<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 462</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-462/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اعتبار دلالة السياق وأثرها في فهم السنة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 15:10:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[اعتبار دلالة السياق]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة السياق]]></category>
		<category><![CDATA[دلالة السياق وأثرها في فهم السنة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. نجيب الهداجي]]></category>
		<category><![CDATA[سياق المقال]]></category>
		<category><![CDATA[سياق المقام]]></category>
		<category><![CDATA[ضوابط التعامل مع دلالة السياق]]></category>
		<category><![CDATA[فهم السنة النبوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14348</guid>
		<description><![CDATA[لقد كان لعلماء الحديث اهتمامٌ بالغ بأحاديث رسول الله ، حفظاً وضبطاً لمتونها، وفحصاً وتمييزاً لنقلتها، وتنقيبا وكشفا  وبياناً لفقهها، وحلاً لغوامض ألفاظها. وقد جعلوا للتعامل مع ألفاظ الأحاديث قواعد تضبط مسالك الفهم وتضيء مسارب الاستنباط، وتعصم الأفكار من غي الخطأ ومن مزالق الزلل والضلال والوهم، منها قاعدة اعتبار دلالة السياق في فهم الحديث النبوي. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد كان لعلماء الحديث اهتمامٌ بالغ بأحاديث رسول الله ، حفظاً وضبطاً لمتونها، وفحصاً وتمييزاً لنقلتها، وتنقيبا وكشفا  وبياناً لفقهها، وحلاً لغوامض ألفاظها.</p>
<p>وقد جعلوا للتعامل مع ألفاظ الأحاديث قواعد تضبط مسالك الفهم وتضيء مسارب الاستنباط، وتعصم الأفكار من غي الخطأ ومن مزالق الزلل والضلال والوهم، منها قاعدة اعتبار دلالة السياق في فهم الحديث النبوي. وهي قاعدة جليلة لها وقع وتأثير كبير في جودة الفهم، قال الإمام ابن دقيق العيد(ت 702هـ): &#8220;فإن السياق طريق إلى بيان المجملات وتعيين المحتملات وتنزيل الكلام على المقصود منه وفهم ذلكـ&#8221;، وقال ابن القيم:&#8221;السياق يرشد إلى تبيين المجمل، وتعيين المحتمل، والقطع بعدم احتمال غير المراد، وتخصيص العام، وتقييد المطلق، وتنوع الدلالة، وهذا من أعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم، فمن أهمله غلط في نظره، وغالط في مناظرته&#8221;</p>
<p>ورغم أن السياق من المصطلحات العصية على التحديد الدقيق(1)، إلا أن العلماء والباحثين اجتهدوا في بيان خصائصه وعناصره، وأثره في تحديد المعنى(2).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• أنواع السياق وأثرها في توجيه المعنى:</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ميز العلماء بين نوعين من السياق:</strong></span></p>
<p>الأول: سياق المقال (السياق الداخلي)، والثاني: سياق المقام (الحال أو السياق الخارجي). ويندرج تحتهما أنواع أخرى. فما طبيعة كل واحد منهما؟ وكيف يؤثر في توجيه المعنى؟</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>الأول سياق المقال:</strong></span></p>
<p>وهو السياق اللغوي الداخلي الذي ينتج عن ترابط الأصوات فيما بينها لتوليد الكلمات، والكلمات فيما بينها لتشكيل الجمل، والجمل فيما بينها لتشكيل النص.</p>
<p>نلاحظ أن القرائن المعتبرة لمعرفة دلالة سياق المقال، راجعة إلى النظم، والتراكيب النحوية، مع اعتبار قواعد دلالات الألفاظ؛ فالباحث في دلالة سياق المقال، يحتاج إلى التمكن من تلك الأدوات، ومن هنا نلاحظ تفاوت الباحثين في هذا المجال بسبب تفاوتهم في امتلاك تلك الأدوات، وتمكنهم من تطبقيها أثناء النظر في النصوص النبوية الشريفة.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>الثاني سياق المقام:</strong></span></p>
<p>وهو الذي يمثل البيئة التفاعلية بين المتحدث والمخاطَب، وما بينهما من عرفٍ سائد يحدد مدلولات الكلام، وذلك أن تداول الخطاب يجري في سياق ثقافي واجتماعي بين المتحدث والمخاطب، وليس لفظاً مجرداً عن محيطه الذي يجري فيه.</p>
<p>ومن هنا كانت معرفة &#8220;قصد المتحدث، وحال المخاطب، والبيئة المحيطة بهما&#8221; ذات أهمية في تبين دلالة السياق؛ إذ قد يجتمع نصان متفقان في ظاهرهما في المعنى، ولكنهما مختلفان في الدلالة تبعاً لقصد المتحدث، أو حال المخاطب، وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية أهمية اعتبار هذه الأمور في تقييد الدلالة فقال  كل لفظ: &#8220;مقيد مقرون بغيره، ومتكلم قد عرفت عادته، ومستمع قد عرف عادة المتكلم بذلك اللفظ، فهذه القيود لا بد منها في كل كلام يفهم معناه، فلا يكون اللفظ مطلقا&#8221;([3]).</p>
<p>• العلاقة بين السياقين:</p>
<p>هذان النوعان ليسا منفصلين عن بعضهما، بل كل منهما يكمل الآخر، ولابد منهما عند التعامل مع النصوص النبوية ليتكامل الفهم، فالاقتصار على السياق المقالي وحده، سيجعل النص بيئة مغلقة تقتصر على ما تفيده الألفاظ من دلالات ومعان، وتحرم الباحث من البيئة الخارجية المحيطة بالنص، كما أن التوقف عند دلالة سياق المقام فقط تجعل الباحث يحوم حول حمى النص دون الولوج إليه.</p>
<p>وقد عوَّل كثيرٌ من الأئمة على دلالة السياق بجانبيها المقالي والحالي في شرح الأحاديث النبوية، وإليك  نماذج من تطبيقات الأئمة التي ظهر من خلالها أهمية اعتبار دلالة السياق في فهم الحديث النبوي.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولاً: سياق المقال</strong></span></p>
<p>لابد من التأكيد على إشكالية منهجية تواجه الباحث عند النظر في دلالة سياق المقال، وهي اختلاف سياق الألفاظ، مما يؤثر على تطبيق قواعد الاستدلال.</p>
<p>ولدفع هذه الإشكالية ينبغي أن يكون النظر في سياق متن الحديث تالياً لجمع روايات الحديث، ومعرفة الوجه الراجح منها عند تعارضها، والحاجة إلى جمع روايات الحديث تشمل النظر في السياق المقالي الخاص لحديث واحد، والسياق المقالي العام لأحاديث متفقة في المعنى.</p>
<p>ودلالة السياق تستدعي النظر في ألفاظ الحديث جميعها، قال الإمام الشاطبي رحمه الله :&#8221;فلا محيص للمتفهم عن رد آخر الكلام على أوله، وأوله على آخره، فإن فرَّق النظر في أجزائه، فلا يتوصل إلى مراده&#8221;(4).</p>
<p>وقد ظهر أثر تطبيق دلالة السياق في كتب شروح الحديث في جوانب مختلفة، فكان لها أثر في تطبيق القواعد النحوية على المتن النبوي، فأفادت ضبط النص النبوي، وكشفت عن معاني حروف العطف، ودفعت بعض الإشكالات اللغوية.</p>
<p>وإليك هذا المثال التطبيقي: حديث: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله…»(5). قال الحافظ ابن حجر: &#8220;فإن قيل: الأصل تغاير الشرط والجزاء، فلا يقال مثلا: من أطاع أطاع، وإنما يقال مثلا: من أطاع نجا، وقد وقعا في هذا الحديث متحدين، فالجواب أن التغاير يقع تارة باللفظ وهو الأكثر، وتارة بالمعنى ويفهم ذلك من السياق&#8221;(6).</p>
<p>وفي مجال الفقه والاستنباط: فإنَّ السياق المقالي أدى إلى جودة الاستنباط، وتحديد صفة الفعل الذي تعلَّق به الحكم، وفي مجال تطبيق القواعد الأصولية فإنَّ السياق يكشف عن الدلالة هل هي عامة أو خاصة، وهل هي مطلقة أو مقيدة&#8230;</p>
<p><span style="color: #00ccff;"><strong>ومن الأمثلة التطبيقية لذلك:</strong></span></p>
<p>حديث أبي هريرة  أن رسول الله  قال:«إنَّ أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطانُ فلبَّس عليه، حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم، فليسجد سجدتين، وهو جالسٌ»(7). قال ابن بطال:&#8221;ولم يفرق بين أن تكون صلاته فريضة أو نافلة، والأفعال نكرات، والنكرات في سياق الشرط تعم، كما تعم في سياق النفي، والله سبحانه وتعالى أعلم&#8221;(8).</p>
<p>وفي مجال ضبط النص ودفع ما قد يعتريه من سقط أو غموض، فإنَّ دلالة السياق كشفت عن بعض أنواع السقط في المتن، وأسهمت في تعيين مبهمات المتن، وتحديد صاحب القول عند الاشتباه، واستبعاد الغريب من الأقوال، ومن الأمثلة التطبيقية على ذلك: حديث أنس بن مالك  قال: قال رسول الله  :«أقيموا الركوع والسجود، فوالله إني لأراكم من بعدي، وربما قال من بعد ظهري إذا ركعتم وسجدتم»(9).</p>
<p>قال الإمام النووي:&#8221; وقوله : «إني لأراكم من بعدي» أي من ورائي كما في الروايات الباقية قال القاضي عياض، وحمله بعضهم على بعد الوفاة، وهو بعيد عن سياق الحديث&#8221;(10).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا:ً سياق المقام</strong></span></p>
<p>ولما كان هذا السياق يمثل البيئة التفاعلية بين المتحدث والمخاطب، فإنَّ من أعظم الوسائل المعينة على إدراكه: هو معرفة سبب ورود الحديث، الذي هو ثمرة من ثمار جمع روايات الحديث.</p>
<p>وقد تبيَّن من تطبيقات الأئمة أن دلالة سياق المقام واسعة، وقد ظهر أثرها في جوانب مختلفة، فمعرفة قصد المتحدث أدت إلى تأويل بعض النصوص على خلاف ظاهرها، فأخرجت النص من مساق الذم إلى مساق المدح، وأثمرت دقة في الاستنباط، ومعرفةً للخاص من العام، واستبعاداً للغريب من الأقوال.</p>
<p><span style="color: #00ccff;"><strong>ومن الأمثلة التطبيقة:</strong></span></p>
<p>حديث أبي هريرة  قال :  «الظهر ركعتين ثم سلَّم…وكان في القوم رجلٌ يدعوه النبي  ذا اليدين، فقال النبي : أصدق ذو اليدين»(11)، وقد بوب البخاري على هذا الحديث بقوله:&#8221;باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم: الطويل والقصير&#8221;. قال ابن المنير:&#8221;أشار البخاري إلى أن ذكر مثل هذا إن كان للبيان والتمييز، كما ورد في الحديث، فهو الجائز، وإن كان في غير هذا السياق كالتنقيص والتغييب فهذا الذي لا يجوز، وإشارة عائشة في بعض الحديث إلى المرأة التي دخلت عليها، ثم خرجت فأشارت عائشة بيدها أنها قصيرة، فقال النبي : اغتبتها؛ لأن عائشة لم تفعل هذا بياناً، وإنما قصدت إلى الإخبار عن صفتها خاصّة ففهم التغييب، فنهيت&#8221;(12).</p>
<p>والقرينة الحالية التي اعتبرت في فهم النصين عائدة إلى قصد المتحدث، التي تُدرك من شواهد الحال، فلم يكن  حال سؤاله لأصحابه قاصداً التنقيص منه، وأما إشارة عائشة، فكانت شواهد الحال تدل على أنها تريد التنقيص منها.</p>
<p>وأما حال المخاطب فهي مؤثرة في سياق المقام، والاهتداء إلى فقه الحديث، ومن الأمثلة على ذلك: حديث عبد الله بن مسعود  قال: &#8220;كان رسول الله  يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهية السآمة علينا&#8221;(13)، قال البدر العيني: &#8220;فإن قلت : أيجوز أن يكون المراد من السآمة سآمة رسول الله  من القول؟ قلت: لا يجوز، ويدل عليه السياق وقرينة الحال&#8221;(14).</p>
<p>ولسياق الحال أيضاً أثره في تبيين الظروف المكانية والزمانية، وضبط النص، وله أثره في حسن فهمه، وذلك بتحديد نوع الأمر أو النهي، وبيان هيئة الفعل، وسلامة الترجيح، ودفع الإشكالات الواردة على الحديث. ومن الأمثلة التطبيقية على أحد هذه الأنواع: حديث عائشة رضي الله عنها أنَّ النبي   دخل عليها وعندها امرأة، قال: «من هذه؟» قالت: فلانةُ تذكرُ من صلاتها. قال: «مه، عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا، وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه»(15).</p>
<p>وقد اختلف في المراد بقوله  :«مه». هل هو نهي لعائشة عن مدح المرأة لأنها كانت حاضرة، أم أنَّ النهي لأن العمل لا يُمدح بمثله، قال ابن رجب:&#8221;ويحتمل -وهو الأظهر وعليه يدل سياق الحديث- أن النهي إنما هو لمدحها بعمل ليس بممدوح في الشرع&#8221;(16).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• من ضوابط التعامل مع دلالة السياق:</strong></span></p>
<p>إن الناظر في تطبيقات الأئمة لدلالة السياق بشتى مرادفاتها، يتبين له جملة من الضوابط التي كانوا يراعونها في تعاملهم مع دلالة السياق، ومن تلك الضوابط:</p>
<p>1 &#8211; أن يكون النظر إلى سياق الألفاظ تالياً لجمع ألفاظ الحديث، وتمييز درجة كل لفظ من حيث القبول أو الرد. وهذا في السياق الخاص أو(الجزئي).</p>
<p>2 &#8211; الوقوف على جميع الأحاديث المتفقة في المعنى مع الحديث محل الدراسة، إذا كان المراد التعرف على السياق الكلي لتلك الأحاديث. ومما يُلحق بهذا الأمر معرفة مسالك الأئمة في سوق الأحاديث داخل الأبواب الفقهية.</p>
<p>3 &#8211; معرفة سبب ورود الحديث، فإن له أثر في فهم سياق الحديث، ولذا فينبغي العناية بالوقوف على سبب الحديث إذا كان للحديث سبب، فإنه يمثل سياق المقام.</p>
<p>4 &#8211; ينبغي أن يكون النظر إلى المتن الحديثي نظراً شاملاً من أول الحديث إلى آخره.</p>
<p>5 &#8211; أن دلالة السياق من قبيل دلالة المفهوم التي لا عموم لها كما هو مقرر في علم الأصول.</p>
<p>6 &#8211; دلالة السياق هي الأصل في فهم النص النبوي، فينبغي أن تكون هي المعتمدة حتى يقوم معارض أرجح.</p>
<p>7 &#8211; أن دلالة السياق لا يُطلب لها دليل لإثباتها، &#8220;ودلالة السياق لا يقام عليها دليل، وكذلك لو فهم المقصود من الكلام وطولب بالدليل عليه لعسر؛ فالناظر يرجع إلى ذوقه، والمناظر يرجع إلى دينه وإنصافه&#8221;(17).</p>
<p>8 &#8211; معرفة دلائل الألفاظ، وقواعد اللغة العربية.</p>
<p>9 &#8211; معرفة القواعد الأصولية المتصلة بدلالة السياق:&#8221;العموم والخصوص، والإطلاق والتقييد، والحقيقة والمجاز، والإجمال والبيان&#8221;.</p>
<p>10 &#8211; التفريق بين دلالة السياق وبين قاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص سبب الورود.</p>
<p>11 &#8211; ينبغي أن يعلم أنَّ دلالة السياق تتنوع بحسب الحال التي ورد اللفظ فيها كلفظ السلام إذا ورد في سياق ذكر الصلاة، فإن السابق إلى الذهن، -وهو دلالة السياق- معنى خاص وهو التحلل من الصلاة، وإذا ورد في سياق التعامل، فإنَّ السابق إلى الذهن هو التحية وهكذا&#8230;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. نجيب الهداجي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; مجلة الإحياء (ص54) العدد 25.</p>
<p>2 &#8211; البحث الدلالي عند الأصوليين قراءة في مقصدية الخطاب الشرعي عند الشوكاني لإدريس بن خويا (ص11).</p>
<p>3 &#8211; مجموع الفتاوى لابن تيمية (728ه)(20/415).</p>
<p>4 &#8211; الموافقات للشاطبي (3/413).</p>
<p>5 &#8211; أخرجه البخاري(حديث1)، ومسلم(حديث1907).</p>
<p>6 &#8211; فتح الباري لابن حجر(1/16).</p>
<p>7 &#8211; أخرجه البخاري(حديث1175).</p>
<p>8 &#8211; فتح الباري لابن رجب(6/521).</p>
<p>9 &#8211; أخرجه البخاري(حديث709).</p>
<p>10 &#8211; شرح النووي على مسلم (4/150).</p>
<p>11 &#8211; أخرجه البخاري(حديث5704).</p>
<p>12 &#8211; المتواري على تراجم البخاري  لمنير الجذامي الإسكندري (683ه)(1/357).</p>
<p>13 &#8211; أخرجه البخاري(حديث6048).</p>
<p>14 &#8211; عمدة القاري للبدر العيني (2/45).</p>
<p>15 &#8211; أخرجه البخاري(حديث43).</p>
<p>16 &#8211; فتح الباري لابن رجب الحنبلي (1/150).</p>
<p>17 &#8211; إحكام عمدة الأحكام(2/187).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العائد في هبته كالراجع في قيئه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%a8%d8%aa%d9%87-%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%8a%d8%a6%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%a8%d8%aa%d9%87-%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%8a%d8%a6%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 15:04:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الارتجاع في الهبة]]></category>
		<category><![CDATA[الذي يعود في هبته كالكلب]]></category>
		<category><![CDATA[العائد في هبته]]></category>
		<category><![CDATA[الهبة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[كالراجع في قيئه]]></category>
		<category><![CDATA[كالكلب يرجع في قيئه]]></category>
		<category><![CDATA[كمثل الكلب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14346</guid>
		<description><![CDATA[عن ابن عباس رضي الله عنهما  أن رسول الله  قال :«الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه» (متفق عليه). وفي رواية :«مثل الذي يرجع في صدقته كمثل الكلب يقيء، ثم يعود في قيئه فيأكله» وفي رواية «العائد في هبته كالعائد في قيئه». قال القرطبي :رحمه الله : الظاهر من ألفاظ الحديث ومساقه التحريم، وهو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن ابن عباس رضي الله عنهما  أن رسول الله  قال :«<span style="color: #008000;"><strong>الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه</strong></span>» (متفق عليه).</p>
<p>وفي رواية :«<span style="color: #008000;"><strong>مثل الذي يرجع في صدقته كمثل الكلب يقيء، ثم يعود في قيئه فيأكله</strong></span>» وفي رواية «العائد في هبته كالعائد في قيئه».</p>
<p>قال القرطبي :رحمه الله : الظاهر من ألفاظ الحديث ومساقه التحريم، وهو قول الجمهور، وقال قتادة رحمه الله تعالى: ولا أعلم القيء إلا حراما.</p>
<p>وذهبت طائفة إلى أن النهي عن الارتجاع في الهبة عام، ولا يستثنى منه ولد ولا أي أحد. لكن ما رواه النسائي بإسناد صحيح حجة عليهم وهو قوله  «لا يحل لرجل يعطي عطية يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي عطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب، أكل حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه» وفيه حديث بشير  أن النبي  أمره أن يرجع فيما وهب لابنه النعمان، وهو حديث مقطوع بصحته. ومذهب مالك أن من أعطى ولده هبة له أن يعتصرها -أي يرتجعها– واختلفوا هل يلحق بالأب غيره في ذلك، ففي قول للعلماء يلحق به في ذلك الأم والأجداد والجدات، وبه قال مالك والشافعي، وفي قول يقصر ذلك على الأب.</p>
<p>أما الهبة التي يردّها الميراث لصاحبها فلا بأس بردّها وعند مسلم في صحيحه أن ولدا وهب أمَة لأمه فماتت أمه، فسأل النبي  عن ذلك فقال له :«وجب أجرك  وردها عليك الميراث» وعن عمر بن الخطاب  قال: حملت على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده –أي أهمله حتى ضعف- فأردت أن أشتريه، وظننت أنه يبيع برخص فسألت النبي  فقال: «لا تشتره ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم، فإن العائد في صدقته كالعائد في  قيئه» (متفق عليه)، قوله : &#8220;حملت على فرس في سبيل الله&#8221; معناه: تصدقت به على بعض المجاهدين.</p>
<p>قوله: فظننت أنه بائعه برخص&#8221;، إنما ظن ذلك ،لأنه هو الذي كان أعطاه إياه فتعلق خاطره بأنه يسامحه في ترك جزء من الثمن، وحينئذ يكون ذلك رجوعا في عين ما تصدق به في سبيل الله. ولما فهم النبي  هذا وأنه أراد أن يبيعه منه بحطيطة من الثمن، وهذا رجوع في بعض عين الصدقة، نهاه عن ابتياعه، وسمى ذلك عودا. أفاده القرطبي .</p>
<p>والرجوع في الهبة من أقبح الأخلاق  التي أمر النبي  المسلم أن يتنزه عنها ونفره حيث شبه الراجع بالكلب، والمرجوع فيه بالقيء، وكلاهما يأنف منه أهل الشهامة، هذا مع ما فيهما من إضرار على العلاقات الاجتماعية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد   صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%a8%d8%aa%d9%87-%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%8a%d8%a6%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف نزكي أنفسنا بعد رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b2%d9%83%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b2%d9%83%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 13:26:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[إطعام الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[الإنفاق في سبيل الله]]></category>
		<category><![CDATA[بعد رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.إدريس اليوبي]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[كيف نزكي أنفسنا]]></category>
		<category><![CDATA[كيف نزكي أنفسنا بعد رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14343</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلهِ رب العالمين، الملك، الحق، المبين، نَحْمَدُهُ، ونشكره، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، سبحانه، سبحانه، تبارك اسمه، وتعالى جده، ولا إله غيره، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سيدنا محمدا عبده ورسوله، ومصطفاه وخليله، أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، صلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span></p>
<p>الْحَمْدُ لِلهِ رب العالمين، الملك، الحق، المبين، نَحْمَدُهُ، ونشكره، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، سبحانه، سبحانه، تبارك اسمه، وتعالى جده، ولا إله غيره، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سيدنا محمدا عبده ورسوله، ومصطفاه وخليله، أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.</p>
<p>أما بعد، فيا أيها المؤمنون والمؤمنات: لَا شَيْءَ أَضَرَّ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنَ الإِعْرَاضِ عَنِ اللهِ تَعَالَى بَعْدَ الإِقْبَالِ عَلَيْهِ، وَلَا خَسَارَةَ تَعْدِلُ خَسَارَةَ مُفَارِقِ الطَّاعَاتِ بَعْدِ إِلْفِهَا، وَهَاجِرِ المَسَاجِدِ بَعْدَ لُزُومِهَا، وَتَارِكِ المَصَاحِفِ بَعْدَ مُرَافَقَتِهَا. وَكُلّ رَمَضَانَ يَنْقَضِي يَكْثُرُ بعده ذَلِكَ فِي النَّاسِ، فَيُفَرَّطُ فِي الْفَرَائِضِ، وَتُهْجَرُ المَصَاحِفُ، وَيَضْعُفُ ارْتِيَادُ المَسَاجِدِ، فَتَقْسُو الْقُلُوبُ بَعْدَ لِينِهَا، وَهَذَا الْأَمْرُ يَشْكُوهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، لذلك كانت الْحَاجَةُ إِلَى تَزْكِيَةِ النُّفُوسِ بَعْدَ رَمَضَانَ ضرورية وملحة، كَمَا أَنَّ التَّذْكِيرَ بِكَيْفِيَّةِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ مِمَّا يُعِينُ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ فِي الطَّاعَاتِ بَعْدَ رَمَضَانَ.</p>
<p>فَمِنْ طُرُقِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ: تَعْظِيمُ اللهِ تَعَالَى وَدَوَامُ مُرَاقَبَتِهِ؛ فَالمُعَظِّمُ لِرَبِّهِ سُبْحَانَهُ لَنْ يَنْكُثَ عَهْدَهُ، وَلَنْ يَنْقُضَ غَزْلَهُ، وَلَنْ يُخْلِفَ وَعْدَهُ، وَسَيَتَعَاهَدُ قَلْبَهُ، وَيُزَكِّي نَفْسَهُ. وَالمُرَاقِبُ لِرَبِّهِ  لَنْ يَعُودَ لِلْمَعَاصِي بَعْدَ ذَهَابِ رَمَضَانَ لِعِلْمِهِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَرَاهُ وَيطَّلِع عَلَى عَمَلِهِ ويعرف سره ونجواه ونيته وقصده وغايته؛ قال تعالى: «أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى» (العلق: 14)، وقال سبحانه: إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (الأحزاب: 54)، وقال عز من قائل: يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (غافر: 19)، وقال رسول الله : «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ». فَتَزْكِيَةُ النَّفْسِ تَكُونُ بِمُرَاقَبَةِ اللهِ تَعَالَى، وَهِيَ مِنْ أَسْبَابِ لَذَّةِ الْإِيمَانِ.</p>
<p>وَمِنْ طُرُقِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ: تَجْدِيدُ الْإِيمَانِ وَزِيَادَتُهُ، فالإيمان يزيد وينقص، ويتجدد ويبلى لذلك أوصانا سينا محمد  بتجديد الإيمان، وإنما يتجدد الإيمان بتعهدِ القلب ومواصلة تطهيره وتنقيته، والمداومة على تخليته وتحليته، وَإنما يزكو القلب ويعمر ويطهر بِتَعْظِيمِ اللهِ تَعَالَى، وَالْإِيمَانِ بِهِ، وتوحيده، وَدَوَامِ مُرَاقَبَتِهِ، وَكَثْرَةِ ذِكْرِهِ، وَإِذَا زَكَى الْقَلْبُ زَكَى حَامِلُهُ. فَتَجْدِيدُ الْإِيمَانِ، وَتَحْقِيقُ التَّوْحِيدِ تَتَزَكَّى بِهِ الْقُلُوبُ، وتسمو النفوس والعقول في مدارج اليقين، وتصلح أعمال المسلم وسلوكاته. وَقَدْ قَالَ مُوسَى  فِي دَعْوَتِهِ لِفِرْعَوْنَ وَهُوَ يَدْعُوهُ لِلْإِيمَانِ: هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تزَّكّى وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (النازعات: 18 &#8211; 19).</p>
<p>وَمِنْ طُرُقِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ: دوام إقامة الصلوات والْمُحَافَظَةُ عَلَيها، وأداؤها في أوقاتها مع الجماعة، وَالتَّبْكِيرُ لِلْمَسَاجِدِ، مَعَ الْإِتْيَانِ بِنَوَافِلِ الصَّلَوَاتِ كَالسُّنَنِ الرَّوَاتِبِ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَقَدْرٍ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، وَالْتِزَامِ الْوِتْرِ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ صِلَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، وَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا زَكَا بِهَا قَلْبُهُ؛ لِدَوَامِ صِلَتِهِ بِاللهِ تَعَالَى، وَقَدِ اقْتَرَنَ ذِكْرُ التَّزْكِيَةِ بِالصَّلَاةِ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (الأعلى: 14 &#8211; 15)، فَكُلَّمَا كَانَ الْعَبْدُ أَكْثَرَ صَلَاةً؛ كَانَ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُ.</p>
<p>وَمِنْ طُرُقِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ: الإنفاق في سبيل الله، وإطعام الفقراء، ومدّ يد العون للفقراء والمساكين، وقضاء حوائج المحتاجين، والتوسيع على المعسرين، والتنفيس على المهمومين، والتفريج على المكروبين. فالإنفاق في سبيل الله صفة من صفات المتقين، قال تعالى: ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، وسبب من أسباب الغنى والزيادة في المال والمضاعفة في الرزق، قال تعالى: مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء، والله واسع عليم (البقرة: 261)، وقال عز من قائل: يمحق الله الربا ويربي الصدقات (البقرة: 276).</p>
<p>فاللهم اجعلنا من عبادك الصالحين وجندك المخلصين الذين يؤمنون بك ويوحدوك ويعظمونك ويقدرونك حق قدرك، ويعملون في سبيلك، اعترافا بفضلك وجودك ونعيمك وإحسانك، وطمعا في رحمتك ومغفرتك وجنتك، وشوقا في لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، ويرحم الله عبدا قال آمين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثاني:</strong></span></p>
<p>الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبي الرحمة والهدى ورسول السلام، سيدنا محمد حبيب الحق وخير الأنام وعلى آله وصحبه الكرام، وبعد عباد الله: إن الشيطان يجري في الإنسان مجرى الدم في العروق، وَمِنْ أسباب التغلب على نزغاته ووساوسه ومكره وحيله الإكثار من الصيام، لأن الصَّوْم يُضَيِّقُ مَجَارِيَ الدَّمِ عَلَى الشَّيْطَانِ، وَيَقْمَعُ شَهْوَةَ صَاحِبِهِ؛ وَلِذَا أَمْسَكَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّائِمِينَ فِي رَمَضَانَ عَنْ شَهَوَاتِهِمْ لمَّا شُغِلُوا بِالصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، وَلَازَمُوا المَسَاجِدَ وَالمَصَاحِفَ، وَوَجَدُوا أَثَرَ ذَلِكَ عَلَى قُلُوبِهِمْ؛ ولهذا الغرض يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُوَاصِلَ الصِّيَامَ بَعْدَ رَمَضَانَ بَدْءًا بِسِتِّ شَوَّالَ، ثُمَّ مَا تَيَسَّرَ مِنْ نَوَافِلِ الصَّوْمِ؛ لِيَبْقَى عَلَى صِلَةٍ بِالصِّيَامِ، ولتمتد تَزْكِيَتُهُ لِقَلْبِهِ بَعْدَ رَمَضَانَ.</p>
<p>وَمِنْ طُرُقِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ؛ ذَلِكَ أَنَّ الْقُرْآنَ كِتَابُ تَزْكِيَةٍ، وَالنَّبِيُّ  كَانَ يُزَكِّي أَصْحَابَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ بِسُوَرِهِ وَآيَاتِهِ، فَيَتْلُوهَا عَلَيْهِمْ، وَيَأْمُرُهُمْ بِحِفْظِهَا وَتِلَاوَتِهَا، وَيُرَغِّبُهُمْ فِي ذَلِكَ؛ وَلِذَلك قُرِنَ فِي الْقُرْآنِ بَيْنَ التَّزْكِيَةِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فِي مَعْرِضِ الِامْتِنَانِ بِبَعْثَةِ سَيِّدِ الْأَنَامِ ، قال تعالى: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ (الجمعة: 2)، وَهَذِهِ التَّزْكِيَةُ النَّبَوِيَّةُ بِآيَاتِ الْقُرْآنِ الكريم كَانَتِ اسْتِجَابَةً لِدَعْوَةِ الْخَلِيلِ  حِينَ دَعَا قَائِلًا: رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمُ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ (البقرة: 129).</p>
<p>وَمِنْ طُرُقِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ: مُصَاحَبَةُ الْأَخْيَارِ وَمُجَالَسَتُهُمْ؛ لِيُنَافِسَهُمْ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَيَزِيدَ إِيمَانهُ بِطِيبِ مَجَالِسِهِمْ وَحَدِيثِهِمْ، وَيُجَانِبَ الْأَشْرَارَ وَالمُتَثَاقِلِينَ عَنِ الطَّاعَاتِ؛ لِأَنَّ مُجَالَسَتَهُمْ شَرٌّ وَبَلَاءٌ، وَقَدْ جَمَعَ اللهُ تَعَالَى الْأَمْرَيْنِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (الكهف: 28).</p>
<p>وَمِنْ طُرُقِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ: الدُّعَاءُ؛ فَإِنَّ الْقُلُوبَ بِيَدِ اللهِ تَعَالَى يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ، وَيَمْلَؤُهَا مَا شَاءَ، قال تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ (الأنفال: 24)، وقال تعالى: وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ (النور: 21)، فَاسْأَلُوا الله سُبْحَانَهُ طهارة قَلوبكم وَنقاء سريرتكم، وصلاح أعمالكم، وحسن خاتمتكم، وقبول طاعاتكم، واسألوه حِفظه لكم، ورعايته لشؤونكم، وعنايته بأحوالكم، وولايته لأموركم، وَمِنَ الدُّعَاءِ النَّبَوِيِّ فِي سُؤَالِ التَّزْكِيَةِ: «اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).</p>
<p>فاللهم إنا نسألك حبك وعطفك وحنانك ولطفك، اللهم ارزقنا رحمتك ومغفرتك، ولا تحرمنا رعايتك وعنايتك وولايتك، اللهم طهر قلوبنا واستر عيوبنا واغفر ذنوبنا واختم بالصالحات أعمالنا، واجعل الجنة هي دارنا ومأوانا وقرارنا.</p>
<p>اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم ارزقنا حلاوة الإيمان، ولذة الإسلام، ومتعة الإحسان، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي المختار وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار والتابعين الأبرار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم العرض عليك يا عزيز يا غفار.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. إدريس اليوبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b2%d9%83%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مصعب بن عمير  وسيرة داعية (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%85%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%85%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 13:19:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السفير الأول في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الصمد احسيسن]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة داعية]]></category>
		<category><![CDATA[شخصية مصعب بن عمير]]></category>
		<category><![CDATA[عمالقة الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[لقب السفير الأول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14340</guid>
		<description><![CDATA[تقدم الحديث في عدد سابق عن جوانب من شخصية مصعب بن عمير  الفريدة، ويتواصل الحديث عن هذا العملاق العظيم من عمالقة الإسلام، وذلك من خلال نقط عديدة نبدأ بالآتي: السفارة الدعوية والنجاح المبهر: استحق سيدنا مصعب  لقب السفير الأول في الإسلام نظرا لهذه المهمة العظيمة التي تكلف بها في وقت شديد، وتلكم هي مهمة الانتقال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقدم الحديث في عدد سابق عن جوانب من شخصية مصعب بن عمير  الفريدة، ويتواصل الحديث عن هذا العملاق العظيم من عمالقة الإسلام، وذلك من خلال نقط عديدة نبدأ بالآتي:</p>
<p>السفارة الدعوية والنجاح المبهر:</p>
<p>استحق سيدنا مصعب  لقب السفير الأول في الإسلام نظرا لهذه المهمة العظيمة التي تكلف بها في وقت شديد، وتلكم هي مهمة الانتقال من مكة المكرمة شرفها الله إلى (يثرب) المدينة المنورة حفظها الله من الفتن مع من أسلم من الأوس والخزرج ليعلمهم دين الإسلام، بتكليف من النبي  ليمهد المدينة لتكون دار الإسلام، وموطن الدعوة، فكان بذلك في طليعة المهاجرين للمدينة، يقول البراء بن عازب : &#8220;أول من قدم علينا مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم، ثم قدم علينا عمار بن ياسر، وبلال رضي الله عنهم&#8221;.</p>
<p>وقد كان التحاقه بالمدينة بعد بيعة العقبة كما يروي ابن هشام في سيرته: قال ابن إسحاق: فلما انصرف عنه القوم، بعث رسول الله  معهم مصعب بن عمير، وأمره أن يقرئهم القرآن، ويعلمهم الإسلام، ويفقههم في الدين، فكان يسمى المقرئ بالمدينة: مصعب وكان منزًله قال السهيلي: منزل بفتح الزاي وكذلك كل ما وقع في هذا الباب من منزل فلان على فلان فهو بالفتح لأنه أراد المصدر ولم يرد المكان على أسعد بن زرارة أبي أمامة.</p>
<p>قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: &#8220;أنه كان يصلي بهم، وذلك أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يؤمه بعض&#8221; وهذا النص يبين لنا وظيفة ومهام الداعية، يعلم الإسلام، ويفقه الناس في الدين، ويؤمهم للصلاة، وهذا يستلزم قبل كل ذلك تكوينا متكامل الجوانب في هذه الأمور، بالإضافة لفقه الواقع كي يكون تنزيل فقه الأحكام موافقا للواقع ومتطابقا معه، وهذا ما توفر في سيدنا مصعب ، فقد تربى في مدرسة النبي  في مكة لسنوات، كما هيأ الله له خبيرا بمجال الدعوة وفقيها في الواقع الذي يبلغ فيه الدعوة، وهو الصحابي الجليل أسعد بن زرارة  الذي كان دليلَه ومرشدَه أثناء دعوته بالمدينة، ومما يبين لنا ذلك بجلاء ووضوح ما ذكره أهل السير في قصة إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضير رضي الله عنهما، فقد ذكر ابن اسحاق &#8220;أن أسعد بن زرارة خرج بمصعب بن عمير يريد به دار بني عبد الأشهل، ودار بني ظفر، وكان سعد بن معاذ ابن خالة أسعد بن زرارة، فدخل به حائطا من حوائط بني ظفر فجلسا في الحائط، واجتمع إليهما رجال ممن أسلم، وسعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، يومئذ سيدا قومهما من بني عبد الأشهل، وكلاهما مشرك على دين قومه، فلما سمعا به قال سعد بن معاذ لأسيد بن حضير: لا أبا لك، انطلق إلى هذين الرجلين اللذين قد أتيا دارينا ليسفها ضعفاءنا، فازجرهما وانههما عن أن يأتيا دارينا، فإنه لولا أن أسعد بن زرارة مني حيث قد علمت كفيتك ذلك، هو ابن خالتي، ولا أجد عليه مقدما، قال: فأخذ أسيد بن حضير حربته ثم أقبل إليهما، فلما رآه أسعد ابن زرارة، قال لمصعب بن عمير: هذا سيد قومه قد جاءك، فاصدق الله فيه، قال مصعب: إن يجلس أكلمه. قال: فوقف عليهما متشتما، فقال: ما جاء بكما إلينا تسفهان ضعفاءنا؟ اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة، فقال له مصعب: أوتجلس فتسمع، فإن رضيت أمرا قبلته، وإن كرهته كف عنك ما تكره؟ قال: أنصفت، ثم ركز حربته وجلس إليهما، فكلمه مصعب بالإسلام، وقرأ عليه القرآن، فقالا: فيما يذكر عنهما: والله لعرفنا في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم في إشراقه وتسهله، ثم قال: ما أحسن هذا الكلام وأجمله! كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين؟ قالا له: تغتسل فتطهر وتطهر ثوبيك، ثم تشهد شهادة الحق، ثم تصلي. فقام فاغتسل وطهر ثوبيه، وتشهد شهادة الحق، ثم قام فركع ركعتين، ثم قال لهما: إن ورائي رجلا إن اتبعكما لم يتخلف عنه أحد من قومه، وسأرسله إليكما الآن، سعد بن معاذ، ثم أخذ حربته وانصرف إلى سعد وقومه وهم جلوس في ناديهم، فلما نظر إليه سعد بن معاذ مقبلا، قال: أحلف بالله لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم، فلما وقف على النادي قال له سعد: ما فعلت؟ قال: كلمت الرجلين، فو الله ما رأيت بهما بأسا، وقد نهيتهما، فقالا: نفعل ما أحببت، وقد حدثت أن بني حارثة قد خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه، وذلك أنهم قد عرفوا أنه ابن خالتك، ليخفروك.</p>
<p>قال: فقام سعد مغضبا مبادرا، تخوفا للذي ذكر له من بني حارثة، فأخذ الحربة من يده، ثم قال: والله ما أراك أغنيت شيئا، ثم خرج إليهما، فلما رآهما سعد مطمئنين، عرف سعد أن أسيدا إنما أراد منه أن يسمع منهما، فوقف عليهما متشتما، ثم قال لأسعد بن زرارة: يا أبا أمامة، (أما والله) لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت هذا مني، أتغشانا في دارينا بما نكره وقد قال أسعد ابن زرارة لمصعب بن عمير: أي مصعب، جاءك والله سيد من وراءه من قومه، إن يتبعك لا يتخلف عنك منهم اثنان قال: فقال له مصعب: أوتقعد فتسمع، فإن رضيت أمرا ورغبت فيه قبلته، وإن كرهته عزلنا عنك ما تكره؟</p>
<p>قال سعد: أنصفت. ثم ركز الحربة وجلس، فعرض عليه الإسلام، وقرأ عليه القرآن، قالا: فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم، لإشراقه وتسهله، ثم قال لهما: كيف تصنعون إذا أنتم أسلمتم ودخلتم في هذا الدين؟ قالا: تغتسل فتطهر وتطهر ثوبيك، ثم تشهد شهادة الحق، ثم تصلي ركعتين، قال: فقام فاغتسل وطهر ثوبيه، وتشهد شهادة الحق، ثم ركع ركعتين، ثم أخذ حربته، فأقبل عامدا إلى نادي قومه ومعه أسيد بن حضير.</p>
<p>قال: فلما رآه قومه مقبلا، قالوا: نحلف بالله لقد رجع إليكم سعد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم، فلما وقف عليهم قال: يا بني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا (وأوصلنا) وأفضلنا رأيا، وأيمننا نقيبة، قال: فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله وبرسوله.</p>
<p>قالا: فو الله ما أمسى في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلما ومسلمة، ورجع أسعد ومصعب إلى منزل أسعد بن زرارة، فأقام عنده يدعو الناس إلى الإسلام، حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون، إلا ما كان من دار بني أمية بن زيد، وخطمة ووائل وواقف، وتلك أوس الله.</p>
<p>وهذا النص وحده يبين فقه مصعب ورفيقه بالدين وبالواقع، وبكيفية تنزيل الدين على الواقع، مما يضمن النجاح في الدعوة، كما يبين لنا صورا من آداب الحوار في الدعوة إلى الله تعالى، والنجاح الباهر الذي حققه مصعب في المدينة، فهو نص حافل بالمعاني والدروس، غني بالفوائد التربوية، والإرشارات الدعوية، من قبيل العمل الجماعي في مشاريع الخير والدعوة، وتعدد الاختصاصات لتحقيق التكامل والتآزر، وغير ذلك مما يطول استقصاؤه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الصمد احسيسن</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%85%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أسرار اللغة العربية: تناسب اللفظ والمعنى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b8-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b8-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 13:14:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[تناسب اللفظ والمعنى]]></category>
		<category><![CDATA[من أسرار اللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14338</guid>
		<description><![CDATA[قال ابن القيم رحمه الله:&#8230;وَهَذَا مُطرد على أصل من أثبت الْمُنَاسبَة بَين اللَّفْظ وَالْمعْنَى كَمَا هُوَ مَذْهَب أساطين الْعَرَبيَّة، وَعقد لَهُ أَبُو الْفَتْح بن جني بَابا فِي الخصائص، وَذكره عَن سِيبَوَيْهٍ، وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بأنواع من تناسب اللَّفْظ وَالْمعْنَى، ثمَّ قَالَ: وَلَقَد كنت بُرْهَة يرد عليّ اللَّفْظ لَا أعلم مَوْضُوعه وآخذ مَعْنَاهُ من قُوَّة لَفظه ومناسبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال ابن القيم رحمه الله:&#8230;وَهَذَا مُطرد على أصل من أثبت الْمُنَاسبَة بَين اللَّفْظ وَالْمعْنَى كَمَا هُوَ مَذْهَب أساطين الْعَرَبيَّة، وَعقد لَهُ أَبُو الْفَتْح بن جني بَابا فِي الخصائص، وَذكره عَن سِيبَوَيْهٍ، وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بأنواع من تناسب اللَّفْظ وَالْمعْنَى، ثمَّ قَالَ: وَلَقَد كنت بُرْهَة يرد عليّ اللَّفْظ لَا أعلم مَوْضُوعه وآخذ مَعْنَاهُ من قُوَّة لَفظه ومناسبة تِلْكَ الْحُرُوف لذَلِك الْمَعْنى ثمَّ أكشفه فأجده كَمَا فهمته أَو قَرِيبا مِنْهُ، فحكيت لشيخ الْإِسْلَام هَذَا عَن ابْن جني، فَقَالَ: وَأَنا كثيرا مَا يجْرِي لي ذَلِك، ثمَّ ذكر لي فصلا عَظِيم النَّفْع فِي التناسب بَين اللَّفْظ وَالْمعْنَى ومناسبة الحركات لِمَعْنى اللَّفْظ، وَأَنَّهُمْ فِي الْغَالِب يجْعَلُونَ الضمة الَّتِي هِيَ أقوى الحركات للمعنى الْأَقْوَى، والفتحة الْخَفِيفَة للمعنى الْخَفِيف، والمتوسطة للمتوسط؛ فَيَقُولُونَ: عزَّ يعَزُّ، بِفَتْح الْعين، إِذا صلب، وَأَرْض عزاز: صلبة. وَيَقُولُونَ: عزَّ يعِزُّ، بِكَسْرِهَا، إِذا امْتنع، والممتنع فَوق الصلب، فقد يكون الشَّيْء صلبا وَلَا يمْتَنع على كاسره. ثمَّ يَقُولُونَ: عزَّه يعُزُّه، إِذا غَلبه، قَالَ الله تَعَالَى فِي قصَّة دَاوُد : وَعَزَّنِي فِي الْخِطَاب، وَالْغَلَبَة أقوى من الِامْتِنَاع، إِذْ قد يكون الشَّيْء مُمْتَنعا فِي نَفسه متحصنا من عدوه وَلَا يغلب غَيره، فالغالب أقوى من الْمُمْتَنع، فَأَعْطوهُ أقوى الحركات، والصلب أَضْعَف من الْمُمْتَنع، فَأَعْطوهُ أَضْعَف الحركات، والممتنع الْمُتَوَسّط بَين المرتبتين فَأَعْطوهُ حَرَكَة الْوسط.</p>
<p>وَنَظِير هَذَا قَوْلهم: ذِبْحٌ، بِكَسْر أَوله، للمحل الْمَذْبُوح، وَذَبْحٌ، بِفَتْح أَوله، لنَفس الْفِعْل، وَلَا ريب أَن الْجِسْم أقوى من الْعَرَض، فأعطوا الْحَرَكَة القوية للقوي والضعيفة للضعيف. وَهُوَ مثل قَوْلهم: نِهْبٌ وَنَهْبٌ، بِالْكَسْرِ للمنهوب وبالفتح للْفِعْل. وكقولهم: مِلْء ومَلْء، بِالْكَسْرِ لما يَمْلَأ الشَّيْءَ، وبالفتح للمصدر الَّذِي هُوَ الْفِعْل. وكقولهم: حِمْل وَحَمْل، فبالكسر لما كَانَ قَوِيا مرئيا مُثقِلًا لحامله على ظَهره أَو رَأسه أَو غَيرهمَا من أَعْضَائِهِ، وَالْحَمْل بِالْفَتْح لما كَانَ خفيفاً غير مُثقِل لحامله، كحَمل الْحَيَوَان وَحَمل الشَّجَرَة بِهِ أشبه، ففتحوه. وَتَأمل كَونهم عكسوا هَذَا فِي الحِبّ والحُبّ، فَجعلُوا المكسور الأول لنَفس المحبوب، ومضمومه للمصدر، إِيذَانًا بخفة المحبوب على قُلُوبهم ولطف موقعه فِي أنفسهم وحلاوته عِنْدهم، وَثقل حمل الحُبّ ولزومه للمُحبّ كَمَا يلْزم الْغَرِيم غَرِيمه، وَلِهَذَا يُسمّى غراما، &#8230; فَكَانَ الْأَحْسَن أَن يُعْطوا الْمصدر هُنَا الْحَرَكَة القوية، والمحبوب الْحَرَكَة الَّتِي هِيَ أخف مِنْهَا. وَمن هَذَا قَوْلُهم: قَبْضٌ، بِسُكُون وَسطه، للْفِعْل، وَقَبَضٌ، بتحريكه، للمقبوض، وَالْحَرَكَة أقوى من السّكُون، والمقبوض أقوى من الْمصدر&#8230; وَتَأمل قَوْلهم: دَار دورانا، وَفَارَتْ الْقِدْر فورانا، وغلت غليانا، كَيفَ تابعوا بَين الحركات فِي هَذِه المصادر لتتابع حَرَكَة الْمُسَمّى، فطابق اللَّفْظُ الْمَعْنى. وَتَأمل قَوْلهم: حَجَرٌ وهَواء، كَيفَ وضعُوا للمعنى الثقيل الشَّديد هَذِه الْحُرُوف الشَّدِيدَة، وَوَضَعُوا للمعنى الْخَفِيف هَذِه الْحُرُوف الهوائية الَّتِي هِيَ من أخف الْحُرُوف&#8230;</p>
<p>وَمثل هَذِه الْمعَانِي يَسْتَدْعِي لطافة ذهن ورِقَّة طبع، وَلَا تتأتَّى مَعَ غلظ الْقُلُوب والرضى بأوائل مسَائِل النَّحْو والتصريف دون تأملها وتدبرها، وَالنَّظَر إِلَى حِكْمَة الْوَاضِع ومطالعة مَا فِي هَذِه اللُّغَة الباهرة من الْأَسْرَار الَّتِي تدِقّ على أَكثر الْعُقُول. وَهَذَا بَاب يُنَبّه الْفَاضِل على مَا وَرَاءه وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نور.</p>
<p>وَانْظُر إِلَى تسميتهم الغليظ الجافي بالعُتُلّ والجَعْظَرِيّ والجَوَّاظ ،كَيفَ تَجِد هَذِه الْأَلْفَاظ تنادي على مَا تحتهَا من الْمعَانِي، وَانْظُر إِلَى تسميتهم الطَّوِيل بالعَشَنَّق، وَتَأمل اقْتِضَاء هَذِه الْحُرُوف ومناسبتها لِمَعْنى الطَّوِيل، وتسميتهم الْقصير بالبُحْتُرِ، وموالاتهم بَين ثَلَاث فتحات فِي اسْم الطَّوِيل، وَهُوَ العشنَّق، وإتيانهم بِضَمَّتَيْنِ بَينهمَا سُكُون فِي البُحْتُر، كَيفَ يَقْتَضِي اللَّفْظ الأول انفتاح الْفَم وانفراج آلَات النُّطْق وامتدادها وَعدم ركُوب بَعْضهَا بَعْضًا، وَفِي اسْم البُحْتُر، الْأَمرُ بالضد.</p>
<p>وَتَأمل قَوْلهم: طَال الشَّيْءُ فَهُوَ طَوِيل، وَكَبِر فَهُوَ كَبِير، فَإِن زَاد طوله قَالُوا طوَالًا وكُبَّارا، فَأتوا بِالْألف الَّتِي هِيَ أَكثر مدّا وأطول من الْيَاء فِي الْمَعْنى الأطول، فَإِن زَاد كِبَرُ الشَّيْء وَثَقُلَ موقعه من النُّفُوس ثقَّلوا اسْمه، فَقَالُوا :كُبّارًا، بتَشْديد الْبَاء. وَلَو أطلقنا عنان الْقَلَم فِي ذَلِك لطال مداده واستعصى على الضَّبْط&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b8-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العيد في الإسلام: قراءة في الأبعاد التربوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 12:28:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أمة واحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الأبعاد التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[الإنفاق]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتراف بالنعمة]]></category>
		<category><![CDATA[التعايش]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[الجود]]></category>
		<category><![CDATA[الجود والإنفاق]]></category>
		<category><![CDATA[الشعور بالانتماء إلى أمة]]></category>
		<category><![CDATA[العيد في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية قيم التعايش والتواصل]]></category>
		<category><![CDATA[توطين النفس]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[شكر المنعم]]></category>
		<category><![CDATA[قيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14334</guid>
		<description><![CDATA[عن أنس  قال: قدم رسول الله ﷺالمدينةولهميومانيلعبونفيهما،فقال:&#8221; ماهذاناليومان؟&#8221; قالوا: كنانلعبفيهمافيالجاهلية،فقالﷺ: «إناللهقدأبدلكمبهماخيرامنهما: يومالأضحى،ويوم الفطر» (رواه أبو داود، وأحمد، والحاكم، وصححه الألباني). للاحتفال بالعيد في الإسلام حِكم تشريعية كثيرة، تهدف في جوهرها إلى تحرير الفرد من الأفكار الفاسدة والسلوكات المنحرفة التي تعود بالضرر عليه وعلى محيطه، وهو أيضا مناسبة لتذوق المسلم لذة الفرح والانشراح، والتخلص من النصب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أنس  قال:<span style="color: #008000;"><strong> قدم رسول الله ﷺالمدينةولهميومانيلعبونفيهما،فقال:&#8221; ماهذاناليومان؟&#8221; قالوا: كنانلعبفيهمافيالجاهلية،فقالﷺ: «إناللهقدأبدلكمبهماخيرامنهما: يومالأضحى،ويوم الفطر</strong></span>»</p>
<p>(رواه أبو داود، وأحمد، والحاكم، وصححه الألباني).</p>
<p>للاحتفال بالعيد في الإسلام حِكم تشريعية كثيرة، تهدف في جوهرها إلى تحرير الفرد من الأفكار الفاسدة والسلوكات المنحرفة التي تعود بالضرر عليه وعلى محيطه، وهو أيضا مناسبة لتذوق المسلم لذة الفرح والانشراح، والتخلص من النصب وتجديد القوة والنشاط؛ وسأقف في هذا المقال على بعض الدلالات التربوية المستفادة من تشريع الاحتفال بالعيد في الإسلام، ومنها:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; الاعتراف بالنعمة وشكر المنعم:</strong></span></p>
<p>إن من بين أهداف الشعائر الإسلامية تربية الفرد على المراقبة الذاتية؛ ليقف على مكامن الضعف فيقويها، وعلى مكامن القوة فينميها ويرسخها، فهذه المناسبات الدينية تأتي بعد أداء المسلم لأركان الإسلام المتينة، فيحتفل بعيد المؤمنين بعد أسبوع من الصلاة في الجماعة، وبعيد (يوم الجمعة) الفطر بعد أداء ركن الصيام، وبعيد الأضحى بعد أداء ركن الحج، ويحتفل مع الفقراء والمحتاجين بإدخال الفرح إلى نفوسهم حين يدفع لهم الزكاة بعد سنة من العمل والكسب، وفي كل ذلك اعتراف بنعم الخالق التي لا تعد ولا تحصى، وإعلان سلوكي للاطمئنان النفسي الذي يعيشه المسلم داخل المنظومة التشريعية الإسلامية القائمة على أداء الواجب برضا واقتناع، يعقبه سرور وابتهاج بنيل الأجر والثواب، وهذا أفضل من اللعب الذي كان في الجاهلية في يومي &#8220;النيروز&#8221; و&#8221;المهرجان&#8221; لانحرافهما عن شرع الله، قال تعالى: قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (يونس: 58). يفرحون بهداية الله لهم أن وفقهم للعمل بشريعته.</p>
<p>فالشعائر الإسلامية تؤدى بعزيمة وحماس، وبإرادة حرة مستسلمة لخالقها، فيذهب المسلم لمصلاه يوم العيد ولسانه رطب بذكر الله مكبرا مهللا مبتهلا، قال تعالى: ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون (البقرة: 185).  فالتكبير يفهم منه المسلم أن الله أكبر من كل شيء، وأن الإنسان المتكبر هو في حقيقة الأمر صغير لا يساوي هو وما يتكبر به من مال، أو جاه، أو سلطة في ملكوت الله أي شيء، فالتكبير اعتراف جماعي تنطق به ألسن المسلمين شكرا لله الذي وفقهم للصيام والقيام، وأبعدهم عن الذنوب والآثام.</p>
<p>إن في خروج المسلمين جماعة يوم العيد في أحسن هيئتهم  مبتهجين فرحين، رسالة لكل حاقد على هذا الدين مفادها أن العبادة في الإسلام ليست مجرد تكليف ثقيل يؤمر به المسلم قسرا، بل هي غذاء روحي يستوجب إظهار الشكر لله تعالى قلبا وقالبا؛ لذلك كان الرسولﷺيلبس أجمل الثياب في هذا اليوم فعن جابر  قال: &#8220;كان للنبي  جبة يلبسها للعيدين ويوم الجمعة&#8221; (صحيح ابن خزيمة). وكان ، يغتسل يوم الجمعة، ويوم الفطر، ويوم النحر، ويوم عرفة؛ فهذا الاهتمام بالمظهر في كل مناسبة دينية يجتمع فيها المسلمون يدل على أن الإسلام يحارب الأوساخ المادية والمعنوية، فلا يقبل القلوب المريضة بالحقد والكراهة..، ولا يقبل العقول البليدة المنشغلة بالأفكار الدنيئة والمنحطة.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; تنمية قيم التعايش والتواصل:</strong></span></p>
<p>إن الاحتفال بالعيد بالإضافة إلى ما فيه من الشكر والامتنان بما أنعم الله على المسلمين من نعمة الإيمان، فهو أيضا تعبير جماعي من المسلمين بثباتهم على قيم التعايش والتسامح، والتزامهم التربية على محاربة العنف والاضطراب، فهم يعبدون الله جماعة، يتصافحون ويهنئ بعضهم بعضا في سكينة ومودة ورحمة؛ لأن دينهم يحث على الجمع والائتلاف، وينبذ الكراهية والاختلاف عكس ما يروج العنصريون أعداء السلم والاستقرار، قال تعالى: ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين (الأنفال: 30).</p>
<p>إن اجتماع المسلمين لصلاة العيد؛ تطبيق عملي للتعارف والتعايش، قال تعالى: وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا (الحجرات: 13). فهذا المبدأ الإنساني اهتم به الإسلام في كل شعائره المتكررة، ففي العيد يلتقي المسلمون، ويتشاورون حول تدبير شؤون مجتمعهم الصغير للتعاون على تحقيقها. ولازالت بعض المجتمعات الإسلامية تتخذ هذه المناسبة فرصة لمناقشة أمور الزراعة، والسقي، والرعي، وتعبيد الطرق، وغيرها من المصالح المشتركة؛ فعن جابر  قال: &#8220;شهدت مع رسول الله  الصلاة يوم العيد&#8230; ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرهن&#8230;&#8221; (صحيح مسلم).</p>
<p>فخطبة العيد وسيلة لبيان قضايا الأمة والتواصي بها، وتوضيح أهم مشاكلها، وتشخيص أسباب استفحالها، والبحث عن عوامل التخفيف من حدتها تطبيقا لقوله تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى (المائدة: 2). ولاشك أن هذا القصد خير من لعب أهل الجاهلية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; توطين النفس على الجود والإنفاق:</strong></span></p>
<p>المسلمون يستعدون للعيد بالإنفاق على عيالهم، فيدخلون عليهم البهجة بثياب جديدة يلبسونها في هذا اليوم تعبيرا منهم عن سرورهم بإتمام عبادة الصيام، فيتربى المسلم على البذل والعطاء، ويشارك الجميع في تحقيق السعادة الجماعية كل حسب إمكاناته المتاحة؛ لذاك قال : «أبدلكم الله بخير منهما عيد الفطر وعيد الأضحى» هذا الخير مظاهره كثيرة في حياة المسلم، أهمها تهذيب النفس وتوطينها على الكرم والجود.</p>
<p>ومن أجل ترسيخ هذه الصفة في سلوك المؤمن فعليا؛ شرع الله زكاة الفطر تؤدى في أول يوم العيد عن كل مسلم دون اعتبار لسنه لمساعدة المحتاجين، وإدخال البهجة إلى قلوبهم، فينعم الجميع بفرحة العيد؛ فأداء الزكاة عن الصبي والعاجز يشعره بأهمية مساعدة غيره، ويتربى على الإنفاق منذ صغره؛ لأن الإسلام يسعى لإسعاد الجميع دنيويا وأخرويا، وقد بين الحديث هذه الغاية فقال : «أغنوهم عن طواف هذا اليوم» (السنن الكبرى، البيهقي). فتكرار هذا السلوك كل سنة يجعل نفس المؤمن تجبل على السخاء والكرم.</p>
<p>بيد أن العطاء المطلوب يجب أن يكون في محله حتى لا يذهب لأهل الفجور، فيتحول مال المؤمن إلى مصدر مشجع على المعاصي؛ فالمسلم يجب أن يحتاط في إنفاقه فلا يصرف ماله في شراء الملبس الفاضح الذي يساعد على المنكر ونشر الفاحشة، فهو محاسب عن ماله فيما أنفقه لقولهﷺ: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل&#8230; عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه..» (سنن الترمذي). إن معظم الآباء والأمهات لا يأبهون لنوع اللباس الذي يشترونه في هذه المناسبة، ويخضعون لرغبات أولادهم فيضيع عليهم المال، ويضيع عليهم أجر الإنفاق، ويساهمون في التشجيع على التبرج والعري، ونشر مظاهر الرذيلة والفساد بقصد وبدونه، كما يجب على المسلم أن ينتبه إلى بعض الأشخاص الذين اتخذوا التسول حرفة دائمة وهم قادرون على العمل والكسب، فيكون مال المسلم وسيلة لتفشي ظاهرة الخمول والاتكال وقتل كرامة الإنسان.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4 &#8211; الشعور بالانتماء إلى أمة واحدة:</strong></span></p>
<p>في العيد تتفق الأمة الإسلامية على إحياء هذه الشعيرة في مختلف بقعها، وفي ذلك تربية للمسلم على حب الانتماء إلى أمة واحدة مهما اختلف لونه ولسانه، فيشارك أبناء أمته بهجتهم وفرحتهم، ويقاسمهم حزنهم وهمهم، لذلك خاطب النبيﷺ في الحديث الأمة بصيغة الجمع فقال : «إن الله قد أبدلكم بهما خيرا» فهذا الفضل حاصل لكل الأمة وهذا هو الأصل في الإسلام، لقوله : «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» (صحيح مسلم). فهذه الشعيرة مناسبة لتربية أولادنا على الوحدة، وإرشادهم إلى مواطن الاتفاق لعل الله يوفقهم للقيام بتوحيد الأمة الإسلامية تحت راية الوحي.</p>
<p>فالمسلم ينبغي أن يقف مع أسرته الصغيرة والكبيرة في هذه المناسبة على مشاكل الأمة الإسلامية، ويلفت انتباههم إلى المآسي التي يعيشها أبناء جلدتنا من تشريد، وقتل، واستحياء للعرض، في فلسطين، وسورية، والعراق، كي يشكروا الله على نعمة الأمن التي منحهم إياها، ويسعوا إلى مساعدة إخوانهم المسلمين بكل ما يستطيعون بما في ذلك التعريف بقضيتهم والدعاء لهم، قال تعالى: والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض (التوبة: 71). قال الشوكاني: أي قلوبهم متحدة في التوادد، والتحابب، والتعاطف بسبب ما جمعهم من أمر الدين، وضمهم من الإيمان بالله.</p>
<p>نحن نحتفل بالعيد في بيوتنا مع أقاربنا والمضطهدون من المسلمين يعيشون التشتت وعدم الاستقرار، نحن نحتل مع فلذات أكبادنا وأولاد المسلمين المضطهدين يختطفون من قبل تجار البشر، فتباع أعراضهم وأعضاؤهم وهم لايزالون في بداية طفولتهم، وما ذلك إلا لكوننا غثاء كغثاء السيل، نحب الدنيا أكثر من حبنا لديننا وكرامتنا، فتحولت أراضي المسلمين نتيجة ذلك إلى ثكنات عسكرية يعيث فيها جنود الباطل فسادا.</p>
<p>لهذا يجب أن نقف مع هذه الشعيرة وقفة تأمل ومراجعة، ولا نفرغها من محتواها الديني ونجعلها فقط يوما للعطلة والراحة، فلا يعقل أن يأمرنا النبي  بالخروج إلى المصلى ذكورا وإناثا، صغارا وكبارا دون قصد تشريعي رباني، فعن أم عطية رضي الله عنها قالت: «أمرنا -تعني النبي &#8211; أن نخرج في العيدين، العواتق، وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين» (صحيح مسلم). فالمبتغى ولا شك في ذلك تربية المسلمين على التشبث بالانتماء إلى أمة إسلامية موحدة وقوية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البخاري</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 &#8211; عون المعبود شرح سنن أبي داود، محمد أشرف آبادي، دار الكتب العلمية، ط2، 1415 هـ، ج3، ص342.</p>
<p>2 &#8211; فتح القدير، الشوكاني، دار ابن كثير &#8211; دمشق، بيروت. ط1،  1414هـ ، ج2 ، ص 434.</p>
<p>عون المعبود شرح سنن أبي داود، محمد أشرف آبادي، دار الكتب العلمية، ط2، 1415 هـ، ج3، ص342.</p>
<p>3 &#8211; فتح القدير، الشوكاني، دار ابن كثير &#8211; دمشق، بيروت. ط1،  1414هـ ، ج2 ، ص 434.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأخوة  في  القرآن  الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 12:25:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق الأخوة]]></category>
		<category><![CDATA[الأخوة]]></category>
		<category><![CDATA[الأخوة  في  القرآن  الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الدين والحرمة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمنون إخوة]]></category>
		<category><![CDATA[مبدأ الأخوة الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14332</guid>
		<description><![CDATA[لقد وردت آيات العديدة في القرآن الكريم في الأخوة، ومنها: 1 &#8211; قال تعالى: إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون (الحجرات: 10). وفي تفسير هذه الآية يقول القرطبي (ت 671هـ): إنما المؤمنون إخوة &#8220;أي في الدين والحرمة لا في النسب&#8221;. ولهذا قيل &#8220;أخوة الدين أثبت من أخوة النسب&#8221; (جـ 16ص 212). [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد وردت آيات العديدة في القرآن الكريم في الأخوة، ومنها:</p>
<p>1 &#8211; قال تعالى: إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون (الحجرات: 10).</p>
<p>وفي تفسير هذه الآية يقول القرطبي (ت 671هـ): إنما المؤمنون إخوة &#8220;أي في الدين والحرمة لا في النسب&#8221;. ولهذا قيل &#8220;أخوة الدين أثبت من أخوة النسب&#8221; (جـ 16ص 212).</p>
<p>2 &#8211; قال تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته أخوانا} (آل عمران : 103)</p>
<p>3 &#8211; قال تعالى: {يا أيها الذين أمنوا اجتنبوا كثيراُ من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولايغتب بعضكم بعضاً أيحب أحـدكـم أن يأكل لـحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم} (الحجرات: 12).</p>
<p>وقد أوصى الله سبحانه وتعالى رسوله بالرحمة والعفو مع من حوله.</p>
<p>4 &#8211; في قوله تعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك فـاعـف عنـهم واستغـفر لـهـم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكـل عـلـى الله إن الله يحب المتوكلين} (آل عمران: 155).</p>
<p>والمؤمن يعفو عن أخيه قال تعالى : { إن تبدوا خيراً أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كانعفواً قديراً } سورة النساء : 149.</p>
<p>وقال تعالى : { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين } سورة الأعراف : 199.</p>
<p>وقال تعالى : { وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } (الشورى: 40).</p>
<p>وقال تعالى: {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} (آل عمران 134).</p>
<p>والمؤمن يرحم أخاه قال تعالى: {ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة}  (البلد: 17).</p>
<p>ومن أخلاق الأخوة الإسلامية الإيثار قال تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأوليك هم المفلحون} (الحشر : 90).</p>
<p>ويستنتج من هذه الآيات الكريمة:</p>
<p>1 &#8211; تأكيد القرآن الكريم على مبدأ الأخوة الإسلامية بمعناها الشامل حيث الأخوة ليست فقط في النسب ولكن أخوة في الدين والحرمة،   والإسلام بذلك يضع تحديداً واسعاً لمفهوم الأخوة أخذت عنه النظريات الحديثة تحت مسمى &#8220;العلاقات الإنسانية &#8220;.</p>
<p>2 &#8211; فائدة التحلي بالأخوة الإسلامية من حيث أنها تؤدي إلى التفاف الأفراد حول بعضهم بعض كما تعصمهم من الانزلاق إلى رذيلة الظلم حيث يسيء البعض استغلال السلطة أو النفوذ أو الثراء في التسلط على الآخرين.</p>
<p>3 &#8211; فائدة التمثل بالأخوة الإسلامية في تحقيق القوة للفرد وللمجتمع الذي ينتمي إليه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من آثار اتباع الهدى في القرآن الكريم (تابع)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%85%d9%86-%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%aa%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%85%d9%86-%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%aa%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 12:16:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الاهتداء]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى في القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. خالد العمراني]]></category>
		<category><![CDATA[ضمان الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[من آثار اتباع الهدى]]></category>
		<category><![CDATA[من آثار اتباع الهدى في القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[هدى الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14330</guid>
		<description><![CDATA[سبق في حلقة متقدمة؛ أن من آثار اتباع الهدى في القرآن الكريم: ضمان الأمن من أهوال القيامة بزوال الخوف مما هو آت، وعدم الحزن على ما فات، وهو ما يدل عليه قوله تعالى: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة: 38-39)، ونواصل بعون الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سبق في حلقة متقدمة؛ أن من آثار اتباع الهدى في القرآن الكريم: ضمان الأمن من أهوال القيامة بزوال الخوف مما هو آت، وعدم الحزن على ما فات، وهو ما يدل عليه قوله تعالى: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة: 38-39)، ونواصل بعون الله تعالى استخلاص ما يفضي إليه اتباع هدى الله  من آثار جليلة علها تكون لنا عونا ودافعا إلى اتباع هذا الهدى وعدم الحيد عنه قيد أنملة، حتى نظفر بما رتبه الله عليه، وما وعد به المتبعين هُداه، ومن ذلك:</p>
<p>الاهتداء بلزوم محجة الحق في الدنيا وعدم الشقاء والعقاب في الآخرة، وهو ما يدل عليه قوله تعالى: قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى  (طه: 123).</p>
<p>عن ابن عباس : من قرأ القرآن فاتبع ما فيه هداه الله من الضلالة في الدنيا ووقاه الله يوم القيامة الحساب، قال: فذلك قوله: فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى.</p>
<p>وعنه  أنه قال: أجار الله تعالى تابع القرآن من أن يضلّ في الدنيا ويشقى في الآخرة.</p>
<p>وقال القشيري في بيان قوله تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ&#8230;  وترَكَ هواه، ولم يعمل بوسوسة العدوِّ فله كُلُّ خير، ولا يلحقه ضَيْرـ.</p>
<p>وقال الطبري: وقوله: فإمّا يَأْتِيَنّكُمْ مِنّي هُدًى يقول: فإن يأتكم يا آدم وحوّاء وإبليس مني هدى، يقول: بيان لسبيلي، وما أختاره لخلقي من دين فَمَنِ اتّبَعَ هُدَايَ يقول: فمن اتبع بياني ذلك وعمل به، ولم يزغ منه فَلا يَضِلّ يقول: فلا يزول عن مَحجة الحق، ولكنه يرشد في الدنيا ويهتدي وَلا يَشْقَى في الاَخرة بعقاب الله، لأن الله يدخله الجنة، وينجيه من عذابه.</p>
<p>وقد أضاف الله تعالى (الهدى) إليه  إسناد مصدرية فقال: مِنّي هُدًى،  وأضافه إليه إضافة نسبة فقال: هُدَايَ، تقريرا منه لينبوع الهدى في هذه الأرض وأنه مشكاته الوحيدة التي يستمد منها، وأنه هو الذي يجب اتباعه، فمن اتبع الهدى الوارد من الله على لسان رسله سلم من أن يعتريه شيء من ضلال، أي فلا يعتريه ضلال في الدنيا، بخلاف من اتبع ما فيه هدى بتأويل بعيد وعن ذوق شخصي، فإنه وإن استفاد هدى في بعض الأحوال لا يسلم من الوقوع في الضلال في أحوال أخرى. وهذا حال متبعي الشرائع غير الإلهية وهي الشرائع الوضعية، فإن واضعيها وإن أفرغوا جهودهم في تطلب الحق لا يسلمون من الوقوع في ضلالات بسبب غفلات، أو تعارض أدلة، أو انفعال بعادات مستقرة، أو مصانعة لرؤساء أو أمم رأوا أن من المصلحة طلب مرضاتهم. وحالهم بخلاف حال الرسل الذين يتلقون الوحي من علام الغيوب الذي لا يضل ولا ينسى. وأيدهم الله، وعصمهم من مصانعة أهل الأهواء، وكونهم تكوينا خاصا مناسبا لما سبق في علمه من مراده منهم، وثبت قلوبهم على تحمل اللأواء، ولا يخافون في الله لومة لائم. وإن الذي ينظر في القوانين الوضعية نظرة حكيم يجدها مشتملة على مراعاة أوهام وعادات.</p>
<p>وإن الناظر في أحوال الأمة يرى أنها اتخدت هدىً غير هدى الله منهاجا وطريقا تسير عليه، وهامت على وجهها تبتغي الاهتداء في غير هدى الله، وتنشد الفلاح والنجاح  من غير وحي الله، حتى إذا انتكست وارتكست وحلت بها الويلات؛ راحت تتلمس الخروج من الشقاء، والخلاص من التعاسة، والفكاك من التخبط ومن الضلال في حلول مستوردة، وقوانين وضعية لاشية فيها لشرع الله، فزادت انتكاسا وارتكاسا وشقاء واضمحلالا وترديا.</p>
<p>وإن ترسّم الأمة للهدى الرباني؛ هو الطريق الوحيد لسعادتها الحقيقية، ولفلاحها المنشود، فما من أمة يترسّم أفرادها هدى الله تعالى؛ إلا وجدوا السعادة قد ضربت أطنابها فيهم، وأرخت ظلالها عليهم، وعمهم الرخاء وكثر النماء&#8230;والعكس بالعكس كما أخبر به الله تعالى في قوله: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا  قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (طه: 124 &#8211; 126).</p>
<p>ومعناه متى تنكبوا هدى الله فانحرفوا عن صراط الله المستقيم، واعوجّوا عن هدي الدين القويم، وانتهكوا حدود الله وغشوا محارم الله، ونسوا الآيات البينات، والعظات البليغات التي وعظ الله  بها الأمة&#8230; إذا نسوها ورموها وراء ظهورهم وأصبح المجتمع يخبط خبط عشواء في تصرفاته وسلوكه ومعاملاته، عند ذاك تفتح أبواب المشاكل على ذلك المجتمع وتتقاذفه البلايا تترى من كل جهة؛ فيذوق نكد الحياة ومرارتها، وينغص عليه العيش، ويصيبه الشقاء والضنك&#8230; ويضرب بسوط عذاب لا شفقة ولارحمة فيه، وتصبح الحياة التي من المفروض أن تكون حياة السعادة والطمأنينة والراحة والدعة والهناء باتباع الهدى، تصبح حياة جحيم لا يطاق وشقاء لا يقاوم باتباع الهوى.</p>
<p>والسلامة من عذاب الله وسخطه في الدارين لا يكون إلا بالتصديق بالهدى واتباعه: وهو ما نجده صريحا في قوله تعالى أمْرا لموسى وهارون عند ذهابهما لفرعون:  فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (طه: 47 &#8211; 48).</p>
<p>والسلام يعني السلامة والرحمة على من اتبع طريق الحق و الهدى، وعلى بمعنى اللام وتقديره السلامة لمن اتبع. والمعنى أن من اتبع طريق الهدى سلم من عذاب الله.</p>
<p>فالآية الكريمة تضمنت وعدا من الله تعالى لمتبعي الهدى؛ ممن طلب الحق ورغب في الإسلام، وآمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر&#8230;، واهتدى بالآيات البينات التي تهدي إلى الحق، وترشد إلى الصراط المستقيم، وتُمَسِّك بالشرع المبين، وسلَّم بما جاء به كل نبي، واقتفى كل أثر يُبْلغ المراد، وسلك كل طريق يُنِيل البغية&#8230; وابتعد عن طريق الغواية والضلال، ونأى عن سبيل الجحود والنكران، وتخلى عن العناد والاستبداد، فلم يتكبر على شرع الله، ولم يتجبر على خلق الله، ولم يتبختر في ملك الله&#8230;.</p>
<p>فمن كان هذا حاله فهو ممن اتبع الهدى، ومن اتبع الهدى حصلت له السلامة في الدنيا والآخرة، وتحصَّل له الأمن والأمان، والأنس والاطمئنان، وبسطت له السعادة أكنافها، ورفرفت عليه بأجنحتها، فلا يكدر صفو هنائه كدر، ولا يعترِض سبيله خطر.</p>
<p>ومفهوم المخالفة في الآية الكريمة أن من لم يتبع الهدى، لا سلام له، ولا أمن ولا آمان؛ حياته كلها مخاوف، ومفاوزه كلها مهالك، وطريقه كلها مزالق، يبقى يتخبط فيها حتى تَزِلُّ به فيتردى في قرارات لا نهاية لها من العذاب الأليم، وهو ما تُختم به الآية في أقوى عبارة وأبلغ إشارة؛ وذلك قوله الله سبحانه: إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (طه: 48)، فمن كذب بآيات الله واتخذها هزؤا، وأعرض عنها ولم يتبعها فله العقاب الشديد، والعذاب الأليم في الدنيا والآخرة.</p>
<p>وبالله التوفيق</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. خالد العمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%85%d9%86-%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%aa%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; الغش في الامتحانات&#8230;ذلك الداء العضال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 12:12:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[آخرُ السنة الدراسية]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الامتحانات]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الداء العضال]]></category>
		<category><![CDATA[الغش]]></category>
		<category><![CDATA[الغش في الامتحانات]]></category>
		<category><![CDATA[المعلم القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة قمع الغش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14328</guid>
		<description><![CDATA[آخرُ السنة الدراسية والجامعية شبيه بموسم الحصاد، فيه يُعرف المحصول والنتيجة، وفيه يتميز الغث من السمين، وفيه تُدرك قيمة المثل: &#8220;من جدّ وجد ومن زرع حصد، ومن سار على الدرب وصل&#8221;. لكن يبدو أن امتحاناتنا في بلدنا هذا لا تسير وفق هذه القواعد الطبيعية، بسبب ما تراكم في تعليمنا من مظاهر وظواهر أصبحت مُدمّرة، وتنذر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>آخرُ السنة الدراسية والجامعية شبيه بموسم الحصاد، فيه يُعرف المحصول والنتيجة، وفيه يتميز الغث من السمين، وفيه تُدرك قيمة المثل: &#8220;من جدّ وجد ومن زرع حصد، ومن سار على الدرب وصل&#8221;.</p>
<p>لكن يبدو أن امتحاناتنا في بلدنا هذا لا تسير وفق هذه القواعد الطبيعية، بسبب ما تراكم في تعليمنا من مظاهر وظواهر أصبحت مُدمّرة، وتنذر بما هو أخطر إن لم يُتدارك الأمر بالتدخل بشكل ناجع، وإعطاء الأولوية له بشكل مطلق. إذ لا تقدُّم ولا مستقبل لهذا الوطن إلا بإصلاح التعليم بشكل شامل، إصلاحٍ تُراعَى فيه الثوابت الدينية والوطنية والحضارية والتاريخية لهذا البلد، ويُؤخذ فيه بما يقتضيه التطور الصناعي والتكنولوجي والرقمي الذي تسير فيه البلدان المتقدمة.</p>
<p>إن من أكبر الآفات المدمرة لامتحاناتنا آفة الغش فيها؛ تلك الآفة التي أصبحت ظاهرة مستفحلة، ولم تُجْد فيها القوانين الجديدة التي قيل عنها إنها زاجرة أو فعالة، فدارُ لقمان على حالها في العديد من المؤسسات..</p>
<p>مرت امتحانات الدورة الاستدراكية للبكالوريا، وسمعنا ما سمعناه من العديد من الأساتذة المراقبين الذين عانوا الكثير  من ضبط التلاميذ الذين ألِفوا الغش، ويراهنون عليه في كل وقت وحين، ولقد عُنّف هؤلاء الأساتذة وهُدّدوا، مما اضطر عددا منهم إلى الاستسلام أو الانسحاب، بعد أن يئسوا من الوضع ولم يجدوا معينا أو مساندا لمواقفهم الشريفة من قِبَلِ من يمثل الجهات الرسمية في المؤسسة، بل إن بعضهم &#8220;سُحِبَ&#8221; من قاعة المراقبة تجنُّباً لما هو أسوأ، كما قيل أو يقال. وكل هذه الأمور وما ماثلها اعتدنا على سماعها وقراءة التفاصيل عنها في الصحف والمواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي.</p>
<p>إن الغش في الامتحانات، أو في غيرها، آفة اجتماعية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وهو أيضا ظاهرة غريبة تتسع وتستفحل كلما وجدت الظروف الملائمة لذلك. وبالتأكيد فإن الظروفَ الاجتماعية والبيئةَ التعليمية التي نعيش فيها تغذّي بشكل كبير مثل هذه السلوكات المنافية أولا لقيمنا الحضارية، والمتعارضة ثانيا مع كل مُنتَجٍ تعليمي يمكن أن يخدم البلاد والعباد، والتي تجعلنا ثالثا في آخر الركب من جميع الجوانب وبمختلف المقاييس.</p>
<p>إن اعتماد قوانين لقمع الغش، مهما كانت صارمة، لا يمكن أن تقضي عليه بمفردها، إذا لم تُعزَّز بثقافة تنويرية تنبه الغاش وكذا المستفيد من الغش والمعين عليه. ولذلك فإن محاربة الغش ينبغي أن تبدأ من أول السنة الدراسية وليس في آخرها، كما ينبغي أن تستمر لسنوات طوال وليس لسنة واحدة أو حتى سنتين، لأن ما عشَّش في الأذهان من الاحتماء بالغش واللجوء إليه، وجعْلِه نمطا سلوكيا في الحياة، ولمدة سنوات فساد طويلة، لا يمكن أن تستقيم قناته في فترة قصيرة.</p>
<p>إن ثقافة قمع الغش ينبغي أن تبدأ أولا بالمعلم القدوة، الذي ينبغي أن يحارب الغش من مخيلته أولا، ثم من مخيلة أبنائه التلاميذ. وحينما نقول المعلم القدوة فليس المقصود فقط من يزاول العملية التعليمية والتربوية داخل القسم، ولكن أيضا كل من يحيط بهذا القسم ويرتبط من أطر بشرية، فالكل معلم بالقدوة وبالقول والسلوك، قبل أن يكون معلما بالممارسة والتطبيق. وإلا فما معنى أن يقف المراقب أو المراقبون في أبواب الأقسام الدراسية ويتركون من بداخلها يفعلون ما يشاؤون.</p>
<p>كما أن درس التربية الإسلامية وكذا الوطنية ينبغي أن يشكل الإطار النظري لمحاربة الغش، وينبغي أن يتضمن المقرر في مختلف المستويات ما يخدم هذه القضية. لأن الإيمان من منطلق شرعي بأن الغش محرم شرعا، ولأنه يهدم كل بنيان ويفسد الأوطان ويحاسب عليه الإنسان، يجعل كل عاقل مبتعدا عن الغش منكِرا له ناهيا عنه.</p>
<p>هذا فضلا عن دروس التوعية التي ينبغي أن تكون بشكل مستمر في شكل دورات نظرية وتدريبية مع تقديم بيانات عن دراسات ميدانية تبين ما ينتج عن الغش من كوارث على جميع المستويات؛ فالتلميذ الغاش هو في معظم الأحوال ضحية اقتناعات خاطئة عن الواقع والمستقبل.</p>
<p>أما من الناحية العملية فينبغي حماية الأساتذة المراقبين حماية فعلية من الهجمات وردّات الفعل سواء داخل المؤسسة التي يزاولون بها مهامهم أو خارجها، مع سَنِّ قوانين تجرّم كل معتد عليهم بالقول أو بالفعل.</p>
<p>ثم لماذا لا نستعين بالوسائل الرقمية والتقنية الحديثة، بحجب تغطية الهواتف المحمولة عن مراكز الامتحانات، أو بتركيب كاميرات المراقبة في الأقسام، أو ما شابه ذلك من وسائل وحلول التي لا يصعب إيجادها إن صدقت النيات والأفعال.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%b0%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف  2 ـــ سارة أوباما، العاشقة المتيمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-2-%d9%80%d9%80%d9%80-%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d9%82%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-2-%d9%80%d9%80%d9%80-%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d9%82%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 12:08:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أوباما]]></category>
		<category><![CDATA[العاشقة المتيمة]]></category>
		<category><![CDATA[النصرانية]]></category>
		<category><![CDATA[باراك]]></category>
		<category><![CDATA[تنظيم طقوس تعميد]]></category>
		<category><![CDATA[سارة]]></category>
		<category><![CDATA[سارة أوباما]]></category>
		<category><![CDATA[ضغط الكنيسة الإنجيلية]]></category>
		<category><![CDATA[قلب كينيا]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[لواعج الحب]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[يهديه للإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14326</guid>
		<description><![CDATA[من قلب كينيا، أحاطت بها لواعج الحب، ورجتها الأشواق رجا، فأعدّت الزاد، وانطلقت نحو المحبوب، لا ترجو غير رضاه، ولا تبتغي غير وجهه. حبها لا يطفئ ناره إلا اللقاء، والتزلف والقربى ممن نذرت نفسها له. وهن العظم واشتعل الرأس شيبا، فهي تحمل نفسها حملا، ولكن أجنحة الشوق تحولها إلى كائن أثيري لا ترهقه أغلال المادة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من قلب كينيا، أحاطت بها لواعج الحب، ورجتها الأشواق رجا، فأعدّت الزاد، وانطلقت نحو المحبوب، لا ترجو غير رضاه، ولا تبتغي غير وجهه. حبها لا يطفئ ناره إلا اللقاء، والتزلف والقربى ممن نذرت نفسها له. وهن العظم واشتعل الرأس شيبا، فهي تحمل نفسها حملا، ولكن أجنحة الشوق تحولها إلى كائن أثيري لا ترهقه أغلال المادة، ولا تشده أوهاق الطين. من لم يعرف الحبّ كيف يذوق اللذة الكبرى، والحلاوة المثلى؟ من لم يعرف الحبّ كيف له أن يستسهل الصعب ويذل المطايا؟ حبها يحدو بها إلى حيث يطيب المقام، ويحلو القيام، إلى الحرمين.</p>
<p>تتذكر سارة شريط محاولة فصلها عن ذاتها، عن دينها، عن جذورها، فتحمد الله الذي أنقذها، ورد مكر الماكرين.</p>
<p>ففي أبريل من عام 2009، تعرضت سارة لضغط الكنيسة الإنجيلية في كينيا لتنظيم طقوس تعميدها وتحويلها إلى النصرانية، وكان مقررا أن يتم التعميد في ملعب جوموكينياتا، الرئيس الكيني السابق، في مدينة كيزيمو، وذلك في مؤتمر تبشيري عقدته الكنيسة، مما أثار غضب الأوساط الإسلامية في كينيا، وتحركت عائلة سارة لرفع هذا الضغط التبشيري. وكانت سارة قد صرحت قبل ذلك بسنتين لصحيفة نيويورك تايمز: &#8220;أؤمن بقوة في العقيدة الإسلامية&#8221;. ولكن هذا التصريح لم يجعل الكنيسة تيأس من تنصير جدة الرئيس الأمريكي، ماما سارة أوباما. إلا أن أداءها مناسك العمرة، في رمضان هذا (1437) قطع الطريق على المرجفين، فقد انتصر حب الله ورسوله  على ما سواه.</p>
<p>تنطلق سارة أوباما، جدة سيد البيت الأبيض، رفقة سعيد أوباما، عم الرئيس الأمريكي، لا يلويان على شيء حتى تلثم الشفاه التربة الطيبة، هناك في الحرمين، عينٌ على مكة، أول بيت وضع للناس، حيث يجثو التاريخ على قدميه، وتروي الأحقاب ملاحم الإيمان التي شهدها الإنسان، وعينٌ على المدينة المنورة، حيث عندليب الكون، محمد ، يربي الطائفة من المؤمنين على عينه بإذن ربه . سارة تشتاق إلى الروضة الشريفة، لتكون قريبة من طِيبٍ ما بعده من طِيبٍ، تنعش به الروح الولهى، والقلب الخافق الجناحين بين الجوانح.  تطوف سارة حول البيت سبعا، وتقبل الحجر الأسود قبلة العاشق الولهان، الظامئ إلى شربة من كأس المحبوب. تصلي عند مقام إبراهيم، ثم تتضلع من ماء زمزم، لتتوجه نحو المسعى. وهناك، وهي تسعى ما بين الصفا والمروة، تُطوى أسفار الزمن، وتُختصر المسافات الضوئية، لتستحضر العاشقة المتيمةُ تلك الفدائيةَ الأولى، هاجر. سارة تستحضر سعي هاجر، وهي تهرول بحثا عن قطرة ماء تروي بها وليدها إسماعيل. هاجر تسعى إلى إطفاء عطش مادي يرهقها ويرهق صغيرها، أما سارة فقد كانت تسعى إلى إطفاء عطش روحي يحمله قلب الأم. هل هناك قلب أحنى من قلب الأم؟ هي تعرف ما أدركه حفيدها، سيد البيت الأبيض، من المجد الدنيوي. من كان يحلم أن باراك حسين أوباما سيصل ليحكم البلد الذي يرى أنه يحكم العالم؟ عندما وقف ليؤدي القسم الذي يؤديه الرؤساء قال: أنا، باراك حسين، أوباما.. كثير من الناس فاجأهم اسم حسين.. لم يكونوا يعرفون أن أباه كان مسلما، وأن أسرته كانت وما تزال مسلمة حتى الآن. ربما كان ذلك العرق الدساس هو الذي ألهمه بأن يجعل جامعة القاهرة أول محطاته إلى الخارج، وأن يوجه منها خطابه الشهير إلى العالم الإسلامي، رغم أن مضمون ذلك الخطاب لم يتحقق منه شيء، لأن الحاكم الحقيقي في البيت الأبيض هم أولئك الذين يكمنون خلف ستائره، ويكتمون أنفاس من يظهر عليه أمارت الخروج على مبادئهم وخططهم. وها هي الأمّ/الجدة تقف معلنة حبها العظيم لله تعالى، ثم تسأله أن يسقي حفيدها، باراك أوباما، من كأس اليقين والإيمان، لأنها تعلم أن هذه الكأس وحدها هي الغنى، وهي الذخر والزاد. ما الذي تطلين يا حاجة؟ تنظر إلى السائل في يقين: أن يهدي مولاي سبحانه ولدي باراك إلى الإيمان. ما الذي يناله الإنسان إذا ربح العالم وخسر نفسه؟ هكذا قال المسيح . ما الذي يناله باراك أوباما من الأعوام الثمانية التي قضاها إمبراطورا على العالم؟ ما الذي يتبقى له من ذلك المجد الزائل؟ ولأن سارة تحب ولدها/حفيدها باراك، وتخاف عليه من أن يُلقى في نار جهنم، كما تخشى الأم على وليدها في هذه الدنيا من أن يقذف في النار، فهي لا تملك إلا شيئا واحدا، وهي تطوف مع الطائفين، وتركع مع الراكعين، وتسجد مع الساجدين، وتقنت مع القانتين، لا تملك إلا أن تسبغ عليه من محبتها، وأن تدعو الله لفلذة كبدها (باراك) أن يهديه للإسلام، ويملأ قلبه بالإيمان، ويذيقه نداوة الحب العظيم، وأن ينقذه من أن (يصلى النار الكبرى)، فيكون من الخاسرين.</p>
<p>قال الحبيب : «ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحبّ المرء لا يحبّه إلا الله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار». ما الذي تملكه هذه المرأة العاشقة من هذه الصفات الثلاث؟ هي لم تخرج من بيتها إلا حبا لله ورسوله، هذه الأولى تحققت، والثانية أن يحبّ المرء لا يحبه إلا لله&#8230; هذا الحبّ الذي تحمله بين جنبيها لوليدها هو الحبّ الفطري، ولأنها تريد أن ترتقي به إلى الحبّ في الله، فهي تدعو لوليدها بالهداية في كل حين. ولأنها تكره أن تعود في الكفر كما تكره أن تقذف في النار، فإنها تدعو بقلب محترق، وعين دامعة، بأن ينقذ الله وليدها من أن يقذف في النار، إذ ما أهوله من مصير. ما الذي يجديك يا ولدي من مجد الدنيا إذا فقدت آخرتك؟ ما الذي ستذكره من متاع الحياة الدنيا إذا قالت جهنم هل من مزيد؟ إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا.</p>
<p>.. يا للهول! هذا وقد رأتهم من مكان بعيد، فكيف إذا دخلوها وأطبقت عليهم؟ ما المخرج؟</p>
<p>يا سارة أوباما! كرّ السنين ومرّ الليالي لم يطفئ من قلبك نور اليقين، ورياح الزمن العاتية لم تذبل في قلبك زهرة الحبّ، فدعي هذه الزهرة المباركة في قلبك متفتحة يانعة، لا تقطعي دعاءك، ولا تمنعي عن الظمآن ماءك، فإنّ الذي تدعينه قريب مجيب الدعاء.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها أ.د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-2-%d9%80%d9%80%d9%80-%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d9%82%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
