلى مالكها أولى بقلوب المشتاقين, وأطيب لعيش المستأنسين.</p>
<p>ثم قال: قد أنسوا بربهم, فالأمر فيما بينه وبينهم سليم, صافوه بالعقول, ودققوا له الفطن فسقاهم من كأس حبه شربة, فظلوا في عيشتهم أروياء, وفي ريهم عطاشا, ثم قال: يا هذا أتفهم ما اقول, وإلا فلا تتبعني. قلت: بلى رحمك الله إني أفهم جميع ما قلت.</p>
<p>فقال: الحمد لله الذي فهمك, ورأيت في وجهه السرور, ثم قال: خذ إليك, هم الذين لا يملون كاسات تحفه, فالحكمة في قلوبهم سائلة متواصلة, لأنهم الأكياس الذين لم تدنسهم المطامع ولم تقطعهم القواطع, ليوث في تعززهم, أغنياء في توكلهم, أقوياء في تقلبهم, ألين الخلق عريكة وأشدهم حياء, وأشرفهم مطلبا, لا يتطاولون ولا يتماوتون, فهم صفوة الله في خلقه وضياء من خالص عباده, نفعنا الله وإياكم بما علمنا, السلام عليك ورحمة الله.</p>
<p>قال بشر: فطلبت إليه أن أصحبه, فأبى علي وقال: لست أنساك, فلا تنسني, ومضى وتركني.</p>
<p>قال بشر: فلقيت عيسى بن يونس, فحدثته بقصته, فقال لي: لقد أنس بك, وذلك الرجل الصالح, إنه رجل من خيار الناس يأوي إلى الجبل, وإنما يدخل المدينة كل جمعة لصلاة الجمعة, ويبيع في ذلك اليوم حطبا يكفيه إلى الجمعة الأخرى, وعجبا له كيف كلمك, لقد حفظت عنه كلاما حسنا.(عيون الحكايات لابن الجوزي ص: 76 بتصرف).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. منير مغراوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة رسول الله - وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين:  وقفة تأمل في مظاهر الرحمة النبوية 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 11:39:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الطائف]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الصمد احسيسن]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر الرحمة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[مع سيرة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16742</guid>
		<description><![CDATA[تقدم الحديث بإسهاب عن معنى الآية الكريمة في عدد سابق، كما تقدم أيضا النموذج الأول من تجليات تلك الرحمة في السيرة العطرة للنبي الكريم ، وبحول الله تعالى سأحاول الوقوف عند نماذج أخرى تتجلى فيها الرحمة النبوية: النموذج الثاني: موقفه  من أهل الطائف: لم يقصر أهل الطائف في الإساءة للنبي  وإذايته، بل بذلوا قصارى جهدهم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقدم الحديث بإسهاب عن معنى الآية الكريمة في عدد سابق، كما تقدم أيضا النموذج الأول من تجليات تلك الرحمة في السيرة العطرة للنبي الكريم ، وبحول الله تعالى سأحاول الوقوف عند نماذج أخرى تتجلى فيها الرحمة النبوية:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>النموذج الثاني:</strong></span> <strong><span style="color: #800000;">موقفه  من أهل الطائف:</span> </strong>لم يقصر أهل الطائف في الإساءة للنبي  وإذايته، بل بذلوا قصارى جهدهم، واستخرجوا كل طاقاتهم، وحشدوا لذلك كل ما يمكن حشده، وأغروا به سفهاءهم، وأخرجوه من ديارهم طريدا، بعدما أسمعوه كل عبارات الاستهزاء والسخرية والتكذيب، وذلك بعد ما قصد ديارهم يرجو نصرتهم له، وحمايتهم لدعوته، لكنهم كذبوا وعاندوا، واستهزأوا وجحدوا، فكان يومهم ذاك أشد يوم مر على النبي الكريم، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، في حياته، لم يبلغه في شدته يوم أحد الذي كسرت فيه رباعيته، ولا يوم الأحزاب الذي أحاط به الأعداء من كل جهة، ولا في أي يوم من غيره، ولنستمع للنبي  يصف هذه الشدة لزوجه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقد ورد في الصحيحين عن عائشة أنها قالت للنبي : هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: «لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلم علي، ثم قال: يا محمد، فقال، ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين؟ فقال النبي : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئا».</p>
<p>ولم يبين  هنا سبب همه وغمه، لكن مرويات كتب السير تبين ذلك، فقد جاء في سيرة ابن هشام: &#8220;لما انتهى رسول الله  إلى الطائف، عمد إلى نفر من ثقيف، هم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم، وهم إخوة ثلاثة: عبد ياليل بن عمرو بن عمير، ومسعود بن عمرو بن عمير، وحبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف، وعند أحدهم امرأة من قريش من بني جمح، فجلس إليهم رسول الله ، فدعاهم إلى الله، وكلمهم بما جاءهم له من نصرته على الإسلام، والقيام معه على من خالفه من قومه، فقال له أحدهم: هو يمرط ثياب الكعبة -ينزعه ويرمي به- إن كان الله أرسلك، وقال الآخر: أما وجد الله أحدا يرسله غيرك! وقال الثالث: والله لا أكلمك أبدا. لئن كنت رسولا من الله كما تقول، لأنت أعظم خطرا من أن أرد عليك الكلام، ولئن كنت تكذب على الله، ما ينبغي لي أن أكلمك. فقام رسول الله  من عندهم وقد يئس من خبر ثقيف، وقد قال لهم -فيما ذكر لي-: إذا فعلتم ما فعلتم فاكتموا عني، وكره رسول الله  أن يبلغ قومه عنه، فيذئرهم -يثيرهم ويجرئهم- ذلك عليه. فلم يفعلوا، وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم، يسبونه ويصيحون به، حتى اجتمع عليه الناس، وألجؤوه إلى حائط لعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، وهما فيه، ورجع عنه من سفهاء ثقيف من كان يتبعه، فعمد إلى ظل حبلة -شجرة- من عنب، فجلس فيه. وابنا ربيعة ينظران إليه، ويريان ما لقي من سفهاء أهل الطائف&#8221; وتضيف الروايات أنه في هذا المقام توجه بالدعاء إلى الله تعالى، فجاءه الملك بعد دعائه وإلحاحه في المسألة، والذي ينبغي الوقوف عنده من خلال هذا النص ما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا:</strong></span><span style="color: #ff9900;"><strong> طريقة رد المكذبين:</strong></span> فالأول يرد بسخرية واستهزاء، وتعال وتكبر، ويزعم أنه ينزع ثوب الكعبة –وهي أقدس مقدس عند العرب حينها- مبالغة في الإنكار والتكذيب، قاطعا كل محاولة للنقاش، والثاني يتعجب تعجب المنكر المستبعد، كيف أن الله يرسل هذا الفقير الذي عاش يتيما في مكة، لا مال له ولا حسب ولا نسب، ولا شيء له من معايير الرقي في نظره، مما يؤهله لهذا المنصب، أما الثالث فكان رده ردا -دبلوماسيا- بمكر ودهاء، لا يريد أن يورط نفسه في شيء، وهذه الأساليب هي التي ما زالت تتبع منذ ذلك الحين، من كل المكذبين والمعاندين، فإما أن يقطعوا باب النقاش، ويسدوا في وجه دعاة الخير كل سبل الإقناع، وطرق الحوار البناء، وإما أن يستهزئوا ويسخروا، وينتقصوا غيرهم، وإما أن يسلكوا مسلك المكر والدهاء والمناورة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا:</strong></span> <span style="color: #ff9900;"><strong>رد الرسول ،</strong> </span>وكيف أن الملَك جاءه يأذن له في أمره بما شاء، بل يقترح عليه لو شاء أن يطبق عليهم الأخشبين، لكن رحمة النبي الكريم، الذي أرسله الله رحمة للعالمين، تغلب انتقامه لنفسه، وحاشاه –بأبي وأمي &#8211; أن ينتقم لنفسه، وهو الذي سماه الله تعالى بالرءوف الرحيم، بل يسأل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ويوحده، وقد حقق الله رجاءه، وجاء أهل الطائف بعد سنوات مسلمين تائبين مبايعين، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الصمد احسيسن </strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> مع سنة رسول الله &#8211; المسلم كالنَّخْلة وكالنَّحْلة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%ae%d9%92%d9%84%d8%a9-%d9%88%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%ae%d9%92%d9%84%d8%a9-%d9%88%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 11:00:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم كالنَّحْلة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم كالنَّخْلة]]></category>
		<category><![CDATA[النَّحْلة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. علي السباع]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16740</guid>
		<description><![CDATA[عن ابن عمر عن النبي  قال: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، حدثوني ما هي؟». قال: فوقع الناس في شجر البوادي قال عبد الله: فوقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: «هي النخلة».   تقديم: يتضمن الحديث النبوي الشريف تشبيه النبي  المسلم بالنخلة، وذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن ابن عمر عن النبي  قال: «<span style="color: #339966;"><strong>إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، حدثوني ما هي؟». قال: فوقع الناس في شجر البوادي قال عبد الله: فوقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: «هي النخلة». </strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> تقديم:</strong></span></p>
<p>يتضمن الحديث النبوي الشريف تشبيه النبي  المسلم بالنخلة، وذلك لحصول كثير من أوجه الشبه بينهما، فكما أن النخلة أفضل الشجر فالمسلم أفضل الخلق، قال تعالى: <span style="color: #339966;"><strong>وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَم وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرّ وَالْبَحْر وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَات وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِير مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا</strong></span>. كما لا يخفى أن المثل في القرآن الكريم والسنة النبوية لا يضرب إلا بأطيب الأمثال.</p>
<p>من هذا المنطلق نحاول استخلاص بعض أوجه الشبه الجامعة بين المسلم والنخلة، فمن أبرز أوجه الشبه بين المسلم والنخلة ما ذكره الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم: قال العلماء: &#8220;وشبه النخلة بالمسلم في كثرة خيرها ودوام ظلها وطيب ثمارها ووجوده على الدوام، فإنه من حين يطلع ثمرها لا يزال يؤكل منه حتى ييبس، وبعد أن ييبس يُتخذ منه منافع كثيرة، ومن خشبها وورقها وأغصانها فتستعمل جذوعا وحطبا وعصيا ومخاصِر وحُصْرا وحبالا وأواني وغير ذلك، ثم آخر شيء منها نواها، وينتفع به علفا للإبل، ثم جمال نباتها وحسن هيئة ثمرها، فهي منافع كلها وخير وجمال.</p>
<p>كما أن المؤمن خير كله من كثرة طاعاته ومكارم أخلاقه، ويواظب على صلاته وصيامه وقراءته وذكره والصدقة والصلة وسائر الطاعات وغير ذلك فهذا هو الأنسب في وجه التشبيه، قيل وجه الشبه أنه إذا قطع رأسها ماتت بخلاف باقي الشجر، وقيل لا تحمل حتى تلقح والله أعلم&#8221;.</p>
<p>فكثيرة هي أوجه الشبه بين النخلة والمسلم التي استقاها الإمام النووي -رحمه الله- من هذا الحديث الشريف المتضمنة في كثرة خيراتها الموجودة في جميع أجزائها مستمرة في جميع أحوالها، فهي كالمؤمن النافع نفسه وغيره، العامل لدنياه وأخراه. وصدق القائل حين قال: &#8220;كن كالنخلة في نفعها حتى لمن أساء إليها فمن رماها بالحجر رمته بالثمر&#8221;.</p>
<p>وبناء على هذا، نقول: إن النخلة تميزت بهذا الفضل فجعلت مثل المؤمن، باعتبارها من أفضل الشجر وأحسنه، لما لها من فائدة بل ثمارها من أفضل الثمر، فهي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها وحتى ما يسقط منها يعود بالنفع على غيرها، فأصلها ثابت وفروعها شامخة، فكذلك المؤمن تجده صاحب همة عالية، مطمئن القلب، مرفوع الرأس، حسن المنظر، نافعا نفسه وغيره.</p>
<p>عن جابر بن عبد الله  قال: قال رسول الله : «المؤمن يَألف ويُؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وخير الناس أنفعهم للناس». فهذه بعض الصفات التي وصف بها النبي  المؤمن، وهي من الصفات الجميلة التي ينبغي أن يتحلى بها كل مؤمن يومن بالله ورسوله؛ لأن الإسلام هو دين التعايش والتسامح، والتقريب والتسديد، والتيسير لا التعسير، والتبشير لا التنفير.</p>
<p>كما أن النخلة كلما طال عمرها ازداد خيرها وكثر ثمرها، وكذلك المؤمن إذا طال عمره ازداد خيره وحسن عمله، فعن عبد الله بن بُسْر أن أعرابيا قال يا رسول الله من خير الناس؟ قال: «من طال عمره وحسن عمله». فأوجه الشبه بين المؤمن والنخلة يحيا بتأملها قلبه، ويزيد إيمانه، ويقوى يقينه، فيضحى من الشاكرين الذاكرين.</p>
<p>كما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: كنا عند رسول الله  ذات يوم فقال: إن «مثل المؤمن كمثل شجرة لا يسقط لها أنملة أتدرون ما هي؟» قالوا: لا، قال: «هي النخلة لا تسقط لها أنملة ولا يسقط لمؤمن دعوة».</p>
<p>فالشَّبَه بين المؤمن والنخلة يتمثل في أن النخلة لا يسقط ورقها، فكذلك المسلم لا تسقط دعوته، فهذا تشريف لكل مؤمن من لدن رسول الله  من خلال الوصف الجامع بين النخلة والمؤمن.</p>
<p>بالإضافة إلى هذا؛ فالمسلم دائم الثبات على الحق لا تزيغ به الأهواء ولا تنتابه نزغات الشيطان، ولا يتبع خطوات الشيطان، كالنخلة تماما أصلها ثابت وفرعها في السماء، لا يزيدها مرور الزمان إلا تمكنا وثباتا في أرضها.</p>
<p>قال تعالى:أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء. ذكر علماء التفسير أن المقصود بالكلمة الطيبة: كلمة الإخلاص (لا إله إلا الله) والشجرة الطيبة: هي النخلة، فالعلاقة بين النخلة وكلمة الإخلاص تتمثل في أن كلا منهما حُلْو، كما أنه ليس في الثمار شيء أحلى وأطيب من الرطب، ولها فضل على سائر الشجر في الطول واللون والطيب والحسن، فكذلك الكلمة الطيبة –الإخلاص- النابعة من قلب المؤمن لها الفضل على سائر الكلام.</p>
<p>عن مجاهد رحمه الله قال: صاحبت ابن عمر من مكة إلى المدينة فما سمعته يحدث عن رسول الله  إلا هذا الحديث: «إن مثل المؤمن كمثل النخلة، إن صاحبته نفعك، وإن شاورته نفعك، وإن جالسته نفعك، وكل شأنه منافع، وكذلك النخلة كل شأنها منافع».</p>
<p>فإذا كانت مجالسة المؤمن كلها متعة ومنفعة، فالنخلة كذلك، ويكفي الصنفان معا، هذا التشبيه النبوي الشريف الذي لا ينطق عن الهوى.</p>
<p>بل جعلها الحبيب المصطفى في مكانة العَمَّة فأمر بكرمها والإحسان إليها، فعن علي  قال: قال رسول الله : «أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم، وليس من الشجر شجرة أكرمُ على الله من شجرة ولدت تحتها مريم بنت عمران، فأطعموا نساءكم الوُلَّدَ الرُّطَب فإن لم يكن رطبا فتمر».</p>
<p>إذن فالنخلة شجرة مفضلة على سائر الأشجار، وذلك لوصية النبي  بإكرامها والإحسان إليها، فجعلها بمثابة العَمَّة، ولما للتمر من قيمة غذائية عظيمة ومباركة، ومنها إطعام النساء أثناء الولادة الرطب، ولعل السر وراء هذا في قوله تعالى لمريم عليها السلام، في قوله تعالى: وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا. حينما جاءها المخاض، فأمرها بأن تحرك جذع النخلة وتأكل الرطب وتشرب من النهر وبذلك تقر عينها وتطيب نفسها بميلاد عيسى .</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- من الصفات الجميلة التي وُصِف بها المؤمن أيضا على لسان النبي  تشبيهه بالنحلة:</strong></span></p>
<p>فمما يُعلي شأن المؤمن ويزيده شرفا ورفعة ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص  عن رسول الله  قال:«إن مثل المؤمن كمثل النحلة أكلت طيِّبا ووضعت طيِّبا، ووقعت فلم تَكسِر ولم تُفسِد».</p>
<p>شبه النبي  المؤمن بالنحلة لما تحمله النحلة من صفات طيبة، فعدد النبي  تلك الصفات؛ منها أنها تأكل الطيِّب وتضع الطيب، وإذا وقعت على عود لم تَكسِره ولم تفسده، وهذه الصفات لا توجد في غيرها من الحشرات فنتاجها غير نافع بخلاف النحل، ثم إن الحشرات الأخرى لا تنتقي ما تقع عليه، بخلاف النحل يختار الأطيب والأعذب، فيقع على الزهور ويرعى في البساتين ذات المناظر الخلابة المختلفة الثمار، كما أن رعيها للزهور تلقيح لها لتثمر، فهي تتخذ من الجبال والشجر مسكنا وتأكل من كل الثمرات، فيخرج من بطونها شراب مختلف ألونه أبيض وأصفر وأحمر. بل قال تعالى في حق ما يخرج من بطونها: فيه شفاء للناس.</p>
<p>فكذلك المؤمن كالنحلة لا يقع على الجيف، وإذا رأى عيبا أصلحه أو خللا ستره، أو تقصيرا أكمله وأجمله، فالنحلة لا تنتج إلا الدواء وما يعود بالنفع والفائدة، فكذلك المؤمن لا تراه إلا فاعلا للخير دافعا للشر بكل أشكاله وألوانه، ضاحكا مستبشرا.</p>
<p>وبهذا نخلص إلى أن تشبيه النبي  المسلم بالنخلة، لما ينتج عن الصنفين معا من فوائد تعود بالنفع على المجتمع أفرادا وجماعات، فكما أن النخلة تحسن لمن أساء إليها فإذا رماها الإنسان بحجر ألقت إليه الثمر، فالمؤمن يحسن لمن أساء إليه، فهو يقابل السيئة بالحسنة ولا يقابل الحسنة بالسيئة، بل هو كالغيث أين وقع نفع، كما شبه  النحلة بالمؤمن التي لا تأكل إلا طيبا ولا تضع إلا طيبا ولا تقع إلا على ما هو أطيب، فالمؤمن من شيمه إفشاء السلام، وأطيب الكلام، والعفو عمن ظلم، فما أجمل هذا التشبيه النبوي للمؤمن بالنخلة والنحلة. فاللهم اجعلنا ممن يتحلى بهذه الصفات الحميدة، آمين آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. علي السباع</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%91%d9%8e%d8%ae%d9%92%d9%84%d8%a9-%d9%88%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بمناسبة اليوم العالمي للمرأة &#8211; وقفات مع  تاريخ العمل النسائي في المغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 10:49:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة النسائية المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[العمل النسائي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ العمل النسائي]]></category>
		<category><![CDATA[تطور الحركة النسائية]]></category>
		<category><![CDATA[صورة المرأة في المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[مارس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16738</guid>
		<description><![CDATA[كلما حل شهر مارس من السنة وبالتحديد في الثامن منه، إلا وكثر الحديث عن قضية المرأة، وعن المسألة النسائية، وعن الوضعية المؤسفة للمرأة.. وتدافعت أصوات هنا وهناك في محاولة لوصف وضعيتها، ورسم معالم قضيتها، والسعي إلى استشراف سبل الرقي بحالها، وتعميم الحديث عن حقوقها. ولعل أبرز صيغة تنقدح لدى المهتمين بهذا الموضوع؛ هو حديثهم عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلما حل شهر مارس من السنة وبالتحديد في الثامن منه، إلا وكثر الحديث عن قضية المرأة، وعن المسألة النسائية، وعن الوضعية المؤسفة للمرأة.. وتدافعت أصوات هنا وهناك في محاولة لوصف وضعيتها، ورسم معالم قضيتها، والسعي إلى استشراف سبل الرقي بحالها، وتعميم الحديث عن حقوقها.</p>
<p>ولعل أبرز صيغة تنقدح لدى المهتمين بهذا الموضوع؛ هو حديثهم عن حقوق المرأة، أو حقوق النساء، مفترضة بذلك خضوع المرأة للظلم والحيف في مجتمع الرجال!!</p>
<p>فهل المعركة التي تخوضها الحركات النسائية، في ثامن مارس من كل سنة هي الكفيلة برد الحقوق ودفع الظلم؟؟..</p>
<p>وهل الحديث عن حقوق المرأة هو تعبير عن الحقيقة والواقع؟ أم هو اصطناع لصراع متوهم بين الرجل والمرأة؟؟&#8230;</p>
<p>أليس المفترض أن تكون العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تعاون وتكامل لا علاقة صراع وتنافس؟؟&#8230;</p>
<p>إن أسئلة من هذا القبيل كانت مع أخرى ضمن العوامل التي أسست لظهور تنظيمات وحركات نسائية في المغرب، سعت إلى النهوض بدور المرأة في المجتمع، والخروج بها من النظرة التقليدية التي تحصر دورها في البيت والمطبخ إلى دور فاعل وفعال في نهضة المجتمع والأمة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- أولا: صورة المرأة في المجتمع</strong></span></p>
<p>قبل الوقوف عند دور الحركات النسائية في خدمة قضايا المرأة، والعوامل التي سبقت تأسيسها، لا بأس من الوقوف عند واقع المرأة اليوم من خلال صورتها في المجتمع، وتحديدا في التعليم والإعلام.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ- صورة المرأة في التعليم:</strong></span></p>
<p>يقال إن أنجح العاملين في مجال التعليم من النساء، ويقال أيضا إذا أردت تكوين جيل متعلم، فعليك بالأطر النسائية. كذلك على مستوى المدرسة اليوم؛ فإن النسبة الأكبر من التميز والتفوق هي من نصيب الإناث!.. فالمرأة عموما في التعليم أكثر نجاحا وأكثر كفاءة وأكثر تميزا.</p>
<p>غير أن هذا المستوى المتميز للمرأة على مستوى التعليم يحتاج إلى حماية وصيانة، ذلك أن التدهور الذي يعرفه قطاع التعليم، والتراجع المهول الذي تعرفه نتائج التمدرس في كافة المستويات، يرخي بظلاله على واقع المرأة. فكما أنها أكثر ارتقاء حين يرتقي التعليم فهي كذلك أكثر تضررا عند انحدار مستوى التعليم!! ولعل من تجليات ذلك صورة المرأة في الإعلام.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب- صورة المرأة في الإعلام:</strong></span></p>
<p>تدهور وضع المرأة اليوم يبرز بشكل لافت في الإعلام، ذلك أن صورتها فيه لا تتجاوز كونها أداة للتزيين!! أو أداة لتشجيع استهلاك منتوج معين، بمعنى حصر دورها في الاهتمام بجسدها لا غير!..</p>
<p>وبذلك فهو يكرس النظر الغربي للمرأة، أي المرأة الصورة، المرأة الجسد، المرأة الجمال، مع تغييب المرأة الأم، المرأة المعلمة، والمرأة المربية&#8230;</p>
<p>وعموما &#8220;فإن المتأمل في صورة المرأة اليوم يجدها تتمزق عبر الزمان والمكان: في الإدارة لا تدري هل هي كاتبة أم جارية؟ في المصنع والإدارة والمدرسة والجامعة لا تدري هل هي مثقفة أم خادمة أم عارضة أزياء؟&#8221;(1).</p>
<p>وهنا لابد من التأكيد على أن الشريعة الإسلامية كما هو معلوم جاءت لتحقيق مصالح العباد جميعا، فلا مانع من أن تأخذ المرأة دورها في الحياة ضمن الضوابط التي رسمتها الشريعة. فما دامت المرأة منضبطة بهذه الضوابط فلا مانع من أن تقوم بأي دور إعلامي سواء كان مرئيا أو مسموعا أو مقروءا.</p>
<p>على أن هذا الواقع المؤسف للمرأة على مستوى الإعلام والإدارة، وكافة المرافق العامة يخالف مقاصد الشرع الحكيم، ذلك &#8220;أن أول حقيقة قرآنية تعرض في سياق الآيات المتعلقة بالنساء هي أن القصد التشريعي من رسم معالم صورة المرأة في القرآن والسنة إنما هو لتكون المرأة قناة أساسية لاستمرار الدين في المجتمع&#8221;(2).</p>
<p>وإذا كان واقع المرأة اليوم بهذه الصورة، فما هي العوامل التي ساهمت في تأسيس الحركات النسائية المغربية؟..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- ثانيا: عوامل تأسيس الحركة النسائية المغربية</strong></span></p>
<p>يمكن إجمال أهم عوامل ظهور الحركات النسائية في المغرب في مايلي:</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>أ- أثر الاستعمار على مستوى التعليم:</strong></span></p>
<p>حيث بدأت آثار الفكر الإستعماري في المغرب تظهر على فكر وسلوك بعض النساء المغربيات منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي، ذلك أنه مع قدوم السفراء والتجار الأوربيين إلى المغرب رفقة نسائهم، &#8220;أضحت المرأة المغربية أمام نموذج جديد من النساء لم تعهده من قبل&#8221;(3).</p>
<p>بيد &#8220;أن آثار هذا التدخل ستتضح أكثر بعد دخول المغرب في عهد الحماية، حيث عملت السلطات الاستعمارية على استهداف المرأة المغربية مباشرة من خلال الغزو الفكري والثقافي&#8221;(4).</p>
<p>مما يعني أن البوادر الأولى لتأسيس الجمعيات النسائية المغربية انطلقت من نزوع نحو التقليد، تقليد الغرب الذي عرف نشاطاً قوياً للحركات النسائية زمن الحرب العالمية الأولى والثانية.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>ب &#8211; التأثر بالمشرق العربي:</strong></span></p>
<p>حيث عرفت قضية المرأة بالمشرق العربي نقاشا حادا بين مختلف التيارات الفكرية والإصلاحية مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث وصلت أصداء هذا النقاش إلى المغرب عن طريق البعثات العلمية التي كانت تبعت لاستكمال الدراسة بمصر على الخصوص.</p>
<p>ففي مصر كانت أولى ملامح الحركة النسائية المطالبة بإقرار الحقوق بعد المطالبة بالاستقلال، كما يعد رواد النهضة وزعماء الإصلاح بهذا البلد من أوائل الذين نادوا بإصلاح أوضاع المرأة في العالم العربي؛ حيث نادى رفاعة الطهطاوي بتعليم المرأة، مستنكرا تدهور وضع المرأة بسبب الجهل والأمية، كما دعا محمد عبده إلى تعليم النساء وإصلاح أحوال المرأة وفق تعاليم الشريعة الإسلامية، كما اشتهر قاسم أمين بدعوته إلى تحرير المرأة حين أثار كتاباه: &#8220;تحرير المرأة&#8221; و&#8221;المرأة الجديدة&#8221; سجالا واسعا امتد إلى مختلف الأوساط الثقافية والفكرية في العالم العربي آنذاك.</p>
<p>والمغرب لم يكن بمنأى عن هذه التأثيرات، حيث بدأت البوادر الأولى للتنظيمات النسائية.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>ج &#8211; توسع تأثير ثقافة حقوق الإنسان</strong></span>؛ بأنواعها وأجيالها وامتدادها في المجتمعات الإسلامية سياسيا واجتماعيا وإعلاميا. وكان قطاع المرأة واحدا من القطاعات المهمة التي تأثرت بهذه الدعوات.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>د &#8211; حركة التجديد الإسلامي لدى الصحوة الإسلامية؛</strong></span> والتي كان لها الفضل في نقض الثقافات الشعبية المختلطة بالتدين، والتي أساءت إلى المرأة كثيرا، وأساءت إلى الدين نفسه، واستطاعت جهود العلماء ومفكري الإصلاح التمييز بين مكانة المرأة في الدين ومكانتها في الاعتقاد الشعبي.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: المراحل الكبرى لتطور الحركة النسائية المغربية</strong></span></p>
<p>يمكن تقسيم مراحل ظهور الحركة النسائية المغربية إلى ثلاث مراحل أساسية: مرحلة التأسيس ومرحلة التنظيم ومرحلة التطوير.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; مرحلة التأسيس:</strong></span></p>
<p>حيث انطلقت منذ العهد الاستعماري بميلاد عدد من التنظيمات النسائية، حيث كانت البداية بالقطاع النسائي لحزب الإصلاح الوطني في نهاية الثلاثينات وبداية الأربعينات من القرن الماضي، حيث عمل على إدماج المرأة في النضال الوطني مع الاهتمام بتعليمها وتأطيرها وكان هذا التأطير من خلال إنشاء مجموعة من الهيآت واللجان النسوية التي توجت فيما بعد &#8220;بتأسيس تنظيم نسوي جامع، عرف انطلاقته الرسمية سنة 1953 بمنزل عبد الخالق الطريس، أطلق عليه اسم &#8220;الاتحاد النسائي&#8221; (5).</p>
<p>ومن الأعمال التي قام بها هذا التنظيم منذ تأسيسه تنظيم دروس محو الأمية والتوعية الدينية والصحية لصالح النساء، كذلك المشاركة في النضال الوطني من خلال تنظيم مجموعة من التظاهرات، والمطالبة بحقوق المرأة التي أقرها الشرع الإسلامي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; مرحلة التنظيم:</strong></span></p>
<p>حيث دأبت الحركات النسائية إلى تنظيم أعمالها من خلال جمعيات، مع إقرار قوانين ونظم تؤطر اشتغالها. وهكذا عملت بواسطة التنظيم على اقتحام عدد من المجالات؛ كالتعليم، إذ ارتأت أن أحد الأسباب المسؤولة عن تردي وضعية المرأة المغربية؛ اقتصار دراسة الفتاة على مستوى الشهادة الابتدائية، حيث طالبت بتربية البنات وتعليمهن مختلف العلوم والمعارف والمهارات التي يصلح بها حالهن&#8230;</p>
<p>كما عملت هذه الحركات على ربط الصلات بالتنظيمات النسائية خارج المغرب، حيث تبادلت المراسلات وأبرمت عددا من الاتفاقيات مع جمعيات نسائية مصرية وجزائرية ودول عربية أخرى. حيث أصبح عملها أكثر وضوحا وتنظيما.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; مرحلة التطوير:</strong></span></p>
<p>عبر مسارها الطويل الممتد في الزمان، عرفت التنظيمات النسائية المغربية تطورا على مستوى الأهداف، وعلى مستوى الاهتمامات، وهكذا يمكن التمييز على مستوى الأهداف بين مستويين: مستوى استراتيجي بعيد المدى، ومستوى آني يتعلق بالمطالب المستعجلة للمرأة.</p>
<p>وعليه فالحركات النسائية التي تهتم بما هو استراتيجي بعيد المدى تتجه نحو المطالبة بالتمكين للمرأة، والنهوض بها بصورة تستحضر الأبعاد السياسية والاقتصادية والقانونية، كما تستحضر بناء الوعي والمعرفة وإدراك الذات وتغيير البِنْيَة الثقافية والاجتماعية المحيطة بالمرأة.</p>
<p>كما أن هناك فئة من هذه التنظيمات والحركات ترى أن المدخل الحقيقي لمناقشة قضايا المرأة هو المدخل الحقوقي الذي يعتبر قضية المرأة جزءا لا يتجزأ من حقول الإنسان.</p>
<p>ومن جهة أخرى، فإن التطور الذي عرفه مسار التنظيمات النسائية يبرز من خلال الانتقال بعملها من الهواية إلى الاحتراف، ومن التنوع إلى التخصص، ومن التطوع إلى المهنية.</p>
<p>ذلك أنه &#8220;مع اعتماد مفهومي الحكامة والتنمية البشرية ودخول مفهوم الشراكة، كآلية أساسية في تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج التنموية، حيث يبدو تأهيل الجمعيات النسائية تأهيلا مهنيا في مجال صياغة المشاريع وتنفيذها وتتبعها أمرا ضروريا&#8221; (6).</p>
<p>كذلك فإن عمل الحركة النسائية المغربية عرف تطورا على مستوى تنسيق العمل، وتكثيف الجهود بين مختلف المكونات بصرف النظر عن الاتجاهات الفكرية والسياسية التي تمثلها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الرحمن الغربي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; محمد البنعيادي صورة المرأة في السينما المغربية ص31.</p>
<p>2 &#8211;  فريد الأنصاري سيمياء المرأة في الإسلام ص17.</p>
<p>3- فاطمة العيساوي مجلة أمل ع13-14 ص117.</p>
<p>4 &#8211; جميلة المصلي- الحركة النسائية في المغرب المعاصر ص51.</p>
<p>5 &#8211;  نفسه ص73.</p>
<p>6 &#8211; زهير الخيار- العمل الجمعوي بين الهواية والاحتراف ص10-11.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
