<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 466</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-466/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية - من حقوق المواطن وكرامته إلى حقوق الأمة وكرامتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86-%d9%88%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%aa%d9%87-%d8%a5%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86-%d9%88%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%aa%d9%87-%d8%a5%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 14:20:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الأمة وكرامتها]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق المواطن]]></category>
		<category><![CDATA[من حقوق المواطن وكرامته]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15594</guid>
		<description><![CDATA[لم يعد محل جدل أن الإنسان مكرم بالطبيعة، ولا تتقدم الشعوب والأمم حق التقدم إلا يوم تجعل الإنسان كائنا مكرما في ذاته، وفي ممتلكاته، ويعامل على أساس العدل والكرامة، ولقد أحاطت الشريعة الإسلامية الإنسان بكامل الرعاية والعناية، ووضع علماؤنا قواعد مؤصلة وضوابط مفصلة مستمدة من هدايات الإسلام وما فيه من توجيهات وأحكام؛ فبينوا أن شريعة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يعد محل جدل أن الإنسان مكرم بالطبيعة، ولا تتقدم الشعوب والأمم حق التقدم إلا يوم تجعل الإنسان كائنا مكرما في ذاته، وفي ممتلكاته، ويعامل على أساس العدل والكرامة، ولقد أحاطت الشريعة الإسلامية الإنسان بكامل الرعاية والعناية، ووضع علماؤنا قواعد مؤصلة وضوابط مفصلة مستمدة من هدايات الإسلام وما فيه من توجيهات وأحكام؛ فبينوا أن شريعة الإسلام مبناها على مراعاة مصالح العباد وأعلاها الضروريات الخمس التي لا تتحقق الحياة إلا بها ولا يصح العيش بفقدها، واعتبروا الحاجيات في مرتبة ثانية، بدفعها يرتفع الحرج ويزول الضيق، وتتيسر سبل الحياة، أما التحسينيات فهي كمالات تزدان بها الحياة ويتحقق للناس بها رخاء ونماء نافعين في المكاسب والمعايش، ومن أجل القواعد في هذا المقام:</p>
<p>- أن مصالح الخلق في تحقيق مقاصد الدين، والعبودية لرب العالمين.</p>
<p>- أن رعاية الضروري متوقف على رعاية الحاجي والتكميلي، واختلال هذين مفضٍ إلى اختلال الضروري..</p>
<p>فتصبح المقاصد الشرعية منظومة متكاملة في ترشيد التصورات والتصرفات لإقامة العمران على موازين القرآن في توفير الكرامة وضمان العدل لكل إنسان.</p>
<p>إن كرامة الأمة والإنسان مشروطة بمراعاة هذه المراتب ضروريات وحاجيات وتحسينيات كل بحسب قوته ومرتبته وما يقتضيه الأمر من ترتيب الأولويات. وكل تشريع، وكل سياسة، وكل تفكير أو تعبير أو تدبير فردي أو جماعي في أي مجال وأي مستوى إنما مداره على هذه الأمور، وما يلزم من إجراءات لتحقيقها وتدابير تيسر سبل الانتفاع بها.</p>
<p>ليس شيء أضر بالشعوب والإنسان من انتهاك كرامتها ودوس حقوقها وهدر خيراتها،</p>
<p>ولقد عانت الأمة الإسلامية ولا تزال تعاني من اختلال في تدبير أمور البلاد والعباد وفق هذه القواعد الأصيلة والمقاصد النبيلة، لأسباب عديدة على رأسها:</p>
<p>- تغييب التعليم الإسلامي وإفراغه من محتواه الإيماني والعملي والقيمي، وفصله عن التربية والتوجيه، فأفرز ذلك خللا في التصور والتصرف، وتشوهات في التفكير والتعبير والتدبير كان له انعكاس سلبي مباشر على الحياة العامة للأمة.</p>
<p>- تغييب الشريعة الإسلامية عن تدبير الحقل السياسي وترشيده بما يلزم من ضوابط وقواعد ومقاصد، فسَادَ فسادٌ كبير في تدبير أمور السياسة، وانتشار سلوكات في الظلم والجور بجميع أشكالهما المادية والرمزية وفي مختلف القطاعات والمستويات، كما ساد الغش وضعف الشعور بالأمانة والاستهتار بالمسؤولية في جميع التراتيب الإدارية والفئات الاجتماعية، فضاعت بسببها حقوق الأفراد والأمة معا.</p>
<p>- تنحية الشريعة عن تقديم حلول شرعية لمعضلات الأمة الكبرى في السياسة والاقتصاد والتعليم والإعلام، فكثر الطعن في الثوابت وضاعت كثير من حقوق الأمة وأبنائها&#8230;.</p>
<p>- مخلفات المرحلة الاستعمارية التي زادت توغلا في تضييق الخناق الاقتصادي على الشعوب الإسلامية وعرقلة النمو الذاتي لها، وأمعنت في محو ثقافتها ومقومات هويتها التاريخية والحضارية.</p>
<p>وإن الأمة اليوم في حاجة لاسترداد كرامتين متلازمتين: كرامة مواطنيها وكرامتها بين الأمم؛</p>
<p>فكرامة المواطنين لا تكون إلا بالبناء السليم للمواطنين بناء ينبني على جملة أمور منها:</p>
<p>- التربية المتوازنة انطلاقا من هدي الإسلام</p>
<p>- احترام الحقوق وصون الكرامة لأي مواطن كان من غير تمييز في اللون أو الشكل أو الحجم.</p>
<p>- إقامة العدل وتوسيع فرص الخير وتشجيع التنافس فيها.</p>
<p>- تبسيط المساطر الإدارية والإجراءات، والتزام معايير الشفافية والوضوح في التعامل مع الملفات.</p>
<p>وإذا كان هذا الشق قد تأسست له جمعيات وأحزاب وهيئات قطعت أشواطا في تحقيقها رغم العراقيل الكبيرة والتحديات الجسيمة، فإن حقوق الأمة وكرامتها ما تزال تنتظر من يحمل لواءها. ومما يحتاجه الأمر لصيانة حقوق الأمة وكرامتها:</p>
<p>- الحفاظ على دينها من التطاول عليه، بشتى أنواع التطاول الفردي والجماعي، الفكري والعملي، فلا حياة للأمة إن هي لم تحم دينها ولم تذب عنه.</p>
<p>- حماية لغة الأمة مما يهددها من التحديات ومن أبرز صور هذه التحديات عدم العدل بينها وبين غيرها من اللغات فتعامل لغة الأمة بالإهمال وتُقَوَّى حظوظُ غيرها في الاستعمال في كل قطاع ومجال. فأي كرامة للأمة في الوجود بغير لسانها !؟</p>
<p>- التمكين للعلماء والدعاة بفتح أبواب العمل الإصلاحي للإسهام في تعزيز حقوق الأمة وكرامتها في وجدان أبنائها وترسيخ قيمها تصورا وتصرفا، إشراكا للأبناء والأحفاد في استكمال ما بناه الآباء والأجداد. فليست الأمة إلا تلاحم علمائها بأبنائها، فلا وظيفة للعلماء والدعاة إلا وصل الحاضر بالماضي لبناء المستقبل، ولا هوية للأبناء إلا بالانخراط في استكمال بناء مجد الأمة والاعتزاز بذلك.</p>
<p>وأخيرا إن الأمة اليوم في حاجة للعمل على واجهتين متكاملتين واجهة تعزيز كرامة أبنائها وضمان حقوقهم الأساسية في العدل والكرامة لتعزيز وحدة صفها وقوة بنائها، فكرامة الأمة من كرامة أبنائها والعكس صحيح، وهي مسؤولية جسيمة طويلة المدى يتقاسمها جميع أبناء الأمة خلفا عن سلف، وقد صدق رسول الله  حينما قال: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86-%d9%88%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%aa%d9%87-%d8%a5%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تحسين نمط الاتصال والتواصل  فـي العــلاقات الأســرية (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%80-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%80-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 14:11:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأســرة]]></category>
		<category><![CDATA[الزوج]]></category>
		<category><![CDATA[العــلاقات]]></category>
		<category><![CDATA[العــلاقات الأســرية]]></category>
		<category><![CDATA[تحسين نمط الاتصال والتواصل]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>
		<category><![CDATA[زوجة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15592</guid>
		<description><![CDATA[كيف تتعامل أيها الزوج مع زوجتك؟: توجيهات خاصة جداً من جلسات العلاج النفسي العميق والعلاج العائلي ونصائح مجربة آتت نتائج مبهرة: 1 &#8211; أن تفهم طبيعة شخصيتها، فلكل امرأة شخصيتها ولكل شخصية مفاتيحها التي تسهل فهمها والتعامل معها. 2 &#8211; أن تفهم ظروف نشأتها؛ لأن تركيبة أسرتها ونمط العلاقات بين أفرادها وطبيعة شخصياتهم لها تأثيرات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>كيف تتعامل أيها الزوج مع زوجتك؟:</strong></span></p>
<p>توجيهات خاصة جداً من جلسات العلاج النفسي العميق والعلاج العائلي ونصائح مجربة آتت نتائج مبهرة:</p>
<p>1 &#8211; أن تفهم طبيعة شخصيتها، فلكل امرأة شخصيتها ولكل شخصية مفاتيحها التي تسهل فهمها والتعامل معها.</p>
<p>2 &#8211; أن تفهم ظروف نشأتها؛ لأن تركيبة أسرتها ونمط العلاقات بين أفرادها وطبيعة شخصياتهم لها تأثيرات كبيرة على شخصية زوجتك وسلوكها الحالي.</p>
<p>3 &#8211; أن تحبها كما هي، ذلك الحب غير المشروط الذي يتجاوز عيوبها ويتجاوز تفاصيل شكلها ولحظات ضعفها؛ أي أنك تحبها هي بكل كيانها وبكل جمالها وبكل نقصها وبكل قوتها وبكل ضعفها.</p>
<p>4 &#8211; أن ترضى بها رغم جوانب القصور، فلا توجد امرأة كاملة (أو رجل كامل) على وجه الأرض، ولابد أن ينقصك شيء في أي امرأة تتزوجها حتى لو كنت اخترتها بعد استعراض كل نساء الأرض، فالرضا هو مفتاح الحياة السعيدة، وعسى أن تكره فيها شيئا ومع هذا يجعل الله فيها خيرا كثيرا.</p>
<p>5 &#8211; أن لا تكثر من انتقادها، فالمرأة لا تحب من ينتقدها بكثرة (حتى ولو كان النقض في محله)؛ لأن ذلك الانتقاد المتكرر دليل الرفض وقدح في الحب غير المشروط الذي تتوق إليه المرأة.</p>
<p>6 &#8211; أن تحترمها، فهي أولا: إنسانة كرمها الله، وثانيا: زوجتك التي اخترتها من بين نساء الأرض، وثالثا: أم أولادك وبناتك، ورابعا: حافظة سرك وخصوصياتك، وخامسا: راعية سكنك وراحتك وطمأنينتك.</p>
<p>7 &#8211; أن تستشيرها، واستشارتها تنبع من احترام إنسانيتها واحترام عقلها وتقدير وجودها.</p>
<p>8 &#8211; أن تحبها، فالحب هو أعظم نعمة ينعم الله بها على زوجين، ومنه تنبع كل أنهار السعادة والتوفيق والنجاح.</p>
<p>9 &#8211; أن لا تخنقها بحبك، فالحب الزائد يعوق حركتها ويربكها ويجعلها زاهدة فيه وفيك.</p>
<p>10 &#8211; أن تكون محور حياتك، بمعنى أن ترتب حياتك وعلاقاتك ومواعيدك وهي حاضرة في وعيك لا تغيب عنه.</p>
<p>11 &#8211; أن تعرف تقلباتها البيولوجية (الدورة الشهرية والحمل والولادة) وتقدر حالتها النفسية أثناءها.</p>
<p>12 &#8211; أن تكون سعادتها أحد أهدافك المهمة.</p>
<p>13 &#8211; أن تحترم أسرتها وتحتفظ بعلاقة طيبة ومتوازنة معها، وأنت تفعل ذلك رغم احتمال وجود اختلافات في وجهات النظر مع أفراد أسرتها، واحترامك لهم يأتي من محبتك لزوجتك، وبرك لهم هو جزء من برها.</p>
<p>14 &#8211; أن تحتـفظ بحالة من الطمأنينة والاستقرار في البيت (مفهوم السكن).</p>
<p>15 &#8211; أن تظهر مشاعرك الإيجابية نحوها بلا تحفظ أو خجل (المودة).</p>
<p>16 &#8211; أن تسيطر على مشاعرك السلبية نحوها خاصة في لحظات الغضب، وتحاول أن تجد لها عذراً أو تفسيراً، وإذا لم تجد فيكفي أن تعلم أنه لا يوجد إنسان بلا أخطاء أو عيوب.</p>
<p>17 &#8211; كن مستعداً للتسامح ونسيان الأخطاء في أقرب فرصة ممكنة (مفهوم الرحمة).</p>
<p>18 &#8211; اجعلها تشعر بمسئوليتك عنها ورعايتك لها، فهذا يجعلك رجلاً حقيقياً في عينها، فالمرأة (السوية) دائماً بحاجة إلى الإحساس بمن يرعاها ويكون مسئولاً عنها؛ لأن الرعاية والمسئولية هي العلامات الحقيقية للحب.</p>
<p>19 &#8211; أشعرها بأنوثتها طول الوقت وامتدح فيها كل معاني الأنوثة: الجمال.. الرقة.. الحب.. الحنان.. الشرف.. الطهارة.. الإخلاص.. الوفاء.. التفاني.. الانتماء.. الاحتضان.</p>
<p>20 &#8211; اهتم بالأشياء الصغيرة في العلاقة بينكما: تذكر المناسبات السعيدة، قدم الهدايا ولو كانت بسيطة في تلك المناسبات وفي غيرها، امتدح كل شيء جميل فيها، اخرجا في نزهة منفردين ومارسا فيها طقوس الحب، اذهبا في أجازة &#8220;معاً &#8221; لمدة يوم أو يومين، استمع لكلامها وتفهم أفكارها جيداً حتى ولو كانت دون أفكارك أو مختلفة عنها؛ لأن أفكارها تمثل الجانب الأنثوي والرؤية الأنثوية للحياة وأنت تحتاجها لتكتمل رؤيتك.</p>
<p>21 &#8211; استقبل همساتها ولمساتها ومحاولات قربها وزينتها بالحفاوة والاهتمام، وبادلها حبا بحب وحنانا بحنان واهتماما باهتمام.</p>
<p>22 &#8211; تزين لها كما تحب أن تتزين لك، وتودد لها كما تحب أن تتودد لك.</p>
<p>23 &#8211; احترس من الشك في علاقتك بزوجتك، فالشك اتهام وعدوان، وهو يفتح أبوابا للشر لم تكن مفتوحة من قبل أمام زوجتك.</p>
<p>24 &#8211; تجنب إهمالها جسدياً أو نفسياً أو عاطفياً؛ لأن الإهمال يقتل كل شيء جميل في العلاقة، وربما يفتح الباب لاتجاهات خطرة بحثاً عن احتياج لم يشبع.</p>
<p>25 &#8211; حافظ على استمرار الحوار بينكما &#8220;بكل اللغات&#8221; اللفظية وغير اللفظية، فلا تبخل بكلمة حب، ونظرة إعجاب، ولمسة ود، وضمة حنان.</p>
<p>26 &#8211; تعامل معها بكل كيانك دون اختزال (الطفل – الوالد – الراشد): تكون ابنها أحياناً فتفجر لديها مشاعر الأمومة.. أو تكون أباً لها فتفجر فيها مشاعر الطفولة.. أو تكون صديقا لها فتستمتع بحالة الصداقة.</p>
<p>27 &#8211; جدد حالة الرومانسية دائماً في حياتكما، ولا تتعلل بالسن فلا يوجد سن يتوقف عنده الحب، ولا تتعلل بالمشاغل فزوجتك هي أحد أهم شئونك، ولا تتعلل بنقص المال فالرومانسية هي الشيء الوحيد الذي لا يحتاج لمال.</p>
<p>28 &#8211; كن فارس أحلامها برجولتك وإنجازاتك، فهي تحبك دون شروط؛ ولكنها تريدك ملء عينيها وقلبها، وتريد أن تفخر بك أمام نفسها وغيرها، فلا تحرمها من ذلك.</p>
<p>29 &#8211; كن كريماً في رضاك ونبيلاً في خصومتك، فهذه من علامات الرجولة الحقيقية,</p>
<p>30 &#8211; التزم الصدق والشفافية معها، فالعهد بينكما لا يحتمل الخداع أو المواربة أو التخفي أو لبس الأقنعة، فكل هذه الأشياء بمثابة حواجز تفصلكما.</p>
<p>31 &#8211; شاركها الشعور بالجمال أمام منظر بحر أو لحظة غروب أو جمال زهرة أو روعة موقف.</p>
<p>32 &#8211; احذر البخل في المال أو المشاعر أو الجنس.</p>
<p>33 &#8211; راع التوازن بين المرح والجدية، وبين اللين والحزم، وبين الخيال والواقعية.</p>
<p>34 &#8211; أشعر زوجتك بالأمان، فهذا الشعور من الاحتياجات الفطرية للإنسان عموما وللمرأة على وجه الخصوص.</p>
<p>35 &#8211; تذكر أن علاقتك بزوجتك علاقة شديدة القرب، شديدة الخصوصية، وأنها علاقة أبدية، وهى أبدية بمعنى امتدادها في الدنيا واستمرارها في ثوب أجمل وأروع في الآخرة.</p>
<p>36 &#8211; لا تدع مشكلات أسرتك الأصلية أو أسرة زوجتك الأصلية تدخل مجال الأسرة الصغيرة، راع التوازن في العلاقات المختلفة فلا تطغى علاقتك بأمك على علاقتك بزوجتك أو العكس.</p>
<p>37 &#8211; لا تنم في غرفة منفصلة أو سرير منفصل مهما كانت المبررات والأسباب.</p>
<p>38 &#8211; اهتم بأن تكون العلاقة الجنسية في أحسن صورها وأكمل فنونها لكي تسعدا بها معا وينعكس ذلك على باقي نواحي حياتكما، فهذه العلاقة هي ترمومتر العلاقة الزوجية، فالسعادة الزوجية تبدأ من الفراش، وأيضا الطلاق في 90% منه يبدأ من الفراش.</p>
<p>39 &#8211; حافظ على الخصوصية المطلقة لعلاقتكما بكل أبعادها، ولا تنقض هذه الخصوصية أبدا حتى في أشد حالات الخصومة، فما بينكما ميثاق غليظ يسألك عنه الله تعالى.</p>
<p>40 &#8211; اهتم بالتواصل الروحي بينكما من خلال علاقة صافية بالله وأداء بعض الطقوس الدينية معا ً، كالصلاة وقراءة القرآن والدعاء والحج والعمرة وسائر أعمال الخير.</p>
<p>41 &#8211; تجنب ضرب زوجتك أو إهانتها، فليس من المروءة أن يضرب رجل امرأة، وليس من الكرامة أن تهين مخلوقة كرمها الله (حتى ولو أخطأت)، وليس من الأخلاق أن يرى أبناؤك أمهم في هذا الوضع، وتذكر لو أن لك ابنة أترضى أن يضربها زوجها مهما كانت الأسباب.</p>
<p>42 &#8211; ساعد على تكوين صورة إيجابية ومتميزة لها لدى الأبناء، فذلك يسمح بعلاقة طيبة بينها وبينهم ويعطها قدرة أكبر على ممارسة دورها التربوي معهم حين يرونها زوجة وفية وأما عظيمة في نظرك ونظرهم.</p>
<p>43 &#8211; إذا أحببتها فأكرمها وإذا كرهتها فلا تظلمها، فهذه هي صفات الزوج النبيل الكريم العظيم كما وصفها سيدنا الحسن رضي الله عنه.</p>
<p>44 &#8211; في حالة التفكير في الطلاق أو حدوثه –لا سمح الله– فكن راقياً متحضراً في إدارة الأزمة واستبق قدراً من العلاقة الإنسانية يسمح بالإشراف المشترك على تربية الأبناء، ولا تحاول استخدامهم في الخلاف بينكما ولا تحاول تشويه صورة مطلقتك أمام أبنائها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #000080;"><em><strong>ذ. محمد بوهو </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%80-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من صفات الـمدرس الناجح (2): إجراءات ديداكتيكية لتنزيل الـمادة الـمعرفية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-2%d8%a5%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-2%d8%a5%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 14:03:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إجراءات ديداكتيكية]]></category>
		<category><![CDATA[الـمدرس الناجح]]></category>
		<category><![CDATA[الصفات العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة التعلمية]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة العالمة]]></category>
		<category><![CDATA[تنزيل الـمادة الـمعرفية]]></category>
		<category><![CDATA[صفات الـمدرس الناجح]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحفيظ حميش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15589</guid>
		<description><![CDATA[تكملة لما سبق ذكره في المقال السابق؛ والمنشور في جريدة المحجة العدد 464، وقد تحدثت فيه عن صفات المدرس وحصرتها في أمرين اثنين: أولهما: الصفات العلمية، وثانيهما: الصفات الذاتية. وتناولتهما باقتضاب واختصار شديدين، ولذلك لابد من العودة للتفصيل والتوضيح أكثر لكل منهما، حتى تتضح الصورة بجلاء ووضوح، وسأقتصر في هذا المقال على الصفة العلمية للمدرس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تكملة لما سبق ذكره في المقال السابق؛ والمنشور في جريدة المحجة العدد 464، وقد تحدثت فيه عن صفات المدرس وحصرتها في أمرين اثنين:</p>
<p>أولهما: الصفات العلمية، وثانيهما: الصفات الذاتية. وتناولتهما باقتضاب واختصار شديدين، ولذلك لابد من العودة للتفصيل والتوضيح أكثر لكل منهما، حتى تتضح الصورة بجلاء ووضوح، وسأقتصر في هذا المقال على الصفة العلمية للمدرس الناجح، وما يتطلب ذلك من إجراءات ديداكتيكة وبيداغوجية لتنزيل المادة المعرفية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الصفات العلمية: إجراءات ديداكتيكية لتنزيل المادة المعرفية.</strong></span></p>
<p>لما كانت مهنة التدريس من أشرف المهن التي مدح بها الله تعالى ورسوله  طالب العلم ومتعلميه؛ لأن ذلك غير محصور في الزمان والمكان، فالإنسان في تعلم مستمر يتعلم صغير الأشياء وكبيرها؛ دقها وجلها، وعليه فإن كل من أسندت له مهمة التدريس يجب عليه أن يحقق الصفة العلمية من جهة، وما تتطلبها من شروط ديداكتيكية وبيداغوجية من جهة أخرى؛ لأن ذلك من شأنه أن يساعد المتعلم على الفهم والاستيعاب، وكما هو معلوم أن المادة المعرفية ينبغي عند تنزيلها  أن تمر وفق ثلاثة عناصر ديداكتيكية وبيداغوجية يمكن إجمالها في الآتي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا: المعرفة العالمة:</strong></span></p>
<p>وأقصد بالمعرفة العالمة ما تحتويه بطون أمهات كتب العلوم الشرعية، حيث إن هذا النوع من المادة المعرفية لا يستطيع أن يفهمها المتعلمون، خصوصا المبتدئون في مسيرة طلب العلم، لأن بعض الكتب من أمهات المصادر والمراجع  القديمة تحتوي على ألغاز ومصطلحات قلَّ من يستطيع أن يفك لغزها ومعانيها ويشرح مشكلها ومجملها ومعانيها، والمطالع لبعض الكتب في مختلف العلوم الشرعية قديما يعرف ذلك جيدا، حتى إنك لتجد بعض العلماء وضعوا على كتاب واحد شروحا وحواشي وطررا كثيرة ومتعددة، وهناك من العلماء من كتب حاشية على حاشية، نظرا لما كانت تحتويه بعض الكتب من عبارات غامضة؛ ومصطلحات معقدة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن العلماء قديما كانوا يفهمون العربية جيدا؛ بكل قواعدها وتصاريفها وبلاغتها وغير ذلك.</p>
<p>وعليه: فإن الكتب التي تحوي المعرفة العالمة لا يستطيع أن يفهمها إلا العلماء والباحثون الذين لهم باع طويل في العلم والمعرفة، ولهم مراس في القراءة والبحث.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا: المعرفة التعليمية- المتعلمة:</strong></span></p>
<p>أقصد بالمعرفة المتعلمة ما كتب في الكتب المدرسية بمختلف المستويات؛ لأن تلك المعارف المبسطة نقلت من مستوى أعلى وهو مستوى العالم؛ إلى مستوى أدنى منه وهو مستوى المتعلم، وجميع تلك المعارف لا تعدو أن تكون بعض النصوص الشرعية على قلتها، إضافة إلى بعض المقتطفات من النصوص الفكرية لبعض العلماء أيضا؛ مع شرح وتبسيط لبعض التعريفات والمفاهيم.</p>
<p>لذلك يقتضي العمل من المدرس أن يتحقق من هذه المعرفة المتعلمة قبل الإقدام على تدريسها للمتعلمين، وذلك من حيث التثبت من الأحاديث -إن وجدت- ويميز منها المقبول من المردود والصحيح والحسن من الضعيف، وهذا النوع الأخير فيه مراتب متعددة مبسوطة في كتبها، كل ذلك من أجل أن يكتسب المتعلم معارف صحيحة ومتينة، مبنية على دليل صحيح، من القرآن الكريم  والسنة النبوية الصحيحة، إذ المعارف تبنى ولا تعطى، وهذا الأمر هو الغائب عند بعض المدرسين، فالمتعلم يبني تعلماته بنفسه أحيانا؛ وبمعية الأستاذ استرشادا وتوجيها ليس إلا، ولما يتحقق المدرس من المعرفة المتعلمة، ويميز بين الصالح منها من غير الصالح ينتقل إلى خطوة أخرى أساسية ومهمة هي الآتية:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا: المعرفة التعلمية</strong></span></p>
<p>وهي المعرفة التعلمية، وأقصد بذلك ما يتم نقله من الكتب المدرسية إلى المتعلمين داخل الفصل، وهو ما يصطلح عليه بالنقل الديداكتيكي للمعرفة، وهنا تظهر حنكة المدرس حينما يستطيع أن يحقق أهداف التعلم بطريقة بسيطة ويسيرة دون تعب أو ملل._ وفرق كبير بين أهداف التعلم وأهداف التعليم _</p>
<p>أهداف التعلم يتعاقد المدرس مع المتعلمين على تحديدها في بداية كل درس أو حصة أو بداية الأسبوع، أما أهداف التعليم فهي التي تحددها الوزارة الوصية من خلال الوثائق الرسمية تكون بمثابة مخرجات التعليم المنتظرة من كل فصل دراسي أو من كل سنة.</p>
<p>إن تحديد الأهداف يعتبر أول خطوة تجب على المدرس استحضارها قبل أي شيء، ثم بعد ذلك يدخل في مناقشة الدرس مع المتعلمين من خلال عرض العناصر الأساسية الكبرى للدرس، لأن هذا الأمر يساعد المتعلمين على استيعاب التصور العام والكلي للدرس؛ قبل التفصيل في الجزئيات. وقد ثبت عمليا في النظريات التربوية الحديثة أن المتعلم عموما يفهم ويستوعب جيدا حين ما تنتقل به من الكليات إلى الجزئيات؛ ومن العام إلى الخاص، فالمعارف التي تكتسب بهذه الطريقة تكون أدوم من المعارف التي تكتسب بطريقة عشوائية؛ حيث لا يستطيع المتعلم معها التمييز بين ما هو كلي وما هو جزئي، وهذه الطرق تمكن المتعلم اكتساب مجموعة من المهارات والقيم  على مستوى التطبيق والتركيب والدمج وغير ذلك من المهارات المنتظر تحقيقها والمنصوص عليها في الوثائق البيداغوجية الرسمية.</p>
<p>إن التدريس وفق هذا المنهج يساعد كلا من المدرس والمتعلم على تحقيق مجموعة من الأهداف منها:</p>
<p>- التمييز في المعارف بين ما هو من الضروري وما هو من الحاجي والتحسيني وغير ذلك من الثنائيات.</p>
<p>- يجعل العمل يسير وفق خطوة ثابتة وطريقة محكمة بعيدا عن الارتجال والعشوائية.</p>
<p>- يساعد على تحقيق الهدف في أقرب وقت وبأيسر الطرق.</p>
<p>كل هذا لا يمكن تحقيقه إلا إذا سبقته رغبة أكيدة من المدرس في تطوير عمله، وتخطيط مسبق يكون محكما وهادفا حتى يحقق كل ما تم الحديث عنه، وإلا سيبقى حبرا على ورق.</p>
<p>وينبغي للمدرس من خلال ما سبق أن يبذل جهدا في عمله وأن يحب مهنته بعز وشرف، ثم يداوم على المطالعة والقراءة،  ويؤدي واجبه على أحسن ما يرام، آنئذ يمكن أن تحقق فيه فعلا صفة المدرس الناجح، هذا من حيث صفة العلمية، أما عن صفة الذاتية فهي موضوع العدد المقبل بإذن الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الحفيظ حميش </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-2%d8%a5%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الزور: مفهومه وأضراره الاجتماعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%88%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%88%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 13:49:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأضرار الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[الزور]]></category>
		<category><![CDATA[الزور: مفهومه وأضراره الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[جواد الزوين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15584</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة: لقد شاهدنا أيام الحملة الانتخابية ممارسات عديدة، وأشكالا من المعاملات المختلفة، وألوانا من الخطابات المبكية المضحكة، وقرأنا برامج ذات عناوين بارزة وواضحة. وقد بدا لي أن هناك أمورا كثيرة وخطيرة جدا، سقطنا فيها أيام هاته الحملة -ولا قدر الله- إذا لم تعالج، ولم تنسخ من أدهاننا وأفعالنا، فسنظل على هذا الوضع الكارثي إلى ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقدمة:</strong></span></p>
<p>لقد شاهدنا أيام الحملة الانتخابية ممارسات عديدة، وأشكالا من المعاملات المختلفة، وألوانا من الخطابات المبكية المضحكة، وقرأنا برامج ذات عناوين بارزة وواضحة. وقد بدا لي أن هناك أمورا كثيرة وخطيرة جدا، سقطنا فيها أيام هاته الحملة -ولا قدر الله- إذا لم تعالج، ولم تنسخ من أدهاننا وأفعالنا، فسنظل على هذا الوضع الكارثي إلى ما شاء الله تعالى.</p>
<p>وأول العراقيل وأبرز المشاكل التي شوهدت بوضوح، ومورست بالسر والعلن: الزور. فما مفهومه؟ وما هي أضراره على المجتمع؟.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; مفهوم الزور:</strong></span></p>
<p>عرف علماء اللغة الزور بتعريفات متقاربة ومتنوعة، تقرب القارئ من حقيقته، وتوضح ماهيته للباحث عن دلالته، ولعل أحق التعاريف وأقربها لواقعنا اليوم، ما ذكره ابن فارس بقوله: &#8220;الراء والواو والزاي أصل واحد يدل على الميل والعدول. من ذلك الزور: الكذب لأنه مائل عن طريق الحق&#8230;&#8221;.</p>
<p>فالزور إذن كذب، والزور ميل عن الحق، والزور عدول عن الصواب، ولا ينبغي حصر مفهوم الزور في: شهادة الزور-العرفية- التي تؤدى أمام القاضي، بل إن مفهوم الزور شامل لكل تغيير للحقائق، وعام لكل تحويل عن الصواب، سواء كان بالكلام، أو بالإشارة، أو بالكتابة، أو غير ذلك مما يموه الماهيات، ويفسد البدهيات. فهذا المفهوم للزور غاب عن الناس اليوم بشكل شبه قطعي، مما جعله ينتشر بشكل واسع، ويكتسح مجالات متعددة ومتنوعة. ويضيف أبو هلال العسكري تمييزا آخر وخصيصة أخرى للزور فيقول: &#8220;الزور هو الكذب الذي قد سوي وحسن في الظاهر ليحسب أنه صدق&#8230;&#8221;.</p>
<p>فالزور دائما هو كذب، لكنه مزين ومجمل ومزخرف؛ لأجل تغطية ما به من سموم، وإلباسه الصراحة والصدق، ليقبله الناس، ويصدقونه بصدر رحب، وبانشراح واسع، أليس مثل هذا المفهوم منتشرا في واقعنا بأشكال مختلفة وبشمولية مخيفة جدا؟؟ وما الحملة الانتخابية عنا ببعيدة، فكم من جاهل أصبح فيها عالما، وكم من فاسق أصبح فيها صالحا، وكم من بليد جبان أصبح سياسيا محنكا، واللائحة طويلة، أليس في هذا استخدام للزور؟ وإقبار للحقائق؟.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; الأضرار الاجتماعية:</strong></span></p>
<p>فالزور أضراره كثيرة، ومفاسده خطيرة، وعواقبه وخيمة، وأشدها ضرا وفتكا ما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ- إسناد الأمور إلى غير أهلها:</strong></span> فالزور عندما يطبق ويفعل في الحياة الاجتماعية، يرد طالحها صالحا، وجاهلها عالما، وبخيلها زاهدا، فإذا أصبح الوضع هكذا، سيبعد منها المؤهلون، ويقرب إليها الخائنون، ويوضع مكان الحجر ترابا ومكان التراب حجرا؛ لأن الباطل لا يلد إلا الباطل، فأين هي ثقافة: الرجل المناسب في المكان المناسب.</p>
<p>إننا نجد اليوم في واقعنا هذه الحقيقة المرة مطبقة ومجسدة من ألفها إلى يائها، نجد الطبيب مسؤولا عن التعليم، والقانوني مسؤولا عن الصحة، والعالم الفقيه مسؤولا إداريا، والرجل التربوي الإداري فقيها مدرسا، وهكذا دواليك، وقديما قال المتنبي:</p>
<p>ووضع الندى في موضع السيف بالعلا &#8230;.  مضر كوضع السيف في موضع الندى.</p>
<p>من الذي جعل وضعنا هكذا؟؟ وما السبب في فشل كثير من قطاعاتنا الاجتماعية؟؟ فقطاع الصحة مثلا مريض طريح الفراش، وقطاع التعليم يحتضر؟؟. -كما تعلمون-. فالزور–يا أحبتي– هو السبب وهو الفاعل الأكبر لهذه المشاكل كلها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; إبعاد الأمور من يد أهلها:</strong> </span>وهذا الخطر ناتج عن السابق، فإذا أسندت الأمور إلى غير أهلها معناه أنها انتزعت من يد أهلها، وسلبت من حضن المستحقين لها. وبتحقق هذه النتيجة، سيحرم الزور الأمة والمجتمع، من تولي الأكفاء مقالد أمورها، ومن وضع القيادة بيد المؤهلين لحملها. فهذه جناية ما بعدها جناية، وتخريب ما بعده تخريب، وظلم لكل من يمشي على الأرض، وهو من كان السبب الحقيقي في تسمية أمتنا بالرجل المريض، وهذا كان قديما، أما الآن فقد وصل بها إلى الموت (الرجل الميت).</p>
<p>إن العالم كله يشهد لأمتنا بالكفاءة العلمية والسياسية والاقتصادية والحربية والتربوية، في كثير من أفرادها، وفي عدد كبير من مواقعها الجغرافية، فمن منع هذه النخبة الكفأة وهذه الذخيرة الذهبية من تولي مناصب القرار، والجلوس في كراسي التدبير والتنظير والتخطيط؟؟ إنه الزور.</p>
<p>فعلى الأمة أن تعود إلى شيوع ثقافة وقاعدة: الرجل المناسب في المكان المناسب، وأن تحارب كل أشكال الزور، وكل ألوان التحريف، إذا أرادت الرجوع إلى مجدها، والعودة إلى رياستها، فالعرب تقول: السيف بضاربه. فاللهم أبعد عنا الزور، وبعدنا من الزور، وردنا إلى دينك ردا جميلا يا رب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>جواد الزوين</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85%d9%87-%d9%88%d8%a3%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات لسانية في التركيب القرآني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 13:43:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التركيب القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[النص القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[تأملات لسانية]]></category>
		<category><![CDATA[تأملات لسانية في التركيب القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص التركيب القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الغريسي]]></category>
		<category><![CDATA[قوانين اللغة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15582</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد: النص القرآني نص لغوي منسوج من جنس لسان العرب، وهو معجز بكل المقاييس؛ يراه الأديبُ معجزاً، ويراه اللغوي معجزاً، ويراه أرباب القانون والتشريع معجزاً، ويراه علماء الاقتصاد معجزاً، ويراه المربون معجزاً، ويراه علماء النفس معجزاً، ويراه علماء الاجتماع معجزاً، ويراه المصلحون معجزاً، ويراه كل راسخ في علمه معجزا، وسيبقى النص القرآني أرقى نص لغوي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تمهيد:</strong></span></p>
<p>النص القرآني نص لغوي منسوج من جنس لسان العرب، وهو معجز بكل المقاييس؛ يراه الأديبُ معجزاً، ويراه اللغوي معجزاً، ويراه أرباب القانون والتشريع معجزاً، ويراه علماء الاقتصاد معجزاً، ويراه المربون معجزاً، ويراه علماء النفس معجزاً، ويراه علماء الاجتماع معجزاً، ويراه المصلحون معجزاً، ويراه كل راسخ في علمه معجزا، وسيبقى النص القرآني أرقى نص لغوي عرفته البشرية، أعجز العرب والإنسانية جمعاء عن الإتيان بمثله بدليل قوله تعالى: قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن ياتوا بمثل هذا القرآن لا ياتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا(الإسراء: 88). من هنا سحر القرآن العرب بكماله وبهرهم بروعته وحسن بيانه وتركيبه؛ لأنه أحدث هزة عنيفة في العبقرية العربية (1).</p>
<p>كيف يمكن استثمار اللسانيات، إذن، في إظهار الإتقان في تركيب القرآن، وكيف يمكن أن تمكننا من الوقوف على بعض ملامح الإتقان وتجلياته في التركيب القرآني.</p>
<p>يسعى هذا المقال إذن إلى استنباط بعض خصائص التركيب القرآني واكتشاف أسراره وتحديد مواطن جمالياته ومظاهر الإتقان فيه، وتعميق النظر في بعض جمله وتراكيبه من خلال استثمار ما يناسب من الآليات والأدوات اللسانية واقتراح نماذج تحليلية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; إسهام ا للسانيات في تفسير الخطاب القرآني:</strong></span></p>
<p>إن اللسانيات دراسة علمية تهدف إلى وصْف وتحليل اللغات الطبيعية من حيث بنْياتها الصوتية والصرفية والتركيبية والدلالية والتداولية.</p>
<p>وقد شهد الحقل اللساني في العالم العربي تطورا كبيرا على المستوى النظري والتطبيقي، حيث عرف البحث اللساني العربي تقدما ملموسا تميز فيه اللسانيون العرب بتجديد آلياته، وتعميق النظر في الظواهر، واقتراح نماذج تحليلية مكنت من تقديم معالجة جديدة، أنيقة وفعالة لقضايا لغوية متنوعة شملت الصرف والصواتة والتركيب والدلالة مما مكن من مراجعة بعض قضايا النحو التقليدي العربي لفائدة تصور لغوي جديد تدعمه نظريات لسانية عربية متكاملة.</p>
<p>أما عن اللسانيات في علاقتها بالنص القرآني، فالصواب أن القرآن الكريم هو أصل للمعرفة؛ لأنه معرفة أولى لا تنقضي عجائبه، والصواب أيضا أن يكون القرآن أصلا للسانيات تستوحي من حوضه الفياض؛ خاصة إذا علمنا أن النص القرآني يختلف كثيرا عن كلام البشر.</p>
<p>وعموما يمكن أن نشير إلى بعض القضايا التي يمكن أن تساهم بها اللسانيات في علاقتها بالقرآن، وسنركز الحديث عن اللسانيات التوليدية (2).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- إن اللسانيات تمكننا من معرفة هندسة الجمل في تركيب القرآن،</strong></span> كما بإمكانها أن تزود المفسر للنص القرآني بآليات وأدوات لسانية تركيبية تمكن من توضيح بعض مظاهر الإتقان في تركيب القرآن.</p>
<p>ومن حيث الجهاز المفاهيمي فإن اللسانيات التوليدية يمكن أن تمد المفسر للنص القرآني بجهاز مفاهيمي يمكن استثماره في تحليل تركيب ودلالات النص القرآني.</p>
<p>من جهة أخرى إن في آيات القرآن الكريم الجواهر اللغوية والمعنوية التي لم يتم اكتشافها بعد بل لا نهاية لها مما يقتضي التسلح بما يناسب من الآليات اللسانية لإظهار الإتقان في تركيب القرآن، وبعبارة أدق إن القرآن الكريم له أسرار لغوية كثيرة في مفرداته ومعانيه وتركيبه، وهذه الأسرار اللغوية، تقتضي من الباحث أن يغوص في بحر اللغة القرآنية. وقبل توضيح بعض الآليات اللسانية يجدر بنا أولا أن نظهر أهم خصائص التركيب القرآني.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- التركيب القرآني: خصائص لسانية</strong></span></p>
<p>إذا تأملنا لسانيا في تركيب القرآن بدقة يتبين أنه تركيب محكم فريد معجز، نسجت مفرداته بطريقة محكمة، حيث انصهرت هذه المفردات في بوثقته الدلالية والبيانية، فإذا هي وصف آخر من السبك والنظم، مما يجعله في غاية الحسن والجمال، إنه تركيب غير عادي، إذ هناك إتقان في تركيب القرآن بل هناك إعجاز تركيبي؛ ويتمظهر ذلك من حيث البنية التركيبية للجمل، ومن حيث هندسة الكلمات المؤلفة لهذه الجمل. والإعجاز نلمسه من حيث تركيب ما يعرف بالحروف المقطعة في فواتح السور في القرآن الكريم.</p>
<p>إن النص القرآني يحترم واقع القوانين اللغوية، وتتداخل فيه قواعد النحو وفنون البلاغة، وتتبع ظواهره يقتضي معرفة شاملة بقواعد النحو واللغة والمعاني، فهو يمثل بناء محكما مضبوطا تخضع فيه الجملة لهندسة دقيقة ولنظام من الأحكام اللغوية والضوابط العلمية؛ حيث انضمت فيه الوحدات المعجمية بطريقة لسانية مضبوطة، مما يجعل النص القرآني بنية محكمة البناء تضبطه سلسلة من العلاقات التركيبية المحكمة بين مفرداته وجمله وآياته وسوره، كما خضعت هذه الوحدات لعمليات انتقائية محكمة، وأن انتقاء كلمة دون أخرى وراءه حكمة، وهذا مظهر من مظاهر الإعجاز فيه.</p>
<p>وعموما يمكن أن نجمل بشكل موجز أهم الخصائص اللسانية للتركيب القرآني فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; على مستوى اللغة: يتميز برعاية قوانين اللغة وقواعدها.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; على مستوى المفردات هناك هندسة دقيقة جدا تتمثل في وضع كل كلمة في موضعها التركيبي اللائق بها،</strong></span> وأن أي تغيير تركيبي وراءه حكمة، مما يدل على دقة الإتقان في تركيب المفردات في القرآن.</p>
<p>وعليه إن التركيب القرآني يجري على نسق بديع خارج عن المعروف من نظام جميع كلام العرب، ويقوم في طريقته التعبيرية على أساس مباين للمألوف لنتأمل قوله تعالى: حم تَنزِيلٌ مِنْ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ ءايَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (فصلت: 1).</p>
<p>فهذه الآيات بتأليف كلماتها العجيب وهندستها المتقنة، ونظمها البديع حينما سمعها عتبة بن أبي ربيعة، وكان من فطاحل البيان استولت على أحاسيسه، ومشاعره، وطارت بلبه، ووقف في ذهول، وحيرة، ثم عبر عن حيرته وذهوله بقوله (3): &#8220;والله لقد سمعت من محمد قولاً ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة&#8230; والله ليكونن لقوله الذي سمعته نبأ عظيم&#8221;.</p>
<p>وهذه الحقيقة توجد في سائر كتاب الله لا تتخلف في سورة من سوره ولا في آياته، ومن أجل ذلك عجز أساطين البيان عن الإتيان بأقصر من مثله.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; على مستوى البنية التركيبية للجمل في القرآن:</strong></span></p>
<p>هناك هندسة دقيقة على مستوى البنية التركيبية للجملة، وتتمثل في انسجام أجزاء جمله والتئامها، بل إن التركيب القرآني جار على نسق واحد من السمو في جمال اللفظ، وعمق ودقة الصياغة وروعة التعبير.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; آليات لسانية يمكن استثمارها لإظهار الإتقان في تركيب القرآن:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; 1: التحويل آلية لسانية تمكن من إظهار الإتقان في تركيب القرآن:</strong></span></p>
<p>إن التحويل آلية لسانية تمكننا من الانتقال من المستوى العميق إلى المستوى السطحي في تركيب القرآن، أي إنها وسيلة للانتقال من المستوى العميق المجرد إلى عالم التحقق الصوتي، وبمعنى أدق إنها وسيلة للمواءمة بين العمق المقدر والسطح الظاهر، وحتى نخرج من حيز التنظير ننتقل إلى حيز التطبيق من خلال تحليلنا لتراكيب قرآنية.</p>
<p>لنتأمل قوله تعالى: واشتعل الرأس شيبا(مريم: 3). هذه الجملة القرآنية أو التركيب القرآني محولة عن تركيب عميق، فالتمييز في هذا التركيب محول عن الفاعل، والبنية العميقة للآية السابقة هي: واشتعل شيب الرأس (4)، أي انتشر الشيب وعم الرأس.</p>
<p>ولنتأمل قوله تعالى: وفجرنا الارض عيونا (القمر: 12)، إذا تأملنا بدقة نلاحظ أن التمييز &#8220;عيونا&#8221; محول عن مفعول به، وعليه فبنيتها العميقة هي: وفجرنا عيون الأرض، ثم أصبحت الجملة كما هي عليه في بنيتها السطحية بعد تطبيق آلية التحويل.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; 2: التقدير آلية لسانية لرد بينة فرعية إلى بنية أصلية في التركيب القرآني:</strong></span></p>
<p>&#8220;التقدير هو تأويل العناصر الخفية تأويلا دلاليا واضحا&#8221; (5)، وإجرائيا هو استحضار عنصر أو عدة عناصر مغيبة من البنية التركيبية. ويرتبط التقدير ارتباطا وثيقا بالدلالة. كما يرتبط التقدير بالحذف (6)، فإذا كان هذا الأخير هو إسقاط عنصر أو أكثر من البنية التركيبية فإن التقدير هو استرجاع العنصر المحذوف من نفس البنية. وإذا أردنا أن نستثمر الجهاز المفاهيمي للسانيات وخاصة التوليدية منها؛ صح أن نميز بين مستويين لسانيين، فالحذف يشكل المستوى السطحي للجملة أو تركيبها الظاهر، بينما يمثل التقدير المستوى العميق أو تركيبها الخفي، وهذا الجهاز المفاهيمي يمكن استثماره في تفسير تركيب القرآن. لنتأمل قوله تعالى:</p>
<p>- وجاء ربك (الفجر: 24). تمثل هذه الآية بنية سطحية أو مستوى سطحي؛ فنظرا لاستحالة مجيء الباري تعالى؛ لأن المجيء من سمات الحدوث، اقتضى الأمر تقدير محذوف يمكننا من الوصول إلى المستوى العميق للبينة السابقة وتكون على الشكل الآتي: &#8220;وجاء أمر ربك أو عذابه أو ملائكته&#8221;.</p>
<p>والتحليل نفسه يصدق على معظم تراكيب القرآن. مما يظهر أن في آيات القرآن الكريم الجواهر اللغوية والمعنوية واكتشافها يقتضي التسلح بما يناسب من الآليات اللسانية، هذه الأدوات والآليات التي يمكن أن تساهم في إظهار الإتقان في تركيب القرآن.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>خاتمة:</strong></span></p>
<p>إن القرآن كشف للباحثين والدارسين وهم يبحثون في وجوه إعجازه عن بحر ليس له ساحل، لا تنقضي عجائبه وأسراره، وقد شكل ولا يزال مرتكزا معرفيا هاما في العبقرية العربية، فهو من جهة يمثل ثروة بلاغية هائلة لا تنضب، ومعينا لغويا لا ينفد، ومن وجه آخر قدرة تشريعية خارقة، ورسالة سماوية رائدة. ومن ثمة سيبقى القرآن الكريم منبعا للمعرفة بل هو أصل المعرفة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد الغريسي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>الدكتور محمد الغريسي أستاذ مؤهل في اللسانيات  -الكلية المتعددة التخصصات- الرشيدية المغرب</p>
<p>1 &#8211; ينظر: المبادئ ي العامة  لتفسير القرآن بين النظرية والتطبيق ، محمد حسين علي الصغير، ط. 1 ـ 1420هـ/ 2000م، دار المؤرخ العرب بيروت لبنان، ص139، 140</p>
<p>2 &#8211; بخصوص النظرية التوليدية أنظر في هذا الشأن أعمال الدكتور الفاسي الفهري الذي حاول معالجة تركيب اللغة العربية من خلال مؤلفاته : اللسانيات واللغة العربية ، البناء الموازي ، ذرات اللغة العربية ، وأنظر أعمال الدكتور محمد الرحالي في كتابه &#8221; تركيب اللغة العربية ، أما بخصوص النحو الوظيفي  أنظر أعمال الدكتور أحمد المتوكل .</p>
<p>3 &#8211; عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن كثير القرشي: البداية والنهاية، ج. 3،  تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي ص. 50.</p>
<p>4 &#8211; ينظر الأشموني: شرح الأشموني ج. 2 ص. 195.</p>
<p>5 &#8211; Owens. J 1988  the  foundationsofgrammar : Anintroductiontomedievalarabicgrammaticaltheory ;Amsterdam ;philadelphiabenjamins, p66-67.</p>
<p>6 &#8211; للتفاصيل أكثر حول قيمة الحذف والتقدير في التفسير اللساني أنظر الدكتور محمد الغريسي، اللسانيات العربية والإضمار دراسة تركيبية دلالية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مؤرخ فرنسي: لغة واحدة تختفي كل شهر .. والنت عولَم الصورَة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%a4%d8%b1%d8%ae-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%ae%d8%aa%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%84-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%a4%d8%b1%d8%ae-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%ae%d8%aa%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%84-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 13:27:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[النت عولَم الصورَة]]></category>
		<category><![CDATA[غابرييل دو بروي]]></category>
		<category><![CDATA[لغة واحدة تختفي كل شهر]]></category>
		<category><![CDATA[مؤرخ فرنسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15580</guid>
		<description><![CDATA[اعتبر المؤرخ الفرنسي غابرييل دو بروي، منسق الأكاديميات الخمس التابعة لـ&#8221;معهد فرنسا&#8221;، أن العولمة أسهمت في إذابة جدار اللغات التي كان عددها يقارب 6 آلاف؛ &#8220;بينما اليوم تختفي لغات العالم بوتيرة لغة واحدة كل شهر.. في وقت ما زالت تتقوى فيه لغات بلدان أخرى بفضل قوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية&#8221;، وفق تعبيره. وأوضح دو بروي، خلال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اعتبر المؤرخ الفرنسي غابرييل دو بروي، منسق الأكاديميات الخمس التابعة لـ&#8221;معهد فرنسا&#8221;، أن العولمة أسهمت في إذابة جدار اللغات التي كان عددها يقارب 6 آلاف؛ &#8220;بينما اليوم تختفي لغات العالم بوتيرة لغة واحدة كل شهر.. في وقت ما زالت تتقوى فيه لغات بلدان أخرى بفضل قوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية&#8221;، وفق تعبيره.</p>
<p>وأوضح دو بروي، خلال مداخلته ضمن ندوة نظمت بالرباط تحت عنوان: &#8220;هل تعادل الصورة عشرة آلاف كلمة؟&#8221;، عشية يوم الخميس الماضي، أنه مع التطور الحالي الذي جاء بمفهوم &#8220;مجتمع المعلومات&#8221; تقلّص بشكل عام دور اللغات وخصوصيتها مقابل سطوة لغة الصورة، مستطردا أن الأنترنيت أسهم في انتشار الصورة التي أصبحت لغة عالمية يتكلم بها الجميع، بعد ما باتت لها أدواتها ومعاييرها الخاصة.</p>
<p>وفي رصده لأوجه الاختلاف والتلاقي بين اللغتين العربية والفرنسية، أشار المؤرخ الفرنسي إلى مركزية اللغتين معا والقوة الديمغرافية التي تتوفران عليها من حيث عدد السكان بالعالم الذين ينطقون بها، فضلا عن توسعها خارج نطاق البلدان الأصلية لها بفعل مساهمة موجات الهجرة في ذلك؛ وهو ما يفسر وجودهما ضمن اللغات الرسمية العشر لمنظمة الأمم المتحدة.</p>
<p>وأقر عضو الأكاديمية الفرنسية بضعف تموقع اللغة العربية داخل فرنسا، حيث لا يتعدى عدد الطلبة الذين يدرسونها 1 في المائة، أي ما يعادل 6000 تلميذ وطالب، مقابل حضور كبير للغة الفرنسية بالمغرب ودول شمال إفريقيا والشرق الأوسط عموما، إذ يتعدى عدد الطلاب العرب الذين يدرسون اللغة الفرنسية في بلدانهم ما يناهز 20 في المائة، وفق دو بروي، مضيفا أن حوالي 20 ألف مدرس فرنسي يدرسون بالمستويات الابتدائية والإعدادية، فضلا عن وجود 32 مؤسسة فرنسية بالمغرب.</p>
<p>ولفت المتحدث ذاته الانتباه إلى إشكالية الازدواجية في اللغة التي يستعملها المغاربة؛ وأوضح قائلا: &#8220;يدرسون باللغة العربية الفصحى، وفي حياتهم اليومية لا يتحدثون إلا باللغة الدارجة&#8221;، على حد تعبيره.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%a4%d8%b1%d8%ae-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%ae%d8%aa%d9%81%d9%8a-%d9%83%d9%84-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة &#8211; الصحراء المغربية ومشروع تقسيم العالم الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 12:59:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الصحراء المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[قصة استعمار]]></category>
		<category><![CDATA[قصة شعب قابل للاستعمار]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع تقسيم العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15578</guid>
		<description><![CDATA[توصلت في بحر الأسبوع الماضي بإشارة دعوية من الواتساب عرض فيها صاحبها ما اعتبره خبرا استثنائيا يزفه إلى المسلمين المكلومين حيث أورد هذا الأخير مجموعة حقائق تاريخية تبين جذور الإرهاب كصناعة غربية تلونت بمسوح علمانية أو دينية وكانت روحها عدوانية تروم التوسع والهيمنة. وفي نفس السياق ذكر المرسل ساسة طغاة قادوا هذه الحروب وقتلوا الملايين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>توصلت في بحر الأسبوع الماضي بإشارة دعوية من الواتساب عرض فيها صاحبها ما اعتبره خبرا استثنائيا يزفه إلى المسلمين المكلومين حيث أورد هذا الأخير مجموعة حقائق تاريخية تبين جذور الإرهاب كصناعة غربية تلونت بمسوح علمانية أو دينية وكانت روحها عدوانية تروم التوسع والهيمنة. وفي نفس السياق ذكر المرسل ساسة طغاة قادوا هذه الحروب وقتلوا الملايين من البشر كهتلر وستالين وموسوليني وبوش الأب بأفغانستان والعراق الخ..</p>
<p>ما جاءني من معلومات، قديم يتم تحيينه حبة &#8220;فاليوم&#8221; المخدرة ليقول للشعوب العربية المسلمة أنتم لستم إرهابيين ولا قتلة بالسلسلة وأنتم الأرقى. لكن ماذا بعد خطابات الطمأنة هذه؟؟</p>
<p>تلك هي الإشكالية التي لا زالت قمقما من فولاذ يطبق على الروح الإسلامية ويمنحها عزاءا بمثابة المخدر الذي يجعلها تدير خدها الأيسر بعد الأيمن لمستعمريها ولسان حالها يردد نحن المتخلقون بشهادة ماضينا فأجدر بنا أن لا نجاريكم في إرهابكم.. يكفينا أننا ندرك قيمتنا كرواد حضارة وترتاح ضمائرنا إلى نقائنا، فأَلْقوا ما أنتم ملقون، إنا هاهنا قاعدون، لنا الآخرة ولكم الأولى، والعاقبة للمتقين.</p>
<p>وإنها لسمات الآبائية الانسحابية هذا ما وجدنا عليه آباءنا من معترك التدافع والتهرب من تنزيل مقتضيات الإصلاح كما وضعها الخالق سبحانه وفصل فيها الرسول الكريم ، وهي مقتضيات تنطلق من تغيير الأنفس إلى تغيير الآفاق.</p>
<p>إننا ندرك بلا شك حرقة الذين يروجون لمثل هذه الحقائق، لكن تراهم يظنون أن رعاة بل زارعي الإرهاب الحقيقيين من الغربيين يجهلون ماضيهم المتوحش وهم الذين يسطرون استراتيجيات العدوان على الشعوب بعشرات السنين أم تراهم يحسبون أن إشاعة هذه الحقائق التاريخية سيحدث الطفرة التاريخية في رفة جفن ويعيد للمسلمين أمجادهم أو يحدث لهم ثقة بتاريخهم فلا يلتفتون إلى مناوشات القراصنة الجدد ولسان حالهم يردد: قد تقرص ذبابة حصانا لكن يبقى الحصان حصانا وتبقى الذبابة ذبابة.</p>
<p>إن ما يقع اللحظة يتوج مخططات الألفية الماضية كما حفرت معالمها الآلة الصهيونية العالمة في مختبرات الفوضى الهدامة.</p>
<p>وإذا كانت فلسطين ثم العراق كما جاء في تلك المخططات الشيطانية، قد دخلت إلى هذه المختبرات بعد الصنيع الاستعماري الأول الذي تكفلت فيه بريطانيا برسم حدود مصطنعة وهمية قابلة للتفجير في أية لحظة، وتم تفصيل جغرافيتها على أسس عرقية وطائفية: سنة وشيعة وأكرادا، وتم في سياقها تقديم زعماء عرب أكباش فداء لتمويه معالم الفوضى الهدامة في الواقع، وإقناع الشعوب العربية بأنها صاحبة المبادرة في التغيير في حين ليست هي سوى &#8220;كومبارس&#8221;.</p>
<p>وإذا كانت سوريا آخر العنقود كما جاء في كتابة لمؤلف إسرائيلي يدعى إسرائيل شاحاك ستمزق إلى أربعة دويلات، وكما يخطط اللحظة في ليبيا واليمن، فإن دول شمال إفريقيا هي الأخرى تشكل جزءا من هذا المخطط حيث زرع البناءون دويلة البوليساريو &#8220;المستقلة&#8221;، وحركوا نزعات عرقية وطائفية بدول الشمال الإفريقي للمطالبة باسقلالها عن دولها. بيد أن المغرب بقيادته الحكيمة المنفتحة في ذكاء راشد على القوى الإقليمية الكبرى ومنها المتورطة في التقسيم يطيل أجل الانقضاض على بلاد المغرب لا قدر الله تعالى ..</p>
<p>والناظر الحصيف لأوضاع الوطن يتبين إرهاصات زعزعة هذا الاستقرار تتبدى ملامحها بشكل يدعو إلى القلق في كتابات وتصريحات كتاب كبار ينفخون في زناد ملف دعوات تقسيم المقسم وتفتيت المفتت سواء أكانت دعوات عرقية أو مذهبية دينية أم لغوية. وكما الدجاجة التي تقود صغارها إلى الغرق، وباسم دفاعهم عن حقوق الأقليات وبهذا التصرف يستعدون جهات خارجية على المغرب وسيادته ويفتحون لها الجسور للعبور إلى الخصوصيات المغربية.. وفي السياق شهدنا من يجر العلماء الربانيين إلى المقاصل بتهمة تقييد الحريات والتضييق على الأقليات وما خفي أرعب..</p>
<p>إن المغرب العريق بحضارته وبالتدين الحقيقي الوسطي لشعبه وحنكة قيادته ونضج الطليعة من علمائه ومثقفيه وتنوع فسيفسائه الدينية ولحمته الحصينة بين مكوناته العرقية والثقافية، بين العرب والأمازيغ (وعائلتي إحدى الأدلة العظيمة على هذا التلاحم العجيب الذي جمع بين والدي الأمازيغي القح وأمي الصحراوية العروسية رحمهما الله) وهي ركائز راسخة حفظت -حتى اللحظة المغاربة-من سيناريو التشتيت وقد عاشوا شعبا موحدا بكل مكوناته وفي ظل مؤسسات إسلامية الجذور ومشبعة بالقيم الكونية المتجذرة في صلب هويته الدينية والثقافية.</p>
<p>لذا فإن مصالحة عاجلة هي السبيل لصد هذا &#8220;التسونامي&#8221; القادم، مصالحة بين مكونات الطيف السياسي والثقافي، واندماجا لمؤسسة المساجد في صلب حملات تركيز مشاعر الوحدة المنبثقة من نصوص الكتاب والسنة الشريفة بين المواطنين وإشعارهم بأدوار اليقظة للدفاع عن مقدسات الوطن، آنذاك سيتم محاصرة كل فكر أو سلوك مغال ومتطرف يسير معاكسا لإرادة الأمة ووحدتها التاريخية ويستعدي عليها خصومها لتمزيقها وحتى لا يصدق علينا ما قاله المفكر مالك بن نبي: &#8220;كل قصة استعمار سبقتها قصة شعب قابل للاستعمار&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #000080;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معظم النار من مُستصغر الشرر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 12:57:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإصرار]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتقار]]></category>
		<category><![CDATA[الاستصغار]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[القلب]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[مُستصغر الشرر]]></category>
		<category><![CDATA[معظم النار]]></category>
		<category><![CDATA[معظم النار من مُستصغر الشرر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15576</guid>
		<description><![CDATA[رب ذنب استصغره العقل والقلب وهو عند الله عظيم، وقد يواظب عليه المرء الى أن يصير طبعا متجذرا فيه يهدم صرح الايمان ويضعف أثره في القلب؛ وقد يصيبه في مقتل وهو في غفلة عن شره احتقارا له واستخفافا بوقعه ، فتتحول ماهية الذنب من صغيرة الى كبيرة إذا لم تضمد جراح القلب بالتوبة النصوح، فالصغائر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رب ذنب استصغره العقل والقلب وهو عند الله عظيم، وقد يواظب عليه المرء الى أن يصير طبعا متجذرا فيه يهدم صرح الايمان ويضعف أثره في القلب؛ وقد يصيبه في مقتل وهو في غفلة عن شره احتقارا له واستخفافا بوقعه ، فتتحول ماهية الذنب من صغيرة الى كبيرة إذا لم تضمد جراح القلب بالتوبة النصوح، فالصغائر تكبر بأسباب: &#8220;منها الإصرار والمواظبة، ولذلك قيل لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار&#8230; ومثال ذلك قطرات من الماء تقع على حجر على توال تؤثر فيه، وذلك القدر لو صب عليه دفعة واحدة لم يؤثر&#8230; فكذلك القليل من السيئات إذا دام عظم تأثيره في إظلام القلب&#8221;(1)</p>
<p>فالمطلوب تنوير القلب بالحسنات، والمحذور تسويده بران الإصرار على اجتراح السيئات، لذلك حذرنا رسول الله  من محقرات الذنوب حيث قال: «إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن وادٍ فجاء ذا بعودٍ وذا بعودٍ، حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه»(2).</p>
<p>وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي  قال لها: «يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالباً»(3).</p>
<p>وقد ضرب النبي  المثل في الحديث ليبين أن معظم النار من مستصغر الشرر، فمستصغر شرر احتقار الذنوب تسعر به معظم نار الهلاك، فإذا استصغر المرء ذنوبه ولم يعدها شيئا في جنب الله استهانة بها تجرأ على المجاهرة بها، وربما تجرأ على الثبات عليها فتُضرم بشررها ناراً تأتي على حسناته فتهلكه، وإذا احتقرها واعتقد أنها صغيرة لا أثر لها تضاءل قدرها في عينه، فهو يراها شيئا لا يستحق المعاناة في الترك ولا المجاهدة في الإقلاع عنها ولا السعي للندم على اجتراحها فيتجرأ على الاكثار منها فيعظم تأثيرها في تسويد قلبه، ويبارز بها ربه.</p>
<p>فالاستصغار والإصرار والاحتقار يجعل الصغيرة يقترن بها &#8220;من قلة الحياء، وعدم المبالاة، وترك الخوف والاستهانة بها ما يلحقها بالكبائر، بل يجعلها في أعلى رتبها، وهذا أمر مرجعه إلى ما يقوم به القلب وهو قدر زائد على مجرد الفعل&#8221;(4).</p>
<p>ويقترن بها من الاعتداد والفرح والتبجح ما يصيرها من المهلكات فنجد &#8220;من المذنبين من يمتدح بذنبه ويتبجح به لشدة فرحه بمقارفته إياه؛ كما يقول: &#8220;أما رأيتني كيف مزقت عرضه؟! ويقول المناظر في مناظرته: أما رأيتني كيف فضحته، وكيف ذكرت مساويه حتى أخجلته، وكيف استخففت به، وكيف لبست عليه؟! ويقول المعامل في التجارة: رأيت كيف روجت عليه الزائف، وكيف خدعته، وكيف غبنته في ماله، وكيف استحمقته؟! فهذا وأمثاله تكبر به الصغائر فإن الذنوب مهلكات&#8221;(5).</p>
<p>أما إذا استعظم العبد الذنوب مع نفسه فإنها تصغر عند ربه ! لأن استعظامها مرده الى نفور القلب منها واستشعاره سوء جنايتها، فالذنب يعظم في قلب المؤمن لتعظيمه جلال الله فلا ينظر إلى صغر ذنبه، ولكن ينظر إلى عظمة من يعصى؛ لذا يقول بلال بن سعد: &#8220;لا تنظر إلى صغر معصيتك، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت&#8221;، و يقول عبد الله بن مسعود : &#8220;إنكم لتعملون أعمالا هي في أعينكم مثل الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله  من الموبقات&#8221;(6) يعني بذلك المهلكات، فالمحقرات إذا كثرت صارت كبارا مع الإصرار، &#8220;والعبد كلما صغرت ذنوبه عنده كبرت عند الله، وكلما كبرت عنده صغرت عند الله، والحديث إنما يدل على المعنى فإن الصحابة لعلو مرتبتهم عند الله وكمالهم كانوا يعدون تلك الأعمال موبقات، ومن بعدهم لنقصان مرتبتهم عنهم، وتفاوت ما بينهم صارت تلك الأعمال أدق من الشعر&#8221;(7).</p>
<p>وقد قال أبو أيوب الأنصاري : إن الرجل ليعمل الحسنة فيثق بها وينسى المحقرات فيلقى الله وقد أحاطت به، وإن الرجل ليعمل السيئة فلا يزال منها مشفقا حتى يلقى الله آمنا&#8221;. وذلك أن المؤمن &#8220;يرى ذنبه فوقه كالجبل يخاف أن يقع عليه، والمنافق يرى ذنبه كذباب مر على أنفه فأطاره&#8221;(8). فكلما عظم ألم الندم على الذنب واشتد كان تكفير الذنب به أرجى.</p>
<p>والذنوب الصغيرة تكفر بالطاعات مع التقوى، ولزوم الاستغفار، وترك الإصرار والاحتقار. وإعلان الافتقار إلى رحمة العزيز الغفار. قال تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُون(آل عمران: 135).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; احياء علوم الدين للغزالي ج:4 ص:47.</p>
<p>2 &#8211; فتح الباري شرح البخارين باب ما يتقى من محقرات الذنوب ج:11 ص: 376.</p>
<p>3  &#8211; نفسه ج:11 ص: 376.</p>
<p>4  &#8211; مدارج السالكين ج:1 ص: 248.</p>
<p>5  &#8211; إحياء علوم الدين ج:4 ص: 48.</p>
<p>6  &#8211; نفسه ج:11 ص: 376.</p>
<p>7  &#8211; مدارج السالكين ج1 ص: 248.</p>
<p>8 -  احياء علوم الدين. ج4 ص:48.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%8f%d8%b3%d8%aa%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; خيْبات&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d9%92%d8%a8%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d9%92%d8%a8%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 12:52:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الصيدلية]]></category>
		<category><![CDATA[الطبيب الجرّاح]]></category>
		<category><![CDATA[العملية الجراحية]]></category>
		<category><![CDATA[المستعجلات]]></category>
		<category><![CDATA[خيْبات]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15574</guid>
		<description><![CDATA[ـ موعد العملية الجراحية بعد أربعة أشهر! قال الطبيب الجرّاح بإصرار بعد معاينة أبيها المريض لليوم الرابع على التوالي&#8230; ـ أرجوكم دكتور كما تعلمون حالة أبي حرجة.. إنه ينزف دما.. لم يعد إسعافه مجديا.. أربعة ليال متتالية ونحن نتردد على المستعجلات قاطعين مسافة بعيدة&#8230; رد ببرودة: ـ لا نتوفر على أسرّة كافية في المستشفى&#8230;! تجرعت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ـ موعد العملية الجراحية بعد أربعة أشهر!</p>
<p>قال الطبيب الجرّاح بإصرار بعد معاينة أبيها المريض لليوم الرابع على التوالي&#8230;</p>
<p>ـ أرجوكم دكتور كما تعلمون حالة أبي حرجة.. إنه ينزف دما.. لم يعد إسعافه مجديا.. أربعة ليال متتالية ونحن نتردد على المستعجلات قاطعين مسافة بعيدة&#8230;</p>
<p>رد ببرودة:</p>
<p>ـ لا نتوفر على أسرّة كافية في المستشفى&#8230;!</p>
<p>تجرعت أولى خيباتها حين أخذت والدها أول ليلة في الثانية ليلا إلى المستعجلات في سيارة أجرة كبيرة.. طرقت الباب على الممرض المناوب الوحيد.. فتح الباب متثائبا بعد طرقه طويلا.. حدق في أبيها الذي كان يتلوى ألما.. وقال بمكر:</p>
<p>ـ لا نتوفر على وسائل إسعافه&#8230; عليك الذهاب إلى صيدلية!</p>
<p>ـ أين توجد الصيدلية؟!</p>
<p>ـ في حي كذا على أطراف المدينة؟!</p>
<p>ـ إنه حي بعيد في ضواحي المدينة، وأنا وحدي كما ترى والطريق غير آمن..!</p>
<p>تجرعت خيبة أخرى حين رأت أباها مرغما يدس في كف الممرض ورقة عشرين درهما&#8230;</p>
<p>شهقت والألم يعتصر قلبها: أمن أجل هذا المبلغ التافه يبيع الممرض دينه ومسؤوليته وحياة مريض&#8230;؟!</p>
<p>في اليوم الثاني بعد تلكئ الطبيب الجرّاح، سارت بين ردهات المستشفى.. اكتشفت أن جناح العمليات الجراحية شبه فارغ.. أسر إليها موظف أن هناك ثلاثة أطباء للجراحة يقتسمونه فيما بينهم.. وكل واحد منهم يبتز المرضى، ولا يجري أي عملية جراحية إلا بمقابل&#8230;</p>
<p>عادت في اليوم الرابع تجتر خيبتها.. قالت لها ممرضة كأنها ناصحة أمينة:</p>
<p>ـ الأمر سهل، مبلغ ثلاثة آلاف درهم فقط للطبيب.. وسيجري له العملية الجراحية الآن.. أنصحك.. لا تركبي صلابة رأسك.. وإلا ستعرضين حياة أبيك للخطر.. الفلوس ليست مهمة&#8230; نصيحة أخرى: اطلبي من هذا الطبيب إجراء العملية لأبيك في المصحة أحسن&#8230;!</p>
<p>ردت غاضبة:</p>
<p>ـ أليس هؤلاء الأطباء يعملون في وظيفة عمومية مع الدولة؟ أليس من حق المواطنين المرضى التطبيب&#8230; ؟!</p>
<p>هرعت بأبيها إلى مصحة.. اتصلت بصديقاتها.. اقترضت منهن قسطا من مبلغ العملية&#8230;</p>
<p>تحمد الله على سلامة أبيها.. بكت بحرارة وهو يرفض الاستشفاء في مصحة خاصة.. قال لها باكيا: &#8220;ما لك طاقة بتكاليف علاجي&#8230;!&#8221;، حاول أن يقاوم ويغادر المكان.. غير أن مفعول التخدير كان أقوى منه&#8230;!.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #000080;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d9%92%d8%a8%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قبسات فكرية &#8211; 1-مؤتمر البيئة العالمي والفرصة الضائعة   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-1-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-1-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 12:44:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرصة الضائعة]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[شعوب العالم]]></category>
		<category><![CDATA[قبسات فكرية]]></category>
		<category><![CDATA[مؤتمر البيئة العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[مؤتمر البيئة العالمي والفرصة الضائعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15572</guid>
		<description><![CDATA[أن تتداعى شعوب العالم عبر هيئاتها الرسمية ومنظماتها وجمعيات المجتمع المدني فيها للاجتماع الدوري والتداول في قضية البيئة عموما والتغيرات المناخية خصوصا، والتي تتجه قدما في اتجاه التفاقم وتضييق الخناق على الإنسانية جمعاء في تنفسها ومعاشها، بل وحتى التهديد الرهيب لوجود هذه الإنسانية بالتلاشي والعدم، فذلك مظهر من مظاهر الوعي الصحيح -الناتج عن استشعار الخطر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أن تتداعى شعوب العالم عبر هيئاتها الرسمية ومنظماتها وجمعيات المجتمع المدني فيها للاجتماع الدوري والتداول في قضية البيئة عموما والتغيرات المناخية خصوصا، والتي تتجه قدما في اتجاه التفاقم وتضييق الخناق على الإنسانية جمعاء في تنفسها ومعاشها، بل وحتى التهديد الرهيب لوجود هذه الإنسانية بالتلاشي والعدم، فذلك مظهر من مظاهر الوعي الصحيح -الناتج عن استشعار الخطر الفعلي- بضرورة النهوض الجماعي الحازم، والتصدي الجدي الجازم، لهذه الظاهرة اللاطبيعية التي تتربص بحياة البشرية جمعاء، في غير ما تميز بين الأغنياء والفقراء، وبين الأقوياء والضعفاء، وبين الجناة والأبرياء، مصداقا لقول الله تعالى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً(الأنفال: 25).</p>
<p>غير أن السؤال الملح الذي يفرض نفسه في هذا المقام، هو عن سلامة السير الذي تسلكه هذه المؤتمرات كنموذج للجهود الجماعية التي يبذلها المجتمع الدولي، ونجاعة المنهج الذي تعالج من خلاله المشاكل المطروحة، وشمولية الحلول المقترحة لها، وكذا نجاعة وفعالية وصرامة الآليات المتخذة لتنفيذ تلك الحلول، على أساس من التواضع والتعاون والعدل بين سائر الدول والشعوب التي تكتوي كلها بنيران المعضلات البيئية المتفاقمة. ومن العدل أن يسبق التساؤل عن هذه العناصر جمعاء الحرص على تحديد نصيب كل دولة أوجهة في صنع المشكلة، ليكون ذلك أساسا لتحمل المسؤولية، وأداء الثمن المتناسب وذلك النصيب، في الإفساد والتخريب، بغض النظر عن تلقائية ذلك الإفساد أو قصديته.</p>
<p>والحقيقة المرة، أن قرائن الواقع تجيب بالسلب عن هذه التساؤلات الممضة الحائرة، وتعكس اختلالا منهجيا مريعا في تناول المشكل ومعالجته، وظلما فظيعا في اقتسام المسؤولية عن حله ومواجهته.</p>
<p>فأما الاختلال المنهجي فيتمثل في الرؤية الفكرية المبتورة التي تنظر من خلالها المؤتمرات إلى مشكلة الاحتباس الحراري المؤرق، بشكل خاص، ومشكل البيئة بشكل عام، ذلك بأن أن هذه الرؤية تظل رهينة البعد المادي الدنيوي الصرف، الذي يغوص في حيثيات الوجود الترابي الحسي للإنسان، ولا يستحضر إطلاقا البعد الروحي الشرعي الذي يسمو بالإنسان، ويمثل أقوى الدعائم في أي صيغة من صيغ الحلول التي تقترح لما يتربص بالإنسانية من غوائل وأخطار.</p>
<p>وأما الظلم الفظيع فيتمثل في تملص قوى الاستكبار العالمي من تحملها للمسؤولية بشكل جاد وكامل في معالجة المشكلة، والتعامل بأسلوب الغطرسة واللامبالاة مع الشعوب والدول الضعيفة، إلى درجة أن أكبر الدول إمعانا في تلويث البيئة وإفسادها، بحكم ما بلغته في عالم التصنيع، كانت تمتنع إلى عهد قريب عن التوقيع على الاتفاقيات القاضية بالتزام كل دولة بنصيبها من التخفيض من نسبة الغازات المنبعثة في جو السماء.</p>
<p>إن هناك شرطا أساسيا لازما، بل أقول ركنا راسخا وحتميا ينبغي أن تحتوي عليه أي رؤية فكرية تتبناها المؤتمرات العالمية لحل مشاكل البشرية جمعاء بما فيها مشكلة التغيرات المناخية المهددة بمحق الحياة على وجه الأرض، أو تعكير صفوها في أحسن تقدير، وجعلها وعاء للأوبئة والأمراض، ومصدرا للقلق واللاأمن على المستويات كافة.</p>
<p>إنه ركن العقيدة والدين الذي يمثل الإسلام صيغته الصحيحة وكلمته الخاتمة للإنسانية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والذي بدونه ستظل تسير سيرة عرجاء عمياء، لأن الإسلام هو الذي يمثل الهدى والنور والشفاء، مصداقا لقول الله : قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(المائدة: 15).</p>
<p>فما ظن الغافلين بدين يملك تصورا مبهرا للكون: أرضه وسمائه، أجرامه وأفلاكه، ويعتبر الإنسان جزءا من هذه الأرض، يستبطن ما تستبطنه من عناصر ومعادن، بمقادير موزونة إذا اختلت اختل وضع الإنسان، وتعرض كيانه للاهتزاز والاعتلال؟</p>
<p>ما ظنك بدين يمتن منزله على حبيبه وخاتم رسله سيدنا محمد ، يمتن على الإنسان بما حباه إياه من مقومات الحياة على هذه الأرض، والتي ينبغي أن يحافظ عليها ويرعاها حق رعايتها، إذا أراد أن يعيش حياة هانئة راضية؟ وينهاه سبحانه وتعالى عن إفساد تلك الأرض بعد إصلاحها، بقوله عز من قائل: وَلَا تُفْسِدُوا فِي الاَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ(الأعراف: 56). يقول جل جلاله: أَلَمْ نَجْعَلِ الاَرْضَ مِهَادًا وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا وَخَلَقْنَاكُمُ أَزْوَاجًا وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاء ثَجَّاجًا لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا وَجَنَّاتٍ اَلْفَافًا(النبأ: 6 &#8211; 16).</p>
<p>إن من يستقرئ مادة الأرض في القرآن الكريم يقف على رؤية الإسلام العظيمة والكاملة للأرض، ورؤيته لمنهج حفظها وحمايتها، وإنه لمن الأكيد أن أحد مظاهر رجوع البشرية لرشدها يكمن ولا شك في ترسم التظاهرات العالمية والمؤتمرات الدولية الباحثة في حل معضلات الإنسان، لتلك الرؤية الشافية الكافية. وإنها لفرصة ضائعة حقا أن تنعقد تلك المؤتمرات في ظل غيابها والتنكر لقيمها وتعاليمها. وصدق الله العظيم القائل: ‏‏وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنَ اَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً(‏‏‏‏النساء‏: ‏125‏).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-1-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
