<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 472</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-472/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; واقع الأمة في ضوء الموازين القرآنية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 12:36:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الموازين]]></category>
		<category><![CDATA[الموازين القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[واقع الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[واقع الأمة في ضوء الموازين القرآنية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16402</guid>
		<description><![CDATA[الأمة المسلمة هي الأمة الحاملة لميراث النبوة اعتقادا، العاملة به تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا، المبلغة له عن علم وحكمة وإقناع أو هكذا ينبغي أن تكون، والأمة المسلمة ليست أمة معزولة عن الواقع، بل تتحرك حركة واقعية فعلا وانفعالا، دفعا ومدافعة، فتنال نعم التمكين، كما تكتوي بنقم الخذلان. وقد كثرت في الأمة اليوم الآراء في تفسير ازدهار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأمة المسلمة هي الأمة الحاملة لميراث النبوة اعتقادا، العاملة به تفكيرا وتعبيرا وتدبيرا، المبلغة له عن علم وحكمة وإقناع أو هكذا ينبغي أن تكون، والأمة المسلمة ليست أمة معزولة عن الواقع، بل تتحرك حركة واقعية فعلا وانفعالا، دفعا ومدافعة، فتنال نعم التمكين، كما تكتوي بنقم الخذلان.</p>
<p>وقد كثرت في الأمة اليوم الآراء في تفسير ازدهار المسلمين وانتشارهم، وانحدارهم أو انحسارهم التي ألقت بحُمَمِها السوداء على إيمان المسلمين وحركتهم في الواقع، وغلب على الناس أمام طوفان التفسيرات المادية التيه عن ذاتها، والعمى عن موازين النظرات المنهجية التي جاء بها القرآن الكريم لتصحيح حركة الأمة وتوجيه بوصلتها نحو الفاعلية والإيجابية والخيرية.<br />
فقد غلب على الأمة اليوم مجموعة من المظاهر السلبية في فهم الواقع والتصرف فيه، منها:<br />
&lt; الاعتقاد بأن سبل الازدهار والرقي تكمن في التمسك بالأسباب المادية: الاقتصادية والعلمية والتدبيرية&#8230;<br />
&lt; أن أسباب التقدم والتحرر هي ما ورد علينا من أوروبا في فترات الاستعمار العسكري الظالم أو الاستعمار الثقافي الناعم.<br />
&lt; أن ما تعانيه من أزمات الضعف والتخلف وبُعد الفجوة بينها وبين الغرب لا حل له إلا بالعمل بما تقترحه مؤسسات النقد الدولي وما تفرضه الدول الكبرى على الصغرى من حلول مادية.<br />
&lt; تحليل أوضاعها وفق المعطيات الواقعية في السياسة الدولية وتقاطباتها وأحلافها، ونسج الحلول بالانخراط في هذا الحلف أو ذاك.<br />
&lt; كما غلب على المسلمين تفسيران منحرفان: تفسير غيبي يرد كل ما يقع للمسلمين للقضاء والقدر؛ فأفرز هذا عقيدة التواكل والكسل، وتفسير مادي ألغى كل فعل لله جل وعلا وكل مشيئة وتدبير إلهي، ورد أصحابه الأفعال إلى الطبيعة أو الإنسان وحدهما، وصاروا يلقون باللوم على الطبيعة وعلى الدولة وعلى الآخرين، تبريرا للعجز ودفعا للمسؤولية، وكلا التفسيرين لا يغرس إلا تصورات وتصرفات الجبر والإرجاء التي تصنع الشخصية التواكلية والسلبية وتبث روح الهزيمة النفسية والحضارية.<br />
وغابت عن كثير من المسلمين -أو كادت- النظرة القرآنية القائمة على الموازين الربانية والسنن الإلهية في وجود الكون والإنسان والحياة والمصير، وحركة ذلك دفعا ومدافعة، تسخيرا وتعميرا وتدميرا. ولعل مما يحسن التذكير به في زمن الفتن المدلهمة والفتن المظلمة ما يلي:<br />
<span style="color: #000000;">- اليقين في القدرة والنصرة:</span><br />
ومفاده أن الأمة محتاجة في ظروفها الحالكة اليوم إلى تثبيت الإيمان واليقين بأن الله تعالى هو القادر والناصر وهو على كل شيء قدير (المائدة: 120) بإطلاق، وهو الناصر ولا ناصر غيره: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاَشْهَادُ (غافر: 51) إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُومِنُون (آل عمران: 160) وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم (آل عمران :126).<br />
وثمرة هذا اليقين في النصرة والقدرة هو اكتساب الأمة المسلمة لمنهاج في النظر إلى الواقع والتاريخ نظرة إيمانية تصغر أمامها كل قوة إلا قوة الله العزيز الجبار، فالله أقوى من كل قوي وأكبر من كل كبير، ولا يقع في ملكه شيء إلا بعلمه وإذنه وحكمته.<br />
ومن مستلزمات هذا اليقين القاعدة الموالية:<br />
<span style="color: #000000;">- العمل والإتقان وتفويض النتائج لله تعالى مدبر الأكوان:</span><br />
فيقين القدرة والنصرة لا يستلزم التواكل وتفويض الأمور لله تعالى دون القيام بما أوكل للعباد القيام به من العمل بشروطه من العلم والإحسان والحكمة، ومن اتخاذ كل الأسباب واستفراغ الوسع في القيام بما أوجب الله  على الناس أفرادا وجماعات القيام به، فالأمة مكلفة وجوبا كفائيا وعينيا بإقامة الواجبات وتحمل المسؤوليات وأداء الأمانات والحقوق، وعلى رأسها حقوق الله تعالى وحقوق العباد.<br />
فأجَلُّ حقوق الله تعالى على العباد ما يلي:<br />
- أن يعبدوه وفق ما شرع.<br />
- أن يقيموا كل ما يخدم هذا المقصد تربية وتعليما وتبليغا، عدة وعتادا.<br />
وأما حقوق العباد على العباد كما فرضها الله تعالى فأعلاها:<br />
- العدل ورفع الظلم والوفاء بالحقوق المادية والمعنوية والحقوق الدنيوية والأخروية.<br />
- الإحسان إلى ذوي الحاجات وتمكينهم مما فرض لهم في أموال الأغنياء من واجبات<br />
- النهوض بكل ما يحقق الكرامة لعموم الأمة والناس جميعا تربية وتعليما وصحة وغذاء ومأوى، ونصرة وأخوة، تكافلا وتضامنا وتراحما&#8230;<br />
فيوم تقوم الأمة بواجباتها على أحسن الوجوه وتؤدي ما فرض عليها من حقوق لله تعالى ولعباده أداء تاما، كما وكيفا، إحسانا وإتقانا، إخلاصا وصوابا تكون قد أدت الذي عليها، وآنذاك تفوض أمرها إلى الله تعالى مع اليقين بقاعدة: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (الكهف:30).<br />
ولذلك فمن أجلِّ الموازين القرآنية في النظر إلى الواقع اتخاذ الأسباب بشروطها ثم تفويض الأمر لمالك الملك.<br />
وختاما فإن الموازين القرآنية هي الحاكمة في حركة الواقع والتاريخ، وهي موازين ربانية تمثل سنن الله تعالى في عالم الأكوان وعالم الإنسان، وهي موازين أنزلت لهداية الناس للعمل بها والاسترشاد بها في ظلمات التيه. والمسلم النبيه من جعل هذه الموازين بصائر وعمل بصبر وإخلاص وصواب: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (السجدة:24)</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أساسيات في تنشئة الولد الصالح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 12:31:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أساسيات في تنشئة الولد الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[القواعد الأساسية في التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الولد الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[تعليم الولد]]></category>
		<category><![CDATA[تنشئة الولد الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[تنشئة الولد المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف الـميموني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16400</guid>
		<description><![CDATA[إن ما تعانيه الأمة الإسلامية اليوم من انحلال وتفسخ أخلاقي وتذبذب في العبادات والمعاملات إنما هو بسبب غياب القواعد الأساسية في التربية وتنشئة الولد المسلم عليها، إذ هي الأساس الذي ينمو عليه هذا الولد المسلم في علاقته مع ربه، وفي علاقته مع غيره من جنسه، وفي أفكاره وثقافته&#8230;، وإليك بعض هذه المبادئ الأساسية: - تعليم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن ما تعانيه الأمة الإسلامية اليوم من انحلال وتفسخ أخلاقي وتذبذب في العبادات والمعاملات إنما هو بسبب غياب القواعد الأساسية في التربية وتنشئة الولد المسلم عليها، إذ هي الأساس الذي ينمو عليه هذا الولد المسلم في علاقته مع ربه، وفي علاقته مع غيره من جنسه، وفي أفكاره وثقافته&#8230;، وإليك بعض هذه المبادئ الأساسية:</p>
<p>- تعليم الولد النطق ب: &#8220;لا إله إلا الله محمد رسول الله &#8220;، مع تعليمه معناها الصحيح، وهو: &#8220;لا إله معبود بحق إلا الله، وأن محمدا عبد من عباد الله، رسول مبعوث من الله إلى عباد الله.<br />
- تعليمه الصلاة في الصغر ليتدرب عليها فيلزمها في الكبر، لقول النبي : «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر» (سنن أبي داود). والتعليم يكون بالوضوء والصلاة أمامهم، والذهاب بهم إلى المسجد، وتشجيعهم على الصلاة في الجماعة، خمسا كانت أو جمعة.<br />
- تعويده على الصوم في صغره.<br />
- تعريفه بعبادة الزكاة، وأنها حق الله، تخرج من مال الأغنياء فترد على الفقراء<br />
- تعريفه عبادة الحج وأنه فرض على كل من استطاع إليه سبيلا، وأن من كانت له استطاعة على الحج ولم يفعل فقد أخل بركن من الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام.<br />
وبالجملة فإنه يجب تعليم الولد أركان الإسلام التي قال فيها النبي : «بني الإسلام على خمسة، على أن يوحد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج» (صحيح مسلم).<br />
- التفريق بين الذكور والإناث في المضاجع عند بلوغ عشر سنين، لئلا يطلع كل منهم على عورة الآخر فيقل الحياء ويقع زنا المحارم والعياذ بالله، قال الرسول : «..وفرقوا بينهم في المضاجع» (سنن أبي داود).<br />
- تعليم الولد أركان الإيمان الست وهي الإيمان بالله وملائكة وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، قال رسول الله في جوابه عن سيدنا جبريل حينما سأله عن الإيمان: &#8220;أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره&#8221; (صحيح مسلم).<br />
ومذهب السلف والخلف: أن من صدق بهذه الأمور تصديقاً جازماً لا ريب فيه ولا تردد: كان مؤمنا حقا، سواء كان ذلك عن براهين قاطعة أو عن إيمان جازم.<br />
- تعليم الولد قراءة القرآن الكريم، والتأدب مع كلام الله تعالى حين قراءته له وعند سماعه من غيره، وأن لا يضع المصحف إلا في الأماكن الطاهرة النظيفة&#8230;<br />
- غرس محبة الله ورسله في قلب الولد.<br />
- تعليم الولد أن يسأل الله وحده ويستعين به في كل أحواله، لقوله لابن عمه عبد الله بن عباس : «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله&#8230;» (سنن الترمذي) الحديث.<br />
- تعويد الولد الصدق قولا وعملا، وذلك بأن لا نكذب عليه ولو مزاحا، وإذا واعدناه فلنوف بوعدنا، لقوله : «من قال لصبي: تعال هاك، ثم لم يعطه فهي كذبة» (مسند الإمام أحمد).<br />
- الحث على صحبة الرفقة الصالحة والتحذير من الرفقة السيئة، لقول النبي : «إِنَّمَا مَثَلُ الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ كحامِلِ المسك، ونافخِ الكِيْرِ فحاملُ المسك: إِما أن يُحْذِيَكَ، وإِما أن تبتاع منه، وإِمَّا أن تجِدَ منه ريحا طيِّبة، ونافخُ الكير: إِما أن يَحرقَ ثِيَابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحا خبيثَة» (صحيح البخاري)، ومعنى الحديث: أن النبي شبه الجليس الصالح في دينه وخلقه بمن يحمل معه مسكاً، وشبه جليس السوء بمن ينفخ كيرا، ثم بين وجه الشبه في قوله: «فحامل المسك إمّا أن يحذيك»؛ أي: فإذا جلست إلى حامل المسك لا بد أن تنتفع منه لأنه إما أن يهديك من الطيب الذي معه، وإما أن تبتاع منه؛ أي تشترى منه مسكاً، وإما أن تجد منه (أي تشم منه) رائحة طيبة، وكذلك الجليس الصالح إما أن يفيدك بعلمه أو بنصحه وتوجيهه، أو حسن سلوكه بالاقتداء به. ونافخ الكير إذا صحبته لا بد أن يؤذيك فهو إما أن يحرق ثيابك من الشرر المتطاير وإمّا أن تجد منه ريحاً خبيثة من الدخان الذي يتصاعد من ناره فتشمّ منه رائحة كريهة تخنق أنفاسك، كذلك جليس السوء إما أن يغريك بالسيئة أو تقتدي بسلوكه السيء فتنحرف عن سواء السبيل، وفي الحديث: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» (مسند الإمام أحمد).<br />
- تربية الولد على الشجاعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على شدائد الدنيا من مرض وغيره، قال الله تعالى حاكيا عن سيدنا لقمان في وصيته لابنه: يا بني أقم الصلاة وامر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الامور (لقمان:16).<br />
- أن لا نطعم الأولاد بالمال الحرام، كالرشوة والربا والسرقة&#8230;؛ لأن ذلك سبب في شقائهم وتمردهم وعصيانهم&#8230;<br />
- تعويد الولد استعمال اليد اليمنى في الأخذ والعطاء والأكل والشرب والكتابة&#8230; وكذلك التسمية في أول كل عمل خصوصا الطعام والشراب&#8230;، وأن يقول الحمد لله عند الانتهاء.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يوسف الـميموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تحسين نمط الاتصال والتواصل في العلاقات الأسرية (الأخيرة) أهمية الحوار مع الأبناء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 12:27:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية الحوار]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية الحوار مع الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[الاتصال]]></category>
		<category><![CDATA[الاتصال والتواصل]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل في العلاقات الأسرية]]></category>
		<category><![CDATA[الحوار]]></category>
		<category><![CDATA[الحوار مع الأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقات الأسرية]]></category>
		<category><![CDATA[تحسين نمط الاتصال والتواصل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16398</guid>
		<description><![CDATA[إذا كانت أفكار الأبناء تختلف عن أفكار آبائهم فكيف يلتقون معاً حتى تتم التربية حسب أصولها الصحيحة التي لابد فيها من مساحة كبيرة للحوار؟ خصوصاً إذا وضعنا في الاعتبار الصعوبة التي يجدها الطفل -غالباً- في استيعاب وهضم أفكار الكبار، تماماً كما يجد صعوبة في حمل مقدار الوزن الذي يستطيع والده أن يحمله. ثم إن الأولاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إذا كانت أفكار الأبناء تختلف عن أفكار آبائهم فكيف يلتقون معاً حتى تتم التربية حسب أصولها الصحيحة التي لابد فيها من مساحة كبيرة للحوار؟</p>
<p>خصوصاً إذا وضعنا في الاعتبار الصعوبة التي يجدها الطفل -غالباً- في استيعاب وهضم أفكار الكبار، تماماً كما يجد صعوبة في حمل مقدار الوزن الذي يستطيع والده أن يحمله.<br />
ثم إن الأولاد غير مؤهلين لكي ينهلوا من أفكار آبائهم؛ لأن قدرات الأولاد غير متكافئة مع قدرات الآباء، فالأب مثلاً يستطيع أن يحمل حمولة ابنه جسمياً وفكرياً؛ بينما الابن لا يستطيع أن يحمل حمولة أبيه، كالطالب بالصفوف الثانوية قادر على استيعاب المنهج الابتدائي بسهولة بينما العكس غير وارد.<br />
من هنا نجد أن الواقع يفرض نزول كل أب إلى مستوى أبنائه حتى يلتقي معهم، وحتى تثمر جهود الآباء في تحقيق التقارب وسهولة الالتقاء بأبنائهم في حوار ناجح¨؛ يتطلب ذلك إلقاء الضوء على بعض الخطوات المهمة التي يجب مراعاتها وصولاً إلى هذا الهدف، مثل:<br />
1 &#8211; النزول بالخطاب والحوار إلى مستوى الأولاد، مع بذل جهود متواصلة لرفع كفاءة التفكير لديهم واستيعاب الحياة بصورة تدريجية.<br />
2 &#8211; احترام مشاعر وأفكار الأولاد مهما كانت متواضعة، والانطلاق منها إلى تنميتها وتحسين اتجاهها.<br />
3 &#8211; تقدير رغبات الأولاد وهواياتهم والحرص على مشاركتهم في أنشطتهم وأحاديثهم وأفكارهم.<br />
4 &#8211; الاهتمام الشديد ببناء جسور الثقة المتبادلة بين الآباء والأبناء التي تعتمد على غرس انطباع إيجابي عندهم يفضي إلى تعريفهم حجم المحبة والعواطف التي يكنها لهم آباؤهم، فلابد أن يحس الأولاد بأننا نحبهم ونسعى لمساعدتهم ونضحي من أجلهم.<br />
5 &#8211; حسن الإصغاء للأبناء وحسن الاستماع لمشاكلهم؛ لأن ذلك يتيح للآباء معرفة المعوقات التي تحول بينهم وبين تحقيق أهدافهم، ومن ثمَّ نستطيع مساعدتهم بطريقة سهلة وواضحة.<br />
6 &#8211; إن معالجة مشاكل الأبناء بطريقة سليمة تقتضي ألا يغفل الآباء أن كل إنسان معرض للخطأ ويتضح ذلك أثناء الحوار، وذلك حتى لا يمتنع الأبناء عن نقل مشاكلهم إلى الأسرة ثم يتعرضون لمشاكل أكبر أو للضياع، بل يتم مناقشة المشكلة التي يتعرض لها الابن بشكل موضوعي هادئ يتيح له قبول والاعتراف بمواطن خطئه، وبالتالي تجنب الوقوع فيها مرة أخرى.<br />
7 &#8211; يجب ألا نلوم الأبناء على أخطائهم في نفس موقف المصارحة حتى لا نخسر صدقهم وصراحتهم في المستقبل، بل علينا الانتظار لوقت آخر ويكون ذلك بأسلوب غير مباشر.<br />
8 &#8211; تهيئة الأبناء -من خلال الأساليب السابقة- لحل مشاكلهم المتوقع تعرضهم لها مستقبلاً في ظل تعريفهم بأسس الحماية والوقاية.<br />
9 &#8211; عدم التقليل من قدرات الأبناء وشأنهم أو مقارنتهم بمن هم أفضل منهم في جانب معين؛ لأن هذا الأسلوب يزرع في نفوسهم الكراهية والبعد ويولد النفور، ويغلق الأبواب التي يسعى الآباء إلى فتحها معهم.<br />
10 &#8211; إشعار الأبناء بأهميتهم ومنحهم الثقة بأنفسهم من خلال إسناد بعض الأعمال والمسئوليات لهم بما يتناسب مع أعمارهم وإمكانياتهم، مع استشارتهم في بعض التحسينات المنزلية أو المفاضلة بين عدة طلبات للمنزل، ثم عدم التقليل من جهود الأبناء لمجرد تواضع المردود عن المتوقع منهم؛ لأن ذلك قد يخلق تراجعاً في عطائهم وينمي فيهم الخمول والإحباط مستقبلاً.<br />
11 &#8211; الاهتمام بالموضوعات والأحاديث التي يحبها الأبناء ويسعدون بها وتناولها بين الحين والآخر، إن ذلك يجعلهم يشعرون بمشاركة الأهل لهم في كل شيء، وأنهم يريدون إسعادهم وإدخال السرور على نفوسهم.<br />
12 &#8211; يراعى أثناء الجلسات العائلية والمناقشات أن تُقَابل اقتراحات الأبناء وآراؤهم باحترام وقبول طالما أنها لا تخل بالأخلاق ولا تنافي تعاليم الإسلام.<br />
وأخيراً&#8230;<br />
فلنعلم أن أعمال الأبناء وأفكارهم وقدراتهم مهما كانت متقدمة فلن تسير على نهج أفكار الكبار، أو ربما لا تدخل في مجال اهتماماتهم ونظرتهم للحياة لوجود فارق زمني وثقافي ومكتسبات مختلفة وموروثات متنوعة تجعل الاتفاق على كل شيء أمر صعب.<br />
وإذا كان الآباء يعرفون جيداً كيف يجاملون أصدقاءهم وينصتون إليهم ويحترمون أحاديثهم التي تتناول أشياء وموضوعات قد لا يعرفونها أو لا يحبونها، وقد يتظاهرون بالاهتمام والتفاعل إكراماً لمحدثهم، وربما بادروا بالحديث حول تلك الموضوعات لإشعار محدثهم بحجم الاهتمام به، أفلا نتفق على أن أبناءنا أوْلى بهذا النوع من الرعاية؟<br />
نعم إنهم أحق وأولى بالاهتمام والرعاية والاحترام لأحاديثهم وأفكارهم وهواياتهم التي غالباً ما تدور حول دراستهم وآرائهم الاجتماعية والرياضية وأمانيهم للأيام القادمة.<br />
إننا بذلك نستطيع أن ندخل إلى عقولهم ونسكن قلوبهم الخضراء الصغيرة بسهولة ويسر، ونكون قد بنينا جسور الالتقاء معهم لنقودهم إلى ما فيه خيرهم ورشادهم في الدنيا والآخرة..<br />
قواعد وخلاصات:<br />
• الحياة الأسرية حياة مقدسة يجب أن تكون تحت مظلة وجعل بينكم مودة ورحمة .<br />
• أن يعي الزوج حقوق الزوجة، ويتعامل معها من منطلق: «خيركم.. خيركم لأهله».<br />
• أن تعي الزوجة حقوق زوجها، وتتعامل معه من منطلق: «إنما هو جنتك ونارك».<br />
• أن يعي الزوجان أن الأبناء أمانة في أعناقهما ويحسنا تربيتهم من منطلق: «اتقوا الله.. واعدلوا بين أبنائكم».<br />
• الإيمان بالحوار بين الزوجين والأبناء والجميع من باب: وأمرهم شورى بينهم .<br />
والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بوهو</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سبــيــــــــل الإصــــــــــلاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%b3%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%b3%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 12:20:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة في الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[الإصــــــــــلاح]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[د .كمال الدين رحموني]]></category>
		<category><![CDATA[سبــيــــــــل الإصــــــــــلاح]]></category>
		<category><![CDATA[مظاهر الفساد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16395</guid>
		<description><![CDATA[من خصائص الإسلام أنه دين شامل كامل، يسعى إلى تحقيق العدل، والمحافظة على الحقوق. كما أنه دين يدعو إلى الفضائل والمحامد، وينهى عن الظلم والفساد. وحين يغيب هذا الفهم السليم للدين من حياة الناس، فيهجرون أحكامه، ويتنكرون لتعاليمه، ويدنسون قيمه، يشيع الفساد في مناحي الحياة، وحينذاك يظل الإسلام منهجا وحيدا للإصلاح، ومعالجة مظاهر الفساد في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من خصائص الإسلام أنه دين شامل كامل، يسعى إلى تحقيق العدل، والمحافظة على الحقوق. كما أنه دين يدعو إلى الفضائل والمحامد، وينهى عن الظلم والفساد. وحين يغيب هذا الفهم السليم للدين من حياة الناس، فيهجرون أحكامه، ويتنكرون لتعاليمه، ويدنسون قيمه، يشيع الفساد في مناحي الحياة، وحينذاك يظل الإسلام منهجا وحيدا للإصلاح، ومعالجة مظاهر الفساد في الأرض. وحين يعم الفساد في المجتمع يصبح النهي عن المنكر فريضة واجبة على كل إنسان قادر على الإنكار، وقد يكون الشخص ذاتيا، وقد يكون المنكر شخصا معنويا: مؤسسة أو هيئة أو نُخبا، وهو ما يصطلح عليه في الأدبيات الحديثة بالإصلاح والتغيير، ومن ثم كان إصلاح الفساد أمانة في أعناق المصلحين الذين يغارون على حرمات الدين.ومن الأمانة أيضا القيام بواجب الإصلاح، بالدعوة بالتي هي أحسن على بصيرة ووعي، قال تعالى: قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني (يوسف: 108).</p>
<p>والإسلام يقرر حقيقة واضحة لا تقبل التأويل، ولا سوء التنزيل، وهي أن هجرَ الدين وإقصاء تعاليمه، أو التثاقلَ في تنزيله أو صَبْغَه بغير صبغته الربانية، مآلُـه استشراء الفساد بعناوينه المختلفة: اقتصادية كانت أو تربوية أو سياسية أو ثقافية…. وحين ينظر المرء إلى واقع الأمة لا يسعه إلا أن يلحظ مظاهر الفساد في الأرض التي عمّت، فهل يتعايش الإسلام مع الواقع الفاسد، أم يستنهض الهمم لإصلاح ما فسد؟ إن النهوض بعملية الإصلاح هي الأمانة التي ناءت بحملها السماوات والأرض والجبال، فأوكلها الله  إلى الإنسان. وحين يريد الإنسان إصلاح الواقع الفاسد تتعدد السبل، لكن شتان بين من يسلك منهجا شاملا في الإصلاح، وبين من يختصر قضية الإصلاح في جانب دون آخر، بل شتان بين من يراهن على الأمة في الإصلاح، ومن يراهن على الدولة بمفهومها السياسي، وشتان بين من يلقي بثقله ويرمي بجميع أوراقه في جانب جزئي فيستغرقه، وبين من يتفاعل مع الإصلاح بقدَر معلوم، وشتان بين من يستفرغ الطاقات كلَّها في استيعاب منظومة الدولة المعقَّدة، بفعل حجم المفهوم السياسي لمفهوم الدولة في عصرٍ تضاءل فيه مفهوم الدولة، بل تجاوز معايير: الجغرافيا البشرية والطبيعية، والهوية التاريخية، وبين من يمتلك الوعي بقيمة الأمة باعتبارها الخيار الأقوم في الإصلاح والتغيير. ولذلك حين يغيب هذا الوعي، تختل معه أيضا مفاهيم الدولة والأمة، وتصبح الثوابت الشرعية والثقافية محلّ مساءلة، بل وانتقاصا أحيانا من مشاريع الإصلاح التي ترفع شعار الأمة مقابل الدولة، وتروج بهذا الفهم مفاهيم طارئة من قبيل الخصوصية، والنموذج، والاستثناء، كل ذلك تحت مسمى الإصلاح. من هنا تكمن المخاطرة في حشر جهود العاملين للدين في اتجاه واحد وقد &#8220;يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه&#8221;، ومن ثم فإن مطلب الإصلاح يقتضي الإلمام الواقعي بالمشكلات الجوهرية التي أدت إلى الفساد، ومحاولة تجاوزها من خلال منهج شامل يستحضرُ الأسباب، بقراءة ثاقبة للواقع الفاسد، في ظل المتغيرات المحلية والعالمية، ويربطُ الإصلاح بالمقاصد الضرورية، لا بمكاسب دنيوية مغرية سرعان ما يخبو بريقها، فتُفوّت فرصا هامة من حيث الزمن والنتائج. إن القارئ للكتاب العزيز يلحظ كيف قام بتشريح مظاهر الفساد بأبعادها العقدية والخلقية والاقتصادية، وكيف أرشد إلى المنهج الشامل لإصلاحها. وكان أفضل من حمل مشعل الإصلاح والتغيير هم الأنبياء الله عليهم السلام، الذين كانت دعوتهم نبراسا ينير سبيل الدعاة والمصلحين على مدى التعاقب البشري، وكان من مميزات هذه الدعوات السعي لإصلاح الفساد من منطلق الولاء لله ، وإصلاح العقيدة وحمايتها من الانحراف والضلال، والخضوع بالعبودية لله رب العالمين، ولا يتحقق هذا المقصد العظيم إلا من مدخل إصلاح العقول بتنقيتها من الخرافات والضلالات وهذا المعنى هو المستقى من قوله تعالى: وما أرسلنا من قبلك من رسولٍ إلى يُوحَى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون (الأنبياء: 25)، يقول ابن عاشور: &#8220;وليس ذكر هذه الجملة لمجرد تقرير ما قبلها من آي التوحيد وإن أفادت التقريرَ تبعا لفائدتها المقصودة. وفيها إظهار لعناية الله تعالى بإزالة الشرك من نفوس البشر، وقطع دابره إصلاحا لعقولهم، بأن يُزالَ منها أفظعُ خطل وأسخفُ رأي&#8221; (التحرير والتنوير17/49).<br />
إن المتأمل في مسيرة الأنبياء عليهم السلام يدرك أنهم أول من قاد سفينة الإصلاح والتغيير، لكنهم ظلوا في دعواتهم مشدودين إلى البعد العقدي في عملهم الإصلاحي. والقرآن الكريم حين يقصّ قصصهم مع أقوامهم، يبيّن كيف كان هؤلاء الأنبياء عليهم السلام منشغلين بقضايا الفساد في مجتمعاتهم، فكانوا يستنكرون مظاهرها المختلفة، لكنهم لم يستفرغوا الجهد كلَّه بالنهي عن الفساد الجزئي الذي تُجلّيه مظاهر الاعتلال بحسب طبيعة كل وفساد، وإنما كانوا ينهون عن الفساد في الأرض، ويسعون إلى الإصلاح من خلال ربط هذا العمل بالولاء لله ، فتصحيح العقيدة كان الهمّ الأساس، ولقد أكد القرآن هذه الحقيقة، في قوله تعالى: ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت (النحل: 36)، وكان شعار دعواتهم قول الله تعالى: إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون (1) وردت هذه الآية ست مرات في سورة الشعراء في الآيات107-125-143-162-178 في حق نوح و هود و صالح و لوط، و شعيب عليهم السلام، و في سورة الدخان في الآية 18 في حق موسى . والمعنى أنّ في دعوة الأنبياء وحدة القصد والهدف، وتعدُّد الوسائل بتعدّد مظاهر الفساد، لا من أجل إصلاح ظرفي يستهدف استئصال الفساد المستشري الآني فقط، ولكن في إطار ربط الإصلاح الجزئي بالتغيير الشامل في المجالات المختلفة: فحين يغدو الفساد كفرا وشركا يصبح الواجب تصحيح هذا الواقع الكفري، فتكون الدعوة ملحّة لتطهير النفوس من لوثة الشرك بتجلياته المختلفة، قبل الانشغال بمظاهره الظاهرة، ولذلك لم تكن الأصنام بأشكالها البارزة، وأعدادها الكثيفة هي الشغلَ الشاغلَ لإبراهيم ، وإنما كان الهمُّ تحطيمها في القلوب، حَطّم إبراهيم أصناما ظلوا لها عاكفين،لإيقاظ القوم من السَّكْرة والغفلة، دعوةً لهم بالحجة والبرهان العقلي إلى إفراد الخالق بالعبادة، قال تعالى: قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضرُّكم أفٍّ لكم ولِما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون (الأنبياء: 66-67).<br />
وهذا نبي الله صالح توسّل في الإصلاح بِلَفْت النظر إلى شيوع الترف والبذخ والتكبر، فنهض بالقول: أتتركون في ما هاهنا آمنين في جنات وعيون وزروع ونخلٍ طَلْعُها هضيمٌ وتنحتون من الجبال بيوتا فَرِهين فاتقوا الله وأطيعون (الشعراء: 146-150). وحين أراد هود أن يعالج ظاهرة الاستبداد السياسي والطغيان وما يتبعهما من ظلم، كان المسلك عقديا، فقال منبِّهاً قومَه إلى طبيعة الفساد: أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانعَ لعلكم تخلُدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين فاتقوا الله وأطيعون (الشعراء: 129-131).<br />
وفي تجربة نبي الله لوط وقد أُرسل إلى قوم شاعت فيهم الفاحشة المصادمة للفطرة، فكان المدخل للإصلاح هو الأمر بالكفّ، قال تعالى: إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون (الشعراء: 161-166). وقوم آخرون، كان لهم قصب السبق في التأسيس للفساد الاقتصادي، فكانت جريرتهم التطفيف في الميزان، فجاءهم شعيب ينهاهم عن هذا الفساد ويذكّرهم بالله ولزومِ تقواه، قال تعالى: إذ قال لهم شعيب ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقُسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين (الشعراء: 177-183).<br />
وكذلك كان شأن النبي الكريم في بداية دعوته، في مرحلة كان فيها المسلمون مستضعفين في الأرض تعوزهم سبل التمكين يخافون أن يتخطّفهم الناس قبل أن يُؤويهم الله بنصره ويرزقهم من الطيبات، لم ينشغل بمظاهر الفساد العقدي وتجلياتها الصنمية بالرغم من كثرتها في الواقع، بقدر ما كان يريد تنقية النفوس من شوائب الضلال<br />
العقدي، من صنمية تشكلت في النفوس، ولم ينشغل بالمساومات التي ظلت أسلوبا متكررا مسايرا في كل عصر للإلهاء عن الأهداف الكبرى، في زمن المقايضة الماكرة &#8220;نعبد إلهك عاما وتعبد آلهتنا عاما&#8221;، ولم تُـثْـنِه المغريات والمكاسب الآنية من مال وجاه ومنصب وسلطة، بل ظلّ متطلعا إلى التغيير المتدرج الشامل، لأنه –وهو المسدَّد بالوحي- يعلم أن قضية الإسلام هي أكبر من أن يحسمها منصب مغرٍ أو مغنم مُكثر، أو مكسب مُبهر، لأنها قضية ولاء في كل مناحي الحياة لله  ولشريعته، ودون تحقيق هذا الهدف الكبير معاناة ومصاعب وصبر وعمل.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #333399;"><em><strong>د . كمال الدين رحموني</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%b3%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني و معاني(27)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-6/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 12:13:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المستوى الإملائي]]></category>
		<category><![CDATA[بسم الله]]></category>
		<category><![CDATA[شكل الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني و معاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16393</guid>
		<description><![CDATA[1 &#8211; شكل الكتابة: &#8220;المستوى الإملائي&#8221; أمثلة ونماذج بدأنا في الحلقة الماضية الحديث عن كيفية كتابة ثلاثة أنواع من الكلمات: أولاها البسملة، وثانيها البنوة، وثالثها عبارة عن مقابلة بين التذكير والتأنيث في عدد من الكلمات التي لا يفرق بينها في الحالتين إلا بإضافة حرف الهاء في آخرها. وقد بدأنا بشكل كتابة البسملة التي أثبتنا بخصوصها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; شكل الكتابة: &#8220;المستوى الإملائي&#8221; أمثلة ونماذج</strong></span></p>
<p>بدأنا في الحلقة الماضية الحديث عن كيفية كتابة ثلاثة أنواع من الكلمات: أولاها البسملة، وثانيها البنوة، وثالثها عبارة عن مقابلة بين التذكير والتأنيث في عدد من الكلمات التي لا يفرق بينها في الحالتين إلا بإضافة حرف الهاء في آخرها. وقد بدأنا بشكل كتابة البسملة التي أثبتنا بخصوصها نصا لابن جني يتضمن عبارات تنص على أحوال كتابة همزة بهذا الشكل أو ذاك لأداء وظيفة معينة، وأشرنا بعد هذا إلى عدد الألفات المتنوعة الوظائف التي من بينها همزة الوصل، وأشرنا إلى أن ابن جني اقتصر على همزتي الوصل والقطع، وحدد وظيفة كل منهما الدلالية بقوله: &#8220;فهمزة القطع هي التي ينقطع –باللفظ بها- ما قبلها عما بعدها&#8221;، &#8220;وهمزة الوصل هي التي تثبت في الابتداء وتحذف في الوصل؛ لأنها إنما جيء بها توصلا إلى النطق بالساكن لمَّا لم يكن الابتداء به، فإذا اتصل ما بعدها بما قبلها حذفت للاستغناء عنها&#8221;.<br />
هكذا نلاحظ أن مضمون العبارة أعلاه التي تتحدث عن حالتي كتاب همزة الوصل لا تنطبق على كتابة البسملة &#8220;بسم الله- باسم الله&#8221; ففي بداية هذا الاسم حذفت الهمزة، في حين أنها كتبت في غير ذلك؛ وهذا عكس القاعدة العامة التي تقول بكتابتها في البداية وحذفها في غير ذلك، فكيف يمكن تعليل هذه الحالة، وهل لها من وظيفة إضافية؟<br />
يمكن تعليل هذه المسألة بعلتين هما:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; ما أورده ابن قتيبة</strong></span> حيث قال: &#8220;تكتب &#8220;بسم الله&#8221; -إذا افتتحت بها كتابا، أو ابتدأت بها كلاما- بغير ألف؛ لأنها كثرت في هذه الحال على الألسنة في كل كتاب يكتب، وعند الفزع والجزع، وعند الخير يَرِدُ، والطعام [237] يؤكل، فحذفت الألف استخفافا. فإذا توسطت كلاماً أُثبتت فيه الألف&#8221; (أدب الكاتب، 184).<br />
هذا التعليل الذي قدمه ابن قتيبة لحالتي كتابة البسملة لا ينطبق في ظاهره على الوصف الذي من أجله يؤتى بهمزة الوصل كما ذكره ابن جني في النص السابق، لكن الواقع عكس الظاهر عندما نقارن بين تعليلي كتابة همزة الوصل بصفة عام الذي هو &#8220;التوصل إلى النطق بالساكن&#8221;، وبسبب حذفها في بداية البسملة الذي هو الاستخفاف، فالأمر في الحالتين يتعلق بالجانب الجمالي لقواعد اللغة العربية، فكلٌّ من عدم بداية النطق بالساكن، أو حذف حرف من أحرف الكلمة استخفافا كما هو الحال في &#8220;بسم الله&#8221; يدل على ذلك. فهذه المسألة؛ أي الخفة في النطق يمكن التمثيل لها بعدد من القواعد في اللغة العربية نذكر منها أمثلة فقط مما أورده الثعالبي تحت عنوان: &#8220;فصل مجمل في الحذف والاختصار&#8221; يقول فيه: &#8220;.. ومن ذلك حذف حرف النداء كقولهم: زيد تعال، وعمرو اذهب. أي يا زيد ويا عمرو، وفي القرآن الكريم يوسف أعرض عن هذا ؛ أي يا يوسف&#8230;&#8221; (فقه اللغة وسر العربية 340).<br />
وقد أثبتنا في النص الذي أوردناه لابن جني في الحلقة الماضية (26) أنواع الكلمات التي تبتدئ بهمزة الوصل وعدد كل نوع منها أو أغلبه، وميزنا كل نوع بالرقم الذي يناسبه فرقم (1) يمثل كل الحالات التي تحذف فيها همزة الوصل قياسا على &#8220;بسم الله&#8221; من أول الكلام في حين أن رقم (2) يشير إلى كتابتها قياسا على &#8220;باسم الله&#8221; في سياق الكلام.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; رأينا أن الثعالبي</strong></span> خصص فصلا للألفات بصفة عامة وسمى وظيفة كل ألف بالمضاف إليه، وبناء على هذا نرى أن الاسم الذي نحن بصدد مناقشة علة حذف همزة الوصل منه إذا وقع في بداية الكلام &#8220;بسم الله&#8221; نرى أن هذا الاسم مضاف إلى اسم له خصوصيته &#8220;الله&#8221;، ولذا يكتسب منه ميزة خاصة كما هو معروف في العلاقة الرابطة بين المضاف والمضاف إليه. ولعل هذا ما يميز حالة الاسم أثناء الابتداء به عن بقية الأسماء، وهو في الواقع كذلك!<br />
ثانيا: أي النوع الثاني من الكلمتين اللتين تكتب فيهما همزة الوصل تارة وتحذف أخرى لتفيد بكل شكل من الكتابة معنى خاصا هي &#8220;البنوة&#8221;؛ ولذا نعرض أمثلة مفصلة لهذين النوعين من الكتابة محاولين ضبط دلالته التي تميزه وفق القاعدة التي تضبطه فيما يلي:<br />
عدة التي تضبطه فيما يلي:<br />
<span style="color: #800000;"><strong>المثال</strong></span><br />
كلمة البُنُوَّة في سياقها الخاص<br />
شكل كتابتها والقاعدة التي تميزه<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>1</strong></span><br />
أ- هذا محمد بن عبد الله<br />
ب- رأيت محمداً بن عبد الله<br />
ج- مررت بمحمد بن عبد الله<br />
بن متصل بالاسم وهو صفة<br />
&#8220;يكتب بدون ألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>2</strong></span><br />
أ- هذا زيدٌ ابنك<br />
ب- هذا زيدٌ ابن عمك<br />
ج- هذا زيدٌ ابن أخيك<br />
بن مضاف إلى كاف الخطاب<br />
&#8220;يكتب بالألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>3</strong></span><br />
أ- أظن محمدا ابن عبد الله<br />
ب- كان زيد ابن عمرو<br />
ج- قال تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله}<br />
بن خبر [في الأصل قبل دخول النواسخ على الجملة]<br />
&#8220;يكتب بالألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>4</strong></span><br />
أ- قال عبد الله وزيدٌ ابنا محمد كذا وكذا<br />
ب- أظُنُّ عبد الله وزيداً ابني محمد<br />
بن مثنى<br />
&#8220;يكتب بالألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>5</strong></span><br />
أ- جاءني ابن أخي عبد الله<br />
بن لم يذكر اسم قبله &#8220;يكتب بالألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>6</strong></span><br />
أ- هذا محمد ابن أخي عبد الله<br />
بن منسوب إلى غير أبيه<br />
&#8220;يكتب بالألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>7</strong></span><br />
أ- زيد بن القاضي ومحمد بن الأمير<br />
بن منسوب إلى لقب يغلب على أبيه &#8220;يكتب بدون ألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>8</strong></span><br />
أ- هذه هند ابنة فلان<br />
ب- هذه هند بنت فلان<br />
قال تعالى: {ومريم ابنة عمران} (التحريم: 12)<br />
الأمر يتعلق بالتاء التي تكتب مربوطة عندما تكتب ألف ابنة ومبسوطة عند حذفها.<br />
هذه ثمانية أحوال لكتابة كلمة &#8220;البنوة&#8221;: [بن، ابن] لكل حالة منها تعليلها الخاص، وهي في مجملها من حيث شكل كتابتها نوعان: نوع يكتب بدون ألف الوصل، وهما نوعان فقط، هما رقم(1) ورقم(7). ونوع تثبت فيه ألف الوصل، وهو الستة أنواع الباقية هي أرقام (2) (3) (4) (5) (6) (8). وقد سجل ابن قتيبة تعليلا خاصا بكل مثال مما أورده في كتاب تقويم اليد، باب ألف الوصل في الأسماء في كتابه &#8220;أدب الكاتب&#8221;. ومنه جردنا الأمثلة المرقمة أعلاه ولذا سنحاول تحديد وظيفة كل مثال بشكل نوع كتابته وعلتها، مقرونة بعبارة ابن قتيبة كما هي في النص المذكور، ثم نناقش في النهاية الفرق بين وظيفتي كتابة ألف الوصل في الكلمة أو حذفها باعتبارها قيمة خلافية، وذلك في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من الكتب الحديثة في قواعد الإملاء والكتابة العربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 12:05:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإملاء]]></category>
		<category><![CDATA[الإملاء والكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتابة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب الحديثة]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد الإملاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16390</guid>
		<description><![CDATA[&#60; أساسيات في تعلم مبادئ الإملاء والترقيم، سليم سلامة الروسان، ط. ثانية 1989م. &#60; أصول الإملاء، د. عبد اللطيف الخطيب، دار سعد الدين، دمشق، ط. الثالثة، 1994م. &#60; الإملاء العربي الميسر الشامل المجدول، فيصل حسين طحيمر العلي، مؤسسة علوم القرآن ودار ابن كثير، عجمان وبيروت 1990م. &#60; الإملاء المبسط، عبد القادر محمد مايو، دار القلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>&lt; أساسيات في تعلم مبادئ الإملاء والترقيم، سليم سلامة الروسان، ط. ثانية 1989م.</strong></p>
<p><strong>&lt; أصول الإملاء، د. عبد اللطيف الخطيب، دار سعد الدين، دمشق، ط. الثالثة، 1994م.</strong><br />
<strong>&lt; الإملاء العربي الميسر الشامل المجدول، فيصل حسين طحيمر العلي، مؤسسة علوم القرآن ودار ابن كثير، عجمان وبيروت 1990م.</strong><br />
<strong>&lt; الإملاء المبسط، عبد القادر محمد مايو، دار القلم العربي، حلب، ط. ثانية، 1425هـ/2004م.</strong><br />
<strong>&lt; الإملاء الميسّر، زهدي أبو خليل، دار أسامة، عمان، ط. أولى، 1419هـ/1998م. </strong><br />
<strong>&lt; الإملاء والخطّ في الكتابة العربية، حلمي محمد عبد الهادي، ط. أولى، 1985م.</strong><br />
<strong>&lt; تاريخ الكتابة العربية وتطورها وأصول الإملاء العربي، محمود حاج حسين، وزارة الثقافة، دمشق 2004م.</strong><br />
<strong>&lt; الترقيم، عبد الرؤوف المصري، مكتبة الاستقلال، عمان، 1921م.</strong><br />
<strong>&lt; الترقيم وعلاماته في اللغة العربية، أحمد زكي باشا، تقديم وعناية عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، ط. الثالثة، 1416هـ/ 1995م. </strong><br />
<strong>&lt; تسهيل الإملاء، فهد أحمد الجباوي، دار القلم، دمشق، ط. الثانية، 1422هـ/ 2001م.</strong><br />
<strong>&lt; تطور الكتابة العربية، السعيد الشرباصي، مصر 1946م.</strong><br />
<strong>&lt; تيسير الكتابة العربية، مجمع فؤاد الأول 1946م. ومجمع اللغة العربية بالقاهرة 1961م.</strong><br />
<strong>&lt; تيسير كتابة الهمزة، د. عبد العزبز نبوي ود. أحمد طاهر، القاهرة 1989م.</strong><br />
<strong>&lt; الخلاصة في قواعد الإملاء وعلامات الترقيم، نبيل مسعد السيد غزي، دار غريب، القاهرة، 2000م. </strong><br />
<strong>&lt; دراسة في قواعد الإملاء، د.عبد الجواد الطيب، دار الأوزاعي، ط. ثانية، بيروت 1406هـ/1986م.</strong><br />
<strong>&lt; قواعد الكتابة والترقيم والخط، سليم سلامة الروسان، عمان، ط. أولى، 1989م. </strong><br />
<strong>&lt; الكامل في الإملاء، كمال أبو مصلح، المكتبة الحديثة، بيروت، ط. أولى، 1973م.</strong><br />
<strong>&lt; كتاب الإملاء، الشيخ حسين والي، القاهرة 1913م، ودار العلم، بيروت، ط. أولى 1985م.</strong><br />
<strong>&lt; الكتابة وقواعد الإملاء، عبد الله علي مصطفى، دار القلم، ط. أولى، دبي 1990م. </strong><br />
<strong>&lt; كيف تكتب الهمزة؟ د. سامي الدهان، دار الشروق العربي، بيروت وحلب، بلا تاريخ. </strong><br />
<strong>&lt; لآلئ الإملاء، محمد مامو، اليمامة للنشر والتوزيع، دمشق وبيروت، ط. الرابعة، 1426هـ/ 2005م.</strong><br />
<strong>&lt; اللغة العربية ومشاكل الكتابة، البشير بن سلامة، الدار التونسية 1971م.</strong><br />
<strong>&lt; المرجع في قواعد الإملاء، راجي الأسمر، جروس برس، ط. أولى، طرابس، لبنان.</strong><br />
<strong>&lt; المرشد في الإملاء، محمود شاكر سعيد، ط. ثالثة، دار الشروق، عمان 1998م.</strong><br />
<strong>&lt; المرشد في كتابة الهمزات، جلال صالح، دار الزايدي، الطائف، ط. أولى، 1979م.</strong><br />
<strong>&lt; المستشار في الإملاء والخطّ العربي، يوسف بدوي ويوسف الحاج أحمد وأحمد محمد السيد، دار ابن كثير، دمشق، ط. أولى 1994م. </strong><br />
<strong>&lt; نخبة الإملاء، عبد الفتاح خليفة، مصر 1345هـ.</strong><br />
<strong>&lt; الهمزة في الإملاء العربي: المشكلة والحلّ، د. أحمد الخراط.</strong><br />
<strong>&lt; الهمزة في اللغة العربية، دراسة لغوية، مصطفى التوني، القاهرة 1990م.</strong><br />
<strong>&lt; الهمزة مشكلاتها وعلاجها، د. أحمد شوقي النجار، الرياض 1984م. </strong><br />
<strong>&lt; الواضح في الإملاء العربي، محمد زرقان الفرخ، دار هدى وهبة، ط. الأولى 1413هـ/ 1993م.</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة &#8211; إني لأجد رياح النهضة لولا أن تفندون 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%af-%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%84%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%af-%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 11:59:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إني لأجد رياح النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[رياح النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[لولا أن تفندون]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16388</guid>
		<description><![CDATA[جاءتني تحمل الكثير من الحرقة وحزمة مشاريع تريد أن تنزلها من خلال موقع تحمله كل ما يخدم الإسلام، وقالت إن موقعها تريده محطة للمتشككين والحائرين والأوابين، وحدثتني عن علماء ألحفت في دعوتهم لإعانتها على توجيه وإغناء الموقع لكنها لم تصادف إلا تأجيلا ثم صمتا كصمت القبور. لم تستطع تفسير ذلك البرود الذي طبع رد فعلهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جاءتني تحمل الكثير من الحرقة وحزمة مشاريع تريد أن تنزلها من خلال موقع تحمله كل ما يخدم الإسلام، وقالت إن موقعها تريده محطة للمتشككين والحائرين والأوابين، وحدثتني عن علماء ألحفت في دعوتهم لإعانتها على توجيه وإغناء الموقع لكنها لم تصادف إلا تأجيلا ثم صمتا كصمت القبور.</p>
<p>لم تستطع تفسير ذلك البرود الذي طبع رد فعلهم إزاء مشروع أرادته شموليا وسعت إلى المختصين لتجيب عن أسئلة حارقة غدت تؤثث المشهد الديني الجديد..<br />
قالت إنها تريد علماء ربانيين يخوضون بعلم رصين وخلق رفيع في الرد على المعارضين لإيقاف نزيف التنابز بصفات التكفير من جهة، وصفة العلمانية والعمالة والاستلاب من جهة أخرى.<br />
صدقها وقلة حيلتها وشعورها بالغربة وضعني على الصفيح الساخن لسؤال النهضة وأنا أرى عزائم عزلاء تتخبط في بحر لجي من اللامبالاة أو الانخراط في الورش الخطأ، وأصحابها أشبه بالعامليْن اللذين صعدا سلالم عمارة يريدان العمل بها، وكان طابق السطوح الذي يريدانه بعيدا جدا في ناطحة سحاب، والمصعد معطل، فظلا يرتقيان الدرج، وفجأة توقف أحد العاملين وقال لصديقه: عندي خبران، جيد وسيء، أما الجيد فقد وصلنا أخيرا إلى طابق السطح، وأما السيء فهو أن هذه العمارة ليست هي المقصودة..<br />
وبصيغة أخرى، ترانا وضعنا أقدامنا على سكة الانطلاق الحضاري أم تراها كما تقول العرب جعجعة أبدية بلا طحين ولا حتى قشور النخالة؟.<br />
إن ما نراه اللحظة من هبات دينية على صفحات الفايسبوك والواتساب، والتي تحمل مئات الفيديوهات والقصص الدينية المأثورة بل وزحمة تفاسير وشروح دينية، وتقدم في طياتها كشوفا مذهلة في علوم الإعجاز القرآني ووصفات خارقة للحاق بركب المؤمنين لتجعل المرء يستخلص أن صفارة انطلاق القطار توشك أن ترتفع مدوية للعالمين، لكن التمحيص والتأمل في هذا الزخم يجعل المرء يتساءل أمام ضراوة التكالب العدواني على العالم الإسلامي إن لم يكن الأمر يتعلق بمسكنات يتناولها رواد هذه المواقع فتضعهم في صورة إقلاع وهمي وقناعة تامة بأن الإسلام قادم وهو الحل بكبسة على الزر، ويكفي المسلم أن يتخذ له ركنا مكينا من عزلة عبادات، يزينها بمعاملات رفيعة لينهار جدار الباطل وتأتي النهضة راغمة وكساحر القمقم هاتفة &#8220;شبيك لبيك النهضة بين إيديك&#8221;..<br />
وقد ذكرني هذا الوضع المشبوه بالقصة العجيبة التي أوردها المفكر الإيراني &#8220;تقي المدرسي&#8221; في كتابه &#8220;المجتمع الإسلامي منطلقاته وأهدافه&#8221;. يقول المدرسي إن فضل العالم على العابد كبير ويسوق قصة العابد الذي قضى زمنا في سفح يعبد الله، فقال ملك كريم لله سبحانه: إلهي عبدك هذا يعبدك ليل نهار، قال الله سبحانه: انزل عنده، اعبدني معه، فنزل فرحب به العابد، وأثناء الحديث معه قال العابد للملك إن هناك شيئا يحيره، وهو أن الله لم يتخذ حمارا له يرعى في المروج الفسيحة المحيطة بالعابد، وكان لمحدودية عقله يظن أن لله حمارا وأنه عليه أن ينزله لتك المراعي الواسعة، فصعد الملك إلى الله سبحانه وقال له: الآن فهمت لماذا لم تعطه على قدر عبادته، وإنما على قدر عقله.<br />
القصة إياها لم أعتمدها على مستوى المصدر لخشية أن يشوبها دخن ما، وإنما أدرجتها لحمولتها المجازية الموافقة للأحاديث النبوية الصحيحة حول أسبقية العالم على العابد فعن أبي أمامة الباهلي قال: ذكر لرسول الله رجلان أحدهما عابد والآخر عالم، فقال رسول الله : «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم» ثم قال رسول الله : «إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير». وقد عرضت القصة لما لها من معاني توافق الخيط الذي نحاول القبض عليه، خيط شمولية الإسلام التي تعني ببساطة أن البناء لا يعلو إلا بركائزه الأساسية، تلك التي تتطلب تدافعا وجهدا وبلاء وفق تخطيط وتدبير تشحن بطاريته عبادات ربانية مخلصة وصادقة..<br />
ولا بديل عن مسار السنن الكونية في مدافعة الحق للباطل، تلك السنن التي سار وفقها الأنبياء والرسل فحصدوا النصر والتمكين لدين التوحيد ولو بعد حين. ويسوق د. محمد الصلابي في كتابه الماتع &#8220;فقه النصر والتمكين&#8221; محطات مسار الألم والأمل مع أنبياء الله تعالى فيقول: &#8220;إن انتصار منهج الله والتمكين له وتعرف الناس عليه يحتاج إلى رجال يرفعون أصواتهم حتى يسمع الآخرون&#8221;، ويستشهد من بين قصص أخرى بقصة غلام الأخدود العجيبة، ويدرج فيها ملحمة الصبر بين غلام وراهب ومستشار ملك، وكلاهم سيبتلى بلاء شديدا ليرجعوا عن دينهم، لكنهم أبوا وسيقدمون حياتهم فداء لدين التوحيد في مشاهد قوية جدا ومزلزلة. فكان أن أسلم كل الناس.<br />
وبالنتيجة فأمور خلافية تمور بها الساحة الآن كالنقاب وغيره تحتاج قبل الوصول إلى عتبتها تخصيب الأراضي الجدباء لوجدان وعقل المسلمين؛ لأن من ذاق عرف، ومن عرف غرف كما يقول العارفون، ومع ذلك فإن رياح النهضة المباركة، ورغم كل الأنواء الأصيلة والدخيلة، لتواصل الهبوب وإن فندوا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%af-%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شعراء الاستثناء&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%86%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%86%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 11:57:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الشّعر]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الشعراء]]></category>
		<category><![CDATA[شعراء]]></category>
		<category><![CDATA[شعراء الاستثناء...]]></category>
		<category><![CDATA[عالم الكتابة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16386</guid>
		<description><![CDATA[ونكتب الشّعر، ونحبّ الشعراء وتنتشي أنفسنا به وبهم، ونحن نقرأ القصائد القديمة ونتوقّف عند حياة أصحابها ومنشئيها، تلبسنا الأطلال ونشوة الخلود مع المعلقات، والمجون والإغراق في الجسد مع عمر بن أبي ربيعة والأحوص، والحكمة والزهد مع زهير بن أبي سلمى والمتنبي وأبي العتاهية، والتشاؤم والتذمر مع أبي ذؤيب الهذلي وأبي العلاء المعري، والبكاء على المدن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ونكتب الشّعر، ونحبّ الشعراء وتنتشي أنفسنا به وبهم، ونحن نقرأ القصائد القديمة ونتوقّف عند حياة أصحابها ومنشئيها، تلبسنا الأطلال ونشوة الخلود مع المعلقات، والمجون والإغراق في الجسد مع عمر بن أبي ربيعة والأحوص، والحكمة والزهد مع زهير بن أبي سلمى والمتنبي وأبي العتاهية، والتشاؤم والتذمر مع أبي ذؤيب الهذلي وأبي العلاء المعري، والبكاء على المدن مع ابن هانئ الأندلسي وابن نباتة، نرحل بعيدا هناك حيث القصائد ممتدة في أعراق البشر، لنسأل سؤالا وجيها. لماذا يكتب الشعراء؟ وهل الشعر غواية يتفنّن في تحسينها من رشّوا بماء عبقر؟.</p>
<p>تطلّ من بعيد أم جندب وخنساء صخر، والفارعة ورابعة العدوية وليلى الأخيلية، وولاّدة بنت المستكفي وعائشة الباعونية وعليّة الجعاّر وعاتكة الخزرجي وكثيرات هنّ ممن عشقن سحر الكلام ليؤكّدن أنّ الشعر أنفاس إنسانية يعتّقها الكلام، ويحرسها وجد الداخل المليء بالإحساس، حتى إذا خان هذا الإحساس صاحبه خرج الشعر إلى عالم الناس باهتا لا يكاد يُقرأ أو يُحتوى أو يَعيش.<br />
أشعارنا أنفاس، فإذا خان النّفس، خان الشعر كل تسابيح الكلام المغلّفة بالنّور ولبس ثيابا قشيبا تباهى به من جعل من الكلمات المبتذلة والنابية والمرذولة سيرته في حكايات الإبداع.<br />
فهل يتفرّد الشاعر لمجرد الكتابة بأوزان وصور وأفكار عُشْبِيّة، أم أنّ معطى الفرادة والإبداع يرتبط بخيط رفيع يؤسّس لحركية إنسانية تضمن توهّجها حين تُحرِّك دلالات إلاّ في خطاب الاستثناء، وتنفتح على رؤيا الإنسان والكون والحياة الموصولة بقوله : {والشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}.<br />
مساحة &#8220;إلاّ&#8221; الاستثناء حكاية وحكاية ومساحة &#8220;إلاّ&#8221; الاستثناء أيضا غواية وهداية، وبين الغواية والهداية حدّ اسمه الإيمان، ميزان الله العادل في تصنيف شعر الغواية وشعر الهداية، هذا الأخير الذي إذا وقر الإيمان في قلب صاحبه، تحرّك القلم ليكتب النّافع والرّاقي والسامي والجميل، يباركه في ذلك ملاك الشعر الذي أعتقد بوجوده مؤازرا للشاعر المؤمن تماما كما آزر روح القدس حسان بن ثابت وهو يهجو كفار قريش.<br />
ليست &#8220;إلاّ&#8221; أداة عابرة في سورة الشعراء، إنها أداة التأكيد على وجود شاعرين في عالم الشعر يكون كلاهما قائدا للعامّة بما يقول مع فارق في حمولات الطرفين.<br />
إنّ موطن اتّزان الشاعر في اعتقادي مشفوع بالإيمان، فإذا سقطت الصفة سقط الشعر وأصبح مربكا يؤسس للغواية. فيحمل الشاعر على القدح والقذف والابتذال وهتك الأعراض.<br />
طريق الشعر وعر لا يسلكه إلاّ العارفون، فإذا خاض فيه الكل فقد بريقه، وتكالب عليه الواهمون لا يشدّهم للقول هدف أو بعد أو مقصد، وإنّما متاه الطريق المورق بوهم الهدف ووهم المقصد ووهم البعد المغلّف بتضخم الأنا أين يسكن شيطان الشعر، ويعثو فيه فسادا.<br />
الخيال جميل، وتوسيع التخييل أجمل، ولكن حين يكون التخييل ابتذالا، تنتهي نشوة الشعر ونشوة قرضه، ويصبح عبقر هنا أسوء قرين لأنه يصدر لنا شاعرا لا يضيف للبشرية ما يوسع مدارك الإحساس بقيمة الحياة، وقيمة الوجود وقيمة الإنسان، وإنّما يفتح باب الشك فيما يفكّر وفيما يعتقد وفيما يأمل، ويصبح محاصرا بوساوس تزهّد الناس فيه، أو تدفعهم لأن يغرفوا من أودية الهوى والعبث ما يجعل من الكلمة خطايا لسان يتحرك فيها الفراغ وينتشي فيها الكذب ويبحر فيها الغواة حيث لا حد فيها لشاطئ، ولا قيد فيها لمكان، ولا وجود فيها لإنسان تزهر بنفحات وجوده الأكوان.<br />
فهل نحتاج في ظل هذا الهرج الشعري الذي يلفّ عالم الكتابة اليوم إلى تفعيل فكرة شعراء الاستثناء؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%86%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; احتجاج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 11:53:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[احتجاج]]></category>
		<category><![CDATA[الأب]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[فلانة طردت ابنتي]]></category>
		<category><![CDATA[مدير مؤسسة تعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة - احتجاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16384</guid>
		<description><![CDATA[توجه الأب نحو مكتب مدير مؤسسة تعليمية يحتج: - الأستاذة فلانة طردت ابنتي نهائيا من حضور مادتها..! سأله المدير مستغربا: - لماذا؟! رد الأب بعصبية: - بعد نهاية حصتها، قالت لابنتي: &#8220;أرجوك وأتوسل إليك ألا تحضري حصصي نهائيا، وسأمنحك مقابل ذلك النقطة الأولى!&#8221; استغرب المدير أكثر، فهو يعرف منذ سنوات كفاءة تلك الأستاذة وعلاقتها الطيبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>توجه الأب نحو مكتب مدير مؤسسة تعليمية يحتج:</p>
<p>- الأستاذة فلانة طردت ابنتي نهائيا من حضور مادتها..!<br />
سأله المدير مستغربا:<br />
- لماذا؟!<br />
رد الأب بعصبية:<br />
- بعد نهاية حصتها، قالت لابنتي: &#8220;أرجوك وأتوسل إليك ألا تحضري حصصي نهائيا، وسأمنحك مقابل ذلك النقطة الأولى!&#8221;<br />
استغرب المدير أكثر، فهو يعرف منذ سنوات كفاءة تلك الأستاذة وعلاقتها الطيبة بتلامذتها&#8230;<br />
سأله ثانية:<br />
- ولماذا طلبتْ منها ذلك؟!<br />
- لأن الأستاذة حامل، في &#8220;حالة وحم&#8221;، فكرهتْ ابنتي&#8230;<br />
ضحك المدير.. ظهرت حبْكة الكذْبة، فالأستاذة عازبة&#8230;<br />
حضرت التلميذة.. سألها المدير عن المشكل&#8230; غمغمت:<br />
- دعتني الأستاذة فلانة بعد خروج التلاميذ، وقالت لي إن مستواي الدراسي في تقهقر، وعلي أن أستغل ذكائي وأنتبه جيدا وأدع الشغب داخل القسم لأنجح في الامتحان..<br />
- وقلتِ لأبيك إنها طردتك بسبب وحمها وكرهها لك؟!<br />
ردت باكية:<br />
- لا لا.. قلت ذلك لزملائي حين خرجنا.. وشاع الخبر إلى أن بلغ أسرتي&#8230;!<br />
صمتت لحظة وتابعت:<br />
- قلت ذلك لزملائي، لأبدو قوية غالبة!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قبسات فكرية – الحياء ذلك المستهدف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 11:42:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أمة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[إذا لم تستح فاصنع ما شئت]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[الحياء ذلك المستهدف]]></category>
		<category><![CDATA[خلق الإسلام الحياء]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[قبسات فكرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16381</guid>
		<description><![CDATA[أمة الإسلام أمة متميزة اصطفاها الله سبحانه وتعالى لتكون شاهدة على الناس، مصداقا لقوله تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً (البقرة: 143)، ومناط تميزها هو كونها حاملة لرسالة الدين القيم الذي يطابق الفطرة ويخاطب الفطرة، ويستجيب لأعمق أشواقها، ويستثير فيها مجمل طاقاتها ومكنوناتها. ومن أخص خصائص ذلك التميز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أمة الإسلام أمة متميزة اصطفاها الله سبحانه وتعالى لتكون شاهدة على الناس، مصداقا لقوله تعالى: <span style="color: #008000;"><strong>وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً</strong></span> (البقرة: 143)، ومناط تميزها هو كونها حاملة لرسالة الدين القيم الذي يطابق الفطرة ويخاطب الفطرة، ويستجيب لأعمق أشواقها، ويستثير فيها مجمل طاقاتها ومكنوناتها.</p>
<p>ومن أخص خصائص ذلك التميز خلق الحياء، ولعل هذا المعنى مما يتضمنه قول رسول الله بأن خلق الإسلام الحياء. وإنه لأمر عجيب حقا، بل ومعجز حقا، ومن ثم فهو مثير لمكامن التساؤل والتفكير، لأن اصطفاء خلق بعينه من بين حشد هائل من الأخلاق، ليكون عنوان دين، وسمة تميزه عما سواه، دليل على كونه يمثل جوهرا من جواهر ذلك الدين، ومحورا يرتبط به ويدور حوله كثير مما سواه من القيم والأخلاق.<br />
ولعل مما يكشف وجها بارزا من وجوه هذه الحقيقة، حديث رسول الله : «<span style="color: #008000;"><strong>إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى، إذا لم تستح فاصنع ما شئت</strong></span>» (صحيح البخاري وابن حبان)، وصيغة الحديث وإن كان ظاهرها يكتسي معنى الأمر، فإنها ليست من الأمر في شيء، فالحديث من خلال صيغته المتميزة يعبر أبلغ تعبير عن سنة ثابتة من سنن النفس التي يقترن فيها المشروط بالشرط، أو النتائج بالمقدمات،، أو يدور فيها المعلول مع علته وجودا وعدما كما يقول الأصوليون.<br />
وإن عملية استقرائية لأحوال الأمة الإسلامية عبر حقبها الحديثة والمعاصرة، أو منذ اللحظة التي بدأت تفقد فيها رواءها وتنسلخ عن جلدها، لتكشف بكل جلاء، عن أن قابلية الأمة للتخلي عن خصوصيتها والتفريط في هويتها، تتناسب طردا من حيث قوتها، مع مقدار ضمور خلق الحياء في نفوس الناس، على اختلاف مستويات ذلك الحياء ودرجاته وتجلياته. وأسطع تجل للحياء هو ذلك الموصول بصفة الوجل من الله جل جلاله، النابع من علم صحيح بصفاته العلا وأسمائه الحسنى، وبحقوقه على العباد،، ويعكس ملمحا من ملامح ذلك التجلي، جواب الإمام الحسن البصري رحمه الله لمن سأله عن سر زهده بقوله: علمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن يراني على معصية ، أما أبسط تجل للحياء، فهو ذلك الذي يرتبط ببنية التقاليد والأعراف التي ارتضاها المجتمع، والتي يتشربها الأفراد من خلال عملية التنشئة الاجتماعية، عبر مؤسسة الأسرة والعلاقات الاجتماعية الأخرى التي تنتظمهم فيما يصطلح عليه بالمناخ الثقافي العام، ومن ثم فإن هذا المستوى يكتسي طابعا سلوكيا مرتبطا بالمحتوى اللاشعوري لشخصيات الأفراد، وهو إن كان على جانب كبير من الأهمية، لكونه يحدد ملامح شخصية المجتمع، فإنه أقل رقيا وفعالية ونضجا من المستوى الذي يقترن فيه السلوك بالوعي العقدي المتميز بالقصد والغائية، وهو ما لا يتحقق إلا بمستوى محترم من العلم والتثقيف.<br />
وأول شيء أود الخلوص إليه هنا، هو أن الحياء كقيمة عليا تمثل جوهر الأمة المسلمة مستهدف عبر مستوييه معا. وإذا كان الأول قد استهدف من خلال عملية التجهيل وفصل الأمة عن دينها وميراثها العلمي، ومحاولة استئصال العلم والتدين من وجدانها الثقافي كقيمة عليا، وإحلال محلها قيما رخيصة تافهة تتمحور في مجملها حول التهالك على الدنيا دون ضابط أو معيار معنوي، فإن المستوى الثاني قد استهدف عبر مكر طويل لعب فيه التغريب السلوكي الزاحف على النمط السلوكي الموروث، دورا خطيرا، واستثمر فيه مركب النقص، وآلية الانبهار ببهارج الغالب المتمدن إلى حد بعيد.<br />
وإذا كانت المرحلة الأولى لمسلسل التغريب قد اعتمد فيها على آلية المحاكاة والتقليد المتولدة عن الانبهار؛ فإن المرحلة التي تلتها قد اعتمدت مداخل منهجية خطط لها بإحكام، وحددت أهدافها بدقة، وسخرت فيها مكتسبات العلوم السلوكية، من أجل معرفة أعمق بدوافع السلوك، ومواطن القوة والضعف في الشخصية المسلمة. ومن أبرز مميزات هذه المرحلة النوعية، أنها قد تولت مهمة قلب المفاهيم المركزية في العقول، من قبيل مفهوم التدين، ومفهوم الحرية، ومفهوم الأسرة، ومفهوم التربية، وعلاقة الرجل بالمرأة، إلى غير ذلك مما يسفر النجاح فيه عن إنتاج نسل جديد منسلخ تماما عن أصوله، ويدين بالولاء للغرب إلى حد بعيد ومدهش، وكان من أسباب ذلك النجاح، أن إنجاز المهمة قد وكل في قسط هام منه إلى نخبة مغربة صنعت على عين المستعمر، وأمدت بكل ما يلزم من شروط وإمكانات وأدوات.<br />
وإذا نحن شبهنا الحياء ككيان معنوي هائل ورفيع، بحصن شامخ منيف، فإننا نشبه العوامل التي تسببت في تآكل جوانبه وأطرافه، بل كثير من أعمدته وركائزه، والتي تصطدم به ليل نهار، فتنال منه في كل يوم، بمقدار قد يكون من الضآلة بحيث لا تلحظه العين المجردة، ولكن تراكم المقادير مع مرور الزمن يسفر لا محالة عن شروخ هائلة تهدد الصرح بالسقوط. وقد لا يختلف اثنان بأن أكبر سيل، بل طوفان يهاجم صرح الحياء في العصر المعاصر، هو الإعلام بشكل عام، والمرئي منه بشكل خاص، فاللقطات والمشاهد المصورة المعدة والمحبوكة بمكر وإتقان، تمارس سلطانا عارما، وتخلف أثرها البليغ في المستهدفين، والذي تتفاوت حدته بحسب مستويات هؤلاء من حيث البناء العقدي والمناعة الثقافية. ويقع في قلب تلك المشاهد ما له علاقة بالجنس؛ لأنه أبلغ مدخل يحقق به المستهدفون للحياء أهدافهم.<br />
إن مقارنة مدققة بين أجيال ما قبل التلفزيون ومتعلقاته، وأجيال ما بعده، تكشف لنا عن فرق هائل وهوة سحيقة بين هؤلاء وأولئك. وهذه الحقيقة خليقة بأن تدفع القوى المستأمنة على آدمية الإنسان وكرامته، إلى بناء استراتيجية محكمة لمواجهة هذا المد العاتي الذي يهدف إلى مسخ الإنسان،، مسخرة ما هو متاح من إمكانيات وطاقات، لإيجاد بيئة نقية طاهرة تساعد على حماية الفئات الطاهرة من الانقراض، وعلى تنمية أخلاق الفطرة وشعب الإيمان، ومن أبرزها الحياء الذي يشكل لقاحا فعالا، وجذوة متقدة للخير، وحائلا دون السقوط إلى أسفل سافلين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
