<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 465</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-465/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من صفات القائد الناجح في شخص رسول الله </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%ae%d8%b5-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%ae%d8%b5-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 14:40:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التواضع]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>
		<category><![CDATA[القائد الناجح]]></category>
		<category><![CDATA[القوة والأمانة]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ حرمات الناس]]></category>
		<category><![CDATA[شخص رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[محمد معطلاوي]]></category>
		<category><![CDATA[من صفات القائد الناجح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15467</guid>
		<description><![CDATA[لقد جاءنا الرسول  بمنهاج من عند الله تعالى؛ لا سعادة للبشرية إلا بالتمسك به، وقد كان  أول المطبقين له، فكل سيرته  تطبيق عملي لهذا المنهاج، بل كان كما وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «قرآنا يمشي على الأرض». وهذا ما يجعل البشرية تتخذه قدوة وأسوة حسنة في جميع المجالات الحياتية، ولا أحد من البشرية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد جاءنا الرسول  بمنهاج من عند الله تعالى؛ لا سعادة للبشرية إلا بالتمسك به، وقد كان  أول المطبقين له، فكل سيرته  تطبيق عملي لهذا المنهاج، بل كان كما وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «قرآنا يمشي على الأرض». وهذا ما يجعل البشرية تتخذه قدوة وأسوة حسنة في جميع المجالات الحياتية، ولا أحد من البشرية أظنه كان قدوة في جميع المجالات غيره ؛ لأنه أرسل رحمة للعالمين، جاء بدين صالح للعالمين، دين يتميز بالشمولية. وهذا ما جعلنا نتلمس صفات القائد الناجح من خلال سيرته ؛ لأنه كان نعم القائد، ولأن البشرية لم تعرف قائدا مثله بشهادة المسلمين وغير المسلمين. وكل ذلك لأنه  جمع بين الحسنيين: بين كمال الوحي وبين الكمال العقلي والنفسي. وهذه بعض الصفات التي يجب أن تتوفر في القائد حتى يكون ناجحا وموفقا في مهمته نستنبطها من سيرة المصطفى .</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; القوة والأمانة:</strong></span></p>
<p>وأقصد بالقوة: القوة البدنية والسلامة الصحية، والقوة النفسية والشخصية التي غالبا ما تظهر عند المواقف الصعبة ووقت الأزمات الحالكة. وكذلك كان  قوي البنية الجسدية حتى روي أن قوته بقوة أربعين رجلا في البطش والنكاح (فتح الباري شرح صحيح البخاري). وأما قوة شخصيته فقد كانت واضحة للعيان في جميع مواقفه في سلمه وحربه في المنشط والمكره&#8230;</p>
<p>ومع كونه  قويا فقد عرف بالأمانة، فكان يلقب بالصادق الأمين قبل بعثته ، ثم إنه عند هجرته إلى المدينة المنورة أمر عليا بن أبي طالب  أن يرد الودائع التي كانت عنده إلى أصحابها وهم الذين مكروا به وآذوه وقاتلوه وأخرجوه من أحب البلاد إليه. ولما هاجر إلى المدينة اعتبر أصحابه أمانة في عنقه فكان حريصا عليهم أشد الحرص.</p>
<p>فكل أمة كان قائدها قويا أمينا فلا خوف عليها، وأبشربنمو الخيرات فيها؛ لأنه يمتلك قوة الدفاع عنها، ولأنه يعتبر مسؤوليته عليهم من أعظم الأمانات التي يجب حفظها والحرص عليها من الضياع. وهاتان الصفتان عرف بهما أيضا نبي الله موسى  نطق بها القرآن الكريم في قوله تعالى: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ(القصص: 26).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; الوالدية:</strong></span></p>
<p>ويقصد بها أن يكون القائد في رعيته بمنزلة الوالد لولده، قال : «إنما أنا لكم مثل الوالد» (رواه أحمد 7368 وابن حبان في صحيحه 1431)، وقال جل شأنه: النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُم(الأحزاب: 6) فالوالد (أو الوالدة) دائما ما يكون رحيما بأولاده، يفرح لفرحهم، ويحزن لحزنهم، يسهر على رعايتهم ويتعب من أجل راحتهم، يحب أن يكون أولاده في أعلى عليين، ويغير عليهم، ويسعى جاهدا لإسعادهم. وكذلك كان  رحيما بأمته. وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين(الأنبياء: 107)، يحس بالأيتام ويرعاهم ويحث أغنياء الصحابة على التكفل بهم، وما شرعت الزكاة إلا لذلك، كان  يربط حجرين على بطنه من الجوع ولا يشبع إلا إذا شبع فقراء المسلمين، كان حريصا على أمته لا يبالي بما أصابه في سبيلها. قال تعالى: حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيم(التوبة: 108). وأشهر موقف في هذا قضية قدح اللبن مع أبي هريرة حيث أخره رسول الله حتى ارتوى أهل الصفة، ثم أمره بالشرب حتى ارتوى، وكان  آخر الشاربين.</p>
<p>وبصفة عامة فصفة الوالدية تجمع تحتها مجموعة من الصفات مثل الرفق والرحمة وسعة الصدر والإحساس بالمسؤولية والاجتهاد في رعاية مصالحة الدين والعباد&#8230; التي يجب توفرها في القائد المتميز.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3 &#8211; التواضع:</strong></span></p>
<p>لابد للقائد أن يكون متواضعا حتى يكسب قلوب أفراد مجموعته ويكسب حبهم وودهم، وهذه صفة متممة لما قبلها.</p>
<p>فانظر -رحمك الله- كيف دخل  مكة فاتحا في قمة التواضع وهو الذي بنى دولة الإسلام في أقل من ثلاث وعشرين سنة.</p>
<p>وانظر إليه كيف أن الجارية كانت تذهب به حيث شاءت ولا ينزع يده حتى تنزع يدها وحتى تعرض عليه حاجتها.</p>
<p>بل انظر إليه كيف يجلس بين أصحابه يأتي الغريب فلا يكاد يميزه من بينهم فما يكون من قائد هذا شأنه إلا أن يزداد حبه ويعظم في قلوب أتباعه؛ كبيرهم وصغيرهم، شريفهم ووضيعهم، رجالهم ونساءهم..</p>
<p>لقد كان رسول الله  بتواضعه يشعر الناس كل الناس -حتى الذين لم يروه- بحبه لهم، يرى أن لكل واحد منهم في نفسه حظا ولا ينظر إليهم باستكبار أو احتقار ولا يزدريهم ولا ينقص من شأنهم ولا يحط من قدرهم. وفي الحديث أن النبي  كلم رجلا فأرعد فقال: «هون عليك فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد» (رواه ابن ماجة).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4 &#8211; العدل:</strong></span></p>
<p>وهي أيضا صفة متممة لما قبلها، فالوالد لا يفرق بين أبنائه وإنما يعدل بينهم، ولقد كان  لا يفرق بين غني وفقير، بين حاكم ومحكوم، بين قوي وضعيف، بين قريب وبعيد.. ومن أبرز مواقف عدله  أنه جاءه في يوم سبي، فجاءته قريبات له فَشَكَوْنَ إِلَيْهِ مَا هن فِيهِ وَسَأَلْنَهُ أَنْ يَأْمُرَ لَهن بِشَيء مِنَ السَّبْي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «سَبَقَكُنَّ يَتَامَى بَدْرٍ لَكِنْ سَأَدُلُّكُنَّ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُنَّ مِنْ ذَلِكَ: تُكَبِّرْنَ اللَّهَ عَلَى أَثَرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ تَكْبِيرَةً، وَثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ تَحْمِيدَةً، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ» (أخرجه أبو داود). أي أن يتامى بدر أحق به منهن، وهذه ابنته فاطمة رضي الله عنها -وما أدراك ما فاطمة !- تأتيه هي وزوجها علي يطلبان خادما؛ فيرى أن فقراء المسلمين أحوج منهما إلى هذا الخادم، فيذهب إلى فراشهما فيعلمهما ما هو خير لهما من خادم. وقد أثر عليه الحديث المشهور: «وايم الله لو أن فاطمة ابنة محمد سرقت لقطعت يدها» (صحيح مسلم).</p>
<p>إن العدل يعمر والظلم يدمر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>5 &#8211; حفظ حرمات الناس:</strong></span></p>
<p>إن القائد المتميز هو الذي يكون حريصا على حرمات أفراد مجموعته ولا يتتبع عوراتهم؛ فعن معاوية  قال: سمعت رسول الله  يقول: «إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم». فقال أبو الدرداء: «كلمة سمعها معاوية من رسول الله  نفعه الله تعالى بها» (رواه ابن حبان وأبو داود).</p>
<p>لقد كان رسول الله  يرفض أن يأتيه أحد بأسرار الآخرين حتى وإن كان هذا الآخر من المنافقين الذين هم أشد خطرا على المسلمين؛ لأنهم يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ  إِذْ جَاءَهُ حَرْمَلَةُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، &#8220;الإِيمَانُ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ، وَالنِّفَاقُ هَاهُنَا، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَلا يذْكُرُ اللَّهَ إِلا قَلِيلا.</p>
<p>فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَرَدَّدَ ذَلِكَ حَرْمَلَةُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ  بِطَرَفِ لِسَانِ حَرْمَلَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لِسَانًا صَادِقًا، وَقَلْبًا شَاكِرًاوَارْزُقْهُ حُبِّي، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّنِي، وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى خَيْرٍ. فَقَالَ لَهُ حَرْمَلَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِخْوَانًا مُنَافِقِينَ، كُنْتُ فِيهِمْ رَأْسًا، أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : لا، مَنْ جَاءَنَا كَمَا جِئْتَنَا اسْتَغْفَرْنَا لَهُ كَمَا اسْتَغْفَرْنَا لَكَ، وَمَنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِ، وَلا تخْرِقُ عَلَى أَحَدٍ سِتْرًا&#8221; (أخرجه الطبراني في المعجم الكبير).</p>
<p>هذه بعض الصفات الأساسية للقيادة الناجحة مستفادة من سيرة خير البرية ، وإلا فصفاته أكثر من أن تعد أو تحصى، مثل العلم والشجاعة والتشاور والقدرة على التواصل مع الغير والقدرة على التشجيع وبث روح الأمل لدى أفراد المجموعة وغيرها.وكلها يمكن أن تندرج بشكل أو بآخر تحت ما تم ذكره.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد معطلاوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%ae%d8%b5-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السيرة النبوية لابن هشام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 14:38:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ابن هشام]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية لابن هشام]]></category>
		<category><![CDATA[المغازي]]></category>
		<category><![CDATA[محتوى كتاب سيرة ابن هشام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15463</guid>
		<description><![CDATA[أولا: تعريف بالمؤلف ابن هشام: أ &#8211; نسبه: هو أبو محمد عبد الملك بن أيوب الحميري، ولد في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري. ب &#8211; نشأته وعصره: نشأ ابن هشام في البصرة، ثم قصد مصر، وعاش في منتصف القرن الثاني الهجري وأوائل القرن الثالث الهجري، في بداية قيام الدولة العباسية. وقد اتسم هذا العصر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: تعريف بالمؤلف ابن هشام:</strong></span></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">أ &#8211; نسبه:</span> </strong>هو أبو محمد عبد الملك بن أيوب الحميري، ولد في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; نشأته وعصره:</strong> </span>نشأ ابن هشام في البصرة، ثم قصد مصر، وعاش في منتصف القرن الثاني الهجري وأوائل القرن الثالث الهجري، في بداية قيام الدولة العباسية.</p>
<p>وقد اتسم هذا العصر بمميزات عدة من أهمها:</p>
<p>1. شيوع كتابة العلم وتدوينه بعد أن كان ينقل بالرواية.</p>
<p>2. تفرّق العلماء في الآفاق لتعليم الأمة وتهذيبها، وتبع ذلك الرحلة في طلب العلم من مكان إلى آخر تبعاً لوجود العلماء، فانتشر التعليم وعمّ، وكثير العلماء كثرة واضحة.</p>
<p>3. ظهور التخصصات في العلوم المختلفة مثل الفقه والحديث والسيرة والتاريخ.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: منزلة ابن هشام وآثاره العلمية:</strong></span></p>
<p>لقد كان لعصر ابن هشام وبيئته، أثر واضح في تكوينه وبنائه العلمي، فقد كان إماماً في النحو واللغة العربية، وله أكثر من مؤلف منها: &#8220;التيجان لمعرفة ملوك الزمان&#8221; وهو كتاب مطبوع، ومنها كتاب السيرة المنسوب إليه &#8220;سيرة ابن هشام&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: محتوى كتاب سيرة ابن هشام:</strong></span></p>
<p>تناول ابن هشام في كتابه ثلاثة أمور:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1. المبتدأ:</strong></span> وقد تحدث عن التاريخ الجاهلي. فذكر نسب الرسول ، وتاريخ اليمن في الجاهلية، وتاريخ القبائل العربية وعباداتها، وتاريخ مكة وأجداد النبي .</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2. المبعث:</strong></span> ويشمل حياة النبي ، في مكة والهجرة، وترى المؤلف فيها يصدر الأخبار الفردية بإيجاز، ويدَوِّن مجموعات كاملة من القوائم، فقائمة لمن أسلم من الصحابة بدعوة أبي بكر، وأخرى بالمهاجرين إلى الحبشة، وثالثة لمن عاد من أرض الحبشة لما بلغهم إسلام أهل مكة وغيرها، ويعنى بالترتيب الزمني للحوادث وتزداد عنايته بأسانيد الأخبار.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3. المغازي:</strong></span> وفي هذا تناول المصنف حياة النبي  في المدينة، وكان يبدأ الخبر بموجز حاوٍ لمحتوياته، ثم يتبعه بخبر من جميع الأقوال التي أخذها من رواته، ثم يكمله بما جمعه هو نفسه من المصادر المختلفة، وتكثير القوائم في هذا القسم من السيرة أيضاً من الغزوات المختلفة، ويلتزم إيراد الأسانيد والترتيب الزمني.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رابعا: قيمة كتاب سيرة ابن هشام:</strong></span></p>
<p>يُعد كتاب سيرة ابن هشام من المصادر الأساسية في سيرة النبي ، ولا يستغني عنها باحث أو مؤرخ في السيرة، وقد تلقت الأمة هذا الكتاب بالقبول ولا تكاد تخلو منه مكتبة عربية أو إسلامية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; وَمَنَ احْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d8%ad%d9%92%d8%b3%d9%8e%d9%86%d9%8f-%d9%82%d9%8e%d9%88%d9%92%d9%84%d9%8b%d8%a7-%d9%85%d9%91%d9%90%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d8%ad%d9%92%d8%b3%d9%8e%d9%86%d9%8f-%d9%82%d9%8e%d9%88%d9%92%d9%84%d9%8b%d8%a7-%d9%85%d9%91%d9%90%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 13:59:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[الأعمال الحضارية البانية]]></category>
		<category><![CDATA[الاختيار الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتزاز بالانتماء للذات الحضارية]]></category>
		<category><![CDATA[وَمَنَ احْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15507</guid>
		<description><![CDATA[وَمَنَ احْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ  ترشد الآية أعلاه إلى ثلاثة اختيارات كبرى؛ الاختيار الدعوي، والاختيار السلوكي العملي، والاختيار الوجداني والحضاري. إذ بها -لا بغيرها- يصح البناء، وبها -لا بغيرها- يتحقق البقاء والاستمرار والعطاء والانتشار. وإن آفة الأمة اليوم راجعة إلى انحراف بوصلتها عن هذه الاختيارات: أولا: الانحراف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #008000;"><strong>وَمَنَ احْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ </strong></span></p>
<p>ترشد الآية أعلاه إلى ثلاثة اختيارات كبرى؛ الاختيار الدعوي، والاختيار السلوكي العملي، والاختيار الوجداني والحضاري. إذ بها -لا بغيرها- يصح البناء، وبها -لا بغيرها- يتحقق البقاء والاستمرار والعطاء والانتشار. وإن آفة الأمة اليوم راجعة إلى انحراف بوصلتها عن هذه الاختيارات:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا: الانحراف عن الاختيار الدعوي</strong></span></p>
<p>إن ميلاد كل أمة رهين بميلاد الفكرة الموجهة لها، واستمرارها حضاريا رهين بمدى الإيمان بالفكرة، وقوة الإيمان بالفكرة لا تكمن إلا في صحة العمل بها وقوة الدعوة إليها وتبليغها للناس.</p>
<p>والأمة الإسلامية أمة الدعوة والتبليغ، ووظيفتها الأساس التي لا وظيفة فوقها ولا أعظم منها هي وظيفة تبليغ الدين، ولم توجد الأمة إلا لهذا القصد، ولم تشرف على الأمم ولم ترق سلم المجد إلا يوم قامت بأمر الدعوة إلى الدين، وتبليغه للناس كافة، وأقامت ذلك على قواعده خدمة لمقاصده، ويوم جعلت الدعوة إلى دين الله ضرورة للحياة والوجود، فتضافر في نقل الدين وتعليمه العلماء والرحالة، وذوي الرياسة والإمارة والجلالة، وأهل الأدب وكتاب الرسالة والمقالة، والصناع والتجار حتى أوصلوه إلى أقاصي البقاع والأمصار.</p>
<p>غير أن الجهود لم تعد كافية في أيامنا هذه مقارنة مع حجم حاجات الأمة ونموها وتسارع المخاطر من حولها وداخلها، فضاع كثير من أبنائنا، وضعف التدين في الأمة، وضعف العمل الدعوي عدة وعددا، مضمونا ومنهجا، وسائل وغايات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا: الانحراف عن اختيار الأعمال الحضارية البانية</strong></span></p>
<p>إن العمل الصالح عنوان عريض لكل عمل فيه نفع للفرد والأمة في العاجل والآجل، في المعاش والمعاد، في الخاص والعام، وإن خيرية الأفراد والأمم مشروطة بما يُنجَز من أعمال خيرة تدرأ كل غمة وترفع لكل قمة، وإن العمل الصالح هو قوام صلاح الإنسان، وأساس نهضة العمران، وشرط في الاستخلاف. قال تعالى :وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْارْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ(النور: 55).</p>
<p>غير أن أمتنا غاب عنها فقه العمل الصالح وفقه الأولويات فيه، فبقيت مظاهر التخلف بادية في كثير من مجالاتها، وآثار الفساد مستشرية في كثير من قطاعاتها، ولم تفلح كثيرا في تربية أبنائها على قيم الخير والعمل به، ففتكت البطالة بالكثير، والتهمت المخدرات والتفسخ والمجون كثيرا من الأبرياء، فنضح الإناء بكل عمل غير صالح في التصورات والتصرفات.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا: الانحراف عن الاعتزاز بالانتماء للذات الحضارية</strong></span></p>
<p>الاعتزاز بالانتماء للذات هو العلامة الحقيقية للمقومين السابقين، والاعتزاز بالذات هو سر قوة الشخصية الفردية والحضارية.</p>
<p>وإن الفشل في تربية أجيالنا على التشبع بقيم الإسلام الصحيحة وعلى التخلق بها تخلقا سليما قويما راجع بالأساس إلى عدم اعتبار هذا الأمر من الاختيارات الكبرى للأمة، فأهمل التعليم الإسلامي، وأضعف التعليم العام في محتواه التربوي الإسلامي، وغرد الإعلام خارج سكة الأمة، وعَكْسها في كثير من الأحيان، وغاب عن المؤسسات السياسية والاجتماعية هذا الأساس، فضعف الشعور بالاعتزاز بالانتماء للذات، وكثرت مظاهر التمرد على ما ترسخ عبر التاريخ من المقومات، وارتمى كثير من أبنائنا صرعى في أحضان ما فسد من التيارات، وما انحط من الأهواء والميولات.</p>
<p>لذا فالأمة مطالبة اليوم بإعادة بناء اختياراتها بناء يراعي خصوصياتها الحضارية والتاريخية، ويقيم مقوماتها، ويضمن استمرارها التاريخي وتفاعلها الحضاري بما يحقق الخير لها وللإنسانية.</p>
<p>وإن الأمة في حاجة ماسة إلى جعل الدعوة إلى الإسلام ورَدِّ العباد إلى رب العباد ردا جميلا حكيما أولوية واجبة. فلا مكان للحديث عن الشهود الحضاري ولا عن النهضة وأَمْرُ الدعوة معطل أو معوج ومختل؛ ومن أولويات العمل الدعوي بناء المعاهد، وإحداث تخصصات تخدم هذا المقصد في كل القطاعات الحيوية في الأمة، وتخريج الدعاة العلماء العاملين، دعاة يصلحون ما فسد في الأمة ويعيدون وصل ما انقطع، دعاة يعيدون الأمة إلى مسرح الشهود الحضاري والعزة بين الأمم وهي تحمل رسالة الخير والإنقاذ لكل الناس.</p>
<p>والأمة لابد لها أن تجعل من العمل الصالح بمفهومه الواسع دينا ودنيا، في الحسيات كما في المعنويات، مشروعها الأساس في التعليم والإدارة والاقتصاد والإعلام، وفي الفكر والسياسة. ولن تنهض الأمة نهوضا ربانيا وإنسانيا، ولن تقدر على التدافع الحضاري إلا يوم تقيم الأعمال الحضارية الجليلة والمنجزات العظيمة، ولا يكون ذلك كذلك إلا يوم يكون على هدى الله تعالى.</p>
<p>وستظل الأمة الإسلامية ضعيفة قابلة للغزو والمحو، إذا لم تتدارك أبناءها بالتربية على قيم الاعتزاز بالانتماء للذات، والشعور بالفخر بالانتساب لقافلة الأخيار في الأمة من الأنبياء والمرسلين والدعاة والمصلحين والعلماء الربانيين، ولذلك فعلى كل مصادر التربية وقنوات التنشئة في الأمة أن تخدم هذا المقصد لتحقق هذا المأرب.</p>
<p>وصدق الله العظيم إذ يقول: وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(آل عمران :104).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%8e-%d8%a7%d8%ad%d9%92%d8%b3%d9%8e%d9%86%d9%8f-%d9%82%d9%8e%d9%88%d9%92%d9%84%d9%8b%d8%a7-%d9%85%d9%91%d9%90%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تحسين نمط الاتصال والتواصل  فـي العــلاقات الأســرية (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 12:59:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاتصال والتواصل]]></category>
		<category><![CDATA[العــلاقات الأســرية]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقات الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[العلاقات بين الآباء والأبناء]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15505</guid>
		<description><![CDATA[مدخل: لقد أقام الله تعالى نظام المخلوقات في هذه الحياة على مبدأ الزوجية، ليتفرد هو سبحانه بالوحدانية، التي تعني وحدة الذات العلية في وجودها وصفاتها وأفعالها واتصافها بالكمال المطلق، قال تعالى: ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون (الذاريات: 49). وقال: ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين (الرعد: 3). وقال جل ذكره: وأنه خلق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مدخل:</strong></span></p>
<p>لقد أقام الله تعالى نظام المخلوقات في هذه الحياة على مبدأ الزوجية، ليتفرد هو سبحانه بالوحدانية، التي تعني وحدة الذات العلية في وجودها وصفاتها وأفعالها واتصافها بالكمال المطلق، قال تعالى: ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون (الذاريات: 49). وقال: ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين (الرعد: 3). وقال جل ذكره: وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى (النجم: 45)، وقال : سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض من أنفسهم ومما لا يعلمون (يس: 36)، وقال تبارك وتعالى: قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين (هود: 40)..</p>
<p>ومبدأ الزوجية الذي اختارته الإرادة الربانية يمتد إلى أبعاد كثيرة، يجب مراعاتها عند دراسة وتحديد مقاصد الحياة الزوجية، التي منها: التضامن والتداخل، والاتصال والتواصل، والتحمل والتكامل والتقوية والنصرة، والحماية والتضحية، والصبر والإيثار.. وغيرها من المفاهيم التي روعيت في حمولات ودلالات كلمة (أ، س، ر): «فالإسار: القيد، ويفيد الشد والوثاق. والأسر: القوة والحبس والمنع وشدة الخلق. والأسرة: عشيرة الرجل ورهطه وعصبته الأدنون؛ لأنه يتقوى بهم ويشتد عضده وينتصر. والأسرة: الجماعة يربطها أمر مشترك».</p>
<p>والأسرة ثنائية الإنسان على الأرض، قال تعالى: وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تُمنى (النجم: 44-45)، وهي كذلك سر استمرارية هذا الإنسان على الأرض، قال تعالى: أولئك الذين أنعم عليهم من النبيئين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا (مريم: 58).</p>
<p>فالأسرة ظاهرة اجتماعية فطرية، لا انفكاك لأي حي منها، والإنسان في الاعتبار الأول في حاجة إليها، من حيث كونه حيا عاقلا، يرغب في الاستقرار والسكينة والتساكن من جهة، ومن جهة ثانية من حيث كونه محبا للبقاء في نوعه وذريته، ومن جهة ثالثة لأنه مكلف بعد البلوغ والعقل الذي ميّزه الله به عن باقي المخلوقات وكرمه به، كما في قوله تعالى: ولقد كرمنا بني آدم (الإسراء: 70)، ولا تكريم إلا بالعقل، ومن جهة رابعة، لأنه مستخلف في الأرض لإعمارها بالعدل، وإقامة العبادة فيها بنية، قال تعالى: وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة (البقرة: 30).</p>
<p>والإنسان السوي لا يقوى أن يعيش منفردا في استقرار وطمأنينة وسكينة؛ لأنه ميال بفطرته لمساكنة الآخر من نوعه على خلاف جنسه في الزواج، فهذا شعور لا يملكه من يفقد الصفة الاجتماعية لسبب أو لآخر، لذا يُرى الإنسان إذا تخلى عنه زمانه وولى، ولم يكوّن أسرة يصاب بعاهة الندم والحسرة، عندما تغزوه الوحدة والفراغ، لا أصل ولا فرع ولا أمل في العودة إلى بسمة الشباب، ذهب الكُلّ وبقي الكَلُّ، إلا إذا كان هناك سبب خارج إرادة ذي العزوبة المزمنة حال دون كسرها، فمثل هذا لا يعدم أجرا وثوابا بشرط حسن النية..</p>
<p>وخلية الأسرة، أهم خلية في المجتمع، تحتاج لكي تكون متماسكة ومنتجة، إلى شروط الاستمرارية والبناء والعطاء الإنساني، ومن تلكم الشروط الضرورية مسألة الاتصال والتواصل بين أفرادها ومكوناتها.. فالأسرة التي تفقد هذا المقوم الأساس في علاقاتها، تفقد أهم شيء يبقيها حية ومعطاءة سواء في العيش الهانئ أو في تربية أبنائها تربية رشيدة، أو في جل مناحي الحياة عموما..</p>
<p>من هنا جاء موضوع «تحسين نمط الاتصال والتواصل في العلاقات الأسرية» من أجل وضع لبنة قوية لترشيد مسار الأسرة من خلال تحقيق الوعي الأسري الذي بدونه لا يمكن لهذه الخلية أن تنعم بالاستقرار والأمن والأمان المرجوين..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ما هي العلاقات الاجتماعية الأسرية؟</strong></span></p>
<p>تندرج العلاقات الاجتماعية والأسرية ضمن العلاقات الإنسانية عموما، وهي كل علاقة تقوم بين شخصين أو أكثر لتلبية حاجة عاطفية أو اجتماعية، أو تحقيق هدف اقتصادي أو تربوي أو ثقافي.. الخ، سواء أكان هذا الهدف نبيلا أم دنيئا.</p>
<p>والعلاقات الأسرية يقصد بها تلك العلاقات التي تقوم بين أدوار الزوج والزوجة والأبناء ويقصد بها أيضاً طبيعة الاتصالات والتفاعلات التي تقع بين أعضاء الأسرة الذين يقيمون في منزل واحد، ومن ذلك العلاقة التي تقع بين الزوج والزوجة وبين الأبناء أنفسهم. من خلال هذا كله ندرك أن العلاقات الاجتماعية الأسرية تحتوي على ثلاث مجموعات من العلاقات وهي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ – العلاقات الاجتماعية بين الزوج والزوجة:</strong></span></p>
<p>ففي الماضي كان الأب هو الذي يرأس الأسرة ويصدر القرارات الخاصة بالمنزل ويعمل جاهداً في توفير الحاجات الأساسية للحياة الأسرية، كما أن علاقة الزوجة بزوجها علاقة الطاعة والخضوع ويشتمل عمل المرأة على تربية أطفالهم ورعايتهم. ومع التطور الذي حدث تقطعت تلك الصورة التقليدية بسبب التصنيع والتحضر وتبين مدى ذلك التغير الذي حدث من حيث:</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>1 – مساعدة الزوج لزوجته في الأعمال المنزلية.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>2 – تحمل المرأة المسؤولية في حال غياب الزوج عن المنزل.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong>3 – الخلاف بين الزوجة والزوج.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب – العلاقات بين الآباء والأبناء:</strong></span></p>
<p>إن الإنسان خصوصاً العربي ما زال محباً للأولاد، فهو يفخر ويتباهى دائماً بكثرة الإنجاب وخاصة إذا كانوا ذكورا. وإذا لم يرزق الشخص بولد ورزق ببنات فإنه يظل راغباً في إنجاب الذكور؛ لأنه يعتبر الذكر مصدر اعتزاز. وهذا غالباً ما نجده ينطبق على مناطق كثيرة سواء كانت حضرية أو ريفية، كما أنه يوجد تشابه بين الريف والحضر في الرغبة في كثرة الإنجاب وخاصة إنجاب الذكور، ويفترض في العلاقات بين أعضاء الأسرة أن تقوم على التعاون والمودة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج – العلاقات الاجتماعية بين الأبناء أنفسهم:</strong></span></p>
<p>أطفال الأسرة هم مواطنون يعيشون في عالم الصغار وفيه يتلقون مجموعة مختلفة من الخبرات خلال معيشتهم المشتركة. وتتميز العلاقات بين الأخوة بالإشباع والشمول، كما تتسم بالصراحة والوضوح. ومما تجدر الإشارة إليه أن مكانة الأبناء تختلف حسب تسلسلهم داخل الأسرة.</p>
<p>ومجمل القول أن الحياة الاجتماعية تنشأ عندما يتفاعل الأفراد فيما بينهم مكونين جماعات بشرية ينتج عنها مجموعة من العلاقات الاجتماعية والتفاعلات التي تعتبر المحور الأساس في حياة البشر.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بوهو  </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%85%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحسبة في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 12:24:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أهم نظم الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحسبة]]></category>
		<category><![CDATA[الحسبة في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[للحسبة أركان أربعة]]></category>
		<category><![CDATA[مشروعية الحسبة]]></category>
		<category><![CDATA[نظام الحسبة]]></category>
		<category><![CDATA[وظائف المحتسب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15461</guid>
		<description><![CDATA[يحرص الإسلام كل الحرص على حماية الفرد في المجتمع الذي يعيش فيه، عن طريق حمايته لجميع مقوماته المادية والمعنوية، فيحمي نفسه وعقله، ويحمي عرضه، ويحمي ماله، ولذا شرع الإسلام لحماية ذلك كله قواعد ومبادئ ونظما تجلب المصلحة وتدرأ المفسدة ومن بين النظم التي جاء بها الإسلام، والتي أسست على هذه القواعد والمبادئ –نظام الحسبة- فما مفهوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يحرص الإسلام كل الحرص على حماية الفرد في المجتمع الذي يعيش فيه، عن طريق حمايته لجميع مقوماته المادية والمعنوية، فيحمي نفسه وعقله، ويحمي عرضه، ويحمي ماله، ولذا شرع الإسلام لحماية ذلك كله قواعد ومبادئ ونظما تجلب المصلحة وتدرأ المفسدة ومن بين النظم التي جاء بها الإسلام، والتي أسست على هذه القواعد والمبادئ –نظام الحسبة- فما مفهوم الحسبة في الإسلام؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; هناك نصوص من القرآن الكريم، والسنة النبوية، تدل صراحة على مشروعية الحسبة:</strong></span></p>
<p>ففي القرآن الكريم قوله تعالى: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (آل عمران: 104).</p>
<p>وقوله تعالى: والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر (التوبة: 72)، وقوله تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله (آل عمران: 110).</p>
<p>وفي السنة النبوية جاءت أحاديث كثير تحث على إقامة نظام الحسبة منها:</p>
<p>قوله : «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» (رواه مسلم).</p>
<p>وقوله : «ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، يفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل» (رواه مسلم).</p>
<p>و قال  لأصحابه لما سألوه: ما حق الطريق؟ فقال : «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر» (رواه البخاري).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2- إن أول من باشر الحسبة ومارسها عمليا في تاريخ الإسلام هو رسول الله ،</strong></span></p>
<p>فكان يمشي في الأسواق، وينهى عن الغش والتدليس والتطفيف في الكيل والوزن، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ، مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا فقال: «ما هذا يا صاحب الطعام؟» قال أصابته السماء يا رسول الله، قال:«أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني» (رواه مسلم) وسار على نهجه أصحابه وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين، وكان عمر بن الخطاب ،  يقوم بنفسه بالمراقبة الفعلية، ويمارس دور المحتسب في الأسواق، فيأمر وينهى، ويجزر المخالفين، ويضرب بعض التجار بالدرة ويقول: لا يبيع في سوقنا إلا من تفقه، وإلا أكل الربا شاء أم أبى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>3 - للحسبة أركان أربعة هي:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> المحتسب:</strong></span>وهو الشخص الذي يعينه الحاكم ليتولى شؤون الحسبة، وكان يطلق عليه قديما صاحب السوق، لأن عمله يتصل بقضايا السوق، ويشترط فيه أن يكون فقهيا ورعا عفيفا أمينا، له دراية تامة بأحوال المجتمع الذي يعيش فيه.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> المحتسب عليه:</strong></span>وهو من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> المحتسب فيه:</strong></span>وهو المنكر الموجود الظاهر بدون تجسس.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> الاحتساب:</strong></span>وهو القيام بالحسبة من التغير باليد، أو التغير باللسان، أو الإنكار بالقلب وهو عدم الرضا بالمنكر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>4 - وظائف المحتسب:</strong></span></p>
<p>تتعدد وظائف المحتسب، فهو يتدخل في شؤون الدين، فيأمر بالمحافظة على صلاة الجمعة والجماعة، وأداء الأمانة، والنصح في الأقوال والأفعال، ويمنع من انتهاك حرمة الصيام بالإفطار علانية في نهار رمضان، كما يراقب المكاييل والموازين، ويمنع التجار من احتكار السلع والمواد الغذائية، وإبرام العقود المحرمة كعقود الربا، والغش في الصناعات والمبيعات، وفي الجانب الصحي فإن المحتسب يمنع طرح الأزبال في الطرقات ويراقب المطاعم ويتأكد من سلامة الأطعمة والأدوات المستعملة في الطبخ.</p>
<p>أما ما يتعلق بالجانب الأخلاقي، فإن المحتسب يمنع النساء من التبرج الفاضح، ويأمر باتخاذ المأزر في الحمامات العمومية، ويؤدب من يتسكع في الأزقة ويشوش على الناس، كما يمنع من الاشتغال بالشعوذة والسحر.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>5 - من الفقهاء المسلمين الذين تناولوا نظام الحسبة بمفهومها الشرعي:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ – الماوردي:</strong></span> هو علي بن محمد بن حبيب الماوردي 364 هـ – 450 هـ أول من عالج وظائف الدولة الإسلامية ونظم هذه الوظائف وقسمها تقسيما قانونيا في كتابه: &#8220;الأحكام السلطانية&#8221; فهو يرى الحسبة أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر، وأن كل مسلم يقوم بذلك أصلا. (الأحكام السلطانية ص 227).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; الغزالي:</strong></span> هو محمد الغزالي الطوسي النيسابوري 450-505هـ، عرض للحسبة في كتابه: &#8220;إحياء علوم الدين&#8221; ويقول: &#8220;إن الأركان في الحسبة أربعة على الناحية الأدبية والخلقية&#8221; (إحياء علوم الدين ص271).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; ابن تيمية:</strong></span> هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني 661 &#8211; 728 هـ، عالج وظائف الدولة الإسلامية على أنها تيسر للأمة تحقيق مرضاة الله، وهو يقول: &#8220;أصل ذلك أن نعلم جميع الولايات في الإسلام مقصودها أن يكون لدين كله لله وأن تكون كلمة الله هي العليا وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&#8221; (الحسبة في الإسلام ص 4-6).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>د &#8211; ابن جماعة:</strong></span> هو محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة 639-733هـ، يرى أن النظر في الأحوال الشرعية خمسة أنواع: القضاء والفتيا والحسبة والأوقاف العامة والنظر للأيتام، ويشترط في كل من يلي هذه الأمور عدالة لا يعدل عنها وكفاية لا يجوز الخلو منها&#8221; (تحرير الأحكام ص 270).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>هـ &#8211; ابن خلدون:</strong></span> هو عبد الرحمن بن محمد بن خلدون 732 &#8211; 808هـ. يقول عن الحسبة: &#8220;أما الحسبة فهي وظيفة دينية من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو فرض على القائم بأمور المسلمين يعين لذلك من يراه أهلا له فيتعين فرضه عليه ويتخذ الأعوان على ذلك&#8221;. (المقدمة ص225).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>6 - إن الحسبة من أهم نظم الإسلام وقواعده التي تهدف إلى نشر الثقة والخير بين الناس وبذلك يسلم المجتمع من المنكرات والبدع فهي صمام أمان المجتمع المسلم بكل أنواعه:</strong></span></p>
<p>المرئي والمسموع والمقروء والوعاظ وخطباء الجمعة أن يولوا اهتماما كبيرا بقضية الحسبة، لتساهم بدورها في الحفاظ على القيم النبيلة والأخلاق الفاضلة حتى لا تحتاج هي نفسها إلى حسبة فإذا كانت الوزارات المختلفة في الدولة تقوم اليوم بهذه الوظيفة بشكل أو بآخر فإن نظام الحسبة يظل المنطلق السليم لرقي المجتمع.</p>
<p>قال الله تعالى: الذين إن مكناهم في الارض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور(الحج: 39).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد حسني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قصيدة في رثاء العلامة المقرئ البشوش  سيدي الطيب اليوبي رحمه الله تعالى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d9%88%d8%b4-%d8%b3%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d9%88%d8%b4-%d8%b3%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 12:23:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب اليوبي رحمه الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة المقرئ الطيب اليوبي]]></category>
		<category><![CDATA[حدو أموني]]></category>
		<category><![CDATA[رثاء العلامة المقرئ البشوش]]></category>
		<category><![CDATA[قصيدة في رثاء العلامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15503</guid>
		<description><![CDATA[دموع العين تنسكب انسكابــــــا ويضطرب الفؤاد لها اضطرابا أتى الناعي يتمتم في مقـــــــول (ترحـل طيب عنـــا وغابـــــا) فصار القوم سكرى: أنى ذاكا؟ متى كيف ؟؟ فلم يدر الجوابــا أبعد فراق شيخ يأتي شيــــــــــخ دبيب نعاله يبغي الذهابــــــــــا شيوخك فاس حبات لعقـــــــــــد قد انفلتت تذكرنا المصـــــــابـا لقد رحل الفقيه ونجل بيـــــــــت شريف طيب عرقا فطــــــابــا هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دموع العين تنسكب انسكابــــــا</p>
<p>ويضطرب الفؤاد لها اضطرابا</p>
<p>أتى الناعي يتمتم في مقـــــــول</p>
<p>(ترحـل طيب عنـــا وغابـــــا)</p>
<p>فصار القوم سكرى: أنى ذاكا؟</p>
<p>متى كيف ؟؟ فلم يدر الجوابــا</p>
<p>أبعد فراق شيخ يأتي شيــــــــــخ</p>
<p>دبيب نعاله يبغي الذهابــــــــــا</p>
<p>شيوخك فاس حبات لعقـــــــــــد</p>
<p>قد انفلتت تذكرنا المصـــــــابـا</p>
<p>لقد رحل الفقيه ونجل بيـــــــــت</p>
<p>شريف طيب عرقا فطــــــابــا</p>
<p>هو الشيخ المبجل ذو ابتســــــام</p>
<p>أزال  بعلمه عنا الضبــــــابـــا</p>
<p>هو الشيخ الوقور ندي صـــوت</p>
<p>بشوش فهمه حقا أصــــــــابــا</p>
<p>قراءته تشنف كل سمـــــــــــــع</p>
<p>وتفتح في صخور القلب بـابـا</p>
<p>يفيد بوعظه الأقوام طـــــــــــرا</p>
<p>وغيث علومه تحيي الطـلابــا</p>
<p>دروس كلها أدب وفـــقـــــــــــه</p>
<p>وتوضيح يزيل به الصـعـابـــا</p>
<p>صفاتك كلها حسن بديــــــــــــع</p>
<p>جمالها في الورى فاق الحسابا</p>
<p>فنم يا طيب القلب ويا مـــــــــن</p>
<p>إلى الرحمن آثرت اقترابــــــــا</p>
<p>فرمسك روضة في وسط عـدن</p>
<p>ورحمة ربي تنسكب انسكابـــا</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>حدو أموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ab%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d9%88%d8%b4-%d8%b3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تكفير المسلم باب خطير  ما نجا منه إلا من سكت</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%86%d8%ac%d8%a7-%d9%85%d9%86%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%86%d8%ac%d8%a7-%d9%85%d9%86%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 12:19:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الكفر]]></category>
		<category><![CDATA[باب خطير]]></category>
		<category><![CDATA[تكفير المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[تكفير المسلم باب خطير]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[ما نجا منه إلا من سكت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15459</guid>
		<description><![CDATA[عن ابن رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه» متفق عليه. قوله: «فقد باء بها أحدهما» قال الهروي رحمه الله تعالى: أصل البوء: اللزوم، ومنه «أبوء لك بنعمتك علي» أي أقر بها وألزمها نفسي. وقيل: باء في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن ابن رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه» متفق عليه.</p>
<p>قوله: «فقد باء بها أحدهما» قال الهروي رحمه الله تعالى: أصل البوء: اللزوم، ومنه «أبوء لك بنعمتك علي» أي أقر بها وألزمها نفسي. وقيل: باء في اللغة رجع بشر. قيل: فعلى هذا معنى باء بها أي بكلمة الكفر.</p>
<p>وقيل: رجعت عليه نقيصته لأخيه ومعصية تكفيره.</p>
<p>وقيل: أن ذلك يؤول به إلى الكفر، ويخاف على المكثر من معصية التكفير أن يكون عاقبة شؤمها المصير إلى الكفر.</p>
<p>ولهذا لم يتجرأ أحد من أعلام الإسلام على تكفير أحد من أهل القبلة يقول أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى: والذي ينبغي أن يميل المحصل إليه: الاحتراز عن التكفير ما وجد إليه سبيلا، فإن اسباحة الدماء والأموال من المصلين إلى القبلة المصرحين بقول: لاإله إلا الله خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطإ في سفك محجمة من دم مسلم.</p>
<p>ويقول الإمام النووي : اعلم أن مذهب أهل الحق أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب، وإن من جحد ما يعلم من دين الإسلام ضرورة حكم بردته، إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام، فيعرف ذلك، فإن استمر حكم بكفره، وكذلك من استحل الزنا أو الخمر وغيرها من المحرمات التي يعلم تحريمها ضرورة.</p>
<p>ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: لايجوز تكفير المسلم بذنب فعله، ولا بخطإ أخطأ فيه، كالمسائل التي تنازع فيها أهل القبلة.</p>
<p>ويقول الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى: اعلم أن الحكم على الرجل المسلم، بخروجه من دين الإسلام، ودخوله في الكفر لا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقدم عليه إلا ببرهان أوضح من شمس النهار، فإنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة المروية من طريق جماعة من الصحابة أن &#8220;من قال لأخيه ياكافر، فقد باء بها أحدهما&#8221;. اهـ</p>
<p>وعن أبي ذر  أنه سمع رسول الله  يقول: «من دعا رجلا بالكفر، أو قال: عدو الله، وليس كذلك إلا حار عليه» متفق عليه. &#8220;حار&#8221;: رجع.</p>
<p>قال ابن حجر رحمه الله تعالى: والحاصل أن المقول له إن كان كافرا شرعا فقد صدق القائل وذهب بها المقول له، وإن لم يكن رجعت للقائل معرة ذلك القول وإثمه، كذا اقتصر على هذا التأويل في رجع، وهو من أعدل الأجوبة. اهـ</p>
<p>إن الداعية الرسالي هو الذي يحتاط في باب التكفير أكثر من احتياطه في غيره، لأن حرصه على إدخال الناس في دين الله أكثر من حرصه على إخراجهم منه، فكلما أمكن حمل أحوال الناس على وجه حسن كان أفضل، إذ المشقة في إصلاحهم ودعوتهم إلى الحق، ولكن ما أسهل رميهم بالكفر والتخلص منهم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد   صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%86%d8%ac%d8%a7-%d9%85%d9%86%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المصطلح النقدي بين المرجعية الإسلامية والدلالة الغربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 12:17:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الدلالة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلح النقدي]]></category>
		<category><![CDATA[تأصيل المصطلح النقدي الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد أبحير]]></category>
		<category><![CDATA[قضية المصطلح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15501</guid>
		<description><![CDATA[تعالت صيحات الغيورين على أدب هذه الأمة بضرورة التفطن لقضية المصطلح، من خلال العمل على تأصيل المصطلح النقدي الإسلامي والنأي ما أمكن عن المصطلح الوافد، الذي لا وظيفة له سوى إثارة البلبلة الفكرية والاصطلاحية، حيث ظهرت معالمها في دراسات ناقدي الأدب الإسلامي؛ بل إن هذه المشكلة أرقت المشتغلين بالمصطلح من العرب القدامى، إذ استنكروا هيمنة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعالت صيحات الغيورين على أدب هذه الأمة بضرورة التفطن لقضية المصطلح، من خلال العمل على تأصيل المصطلح النقدي الإسلامي والنأي ما أمكن عن المصطلح الوافد، الذي لا وظيفة له سوى إثارة البلبلة الفكرية والاصطلاحية، حيث ظهرت معالمها في دراسات ناقدي الأدب الإسلامي؛ بل إن هذه المشكلة أرقت المشتغلين بالمصطلح من العرب القدامى، إذ استنكروا هيمنة المصطلحات الأعجمية سواء أكانت معربة أم دخيلة.</p>
<p>لهذا يدعو كثير من الباحثين الإسلامين إلى العناية بالمصطلحات؛ لأنها تعتبر من ثوابت الأمة الإسلامية، فـ &#8220;إلى جانب المعارك الكثيرة والمتعددة التي تدور رحاها على الأرض الإسلامية&#8230; هنالك معركة يمكن أن تكون الأخطر في مجال الصراع الحضاري، هي معركة المصطلحات&#8221;(1)، إضافة إلى أن أصالة المصطلح تنبثق من كونه إفرازا صادقا للواقع (المادي/ الفكري)، يتأثر بمعتقداته ويخضع لتغيراته.</p>
<p>وقد تبين بالشواهد الصادقة أن فكرة أسلمة المعارف تحجب عنا الاضطراب المفاهيمي والاصطلاحي بصفة عامة، فلا يكفي أن ننقل المصطلح من بيئة أخرى؛ بل لا مناص من أن نفرغه من الحمولة التي اكتسبها في البيئة الأصلية ونطعمه بحمولة أخرى، لكن على الرغم من ذلك فهذا العمل لا يعفينا من الوقوع في بعض المعضلات.</p>
<p>لهذا سنحاول إنجاز دراسة مقارنة بين دلالة بعض المصطلحات عند الغرب ودلالتها عند النقاد والباحثين الإسلاميين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الالتزام:</strong> </span>ورد في &#8220;معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة&#8221; ما يلي:</p>
<p>&#8220;قرار كاتب بالتزام كتابته تاريخ وضعية وعي ما.</p>
<p>ومصطلح (الالتزام)، عند جماعة (تيل كيل)، يشير إلى الخطأ النظري/ اللا معنى/ الشيخوخة.</p>
<p>ويظهر أنه ليس على الكتابة، أن تفكر في الممارسة الثورية، بل عليها إقامة ممارسة ثورية للكتابة، انطلاقا من مستواها الخاص&#8221;.(2)</p>
<p>أما الالتزام في الأدب الإسلامي فعبارة عن: &#8220;التزام عفوي نابع من إيمان الأديب المسلم، دون أن ينقلب إلى التزام قسري، كالالتزام الذي تبنته الواقعية الاشتراكية وفرضته على الأدباء&#8221;.(3)</p>
<p>حيث يتحول الالتزام الحزبي إلى إلزام، ويتحول معه المبدع إلى بوق ينشر مبادئ الحزب وأفكاره. في حين إن الالتزام في التصور الإسلامي للكون والحياة والإنسان، ليس &#8220;تقييدا لحرية الأديب، وإنما تتطلب طبيعة وجوده في الحياة كإنسان سوي أن يتعامل مع من فيها وما فيها، وأن يتكيف معها، ثم يكون له موقف منها يتجلى في تعبيره الجميل عنها، في ضوء قيم الإسلام ومبادئه&#8221;.(4)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الجمالية:</strong></span> تعرف الجمالية بأنها نزعة مثالية، تبحث في الخلفيات التشكيلية، للإنتاج الأدبي والفني، وتختزل جميع عناصر العمل في جماليته.</p>
<p>وترمي (النزعة الجمالية)، إلى الاهتمام بالمقاييس الجمالية، بغض النظر عن الجوانب الأخلاقية، انطلاقا من مقولة (الفن للفن).(5)</p>
<p>إذا كان لسان حال الجمالية قد رفع شعار (الفن للفن)، فإن &#8220;الرؤية النقدية الإسلامية، ترى أن الجمال حقيقة في الكون وهو من عناصر الإبداع الفني إذا التقى مع الخير والحق والفضيلة&#8221;(6)؛ إذ يجب أن تراعى الجوانب الخُلُقية، للابتعاد عن الآداب التي تغرق الإنسان في الأوهام والمتع المحرمة، وإثارة الغرائز وما إلى ذلك. كما تمتاز الرؤية النقدية الإسلامية بـ &#8220;استثمار الجمـال في إبـراز الأبعـاد القيمية؛ لأن القيـم هي مقياس الجمـال في نظـرالمسلم&#8221;.(7)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الواقعية:</strong></span> يعرفها د. سعيد علوش في معجمه بقوله:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>«1 &#8211; عقيدة تقترح معرفة دقيقة وموضوعية بالواقع،</strong></span> كخاتمة للنشاط الإبداعي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; وتؤكد (الواقعية الساذجة)،</strong></span> في تعارضها مع (الواقعية النقدية)، على واقعية ما يظهر لنا من أشياء، من جهة، وعلى الميزات الحسية، المندمجة في طبيعة الأشياء ذاتها، من جهة أخرى».(8)</p>
<p>إذا كانت الواقعية الأوربية واقعية نقدية تهتم بوصف التجربة كما هي وإن كانت تدعو إلى تشاؤم سحيق لا أمل فيه، فإن &#8220;الواقعية الإسلامية –مع انتقادها للواقع– تنطلق في انتقادها من التصور الإسلامي الذي يكون دائما منصفا، فلا يبالغ ولا يهول&#8221;(9)، كما أنه &#8220;لا يجند الصراع بين الطبقات كما يبتغي الواقعيون الاشتراكيون&#8221;.(10)</p>
<p>إضافة إلى أن الواقعية الإسلامية لا ترسم صورا مزورة، ولكنها تكشف الواقع بهدف الإصلاح، والأمل فيها أمل إيماني يتأسس على نصرة الله حياة وموتا: &#8220;إنها باختصار تـرفض التشاؤم كما تـرفض التفـاؤل الذي يقوم على الخـداع أو التزييف&#8221;.(11)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الفضاء:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>«1 &#8211; يستعمل مصطلح (الفضاء) في السيمائية،</strong></span> كموضوع تام، يشتمل على عناصر غير مستمرة، انطلاقا من انتشارها، لهذا جاءت معالجة تكون موضوع &#8220;الفضاء&#8221;، من الوجهة الجغرافية / السيكو- فيزيولوجية/ السوسيو – ثقافية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; ويفترض (الفضاء)، اعتبار كل الحواس،</strong> </span>في سيمائية الاهتمام بالفاعل، كمنتج ومستهلك للفضاء».(12)</p>
<p>إذا كان &#8220;الفضاء&#8221; في عرف الغربيين عبارة عن مسح جغرافي للأماكن والمواقع، وبعضهم الآخر يعتبره شخصية من شخصيات الرواية مثلا، فإنه في نظر الباحثين الإسلاميين &#8220;وسيلة معينة ومساعدة للإنسان ما دام موجودا في الدنيا، يستعملها للنهوض بما عليه من مسؤوليات، ودراسته في الأدب القصصي يجب ألا تخرج عن هذا المفهوم&#8221;.(13)</p>
<p>- البطل: من بين التعريفات التي أعطيت له، نجد:</p>
<p>«1 &#8211; يساوي (البطل) الفكرة، ويعني سرديا البطل الذي يروي قصة.</p>
<p>2 -  ويمكن لـ (البطل)، أن يكون هو(السارد)، كما يمكن لهذا الأخير أن يكون هو الكاتب».(14)</p>
<p>كما أن البطل في الآداب الأوربية –عموما-  يتزيا بزي غربة العصر، ويصير بطلا بلا فضيلة. أما في المنظور الإسلامي، فالبطل هو: &#8220;القدوة  أو النموذج  أو المثال الحي الذي تتجسد فيه القيم الإسلامية&#8221;(15)، كما أن حجم بطولته في الإسلام &#8220;تبدأ من الأرض لتنتهي في السماء&#8221;(16)،  ولا ورود لخرافيته في المنظور الإسلامي أيضا.</p>
<p>كما يرى الكيلاني «أن البطل في الأدب الإسلامي ليس حكرا على طبقة اجتماعية دون أخرى، فالإسلام مجتمع متجانس»(17)، أساس التفاضل فيه، قوله تعالى: إن أكرمكم عند الله أتقاكم(18).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الشخصية:</strong> </span>عرفت الشخصية كما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>«1 &#8211; (الشخصية الروائية) فكرة من الأفكار الحوارية،</strong></span> التي تدخل في تعارض دائم، مع الشخصيات الرئيسة أو الثانوية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; و(الشخصية) تمثيلية لحالة أو وضعية ما».(19)</strong></span></p>
<p>إذا كانت جوانب الالتقاء بين النقد الإسلامي والنقد الغربي حول طريقة توظيف الشخصية داخل العمل السردي ترتبط بالمجال الفني، فإن جوهر الاختلاف يكمن في المصطـلح ذاتــه. حيث يقترح د. محمد بن عـزوز ألا يتـم اعتبـار ما هـو خــارج مفهـــوم &#8220;الإنسان&#8221; شخصية روائية، كاعتبار الحب أو الكراهية أو الحيوان شخصية روائية على سبيل المثال، كما نجد ذلك مجسدا في بعض الروايات الغربية؛ لأن التصور الإسلامي يملي استبعاد كل مخلوق غير مكلف وغير مسؤول عن أقواله وأفعاله.</p>
<p>كما يميل د. محمد بن عزوز إلى &#8220;اعتبار الشخصية الروائية معادلا للإنسان لا غير، سواء كان ذلك حقيقة أم تخيلا أم جامعا&#8221;.(20)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>- الصراع:</strong> </span>كثيرا ما يتم ترديد فكرة الصراع بين قوى الخير وقوى الشر أو الصراع بين الطبقات واتخاذ ذلك قاعدة فنية في الإبداع، إذا كان هذا هكذا فإن له مظهرا متميزا في الرواية الإسلامية -على سبيل المثال– إذ: &#8220;ليس صراعا طبقيا أو اقتصاديا، ولا بين الشعور واللاشعور، بل هو يسعى إلى الخير وزرع القيم، ومقاومة الشر والظلم&#8221;.(21)</p>
<p>كما أنه صراع إيماني ولو بين الخير والشر، حيث إن هذا الصراع تتم إدارته من خلال مفهوم إيماني يولد طاقة هائلة عند الفنان أو الأديب.</p>
<p>و صفوة القول: إن الفروق بين الهويتين واضحة، هوية غربية لا تحكمها أية قوانين روحية أو خلقية، وهوية إسلامية تنير طريقها بهدى العقيدة. هذا الاختلاف امتد إلى المصطلحات، مما يفرض بشدة ضرورة تأصيل المصطلحات.</p>
<p>إضافة إلى أن المصطلحات الغربية، وإن كانت مكتسبة للطابع العالمي –عند بعض الباحثين– فإنها مطبوعة بالطابع المحلي للبيئة الأصلية التي تولد فيها، إضافة إلى أن هذه العالمية اكتسبتها بفعل السيطرة الحضارية الآنية للغرب على العلم المعاصر، الأمر الذي يحتم علينا تحصين ذواتنا، والنأي عن الاستيراد الفج.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد أبحير</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; مقدمة كتاب محسن عبد الحميد: المذهبية الإسلامية و التغيير الحضاري، قدم له: عمر عبيد حسنة، نقلا عن سعيد الغزاوي: مقالات في النقد الإسلامي، تأصيل وتجريب، ط : 1، ص:  127.</p>
<p>2 &#8211; معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، د. سعيد علوش، بيروت / دار الكتاب اللبناني، الدار البيضاء /سوشبريس، ط: 1، 1405 هـ، 1985 م ص: 195.</p>
<p>3 &#8211; حوار مع عبد القدوس أبو صالح، الأدب الإسلامي، العدد: 22، المجلد: 6، 1420 هـ، ص26.</p>
<p>4 &#8211; الأدب الإسلامي بين المفهوم و التعريف والمصطلح، الأدب الإسلامي، د. سعد أبو الرضا،العدد: 7، السنة: 2، ص: 95.</p>
<p>5 &#8211; معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، ص: 62.</p>
<p>6 &#8211; نجيب الكيلاني والرؤية النقدية الإسلامية، د. ابن عيسى با طاهر، الأدب الإسلامي، العدد: 9/10، السنة: 3، رجب، ذو الحجة 1416 هـ/ كانون الأول  (ديسمبر ) 1995 م ، نيسان (أبريل) 1996م، ص: 163.</p>
<p>7 &#8211; نفسه، ص: 163.</p>
<p>8 &#8211; معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، ص: 232 .</p>
<p>9 &#8211; الواقعية الإسلامية في روايات نجيب الكيلاني، د. حلمي محمد القاعود، الفيصل، العدد: 221، السنة: 19، ذو القعدة: 1415 هـ/ أبريل: 1995م، ص 116.</p>
<p>11 &#8211; نفسه، ص: 116.</p>
<p>12 -  معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، ص: 164.</p>
<p>13 &#8211; حوار مع د. محمد بن عزوز، حاوره: محمد أوزكاغ، الأدب الإسلامي، العدد: 15، المجلد: 4، محرم، صفر، ربيع الأول: 1418 هـ / ماي، يونيو، يوليوز: 1997 م، ص: 31.</p>
<p>14 &#8211; معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، ص: 50.</p>
<p>15 &#8211; مدخل إلى الأدب الإسلامي، د. نجيب الكيلاني، دار ابن حزم، بيروت، ط: 2، 1413 هـ، 1992م، ص: 55.</p>
<p>16 &#8211; عن البطولة و البطل من المنظور الإسلامي: د. محمد أحمد العزب، الأمة، رجب 1404 هـ، ص: 30.</p>
<p>17 &#8211; مدخل إلى الأدب الإسلامي، ص: 56.</p>
<p>18 &#8211; سورة الحجرات، الآية: 13.</p>
<p>19 &#8211; معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة، ص: 126.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>20 &#8211; حوار مع د. محمد بن عزوز، ص: 30.</p>
<p>21 &#8211; مقالات في النقد الإسلامي، ص: 103.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ac%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من معالم منهج الاستدلال عند العلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 12:14:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[الشمولية في المقارنة الفقهية]]></category>
		<category><![CDATA[المرجعية المعيارية لنصوص الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[ذ: أناس الكبيري]]></category>
		<category><![CDATA[معالم منهج الاستدلال]]></category>
		<category><![CDATA[منهج الاستدلال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15457</guid>
		<description><![CDATA[تناول الباحث الكريم في الحلقة السابقة معلمين من معالم المنهج الاجتهادي عند العلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى، وهما: المرجعية المعيارية لنصوص الشرع، والشمولية في المقارنة الفقهية. ويواصل في هذه الحلقة الثانية حديثه عن هذه المعالم من حيث الاستدلالُ مبينا أنه يقوم على أصول وقواعد علمية غاية في الدقة والإجرائية. مما يميز العلامة محمد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناول الباحث الكريم في الحلقة السابقة معلمين من معالم المنهج الاجتهادي عند العلامة الدكتور محمد التاويل رحمه الله تعالى، وهما: المرجعية المعيارية لنصوص الشرع، والشمولية في المقارنة الفقهية.</p>
<p>ويواصل في هذه الحلقة الثانية حديثه عن هذه المعالم من حيث الاستدلالُ مبينا أنه يقوم على أصول وقواعد علمية غاية في الدقة والإجرائية.</p>
<p>مما يميز العلامة محمد التاويل رحمه الله تعالى في اجتهاداته في نوازل العصر ومستجداته إعماله لمنهج إستدلالي قائم على توظيف مجموعة من الأصول والقواعد والضوابط توظيفا علميا دقيقا يدل على حسن الفهم وسعة الاطلاع وفقه عميق في التنزيل.</p>
<p>ومن جملة معالم منهج الاستدلال نذكر مايلي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• استدلاله بفعل النبي  وتقريراته فيما لم يدل دليل على تخصيصه؛</strong></span></p>
<p>ذلك أن أفعال النبي  –فيما ليس من قبيل الأمور الجبلية– تشريع وجب اتباعه، فالله تعالى يقول: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وهذا الإيتاء قد يكون قولا وحين ذلك وجب امتثاله قطعا، وقد يكون فعلا، وهنا ينظر، فإن كان  فعله تشريعا -وهذا الغالب- فإننا مأمورون باتباعه؛ والشيخ رحمه الله أكثر من الاستدلال بفعل النبي  وتقريراته من ذلك:</p>
<p>احتجاجه بعدم مشاركة الزوجة لمال زوجها فيما لم تشاركه في إنتاجه بوجه من الوجوه بكونه  طلق حفصة ولم يقاسمها ممتلكاته بعد الزواج بها(1)، ومن حيث الاستدلال بتقرير النبي ، من ذلك احتجاجه بما ثبت بالتواتر المعنوي من طلاق الرجال لزوجاتهم في حياة الرسول ، وأنه لم تقاسم واحدة منهن زوجها أمواله التي ملكها بعد الزواج أو قبله(2).</p>
<p>• استدلاله بالقواعد واعتبارها دليلا يحتج به والترجيح بها في محل الخلاف</p>
<p>سواء القواعد المقاصدية &#8220;المحافظة على الأديان مقدمة على المحافظة على الأبدان&#8221;(3)، أو القواعد الأصولية &#8220;درء المفاسد مقدم على جلب المصالح&#8221;(4) أو القواعد الفقهية &#8220;الغنم بالغرم&#8221;(5) وذلك صنيعه في كثير من المسائل الفقهية، سواء من حيث التأصيل أو من حيث الرد على المخالف وإبطال دليله.</p>
<p><strong><span style="color: #0000ff;">• استدلاله بالتعليل الفقهي في كثير من الأحكام</span></strong></p>
<p>والتعليل هو تقرير ثبوت المؤثر لإثبات الأثر، وقيل: التعليل هو إظهار علية الشيء، سواء كانت تامة أو ناقصة(6). وكل تعقل للنص عند الفقهاء تعليل، أي النص الظني الدلالة ويشمل التعليل عندهم التعقل والربط بين العلة ومعلولها وإلحاق المعلل بالمعل وإخبار الفقيه عن العلة، فالتعليل والربط والإلحاق والإخبار كل ذلك يسمى تعليلا عند الفقهاء، كما يطلق التعليل عندهم على ما ثبت الحكم لأجله، فكل ما ثبت الحكم لأجله فهو علة؛ وبهذا تكون العلة عند الفقهاء أوسع مجالا من العلة عند الأصوليين.</p>
<p>والشيخ رحمه الله كثيرا ما يصدر حكمه بشأن النازلة الفقهية ثم يستدل أو يعلل، فينطلق من الحكم ليبين أدلته، وقد يخالف هذا المنهج فيعرض النازلة ويذكر ما قاله الفقهاء بشأنها وأدلتهم، ثم يشرع في إبطال أدلة اتجاه معين كلً دليل على حدة، بأسلوب علمي قوي، وخلال صنيعه هذا يؤيد الاتجاه الذي رآه صائبا ويعضده بأدلة أخرى، وقد يستبعد الاتجاهين معا ويبطل أدلتهما ويأتي بحكم وفقه جديد لم يُسبق إليه، ونشير إلى نماذج من هذا:</p>
<p>• قال رحمه الله: &#8220;وعندي أن اعتبار موت الدماغ موتا شرعيا والاكتفاء به في ترتيب أحكام الوفاة كلها عليه بما في ذلك نزع أعضائه قبل توقف قلبه وتنفسه غير صحيح ومخالف للقواعد الأصولية والفقهية من وجوه&#8230;&#8221;(7).</p>
<p>ثم شرع رحمه الله يستدل على ما ذهب إليه بأدلة متعددة، فنراه قد حكم في النازلة ثم أتبع حكمه هذا بأدلة مختلفة.</p>
<p>• خلال إيراده الأدلة على عدم اعتبار الزوجة التي لا تشارك في إنتاج المال بوجه من الوجوه شريكة للزوج في الأموال المستفادة بعد الزواج، قال: &#8220;6 &#8211; الحديث المتفق عليه &#8220;إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا&#8221;(8) &#8230; قال: وهو دليل على اختصاص الزوج بماله&#8230;&#8221;(9)، فحكم بكون المال المكتسب خلال الزوجية يتفرد به الزوج، وعلل ذلك بعلل متعددة، إذ قال: &#8220;لأنه أضافه إليه وحده –من بيت زوجها– والإضافة تفيد الاختصاص.</p>
<p>ولأنه جعل أجره بما كسب –ولزوجها أجره بما كسب- والكسب معناه الملك وقد أسنده له وحده.</p>
<p>ولأنه علل أجرها هي بالإنفاق فدل على أنه لا ملك لها فيه وإنما تستحق الأجر كما يستحقه الخازن؛ لأنها تسببت في الإنفاق(10).</p>
<p>وفي زكاة الأسهم نجده عرض ثلاثة آراء فقهيه في كيفية تزكية الأسهم التي هي عبارة عن أوراق مالية قابلة للتداول بالبيع والشراء تصدرها بعض الشركات؛ فعرض الرأي الأول القائل بأنها تزكى زكاة عروض التجارة مطلقا، بقطع النظر عن نشاط الشركة التي تصدرها ومجالها الذي توظف فيه رأس مالها، وعرض لرأي آخر يقول: إن زكاة الأسهم تعتبر فيها الأسهم السوقية للأسهم كعروض التجارة إلا أنهم يفرقون بين أنواع الشركات، فأوجبواْ الزكاة في أسهم الشركة التجارية المحضة، والشركة المزدوجة تجارية صناعية؛ أما الرأي الثالث فيرى أصحابه الجمع بين زكاة الأسهم وزكاة أموال الشركة وأن زكاة أحدهما لا تغني عن زكاة الآخر. ثم رد رحمه الله كل هذه الآراء رأيا رأيا، وعارضها بأدلة كثيرة، وفصل في ذلك تفصيلا، ليوضح بعد ذلك أن الواجب عدم الالتفات إلى الأسهم لأنها مجرد وثائق، وفرض الزكاة في أموال الشركة على أساس حصة كل مساهم وما ينوبه في تلك الأموال، فما كان نقدا زكاه نقدا وما كان عروضا زكاه زكاة عروض التجارة، وما كان من الماشية والحرث زكاه زكاة الماشية والحرث بشروطها، وقسم الشركات إلى أقسام: الشركات التجارية المحضة، الشركات الصناعية المحضة والخدماتية، والشركات المزدوجة: تجارية صناعية، الشركة الفلاحية أو التعاونية الفلاحية؛ وبين كيفية زكاة كل نوع من هذه الأنواع، معللا سبب رده الآراء السابقة ومعللا أيضا الاتجاه الذي سلكه، مبرزا شخصيته في كل المناقشات والقضايا العلمية المشكلة بروزا واضحا، تنم عن اطلاع واسع وإلمام بخفايا الفقه وخاصة الفقه المالكي(11).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أناس الكبيري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; إشكالية الأموال المكتسبة خلال الزوجية ص 7.</p>
<p>2 &#8211; المصدر نفسه ص 7.</p>
<p>3 &#8211; زراعة الأعضاء من خلال المنظور الشرعي ص 23.</p>
<p>4 &#8211; المصدر السابق ص 23.</p>
<p>5 &#8211; إشكالية الأموال المكتسبة خلال الزوجية ص 96.</p>
<p>6 &#8211; التعريفات لعلي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (المتوفى: 816هـ) ص 61؛ ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر :دار الكتب العلمية بيروت –لبنان الطبعة الأولى 1403هـ -1983م.</p>
<p>7 &#8211; زراعة الأعضاء من خلال المنظور الشرعي ص 40.</p>
<p>8 &#8211; مسند الإمام أحمد بن حنبل : أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)  ج 43 ص 389 حديث رقم 26370  تحقيق: شعيب الأرنؤوط &#8211; عادل مرشد، وآخرون إشراف: عبد الله بن عبد المحسن التركي /  مؤسسة الرسالة / الطبعة الأولى، 1421 هـ &#8211; 2001 م.</p>
<p>9 &#8211; إشكاية الأموال المكتسبة خلال الزوجية ص 5.</p>
<p>10 &#8211; المصدر السابق نفسه.</p>
<p>11 &#8211; زكاة العين ومستجداتها الصفحات من 72إلى 91.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عبرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-24/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-24/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Oct 2016 12:10:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 465]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ابن الجوزي]]></category>
		<category><![CDATA[اغترار الإنسان بالسلامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. منير مغراوي]]></category>
		<category><![CDATA[صيد الخاطر]]></category>
		<category><![CDATA[عبرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15455</guid>
		<description><![CDATA[قال ابن الجوزي رحمه الله في كتابه الماتع &#8220;صيد الخاطر&#8221; ص 266: أعجب الأشياء اغترار الإنسان بالسلامة، وتأميله الإصلاح فيما بعد وليس لهذا الأمل منتهى، ولا للاغترار، فكلما أصبح وأمسى معافى زاد الاغترار وطال الأمل. وأي موعظة أبلغ من أن ترى ديار الأقران وأحوال الإخوان وقبور المحبوبين، فتعلم أنك بعد أيام مثلهم، ثم لا يقع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال ابن الجوزي رحمه الله في كتابه الماتع &#8220;صيد الخاطر&#8221; ص 266: أعجب الأشياء اغترار الإنسان بالسلامة، وتأميله الإصلاح فيما بعد وليس لهذا الأمل منتهى، ولا للاغترار، فكلما أصبح وأمسى معافى زاد الاغترار وطال الأمل. وأي موعظة أبلغ من أن ترى ديار الأقران وأحوال الإخوان وقبور المحبوبين، فتعلم أنك بعد أيام مثلهم، ثم لا يقع الانتباه حتى ينتبه الغير بك. هذا والله شأن الحمقى. حوشي من له عقل أن يسلك هذا المسلك، بل والله ليبادر السلامة فيدخر من زمنها للزمن، ويتزود عند القدرة على الزاد لوقت العسرة، خصوصا لمن قد علم أن مراتب الآخرة إنما تعلو بمقدار علو العمل لها، وأن التدارك بعد الفوت لا يمكن. وقدر أن العاصي عفي عنه، أينال مراتب العمال. ومن أجال خاطره ذكر الجنة التي لا موت فيها ولا مرض ولا نوم ولا غم، بل لذات متصلة من غير انقطاع، وزيادتها على قدر زيادة الجد ههنا انتهب هذا الزمان فلم ينم إلا لضرورة، ولم يغفل عن عمارة لحظة. ومن رأى ذنبا قد مضت لذته وبقيت آفاته دائمة كفاه ذلك زجرا عن مثله، خصوصا الذنوب التي تتصل آثارها مثل أن يزني بذات زوج فتحمل منه فتلحق بالزوج فيمنع الميراث أهله ويأخذه من ليس من أهله، وتتغير الأنساب والفرش، ويتصل ذلك أبدا، وكله شؤم لحظة فنسأل الله  توفيقا يلهم الرشاد، ويمنع الفساد، إنه قريب مجيب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. منير مغراوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d8%a9-24/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
