<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 455</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-455/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>رغبا ورهبا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%b1%d8%ba%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a8%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%b1%d8%ba%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a8%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 16:23:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الخوف]]></category>
		<category><![CDATA[الخيرات]]></category>
		<category><![CDATA[الرجاء]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[رغبا]]></category>
		<category><![CDATA[رغبا ورهبا]]></category>
		<category><![CDATA[رهبا]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الله تعالى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12444</guid>
		<description><![CDATA[دموع سواجم على الخد من الخوف رهبا، وأخرى تذرف للرحمة رغبا، وأكف الضراعة رفعت تستمطر قبولا وفوزا ونجاة في عاجلة تنصرم أيامها إيذانا بالآجلة، وبين الخوف والرجاء يعيش الخاشعون الخاضعون، فقد أخبر عنهم الله عز وجل في محكم الكتاب: &#8220;إنهم يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين&#8221; (سورة الأنبياء 90) سارعوا في الخيرات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دموع سواجم على الخد من الخوف رهبا، وأخرى تذرف للرحمة رغبا، وأكف الضراعة رفعت تستمطر قبولا وفوزا ونجاة في عاجلة تنصرم أيامها إيذانا بالآجلة، وبين الخوف والرجاء يعيش الخاشعون الخاضعون، فقد أخبر عنهم الله عز وجل في محكم الكتاب: &#8220;إنهم يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين&#8221; (سورة الأنبياء 90)<br />
سارعوا في الخيرات مسارعة السائر إلى المقصود الجاد في مسالكه، مدركين سر التوازن في كتاب الله تعالى لذكر كلمة الرغب والرهب، فعلموا أن كلا منهما ذكرت في ثمانية مواضع، فأقاموا التوازن في عباداتهم على معاني الترغيب والترهيب/ والخوف والرجاء&#8221; إنهم كانوا يعبدونه رغبة منهم فيما يرجون منه من رحمته وفضله، ورهبا يعني رهبة منهم من عذابه وعقابه، بتركهم عبادته وركوبهم معصيته&#8221; يعبدونه خوفا وطمعا، وليس ينبغي لأحدهما أن يفارق الآخر&#8221;.<br />
فالرغبة والرهبة هما جناحا المؤمن اللذان يرفعان عمله إلى درجة القبول، ومقامه في الآخرة إلى أعلى عليين، &#8220;فلا يقود إلى قرب الرحمان وروح الجنان مع كونه بعيد الأرجاء ثقيل الأعباء محفوفا بمكاره القلوب ومشاق الجوارح والأعضاء إلا أزّمة الرجاء، ولا يصد عن نار الجحيم والعذاب الأليم مع كونه محفوفا بلطائف الشهوات وعجائب اللذات إلا سياط التخويف وسطوات التعنيف&#8221;<br />
فإذا سألنا أيهما يحقق به المؤمن السبق إلى مرضاة ربه، الرغب أم الرهب/ الخوف أم الرجاء؟<br />
نجد الإمام الغزالي رحمه الله تعالى يتولى الرد عن سؤالنا بحجته المفحمة قائلا: سؤال فاسد يضاهي قول القائل: الخبز أفضل أم الماء؟ وجوابه أن يقال الخبز أفضل للجائع والماء أفضل للعطشان، فإذا اجتمعا نظر في الأغلب، فإن كان الجوع أغلب فالخبز أفضل، وإن كان العطش أغلب فالماء أفضل، وإن استويا فهما مستويان&#8221;<br />
ويستطرد رحمه الله قالا: والخوف والرجاء داءان يداوى بهما القلوب، ففضلهما بحسب الداء الموجود، فإن كان الغالب على القلب داء الأمن من مكر الله تعالى والاغترار به فالخوف أفضل، وإن كان الأغلب هو اليأس والقنوط من رحمة الله تعالى فالرجاء أفضل. ففضيلة أي منهما بقدر إعانته على طلب السعادة&#8221; وهي رضى الله عز وجل والقرب منه، فكل ما أعان على ذلك فهو فضيلة، فضله ثابت من خلال تحقيق هدف الاستخلاف والطاعة والعبودية.<br />
وقد روى مالك بن دينار رحمه الله تعالى أنه قال: إذا عرف الرجل من نفسه علامة الخوف وعلامة الرجاء، فقد تمسك بالأمر الوثيق، أما علامة الخوف فاجتناب ما نهى عنه وأما علامة الرجاء فالعمل بما أمر به، وقيل للرجاء والخوف علامتان فعلامة الرجاء عملك لله بما يرضى، وعلامة الخوف اجتنابك ما نهى الله عنه&#8221;.<br />
وازع الرهب وردعه:<br />
فالرهب/الخوف يمنع الذنوب وهو سوط الله تعالى يسوق به عباده إلى المواظبة على العلم والعمل والاستقامة، وهو في حقيقته خوف يفضي إلى تألم القلب واحتراقه من توقع سوء الخاتمة، وهو ينتظم في علم وعمل وحال،<br />
وحاصله معرفة الأسباب المفضية إليه، والتي إذا تحققت أحدثت حالا من الوجل على البدن والجوارح والصفات، وحصل بمقتضاها المواظبة على الطاعات، واجتناب المنكرات. ويمكن تقسيم أنواع الرهب إلى:<br />
الخوف من الله عز وجل: فقد حذر الله تعالى من نفسه في قوله:&#8221; ويحذركم الله نفسه&#8221; (آل عمران 30)، والخوف من الله يكون لمعرفة الله تعالى ومعرفة صفاته، وأنه لو أهلك العالمين لم يبال، ولم يمنعه مانع، وتارة يكون لكثرة الجناية من العبد بمقارفة المعاصي، وتارة يكون بهما جميعا. وبحسب معرفته بعيوب نفسه ومعرفته بجلال الله تعالى واستغنائه&#8221;<br />
فإذا ارتقى العبد إلى معرفة الله خافه بالضرورة ولا يحتاج إلى علاج يجل الخوف إلى قلبه، بل يخافه بالضرورة&#8221; وهو خوف العلماء العارفين وازعهم خوف الحجاب عنه ورجاء القرب منه.<br />
الخوف من عذاب الله تعالى: ووازعه الخوف من النار والطمع في الجنة، وهو حاصل بأصل الإيمان بالجنة والنار، وكونهما جزاءين على الطاعة والمعصية، ويضعف هذا الخوف ويقوى بحسب درجة الإيمان صعودا ونزولا، فيقويه الوعظ والتذكير وملازمة التفكر في مآل الإنسان في الدار الآخرة، والنظر في سير الخائفين والاعتبار بأحوالهم.<br />
أما ردع الرهبة عموما فيحصل لسبعة أشياء، ويسِمُها بالاستقامة والصلاح كتجلي لتأثيره فيها وعليها، وبيانه:<br />
على اللسان: فيمنعه عن الكذب والغيبة واللغو فيصير مشغولا بذكر الله وتلاوة القرآن ومذاكرة العلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%b1%d8%ba%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d9%87%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع 71 &#8211; السفينة تجتر أشجانها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-71-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%aa%d8%b1-%d8%a3%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-71-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%aa%d8%b1-%d8%a3%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 15:57:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أرمم الخروق]]></category>
		<category><![CDATA[أضمد الحروق]]></category>
		<category><![CDATA[أمواج المروق والفسوق]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السفينة تجتر أشجانها]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12442</guid>
		<description><![CDATA[إلهي إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أي هم أنوء بأثقاله الجسام، وهواجسه العظام، أم أي حزن يخترق كياني ويلبد بسواده القاتم جناني، أم أي بلاء يكاد ينخلع له فؤادي، ويمزق لصدمته عناني، أنا التي حملت على مر الأحقاب والدهور، ما تنهد له الجبال، وتنشق له الصخور، ووقفت في شموخ واصطبار، أجالد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إلهي إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أي هم أنوء بأثقاله الجسام، وهواجسه العظام، أم أي حزن يخترق كياني ويلبد بسواده القاتم جناني، أم أي بلاء يكاد ينخلع له فؤادي، ويمزق لصدمته عناني، أنا التي حملت على مر الأحقاب والدهور، ما تنهد له الجبال، وتنشق له الصخور، ووقفت في شموخ واصطبار، أجالد هوج الرياح في البحار.<br />
لطالما بثثت شكواي للحيتان والطيور والمحار، فحنت لحالي، وذرفت مر الدموع حيالي، ورفعت أكف الضراعة للواحد المتعالي، أن يكشف البلوى ويفتح الأقفال، وكفكفت دموعي الغزار، ورحت أستشرف في الأفق البعيد عوالم الحقائق وبواطن الأسرار، وأصغي في خشوع لنداء المصطفين الأخيار، ينساب آناء الليل وأطراف النهار، تفتح له الأزهار، وتصدح لجماله الأطيار، فتتطامن لعذوبته العالية نفسي، وتينع له يابسات غرسي، أليس ذلك النداء موصولا بينابيع الغيث الذي يغسل الأدران، وتزهر به خضر الجنان؟<br />
ثم أواصل الإبحار بيقين وإصرار، أرمم الخروق، وأضمد الحروق، أشق أمواج المروق والفسوق، ولكم أسلخ من أوقات نفيسة في زمني الملغوم، أعالج الأورام، وأكسح الألغام، وأطرد الأوهام، وأرشد الأفهام، كل ذلك والسهام المسمومة تستهدفني من أرضي وسمائي، فتسيل فوارة دمائي، ولطالما استنجدت ملء قواي، حتى بح صوتي وخارت قواي، وتركت حسادي وأعدائي، يشمتون بي ويستمرئون بلائي، ولولا مجالدتي وإبائي، ودماء العزة التي تسكن كياني وأحشائي، للفظت أنفاسي واستؤصلت من أساسي.<br />
ولست أذيع سرا يا أحبتي، إذا قلت لكم بأن أشد السهام وطأة علي، هي تلك الصادرة ظلما من أبناء جلدتي، من ينهشون قصعتي، ويصنعون محنتي، وتعلق على صدورهم مع ذلك نياشين الأبطال، فهل بعد ذلك يا إخوة الإبحار من محال؟ وهل بعده من مرض عضال؟<br />
ولست مع ذلك ممن تلين لهم قناة، فصاحب الحق إذا سيم الخسف يقول بملء فيه لا، فذلك حصن حصين، ضد ركام الباطل المهين، مهما استطال واستطال، ولست بأي حال من الأحوال، ممن يلقون الزمام، لأولي المكر والإجرام، ممن ديدنهم أن يثخنوا في الخروق والجراح، فسأظل أرفع عقيرتي بالصراخ والصياح، عسى أن يصحو النائمون، ويستفيق الغافلون، أصنع هذا من خلال من يركب متني من العقلاء والشرفاء الذين يسري في عروقهم ماء الحياة، ويملكون كلمة السر التي تختزن سر الوجود، وتخفق بها الأعلام والبنود، ويأبون بكل إصرار وعناد، أن يسلموا السفينة للأفاكين والأوغاد، ويضيعوا إرث الآباء والأجداد.<br />
ولست أنكر أنني أعيش يا أحبتي واحدا من أحلك أطواري وأشنع أدواري، فقد رؤي المعروف بين ركابي منكرا ورؤي المنكر معروفا، بل وأُمر بالمنكر ونُهي عن المعروف، بكل بجاحة واستخفاف، وصلف واستكبار، وذلك مما تنبأ به الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.<br />
إلهي، ماذا يصنع حب الدنيا بأهله الغافلين، بل ماذا يصنع الجحود بالجاحدين؟ وماذا يصنع ذلك كله بسفينة مسكينة تتقطع أنفاسها حينا بعد حين، بل ماذا تملك السفينة من أمرها إذا قلت فيها معادن الصالحين؟<br />
وارهبتاه مما أجاب به الصادق الأمين عائشة أم المؤمنين عندما سألته قائلة: «أنهلك وفينا الصالحون؟ فقال: نعم إذا كثر الخبث».<br />
ليت شعري بأي طعم أستمرئ الحياة في خضم بحر تكاد تبتلعني أمواجه، وبأكوام من الخبث أنوء تحتها، ولا تزداد مع الأيام إلا تفاقما واستفحالا، فهل من مفر إلا إلى من وسعت كل شيء ألطافه ورحماته؟ إنه لا عاصم اليوم من الله إلا من رحم، فلا حيلة لي إلا الاعتصام بأمر الله، ف إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (يوسف: 87). وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون (يوسف:21).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-71-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%aa%d8%b1-%d8%a3%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد  رأي &#8211; عندما تصبح اللغة خشبا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%ae%d8%b4%d8%a8%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%ae%d8%b4%d8%a8%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 15:52:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسلوب الخشبي]]></category>
		<category><![CDATA[الترسانة القانونية]]></category>
		<category><![CDATA[الراشي]]></category>
		<category><![CDATA[الرشوة]]></category>
		<category><![CDATA[المرتشي]]></category>
		<category><![CDATA[تحريم الإسلام للرشوة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[عندما تصبح اللغة خشبا]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12440</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; يبدوا أن للغة الخشب مواسم ومناسبات في هذا البلد، تظهر مع كل يوم عالمي من كل عام حتى حفظناها جيلا بعد جيل من كثرة التكرار، ففي اليوم العالمي لمرض السيدا مثلا يحدثونك طيلة أسبوع كامل عن ضرورة استعمال العازل الطبي للوقاية من المرض الخطير بنفس الأسلوب الخشبي السمج وكأننا في بلد لا دين فيه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; يبدوا أن للغة الخشب مواسم ومناسبات في هذا البلد، تظهر مع كل يوم عالمي من كل عام حتى حفظناها جيلا بعد جيل من كثرة التكرار، ففي اليوم العالمي لمرض السيدا مثلا يحدثونك طيلة أسبوع كامل عن ضرورة استعمال العازل الطبي للوقاية من المرض الخطير بنفس الأسلوب الخشبي السمج وكأننا في بلد لا دين فيه ولا قيم تدعو إلى الفضيلة والابتعاد عن الزنا المسبب الرئيسي لمرض السيدا وأمراض أخرى جسدية ونفسية واجتماعية&#8230;<br />
يحدثونك طيلة أسبوع آخر عن الترسانة القانونية لمحاربة الرشوة بنفس اللغة ولا يشيرون ولو من قبيل الاستئناس إلى تحريم الإسلام للرشوة فيما و رد عن رسول الله : «لعن الله الراشي و المرتشي والرائش بينهما» &#8230; وهكذا دواليك..<br />
ففي كل يوم عالمي يقلقون راحتنا بنفس اللغة الخشبية وبنفس الأسلوب الممل كأي أسطوانة مشروخة أو (سيدي = CD) أذابت الشمس خطوطه فصار يعيد نفس المقاطع مرات عديدة &#8230;<br />
قبل أسبوع أتحفتنا القناة الثانية وكعادتها كل سنة ببرنامج حواري حول المرأة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، التف المتحاورون حول طاولة مستديرة من خشب صقيل بنفس ألوان المتحاورين تقريبا &#8230; وهم نفر يتكلمون نفس اللغة الخشبية التي يتكلم بها غيرهم كلما حلت الذكرى&#8230; خشب في خشب حتى إنك تخال نفسك في معمل نجارة &#8230; تصدر المشهد دكتور يسمي نفسه عالم اجتماع وإن كان في الحقيقة عالم جنس لكثرة انشغاله بشؤون الجنس، وجميع كتاباته ومحاضراته لا تخرج عن هذا الإطار حتى إنه قال لطلبته يوما «إنه لا يجد غضاضة من ممارسة الجنس مع أخته»، ومغامراته مع طالباته معروفة للجميع ولا يتحرج من ذكرها بل والتباهي بها في كثير من حواراته &#8230; هذا الجهبذ يرى أن قضية تعنيف المرأة وإهانتها هي في الواقع من صميم ثقافتنا الدينية وموروثنا الثقافي مستشهدا بقوله تعالى (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن)&#8230; النشوز الذي يستوجب هذه العقوبات المتصاعدة إنما هو ترفع الزوجة عن زوجها وترفعها أيضا عن فطرتها وما يقتضيه نظام الفطرة في التعامل بين الزوجين حفاظا على الألفة والمحبة والانسجام بينهما، فالله تعالى حرصا على دوام المحبة و الألفة بين الزوجين لم يرد أن يسند النشوز إلى النساء إسنادا يدل على أن من شانه أن يقع منهن فعلا، بل عبر عن ذلك بعبارة توحي إلى أن من شانه ألا يقع (واللاتي تخافون نشوزهن).<br />
هناك خطوات قبل الوصول إلى الضرب من شأنها حل المشكل برمته لأن الحياة الزوجية في الإسلام تقوم على طاعة الله تعالى أولا وأخيرا. ولهذا اعتبرها الله تعالى ميثاقا غليظا والله بين كل زوجين مؤمنين حقا وهذا ما لا يفهمه كثير من الناس فيقف عند ظواهر الأشياء و(يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا) أما الضرب الذي يُخَوَّف به نساءُ المسلمين حسدا من عند أنفسهم لأنهم جميعا فشلوا في حياتهم الزوجية فشلا ذريعا من باب (إذا عمت هانت)&#8230;<br />
فالإسلام كما يعلم الجميع كرم المرأة غاية التكريم ولم تعرف المرأة تكريما وعناية وتبجيلا إلا في ظل الإسلام، فالإسلام هو الذي أعاد لها إنسانيتها وحقها في الحياة ابتداء وقد كانت توأد حية أو تدفن مع زوجها إن مات أو تباع وتشترى في أسواق النخاسة أو تعرض عارية في واجهات المحلات كما يقع في العديد من بلدان الغرب في أيامنا هاته&#8230;<br />
الإسلام كرم المرأة: وهي طفلة، تدخل أبويها الجنة. وهي شابة، تكمل دين زوجها. وهي أم توضع الجنة تحت أقدامها&#8230;<br />
الإسلام كما لا يخفى نهى عن إهانة المرأة بله ضربها وتعنيفها، قال رسول الله : «لا يكرمهن إلا كريم ولا يهينهن إلا لئيم» ثم قال: «و لن يضرب خياركم» وكانت آخر وصاياه في حجة الوداع «استوصوا بالنساء خيرا»..<br />
&#8230; أزعم أن أعظم ما ابتليت به هذه الأمة وهو ضعف التعليم الإسلامي فيها وقلة العلماء حتى صار يتكلم في الدين و يفسره كثير ممن لا تخصص له في العلوم الشرعية، وهذا ما حذر منه رسولنا الكريم صلاة ربي وسلامه عندما قال: «أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان»&#8230; ربنا لا تؤاخذنا بما فعلنا أو خطأنا. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ: عبد القادر لوكيلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%ae%d8%b4%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي -الحرف العربي والهُوية الحضارية للأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8f%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8f%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 15:46:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الحرف العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الهُوية الحضارية للأمة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الله تعالى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12438</guid>
		<description><![CDATA[ارتبطت الحضارة الإسلامية باللغة العربية، بسبب كتاب الله تعالى الذي أُنزل بلسان عربي مبين، ثم لكثرة ما ألف فيها مما يقدر بملايين العناوين، في مختلف العلوم والمعارف والفنون، وبذلك غدت العربية لغةَ أُمّة من حدود الصين الغربية إلى شمال الأندلس في أوربا. وباستخدام اللغة العربية أصبح الحرف العربي بجماليته المتميزة عنوان الزخرفة الإسلامية بمختلف أشكالها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ارتبطت الحضارة الإسلامية باللغة العربية، بسبب كتاب الله تعالى الذي أُنزل بلسان عربي مبين، ثم لكثرة ما ألف فيها مما يقدر بملايين العناوين، في مختلف العلوم والمعارف والفنون، وبذلك غدت العربية لغةَ أُمّة من حدود الصين الغربية إلى شمال الأندلس في أوربا. وباستخدام اللغة العربية أصبح الحرف العربي بجماليته المتميزة عنوان الزخرفة الإسلامية بمختلف أشكالها وهندستها، وما زالت هذه الزخرفة شاهدةً على هذه الحضارة في البلدان غير العربية، خاصة وأن الحرف العربي قد برهن على قدرته على التكيف مع جميع لغات الشعوب الإسلامية، بل وحتى لغات الشعوب الأخرى، كاللغة الإسبانية؛ التي كُتِبت حينا من الدهر بالحرف العربي. كما أن بعض الشعوب البعيدة عن موطن العربية ما زالت متمسكة بالحرف العربي الذي تعتبره عنوان هويتها، كما هو شأن المسلمين «الإيغور» في غرب الصين الذين ما زالوا يعتزون بالحرف العربي ويكتبون به لغتهم، ولافتاتُ المحلات التجارية وما شابهها هناك شاهدة على هذا الاعتزاز، حيث إنها لا تخطئها العين لمن يزور هذه المناطق، على عكس العديد من المناطق في البلدان العربية التي هيمن عليها الحرف اللاتيني.<br />
هيمنة الحرف اللاتيني في بلادنا بادية في كل شيء، حتى في وسائل التواصل الاجتماعي حيث أصبح الحرف العربي غريبا أو كالغريب فيها، حتى وإن كانت ألفاظُ اللغة المكتوبة عربيةً.<br />
ذلك أن العديد من الشباب يلجأ إلى اعتماد الكتابة بالحرف اللاتيني، عوض العربي، وفي ذلك من المخاطر المتعلقة بالهوية ما لا يخفى؛ فالخطورة تبدأ أولا بالجانب البصريً، حيث إنه بمجرد إلقاء النظر على هذا المكتوب، ولو بشكل سطحي، يعطي انطباعا أوليا لكل ذي عينين، أن هذا المكتوب لا علاقة له بالعربية، إذ لا فرق بينه – من الناحية الشكلية – وبين اللغات التي تُكتب بالحرف اللاتيني.<br />
ولعل الذي يدفع إلى الكتابة بهذا الحرف أمور منها:<br />
أن كثيرا من العرب قد درجوا على استعمال هذه الأحرف اللاتينية، حيث إنه في البداية لم تكن أنظمة الحروف العربية متاحة في أجهزة الاتصالات، ولم تكن تتيح الكتابة إلا بالأحرف اللاتينية، وخصوصا في بعض البلدان كالمغرب.<br />
سهولة استعمال الحرف اللاتيني مقابل الحرف العربي أثناء الطباعة.<br />
ضبط الحرف اللاتيني بالصوائت: (voyelles) أيسر من ضبط الحرف العربي<br />
بالحركات الإعرابية.<br />
ما تتيحه الألفبائية اللاتينية من عدد الحروف في كتابة الرسالة الهاتفية الواحدة أكثر مما تتيحه الألفبائية «عربية» العربية، ومن ثم فإن الكتابة بالأحرف اللاتينية توفر مساحة أكبر.<br />
لوحات المفاتيح بالعربية قد لا تتوفر هنا أو هناك.<br />
وكل هذا من الأعذار الواهية التي ينبغي التغلب عليها، فالحرف العربي له جماليته وخصوصيته، ولقد برهنت الأبحاث والتجارب قدرته على مواكبة تطورات الوسائل الرقمية. ولعل مما يدل على ذلك – وكما أشرنا في مقال العدد السابق من هذا العمود – ما تشهده العربية من نمو مطرد على صفحات الشابكة (الإنترنت) بمختلف وسائلها. ولقد تضمن المقال المذكور جدولا يظهر إحصائيات دولية تدل على أن العربية تحتل المرتبة الرابعة عالميا ضمن اللغات العشر الأكثر استخداما في الشابكة، والأولى من حيث النمو خلال 15 سنة الأخيرة، متقدمةً في ذلك على العديد من اللغات العالمية الأخرى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8f%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آثار حبوط الأعمال في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%a8%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%a8%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 15:38:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آثار حبوط الأعمال]]></category>
		<category><![CDATA[الأعمال]]></category>
		<category><![CDATA[الخسران في الآخرة]]></category>
		<category><![CDATA[الخلود في النار]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[انعدام النصير]]></category>
		<category><![CDATA[د. خالد العمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12436</guid>
		<description><![CDATA[إعلام الله تعالى الكافرين والمشركين بحبوط أعمالهم التي يعتدون بها -كما مضى- ما هو إلا حلقة في سلسلة النذر التي يسوقها القرآن الكريم؛ لإرعاب نفوسهم وإرهاب قلوبهم، جزاء وفاقا على ما اجترحوه من سوء، وما اقترفوه من ظلم. والحلقة الموالية؛ إعلامهم بمصائرهم ومآلاتهم التي سيؤول إليها حالهم بعد ذلك؛ زيادة في تخويفهم، وتقنيطهم، وإفزاعهم مما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إعلام الله تعالى الكافرين والمشركين بحبوط أعمالهم التي يعتدون بها -كما مضى- ما هو إلا حلقة في سلسلة النذر التي يسوقها القرآن الكريم؛ لإرعاب نفوسهم وإرهاب قلوبهم، جزاء وفاقا على ما اجترحوه من سوء، وما اقترفوه من ظلم. والحلقة الموالية؛ إعلامهم بمصائرهم ومآلاتهم التي سيؤول إليها حالهم بعد ذلك؛ زيادة في تخويفهم، وتقنيطهم، وإفزاعهم مما ينتظرهم في الآخرة. ونستعرض ذلك في حدود ما تسمح به الآيات موضوع الدرس:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; الخلود في النار:</strong></span><br />
يطلق (الخلود) على معان منها: البقاء، والإقامة، والدوام، واللزوم &#8230;، &#8220;فالخلد &#8211; بالضم؛ البقاء والدوام كالخلود&#8221;(1). وقيل: &#8220;دوام البقاء في دار لا يخرج منها أبدا&#8221;(2)، و&#8221;خلد يخلد خلودا؛ بقي وأقام&#8221;(3).<br />
وكل هذه المعاني تليق بالكفار والمشركين الذين ماتوا على ما هم عليه وتناسب حالهم، كيف لا وقد أقبلوا على الله بأشنع فعل، وأعظم جرم؛ ألا وهو الكفر بالله أو جعل شريك له وهو الخالق.<br />
وقد عبر الله تعالى عن مكثهم في النار بمصاحبتهم لها، كناية عن طول ملازمتهم فيها، كالصاحب الذي يلازم صاحبه؛ فقال جل جلاله: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة: 217)، ومعناه أنهم أهلها &#8220;المخلدون فيها. وإنما جعلهم أهلها؛ لأنهم لا يخرجون منها، فهم سكانها المقيمون فيها، كما يقال: هؤلاء أهل محلة كذا، يعني سكانها المقيمون فيها. ويعني بقوله: هُمْ فِيهَا خالِدُونَ ؛ هم فيها لابثون لبثا من غير أمد ولا نهاية&#8221;(4).<br />
وأخبر سبحانه أن ما قدموه من صنائع المعروف أو بذلوه من ندى، مهما قل أو كثر، لن ينفعهم ولن يجديهم؛ لأن الله تعالى يحبطه ويمحقه؛ لوقوعه على غير أساس من الإسلام والإيمان، فبذلك يستحقون الخلود في النار. قال تعالى: مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (التوبة: 16-17)، وقال تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (الكهف: 105).<br />
قال أبو السعود مبينا مآلهم في نار جهنم بعد حبوط أعمالهم: &#8221; ذلك بيانٌ لمآل كفرهم وسائرِ معاصيهم إثرَ بيان مآلِ أعمالِهم المحبَطة بذلك، أي؛ الأمرُ ذلك&#8221;(5).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; الخسران في الآخرة:</strong></span><br />
قال ابن فارس: &#8220;الخاء والسين والراء أصل يدل على النقص، فمن ذلك الخسر والخسران، [...] يقال: خسرت الميزان وأخسرته؛ إذا نقصته&#8221;(6).<br />
&#8220;والتخسير: الإهلاك. والخسار والخسارة والخيسرى: الضلال والهلاك&#8221;(7).<br />
&#8220;ومن المجاز: خسرت تجارته وربحت، وتجارة خاسرة ورابحة، ومن لم يطع الله فهو خاسر. وقد خسر خسارا وخسارة، وخسره سوء عمله: أهلكه&#8221;(8).<br />
إن أخطر مصير يمكن أن يواجهه الإنسان؛ أن تؤول تجارته مع ربه إلى بوار، ويأتي يوم القيامة وقد بطلت وصارت في حكم العدم أعماله التي عملها في دنياه، والتي هي رأس ماله، وعليها المعول في نجاته من العذاب المهين، فيخسر الخسران المبين؛ كما وصفه الله جل وعلا في قوله: قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (الزمر: 15).<br />
وقد بينت الآيات أن حبوط الأعمال مؤدٍّ تلقائيا إلى هذا الخسران وسبب فيه كما تدل عليه الفاء السببية في قوله جل شأنه: فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ في الآية الكريمة فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِين (المائدة: 52-53)، و&#8221;معناه بطلت أعمالهم التي كانوا يتكلفون نفاقا ليقنعوكم بأنهم منكم، كالصلاة والصيام والجهاد معكم، فخسروا ما كان يترتب عليها من الأجر والثواب لو صلح حالهم وقوي إيمانهم بها&#8221;(9).<br />
وكقوله تعالى: وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (المائدة: 5)، وقوله جل جلاله: كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (التوبة: 68-69).<br />
&#8220;والخاسرون جمع خاسر، والخاسرون: الناقصون أنفسهم حظوظها -بمعصيتهم الله- من رحمته، كما يخسر الرجل في تجارته بأن يوضَع من رأس ماله في بيعه. فكذلك الكافر والمنافق خسر بحرمان الله إياه رحمته التي خلقها لعباده في القيامة أحوج ما كان إلى رحمته، [...]، وقد قيل: إن معنى أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ: أولئك هم الهالكون&#8221;(10).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>3 &#8211; انعدام النصير:</strong></span><br />
يطلق النصير ويراد به المعين، والمانع، والمنجي، والمخلص، قال السمين الحلبي: &#8220;والنصر والنصرة: الإعانة والمنعة، يقال: نصرته، أي؛ أعنته على عدوه ومنعته منه&#8221;(11)، و&#8221;نصره منه: نجاه وخلصه، [...] وتناصروا: تعاونوا على النصر&#8221;(12).<br />
والنصر والتناصر إنما يُحتاج حال الشدائد والكروب التي تنزل بساحة الإنسان، وليس أشد وأكرب من يوم الوقوف بين يدي الله تعالى، خاصة لما يلتفت الكفار والمنافقون إلى أعمالهم التي يمكن أن تنجيهم مما هم فيه، فيجدونها قد حبطت وتلفت. فما ذا بعد، وما المخرج إذن؟.<br />
لقد دأب هؤلاء -قيد حياتهم- أن يتعاونوا على الإثم والعدوان، ومحادة الله تعالى، ورسله عليهم الصلاة والسلام؛ بل وقتلهم وقتل كل داع إلى الخير وآمر بالمعروف وناه عن المنكر من الناس، والتناصر على ذلك، والتنادي له، والتمالؤ عليه جهد المستطاع؛ لكن؛ هل يمكن لهم ذلك إذا ما صاروا إلى يوم الفصل الذي كانوا به يكذبون؟ كلا ثم كلا، إنهم -في موقفهم ذاك- يطلب منهم أن يفعلوا فلا يستطيعون، لما يأمر الله تعالى ملائكته بقوله: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُون (الصافات: 24-26)، ولما يسألهم سؤال تعجيز وتهكم: مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ ؟(الصافات: 25)، مردفا ذلك بوصف حالهم بقوله جل جلاله: بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (الصافات: 26)، استسلام ذل وخنوع وانكسار وتبكيت، بعد أن حق الحق، وبطل ما كانوا يعملون، وخُذلوا فيمن كانوا يدْعون، وللنصرة يرجون، قال تعالى: وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (الأَعراف: 197).<br />
تلك هي الحقيقة التي يقررها ربنا سبحانه في مواضع شتى من كتابه الكريم، وفي قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِين (آل عمران: 21-22)، يعني: &#8220;وما لهؤلاء القوم من ناصر ينصرهم من الله إذا هو انتقم منهم بما سلف من إجرامهم واجترائهم عليه، فيستنقذهم منه&#8221;(13).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>4 &#8211; الهوان على الله وخسة القدر عنده:</strong></span><br />
قال تعالى: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (الكهف: 103-105).<br />
لقد خلق الله الإنسان وأمره بالعمل، وبين له مجال وحدود سعيه ببيان دائرة الحلال، والحرام، والمكروه، والواجب، والمندوب، والمباح&#8230;، وأن لا حسن إلا ما حسنته الشريعة، ولا قبيح إلا ما قبحته. أما الحكم بحسن الأعمال وقبحها، على أساس الهوى والشهوة فلا تقوم به الحجة، ولا يعتد به عند الله تعالى، ولا يرفعه؛ بل يحبطه ويبطله؛ لاختلال شرط الإيمان، وعدم الإتيان به على وزان الشريعة وأحكام الدين، ويكون من أثر ذلك أن من كان هذا حالهم –فيمن سبق ومن لحق- فإن الله تعالى لا يعبأ بهم يوم القيامة، ولا تكون لهم عنده قيمة ولا كرامة ولا اعتبار، بل يستخف بهم ويهينهم ولا يكون لهم وزن في ميزانه، كما في حديث أبي هريرة عن رسول الله قال: «إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، وقال: اقرءوا فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا » (14).<br />
ومعنى فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا : أي؛ &#8220;لهوانهم على الله تعالى بمعاصيهم التي ارتكبوها يصيرون محقورين لا وزن لهم&#8221;(15)، أو &#8220;لا نضع لهم ميزانا توزن به أعمالهم لانحباطها&#8221;(16).<br />
وقال الألوسي: &#8220;فنزدري بهم ونحتقرهم، ولا نجعل لهم مقداراً واعتباراً؛ لأن مدار الاعتبار والاعتناء؛ الأعمال الصالحة، وقد حبطت بالمرة. وحيث كان هذا الازدراء والاحتقار من عواقب حبوط الأعمال، عطف عليه بطريق التفريع&#8221;(17).<br />
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. خالد العمراني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; القاموس المحيط للفيروز أبادي/ خلد.<br />
2 &#8211; لسان العرب لابن منظور/ خلد.<br />
3 &#8211; نفسه.<br />
4 &#8211; جامع البيان للطبري بمناسبة قوله تعالى: فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة 217).<br />
5 &#8211; إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود.<br />
6 &#8211; معجم مقاييس اللغة؛ لأبي الحسين أحمد بن فارس/ خسر.<br />
7 &#8211; الصحاح في اللغة للجوهري / خسر.<br />
8 &#8211; أساس البلاغة للزمخشري/ خسر.<br />
9 &#8211; المنار في تفسير القرآن الكريم؛ للشيخ رشيد رضا.<br />
10 &#8211; جامع البيان للطبري بمناسبة قوله تعالى: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (البقرة : 27).<br />
11 &#8211; عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ؛ للسمين الحلبي/ نصر.<br />
12 &#8211; القاموس المحيط للفيروز أبادي/نصر.<br />
13 &#8211; جامع البيان في تفسير القرآن لابن جرير الطبري.<br />
14 &#8211; صحيح البخاري. كتاب تفسير القرآن؛ سورة الكهف، باب أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم الآية.<br />
15 &#8211; النكت والعيون لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي.<br />
16 &#8211; أنوار التنزيل و أسرار التأويل لأبي سعيد عبد الله بن عمر البيضاوي.<br />
17 &#8211; روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني لأبي الثناء محمود بن عبد الله الآلوسي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%a8%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أخلاق الرفق عند النبي: الأبعاد التربوية من خلال لعن الرسول المتعاملين بالربا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 15:34:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق الرفق عند النبي]]></category>
		<category><![CDATA[الأبعاد التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[الربا]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[المتعاملين بالربا]]></category>
		<category><![CDATA[تربية المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية خلق القناعة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[لعن الرسول المتعاملين بالربا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12433</guid>
		<description><![CDATA[عن جابر، قال: &#8220;لعن رسول الله آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه&#8221;. وقال: «هم سواء».(صحيح مسلم). من المتفق عليه بين علماء المسلمين؛ أن الربا حرام، وأن تحريمه إنما جاء لمصلحة العباد العاجلة والآجلة، ومن أجل الوقوف على بعض أوجه هذه المصلحة سأحاول بيان بعض الأبعاد التربوية التي جاء الإسلام لتحقيقها من خلال تأكيده على حرمة الربا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن جابر، قال: &#8220;لعن رسول الله آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه&#8221;. وقال: «هم سواء».(صحيح مسلم).<br />
من المتفق عليه بين علماء المسلمين؛ أن الربا حرام، وأن تحريمه إنما جاء لمصلحة العباد العاجلة والآجلة، ومن أجل الوقوف على بعض أوجه هذه المصلحة سأحاول بيان بعض الأبعاد التربوية التي جاء الإسلام لتحقيقها من خلال تأكيده على حرمة الربا كما جاء في الحديث. فما هي إذن الفوائد التربوية التي يجنيها المسلم من خلال امتناعه عن المعاملة الربوية؟ وكيف يمكنه النجاة من إغراءات المال الربوي؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: تربية المسلم على الوقوف عند حدود الله تعالى</strong></span><br />
إن المسلم مطالب بأن يقف عند حدود الله، ويعف عن كل المحرمات والشبهات، فقد جاء عن النبي : «ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله&#8230;» (صحيح البخاري). فالعفة خلق إسلامي يحول دون وقوع المسلم في فتنة المال الحرام؛ لهذا يجب على العبد أن يربي نفسه على التعفف للتغلب على شهواته، وعلى إغراءات المال الربوي؛ فالإنسان بطبعه ميال لجمع المال، قال تعالى: المال والبنون زينة الحياة الدنيا (الكهف: 46). فغريزة حب التملك لدى الإنسان تدفعه أحيانا للاعتداء على حدود الله تعالى.<br />
ومن هذا المنطلق؛ لعن الرسول كل من يتعامل بالربا؛ لأن المتشبثين بها اليوم، يبررون أفعالهم بمزاعم واهية؛ فكثيرا ما يتعلل آكل الربا بالظروف المعيشية الصعبة في هذا العصر، وأنه يلجأ إليها لكونه لا يستطيع فعل أي شيء بدونها، كشراء السيارة، والمنزل، وتعلم الأبناء، وتزويجهم وغيرها من الادعاءات الباطلة، التي يزين له الشيطان أمرها، ويقنعه بواقعيتها في الحياة، وينسى المسلم أنه بذلك يبني بيته، ويركب سيارته، ويعلم أبناءه ويزوجهم بالمال الحرام الذي قال فيه الرسول : «إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به» (سنن الترمذي).<br />
إن عدم تعفف المسلم عن الربا اليوم؛ ناتج عن تدخله في أمور الله تعالى التي تكفل بها بنفسه وهي تقسيم الأرزاق بين عباده، فالمسلم مهمته العمل والسعي المباح، فهو غير مسؤول عن الرزق؛ لأن ذلك من أمر الله ، قال تعالى: إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين (الذاريات: 58). وروي أنه قال: &#8220;إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله&#8221; (صحيح ابن حبان). فلماذا يخشى المسلم الفقر؟ ألا يكفيه أن يعف عن الحرام ويتوكل على الله سبحانه، ويعمل في الحلال دون أن يتكفل هو بضمان المستقبل كما يزعم؟ إن الناس من خوف الفقر في فقر، وقد أشار القرآن الكريم إلى تلك الادعاءات الباطلة التي يتشبث بها آكل الربا فقال : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله (البقرة: 275). تأمل قوله تعالى: وأمره إلى الله أي أمر التاركين للربا الواقفين عند حدوده في تقدير رزقهم، وتوفير مسكنهم، وتحقيق مستقبلهم موكول لله تعالى؛ لأنهم ساروا على طريقه، فلا خوف عليهم من الفقر أو التشرد الذي يزعمه آكل الربا.<br />
فالرسول عندما لعن آكل الربا وكل من يدع إلى ترويجها داخل المجتمع الإسلامي؛ كان قصده تربية المسلمين على الوقوف عند حدود الشرع، قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مومنين (البقرة: 278). فالتعفف عن أكل الربا يتطلب التقوى والإيمان، وكلاهما من مسؤولية المسلم؛ لأنهما حصناه ضد الشيطان الذي يخوفه من الفقر ويشجعه على الحرام. قال تعالى: الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء (البقرة: 268). فالذي يتعامل بالربا قد دخل في حرب مع خالقه. قال تعالى: فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله (البقرة: 279)؛ لأنهم تجاوزوا حدود الله تعالى.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: تنمية خلق القناعة عند المسلم</strong></span><br />
القناعة كنز لا يفنى وهي رضا المسلم بما رزقه الله من الحلال قال : «وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس» (سنن الترمذي). ومن أخطر ما يصيب آكل الربا؛ أن الله ينزع البركة من كسبه، قال تعالى: ويمحق الله الربا (البقرة: 276). أي لا يبارك الله في رزقه، ولهذا نلاحظ في واقعنا أن آكل الربا لا يقنع، وهو دائما يجري وراء جمع المال دون طائل فيحرمه الله تعالى نعمة الشعور بسعادة الغنى؛ لأن البركة نزعت، والقناعة ذهبت. قال : «ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة» (سنن ابن ماجه). وفوق كل ذلك فهو محاسب يوم القيامة. قال : «رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة، فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم، وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد الرجل أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فرده حيث كان، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان، فقلت ما هذا فقال الذي رأيته في النهر آكل الربا» (صحيح البخاري).<br />
فأكل الربا خضوع لشهوات النفس المنحطة، والقناعة سفينة نجاة المسلم من الغرق في أمواجها، وهي من أفضل ما يتسلح به العبد اليوم ضد وباء المعاملات الربوية، الذي اجتاح كل مجالات الحياة بما فيها المجال الديني والعياذ بالله. فكثير من الناس الآن يتقربون إلى الله في عيد الأضحى، أو في مناسبة العقيقة بذبيحة تم شراؤها بقرض ربوي نجس، وهذا أمر خطير ابتلينا به في ديننا؛ لهذا اعتبرها الرسول من السبع الموبقات فقال: «اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا.. » (صحيح البخارى).<br />
إن تصنيف الربا مع هذه الكبائر فيه دلالة قوية على خطورة التعامل بها، ويفهم من هذا التصنيف النبوي أن آكل الربا بالإضافة إلى كونه ملعونا ومطرودا من رحمة الله الغفور الرحيم، فهو بذلك أصبح قريبا من طريق الشيطان، وبسبب غفلته هاته بات مستعدا لارتكاب كل تلك السبع الموبقات، فيمكنه أن يأكل أموال اليتامى، ويمارس السحر، ويشرك بالله؛ لأن المال الربوي قد أعمى بصيرته، وصار إنسانا ذليلا ينفذ أوامر شيطانه. والواقع يشهد بذلك؛ فالذين يتعاملون بالربا وخاصة المؤسسات المالية الكبرى بكل أنواعها، لم يعودوا يقتصرون عليها فقط؛ بل لهم ارتباطات مالية أخرى مع شركات القمار، ومنتجي الخمور، وغيرهم&#8230;<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: تربية المسلم على المبادرة إلى العمل وحسن التخطيط</strong></span><br />
لما لعن الرسول كل الذين يتعاملون بالربا؛ بما فيهم الشاهد، والكاتب، ويلحق بهم اليوم الإشهار الإعلامي لها بجميع أنواعه، كان قصده، محاربة السلوك الاتكالي والاستغلالي عند المسلم، وتربيته على المبادرة إلى العمل وحسن التخطيط له؛ لأن المؤسسات الربوية اليوم، تجني الأموال الطائلة المحرمة دون أن تبذل جهد الدخول في المغامرات الاستثمارية، فهي تعطى القروض بفائدة تضمن الحصول عليها وعلى رأس مالها دون أن تتعرض لخطر السوق، وهذا يتعارض مع القصد الإسلامي من إباحة التجارة الذي يقوم على مبادرة الدخول إلى السوق بالمال أو السلع، والاطلاع على أحواله والمشاركة فيه، فتستثمر الأموال في الحلال، وينتفع البائع والمشتري وغيرهما، فتكون الأموال دولة بين الأغنياء والفقراء، خاضعة لقاعدة المنافسة الشريفة، والتخطيط التجاري المباح، دون ظلم أو استغلال، مصداقا لقوله : &#8220;قيل يا رسول الله أي الكسب أطيب؟ قال: «عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور»&#8221; (مسند احمد).<br />
إن المتعامل بالربا متخبط في أمره، لا يميز الحلال من الحرام، فهو في سعيه وراء هذا المال النجس كالمجنون، لا يدري أي جهة يريد، ولا أي طريق يسلك، قال تعالى: الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس (البقرة: 275). ولهذا جعل الرسول أكل الربا من أبشع الفواحش فقال: «إن الربا سبعون بابا أصغرها كالذي ينكح أمه». (شعب الإيمان للبيهقي).<br />
إن آكل الربا &#8220;فردا أو مؤسسة&#8221;؛ إذا كان آخذا فهو يعيش في الذل والهوان؛ لكونه مثقلا بالديون نتيجة الفوائد الربوية فلا يملك أمر نفسه، ولا يخطط لشؤون حياته، فهو مقيد بتعليمات الدائن الذي صار يتحكم في قراراته بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وهذا شأن الكثير من الدول الإسلامية اليوم، حيث صارت تخضع في تدبير شؤونها لتعليمات الجهات المقرضة لها نتيجة تراكم الديون وفوائدها الربوية عليها، فجعلت مستقبل شعوبها رهينة مصالح دول أخرى. وإذا كان المرابي معطيا؛ فيكون قد سلب المدين حريته ومبادرته، ومحاكمنا اليوم تعج بنزاعات المعاملات الربوية التي عجز أصحابها عن سداد الديون وفوائدها، فيكون مصيرهم الإفلاس أو السجن، فيتحول عزيز الأمس إلى ذليل مهان؛ لأنه ترك المبادرة إلى العمل المباح، وانساق وراء المال الحرام.<br />
إن المسلم الذي يأكل الربا يضع حاجزا من الخبائث بينه وبين خالقه، فلا تقبل منه صدقة، ولا يستجاب له دعاء، قال : «أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا، إني بما تعملون عليم (المؤمنون: 15). وقال: يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم (البقرة: 172)، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء، يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟» (صحيح مسلم).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد البخاري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%81%d9%82-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمهات المؤمنين في خدمة الدعوة الإسلامية أم سلمة رضي الله عنها نموذجا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a3%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a3%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 15:25:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أم سلمة]]></category>
		<category><![CDATA[أم سلمة زوج النبي]]></category>
		<category><![CDATA[أمهات المؤمنين]]></category>
		<category><![CDATA[بيت النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[خدمة الدعوة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. عفيفة الغزال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12431</guid>
		<description><![CDATA[المحور الثاني: أم سلمة والعهد المدني أ &#8211; أم سلمة المرأة الصابرة المحتسبة. وفي غزوة أحد أُصيب زوجها بجرح عميق، وبعد شهور تُوفي متأثراً بجرحه، وهذا ابتلاء آخر يصيب أم سلمة، بعد رحيل زوجها من الدنيا تاركاً وراءه أربعة من الأولاد هم: برة وسلمة، وعمر، ودرة. فكانت نعم المرأة الصابرة الممتثلة لسنة رسول الله فلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المحور الثاني: أم سلمة والعهد المدني</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; أم سلمة المرأة الصابرة المحتسبة.</strong></span><br />
وفي غزوة أحد أُصيب زوجها بجرح عميق، وبعد شهور تُوفي متأثراً بجرحه، وهذا ابتلاء آخر يصيب أم سلمة، بعد رحيل زوجها من الدنيا تاركاً وراءه أربعة من الأولاد هم: برة وسلمة، وعمر، ودرة. فكانت نعم المرأة الصابرة الممتثلة لسنة رسول الله فلم تصرخ ولم تتضجر بل قامت بما أمرها به فتركت لنا أروع الصور في صبر المرأة المسلمة. وفي صحيح الحديث عن أم سلمة زوج النبي عن أبي سلمة أنه حدثها: أنه سمع رسول الله يقول ما من عبد يصاب بمصيبة فيفزع إلى ما أمره الله به من قول إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم آجرني في مصيبتي هذه، وعوضني خيراً منها إلا آجره في مصيبته. وكان قمنا أن يعوضه الله خيراً منها. فلما هلك أبو سلمة ذكرت الذي حدثني عن رسول الله فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وعوضني خيراً منها. ثم قلت إني أعاض خيراً من أبي سلمة. قالت فقد عاضني خيراً من أبي سلمة وأنا أرجو أن يكون الله قد أجرني في مصيبتي&#8221;صحيح مسلم .<br />
وتلبث كبار الصحابة حتى انتهت عدة أم سلمة فتقدم إليها منهم صاحب رسول الله أبو بكرالصديق فخطبها، إلا أنها لم تقبل، ثم تلاه عمر بن الخطاب فلم يكن حظه منها غير حظ صاحبه.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; أم سلمة في بيت النبوة:</strong></span><br />
أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم الأحول عن زياد بن أبي مريم قال: قالت أم سلمة لأبي سلمة بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنة وهي من أهل الجنة، ثم لم تزوج بعده إلا جمع الله بينهما في الجنة. وكذلك إذا ماتت امرأة وبقي الرجل بعدها فتعال أعاهدك ألا تتزوج بعدي ولا أتزوج بعدك، قال أتطيعيني؟ قلت ما استأمرتك إلا وأنا أريد أن أطيعك. قال فإذا مت فتزوجي؟ ثم قال اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلاً خيراً مني، لا يحزنها ولا يؤذيها. &#8220;طبقات ابن سعد 8/88 .<br />
وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هاشم: أن رسول الله خطب أم سلمة فقال لها فيما يقول، فما يمنعك يا أم سلمة؟ قالت في خصال ثلاث، أما أنا فكبيرة وأنا مطفل وأنا غيور. فقال أما ما ذكرت من الغيرة فندعو الله حتى يذهبه عنك، وأما ما ذكرت من الكبر فأنا أكبر منك، والطفل إلى الله وإلى رسوله. فنكحته. فكان يختلف إليها ولا يسمها لأنها ترضع حتى جاء عمار بن ياسر يوماً فقال هات هذه الجارية التي شغلت أهل رسول الله . فذهب بها فاسترضعها بقباء. فدخل رسول الله فسأل عن الصبية أين زناب. قالت امرأة مع أم سلمة قاعدة. فأخبرته أن عماراً ذهب بها فاسترضعها. قال فإنا قاسمون غداً. فجاء الغد وكان عند أهله. فلما أراد أن يخرج قال يا أم سلمة إن بك على أهلك كرامة وإني إن سبعت لك وإني لم أسبع لامرأة لي قبلك، وإن سبعت لك سبعت لهم، طبقات ابن سعد 8/88.<br />
فتزوّجها النبي في شوال سنة أربع من الهجرة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>المحور الثالث: أم سلمة وصفات المرأة الداعية</strong></span><br />
رجاحة العقل فقد اشتهر بنو مخزوم بالرأي والشجاعة وشاركتهم أم سلمة رضي الله عنها في رأيهم وشجاعتهم وفازت عليهم بدخولها في بيوت النبي ، وقد بلغ من شجاعتها وصلابتها في سبيل الدعوة وبعد وفاة أبي سلمة كان لها من رسول الله أفضل خلف، فكانت من أهل مشورته، وممن حمل عنه العلم والحديث، كما كانت ممن ثبت معه في المواقف الحرجة، فلقد مرت على رسول الله أوقات صعبة في جهاد المشركين وكان من أصعبها صلح الحديبية، وثَقُلَ هذا الصلح على المسلمين وقَبِلَ رسول الله عقد الهدنة مع قريش، ونفرت نفوس كثير من المسلمين من هذا الصلح، ولم يثبت مع رسول الله في هذه الساعة إلا القليل وكان ممن ثبت معه زوجه أم سلمة بنت أبي أميه، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: (إن رسول الله صالح أهل مكة وكتب كتاب الصلح بينه وبينهم، فلما فرغ قال للناس: «قوموا فانحروا ثم احلقوا» قالا: فو الله ما قام منهم رجل، حتى قالها ثلاثاً، فلما فرغ قالت أم سلمة: يا رسول الله لا ترى أحداً منهم يفعل ذلك حتى تنحر بُدنك وتدعو الحلاق فيحلقك، فخرج ففعل، فلما رأوا ذلك قاموا ونحروا حتى كادوا يقتتلون على الحلاق، وجعل بعضهم يحلق بعضاً) البخاري كتاب الفضائل، باب فضل أصحاب النبي 7/353-357. فكان لمشورتها فائدة عظمى في تفريج هم الرسول وفي طاعة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين له،<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; أم سلمة الفقيهة المحدثة:</strong></span><br />
وقد عاشت أم سلمة رضي الله عنها برهة من الزمن مع النبي في بيوت النبي وكانت تتزعم قسماً كبيراً منهن وتتوسط إلى رسول الله في أمورهن وأمور المسلمين، وكانت تسأله عن الفرائض، وتعلم سائليها، وبقيت بعده نصف قرن تهدي بهديه وتحدث بحديثه، ولم تتدخل في سياسة الحكم، فكانت تقول: (إن جهاد النساء غض الأطراف وضم الذيول وإنها لا تهتك حجاباً ضربه عليها رسول الله ) العقد الفريد 5 / 62، وسيرة ابن هشام 2/316. وكان من مواليها علماء من أئمة الأمة الإسلامية، فمنهم شيبة بن نضاح و أبي ميمونة وهما من قرَّاء المدينة الأعلام وكانا من أشياخ نافع بن أبي نعيم المدني المقرئ المشهور يقول الإمام الذهبي يرحمه الله: (وكانت رضي الله عنها تُعد من فقهاء الصحابيات ويبلغ مسندها ثلاث مئة وثمانية وسبعون حديثاً واتفق البخاري ومسلم لها على ثلاثة عشر انفرد البخاري بثلاثة ومسلم بثلاثة عشر) سير أعلام النبلاء 20 /210.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; أم سلمة بين الحياء والشدة:</strong></span><br />
دخلت أم سليم رضي الله عنها على النبي فقالت: يا رسول الله المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقالت أم سلمة رضي الله عنها: تربت يداك يا أم سليم فضحت النساء: فقال النبي منتصرا لأم سليم: بل أنت تربت يداك، إن خيركن لمن تسأل عما يعنيها، إذا رأت الماء فلتغتسل فقالت أم سلمة: وهل للنساء ماء؟ قال: نعم فمن أين يشبههن الولد؟ إنما هن شقائق الرجال.<br />
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ; أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ -وَهِيَ اِمْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ- قَالَتْ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنَّ اَللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنْ اَلْحَقِّ, فَهَلْ عَلَى اَلْمَرْأَةِ اَلْغُسْلُ إِذَا اِحْتَلَمَتْ? قَالَ: «نَعَمْ. إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ»&#8221; اَلْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه.<br />
أما شدتها في قول الحق فتتجلى في تصديها لعمر أن يتكلم في مراجعة أمهات المؤمنين لزوجهن المصطفى : فقد قالت له: عجبا لك يا ابن الخطاب! قد دخلت في كل شيء حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله وأزواجه. قال عمر: &#8220;فأخذتني أخذا كسرتْني به عمّا كنتُ أجد&#8221; متفق عليه من حديث ابن عباس عن عمر .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ج &#8211; أم سلمة والحياة السياسية:</strong></span><br />
ولقد حاولت من بعده أن تتجنب الخوض في الحياة السياسية إلى أن كانت الفتنة الكبرى فآزرت أمير المؤمنين عليا.وقد ودت لو تخرج فتنصره ولكنها كرهت أن تبتلى وهي أم المؤمنين فكانت بذلك مثالا لكل داعية في اجتناب مواطن الفتن، وقد تقدم العمر بأم سلمة حتى امتحنت كما امتحنت أمة الإسلام ب &#8220;&#8221;مذبحة كربلاء&#8221;&#8221; فتأثرت بموت الحسين بن علي وقد كانت وفاة أم سلمة زوج النبي في سنة تسع وخمسين، فصلى عليها أبوهريرة فكان لها يوم ماتت أربع وثمانون سنة ودفنت بالبقيع.<br />
خاتمة: صفات الداعية المسلمة من خلال أم المؤمنين أم سلمة.<br />
لقد عرفنا سيرة أم المؤمنين أم سلمة في العهد المكي والمدني للدعوة، فكانت نعم الأسوة لكل من ركب سفينة الدعوة إلى الله إلى اكتساب مجموعة من القيم والمثل المتجلية في:<br />
<span style="color: #993366;"><strong>1 &#8211; المسارعة بالحفاظ على الدين.</strong></span><br />
<span style="color: #993366;"><strong> 2 &#8211; التضحية بالغالي والنفيس من أجل الحفاظ على الدين.</strong></span><br />
<span style="color: #993366;"><strong> 3 &#8211; الصبر على تحمل الأعباء في سبيل الدعوة.</strong></span><br />
<span style="color: #993366;"><strong> 4 &#8211; الشجاعة والعزم على دعوة الغير لهذا الدين بكل قوة ويقين دون خوف أو تردد.</strong></span><br />
<span style="color: #993366;"><strong> 5 &#8211; الانقياد لسنة الرسول في الوعظ والإرشاد بطلاقة الوجه وتمثل فن الحوار.</strong></span><br />
<span style="color: #993366;"><strong> 6 &#8211; ضرورة تعلم االفقه وعلم الفرائض أسوة بأمهات المؤمنين.</strong></span><br />
<span style="color: #993366;"><strong> 7 &#8211; الحكمة وحسن التصرف في الأمور كلها امتثالا لقوله تعالى: يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (البقرة: 267).</strong></span><br />
<span style="color: #993366;"><strong> 8 &#8211; اجتناب كل داعية لمواطن الفتن والخوض فيها.</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. عفيفة الغزال</strong></em></span><br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
المصادر والمراجع:<br />
- السيرة النبوية لابن هشام دار المعرفة بيروت.<br />
- طبقات ابن سعد محمد بن سعد بن منيع الزهري مكتبة الخانجي طبعة 1421 – 2001م.<br />
- صحيح البخاري.<br />
- سير أعلام النبلاء محمد بن عثمان الذهبي، طبعة دار الفكر بيروت طبعة 1422 – 2001 م.<br />
- تراجم سيدات بيت النبوة الدكتورة عائشة عبد الرحمان دار الحديث القاهرة.<br />
طبعة 1423 – 2002م.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a3%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السيرة النبوية الصحيحة للأستاذ الدكتور أكرم ضياء العمري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 14:46:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[أكرم ضياء العمري]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية الصحيحة]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12429</guid>
		<description><![CDATA[لن يكون المرء مبالغاً إن خرج من قراءة أصول البحث الموسوم بـ (السيرة النبوية الصحيحة) بالاستنتاج التالي: إنها واحدة من أكثر الدراسات المعاصرة للسيرة رصانة، وموضوعية، والتزاماً بمطالب منهج البحث العلمي الجاد في التاريخ، وإن عنوانها الذي يدل عليها لينطبق بشكل مقنع تماماً على منهجها ومعطياتها، فيحقق بذلك مقاربة لواقع السيرة، مستمدة من أكثر الروايات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لن يكون المرء مبالغاً إن خرج من قراءة أصول البحث الموسوم بـ (السيرة النبوية الصحيحة) بالاستنتاج التالي:<br />
إنها واحدة من أكثر الدراسات المعاصرة للسيرة رصانة، وموضوعية، والتزاماً بمطالب منهج البحث العلمي الجاد في التاريخ، وإن عنوانها الذي يدل عليها لينطبق بشكل مقنع تماماً على منهجها ومعطياتها، فيحقق بذلك مقاربة لواقع السيرة، مستمدة من أكثر الروايات والوثائق والمدونات التاريخية أمانة وصدقاً.<br />
إن مكتبة السيرة لفي أمس الحاجة إلى أعمال كهذه، بعد أن عصفت بها رياح التشريق والتغريب، وبعد أن تقاذفتها تهاويل المبالغة حيناً، وجفاء الرؤية المادية للتاريخ حيناً آخر، والتعامل غير النقدي أو المنضبط حيناً ثالثاً&#8230;<br />
صحيح أن مؤلفات ودراسات ليست بالقليلة شهدها حقل السيرة، منذ منتصف القرن الأخير، تميزت بقدر كبير من الموضوعية، والاعتدال، واعتماد صيغ النقد والتمحيص والموازنة إزاء المرويات التاريخية&#8230; لكننا هنا تجاه عمل متميز بصرامة أشد وضوحاً في التعامل مع الموارد التي تشكل واقعة السيرة، وقدرة جيّدة على توظيف منهج المحدّثين في الكتابة التاريخية، بحيث إن المرء يطمح في أن يمضي مؤلف هذا الكتاب لكي يتعامل مع المراحل التالية للتاريخ الإسلامي، وبخاصة العصر الراشدي، بالمنهج نفسه، ويقيناً فان النتائج التي ستتمخض عنها دراسة كهذه لن تقل أهمية عن مؤلفه الفنّي الذي بين أيدينا.<br />
ويزيد الكتاب أهمية أن عناية مؤلفه الفائقة بمنهج المحدّثين، لم تصرفه عن الإفادة من تقنيات مناهج البحث الغربي التي بلغت شأواً كبيراً في العقود الأخيرة، والتي تمثل رصيداً جيداً يمكن أن يخدم الدراسات التاريخية في حقل السيرة أو التاريخ. وإن المؤلف، وهو يجمع مادته، ويمحّصها، ويركبها، انما يحقق قدراً ملحوظاً من التوازن بين مطالب المنهجين آنفي الذكر، فكأنه يعرف كيف يقطف ثمارهما لكي يخرج على الدارسين والقرّاء بكتابه هذا الذي يقارب أكثر من غيره، واقعة السيرة، والذي ينطبق، مرة أخرى، مع العنوان الذي اختاره مؤلفه.<br />
ولاريب أن هذه النتيجة انما تجيئ أمراً طبيعياً للخبرة الواسعة التي امتلك المؤلف ناصيتها من خلال تعامله مع السيرة، كما يذكر في مقدمته، على مدى عشرين عاماً تدريساً وتأليفاً وإشرافاً على رسائل الدراسات العليا التي بلغت أكثر من ستة آلاف صفحة استغرق تنفيذها أكثر من عشر سنوات.<br />
ويزيد الكتاب أهمية أن مؤلفه اعتمد في مادته الخصبة على حشد كبير من المصادر والمراجع، يمكن أن يلحظها المرء في تهميشاته وقوائمه، جاعلاً من مصادر الحديث والسنة الشريفة المحور الأساس الذي ترتكز عليه محاولته هذه.<br />
وعلى ذلك فان الكتاب ليعدّ، بالنسبة للطالب الجامعي بصفة خاصّة، ملائماً تماماً، سواء من حيث دقة المادة العلمية (بالاعتماد على أكثر الموارد صحة ووثوقاً)، أو من حيث القدرة على التوصيل (بالاستفادة من مناهج البحث الحديثة)، وبالتنظيم المحكم للمادة التاريخية.<br />
أما اللغة المعتمدة فتدل على تمكن المؤلف من التعامل السليم مع مطالبها على المستويات كافة&#8230; وبطبيعة الحال فان المرء، وهو يلمس هذا القدر الكبير من الإخلاص لواقعة السيرة، لن يجد أية ثغرة يمكن أن تدين المؤلف بما لا يتفق ومفردات العقيدة الإسلامية.<br />
ولقد سبق للمؤلف، كما يشير في مقدمة كتابه، أن نشر المقدمة نفسها والبابين الأوّل والثاني من (السيرة الصحيحة) في كتب مستقلة أتيح لي الاطلاع عليها&#8230; لكن هذه الطبعة المأمولة تتميّز، فضلاً عن إضافة فصول أخرى، بأنها أخضعت لمزيد من التعديل والتنقيح.<br />
إن نشر الكتاب لا يقل ضرورة منهجية لجامعة قطر التي عرفت كيف تختار ما تقدمه لطلبتها، فحسب، وانما لكافة الدارسين والباحثين والقراء، من المعنيين بالسيرة في العالم كله.<br />
ولسوف يكون لجامعة قطر فضل السبق في إنجاز نشر هذا العمل ووضعه بين يدي المهتمين&#8230;<br />
ومن الله وحده التوفيق</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية ـ الوعي وحسن التصرف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 14:22:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامَ]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الوعي]]></category>
		<category><![CDATA[ترك المنكرات]]></category>
		<category><![CDATA[حسن التصرف]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[فعل الخيرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12427</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: وبعد، عباد الله: إن المؤمن الحق هو ذلكم الإنسان الموفَّق الذي آمنَ بربِّه جل وعلا، وصدَّق برسوله ، وجعلَ القرآن الكريم إمامه، والإسلامَ قائدَه ودليلَه إلى فعل الخيرات وترك المنكرات، وإلى الاستكثار من الحسنات، واجتناب السيئات، وجعل من هذا الشعور المُتكامِل مِعيارًا يميزُ به الحق من الباطل، والخير من الشر، والبِر من الفجور، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span><br />
وبعد، عباد الله: إن المؤمن الحق هو ذلكم الإنسان الموفَّق الذي آمنَ بربِّه جل وعلا، وصدَّق برسوله ، وجعلَ القرآن الكريم إمامه، والإسلامَ قائدَه ودليلَه إلى فعل الخيرات وترك المنكرات، وإلى الاستكثار من الحسنات، واجتناب السيئات، وجعل من هذا الشعور المُتكامِل مِعيارًا يميزُ به الحق من الباطل، والخير من الشر، والبِر من الفجور، والخبيثَ من الطيب، والحَسن من القبيح. وهو الذي يمتلك من الرغبة والمبادرة ما يقبل بهما على الخير والصلاح بتوفيق من الله سبحانه وتعالى، وهو الذي يتوفر على الحكمة وعنده من الأناة ما يتَّقي بهما السوءَ قبل وقوعِه بفضل من الله . وهذا ما يمكن أن نسميه بالقدرة على حسن التصرف.<br />
ولو تأمَّلنا السرَّ الكامِن وراءَ حُسن التصرُّف عند المرء، لوجَدنا أن ذلك سببه ما يتصف به من الفطنة واليقظة والوعي، وهي خصال ونعوت وصفات تتجلَّى في سلامة الفهم وقوة الإدراك ودقَّة الملاحظة وحسن التمييز بين الصواب والخطأ، وبين الخيال والواقع، وبين الوهم والحقيقة، وبفضل ذلك كله يصبح المرء قادرا على قراءة ما بين السطور، ووضع النُّقط على الحروف؛ من خلال النظر بعين البصيرة إلى الأحوال، والاستماع بالأذن الواعية إلى الأقوال، لأن الوعيَ أمرٌ يزيد على مُجرَّد السمع ويتعدى حدود الإبصار، فما كلُّ من يُبصِرُ يعي ما أبصر، وما كلُّ من يسمَع يستوعب ما سمِع؛ والله  يقول في محكم تنزيله: لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذْنٌ وَاعِيَةٌ (الحاقة: 12).فالوعيُ مرتبةٌ أعلى من مرتبَة الإحساس السمعيِّ والإدراك البصريِّ، ولهذا قال النبي : «نضَّر اللهُ امرءًا سمِع مقالتي فوعاها»؛ رواه الترمذي وغيرُه.<br />
عباد الله: إننا في زماننا هذا الذي اختلط فيه الحابل بالنابل، وعمت فيه الفوضى الفكرية والثقافية وحتى التربوية، وتعددت فيه المفاهم القيمية، واختلفت فيه المعايير الأخلاقية، وتنوعت فيه الأشكال والمظاهر والقناعات والمرجعيات، وغابت فيه أسس الحياة المجتمعية من محبة ومودة، وتعاطف وتراحم وتضامن وتعاون، وذابت فيه مقومات الإنسانية وركائز البشرية من صدق وإخلاص، ونصح وعدل وإنصاف، وتَهدَّم فيه صرح البناء الحضاري، إننا في هذا الزمان أحوجُ ما نكونُ فيه إلى ضرورة استثمار جانب الوعيِ والإدراك فينا، وإحياء مشاعر اليقظة، وإيقاظ حس الفطنة، حتى نعرف كيف نحسن التصرف مع كافة الناس الذين كثُر فيهم الغشُّ والزور، وانتشر فيهم الكذب والبهتان، وذاع فيهم المكر والخداع، ورمى بعضُهم البعضَ بالباطل وتبادلوا فيما بينهم التهم والأباطيل تشويها لسمعتهم، وتدنيسا لصورتهم، وشاعَ بين عمومهم التدليسُ والتلبيسُ في كافَّة جوانب الحياة سواء كانت دينية أو دنيوية، (فمن الناس من تجرأ على الله وتمرد على الدين باسم التقدم والتطور والتفتح والتحرر حتى بدلوا في الأحكام وغيروا في المفاهيم فاعتبروا الكفر دينا، وأطلقوا على الخمر مشروبات روحية، ووصفوا الزنا بالعلاقة الحميمية والإرضائية، والربا بالفوائد البنكية، والرشوة بالحلاوة والقهوة، والشذوذ الجنسي والعراء والتبرج بالحريات الفردية، ونعتوا الحجاب بالرجعية والتخلف، والالتزام بالغلو والتطرف، وتجد هؤلاء يجدون ويجتهدون ويتفانون ويستميتون من أجل ترويج آرائهم وتثبيت معتقداتهم لأنهم مقتنعون بأفكارهم ويدافعون عن قناعاتهم، ويرون أنهم على حق ومعهم الصواب، ومنهم من لجأوا إلى الدين ينشدون فيه ضالتهم، من صلاح أحوالهم وإصلاح من حولهم، لكن بعضهم كان فهمهم للدين ناقصا، وبعضهم كان فهمه للدين سيئا، وبسبب ذلك انحرف عضهم عن القصد وزاغ بعضهم عن الصواب، فتصرفوا حسب فهمهم وعلمهم، فهناك من اعتبر ممتلكات غير المسلمين غنيمة فاستباح أموالهم وأعراضهم، ثم إن ما يشهده العالم اليوم من إزهاق للأرواح وإراقة للدماء في صفوف المسلمين سواء من طرف المسلمين أو غير المسلمين لمِمَّا يبعث على مشاعر الحسرة والأسى والألم، فهل هانت على المسلمين دماؤهم فيما بينهم، وهل إلى هذا الحد أصبحت دماء المسلمين رخيصة عند خصومهم وأعدائهم).<br />
عباد الله: في ظل هذا الواقع المليء بالمتناقضات، فإن الوعي سلاحٌ منيعٌ يحميكَ -أيها المؤمن- بعد الله تعالى من أن تقعَ ضحيَّة غشٍّ أو خِداعٍ أو غفلةٍ، أو أن تُجرَّ إلى مغَبَّةٍ لا تحمدُها لنفسِك، أو أن تلقي بنفسك في تهلكة تؤذي بها نفسك أو تفقد بها أهلك وأولادك وأحبابك، أو تُضيع بها متاعك وأموالك في دنياك، أو تخسر بها آخرتك وتجلب بها سخط ربك والعياذ بالله.<br />
والمؤمنُ الواعِي محميٌّ -بإذن الله- عن مثلِ هذه العثَرات؛ لأن النبي قال: «لا يُلدغُ المؤمنُ من جُحرٍ واحدٍ مرتين»؛ رواه البخاري ومسلم.<br />
والوعيُ هو أعمقُ من مُجرَّد التصوُّر الظاهر للأمور؛ لأن هذه الأمور الظاهرة يمكن أن يعترِيها شيءٌ من التزويق والتزوير، ولبس الحق بالباطل، وتشويه الحقائق بإخفاء العيوب والمساوئ وإظهار المحاسن، فيكونُ ذلك سببًا في إصدار حكم خاطئ على الشيء، وبالتالي فإن التعامل مع هذا الشيء يكون خاطئا بناء على الحكم الخاطئ الذي صدر عنه، ولهذا كان الوعيُ سببًا قويا في إثبات الحقِّ وهو أقوى من مُجرَّد صورةٍ بدَت ظاهرةً لكنها مُزوَّرة. جاء في &#8220;الصحيحين&#8221; أن امرأتين خرجَتا على سليمان وقد اختلفَتا في ابنٍ معهما، كلُّ واحدةٍ تدَّعي أنه ابنُها. فقال : ائتُوني بالسكِّين أشُقُّه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل، يرحمُك الله، هو ابنُها، أي: ابن الكبرى. فقضَى به للصغرى، أي: حكمَ به لمن رفضَت شقَّه بالسكِّين، مع أنها أقرَّت أنه ابنُ الكبرى، ولكنه وعَى حقيقةَ الأمر ولم يأخذ بإقرارها الظاهِر، وهو كما قيل: &#8220;سيدُ الأدلة&#8221;؛ لأنه لو كان ابنًا للكُبرى لما رضِيَت الكُبرى بشقِّه بينهما نصفَيْن.<br />
فاللهم نبهنا من غفلتنا، وأيقظنا من غفوتنا، وارزقنا اللهم آذانا صاغية، وقلوبا واعية حتى نرى بفضلك الحق حقا وتوفقنا إلى اتباعه، ونرى برحمتك الباطل باطلا وترزقنا اجتنابه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ويرحم الله عبدا قال آمين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية:</strong></em></span><br />
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبي الرحمة والهدى ورسول السلام سيدنا محمد خير الأنام وعلى آله وصحبه الكرام.<br />
وبعد، عباد الله: إن الوعي ليس عبارةً فلسفيَّة، ولا ترفًا فكريا، وإنما هو فهم عقلي، وإدراك روحي، وشعور قلبي، وإحساس باطني، ينالُه المرءُ بالجِبِلَّة والفطرة والطبع تارةً، ويكتسبه بالدربة والدُّراية والممارسة والخبرة تاراتٍ أخرى، وهو صفةٌ مُساندةٌ للعلم ومُكمِّلةٌ له، فبالوعي تصِل إلى الحقيقة وتُحيطُ بما يدورُ في عالَمك من أحداثٍ وإن اعتراها شيءٌ من التحريف.<br />
وبالوعيِ يعرفُ المرءُ متى يُصدِّق الشيءَ ومتى يُكذِّبُه. وبالوعيِ يُدرِكُ المرء من يستعينُ به ومن يستغِلُّه، وبالوعيِ يتعرف على من ينصحه أو يخدعه، وعلى من يتحرى الصدق أو من يلجأ إلى التزويق والتنميق، وبالوعي يعرفُ المرءُ متى يكونُ الكلامُ خيرًا، ومتى يكونُ الصمتُ خيرًا له، فيختار الكلام المناسب في الوقت المناسب، ويختار الشخص المناسب في الوقت المناسب.<br />
والوعيُ ليس إعمالاً لسوء الظنِّ، ولا تكلُّفًا لما وراء الحقيقة، وهو كذلك ليس رجمًا بالغيب، ولكنَّه كياسةٌ وفِطنةٌ ناشئتان عن سَبْر الأمور ومعرفة أحوال الناس، واطِّلاعٍ وافرٍ عن الأحداث، بالنظر الدقيق الذي لا يُغالِطُه غرور ولا يخالطه إغراء. وإنما هو في حقيقته سلاحٌ قد تحتاجُه للهُجوم وقد تحتاجُه للدفاع، وأكثرُ ما يُوقِعُ المرءَ فريسةً للمكر والخِداع قلَّةُ وعيِه أو عدمُه بالكليَّة، ورحِم الله الفاروق عمر بن الخطاب حيث قال: &#8220;لستُ بالخِبٍّ ولا الخِبُّ يخدَعُني&#8221;.<br />
فلنحرص جميعا -أيها المسلمون- على أن نكون لبِنةً واعيةً من لبِنات المُجتمع؛ لكي نُحسِن المسيرَ، ونُتقِنَ العمل والتعامُل من أجل النُّهوض بالمُجتمع والأمة من السيِّئ إلى الحسن، ومن الحسن إلى الأحسن، والحذر كل الحذر من العُزلةَ المقيتة عن أمور المُسلمين؛ فإنها تحجُبُنا عما هو خيرٌ لنا في دينِنا ومعاشِنا، وتقضِي على كلِّ مُقوِّمات الوعيِ الناشِئِ من المُخالطَة ومعرفة أحوال الناس وأيامهم، قال رسول الله : «المؤمنُ الذي يُخالطُ الناسَ ويصبرُ على أذاهم خيرٌ من الذي لا يُخالطُ الناسَ ويصبِرُ على أذاهم»؛ (ابن ماجة).<br />
والأمة بمجموعها لا تكونُ واعيةً إلا بوعيِ أفرادها، فهم فكرُها اليقظ، وقلبها النابِض، وبصيرتُها المتفتحة، وبوعي الأفراد ترقى الأمة إلى معالِي الأمور؛ والأمة إذا وعَت فقد أدركَت ما لها وما عليها بين الأُمم الأخرى، وعرفت أن مواطن قوتها تكمن في مبادئها الدينية، وقيمها الأخلاقية، وخبرتها السياسية ومكانتها الاقتصادية وطاقاتها البشرية وكفاءاتها العلمية وركزت جهودها من أجل استثمار مكتسباتها لتثبيت مقوماتها والاعتزاز بهويَّتها، والاستِعداد الدائِم لسدِّ الثَّغَرات والقضاء على الخلافات، وبقدرِ وعيِ أمَّتنا يُمكنُ إجادةُ التعامُل مع الأحداث وتخطي العقبات وتجاوز الأزمات والتخلص من كل المؤثرات النفسية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يمكن أن تهدد أمنها واستقرارها، والأمةُ الواعيةُ لا تُخدَع ولا ينبَغي لها أن تُخدَع ما دامَت قائمةً على أهمِّ مُقوِّمات وعيِها، وهي: دينُها، وعدلُها، وأخلاقُها، وعلمُها.<br />
فاللهم اجمع شملنا، ووحد صفوفنا، وألف بين قلوبنا، وجنبنا اللهم أسباب التفرقة والاختلاف، واهدنا يا ربنا إلى أسباب المحبة والمودة والائتلاف.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. إدريس اليوبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آداب العطاس والتثاؤب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ab%d8%a7%d8%a4%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ab%d8%a7%d8%a4%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2016 13:55:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 455]]></category>
		<category><![CDATA[آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التثاؤب]]></category>
		<category><![CDATA[العطاس]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12425</guid>
		<description><![CDATA[وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : «إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه فإن الشيطان يدخل» (رواه مسلم). قال الجوهري رحمه الله تعالى: يقال تثاءبت بالمد محففا على تفاعلت ولا يقال تثاوبت. وقال ابن دريد رحمه الله تعالي: أصله من تثأَّب الرجل بالتشديد فهو مثوب إذا استرخى وكسل. قوله: «فإن الشيطان يدخل» [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>و<span style="color: #000000;">عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : «إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه فإن الشيطان يدخل» (رواه مسلم).</span><br />
<span style="color: #000000;"> قال الجوهري رحمه الله تعالى: يقال تثاءبت بالمد محففا على تفاعلت ولا يقال تثاوبت.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وقال ابن دريد رحمه الله تعالي: أصله من تثأَّب الرجل بالتشديد فهو مثوب إذا استرخى وكسل.</span><br />
<span style="color: #000000;"> قوله: «فإن الشيطان يدخل» وفي لفظ عند البخاري كما في أول الباب «ضحك منه الشيطان» وعند ابن ماجة بلفظ: «إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه ولا يعوي، فإن الشيطان يضحك منه». قال العلماء: شبه التثاؤب الذي يسترسل معه بعواء الكلب تنفيرا عنه واستقباحا له فإن الكلب يرفع رأسه ويفتح فاه ويعوي، والمتثائب إذا أفرط في التثاؤب شابهه، ومن هنا تظهر النكتة في كونه يضحك منه الشيطإن لأنه صيره ملعبة بتشويه خلقه في تلك الحالة.</span><br />
<span style="color: #000000;"> ولهذا كان النبي يأمرهم بجعل اليد على الفم عند العطاس والتثاؤب وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض أو غض بها صوته، شك الراوي. (رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح).</span><br />
<span style="color: #000000;"> قال ابن العربي رحمه الله تعالى: والحكمة في خفض الصوت بالعطاس أن رفعه إزعاجا للأعضاء، وفي تغطية الوجه أن لو يبدر منه شيء أذى جليسه، فيخفض صوته إذا بالعطاس ويرفع صوته بالحمد.</span><br />
<span style="color: #000000;"> فائدة: من الخصائص النبوية ما رواه يزيد بن الأصم قال: &#8220;ما تثاءب النبي قط&#8221;.</span><br />
<span style="color: #000000;"> وقال ابن حجر: ووقع في الشفاء لابن سبع، أنه كان لا يمتطى لأنه من الشيطان. والتمطط تسريح اليدين عند الإستيقاظ من النوم.</span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/04/%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ab%d8%a7%d8%a4%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
