<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 450</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-450/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حول  تكريم  العلامة  ابن  معجوز  المزغراني  بجائزة  محمد  السادس  للفكر  والدراسات  الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 18:03:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أنور الحمدوني]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة ابن معجوز المزغراني]]></category>
		<category><![CDATA[تكريم]]></category>
		<category><![CDATA[جائزة محمد السادس للفكر والدراسات الإسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10632</guid>
		<description><![CDATA[تميز حفل المولد النبوي لهذه السنة بتقليد جائزة محمد السادس التنويهية للفكر والدراسات الإسلامية لأحد الفقهاء البارزين في العلوم الشرعية والأبحاث القانونية المقارنة، ألا وهو العلامة الدكتور محمد ابن معجوز المزغراني من علماء القرويين بفاس، عضو المجلس العلمي الأعلى، والأستاذ سابقا بكليتي الشريعة والحقوق، وقد تسلم الجائزة أحد أولاده نظرا لظروفه الصحية. والمعروف أن هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تميز حفل المولد النبوي لهذه السنة بتقليد جائزة محمد السادس التنويهية للفكر والدراسات الإسلامية لأحد الفقهاء البارزين في العلوم الشرعية والأبحاث القانونية المقارنة، ألا وهو العلامة الدكتور محمد ابن معجوز المزغراني من علماء القرويين بفاس، عضو المجلس العلمي الأعلى، والأستاذ سابقا بكليتي الشريعة والحقوق، وقد تسلم الجائزة أحد أولاده نظرا لظروفه الصحية.<br />
والمعروف أن هذه الجائزة تمنح كل سنة مكافأة للشخصيات العلمية المرموقة؛ بغية تشجيعها على إنجاز أبحاث عالية المستوى في مجال الدراسات الإسلامية، تماشيا مع تعاليم الشريعة الغراء التي تحث على طلب العلم وحسن توظيفه. وتشرف عليها علميا لجنة من العلماء الأكفاء تضم السادة الأساتذة: محمد الكتاني، ومحمد بنشريفة، ومحمد يسف، وإدريس خليفة، والشاهد البوشيخي، وأحمد شوقي بنبين، وأحمد شحلان، وأحمد قسطاس (مقرر اللجنة).<br />
لقد سعد أهل العلم وطلابه بهذا التكريم لعلم من أعلام البحث والتأليف والاجتهاد، والذي أغنى الخزانة الفقهية والقانونية ببلدنا والبلاد الإسلامية عامة، بعدد من الكتب والدراسات التي تعتبر بحق مراجع علمية مرموقة في أبوابها، يستفيد منها الطلاب والأساتذة والقضاة في أعلى درجاتهم، كما العدول والمحامون وسائر المهتمين بالدراسات الفقهية المقارنة.<br />
بدأ الدكتور المزغراني حياته العلمية بالكتاب القرآني، فالمدرسة الحسنية التي أسسها الملك محمد الخامس رحمه الله بفاس، ثم التحق وهو دون العاشرة بجامعة القرويين التي تلقى بها طيلة اثني عشر عاما مختلف العلوم الإسلامية واللغوية على يد علماء متخصصين، وانتسب بعد ذلك لدار الحديث الحسنية وكلية الحقوق بالرباط، وكان هدفه الجمع بين دراسة الشريعة والعلوم القانونية ومناهجها، بغية المقارنة بين هذه القوانين وما يقابلها في الفقه الإسلامي، ليتأتى له بذلك خدمة الشريعة الإسلامية بإبراز مزاياها وفضائلها. وهكذا حصل بإشراف من المرحوم علال الفاسي على دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص في موضوع: السبب في الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية، كما حصل على الدكتوراه من دار الحديث في موضوع: «أحكام الشفعة في الفقه الإسلامي والتقنين المغربي المقارن»، وهو موضوع خطير ودقيق، لكون نظام الشفعة من أكبر الأدلة التي تبرهن على استقلال الفقه الإسلامي وعدم تأثره بالقوانين الرومانية وغيرها، كما أن المحاكم التي تعج بالمنازعات العقارية ذات الصلة بالشفعة، هي في أشد الحاجة لمن ينظم قواعدها المتفرقة في بطون الكتب على نسق واحد، وبمنهج حديث يراعي التطورات الحاصلة.<br />
وبالإضافة لما ذكر صنف الدكتور محمد بن معجوز المزغراني كتبا أخرى منها: محاضرات في المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، وسائل الإثبات في الفقه الإسلامي، أحكام الأسرة في الفقه الإسلامي على ضوء مدونة الأحوال الشخصية، الحقوق العينية في الفقه الإسلامي والتقنين المغربي، وهذا الكتاب الأخير يمكن اعتباره الأساس والمرجع الذي تم اعتماده في إخراج القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية والتي صدرت في 22 نوفمبر 2011.<br />
فهنيئا لأستاذنا الجليل على هذا التتويج المستحق، والذي نرجو أن يكون حافزا للاهتمام أكثر بالدراسات الفقهية القانونية المقارنة واستثمارها في الميدان العملي تشريعا وقضاء، كما ندعو الباري سبحانه وتعالى أن يمن على الأستاذ المزغراني بصحة وعافية وشفاء لينتفع به أهل العلم وطلبته وكذا وطنه وأمته، آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أنور الحمدوني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>«التفكك  الأسري:  الأسباب  والعلاج»  موضوع  ندوة  نظمتها  جمعية  المبادرة  الثقافية  بفاس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d9%88%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d9%88%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 17:58:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[< إعداد: نور الدين بالخير]]></category>
		<category><![CDATA[آثار مشكلات التفكك تصيب المجتمع كاملا]]></category>
		<category><![CDATA[أرقام وإحصائيات مخيفة عن واقع التفكك الأسري]]></category>
		<category><![CDATA[الأسباب]]></category>
		<category><![CDATA[التفكك الأسري]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد أبياط]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[بفاس]]></category>
		<category><![CDATA[جمعية المبادرة الثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[موضوع ندوة]]></category>
		<category><![CDATA[وأسبابه غياب التربية الإيمانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10629</guid>
		<description><![CDATA[نظمت جمعية المبادرة الثقافية بفاس يوم الأحد 3 يناير 2016 مائدة مستديرة حول موضوع:»التفكك الأسري الأسباب والعلاج» اجتمع عليها نخبة من الدعاة والدكاترة الباحثين. افتتحت الجلسة بآيات من الذكر الحكيم، وقد حدد مسير الجلسة الدكتور: يوسف العلوي، أبرز المشاكل والأسئلة التي يتمحور حولها هذا اللقاء. لماذا استدعاء هذا الموضوع؟ هل فعلا أصبح التفكك الأسري ظاهرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نظمت جمعية المبادرة الثقافية بفاس يوم الأحد 3 يناير 2016 مائدة مستديرة حول موضوع:»التفكك الأسري الأسباب والعلاج» اجتمع عليها نخبة من الدعاة والدكاترة الباحثين.<br />
افتتحت الجلسة بآيات من الذكر الحكيم، وقد حدد مسير الجلسة الدكتور: يوسف العلوي، أبرز المشاكل والأسئلة التي يتمحور حولها هذا اللقاء.<br />
لماذا استدعاء هذا الموضوع؟ هل فعلا أصبح التفكك الأسري ظاهرة تحتاج إلى مناقشة؟ هل فعلا تعاني الأسرة المغربية من التفكك؟ ما مظاهر هذا التفكك؟ وما أسبابه؟ وما نتائجه؟ ثم أخيرا ما الحل؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; الدكتور إدريس العيشي: أرقام وإحصائيات مخيفة عن واقع التفكك الأسري</strong></em></span><br />
هذا الموضوع فعلا هام وخطير، وصحيح أنّ الأسرة المغربية تعيش تفككا أسريا رهيبا، واختصاصها بقانون خاص دليل على أنها فعلا في مهب الرياح، ومن أراد أن يطلع على حجم التفكك عليه أن يفد إلى محاكم الأسرة ليرى الأرقام الخيالية لأنواع الطلاق ليعلم عن كثب أن هناك ملفات مهولة فصلت فيها المحاكم وأخرى تنتظر الفصل، وهذا الذي يصل إلى المحاكم من التفكك ما هو إلا النزر القليل، وإلا فهناك العديد من القضايا التي لم تصل إلى المحاكم، وما خفي كان أعظم، فمثلا التطليق للشقاق تَبُتُّ المحاكم كل سنة في ما يزيد على 1200 أو 1300 ملف، وذكر الدكتور أرقاما أخرى محلية ووطنية فيما يخص عدد الملفات المتعلقة بالطلاق، وبطبيعة الحال يؤدي ضريبة هذه الأرقام الأسر المغربية والأمة الإسلامية قاطبة، ثم لفت الأستاذ أنظار الحاضرين إلى أن كثيرا من الجامعات لا تقوم بالدور المنوط بها كإصلاح ذات البين مثلا، الأمر الذي ينعكس سلبا على الأسر المغربية،كما ذكر الدكتور أن هناك العديد من الملفات المعروضة على المحاكم والتي تكون في مرحلة الصلح، هي في أغلب الحالات يكون مآلوها الطلاق أو التطليق.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; الدكتور محمد أبياط: آثار مشكلات التفكك تصيب المجتمع كاملا، وأسبابه غياب التربية الإيمانية</strong></em></span><br />
تعرض الداعية إلى بيان مفهوم التفكك الأسري، وقال بأنه: هو حدوث أو طروء مرض، آفة، فساد، ضعف، هوان، وهن، على هذه الرابطة، على هذا الميثاق، على هذه الجامعة بأسباب متعددة.<br />
كما نبه فضيلته إلى أنه بحكم وظيفته ترد عليه عدة حالات ومكالمات هاتفية من شباب وشيوخ مدارها حول التفكك الأسري والنزاع والخلاف العائلي، كما عرج على أن أثر التفكك يعود بالسلب على العديد من المهام والمجالات، فمثلا القاضي أو المدرس أو الطبيب وغيرهم&#8230; كيف له أن يقوم بعمله بجودة عالية والنار تلتهب داخل أسوار بيته.وبالتالي أثر هذه العائلة الصغيرة يصل إلى العائلة الكبيرة ألا وهي المجتمع، إذ الأسرة ثلاث دوائر: دائرة الأسرة (الزوج والزوجة)، دائرة الأسرة (المحلية)، ودائرة الأسرة الدولية (أسرة الآدميين)، فهذا التفكك وهذه المشاكل لا تتوقف أضرارها في البيت الذي نشأت فيه؛ وإنما تتعداه إلى المجتمع كله، وكأنما الرياح تنقلها إلى الآفاق.<br />
ومن أراد أن ينظر إلى حجم التفكك في فاس فقط فعليه أن يزور «غرواوا» (المؤسسة الخيرية).<br />
ومدار أسباب التفكك الأسري كله حول فساد العقيدة، وضعف الإيمان، وغياب تأهيل الأزواج.<br />
ويمكن تلخيص علاج التفكك الأسري فيما يلي:<br />
- تصحيح مسيرة التعليم والتربية؛ لأن التعليم الآن انحرف كما ينحرف القطار عن سكته.<br />
- تصحيح الإعلام أو مسيرة الإعلام.<br />
- الحرص على إعادة الأحكام الشرعية، وهذه وحدها تحتاج إلى ندوة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 &#8211; الدكتور محمد البنعيادي: الدعوة إلى إنشاء «ملتقى الأسرة» للإنصات والتربية والتأهيل</strong></em></span><br />
عرج فضيلته على أن الأصل في الأسرة التماسك والسكن والمودة وهلم جرا، فالأسرة تعتبر الدرع الحصين التي تقي المجتمع من التفكك، فإذا تحطم هذ الحصن تحطم المجتمع بالأساس، كما نبه إلى أن للتفكك أسبابا كثيرة غير الطلاق الذي يعتبر أشهرها وأكثرها رواجا، إذ هناك الهجر والموت والتعدد&#8230;إلخ، وهناك أسباب ذاتية وأسباب خارجية، ومن الأسباب الذاتية غياب التأهيل، ومن الأسباب الخارجية التأثير الاجتماعي.. ومن أبرز الأسباب يقول الدكتور: أكاد أجزم أن أسلوب الحياة المعاصرة لا تسلم منه أي أسرة، وهو أحد أسباب التفكك في نظري، ثم ختم كلامه بتوصية إلى الجمعية (جمعية المبادرة الثقافية)، بتنظيم لقاءات موسمية يسمونها ملتقى الأسرة يستضيفون فيها أساتذة متخصصين في هذا المجال لتأهيل الأزواج، وتعليمهم فن التعامل، وحسن العشرة&#8230;<br />
<span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>4 &#8211; الدكتور محمد العمراني الكدي: التفكك الأسري في ديار المهجر وواقع مرير</strong></em></span></span><br />
إضافة إلى ما تفضل به السادة الأساتذة، نبه الأستاذ إلى أمر خطير ألا وهو الخطر الحاذق بالأسرة المسلمة في المهجر وما يتربص بها هناك، حيث أن أهم أسباب التفكك الأسري بديار المهجر تتبلور حول الإغراء المادي والمعنوي والثقافي.. إذ تجد الأسرة هناك ترتبط بخيط ضعيف واهٍ جدا، بمجرد خدش صغير يبادر أحد الأطراف إلى قطع ذلك الخيط الضعيف..الأمر الذي يعود على تأثر الأسر المغربية بالغرب سلباً.<br />
وخلص في النهاية إلى أن العولمة كانت ولازلت أحد أخطر الأسباب على الأسرة المغربية التي عهدنا فيها التماسك والتلاحم والتآزر والتعاون والتراحم وما إلى ذلك.<br />
ورفعت الجلسة بدعاء للشيخ الدكتور محمد أبياط حفظه الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&lt; إعداد: نور الدين بالخير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d9%88%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفاهمات ما بعد “سايكس-بيكو”</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b3%d8%a7%d9%8a%d9%83%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%83%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b3%d8%a7%d9%8a%d9%83%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%83%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 17:54:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب العالمية الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الخلافة العثمانية]]></category>
		<category><![CDATA[النظام]]></category>
		<category><![CDATA[تفاهمات]]></category>
		<category><![CDATA[تفاهمات ما بعد “سايكس-بيكو”]]></category>
		<category><![CDATA[سايكس بيكو]]></category>
		<category><![CDATA[سيدي أعمر شيخنا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10627</guid>
		<description><![CDATA[عندما اشتعلت الحرب العالمية الأولى يوليو1914م كانت كل من روسيا وفرنسا وبريطانيا ضمن تحالف مشترك في مواجهة ألمانيا والنمسا والخلافة العثمانية ،ثم انتهت الحرب بهزيمة المعسكر الأخير وخروج الخلافة العثمانية مهيضة الجناح ومنهكة بفعل العديد من الأدواء أخطرها معاول التفكيك الداخلي المسنودة خارجيا. والتي سرعان ما نجحت في الانفصال عن مركز الخلافة التي ظلت تمثل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما اشتعلت الحرب العالمية الأولى يوليو1914م كانت كل من روسيا وفرنسا وبريطانيا ضمن تحالف مشترك في مواجهة ألمانيا والنمسا والخلافة العثمانية ،ثم انتهت الحرب بهزيمة المعسكر الأخير وخروج الخلافة العثمانية مهيضة الجناح ومنهكة بفعل العديد من الأدواء أخطرها معاول التفكيك الداخلي المسنودة خارجيا. والتي سرعان ما نجحت في الانفصال عن مركز الخلافة  التي ظلت تمثل الكيان السياسي الجامع للشعوب الإسلامية. ثم كان ما كان مما هو معروف ومشهور عن حركة الثورة العربية والدعم البريطاني لها في مواجهة العثمانيين ثم الغدر بها لاحقا.<br />
وتقاسم الحلف الروسي البريطاني الفرنسي تركة “الرجل المريض”، حيث استمرت روسيا في قضم وابتلاع الأقاليم الإسلامية في آسيا الوسطى والقوقاز، وفيما يتعلق بالمشرق العربي قامت  فرنسا وبريطانيا بشكل سري  في 16 مايو 1916م بعقد اتفاقية “سايكس- بيكو” (وهما على التوالي: مارك سايكس وزير خارجية بريطانيا و جورج بيكو وزير خارجية فرنسا) وهي الاتفاقية المشؤومة التي نصت على تقسيم منطقة المشرق العربي إلى مناطق نفوذ للقوتين الاستعماريتين. وتم بذلك تكريس الاحتلال والتجزئة وتهيئة التربة للوجود الصهيوني وبقية الأذرع والملحقات. وفي ظل التحولات الاستراتيجية العميقة التي قدح شرارتها الربيع العربي وما يرمز إليه من تحرر ونهوض بدأ التخطيط الماكر للقوى الاستعمارية في إعادة ترتيب أوراقه في ظل التغيرات المتسارعة التي تسببت في انهيارات مريعة للاستحكامات السياسية والأمنية والفكرية التي أقيمت خلال العقود العشرة الماضية.<br />
وكان الأكثر إزعاجا لهذه القوى الاستعمارية يتمثل في أن التغييرات الجديدة بالبلاد العربية تنزلت في سياق حراك شعبي واع يرفع مطالب مشروعة بالحرية والكرامة والتنمية والأخطر أنه يتزامن مع تجاوز تركيا –مهد الخلافة– لمرحلة الفشل التنموي والاستلاب الحضاري، مما يشي بإمكانية تجاوز شعوب المنطقة إرث قرن من الضياع والتيه.<br />
وفي مواجهة هذا الواقع الجديد ظهرت الثورات المضادة وأعيدت الحياة لتنظيمات العنف الأهوج المريب وتم الإجهاز من قوى الاستعمار والطغيان والإرهاب على الديمقراطية الوليدة وهي بعد لم تبلغ سن الفطام.<br />
 وبعد أن تأكد للجميع أن النظام الذي أعقب الحرب العالمية الأولى في طريقه للانهيار، قامت هذه القوى وبشكل متزامن بتمزيقه أكثر؛ كل على طريقته الخاصة، ففي سياق مريب أعلنت جماعة صغيرة سرعان ما تضخمت بفعل أكثر من فاعل عن قيام خلافة وهمية، وحطمت فعليا حدود سايكس-بيكو بين العراق وسوريا، ومن جهة أخرى قامت القوى الأجنبية تحت ذرائع محاربة الإرهاب وغول “الخلافة الوهمية” بتكثيف وجودها العسكري وتشجيع قيام جيوب وكيانات لفرض إعادة رسم حدود المنطقة من جديد في اتجاه تجزئة المجزء وبروز كانتونات طائفية وإثنية من أجل تكريس الهيمنة والنكاية بأحلام شعوب المجال العربي الإسلامي.<br />
وفي ذكرى مرور قرن على اتفاقية سايكس–بيكو، تلبد سماء المنطقة غيوم التقسيم والتجزئة المفروضة بقوة القهر الاستعماري، حيث عادت  الولايات المتحدة الأمريكية –التي ورثت دور بريطانيا السابق- إلى المنطقة بعد حديث عن انسحاب تدريجي منها، ثم تبعتها وسط ترحيب غربي روسيا في شكل تدخل عسكري فج فاجأ أصحاب النظر الاستراتيجي القاصر ، وبقي مقعد فرنسا شاغرا، حتى جاءت هجمات باريس الدامية، لتجد فرنسا المسوغات الكافية لإعلان الحرب على الغول الوهمي وتبرر تراجعها عن مواقفها السابقة، وتبدأ في تحريك أساطيلها البحرية والجوية في اتجاه شرق المتوسط.<br />
وبذلك تكتمل أضلاع مثلث قوى التقسيم، من هنا يمكن أن نفهم تصريح الرئيس الفرنسي هولاند عن زيارته لواشنطن وموسكو من أجل تكوين تحالف دولي أكثر فاعلية.</p>
<p>فهل المنطقة على موعد مع تقسيم جديد سيعرف  لاحقا -ربما– باتفاق «كيري-لافروف-فابيوس»، ومهما يكن من أمر فإن المنطقة تموج بتحولات عميقة إيجابية في اتجاهها العام وهي أكبر من أي تحديات يمكن أن تفرضها  أجندة استعمارية في ظرف استثنائي عابر.<br />
ولله الأمر من قبل ومن بعد.</p>
<p>< إسلام أون لاين
سيدي أعمر شيخنا
</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b3%d8%a7%d9%8a%d9%83%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%83%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الوطن  العربي  بين  سندان  الحروب  ومطرقة  الديون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d9%88%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d9%88%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 17:47:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب]]></category>
		<category><![CDATA[الديون]]></category>
		<category><![CDATA[الوطن]]></category>
		<category><![CDATA[الوطن العربي]]></category>
		<category><![CDATA[سندان]]></category>
		<category><![CDATA[سندان الحروب]]></category>
		<category><![CDATA[عبدالهادي الخلاقي]]></category>
		<category><![CDATA[مطرقة]]></category>
		<category><![CDATA[مطرقة الديون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10624</guid>
		<description><![CDATA[تنمو دول العالم المتقدم بوتيرة متسارعة وتشق طريق التنمية بشكل متصاعد ومستمر واستطاعت هذه الدول بناء قاعدة اقتصادية متينة ارتكزت على إستراتيجية تنويع وتنمية المصادر الاقتصادية المختلفة، وأصبحت تهيمن على الاقتصاد العالمي بكفاءة وبجودة عالية، فماليزيا كانت حتى عام 1981 تعيش في تخلف وفقر مدقعين، ويعمل معظم شعبها في الزراعة وصيد الأسماك ويسكنون الغابات، وكان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تنمو دول العالم المتقدم بوتيرة متسارعة وتشق طريق التنمية بشكل متصاعد ومستمر واستطاعت هذه الدول بناء قاعدة اقتصادية متينة ارتكزت على إستراتيجية تنويع وتنمية المصادر الاقتصادية المختلفة، وأصبحت تهيمن على الاقتصاد العالمي بكفاءة وبجودة عالية، فماليزيا كانت حتى عام 1981 تعيش في تخلف وفقر مدقعين، ويعمل معظم شعبها في الزراعة وصيد الأسماك ويسكنون الغابات، وكان متوسط دخل الفرد يقدر بـ 100 دولار سنوياً، وتمزقها الصراعات الدينية «18 ديانة» والحروب الأهلية، واليوم ماليزيا تعد من الدول المصنعة التي تنمو بشكل هائل ومتسارع وتمتلك اقتصاداً قوياً مقارنة بباقي الدول الأسيوية وتحقق أرباحاً كبيرة في التصنيع والزراعة والتصدير.<br />
ماليزيا، وكوريا الجنوبية، والبرازيل، وتركيا من الدول التي حققت طفرة تنموية هائلة في جميع المجالات، وبلا شك فأن الاستقرار الداخلي بعيد عن مخاطر الحروب القارية والنزاعات الأهلية أسهم في ازدهار اقتصادات هذه الدول فعندما ينمو الاقتصاد تنمو معه جميع المجالات وتتوسع مخرجاتها وهذا سبب النهضة التي تعيشها هذه الدول.<br />
أما العالم العربي فيشهد أوضاعاً سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية متأزمة أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية في معظم الأقطار العربية التي شهدت وتشهد حراكاً سياسياً واضطرابات داخلية تمثلت في تدمير أجزاء كبيرة من البنى الأساسية والمرافق العامة وتراجع معدلات النمو الاقتصادي وتراجع تدفق الاستثمارات بشكل كبير وكذلك الاستثمارات الخارجية.<br />
فالوطن العربي فقد رُسم له بأن يموت ميتتين:<br />
أولاهما: بسبب جحيم فساد السلطات التي نهبت ثروات المواطن العربي وحكمت عليه بالموت البطيء تحت عذاب الفقر والجوع والمرض،<br />
وثانيهما: الحروب الأهلية والنزاعات المسلحة والقلاقل الحزبية والمذهبية، أضف إلى ذلك ما خلفه الربيع العربي من دمار لبعض الدول العربية التي مازالت تشهد نزاعات سياسية قد يطول أمدها .<br />
وهناك مخطط استراتيجي لإبقاء الدول العربية مدينة هشة لا تقوى على التقدم والرقي، وإبقائها ضمن دول العالم الثالث التي تصارع من أجل العيش لا من أجل الارتقاء والتطور، فالوطن العربي قُدر لهُ أن يظل يعيد إعمار ما أفسدته هذه الأحداث من حروب وثورات مسلحة بحيث تستنزف الميزانية من أجل الإعمار وليس من أجل النمو والتقدم والنهوض من الفقر والعوز إلى الاكتفاء الذاتي.<br />
ولتسليط الضوء على حجم الخسائر الناتجة عن الثورات التي شهدتها دول الربيع العربي والتي قدرها المحللون الاقتصاديون بـ 800 مليار دولار، وهذه الخسائر تزداد كلما طالت المراحل الانتقالية وتوسعت دوائر الصراع والخلاف وهذه الخسائر لم تشمل الخسائر المباشرة لتدمير البني التحتية والصناعية وتفكيك مؤسسات الدولة والجيش وتدمير المخزون والترسانة العسكرية لهذه الدول.<br />
فقد جاء الربيع العربي على طبق من ذهب للقوى السياسية الكبرى وخاصة الأمريكية والأوروبية والصهيونية لاستكمال أركان هذا المشروع في إضعاف الدول العربية وإعادتها سنوات طويلة إلى الوراء لتنشغل بإعادة بناء نفسها مما قد يتطلب منها عقودا من الزمن لتعود إلى حالتها الطبيعية بالإضافة إلى إغراق هذه الدول في ديون للدول المانحة لإعادة الإعمار.<br />
كما قُدرت خسائر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة سنة 2008 بـ 4 مليارات دولار، والعدوان على القطاع أواخر 2012 تقدر خسائرهُ بـ 300 مليون دولار، وقُدرت خسائر الحرب الإسرائيلية على لبنان سنة 2006 بـأكثر من 16 مليار دولار، أما الاحتلال الأمريكي للعراق فقُدرت خسائره بأكثر من 450 مليار دولار عدا ذلك ومن الخسائر البشرية.<br />
والصومال يحتاج إلى مئات المليارات ليعود إلى مسار الحياة الطبيعية للبشر بعد أن أنهكته الحروب وقسمته القوى السياسية المتناحرة وأهلكت شعبه المجاعات، والسودان يعاني من فقر مغدق بعد أن تم تقسيمه إلى دولتين وخاصة أن دولة جنوب السودان تمتلك المخزون النفطي الذي كان هو المصدر الأول للاقتصاد السوداني.<br />
هذه الحروب لها تكاليفها الاقتصادية المرتفعة على الدول العربية فبالإضافة إلى استنزافها الميزانيات الضخمة لإعادة الإعمار فإنها تعيد المواطن العربي عقوداً من التخلف والضياع إلى الوراء بدلاً من أن يتقدم خطوة إلى الأمام ليلحق بركب الدول المتقدمة.<br />
وقد زُرعت إسرائيل في جسدنا العربي ونمت وازدهرت اقتصادياً وعمرانياً وأصبحت من الدول النووية التي تمتلك ترسانة عسكرية كبيرة ولديها رؤوس أموال ضخمة ويعيش شعبها برفاهية ويحظى بقدر عالٍ جداً من الحرية وتقدم وله كافة الخدمات بصورة سهلة وسلسة، بينما بلداننا العربية أُريد لها أن تقبع في دائرة الحروب والنزاعات بإرادة أمريكية إسرائيلية تتدخل في الشأن العربي بشكل سافر وتتحكم في سياساته، وقد أغرقت المنطقة العربية في حروب ونزاعات أنهكت ميزانيتها ودمرت مقوماتها التنموية وأدخلتها في طائلة المديونية لقرون قادمة.<br />
هذه السياسة الأمريكية الإسرائيلية لن تتغير تجاه الدول العربية ما لم يكن هناك موقف عربي موحد ولديه خطة إستراتيجية بعيدة المدى من أجل القضاء على الخلافات الراهنة ومنها التدخل الأمريكي السافر في الشأن العربي وكيفية توجيه الثروات العربية لتنمية المواطن العربي والقضاء على النزاعات والحروب التي أنهكت دولنا العربية ورفع سقف الحرية في مجال التعبير بالطرق التي تكفل النقد البناء دون المساس بسيادة الدولة وتعيق نموها وتدمر مكتسباتها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>&lt; موقع صيد الفوائد</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong> عبدالهادي الخلاقي</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d9%86%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d9%88%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حقوق الطفل من خلال مقررات التربية الإسلامية  السنة الثانية من سلك البكالوريا نموذجا،  دراسة وتأصيلا 5 / 7</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 17:41:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[السنة الثانية]]></category>
		<category><![CDATA[تأصيلا]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[دراسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.لحسن وعكي]]></category>
		<category><![CDATA[سلك البكالوريا]]></category>
		<category><![CDATA[علموهم وأدبوهم]]></category>
		<category><![CDATA[مقررات التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[نموذجا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10622</guid>
		<description><![CDATA[6 &#8211; حق التأديب والتربية والتعليم (1): فللولد حق الرعاية، والتربية والنفقة، فلا يجوز إهماله أو إضاعته (2). قَالَ الله تَعَالَى: يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة (التحريم: 6)، وقال : «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ&#8230;»(3). وقال علي في شأن الأبناء: &#8220;علموهم وأدبوهم&#8221; وقال الحسن: &#8220;مروهم بطاعة الله وعلموهم الخير&#8221;، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>6 &#8211; حق التأديب والتربية والتعليم (1):</strong></em></span><br />
فللولد حق الرعاية، والتربية والنفقة، فلا يجوز إهماله أو إضاعته (2). قَالَ الله تَعَالَى: يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة (التحريم: 6)، وقال : «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ&#8230;»(3).<br />
وقال علي في شأن الأبناء: &#8220;علموهم وأدبوهم&#8221; وقال الحسن: &#8220;مروهم بطاعة الله وعلموهم الخير&#8221;، وفي المسند وسنن أبي داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله : «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع»(4)، وعن ابن عباس عن النبي قال: «افتحوا على صبيانكم أول كلمة بلا إله إلا الله، ولقنوهم عند الموت لا إله إلا الله».<br />
وفي معجم الطبراني من حديث سماك عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله : «أن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع على المساكين».<br />
وذكر البيهقي من حديث محمد بن الفضل بن عطية، وهو ضعيف عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس قال: قالوا: يا رسول الله قد علمنا ما حق الوالد، فما حق الولد؟ قال: «أن يحسن اسمه، ويحسن أدبه» قال سفيان الثوري: ينبغي للرجل أن يُكره ولده على طلب الحديث فإنه مسؤول عنه، وقال إن هذا الحديث عز، من أراد به الدنيا وجدها، ومن أراد به الآخرة وجدها. وقال عبد الله بن عمر: أدب ابنك فإنك مسؤول عنه، ماذا أدبته وماذا علمته، وهو مسؤول عن برك وطواعيته لك (5).<br />
والتعليم الجيد والذي يراعي الخصوصيات المغربية من الحقوق التي يضمنها الدستور المغربي لكل المواطنين، جاء فيه: تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات، على قدم المساواة، من الحق في:<br />
- الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة.<br />
- التنشئة على التشبت بالهوية المغربية، والثوابت الوطنية الراسخة (6).<br />
وعبر عن ذلك الدكتور عبد الله ناصح علوان، بمسؤولية الواجب التعليمي، وأفهم بعبارته هذه أنه حق للطفل، وقال إنها مسؤولية بالغة الأهمية والخطورة في نظر الإسلام؛ لأن الإسلام حمل الآباء والمربين مسؤولية كبرى في تعليم الأولاد، وتنشئتهم على الاغتراف من معين الثقافة والعلم، وتركيز أذهانهم على الفهم المستوعب والمعرفة المجردة، والمحاكمة المتزنة، والإدراك الناضج والصحيح&#8230; وبهذا تتفتح المواهب، ويبرز النبوغ، وتنضج العقول، وتظهر العبقرية&#8230; ومن المعلوم تاريخيا أن أول آية نزلت على قلب الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه هذه الآيات: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (العلق:1-5). والأحاديث في شأن العلم تحصيلا وتدريسا كثيرة جدا يطول المقام بذكرها في هذه الدراسة، منها على سبيل المثال لا الحصر ما رواه الترمذي بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ»(7).<br />
وما ذاك إلا تمجيد لحقيقة القراءة والعلم، وإيذان لرفع منار الفكر والعقل، وفتح لباب الحضارة على مصراعيه (8).<br />
فَمن أهمل تَعْلِيم وَلَده مَا يَنْفَعهُ وَتَركه سدى، فقد أَسَاءَ إِلَيْهِ غَايَة الْإِسَاءَة، وَأكْثر الْأَوْلَاد إِنَّمَا جَاءَ فسادهم من قبل الْآبَاء وإهمالهم لَهُم، وَترك تعليمهم فَرَائض الدّين وسننه، فأضاعوهم صغَارًا فَلم ينتفعوا بِأَنْفسِهِم وَلم ينفعوا آبَاءَهُم كبارًا، كَمَا عَاتب بَعضهم وَلَده على العقوق فَقَالَ: يَا أَبَت إِنَّك عققتني صَغِيرا فعققتك كَبِيرا، وأضعتني وليدا فأضعتك شَيخا(9).<br />
وللتربية سبيل صحيح، وهي أن يسلك الأب في تربية ولده أسلوب الترغيب والترهيب، والموعظة قبل التأديب، والتأديب قبل الضرب، وآخر الدواء الكي (10).<br />
ومن نتائج فساد التربية إفراط بعض الآباء في تدليل أبنائهم ردة فعل لقسوة آبائهم معهم، وهكذا يؤدي عدم الحكمة في التربية إلى متاعب جيلين فأكثر (11).<br />
ويرى بعض العلماء أن آفتنا نحن المسلمين التي كانت من أسباب تأخُّر مجتمعاتنا أننا نطيل عمر طفولة أبنائنا، فنعامل الشاب حتى سِنِّ الخامسة والعشرين على أنه طفل صغير.<br />
والواجب أنه عندما يُكلِّفه الحق -سبحانه وتعالى- ينبغي أنْ نكلفه نحن أيضاً، وأنْ نستغل فترة الشباب هذه في العمل المثمر، فالملاحظ أن الثمرة الناضجة إذا لم يقطفها صاحبها تسقط هي بين يديه، وكأنها تريد أنْ تؤدي مهمتها التي خلقها الله من أجلها (12).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. لحسن وعكي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1 &#8211; منار التربية الإسلامية :140، انظر في رحاب التربية الإسلامية:146.<br />
2 &#8211; الحلال والحرام في الإسلام، العلامة الدكتور يوسف القرضاوي ـ حفظه الله ـ 1405هـ ـ 1985م، دار المعرفة، الدار البيضاء، بدون طبعة: 221.<br />
3 &#8211; رقم الحديث : 2409، صحيح البخاري: 3/ 120.<br />
4 &#8211; رواه أبوداود بلفظ: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا، وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» ، تحت رقم 495. سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة: 1/ 133.<br />
5 &#8211; انظر تحفة المودود بأحكام المولود ص: 224.<br />
6 &#8211; انظر الفصل 31 من الدستور الجديد للمملكة المغربية، الطبعة الثانية/2013 م، دار الإنماء الثقافي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء:28.<br />
7 &#8211; الحديث رقم: 2646 أبواب العلم، باب فضل طلب العلم، سنن الترمذي تبشار: 4/ 325.<br />
8 &#8211; انظر تربية الأولاد في الإسلام: 1/195.<br />
9 &#8211; تحفة الودود بأحكام المولود: 229.<br />
10 &#8211; انظر هكذا علمتني الحياة، مصطفى بن حسني السباعي، ط 4/ 1418 هـ ـ 1997 م، المكتب الإسلامي: 126.<br />
11 &#8211; انظر المرجع نفسه: 131.<br />
12 &#8211; انظر تفسير الشعراوي، محمد متولي الشعراوي، مطابع أخبار اليوم، بدون تاريخ وبدون طبعة: 18/ 11529.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضية المنهج  والبناء الحضاري الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 17:19:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الطريق إلى المنهاجية في الحياة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج فريضة غائبة]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد محمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[قضية المنهج]]></category>
		<category><![CDATA[قضية المنهج والبناء الحضاري الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[معنى المنهج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10618</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى: لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا (المائدة: 48)، يقال: طريق نهج بالفتح يعني بيِّن واضحٌ مستقيمٌ، كما يعني أن تلك الطريق مسلوكة متسعة لا وعورة فيها، مع وضوح القصد من سلوكها. والمنهج قضية مفصلية في الإسلام، فالإسلام نفسه منهج، بدءا من عالم الأفكار والمعتقدات، وانتهاء بعالم السلوك والآداب، مرورا بالتشريعات والأحكام في كافة مجالات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى: لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا (المائدة: 48)، يقال: طريق نهج بالفتح يعني بيِّن واضحٌ مستقيمٌ، كما يعني أن تلك الطريق مسلوكة متسعة لا وعورة فيها، مع وضوح القصد من سلوكها.<br />
والمنهج قضية مفصلية في الإسلام، فالإسلام نفسه منهج، بدءا من عالم الأفكار والمعتقدات، وانتهاء بعالم السلوك والآداب، مرورا بالتشريعات والأحكام في كافة مجالات الحياة الإسلامية.<br />
والمنهج في أوجز تعريف: «إطار حاكم، ونظام جامع، وطريق واضح نحو هدف منشود»، ويقابله الفوضى والارتجال والعشوائية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>تجليات معنى المنهج في الحكمة والإرادة والعلم الإلهي:</strong></em></span><br />
تتجلى معاني المنهج في أفعال الله تعالى الدالة على أسمائه، التي من أجلها اسمه (الحكيم) فالحكمة الإلهية بارزة في كل فعل إلهي، وفي التنزيل: إنا كل شيء خلقناه بقدر . وفيه وخلق كل شيء فقدره تقديرا وكُلِّفَ المؤمنون بالتفكر في معالم الحكمة الربانية الدقيقة فيما حولهم بدءا بـ وفي أنفسكم وانطلاقا إلى ما في السموات وما في الأرض ليسير المؤمنون المفكرون في بناء حضارتهم وفق «منهج» أو «تقدير»، فينسجم فعلهم مع الطبيعة الكونية القائمة على التقدير الدقيق، فيكون فِعلُهم حكيما غائيا.<br />
وكلمة (بُنِي) في قول النبي : «بُنِي الإسلام على خمس» لفظة لها دلالتها الكاشفة عن معنى عميق في بنية الإسلام، فهو بناء مبني، والدقة في الأبنية أبرز سماتها، وقد قال تعالى عن القرآن الكريم: كتابٌ أحكمت آياته ، وقال لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .<br />
نخلص من هذه التجليات إلى أن الأمة في سيرتها الحضارية لابد وأن تكون ذات منهج وخطة واضحة ومحددة في كل مراحل عملها، وعلى كافة مستوياتها، إلى أن يكون المسلم الفرد سائرا وفق خطة ومنهج يرقى به إلى مستوى الفرد الإيجابي الفاعل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المنهج فريضة غائبة في حياتنا حاضرة في حياة أسلافنا.</strong></em></span><br />
كانت قضية المنهج حاضرة في عقل وفعل السلف الكرام رضي الله عنهم، كأبرز آثار فهمهم الرشيد للوحي، فقد أدركوا أن الوحي «منهج» في الاعتقاد والإيمان، ومنهج في التعبدات والروحانيات، ومنهج في المعاملات والتصرفات، ومنهج في الأخلاق والآداب، فَهِم ذلك السلف فأقاموا حياتهم وفق (منهج) و(خطة) و(مقصد) في كل الشئون والجوانب، فتجلت معاني المنهجية في كل شيء، فرأينا منهجهم في الفكر، ومنهجهم في التعليم والعلم والعمل، ومنهجهم في الفقه والاجتهاد، ومنهجهم في الحكم والسياسة، وفي الاختلاف والوفاق، وفي البناء والعمران، وفي الحرب والسلم،&#8230; إلخ.<br />
ولو سردنا أمثلة لذلك: ففي الفقه مثلا، نرى في كل مذاهبه تجليات (المنهج والمنهاجية)، فقد جسَّد كل مذهب فقهي صورة منهاجية متكاملة في الاجتهاد وفهم الشريعة، فكان لكل مذهب أصوله وقواعده، وكتبه ورجاله، ومصطلحاته ورموزه، ومراحله والمعتمد من مسائله، وهكذا.<br />
وفي جانب العلم والتعليم والتصنيف: نرى أصناف العلوم ومجال كل علم، ومقدماته العشر المنظمة لرؤية التعامل معه، ثم السُّلَّم التعليمي المنظَّم الذي يبدأ بالآلات قبل المقاصد، والمختصرات قبل المطولات، والأيسر قبل الأصعب، وفاقا لما قاله ابن عباس عن العالم الرباني حيث قال عنه: (الذي يُربي النَّاس بصِغَار العلم قبل كِبَاره)، ثم ما يقدم عند الطلب وما يؤخر، فكانوا يقدمون القرآن قبل الحديث، والحديث على غيره، ثم تستمر المنهجية والخطة المحكمة في سيرتها المنضبطة، فطالب الفقه لا يجرؤ على الفُتْيَا حتى يجيزه أشياخه، ولا ينشر كتابه أو مصنفه حتى يعرضه على أهل التخصص فيجيزوه، وهكذا صارت الحياة الإسلامية متناسقة بلا تضارب، متكاملة بلا تعارض، يبني اللاحق فيها على جهد السابق، دون عسر أو تعثر، فخلت الأمة في الغالب الأعم من التناقضات.<br />
فقدمت بذلك الأمة عبر خطتها ومنهاجها الواضح بناء حضاريا نموذجا قصدته الأمم مندهشة من تميزه وإبداعه، خاضعة لحكمه وسلطانه، إن لم يكن السياسي فالعلمي والحضاري اعترافا بفضله وسبقه، وعجزا عن الإتيان بمثله وسبكه.<br />
ولنقرأ «شمس العرب تسطع على الغرب» لزيجريد هونكة نرى مصداق ذلك، وغيره الكثير.<br />
أين المنهج اليوم؟<br />
أعتقد أن من عوامل قصورنا الذاتي اليوم، والذي يعد أحد أسباب تخلفنا الحضاري هو غياب «المنهج» الذي غابت معه الرؤية، والخطة، وغلبت العشوائية والارتجال، فتبعثرت الجهود وضاعت الأوقات، وأهدرت الأموال، وأصبحنا نتحرك في أماكننا لا نبرحها، في ظل عالم لا يتحرك إلا بالعلم والخطط الاستراتيجية والاستشراف المستقبلي.<br />
فلو بحث الباحثون عن المنهج في حياة الأفراد والأسر، وفي جوانب التعليم والتعلم، وفي الآفاق السياسية والحكمية، وفي مجال التعاون العربي الإسلامي&#8230; إلخ، لأدرك بسهولة ظاهرة ضعف أو فقدان (المنهاجية) التي عمادها العلم والتخصص، والمقاصد والغايات.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الطريق إلى المنهاجية في الحياة الإسلامية.</strong></em></span><br />
إن صناعة المنهج بمعناه الذي سبق آنفا والذي يمثل أطرا جامعة، وخططا قاصدة، وبرامج واضحة، وآفاقا مستقبلية واعدة، على كل المستويات الفردية والجماعية في كافة المجالات هو أول الخطوات نحو انطلاقة حضارية بين أمم الأرض، والطريق إلى تحقيق المنهج يتمثل في خطوات كثيرة منها:<br />
- «تقصيد العلوم» وذلك على مستوى المناهج والتعليم، بحيث تكون دراسة كافة العلوم وبخاصة الشرعية منها، واضحة المقاصد محددة الغايات أمام عقول دارسيها.<br />
- وضع رؤى واضحة لكافة مؤسسات الحياة الإسلامية، وإيجاد تناسق وتكامل بين هذه الرؤى، وتوجيه الجماهير نحو فهمها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>يتبع</strong></em></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد محمد زايد</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تـفـسـيـر   الـقــرآن   بـالـسـنـة   الـنـبـويـة 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 17:10:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ـالـسـنـة الـنـبـويـة]]></category>
		<category><![CDATA[الـقــرآن]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج]]></category>
		<category><![CDATA[تـفـسـيـر]]></category>
		<category><![CDATA[تعريف تفسير القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير الآية القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. العربي عبد الجليل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10616</guid>
		<description><![CDATA[بعد الحديث عن المصدر الأول، ألا وهو تفسير القرآن بالقرآن الذي نشر بالمحجة عدد 444. سأنتقل إلى الحديث عن المصدر الذي يليه. المصدر الثاني: تفسير القرآن بالسنة النبوية: وأقصد هنا، أحاديث الرسول التي فسر بها بعض الآيات القرآنية، لا الأحاديث التي لم ترد مورد التفسير، وإنما اجتهد فيها العلماء وجعلوها موضعا لذلك (1). وبعد هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد الحديث عن المصدر الأول، ألا وهو تفسير القرآن بالقرآن الذي نشر بالمحجة عدد 444. سأنتقل إلى الحديث عن المصدر الذي يليه.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>المصدر الثاني: تفسير القرآن بالسنة النبوية:</strong></em></span><br />
وأقصد هنا، أحاديث الرسول التي فسر بها بعض الآيات القرآنية، لا الأحاديث التي لم ترد مورد التفسير، وإنما اجتهد فيها العلماء وجعلوها موضعا لذلك (1). وبعد هذا أنتقل إلى تعريف هذا المنهج في التفسير.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>المطلب الأول: تعريف تفسير القرآن بالسنة النبوية وأنواعه:</strong></span><br />
باختصار يمكن تعريف هذا المنهج، بأنه عبارة عن: «تفسير الآية القرآنية بالاستناد إلى ما صدر عن النبي من أقوال وأفعال وإقرارات&#8230; بيانا للقرآن الكريم، وشرحا لآياته، في دائرة ما أطلعه الله تعالى عليه وأذن له في تبليغه»(2). «فالتفسير في حق النبي هو بيان المعنى المراد الحقيقي لكتاب الله سبحانه»(3).<br />
فكل ما صح من أحاديث عن رسول الله مما هو بيان للقرآن، يندرج تحت هذا النوع من التفسير. «وبيان الرسول للقرآن متعدد ومتنوع، وطريقته في ذلك تظل&#8230; باستمرار مطبوعة في شكلها ومضمونها بالطابع البياني»(4)، وهذا البيان أنواع منها:<br />
<strong><span style="color: #ffcc00;">النوع الأول:</span></strong> «&#8230; أن يكون في سنته تفسير مباشر للقرآن، وذلك هو التفسير النبوي الذي يكون فيه القصد إلى بيان معنى لفظة أو جملة، أو بيان مجمل، أو بيان غيبي لا يظهر لهم كيفيته، وقد تكون منه ابتداء، أو إثر سؤال أو استشكال من الصحابة&#8230;»(5) ومن أمثلة ذلك:<br />
أنه يذكر الآية ثم يفسرها، مثل ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: «إن رسول الله قال: قيل لبني إسرائيل:﴿ وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة يغفر لكم خطاياكم (البقرة:57). فدخلوا يزحفون على أستاهم (أدبارهم) فبدلوا وقالوا: حطة، حبة في شعرة»(6).<br />
ومنها تفسيره الظلم بالشرك، والقوة بالرمي، والأمثلة كثيرة، وهي مبثوثة في كتب التفسير.<br />
«وفي هذا النوع يكون المفسرون سواء في التفسير بهذا التفسير النبوي&#8230;»(7).<br />
<span style="color: #ffcc00;"><strong>النوع الثاني:</strong></span> «&#8230; أن يكون في سنته ما يوضح القرآن، وإن لم يكن من التفسير المباشر، ولهذا صور متعددة؛ كأن يرد المعنى الذي في الآية في الحديث، أو ترد اللفظة التي في الآية في الحديث، وهي بينة فيه، أو يرد في السنة تفاصيل أمر مجمل في القرآن، أو أن يرد فيها الإشارة إلى موضوع من موضوعات القرآن، وما إلى ذلك مما لا يكون القصد منه التفسير المباشر، بل يرد الحديث عاريا من الآية»(8).<br />
<span style="color: #ffcc00;"><strong>النوع الثالث:</strong></span> أن يرد في الحديث إشارة إلى المعنى الذي في الآية، ومن ذلك ما ذكره ابن كثير عند قوله تعالى:﴿ بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئاته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (البقرة:81). قال: (بلى من كسب سيئة)؛ أي عمل مثل أعمالكم، وكفر بمثل ما كفرتم به حتى يحيط به كفره، فما له من حسنة. وفي رواية عن ابن عباس قال: الشرك. قال ابن أبي حاتم: وروي عن ابن أبي وائل وأبي العالية ومجاهد وعكرمة والحسن وقتادة والربيع بن أنس نحوه. وقال الحسن أيضا والسدي: السيئة: الكبيرة من الكبائر. وقال ابن جريج عن مجاهد: (وأحاطت به خطيئاته)، قال: بقلبه. وقال أبو هريرة وأبو وائل وعطاء والحسن: (وأحاطت به خطيئاته)، قالوا أحاط به شركه. وقال الأعمش عن أبي رزين عن الربيع بن خيثم: (وأحاطت به خطيئاته)، قال: الذي يموت على خطاياه من قبل أن يتوب. وعن السدي وأبي رزين نحوه، وقال أبو العالية ومجاهد والحسن في رواية عنهما وقتادة والربيع بن أنس: (وأحاطت به خطيئاته)، الموجبة الكبيرة.<br />
وكل هذه الأقوال متقاربة في المعنى، والله أعلم.<br />
ويذكر هاهنا الحديث الذي رواه الإمام أحمد حيث قال: حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن عبد الله بن مسعود : أن رسول الله قال: «إياكم ومحقرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه».<br />
وإن رسول الله ضرب لهم مثلا كمثل قوم نزلوا بأرض فلاة، فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود، والرجل يجيء بالعود، حتى جمعوا سوادا، وأججوا نارا، فأنضجوا ما قذفوا فيها»(9).<br />
وهذا النوع مما يدخله الاجتهاد، وهو يتفاوت في الوضوح بالاستدلال بالسنة من مثال إلى غيره، فقد يكون بعضها واضحا وضوحا جليا بحيث لا يقع نزاع في أن هذا الحديث يصلح تفسيرا للآية، وبعضها قد يغمض ويقع فيه النزاع(10).<br />
<span style="color: #ffcc00;"><strong>النوع الرابع:</strong> </span>البيان النبوي: أن يسأله الصحابة عن المعنى المراد فيجيبهم. ومن أمثلته ما رواه الترمذي عن أبي الدرداء في سؤاله عن البشرى في قوله تعالى:﴿ لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم (يونس:64). جاء في حديث أبي الدرداء : أن رجلا من مصر سأل عن هذه الآية، فقال له أبو الدرداء: ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله عنها فقال: «ما سألني عنها أحد غيرك منذ أنزلت، فهي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له»(11). وبالإضافة إلى هذه الطرق، هناك طرق أخرى للبيان النبوي ذكرها الدكتور أحمد مناف حسن القيسي، وحصرها في ستة وجوه&#8230;(12)<br />
<strong>وهناك من جعل تفسير القرآن بالسنة على قسمين:</strong><br />
<span style="color: #ff9900;"><strong>- التفسير النظري:</strong></span> وهو المتمثل في الأحاديث القولية المرفوعة للرسول ، في تفسير بعض آيات القرآن&#8230; وهذا الجانب النظري ضروري في تفسير القرآن&#8230; ومن تجاوزه لن يفهم القرآن حق الفهم، ولن يحسن تفسيره.<br />
<strong><span style="color: #ff9900;">- التفسير العملي:</span></strong> ونعني به تطبيق الرسول لأحكام القرآن، وتنفيده لأوامره، وتخلقه بأخلاقه، وحركته به، ودعوته إليه، وجهاده لأعدائه، وبعبارة أخرى: سيرة الرسول هي تفسير عملي للقرآن، والسيرة النبوية هي أول وأنجح تفسير عملي للقرآن&#8230;»(13).<br />
وهناك أيضا من تحدث عن التفسير بالسنة، والتفسير النبوي، وما يثيره ذلك من إشكالات، مثل مساعد بن سليمان الطيار، هذا الأخير، وبعد أن بين بأن مصطلح «التفسير بالسنة» عندما يطلق، فإنه يرد فيه مصطلحان: «التفسير بالسنة» و «التفسير النبوي»، وذكر بعض الإشكالات التي يطرحها هذا الخلط قائلا: «إن بعض من بحث في هذا الموضوع لم يبين نوع السنة التي تكون تفسيرا للقرآن، بل إن بعضهم أدرج تحت هذا الموضوع زيادة السنة على القرآن، مع أنه لا علاقة لذلك بالبيان عن القرآن»(14). فهناك فرق بين «التفسير بالسنة» و«التفسير النبوي»؛ إذ أن المفهوم الأول يحمل في طياته معنى الاجتهاد؛ لأن المفسر فيه يجتهد فيحمل الآية على الحديث، ويعتبره تفسيرا لها. على خلاف «التفسير النبوي» الذي يحمل دلالة مفادها: أن النبي فسر الآية بهذا الحديث. وفي هذا يقول مساعد بن سليمان الطيار: «ويمكن القول بأن كل إفادة يستفيدها المفسر من السنة في بيان القرآن وتفسيره، فإنها من التفسير بالسنة، وهذه الإفادة من عمل المفسر واجتهاده في الغالب.<br />
أما التفسير النبوي، فيلاحظ فيه إضافته إلى النبي &#8230;<br />
وبهذا يتضح أن مصطلح «التفسير بالسنة» أعم وأشمل من «التفسير النبوي»(15)<br />
فالتفسير النبوي إذن هو تفسير للقرآن من قبل الرسول ، أما التفسير بالسنة، فهو تفسير غير الرسول يكون من طرف صحابي أو تابعي، فعندما يعمد أحدهم إلى كلام الرسول الذي لم يورده مورد التفسير فيجعله المجتهد أو المفسر تفسيرا للآية، فمثل هذا ينسب إلى الذي قال به، لا إلى الرسول .<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>يتبع</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;"><em><strong> ذ. العربي عبد الجليل</strong></em></span></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; تفصيل ذلك، والفرق بين «التفسير بالسنة» و«التفسير النبوي»، ينظر مجلة البيان، عدد: 96، السنة العاشرة، 1416ﻫ/1996م. مقال لمساعد بن سليمان الطيار تحت عنوان: «التفسير بالسنة»، ص: 20- 21.<br />
2 &#8211; الوجيز في المدخل إلى دراسة تفسير القرآن، محمد يعقوبي خبيزة، ص: 241.<br />
3 &#8211; منهج أهل السنة في تفسير القرآن الكريم، صبري المتولي، ص: 49.ن مكتبة زهراء الشرف، الطبعة الثانية، 2002م.<br />
4 &#8211; دراسة في أنواع التفسير القرآني من البعثة النبوية إلى زمن ابن جرير الطبري، التفسيرات النصية، محمد عبادي، إشراف، التهامي الراجي الهاشمي، ج: 1، ص: 160. رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا، (وهي مرقونة بخزانة مؤسسة دار الحديث الحسنية، الرباط، تحت رقم: ر 70).<br />
5 &#8211; شرح مقدمة في أصول التفسير، ص: 280.<br />
6 &#8211; صحيح البخاري مع كشف المشكل، تحقيق: مصطفى الذهبي، 4479، كتاب التفسير، باب: وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا ج: 3، 309.<br />
7 &#8211; شرح مقدمة في أصول التفسير، ص: 281.<br />
8 &#8211; شرح مقدمة في أصول التفسير، ص: 282.<br />
9 &#8211; تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، مجلد: 1، ج: 1، ص: 168.<br />
10 &#8211; شرح مقدمة في أصول التفسير، ص: 283.<br />
11 &#8211; رواه الترمذي في الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي، لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة، تحقيق الدكتور مصطفى محمد حسين الذهبي، برقم:3106، ج: 1، ص: 131، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى: 1419ﻫ/1999م. وينظر جامع الأصول في أحاديث الرسول ، للإمام مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الشيباني المعروف بابن الأثير الجزري، تحقيق، أيمن صالح شعبان، ج: 2، ص: 121- 122، برقم: 665- 666،<br />
12 &#8211; تفصيل ذلك ينظر: أثر عبد الله بن عمر في التفسير، أحمد مناف حسن القيسي، صفحات: 40- 41- 42- 43- 44، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 2006م/1427ﻫ.<br />
13 &#8211; تعريف الدارسين بمناهج المفسرين، ص: 195-196.<br />
14 &#8211; مجلة البيان، عدد: 96، السنة العاشرة، 1416ﻫ/1996م. مقال لمساعد بن سليمان الطيار تحت عنوان: «التفسير بالسنة»، ص: 21.<br />
15 &#8211; نفس المجلة، العدد نفسه، والصفحة نفسها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%aa%d9%80%d9%81%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرؤيا الصالحة والرؤيا السيئة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a6%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a6%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 17:04:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الحلم من الشيطان؛]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤيا]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤيا الحسنة من الله]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤيا الصالحة والرؤيا السيئة]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤيا المكروهة]]></category>
		<category><![CDATA[السيئة]]></category>
		<category><![CDATA[الصالحة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>
		<category><![CDATA[والرؤيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10614</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي قتادة قال: قال النبي : «الرؤيا الصالحة وفي رواية: الرؤيا الحسنة من الله، والحلم من الشيطان؛ فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا، وليتعوذ من الشيطان فإنها لا تضره» متفق عليه. «النفث» نفخ لطيف لا ريق معه. قال الطيبي في شرح المشكاة: إضافة الرؤيا المحبوبة إلى الله تعالى تشريف، وإضافة المكروهة إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي قتادة قال: قال النبي : «الرؤيا الصالحة وفي رواية: الرؤيا الحسنة من الله، والحلم من الشيطان؛ فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا، وليتعوذ من الشيطان فإنها لا تضره» متفق عليه.<br />
«النفث» نفخ لطيف لا ريق معه.<br />
قال الطيبي في شرح المشكاة: إضافة الرؤيا المحبوبة إلى الله تعالى تشريف، وإضافة المكروهة إلى الشيطان، لأنه يرضاها ويسر بها.<br />
&lt; قوله: «والحلم من الشيطان» قال الطيبي رحمه الله تعالى: غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن، وغلب الحلم على ما يراه من الشر والقبيح، ومنه قوله تعالى: أضغاث أحلام (يوسف:44).<br />
&lt; قوله: «فلينفث عن شماله» قال عياض رحمه الله تعالى: النفث أمر به طردا للشيطان الذي حضر الرؤيا المكروهة تحقيرا له واستقذارا، وخصت به اليسار لأنها محل الأقذار ونحوها. ثم قال: وفائدة التفل التبرك بتلك الرطوبة والهواء، والنفث للمباشر للرقية المقارن للذكر الحسن كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر والأسماء.<br />
&lt; قوله: «وليتعوذ من الشيطان» وقد جاءت كيفية التعوذ بالله من الشيطان الرجيم في الرؤيا، فعن إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى قال: «إذا رأى أحدكم في منامه ما يكره فليقل إذا استيقظ : أعوذ بما عاذت به ملائكة الله ورسولُه من شر رؤياي هذه أن يصيبني فيها ما أكره في ديني ودنياي».<br />
&lt; قوله: «فإنها لا تضره» قال العلماء: حاصل ما ذكر من أدب الرؤيا المكروهة أربعة أشياء: أن يتعوذ بالله من شرها، وأن يتفل حين يهب من نومه عن يساره ثلاثا، ويتعوذ بالله من شر الشيطان، ولا يذكرها لأحد، فإذا فعل ذلك فإنها لا تضره.<br />
وعن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي يقول: «إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله تعالى، فليحمد الله عليها وليحدث بها».<br />
وفي رواية: «فلا يحدث بها إلا من يحب، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها، ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره» متفق عليه.<br />
&lt; قوله: «فإنما هي من الله» قال القرطبي: أي بشرى من الله، أو تحذير وإنذار. ولذلك قال: «فليحمد الله عليها وليحدث بها».<br />
&lt; قوله: «ولا يذكرها لأحد» قال القرطبي: أي لا يعلق نفسه بتأويلها، إذ لا تأويل لها، فإنها من ألقيات الشيطان التي يقصد بها التشويش على المؤمن.<br />
وعن جابر عن رسول الله قال: «إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه» رواه مسلم.<br />
&lt; قوله: «وليتحول عن جنبه الذي كان عليه» قال العلماء: يتحول عن جنبه الذي كان عليه للتفاؤل بتحول تلك الحال التي كان عليها. أي إلى أفضل.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صدوق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a6%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صاحب الهدي القويم والخلق العظيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 16:58:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطبة]]></category>
		<category><![CDATA[العظيم]]></category>
		<category><![CDATA[القويمن والخلق]]></category>
		<category><![CDATA[الهدي]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد أكجيم]]></category>
		<category><![CDATA[صاحب]]></category>
		<category><![CDATA[صاحب الهدي القويم والخلق العظيم]]></category>
		<category><![CDATA[لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10612</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله، الذي أرسل إلينا رسولاً كريمًا، وهدانا به صراطًا مستقيمًا.. أما بعد، فكلما تجددت ذكرى ميلاد النبي تجدد معها التذكير بشكر الله –تعالى- على هذه النعمة المسداة، والرحمة المهداة، لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span><br />
الحمد لله، الذي أرسل إلينا رسولاً كريمًا، وهدانا به صراطًا مستقيمًا..<br />
أما بعد، فكلما تجددت ذكرى ميلاد النبي تجدد معها التذكير بشكر الله –تعالى- على هذه النعمة المسداة، والرحمة المهداة، لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (آل عمران: 164).<br />
كلما تجددت هذه الذكرى، تجدد معها التذكير بسيرته ومكارمه، وأخلاقه وخصاله.<br />
افترض الله على العباد محبته، وأوجب عليهم توقيره وطاعته، يقول تعالى: وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الحشر:7). وقال سبحانه: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه (النساء: 80).<br />
لا سبيل للهداية والسعادة إلا على يديه، يقول تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (الأحزاب: 21).<br />
شرح الله عزوجل له صدره، ورفع له ذِكْره، ووضع عنه وزره، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره.<br />
أشرف الناس نسبًا، وأكملهم تربية ومنشأ، لم يزل بالصدق معروفًا، وبمكارم الأخلاق ومجانبة السوء موصوفًا.<br />
جمَّل الله خِلْقته، وأتم صورته، من رآه هابه، ومن خالطه أحبه، أفصح الناس لسانًا، وأوضحهم بيانًا، خصه الله بخصائص، وفضًّله على جميع الخلائق بفضائل.<br />
أرسله الله تعالى إلى الناس كافة وختم به النبيين، هو أول شافع وأول مشفَّع، نُصر بالرعب، وأُوتي جوامع الكلم، ليس له من خصائص الربوبية والألوهية شيء.<br />
لم يكن للنبوة منتظرًا، ولا للرسالة مترقبًا، يقول تعالى: وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (القصص:86)، حتى نزل عليه جبريل بالوحي في غار حراء، فقال له: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَق (العلق:1-2)، فرجع بها يرجف فؤاده، حتى دخل على خديجة وأخبرها الخبر قائلا لها: «لقد خشيت على نفسي»، فهدَّأت من روعه قائلة له: &#8220;كلا، والله لا يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق&#8221;.<br />
دعا قومه إلى الله تعالى، لا لجاهٍ يرجوه، ولا لمالٍ يدخره، فصدَّقه المؤمنون، وآذاه وكذَّبه المكذبون.<br />
لاقى من المحن والشدائد أشقها؛ نشأ يتيمًا وأُخرج من بلده، وحُوصر في الشِّعْب ثلاث سنين، واختفى في الغار، ومات له ستة من الولد، وتبعه قومه في مهاجره وقاتلوه، ومكر به المنافقون، وكان يقول: «أُخِفْتُ في الله وما يخاف أحد، وأُوذيت في الله وما يؤذى أحد».<br />
لقي من قومه أذى كثيرًا فصبر، فلما أمكنه الله منهم خاطبهم قائلاً: «ما تدرون أني فاعل بكم؟» قالوا أخ كريم، وابن أخ كريم، إن تعف فذاك الظن بك، وإن تنتقم فقد أسأنا، فقال: «بل أقول لكم كما قال يوسف لإخوته: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ، اذهبوا فأنتم الطلقاء».<br />
لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا، ولا صخابًا في الأسواق، يعطي من رحمه، ويصل من قطعه، ويعفو عمن ظلمه، ويحسن إلى من أساء إليه.<br />
ما انتقم لنفسه قط إلا أن تُنتهك حرمة من حرمات الله، يقول أنس :&#8221;خدمت رسول الله عشر سنين، والله، ما قال لي أُفّ قط&#8221;.<br />
يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعين أهله، يمشي في الأسواق، يخالط أصحابه، فلا يتميز عنهم إلا بإطراقه وحيائه.<br />
أشد الناس تواضعًا في رِفْعَة قَدْر، يقول أنس : إن كان النبي ليخالطنا حتى يقول لأخ لنا صغير: «يا أبا عمير، ما فعل النغَير».<br />
وكان يقول: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم؛ إنما أنا عبدٌ، فقولوا عبد الله ورسوله».<br />
أجود الناس بالخير من الريح المرسلة، لا يمنع شيئًا يسأله، حتى جاد بكل موجود ومحبوب، ومات ودرعه مرهونة عند يهودي على صاع من شعير لطعام أهله.<br />
كان في الدنيا زاهدًا، ومن متاعها مقللاً، تقول عائشة : &#8220;إن كان ليمر بنا الهلال ثم الهلال، ما نوقد نارًا، إنما هما الأسودان، التمر والماء&#8221;.<br />
أرحم الناس بالناس، بكى لفراق ولده إبراهيم وقال: «إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا»، وقال: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»، وقال: «استوصوا بالنساء خيرًا».<br />
وكان يقول: «أنا أولى المؤمنين بأنفسهم، فمن ترك دَيْنًا أو ضياعًا فعليَّ، ومن ترك مالاً فلورثته».<br />
دعا لأمته أن لا يهلكها الله جل وعلا بالسنين، وأن لا يسلط عليهم عدوًّا من سواهم يستأصلهم.<br />
ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا.<br />
يصلي حتى تتفطر قدماه، فتقول له عائشة : رفقًا بك، فقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فيقول لها: «أفلا أكون عبدا شكورًا».<br />
أشد الناس لله خشية، كان يُسمع لصدره في الصلاة أزيز كأزيز المرجل من البكاء، استقرأ عبد الله بن مسعود مرة، فقرأ عليه من سورة النساء حتى بلغ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا، يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (النساء:40-41)، قال: فرأيت عيني رسول الله تذرفان بالدموع.<br />
فهذا غيض من فيض من بحر محامده وخصاله، مما لا أبلغ في وصفها من قوله تعالى مخاطبا نبيه: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم (القلم:4).<br />
ولو لم يكن له معجزة غير سيرته لكفى بها معجزة.<br />
<em><strong>الخطبة الثانية:</strong></em><br />
الحمد لله&#8230;<br />
عباد الله:<br />
ما واجبنا تجاه نبينا؟<br />
واجبنا: أن نحبه فوق محبتنا لأنفسنا وأهلينا وأموالنا والناس أجمعين.<br />
واجبنا: أن نتبع هديه، ونقتفي أثره.<br />
واجبنا: أن نُكثر من الصلاة والسلام عليه.<br />
واجبنا: أن نتدارس سيرته وهديه وشمائله.<br />
لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم (التوبة:128-129).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. محمد أكجيم</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>10 تذكرات في ذكرى المولد 4/4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-44/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-44/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 16:54:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[تذكرات]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى المولد]]></category>
		<category><![CDATA[مولد خير البشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10610</guid>
		<description><![CDATA[في مقابل هذا كلّه يجب أن نتذكر حملة القرآن المتواصلة على الظنون والأهواء&#8230; على السحر والكهانة والخرافة والأساطير&#8230; على كل ما هو ضد المنهج في التعامل مع الظواهر والأشياء&#8230; على صيغ التحيّز التي لا تستند إلى الحجة والبرهان&#8230; قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِين (البقرة: 111) هذه اللازمة التي نجدها تتكرر في كتاب الله، حيث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في مقابل هذا كلّه يجب أن نتذكر حملة القرآن المتواصلة على الظنون والأهواء&#8230;<br />
على السحر والكهانة والخرافة والأساطير&#8230; على كل ما هو ضد المنهج في التعامل مع الظواهر والأشياء&#8230; على صيغ التحيّز التي لا تستند إلى الحجة والبرهان&#8230;   قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِين (البقرة: 111) هذه اللازمة التي نجدها تتكرر في كتاب الله، حيث لا يتسع المجال لإيراد شواهدها&#8230; والآية التالية تختصر الأمر كلّه، فلا تتطلب مزيداً:  إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى (النجم: 23).<br />
حيثما تلفتنا -أيها الأخوة– وجدنا رسولنا  ، هذا المعلم الكبير، لم يصرف من سيرته التي استغرقت ثلاثة وعشرين عاماً سوى سنة وثلاثة أشهر في معمعان المعارك والحروب&#8230; والزمن المتبقي بفضائه الواسع كان يبني فيه المشروع الحضاري الذي جاء هذا الدين لكي يبشّر به&#8230; ونحن في احتفالاتنا وخطب جمعنا لا نزال نطرق على معركة بدر دون أي التفات للقيم الحضارية التي تشكل الجملة العصبية لعصر الرسالة&#8230; والتي يمكن أن تقدّم الجواب لمعضلات البشرية في القرن الأخير&#8230; إن ما هو أهم من المعارك&#8230; هذا المشروع الحضاري الذي قدّر له أن يعيد صياغة العالم، وسيقدّر له أن يعيدها مرةً أخرى&#8230; وكما يقول (غارودي) في كتابه (وعود الإسلام): &#8220;إن مشكلة العالم المعاصر كونية، ولابّد للجواب أن يكون كونياً، والإسلام هو هذا الجواب&#8221;.<br />
لقد أتيح لي وأنا أشتغل في ثمانينيات القرن الماضي على كتاب (قالوا عن الإسلام) أن أجمع مقولات المفكرين الغربيين بخصوص الإسلام عقيدةً وشريعةً وتاريخاً ونبياً وكتاباً وحضارةً وحاضراً ومستقبلاً&#8230; وبما يمكن أن يقدّمه للمشاركة في إعادة صياغة مصير العالم الذي تساقطت كل مذاهبه ودعاواه الأممية والقومية والاستعمارية والرأسمالية&#8230; على الإطلاق&#8230; فوجدت العجب العجاب&#8230; آلاف النصوص التي تكدّست بين يدي عما يريد هؤلاء أن يقولوه عن هذا الدين، وعن دوره المستقبلي في مصير العالم: سيغريد هونكه الألمانية، روم لاندو الإنكليزي، غوستاف لوبون وروجيه غارودي وموريس بوكاي الفرنسيين، لورا فيشيا فاغليري الإيطالية، ليوبولد فايس المجري، مايكل هارت الأمريكي&#8230; و&#8230; و&#8230; عشرات ومئات غيرهم ممن وردت شهادات بعضهم في كتابي المذكور&#8230;<br />
إنه يتحتم علينا ونحن ندرّس (السيرة النبوية) لطلبتنا في الإعداديات والجامعات أن نقول لهم هذا&#8230; أن نعرضه عليهم بتفاصيله&#8230; وأن نزرع الثقة بأنفسهم وعقيدتهم ومشروعهم الحضاري&#8230; وأن المخلّص للعالم المعاصر الذي أوصلته نظمه الوضعية والشمولية إلى حالة الاختناق&#8230; والالتصاق بالأرض&#8230; هو هذا الدين الذي يلتقي فيه الوحي بالوجود&#8230; تعاليم السماء القادمة من الله سبحانه وتعالى&#8230; بالالتحام بكتلة العالم، بفيزيائه&#8230; وطاقاته من أجل التحقّق بمطالب المشروع الحضاري&#8230; وإحدى أهم هذه المطالب أن يكون نَفَسُنا طويلا&#8230; وأن تكون لدينا القدرة على الصبر والتحمل&#8230; وأن نتعلم من الغربيين أخلاقية مواصلة الكشف والابتكار والإضافة والإغناء&#8230; إذا أردنا فعلاً أن يكون لنا مكان في هذا العالم ، وأن نعطيهم مثلاً منظوراً على قدرة المسلم على مواصلة الطريق وحمل أمانة مشروعه الحضاري&#8230; وتقديمه إلى البشرية التي شردت منذ زمن بعيد عن منهج الله تعالى&#8230;<br />
إننا إذا استطعنا أن نلتحم كرةً ثانية بالخطاب القرآني والمعطى النبوي، اللذين يعلماننا الكثير الكثير بخصوص كيف ننشئ حضارة، وكيف نمضي بها إلى الأمام، وكيف ندخل بمشروعنا الحضاري إلى العالم للمشاركة في إعادة صياغة مصيره&#8230; نكون قد بدأنا خطواتنا على الطريق الصحيح&#8230;<br />
شكراً جزيلاً لحضوركم ولإصغائكم الجميل&#8230;<br />
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته&#8230;</p>
<p>د. عماد الدين خليل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/10-%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-44/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
