<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 467</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-467/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية ـ البيئـة العالـميـة نحو تصـور ومعالجـة شمـوليتيـن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%b5%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%b5%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 12:22:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[البيئـة]]></category>
		<category><![CDATA[البيئـة العالـميـة]]></category>
		<category><![CDATA[تدبير مشكلات البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[تصحيح مفهوم البيئة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15671</guid>
		<description><![CDATA[يعيش العالم اليوم على إيقاعات سريعة جدا نتيجة أخطاء حضارية وأزمة عالمية تاريخية في تدبير مشكلات البيئة. وكم من الهزات الخطيرة مرت بالإنسانية: احتلالات وحروب عالمية  وإقليمية ومجاعات وهجرات وتهجيرات واستنزاف خيرات العالم وثرواته النباتية والحيوانية والمادية وما إلى ذلك. غير أن التوجيه الإعلامي لم يكن في مستوى خطورة الحدث، إلى أن بدأت الصيحات والنذر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعيش العالم اليوم على إيقاعات سريعة جدا نتيجة أخطاء حضارية وأزمة عالمية تاريخية في تدبير مشكلات البيئة. وكم من الهزات الخطيرة مرت بالإنسانية: احتلالات وحروب عالمية  وإقليمية ومجاعات وهجرات وتهجيرات واستنزاف خيرات العالم وثرواته النباتية والحيوانية والمادية وما إلى ذلك.</p>
<p>غير أن التوجيه الإعلامي لم يكن في مستوى خطورة الحدث، إلى أن بدأت الصيحات والنذر تتعالى بعد تفاقم مشكلات البيئة الطبيعية وما أصبح يهددها من مخاطر التلوث، حيث طفق الجميع يشعر بأن المخاطر تشمل الطبيعة والإنسان.</p>
<p>وهنا أيضا بدأ الحديث عن التلوث ومخاطره التي وصلت إلى حد تهديد كوكب الأرض بالاحتباس الحراري وينذر بتغيرات مناخية كبيرة وخطيرة.</p>
<p>لكن العقلاء وذوي البصيرة النافذة يرون أن الإنسانية لم تعانِ من التلوث الصناعي والاحتباس الحراري وآثارهما إلا بعد معاناة من أنواع أخرى من التلوث أكثر خطرا:</p>
<p>- إن أمم الأرض وشعوبها تعاني من تلوث أخلاقي سببه فساد التدين، وفساد الاعتقاد في الله تعالى حيث أورث تلوثا فكريا تجلى في فوضى المرجعيات والتعصب المذهبي المقيت من غير قدرة على الحوار المقنع، ولا نية إلا نية التقوقع على الذات وتعنيف المخالف وتشويهه لمجرد الخلاف، الأمر الذي انتهى بالبشرية في السنين الأخيرة -وفي العالم الإسلامي خصوصا- إلى احتباس ديني خانق حيث سوق الإعلام والتوجهات المعادية للدين صورة سلبية عن الإسلام والمسلمين، وغدا التوجه الرئيس للسياسات العالمية هو الإيقاع بالمسلمين في جرائم الإرهاب لاتخاذها ذريعة لمزيد من التطويق والإدانة.</p>
<p>- كما عانت البشرية طويلا من تلوث الاقتصاد العالمي بالمال الحرام القائم على نهب ثروات الشعوب، ونهب خيرات الأرض عن طريق الاستعمار وتدخل الأقوياء في نهب ثروات الفقراء والمستضعفين، فأدى ذلك إلى احتباس حراري خطير في العلاقات الدولية وفي العلاقات الاجتماعية بين الأقوياء والضعفاء.</p>
<p>- ولا يخفى أيضا ما تعانيه الشعوب من تلوث سياسي أفضى إلى احتباس سياسي في كثير من مناطق العالم، جعل كثيرا منها أشد التهابا وأكثر اشتعالا، فقدت بسببه كثير من شعوب الأرض حقها الطبيعي والمشروع في العيش الآمن وفي الكرامة والتعايش، وما ذلك إلا بسبب تغليب المصالح الذاتية للأقوياء وتلوث بيئة القرار السياسي الدولي بنزعات التسلط والقوة وغياب العدل والرحمة.</p>
<p>- وبسبب أنواع التلوث السابقة تلوثت البيئة الأخلاقية تلوثا لم يسبق للبشرية أن عرفت اجتماع كل أنواعه وبلاياه إلا في هذا العصر، فبدأنا نشاهد فعلا احتباسا أخلاقيا أفرز &#8220;تسونامي&#8221; التفسخ الأخلاقي والأمراض القاتلة، ففسدت البيئات الاجتماعية والأسرية بجرائم أفقدت الإنسان الأمان على الضروريات الخمس بله ما دونها.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>وبناء عليه فالبشرية اليوم في حاجة إلى تصحيحين عاجلين وشاملين:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولهما: تصحيح مفهوم البيئة</strong> </span>تصحيحا يجعل منه مفهوما شاملا لكل أنواع البيئة الطبيعية والبشرية وما يتعلق بهما من أنواع جزئية للبيئات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيهما: تصحيح المعالجات الجزئية للمشكلات البيئية</strong></span> إلى معالجة شمولية لا تقتصر على الأبعاد القانونية والأمنية، بقدر ما تضيف إليها المعالجات الدينية والتربوية والفكرية التي يسهم فيها كل أبناء الأمة وقطاعاتها ومؤسساتها.</p>
<p>وإن العالم اليوم لفي حاجة ماسة إلى الاستفادة من التوجيهات والتشريعات التي جاء بها الإسلام، وإن الأمة الإسلامية اليوم لفي أمس الحاجة إلى إجادة وإحسان عرض ما منحها الله تعالى من أمانة الدين: تعلما وتعليما، تخلقا به ودعوة إليه.</p>
<p>وإن مشكلات البشرية اليوم في جميع المجالات المادية والمعنوية، الطبيعية والإنسانية لا تجد حلولها السليمة والآمنة إلا في دين الله تعالى الذي أنزله على سيدنا محمد ، وإن تراث الأمة الإسلامية الممتد في أكبر مساحة زمنية ومكانية من الكرة الأرضية ليملك ثروة كبيرة من الإمكانات والاجتهادات في حلول مشكلات البيئة بكل أنواعها.</p>
<p>فقد جعل الإسلام الكون وما فيه من خيرات مسخرا للإنسان، وجعله أمانة في يد الإنسان، ومستخلفا فيه وليس سيدا ولا مالكا. قال تعالى: ألم تروا ان الله سخر لكم ما في السماوات وما في الارض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير (لقمان: 20) لذلك فلا يجوز التصرف في هذا الملك (الطبيعة المادية) وفي البيئة الإنسانية إلا وفق الموازين الربانية والهدايات القرآنية، القائمة على الدعوة إلى العدل في كل شيء والإحسان في كل عمل لأن الكون وما فيه من مخلوقات وخيرات ما هو إلا مسجد كبير لعبادة الله تعالى وتسبيحه اختيارا في حق الإنسان كما تسبحه كل الخلائق اضطرارا، وإن الله تعالى أناط الخير ومفاتيح الرزق بقيام الإنسان بالعدل والإحسان والتسبيح. قال تعالى: ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض (الأعراف: 96)، ويقول جل وعلا أيضا: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة (النحل: 97).</p>
<p>وفي مجال الاجتماع البشري وجه القرآن الكريم الإنسان إلى إقامته على العدل والرحمة والإحسان فقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (النحل: 90)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%b5%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تحسين نمط الاتصال والتواصل  فـي العــلاقات الأســرية (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%80-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%80-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 12:12:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاتصال]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[الزوجة]]></category>
		<category><![CDATA[العــلاقات الأســرية]]></category>
		<category><![CDATA[تحسين نمط الاتصال والتواصل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>
		<category><![CDATA[زوج]]></category>
		<category><![CDATA[كيف تتعاملين أيتها الزوجة مع زوجك؟]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15669</guid>
		<description><![CDATA[كيف تتعاملين أيتها الزوجة مع زوجك؟ توجيهات خاصة جداً من جلسات العلاج النفسي العميق والعلاج الزواجي والعائلي..، إليك أيتها الزوجة كي تصبح علاقتك بزوجك في أحسن حالاتها: 1 - أن تعرفي طبيعة العلاقة الزوجية، فهي علاقة شديدة القرب شديدة الخصوصية وممتدة في الدنيا والآخرة، وقد تمت بكلمة من الله وباركتها السماء واحتفى بها أهل الأرض، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong> كيف تتعاملين أيتها الزوجة مع زوجك؟</strong></span></p>
<p>توجيهات خاصة جداً من جلسات العلاج النفسي العميق والعلاج الزواجي والعائلي..، إليك أيتها الزوجة كي تصبح علاقتك بزوجك في أحسن حالاتها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 -</strong> <strong>أن تعرفي طبيعة العلاقة الزوجية،</strong></span> فهي علاقة شديدة القرب شديدة الخصوصية وممتدة في الدنيا والآخرة، وقد تمت بكلمة من الله وباركتها السماء واحتفى بها أهل الأرض، وهذا يحيطها بسياج من القداسة والطهر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; أن تكوني أنثى حقيقية راضية بأنوثتك ومعتزة بها،</strong></span> فهذا يفجر الرجولة الحقيقية لدى زوجك؛ لأن الأنوثة توقظ الرجولة وتنشطها وتتناغم وتتوافق معها وتسعد بها، أما المرأة المسترجلة التي تكره أنوثتها وترفضها فنجدها في حالة صراع مرير ومؤلم مع رجولة زوجها، فهي تعتبر أنوثتها دونية وضعف وخضوع وخنوع، وتعتبر رجولة زوجها تسلط وقهر واستبداد، وبالتالي تتحول العلاقة الزوجية إلى حالة من الندية والمبارزة والصراع طول الوقت، ويغيب عنها كل معاني السكن والود والرحمة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; أن تفهمي ظروف نشأته</strong> </span>فهي تؤثر كثيراً في تصوراته ومشاعره وسلوكه وعلاقاته بك وبالناس، وفهمك لظروف نشأته ليس للمعايرة أو السب وقت الغضب، ولكن لتقدير الظروف والتماس الأعذار.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 &#8211; أن تحبي زوجك كما هو بحسناته وأخطائه</strong></span>، ولا تضعي نموذجاً خاصاً بك تقيسيه عليه؛ فإن هذا يجعلك دائماً غير راضية عنه؛ لأنك ستركزين فقط على الأشياء الناقصة فيه مقارنة بالنموذج المثالي في عقلك أو خيالك، واعلمي أن كل رجل –وليس زوجك فقط– له مزاياه وعيوبه لأنه أولاً وأخيراً إنسان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>5 &#8211; لا تكثري من لومه وانتقاده</strong></span> فهذا يكسر تقديره لذاته وتقديرك له، ويقتل الحب بينكما فلا يوجد أحد يحب من يلومه وينتقده طول الوقت أو معظم الوقت.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>6 &#8211; احترمي قدراته ومواهبه</strong></span> (مهما كانت بسيطة) ولا تترددي في الثناء عليهما فهذا يدفعه للنمو ويزيد من ثقته بنفسه وحبه لك.</p>
<p>7 &#8211; عبري عن مشاعرك الإيجابية نحوه بكل اللغات اللفظية وغير اللفظية، ولا تخفي حبك عنه خجلاً أو خوفاً أو انشغالاً أو تحفظاً.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>8 &#8211; احرصي على تهيئة جو من الطمأنين</strong></span>ة والاستقرار والهدوء في البيت وعلى أن تسود مشاعر الود (في حالة الرضا) ومشاعر الرحمة (في حالة الغضب)، فالسكن والمودة والرحمة هما الأركان الثلاثة للعلاقة الزوجية الناجحة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>9 &#8211; احترمي أسرته واحتفظي دائماً بعلاقة طيبة ومتوازنة مع أهله وأقاربه.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>10 &#8211; اجعلي سعادته وإسعاده أحد أهم أهدافك في الحياة،</strong></span> فإنك إن حققت ذلك تنالين رضاه والأهم من ذلك رضا الله.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>11 &#8211; الطاعة الإيجابية مصداقاً للآية الكريمة:</strong></span> الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله (النساء: 34) والقوامة هنا ليست تحكماً أو استبداداً أو تسلطاً أو قهراً، بل رعاية ومسئولية واحتواء وحبا، والقنوت في الآية معناه الطاعة عن إرادة وتوجه ورغبة ومحبة لا عن قسر وإرغام. فطاعة الزوجة السوية لزوجها السوي ليست عبودية أو استذلال؛ وإنما هي مطاوعة نبيلة مختارة راضية وسعيدة، وهي قربة تتقرب بها الزوجة إلى الله وتتحبب بها إلى زوجها، وهي علامة الأنوثة السوية الناضجة في علاقتها بالرجولة الراعية القائدة المسئولة ولا تأنف من هذا الأمر إلا المرأة المسترجلة أو مدعيات الزعامات النسائية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>12 &#8211; حفظ السر</strong></span>، فالعلاقة الزوجية علاقة شديدة القرب، شديدة الخصوصية، عالية القداسة، ولذلك فالحفاظ على سر الزوج هو حفاظ على القرب والخصوصية، ومراعاة لحرمة الرباط المقدس بين الزوجة وزوجها في غيابه وحضرته على السواء. وحفظ السر ورد في الآية الكريمة السابق ذكرها في وصف الصالحات بأنهن حافظات للغيب بما حفظ الله.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>13 &#8211; أن تراعي ربك في علاقتك بزوجك</strong></span> وأن تعلمي أن العلاقة بينك وبين زوجك علاقة سامية مقدسة يرعاها الإله الأعظم ويباركها الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وأن صبرك على زوجك وتحملك لبعض أخطائه لا يضيع هباء، بل تؤجرين عليه من رب  رحيم عليم، وتعرفين أنه إذا نقص منك شيء في علاقتك بزوجك وصبرت ورضيت فأنت تنتظرين تعويضاً عظيماً من الله في الدنيا  والآخرة، هذا الشعور الروحاني في الحياة الزوجية له أثر كبير في نجاحها واستمرارها وعذوبتها، خاصة إذا كنتما تشتركان في صلاة أو صيام أو قيام ليل أو حج أو عمرة أو أعمال خير، فكأنكما تذوبان معاً في حب الله وفي السعي نحو الخلود، وأنتما تعلمان بأن هناك دورة حياة زوجية أخرى بينكما في الجنة تسعدان فيها بلا شقاء وتعيشان فيها خلوداً لا ينتهي ولا يمل.</p>
<p>14 &#8211; أن تفخري بإخلاصك لزوجك وتعتبرينه تاجا على رأسك حتى لو كانت لزوجك زلات أو هنات في أي مرحلة من مراحل حياتكما الزوجية، فالزوجة هي منبع الوفاء والإخلاص والخلق القويم في الأسرة كلها، وهذا ليس ضعفاً منك وإنما غاية القوة، فأنت منارة الخلق الجميل لأبنائك وبناتك وزوجك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>15 &#8211; أن تحرصي على إمتاع زوجك والاستمتاع معه وبه،</strong></span> بكل الوسائل الحسية والمعنوية والروحية، فالله خلقكما ليسعد كل منكما الآخر كأقصى ما تكون السعادة وسيكافئكما على ذلك في الجنة بحياة أخرى خالدة وخالية من كل المنغصات التي أتعبتكما في الدنيا، وكما يقولون فالمرأة الصالحة الذكية هي متعة للحواس الخمس لدى زوجها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>16 &#8211; أن تكوني متعددة الأدوار في حياة زوجك</strong></span> فتكوني له أحياناً أماً تحتويه بحبها وحنانها، وتكوني أحياناً أخرى صديقة تحاوره وتسانده، وتكوني أحياناً ثالثة ابنة تفجر فيه مشاعر الأبوة الحانية، وأن تقومي بهذه الأدوار بمرونة حسب ما يقتضيه الموقف وما تمليه حالتكما النفسية والعاطفية معاً.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>17 &#8211; أن تكوني متجددة دائماً</strong></span> فهذا يجعلك تشعرين بالسعادة لذاتك ويجعل زوجك في حالة فرح واحتفاء بك؛ لأنه يراك امرأة جديدة كل يوم، فلا يمل ولا يبحث عن شيء جديد خارج البيت، والتجديد يشمل الظاهر والباطن، فيبدأ من تسريحة الشعر ونوع العطر وطراز الملابس مروراًَ بترتيب الأساس في الغرف ووصولاً إلى &#8220;طزاجة&#8221; الفكر والروح. وإذا وجدت الملل يتسرب إلى حياتكما والمياه تميل للركود حاولي تحريك ذلك برحلة أو نزهة أو عشاء خاص أو أي شيء ترينه مناسباً.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>18 &#8211; أن تكون غيرتك عاقلة ومعقولة</strong></span> تدل على حبك لزوجك وحرصك عليه، وتنبه زوجك حين تمتد عينيه أو قلبه يميناً أو يساراً، ولا تدعي هذه الغيرة تحرق حياتك الزوجية، وتحول البيت إلى ميدان حرب وتحول الثقة والحب إلى شك واتهام، ولا يقتل الحب مثل غيرة طائشة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>19 &#8211; فليكن زوجك هو محور حياتك</strong></span> (وأنت أيضاً محور حياته)، بمعنى أنه يشغل فكرك ووجدانك، وتتحدد حركاتك وسكناتك طبقاً لعلاقتك به فتنشغلين به وبما يشغله وتحبين ما يحبه، وتكيفين جلوسك وانتقالاتك طبقاً لوجوده، وترتبين صحوك ونومك على برنامجه اليومي أو يتوافق برنامجك وبرنامجه كما تتوافق أرواحكما، إنه شعور بالانتماء والمعية لا يعلو عليه إلا الانتماء والمعية لخالق الأرض والسماوات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>20 &#8211; كوني واثقة به على كل المستويات،</strong> </span>فأنت واثقة في إخلاصه لك (مهما حاول أحد تشكيكك في ذلك)، وأنت واثقة في قدراته وفي نجاحاته وفي حبه لك، هذه الثقة ليست غفلة وليست سذاجة –كما تعتقد بعض الزوجات– بل هي رسالة عميقة للطرف الآخر كي يكون أهلاً لذلك، أما المرأة التي تشك وتشكك في زوجها فإنها حتماً ستجد منه الخيانة وتجد منه الفشل، فالزوج يحقق توقعاتك منه، وكل ذرة شك تمحو أمامها ذرة حب، والشك هو السم الذي يسري في العلاقة الزوجية فيجعلها تموت بالبطئ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>21 &#8211; اهتمي بالأشياء الصغيرة في العلاقة بينكما،</strong></span> مثل الأشياء التي يحبها، وذكرياته التي يعتز بها، والمناسبات المهمة له.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>22 &#8211; استقبلي همساته ولمساته ومحاولات قربه وتودده إليك بالحفاوة والاهتمام،</strong></span> وبادليه حباً بحب واهتماماً باهتمام.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>23 &#8211; تزيني له بما يناسب كل وقت وكل مناسبة</strong></span> مع مراعاة عدم المبالغة ومراعاة ظروفه النفسية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>24 &#8211; تجنبي إهماله مهما كانت مشاغلك أو مشاكلك أو مشاعرك،</strong></span> فالإهمال يقتل كل شيء جميل في العلاقة الزوجية، وربما يفتح الباب لاتجاهات خطيرة بحثاً عن احتياجات لم تشبع.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>25 &#8211; كوني كريمة في رضاك ونبيلة في خصومتك.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>26 &#8211; التزمي الصدق والشفافية معه في كل المواقف حتى لا تهتز ثقته فيك.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>27 &#8211; لا تدعي مشكلات أسرتك الأصلية أو أسرة زوجك تقتحم مجال أسرتكما الصغيرة،</strong></span> وراعي التوازن في العلاقات المختلفة فلا تطغي علاقتك بأمك أو أبيك أو إخوتك على علاقتك بزوجك.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>28 &#8211; لا تنامي في غرفة منفصلة أو سرير منفصل مهما كانت المبررات و الأسباب.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>29 &#8211; اهتمي بالتواصل الروحي بينكما</strong></span> من خلال علاقة صافية بالله وأداء بعض العبادات معاً كقراءة القرآن أو قيام الليل أو الحج أو العمرة أو أعمال الخير والبر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>30 &#8211; لا تحمليه فوق طاقته مادياً أو معنوياً،</strong></span> فهو أولاً وأخيراً إنسان ويعيش ضغوط الحياة العصرية الشديدة ويحتاج لمن يخفف عنه بعض هذه الضغوط.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>31 &#8211; احذري أن يكون الأطفال هم المبرر الوحيد لاستمرار علاقتك بزوجك، واحذري أكثر أن تعلني هذا.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>32 &#8211; احرصي على كل ما يضفي على حياتكما جمالاً وبهجة ومرحاً،</strong></span> فالحياة مليئة بالمنغصات وهي أيضاً مليئة بالملطفات، فليكن لك سعي نحو الملطفات والمجملات والمبهجات، توازنين بها صعوبات الحياة، وتضفين بها جواً من الحب والجمال والبهجة والمرح في البيت.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>33 &#8211; على الرغم من الاقتراب الشديد في العلاقة بين الزوجين إلا أن الزوجة الذكية</strong></span> تحرص على ضبط المسافة بينها وبين زوجها اقتراباً وبعداً كي تحافظ على حالة الشوق والاحتياج متجددة ونشيطة طول الوقت.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>34 &#8211; احذري تردد كلمة الطلاق في حديثك أو حديث زوجك خاصة أثناء الخلافات والخصام؛</strong></span> لأن تردد هذه الكلمة ولو على سبيل التهديد يجعلها خياراً جاهزاً وقابلاً للتنفيذ في أي لحظة، إضافة إلى أنها تعطي إحساساً بعدم الأمان وعدم الاستقرار.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>35 &#8211; وهذه النصيحة الأخيرة نذكرها كارهين مضطرين،</strong></span> ففي حالة التفكير في الطلاق أو حدوثه –لا سمح الله– كوني راقية متحضرة في إدارة الأزمة، واستبقي قدراً من العلاقة الإنسانية يسمح باستمرار الإشراف المشترك على تربية الأبناء، ولا تحاولي تشويه صورة طليقك أمام أبنائك. وحتى في حالة عدم وجود أولاد فلا بأس من أن يكون الفراق نبيلاً خالياً من التجريح أو الانتقام المتبادل.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> ذ. محمد بوهو  </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%80-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قيم الجمال في الإسلام وأثرها في الحفاظ على البيئة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%a7%d8%b8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%a7%d8%b8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 12:11:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[الجمال في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحفاظ على البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد البويسفي]]></category>
		<category><![CDATA[قيم الجمال]]></category>
		<category><![CDATA[قيم الجمال في الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15667</guid>
		<description><![CDATA[قيم الجمال في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة كثيرة ومتعددة، موزعة بين الآيات والأحاديث، في سياقات مختلفة، لكنها تهدف إلى بيان الجانب الجمالي في الإسلام، باعتباره دينا سماويا جاء لهداية البشرية وإرشادهم لكل ما هو جميل في الصفات والأفعال  والأقوال والأحوال، وملبيا لحاجات الإنسان الذي فُطر على حب الحُسن والجمال. فالجمال موجود في كلام الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قيم الجمال في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة كثيرة ومتعددة، موزعة بين الآيات والأحاديث، في سياقات مختلفة، لكنها تهدف إلى بيان الجانب الجمالي في الإسلام، باعتباره دينا سماويا جاء لهداية البشرية وإرشادهم لكل ما هو جميل في الصفات والأفعال  والأقوال والأحوال، وملبيا لحاجات الإنسان الذي فُطر على حب الحُسن والجمال.</p>
<p>فالجمال موجود في كلام الله تعالى، في كلماته ونظمه ومعناه، وقد تصدت العرب للجانب الجمالي في القرآن فلم تستطع معارضته ولا الإتيان بمثله، وهم أرباب الفصاحة والبلاغة، وفي هذا تأكيد على ربانية هذا الكتاب، وأنه ليس من صنع البشر، بدليل ما في القرآن من لمسات الجمال كما في باقي أجزاء الكون والبيئة. وفي الأحاديث النبوية جمال تعبير وبلاغة كلام، كيف لا وهذه الأحاديث صادرة عن من أوتي جوامع الكلم.</p>
<p>والناظر في النصوص الشرعية يجدها حافلة بمعاني الجمال، ابتداءا من خِلقة الإنسان وهيئته التي خلقه الله تعالى عليها، حيث يقول سبحانه: يا أيُّها الإنسانُ ما غَرَّكَ بربّكَ الكريِم الذي خلقكَ فسوَّاك فَعَدَّلكَ في أيّ صورةٍ ما شاءَ ركَّبكَ(الانفطار: 6-8)، وهذا تنبيه من الله تعالى إلى حُسن خِلقة الإنسان، الذي خضع للتسوية والتعديل حتى كان على أحسن صورة، والتسوية –كما عرفها الطاهر بن عاشور في تفسيره- هي: &#8220;جعل الشيء سويا؛ أي: قويما سليما، ومن التسوية جعل قواه ومنافعه الذاتية متعادلة غير متفاوتة في آثار قيامها بوظائفها، بحيث إذا اختل بعضها تطرق الخلل إلى البقية، فينشأ نقص في الإدراك أو الإحساس، أو نشأ انحراف المزاج أو ألم فيه، فالتسوية جامعة لهذا المعنى العظيم&#8221;، أما التعديل فهو: &#8220;التناسب بين أجزاء البدن مثل تناسب اليدين، والرجلين، والعينين، وصورة الوجه، فلا تفاوت بين متزاوجها، ولا بشاعة في مجموعها. وجعله مستقيم القامة&#8221;، وفي سورة أخرى: لقد خَلَقْنا الإنسانَ في أحسنِ تقويمٍ(التين: 4). ويبين النبي  هذا الإحسان والإتقان في الخلق بقوله: «اللهم كما حسَّنْتَ خَلْقي فحسن خُلُقي»، وإذا كان هذا الإحسان في الخلقة، فقد نبهنا  على أهمية الإحسان في الأخلاق والمعاملة، ليرتقي الإنسان في معاني الجمال نحو الكمال. وليرى وينتبه إلى مظاهر الجمال في البيئة التي يعيش فيها، ويحافظ عليها ويعتني بها.</p>
<p>وينبه القرآن الكريم على مظاهر الجمال في هذه البيئة التي هي مأوى الإنسان في الحياة الدنيا: جمال الكون عامة وجمال الأرض خاصة، حيث يقول الله تعالى: إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا(الكهف: 7)، قال القرطبي: &#8220;والزينة كل ما على وجه الأرض؛ فهو عموم لأنه دال على بارئه&#8221;. فكل ما خلقه الله على الأرض هو بقصد تزيينها وتهيئها لاستقبال الإنسان، ويقول الله تعالى: أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ(ق: 6) فالسماء أيضا فيها زينة، والله تعالى هو الذي زينها كما زين الأرض وأحسن خلق الإنسان. وهذه الزينة مقصودة حتى يعيش الإنسان في سعادة؛ لأنه يحتاج لهذه الزينة في حياته، ومن أسباب راحته وانشراحه وسروره، وحب الجمال أمر طبيعي وغريزي في الإنسان.</p>
<p>والجمال مبثوث في الحيوانات أيضا التي خلقها الله تعالى لنا، لكي نستفيد منها ونستعين بها على تذليل صعاب الحياة، بما للإنسان فيها من منافع الأكل والشرب والدفء، حيث قال الله تعالى: وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ(النحل: 5-6) فهذا الجمال الموجود في الأنعام مسخر لنا نحن البشر -كما بينت الآية- نتنتعم به ونستفيد منه في حياتنا، وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُون(النحل: 8)،  فالخيل والبغال والحمير زينة للإنسان، قال سيد قطب في ظلاله: &#8220;وهذه اللفتة لها قيمتها في بيان نظرة القرآن ونظرة الإسلام للحياة. فالجمال عنصر أصيل في هذه النظرة، وليست النعمة هي مجرد تلبية الضرورات من طعام وشراب وركوب؛ بل تلبية الأشواق الزائدة على الضرورات. تلبية حاسة الجمال ووجدان الفرح والشعور الإنساني المرتفع على ميل الحيوان وحاجة الحيوان&#8221;.</p>
<p>وهذه الزينة موجودة في البحار وما تحتويه من حلية اللؤلؤ والمرجان. قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(النحل: 14)، ففي البحر منافع للإنسان وفوائد منها الزينة والجمال، وفي مجال التجمل والتزين أمر الله تعالى بأخذ الزينة عند التوجه لدور العبادة في منظر تعبدي جميل، فقال تعالى: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ(الأعراف: 29)، وطلب تعالى منا مرعاة الجمال والحسن في المشي وفي رفع الصوت؛ لأن الإسراع في المشي أو البطء فيه مظهر غير لائق حضاريا، والمطلوب هو المشي في توسط واعتدال، ومثله التوسط في استعمال الصوت، وعدم رفعه؛ لأن الأصوات العالية مزعجة، وهناك تلوث سمعي نتيجة الضجيج الناتج عن المحركات والآلات.. لذلك قال الله تعالى: وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ(لقمان: 18). ولأن رفع الصوت أكثر من اللازم يؤذي السامع.</p>
<p>وهذا مظهر اجتماعي راق، وهذا بيان من الله تعالى لنعمه على العباد، وتبصرة لهم بمواطن الجمال في البيئة، وتنبيها لهم على ضرورة الحفاظ عليها وعلى الجانب الجمالي فيها، حتى لا تفسد هذه البيئة ويذهب جمالها، فتفسد حياة الإنسان ويصيبه الضنك والشقاء.</p>
<p>وقد أمر الله تعالى بالإحسان، ونهى عن الإفساد في الأرض، فقال تعالى: وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ(القصص: 77)، والخطاب طبعا موجه للإنسان، فهو المسؤول عن البيئة وعن جمالها وخيراتها؛ لأنها مسخرة له بما فيها من الثروات المائية والنباتية والحيوانية. وبيان الجانب الجمالي في البيئة مقصود منها أيضا تنبيه الإنسان لهذا الجمال وعدم إغفاله، وأخذه بعين الاعتبار في إعمار الأرض وإصلاحها، وتنمية للذوق وصقلا للملكات والمواهب في الإنسان، للإبداع الجمالي في الحياة بما هي عبادة لله بمفهومها الواسع.</p>
<p>ونجد في السنة النبوية الشريفة حديثا مستفيضا عن قيم الجمال وحثا عليها وبيانا لها، فقد قال النبي ، «إن الله جميل يحب الجمال»، فينبه  إلى قيمة الجمال في الحياة وأنها مطلوبة من الإنسان، وأن الله تعالى يتصف بصفة الجمال في صفاته وأفعاله، وله كل صفات الكمال والجمال، وهو تعالى يحب الجمال، والمؤمن مطالب بفعل ما يحبه الله تعالى والابتعاد عما يكره، وسياق الحديث هو بيان تحريم الكبر وذمه وتقبيحه،  عندما قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة، قال : «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس»، قال الإمام ابن القيم: &#8220;وقوله في الحديث: «إن الله جميل يحب الجمال» يتناول جمال الثياب المسؤول عنه في نفس الحديث، ويدخل فيه بطريق العموم الجمال من كل شيء&#8221;، جمال المظهر في الثياب والهيئة، والبيت ومكان العمل، والحي السكني، ويشمل الجمال الظاهري والجمال الباطني، فالكبر لا جمال فيه، ولا الظلم والحقد أو الحسد، وقد نهى عن ذلك النبي . وقد ذم الله سبحانه الاكتفاء بجمال المظهر الخارجي فقط، دون الجمال الباطن  فقال عن المنافقين: وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم(المنافقون: 4). وقال النبي : «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم».</p>
<p>ونجد قيما جمالية كثيرة في السنة النبوية تضيء لنا دروب الحياة، وترشدنا نحو نمط راق في السلوك اليومي الحضاري، فنهى عن البول في الماء الراكد: فعن جابر أن رسول الله  نهى أن يبال في الماء الراكد&#8221;، أو يتنفس في الإناء، فعن أبي قتادة   أنّ النّبيّ : &#8220;نهى أن يتنفّس في الإناء، وأن يمسّ ذكره بيمينه، وأن يستطيب بيمينه&#8221;. ونهى  عن تلويث الطرق، فقال: «اتقوا اللعانين قالوا: وما اللعانان؟ قال: الذى يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم».</p>
<p>والغاية من كل هذه الإرشادات والتوجيهات النبوية هي أن تكون طرقنا وشوارعنا، وأحياؤنا: خالية من التلوث والنفايات المنغصة للحياة. وتبقى نقية جميلة، مريحة في المشي، تبعث في النفس الاطمئنان والراحة والسكينة.</p>
<p>وهذه القيم تحتاج إلى بيانها وتقديمها للناشئة في المحاضن التربوية بدء من الأسرة إلى المدرسة إلى المجتمع المدني.. لترتبط الأجيال بربها فتستمد منه الهداية ويصلح أمرها، وبصلاحها تصلح الأرض بما حوته من موارد بيئية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد البويسفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%a7%d8%b8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العلاقة بين قواعد السياسة الشرعية وقواعد مقاصد الشريعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 12:02:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[جلب المصالح]]></category>
		<category><![CDATA[درء المفاسد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. صهيب مصباح]]></category>
		<category><![CDATA[قاعدة الأمور بمقاصدها]]></category>
		<category><![CDATA[قاعدة سد ذرائع الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد السياسة الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد مقاصد الشريعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15665</guid>
		<description><![CDATA[لكل علم قواعده التي تجعل منه علما قائما بذاته، ومعلوم أن لقواعد العلوم خصائص ذاتية تميز بعضها عن بعض، والناظر بعمق في قواعد العلوم يلاحظ وجود عناصر مشتركة بين بعضها البعض، ولا يمكن اعتبار هذا الملحظ قادحا في كونها علوما متكاملة، خصوصا عندما نتمسك بمقولة: إن العلوم الإسلامية متحدة المصدر وإن اختلفت مناهجها ونتائجها. ويعتبر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لكل علم قواعده التي تجعل منه علما قائما بذاته، ومعلوم أن لقواعد العلوم خصائص ذاتية تميز بعضها عن بعض، والناظر بعمق في قواعد العلوم يلاحظ وجود عناصر مشتركة بين بعضها البعض، ولا يمكن اعتبار هذا الملحظ قادحا في كونها علوما متكاملة، خصوصا عندما نتمسك بمقولة: إن العلوم الإسلامية متحدة المصدر وإن اختلفت مناهجها ونتائجها.</p>
<p>ويعتبر علم السياسة الشرعية واحدا من العلوم الإسلامية القديمة النشأة، والتي تربطها بغيرها من العلوم روابط مشتركة من أهمها ما يرجع إلى قواعدها، خصوصا مع علاقتها بمقاصد الشريعة، وإذا كان كذلك فإليك أيها القارئ بعض القواعد المشتركة بين السياسة الشرعية ومقاصد الشريعة، من ذلك:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أ &#8211; قاعدة الأمور بمقاصدها:</strong></span></p>
<p>هذه القاعدة وإن كانت فقهية في التصنيف والتأليف، إلا أن حقيقتها الذاتية تصنفها على أنها قاعدة مقاصدية امتدت فروعها وتطبيقاتها في معظم العلوم، خصوصا علم القواعد الفقهية وعلم الفقه وعلم السياسة الشرعية، ذلك أننا نجدها على لسان المشتغلين بالسياسة الشرعية عند تناولهم للنوازل في شأن الإمارة وتدبير شؤون الرعية، كما أن الولاية لا تطلب رغبة في الرئاسة والجاه، إنما تطلب لإصلاح أوضاع الرعية المرتبطة بدنياهم وأخراهم، وهو مقصد يقرب صاحبه إلى ربه.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ب &#8211; قاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح:</strong></span></p>
<p>هي في الأصل قاعدة مقاصدية تحدث عنها الشاطبي في الموافقات، وقد وجدت في ثنايا بحوث فقهاء السياسة، حيث يعتمدون عليها وعلى غيرها من قواعد المقاصد في مختلف الترجيحات في شأن قضايا تدبير شؤون الرعية، وفي هذا السياق يقول ابن تيمية: &#8220;وعلى أن الواجب تحصيل المصالح وتكميلها وتبطيل المفاسد وتقليلها؛ فإذا تعارضت كان تحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال أدناها هو المشروع&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ج &#8211; قاعدة سد ذرائع الفساد:</strong></span></p>
<p>وهي أصل من أصول الاستدلال عند فقهاء المالكية، وقاعدة من قواعد المقاصد، ولم يكن لفقهاء السياسة إلا العمل على مقتضاها في موازنات مصالح الرعية وحمايتها، فإن ولي أمر الأمة إذا رأى الناس أقبلوا على شيء مباح يمكن أن يفضي إلى إفسادها فسادا كليا أو جزئيا راجحا، فيجب عليه مراعاة مبدأ درء المفاسد وسد أبوابه بأن يمنع الناس من تعاطيه.</p>
<p>ومن هنا يظهر جليا أن السياسة الشرعية تنبني أساسا على قواعد التشريع المتمثلة في طرق الاستنباط وإعمال مقاصد الشريعة، فالسياسة الشرعية إذن جزء من الفقه الإسلامي، فهما متحدان في المنهج مختلفان في النتائج، وإنما كان البحث في السياسة الشرعية يأخذ طابعا مقاصديا أكثر نظرا لتجدد الوقائع والنوازل السياسية واختلاف طبائع الرعية على تعاقب الأزمان واختلاف الأمكنة والبلدان.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ.صهيب مصباح</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني: (22)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 11:57:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[كيفية الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15663</guid>
		<description><![CDATA[مناقشة السؤال المعلق &#8220;حـ&#8221;. وهو من الأسئة الثلاثة المثارة في الحلقة 19 المحجة عدد 429. وقد ناقشنا في الحلقة الماضية 21 المحجة عدد 465 السؤال &#8220;ب&#8221; وهو: (هل يدرك المتعامل مع النصوص المكتوبة باللغة العربية دلالات كل ما يستعمله من مكونات الكلام أثناء شرح النصوص أو قراءتها). ونعني بمكونات الكلام كل ما يساعد على البيان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مناقشة السؤال المعلق &#8220;حـ&#8221;. وهو من الأسئة الثلاثة المثارة في الحلقة 19 المحجة عدد 429. وقد ناقشنا في الحلقة الماضية 21 المحجة عدد 465 السؤال &#8220;ب&#8221; وهو: (هل يدرك المتعامل مع النصوص المكتوبة باللغة العربية دلالات كل ما يستعمله من مكونات الكلام أثناء شرح النصوص أو قراءتها). ونعني بمكونات الكلام كل ما يساعد على البيان من حرف أو حركة، أو شكل دون آخر من أبنية الكلمات؟.</p>
<p>وفي سياق مناقشتنا لهذا السؤال، استشهدنا بمجموعتين من الأمثلة لاختبار صلاحيتها، أمثلة مطابقة لمصطلح البنية، واتضح لنا في النهاية أن هذا المصطلح قاصر عن استيعاب أمثلة المجموعتين الممثل بهما؛ لأن كل نوع من هذه الأمثلة ينضوي تحت مفهوم خاص من المفاهيم الكبرى التي تصنف ضمنها الكلمات في اللغة العربية هما: السماع والقياس، وبعد عرض نماذج من النصوص التي تتضمن العبارات والكلمات الموضحة لمعالم هذا المفهوم أو ذاك من بين المفهومين المذكورين خلصنا إلى نتيجة هي: أن المكون الأساس الذي ينبغي اعتماده في تعميم مصطلح البنية على مكونات الكلام في اللغة العربية هو دلالة الحرف في بنية الكلمة. وقد قدمنا أمثلة بهذا الخصوص قسنا عليها لحل الإشكال الذي نحن بصدده. وبهذا نكون قد مثلنا بالفعل لمكونات الكلام التي نعنيها في هذا السؤال &#8220;ب&#8221;.</p>
<p>ونرى أن إعطاء أمثلة مجردة أو ضمن نصوص لهذه المكونات يعتبر إجابة ضمنية عن السؤال الثالث &#8220;حـ&#8221;: هل نستحضر دلالات مكونات الكلام –المشار إليها قبله أثناء تلقين قواعد اللغة العربية للراغبين فيها من المتعلمين، أو بمعنى آخر هل نربط بين دلالة المكون اللغوي في قاعدة ما (أو علامة) وبين وظيفته التي يؤديها في البيان أَثْنَاء عملية التلقين؟.</p>
<p>لقد أعدنا كتابة السؤال الثالث قصدا لنربطه مباشرة والذي قبله بما نعنيه من مكونات الكلام.</p>
<p>جرى العرف منذ زمان على أن المقصود بقواعد اللغة العربية هي النحو والتصريف والبلاغة، ونصوص من فقه اللغة أحيانا. وقد تأثرت الدراسات اللغوية العربية حديثا بالدراسات الغربية المستوردة، فصنفت الدراسات اللغوية إلى ثلاثة مستويات أساسية تأثرت في تسمياتها بالمصطلحات المستوردة. أحدث اعتمادها خللا في مصطلحات بعض المفاهيم العربية الأصلية كاستعمالهم مصطلح الأصوات مفصولا عن مصطلح الحرف، والاقتصار على مصطلح التركيب الذي يعتبر حلقة من حلقات تعريف الكلام، فلو تَمَّ اعتبار وظائف مكونات الكلام في اللغة العربية لتم تجنب الوقوع في مثل هذه الأخطاء المنهجية في قواعد اللغة العربية. ولهذا السبب وما يشبهه نقدم نماذج من مكونات الكلمات التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار باعتبارها مباني لضبط المعاني من ذلك ما يلي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; كيفية الكتابة:</strong> </span>ذلك أن ثمة أنواعا من الكلمات تحتمل الكتابة بأكثر من وجه، والأمر المرجح للكتابة بوجه دون سواه هو قصد المتكلم وإرادته؛ لأن كل واحد من بين النّوعينِ المحْتَمِلَيْنِ للكلمة الواحدة له دلالته الخاصة، وتتجلى هذه الظاهرة في بعض أحرف المعاني مثل &#8220;ما&#8221; و&#8221;حيث&#8221; و&#8221;من&#8221; و&#8221;لا&#8221;&#8230; وفي هذا السياق نقدم ما يسمح به المقام من أمثلة هذه المسألة وهي كما يلي: يقول ابن قتيبة:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>«1 &#8211; باب &#8220;ما&#8221; إذا اتصلت:</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>أ &#8211; تقول:</strong> <strong>&#8220;ادع بمَ شئتَ&#8221;، و&#8221;سَلْ عمّ شئتَ&#8221;، و&#8221;خذه بِمَ شئتَ&#8221;، و&#8221;كن فيم شئتَ&#8221;.</strong></span> إذا أردتَ معنى سل عن أي شيء شئت نقصت الألف. وإن أَرَدْتَ سَلْ عن الذي أَحْبَبْتَ أَتْمَمْتَ الألف فقلتَ: ادع بما بدا لك وسل عما أحببتَ، وخذه بما أردتَ، كل هذا تتمم فيه الألف&#8230;</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ب &#8211; واعلم أن الحرف يتصل بما اتصالا لا يتصل بغيرها،</strong></span> تقول إذا استفهمت: فيم ضربتَ؟ فتنقص الألف، وإذا كان في غير الاستفهام أَتْمَمْتَ فتقول: &#8220;جئتُ فيما سألتكَ&#8221; وتقول: &#8220;كل ما كان منك حسن&#8221; و&#8221;إن كل ما تأتيه جميل&#8221; فتقطعها لأنها في موضع الاسم، فإذا لم تكن في موضع اسم وصلتها فتقول: &#8220;كلما جئتك بَرَرْتَنِي&#8221; و&#8221;كلما سَأَلْتُكَ أخبرتني&#8221;.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>ح &#8211; وتكتب &#8220;إنما فعلتُ كذا&#8221; و&#8221;إنما كلمت أخاك&#8221; و&#8221;إنما أنا أخوك&#8221; فتصل</strong></span>، فإذا كانت في موضع اسم قطعته، فكتَبْتَ: &#8220;إنَّ ما عندك أحب إلي&#8221; و&#8221;إن ما جئت به قبيح&#8221;.</p>
<p>وقد كتبت في المصحف، وهي اسم، مقطوعة وموصولة، كتبوا: قوله تعالى: إِنَّ ما توعدون لآت(الأنعام: 135) مقطوعة. وكتبوا إنما صنعوا كيد ساحر(طه: 68) موصولة وكلاهما بمعنى الاسم، وأحب إلي أن تفرق بين الاسم والصلة، بأن تقطع الاسم وتصل الصلة.</p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>د &#8211; &#8220;مع ما&#8221; إذا كانت بمعنى الاسم فهي مقطوعة، وإذا كانت &#8220;ما&#8221; صلة فهي موصولة&#8230;</strong></span></p>
<p><span style="color: #993300;"><strong>هـ &#8211; وتكتب &#8220;أينما&#8221; موصولة &#8220;كنت فَافْعَلْ كَذَا&#8221;</strong></span> كما في قوله تعالى: أينما تكونوا يدرككم الموت(النساء: 77) و&#8221;نحن نأتيكَ أينما تكونُ&#8221; موصولة؛ لأنها في هذا الموضع صلة وصلت بها &#8220;أين&#8221; ولأنه قد يحدث باتصالها معنى لم يكن في &#8220;أين&#8221; قبل، ألا ترى أنك تقول: أين تَكُونَ فترفع، فإذا أدخلت &#8220;ما&#8221; على &#8220;أين&#8221; قلت أينما تَكُنْ &#8220;نكن&#8221; فتجزم؛ لأن &#8220;تَكُونُ&#8221; في الأول بمعنى &#8220;269&#8243; الاستفهام، وإذا كانت &#8220;ما&#8221; في موضع اسم مع &#8220;أين&#8221; فَصَلْتَ فقلتَ: &#8220;أين ما كنت تعدنا؟ أين ما كنت تقول&#8230;» (أدب الكاتب 194).</p>
<p>نقف في هذا النص عند هذا المقدار الذي اقتطعناه من أمثلة هذا الباب. وهي أكثر مما ذُكِر. وهذا يتضمن أربعة أنواع من أحوال &#8220;ما&#8221; حين اتصالها بغيرها من أحرف المباني أو المعاني، وكل نوع من هذه الأحوال يحتمل الثنائية في شكل الكتابة، ولكل نوع من الكتابة وظيفته الدلالية الخاصة التي يرشحها قصد المتكلم. والذي يلفت الانتباه في مادة هذا النص أكثر من سواه أمور ثلاثة هي:</p>
<p>أولها:حضور قصد المتكلم في توجيه شكل الكتابة إلى معنى دون سواه، وهذا ما تنص عليه الكلمات والعبارات التالية في رقم &#8220;أ&#8221;. تقول&#8230; إِذَا أَرَدْتَ معنى سَلْ&#8230; وإن أَرَدْتَ سَلِ الذي أحْببتَ&#8230; وفي رقم &#8220;ب&#8221; واعلم أن الحرف الذي يتصل بها&#8230; وتقول إذا استفهمتَ فيم ضربتَ؟. ..وفي &#8220;ج&#8221;  فتَصِلُ&#8230; قَطَعْتَهُ&#8230; وفي &#8220;هـ&#8221; ألا ترى أنك تقول&#8230; فإذا أدخلتَ &#8220;ما&#8221; على أين فَصَلْتَ فَقُلْتَ&#8230;</p>
<p>هكذا يتضح توجيه الكلام إلى المخاطب المفرد وهو متعلم اللغة العربية المفترض. وهذا ما يعني الإجابة عن السؤال الثالث والأخير &#8220;ح&#8221; الذي هو عنوان هذه الحلقة: &#8220;هل نستحضر دلالات مكونات الكلام المشار إليها قبله أثناء تلقين قواعد اللغة العربية للراغبين فيها من المتعلمين؟&#8221; ذلك أن المتعلم لا ينبغي أن يلقن القواعد مفصولة عن وظائفها البيانية، وهذا توجه له حضور قوي في مناهج مؤسسي قواعد اللغة العربية مثل سيبويه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التعليم بين الواقع والمأمول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a3%d9%85%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a3%d9%85%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 11:51:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاحات]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم بين الواقع والمأمول]]></category>
		<category><![CDATA[النّظام التّعليمي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الخالق العواد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15661</guid>
		<description><![CDATA[يجمع المتتبّعون للشّأن التّعليمي في بلادنا على تأزم النّظام التّعليمي وتراجعه سنة بعد سنة، وهذا ما يشهده الواقع وتعبر عنه كل الاحصائيات سواء الوطنية أو الدّولية، ناهيك عن  المشاكل التي تتخبط فيها الجهات المسؤولة عنه منذ أمد بعيد، ولم ترس السفينة بعد. لا شك أنّ أي عاقل، يجزم أن التعليم هو رافعة استراتيجية لنهضة كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يجمع المتتبّعون للشّأن التّعليمي في بلادنا على تأزم النّظام التّعليمي وتراجعه سنة بعد سنة، وهذا ما يشهده الواقع وتعبر عنه كل الاحصائيات سواء الوطنية أو الدّولية، ناهيك عن  المشاكل التي تتخبط فيها الجهات المسؤولة عنه منذ أمد بعيد، ولم ترس السفينة بعد.</p>
<p>لا شك أنّ أي عاقل، يجزم أن التعليم هو رافعة استراتيجية لنهضة كل بلد، فالدول التي عرفت قفزة حضارية، انطلقت من إصلاح تعليمها أوّلا، وأولت كل ما يتعلق به العناية الكافية، واعتبرته خطا أحمر.</p>
<p>إن المتتبّع لتاريخ &#8220;كرونولوجيا&#8221; الإصلاحات في مجال التربية والتعليم، يكاد يجزم أن العيب ليس في المشاريع  أو البرامج أو غير ذلك من التدابير، ولكن القصور في القدرة على التنزيل والمتابعة والمواكبة من بدايتها إلى نهايتها، وفي استصلاح الأرضية التي يتم عليها الإصلاح، وتهيئة الظروف المناسبة وتنخيل هذه المشاريع حتى تتلاءم مع هويتنا وقيمنا النبيلة من جهة، والاستفادة من كل الانتاجات العالمية دون الذوبان أو السقوط في فخاخ الآخر والسير في ركبه دون تفكير، أو تقدير للعواقب من جهة أخرى. وفي هذا الاتجاه أعجبني كلام للدكتور محمد إقبال رحمه الله في معرض حديثه عن دراسته في الغرب: &#8220;التقطت الحبّ دون أن أقع في الفخ&#8221;. وهذا ينسجم مع تقديره للتربية والتعليم وإدراك خطورته، وكونه غير قابل للّف والدوران، خصوصا أننا أمّة &#8220;اقرأ&#8221;، فهي مفتاح كل شيء والسبيل إلى أي تقدم، شرط أن تكون قراءة قاصدة، تركّز على بناء الإنسان بشموليته روحا وعقلا وجسدا، وإعداده للمساهمة في تقدّم بلده أولا وفي البناء الحضاري للأمة ثانيا. وإنّ أيّ تفريط أو إفراط من شأنه أن يعصف به وبالمجتمع كله.</p>
<p>لا يخفى علينا أن ثقافة المشاريع المستعجلة والإصلاحات العابرة لا يمكنها أن تجدي في غياب أسس متينة وتصور واضح لهذا المجال، يستوعبه الجميع، وينخرط فيه بقوة الإرادة والإيمان.</p>
<p>إن تدهور التعليم في بلادنا يرجع إلى ما يلي:</p>
<p>- جلّ الإصلاحات التي مرت تركز على الوسائل والأشكال أكثر من المقاصد والغايات، وتأتي بالشكل والمبنى وتغفل أو تتغافل الجوهر والمعنى.</p>
<p>- عملية استيراد المناهج ومحاولة تطبيقها دون تبيئتها برهنت على فشلها كل مرة. ورغم ذلك ما زلنا نكرّر هذه الأخطاء، ولا يفهم من هذا إلاّ الولع بتقليد الآخر حتى وإن لم تدع الضرورة، وهذا لا أعني به العزوف عما للآخر، فالحكمة ضالّة المؤمن أنّى وجدها، ولكن ما أقصده هو حسن التنزيل ومراعاة الخصوصيات الذاتية والحضارية للأمة.</p>
<p>- عدم تسويق المشاريع الإصلاحية تسويقا جيدا باعتبار التربية والتعليم مشروع أمة يهم الجميع، ويتم التعامل معها ببرودة وفتور، تبدأ من أعلى الهرم حتى تصل أسفله.</p>
<p>- أزمة تدبير إداري على مختلف المستويات تتبدد معه الجهود وتضيع معه الأموال وتستنزف الطاقات.</p>
<p>- أزمة إنسان تتمثل في عدم أخذ المسؤولية بجد والأمانة بقوة، وتبلد حس الانتماء إلى مؤسسات التغيير، وهذا لا يعني أنه ليس هناك منخرطون في أوراش الإصلاح بجد، فالواقع يشهد على وجود مخلصين يصلون النهار بالليل ولا يألون جهدا في سبيل الرقي بهذا البلد.</p>
<p>- إعطاء قيمة كبيرة للمدرسة الخصوصية على حساب المدرسة العمومية، ولد نوعا من اللامبالاة عند الناس بها، ما دام هناك منفذ وهو المدرسة الخصوصية، ولا نستغرب أن الفئات الفقيرة في المجتمع أصبحت تسجل أبناءها بالمدرسة الخصوصية، وتحاول جاهدة أن توفر المصاريف المتعلقة بذلك. في حين نجد بلدانا أخرى تولي المدرسة العمومية اهتماما مصيريا، أما المدرسة الخصوصية فتبقى استثناء.</p>
<p>- ظاهرة الساعات الإضافية التي أتعبت الجيوب وفرضت على الآباء والأمهات رغم أنوفهم. والذي ساهم في اتساعها إكراهات المدرسة الخصوصية التي تحتم على الأساتذة مداخيل أخرى لتدريس أبنائهم فيها.</p>
<p>- آفة النخبوية وتكريس ثقافة الفئوية وتوريث النفوذ والمستوى الاجتماعي والثقافي، أدى إلى تسجيل أبناء هذه الطبقة في مدارس ومعاهد كبرى، وحتى لا نغرد خارج السرب، فأغلب هذه الفئات هي التي تمسك بزمام الأمور في البلد، وبالتالي هي لا تستشعر جيدا مرارة معاناة الفئات الأخرى -مع وجود الاستثناء طبعا-.</p>
<p>- بالإضافة إلى ظروف العمل المادية والمعنوية التي تساهم بقدر كبير في تأزم الوضع.</p>
<p>وأمام هذه الحقائق، لابد أن يتعاون الجميع في سبيل النهوض بالتعليم ببلادنا حتى نؤسس لحضارة نسعد بها، وتسعد بها الأجيال القادمة باذلين كل ما في وسعنا ومبتعدين عن كل الخلافات والنزاعات، التي تهدم ولا تبني وتؤخر ولا تقدّم، فهذا القطاع لا يتحمل ذلك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الخالق العواد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a3%d9%85%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة  ـ &#8220;أنا لا أخشى أن أكون لوحدي إذا كان الله معي&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%80-%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%ae%d8%b4%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d8%a3%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%80-%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%ae%d8%b4%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d8%a3%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 11:48:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أنا لا أخشى أن أكون لوحدي]]></category>
		<category><![CDATA[الله معي]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15659</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;آن لهذا القيد أن ينكسر&#8221;، هكذا هي اللازمة التي غدت تؤثث أدمغة ووجدان شباب العالم العربي، ولأجلها سرت العدوى بشكل عشوائي في  كل بقاع العالم العربي وانخرط فيها الشباب. وهي هبة ظاهرها التغيير والخروج من شرنقة المظالم وباطنها العذاب، إذ لا يسفر سقوط الظالمين إلا عن الأظلم منهم والأشرس. وبالنظر إلى تجليات هذه اللازمة إبان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;آن لهذا القيد أن ينكسر&#8221;، هكذا هي اللازمة التي غدت تؤثث أدمغة ووجدان شباب العالم العربي، ولأجلها سرت العدوى بشكل عشوائي في  كل بقاع العالم العربي وانخرط فيها الشباب. وهي هبة ظاهرها التغيير والخروج من شرنقة المظالم وباطنها العذاب، إذ لا يسفر سقوط الظالمين إلا عن الأظلم منهم والأشرس.</p>
<p>وبالنظر إلى تجليات هذه اللازمة إبان القرن المنصرم يبدو الفرق شاسعا إذ أن الانتفاضات الشعبية كانت تُؤَطَّر بأدبيات ثورية تعتبر بمثابة المحاضن التي يتعلم في مدارسها وحلقاتها التلاميذ والشباب الغاضبون أبجديات الهبات الثورية وكانت الحلقات تعقد لقراءة الكتب والمنشورات الفكرية لمنظري الثورات وهم في أغلبهم فلاسفة وقامات فكرية معروفة، وكانت اللقاءات مناسبة لتداول آخر الكتب والأشعار والبيانات الثورية التي تتخلق ببلاد الغرب، حيث يستنسخ الشباب الغربي  تجارب الثوريين خاصة منهم ثوار أمريكا اللاتينية، وطبعا كان الشباب العربي بدوره يعب من هذه الرياح الثورية العابرة للقارات كتبا وأنشطة محظورة، وكان الواحد من أولئك الثوريين إذا أخذ الكلمة بمجمع خطابي ما، أجج المشاعر وألهب الحناجر ليتسلم المستمعون راية الانتفاض ويدكون جدارات الطغيان الأكثر تمنعا.. وكانت الولاءات في نضجها واضحة لا تخضع لانتهازية ظرفيه بل هي الثورة حتى النصر، كما كانوا ينظرون لها بخلفيتها الثقافية الغنية بأمهات الكتب والتجارب النضالية المعادية للاستبداد والجشع الرأسمالي طبعا بصبغتها المعادية للدين..</p>
<p>والشاهد عندنا أن تاريخ تلك الحركات على علاته لم يشهد انبثاق جيل هجين تغلب عليه &#8220;البلطجية&#8221; الذين يقودون ثورات اغتصاب النساء والقتل للأبرياء العزل نظير هِبَات مالية وامتيازات..</p>
<p>لقد كان كثير منهم رواد مدارس راسخة اليقين بعدالة قضية اصطفافهم وراء المستضعفين.</p>
<p>وإذا كان هذا شأن الهبات في شقها الغربي كما آمنت بها شبيبة البلدان العربية ونضحت من حراكها وتدافعها خزائن أدبية ضمت مختلف الأجناس الأدبية الثورية شعرا ورواية ومسرحا وسميت بالأدب الملتزم فإن ذهنية العدل والرفض لقيم الظلم عرفت في العالم العربي تجليات أنصع وأطهر وأصدق باعتبارها تمتح من الأصول الدينية قرآنا وسنة. وشهد العالم الإسلامي انتفاضات مباركة قادها علماء مسلمون تولوا فيها تأطير أرضية الرفض الشعبي فكانت محنهم أليمة قاسية لكنها رصعت هامة الأمة بتيجان من مؤلفات ومواقف بطولية خارقة في مواجهة الظالمين.. وعلى سبيل الذكر فإن قصة الإمام التابعي سعيد بن جبير مع والي بني أمية الحجاج تكاد تبقى بلا نظير، إذ عارض سعيد مظالم الحجاج وسطوته وكانت له -قبل تصفيته- مع الحجاج مقابلة عجيبة أصر فيها سعيد على قول الحق وعدم الخضوع للحجاج. وتروي كتب التاريخ أن الحجاج لم يلبث بعد قتله لسعيد إلا قليلا حيث ظل يتجرع آلام بثرة موجعة كان يخور معها كالثور الهائج ومصحوبة بكوابيس كان يصحو على إثرها وهو يصيح: مالي وسعيد مالي وسعيد إلى أن مات.</p>
<p>ثم هذا السعيد الثاني الإمام العالم سعيد بن المسيب سيد التابعين  يسجن ويهان بل ويجلد مرارا ويعرض على الملأ في ثياب مهينة ويمنع من الاتصال بالناس وتعليمهم لا لشيء إلا لأنه رفض جبروت بني أمية&#8230; ولا يسع المقام على فداحة الظلم التي لحقت ثلة من العلماء كالإمام مالك والإمام أبي حنيفة، والإمام ابن حنبل وسلطان العلماء العز بن عبد السلام رحمهم الله تعالى جميعا، للتفصيل فيه فقط يبقى الشاهد عندنا كما أسلفنا هو طبيعة هذه الانتفاضات النظيفة الواعية الراشدة التي حركت دائما مؤيدي الأئمة والعلماء.</p>
<p>وبعرض هذا التاريخ المَوَّار بالاحتجاج  بين الشرق والغرب تطالعنا الموجة الجديدة لهذا الزحف الشبابي، المطالب كما بالأمس بالعدالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال انتفاضات الميادين، حيث تتخلق في العالم العربي خاصة، حركات راديكالية ضحلة المستوى الفكري والسياسي يقودها سطحا غلمان مهووسون بقلب الأوضاع كلها حتى الصالح منها ومشغولون بتنزيل خرائط تشتيت بلدانهم دون وعي منهم باشتغالهم لفائدة أجندات معادية للأمة الإسلامية.. والمخيف في البعض من هذه التحركات الشبابية هو استباحتها لمقدسات الأمة وقيمها الأخلاقية العريقة ووضعها لصفحات ومواقع تمس فيها أعراض وتلفق فيها تهم وتحبك سيناريوهات وتنشر تسجيلات تورط الكل وتخون الكل.</p>
<p>ويظل السؤال الحائر مرابطا: أما آن لهذا التيه الشبابي أن يجد له مرساه الفطرية الإصلاحية بين علماء وشيوخ ومربي الأمة من الصادقين؟؟</p>
<p>هذا الأسبوع شدتني مجموعة غنائية أمريكية مسلمة لشباب ينشدون ما يسمى بأغنية الراب الدينية حيث زاوجوا بذكاء بين الأغنية الشبابية الجديدة والكلمات الملتزمة بقضايا المسلمين كالحجاب والحرية والإرهاب ووضعية المسلمين إزاء واقع الكراهية والإسلاموفوبيا المحاصرة لمسلمي الغرب كان عنوان إحدى أغنياتهم (أنا لا أخشى أن أكون لوحدي إذا كان الله معي)، وهو العنوان الذي يجب أن يصنع الفرق بين ثورات هوجاء وهبات إصلاحية ربانية راشدة.</p>
<p>هذه الفرقة التي تدعى &#8220;نتيف دين&#8221; ومبادرات فنية وثقافية موازية من شأنها جذب الشباب إلى دائرة الإسلام وسحب المبادرة من المراهنين على دك حصون البناء الإسلامي وعلى رأسها المرأة والشباب، فهل نحن منتبهون؟؟.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%80-%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%ae%d8%b4%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d8%a3%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخبيئة من العمل الصالح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 11:38:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الخبيئة]]></category>
		<category><![CDATA[الخبيئة من العمل الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15656</guid>
		<description><![CDATA[ما أحوجنا إلى أعمال صالحة يقبلها الله تعالى منا فيستلمها بيمينه سبحانه، ويربيها لنا كما يربي أحدنا فلّوه أو فصيله، فيجدها أحدنا في ميزان حسناته كجبل أحد، ويحظى بها من ربه بالقبول، ويصطف بها في زمرة المخلصين. وتكون له في الدنيا معينات على الثبات والقرب، ودوام للمعية وللحفظ، وفي الآخرة تمتد لها ظلال تقيه حر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أحوجنا إلى أعمال صالحة يقبلها الله تعالى منا فيستلمها بيمينه سبحانه، ويربيها لنا كما يربي أحدنا فلّوه أو فصيله، فيجدها أحدنا في ميزان حسناته كجبل أحد، ويحظى بها من ربه بالقبول، ويصطف بها في زمرة المخلصين. وتكون له في الدنيا معينات على الثبات والقرب، ودوام للمعية وللحفظ، وفي الآخرة تمتد لها ظلال تقيه حر شمس الحشر في يوم لا ظل فيه إلا ظله سبحانه.</p>
<p>لذلك على &#8220;من عرف شرف الوجود أن يحصل أفضل الموجود، فهذا العمر موسم، والتجارات تختلف، والعامة تقول: عليكم بما خف حمله وكثر ثمنه، فينبغي للمستيقظ أن لا يطلب إلا الأنفس&#8221;(1).</p>
<p>والأنفس ما قبله المولى فثقلت به الموازين يوم القيامة، وقد دلنا النبي  على ماهيته في أحاديث كثيرة منها حديث الزبير بن العوام وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما حيث قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل&#8221;(2).</p>
<p>ومعنى قوله: &#8220;خبء من عمل صالح&#8221; أي: من أعمال السر الخفية الخالصة لله ، الخالية من الرياء، فالله سبحانه لا يقبل من العمل إلا أخلصه وأقومه، ولا يعين على الإخلاص إلا الحرص على كتم العمل، &#8220;ونسيان الخلق بدوام رؤية الخالق&#8221;، فذلك دليل صدق المؤمن، وعلامة محبته لمولاه.</p>
<p>وما أكثر من يعمل العمل ويحب أن يظهره للناس لطغيان حظ نفسه عليه، ولحب مدحهم وثنائهم عليه وكان سفيان الثوري يقول: &#8220;لا أعتد بما ظهر من عملي&#8230; فاعلم أن ترك النظر إلى الخلق، ومحو الجاه من قلوبهم بالتعامل وإخلاص القصد، وستر الحال هو الذي رفع من رفع&#8221;(3).</p>
<p>ولا يحرص على فعل الخبيئة من العمل الصالح إلا من عمل على تصفية الفعل من ملاحظة المخلوقين وجرده من حظ النفس في حب الظهور والثناء، وصرفه متقربا به لله وحده، يرجو به ثوابه ويطمع في رضاه، ويخشى عقابه. فهو بذلك من العباد المخلصين الذين لا سلطان للشيطان عليهم، قال تعالى: فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين(ص: 82-83).</p>
<p>ومن أعظم خبيئة صلاح السريرة، فلا &#8220;تظن أن العلانية هي أنجح من السريرة، فإن مثل العلانية مع السريرة، كمثل ورق الشجر مع عرقها، العلانية ورقها، والسريرة عرقها، فإن نخر العرق هلكت الشجرة كلها، ورقها وعودها، وإن صلحت صلحت الشجرة كلها ثمرها وورقها، فلا يزال ما ظهر من الشجرة بخير ما كان عرقها مستخفيا، لا يرى منه شيء، كذلك الدين لايزال صالحا ما كان له سريرة صالحة&#8221;(4)، ولا ينفع مع فساد السريرة صلاح الظاهر، فالحق سبحانه يتوعد في محكم التنزيل بكشف السرائر في قوله: يوم تبلى السرائر(الطارق: 9).</p>
<p>لذلك حث رسول الله  في حديث أبي هريرة  على تطهير السر وذلك بالتنبيه على سلامة القلوب التي هي موضع نظر الباري  حيث قال: «إن الله لا ينظر إلى أجسامكم وصوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم»(5).</p>
<p>وفي قوله  «من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل&#8221; دعوة إلى العبد أن يعود نفسه إخفاء العبادات وإغلاق الأبواب دونها كما تغلق الأبواب دون الفواحش، فإنه لا دواء في الرياء كمثل إخفاء الأعمال، وذلك يشق في بداية المجاهدة فإن صبر عليه مدة بالتكلف سقط عنه ثقله، وأمده الله بالعون، فعلى العبد المجاهدة، ومن الله التوفيق»(6).</p>
<p>وللخبيئة من العمل الصالح جزاء تكشفه آيات وأحاديث كثيرة:</p>
<p>ففي الصلاة، قول النبي : «تطوع الرجل في بيته يزيد على تطوعه عند الناس، كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده»(7). وقوله أيضا: «صلاة الرجل تطوعا حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس خمسا وعشرين»(8).</p>
<p>وفي الدعاء: يقول تعالى: ادعوا ربكم تضرعا وخفية (الأعراف: 55)، فدعوة في السر أفضل من سبعين في العلانية، وإذا عمل العبد في العلانية عملا حسنا وعمل في السر مثله قال الله لملائكته: &#8220;هذا عبدي حقا&#8221;.</p>
<p>وفي الصدقة: قوله : «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله&#8230; وذكر منهم.. ورجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه»(9).</p>
<p>وقوله: «صدقة السر تطفئ غضب الرب»(10).</p>
<p>وفي الذكر: ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه&#8221; وفي الحديث القدسي: &#8220;عبدي&#8230; إذا ذكرتني خاليا ذكرتك خاليا، وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير منهم وأكبر&#8221;(11).</p>
<p>فلما علم الصالحون فضل الخبيئة من العمل الصالح حرصوا على كسبها بقلوبهم وأعمالهم وحجبها عن حظوظ النفس وملاحظة الخلق. فهذا محمد بن واسع يقول: لقد أدركت رجالا كان الرجل يكون مع رأس امرأته على وسادة واحدة قد بل ما تحت خده من دموعه لا تشعر به امرأته، ولقد أدركت رجالا يقوم أحدهم فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به الذي بجانبه.</p>
<p>فجعلنا الله ممن اهتدى بإرشاد النبي الكريم، وكانت له خبيئة من عمل صالح تنفعه يوم تبلى السرائر.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; صيد الخاطر. ابن الجوزي.ص:228</p>
<p>2 &#8211; الصحيح الجامع رقم 6018</p>
<p>3 &#8211; صيد الخاطر. ابن الجوزي.ص:197</p>
<p>4 &#8211; نفسه286</p>
<p>5 &#8211; أخرجه مسلم، حديث 33</p>
<p>6 &#8211; مختصر منهاج القاصدين، ابن قدامة ص:242</p>
<p>7 &#8211; صحيح الجامع رواه ابن شيبة عن رجل رقم2953</p>
<p>8 &#8211; صحيح الجامع، رواه ابن عدي عن صهيب رقم3821</p>
<p>9 &#8211; فتح الباري،.، ج2 رواه أبو هريرة رقم6</p>
<p>10 &#8211; صحيح الجامع، رقم3759</p>
<p>11 &#8211; صحيح الجامع، رقم4324</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة ـ &#8220;موضة&#8221;!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%80-%d9%85%d9%88%d8%b6%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%80-%d9%85%d9%88%d8%b6%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 11:31:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA["موضة"!]]></category>
		<category><![CDATA[خطيبة ابنه]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15654</guid>
		<description><![CDATA[سلمت عليه خطيبة ابنه&#8230; فغر فاه وهو يحدق فيها.. مسح دمعه وحوقل&#8230; &#8220;قد يكون غير موافق!&#8221; تهامس أبناؤه&#8230; حدق فيها ثانية&#8230; انهار باكيا أمام نظرات الاستغراب&#8230; سحب من جيبه نقودا، وغمغم: - &#8220;اشتروا لها ملابس جديدة حالا!&#8221; نظرت إليه زوجه معاتبة: - يا رجل&#8230;! غمغم باكيا وهو يحدّق فيها: - قطّعتْ قلبي! - لماذا؟! - [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سلمت عليه خطيبة ابنه&#8230;</p>
<p>فغر فاه وهو يحدق فيها..</p>
<p>مسح دمعه وحوقل&#8230;</p>
<p>&#8220;قد يكون غير موافق!&#8221; تهامس أبناؤه&#8230;</p>
<p>حدق فيها ثانية&#8230; انهار باكيا أمام نظرات الاستغراب&#8230;</p>
<p>سحب من جيبه نقودا، وغمغم:</p>
<p>- &#8220;اشتروا لها ملابس جديدة حالا!&#8221;</p>
<p>نظرت إليه زوجه معاتبة:</p>
<p>- يا رجل&#8230;!</p>
<p>غمغم باكيا وهو يحدّق فيها:</p>
<p>- قطّعتْ قلبي!</p>
<p>- لماذا؟!</p>
<p>- إنها ترتدي سروال&#8221; جينز&#8221; كله ممزق، يبرز ركبتيْها ولحمها&#8230;!</p>
<p>- إنها&#8221; الموضة&#8221;!</p>
<p>عقب الأب الطيب:</p>
<p>- ترتدي ملابس رثة ممزقة لأنها يتيمة.. مسكينة.. لم تجد أبا يكسوها ويرعاها!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d9%80-%d9%85%d9%88%d8%b6%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الثقافة والدين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Nov 2016 11:20:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 467]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة والدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15650</guid>
		<description><![CDATA[يظل أمر تحديد الموقف من كل من الدين والثقافة في المجتمع الإسلامي أمرا حاسما على مستوى رسم طريق السير وصياغة نموذج الحياة، أو نمط الـحـضـارة الذي يتميز به ذلك المجتمع عن غيره من المجتمعات. وليس يكفي على سبيل المثال إعلان التحيز الإيجابي لدين الإسلام في المسألة، أو مجرد التحديد النظري الذي يتم التصريح به على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يظل أمر تحديد الموقف من كل من الدين والثقافة في المجتمع الإسلامي أمرا حاسما على مستوى رسم طريق السير وصياغة نموذج الحياة، أو نمط الـحـضـارة الذي يتميز به ذلك المجتمع عن غيره من المجتمعات.</p>
<p>وليس يكفي على سبيل المثال إعلان التحيز الإيجابي لدين الإسلام في المسألة، أو مجرد التحديد النظري الذي يتم التصريح به على مستوى النخب الفكرية المؤمنة بهذا الدين، التي لا تذخر وسعها -مأجورة- في رفع عقيرتها بالقيم والحقائق والتصورات التي يتأسس عليها ويتقوم بها كيانه، وإنما لا بد أن تتوفر جميع الشروط ليتحول ذلك إلى واقع مشخص ينبض بالحركة والحياة، ويلمسه الناس على اختلاف شرائحهم ومستوياتهم في كل جزئية من جزئيات حياتهم، حتى يمتزج بكيانهم، ويشكل علامة مميزة تكشف عن نفسها بكل صدق وصفاء، ويعلمها القريب والبعيد على حد سواء. وإن ذلك لعمري هو رأس الأمر وجوهر المسألة فيما بين مفهوم الدين ومفهوم الثقافة من الاتصال، فإذا كان مفهوم الدين هو الدينونة لله الخالق الرازق، رب الأرض والسماء وكل ما فيهما من الخلائق، وإفراده  بالعبودية، وتحقيق الخضوع والحب له سبحانه وتعالى، فإن الثقافة، في علاقتها بالدين، تمثل ما جاء به الدين من شرائع وقيم وأحكام، على أساس الاعتقاد الجازم بصحته وكماله، مأخوذا فهمه من أهل الذكر الراسخين في العلم مصداقا لقول الله تعالى: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون(النحل: 43)، ثم المضي به قدما في خضم الواقع لصياغته وبنائه على هدى من الله، لبنة لبنة، بناء يستلهم زاده القوي وشحناته الخلاقة من خلق التقوى واستحضار مراقبة من لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء(سبأ: 3)، ويعلم خائنة الاَعيُن وما تخفي الصدور(غافر: 19)، ثم استفراغ الوسع في حمايته من كل المشوشات والمنغصات على اختلاف أنواعها، بل والوقوف بصلابة واعتزاز في وجه التحديات التي تستهدف عرقلة وصول الخير للناس أو إيقاف نور رحمته وإطفاء شعلتها.</p>
<p>معنى ذلك أن شرط التطابق بين القول والفعل، وبين النظر والسلوك على صعيد الفرد والجماعة والنظام العام، هو الذي ينبغي أن يشكل سمة المجتمع المسلم، حتى يكون في مأمن من مقت الله  وغضبه، الذي نجد تحذيرا رهيبا منه من رب العزة والجلال في قوله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (الصف: 2-3). إن الفصام بين الأقوال والأفعال من شأنه أن يحول الدين في حياة المسلمين إلى مجرد شعار للزينة أو التقية، أو في أحسن الأحوال إلى عنوان للضعف والهزيمة والخذلان.</p>
<p>إن تحول الدين إلى ثقافة تجري في كيان المجتمع مجرى الدم، أو إلى روح تسري في ذلك الكيان، بتعبير القرآن، هو الذي عبر عنه بجلاء، مالك بن نبي رحمه الله في تعريفه للثقافة بكونها: مجموعة من الصفات الخلقية، والقيم الاجتماعية التي تؤثر في الفرد منذ ولادته وتصبح لا شعوريا العلاقة التي تربط سلوكه بأسلوب الحياة في الوسط الذي ولد فيه (مشكلة الثقافة، ص: 102). وبناء عليه، فإن الولاء الصادق للدين يقضي ويحتم على كل من يزعم ذلك الولاء، توفير كل الشروط لتحقيق عملية التمثل والتحويل، من خلال تسخير جميع الوسائل والقنوات لحمل هذه الرسالة الحضارية الكبرى، وإلا فإن أي تقاعس عن ذلك سوف يبقي على الفصام النكد شاهدا على أكبر جريمة ترتكب ليس في حق المسلمين فقط، ولكن في حق الإنسانية جمعاء، التي تحتاج إلى رؤية الإسلام في كيان مشخص جميل يجذب إليه جموع الحائرين، ويمثل لهم موئلا للاطمئنان ونجاة من التيه والحرمان، والعذاب والاضمحلال.</p>
<p>لقد أدرك هذه الحقيقة الوجودية والتربوية العميقة المفكر الكبير محمد أسد رحمه الله وعرضها بقدر كبير من العمق والبيان في كتابه القيم: الإسلام على مفترق الطرق، ومما قاله في ذلك: إن الإسلام ليس اعتقادا بالجنان فقط، ولكنه فوق ذلك منهاج ظاهر الحدود تمام الظهور للحياة الفردية والاجتماعية. ويمكن أن يهدم الإسلام باتخاذ المسلمين ثقافة أجنبية تختلف عنه اختلافا جوهريا في أسسها الأخلاقية، وكذلك يمكن أن ينتعش حالما يرجع به إلى الحقيقة الخاصة به، وتنسب إليه قيمة هي العنصر الذي يقرر ثم يؤلف كياننا الفردي والاجتماعي في جميع نواحيه. (ص: 85).</p>
<p>لقد بات أمر تحرير الواقع والوجدان في عالم المسلمين مسألة حياة أو موت، فإما أن نكون أو لا نكون. وإن استمراء الغوص حتى الأذقان في حمأة ثقافة مضادة لحقيقة الدين، لهو دليل تبلد وإخلاد إلى الطين، ودليل غيبوبة فردية وجماعية عن فحوى الرسالة والأمانة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
