<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 451</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-451/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الـمُـجـاهَــرَةُ  بالـمـعـصـيـة :  مـآلاتُ  التَّـطـبـيـع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8f%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%8e%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8f%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%8e%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 18:19:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الـمُـجـاهَــرَةُ بالـمـعـصـيـة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. كمال الدين رحموني]]></category>
		<category><![CDATA[مـآلاتُ التَّـطـبـيـع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11088</guid>
		<description><![CDATA[من سمات هذا العصر الإصرارُ على المعصية، وأخطرُ من ذلك الإمعانُ في إظهارها والإعلان عنها. والشارع الحكيم يقدِّر أن الإنسان مهما أطاع ربَّه، وامتثل أمره ونهيه، فإنه يقع- من حيث القصدُ أو غيرُه-في المخالفة الشرعية، التي تُسمّى في الشريعة بالمعصية. والمعصيةُ سِمَةٌ ملازمة للإنسان منذ خلق آدم وذريته الأولى، قال تعالى : وعصى آدمُ ربَّه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من سمات هذا العصر الإصرارُ على المعصية، وأخطرُ من ذلك الإمعانُ في إظهارها والإعلان عنها. والشارع الحكيم يقدِّر أن الإنسان مهما أطاع ربَّه، وامتثل أمره ونهيه، فإنه يقع- من حيث القصدُ أو غيرُه-في المخالفة الشرعية، التي تُسمّى في الشريعة بالمعصية. والمعصيةُ سِمَةٌ ملازمة للإنسان منذ خلق آدم وذريته الأولى، قال تعالى : وعصى آدمُ ربَّه فَغَوى ثم اجْتَباهُ ربُّهُ فَتابَ عليه وهَدَى (طه : 121 &#8211; 122)، ويقول النبي : «كل ابن آدم خطّاء وخير الخطائين التوابون»(الترمذي2499 وابن ماجة 4251 والحاكم وقال صحيح الإسناد). وإذا كان الشارع يعترف للإنسان بالضعف حين المعصية، فإنه لم يشرَع له المجاهرة بها، بل أمره بإخفاء المعصية وسترها، وكتمانِها عن الغير وكتمانها، ليس مُراءاةً للناس، ولا طلباً لمدحِهم، و لا ظهوراً بمظهر التائب منها، وإنما الداعي إلى كتمان المعصية، ما يلي :<br />
1 &#8211; أسباب شرعية:<br />
أ &#8211; كتمان المعصية مدعاة لاستتار صاحبها، وقدجاء في الحديث الذي رواه الإمام مالك في موطئه عن زيد بن أسْلَمَ أن النبي قال: «يا أيها الناس،قد آنَ لكم أن تنتَهُوا عن حدود الله،مَنْ أصاب من هذه القاذُورَةِ شيئا فليستتر بسِتر الله ، فإنه من يُبْدِي لنا صفحتَه، نُقِمْ عليه كتاب الله» (ح2478 )، أي من يُجاهرُ بالمعصية وجبَ عليه إقامةُ الحَدّ.<br />
ب- الخشية من الفضيحة وظهور أمر العاصي للناس، فيخبو وقعُ المعصية فيقلبه، فيسترسل فيها دون مبالاة، فإذا هالَهُ الخوفُ من افتضاح أمره بين الناس، دعاه ذلك إلى الخوف من الافتضاح في الآخرة. إنّ العاصيَ إذ لم تكن له حساسيةٌ مُفرطة من المعصية، امتلك بذلك جرأة كبيرة، وكم من الناس بدؤوا بمعاصٍ صغيرة، ولكنْ مع ضعف الحساسية من الفعل، أصبحوا يرتكبون الكبائر، والسببُ: ضعفُ المناعة نحو المعصية، وكيف يكون حالُ الجسد إذا فقد مناعته؟ المصير هو الموت، وأخطرُ منه حين يموت القلب النابض بالحياة، حين يفقدُ مناعة المعصية، أو من كان ميِّتاً فأحيَيْناهُ وجَعلْنا لهُ نورًا يمشي به في الناس كَمَنْ مَثَلُهُ في الظُّلمات ليس بخارجٍ منها (الأنعام 122). إنها ظلُمات المعصية، فهل يخشى العاصي من هتك ستره في الدنيا والآخرة؟ ولهذا كان من الدعاء الصالح: «اللهمّ استُرنا فوق الأرض، واسترنا تحت الأرض، واسترنا يوم العَرْض.<br />
جـ- إخفاء المعصية حتى لا يصبح مرتكبُها قدوةً للناس، فيكون سببا في انتشار المعاصي، بمعنى أن العاصي إذا قُدِّر عليه أن يغرَق في المعصية، فلا يكُنْ سببا في غرق الآخرين من الأبناء، والأصحاب، والأقارب، لأن هؤلاء سيقلّدون العاصي في الخير أو في الشر، فلا يلومنّ أحدٌ أبناءه إذا وجد أحدَهُم على معصية.<br />
د- وازع الحياء: إن العاصيَ مهما ضعفت نفسه، وخارت عزيمته، واستجاب لوسوسة شيطانه، فإن ذرّة الحياء الباقية تمنعه من إظهار المعصية، وقد جاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة أن النبي قال: «الإيمان بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياءُ شعبة من الإيمان» (مسلم ح35). إن إخفاء المعصية يجنب العاصيَ ذم الناس له بما فيه وبغير ما فيه، من السب والشتم والغيبة وغيرها .<br />
هـ- إخفاء المعصية أمَلٌ في عفو الله، حتى لا يدخل في زمرة المتفاخرين بالمعصية ، وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي قال: «كلُّ أمتي معافىً إلا المجاهرين، وإنَّ المُجاهرةَ أن يعمل الرجلُ عملا بالليل، فيقول : يا فلان، عملتُ البارحةَ كذا وكذا، وقد بات يستُره ربُّه، ويصبحُ يكْشِف سِترَ الله عنه» (البخاري 5721- مسلم2990) وفي المجتمع عيّناتٌ من هذا الصنف، يسترها الله، وتأبى إلا أن تكشف سِر الله عليه، فهل :المجاهرة بالمعصية بطولة ؟ أبدا، البطولة أن يهجُر الإنسانُ المعصية، البطولةُ أن يَوْجُلَ القلب- حين يتذكر معصيته- فرَقاً وخوفا من عِظم من عُصِي،البطولةُ أن يحرص العاصي أن لا يراه الناس على معصية،» كلُّ أمتي معافىً إلا المجاهرين» و»إلا» بمعنى «لكنْ» أي لكنِ المجاهرون لا يُعافوْن .<br />
2 &#8211; المجاهرة تعريفا ودلالة :<br />
في لسان العرب: «جاهرَهُم بالأمر مُجاهَرَةً وجِهارًا: عَـالَـنَهم»، أما شرعا، فهي ارتكابُ الشخص المعصيةَ علانيةً،أو ارتكابُها سرّاً وقد ستره الله، ولكنه يخبر بها بعد ذلك مستهينا بستر الله له، وهذا ممّا ورد النهي عنه بقوله تعالى: لا يُحِبُّ اللهُ الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم (النساء148). قال القرطبي:» لا يحبّ الله أن يجهر أحدٌ بالسوء من القول، أو من الفعل إلا من ظُلم فلا يُكرَه له الجهرُ به» (الجامع لأحكام القرآن 7/199)، وقال ابن حجر في تعريف المُجاهِر : «هو الذي أظهر معصيتَه، وكشَفَ ما ستَر اللهُ عليه، فيُحدّث بها.» (فتح الباري 10/487). وعلى هذا الأساس فإن المجاهرة بالمعاصي ثلاث مراتب:<br />
أ- إظهار المعصية، وهذه حالُ بعض العصاة الذي يستهترون بحدود الله تعالى، فيقترفون المعصية جِهارا،فإذا نهيْتَه ودعوْتَه إلى اتقاء الله، كان الجواب استهتارا وإنكارا وتفكُّها، لكنه يحتاط من الناس،استخفاء منه، وقد عاب الله تعالى هذا الصنيع بقوله تعالى: يستخفُون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يُبيّـتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا (النساء : 108). هذه معادلة ربانية،فإذا اختلّت لدى الإنسان هذه المعادلةُ، معادلةُ الخوف من الناس دون الله تعالى، فالواجب نقدُ الذات ومراجعة الاقتناع.<br />
ب-إظهار المعصية،مع التحدُّث بها تفاخراواستهتارا: وهؤلاء محرومون من معافاة الله بنص الحديث «كل أمتي معافىً إلا المجاهرين».<br />
جـ- التنافس في المجاهرة بالمعاصي: وهذا شأن الذين يتنافسون في التحدّث بعدد المعاصي، وما عمَّت المعاصي وذاعت وجُهِر بها، إلا بفعل السكوت عليها، حتى أصبحت المعاصي شيئا مألوفا عند بعض الناس، بل ويكاد التطبيع معها يكون «مبَرَّرا» ومن ثم وجب التعاطي مع المجاهرة بالمعاصي بالإنكار،والزجر والعقاب من طرف الجهات المختصة بذلك، ولو بأدنى درجات الإنكار باللسان، وهجْر المجاهرين بالمعصية بعد واجب النصح، وقد أجاز العلماء ترك تشييع جنازة المجاهر بفسقه لأن»الجهر بالمعصية استخفافٌ بحق الله ورسوله وبصالحي الأمة، وفيه ضربٌ من العناد لهم، وفي إخفائها السلامةُ من الاستخفاف» كما يقول ابن بطال المالكي. (ينظر: فتح الباري10/478)<br />
3 &#8211; المجاهرة بالمعصية والسلوك الجماعي:<br />
فقد تكون سلوكا فرديا ، وقد تتعداه لتغدو عملا جماعياأو مؤَسَّسيا،وقد يتواطأ الناس جماعات وهيئات على المجاهرة بها، وهو المعنى من قوله تعالى: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبتْ أيدي الناس ليذيقَهم بعضَ الذي عمِلوا لعلهم يرجعون (الروم : 40). والمتأمل في واقع بعض الناس اليوم،يلحظ هذا الإصرار على المجاهرة بالمعاصي، وإظهار الموبقات، مع حاجة العصاة إلى ربهم، وافتقارهم إلى رحمته. وهل يعلم المجاهرون سوء صنيعهم على البلاد والعباد والدوابّ؟ وهل يدرك المجاهرون العقوباتِ الدنيويةَ التي رتبّها الشارع على المجاهرة بالمعصية- ناهيك عن عقوبات الآخرة &#8211; ونحن- اليوم &#8211; في أشد الحاجة إلى الغيث النافع ، بعدما جفّت الأرض، وشحّت السماء، وظل الناس يُهرَعون إلى طلب الغيث، لكن ساعة الإجابة لم تَحِنْ بعدُ ،مع أن النبي حذّر أمته من عواقب جملة من المعاصي، وآثارها الوخيمة، ومنها المجاهرة بالمعصية والإعلان عنها، في الحديث الذي رواه ابن ماجة وصححه الألباني عن ابن عمر ، قال: أقبل علينا رسول الله ϕ فقال: «يا معشر المهاجرين: خمسٌ إذا ابتليتم بهنّ- وأعوذ بالله أن تُدركوهن &#8211; ، لم تظهر الفاحشة في قومٍ قطُّ، حتى يُعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضَتْ في أسلافهم الذين مضَوْا،ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أُخِذوا بالسنين وشدّة المؤونة وجوْر السلطان، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنِعوا القَطْرَ من السماء، ولولا البهائم لم يُمطَروا، ولم يَنْقُضوا عهد الله وعهدَ رسوله إلا سلَّطَ الله عليهم عدُوَّهم من غيرهم، فأَخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكُم أئمّتُهم بكتاب الله ، ويتخيّروا مما أنزل اللهُ ، إلاّ جعل اللهُ بأسَهم بينهم»</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. كمال الدين رحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8f%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%8e%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d9%85%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>طنجة   ـ   باحثون ومتخصصون في العلوم الشرعية والسيرة النبوية يتدارسون  موضوع: «سيرة رسول الله استمداد وامتداد»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a9-%d9%80-%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a9-%d9%80-%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 18:14:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[< إعداد : الطيب الوزاني]]></category>
		<category><![CDATA[استمداد وامتداد]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العلوم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[باحثون]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[طنجة]]></category>
		<category><![CDATA[متخصصون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11102</guid>
		<description><![CDATA[شهدت رحاب معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق بطنجة، يوم الأربعاء 02 ربيع الثاني 1437 هـ الموافق ل 13 يناير 2016 انطلاق أشغال اليوم الدراسي في موضوع: «سيرة رسول الله استمداد وامتداد» الذي نظمه معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق بإشراف من المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة طنجة تطوان الحسيمة وبتنسيق مع المجلس العلمي المحلي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شهدت رحاب معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق بطنجة، يوم الأربعاء 02 ربيع الثاني 1437 هـ الموافق ل 13 يناير 2016 انطلاق أشغال اليوم الدراسي في موضوع: «سيرة رسول الله استمداد وامتداد» الذي نظمه معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق بإشراف من المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة طنجة تطوان الحسيمة وبتنسيق مع المجلس العلمي المحلي لعمالة طنجة أصيلة، ويأتي هذا اليوم الدراسي في إطار فعاليات الملتقى الجهوي السابع للسيرة النبوية لعام 1437هـ، المنظم تحت شعار: «محمد رسول الله رسول القيم الإنسانية»، وفي إطار الأنشطة الثقافية والتربوية الموازية التي يقوم بها معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق بطنجة وفروعه لدعم التكوين العلمي وتعزيز المكتسبات المعرفية والمهارية والوجدانية والتواصلية، وفي سياق الإسهام في التنمية الثقافية والروحية بالجهة.<br />
الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي تشيد براهنية الموضوع في الإسهام في التنمية الثقافية والروحية بالجهة.<br />
استهلت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ثم أعقبتها كلمتا السيدين:<br />
المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية لجهة طنجة تطوان الحسيمة الدكتور محمد السعيد الحراق، ومدير معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق وفروعه بطنجة الدكتور محمد السعيدي.<br />
وفي كلمته بين السيد المندوب السياق الذي يأتي في إطاره هذا اليوم الدراسي، باعتباره صورة عملية لتفعيل فعاليات الملتقى وتجديدها، كما نوه بأهمية اليوم معتبرا تناول موضوعه واجبا من واجبات الوقت لما يعيشه واقعنا المعاصر من مرضين خطيرين: مرض جفاء في الدين ومرض المغالاة فيه، لذلك كما يقول السيد المندوب فاليوم الدراسي يصبو إلى وضع قواعدَ للاستمداد والتركيز على المقاصد الكلية لبعثة النبي كما أصلها القرآن الكريم باعتباره يشكل الرؤية الصافية والمنهاج القويم اللذين منها يكون الاستمداد النافع وبهما يكون الامتداد الصالح للبلاد.<br />
أما السيد مدير معهد الإمام نافع الخاص للتعليم العتيق وفروعه بطنجة الدكتور محمد السعيدي، فقد بين أن من جملة أهداف اليوم الدراسي كونه يفتح المجال للطلبة لمزيد من التواصل مع العلماء والباحثين، ويزيد من تعميق صحبتهم لرسول الله ، كما أنه يرمي إلى استمداد التوجيهات اللازمة للإصلاح، كما استنبطها مصلحو الأمة، وأهمها:<br />
ربط الأمة بالخير ومنابعه الصافية<br />
وإبراز حبها للفضائل والشمائل الخلقية التي زخرت بها سيرة رسول الله، إذ بقدر اقتداء الأمة برسول الله يكون الصلاح حليفها.<br />
وأضاف إلى أن أجيال الأمة في حاجة إلى التخلق بأخلاق الرسول والأخذ بهداياته في العقيدة والسلوك، وليس هذا فحسب بل إن السيرة النبوية كانت مجالا علميا وتربويا برز فيه العلماء تأليفا وتدريسا وتربية فكانت منهلا علميا وموردا تربويا تشبع به المسلمون عموما والمغاربة خصوصا، ولم يفته أيضا أن يذكر بخصوصية التعليم العتيق منهاجا ومكونات حيث تعتبر السيرة النبوية جزءا من ذلك المنهاج الذي يبدأ فيه بحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية والسيرة العطرة وعلوم اللغة لتكوين الملكة العلمية والخلقية للطلبة مع مراعاة التدرج عبر الأطوار والنمو العقلي للمتعلمين وتكامل المواد وانفتاحها على مختلف معارف العصر، مؤكدا مرة أخرى أن هذا اليوم الدراسي خطوة في اتجاه استمداد الخير والهداية من سيرة الرسول ، وهو فرصة لاستلهام القيم الإنسانية النبيلة، وتعريف الأجيال الحالية بقيمته ، لشدة الحاجة لذلك.<br />
الدكتور محمد الروكي: الدعوة إلى الله تعالى أم الوظائف التي بعث الرسول من أجلها<br />
وقد ضمت الجلسة الأولى موضوعين: الأول عن «وظائف الرسول  في القرآن الكريم» وهو الموضوع الذي بسط القول فيه الدكتور محمد الروكي، والثاني عن «مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي» الذي تولى عرضه الدكتور إدريس حنفي.<br />
في ما يتعلق ب «وظائف الرسول من خلال القرآن الكريم» بين الدكتور محمد الروكي أن هذه الوظائف عديدة غير أنه اقتصر على عرض وبيان عشر وظائف أساسية، وهي:<br />
الأولى: وظيفة الدعوة إلى الله تعالى: وقد أكد الشيخ الفاضل أن هذه الوظيفة وظيفة الدعوة إلى الله تعالى هي أم الوظائف وما بعدها مندرج تحتها، وهي أصل وما بعدها فرع لها، وأصل هذه القاعدة آيات عديدة وكثيرة اقتصر الدكتور على البعض منها، نحو قوله تعالى: قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين وقوله جل وعلا: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن .<br />
كما بين فضيلة الدكتور أن هذه الوظيفة كما تستفاد من فعل دعا ومشتقاته تستفاد أيضا من ألفاظ أخرى من قبيل لفظ الهداية، ولفظ الإنذار، ولفظ الوعظ ومشقاتها إذ كلها تدخل ضمن وظيفة النبي الدعوية، وقد أورد الدكتور أمثلة ونماذج كثيرة في بيان ذلك.<br />
الثانية: وظيفة الشهادة على الناس: لقوله تعالى: يا أيها النبيء إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا . وغير ذلك من الآيات القرآنية.<br />
الثالثة: وظيفة بيان القرآن الكريم وإسماعه للناس: لقول الله تعالى: إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء، وأمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلوا القرآن .<br />
الرابعة: وظيفة التبليغ: أي تبليغ دين الله تعالى إلى الناس تبليغا عاما وخاصا وأصل ذلك قوله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك &#8230; وذلك أن التبليغ من الصفات الواجبة في حق الرسل كما هو مقرر في باب العقيدة.<br />
الخامسة وظيفة البيان: أي بيان الدين للناس بيانا يفصل المجمل ويخصص العام، ويقيد المطلق، ويشرع الأحكام ابتداء، وبيانا يشمل القول والفعل والتقرير، وتأكيد الحكم، والحال؛ وأصل هذا قوله جل وعلا: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم .<br />
السادسة والسابعة: وظيفة التعليم والتزكية وهي وظيفة أساسية ومرتبطة بوظيفة البيان السابقة لأن من البيان ما لا يتم إلا بالتعليم والتربية والتخلق، قال تعالى: هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة .<br />
وقد بين فضيلته أن تعليم رسول الله كان شاملا لجميع الدين أصوله وفروعه وأحكامه، ومنهاج التخلق به، وكيفية إحلاله في نفوس العباد وحياتهم.<br />
الثامنة: وظيفة الشورى فقد كلف رسول الله بمشاورة أصحاب الرأي فيما لم يرد عليه فيه نص قاطع من الوحي، وليعملنا منهج تدبير حياتنا؛ قال تعالى: وشاورهم في الأمر .<br />
التاسعة وظيفة العدل في الحكم: وهي وظيفة أساسية الغاية منها تعليم الأمة من بعده كيفية الحكم والعدل والقضاء ومنهج العدل والإنصاف وكيفية تنزيل أحكام الدين على الوجه الصحيح لحل مشكلات الناس وفض منازعاتهم بطريقة تحقق العدل وتقيم السلم الاجتماعي الذي به تستقر الحياة وتستمر؛ قال تعالى: وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ .<br />
العاشرة: وظيفة المجادلة بالتي هي أحسن؛ وقبل بيان هذه الوظيفة قارن الدكتور الروكي بينها وبين ما سبقها من الوظائف فبين أن الوظائف التسع السابقة تتعلق بوظائفهمع أمة الاستجابة أي مع الذين دعاهم رسول الله واستجابوا وآمنوا بدعوته ودخلوا منقادين للعمل بمقتضيات الدين. أما الوظيفة العاشرة فتتعلق بأمة الدعوة من أهل الكتاب والمشركين، ممن لهم استعداد لسماع الدين أما الذين صدوا عنه فلهم حكم آخر؛ قال تعالى: ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم .<br />
وفي الختام بين الدكتور محمد الروكي أن هذه الوظائف التي ثبتت في سيرة النبي كما حددها وحي الله تعالى في القرآن الكريم هي الوظائف التي أناطها الله تعالى بالعلماء ورثة الأنبياء وكلفهم بالقيام بها بعد الرسل، وأن القصد من دراسة السيرة واستنباط مثل هذه الوظائف هو إحياء تدين الأمة وتجديده لأن به تحيا القيم وبه تحيا الأمة بين الأمم، وبه تكون الأمة على أثر رسول الله في الدعوة والبلاغ والبيان وبناء الفرد والأمة بناء تربويا سليما من الأمراض والانحرافات.<br />
الدكتور إدريس الحنفي: إجماع على حجية السنة في التشريع الإسلامي<br />
أما الدكتور إدريس حنفي أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز فاس، فتناول موضوع مكانة السنة في التشريع الإسلامي، وكان انطلاقه فيه من بيان مدلول الألفاظ الواردة في عنوان ورقته وخاصة مفهومي السنة والتشريع فاستعرض دلالة لفظ السنة عند الفقهاء والأصوليين والمحدثين معللا أسباب الاختلاف في التعريف بكونه اختلافا اعتباريا لاختلاف اعتبارات كل طرف لا غير. كما بين مفهوم التشريع مركزا فيه على ما يرتبط بتشريع الأحكام.<br />
وفيما يتعلق بمسألة مكانة السنة ركز الدكتور حنفي على قيمة السنة في ذاتها وفي علاقتها بالكتاب، واستظهر كثيرا من الأدلة والحجج من المنقول والمعقول لإبراز حجيتها من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية ومن خلال التراث العلمي للعلماء المسلمين أيضا.<br />
كما توقف الدكتور كثيرا عند دعاوى وشبهات المنكرين لحجية السنة مبينا تهافتها وتناقضها، وعرض في هذا المقام للأدلة القاطعة في الرد عليهم، وقال بأنه من العسير تصور مدع للإيمان برسالة النبي  مع إنكاره لحجية سنته .<br />
وفي ما يتعلق بمسألة منزلة السنة في التشريع التي تناولها في المبحث الثاني من كلمته أكد فضيلة الدكتور إدريس حنفي أن العلاقة بين سنة رسول الله وكتاب الله تعالى علاقة وطيدة في التكامل والتظافر وعرض في هذا السياق لموقفين؛<br />
الأول منهما يرى تأخر مرتبة السنة عن الكتاب وبين حججه وأبرز القائلين بذلك (الإمام الشافعي) وغيره.<br />
الثاني منهما يرى مساواة السنة للكتاب وأنها مثله، وعرض حجج هذا الفريق الذي يمثله من بين من يمثله الإمام الشوكاني.<br />
وقد خلص الدكتور إلى أن مكانة السنة أمر مجمع عليه وإنما الخلاف فيه خلاف اعتباري لا غير.<br />
وهكذا انتهت الفترة الصباحية بتقرير أهمية السنة والسيرة في بيان الدين وأحكامه أصولا وفروعا، ومكانة السنة في المنظومة التشريعية الإسلامية التي أولاها علماء الأمة اعتبارا أساسا في الاستمداد منها. مما يستدعي القول إن الأمة اليوم محتاجة أكثر من أي وقت مضى لاستحضار السنة والسيرة النبوية استحضارا قاصدا وراشدا في الاجتهاد العلمي في نوازل العصر في مختلف المجالات التربوية والفكرية والاجتماعية والسياسية، وفي المستويات المحلية والعالمية، والجزئية والكلية.<br />
الدكتور سعيد الكملي: صحابة رسول الله كانوا النموذج الأمثل في الطاعة لله تعالى واتباع رسوله وحبهما.<br />
تعاقب الجلسة المسائية تعاقب عليها كل من الدكتور سعيد الكملي (رئيس مركز أبي علي اليوسي العلمي) والدكتور محمد ناصيري (أستاذ بدار الحديث الحسنية).<br />
أما الدكتور الكملي فتناول أخلاق الصحابة مع النبي ، فبين ابتداء أن الله اصطفاهم لصحبة رسول الله ، وأن سيرتهم مع رسول الله لو لم ترو بالأسانيد الصحيحة لقنا إنها ضرب من الخيال الذي لا يسع عقول الناس في الواقع، وساق الدكتور جملة من الروايات والأحداث التي كانت للصحابة رضي الله عنهم مع رسول الله بين من خلالها أنهم كانوا النموذج الأعلى في التضحية بالأموال والمهج في سبيل رسول الله عليه السلام وفي سبيل الدين. واستشهد بأقوال علماء الأمة من المذهب المالكي وغيره، ومن أصحاب السير على فضل الصحابة على الأمة وأنهم نجوم في الهدى وأن اتباعهم والاقتداء بأفعالهم اقتداء يجعل أجيال الأمة على الشرعة الصحيحة.<br />
الدكتور محمد ناصيري: سيرة رسول الله تحتاج منا اليوم لفقه رشيد وسديد:<br />
أما الدكتور محمد ناصيري فقد تناول موضوع: «ضوابط منهجية في فقه السيرة» وقف فيه على جملة من الضوابط والقواعد للتعامل مع السيرة النبوية، وقد قسم كلمته إلى مدخل ومبحثين:<br />
فالمدخل في بيان أهمية الموضوع.<br />
والمبحث الأول بيان موضوع السيرة زمانا ومكانا .<br />
والمبحث الثاني ضوابط فقه السيرة.<br />
ومما ذكره في أهمية السيرة أنها مجال لتصحيح العقيدة، وأنها سجل للأحداث والمواقف التي عاشها رسول الله ، كما أنها جزء من السنة التي هي مصدر من مصادر التشريع الإسلامي ومن ثم فهي تؤخذ منها الأحكام كما تؤخذ من كتب السنة.<br />
وفي المبحث الثاني توسع الدكتور ناصيري في بيان مكانة السيرة النبوية عند أعلام الأمة عبر التاريخ من أبي حنيفة وأبي الحسن الشيباني والإمام مالك والقاضي عياض والسهيلي وابن القيم وغيرهم، وعند أصحاب المغازي والسير.<br />
وفي المبحث الثالث عرض لأبرز الضوابط اللازمة لفقه ودراسة السيرة من أجل استنباط ما يلزم مما تحتاجه الأمة اليوم، وقسم هذه الضوابط إلى أقسام ثلاثة:<br />
- ضوابط بما يجب أن يعتقد في صاحب السيرة صلى الله عليه وسلم<br />
- وضوابط برواية ما يتعلق بالأحداث التي تضاف للنبي وزمانه وشخصه ودعوته.<br />
- ضوابط تتعلق بمؤهلات الدارس للسيرة النبوية.<br />
التقرير الختامي للندوة: التوكيد على أهمية الاستمداد الرشيد في الامتداد النافع للتنمية البشرية:<br />
انتهى اليوم الدراسي بقراءة التقرير الختامي مركزا على أمرين:<br />
- أهمية السيرة النبوية في الاستمداد تشريعا وأخلاقا ومنهاجا في التربية والإصلاح.<br />
- أهميتها في الامتداد والتنمية الروحية والثقافية والخلقية بالجهة، وأنه على قدر ما يكون الاستمداد سديدا ورشيدا يكون الامتداد أيضا صالحا ونافعا.<br />
وفي الختام رفع الدعاء لأمير المؤمنين محمد السادس الراعي الأول لهذه النهضة العلمية والدينية ببلادنا، ولكافة الأطراف المسهمة في الخير والإحسان.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&lt; إعداد : الطيب الوزاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a9-%d9%80-%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%aa%d8%ae%d8%b5%d8%b5%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حقوق الطفل من خلال مقررات التربية الإسلامية  السنة الثانية من سلك البكالوريا نموذجا،  دراسة وتأصيلا 6 / 7</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3-6/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 18:12:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[السنة الثانية]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة وتأصيلا]]></category>
		<category><![CDATA[سلك البكالوريا]]></category>
		<category><![CDATA[مقررات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11098</guid>
		<description><![CDATA[7 &#8211; حق المساواة بينه وبين باقي إخوانه(1): عَنْ حَاجِبِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : &#8220;اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ، اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ&#8221; وَفِي رِوَايَةِ سَعْدَانَ: &#8220;أَبْنَائِكُمْ&#8221;(2). وعَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: انْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>7 &#8211; حق المساواة بينه وبين باقي إخوانه(1):<br />
عَنْ حَاجِبِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : &#8220;اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ، اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ&#8221; وَفِي رِوَايَةِ سَعْدَانَ: &#8220;أَبْنَائِكُمْ&#8221;(2).<br />
وعَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: انْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ لِيُشْهِدَهُ عَلَى عَطِيَّةٍ أَعْطَانِيهَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: &#8220;هَلْ لَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟&#8221; قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ بِيَدِهِ: &#8220;هَكَذَا، أَيْ: سَوِّ بَيْنَهُمْ&#8221;(3).<br />
ومن حقوق الأبناء العدل بينهم في العطاء والمنع، وعدَّ ابن القيم ذلك واجبا، اعتمادا على أن الحديث أمر مطلق يفيد الوجوب، مؤكد ثلاث مرات، إشارة إلى قوله المتقدم: اعدلوا بين أبنائكم مرارا، وأستغرب ممن فهم خلاف ذلك. وفي رواية الإِمَام أَحْمد قَالَ فِيهِ: لَا تشهدني على جور، إِن لبنيك عَلَيْك من الْحق أَن تعدل بَينهم(4).<br />
وعَن أنس أَن رجلا كَانَ جَالِسا مَعَ النَّبِي فجَاء بُنَيٌّ لَهُ فَقبله وَأَجْلسهُ فِي حجره ثمَّ جَاءَت بنية فَأَخذهَا فأجلسها إِلَى جنبه فَقَالَ النَّبِي فَمَا عدلت بَينهمَا. وَكَانَ السّلف يستحبون أَن يعدلُوا بَين الْأَوْلَاد حتى فِي الْقبْلَة&#8221;(5).<br />
فإذن يجب على الأب أن يسوي بين أولاده في العطية حتى يكونوا له في البر سواء، ويحرم عليه أن يؤثر بعضهم بمنحة أو عطاء بغير مسوغ ولا حاجة، فيوغر صدور الآخرين، ويوقد نار البغضاء بينهم، والأم كالأب في ذلك.<br />
وقد أمر رسول الله بذلك بقوله: &#8220;اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم&#8221; الحديث السابق، وقصة هذا الحديث أن امرأة بشير بن سعد الأنصاري طلبت إليه أن يخص ولدها النعمان بن بشير بمنحة مالية -كحديقة أو عبد- وأرادت توثيق هذه الهبة فطلبت منه أن يشهد على ذلك رسول الله ، فذهب إليه فقال: يا رسول الله إن ابنة فلان -زوجته- سألتني أن أنحل ابنها غلامي -عبدي- فقال : &#8220;أله إخوة؟ قال: نعم. قال: فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟ قال: لا. قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد على جور. إن لبنيك من الحق أن تعدل بينهم كما لك عليهم من الحق أن يبروك &#8220;واتقوا الله واعدلو في أولادكم&#8221;(6).<br />
وعن الإمام أحمد أن التفاضل يجوز إن كان له سبب؛ كأن يحتاج الولد لزمانة -عاهة به- أو نحو ذلك دون الباقين(7).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. لحسن وعكي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; انظر منار التربية الإسلامية: 140، في رحاب التربية الإسلامية: 144.<br />
2 &#8211; شعبالإيمان، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسْرَوْجردي أبو بكر البيهقي، تحقيق، د.عبد العلي عبد الحميد حامد، ط 1/1423هـ &#8211; 2003م، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض: 11/150.<br />
3 &#8211; نــفـســــه: 11/ 149.<br />
4 &#8211; انظر تحفة المودود بأحكام المولود: 227.<br />
5 &#8211; تحفة المودود بأحكام المولود: 229.<br />
6 &#8211; الحديث تقدم ذكره وقد أخرجه الإمام مسلم، كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة. المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله (صحيح مسلم)، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي-بيروت، بدون طبعة وبدون تاريخ: 3/1241. انظر في القصة والجمع بين الروايات الحلال والحرام في الإسلام للشيخ الدكتور يوسف القرضاوي -حفظه الله-: 221.<br />
7 &#8211; جاء في المغني: فإن خص بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه، مثل اختصاصه بحاجة، أو زمانة، أو عمى، أو كثرة عائلة، أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل، أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه، أو بدعته، أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله، أو ينفقه فيها، فقدروي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك؛ لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف: لابأس به إذا كان لحاجة، وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة. والعطية في معناه. المغني لابن قدامة، (أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي)، 1388 هـ &#8211; 1968 م، بدون طبعة، مكتبة القاهرة: 6/ 53. انظر الحلال والحرام في الإسلام للشيخ الدكتور يوسف القرضاوي: 221.<br />
يتبع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المنهجية في الإسلام والبناء الحضاري الحياة الإسلامية الأولى حقبة المنهجية تأصيلا وتطبيقا (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 18:05:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهجية في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[تأصيلا]]></category>
		<category><![CDATA[تطبيقا]]></category>
		<category><![CDATA[حقبة المنهجية]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد محمد زايد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11095</guid>
		<description><![CDATA[في المقال الأول من سلسلة قضية المنهج والبناء الحضاري الإسلامي، بينا أن المنهجية الإسلامية هي إحدى تجليات الحكمة الإلهية في الكون والحياة، وفي التشريع والتوجيه، واستمرارا في الحديث عن المنهاجية يأتي هذا المقال لبيان المنهاجية في الحياة الإسلامية الأولى. أولا : منهج التلقي والتفاعل مع الوحي تعلما وتخلقا وتبليغا : كانت المنهجية هي السمة المميزة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في المقال الأول من سلسلة قضية المنهج والبناء الحضاري الإسلامي، بينا أن المنهجية الإسلامية هي إحدى تجليات الحكمة الإلهية في الكون والحياة، وفي التشريع والتوجيه، واستمرارا في الحديث عن المنهاجية يأتي هذا المقال لبيان المنهاجية في الحياة الإسلامية الأولى.<br />
أولا : منهج التلقي والتفاعل مع الوحي تعلما وتخلقا وتبليغا :<br />
كانت المنهجية هي السمة المميزة للحياة الإسلامية الأولى التي زكاها الرسول الكريم بقوله الشريف: «خير الناس قرني» متفق عليه، فلم تكن تلك المرحلة المباركة في التاريخ حياة بداوة أو عشوائية كما يتصورها البعض ممن دونوا التاريخ وتناولوا أحداث الإسلام الأولى، إنما كانت مرحلة تأسيس لاقتداء ممتد حتى نهاية التاريخ، يؤكد ذلك نصان شريفان؛<br />
- الأول قوله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة (الأحزاب :21).<br />
- والثاني قوله : «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي»(رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح).<br />
وتكمن هذه الخيرية في كون القرآن الكريم يتنزل أرتالا يوجه ويصحح، ويعاتب ويشرع، مع وجود المعصوم الذي هو النهاية في القدوة، فهو أتقى الناس وأخشاهم لله جل وعلا وأعلمهم بدينه، ثم توفرت نفوس مُحِبة مشرقة تميزت بمنهج في التلقي والتفاعل لم يتوفر لمن جاء بعدهم بذات الدرجة، مع ما منح الله تعالى لهؤلاء الصحب الكرام من صفات أهلتهم لأن يكونوا جيلا فريدا كما وصفهم سيد قطب رحمه الله تعالى، وقد روى ابن عبد البر بسنده: &#8220;كَانَ الْحَسَنُ فِي مَجْلِسٍ فَذُكِرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: &#8220;إِنَّهُمْ كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الأُمَّةِ قُلُوبًا وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ فَتَشَبَّهُوا بِأَخْلاقِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ، فَإِنَّهُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ&#8221;.<br />
كل هذا يؤكد معنى الكمال في الحياة الأولى، وأبرز تلك المعاني هي الكمال في المنهج الذي هو في الأصل سمة الإسلام كما ذكرنا آنفا.<br />
ثانيا : نفي البداوة وإثبات التحضر والمدنية عن الحياة الإسلامية الأولى :<br />
قال الكتاني في التراتيب الإدراية: &#8220;وقد وقعت لبعض الأعلام فلتات إن لم نقل سقطات وهفوات حتى إن الولي ابن خلدون قال في مقدمة العبر في مواضع: إن الملة في أولها لم يكن فيها علم ولا صناعة لمقتضي أحوال السذاجة والبداوة، وإنما أحكام الشريعة التي هي أوامر الله ونواهيه كان الرجال ينقلونها في صدورهم وقد عرفوا مأخذها من الكتاب والسنة بما نقلوه عن صاحب الشرع وأصحابه، والقوم يومئذ عرب لم يعرفوا أمر التعليم والتأليف والتدوين ولا رجعوا إليه ولا دعتهم إليه حاجة وجرى الأمر على ذلك زمن الصحابة والتابعين هـ&#8230; ونحو هذه العبارات للأمير صديق حسن القنوجي في كتابه: &#8220;الحطة في ذكر الصحاح الستة من غير عزوها لابن خلدون&#8221;.<br />
ثالثا : أسباب تفوق الجيل الأول من الصحابة :<br />
يقول الكتاني: &#8220;ولكن من واصل ليله بنهاره واطلع وطالع بالدقة وحسن الروية يجد أن المدنية وأسباب الرقي الحقيقي التي وصل إليها العصر النبوي الإسلامي في عشر سنوات من حيث العلم والكتابة والتربية، وقوة الجامعة وعظيم الاتحاد وتنشيط الناشئة، وما قدر عليه رجال ذلك العهد الطاهر وما أتوه به من الأعمال واستولوا عليه من الممالك، وما بثوه من حسن الدعوة وبليغ الحكمة ومتمكن الموعظة لم تبلغها أمة من الأمم ولا دولة من الدول في مئات من السنين، بل جميع ما وجد من ذلك إلى هذا الحين عند سائر الأمم كلها على مباني تلك الأسس الضخمة الإسلامية قام ونشأ، فلولا تلك الصروح الهائلة والعقول الكبيرة وما بثوه من العلوم، وماأنجزوه من الأعمال المخلدة الذكر لما استطاعت المدنيات المحدثة أن تنهض لما له نهضت وارتقت. أحدق ببصرك وبصيرتك إلى الدور الذي أوجد فيه تجد أن الخراب والدمار والظلم كان قد انبث في كل جهة من جهات العالم من الشرق إلى الغرب، فدولة الروم هرمت مع الضعف الذي استولى على ملوكها بمجاوزتهم الحد في الترف والانهماك في اللذات والفتن الداخلية والخارجية، والأمة الفارسية سقطت قوتها بسبب حروبها الطويلة مع الروم مع الفتن الأهلية والشعوب العربية في انحطاط تام وجهل عام. بين هذا الوسط نبعت تلك الشعلة النورية النبوية فأضاءت دفعة من أول وهلة على العالم فأحدثت فيه حركة ونهضة بعد العهد بمثلها في جهة من الجهات، أما في جميع أطراف العالم فقد التأمت تلك الشعلة واستفحلت وعرفت كيف تربي رجالا عظاما لنشر مبادئها الحقة والقيام بالعالم من وهدة السقوط فأولئك الذين كانوا أنفسهم قبل الإسلام لا يعرفون من دنياهم إلا البارحة وتربية الماشية والعيش على أخس بداوة قد انقلبوا بعد الإسلام إلى قواد محنكين، ودهاة وحكماء سياسيين، وعمال أمناء إداريين حتى قال القرافي في الفروق: &#8220;أصحاب رسول الله كانوا بحارا في العلوم على اختلاف أنواعها من الشرعيات والعقليات والحسابيات والسياسيات والعلوم الباطنة والظاهرة&#8221; (الكتاني/التراتيب الإدراية: 1/13-14).<br />
أقول إن هذا التفوق الشامل المؤثر لا يتصور إلا في ظل منهجية واضحة المعالم بدءا من الاعتقاد وانتهاء بالآداب والسلوك، وفق أنموذج معرفي إسلامي راشد.<br />
يتبع<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد محمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إصدارات &#8211; «من فقه الاختلاف إلى فقه الائتلاف : دراسة في تدبير الاختلاف في المجال التداولي الإسلامي»</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 18:03:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إصدارات]]></category>
		<category><![CDATA[من فقه الاختلاف إلى فقه الائتلاف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11092</guid>
		<description><![CDATA[«من فقه الاختلاف إلى فقه الائتلاف : دراسة في تدبير الاختلاف في المجال التداولي الإسلامي» من المعلوم ضرورة أن الخلاف كما يرى الكثير من العلماء رحمة وتوسعة على العباد شريطة أن يقع من أهله وفي محله بغية الوصول إلى الحق المبين ودفعا للباطل المهين،كما قال القائل: وليس كل خلاف جاء معتبرا إلا خلاف له حظ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>«من فقه الاختلاف إلى فقه الائتلاف : دراسة في تدبير الاختلاف في المجال التداولي الإسلامي»<br />
من المعلوم ضرورة أن الخلاف كما يرى الكثير من العلماء رحمة وتوسعة على العباد شريطة أن يقع من أهله وفي محله بغية الوصول إلى الحق المبين ودفعا للباطل المهين،كما قال القائل:<br />
وليس كل خلاف جاء معتبرا<br />
إلا خلاف له حظ من النظر<br />
ولولا الخلاف لما فتح باب الاجتهاد ولما تحولت الحياة عن الجماد وصارت إلى التطور واستنارة الفؤاد، والخلاف العلمي سنة حميدة وحتمية على العباد ولو أن الحق واحد، وعلة ذلك أن النصوص والأفعال والتقريرات تتناهى والوقائع والأحداث لا تتناهى، ومحال أن يقابل ما لا يتناهى بما يتناهى، وهذا مما حتم على المجتهد النظر في الأدلة واستعمال القياس وغيره من أدوات الاجتهاد، مما جر إلى علم الخلاف<br />
وفي هذا السياق صدر كتاب بعنوان :»من فقه الاختلاف إلى فقه الائتلاف : دراسة في تدبير الاختلاف في المجال التداولي الإسلامي» للدكتور الطيب بن المختار الوزاني بمطبعة وراقة بلال – فاس‘ في 238 صفحة من الحجم المتوسط.<br />
وقد جاء الكتاب في ستة مباحث:<br />
المبحث الأول: مصطلح الخلاف: دلالات ومقتضيات.<br />
المبحث الثاني: سنة الاختلاف ومقاصدها الكبرى في القرآن الكريم.<br />
المبحث الثالث: الاختلاف: مجالات وأحكام.<br />
المبحث الرابع: أسباب الخلاف التشريعي.<br />
المبحث الخامس: من فقه الاختلاف إلى فقه الائتلاف.<br />
المبحث السادس: علم الخلاف العالي: وظائف تربوية وإصلاحية.<br />
وفي بيان أسباب التأليف يقول المؤلف: «عرفت الأمة في تاريخها نماذج راقية في الوحدة والائتلاف، ونماذج سامية في الأخوة والاختلاف، ونهجت في تدبير خلافاتها العلمية وغير العلمية على بصيرة وهدى، غير أنه ران على قلوبها ألوان من حب الدنيا، وإيثار الهوى على الإخلاص والتقوى، وعدلت عن سبيل العدل والفضل فارتكست في براثن البغي والجهل، وقطعت ما أمرت فيه بالوصل&#8230;<br />
لذا وجب التنبيه إلى أن من واجب الوقت على الأمة ـ الآن وقبل فوات الأوان ـ فقه الائتلاف والعلم بكيفية توحيد صفوفها وجمع كلمتها على الخير والتعاون، والحرص على جمع الجهود والتكامل؛ كل من موقعه أفرادا ومؤسسات وهيئات، شعوبا ودولا ودويلات، درءا لما يحاك لها من مصائب وويلات.<br />
فالاختلاف ليس إلا وسيلة في أصله وليس غاية في ذاته؛ ومتى أخذ على أنه الأصل والغاية ضل الناس عن سبل الهداية وركبوا مراكب الضلالة والغواية فعم الفساد وتعطلت مصالح العباد في المعاش والمعاد»</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a6%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رؤية النبي   في المنام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 17:54:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المنام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[رؤية الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[رؤية النبي في المنام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11085</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة أو كأنما رآني في اليقظة لا يتمثل الشيطان بي» متفق عليه. قوله: «فسيراني في اليقظة» قال العلماء: فيه أقوال: أحدهما: المراد به أهل عصره ومعناه أن من رأه في النوم ولم يكن هاجر يوفقه الله تعالى للهجرة ورؤيته في اليقظة. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة أو كأنما رآني في اليقظة لا يتمثل الشيطان بي» متفق عليه.<br />
قوله: «فسيراني في اليقظة» قال العلماء: فيه أقوال:<br />
أحدهما: المراد به أهل عصره ومعناه أن من رأه في النوم ولم يكن هاجر يوفقه الله تعالى للهجرة ورؤيته في اليقظة.<br />
والثاني: معناه أنه يرى تصديق تلك الرؤيا في اليقظة في الدار الآخرة فيراه في الآخرة يقظة.<br />
وقال عياض رحمه الله تعالى: معناه سيرى تأويل تلك الرؤيا في اليقظة وصحتها.<br />
وقال الطيبي رحمه الله تعالى: اتحد في هذا الخبر الشرط والجزاء فدل على التناهي في المبالغة، أي من رآني فقد رأى حقيقتي على كمالها بغير ارتياب فيما رأى بل هي رؤيا كاملة.<br />
وقال القرطبي رحمه الله تعالى: ويجوز أن يرى في المنام على حالة تخالف ما كان عليه في الوجود من الأحوال اللائقة به، ومع ذلك تقع تلك الرؤيا حقا كما إذا روي قد ملأ بلدة، أو دارا بجسمه فإنه يدل على امتلاء تلك البلدة بالحق، وتلك الدار بالبركة. انتهى<br />
قوله: «لا يتمثل الشيطان بي» قال ابن أبي جمرة رحمه الله تعالى: ومنهم من قال إن الشيطان لا يتصور على صورته أصلا فمن رآه في صورة حسنة فذاك حسن في دين الرائي، وإن كان في جارحة من جوارحه شين أو نقص فذاك خلل في الرائي من جهة الدين، قال: وهذا هو الحق وبه تحصل الفائدة الكبرى في رؤياه حتى يتبين للرائي هل عنده خلل أو لا، لأنه نوراني مثل المرآة الصقيلة ما كان للناظر إليها من حسن أو غيره تصور فيها وهي في ذاتها على أحسن حال لا نقص فيها ولا شين، فرؤيا الذات الكريمة حق والخلل إنما هو في سمع الرائي أو بصره، قال: وهذا خير ما سمعته في ذلك.<br />
قال الطيبي رحمه الله تعالى: من رآني في المنام بأي صفة كانت فليستشر ويعلم أنه قد رأى الرؤيا الحق التي هي من الله وهي مبشرة، لا الباطل الذي هو الحلم المنسوب للشيطان فإن الشيطان لا يتمثل بي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لـمـاذا  تــأخــر  نــزول   الغيث؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%b1-%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%b1-%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 17:49:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الغيث]]></category>
		<category><![CDATA[تــأخــر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[لـمـاذا]]></category>
		<category><![CDATA[لـمـاذا تــأخــر نــزول الغيث؟!]]></category>
		<category><![CDATA[نــزول]]></category>
		<category><![CDATA[نزولِ الغيث من السماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11083</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: عباد الله: ما أعظم الله.. ما أرحم الله.. ما أحلم الله.. فهو سبحانه الغني، ومع غناه عنا فإنه يأمرنا بدعائه ليستجيب لنا، ويرغبنا في سؤاله ليعطينا، ويدعونا لاستغفاره ليغفر لنا، ونحن مع فقرنا وعجزنا وضعفنا وحاجتنا إليه نعصيه ونعرض عنه، مع علمنا أن معصيته تسبّب غضبه علينا وعقوبته لنا، قال تعالى: يَا أَيُّهَا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span><br />
عباد الله: ما أعظم الله.. ما أرحم الله.. ما أحلم الله.. فهو سبحانه الغني، ومع غناه عنا فإنه يأمرنا بدعائه ليستجيب لنا، ويرغبنا في سؤاله ليعطينا، ويدعونا لاستغفاره ليغفر لنا، ونحن مع فقرنا وعجزنا وضعفنا وحاجتنا إليه نعصيه ونعرض عنه، مع علمنا أن معصيته تسبّب غضبه علينا وعقوبته لنا، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (فاطر: 15-17) وقال سبحانه: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون (البقرة:186).<br />
لقدتأخرُ نزولِ الغيث من السماء، حتى أصبح حديث الكبير والصغير والغني والفقير، والتاجر والصانع&#8230; كل الناس يشتكون وإلى الله المشتكى، يشتكون في المدن والقرى والجبال والسهول..، يشتكون قلة الماء بعد كثرته، وانعدامه بعد وجوده، ويشكون جدب الأرض بعد أن كانت خضراء تسر الناظرين، يشكون قلة الماء لأنه مصدر الحياة وهو نعمة من أعظم النعم وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يومنون .<br />
عباد الله: هذه هي الشكوى قد ارتفعت وهذه هي الأصوات قد بحت، وهذا هو الافتقار قد تبدى في أجلى صوره، وهذه قضيتنا قد عرضت على مالك الملك والملكوت، وصاحب الأمر والنهي، فبأي حجة سنعرض حاجتنا وبأي دفاع سنعزز مطالبنا، إننا أمام من لا يظلم عنده أحد، قال عز من قائل: وما ربك بظلام للعبيد وقال في الحديث القدسي: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي&#8230;»<br />
عباد الله: ما سبب تأخر الغيث؟ ما سبب القحطِ والجدبِ؟ ما سبب كساد التجارة؟..<br />
لا عقوبة إلا بذنب، وما انقطاع القطر من السماء إلا بسبب ذنوبنا، فمن أسباب تأخره أو انقطاعه؛ أكل حقوق العباد وحرمان أهلها منها، ومن ذلك؛ نقصُ المكيال والميزان في البيوع والمعاملات، الذي ينتج عنه القحطُ وقلَّةُ النبات، وصعوبةُ الحصول على الطعام، وظلمُ الحكام والحكومات، والبخلُ بحق الفقراء في الصدقات والزكوات؛ كل هذا يسبب منع نزول الأمطار من السماء، وتخلو الأرض من البركات؛ لولا رحمة الرحمن الرحيم بالبهائم والحشرات وجميع المخلوقات، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: إِذَا رَأَيْت الْقَطْرَ قَدْ مُنِعَ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ قَدْ مَنَعُوا الزَّكَاةَ فَمَنَعَ اللَّهُ مَا عِنْدَهُ، وَإِذَا رَأَيْت السُّيُوفَ قَدْ عَرِيَتْ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ حُكْمَ اللهِ قَدْ ضُيِّعَ فَانْتَقَمَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَإِذَا رَأَيْت الزِّنَا قَدْ فَشَا فَاعْلَمْ، أَنَّ الرِّبَا قَدْ فَشَا . شعب الإيمان (3/ 196) (3313)<br />
ويفسر مجاهد (اللاعنون) في قوله تعالى: أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون قال: (دوابُّ الأرضِ؛ الخنافسُ والعقاربُ يقولون: مُنِعْنا القَطرَ بخطايا بني آدم). شعب الإيمان (3/ 198) (3317)<br />
عن عبد الله بن عمر قال: كنت عاشر عشرة رهطٍ من المهاجرين عند رسول الله ، فأقبل علينا رسول الله بوجهه فقال: «يا معشر المهاجرين، خمس خصال أعوذ بالله أن تدركوهنّ: ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا ابْتُلُوا بالطواعين والأوجاع -أي: الأمراض- التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولا نقص قومٌ المكيالَ إلا ابتلوا بالسنين وشدة المَؤُونة وجَوْر السلطان، وما منع قوم زكاة أموالهم إلا مُنِعُوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يُمطروا، ولا خفر قوم العهد إلا سلّط الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله في كتابه إلا جعل الله بأسهم بينهم».<br />
عباد الله: لقد تأخر الغيثُ وتقلَّص الغيمُ والسحاب في السماء، وما ذاك إلاَّ بسبب ذنوب اقترفناها وسيئات عملناها، قال سبحانه: أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (الأنعام: 6).<br />
وعن جعفر –جعفر بن سليمان الضبعي أبو سليمان البصرى- قال: كنا نكون عند مالك يعني ابن دينار وكانت الغيوم تجيء وتذهب ولا تمطر، قال: فقال مالك: ترون ولا تذاقون، أنتم تستبطئون المطر وأنا أستبطئ الحجارة وقال: سمعت مالكا يقول: ما سقطت أمة من عين الله؛ إلا ضرب الله أكابرها الجوع . شعب الإيمان (3/ 198) (3316)<br />
وكان الحسن إذا رأى السحاب قال: في هذا والله رزقكم، ولكنكم تحرمونه بخطاياكم وذنوبكم .(المطر والرعد والبرق لابن أبي الدنيا) (1/ 59) (57)<br />
وحتى يأذن الله تعالى للغيثِ وبالنزولِ لا بدَّ من توبة نصوح وعودة صادقة إلى اللهِ الغني الحميد.<br />
إن هذا الحديث الذي ذكرنا يبين ما تؤول إليه أحوال المذنبين من العقوبات العاجلة التي تذكّرهم بالله رب العالمين حتى يرجعوا إلى دينهم ويستقيموا على أمر الله، على خلاف الأمم السابقة التي أهلكها ودمرها، فهو سبحانه يبتلي العصاة من المسلمين ولكنه يذكرنا بين الفينة والأخرى، قال عز وجل: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (الروم: 41)، وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (فاطر: 45).<br />
ومن خلال هذا الحديث كذلك نستنبط أن ما يمنع القطر من السماء، ومايسبب الجدب والقحط في الأرض، أمرين خطيرين وذنبين عظيمين:<br />
الأول: التطفيف؛ &#8220;لم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين..&#8221;، والأخذ بالسنين أحد أنواع البلاء والعذاب، كما حكى القرآن الكريم عن عذاب آل فرعون في الدنيا: ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذّكرون .<br />
ونقص المكيال والميزان هو التطفيف، فإن كان الأمر له استوفى حقه بالكامل، وإن كان الأمر لغيره نقص له في الميزان وبخسه حقه، وهذا من أسباب شدة المؤنة، قال : «إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجَوْر السلطان»، وإذا كان النبي قد حصر من خلال الحديث الكلام في نقص المكيال والميزان فإن الأمر يتعدى إلى ما يحصل في أيامنا من سرقة أموال الناس، وتزوير واختلاس، وغش في المعاملات..،<br />
الثاني: منع الزكاة؛ قال : «ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء».. هذه جريمة عظيمة ومنكر كبار يكون سببافي تأخر نزول الرحمة والغيث من السماء، لأن الناس في زماننا يكنزون الأموال ولا يخرجون حق الله فيها، وإن أخرجوا، أخرجوا دون ما أمر الله به.<br />
أيها المؤمنون: لم هذا البخل؟ لم هذا الكنز والاحتكار للأموال والسلع والبضائع؟ أما سمعنا قول ربنا الرزاق المنان: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم .<br />
عذاب وأي عذاب في جهنم وما أدراك ما جهنم، يوم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون .<br />
ولنتأمل أيها الأحبة خاتمة المقطع من هذا الحديث:<br />
قال : «ولولا البهائم لم يُمَطروا»، ويل لمن قرأ هذا الحديث ولم يتأمل هذه العبارة «ولولا البهائم لم يُمَطروا»، بمعنى أنه ولو نزل الغيث، فإنه بسبب البهائم، ولولا البهائم لم ينزل الله تعالى غيثه ورحمته، فالغيث ليس للعصاة والمذنبين المصرين على معاصيهم، الذين يبارزون الله تعالى بها وإنما ينزل الغيث رحمة بالبهائم العجماوات. وفي كثير من الأحيان تموت البهائم بسبب معاصي المذنبين.<br />
قال مجاهد: &#8220;إن البهائم لتلعن العصاة من بني آدم إذا اشتدت السنون تقول: من شؤم معصية بني آدم &#8220;.<br />
وكان أبو هريرة عنه يقول: &#8220;إن الحبارى لتموت في وكرها من ظلم الظالم&#8221;.<br />
اللهم إنا نعوذ من الظلم ونسألك يا ربنا أن ترزقنا توبة نصوحا نرجع بها إلى رحابك ونستمطر بها رحمتك وغيثك. والحمد لله رب العالمين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية:</strong></em></span><br />
عباد الله.. إن تأخر نزول الأمطار ليس مجرد رياحٍ تأتي من الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب أثرت عليه فلم ينزل، وليست بسبب الانحباس الحراري أو ثقب في الغلاف الجوي أو تغيرٍ في الأحوال المناخية، ولكن السبب الحقيقي لتأخر الأمطار يكمن وراء هذه الأسباب التي ذكرها الرسول ، وإذا ما أقلعنا عن هذه المعاصي واستغفرنا الله بقلوب صادقة، رجونا بصدق رحمة الله ونزول الغيث، كما قال سبحانه وتعالى على لسان نوح : فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا ما لكم لا ترجون لله وقارًا .<br />
وقال تعالى على لسان هود : ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين ، يا قوم استغفروا الله وتوبوا إليه من المعاصي كلها، من الشرك والبدع وما يتعلق بهما ومن أكل الربا والسحت، فليس الاستغفار باللسان، وإنما الاستغفار قولا وفعلا، توبوا إليه، أقلعوا عن المعصية، ومع الإقلاع استغفروا الله ، عندها يرسل السماء عليكم مدرارًا ويزدكم قوة إلى قوتكم، وإن لم نفعل فسيبقى الحال على ما هو عليه.. ولاننتظر إن لم نقلع عن معاصينا ونستغفر ربنا أن ينزل علينا غيثه بمجرد خروجنا لصلاة الاستسقاء، وقولنا: اللهم أغثنا.<br />
عباد الله! &#8220;إننا شكونا جدب مزارعنا وتأخرالغيث عن موسم فلاحتنا وقد أمرنا الله سبحانه بالدعاء ووعدنا بالاستجابة..<br />
لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين.<br />
اللهم أغثنا اللهم أغثنا.<br />
اللهمَّ اغْفِرْ لنا ذَنوبنا، وَبَارِكْ لنا فِي أرزاقنا،<br />
اللهم اسق عبادك وبهيمتك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت.<br />
اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا،<br />
اللهم سقيا رحمة ولا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد الرازي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%a3%d8%ae%d9%80%d9%80%d8%b1-%d9%86%d9%80%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%ab%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مكانة حامل القرآن الكريم من خلال السيرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 17:43:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[حامل القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[حامل القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الصمد احسيسن]]></category>
		<category><![CDATA[مكانة حامل القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مكانة حامل القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[من خلال السيرة النبوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11080</guid>
		<description><![CDATA[لا يجهل أحد مكانة حامل القرآن في المجتمع المسلم، فمكانته رفيعة، ومنزلته شريفة جدا؛ ذلك لأنه يحمل في صدره النور العظيم الذي أنزله الله تعالى هدى للناس، ومعجزة خالدة أبد الدهر، فهو يحمل بين جنبيه كلام الرب العظيم، الكلام الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وقد وردت نصوص تبين مكانته عند [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يجهل أحد مكانة حامل القرآن في المجتمع المسلم، فمكانته رفيعة، ومنزلته شريفة جدا؛ ذلك لأنه يحمل في صدره النور العظيم الذي أنزله الله تعالى هدى للناس، ومعجزة خالدة أبد الدهر، فهو يحمل بين جنبيه كلام الرب العظيم، الكلام الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وقد وردت نصوص تبين مكانته عند الله جل جلاله، وأكتفي في ذلك بنص واحد هنا، وذلك ما ورد في سنن أبي داود عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله : «إِنَّ مِنْ إِجْلاَلِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ»، فمكانة حامل القرآن واضحة وضوحا بينا من خلال هذا الحديث الشريف، إذ جعل النبي الكريم من صور إجلال الله وتعظيمه إكرام حامل كتابه، وكفى بهذا تشريفا وتعظيما لحامل الكتاب؛ لكن ذلك لا يدفع للزهو والفخر بقدر ما يثقل كاهل حامل القرآن؛ لتحقيق الشرطين المذكورين في الحديث، ومن النماذج العملية من السيرة العطرة -على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام- التي تبين مكانة حامل القرآن الكريم؛ خبر عمرو بن سلمة الجرمي ، فقد ورد عند أبي داود عن عمرو بن سلمة عن أبيه أنهم وفدوا إلى النبى فلما أرادوا أن ينصرفوا قالوا: يا رسول الله من يؤمنا، قال: «أكثركم جمعا للقرآن». أو «أخذا للقرآن». قال فلم يكن أحد من القوم جمع ما جمعته -قال- فقدموني وأنا غلام، وعلى شملة لي، فما شهدت مجمعا من جرم إلا كنت إمامهم، وكنت أصلى على جنائزهم إلى يومي هذا. فواضح من هذا كيف أن النبي يعطي لحامل القرآن مكانة أعلى وأرفع، وبدون شك؛ فالقوم سيكون فيهم من هو أكبر من هذا الغلام، ومع ذلك ينال هو هذا المنصب العظيم؛ منصب الإمامة في الدين، وهو مقام الأنبياء، وهو منصب لا تؤهل له أي شهادة في الدنيا؛ بل يؤهل له حفظ كتاب الله تعالى، والتفقه في أحكامه.<br />
ونموذج آخر من السيرة أيضا ما يذكره أهل السير في دفن شهداء أحد، وتقديم النبي إياهم على حسب التفاوت في الحفظ، فقد ورد عند ابن ماجة في سننه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله كان يجمع بين الرجلين والثلاثة من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: &#8220;أيهم أكثر أخذا للقرآن؟&#8221; فإذا أشير له إلى أحدهم قدمه في اللحد، وقال: &#8220;أنا شهيد على هؤلاء&#8221;، وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يصل عليهم، ولم يغسلوا، ومن النماذج العملية أيضا نموذج عثمان بن أبي العاص الذي أمره رسول الله على قومه -أهل ثقيف- عندما وفدوا عليه مسلمين مبايعين -وهو من أصغر القوم- بسبب حرصه على جمع القرآن والتفقه في الدين. يقول ابن إسحاق رحمه الله في قصتهم: &#8220;&#8230;فلما أسلموا وكتب لهم رسول الله كتابهم أمر عليهم عثمان بن أبي العاص، وكان من أحدثهم سنا، وذلك أنه كان أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القرآن. فقال أبو بكر لرسول الله . يا رسول الله: إني قد رأيت هذا الغلام منهم من أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القرآن.<br />
فهذه نماذج عملية من رحاب السيرة العطرة تبين بوضوح مكانة حملة القرآن ومنزلتهم، وفي المقابل لم يكن حملة القرآن مسرورين مغتبطين بهذا الأمر، واقفين مكتوفي الأيدي اغترارا بهذه المرتبة السامية؛ بل قدروا الأمر حق قدره، وعلموا مكانتهم التي تبوؤوها، فجاهدوا أنفسهم ليعطوا لهذا الأمر حقه، ويكفينا هنا أن نسمع رد سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنهما عندما قال له أصحابه -وقد حمل الراية في معركة اليمامة- نخشى أن نؤتى من قبلك، فقال في حزم وعزم: &#8220;بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي&#8221;. فقد علم أن حامل القرآن عنصر فعال في مجتمعه، نافع لأمته، لا تؤتى من قبله، ولا ينفذ إليها شيء من ثغر هو مرابط فيه. وهنا يجب أن نقف نحن -حملة القرآن- لنرى هل نقوم بواجبنا تجاه أمتنا؟ وهل نستحق حقا ذلك الإكرام الرباني الذي يتجلى فيه إجلال الله تعالى وتعظيمه؟<br />
أسأل الله العظيم أن يجعل القرآن الكريم حجة لنا يوم نلقاه، ويجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الصمد احسيسن</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
- كتاب الآداب، باب في تنزيل الناس منازلهم، رقم الحديث: 4845.<br />
- كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة، الحديث رقم: 587.<br />
- كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم، الحديث رقم: 1514.<br />
- سيرة ابن هشام، 2/538.<br />
- الاستيعاب في معرفة الأصحاب، 2/551.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نعمة الصحة وآثار الـمحافظة عليها ورعايتها في بناء مجتمع سليم  2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%b9%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%b9%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 17:37:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[آثار الـمحافظة عليها]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[بناء مجتمع سليم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع قوي]]></category>
		<category><![CDATA[نعمة الصحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11074</guid>
		<description><![CDATA[سبق الكلام عن نعمة الأمن في الحلقة الماضية، وسأتحدث في هذه الحلقة عن نعمة الصحة انطلاقا من قول الرسول «من أصبح&#8230; معافى في جسده» وذلك بتوزيع مضامين هذا الجزء من الحديث إلى ما يلي: 1 &#8211; حفظ الصحة ورعايتها مسؤولية مشتركة بين الفرد والمجتمع: اهتم الإسلام بنعمة الصحة وجعل حفظها من مقاصد الشريعة الغراء؛ ذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سبق الكلام عن نعمة الأمن في الحلقة الماضية، وسأتحدث في هذه الحلقة عن نعمة الصحة انطلاقا من قول الرسول «من أصبح&#8230; معافى في جسده» وذلك بتوزيع مضامين هذا الجزء من الحديث إلى ما يلي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; حفظ الصحة ورعايتها مسؤولية مشتركة بين الفرد والمجتمع:</strong></em></span><br />
اهتم الإسلام بنعمة الصحة وجعل حفظها من مقاصد الشريعة الغراء؛ ذلك أن وجود الأمة الإسلامية بمعناه الحقيقي يتطلب تمتع أفراد مجتمعها بصحة جيدة. من هنا كانت المحافظة عليها مسؤولية مشتركة بين الفرد الذي يفترض فيه أن يكون مهيئا بدنيا ونفسيا للمساهمة في بناء الدولة الإسلامية، وبين الدولة التي يجب عليها أن توفر الشروط الواقعية والموضوعية لتحقيق الرعاية الصحية لكل مواطنيها. فالرعاية الصحية في الإسلام تنبعث من هذه المسؤولية المشتركة لقوله : «المؤمن القوي، خير وأَحب إِلى اللهِ من الْمؤْمن الضعيف، وَفي كُل خير..»(صحيح مسلم). ولن يكون المؤمن قويا طبعا إلابعقل سليم وجسم معافى من الأمراض.<br />
فنعمة الصحة مغبون فيها كثير من الناس أفراد وجماعات، قال النَّبي : «نعمتان مغبون فِيهما كثير من النَّاس الصحةُ والفراغُ»(صحيح البخاري). فالحديث يشير إلى مشكل معاصر عويص يتجلى في كيفية توظيف واستثمارالموارد البشرية؛ إذ قد يكون للدولة طاقات بشرية هائلة تنعم بالصحة والشباب لكن يقتلها الفراغ؛ فمن هنا كان الغبن في نعمة الصحة مسؤولية الفرد والمجتمع، فنعمة الصحة لايجوزإهدارها في الجلوس على أرصفة المقاهي، أوتضييع الساعات الطوال في متابعة الأفلام والمسلسلات، فليس هذا منهج المسلم الذي يثق بالله تعالى ويتوكل عليه؛ فالعمل مهمة الإنسان في الوجود.<br />
إن نعمة الصحة مصدر قوة الأمة الإسلامية، وقد أمرنا الله جل وعلا باكتساب القوة لتحقيق التمكن في الأرض،قال تعالى: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة (الأنفال: 60). ولا توجد قوة دون الاعتناء بصحة الفرد عقليا عن طريق التعليم، وجسميا عن طريق توفير البنية الأساسية للقطاع الصحي؛ من مستشفيات، ومراكز صحية، وتجهيزات طبية، وأدوية، وموارد بشرية مؤهلة، لبناء مجتمع صحي ينعم فيه الفقير والغني بالرعاية الصحية دون تمييز أوإقصاء حتى يصبح الجميع معافى في جسده؛ لأن الحفاظ على الصحة مسؤولية الدولة أيضا، فهي مجبرة على تبني مخطط اقتصادي يهدف إلى توفير كل الظروف الملائمة لرعاية المواطن صحيا. لكن للأسف؛ فبعض قادة هذه الأمة لا يفكرون إلا في أنفسهم ومصالحهم الخاصة؛ حيث يهرعون إلى المستشفيات في الدول الغربية للعلاج، ويتركون أبناء مجتمعهم يتجرعون آلام الأمراض والإهمال.<br />
<strong><em><span style="color: #0000ff;">2 &#8211; من آثار حفظ الصحة تأمين سلامة المجتمع من عوامل الانهيار:</span></em></strong><br />
الإسلام دين عملي واقعي لا يترك الأمور تسير على عواهنها، بل الشريعة الإسلامية تفرض نفسها بقواعدها وضوابطها ومقاصدها على واقع المسلم فردا كان أو جماعة؛ لذلك بادرت إلى اعتماد أسلوب وقائي للحفاظ على الصحة؛<br />
فحرمت كل الأطعمة والأشربة التي تضر بصحة الإنسان؛ مثل أكل لحم الخنزير، والميتة، والدم، وشرب الخمر، قال تعالى: ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث (الأعراف: 15).<br />
وحرمت الزنا فقال تعالى: ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا (الإسراء: 32).إن الابتعاد عن الفواحش والمحرمات ليس حرية شخصية اختيارية، بل الأمر يتعلق بمصير الأمة بكاملها، إذ شأن هذه الخبائث أنها تنتشر في جسم المجتمع الإسلامي فيصاب أفراده بالأمراض والأوبئة المعدية، فتسبب قتل الناس، وتكلف الدولة أموالا طائلة لمحاربتها؛ كالسيدا، والإيبولا وغيرهما. هذه الأموال من الأفضل توجيهها لتحقيق المصلحة العامة، بدل صرفها على أشخاص تعمدوا تخريب صحتهم بالإقبال على الخمر، والمخدرات، والزنا. إن الإسلام اعتمد منهج الوقاية حتى لا يدفع المجتمع كله ثمن تهور بعض أفراده.<br />
وفي المقابل حث الإسلام على الاهتمام بالجسد، والتغذية المتوازنة، قال : «.. فإن لجسدك عليك حقا» (صحيح البخاري). وقال : «ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن. بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه» (سنن الترمذي).<br />
كماجعل الإسلام النظافة والطهارة سلوكا إجباريا على كل مسلم، قال : «غُسْل يوم الجمعة واجب على كل مُحتلمٍ» (صحيح البخاري). هذه التدابير الوقائية وغيرها كثير؛ لكي يستطيع المسلم أن يقوم بالرسالة التي كلف بها على أحسن وجه، لأن تحقق معنى العبودية الكاملة يحصل من المؤمن المتمتع بالصحة والعافية، فلايشغل باله مرض ولا ألم، كما أن عمارة الأرض، والمساهمة في بناء المجتمع يتم بطريقة أفضل من قبل مسلم سليم الجسم والعقل لا من قبل من هو عليل البدن سقيم النفس، مصاب في عقله.<br />
وقد حرص الإسلام على محاربة انتشار الأوبئة فأمر بتطبيق الحجر الصحي، قال : «لا يوردَنَّ مُمرِضٌ على مُصح»(صحيح البخاري). وذلك منعًا لانتشار الأمراض في المجتمع. وقَال : «إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها» (صحيح البخاري).<br />
<strong><em><span style="color: #0000ff;">3 &#8211; من آثار توفر الرعاية الصحية بناء مجتمع قوي ومزدهر:</span></em></strong><br />
دعا الإسلام إلى معالجة الأمراض وعدم الاستسلام لها، فالحياة ثمينة في الإسلام يحرم التفريط فيها ويجب الاجتهاد لتوفير شروط تحقيقها، وتحصيل أسباب سعادتها. والصحة أهم أسباب سعادة الإنسان وراحته، قَال رسول اللهِ : «إن الله  أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تداووا بحرام»(سنن أبي داود). فهذا أمر نبوي بوجوب التداوي وهو يبطل ما يروج عن قصد من كون الإسلام يدعوا إلى الاستسلام للمرض باعتباره من الله تعالى فلا يجوزعلاجه، فهذه مغالطات وأفكار دخيلة على ديننا الحنيف، بل الصواب أن الله سبحانه أوجب على كل مسلم أن يأخذ بالأسباب، ومن ذلك البحث عن الدواء وطرق العلاج، قال تعالى: فاسألواأهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (النحل:43). يجب التمييز بين العلاج والشفاء؛ فالعلاج مسؤولية الإنسان يجتهد فيه ويبحث عنه، والشفاء خاص بالله العفو الرحيم فهو الشافي. وقد جعل لكل داء دواء، لهذا فمهمتنا هي أن نبحث عن الدواء المناسب للداء.<br />
كما أنالإسلام كان صريحا في تحريم الاعتماد على المشعوذين والسحرة والكهنة في أمور الحياة وعلى رأسها الصحة، فلا يجوز للمسلم أن يسلم جسده لمشعوذ أو ساحر بدعوى أنه يعلم طرق العلاج وغيرها، فذاك خطير دينيا؛ لأنك قد تقع في الكفر، ودنيويا؛ إذ تخاطر بحياتك فتخضعها لتجارب الدجالين الجهلة. قال رسول الله : «ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له، ومن أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد »(مسند البزار).<br />
إن دعوة الإسلام إلى العلاج تتضمن أمرا بوجوب تعلم الطب وتخصيص طائفة من المسلمين رجالا ونساء لهذه الغاية، هذا الأمر لم نستوعبه لحد الآن؛ لأننا نعيش تأخرا ملحوظا في هذا المجال، سواء على مستوى الكفاءات البشرية، أوالبنيات الأساسية؛ فمعظم الأدوية تأتينا من دول أجنبية ولا نعرف مكوناتها ولا مخاطرها وكأن عقولنا توقفت.<br />
ثم إن الإسلام اهتم بالعلاج النفسي للمريض؛ فدعا إلى زيارته والاعتناء به حتي يشعر بقيمته وأهميته داخل المجتمع فيمتثل بطريقة سريعة للعلاج، يقول الرسول في الحديث القدسي: «إن الله  يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده»(صحيح مسلم).<br />
فالصحة النفسية من أهم ما يجب الاعتناء به؛ إذ بفواتها يخسر المسلم الدنيا والآخرة عكس الصحة البدنية التي قد تفوت عليه التمتع بالدنيا فقط إذا صبر. لهذا كان الإيمان بالله، وحسن التوكل عليه، وشكره في السراء والضراء، أهم طريقة لعلاج المؤمن نفسيا، إذ يشعر بالطمأنينة والراحة لأن الله سبحانه يعوضه بما هو خير. قال رسول الله : «عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له»(صحيح مسلم).<br />
ومن هذا المنطلق؛ كان الرسول إلى التفاؤل يدعو فقال: «لا عدوى، ولا طيرة، ويعجبني الفأل: الكلمة الحسنة، الكلمة الطيبة»(صحيح مسلم). وكان يتعوذ من الحزن والهم، فيقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدين، وغلبة الرجال»(صحيح البخاري).<br />
إذا قد ثبت من خلال النصوص الشرعية الصحيحة؛ أن الإسلام دين عملي يعتمد أنجع الطرق لحفظ صحة الإنسان الجسمية والنفسية والعقلية، وأنه راعى مبدأ التوازن في ذلك، وهو ما يفتقده غير المسلم؛ لهذا نجد نسبة الأمراض النفسية كالقلق، والاضطراب، والاكتئاب،ونسبة الانتحار مرتفعة لدى غير المسلمين وإن كان بعضهم يمتلك مستشفيات جيدة، ووسائل العلاج المادية متقدمة، إلا أنه ينقصهم الجانب النفسي وعلاجه موجود فقط في الإسلام؛ لأن الأمر يتعلق بالروح وهي من أمر الله، قال تعالى: قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا (الإسراء: 85). فهي لا ترتاح ولا تسعد إلا بقربها من الله تعالى لتحقق العافية الجسدية والنفسية في ذلك</p>
<p><strong><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">ذ.محمد البخاري</span></span></em></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a2%d8%ab%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%b9%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إسلام البيت النبوي:  إسلام خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 17:30:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[إسلام البيت النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[إسلام خديجة]]></category>
		<category><![CDATA[خديجة بنت خويلد]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[نساء رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11072</guid>
		<description><![CDATA[أولا: نص ابن هشام إسْلَامُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَآمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَصَدَّقَتْ بِمَا جَاءَهُ مِنْ اللَّهِ، وَوَازَرَتْهُ عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنْ باللَّه وَبِرَسُولِهِ، وَصَدَّقَ بِمَا جَاءَ مِنْهُ. فَخَفَّفَ اللَّهُ بِذَلِكَ عَنْ نَبِيِّهِ ، لَا يَسْمَعُ شَيْئًا مِمَّا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدٍّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ، فَيُحْزِنُهُ ذَلِكَ، إلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا إذَا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: نص ابن هشام</strong></em></span></p>
<p>إسْلَامُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ</p>
<p>وَآمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَصَدَّقَتْ بِمَا جَاءَهُ مِنْ اللَّهِ، وَوَازَرَتْهُ عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنْ باللَّه وَبِرَسُولِهِ، وَصَدَّقَ بِمَا جَاءَ مِنْهُ. فَخَفَّفَ اللَّهُ بِذَلِكَ عَنْ نَبِيِّهِ ، لَا يَسْمَعُ شَيْئًا مِمَّا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدٍّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ، فَيُحْزِنُهُ ذَلِكَ، إلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا إذَا رَجَعَ إلَيْهَا، تُثَبِّتُهُ وَتُخَفِّفُ عَلَيْهِ، وَتُصَدِّقُهُ وَتُهَوِّنُ عَلَيْهِ أَمْرَ النَّاسِ، رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى.<br />
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبٌ فِيهِ وَلَا نَصَبٌ.<br />
قَالَ ابْنُ هِشَام: الْقصب (هَاهُنَا): اللُّؤْلُؤُ الْمُجَوَّفُ.<br />
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ، أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ: أُقْرِئْ خَدِيجَةَ السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : يَا خَدِيجَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ مِنْ رَبِّكَ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ:<br />
اللَّهُ السَّلَامُ، وَمِنْهُ السَّلَامُ، وَعَلَى جِبْرِيلِ السَّلَام.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا: مستفادات من النص:</strong></em></span><br />
إن الحديث عن إسلام أسرة النبي يدفعنا إلى الحديث عن أمرين اثنين هما: (البيت المبارك, البيت النموذجي المبني على المودة والرحمة، البيت الذي يمثل الفطرة في أجلى صورها).<br />
1 &#8211; حديث عن منهاج محمد بن عبد الله في بيته.<br />
2 &#8211; حديث عن منهاج الرسول في دعوته.<br />
1 &#8211; النبي في أسرته:<br />
إن تتبع نصوص السيرة التي تتحدث عن نساء رسول الله وأولاده وأسباطه وأصهاره وربائبه لتجلي لنا معالم الكمال في رب الأسرة زوجا وأبا وجدا وصهرا&#8230; رب الأسرة الحريص على تربية من هم في كفالته وتحت كنفه حتى يكونوا قدوة لغيرهم من المسلمين ويجد لذلك الوقت اللازم والجهد المناسب وهو الذي كان يحمل هم إخراج الناس -كل الناس– من الظلمات إلى النور, فبأبي هو وأمي أي ضبط للنفس هذا، وأي تدبير للوقت، وأي ترتيب للحقوق ومستحقيها.<br />
وإذا رجعنا إلى السيدة خديجة وجدنا أن الحبيب لم يتزوج عليها غيرها على الرغم من فارق السن، ومن كونها كانت متزوجة قبله ولها أولاد من زوجيها السابقين رباهم مع أولاده، وكانت عادة القرشيين أن يعددوا الزوجات، فالواضح أن الرسول أحب زوجه خديجة وأن حبها ملأ عليه كل كيانه فلم يترك لغيرها مكانا. كيف لا وهي العفيفة الطاهرة الشريفة التاجرة، الولود الودود التي لم ير معها الحبيب في بيتها صخبا ولا نصبا طيلة 25 سنة من العشرة فجزاها الله تعالى من جنس عملها وبشرها ربها في الجنة ببيت من قصب لا نصب فيه ولا صخب، إنه نموذج البيت المسلم القائم على المودة والرحمة، حيث لا مكان فيه للصخب ولا للنصب، بل هو بيت الهدوء والسكينة المبنية على التفاهم وقيام كل من الزوج والزوجة بمسؤوليته والحفاظ على شمعة الود متقدة. والتعاون على تربية الأولاد ومتاعب الحياة.<br />
لذلك فلا عجب أن تكون خديجة أول إنسان يقصده رسول الله ليبلغه الخير الذي أنزل عليه من ربه، ولا عجب أن تؤمن به خديجة دون تردد، فما كانت لتشك أو تعكم وقد رأت من خلقه الكريم وميزاته العالية ما لا يمكن أن يجتمع إلا في نبي، ألا وإن الخلق الحسن في بيت الداعية يسهل عليه الأمور تسهيلا.<br />
2 &#8211; البدء بدعوة الأقربين:<br />
البدء بدعوة الأقرب، فالبداية بالأقرب فالأقرب أساس من أسس المنهاج النبوي، وإن إسلام خديجة ثم كل أفراد البيت النبوي -(بناته وعلي بن أبي طالب الذي كان معه وتحت كنفه، وزيد بن حارثة الذي كان متبناه: وسنعود لإسلام هذا الرعيل المبارك في حلقات قادمة إن شاء الله تعالى)- دليل على حبهم الشديد للنبي لخلقه العظيم في معاملته لهم، ودليل أيضا على سمو التربية النبوية الخديجية لهذا البيت. وإيمانهم أولا فيه رصٌّ للبيت الداخلي للداعية الأول ، وتكوين للبذرة الأولى للجماعة المسلمة، وإعانة للرسول في دعوته، وإفحام للخصوم فلا يجدون سبيلا للطعن في مصداقية الرسول .<br />
ولقد كان دور خديجة عظيما في مؤازرة النبي ومساندته بنفسها ورأيها وموقعها الاجتماعي ومالها، من ذلك تحمل مسؤولية البيت ونفقاته بما حباها الله من مال، وتفريغ النبي لمكابدة مشاق الدعوة إلى الله تعالى ومواساته والتفريج عنه وهو يلاقي من ملأ قريش ما يلاقي&#8230;<br />
لقد اصطفى الله تعالى هذه المرأة لتكون أمان رسول الله وسلامه، فإذا نزل عليه الوحي جاء به يرجف فؤاده فوجد فيها دثاره، وإذا أحاط به أذى قريش فزع إليها فخففت عنه وهوَّنت ما به فحق لها أن تتشرف بسلام من رب السلام، ولأنها قمة من قمم العلم بالله تعالى فقد أجابت &#8220;الله السلام، ومنه السلام، وعلى جبريل السلام&#8221;.<br />
تلكم الكاملة رضي الله تعالى عنها زوجة الكامل .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
