<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 460</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-460/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الدعاة حماة الدين ومرشدو العباد لرحمة رب العالمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 16:37:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاة حماة الدين]]></category>
		<category><![CDATA[حماة الدين]]></category>
		<category><![CDATA[مرشدو العباد لرحمة رب العالمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13603</guid>
		<description><![CDATA[الدعاة إلى الله تعالى هم حاملو رحمة الله تعالى للناس -كل الناس- وهم القائمون بوظيفة الدعوة ليفيء الناس كل الناس لله رب الناس، ملك الناس، إله الناس، وخطابهم إنما هو دعوة لإصلاح النفوس وتنقيتها من كل الأرجاس والأدناس: إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِۚعَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (هود: 88). الدعاة إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>      الدعاة إلى الله تعالى هم حاملو رحمة الله تعالى للناس -كل الناس- وهم القائمون بوظيفة الدعوة ليفيء الناس كل الناس لله رب الناس، ملك الناس، إله الناس، وخطابهم إنما هو دعوة لإصلاح النفوس وتنقيتها من كل الأرجاس والأدناس:  إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِۚعَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ  (هود: 88).<br />
الدعاة إلى الله  بهم يحيى الدين فلا يضيع، وبهم تصان حقوق الله تعالى وحقوق العباد من أن تُهدَّم لها الأصول أو تُفْصَل عنها الفروع، وبهم تبلغ كلمة الله تعالى ورحمته إلى كل الأفراد والحشود والجموع فتقام الحجة على الجميع  رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِۚوَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا  (النساء: 169) وبهم ترتقي النفوس إلى كل خُلُق رفيع، وبهم تنال الأمة كل عز مكين منيع  كنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ  (آل عمران : 110).<br />
دعوة الدعاة إلى الله  لا تؤتي أكلها النافع للعقول والوجدان وثمارها الصالحة للعمران إلا إذا خرجت من قلوب مرتوية بحب الله تعالى وحب الخير لعباده إلى حد الامتلاء والإشباع، ولا يُنتَفَع بها غاية الانتفاع إلا إذا كان الدعاة لا هَمَّ لهم إلا أن يُعبد الله تعالى في الأرض ويُطاع  أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون  (البقرة: 133)، ولا خير في أمة لا يُشِيع دعاتُها الخير والرحمة بين الناس الخصوم منهم والأشياع  وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ  (الأنبياء: 107).<br />
إن الدعاة إلى الله العزيز الرحيم لا يمكن إلا أن يكونوا من معدن كريم، على خلق أصيل مستقيم، ذوي رأي حكيم، فهم بمثابة النور الذي يستضاء به في كل ليل بهيم، والذين بهم يتميز المعوج من المستقيم، وبهم يخرج الإنسان من الجحيم إلى النعيم، وبهم تسلم الأمة من ظلمات الجهل وتنعم بأنوار العلوم.<br />
إن الأمة اليوم لفي حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى:<br />
  حمل الدعوة إلى الله تعالى حملا ثقيلا، بكرة وأصيلا. وجيلا جيلا.<br />
    إعداد الدعاة الأقوياء الأمناء، العلماء الحكماء، الرشداء الذين بهم يجلب  كل خير وثراء، ويدفع كل شر وبلاء،<br />
  تهيئة الجو العام لاستقبال خطاب الدعاة بوعي تام، وتكوين الاستعداد الإيجابي في الناس لتلقي ما يبلغون من أحكام الحلال والحرام، فكم حيل بين أبناء الأمة ودعاتها بسبب ما أشيع  من التخويف والكراهية بين دعاتها وبنيها وبناتها، فتحول الدعاةُ في نظر الأبناء إلى عُداة، والأبناءُ في نظر الدعاة مجرد ضُلَّال وغُواة، لا يُدعى عليهم إلا بالثبور والويلات، حتى نسي الدعاة رسالتهم التي بينها رسولنا  : «بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا» (رواه البخاري ومسلم).<br />
    إعداد مناخ تربوي سليم تتعاون فيه أجهزة الأمة على فسح المجال العام للدعاة للتربية والتوجيه، من تعليم وقضاء وإعلام، وتتوحد فيه إرادة كل المسؤولين والحكام، وكل من مكنه الله تعالى من تدبير الشأن العام، والنظرِ في مصالح الأنام الذي لا يجوز إلا أن يكون على أحسن وجوه العدل والإكرام، وتنفتح قلوب الجميع لتعاليم الإسلام التي ليس فيها إلا الأمن التام والسلم العام والعز الذي به يتحقق الاستقرار والاستمرار.<br />
    حماية الدعاة من تطاول السفهاء، وغلبة الجهلاء، وتحكم الأعداء فكم ظُلم الدعاة في كل التاريخ ظلما لا يأباه العقلاء ولا ترضاه نفوس الأخيار  الأُصَلاء.<br />
  وعلى الأمة أخيرا أن تجعل من الدعاة إلى الله تعالى مشروعا حضاريا لا تخبو شمسه، ولا يكبو فرسه، ولا يفسد جنى غرسه، ولا تنقطع فوائد درسه.<br />
هم حماة الدين والهداة لكل خير نافع في الدنيا والدين، وهم رافعوها إلى مرتبة الشهود على العالمين، ووظيفتهم أحسن وظيفة ارتضاها رب العالمين لخيرة عباده من الأنبياء والمرسلين:  وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ  (فصلت: 33).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b4%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; حديث: «كفَى بالمرء كذِبًا أن يُحدِّثَ بكل ما سمِع»  ووسائل التواصل الاجتماعي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%83%d9%81%d9%8e%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a1-%d9%83%d8%b0%d9%90%d8%a8%d9%8b%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%83%d9%81%d9%8e%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a1-%d9%83%d8%b0%d9%90%d8%a8%d9%8b%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 16:32:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[كفَى بالمرء كذِبًا أن يُحدِّثَ بكل ما سمِع]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل التواصل الاجتماعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13601</guid>
		<description><![CDATA[«كفَى بالمرء كذِبًا أن يُحدِّثَ بكل ما سمِع»؛ حديث صحيح رواه الإمام مسلم في المقدمة. قَالَ النَّوَوِيّ: &#8220;فَإِنَّهُ يَسْمَع فِي الْعَادَة الصِّدْق وَالْكَذِب، فَإِذَا حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقَدْ كَذَبَ لإِخْبَارِهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ. وَالْكَذِبُ: الإِخْبَارُ عَنْ الشَّيْء بِخِلَافِ مَا هُوَ، وَلا يُشْتَرَط فِيهِ التَّعَمُّدُ&#8221;. ومن ثم فإن الحديث يشير إلى آفة اجتماعية خطيرة تتجلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>«كفَى بالمرء كذِبًا أن يُحدِّثَ بكل ما سمِع»؛ حديث صحيح رواه الإمام مسلم في المقدمة.<br />
قَالَ النَّوَوِيّ: &#8220;فَإِنَّهُ يَسْمَع فِي الْعَادَة الصِّدْق وَالْكَذِب، فَإِذَا حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقَدْ كَذَبَ لإِخْبَارِهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ. وَالْكَذِبُ: الإِخْبَارُ عَنْ الشَّيْء بِخِلَافِ مَا هُوَ، وَلا يُشْتَرَط فِيهِ التَّعَمُّدُ&#8221;.<br />
ومن ثم فإن الحديث يشير إلى آفة اجتماعية خطيرة تتجلى في نقل الخبر الكاذب دون تثبت، حتى وإن لم يكن الأمر متعمدا. فكيف بمن يتعمد ذلك، فيُنْتِجُ الخبرَ إنتاجا، أو يَسمَعه ويؤوله ثم يحرفه ليذيع في الناس ما ليس صحيحا، بهدف الإساءة إلى الآخر، بغض النظر عمن هو هذا الآخر.<br />
ولو وَزَنَّا ما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي بميزان هذا الحديث لوجدنا أن عددا من مرتادي هذه الوسائل ومستخدميها –وقد باركوا شهر رمضان لأصدقائهم وللمسلمين ودعوا إلى التحلي بأخلاق الإسلام- لا يتوانون عن أمرين:<br />
أولهما: نَقْلُ كل ما يُسْمَعُ دون التثبت، وبَثُّهُ عبر هذه الوسائل، وكثيرٌ مما يُسْمَعُ هو شائعات. من ذلك مثلا؛ ما تُنوقِل منذ أسابيع، عبر هذه الوسائل، من شائعة وفاة الدكتور الشيخ محمد راتب النابلسي، وصَدَّق العديد من الناس ذلك، وترحموا عليه –رحمه الله حيا وميتا- بينما الأمر كان شائعة فقط. ومن الطريف أن الشائعة نُقلت بعبارات الحزن والتأثر، مصحوبة بما قيل إنه آخر شيء قاله، الخ&#8230; حفظه الله وبارك فيه.<br />
وقبل أيام أرسل إلي أحد الأعزاء ما نصه: &#8220;قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْقَلِيلِ، فَقَالَ: عُمَرُ: مَا هَذَا الَّذِي تَدْعُو بِهِ؟ فَقَالَ: إنِّي سَمِعْت اللَّهَ يَقُولُ: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ فَأَنَا أَدْعُو أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْ أُولَئِكَ الْقَلِيلِ، فَقَالَ: عُمَرُ: &#8220;كُلُّ النَّاسِ أَعْلَمُ مِنْ عُمَرَ&#8221;&#8221;. فاستغربت من أن يقول عمر مثل هذا، وكان قد مَرَّ بي أنه سمع رجلا يدعو بهذا الدعاء، فأنكر عليه قائلا: &#8220;عَلَيْكَ مِنَ الدُّعَاءِ بِمَا يُعْرَفُ&#8221;. فعُدت إلى المصادر لأتثبت، فوجدت أن الروايتين مثبتتان في المصادر، لكن الرواية الأولى التي فيها: &#8220;كُلُّ النَّاسِ أَعْلَمُ مِنْ عُمَرَ&#8221;، وقد رويت بأكثر من صيغة، روايتها منقطعة، وفيها ضعف من قبل رواتها. فضلا عن أن سياق الرواية ينتقص من قدر عمر ، وأنه كان دون المستوى، مما يجد فيه الأعداء طعنا ومغمزا من مكانة الخليفة الثاني لرسول الله ، حتى وإن ساقها البعض في سياق تواضعه ، أو دليلا على أن السلف كان يقبل النصح ويستجيب له. لكن هذا لا يستقيم مع ما أُثِر من الحث على الدعاء بالمأثور، ومن ثم تبقى الرواية الثانية التي تتضمَّن الإنكار هي الأوثق.<br />
هذان نموذجان من أبسط وأهون ما يمكن أن يدور في وسائل التواصل الاجتماعي، وبعضه أو أمثاله يُتناقل عن حسن نية. لكن الأدهى حينما تُتَبادل أخبار وأحداث ووقائع ونصوص لا أساس لها من الصحة على الإطلاق، بل وقد تُصْنَعُ صنعا من أجل الإساءة، ولا شيء غير الإساءة، فتُهَدَّم بيوت، وتُخَرَّب صداقات، وتُشَتَّت جماعات، ويُعْتَقَد بأفكار خاطئة، ويُؤْمَن بمعتقدات مُجانبة لحقيقة الإسلام وروحه، وأظن أن هذا من أكبر الكبائر، خاصة إن كان في هذا الشهر المبارك.<br />
ثانيهما: ما يمكن أن يُرَى ويُسْمَعُ من سبٍّ وشتم وقذف، مما أصبح ديدن العديد من مستعملي وسائل التواصل الاجتماعي، سواء أكان ذلك بحق أو بغير حق. يلاحظ هذا كثيرا في الجوانب التي لها علاقة بالقضايا الاجتماعية والسياسية. حتى إننا لنلاحظ أن البعض يوجه &#8220;رادارَه&#8221; ويثبته نحو الآخر، فيلتقط كل ما يصدر عنه من قول أو فعل أو سلوك، ويوظفه بشكل مُشين، متأوِّلاً مُتَخرِّصاً، فإذا صلى فهو مُراء، وإذا تصدق فهو منافق، وإذا ضحك فهو مستهزئ، وإذا بكى فهي دموع تماسيح، واللائحة طويلة&#8230; ونسي هؤلاء –ونحن في شهر الصوم- قوله تعالى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (ق: 18)، وقوله : «كفَى بالمرء كذِبًا أن يُحدِّثَ بكل ما سمِع»&#8230; فكيف بما لم يسمع !!؟؟.<br />
اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَقُولَ زُوراً، أَوْ نَغْشَى فُجُوراً.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%83%d9%81%d9%8e%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a1-%d9%83%d8%b0%d9%90%d8%a8%d9%8b%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إصدار &#8211; «مجلة البلاغ الحضاري» تعزز المشهد الثقافي المغربي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 16:03:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إصدار]]></category>
		<category><![CDATA[المجال الإعلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المشهد الثقافي المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة البلاغ الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[ميلاد مجلة البلاغ الحضاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13597</guid>
		<description><![CDATA[شهد المجال الإعلامي والثقافي بالمغرب ميلاد مجلة البلاغ الحضاري التي يوجد عددها الأول الآن في الأسواق، وهي مجلة فصلية فكرية محكمة تعنى بقضايا البناء الحضاري تضمن العدد الأول ملفا عن الوعي الحضاري؛ تضمن مقالا عن مركزية شرط الوعي في النهضة الحضارية للطيب برغوث، ونظرات في الوعي الحضاري وإشكالات المصطلح والمفهوم، ومقال الأمة وسؤال التجديد، وغيرها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p> شهد المجال الإعلامي والثقافي بالمغرب ميلاد مجلة البلاغ الحضاري التي يوجد عددها الأول الآن في الأسواق، وهي مجلة فصلية فكرية محكمة تعنى بقضايا البناء الحضاري تضمن العدد الأول ملفا عن الوعي الحضاري؛ تضمن مقالا عن مركزية شرط الوعي في النهضة الحضارية للطيب برغوث، ونظرات في الوعي الحضاري وإشكالات المصطلح والمفهوم، ومقال الأمة وسؤال التجديد، وغيرها مما له صلة بمفاهيم الحضارة والإصلاح وتجاربه.<br />
فنرجو لمجلة «البلاغ الحضاري» مسيرة فكرية وثقافية موفقة تسهم في إغناء المشهد الفكري والثقافي المغربي والعربي الإسلامي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; من التفكير إلى التفكر (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 15:48:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير]]></category>
		<category><![CDATA[التفكير فريضة إسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[من التفكير إلى التفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13595</guid>
		<description><![CDATA[من الكتب التي يعتدّ بها، لعباس محود العقاد، كتاب: (التفكير فريضة إسلامية)، وهو كتاب يدخل في إطار المشروع الفكري الإسلامي الذي اضطلع به العقاد، دفاعا عن الإسلام، ضد الشبهات التي كانت يزرعها، ليس المستشرقين فقط، بل أيضا أولئك الذين دعاهم الأستاذ محمود محمد شاكر (المتمشرقين) من أبناء جلدتنا الذي ينفخون في كير أعداء الأمة، ويزعمون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من الكتب التي يعتدّ بها، لعباس محود العقاد، كتاب: (التفكير فريضة إسلامية)، وهو كتاب يدخل في إطار المشروع الفكري الإسلامي الذي اضطلع به العقاد، دفاعا عن الإسلام، ضد الشبهات التي كانت يزرعها، ليس المستشرقين فقط، بل أيضا أولئك الذين دعاهم الأستاذ محمود محمد شاكر (المتمشرقين) من أبناء جلدتنا الذي ينفخون في كير أعداء الأمة، ويزعمون نفي التفكير والعقلانية عن كل ما هو إسلامي. وقد حشد العقاد من النصوص المؤيدة لآرائه شيئا كثيرا، بالإضافة إلى ما أوتي من قوة الجدل، وبيان الحجة، وهو الذي قال عنه سعد زغلول يوما إنه كاتب جبار المنطق، مما جعل العقاد يقول عن نفسه، باعتداده المعهود: &#8220;إنني كاتب الشرق بالحق الإلهي&#8221;.<br />
ومع ذلك، فإن معظم الآيات التي استشهد بها العقاد كانت عن (التفكّر) لا عن (التفكير). وعلى ما يعرف عنه من التتبع الدقيق للمسائل العويصة، لم يلتفت إلى الفرق بين الكلمتين، أو لم يدعنا إلى التأمل فيهما.<br />
لو تدبرنا كتاب الله ، وتتبعنا مادة (ف.ك.ر) فيه، لتبين لنا كيف يميز القرآن الكريم بين (التفكير) و(التفكّر). فقد وردت مادة (ف.ك.ر) مرة واحدة، دالة على التفكير، في صيغة الفعل الماضي، وذلك في سورة المدثر (18 &#8211; 20): {إنه فكر وقدّر فقُتلَ كيف قدّر ثم قُتِل كيف قدّر}. وقد جاءت في معرض ذمّ الوليد بن المغيرة، في حكمه على القرآن الكريم بقوله: إن هذا إلا سحر يوثر إن هذا إلا قول البشر . في حين وردت المادة نفسها، دالة على التفكّر، سبع عشرة مرة، في صيغة الفعل المضارع، ليس غير، مثبتا ومنفيا، في كل من سورة البقرة، 214، 266، وآل عمران، 191، والأنعام، 50، والأعراف، 176، 184، والروم،8، 21، والرعد، 3، والنحل، 11، 44، 69، ويونس، 24، والزمر، 42، والجاثية، 13، والحشر، 21. وفي كل هذه المواضع جاءت المادة تدعو إلى التفكر، وتمدح الذين يتفكرون، وتذم الذين لا يتفكرون.<br />
فما الفرق بين التفكير والتفكر؟ ولماذا جاء ذم التفكير وحمد التفكّر في كتاب الله ؟ هذه أسئلة لا تجيبنا عنها المعاجم العامة ولا الخاصة، فلو رجعنا إلى مفردات الأصبهاني لوجدناه يقول: &#8220;الفكرة: قوة مطرقة للعلم إلى المعلوم&#8221;، وهي عبارة شديدة الإبهام. وربما أزالت عبارة الجرجاني في (التعريفات) بعض الإبهام حيث قال: &#8220;الفكر ترتيب أمور معلومة للتأدي إلى مجهول&#8221;. ويقول صاحب المفردات عن التفكّر إنه: &#8220;جولان تلك القوة بحسب نظر العقل، وذلك للإنسان دون الحيوان، ولا يقال إلا فيما يمكن أن يحصل له صورة في القلب، ولهذا روي: &#8220;تفكّروا في آلاء الله ولا تفكّروا في الله&#8221;، إذ كان الله منزّها أن يوصف بصورة&#8221;.<br />
ولكنه عندما استعرض الآيات جعل آية التفكير وآيات التفكّر على صعيد واحد، ولم يميز بينها بشيء، فلم نكد نخرج بتصور واضح عن الفرق بين التفكير المذموم والتفكّر المحمود. وإذن لا يبقى أمامنا إلا أن نستعرض تلك الآيات في سياقها، مستعينين ببعض ما قاله أهل التفسير، إن كان عندهم من غناء. وقد نظرت فيما قال المفسرون فوجدت أكثرهم لا يفرق ما بين (فكر) و(تفكّر) ويوردهما في سياق واحد. فهذا الواحدي، مثلا، يقف عند قوله تعالى: إنه فكر وقدر ويقول: &#8220;وذلك أن قريشا سألته ما تقول في محمد فتفكر في نفسه وقدر القول في محمد والقرآن ماذا يمكنه أن يقول فيهما&#8221;. وقال الفخر الرازي: &#8220;يقال: فكر في الأمر وتفكر إذا نظر فيه وتدبر، ثم لما تفكر رتب في قلبه كلاما وهيأه وهو المراد من قوله: فقدر &#8220;، فجعل فكّر وتفكّر شيئا واحدا.<br />
فإذا جئنا إلى المعاصرين وجدنا الإمام المراغي يقول: &#8220;أي إنه فكر وزوّر في نفسه كلاما في الطعن في القرآن، وما يختلق فيه من المقال، وقدره تقديرا، أصاب به ما في نفوس قريش، وما به وافق غرضهم. والخلاصة: إنه فكّر وتروى ماذا يقول فيه، وبماذا يصفه به، حين سئل عن ذلك&#8221; ولم يزد. وعلى الرغم من عناية سيد قطب رحمه الله بالبيان لم يقل في ذلك شيئا. وقال ابن عاشور: &#8220;وقد وصف حاله في تردده وتأمله بأبلغ وصف. فابتدئ بذكر تفكيره في الرأي الذي سيصدر عنه وتقديره. ومعنى (فكر) أعمل فكره، وكرر نظر رأيه، ليبتكر عذرا يموهه ويروجه على الدهماء في وصف القرآن بوصف كلام الناس، ليزيل منهم اعتقاد أنه وحي أوحي به إلى النبي &#8220;. وقد اقترب ابن عاشور رحمه الله من إصابة المفصل، إذ ربط التفكير بطلب التمويه، والترويج على الدهماء، لا بطلب الحق. فكأن التفكير هو نوع من الاحتيال، في حين أنّ التفكّر لا يؤدي بصاحبه إلا إلى الحق. وقال جواد مغنية: &#8220;فكّر في أمر القرآن، وأجال فيه رأيه، وهيأ له قول الزور والافتراء، وهو أن القرآن سحر يؤثر كما يأتي فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر . لعن ثم لعن في تفكيره وتقديره وأقواله وأفعاله وجميع مقاصده&#8221;. وقال محمد عزة دروزة: &#8220;إنه فكر وقدر: بمعنى استنتج وحسب بعد التفكير&#8221;.<br />
هكذا نجد معظم المفسرين يجعل التفكير والتفكر شيئا واحدا، عند الوقوف على آية المدثر، وقليل منهم من التفت إلى الفرق الدقيق بين الكلمتين. فما عسى يقال عن الآيات التي وردت فيها صيغ التفكر، في آيات متعددة، مثل قوله تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (سبأ: 46).<br />
هذا ما نقف عنده في حلقة قادمة إن شاء الله تعالى.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; أما آن لهذا الإعلام أن يستقيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 15:05:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أما آن لهذا الإعلام أن يستقيم]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13593</guid>
		<description><![CDATA[يمضي الحول ويأتي الحول، وينقضي رمضان ويتكون رمضان، وإعلامنا المرئي لا يغير من ثوبه، تتمطى التفاهة في الشهر الفضيل لابسة أبهى حللها، ويطلع علينا كل نكرة محاولا أن يستل من شفاهنا المرتجفة ضحكة بليدة عديمة المعنى والإحساس، وإذا كان شعبان توطئة لرمضان كما تعلمنا من سيرة سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام، حيث كان أجود [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يمضي الحول ويأتي الحول، وينقضي رمضان ويتكون رمضان، وإعلامنا المرئي لا يغير من ثوبه، تتمطى التفاهة في الشهر الفضيل لابسة أبهى حللها، ويطلع علينا كل نكرة محاولا أن يستل من شفاهنا المرتجفة ضحكة بليدة عديمة المعنى والإحساس، وإذا كان شعبان توطئة لرمضان كما تعلمنا من سيرة سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام، حيث كان أجود بالخير وأكثر صياما في هذا الشهر، كان إعلامنا أشد حرصا على تفريغ شعبان من فضائله، من خلال تهيئتنا لاستقبال رمضان على طريقته المعهودة، تجوال في الأسواق لطمأنة الصائمين بوفرة ما لذ وطاب من الأطعمة، وعرضه لملخصات ما سيبثه من إسفاف وابتذال لا يعظم حرمة هذا الشهر الأبرك، مسلسلات تركية أردأ من الرداءة، وأفرغ من الفراغ قبيل الإفطار، وما يكاد المرء يقطع صيامه حتى تنهال عليه موجة من «السيتكومات» السخيفة والمسلسلات التي لا تمت لهذا الشعب النبيل بصلة&#8230; الغائب الكبير في إعلامنا خلال هذا الشهر الكريم، هو كتاب الله عز وجل، فباستثناء الدروس الحسنية التي دأب عليها أمير بواسطة نخبة من علماء الأمة، وبعض الشذرات المتطايرة من أدعية ومسيرة قرآنية، نجد أكثر من سبعين في المائة من برامج فتوانا تسبح في التيه والضياع وتسعى لتفريغ رمضان من نفحاته الطيبة&#8230; أين أصحاب القرار؟؟، أين الحكومة المسؤولة عن إعلامنا الرسمي؟؟ بل أين الإنسان المغربي الذي سرقوا منه حلية هذا الشهر الفضيل أين.. وأين.. وأين؟؟&#8230; ليكن شعارك أيها المؤمن خلال موسم الخيرات: لكم إعلامكم ولي قرآني.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ: أحمد الأشهب</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع  76 – رمضان يرمم الخروق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-76-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b1%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-76-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b1%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 15:02:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان يرمم الخروق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13591</guid>
		<description><![CDATA[أي شهر أنت يا رمضان في حياة المسلمين، إنك والله لبلسم للجراح، وزاد للأرواح، وباب للأفراح، تحل بمجتمعاتنا الجريحة والمثقلة بالهموم والأحزان، فتمد لها يدا مترحة بالرحمة والحنان، تهل بطلعتك البهية المهيبة، وبين يديك صيدلية من نور، عنوانها الصبر والتوبة والغفران، وقوامها آي القرآن. تهل علينا يا رمضان في كل عام، لتنعش أجسادنا الخاملة، وتنقيها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أي شهر أنت يا رمضان في حياة المسلمين، إنك والله لبلسم للجراح، وزاد للأرواح، وباب للأفراح، تحل بمجتمعاتنا الجريحة والمثقلة بالهموم والأحزان، فتمد لها يدا مترحة بالرحمة والحنان، تهل بطلعتك البهية المهيبة، وبين يديك صيدلية من نور، عنوانها الصبر والتوبة والغفران، وقوامها آي القرآن.<br />
تهل علينا يا رمضان في كل عام، لتنعش أجسادنا الخاملة، وتنقيها مما ترسب في عروقها وأحشائها من رواسب السموم، تهرق في شوارعنا الصفيقة وأزقتنا المعتمة براميل الخمور، وتنذرنا إن نحن عدنا إليها بالويل والثبور، تحطم في أعماقنا الأصنام، وتكسر الأزلام، وتتوعدنا إن نحن أعدنا إقامتها في هياكلنا العجفاء بالموت الزؤام.<br />
تحل بنا على قدر يا شهر الصيام والقيام، فتخضر البيداء، وتطهر أرواحنا من الغل والشحناء، والضغينة والبغضاء، تفرغ علينا من شلالك العذب البارد يا خير الشهور، فتسري في نفوسنا قشعريرة حلوة المذاق، وتنبعث المعاني الجميلة من تحت طبقات الغفلة، وأكوام التبلد والنسيان، تتأجج المشاعر والأشواق، فتحتفل بيوت الله تعالى بعودة الروح، وتجفف منابع الزيف والفجور والنفاق، تأتي على قدر يا غرة الشهور، تستنهض فينا الهمم، لتطاول أعلى الذرى والقمم، لتنشر في صفوفنا السعادة والحبور.<br />
تعود يا رمضان في كل عام، تحمل بين يديك الكريمتين من الهدايا السنية ما تشرئب إليه الأعناق، رحمة ومغفرة وإعتاق، وتنثر على أرواحنا المكلومة العطشى معاني الآيات البينات والسور العتاق.<br />
تحل يا رمضان والناس غرقى في لجج الشهوات، فتنتشلهم بيد الرأفة البيضاء، وتدلهم على نفائس الخيرات، وجلائل الأعمال والمبرات، وتوطن في أعماقهم أجمل الخصال وأفضل الصفات.<br />
تجيء على قدر يا شهر الصيام والقيام، لتوقظ النيام، وتنشر الأمن والسلام، لتطرد الغربان، وتطلق في ساحات الوطن أسراب الحمام، فتنشرح الصدور، وتنحر النوق، وتنصب لإطعام الفقراء آلاف القدور.<br />
تهل علينا يا شهر الخير والبركات، لتعقد في سوقك المعطاء خير الصفقات، لنيل خير زاد وأجمل وسام، وسام الصبر وزاد التقوى، يباركها رب الأنام ذو الجلال والإكرام، تنثر بأناملك النورانية أيها الشهر الفضيل على صفوف الصائمين، وهم وقوف بين يدي الرحيم الرحمن، بطاقات الفوز والفلاح، قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ(البقرة: 184-183)، وقوله تعالى: وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (النحل: 30)، فتثلج الصدور، وتغمر القلوب مواكب النور، وينذر بالويل والثبور، عتاة الفسق والفجور.<br />
أنت يا خير الشهور واحة غناء، وسط صحراء قاحلة قفراء، ولن يطأ أديمك المعشوشب الفينان، أباطرة الشر وسماسرة الشيطان، أنت سفير الرحمن إلى أولي النهى، من أتباع خير ولد عدنان، نبي الرحمة وإمام المتقين وحاديهم إلى أعلى الجنان.<br />
أنت يا شهر الصيام شهر الفتوحات على مدار الزمن. في زمنك الجميل الوضاء، أسرجت خيول الكرامة في ساحات المروءة والوفاء، واندحرت جحافل الشر وباءت بالخزي والخسران، وولت الأدبار ولها عويل وعواء.<br />
أنت يا خير الشهور مدرسة الأشاوس الأبطال، ومعقل الرجال، من عقدوا مع الله صفقة الصفاء والوفاء، وعيونهم معلقة بقنادل خضراء في أعلى الجنان، أنت هدية الواحد الديان، إلى كل سمح غيور، وشجاع جسور، يشرئب إلى المعالي كما شأن النسور.<br />
إلى جواهرك الغالية النفيسة تشد الرحال يا خير مثال، ففي ثناياك تكمن خير الليالي، ففيها أنزل العزيز المتعال، قرآنا تخشع وتتصدع من خشيته لو أنزل عليها رواسي الجبال.<br />
وفي نهرك الصافي الرقراق تتطهر الأجسام والأرواح، وعلى ضفتيه الملاح، يسبح الملاح، ويرتشف الأقداح، ويمتص رحيق الفوز والنجاح.<br />
في غمرة أجوائك، وأفياء جنانك، طافت بدائع أطيافك وروائع ألحانك، فاشرأبت أرواح السالكين العاشقين، علها أن ترتشف من رحيق شفائك.<br />
من خزائنك العامرة أيها الشهر الكريم، يغرف كل عاشق مريد، وكل ذي فكر سديد، وأمر رشيد، فيك يا غرة الشهور، ينال المطلوب، ويدرك العمر المديد.<br />
فيك يا سيد الشهور ترمم الخروق، وترأب الشقوق، وتدرك الحقوق، أوليس في تفويت فرصة شهر القرآن أشد العقوق؟<br />
يقول الله تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (البقرة: 186).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-76-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b1%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان بين زمنين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 15:02:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان بين زمنين]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان في زمن النبوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13542</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: &#8230; عباد الله: كيف كان رمضان في زمن النبوة؟ وهل كان كما هو حال رمضان في زماننا هذا؟ كيف كانت علاقة النبي وأصحابه الكرام مع رمضان؟ وكيف هي علاقتنا نحن في هذا الزمان مع رمضان؟ بماذا أمرنا الحبيب المصطفى؟ وما هو المنهج الذي اختاره لنا النبي وأمرنا أن نتبعه في رمضان؟ الجواب في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span><br />
&#8230; عباد الله:<br />
كيف كان رمضان في زمن النبوة؟ وهل كان كما هو حال رمضان في زماننا هذا؟<br />
كيف كانت علاقة النبي وأصحابه الكرام مع رمضان؟ وكيف هي علاقتنا نحن في هذا الزمان مع رمضان؟<br />
بماذا أمرنا الحبيب المصطفى؟ وما هو المنهج الذي اختاره لنا النبي وأمرنا أن نتبعه في رمضان؟<br />
الجواب في كتاب الله ، وفي سنة سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام&#8230;<br />
يقول الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ اَيَّامٍ اُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مساكِين فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً اَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ اَيَّامٍ اُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (البقرة: 183-185).<br />
إنّها أيام معدودات تعيد للإنسان آدميّته التي أرادها الله لبني البشر.. أيام معدودات كفيلة بأن تزيل ما ران على القلوب من غشاوات، وما عسى أن يكون قد أصابها من علل على مدار العام، ولن يتحقق ذلك بنسبة واحدة بين الناس كما قد يفهم من النظرة الأولى، فعلى قدر ما في الصيام من الامتناع عن مقوّمات المادة من الغذاء والملذّات، تكون الإيجابية وترقى الأرواح في معارج الصفاء، ومن هنا يصبح الإنسان نوراني الخواطر، رباني السلوك، وعلى قدر انغماس المؤمن في صومه، وتفاعله مع مثله تكون حواسه ومظاهره تعبيرًا حيًا عن مكنون صدره، وهذا هو الصوم الحقيقي كما أراده الله، ونعني بالصوم الحقيقي: الصوم النابع عن إيمان أكيد، يحمل في طيّاته إيمانًا خالصًا، وإحساسًا بأداء ركن من أركان الإسلام، لا يبغي به صاحبه سوى إرضاء خالقه جلّ وعلا وتنفيذ توجيهاته.<br />
عباد الله: من خلال ما سبق ندرك أن الصيام له هدف وغاية تتمثل في تحصيل التقوى، وقد أحسن ابن القيم حين قال عن الصيام: إنه لجام المتَّقين، وجُنَّة المحاربين، ورياضة الأبرار والمقرَّبين. ومن خلال السياق القرآني ندرك أن في الصيام كل الخير، ومن خلال السياق كذلك ندرك أن الله تعالى ما أراد بنا من خلال هذا التشريع إلا اليسر.<br />
إن عبادة الصوم عبادة فريدة من نوعها، سواء في طريقة إتيانها أم في تحصيل ثوابها، أما في طريقة إتيانها فهي عبادة سلبية، بمعنى أنها تقوم على المنع والكف والحبس، وليس ذلك في عبادة غيرها، وأما في تحصيل ثوابها فهذا يوضحه قول الله عز وجل كما جاء في الحديث القدسي: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثُ وَلَا يَصْخَبُ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ». (رواه البخاري).<br />
وفي رواية لمسلم: «كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي&#8230;»، وقال : «إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد» (متفق عليه)، كما ورد أن النبي قال: «ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا» (متفق عليه).<br />
وفي الحديث المتفق عليه نستنبط فضل الصيام في شهر رمضان من خلال قوله : «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه».<br />
عباد الله: إن الصوم الذي يورث مغفرة كل ما تقدم من الذنوب ليس مجرد امتناع عن الأكل والشرب فقط، يعزز هذا قول النبي : «من لم يدع قول الزور والجهل والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» (رواه البخاري)، وقوله أيضًا: «رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع»، (أي لا أجر له)، وفي رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «مَنْ قَامَ -أي من قضى معظم ليله أو فترة طويلة من ليله مصليًا لله- رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (رواه البخاري).<br />
عباد الله: إن المسلم الحقيقي هو الذي يسعى بكل ما أوتي من قوة، إلى ممارسة عبادة الصوم بجوانبها المادية والروحية معاً، وجعلها بمثابة تدريب سنوي لتحسين أخلاقه والرقي بسلوكه في مختلف جوانب الحياة، بالشكل الذي يتلاءم مع الحديث الشريف الذي يقول فيه الرسول : «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِطَعَّانٍ، وَلَا لَعَّانٍ، وَلَا فَاحِشِ وَلَا بَذِيء». فالمؤمن الحق في رمضان -وفي غير رمضان- لا يطعن في الناس وأعراضهم، ولا يلقي باللعنات هنا وهناك، ولا تصدر عنه الفواحش والبذاءة وغيرها من السلوكات المشينة والتصرفات الدنيئة.<br />
فهذه النصوص كلها توضح حقيقة السلوك الذي ينبغي أن يكون عليه المسلم في رمضان من صيام حقيقي قائم على تقوى حقيقية، من تركٍ لكافة المحرمات ليلاً ونهارًا، ثم قيام لليل بالصلاة والذكر والدعاء وتلاوة القرآن.<br />
أما عن سلوك النبي في رمضان فيقول الإمام ابن القيم: &#8220;وكان من هديه في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادة، وكان جبريل يدارسه القرآن في رمضان، وكان يكثر فيه من الصدقة والإحسان، وتلاوة القرآن، والصلاة، والذكر، والاعتكاف، وكان يخصه من العبادات بما لا يخص به غيره، حتى أنه ليواصل فيه أحيانًا ليوفر ساعات ليله ونهاره على العبادة&#8221;، أي يواصل الصيام فلا يفطر، وهذا غير جائز لغير النبي .<br />
أقول ما تسمعون وأستغفر الله تعالى لي ولكم فاستغروه إنه هو الغفار الرحيم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span><br />
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : «كَانَ رَسُولُ اللهِ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ» (رواه البخاري وغيره)، وسلوك النبي ليس خاصًا به لأننا مأمورون بالتأسي به، قال تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (الأحزاب: 21)، فأفعال النبي نبراس ومنار لنا ينبغي أن نستنير بها في كل حياتنا لا أن نعرض عنها وكأنها لم تكن، وهكذا كان رمضان وكان الصيام في هدي النبي وسلوكه .<br />
ولكن الذي يرجع البصر في بلاد المسلمين وهي تستقبل شهر رمضان في هذه الأيام، يجد بوناً شاسعاً بين ما نفعله في زماننا من مظاهر استقبال شهر رمضان، وما كان عليه النبي وأصحابه رضي الله عنهم.<br />
فرمضان عصرنا هو مناسبة التقصير في العمل وعدم إتقانه متذرعين بالصيام، وهو الجهالة وسوء الخلق في التعامل مع الآخرين بحجة ضيق الصدر بسبب الصيام وبسبب الامتناع عن التدخين والمخدرات..<br />
ورمضان في زماننا هو شهر الانغماس الكلي في ألوان التسالي، من برامج تليفزيونية، وأفلام ومسلسلات، ومسرحيات ومسابقات ومباريات، فأصحاب الفضائيات والإذاعات في زماننا معظمهم يستعد لرمضان قبل مجيئه بستة أشهر بحشد الأفلام الخليعة، والمسلسلات الوضيعة، وكل غناء ماجن للعرض على المسلمين في أيام وليالي رمضان؛ ورمضان في زمننا هو النهم وإفساح المجال للشهوات من طعام وشراب، مما يثقل عن أي ذكر أو دعاء أو صلاة ليل أو تلاوة للقرآن.<br />
فشتان شتان بين رمضان محمد وبين رمضاننا اليوم.<br />
كان صحابة رسول الله رضى الله عنهم وأرضاهم يستعدون لشهر رمضان من قبل أن يهلّ بستة أشهر ويلحون على الله ألا يحرمهم بلوغه، ثم يأتي الشهر الضيف الكريم فيجتهدون فيه ويبذلون ما يملكون من جهد ومجهود في إتمام الطاعات والقرب الشديد من رب الخيرات في شهر المكرمات، فالفرصة قد حانت، والرحمات قد نزلت، والجنة قد استعدت، والنيران قد أغلقت، والشياطين قد صُفدت، والهداية قد اقتربت، والأنوار قد حلّت، والظلمات قد رحلت.. ثم إذا اقترب الضيف من نهايته ورحيله أخذهم الحزن وسيطر عليهم الهم، وراحوا تعلوهم الهمة العالية والإلحاح على الله لمدة ستة أشهر تالية لما بعد رمضان يسألون ربهم أن يتقبله منهم وأن لا يحرمهم فيه من رحمته ومن مغفرته ومن عتقهم من النيران.<br />
سبحان الله، يقضون عامهم كاملا مع رمضان استعدادا قبله، ثم اجتهادا عند حلوله، ثم تضرعا وإلحاحا على ربهم بعد رحيله بأن يتقبله منهم.<br />
ما هذا الجمال الذي كان عليه صحابة رسول الله ؟؟ مهمومون بربهم، منشغلون بعبادتهم، مقبلون على رمضانهم، مستعدون لآخرتهم، مشمرون على الدوام.<br />
فشتان شتان بين رمضان محمد وبين رمضاننا اليوم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رياض الله العامرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 14:59:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الله]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[رياض الله العامرة]]></category>
		<category><![CDATA[غيث القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[غيوم الرحمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13589</guid>
		<description><![CDATA[أراضي قلوبنا الموات تستسقي غيوم الرحمة أن تجود بغيث الإحياء، تتضرع للمولى أن يحييها بعدما أماتتها الذنوب والزلات، بعدما أحرقت زروع بساتينها في أحد عشر شهرا مجدبات سامرت فيهن الهوى ولم تلتفت إلى مشورة العقل، فأُذن لها أن تشهد الشهر المطهر بأنواره وأسراره وفضائله لتعود الخضرة إلى بساتينها والثمار إلى أشجارها والمياه إلى وديانها، وها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أراضي قلوبنا الموات تستسقي غيوم الرحمة أن تجود بغيث الإحياء، تتضرع للمولى أن يحييها بعدما أماتتها الذنوب والزلات، بعدما أحرقت زروع بساتينها في أحد عشر شهرا مجدبات سامرت فيهن الهوى ولم تلتفت إلى مشورة العقل، فأُذن لها أن تشهد الشهر المطهر بأنواره وأسراره وفضائله لتعود الخضرة إلى بساتينها والثمار إلى أشجارها والمياه إلى وديانها، وها هي ذي الفيوض تعمها لتسعد بالقرب بعد الإقصاء وبالإبصار بعد العمى، وبالحياة بعد الممات. فهذا منه سبحانه فكيف الاستجابة منا؟<br />
الفرار إلى الله.<br />
تأتي الآيات صارخة فينا دعوة وتوجيها فتكون الاستجابة بامتثال أمر الله  في قوله: ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين (الذاريات: 50). فهي دعوة إلى الفرار إليه، والهرع إلى رياضِه العامرة، لتسكن أرواحنا بمعيته، عل رحمته التي أحيت الأرض بعد موتها أن تحيي موات قلوبنا، وقد دعينا في غير ما آية إلى التأمل والاعتبار: فَانظُرِ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰوَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (الروم: 50).<br />
والدعوة توجيه إلى المسارعة في السباق فاستبقوا الخيرات . سباق في أعمال الخير والطاعة؛ عبادة ومعاملة وأخلاقا وعادات، امتثالا لأمره، آنئذ نرث سر الكتاب مصداقا لقوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (فاطر: 32).<br />
فهلموا إلى الدخول على الله استجابة لأمره ل: &#8220;مجاورته في دار السلام بلا نصب ولا تعب، بل من أقرب الطرق وأسهلها&#8230; فالذي مضى تصلحه بالتوبة والندم والاستغفار&#8230; وما يستقبل تصلحه بالامتناع والعزم والنية&#8230; وإن آثرت الشهوات والراحات، واللهو واللعب، انقضت عنك بسرعة، وأعقبتك الألم العظيم الدائم الذي مقاساته ومعاناته أشق وأصعب وأدوم من معاناة الصبر عن محارم الله، والصبر على طاعته ومخالفة الهوى لأجله&#8221;.<br />
فيا لها من تجارة رابحة أن تفر إليه فيكرمك ويقبل عليك بعطائه وجوده والله عنده حسن المآب (آل عمران: 14).<br />
تعاهد القلب بالقرآن الكريم<br />
لم ينزل الله تعالى غيثا قط أنفع ولا أثمر للقلب من غيث القرآن ففيه شفاء ورحمة، وفيه حياة، به يعمر القلب القابع في رياض الله الكريم؛ بتلاوته حق التلاوة، ويشترك في ذلك اللسان والعقل والقلب؛ &#8220;فحظ اللسان تصحيح الحروف بالترتيل، وحظ العقل تفسير المعاني، وحظ القلب الاتعاظ والتأثر والانزجار والائتمار، فاللسان يرتل والعقل يترجم والقلب يتعظ&#8221;.<br />
وإقبالك على القرآن الكريم ميزان تزن به مدى محبتك لله  ورسوله ونجد ذلك في قول ابن مسعود : &#8220;لا يسأل أحدكم عن نفسه إلا القرآن فإن كان يحب القرآن ويعجبه فهو يحب الله سبحانه ورسوله ، وإن كان يبغض القرآن فهو يبغض الله سبحانه ورسوله &#8220;.<br />
تعاهد قلبك بالقرآن لتتلقى فتوح الرحمان فتنجلي لك أسراره كما انجلت للصالحين من أهل الله وخاصته، فهذا مزاحم بن زفر يقول: &#8220;صلى بنا سفيان الثوري المغرب فقرأ حتى بلغ إياك نعبد وإياك نستعين فبكى حتى انقطعت قراءته ثم عاد فقرأ الحمد لله&#8221;.<br />
وروي أن محمد بن إسماعيل البخاري دعي إلى بستان بعض أصحابه، فلما حضرت صلاة الظهر صلى القوم، ثم قام للتطوع، فأطال القيام، فلما فرغ من صلاته رفع ذيل قميصه فإذا بزنبور قد أَبَّرهُ في ستة عشر موضعا، وقد تورم من ذلك جسده ظاهرة، فقال له بعضهم: وكيف لم تخرج من الصلاة في أول ما أبرك؟ فقال كنت في سورة فأحببت أن أتمها&#8221;.<br />
وروي عن الحسن البصري رحمه الله تعالى أنه أعطي شربة ماء بارد فلما أخذ القدح غشي عليه وسقط من يده، فلما أفاق قيل له: ماذا بك يا أبا الحسن؟ قال ذكرت أمنية أهل النار حين قالوا لأهل الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله (الأعراف: 50).<br />
فهذا عمل القرآن الكريم إذا تعاهدته القلوب بالتدبر ولنحقق ذلك هيا بنا لنصغي إلى نصيحة ابن القيم رحمه الله تعالى والتي لخصها في أمرين: &#8220;أحدهما أن تنقل قلبك من وطن الدنيا فتسكنه في وطن الآخرة، ثم تقبل به كله على معاني القرآن واستجلائها، وتدبر ما يراد منه، ما نزل لأجله، وأخذ نصيبك من كل آياته، وتنزلها على داء قلبك، فهذه طريقة مختصرة قريبة سهلة موصلة إلى الرفيق الأعلى&#8221;.<br />
فلم يجالس أحد القرآن إلا قام بزيادة أو نقصان، إن تدبر زاد إيمانه ويقينه وإن أعرض ونأى بجانبه جعلت على قلبه أكنة أن يفقه أسراره.<br />
وتلكم الرياض العامرة يا سادة فررنا فيها إلى الله تعالى للاستزادة من الطاعة والعبادة، وتعاهدت قلونا على تدبر كتابه، فاللهم لا تجعلنا ممن يقول ولا يعمل، ويسمع ولا يقبل.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; شهادة خرساء!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%ae%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%ae%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 14:51:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[شهادة خرساء!]]></category>
		<category><![CDATA[لقراءة]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة - شهادة خرساء!]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13587</guid>
		<description><![CDATA[وهي منهمكة في القراءة في مكتبة عامة&#8230; جلس غير بعيد عنها ينقب في صحف قديمة نادرة&#8230; لم تصدق عينيها.. حاولت أن تكذبهما&#8230; شردت تحدق فيه.. تبسمل ها ابتسامة صفراء تتحداها&#8230; تساءلت بمرارة: أيعقل أن يصدر هذا من أستاذ ..؟! هل أفضح أمره.. ؟! ومن سيصدق شهادتي..؟! تراءى أمامها تبسمه الماكر.. وكأنه يقول لها: &#8220;إن أفشيت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;"><strong>وهي منهمكة في القراءة في مكتبة عامة&#8230;</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> جلس غير بعيد عنها ينقب في صحف قديمة نادرة&#8230;</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> لم تصدق عينيها.. حاولت أن تكذبهما&#8230;</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> شردت تحدق فيه.. تبسمل ها ابتسامة صفراء تتحداها&#8230;</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> تساءلت بمرارة: أيعقل أن يصدر هذا من أستاذ ..؟!</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> هل أفضح أمره.. ؟!</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> ومن سيصدق شهادتي..؟!</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> تراءى أمامها تبسمه الماكر.. وكأنه يقول لها: &#8220;إن أفشيت سري.. سأتهمك أنتِ بذلك؟!&#8221;</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> نظرت إلى الموظف المسؤول عن الجناح.. كان يثرثر في هاتفه.. وفي الباب، جلس موظفون آخرون يثرثرون مع الحارس&#8230;</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> حدقت في كاميرا مبثوثة عاليا أمام القراء&#8230; ضحكت بمرارة&#8230;</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> ربتت عليها موظفة بالمكتبة:</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> &#8220;أستاذة.. المكتبة ستغلق.. السادسة مساء !&#8221;</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> نظرت إلى ساعتها.. ضحكت على نفسها تعزيها: &#8220;كيف تمر علي ساعات وأنا شاردة..؟!&#8221;</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> يستبد بها تساؤلها المر: &#8220;كيف لأستاذ جامعي أن يمزق صفحات مجلة قديمة ويختلسها في جيبه ببرودة تامة..؟!&#8221;</strong></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%ae%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق  شاهدة &#8211; مــغــامـرو الإفـطـار العـلـني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%85%d9%80%d8%b1%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d9%80%d8%b7%d9%80%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%85%d9%80%d8%b1%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d9%80%d8%b7%d9%80%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2016 14:49:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 460]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإفـطـار العـلـني]]></category>
		<category><![CDATA[المجاهرة بالمعصية]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[مــغــامـرو الإفـطـار العـلـني]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13585</guid>
		<description><![CDATA[من سيئات ما سمي بالربيع العربي -وكله سيئات إذ تم إعداد وصفاته خارج العالم العربي- هو فتح الباب على مصراعيه لكل أنواع المطالب الأكثر تطرفا وتحرشا بعقيدة وقيم المجتمعات الإسلامية، وهي المطالب الموجهة عن بعد كما &#8220;الربيع إياه&#8221;. ومن يتابع الخيط الناظم لهذه المطالب يجد أنها في جلها مدعومة من لوبيات غربية، ولذلك فإن أصحاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من سيئات ما سمي بالربيع العربي -وكله سيئات إذ تم إعداد وصفاته خارج العالم العربي- هو فتح الباب على مصراعيه لكل أنواع المطالب الأكثر تطرفا وتحرشا بعقيدة وقيم المجتمعات الإسلامية، وهي المطالب الموجهة عن بعد كما &#8220;الربيع إياه&#8221;.<br />
ومن يتابع الخيط الناظم لهذه المطالب يجد أنها في جلها مدعومة من لوبيات غربية، ولذلك فإن أصحاب هذه المطالب لا يستشعرون أدنى تحرج من الجهر بقناعاتهم المنحرفة، ولا غرابة فهم يستندون إلى مجموعات ضغط متوفرة وجاهزة لإثارة القلاقل بالدول الإسلامية وتحتاج إلى كائنات طائشة وإلي ذراع الأنظمة الإسلامية المستهدفة.<br />
والطامة أن بعضا من أبناء الوطن يجهلون أن حماقاتهم تلك تكلف أوطانهم غاليا وقد تكون جنديتهم -وإن لم تكن مقصودة فالله وحده أعلم بالنيات- سببا في عودة الاستعمار إلى بلدانهم ..<br />
وعلى سبيل الذكر فإن أولئك الذين يجاهرون بشذوذهم من الذكور ويخرجون إلى الشارع العام بكامل زينتهم النسوانية يستفزون بكل تأكيد أناسا بسطاء لا يفهمون في المساطر القانونية التي تفوض أمر محاكمة المواطنين إلى القضاء درءا لنوازع الفوضى والسيـبة، وهؤلاء البسطاء يطبقون جهلا ما يعتبرونه شرع الله بأياديهم ويقابلون تطرفا بتطرف، وتلك فوضى مجانية تقتنصها الأشباح الخارجية المتربصة بالوطن والجاهزة كما أسلفنا لالتقاط تلك النوازل المعزولة لتضخيمها وفرض أجندة &#8220;الحريات العامة&#8221; إياها بما تعنيه من تعزيز لكل أشكال الانحرافات وتطبيع معها كالدعارة العلنية والمثلية المجاهرة والإجهاض &#8220;حتى بدون إكراهات&#8221; وعلنية أكل رمضان، واللائحة مفتوحة لكل التسيبات المفتوحة التي يدفع الوطن ضريبة العصيان إن لم يتساهل معها ويمنحها بكل ممنونية جواز السفر إلى أرضه. والحال أن المطلوب هو القضاء الجذري على مسببات هذه الانحرافات لا استئصالا همجيا بل علاجا شرعيا يستحضر عظمة الله المفضية للاستحياء من المجاهرة بالمعصية، وإنسانيا بسد الطريق على الفقر والحكرة والعنف ضد المستضعفين والتأسيس لمجتمع الكرامة والتضامن كما أوصى بذلك الإسلام الرحيم لا مجتمع السيبة وإقامة شرع الله بالسيف.<br />
والمغامرون الذين يرفضون هذه المقاربة ويختارون استيراد الحلول الخارجية يعرضون بلدانهم للمقايضة بقضاياهم المتهافتة تلك مقابل دعم اللوبيات إياها للقضايا الوطنية الكبرى للوطن وعدم التشويش عليها كقضايا الحدود وقضايا الثروات السيادية -الصحراء المغربية نموذجا-.<br />
وأولئك السذج من أبنائنا لا يفهمون في الموازين السياسية ولعبة الأمم التي تعتبر هذه القضايا فرصا ذهبية لاستدامة الضغوط ومد الجسور إلى مقدرات الأمة للاستيلاء عليها نظير التخفيف من الضغط والتحرش بأمنها<br />
وفي السياق فقد تم بعث الروح مرة أخرى في مطلب المجاهرة بالإفطار في رمضان، وقد هدد المطالبون بإسقاط النص القانوني رقم 222 من القانون الجنائي المغربي الذي يجرم هذا الإفطار دون عذر شرعي بتدويل هذه القضية بما يعني المطالبة بتدخل دولي في قضية سيادية تهم شأنا مغربيا خالصا، وقد سعى أفراد هذه المجموعة الهجينة في السنة الماضية إلى الاحتفال بالمثليين في منطقة سبته المحتلة وبمشاركة وفد داعم من إسبانيا وإسرائيل.<br />
وجددت هذه المجموعة المطالبة بإقامة الدولة المدنية في تحشيد صريح للمناوئين لثوابت المغرب ومنها &#8220;إمارة المؤمنين&#8221; ودعت إلى حملة ذات بعد دولي تستمر طيلة رمضان بشعار &#8211; 200 برا..مغاربة ماشي مسلمين-.<br />
وكل متابع لما يروج في الساحة الدولية من مؤامرات تجزيء متواصل للدول العربية، وما تجهر به قوى خفية من زعزعة محتملة في مستقبل الأيام لاستقرار المغرب، كل ذلك يجعل من هذه المطالب سيوفا مشهرة لجز رقبة المغرب لا قدر الله. وكان أجدادنا أحكم في قولتهم الشهيرة -الزلة المستورة كايغفرها الله-.<br />
وإذا كان ما سردناه يصنف في باب الرؤية السياسية لهذه المطالب، فبالنسبة للرؤية الدينية فنستحضر فقط الآية الكريمة يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز (فاطر 15-17) ويرى مفسرون أن مناسبة هذه الآية تتعلق بإلحاح رسول الله في دعوته للكفار، وهم يحسبون أن مصدر هذا الإلحاح هو حاجة الله إلى عبادة الكفار، ولذلك وكما يرون فهو سبحانه يغلظ في العقوبة والتذكير بها، والحال أن الله سبحانه إشفاقا على العصاة لا يفتأ ينذرهم وهو الغني وهم الفقراء من السائرين في غفلتهم يعمهون.<br />
وقد قرأت في الأيام الأخيرة سيرة أحد مثقفي ومبدعي ألمانيا الكبار الذي كان عاشقا للدين الإسلامي وهو الشاعر جوته حيث نظم شعرا عظيما في مدح المصطفى وأعلن حين بلغ السبعين من عمره أنه يعتزم أن يحتفل في خشوع بليلة القدر التي أنزل فيها القرآن. وصدق سبحانه إذ قال في محكم التنزيل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون . وقد أضاع مغامرونا الذين لا يعلمون، افتقاد منابر السياسة السيادية للبلد لدعاة وطنيين يقظين ومحايدين، للخوف من تداعيات السياسة على الدين.. فهل من مدّكر؟.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/06/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%80%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%85%d9%80%d8%b1%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d9%80%d8%b7%d9%80%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
