<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 456</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-456/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الـمادة  الإسلامية  في  منهاج  التعليم  الأصيل  الجديد  صمام  أمن  وسلام:  مرحلة التعليم الابتدائي نموذجا ( ) 1/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 13:09:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الـمادة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الأصيل]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الأصيل الجديد صمام أمن وسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الابتدائي]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد المجيد بن مسعود]]></category>
		<category><![CDATA[في منهاج التعليم الأصيل الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[مرحلة التعليم الابتدائي نموذجا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12691</guid>
		<description><![CDATA[أولا: مقدمات بين يدي الموضوع: المقدمة الأولى: قضية التربية والتعليم أم القضايا، ومشكلاتها أم المشكلات: هي أم القضايا لأنها ترتبط بالتشكيل والبناء اللذين يرتهن بهما مصير أمة من الأمم، وترسم معالم حركتها وسيرها، وقبل ذلك منهج تلك الحركة وقواعد ذلك السير ومحطاته وأهدافه ومراميه، ومن ثم مدخلاته ومخرجاته. وهي (أي قضية التربية والتعليم) أم المشكلات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أولا: مقدمات بين يدي الموضوع:</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الأولى: قضية التربية والتعليم أم القضايا، ومشكلاتها أم المشكلات:</strong></span><br />
هي أم القضايا لأنها ترتبط بالتشكيل والبناء اللذين يرتهن بهما مصير أمة من الأمم، وترسم معالم حركتها وسيرها، وقبل ذلك منهج تلك الحركة وقواعد ذلك السير ومحطاته وأهدافه ومراميه، ومن ثم مدخلاته ومخرجاته.<br />
وهي (أي قضية التربية والتعليم) أم المشكلات لأن ما يلحق المستهدفين ببرامج ذلك التعليم ومضامينه وقيمه، من تشوهات يحملها في باطنه، بسبب تلوث المعين الذي يستقي منه، ينعكس حتما على مجمل حركة المجتمع ومناشطه ونتاجاته وشبكة علاقاته. ومن ثم يمكن القول –بكل يقين– بأن نظام التربية والتعليم، يشكل مرآة صادقة ومؤشرا أمينا على وضع أمة من الأمم والموقع الذي تشغله فيها، ففيه الداء وفيه الدواء على حد سواء.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الثانية: إن مسألة التربية والتعليم مسألة حضارية بامتياز،</strong></span> المفروض فيها أن تعبر بعمق عن كيان الأمة وتعكس جوهره وفحواه، فذلك الجوهر هو عينه ما يصطلح على تسميته بالهوية، ومن خصائص الهوية أنها كل غير قابل للتبعيض، أو نسق لا يحتمل التفتيت.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الثالثة: يقوم بناء الهوية على منطق داخلي يؤول إلى وضع الاختلال</strong></span>، بفعل تعرضه لغزو خارجي من قبل هوية تختلف عنه من حيث المنطق، أي من حيث أسسها الفلسفية وما يرتبط بها على مستوى المشروع الحضاري، أو بفعل لجوء أصحاب تلك الهوية طوعا ضمن ملابسات معينة إلى احتضان عناصر تنتمي إلى هويات أجنبية، فيما يشبه احتضان أنثى طائر لبيض طائر غريب.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الرابعة: إن نجاح أي مشروع تربوي داخل هوية من الهويات</strong></span> رهين بحماية منطقها الداخلي من أي عامل من عوامل التهجين، وهذا بغض النظر عن صدق الأساس النظري الذي تقوم عليه تلك الهوية، ومدى ملاءمته للحق، وتعبيره عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها. ومن ثم يمكن التمييز بين نجاح نسبي محدود في مداه، مهدد بعوامل التآكل والضمور، بسبب مخالفة سنن الله  في الاجتماع البشري المتضمنة في منهجه الحكيم، وبين نجاح للمشروع، موسوم بالديمومة والرسوخ، بفعل استيفائه لمقومات ذلك، وهي ملاءمة الفطرة واحترام سنن الله سبحانه وتعالى في الكون. وبديهي بعد كل ذلك، أن يكون في مقدورنا إصدار حكم جازم –بالنجاح أو الإخفاق– على أية منظومة تربوية قائمة، أو حالة خضوعها للمراجعة أو إعادة الهيكلة، بمجرد النظر في أسسها النظرية من جهة، وفحص المواصفات المرصودة لمستهدفيها، والتي يرجى تحققها عند التخرج، بعد الخضوع لعمليات التشكيل واستنبات القيم والمفاهيم في شخصيات المتعلمين، من جهة أخرى.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المقدمة الخامسة: إن ارتكاز أي منظومة تعليمية على مجموعة من الثوابت والمرتكزات</strong> </span>المجسدة للهوية الوطنية لا يعني بحال من الأحوال تنزيهها عن القابلية للفحص والمراجعة الدورية، أو كلما وجدت دواعي لذلك، ترتبط إما بضرورة تجديد الفهم، أو ضرورة ترتيب الأولويات، أو إعادة بناء المعرفة أو آلياتها المنهاجية.<br />
ويجدر بنا، ارتباطا بهذه المقدمة، طرح السؤال عن طبيعة وحجم الحاجة إلى ما سمي بمراجعة المادة الدينية في التعليم المغربي، وهي ما يمكن إدراجه تحت عنوان فلسفي مصيري كبير هو: التعليم بالمغرب وسؤال المراجعة.<br />
في ضوء هذه المقدمات سأحاول –بإذن الله– أن أتناول بالتشخيص والتحليل طبيعة المادة الإسلامية في التعليم الأصيل الجديد في مرحلته الابتدائية، من خلال قيمتين مركزيتين ضمن القيم المراد تشريبها للمتعلمين، وتثبيتها في نفسياتهم أو بناء شخصياتهم، وأعني بهما قيمة الأمن وقيمة السلام.<br />
من الواضح في منطلق معالجة الموضوع، أنها تتخذ صيغة الدفاع عن أطروحة هي في ذهن المعالج بمثابة المسلمة التي تكتسي طابع اليقين، انطلاقا من خصوصيتها النابعة من معيار القداسة والتعالي اللذين يمثلان سمة الإسلام، باعتبار ربانيته، أي تنزهه عن التحريف والتبديل، مصداقا لقول الله تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (الحجر: 9).<br />
ويأتي الموضوع، من جهة أخرى، كما يتضح من العنوان، في شكل جواب أو رد -ضمن ردود شتى- على ما أثير من كلام كثير، وأسيل من مداد غزير، على إثر مبادرة العيون الملكية السامية الداعية إلى مراجعة المادة الدينية في برامج التعليم المغربي، في أفق الإرساء العلمي والموضوعي والمسئول، لمادة المفروض فيها أن تمثل، ليس كتلة معزولة باردة، أو ملقاة كيفما اتفق في زاوية من زوايا المنظومة التعليمية وأرجائها المترامية، وإنما أن تكون فيها بمثابة الروح الساري في خلاياها، أو عصب الحياة الذي يغذي عروقها وشرايينها، ويمنحها التوهج والقوة والمنعة، ويمكنها من تخريج سلالات متميزة من الأقوياء الأمناء، يعتز بها الوطن، وترفع هامته في السماء.<br />
ويتمثل الرد المشار إليه أعلاه، في أن المادة الإسلامية تمثل صمام أمن وسلام داخل المنظومة التعليمية، شريطة أن يكون إرساؤها مؤسسا على دعائم راسخة من سلامة البناء، وحسن الفهم، وحكمة التنزيل، بما تستلزمه تلك الدعائم من شروط ومعايير ذات علاقة بآليات التنفيذ، ومقومات المحيط، الممثلة بالفضاء المدرسي وما وراءه.<br />
فما هي تجليات الأمن والسلام في المادة الإسلامية في التعليم الأصيل؟ وبتعبير آخر، كيف يتبلور مطلب الأمن والسلام من خلال مضامين ومحتويات مقررات التعليم الأصيل الجديد (المرحلة الابتدائية نموذجا)؟.<br />
<span style="color: #000000;"><strong>وأقف في البداية عند تحديد مفاهيم الموضوع:</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; المادة الإسلامية:</strong></span><br />
المقصود بالمادة الإسلامية في التعليم الابتدائي الأصيل الجديد: المضامين الكامنة في مقررات وبرامج المواد الإسلامية المصطلح عليها بالمواد الشرعية، وما تستبطنه من قيم، باعتبارها عنصرا يدخل في نسيج التنشئة والتكوين ضمن باقي المواد التي تؤلف قوام تلك المرحلة. وتتمثل هذه المواد في: مادة القرآن الكريم، ومادة الحديث النبوي الشريف، ومادة الفقه الإسلامي، ومادة السيرة النبوية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; التعليم الأصيل الجديد:</strong></span><br />
هو التعليم الذي اعتبر في الميثاق الوطني للتربية والتكوين قسيما للتعليم العام، وتم تجديده:<br />
تنظيميا: بإدراجه ضمن النظام التربوي، وإخضاعه من حيث الهيكلة ونظام الدراسة لنفس القواعد المعتمدة بباقي المسالك العامة، باعتباره مكونا من مكونات المنظومة التربوية، وجعله تعليما يواكب التعليم العام من حيث الأدوار والوظائف والأهداف.<br />
وبيداغوجيا: ببناء المناهج الدراسية استنادا إلى المبادئ التي تأسست عليها عملية مراجعة البرامج والمناهج.<br />
وهو التعليم الذي اعتبر وفق المذكرة رقم 83 (24 يونيو 2008) &#8220;خيارا استراتيجيا لكونه يندرج في إطار تنفيذ مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وخاصة المادة 88 التي تنص على إحداث مدارس نظامية للتعليم الأصيل، من التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي&#8221;.<br />
وأضيف هنا أن التعليم الأصيل سمي في وضعه الحالي أو طوره الراهن بالجديد، تمييزا له عن التعليم الأصيل الذي انتقص من أطرافه بامتصاص روافده و اختزال مراحله في الثانوي التأهيلي، وحصر شعبه في شعبتين: الأدبية والشرعية، واللتين يوشك أن لا يوجه إليهما إلا بقايا من الضعفاء الذين قعدت بهم نتائجهم الهزيلة عن التوجه إلى شعب التعليم العام ومسالكه المتنوعة. وهذه الصورة القاتمة هي التي كانت من أهم عوامل نفور شرائح عديدة من التعليم الأصيل في نسخته الجديدة، في ظل غياب معرفة حقيقية بطبيعته وخصائصه، وقيمته المضافة ضمن النظام التربوي المغربي الذي يتطلع إلى التخلص من وضعه المأزوم.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; مفهوم الأمن:</strong></span><br />
إنْ تتبعنا لمفهوم الأمن يوصلنا إلى حقيقة مفادها أنه مستقر في القلب، ومدار مادة &#8220;أمن&#8221; في اللسان العربي على سكينة يطمئن إليها القلب بعد اضطراب، وأنقل هاهنا قول الراغب الأصفهاني فإنه يكاد يكون جامعا لما في غيره مع تدقيق، يقول رحمه الله: &#8220;أصل الأمن: طمأنينة النفس وزوال الخوف&#8230; و&#8221;آمن&#8221; إنما يقال على وجهين: أحدهما متعدّيا بنفسه، يقال: آمنته أي جعلت له الأمن، ومنه قيل لله مؤمن؛ والثاني: غير متعدّ، ومعناه صار ذا أمن&#8230; والإيمان هو التصديق الذي معه أمن&#8221;. كأن الإمام الراغب رحمه الله لا يتصور أن يكون هناك مؤمن وليس عنده أمن، أي سكينة واطمئنان، أي استقرار لا اهتزاز ولا اضطراب ولا قلق ولا حيرة، لأنه مطمئن إلى ربه﴿ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾(الرعد: 28). ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾(الفتح: 4). فالمدار إذن على وجود سكينة في القلب في جميع ما دارت فيه المادة سواء في صورة &#8220;أمن&#8221; أو &#8220;آمن&#8221; المتعدي واللازم، المدارُ على هذه السكينة وعلى هذه الطمأنينة التي تأتي في حقيقتها بعد نوع من القلق والاضطراب، وتأتي بعد قدر من الخوف، وهذا الخوف عبر عنه بالخوف نفسه، وعبر عنه بالبأس، وعبر عنه بالفزع ﴿ وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴾(النمل:89)، وعبر عنه بألفاظ أخرى غير هذه الألفاظ، ولكن مؤداها جميعا هي أنها تُحدث لدى الإنسان ضربا من الخوف، فإذا جاء الأمن أزال ذلك الخوف، هذا الأصل وهذا المدار الذي تدور عليه المادة يجعلنا نتجه إلى أن المعنى الذي للأمن هو أنه حال قلبية تجعل المتصف بها في الدنيا يرتاح ويطمئن، والموصوف بها في الآخرة يسعد وتحصل له السعادة الأبدية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4 &#8211; مفهوم السلام:</strong></span><br />
جاء في معجم مقاييس اللغة مادة سلم السين واللام والميم) معظم بابه من الصحة والعافية (&#8230;)، وإذا كان السلام من أسماء الله الحسنى، فقد &#8220;قرر العلماء أن الإنسان يستفيد من التفكر في اسم&#8221; السلام (&#8230;) &#8220;أن يتحلى بفضيلة المسالمة التي تؤدي إلى الأمن والأمان&#8221;.<br />
وإذا نحن قمنا بنظرة تركيبية مركزة وشاملة لموارد لفظ السلام في القرآن الكريم، الذي ورد بصيغ مختلفة في أربعين ومائة مورد، منها اثنا عشر ومائة مورد بصيغة الاسم، من ذلك قوله : ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا (النساء:94)، وثمانية وعشرون موردا بصيغة الفعل، منها قوله سبحانه: لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها (النور:27)، وجدنا أن تلك الموارد تلتقي جميعا لتصب في معاني السلم والسلامة والمسالمة، والأمن والاطمئنان، التي تعم الزمان والمكان، والإنسان وغير الإنسان، وفي رهافة الإحساس وجمال السلوك وسلامة الموقف وقوة البنيان، وصفاء الجنان.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بن مسعود</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
( ) عنوان كلمة الدكتور عبد المجيد بنمسعود في ندوة: ترسيخ القيم رهان لإصلاح منظومة التربية والتكوين المنعقدة بوجدة يوم 04 / 04/ 2016 (ينظر تقرير عنها في هذا العدد ص09)<br />
يتبع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإعلام ومشاكل الحياة الزوجية 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-22/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-22/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 12:54:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د جميلة زيان]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام ومشاكل الحياة الزوجية]]></category>
		<category><![CDATA[النسبة للآباء والمربين]]></category>
		<category><![CDATA[بث البرامج الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[مستوى الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[مشاكل الحياة الزوجية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12689</guid>
		<description><![CDATA[حلول واقتراحات: 3-1 &#8211; بالنسبة للآباء والمربين: إن الواجب عليهم: - احتمال مسؤولية تربية أبنائهم وإعدادهم الإعداد الكامل ليكونوا رجالا ونساء صالحين؛ وذلك حذرا من العقاب الإلهي الذي لوحت به الآية الكريمة: يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة&#8230; ، وامتثالا للأمر النبوي: «أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم&#8230;»، والرسول قد خص الأم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #0000ff;">حلول واقتراحات:</span></strong><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3-1 &#8211; بالنسبة للآباء والمربين:</strong></span><br />
إن الواجب عليهم:<br />
- احتمال مسؤولية تربية أبنائهم وإعدادهم الإعداد الكامل ليكونوا رجالا ونساء صالحين؛ وذلك حذرا من العقاب الإلهي الذي لوحت به الآية الكريمة: يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة&#8230; ، وامتثالا للأمر النبوي: «أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم&#8230;»، والرسول قد خص الأم بتحمل المسؤولية حين قال: «والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولة عنهم&#8230;»، وما ذاك إلا لإشعارها بالتعاون مع الأب في إعداد الجيل، وتربية الأبناء، ومسؤوليتها تأتي في الدرجة الأولى قبل مسؤولية الدولة والمجتمع. وعلى رأس هذه المسؤوليات التي تتصل بعلاج ما أسلفناه من انحرافات: التربية الإيمانية والخلقية والجنسية، وتفصيلها في القرآن والسنة ومصنفات التربية الإسلامية.<br />
- توعية أبنائهم وتحذيرهم من المخاطر الناجمة عن الاسترسال في مشاهدة أفلام الجريمة والجنس، وتبصيرهم بآداب الإسلام الوقائية لضمان سلامتهم من الانحراف؛ كغض البصر عن العورات المحرمة: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم&#8230; ، والعفة والحياء؛ فإن «الحياء لايأتي إلا بخير»، وتقوى الله رأس الأمر كله.<br />
- مراقبة ما يشاهده أبناؤهم من أفلام ومسلسلات وبرامج أطفال، وما يستمعون إليه من موسيقى وغناء، وما يشترونه من كتب ومجلات، فإذا ثبت ضررها للآباء، منعوها أبناءهم باللين، ثم بالتوبيخ، أو بالهجر، أو بالضرب؛ قطعا لدابر الأضرار التي تنجم عنها، وقد قضى رسول الله أن «لا ضرر ولا ضرار»، وقرر العلماء أن من مقاصد الشريعة الخمسة حفظ النسب والعرض. وقد يقول قائل: إن ذلك يشق على الناس، وقد اعتادوا على هذه الوسائل في بيوتهم!<br />
نقول: حتى ولو كان الأمر كذلك، فإن ضررها ينبغي أن يزال، ولو بتوجيه الأبناء إلى ذلك القليل من البرامج والكتب التي تهدف إلى التثقيف وتدفع إلى الخير، وتدعم الأخلاق، ولو اقتضى الأمر أن يحذف الآباء ما ثبت لهم ضرره من قنوات ومواقع على الشبكة، وأن يبحثوا عن النافع من الكتب والقصص والأناشيد الهادفة، المضغوطة في الأشرطة أو الأقراص.<br />
ومما يسهم في إبدال سيئات عاداتهم حسنات، ملء فراغهم برياضة بدنية تقوي أجسامهم، أو نزهة بريئة مع رفاق مأمونين تذهب مللهم، أو حضور دروس دينية توجيهية تهذب خلقهم وغير ذلك&#8230;<br />
وقد يقال: إن البيئة فاسدة، ومن الصعوبة صرف الولد عن عادات المجتمع في اللهو والمتعة والتسلية&#8230; وهذا صحيح إلى حد ما؛ ولكن إذا بذل الآباء أقصى الجهد، وأخذوا بالأسباب الكاملة في إعداد الولد إيمانيا وخلقيا، وتكوينه فكريا ونفسيا واجتماعيا، فسيعذرون أمام الله  إذا انحرف الولد نحو متاهات الضلال.<br />
- توفير القدوة الحسنة لأبنائهم؛ لأنها من أعظم وسائل التربية ترسيخا وتأثيرا. فالأبوان اللذان ينهيان ولدهما عن النظر إلى ما تعرضه وسائل الإعلام من محرمات، يجب عليهما أن يترفعا عن النظر إلى ذلك، ويقدما لأبنائهما القدوة في كل شيء، بفعلهما قبل نصحهم بقولهما.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3-2 &#8211; بالنسبة للأزواج:</strong></span><br />
على الزوجين أن يعلما:<br />
- أن أساس الزواج التقوى، والتقوى هي متابعة الأوامر والنواهي، وقاية للنفس من عذاب الله، في كل أمر من أمور المعاشرة الزوجية وغيرها، ولا سيما فيما يتعلق بآداب الإسلام وحدوده في المعاشرة الحسية والخلقية؛ من التسمية، واستقبال القبلة، وإتيان المرأة من قبلها، وطلب الولد الصالح&#8230;، وتبادل وجوه المحبة والأخلاق الفاضلة، من حيث الكلام واللقاء والبشر والانبساط في الحديث والممازحة، والتشاور والتغاضي عن الأخطاء، إلى غير ذلك مما يتناوله قوله سبحانه: وعاشروهن بالمعروف ، وقوله : «إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا»، وقوله: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي&#8230;» وليعلما إذن:<br />
- أن أساس الزواج والمعاشرة بالمعروف، هو عفة الرجل والمرأة وعصمتهما من الزلل والوقوع في الإثم، فعلى الزوجة الصالحة أن تعف نفسها وزوجها، لا بالنظر إلى العورات المحرمة التي تعرضها الأفلام الهابطة، فإن الرسول قد حرم إفشاء أسرار الجماع؛ إذ قال: «إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها»؛ لأن حال الجماع أن يكون سترا للزوجين لقوله: هن لباس لكم وأنتم لباس لهن&#8230; ؛ وليس فاضحا لأسرارهما.<br />
إذن، فما سبيل هذه العفة؟ إن سبيلها هو أن تتزين له ويتزين لها، الزينة المباحة لا الزينة المحرمة، وما يتبعها من استمتاع وبذل الجهد في الإمتاع الحسي، وإلى هذا كانت الإشارة ضمن عموم قوله تعالى: ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ، وقد روى ابن جرير الطبري أن عبد الله بن عباس كان يقول متأولا لهذه الآية: &#8220;إني أحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي&#8221;، وقد امتدح الله  نساء الجنة بقوله: عربا أترابا ، والمرأة العروب هي: المتحببة إلى زوجها بشتى وسائل الإغراء والتحبب، من لباس ضيق، وحركات، وكلمات، ولا يؤثر ذلك على تدينها في شيء. وإذا كان هدف العفة هو عفة الفرج والبصر، كما قال: والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم وما ملكت أيمانهم&#8230; . فعليهما إذن، أن يتقيا الله؛ وذلك بغض البصر عما حرم الله تعالى النظر إليه من العورات امتثالا لقوله تعالى: قل للمومنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمومنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ، وقول الرسول لعلي كرم الله وجهه: «يا علي! لاتتبع النظرة النظرة؛ فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة»، وقوله لآخر لما سأله عن نظر الفجاءة: «اصرف بصرك»، فإذا التمس الشريك من شريكه أن ينظر إلى العري المبثوث في الفضائيات والمجلات، فليعالج الشريك الأمر بذوق ولطف، وذلك بأن يوضح لشريكه: أن الطاقة الجنسية لا تجدي فيها المعالجة باستثارة النفس من طريق رؤية الأفلام الإباحية ونحو ذلك، وأنها قد تلهب الرغبة؛ ولكنها أعجز من أن تحرك قدرة باتت متراجعة أو غير موجودة، والأطباء هم الذين يبينون لنا ما في ذلك من الضرر البالغ الذي لا يجهله أحد، وإن كان يدعي الزوج أو الزوجة أنه دواء له.<br />
يجب على المرأة أن تقنع الزوج أن لكل مرحلة من العمر نظامها ووظيفتها التي سنها الله تع%</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-22/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خواطر في تدبر القرآن الكريم (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 12:47:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر في تدبر القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أنور الحمدوني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12686</guid>
		<description><![CDATA[يواصل الأستاذ في هذه الحلقة الثالثة سلسلة خواطره في تدبر القرآن الكريم 16 &#8211; حينما بايع جماعة من الأنصار رسول الله بيعة العقبة الكبرى على أن يعبدوا الله وحده ويمنعوا رسوله مما يمنعون منه أنفسهم، نزل قول الله تعالى: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">يواصل الأستاذ في هذه الحلقة الثالثة سلسلة خواطره في تدبر القرآن الكريم<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>16 &#8211; حينما بايع جماعة من الأنصار رسول الله</strong> </span>بيعة العقبة الكبرى على أن يعبدوا الله وحده ويمنعوا رسوله مما يمنعون منه أنفسهم، نزل قول الله تعالى: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (التوبة: 112).<br />
ولكن كانت اﻵية أصلا في الجهاد المشروع في سبيل الله، فقد أعقب الحق سبحانه هذه الآية مباشرة بما يبين صفات المؤمنين المجاهدين حق الجهاد فقال: التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون اﻵمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين (التوبة: 113). فهم إذن:<br />
- تائبون من الخطايا.<br />
- عابدون، يقصدون الله بطاعتهم، لم يخرجوا سأما من أوضاع مزرية، أو طلبا لمنافع عاجلة، أو كانوا مجرد ألعوبة تحركها جهات غرضها فتنة المسلمين ليكون بأسهم بينهم بما يخدم أعداء الدين والأمة.<br />
- سائحون، أي صائمون كما في قول، أو هم الذين يضربون في اﻷرض لحج أو جهاد أو طلب علم، أو هم الجائلون بفكرهم في ملكوت الله كما يجول السائح..<br />
- راكعون ساجدون، يؤدون الصلاة فرضا ونفلا.<br />
- آمرون بالمعروف، دعاة إلى الحق والخير على الدوام.<br />
- ناهون عن المنكر، يسهمون في مدافعة الباطل وتقليل مساحة الشر.<br />
- حافظون لحدود الله، فلا يتعدون ما شرع الله تحت أي مبرر، فليس الجهاد في الإسلام غلوا وتشددا يبيح ما تأباه الفطر السليمة واﻷعراف المرعية، فضلا عن المقاصد الشرعية.<br />
إن حفظ حدود الله صفة جامعة للعمل بالتكاليف الشرعية عند توجهها، كما يقول ابن عاشور الذي يضيف: &#8220;والمراد هنا والحافظون لما عين الله لهم، أي غير المضيعين لشيء من حدود الله&#8221;. ما أحوج كثيرا ممن يرفعون راية الجهاد لوضع أنفسهم تحت مجهر القرآن.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>17 &#8211; نصب الله لعباده من اﻵيات الكونية</strong> </span>ما هو كفيل بالدﻻلة عليه، إن هم نظروا في هذه اﻵيات نظر تفكر واعتبار، لذلك قال الحق سبحانه: إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض ﻵيات لقوم يتقون (يونس: 06).<br />
إنها آيات فصلها الله لمن يستخدمون ما أتيح لهم من العلم ليعرفوا الحكمة من الخلق، ويستدلوا بذلك على عظمة الخالق، فيثمر ذلك النظر العلم أوﻻ، والتقوى ثانيا، فليس المقصود من التفكر مجرد معرفة نظرية أو ترف فكري، إنما هو طريق لتقوى الله و لزوم هديه ومنهاجه، وعليه كان حصر اﻻنتفاع؛ لقوم يتقون».<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>18 &#8211; حين وصل اﻷمر بين نوح وبين قومه إلى الباب المسدود</strong></span>، أخبره الله تعالى أنه لن يؤمن من قومه إﻻ من قد آمن، وأن مصير الذين كفروا هو الغرق، وأمره أن يصنع الفلك فامتثل أمر ربه. قال : ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون (هود: 38).<br />
فالعجب ممن ينظرون إلى سفينة النجاة تصنع أمام أعينهم جزءا جزء وقطعة قطعة، وهم يسخرون أو ﻻ يبالون، وربما يعرقلون إتمامها وسير العمل في صنعها. أليس هذا حال كثير ممن يشهدون بفساد الأحوال وما تعيشه اﻷمة اليوم من التيه والضياع، فإذا نودي للإصلاح وتجديد أحوال اﻷمة في دينها ودنياها ليكون سفينة نجاة وإنقاذ؛ كان موقفهم أشبه بقوم نوح في التخلف عن الركب، وربما التشويش والتعطيل؟<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>19 &#8211; جعل الله قصة يوسف أحسن القصص في القرآن،</strong></span> بأحداثها وما فيها من الدروس والعبر، ولعل من أعظم ما يستفيده المستفيد ما حكاه الحق سبحانه على لسان يعقوب بقوله: قال إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما ﻻ تعلمون (يوسف:86).<br />
فهذا نبي من أنبياء الله ابتلاه ربه بفقد الولد ذي المكانة الكبيرة والمحبة العظيمة، فتأسف لذلك وابيضت عيناه من الحزن؛ لكنه حينما عوتب على اهتمامه بأمر ولده يوسف كان جوابه بمثابة القاعدة الذهبية لكل مؤمن محزون في هذه الدنيا إنما أشكو بثي وحزني إلى الله فهو نفي للتعلق بالمخلوق في تفريج الكرب وتنفيس الحزن، ولجوء إلى الخالق بالشكوى، فيكون المقصود بالشكوى ضراعة إلى الله بالدعاء وسؤال الفرج، وذلك من صميم العبادة؛ ﻷن الدعاء مخ العبادة، ومثل يعقوب كان موقف موسى كما قال تعالى: فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير (القصص: 24).<br />
وقد زاد يعقوب في بيان حاله ومعتقده بالقول: وأعلم من الله ما ﻻ تعلمون ؛ ﻷن من كان في مرتبته أو على نهجه، فهو على يقين من إحسان الله  إليه، ما يوجب حسن ظنه بربه، فهو القائل سبحانه: وقال ربكم ادعوني أستجب لكم (غافر: 60) وهو الذي يسألنا تنبيها وتعليما: أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض (النمل: 64).<br />
فإلى الله بثنا ودعاؤنا..<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>20 &#8211; كما يقدم الطبيب وصفة العلاج ﻷمراض الظاهر،</strong></span> يقدم لنا ربنا وهو الخلاق العليم وصفة العلاج ﻷمراض الباطن، يقول تعالى: الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله أﻻ بذكر الله تطمئن القلوب (الرعد: 29).<br />
إنه خالق القلوب الذي يقلبها كيف يشاء يصف لنا الدواء الذي فيه الشفاء من علل القلوب وأمراضها الباطنة: من الشك والحيرة والبغضاء والحسد والشرك والنفاق وكافة الوساوس الشيطانية واﻷهواء البشرية الزائغة..<br />
في ذكر الله عمارة القلب وسكينته، وفي الغفلة عن الله خراب القلب وقسوته: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (طه: 122).<br />
روى ابن عبد البر رحمه الله في (جامع بيان العلم وفضله) عن علي بن أبي طالب قال: لا خير في عبادة ليس فيها تفقه، ولا في علم ليس فيه تفهم، ولا في قراءة ليس فيها تدبر .<br />
على نهج هذه الحكمة البليغة، وطمعا في تلمس بعض من هذه المقامات كانت هذه الخواطر في تدبر كتاب الله تعالى، استثمارا لأجواء روحانية مباركة، نقدم اليوم ثالث حلقاتها، سائلين الله أن ينفعنا بكلامه في سلوكنا ويصلح به عقولنا ويعطر به ألسنتنا تلاوة وذكرا..<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>21 &#8211; مثل جميل وعظيم ضربه الله للناس في كتابه،</strong></span> قال تعالى: ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار (إبراهيم: 26-28).<br />
إنها الكلمة الطيبة، كلمة الإيمان والتوحيد في قلب كل مؤمن، جعلها الله مثل النخلة الباسقة ترتفع في السماء وجذورها عميقة في الأرض، ينتفع الناس بالتمر الذي يخرج منها وبكل قطعة فيها، بينما الكلمة الخبيثة، مثال الشرك والكفر بالله، ليست سوى شجرة خبيثة، قد تغر الناس بمنظرها ويملأ الفضاء حجمها، فيما هي خبيثة المنتوج هشة الجذور.<br />
ولئن كان المثال يصدق على الطيبين أو الخبيثين كأفراد، فإنه يصدق أيضا على المجموع، فها هي الإيديولوجيات والمذاهب الوضعية التي ملأت الدنيا وشغلت الناس، وربما أقامت دوﻻ وكيانات بالعسف والجور كحال المعسكر الشيوعي سابقا، سرعان ما انهارت داخليا كالشجرة الخبيثة ما لها من قرار لمنافاتها فطرة الله في الإنسان وسننه في الكون، وهاهو شرعه ودينه، رغم ما يحاك له من كيد الليل والنهار، كلما ظنوا فيه موتا وانتهاء، يأبى الله إﻻ أن يجدد ينعه وإثماره، ويبعث الحياة في فروع أصلها ثابت مكين .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>22 &#8211; أمر يهم جميع الخلق ويجدر بهم تدبره،</strong></span> يقول تعالى: وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم (الحجر: 21).<br />
فهذا ربنا وإلهنا، وهو الرزاق العليم، يذكرنا بكون الأرزاق كلها والمنافع جميعها، هي مما استودعه الخالق في خزائنه؛ لكن تنزيلها ومنحها للعباد إنما يتم بقدر معلوم عنده سبحانه، فلا يخضع ذلك لأهواء الخلق ورغباتهم؛ بل للمشيئة الربانية والحكمة الإلهية.<br />
فكيف ييأس الإنسان ويجزع على كفاف رزق أو تخلف مشتهى، وليس ذلك إﻻ مما اقتضته الحكمة والمصلحة، يكفي أن يقول الحق سبحانه: وما ننزله رغم أن كثيرا منه له تعلق بالأرض، لنعلم أن تصريف المقادير إنما يتنزل من أعلى الأعالي كما قال : وفي السماء رزقكم وما توعدون (الذاريات: 22).<br />
يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أنور الحمدوني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة &#8211; دعــاة بالأقــدام والإكــرام  1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%80%d9%80%d8%af%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%80%d9%80%d8%af%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 12:43:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأقــدام]]></category>
		<category><![CDATA[الإكــرام]]></category>
		<category><![CDATA[التوجيهات النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[بعدت الشقة]]></category>
		<category><![CDATA[تكلست القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[دعــاة]]></category>
		<category><![CDATA[دعــاة بالأقــدام والإكــرام]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الحق]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12684</guid>
		<description><![CDATA[شتان بين زمن وزمن، ونبض ونبض، وهل يستوي المتبعون لرسول الحق والمتجافون من الذين قالوا سمعنا وعصينا؟؟ ففي زمن نوراني منضبط الإيقاع على التوجيهات النبوية السديدة لم يكن المسلمون يجرؤون على إيقاظ النعرات الجاهلية التي هدمها الإسلام بل كانوا يسعون في طاعة تامة لتوجيهات الحبيب صلى الله عليه وسلم إلى تجسير هوة الانتماءات القبلية الفاصلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شتان بين زمن وزمن، ونبض ونبض، وهل يستوي المتبعون لرسول الحق والمتجافون من الذين قالوا سمعنا وعصينا؟؟<br />
ففي زمن نوراني منضبط الإيقاع على التوجيهات النبوية السديدة لم يكن المسلمون يجرؤون على إيقاظ النعرات الجاهلية التي هدمها الإسلام بل كانوا يسعون في طاعة تامة لتوجيهات الحبيب صلى الله عليه وسلم إلى تجسير هوة الانتماءات القبلية الفاصلة بينهم، بالتوادد والتكارم.. مستندين إلى أكسير التقوى للتفاضل والتمايز.<br />
ولم يكن الوحي الرباني يستجيش ملكاتهم الثقافية والفكرية ليجعلوه عرضة للجدالات العقيمة، حول علمية وحداثة وانسجام نصوصه مع واقع محلي أو دولي، وقد رباهم الحبيب على البحث في خويصصة أنفسهم عن مكامن الخلل والضعف كما دفعهم لتحقيق البنيان المرصوص في الأنفس والآفاق.<br />
لكن حين بعدت الشقة وطال العهد وتكلست القلوب وران عليها ما تكسب من سعي للدنيا وانغمار في مغرياتها العابرة انفصلت القلوب عن وظيفتها اللوامة لتذود في غفلة من نبضها الفطري عن خيارات نفسها الأمارة، وتولت واستغنى الله والله غني حميد، وشاعت بالتالي قيم ومفاهيم جشعة مرعبة مفادها نفسي أولا .. والآخرون هم الجحيم الخ. وتخلقت كيانات بشرية مريضة هجينة يتآلف أعضاؤها على أساس العرق والطائفة والجغرافية والدين المحرف بكل تلاوينه السطحية واشتقاقاته الغريبة، وعم الشح والبخل واللؤم عوض الإكرام والإحسان والمعروف.. وابتليت الأمة بالمتحدثين البارعين من الذين يمضون سحابة أيامهم في الانضمام إلى دورات التواصل لكسب مهارات الإقناع والتأثير.. وتفاضلت القلوب على أساس قوة الجذب والاستحواذ على العقول وغدت تجارة جد مربحة يتخرج من مدارسها الحاذقون في فنون تعليب الجماهير، والقلوب خالية من معالم الإحسان، وصارت العلاقات الإنسانية رهينة الشطارة في تمرير القناعات حتى الخادعة منها ولم يعد مستغربا أن تطالعك أخبار لمجموعات احترافية في فن الإقناع بالانتحار أو بالدعارة المربحة، أو بالإرهاب أو تهريب البشر أو المخدرات الخ.. وكان طبيعيا أن يضمر حس التضامن والإيثار ليحل عوضه حس الأثرة..<br />
وفي خضم هذا السريان الجارف لسيل العدوانية تواصل قوافل الرواحل الرسالية مشيها الوئيد لتؤكد عبر لوحات إنسانية مشرقة غلبة هذا الدين وفرسانه.. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ومن بين القيم العظيمة التي رسخها هذا الدين في الأنفس والآفاق وسار على خطاها الرواحل من الرساليين: صفة الإكرام. وقد سجلت لنا السنة النبوية ملامح إكرام نبوي مبهر ففي قصة الرجل الذي سأل رسول الله فأعطاه غنما بين جبلين فانطلق وقد زلزله إكرام الحبيب الذي لا ضفاف لسخائه إلى قومه داعيا إياهم للإسلام قائلا أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى فاقة، في هذه القصة وغيرها كثير جدا ما يؤكد التأثير الحاسم للإكرام على المسار الدعوي الناجع ونجاحه في ترطيب القلوب وترقيقها لتجيب داعي الله تعالى، فقد كانت الجملة الأولى التي بادر بها الرجل قومه &#8220;أسلموا فإن محمدا يعطى عطاء من لا يخشى فاقة&#8221;.<br />
وفي جعبة مدادي لهذه الحلقة قصة سيرة مسلم من الزمن الحاضر أكاد أخالها أسطورية لما يلفها من وقائع يصعب تصديق صدورها من أنفس يحيط بها كل هذا الاحتناك المريع، ويتعلق الأمر بالداعية الكويتي العظيم الدكتور عبد الرحمن السميط رحمه الله، وسأكتفي ببعض إشارات، لن تغني القارئ الرسالي الكريم عن التزود باستفاضة من سيرة سخاء قل أن يجود بها زماننا المنذور للأنانيات الأكثر شيطانية وقذارة.<br />
هذا الرجل المذهل العطايا انبجس كرمه وهو مجرد طالب لا حيلة له حيث كان يقتر على نفسه ولا يأكل إلا وجبة طعام واحدة في اليوم ليحتفظ بباقي نقود منحة دراسته لشراء مصاحف للمساجد وعطاءات أخرى للفقراء. ومن ضمن أنبل مواقف جوده تخصيصه لجائزة كبرى حصل عليها وقد تجاوزت سبعمائة ألف دينار سعودي كنواة لوقف تعليمي بإفريقيا.. وأثناء ذلك انطلق جهده العملاق لبذل الإكرام في العديد من دول إفريقيا حيث قاد عمليات خيرية مبهرة كعمليات مسح دموع الأيتام وبناء المدارس ورعاية آلاف المشردين وبناء وإصلاح آبار الشرب وبناء المستوصفات ومحاربة المد التنصيري بحرقة دعوية لا قبل لمدادي البسيط على الإحاطة بها.. وقد هاله حجم الجهل الديني واستشراء الفكر الأسطوري في صفوف مسلمي إفريقيا، وكان محرك دعوته هو شعوره بأن الفقر والجهل يجعلان عملية بناء المساجد غير ناجعة لوحدها ومن ثم شمر لإصلاح الشروط المادية والروحية في نفس الوقت للإفريقيين، ولطالما بكى بحرقة وهو يكتشف حجم الأمية التي تطبع سلوك المسلمين الإفريقيين الذين قد يجهلون حتى أبسط أبجديات الدين.. وله حكايات ومواقف دعوية مذهلة التفاصيل جعلت الملايين من الأفارقة يعتنقون الإسلام لإحساسهم بنبله وصدق اهتمامه بقضاياهم وتعاساتهم في جغرافية مغمورة شبه منسية.<br />
ومع مزيد من التفاصيل حول هذا السعي الرباني للشيخ عبد الرحمن السميط سنتوقف في حلقة قادمة بإذن الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%af%d8%b9%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%80%d9%80%d8%af%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقترحات عشرة في تنمية مواهب الأطفال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 12:31:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الغالي غالي]]></category>
		<category><![CDATA[الموهبة والإبداع]]></category>
		<category><![CDATA[تنظيم المواهب]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية مواهب الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[مقترحات عشرة]]></category>
		<category><![CDATA[مواهب الأطفال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12681</guid>
		<description><![CDATA[اعرف ابنك .. اكتشف كنوزه .. استثمرها الموهبة والإبداع عطيَّة الله تعالى لجُلِّ الناس ، وبِذرةٌ كامنةٌ مودعة في الأعماق؛ تنمو وتثمرُ أو تذبل وتموت، كلٌّ حسب بيئته الثقافية ووسطه الاجتماعي. ووفقاً لأحدث الدراسات تبيَّن أن نسبة المبدعين الموهوبين من الأطفال من سن الولادة إلى السنة الخامسة من أعمارهم نحو 90%، وعندما يصل الأطفال إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اعرف ابنك .. اكتشف كنوزه .. استثمرها<br />
الموهبة والإبداع عطيَّة الله تعالى لجُلِّ الناس ، وبِذرةٌ كامنةٌ مودعة في الأعماق؛ تنمو وتثمرُ أو تذبل وتموت، كلٌّ حسب بيئته الثقافية ووسطه الاجتماعي.<br />
ووفقاً لأحدث الدراسات تبيَّن أن نسبة المبدعين الموهوبين من الأطفال من سن الولادة إلى السنة الخامسة من أعمارهم نحو 90%، وعندما يصل الأطفال إلى سن السابعة تنخفض نسبة المبدعين منهم إلى 10%، وما إن يصلوا السنة الثامنة حتى تصير النسبة 2% فقط. مما يشير إلى أن أنظمةَ التعليم والأعرافَ الاجتماعيةَ تعمل عملها في إجهاض المواهب وطمس معالمها، مع أنها كانت قادرةً على الحفاظ عليها، بل تطويرها وتنميتها.<br />
ونلفت نظر السادة المربين إلى مجموعة (نِقاط ) يحسن التنبُّه لها كمقترحات عملية:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; ضبط اللسان:</strong></span><br />
ولا سيَّما في ساعات الغضب والانزعاج، فالأب والمربي قدوة للطفل، فيحسنُ أن يقوده إلى التأسِّي بأحسن خُلُقٍ وأكرم هَدْيٍ. فإن أحسنَ المربي وتفهَّم وعزَّز سما، وتبعه الطفل بالسُّمُو، وإن أساء وأهمل وشتم دنيَ، وخسر طفلَه وضيَّعه.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; الضَّبط السلوكي:</strong></span><br />
وقوع الخطأ لا يعني أنَّ الخاطئ أحمقٌ أو مغفَّل، فـ«كلُّ ابنِ آدمَ خطَّاء»، ولابد أن يقع الطفل في أخطاءٍ عديدة، لذلك علينا أن نتوجَّه إلى نقد الفعل الخاطئ والسلوك الشاذ، لا نقدِ الطفل وتحطيم شخصيته. فلو تصرَّف الطفلُ تصرُّفاً سيِّئاً نقول له: هذا الفعل سيِّئ، وأنت طفل مهذَّب جيِّد لا يحسُنُ بكَ هذا السُّلوك. ولا يجوز أبداً أن نقول له: أنت طفل سيِّئٌ، غبيٌّ، أحمق … إلخ .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; تنظيم المواهب:</strong></span><br />
قد يبدو في الطفل علاماتُ تميُّز مختلِفة، وكثيرٌ من المواهب والسِّمات، فيجدُر بالمربِّي التركيز على الأهم والأَوْلى وما يميل إليه الطفل أكثر، لتفعيله وتنشيطه، من غير تقييده برغبة المربي الخاصة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4 &#8211; اللقب الإيجابي:</strong></span><br />
حاول أن تدعم طفلك بلقب يُناسب هوايته وتميُّزه، ليبقى هذا اللقب علامةً للطفل، ووسيلةَ تذكيرٍ له ولمربِّيه على خصوصيته التي يجب أن يتعهَّدها دائماً بالتزكية والتطوير، مثل:<br />
(عبقري) – (نبيه) – (دكتور) – (النجار الماهر) – (مُصلح) – (فهيم).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>5 &#8211; التأهيل العلمي:</strong></span><br />
لابد من دعم الموهبة بالمعرفة، وذلك بالإفادة من أصحاب الخبرات والمهن، وبالمطالعة الجادة الواعية، والتحصيل العلمي المدرسي والجامعي، وعن طريق الدورات التخصصية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>6 &#8211; امتهان الهواية:</strong></span><br />
أمر حسن أن يمتهن الطفل مهنة توافق هوايته وميوله في فترات العطل والإجازات، فإن ذلك أدعى للتفوق فيها والإبداع، مع صقل الموهبة والارتقاء بها من خلال الممارسة العملية.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>7 &#8211; قصص الموهوبين:</strong></span><br />
من وسائل التعزيز والتحفيز: ذكر قصص السابقين من الموهوبين والمتفوقين، والأسباب التي أوصلتهم إلى العَلياء والقِمَم، وتحبيب شخصياتهم إلى الطفل ليتَّخذهم مثلاً وقدوة، وذلك باقتناء الكتب، أو أشرطة التسجيل السمعية والمرئية و CD ونحوها.<br />
مع الانتباه إلى مسألة مهمة، وهي: جعلُ هؤلاء القدوة بوابةً نحو مزيد من التقدم والإبداع وإضافة الجديد، وعدم الاكتفاء بالوقوف عند ما حقَّقوه ووصلوا إليه.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>8 &#8211; المعارض:</strong></span><br />
ومن وسائل التعزيز والتشجيع: الاحتفاءُ بالطفل المبدع وبنتاجه، وذلك بعرض ما يبدعه في مكانٍ واضحٍ أو بتخصيص مكتبة خاصة لأعماله وإنتاجه، وكذا بإقامة معرض لإبداعاته يُدعى إليه الأقرباء والأصدقاء في منزل الطفل، أو في منزل الأسرة الكبيرة، أو في قاعة المدرسة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>9 &#8211; التواصل مع المدرسة:</strong></span><br />
يحسُنُ بالمربي التواصل مع مدرسة طفله المبدع المتميِّز، إدارةً ومدرسين، وتنبيههم على خصائص طفله المبدع، ليجري التعاون بين المنزل والمدرسة في رعاية مواهبه والسمو بها.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>10 &#8211; المكتبة وخزانة الألعاب:</strong></span><br />
الحرص على اقتناء الكتب المفيدة والقصص النافعة ذات الطابع الابتكاري والتحريضي، المرفق بدفاتر للتلوين وجداول للعمل، وكذلك مجموعات اللواصق ونحوها، مع الحرص على الألعاب ذات الطابع الذهني أو الفكري، فضلاً عن المكتبة الإلكترونية التي تحوي هذا وذاك، من غير أن ننسى أهمية المكتبة السمعية والمرئية، التي باتت أكثر تشويقاً وأرسخ فائدة من غيرها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الغالي غالي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة &#8211; جزاء إحسان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 12:27:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[جزاء إحسان]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[طرق بابها فجرا]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12679</guid>
		<description><![CDATA[طرق بابها فجرا وهو يلهث.. هي تعرف طرقاته منذ أن طرق بابها ذات ليلة باردة مطيرة .. تتذكر كيف كانت حاله حينها .. كان يرتعش بردا ويتضور جوعا .. سقط مريضا يرتعد من الحمى .. أعدت له بجانب منزلها كوخا صغيرا وفراشا .. قدمت له أكلا ساخنا.. أعدت له مشروبا ساخنا من الأعشاب .. اعتنت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;"><strong>طرق بابها فجرا وهو يلهث..</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> هي تعرف طرقاته منذ أن طرق بابها ذات ليلة باردة مطيرة ..</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> تتذكر كيف كانت حاله حينها .. كان يرتعش بردا ويتضور جوعا .. سقط مريضا يرتعد من الحمى .. أعدت له بجانب منزلها كوخا صغيرا وفراشا .. قدمت له أكلا ساخنا..</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> أعدت له مشروبا ساخنا من الأعشاب .. اعتنت به أسبوعا إلى أن تماثل للشفاء&#8230;</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> رحل وهو يشكرها بطريقته الخاصة &#8230;</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> ها هو قد عاد يطرق بابها بعد مدة .. فتحت له الباب .. فرحت بمقْدمه وفرح بها بطريقته الخاصة .. قدم لها هدية .. بكت فرحا وصاحت: &#8221; سبحان الله .. أتعرف هذه المخلوقات الخير والعرفان بالجميل والوفاء؟! &#8220;</strong></span><br />
<span style="color: #000000;"><strong> كانت الهدية أرنبا بريا كبيرا ـ ما يزال على قيد الحياة ـ وكان الزائر فجرا ليقدم لها هديته كلبا..!</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع 73 &#8211; الفراغ الروحي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-73-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-73-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 12:21:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12677</guid>
		<description><![CDATA[الفراغ الروحي هو ذلك الوضع الذي تكون فيه النفوس إما خالية من الزاد الإيماني الصحيح الموصول بمصدره السليم من أي اختلاق أو تحريف، ومن كل ما يرتبط بذلك الزاد من مفاهيم وتصورات، ومن معايير وقيم، يستند إليها لتمييز الحسن من القبيح والخبيث من الطيب، والحق من الباطل، وإما محتوية على ذلك الزاد في صورة باهتة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">الفراغ الروحي هو ذلك الوضع الذي تكون فيه النفوس إما خالية من الزاد الإيماني الصحيح الموصول بمصدره السليم من أي اختلاق أو تحريف، ومن كل ما يرتبط بذلك الزاد من مفاهيم وتصورات، ومن معايير وقيم، يستند إليها لتمييز الحسن من القبيح والخبيث من الطيب، والحق من الباطل، وإما محتوية على ذلك الزاد في صورة باهتة غير مفعلة، بما يجعله في حكم المعدوم، بناء على أن الزاد الإيماني يكتسب مصداقيته من فاعليته وذلك بترجمته إلى سلوك في الواقع، وإلى ممارسة واضحة المعالم والأهداف، تحدث تغييرا إيجابيا في ذلك الواقع، بحيث يرتقي بأحوال الناس على جميع الأصعدة، بما يعود على المجتمع بالتلاحم وتماسك البنيان، وبالسعادة والاطمئنان.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وإذا كانت الحالة الأولى منطبقة على الغرب الذي انتهى به مساره الحضاري بفعل الفصام النكد إلى فوضى التصور والاعتقاد التي قادته إلى فوضى الممارسة والسلوك، فإن الحالة الثانية تنطبق على المجتمعات التي يحضر فيها الدين كأشكال ورسوم، فضلا عن حضوره كمشاعر باهتة باردة في النفوس، تظل عاجزة عن الوفاء بالوظائف المنوطة بالإيمان في حال صفائه وتألقه.</span><br />
<span style="color: #000000;"> ومما لا شك فيه، أن مجتمعنا المغربي ينتمي إلى هذا النوع الثاني، الذي يتجلى فيه الفراغ الروحي عبر مستويات عدة، يحتاج إدراكها إلى تجاوز القوالب والأشكال، إلى ما تخفيه من ضحالة على مستوى تمثل المقاصد الحقة للدين، التي يظل التدين بدونها تدينا مغشوشا فاقدا لأغلب مقوماته وعناصره التي سمي لأجلها دينا. وقد ينظر البعض إلى أن هذا الحكم لا يخلو من إجحاف في حق هذا المجتمع ونظرائه الموجودين معه ضمن نفس دائرة الانتماء، نظرا لوجود كثير من المظاهر المرتبطة بالإيمان، تند عن الجحود والنكران.</span><br />
<span style="color: #000000;"> غير أن مقارنة تلك المظاهر الإيجابية بما يضادها -وهو كثير- من جهة، والنظر إليها في ضوء الصورة المشرقة والنموذج الرفيع الذي يعد الدين بإخراجه للناس من جهة أخرى، والذي ازدهت بوجوده عصور ذهبية سالفة، كفيلان (أي النظر والمقارنة) بإقناع الناظر الموضوعي الحصيف.</span><br />
<span style="color: #000000;"> أليس من تجليات الفراغ الروحي هذا الاستشراء الشنيع لجرائم القتل والاغتصاب، والاعتداء على الأعراض والأموال، وترويع الآمنين في كل وقت وحين؟</span><br />
<span style="color: #000000;"> أليس من تجليات الفراغ الروحي ذلك العبث والتلاعب بمصالح الناس، من خلال أساليب الغش والتدليس والنصب والاحتيال، التي تتكاثر وتتناسل، وتتخذ -على مر الزمن- أشكالا أشد وأنكى؟</span><br />
<span style="color: #000000;"> أليس من تجليات الفراغ الروحي حقا أن تتسع رقع للشر والانحراف داخل سفينة المجتمع، وتظل إفرازاتها المسمومة تنتشر في طول السفينة وعرضها دون رقيب ولا حسيب، وذلك من قبيل الارتشاء والفساد والاتجار في المحرمات؟</span><br />
<span style="color: #000000;"> أليس من تجليات الفراغ الروحي ما يحدث من تطبيع مع مظاهر السوء التي توجد في الواقع والإعلام على حد سواء؟</span><br />
<span style="color: #000000;"> بل أليس من تجليات الفراغ الروحي في مستواه الأشد سوءا ما أصبح يقذف به الدين وأهله من أشد التهم وأقذع النعوت؟</span><br />
<span style="color: #000000;"> إن الروح لتشهد في سفينة المجتمع ضمورا وتيبسا بسبب حرمانها من مصادر التألق والانتعاش والازدهار، وتعرضها لنزيف خطير يعرضها للتلاشي والذبول، وإن الاستمرار على هذا الوضع لينذر بجنوح السفينة نحو قدرها المحتوم، الذي لا يعصم منه غير عملية جادة لسد الثغرات وترميم الأعطاب، يتطوع للمشاركة فيها كل من له شعور صادق للانتساب إلى هذا الوطن، وانتسابه إلى الدين الذي اختلطت عناصره بأمشاجه وذراته، وحرص على أن يتبوأ مكانته اللائقة، ويبعد من حوزتها كل من ثبت تورطه في حركات مدمرة تستهدف أمن الوطن وسلامته.</span><br />
<span style="color: #000000;"> يقول الله تعالى: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة: 33).</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-73-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%ad%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي &#8211; بلاد سي «رع»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b3%d9%8a-%d8%b1%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b3%d9%8a-%d8%b1%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 12:13:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[«رع»]]></category>
		<category><![CDATA[الكهنة]]></category>
		<category><![CDATA[بلاد سي «رع»]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[سالف العصور]]></category>
		<category><![CDATA[قبيلة «مسر» القديمة]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12675</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; يحكى –والعهدة على الراوي- أنه كان في سالف العصور وغابر الأزمان حاكم متسلط يدعى «رع» يحكم قبيلة «مسر» القديمة بالسياط والنار بعدما انقلب على حاكمها الشرعي وعض يد الذي مدها إليه ورفعه بها درجات حتى صار قاب قوسين أو أدنى من صناع القرار وأعيان القبيلة في ديوان الحاكم&#8230; فلبس لباس التقوى والورع، يظهر الخشوع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">&#8230; يحكى –والعهدة على الراوي- أنه كان في سالف العصور وغابر الأزمان حاكم متسلط يدعى «رع» يحكم قبيلة «مسر» القديمة بالسياط والنار بعدما انقلب على حاكمها الشرعي وعض يد الذي مدها إليه ورفعه بها درجات حتى صار قاب قوسين أو أدنى من صناع القرار وأعيان القبيلة في ديوان الحاكم&#8230; فلبس لباس التقوى والورع، يظهر الخشوع والخضوع ويبالغ في فروض الطاعة والولاء&#8230; ف«تمسكن حتى تمكن»، فضرب ضربته ونكل بولي نعمته، وألقاه في غيابات جب عميق لا يعرفه أحد ولم تمر به قافلة حتى يرسلوا واردهم لانتشاله من الجب&#8230;</span><br />
<span style="color: #000000;"> بعدها جمع حوله ثلة من الكهنة يتقدمهم كبيرهم الذي علمهم السحر حتى يتوجوه حاكما جديدا وسط احتفالات لم تعرف لها القبيلة مثيلا، تعظيما وتبجيلا للمخَلِّص الذي خلص البلاد والعباد من الخطر الداهم والبلاء المستطير الذي كان يتهدد القبيلة والقبائل المجاورة لو أن الحاكم القديم بقي في الحكم ومعه عشيرته وربعه&#8230; أما الكهنة ورجال الدين الذين جيء بهم على وجوههم فلم يدخروا جهدا في تمجيده وتعظيمه فمنهم من رفعه إلى مصاف الأنبياء والرسل فشبهه بنبي الله موسى واعتبره آخر هبة من السماء نزلت على القبيلة، بينما نزل به ثالث إلى مستوى الخليفة عمر ابن الخطاب لأنه هو الآخر تبرع بنصف ماله للقبيلة (علما أنه ضاعف ماله هذا بعشرة أضعاف أياما قبل التبرع)&#8230; أما قيدوم الكهنة فأفتى صراحة بقتل المعارضين لحكم المخَلِّص بمقولته المأثورة «اضرب في المليان» وضرب الحاكم «رع» فعلا في «المليان» كل من اعترض على حكمه أو لمز أو غمز باسمه&#8230; فلما استتب له الامر، ألقى جميع معارضيه في السجون يذبح طائفة منهم، ومن لم يذبح يموت بالإهمال أو كمدا وحسرة، ومن أفلت من السجون فإما تحت الثرى أو غريبا في القبائل المجاورة خائفا يترقب&#8230;</span><br />
<span style="color: #000000;"> وحدثت مجزرة تلتها محرقة مروعة في يوم مشهود كيوم أصحاب الأخدود، خرج فيه أنصار «رع» -ولذلك عرفوا من يومها بالرعاع- خرجوا عن بكرة أمهاتهم في احتفال بهيج نكاية وتشفيا في خصومهم وفرحا بحاكمهم الجديد&#8230; فعمت الأفراح حتى القبائل المجاورة فأغدقوا عليهم مما أفاء الله عليهم من «الرز» والهدايا والملابس الداخلية وحتى البطاطين الحريرية تقديرا وامتنانا للحاكم «رع» لأنه خلصهم من أفكار هدامة كانت ستُجَرِّئ عليهم العوامَّ والدهماء من رعاياهم&#8230; وتخليدا للمناسبة غنوا جميعا وبصوت رجل واحد «تسلم الأيادي»&#8230; وفي غمرة الاحتفالات خرج الحاكم «رع» في زينته على جمع من أعيان القبيلة ووجهائها وشعرائها مذكرا إياهم «انتوا نسيتوا أنكم نور عنينا ولا إيه» ومن يومها والنور ينقطع في بيوت الغلابة (طرفي النهار وزلفا من الليل) كما طمأن أهل القبيلة أو بالأحرى من بقي منهم بقوله «تتقطع أيدينا قبل أن تمسكم بسوء»&#8230;فلم تنقطع الأيادي مع أن السوء لحق الجميع حتى أصبحت حياة الناس لا تطاق حتى صارت والعدم سواء&#8230;</span><br />
<span style="color: #000000;"> استفرد «رع» بالسلطات كلها والمعرفة كلها بعدما (استخف قومه فأطاعوه) فادعى أنه حكيم الحكماء وفيلسوف الفلاسفة وطبيب الأطباء&#8230; فكل من خرج عن طوعه ولو بشق كلمة، فله الويل والثبور وأوخم عواقب الأمور إذ أن الذات «الإلهية» للحاكم «رع» لا تطيق النقد أو الاعتراض فهو فوق ذلك بكثير، ولا يعزب عنه شيء، ولا راد لقراراته ولا معقب لحكمه وحكمته وتوجيهاته، حتى أنه منع عن أهل القبيلة الاستماع لغيره «ما تسمعوش كلام حد غيري اسمعوا كلامي أنا وبس»&#8230; «انتم هتعرفوا الحكومة أكثر مني؟؟». طبعا لا وألف لا&#8230; فذاك الشبل من ذاك الأسد «ولي خلف مماتش» نفس الكلام الذي قاله أحد أقوى أجداد حكام القبيلة رمسيس الثاني لقومه ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد &#8230;</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ: عبد القادر لوكيلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b3%d9%8a-%d8%b1%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; لغة القلوب (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 12:04:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[النظر والتدبر]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القلوب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12673</guid>
		<description><![CDATA[هذه اللغة التي ما انفكت تأسرنا ببلاغتها ورونقها، والتي ارتضاها الله سبحانه وتعالى لتكون وعاء لرسالته الخاتمة والتي لم ولن تستطيع معاجم اللغة أن تحيط بكل أسرارها، ستكون نبض قلوبنا لحلقات متعددة من النظر والتدبر، من خلال معالجتنا لخطابات المبدعين، والشعراء القدامى والمحدثين، مع وقفة خاصة لملامسة جمالية الخطاب القرآني، وكذا الحديث النبوي الشريف ومدى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;">هذه اللغة التي ما انفكت تأسرنا ببلاغتها ورونقها، والتي ارتضاها الله سبحانه وتعالى لتكون وعاء لرسالته الخاتمة والتي لم ولن تستطيع معاجم اللغة أن تحيط بكل أسرارها، ستكون نبض قلوبنا لحلقات متعددة من النظر والتدبر، من خلال معالجتنا لخطابات المبدعين، والشعراء القدامى والمحدثين، مع وقفة خاصة لملامسة جمالية الخطاب القرآني، وكذا الحديث النبوي الشريف ومدى تأثيرهما على قلوب المؤمنين وسلوكياتهم الحضارية،..</span><br />
<span style="color: #000000;"> فمهما ارتقت اللغة -أي لغة- في سلم العالمية والبحث العلمي، فلن تستطيع أن تغير سلوك الإنسان إن لم تلامس شغاف روحه وقلبه، لأن لغة المختبرات تبقى وسيلة من وسائل البحث العلمي ليس إلا&#8230; أما التأثير الوجداني-الروحي الذي يزرع الأمل في النفوس ويجعلها متوقدة ومنجذبة للخير والعمل الصالح لأجل الناس، فهو الذي تمارسه اللغة على القلب كإمتاع (من المتعة) في بداية الأمر لينتقل إلى إقناع ثم إلى سلوك ينعكس سلبا أو إيجابا على الحضارة الإنسانية&#8230;</span><br />
<span style="color: #000000;"> إن عشقنا للغة الضاد لم ينبع من فراغ أو تعصب قومي وإنما من علاقة وجدانية روحية عندما بلغة اختارها الحق سبحانه لتكون حاضنة لكتابه المبين وسنة نبيه الكريم، بحيث لم تعد لغة الصراع القبلي والهراش العشائري، وبسمو اللغة العربية سمت النفوس العربية وسمت معها نفوس كل المسلمين في الدنيا وأصبحت لينة كالحرير تفرح لفرح المؤمنين، وتقرح لقرحه&#8230;</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><strong><em>ذ: أحمد الأشهب</em></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; الوراثتان (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d8%a7%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d8%a7%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Apr 2016 11:56:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 456]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الوراثتان]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[يرث المومنون الأرض]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[يهود المدينة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12671</guid>
		<description><![CDATA[دعاء بالشفاء تعرض الأستاذ الدكتور حسن الأمراني لوعكة صحية أولجته المستشفى للعلاج. نسأل الله العلي القدير أن يعجل بشفائه، ويديم عليه الصحة والعافية. آمين أن يرث المومنون الأرض التي كانت بيد الكفار هو وعد من الله تعالى، كما قال سبحانه في شأن يهود المدينة الذين نقضوا المواثيق التي كانت بينهم وبين رسول الله ، فكتب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>دعاء بالشفاء</strong></span><br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">تعرض الأستاذ الدكتور حسن الأمراني لوعكة صحية أولجته المستشفى للعلاج.</span></strong><br />
<strong><span style="color: #ff00ff;"> نسأل الله العلي القدير أن يعجل بشفائه، ويديم عليه الصحة والعافية.</span></strong><br />
<strong><span style="color: #ff00ff;"> آمين</span></strong></p>
<p>أن يرث المومنون الأرض التي كانت بيد الكفار هو وعد من الله تعالى، كما قال سبحانه في شأن يهود المدينة الذين نقضوا المواثيق التي كانت بينهم وبين رسول الله ، فكتب الله عليهم الجلاء: وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (الأحزاب: 27).<br />
قال المراغي في تفسيره: وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤوها ، أي وأورثكم مزارعهم ونخيلهم، ومنازلهم وأموالهم التي ادخروها، وماشيتهم من كل ثاغية وراغية، وأرضا لم تطؤوها، وهي الأرضون التي سيفتحها المسلمون حتى يوم القيامة، قاله عكرمة واختاره أبو حيان .<br />
وفي سورة الأعراف 128: قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ .<br />
فالوراثة هنا أيضا أرضية دنيوية، ولكن التعقيب بقوله تعالى: والعاقبة للمتقين يحتمل الوجهين: العاقبة الدنيوية والعاقبة الأخروية. ولذلك قال الفخر الرازي، في تفسيره: قوله: والعاقبة للمتقين ، فقيل: المراد أمر الآخرة فقط، وقيل: المراد أمر الدنيا فقط، وهو: الفتح، والظفر، والنصر على الأعداء، وقيل المراد مجموع الأمرين، وقوله: (للمتقين) إشارة إلى أن كل من اتقى الله تعالى وخافه فالله يعينه في الدنيا والآخرة .<br />
وقد جمع الواحدي في تفسير الآية بين أن تكون الأرض هي الملك الأرضي الذي وعد الله به عباده، وبين الجنة، فقال: فشكا بنو إسرائيل إلى موسى إعادة القتل على أبنائهم فقال لهم موسى: استعينوا بالله واصبروا على ما يفعل بكم إنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ، أطمعهم موسى أن يعطيهم الله ملكهم ومالهم والعاقبة للمتقين ، أي الجنة لمن اتقى، وقيل النّصْر والظفَر .<br />
وقد مال الفخر الرازي إلى القول بأن الوراثة هنا دنيوية، إلا أنه لم ينكر وراثة الآخرة، باستعماله لفظ: (وقد قيل)، دون أن يردّه، فقال: ثم حكى تعالى عن موسى أنه قال لقومه: استعينوا بالله واصبروا ، وهذا يدل على أن الذي قاله الملأ لفرعون، والذي قال فرعون لهم قد عرفه موسى عليه السلام ووصل إليه، فعند ذلك قال لقومه: استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . فههنا أمرهم بشيئين وبشّرهم بشيئين. أما اللذان أمَــرَ موسى بهما؛ فالأول: الاستعانة بالله تعالى. والثاني: الصبر على بلاء الله. وإنما أمرهم أولا بالاستعانة بالله، وذلك لأن من عرف أنه لا مدبر في العالم إلا الله تعالى انشرح صدره بنور معرفة الله تعالى، وحينئذ يسهل عليه أنواع البلاء، ولأنه يرى عند نزول البلاء أنه إنما حصل بقضاء الله تعالى وتقديره. واستعداده بمشاهدة قضاء الله، خفف عليه أنواع البلاء، وأما اللذان بشر بهما؛ فالأول: قوله: إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده وهذا إطماع من موسى قومه في أن يورثهم الله تعالى أرض فرعون بعد إهلاكه، وذلك معنى الإرث، وهو جعل الشيء للخلف بعد السلف. والثاني: قوله: والعاقبة للمتقين ، فقيل: المراد أمر الآخرة فقط، وقيل: المراد أمر الدنيا فقط وهو: الفتح، والظفر، والنصر على الأعداء، وقيل المراد مجموع الأمرين، وقوله: للمتقين إشارة إلى أن كل من اتقى الله تعالى وخافه فالله يعينه في الدنيا والآخرة.<br />
وأما الإمام المراغي، من المعاصرين، فقد جعل الأرض الموعودة هنا هي فلسطين بخاصة، فقال في هذه الآية: أي قال لهم يا قوم: اطلبوا معونة الله وتأييده على رفع ذلك الوعيد عنكم، واصبروا ولا تحزنوا، فإن الأرض (فلسطين) التي وعدكموها ربكم هي لله الذي بيده ملكوت كل شيء يورثها من يشاء من عباده، لا لفرعون، فهي على مقتضى سننه دول وأيام، والعاقبة الحسنى لمن يتقون الله ويراعون سننه في أسباب إرث الأرض، باتحاد الكلمة، والاعتصام بالحق، وإقامة العدل، والصبر على الشدائد، والاستعانة بالله لدى المكاره، ونحو ذلك مما هدت إليه التجارب ودلت عليه الشرائع».<br />
وكذلك قال ابن عاشور إن الأمر يتعلق بالملك الأرضي، وعلل ذلك فقال: وقوله: إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده كناية عن ترقب زوال استعباد فرعون إياهم، قصد منها صرف اليأس عن أنفسهم الناشىئ عن مشاهدة قوة فرعون وسلطانه، بأن الله الذي خوله ذلك السلطان قادر على نزعه منه لأن ملك الأرض كلها لله فهو الذي يقدر لمن يشاء ملك شيء منها وهو الذي يقدر نزعه.<br />
وجملة: والعاقبة للمتقين تذييل، فالمراد بالعاقبة هنا عاقبة أمورهم في الحياة الدنيا ليناسب قوله إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ، وتشمل عاقبة الخير في الآخرة لأنها أهم ما يلاحظه المؤمنون .<br />
وقال الشيخ المكي الناصري رحمه الله تعالى: وقول كتاب الله هنا على لسان موسى : استعينوا بالله واصبروا، إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده الآية، يمثل حقيقة دينية، وحقيقة كونية، وسنة إلهية، فالتضحية والصبر، كانا دائما ولا يزالان مفتاح الغلبة والنصر، والاستعانة بالله والاعتماد عليه بعد اتخاذ الأسباب، هما الوسيلة الفعالة للنجاح والتغلب على الصعاب، والأرض ملك لله إنما يعيرها لخلقه للارتفاع والانتفاع، وإنما يستخلف فيها –أعزاء كرماء– أولئك الذين يتقون ولا يفسقون، فإن فسقوا وظلموا وأفسدوا استبدل بهم قوما آخرين والعاقبة للمتقين .<br />
وللحديث صلة إن شاء الله تعالى</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها د. الحسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d8%a7%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
