<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 469</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-469/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية ـ الحياة الطيبة حق فردي وجماعي   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%ad%d9%82-%d9%81%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%ad%d9%82-%d9%81%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 16:02:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[أنماط الحياة الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الطيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الطيبة حق فردي وجماعي]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الطيبة مفهوم قرآني]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[حق فردي وجماعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15804</guid>
		<description><![CDATA[&#160; قال تعالى: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون(النحل: 97). الحياة الطيبة مفهوم قرآني خالص، غايته توفير كل أسباب السلامة والأمن المقتضية لطمانينة الفرد والأمة مما يهددهما من أخطار. والقرآن الكريم وهو يضع الأسس والقواعد لهذا المفهوم امتد به امتدادات مناسبة لامتداداته الزمانية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>قال تعالى: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون(النحل: 97).</p>
<p>الحياة الطيبة مفهوم قرآني خالص، غايته توفير كل أسباب السلامة والأمن المقتضية لطمانينة الفرد والأمة مما يهددهما من أخطار.</p>
<p>والقرآن الكريم وهو يضع الأسس والقواعد لهذا المفهوم امتد به امتدادات مناسبة لامتداداته الزمانية والمكانية لتشمل الدين والدنيا، والأولى والآخرة&#8230; فالحياة الطيبة لا ينفصل فيها الدين عن الدنيا، ولا الدنيا عن الآخرة: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(البقرة: 25)، ولا ينفصل فيها الإيمان عن العمل: وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا(النساء: 124).</p>
<p>الحياة الطيبة في الدنيا لا تستقيم إلا على أسس من الإيمان بالله تعالى والعمل بما شرع، والاستقامة حق الاستقامة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من أسس الحياة الطيبة ومقوماتها:</strong></span></p>
<p>إن الحياة الطيبة هي منحة بعد محنة، وجزاء مقابل عمل؛ ولذلك فلا تنال من غير طريقها، ولا تجلب من غير تحصيل جملة من الشروط التي منها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- أولا: الإيمان بالله تعالى وسلامة التصور:</strong> </span>قال تعالى: وهو مؤمن إذ الإيمان بالله تعالى وما يستتبعه من لوازم وأركان أخرى هو العمدة الأساس والركن الرئيس في السلم الكوني والاجتماعي؛ فلا أمن للإنسانية ولا لمجتمعاتها وهي تحارب الله تعالى وتحارب أولياءه، ولا استقرار للأمة وهي تمكر مكرا كُبَّارا لمحو الدين من العقول والقلوب، واجتثاث جذوره من ذاكرة الأمم والشعوب، قال تعالى: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُون(النحل: 112).</p>
<p>وإن ما تعيشه الأمة اليوم من تحديات تمس أصول دينها وثوابتها الإيمانية ومقومات هويتها الحضارية؛ إنما هي تحديات تمس أمنها العقدي والروحي والإيماني، وتمس حقها الأساس في الحياة المطمئنة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- ثانيا: العمل الصالح:</strong></span> وهو في القرآن الكريم شامل لكل عمل خير منبثق من أصول الإيمان، وما شرعه الله تعالى من أحكام في الحلال والحرام، وما يستمد من توجيهات الإسلام لإصلاح أحوال الأنام. ويدخل في العمل الصالح كل عمل فردي أو جماعي مادي أو معنوي يفضي إلى تحسين أحوال العباد وتنمية البلاد وإقامة العمران على موازين الإيمان والإحسان حتى يكون في أعلى صور الإبداع والإتقان.</p>
<p>ولقد تراجعت الأمة عن موقع الشهود الحضاري لما تكدرت أعمالها الصالحة، وكثرت فيها أعمال الفساد القادحة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خارطة الطريق نحو الحياة الطيبة للأمة:</strong></span></p>
<p>إن الأمة أمام كثير من التحديات التي تهدد أمنها الفكري والإيماني والاجتماعي وتعكر صفو طمانينتها ملزمة بفقه ما يلزمها لتحقيق طمانينتها كما وجه إليها القرآن الكريم:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- وأول ذلك تربية النشء على قيم الإيمان وأركانه وفضائل الأخلاق التي أمر بها ديننا الحنيف،</strong></span> فهي العاصم من كثير من الفتن، وإن إعداد النشء إعدادا إيمانيا صحيحا وخلقيا سليما إنما هو إعداد للقاعدة الصلبة التي تحصل بها الوراثة الصالحة والإمامة الراشدة. قال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ(آل عمران: 110).</p>
<p>وإن هذه المهمة جسيمة، تتحمل أمانة القيام بها الأمةُ بكل قطاعاتها ومؤسساتها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- وثاني ذلك تعزيز مكانة كل الفضاءات والمجالات والمؤسسة المؤثرة في تحقيق الحياة الطيبة وفي مقدمتها:</strong></span> الأسرة والمدرسة والإعلام والإدارة بكل أنواعها ومستوياتها. إذ بغير هذا الإصلاح لن تؤتي الإصلاحات الأخرى ثمارها النافعة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- وثالث ذلك إحياء أنماط الحياة الاجتماعية</strong></span> التي حققت بها الأمة في تاريخها قدرا كبيرا من الطمأنينة وعلى رأس ذلك الأخلاق الجماعية من التكافل والتناصر والتعاون والتآزر، إذ كيف للفرد أن يحقق الطمأنينة والمجتمع ينخره الفساد، والفرقة تفتك بالأخوة بين العباد. لا سبيل للأمة إلى نهضة قوية من غير أن يلتحم أفرادها وتجتمع كلمة شعوبها، وتتوحد صفوفها. وصدق رسول الله  حين قال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشده بعضه بعضا» (رواه البخاري ومسلم).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%ad%d9%82-%d9%81%d8%b1%d8%af%d9%8a-%d9%88%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> قواعد عامة في تحسين نمط العلاقات الزوجية (4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 15:57:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقات الزوجية]]></category>
		<category><![CDATA[تحسين نمط العلاقات الزوجية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد عامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15802</guid>
		<description><![CDATA[الإنسان يلتمس الألفة والمودة، ويحتاج أن يُحِبَّ وأن يُحَبَّ. مع ذلك فالناس يلقون صعوبة في تحقيق ذلك. إن العديد من الناس ليس لديهم أي فكرة عن العلاقات السليمة. لذلك، سوف نحاول تقديم الحل لهذه المشكلة. إليكم بعض قواعد العلاقات الأساسية مما استقيناه من العديد من المصادر والخبراء. هذه القائمة التي نقدمها ليست بأي حال قائمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإنسان يلتمس الألفة والمودة، ويحتاج أن يُحِبَّ وأن يُحَبَّ. مع ذلك فالناس يلقون صعوبة في تحقيق ذلك.</p>
<p>إن العديد من الناس ليس لديهم أي فكرة عن العلاقات السليمة. لذلك، سوف نحاول تقديم الحل لهذه المشكلة.</p>
<p>إليكم بعض قواعد العلاقات الأساسية مما استقيناه من العديد من المصادر والخبراء. هذه القائمة التي نقدمها ليست بأي حال قائمة شاملة، إلا أنها بداية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• اختر شريكتك بحكمة وبتعقل:</strong></span></p>
<p>نحن نتعلق بالناس لأسباب متنوعة. إنهم يذكروننا بأحد من ماضينا، يغدقون علينا الهدايا، ويجعلوننا نشعر بأهميتنا. قيّم الشخص المحتمل أن يصبح شريكك كما تقيّم صديقا، انظر إلى شخصيته، وصفاته، وقيمه، وغنى نفسه، والعلاقة بين أقواله وأفعاله، وعلاقته مع الآخرين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• تعرّف على معتقدات شريكك عن العلاقات:</strong></span></p>
<p>الناس لهم معتقدات مختلفة، وغالبا ما تكون متناقضة. إنك طبعا لا تود أن تقع في حب شخص يتوقع الكثير من الغش في علاقاته، فمثل هذا الشخص سيخلق الغش حيث لا يوجد.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• حدد حاجاتك واطلبها بوضوح:</strong></span></p>
<p>العلاقات ليست لعبة أو جزيرة. الكثير من الرجال والنساء يخافون التعبير عن حاجاتهم، فيضطرون إلى إخفائها أو تمويهها. فتكون النتيجة خيبة أمل لعدم حصولهم على ما يريدون والغضب من شريكهم؛ لأنه لم يسد حاجاتهم التي يخفونها. المودة لا تأتي بدون صدق. شريكك لا يستطيع قراءة أفكارك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• اعتبرا نفسيكما فريقا واحدا:</strong></span></p>
<p>أي أنكما شخصين فريدين منظوراكما مختلفين وقوتكما مختلفة. هذه هي قيمة ضبط خلافاتكما، حسب ما تقول خبيرة العلاقات ديان سولي مديرة الزيجات الناجحة (وهو مجهود عالمي لتعليم الأزواج المهارة في إقامة العلاقات).</p>
<p>يجب أن تعرفا كيف تحترمان الخلافات وتتعاطيان معها، فذلك هو مفتاح نجاح العلاقات. الخلافات لا تفسـد العلاقات، ولكن الشتائم هي التي تفسدها وتهدمها. تعلّم كيف تتعاطى مع الشعور السلبي الذي لا محالة ناتج عن الخلافات يبن شخصين. المراوغة أو تجاهل الخلافات ليست الطريقة السليمة للتعاطي معها.</p>
<p>إذا كنت لا تفهم أو لا تحب شيئا يفعله شريكك، اسأل عنه، واسأل عن سبب قيامه به. تحدث واستكشف، ولا تفترض.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• يجب أن تحل المشاكل فور نشوبها:</strong></span></p>
<p>لا تدع الغيظ يحتدم في داخلك. أغلب تعثرات العلاقات يعود سببها إلى جرح الشعور، فيناصب أحدهما الآخر العداء فيصبحا غريبين أو حتى عدوين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• تعلم الحوار والمفاوضة:</strong></span></p>
<p>العلاقات الحديثة لم تعد تعتمد على الأدوار التي يفرضها الإرث الثقافي. الشريكان هما اللذان يحددان أدوارهما بحيث أن كل عمل فعلا يستدعي التفاوض. والمفاوضات تنجح بتوفر حسن النية. بما أن احتياجات الناس تظل تتغير طيلة الوقت، ومتطلبات الحياة تتغير أيضا، فإنه لا غنى للعلاقات الجيدة عن التفاوض ومعاودة التفاوض طيلة الوقت.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• استمع:</strong></span></p>
<p>حقا استمع، لقلق شريكك وتدمره دون أن تصدر حكما حيالهما. في كثير من الأحيان يكون كل ما نحتاجه هو وجود أحد يستمع إلينا، فهذا يفتح الباب للثقة. مشاركة الشعور أمر حيويّ. انظر إلى الأمور من وجهة نظر شريكك ومن وجهة نظرك أنت أيضا.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• ابذل قصارى جهدك للمحافظة على المودة بينكما:</strong></span></p>
<p>المودة شيء صعب، فهي تتطلب الصدق، والصراحة، والانفتاح، والبوح بما يقلق، والمخاوف، والحزن، والآمال، والأحلام.</p>
<p>فالمودة لا تحدث من تلقاء نفسها. وإذا انعدمت ابتعدتما عن بعضكما وأصبح الواحد منكما عرضة لإغراءات العلاقات الأخرى. العلاقات الجيدة ليست الهدف النهائي، وإنما هي عمل يدوم الحياة كلها وتتم المحافظة عليها بالعناية المتواصلة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• انظر نظرة طويلة المدى:</strong></span></p>
<p>الزواج هو اتفاق بين شخصين على العيش مع بعضهما في المستقبل، قارنا أحلامكما دائما لتتأكدا أنكما تسيران في نفس الطريق. جددا أحلامكما على الدوام.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• إياك أبدا الاستهانة بحسن الهندام والزينة:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• لا تذهب إلى النوم وأنت غضبان، جرب شيئا من الرقة والحنان.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• اعتذر، واعتذر، واعتذر:</strong></span></p>
<p>كل واحد يمكن أن يخطئ، محاولة إصلاح الخطأ أمر حيوي ويؤدي إلى السعادة الزوجية. قد تكون المشاجرات سخيفة أو مضحكة أو حتى تدعو إلى السخرية، ولكن الرغبة في إصلاح ذات البين فيما بعد هو محور سعادة كل زواج. اعتمادك على شريكك بعض الشيء أمر جيد، ولكن اعتمادك الكامل عليه في كل احتياجاتك ما هو إلا دعوة لتعاسة كلا الشريكين. جميعنا نعتمد إلى حد ما على الأصدقاء والمعلمين والأزواج &#8211; وحاجة الرجل إلى الاعتماد على أحد ما لا تقل عن حاجة المرأة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• احترم نفسك واعتد بها:</strong></span></p>
<p>يسهل على الناس أن يحبوك ويرافقوك عندما تحترم نفسك. تدل الأبحاث على أنه كلما زاد عدد الأدوار التي يقوم بها الشخص كلما ازدادت بواعث احترامه لنفسه. العمل الهادف – سواء بأجر أو بدون أجر- هو أهم السبل لتقوية الشعور بالذات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• قوي علاقتكما بإدخال عناصر واهتمامات جديدة عليها من خارجها:</strong></span></p>
<p>كلما كبرت عواطفكما واشتركتما بها كلما قويت علاقتكما. ليس من الواقعية في شيء أن تنتظر من شخص ما أن يسـد كل حاجاتك في الحياة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• تعاونا، وتعاونا، وتعاونا:</strong></span></p>
<p>اشتركا بالمسئولية. فالعلاقات لا تنجح إلا إذا كانت ذي طرفين فيها الكثير من الأخذ والعطاء.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• ظل مستعدا للعفوية.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• حافظ على نشاطك وعلى صحتك:</strong></span></p>
<p>يجب أن تدرك أن جميع العلاقات يصيبها الفشل أحيانا ويحالفها النجاح أحيانا أخرى، وأنها لا تظل دائما على ما يرام. لا توجد أي علاقة تظل ممتازة طيلة الوقت. العمل معا وتعاونكما في أوقات الشدة يقوي علاقتكما.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>• تفهم العلاقة السيئة باعتبارها انعكاس لما تصدقه عن نفسك.</strong></span></p>
<p>لا تهرب من العلاقة السيئة؛ لأنك ببساطة سوف تكررها مع شريك التالي. استخدمها كمرآة ترى فيها نفسك، وتدرك أي جزء منك يخلق هذه العلاقة. غيّر نفسك قبل أن تغيّر علاقتك.</p>
<p>فلتدرك أن الحب ليس كاملا، وليس سلعة محدودة تشتريها وتبيعها. إنها شعور يمتد وينحسر حسبما تعاملان بعضكما. إذا تعلمتم طرقا جديدة للتفاعل مع بعضكما، تعود مشاعركم متدفقة وغالبا أقوى من ذي قبل.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بوهو  </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البنوك التشاركية بالمغرب مؤسسات للمالية الإسلامية لسنة 2017 م</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 15:48:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد والمالية]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد والمالية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[البنوك التشاركية بالمغرب]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الحفظاوي]]></category>
		<category><![CDATA[مؤسسات للمالية الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15799</guid>
		<description><![CDATA[ذكر محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية خلال افتتاح أشغال الملتقى الثاني حول الاقتصاد والمالية الإسلامية، في موضوع تنمية التمويل على المدى البعيد وأسواق رأس المال الإسلامية يوم الخميس 8 دجنبر2016، تاريخ انطلاق البنوك الإسلامية بالمغرب، مبينا استعداد المغرب لمنح تراخيص للبنوك التشاركية قبل منتصف السنة المقبلة 2017م، في إطار البداية القريبة لعمل هذه البنوك التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذكر محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية خلال افتتاح أشغال الملتقى الثاني حول الاقتصاد والمالية الإسلامية، في موضوع تنمية التمويل على المدى البعيد وأسواق رأس المال الإسلامية يوم الخميس 8 دجنبر2016، تاريخ انطلاق البنوك الإسلامية بالمغرب، مبينا استعداد المغرب لمنح تراخيص للبنوك التشاركية قبل منتصف السنة المقبلة 2017م، في إطار البداية القريبة لعمل هذه البنوك التي يزيد عددها عن 6 مؤسسات وأربعة مصارف فرنسية، ومنها: وفا بنك والبنك الشعبي والبنك المغربي للتجارة الخارجية وبنك القرض العقاري والسياحي، والتي ستفتح فروعا لها بشراكة مع مؤسسات مصرفية عالمية متخصصة في مجال المالية التشاركية. مع العلم أن خروج هذه الأبناك إلى حيز الوجود رهين بالمصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2017، الذي يتضمن الإجراءات الضريبية المفروضة على الأبناك التشاركية بعد انطلاقها.</p>
<p>ومن المؤشرات الإيجابية لنجاح التجربة ما خلصت إليه مؤسسة IFAAS في بحث ميداني سنة 2012 من نتائج هي كالآتي:</p>
<p>• &#8220;94% من المغاربة يهتمون بالمالية الإسلامية.</p>
<p>• 70% من المستجوبين راغبون في منتوجات ادخار وتوظيف إسلامية.</p>
<p>• 88% منهم راغبون في التعامل بمنتوجات مطابقة للشريعة.</p>
<p>مدير المؤسسة يتوقع مستقبلا واعدا للمعاملات الإسلامية بالمغرب.</p>
<p>ومما يجعل المغرب مؤهلا لاحتضان البنوك التشاركية أيضا، وإتاحة الفرصة لها للإسهام في مشروع التنمية، وضع الاستقرار الذي ينعم به.</p>
<p>فما هي الأبناك التشاركية؟ وما هي الإضافة التي ستقدمها للمشهد المالي الاقتصادي المغربي؟</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> - البنوك التشاركية:</strong></span></p>
<p>هي مؤسسات مالية تقوم عقودها ونظمها الأساسية وتباشر أنشطتها على هدي أحكام الشريعة الإسلامية.</p>
<p>والوظيفة المركزية للبنوك التشاركية هي التمويل الإسلامي: وهو تقديم أموال أو خدمات بصيغ شرعية تلبي حاجيات ضرورية للجهات المستفيدة. فهو عمل اقتصادي يقوم على تبادل السلع والخدمات بخلاف التمويل التقليدي القائم على الإقراض الربوي. وقد حظي هذا التمويل بعناية العلماء والاقتصاديين. فتم تنزيل صيغه وتفعيلها في مؤسسات مالية.  وينقسم التمويل الإسلامي إلى عدة أنواع: التمويل التبادلي القائم على مبادلة مال بمال مثل أنواع البيوع، أو مبادلة مال بمنفعة مثل ضروب الإجارات، والتمويل التشاركي القائم على المشاركة ببذل مال، أو منفعة من أجل الإنتاج مثل المضاربة والمساقاة مقابل الاشتراك في الربح أو الخسارة، والتمويل التكافلي القائم على فلسفة التبرع الإحساني مثل القرض والوقف والزكاة.</p>
<p>وعوامل انتشاره كثيرة منها: إقبال أغلبية مسلمة عليه. وقد اكتسب مصداقية بعد الأزمات المالية العالمية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- أهمية البنوك التشاركية:</strong></span></p>
<p>وإذا كانت البنوك اليوم من أهم وسائل وأدوات تفعيل النظريات الاقتصادية وتنفيذ السياسات المالية، فإن البنوك الإسلامية من أهم الآليات المؤسسية لتفعيل النظرية الاقتصادية الإسلامية، وتطبيق فقه المعاملات المالية بعيدا عن أساليب استغلال الدين وجعله عنوانا شكليا فقط.</p>
<p>وتتميز المالية الإسلامية بغناها التشريعي إذ تبلغ منتجاتها المالية حوالي 1350 منتجا تسد احتياجات المتعاملين. ومن أوائل المبادرات لتأسيس البنوك الإسلامية بنك فيصل الإسلامي أحد أهم المصارف في السوق المصرية الذي تأسس سنة 1977م.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- خصائص البنوك الإسلامية:</strong></span></p>
<p>وإن من أهم خصائص البنوك الإسلامية ما يلي:</p>
<p>• شرعية عملياتها المصرفية.</p>
<p>• قيام أنشطتها على عمليات الاستثمار المباشر في الأنشطة التجارية والصناعية والزراعية وغيرها. فهي بذلك تختلف عن البنوك التقليدية التي تقوم أنشطتها على استثمار المال ذاته عن طريق الإقراض.</p>
<p>• يقدم المصرف الإسلامي خدمات إحسانية، مثل القروض الحسنة، وجمع وصرف أموال الزكاة، وغيرها من الأنشطة التكافلية النافعة للأفراد والمجتمع بصفة عامة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الحفظاوي</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منهاج التربية الإسلامية بين التجديد والمحافظة على القيم   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 15:37:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد والمحافظة على القيم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المنهاج الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحكيم بوميا]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج]]></category>
		<category><![CDATA[منهاج التربية الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15796</guid>
		<description><![CDATA[عرف المغرب في مساره السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتاريخي منذ عهد الأدارسة إلى يومنا هذا مجموعة من التجارب التربوية الإصلاحية على المستوى العام أو على المستوى التربوي والمنهجي، بيد أن الإصلاح التربوي لم يتحقق بشكل حقيقي إلا في القرن العشرين، وقد جرب المغرب مجموعة من النظريات والتصورات التربوية الوافدة إلينا من الغرب منذ الاستقلال إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرف المغرب في مساره السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتاريخي منذ عهد الأدارسة إلى يومنا هذا مجموعة من التجارب التربوية الإصلاحية على المستوى العام أو على المستوى التربوي والمنهجي، بيد أن الإصلاح التربوي لم يتحقق بشكل حقيقي إلا في القرن العشرين، وقد جرب المغرب مجموعة من النظريات والتصورات التربوية الوافدة إلينا من الغرب منذ الاستقلال إلى يومنا هذا، والتربية الإسلامية كمادة دراسية لم تسلم من هذا التجديد والإصلاح، وخير دليل على ذلك التغيير الذي وقع في منهاج التربية الإسلامية مؤخرا بغية، إعطاء أهمية أكبر للتربية على القيم الإسلامية السمحة وفي صلبها المذهب المالكي السني، الداعي إلى الوسطية والاعتدال والتسامح مع مختلف الثقافات والحضارات الإنسانية. ولعل السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: إلى أي حد استطاع المنهاج الجديد أن ينمي لدى المتعلم قيم الإسلام السمحة؟</p>
<p>• فما الإضافة النوعية التي أضافها المنهاج الجديد على مستوى القيم؟</p>
<p>• وكيف يمكن تنزيل هذه القيم ونقلها إلى المتعلم؟</p>
<p>إن التربية الإسلامية كمادة دراسية تروم تلبية حاجات المتعلم(ة) الدينية التي يطلبها منه الشارع، حسب سيروراته النمائية والمعرفية والوجدانية والأخلاقية وسياقه الاجتماعي والثقافي. ويدل هذا المفهوم على تنشئة الفرد وبناء شخصيته بأبعادها المختلفة الروحية والبدنية، وإعدادها إعدادا شاملا ومتكاملا، وذلك استنادا إلى الوجهات الآتية:</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• المبدأ:ضرورة الاستجابة للحاجات الدينية الحقيقية.</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• الغاية:اكتساب القيم الأساسية للدين المتمركزة حول قيمة &#8220;التوحيد&#8221;</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>• المداخل: &#8220;التزكية&#8221; و&#8221;الاقتداء&#8221; و&#8221;الاستجابة&#8221; و&#8221;القسط&#8221;و&#8221;الحكمة&#8221;.</strong></span></p>
<p>والغاية من التربية الإسلامية تحقيق التوازن في كيان الإنسان بين جوانب الشخصية كلها: فالمعرفة والتمثل يقودان إلى التطبيق وتغيير السلوك؛ وهكذا تجمع التربية الإسلامية بين بناء المعرفة والتدريب على المهارة وبناء القيم، للانتقال بالمتعلم(ة) من لحظة اتخاذ المواقف الإيجابية تجاه حق الله والنفس والغير والمحيط إلى المبادرة والفعل، لتحقيق النفع العام والخاص. فهل المنهاج الجديد استطاع أن يحقق هذه القيم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الفرع الأول: المنهاج الجديد للتربية الإسلامية</strong></span></p>
<p>حينما نتحدث عن المنهاج، فإننا نقصد بذلك البناء العام للنظام التعليمي بدءا بالمرجعيات والتصورات الفلسفية، وتحديد المقاصد والأهداف ثم بناء المحتوى التعليمي، ثم طرق ووسائل التدريس، وانتهاء إلى أساليب التقويم، ومعلوم أن لكل هذه القضايا أدبيات تربوية ناظمة للتصور تتطور بتطور نتائج البحث في علوم التربية، فالمنهاج بهذا المعنى هو عبارة عن خطة عمل تتضمن الغايات والمقاصد والأهداف المقصودة والمضامين والأنشطة التعليمية، وكذا الوسائل الديداكتيكية ثم طرق التدريس وأساليب التقويم</p>
<p>ويسعى المنهاج الجديد إلى إكساب المتعلم شخصية &#8220;مستقلة قادرة على الاندماج في المحيط بشكل إيجابي، والتفاعل مع مكوناته (حسن التصرف)، انطلاقا من التعرف على الذات والآخر، والتعبير عن الذات والتخاطب مع الغير، ولا يكون ذلك إلا باعتبار المدرسة مجتمعا صغيرا منفتحا على محيطه المحلي والجهوي والوطني ثم الدولي، مع تمكين المتعلم(ة) من معرفة وظيفية، وأدوات إنتاجها، عبر أنشطة تعلمية ذات معنى بالنسبة له في إطار وضعيات تعلمية، تمكنه من تحديد درجة أهميتها بالنسبة له، وتكون حافزا على الانخراط بتلقائية وفعالية في العملية التعلمية التعلمية&#8221;.</p>
<p>ولأجل ذلك جاء هذا المنهاج ليحقق مجموعة من الأهداف أبرزها:</p>
<p>•ترسيخ عقيدة التوحيد وقيم الدين الإسلامي على أساس الإيمان النابع من التفكير.</p>
<p>•والتدبر والإقناع، وتثبيتها في نفس المتعلم(ة) انطلاقا من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة</p>
<p>•التشبت بالهوية الدينية والثقافية والحضارية المغربية.</p>
<p>•تعرف المتعلم (ة) على سيرة الرسول  ومقاصدها وفقهها والإقتداء به</p>
<p>ومنه يتضح أن المنهاج الجديد يهدف إلى إكساب المتعلم مجموعة من القيم وهذا ما يدفعنا إلى الحديث عن هذه القيم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الفرع الثاني: القيم التي يتوخى المنهاج نقلها للمتعلم</strong></span></p>
<p>تعتبر القيم مبادئ عامة وموجهات أساسية يقيس الفرد في ضوئها الأفكار والمبادئ والقواعد السائدة في المجتمع، فيقبل ما يتوافق وهذه الموجهات ويرفض ما يخالفها، وللقيم أهمية بالغة في وضع المناهج الدراسية في جميع مراحل التعليم، بهدف تحقيق التوازن الذي يستهدفه المجتمع في تكوين أفراده؛ وبذلك تعتبر التربية محضنا للقيم ومرتكزا أساسيا لإدماجها وتعزيزها وترسيخها فكرا وممارسة وفق التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فالتربية على القيم ضرورة تربوية وحضارية ملحة، وشرط لازم للمواطنة والتنمية.</p>
<p>فالقيم إذن باعتبارها سلوكات ومواقف وممارسا ت فإنه ينبغي تنميتها في فضاءات المجتمع المدرسي، ليتسع مجالها إلى الفضاء المجتمعي العام. لهذا تلتقي النداءات التربوية في عدم إغفال المؤسسة التعليمية لممارسة دورها في ترسيخ القيم إلى جانب اهتمامها بالمعارف المدرسية المعتادة، من خلال وضعيات حقيقية أو مستمدة من واقع الحياة اليومية للمتعلم، وعلى نفس المنوال صار المنهاج الجديد للتربية الإسلامية، حيث ركز بشكل كبير على القيم، وصاغ مقاصد عظمى للتربية الإسلامية يمكن إجمالها فيما يلي:</p>
<p>ـ<span style="color: #ff00ff;"><strong>- المقصد الوجودي:</strong></span>ويتحقق هذا المقصد من خلال الإيمان بالوجود الحق لله تعالى وكماله المطلق؛ والإيمان بأن غاية الوجود البشري تكمن في عبادة الله وتسبيحه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- المقصد الكوني:</strong></span>ويعني الإيمان بوحدة البشرية من حيث المنطلق والمصير وبتكامل النبوات باعتبارها نور الهداية وحبل الله إلى الخلق. وبهذا يكون الرسول المصطفى نبي الرحمة ونموذج الكمال الخلقي والخلقي خاتم الأنبياء ورسول للعالمين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- المقصد الحقوقي:</strong></span>ويرتكز هذا المقصد على أربعة قيم حقوقية كبرى وهي الحرية (التحرر من كل القيود والأغلال)، والقسط (حكم المؤمن بالعدل ولو على نفسه والأقربين)، والمساواة (لا تمييز بين البشر)، والكرامة (عزة الفرد لا ينتقص منها قوة أو سلطان أو جهل أو فقر أو عرف&#8230;).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>- المقصد الجودي:</strong></span>يتحدد هذا المقصد باتخاذ المبادرة لتحقيق النفع للفرد والمجتمع. فالإحسان والتضامن والتعاون وإصلاح المحيط دليل الإيمان التام.</p>
<p>والناظر في هذا المنهاج يستشف أن القيمة المركزية لهذا المنهاج هي قيمة التوحيد، إلا أن هناك قيم مرتبطة بها ولصيقة بها تتمثل في، الحرية ــــ الاستقامة ـــ المحبة ـــ الإحسان.</p>
<p>وقد عمل هذا المنهاج على أجرأة هذه القيم وذلك عن طريق توظيف هذه القيم في الكتاب المدرسي والتركيز عليها حتى يتسنى للمتعلم فهمها فهما صحيحا، والملاحظ أن هذه القيم هي موجودة في كتب السنة الأولى ابتدائي إلى السنة الثانية باكالوريا وهذا يؤكد على أن المنهاج حاول أن يجعل المتعلم دائما يحتك مع هذه القيم في جميع المستويات بالشكل الذي يناسب قدراته الذهنية، لذلك نجد المنهاج مبني وفق المداخل الرئيسة الآتية: التزكية، والاقتداء، والاستجابة، والقسط، والحكمة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>فالتزكية:</strong></span>يقصد بها تزكية النفس وتطهيرها بتوحيد الله تعالى وتعظيمه ومحبته، وذلك بدوام مناجاته من خلال تلاوة القرآن، والاتصال به وتعرف قدرة الله وعظمته قصد ترسيخ قيمة التواضع لدى المتعلم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الاقتداء:</strong></span>يقصد به معرفة رسول الله  من خلال وقائع السيرة وشمائله وصفاته الخلقية والخلقية باعتباره النموذج البشري الكامل قصد محبته واتباعه والتأسي به لنصرته وتعظيمه وتوقيره.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الاستجابة:</strong></span>ويقصد بها تطهير الجسم والقلب لتأهيل المؤمن لعبادة الله وشكره بالذكر والدعاء. بهدف تزكية الروح لتحقيق الفلاح في الدنيا والآخرة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>القسط:</strong></span>ويقصد به تعرف المتعلم(ة) مختلف الحقوق: حق الله في التعظيم والتنزيه، وحق النفس في التربية والتهذيب، وحق المخلوقات في الإصلاح والرعاية، وحق الخلق في الرحمة والنفع والنصح. وغاية هذه الحقوق والواجبات الوصول بالفرد إلى التعامل الإيجابي مع كل ما خلق الله من الكائنات وذلك برعاية حقوقها والعناية بها قصد إصلاح أحوالها وفق منظور الرحمة والرعاية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الحكمة:</strong></span>وتعني إصلاح النفس وتهذيبها والسمو بها وتطهيرها وفق توجيهات الشرع، بما يرفع الفرد إلى مستوى الإيجابية والمبادرة بالأعمال الصالحة للتقرب إلى ربه، ولتعميم النفع وتجويد الأعمال وفق قيم الرحمة والتضامن والمبادرة.</p>
<p>وبهذا يتضح أن المنهاج الجديد للتربية الإسلامية حاول أن يعطي نقلة نوعية على مادة التربية الإسلامية لتركز على إصلاح سلوك المتعلم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خاتمة:</strong></span></p>
<p>صفوة القول إن التربية الإسلامية كمادة دراسية لها أهمية قصوى تكمن في إكساب المتعلم مجموعة من القيم السامية النابعة من الشرع الحكيم، وتهدف أيضا إلى إصلاح الاعوجاج الأخلاقي لدى المتعلم، حتى يتمكن المتعلم من نهج الطريق السليم الذي يوصله إلى بر الأمان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> عبد الحكيم بوميا </strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; منهاج التربية الإسلامية، إعدادي بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي العمومي والخصوصي يونيو 2016 وزارة التربية الوطنية المغربية</p>
<p>2 &#8211; المعين في التربية العربي سليماني، ص 325</p>
<p>3 &#8211; لتوجهات التربوية والبرامج الخاصة بتدريس مادة التربية الإسلامية بسلك التعليم الثانوي التأهيلي يوليوز 2007 وزارة التربية الوطنية المغربية</p>
<p>4 &#8211; الدليل اليداغوجي للتعليم الابتدائي 2009 وزارة التربية الوطنية المغربية</p>
<p>5 &#8211; منهاج التربية الإسلامية، إعدادي ثانوي</p>
<p>6 &#8211; المرجع السابق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني (24)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 15:31:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[إرشاد المتعلم]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[دليل المعلم]]></category>
		<category><![CDATA[دليل المعلم لإرشاد المتعلم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15793</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;دليل المعلم لإرشاد المتعلم&#8221; نتابع مناقشة النص الذي بدأناه في آخر الحلقة الماضية 23 المحجة عدد 468. ونظرا لأهمية هذا النص الذي يستحضر فيه المؤلف المتعلم المحتمل سنعيد كتابة ما بدأناه منه في الحلقة الماضية ثم نتممه تحت عنوان: &#8220;دليل المعلم لإرشاد المتعلم في قواعد اللغة العربية&#8221;، وهذا يعني أننا سنلاحظ في النص أمرين اثنين: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>&#8220;دليل المعلم لإرشاد المتعلم&#8221;</strong></span></p>
<p>نتابع مناقشة النص الذي بدأناه في آخر الحلقة الماضية 23 المحجة عدد 468. ونظرا لأهمية هذا النص الذي يستحضر فيه المؤلف المتعلم المحتمل سنعيد كتابة ما بدأناه منه في الحلقة الماضية ثم نتممه تحت عنوان: &#8220;دليل المعلم لإرشاد المتعلم في قواعد اللغة العربية&#8221;، وهذا يعني أننا سنلاحظ في النص أمرين اثنين: تمكن المعلم من معاني اللغة، وتعليم المخاطب تلك القواعد غير مفصولة عن وظائفها. وهذا ما يجمع بين مفهومي: المباني والمعاني، وللتمثيل لما يوضح ما قلناه يقول سيبويه: &#8220;هذا باب ما يكون فيه الاسم مبنيا على الفعل قُدّم أو أُخِّر&#8221;. وما يكون فيه الفعل مبنيا على الاسم.</p>
<p>فإذا بَنَيْتَ الاسمَ عليه قُلْتَ: ضربتُ زيداً، وهو الحد؛ لأنكَ تريد أن تُعْمِلَهُ وتَحملَ عليه الاسمَ، كما كان الحد: ضربَ زَيْدٌ عَمْراً، حيث كان زيد أوَّل ما تَشْغَل به الفعل، وكذلك هذا إذا كان يَعْمَلُ فيه. وإن قدمتَ الاسمَ فهو عربِيّ جيّد، كما كان ذلك عربيّاً جيّداً&#8230;</p>
<p>فإذا بنَيْتَ الفعلَ على الاسم قُلْتَ: زيدٌ ضربتُه. فلزمته الهاء، وإنما تريد بقولكَ مبني عليه الفعلَ أنّه في موضع منطلق إذا قلتَ: عبدُ الله منطلقٌ، فهو في موضع هذا الذي بني على الأول وارتفع به. فإنما قلت عبد الله فنسبته له، ثم بنيتَ عليه الفعلَ ورفعتَه بالابتداء.</p>
<p>ومثل ذلك قوله جل ثناؤه: وأما ثمودُ فهديناهم (فصلت: 17). وإنما حَسُنَ أن يُبْنَى الفعل على الاسم حيث كان مُعْمَلاً في المُضْمَرِ وشَغَلْتَهُ به، ولولا ذلك لم يحسُن لأنك لم تشغله بشيء. وإن شئتَ قُلتَ: زيداً ضربتُه، وإنما نَصَبَه على إضمار فعل هذا يفسره كأنك قلتَ: ضربتُ زيداً ضَربتُه، إلا أنهم يظهرون هذا الفعل هنا للاستغناء بتفسيره، فالاسم ههنا مبني على هذا المضمر&#8230;</p>
<p>فإن قلتَ: زَيْدٌ مَرَرْتُ به فهو من النصب أَبْعَدُ من ذلك؛ لأنّ المضمر (قد) خرج من الفعل وأضيف الفعلُ إليه بالباء، ولم يوصل إليه الفعلُ في اللفظ، فصار كقولكَ: زيدٌ لقيتُ أخاه، وإن شئتَ قلتَ: زيداً مرَرْتُ به، تريد أن تفسر به مضمراً&#8230; كأنّكَ قلتَ إذا مَثّلْتَ ذلك: جعلتُ زيداً على طريقي مررتُ به، ولكنكَ لا تُظهرُ هذا الأول لما ذكرتُ لكَ.</p>
<p>وإذا قلتَ: زيدٌ لقيت أخاه فهو كذلك، وإن شئتَ نَصبتَ؛ لأنه إذا وقع على شيء من سببه فكأنه قد وقع به، والدليل على ذلك أن الرجل يقول: أهَنْتَ زيداً بإهانَتِكَ أخاه، وأكرمته بإكرَامِكَ أخاه. وهذا النحو في الكلام كثير&#8230; (ك، 1/80-82).</p>
<p>يتضمن ما انتقيناه من مادة هذا الباب خمسة أنواع من الجمل التي لها علاقة بالموضوع بنسبة مّا، ذلك أن منها ما يتصل فيه الاسم بالفعل دون أي إجراء يفسر درجة العلاقة بينهما، ومنها ما يتصل فيه الاسم بالفعل بعد إجراء أو تأويل يثبث نوع درجة العلاقة بينهما، وهذه العلاقة المباشرة بين الاسم والفعل هي المعبر عنها بمصطلح البناء بواسطة الفعل &#8220;بَنَيْتَ&#8221; ويتجلى ذلك في المثالين 1و2، وما يرادف كل واحد منهما لشرحه، ونجرد هذه الأمثلة لا لكونها ذات أهمية في الموضوع فقط، وإنما لما يصاحبها من شروح  تتضمن عبارات ومصطلحات ذات أهمية بالغة في مجال معرفة مقاصد التقعيد في بداية نشأته، وما آل إليه الأمر بعد ذلك استنتاجا من هذا الذي سنذكره ولهذا نجرد الجمل المذكورة أعلاه مصحوبة بشروحها لأجل الاستنتاج وذلك فيما يلي:</p>
<p>1 &#8211; أ: ضربتَ زيداً</p>
<p>1 &#8211; ب: ضرب زيدٌ عمراً</p>
<p>2 &#8211; أ: زيدٌ ضربتَه</p>
<p>2 &#8211; ب: عبدُ الله منطلقٌ</p>
<p>3 &#8211; أ: زيداً ضربتُه</p>
<p>3 &#8211; ب: ضربتُ زيداً ضَربتُه</p>
<p>4 &#8211; أ: زيدٌ مررتُ به</p>
<p>4 &#8211; ب: زيد لقيتُ أخاه</p>
<p>5 &#8211; أ: زيداً مررتُ به</p>
<p>5 &#8211; ب: جعلت زيداً على طريقي مررتُ به</p>
<p>6 &#8211; أ: زيدٌ لقيتُ أخاه</p>
<p>6 &#8211; ب: زيداً لقيتُ أخاه = أهنتَ زيداً بإهانَتِكَ أخاه</p>
<p>كل أمثلة الأرقام المصحوبة بحرف &#8220;أ&#8221; أصول بالنسبة للحالة التي يمثلها كل واحد منها في النص، ثم تأتي الأمثلة المصحوبة بحرف &#8220;ب&#8221; المقابل لها أمثلة مفسرة لها كل مثال وما يقابله، ولذا لا نحتاج إلى تحليلها؛ لأن تفسير كل واحد منها مقابل نظيره وارد في النص، لكن الذي يعنينا هنا هو الوقوف عند بعض العبارات المستعملة في هذه الشروح التي منها في المثال رقم:</p>
<p>1 &#8211; أ- ب: قوله:</p>
<p>2 &#8211; أ &#8211; فإذا بنيتَ الاسمَ عليه قُلْتَ</p>
<p>2 &#8211; ب &#8211; لأنَّك تريد أن تُعْمِلَه وتحملَ عليه الاسم</p>
<p>2 &#8211; ج &#8211; حيث كان زيد أول ما تشغلُ به الفعل</p>
<p>نتأمل دلالات الكلمات الواردة في الأمثلة أعلاه: (2 &#8211; أ) &#8220;بَنَيْتَ&#8221; وفي (2 &#8211; ب): &#8220;تُريدُ أن تُعْلِمَهُ وتَحملَ عليه&#8230;&#8221;، وفي (2 &#8211; ج): تشغل به الفعل.</p>
<p>هكذا يفهم من هذه الأمثلة استنتاجا ما يلي:</p>
<p>3 &#8211; أ &#8211; أن معلم اللغة العربية ينبغي أن يكون متمكنا مما يريد أن يبلغه للمتعلم، ولذا نلاحظ التمثيل المقدم للمتعلم بالتعبير المناسب &#8220;فإذا بنتَ&#8230; قلتَ&#8221;.</p>
<p>3 &#8211; ب &#8211; أن الذي يرتب الكلمات حسب وظائفها في الكلام هو المُتَكلِّم الذي يضبط قوانين لغته ليَقيسَ عليها، ولذا قال المؤلّف: &#8220;فإذا بنيتَ الاسمَ عليه&#8221;، فالكلمات بمثابة اللبنات والمتكلّم بمثابة البناء، فهو الذي يبني الاسم على الفعل إذا اقتضى الحال أو العكس. وهذا ما تؤكده عبارة المثال &#8220;2 &#8211; ب&#8221;: &#8220;تُريد أن تُعمله، وتحملَ الاسمَ&#8221;. وعبارة المثال &#8220;2 &#8211; ج&#8221;: &#8220;حيث&#8230; أول ما تَشغلُ به الفعلَ&#8221;.</p>
<p>هكذا يتضح أن المتكلّم يتحكم في نظام اللغة العربية بحيث يبني كلمةً على أخرى مناسبة لها حسب ما يقتضيه مقامُ التعبير الذي لا يحيد عن نظام اللغة العربية، وهذا النظام المقيس عليه هو الذي أشار إليه المؤلف في الفقرة الأولى التي تتضمن مثال &#8220;1 &#8211; أ &#8211; ب&#8221; في النص الذي بين أيدينا بقوله: &#8220;كما أن الحد، ضربَ زيدٌ عمراً&#8221;. وقوله: &#8220;وإن قدَّمتَ الاسم فهو عربِيّ جيّد كما كان ذلك عربيّاً جيّداً&#8230;&#8221;</p>
<p>ولعلنا لسنا في حاجة إلى علل للتساؤل: كيف انتقل منهج تحليل علاقات الكلمات فيما بينها في اللغة العربية من بناء المتكلم لها وإعمال بعضها في بعض إلى إسناد ذلك إلى الكلمات في غياب المتكلم الذي يستعملها للتعبير عن قصد معين، مع العلم أنه يمكن استخراج أمثلة أخرى من كتاب سيبويه وغيره من كتب منظري قواعد اللغة العربية على غرار أمثلة &#8220;أ &#8211; ب &#8211; ج &#8211; 2&#8243; وأكثر من هذا أن مادة النص مثقلة بضمائر المخاطب المُفْتَرَض مثل بنيتَ، وقلتَ وقدمتَ، ونصبتَ وشئتَ، ومثّلتَ، وتُريد، وتَحملُ وتَشْغَلُ، ونسبتَه، رفعتَه، شغلتَه&#8230;</p>
<p>والعبارة التي تجمع بين أدلة المعلم لإرشاد المتعلم هي: قوله: &#8220;ولكنَّكَ لا تُظْهِرُ هذا الأول لما ذكرتُ لَكَ&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فاس &#8211; شعبة اللغة العربية بكلية الآداب ظهر المهراز تحتفي باللغة العربية في يومها العالمي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%b8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%b8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 13:44:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[< إعداد: نور الدين بالخير]]></category>
		<category><![CDATA[تحتفي باللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[شعبة اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[فاس]]></category>
		<category><![CDATA[كلية الآداب ظهر المهراز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15790</guid>
		<description><![CDATA[احتفاء باليوم العالمي للغة العربية نظمت شعبة اللغة العربية وآدابها بتعاون مع مؤسسة مقاربات للنشر والصناعات الثقافية ندوة وطنية في موضوع: وحدات التحليل في اللغة والأدب،وذلك يومي 06 و 07 من شهر دجنبرالجاري 2016، وانعقدت الندوة بقاعة الأدب العربي كلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ ظهرالمهراز &#8211; فاس. ​وعرفت الندوة مشاركة باحثين متخصصين في اللغة والأدب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>احتفاء باليوم العالمي للغة العربية نظمت شعبة اللغة العربية وآدابها بتعاون مع مؤسسة مقاربات للنشر والصناعات الثقافية ندوة وطنية في موضوع: وحدات التحليل في اللغة والأدب،وذلك يومي 06 و 07 من شهر دجنبرالجاري 2016، وانعقدت الندوة بقاعة الأدب العربي كلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ ظهرالمهراز &#8211; فاس.</p>
<p>​وعرفت الندوة مشاركة باحثين متخصصين في اللغة والأدب من مثل الدكتور عبدالمنعم حرفان والعياشي السنوني وعبدالحي الورياكلي القرشي والحسين زروق والدكتور محمد الوادي والدكتورة سناء الراشدي.. وغيرهم​، وتخللت الندوة مداخلات قيمة كان القصد منها التطرق لمستويات التحليل اللغوي وتفكيك الظاهرة اللغوي ةإلى عناصرها الأولية التي تتألف منها، &#8230; ثم التعريج إلى تنوع طرق التحليل اللغوي تبعا لتنوع المستوى اللغوي الذي تنتمي إليه الظاهرة اللغوية المراد تحليلها إلى المستوى الصوتي أو التحليلي أو النحوي أو الصرفي،فتحليل الظاهرة التي تنتمي إلى المستوى الصرفي مثلا يختلف عن تحليل الظاهرة التي تنتمي إلى أحد المستويات اللغوية الأخرى كالمستوى الدلالي والتركيبي.</p>
<p>وهكذا تناولت ورقات الندوة موضوعات من قبيل:</p>
<p>- التحليل الفونيمي عند ابن جني.</p>
<p>- الجذر في اللغة العربية: مقاربة معجمية معرفية.</p>
<p>- النص الأدبي بين النحو والبلاغة.</p>
<p>- البناء المقطعي للقوافي في القصيدة العمودية.</p>
<p>- الشاهد الشعري النحوي في شروح الشواهد في الغرب الإسلامي.</p>
<p>- النص الشعري وسؤال الترجمة. وغيرها من المشاركات القيمة التي حملت وجسدت معانات اللغة العربية في وقتنا الراهن.</p>
<p>وشددت الندوة على ضرورة الرجوع إلى الأسلوب العربي الجميل،وقراءة القرآن الكريم والشعر القديم،لأن القراءة الصحيحة السليمة تجعل الكتابة سليمة،إضافة إلى دعوة المؤسسات الجامعية إلى القيام بدورها في هذا الجانب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>إعداد: نور الدين بالخير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%b8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة ـ هل استطاع المتربصون ردنا عن ديننا1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%80-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%80-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 13:41:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المتربصون]]></category>
		<category><![CDATA[حياة المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15788</guid>
		<description><![CDATA[إن كنتم ذات شغب طفولي انغمرتم في جوف المياه المالحة وشغلتكم نشوة مقارعة الموج فلم تنتبهوا إلى التيار الذي جرفكم بعيدا عن الشاطئ، ووجدتم أنفسكم فجأة تواجهون مروعين موجات عاتية تلفظكم الواحدة إلى الأخرى وأنتم في ذهولكم تصارعون لتتخلصوا من قبضة التيار. فلا شك ستدركون عن قرب واقع الصورة السريالية التي يتقاذف فيها التيار الخارجي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن كنتم ذات شغب طفولي انغمرتم في جوف المياه المالحة وشغلتكم نشوة مقارعة الموج فلم تنتبهوا إلى التيار الذي جرفكم بعيدا عن الشاطئ، ووجدتم أنفسكم فجأة تواجهون مروعين موجات عاتية تلفظكم الواحدة إلى الأخرى وأنتم في ذهولكم تصارعون لتتخلصوا من قبضة التيار. فلا شك ستدركون عن قرب واقع الصورة السريالية التي يتقاذف فيها التيار الخارجي اللحظة، ضحاياه الغرقى من المسلمين فيرميهم بالموجة تلو الموجة من التحرشات لتطويعهم وردهم عن دينهم لكنه رد مقرون بالاستطاعة قال سبحانه: ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا.</p>
<p>وهامش الاستطاعة في حياة المسلمين يتضاءل يوما بعد يوم، إذ لا تأخذ الكائدين غفلة في استنبات الإشكاليات الوهمية وتضخيم الحقيقية لحشد العدوانية ضد المسلمين.</p>
<p>وقد استقبل الكثير من المغاربة في الأيام الأخيرة على هواتفهم رسالة قصيرة تدعو إلى نبذ العنف ضد المرأة المغربية، وحملت مسئولة جمعوية العنف ضد المرأة إلى المد الأصولي والعقلية الذكورية، ولم تأت السيدة بجديد في تشخيصها للداء، وقد كررت مقولات الحركة النسائية للقرن الماضي، في حين تبدو القضية أكثر تشعبا وتشابكا..</p>
<p>ففي غضون السنوات الأخيرة ظهر تيار خطير سرعان ما تم حشد الدعم الغربي له وتواتر احتضان هذه الدول له، لكن ما يصيب بالغيظ هو أن يتم الزج بالدول الإسلامية في خانة تقبل هذا التيار تحت التهديد المبطن بزعزعة أمنه وحدوده، وغير ذلك من أساليب الضغط إن غامر بالتعبير عن رفضه أو على الأقل استهجانه لفكر وسلوكيات دخيلة لا تمت لثقافته بصلة، ويتعلق الأمر بالتيار المثلي الذي تم التأصيل العلماني لمشروعيته. وقد صوت المغرب قبل أشهر أثناء انعقاد جلسة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ضد إحداث منصب أممي لحماية المثليين والمتحولين جنسيا وهي الشجاعة التي جنبت المغرب إلى حين مسمار جحا الذي سيجعل الوسيط الأممي عين الأمم المتحدة علينا أي كما يقول المثل المغربي في عشنا ويناوشنا.</p>
<p>وقد تم تعريف هذا الوسيط ومهامه، بكونه خبيرا مفوضا لحماية المثليين من العنف والتمييز بسبب الميل الجنسي، ووظيفته مراقبة مدى احترام تنزيل القوانين الأممية الحامية لهم.. الشيء الذي يؤدي إلى تسييج سيادة الدولة واستقلاليتها في تدبير شؤون مواطنيها بما يعنيه من سهر الدولة على تطبيق تشريعاتها بعيدا عن شطط الأفراد وقانون الغاب الذي ينزل القصاص بالمجاهرين بشذوذهم..</p>
<p>وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من العلاقات المحرمة وإن لاقت القبول الرسمي لميولاتها المنحرفة بالدول الغربية فلا زالت تثير غضب الشعوب الغربية، حيث تشير إحصائيات إلى ارتفاع نسبة العنف ضد الشواذ في بلدانهم.. فمثلا في الولايات المتحدة الأمريكية تقول إحصائيات نشرت بحر هذه السنة أن زهاء 42 في المائة من الأمريكيين من المثليين يحسون بأنهم غير مرحب بهم ومرفوضين من طرف أسرهم ومجتمعهم.</p>
<p>وفي تقرير عن حياة الشواذ بأمريكا جاء فيه أن الصناعة السينمائية وسحر مدينة هوليود، قلعة السينما الأعظم وما تنتجه من مسلسلات وأفلام ذات إيحاءات شاذة وتحبيبية للعلاقات المثلية جعلت هذا السلوك يلج إلى الوجدان الأمريكي كوضع طبيعي ومطلوب حتى..</p>
<p>وحذر التقرير من تداعيات تصدير هذا التطبيع مع الفاحشة إلى الدول العربية.. وهو التطبيع الذي يسري اللحظة بدعم من جهات خارجية في وجدان شبابنا سريان النار في الهشيم ويهدد بتقويض أركان الاستقرار الأسري.</p>
<p>وقد أثرنا هذا الموضوع لا للبحث في جانبه الشرعي بل في اتجاه ربطه بالمقدمة التي أشرنا فيها إلى موضوع العنف ضد المرأة، والذي عزته كما أسلفنا ناشطات إلى المد الأصولي والنزعة الذكورية فحسب.</p>
<p>ويبدو ضروريا تجاوز هذا التفسير النمطي -وإن صح في الكثير من تجلياته- لظاهرة العنف هذه، وتوسيع دائرة التهمة إلى هذه العلاقات غير السوية كالمثلية التي تسربت إلى مجتمعاتنا وغدت مصدر تهديد للكيان الأسري، حيث العنف الرمزي المتمثل في رفض العلاقة التي جعل منها الخالق سبحانه رابطة وميثاقا غليظا يضرب المرأة في صميم أنوثتها؛ الشيء الذي يترتب عنه تدهور وضعها النفسي، وتعرضها إلى نوبات اكتئاب وأمراض مزمنة بسبب العزوف عن الزواج، إذ يقتصر الذكور على بعضهم البعض والعياذ بالله، كما ينجم عن هذا السرطان الوجداني والجنسي حرمان المرأة من إشباع غريزة الأمومة ونزوعها للاستقرار من خلال العش الزوجي.</p>
<p>وفي المجمل يمثل الجنوح إلى هذه العلاقات الشاذة ازدراء جليا للمرأة وزهدا بينا فيها، فما بال الحركات النسائية لا تتوقف عند هذا المعول الهدام، وقد تنافح هيئات وأفراد عنه كخيار شخصي وحرية فردية.</p>
<p>لكن هل أفلح المتربصون في ردنا عن ديننا الذي يرفض تماما العنف ضد الإنسان بله المرأة القارورة والريحانة، كما سماها رسول الله ؟؟</p>
<p>وكيف تشعبت عن هذا الانحراف عن تعاليم ديننا علاقات مريضة كالعنف والمثلية ذلك ما سنراه في حلقة قادمة بحول الله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%80-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d8%b5%d9%88%d9%86-%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة ـ غرامة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%80-%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%80-%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 13:38:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[غرامة]]></category>
		<category><![CDATA[هل على المرحوم ديْن؟]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة ـ غرامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15786</guid>
		<description><![CDATA[دخل الإمام معزيا الأسرة&#8230; سأل أقارب الهالك: &#8220;هل على المرحوم ديْن؟!&#8221; أجابوا بالنفي&#8230; كانوا منهمكين في سلخ ذبائح&#8230; سألهم ثانية: - أحيي فيكم تضامنكم.. لكن ما مصدر هذه الذبائح؟! أجابوا بحماس: - كانت للهالك ثمانية أعنز.. ذبحناها كلها لإطعام المعزين صدقة له! رد الإمام غاضبا: - ويحكم ماذا فعلتم؟! - نعم آسْ.. لمن فعل إلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دخل الإمام معزيا الأسرة&#8230;<strong><br />
</strong></p>
<p>سأل أقارب الهالك: &#8220;هل على المرحوم ديْن؟!&#8221;</p>
<p>أجابوا بالنفي&#8230;</p>
<p>كانوا منهمكين في سلخ ذبائح&#8230; سألهم ثانية:</p>
<p>- أحيي فيكم تضامنكم.. لكن ما مصدر هذه الذبائح؟!</p>
<p>أجابوا بحماس:</p>
<p>- كانت للهالك ثمانية أعنز.. ذبحناها كلها لإطعام المعزين صدقة له!</p>
<p>رد الإمام غاضبا:</p>
<p>- ويحكم ماذا فعلتم؟!</p>
<p>- نعم آسْ.. لمن فعل إلا الخير.. أليس حبيبنا رحمه الله؟!</p>
<p>- تلك الأعنز أصبحت بعد وفاته من نصيب أيتامه وأمهم.. ألا تعلمون أن أكل مال اليتيم من الكبائر..؟!</p>
<p>حاول بعضهم جداله.. إلا أنه استطاع أن يقنعهم&#8230; فسألوه:</p>
<p>- وما العمل الآن؟!</p>
<p>- سأقوم بحملة تضامن في القرية لتعويض الذبائح.. ونشتري حالا ثمانية أعنز كتلك التي قمتم بذبحها&#8230;!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%80-%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعزيز مكانة الأسرة وأدوارها في ندوة:الأمن الاجتماعي وأدوار الأسرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 13:35:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أدوار الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن الاجتماعي وأدوار الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[تعزيز مكانة الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[وجدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15784</guid>
		<description><![CDATA[اختتمت الندوة الوطنية في موضوع: الأمن الاجتماعي وأدوار الأسرة: الرهانات والتحديات، يوم السبت 26 نونبر 2016م، بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة إلى الإعلان عن البيان الختامي متضمنا عدة توصيات للرفع من قيمة الأسرة وتعزيز مكانتها وتفعيل أدوارها في الحفاظ على الأمن الاجتماعي، وقد جاء فيه ما يلي: &#8220;إن المركز المغربي للدراسات والإعلام في القضايا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اختتمت الندوة الوطنية في موضوع: الأمن الاجتماعي وأدوار الأسرة: الرهانات والتحديات، يوم السبت 26 نونبر 2016م، بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة إلى الإعلان عن البيان الختامي متضمنا عدة توصيات للرفع من قيمة الأسرة وتعزيز مكانتها وتفعيل أدوارها في الحفاظ على الأمن الاجتماعي، وقد جاء فيه ما يلي:</p>
<p>&#8220;إن المركز المغربي للدراسات والإعلام في القضايا الأسرية، بعد انتهاء أشغال ندوته الوطنية التي قاربت موضوع: الأمن الاجتماعي وأدوار الأسرة: الرهانات والتحديات، يوم السبت 26 نونبر 2016م، بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية يقرر ما يلي:</p>
<p>-  وعيه المسؤول بأهمية الأمن الاجتماعي، خاصة في الظرفية الراهنة، ومن ثم فهو يدعو كافة الجهات الرسمية والمدنية إلى العناية بهذا الموضوع، والبحث بجدية وفاعلية في آليات إرساء قواعد متينة لضمان الحفاظ عليه، كما يدعو جميع الفاعلين إلى تحمل مسؤولياتهم الكاملة في هذا المجال.</p>
<p>-  يشدد على مركزية دور الأسرة -إلى جانب باقي مؤسسات المجتمع- في تحقيق الأمن الاجتماعي، ويدعو إلى التمكين لها في سبيل مساعدتها على القيام بأدوارها، التي بدأت تتخلى عنها تدريجيا بسبب التحديات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية التي تحاصرها.</p>
<p>-  يدعو إلى تشجيع البحث العلمي الرصين الهادف إلى تحليل الظواهر السلبية المتعلقة بموضوع الندوة، ومن ثم الوقوف على أسبابها الحقيقية، وكيفية معالجتها، نسجا على منوال المداخلات القيمة التي تم تقديمها في هذه الندوة الوطنية، والتي شارك بها علماء وأساتذة متخصصون في مجالات علمية متعددة خاصة منها المجال الشرعي والقانوني والاجتماعي، وذلك تحقيقا للتكامل في الرؤى الهادفة إلى ضمان الأمن الاجتماعي وإرساء قواعده.</p>
<p>-  يدق ناقوس الخطر في هذا الصدد منبها إلى أن كل دعوة إلى تغيير نمط الحياة الأسرية بشكل يتنافى مع مرجعياتنا الدينية والاجتماعية، ومع أصالتنا وهويتنا الوطنية، من شأنه أن يهدد الأمن الاجتماعي ومن ثم استقرار وطننا العزيز، وينبه على خطورة الدعوات الرامية إلى تفكيك الأسرة من خلال مجموعة من التحركات، يخص بالذكر منها مجالين:</p>
<p>الأول:يتلخص في افتعال الصراع بين مكونات الأسرة، بشكل ينمي خلافا متصاعدا بين الذكر والأنثى، فيتم القفز على الواجبات للمبالغة في المطالبة بالحقوق، وتلكم ثقافة تتبنى فكرا معكوسا بدأت آثاره تطغى على المجتمع في صور شتى منها ارتفاع معدلات الطلاق وتزايد أعداد ضحايا التفكك الأسري، وأطفال الشوارع الذين لا يخفى تأثيرهم على الأمن الاجتماعي ببلادنا، خاصة في غياب الرعاية اللازمة لانتشالهم مما يعيشونه من مآسي.</p>
<p>الثاني:ويتلخص في المطالبة بإلغاء بعض المقتضيات القانونية التي تعتبر صمام أمان لضمان الاستقرار الأسري، ومن ثم الأمن الاجتماعي، وخاصة ما يتعلق بالدعوات المطالبة بإلغاء قانون تجريم العلاقات غير الشرعية (الفصل 490 من مجموعة القانون الجنائي)، ومنع جريمة الإجهاض (الفصل 449 وما يليه من مجموعة القانون الجنائي)&#8230;</p>
<p>وتبعا لذلك، فالمركز المغربي للدراسات والإعلام في القضايا الأسرية، باعتباره متبنيا للقضايا العادلة والمعقولة للأسرة المغربية، يدعو إلى التمسك بهذه القوانين، مع التشديد على ضمان حقوق المرأة والعمل على تحسين وضعيتها الاجتماعية والقانونية والاقتصادية والسياسية بما لا يتعارض مع خصوصية وطننا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>واستقرار بلدنا.</p>
<p>كما يدعو إلى العناية بالطفولة وحمايتها</p>
<p>من كل ما يجعلها لقمة سائغة بين براثن</p>
<p>العنف والتطرف الفكري والأخلاقي، اللذين لا يقلان ضراوة عن التطرف الديني في تهديد السلم والأمن الاجتماعيين.</p>
<p>وختاما، فإن المركز المغربي للدراسات</p>
<p>والإعلام في القضايا الأسرية يدعو كافة الأطراف المعنية، إلى إعادة الاعتبار للأسرة، بكل مكوناتها، بشكل متوازن يضمن كرامة المواطن عموما، من خلال تأمينه صحيا وغذائيا ونفسيا واجتماعيا واقتصاديا، مع إشاعة ثقافة الصلح والوساطة الأسرية، إذ بدون ذلك لا يمكننا الحديث عن دور أسري فاعل في تحقيق الأمن الاجتماعي.</p>
<p>والحمد لله رب العالمين&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>4 &#8211; ذكرى مولد النور، هل نحن في مستوى التوقير؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/4-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%8c-%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/4-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%8c-%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 13:31:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[ترسيخ القيم]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى مولد النور]]></category>
		<category><![CDATA[مستوى التوقير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15782</guid>
		<description><![CDATA[ظيفة الذكريات في حياة أمة من الأمم، هي بالدرجة الأولى ترسيخ القيم التي تتضمنها الذكريات في وجدان أفرادها، بما يحفظ لحمتهم ويذكي وعيهم تجاه ما توحي به من معاني ومسؤوليات. وتعظم الذكريات ويعلو قدرها وتزكو ثمارها بقدر وثوق ارتباطها بالقيم العليا والحقائق الأصيلة الضاربة في عمق هذا الوجود. ولن يجادل عاقل في أن الأمة المسلمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ظيفة الذكريات في حياة أمة من الأمم، هي بالدرجة الأولى ترسيخ القيم التي تتضمنها الذكريات في وجدان أفرادها، بما يحفظ لحمتهم ويذكي وعيهم تجاه ما توحي به من معاني ومسؤوليات. وتعظم الذكريات ويعلو قدرها وتزكو ثمارها بقدر وثوق ارتباطها بالقيم العليا والحقائق الأصيلة الضاربة في عمق هذا الوجود. ولن يجادل عاقل في أن الأمة المسلمة هي أوفر الأمم من حيث ما يمتلكه عقلها الجماعي من ذكريات عميقة الغور غنية الدلالة، قادرة بمخزونها ومكنوناتها على تحريك الوجدان، وإعادة تشكيل شخصيات الأفراد وشخصية الأمة على السواء.</p>
<p>وإن من أعظم ذكريات الأمة المسلمة التي من شأنها أن تمثل عامل دفع وحافزا قويا لإعادة السؤال حول طبيعة الذات وموقعها في خريطة الحياة، ومدى صلاحيتها للاستمرار في الوجود، وامتلاكها لما يؤطر تلك الصلاحية على مستوى المبادئ والرسالة، ذكرى مولد النور، خير الأنام وخاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.</p>
<p>وإنه لمن الأكيد أن عظمة هذه الذكرى نابعة مما يمثله صاحب الذكرى  من سمو كبير، وتجسيد لمعاني الهداية والحق والخير والجمال في أجلى صورها وأكمل تعابيرها، تلك التي صيغت من مادتها وعناصرها خير أمة أخرجت للناس.</p>
<p>والسؤال الوجيه الذي يجدر بنا أن نثيره ونحن نحتفل بذكرى ميلاد رسول الله  هو:</p>
<p>إلى أي حد يرتفع هذا الاحتفال إلى مستوى التوقير الذي يلزمنا تجاه شخصه ؟</p>
<p>إن قرائن الأحوال تجيب بالنفي القاطع على هذا السؤال، لأن جوهر الاحتفال وحقيقته يكمنان في سلامة التأسي وخلوص الاتباع الذي يأخذ بعين الاعتبار والتمثل والتطبيق قول الله تعالى: فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (النور: 63)، وقوله : «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به»، فالواقع المرير يسجل بكل أسف شديد وجود فجوة واسعة وهوة عميقة بين مجريات حياتنا وبين ما جاء به الرسول  من هدى ونور، وأوضح دليل على ذلك هو ما يصيبنا من فتنة وينالنا من عذاب على كل الأصعدة والمستويات، فلا مجال من مجالات حياتنا يسلم من ذلك، فالكل يجأر بالشكوى، ويئن من كثرة الجراح والآلام، يستوي في ذلك الأغنياء والفقراء، والسفهاء والكبراء، والضعفاء والأقوياء، ولسنا نبالغ البتة إذا قلنا بأن الفرح الحقيقي قد جفا ساحتنا وغادر حوزتنا، ولم نعد نملك إلا مشاعر باهتة وأحاسيس سطحية تجاه الحياة والوجود، تترجم انبتاتنا عن الأصول وانفكاكنا عن الجذور، وتعرض صورتنا للعالم في إطار من الكآبة والبؤس والانحدار، والضعة والتفكك والانهيار الذي يستدعي الاستخفاف والاستهانة والاحتقار، ويثير في أشرار الأرض ووحوشه شهوة الافتراس والابتلاع.</p>
<p>إن كل هذه المظاهر جميعا تدل على ما يعاكس التوقير الواجب لرسول الله ، إذ لا توقير خارج نطاق طاعته عليه الصلاة والسلام، فيما أمر به ونهى عنه، ومن ثم تمثل مكارم الأخلاق التي ابتعث من أجلها، ورفع صرح المجتمع الشامخ الذي يتحصن بحصن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبالإيمان بالله، مصداقا لقول الله : كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّه (آل عمران: 110). فالخذلان كل الخذلان يجري ارتكابه الآن في حياة الأمة المنتسبة للإسلام، تجاه رسول الله ، بتجسيد صفات الضعف والهوان أمام قوى الاستكبار والفرعنة التي تزهو بانتصارها على أشتات يزعم لها أنها تمثل أمة الإسلام وما هي بذلك على وجه الحقيقة.</p>
<p>إننا في حاجة ماسة إلى حملة واسعة النطاق، تنطلق فيها الأمة المسلمة شرقا وغربا في عملية صادقة، تصحح فيها ولاءها لله ورسوله، تحت عنوان عريض وصريح: لنوقر رسول الله، استجابة لقول الله : إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (الفتح: 8-9)، فهل ترتقي الأمة إلى ذلك المقام؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/4-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%8c-%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
