<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 449</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-449/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إلى أن نلتقي &#8211; في ظلال وصية من وصايا الحبيب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 15:36:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أن]]></category>
		<category><![CDATA[إلى]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي في ظلال وصية من وصايا الحبيب]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[ظلال]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[في ظلال وصية من وصايا الحبيب]]></category>
		<category><![CDATA[للحبيب المصطفى]]></category>
		<category><![CDATA[من]]></category>
		<category><![CDATA[نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[وصايا]]></category>
		<category><![CDATA[وصية]]></category>
		<category><![CDATA[وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10501</guid>
		<description><![CDATA[للحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم العديد من الوصايا، وُجِّه جانب منها للأفراد، وجانب ثان للجماعات والمجموعات، وجانب ثالث للأمة بأكملها، وهي في كل جوانبها خالدة باقية، تعالج كل ما يمكن أن ينحرف بالفرد أو بالجماعة أو بالأمة عن جادة الصواب، وهي صالحة لهؤلاء جميعا في كل مكان وزمان لأن صاحبها لا ينطق عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>للحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم العديد من الوصايا، وُجِّه جانب منها للأفراد، وجانب ثان للجماعات والمجموعات، وجانب ثالث للأمة بأكملها، وهي في كل جوانبها خالدة باقية، تعالج كل ما يمكن أن ينحرف بالفرد أو بالجماعة أو بالأمة عن جادة الصواب، وهي صالحة لهؤلاء جميعا في كل مكان وزمان لأن صاحبها لا ينطق عن الهوى، فكل ما شرعه هو وحي يوحى.<br />
ومن أشهر وصاياه وصيته للأمة في حجة الوداع، تلك الحجة التي أرخت لخطبةٍ ارتبط اسمها بها، خطبة تضمن مجموعة من الوصايا والمبادئ تعد دُرراً خالدة للإنسانية جمعاء.<br />
لقد وثقت هذه الوصيةَ رواياتٌ صحيحة بالسند الصحيح، منها حديثُ جَريرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لَهُ في حَجَّةِ الْوَداعِ: «اسْتَنْصِتِ النَّاسَ»، فَقالَ: «لا تَرْجِعُوا بَعْدي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ». متفق عليه.<br />
وأول ما يَلْفِت الانتباه هو طلب النبي من جرير أن يدعو الناس إلى الإنصات والانتباه، مما يعني أهمية الوصية في حياة الأمة بأسرها، خاصة وأن الخطبة تخللها تأكيد الإبلاغ والتنبيه إليه: «ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد».<br />
ولقد قيل في معنى الحديث الوصية عدة أقوال منها ما يفهم من ظاهره، ومنها أن «المراد كفر النعمة وحق الإسلام»، ومنها «ستر الحق» -لأن الكفر لغة الستر- .. وبذلك فإن التنكّر لِما جاءت به رسالة الإسلام من خدمة للإنسان فرداً ومجتمعا هو ستر لتلك المبادئ الإسلامية الخالدة.<br />
لقد جاء الإسلام رحمةً للعالمين ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين (الأنبياء: 107) وإتماماً لمكارم الأخلاق، «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مكارم الأَخْلاَقِ»، ونشْراً لمبادئ المحبة والإخاء بين بني البشر جميعا ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا (سبأ: 28)، وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ُ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا وَلا لَعَّانًا».<br />
إن منطوق الوصية يشير إلى تلك النّعم الكبيرة التي أنعمها الله تعالى على عباده، وفي مقدمتها نعمتا الأمن من الخوف والطعام الذي يبعد الجوع، وهما نعمتان تستحقان عبادةَ الله تعالى حق العبادة وشكرَه كامل الشكر: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْت الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف ، إذ بفقدان هاتين النعمتين أو إحداهما فقط، يَذهَب طِيبُ الحياة ويُفقَدُ معناها. مع العلم أن النعمتين معاً تنطلقان من أشياء بسيطة؛ فنعمة الأمن تبدأ بالسلام وتؤدي في النهاية إلى الجنة «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ»، والتَّحابّ بين أفراد المجتمع يؤدي إلى الأمن المطلق. ونعمة الرزق والطعام تبدأ باستغفار الغفور الرحيم:﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (نوح: 10–12).<br />
فهل أخذ أبناء أمتنا في عصرنا هذا بمضمون هذه الوصية الغالية وأبعادها؟ هذا العصر الذي نرى فيه واضحا كيف أن دماء أبناء هذه الأمة تسيل هنا وهناك، وجلّها دماء أبرياء، دماء تسيل باسم الدفاع عن الدين تارة، وتارة باسم الحقد على الدين.<br />
وإذا توسعنا في الفهم وحملنا النهي على كفر نعمة الإسلام وجحودها بصورة عامة، وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْل ، فإن الهَمّ يكون أكبر، ذلك أن الجحود قد يكون بالغيبة والنميمة، وقد يكون بالسبّ والشتم والقذف، وقد يكون بالسرقة والاحتيال والنصب، وقد يكون بأمور أخرى مما نشاهده على وسائل التواصل الاجتماعي &#8230; كل ذلك يبعدنا عن مضمون وصية الرسول ، ويوقِعنا في ما حذرنا منه.<br />
ما أحوجنا والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يستحضرون ذكرى ميلاد الحبيب أن يستحضروا معها خُلُق صاحب الذكرى، فادّعاء حُب الله تعالى وحبّ رسوله لا يكون بالأقوال والمظاهر الشكلية التي نراها في هذه الذكرى، وإنما بالاتباع العملي لسنته وإحيائها في حياتنا اليومية ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (آل عمران: 31).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد الرحيم الرحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لآلئ وأصداف &#8211; ساعة أخرى مع مولود معمري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 15:31:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أخرى]]></category>
		<category><![CDATA[أصداف]]></category>
		<category><![CDATA[الحركات التحريرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[ساعة أخرى مع مولود معمري]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ و]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف]]></category>
		<category><![CDATA[لآلئ وأصداف ساعة أخرى مع مولود معمري]]></category>
		<category><![CDATA[مع]]></category>
		<category><![CDATA[مولود معمري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10499</guid>
		<description><![CDATA[ما يزال بعضهم يسعى إلى السطو على التاريخ، بمحاولة تجريد الحركات التحريرية في العالم العربي والإسلامي، من وجهها الإسلامي، رغم أن معظم تلك الحركات كانت ذات منطلقات إسلامية، بعيدا عن التصنيفات الإيديولوجية التي لم يكن لها، في الفترة الاستعمارية، من الهيمنة ما لها اليوم. وفي المغرب العربي الذي حماه الله تعالى من التمزق الديني أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما يزال بعضهم يسعى إلى السطو على التاريخ، بمحاولة تجريد الحركات التحريرية في العالم العربي والإسلامي، من وجهها الإسلامي، رغم أن معظم تلك الحركات كانت ذات منطلقات إسلامية، بعيدا عن التصنيفات الإيديولوجية التي لم يكن لها، في الفترة الاستعمارية، من الهيمنة ما لها اليوم. وفي المغرب العربي الذي حماه الله تعالى من التمزق الديني أو المذهبي أو الطائفي، ومنّ عليه بوحدة الدين والمذهبعموما، كان الوجه الإسلامي فيه من الوضوح بحيث لا يمكن للمؤرخ المنصف، ولا للروائي المنصف، أن ينكر ذلك. ويكفي أن ننظر إلى الألفاظ المتداولة في تلك الفترة، فترة التحرير والمقاومة، كلفظ الجهاد الذي كان يطلق على الفعل التحريري، وألفاظ النصارى والروم والكفار، مما كان يطلق على العدو المستعمر. وما زال تراثنا الشعبي حتى اليوم يستـند إلى تلك الألفاظ في التعبير. والأغنية الشعبية التي غناها حميد الزاهر، والتقطتها الذائقة الشعبية، تقول:<br />
«كان في الأول حبّ زوين<br />
يجمع ما بين القلبين<br />
وفي الآخر رجع نصراني»<br />
   ولم يطعن في هذه الوحدة وجود طائفة يهودية، ومع ذلك ظلت هذه الطائفة القليلة العدد تتمتع بكل حقوقها، وزيادة، حيث استعْمِل منها الوزراء والقُوّاد وكبار المسؤولين، عبر تاريخ المغرب الطويل. ومعلوم أنه قد استُوْزِر يهوديّان على العهد المريني، ولم يثر الشعب عليهما إلا عندما اشتطَّا في استعمال السلطة، وظهر منهما ظلم الرعية عيانا.<br />
لم يكن غريبا إذن أن يظهر في رواية مولود معمري: (الأفيون والعصا)، ذلك النفس الإسلامي المشار إليه في الحلقة الماضية، ولم يكن ذلك انعكاسا لموقف إيديولوجي للكاتب، وهو المعروف بعلمانيته، ولكنه كان تعبيرا عن الاتجاه الواقعي الذي يطبع الرواية. فلم يكن من الممكن أن تتحقق تلك الواقعية بعمق وصدق لو غيّب ذلك الجانب.<br />
هنالك أمور جوهرية تقوم دلالة على إيمانية النص، أو على المسحة الإسلامية، وفيما يلي بعض منها:<br />
1 ــ تحديد طبيعة المعركة: إنّها معركة بين الإيمان الكفر، ويتبيّن ذلك منذ المشاهد الأولى للرواية.فعندما رحل الطبيب، بشير، من مضايقات العاصمة، إلى القرية الجبلية، تالا، الواقعة في منطقة القبائل، قريبا من تيزي وزو، قال يسأل المرأة العجوز: وبلعيد؟ أين هو؟ أجابته: بلعيد باع راسه للكفار، وبْناوْ لو دار قدّامهمْ، باع خاوتوللفرنسيس».<br />
2 ــ الموقف من الخيانة: هناك تصوير للخونة والجواسيس، وهو تصوير يدينهم من جهة، ويبين امتداد المعركة بين الحق والباطل منذ فجر الإسلام من جهة أخرى. فالخائن المقرّب من الضابط الفرنسي (ويقوم بدوره الممثل الراحل حسن حسني، الذي اشتهر بلقب: حسن طيرو)، يشير على المستعمر بقطع أشجار الزيتون، التي يختبئ فيها المجاهدون. ويعاقب الأهالي بأن يقوموا هم بأنفسهم بقطع زيتونهم، مما يظهر خسّة الخائن وحقده على أهل القرية. ثم تلغّم الأشجار، ويبدأ الدمار، أمام عويل النساء والعجزة. وهنا يقول الخائن: «غرستم هذا الزيتون منذ أربعة عشر قرنا،ورعيتموه، ويوم واحد يكفي الكفّار لاقتلاعه. ماذا تنتظرون؟ نادوا أجدادكم لينقذوكم&#8230;نادوا أولياءكم&#8230; احتقرتموني لأنّني لا أملك زيتونا.. الآن أنتم ستموتون جوعا&#8230; ستذوقون الشرّ&#8230;». إنّ تحديد تاريخ (أربعة عشر قرنا) واضح الدلالة على أنّ الأمر يتعلق بتاريخ دخول الإسلام بالتحديد.</p>
<p>د. الحسن الأمراني </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%84%d8%a2%d9%84%d8%a6-%d9%88%d8%a3%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af-%d9%85%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظاهرة اللجوء أزمة العالم المتحضر  وسماحة الدين الكامل (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%a1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%a1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 15:24:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[الكامل]]></category>
		<category><![CDATA[اللجوء]]></category>
		<category><![CDATA[المتحضر]]></category>
		<category><![CDATA[المواثيق والمعاهدات]]></category>
		<category><![CDATA[د .كمال الدين رحموني]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة اللجوء أزمة العالم المتحضر وسماحة الدين الكامل (1)]]></category>
		<category><![CDATA[وسماحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10497</guid>
		<description><![CDATA[حين يسود العدل بين المجتمعات، وتُحتَرم المواثيق والمعاهدات، يعيش الناس في أمن واستقرار، ولكن حين يختل ميزان العدل، ويحل محلّه منطق القوة والغلَبة، يعم الصراع بين الأفراد والمجتمعات، وساعتها تطفو على سطح المجتمع الإنساني ظواهر تختزل معاناة الإنسانية، في عالم هو أشبه بالغابة التي يحكمها منطق الغلبة للأقوى. إن الصراع القائم اليوم بين أنظمة مستبدة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حين يسود العدل بين المجتمعات، وتُحتَرم المواثيق والمعاهدات، يعيش الناس في أمن واستقرار، ولكن حين يختل ميزان العدل، ويحل محلّه منطق القوة والغلَبة، يعم الصراع بين الأفراد والمجتمعات، وساعتها تطفو على سطح المجتمع الإنساني ظواهر تختزل معاناة الإنسانية، في عالم هو أشبه بالغابة التي يحكمها منطق الغلبة للأقوى. إن الصراع القائم اليوم بين أنظمة مستبدة، وبين شعوبها المطالِبة بالحرية والحقِّ في الاختيار قد أفرز ظواهر إنسانية خطيرة، حيث لم يعد الإنسان يأمن على نفسه وأهله، ولم يعد له خيار سوى أن يختار بين الحياة والموت، وإن الذين اختاروا الحياة لم يكن لهم من خيار سوى أن يهاجروا بأنفسهم وأبنائهم خوفا من آلة القتل والإبادة التي لا تميز بين البشر والشجر والحجر، ولهذا ظهرت اليوم -أكثر من أي وقت مضى- مشكلةٌ إنسانية حادة، تختصرها أعداد اللاجئين التي هالها فظاعةُ القتل والتدمير فلم تعد تفكر في أسلوب للنجاة من الهلاك إلا الفرار من أرضها وهجرة بلادها، واللجوء إلى بلاد أخرى آمنة، ولو أدى الأمر إلى ركوب الأمواج والمغامرة بالنفس وبالأبناء للنجاة. مشكلة الهجرة أو اللجوء بالمصطلح المعاصر، شهادةُ إدانة للمجتمع الدولي الحقوقي والقانوني، وحجةٌ على المجتمع الإنساني أمام الظاهرة التي يترجمها هذا السيل الجرار من اللاجئين، التي يمثل المسلمون أعلى نسبها ، وما وجود اللاجئين السوريين بين أظهرنا، ومشتتين في بقاع العالم، إلا عينةٌ من عيِّنات الجحود الإنساني الذي فقد الآدمية والإحساس النبيل بقيمة التعايش الإنساني التي تنبذ التمييز العرقي أو الجنسي أو الديني.<br />
أين نضع ظاهرة اللجوء في الشريعة السمحة، التي أحاطت بكل المشكلات الإنسانية؟<br />
ولو تخلص هذا المجتمع الإنساني العلماني المتحضر من حساسية العداء والتوجس، وأتاح لنفسه فرصة جديدة في التعامل مع الآخر المخالف لمرجعياته غير الدينية وثقافته المادية، لوجد إجابات كافية ومراهم شافية، لمعضلات البشرية التي تئن بسبب تعدد معايير المجتمع الغربي في التعامل مع قضايا الإنسان المعاصر، ومنها قضية اللاجئين. وإلا كيف نفسر هذه الحمم التي تطلق على شعب بريء،هذه الدولة المستكبرة التي تخضع وسائل الدمار لحقل التجارب، على شعب أعزل في سوريا؟ والعالم «المتحضر» ينظر إلى هذا الإجرام الدولي الذي يسكت عليه من جنّدوا أنفسهم لحماية حق الإنسان من الانتهاك؟ ثم يتحدث هذا العالم عن مشكلة اللاجئين؟ من الذي تسبّب في هذه المشكلة؟ أليس هذا الإنسان المهووس بجنون العظمة؟ أليس منطق القوة ولا شيء غيره؟ أليس منطق المصالح الذي يعتبر هاجس الهواجس للتحكم في الجغرافيا والثروة، والتمكين للكيان المصطنع المغروس في جسد الأمة؟<br />
(يتبع&#8230;)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. كمال الدين رحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%a1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي &#8211; زعموا &#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b2%d8%b9%d9%85%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b2%d8%b9%d9%85%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 15:19:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[رأي]]></category>
		<category><![CDATA[زعموا]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي- زعموا ...]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10495</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; زعموا -والعهدة على الراوي- أنه كان في غابر الأزمان&#8230; قبل ألفي سنة من الآن قائد من بلاد الرومان يسوم أهله جميع أصناف الذل و الهوان&#8230; طاغية اسمه «كاليكولا» أراد أن يخلد التاريخ اسمه بمداد من الدماء والجماجم والأشلاء، فكر ثم قدر فقرر أن يسلط على شعبه مجاعة لم تحدث مثلها من قبل، تؤرخ في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; زعموا -والعهدة على الراوي- أنه كان في غابر الأزمان&#8230; قبل ألفي سنة من الآن قائد من بلاد الرومان يسوم أهله جميع أصناف الذل و الهوان&#8230; طاغية اسمه «كاليكولا» أراد أن يخلد التاريخ اسمه بمداد من الدماء والجماجم والأشلاء، فكر ثم قدر فقرر أن يسلط على شعبه مجاعة لم تحدث مثلها من قبل، تؤرخ في العالمين اسمه وتمجد في الآفاق ذكره&#8230; فمنع الحبوب وجميع المأكولات على شعبه حتى لجأ الناس إلى أوراق الشجر وحشائش الأرض وكل ما وقعت أيديهم عليه من الزواحف والقطط والكلاب والحمير (أعزكم الله)&#8230; دخل قبة البرلمان يوما راكبا حصانه المطهم بأحجار الياقوت والزمرد والمرجان حتى يعلن رسميا عن القرار الحكيم ويأخذ موافقة أعضائه بالإجماع، اعترض أحد النواب على دخوله قبة البرلمان الموقر على حصانه، ركله «كاليكولا» برجله جانبا، وقال له موبخا&#8230; «أيها الحقير إن هذا الحصان عندي أفضل وأنفع منك فهو يحملني و يخدمني»&#8230; وعلى إثر ذلك عين الحصانَ رئيسا للبرلمان&#8230; واحتفالا بالمناسبة أمر له بحنطة وشعير في إناء من ذهب، وحتى لا يشعره بالوحدة و الغربة، طلب من جميع النواب أكل البرسيم والحنطة مع الحصان المحترم&#8230; انكب الجميع على أكل الحنطة و البرسيم مهللين ومستبشرين بالقرار الحكيم للزعيم المفدى &#8230; إلا نائبا واحدا اعترض على القرار ورفض الانصياع للأوامر&#8230; فاقتيد على الفور للسجن الانفرادي و قيل أنه مات تحت التعذيب والعهدة على الراوي، وبعدها لفقت له قائمة من التهم -زعموا أنها باطلة– ومن بينها فراره من السجن بمساعدة عناصر خارجية تبين فيما بعد أن أحدهم قتل منذ أزيد من أربعين عاما خلت (أي قبل أن يولد كاليكولا) أما الآخر فمعتقل في سجون بلد مجاور منذ أن كان «كاليكولا» في الصف الرابع ابتدائي&#8230; والله أعلم والعهدة على الراوي.<br />
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ: عبد القادر لوكيلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b2%d8%b9%d9%85%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع   65 &#8211; تشتيت القيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-65-%d8%aa%d8%b4%d8%aa%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-65-%d8%aa%d8%b4%d8%aa%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 15:13:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[65 - تشتيت]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع 65 - تشتيت القيم]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10492</guid>
		<description><![CDATA[ينكر أن قانون الاختلاف هو من بين القوانين الكبرى التي بثها الله عز وجل في عالم الإنسان، ولا يخفى عن العقلاء، الحكمة الكامنة وراء هذا القانون، والمتمثلة في ضمان خاصية التكامل التي تعكس في جوهرها حقيقة أن هذا الاختلاف إنما هو اختلاف تنوع يهب الحياة خصوبتها واتساعها، ويضفي عليها من سمات الحركية والإبداع ما يؤهلها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ينكر أن قانون الاختلاف هو من بين القوانين الكبرى التي بثها الله عز وجل في عالم الإنسان، ولا يخفى عن العقلاء، الحكمة الكامنة وراء هذا القانون، والمتمثلة في ضمان خاصية التكامل التي تعكس في جوهرها حقيقة أن هذا الاختلاف إنما هو اختلاف تنوع يهب الحياة خصوبتها واتساعها، ويضفي عليها من سمات الحركية والإبداع ما يؤهلها للتجدد والبقاء. بل إن من أصالة هذا الاختلاف وتجذره في طبيعة الخلق أن جعله الله جل جلاله من آياته التي نصبها للتدبر والتفكر والاعتبار، مصداقا لقوله سبحانه وتعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ (الروم:22)، وهو اختلاف يختلف عن ذاك الذي جاء ذكره في قوله تعالى: وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (هود: 118-119). فالاختلاف شامل لصفات الإنسان الخارجية شموله لما يحمله ويعبر عنه على مستوى الفكر والنظر والفهم والاستنباط.<br />
ومن الواضح في ضوء النصوص السابقة أن التسليم بحقيقة الاختلاف لا يمكن أن يكون، بحال من الأحوال، مسوغا للانصراف عن دعوة الله  إلى الوحدة والتوحيد، الذي يتم في إطار اختلاف التنوع المذكور آنفا، لأن الاختلاف المذكور في سورة هود، لا بد أن يفهم في سياق حرية الاختيار وما يترتب عنها من مسئولية وجزاء، فالقرآن الكريم زاخر بالدعوة الصريحة إلى الاجتماع والتوحد ورص الصف، مصداقا لقوله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (آل عمران: 103)، وقوله سبحانه وتعالى: وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين (الأنفال:46). وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوص (الصف:4).<br />
وهدي الرسول حافل بالحث على الاجتماع والتحذير من الفرقة والانقسام، يقول : «الجماعة رحمة، والفُرقة عذاب»(رواه أحمد والطبراني والبيهقي بسند صحيح من حديث النعمان بن بشير). ويقول : «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»(رواه الشيخان). فلا جماعة ولا تواد، ولا تراحم ولا تعاطف، إلا في ظل اختلاف التنوع لا اختلاف التناقض والتضاد.<br />
ولعل من حقائق العمران والاجتماع البشري التي باتت ماثلة في الأذهان، أن الآصرة التي تشد الناس وتجمع شملهم، وترص بنيانهم هي آصرة القيم التي توحد المشاعر والأفكار، وتركز حركتهم في خط هادف يتجه قدما إلى تحقيق مآربهم المتعلقة بالمعاش والمعاد على حد سواء.<br />
وبناء على ذلك يمكن القول بأن الأمم الأكثر نجاحا في تحقيق التوازن والانسجام، والقوة والالتحام، هي الأمم التي تحظى بالوحدة في أنساق القيم التي يقوم عليها البناء التربوي والثقافي لأفرادها، وتسخر لتحقيق ذلك وتجسيده مختلف مؤسساتها وعلى رأسها المدرسة والإعلام، ويمثل جهد الأمم في هذا السبيل مظهرا جليا من مظاهر الحكمة، بينما يمثل نقيضه غاية العبث، ومظهرا للنقمة التي تفضي إلى التمزق والبوار، والشتات والانهيار. ولن ينزع صفة العبثية عمن يعملون في اتجاه تنازع القيم وشتاتها أية ذريعة مهما ادعي لها من بريق الحكمة والواقعية، من قبيل التوافقية بين الفرقاء المتشاكسين.<br />
ولعل أبرز المجالات التي يتجلى فيها التناقض والشتات القيمي الذي يربك سفينة المجتمع ويدخلها في وضع مأساوي بغيض، مجال التربية والتعليم الذي تمثله مؤسسة المدرسة. يقول مدير تحرير مجلة المدرسة المغربية الدكتور محمد الصغير جنجار في ختام بحث قيم تحت عنوان: «حدود الاختيار التوافقي وانعكاساته على منظومة القيم في المدرسة المغربية»: &#8221;لعل من أهم عوامل هذا التطور اللامتوازن وغير المنسجم (&#8230;) هو كون المجتمع المغربي المعاصر (دولة ونخبا) لم يحدد بعد مهمة المدرسة، أو لنقل إنه كلفها بأداء مهام متناقضة. فعوض أن يجعل من المدرسة قلعة محصنة ضد التنافر القيمي القائم بشكل طبيعي في المجتمع، قلعة يسود فيها نوع من السلم العقدي والمعياري، صارت تتردد بين جدرانها أصداء النزاعات العقدية والقيمية المشتعلة في المجتمع. ومن ثم أصبحت المدرسة ورشة لصناعة الحيرة والتضارب القيمي&#8221;. (دفاتر التربية والتكوين عدد 5 شتنبر 2011). وصدق الله القائل: يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّار (يوسف:39).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-65-%d8%aa%d8%b4%d8%aa%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التعليم والتعلم  عند  الإمام  الماوردي: مبادئ  تربوية  سامية  طواها  النسيان  والإهمال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 15:02:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم والتعلم عند الإمام الماوردي]]></category>
		<category><![CDATA[الماوردي]]></category>
		<category><![CDATA[النسيان]]></category>
		<category><![CDATA[تربوية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رشيد بن صديق]]></category>
		<category><![CDATA[ساميةّ]]></category>
		<category><![CDATA[طواها]]></category>
		<category><![CDATA[عند]]></category>
		<category><![CDATA[مبادئ]]></category>
		<category><![CDATA[مبادئ تربوية سامية طواها النسيان والإهمال]]></category>
		<category><![CDATA[مع ما يلاحظ به من التوفيق]]></category>
		<category><![CDATA[والإهمال]]></category>
		<category><![CDATA[والتعلم]]></category>
		<category><![CDATA[وينتهي معها كمال الراغب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10490</guid>
		<description><![CDATA[قال الإمام الموردي: أما الشروط التي يتوفر بها علم الطالب، وينتهي معها كمال الراغب، مع ما يلاحظ به من التوفيق، ويمتد به من المعونة فتسعة شروط: الأول: العقل الذي يدرك به حقائق الأمور الثاني: الفطنة التي يتصور بها غوامض العلوم. الثالث: الذكاء الذي يستقر به حفظ ما تصوره، وفهم ما علمه. الرابع: الشهوة التي يدوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الإمام الموردي:<br />
أما الشروط التي يتوفر بها علم الطالب، وينتهي معها كمال الراغب، مع ما يلاحظ به من التوفيق، ويمتد به من المعونة فتسعة شروط:<br />
الأول: العقل الذي يدرك به حقائق الأمور<br />
الثاني: الفطنة التي يتصور بها غوامض العلوم.<br />
الثالث: الذكاء الذي يستقر به حفظ ما تصوره، وفهم ما علمه.<br />
الرابع: الشهوة التي يدوم بها الطلب، ولا يسرع إليها الملل.<br />
الخامس: الاكتفاء بمادة تغنيه عن كلف الطلب.<br />
السادس: الفراغ الذي يكون معه التوفر، ويحصل به الاستكتار.<br />
السابع: عدم القواطع المذهلة من هموم وأشغال وأمراض.<br />
الثامن: طول العمر، واتساع المدة لينتهي بالاستكثار إلى مراتب الكمال.<br />
التاسع:الظفر بعالم سمح بعلمه متأن في تعلمه.<br />
فإذا استكمل هذه الشروط التسعة فهو أسعد طالب وأنجح متعلم.<br />
من كتاب: أدب الدنيا والدين ،ص 111/ 112</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>تحليل النص للإمام الماوردي:</strong></em></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><em><strong>إشكال النص:</strong></em></span><br />
ما هي الشروط التي ينبغي أن تتوفر في الطالب لتحصيل العلم؟<br />
ما هي أنواع هذه الشروط ؟ وما مفهومها؟ وما العلاقة بينها؟ وما غاياتها؟<br />
<span style="color: #ff00ff;"><em><strong>الفرضيات</strong></em></span><br />
إلى أي حد يكون لذات المتعلم دور في التعلم<br />
هل التغيرات الطارئة تؤثر في اكتساب التعلمات<br />
يتحدث الإمام حبيب البصري الماوردي المتوفى سنة (450هـ) في النص المأخوذ من كتابه أدب الدنيا والدين عن جملة من الشروط التي تؤدي إلى حصول التعلم لدى الطالب، وتحقق سعادته ونجاحه.<br />
فما هي هذه الشروط؟ وما أنواعها؟ وما ومفهومها؟ وما غاياتها؟<br />
<span style="color: #99cc00;"><strong>أولا :شروط التعلم:</strong></span><br />
ذكر صاحب النص تسعة شروط يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع:<br />
الشروط السيكولوجية ومفهومها:<br />
ويندرج تحت هذا النوع ما يلي:<br />
-العقل: الذي يدرك به حقائق الأمور، وهذا يعني أن العقل هو أساس التعلم؛ حيث يعتبر أهم ما ميز الله به الإنسان عن سائر المخلوقات، ولا غرابة أن يكون العقل في هذه المرتبة فهو مناط التكليف الذي بمقتضاه تدرك الأحكام وتطبق على أرض الواقع.<br />
- الفطنة: التي يتصور بها الطالب غوامض العلوم، فلا يكفي أن يكون المتعلم ذا عقل؛ بل لا بد أن يكون فطنا حتى يصل إلى حقائق العلوم وأسرارها .<br />
- الذكاء: الذي يستقربه حفظ ما تصوره الطالب وفهم ما علمه. وألاحظ أن الإمام الماوردي جمع بين الحفظ والفهم، وجعل الذكاء وسيلة لتحقيق هاتين المهارتين؛ والذي يعاب على التربية التقليدية أنها تعطي الأولوية للحفظ؛ إذ هذا الأمر غير صحيح وهو ما لاحظناه من الجمع بين الخاصيتين، إذ تسيران في خطين متوازيين لا تغليب لجانب على جانب.<br />
- الشهوة: وهي الرغبة التي يدوم بها الطلب ولا يسرع إليها الملل، والرغبة أساس التعلم ودافع من دوافعه الذاتية؛ إذ تنبع من ذات المتعلم وتمكّنه من الاستمرار في طلب العلم والتشوف إلى المزيد منه، وإذا قويّت رغبة الطالب فلا شيء يمنعه من الوصول إلى درجة العالمية، وتكون حصنا منيعا له من التردي والتراجع فيكون لسان حاله يقول:<br />
إن الطيور وإن قصصت جناحها<br />
تسموا بهمتها إلى الطيران<br />
ورحم الله الخطيب البغدادي (تـ 463) حين قال في كتابه: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع « حق الفائدة ألا تساق إلا إلى مبتغيها، ولاتعرض إ لاعلى الراغب فيها «والشهوة أمر يخضع للزيادة والنقصان فقد تقويها الحوافز والأهداف والتقويم السليم، وغياب ذلك قد يؤدي إلى إضعافها».<br />
- عدم القواطع المذهلة من هموم وأشغال وأمراض، فكم رأينا من الطلبة ذوي العقول النيرة، والفطنة الحادة، والذكاء الحاذق، والنباهة في التعلم؛ لكن صرفتهم عن التعلم شواغل الدنيا بمختلف أنواعها، أو أقعدهم المرض فحال بينهم وبين ما يقصدون.<br />
وهذه الشروط السيكولوجية ينبني بعضها على بعض في ترتيب منطقي محكم؛ حيث بدأ صاحب النص بالعقل الذي هو منطلق التعلم وأساسه، ثم ثنّى بالفطنة التي هي أخص منه، وأردف الحديث عن الذكاء الذي ينمي مهارات الحفظ والفهم، إذا توفرت الرغبة لدى الطالب، وانتفت العوارض الصارفة عن التعلم .<br />
الشروط الاجتماعية:<br />
ويستمر الماوردي في بيان شروط التعلم؛ حيث ذكر هنا شرطين هما:<br />
- الاكتفاء المادي للطالب؛ وذلك أن الجانب المادي له تأثير كبير في إقبال الطالب على التعلم أو عدمه، غير أنه لا يعتبر عائقا أمام التعلم، فقد وجدنا أبناء الفقراء ممن لا درهم لهم ولا متاع وصلوا إلى المراتب العليا في العلم، وقد يكون العكس فالعبرة -في الحقيقة- ترجع إلى الرغبة أساسا. ولا يخفى على كل عاقل ما لهذا الدور من الأهمية وخاصة في الوقت الحاضر؛ إذ تشعبت مسائل العلم وكثرت المؤ لفات، والمتعلم يحتاج إلى ما يجعله يتكيف مع الواقع ويتوافق مع متطلباته ويستمر في طلب العلم.<br />
يقول ابن االوردي (تـ749) في لاميته في إطار الحديث عن وصيته لطالب العلم<br />
قد يسود المرء من غير أب<br />
وبحسن السبك قد ينفي الزغل<br />
وكذا الورد من الشوك وما<br />
يطلع النرجس إلا من بصل<br />
- الفراغ الذي يكون معه توفر الوقت ويحصل به الاستكثار في العلم، والمتعلم إذا أراد أن يصل إلى أعلى الدرجات فعليه أن يتفرغ لطلب العلم؛ إذ الفراغ شرط مهم لمن استثمره؛ ولذلك قال النبي «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ».<br />
ويظهر من خلال هذين الشرطين أن الأول منهما يؤدي إلى الثاني، فإذا توفر الاكتفاء أدى ذلك إلى تفرغ الطالب لتحصيل العلم وبلوغ مراتب الكمال فيه.<br />
<span style="color: #000000;"><strong>الشروط البيداغوجية:</strong></span><br />
يضيف الماوردي إلى ما هو سيكولوجي وما هو اجتماعي شروطا يمكن إدراجها في المجال البيداغوجي بوجه من الوجوه وهي:<br />
- طول العمر، واتساع المدة؛ لأن طلب العلم يحتاج إلى نفس طويل وصبر ومثابرة حتى يصل المتعلم إلى غاياته وينتهي إلى قصده، وفي هذا الشرط إشارة إلى زمن التعليم والتعلم، فمن رزق عمرا مديدا وحرصا شديدا على التعلم استكثر منه حتى يصل إلى درجة الكمال. أما من أتاه الموت على حين غفلة فلن يبلغ هذه المرتبة. ومن تم؛ فالطالب يلزمه أن يستغل عمره ويملأه بما ينفعه حتى يكون حيا بعد موته، وقد ذكر في الحديث أن الإنسان إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث منها «&#8230; أو علم ينتفع به» ولقد أحسن من قال:<br />
تعلم العلم واجتهد في تحصيله<br />
فالناس موتى وأهل العلم أحياء<br />
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه<br />
والجاهلـون لأهل العلــم أعـداء<br />
وهنا إشارة إلى إخلاص العمل وإتقانه، والمتعلم إذا لم تتوفر فيه هذه النية فإنه لن يستمر في الطلب، ولن يصل إلى الهدف المنشود الذي هو طلب العلم.<br />
- الظفر بعالم سمح بعلمه متأن في تعلمه، ويشير فيه إلى عنصر من عناصر المنهاج الذي يتمثل في المدرس ذي الخلق الحسن والطبع اللين، فإذا حصل الطالب على مثل هذا الأستاذ وكان ممن توفرت فيه الشروط السابقة، فإنه لا شك سيبلغ مقصده في طلب العلم، وهذا الشرط تم إغفاله في النظريات الحديثة وهو مهم؛ حيث يتم فيه التعلم بالقدوة ويكتسب فيه المتعلم التطبيق لما يراه من شيخه، وهو أهم الشروط التي تؤدي إلى إنجاح العملية التربوية يقول الشاطبي رحمه الله (تـ790) «من أنفع طرق التعلم الموصلة إلى غاية التحقق به، أخذه عن أهله المتحققين به على الكمال والتمام &#8230; أحداها العمل بما علم حتى يكون قوله مطابقا لفعله. فإن كان مخالفا له فليس بأهل أن يؤخذ عنه، ولا أن يقتدي به في علم»<br />
وبناء على ما سبق يظهر لي أن العلاقة الجامعة بين هذه الأنواع الثلاثة تتجلى في كونها تؤدي إلى حصول التعلم على أحسن وجه وأكمل صورة، وتبين بوضوح أن العملية التعليمية التعلمية عملية معقدة تتداخل فيها مجموعة من المشاكل النفسية، والاجتماعية، وكذا البيداغوجيا؛ ومن أجل ذلك تحتاج إلى تقديم حلول بصفة رسمية ودائمة تتماشى وتطورات العصر.<br />
<span style="color: #99cc00;"><strong>ثانيا: غاية شروط التعلم:</strong></span><br />
أشار صاحب النص إلى مقاصد الشروط التي ذكرها وفصّلنا فيها القول آنفا؛ وذلك في قوله «فإذا استكمل هذه الشروط التسعة فهو أسعد طالب وأنجح متعلم» فالغاية إذن هي تحقيق النجاح والسعادة للمتعلم بحصوله على العلم.<br />
وهذا يتفق مع بداية النص الذي أشار فيه المؤلف إلى مبتغى الطالب من هذه الشروط حيث قال: «أما الشروط التي يتوفر بها علم الطالب، وينتهي معها كمال الراغب»، إلا أن ذلك كله لا يتحقق إلا بتوفيق الله ومعونته، فالموفق من وفقه االله، والمعان من أعانه.<br />
وهذا للأسف الشديد ما يغيب في منظومتنا التربوية؛ إذ صرنا نتبع البيداغوجيات الأرضية شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى فقدنا الصلة بتراثنا فتصدع بنياننا وانخرم نظامنا التربوي.<br />
نستطيع أن نقرر بكل اطمئنان أن علماءنا تحدثوا بتفصيل عن كل ما له علاقة بالعملية التعليمية التعلمية، فقد رأينا من خلال تحليل النص السابق أن الإمام الماوردي -رحمه الله- جمع في نص مختصر بين الشروط السيكولوجية والاجتماعية والبيداغوجية, ولا جرم أن تراثنا غني بمثل هذه النصوص، وحسبنا أن نجمعها وندرسها ونستخرج ما فيها من الفوائد التربوية التي تتناسب وواقعنا المعاصر.<br />
فيظهر لنا أن الفرضيات التي طرحناها مسبقا صحيحة، حيث إن العملية التعليمية التعلمية الناجحة هي التي تكون فيها ذات المتعلم حاضرة، ثم إن التغيرات الطارئة على الذات المتعلمة قد تضعف أو تؤدي إلى إحباط العملية التعليمية التعلمية، وأخيرا فالواقع المعيش له تأثير على التعلم بصفة عامة ،فإن التعلم يتأثر بعوامل عديدة ومختلفة.<br />
والحمد لله رب العالمين</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. رشيد بن صديق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ركوب رواحل العزم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b1%d9%83%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b1%d9%83%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 14:57:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الصالحون]]></category>
		<category><![CDATA[العزم]]></category>
		<category><![CDATA[تزكية النفس وصلاح الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[ركوب]]></category>
		<category><![CDATA[ركوب رواحل العزم]]></category>
		<category><![CDATA[رواحل]]></category>
		<category><![CDATA[همته مصروفة الى ما يحصن به نفسه من كل ما يدنسها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10488</guid>
		<description><![CDATA[بلغ الصالحون المقربون عنان العناية والقبول، وأسهروا العيون وأتعبوا الأبدان، واشرأبت أعناقهم إلى الأفق النير، فلم يرضوا بسفاسف الأمور بل راموا معاليها، شرفت مطالبهم وعلت هممهم، فركبوا سنام رواحل العزم متزودين بالصبر والتوكل. جالت أبصارهم وقلوبهم في كتاب ربهم مستبصرة معنى العزم فعلمت «أنه الجزم بالفعل وعدم التردد فيه، وهو مغالبة ما يدعو إليه الخاطر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بلغ الصالحون المقربون عنان العناية والقبول، وأسهروا العيون وأتعبوا الأبدان، واشرأبت أعناقهم إلى الأفق النير، فلم يرضوا بسفاسف الأمور بل راموا معاليها، شرفت مطالبهم وعلت هممهم، فركبوا سنام رواحل العزم متزودين بالصبر والتوكل.</p>
<p>جالت أبصارهم وقلوبهم في كتاب ربهم مستبصرة معنى العزم فعلمت «أنه الجزم بالفعل وعدم التردد فيه، وهو مغالبة ما يدعو إليه الخاطر من الانكفاف عنه لعسر عمله أو إيثار ضده عليه». وعلموا أن العزم المحمود في الدين هو:«العزم على ما فيه تزكية النفس وصلاح الأمة، وقوامه الصبر على المكروه وباعثه التقوى، وقوته شدة المراقبة بأن لا يتهاون المؤمن عن محاسبته نفسه».</p>
<p>فراكب رواحل العزم خليق به أن تكون همته مصروفة الى ما يحصن به نفسه من كل ما يدنسها من لوازم المنكر والفحش، وكلما علت همته بعدت عن وصول الآفات إليها، وكلما نزلت قصَدَتْها الآفات من كل مكان، فإن الآفات قواطع وجواذب، فهي لا تعلو إلى المكان العالي فتجتذب منه، وإنما تجتذب من المكان السافل، فعلو همة المرء عنوانُ فلَاحِه، وسفول همته عنوان حرمانه.</p>
<p>وعلى قدر علو الهمة تنال الحياة الطيبة، والمحبة الصادقة والإرادة الخالصة، وأخس الناس حياة أخسهم همة، وأضعفهم محبة وطلبا.</p>
<p>وكلما علت الهمة طردت القواطع والصوارف عن السفر الى الله جل وعلا وإرادته، فيقف العازمون مع أمر الله جل جلاله ينفدوه رغبا ورهبا، لا يقطعهم عن مولاهم شيء البتة، فقد فهموا المقصود، فأجمعوا الرحيل وشمروا للسير في سواء السبيل، فالناس مشغولون بالفضلات، وهم في قطع الفلوات، وعصافير الهوى في وثاق الشبكة ينتظرون الذبح.</p>
<p>لم يتركوا رحى النفس فارغة احترازا من أن يقذف فيها الشيطان والهوى الحب الفاسد فيفسد الطحين، لعلمهم أن «الحب المضر لا يتمكن من إلقائه إذا وجد الرحى فارغة من الحب، وقيّمها قد أهملها وأعرض عنها، فحينئذ يبادر الى إلقاء ما معه فيها».</p>
<p>فتعهدوا نفوسهم بالصلاح فسبقوا الناس في السير&#8230; فلسبقهم لم يوقف لهم على أثر في الطريق، ولم يعلم المتأخر عنهم أين سلكوا؟ والمشمر بعدهم قد يرى آثار نيرانهم على بعد عظيم كما يرى الكوكب، ويستخبر ممن رآهم أين رآهم».</p>
<p>رحيق القرب.</p>
<p>تعلم العازمون بتأملهم من النحل التنقل بين الأزهار لجمع الرحيق لجودة العسل، فطافوا على جميع أنواع الطاعات ورشفوا من أشرفها وأجودها أجرا، و«لم يتقيدوا بعمل واحد يجري عليهم اسمه، فيعرفون به دون غيره من الأعمال لأن عبوديتهم لله تعالى لا يعرف صاحبها باسم معين من معاني أسمائها». بل لهم حظ وافر من كل عبادة، وأفضل العبادات لديهم العمل على مرضاة الله تعالى في كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته، فمنهج صاحب العزم «إيثار مرضاة الله في ذلك الوقت والحال والاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته ومقتضاه&#8230; فهو لا يزال منتقلا في منازل العبودية، فكلما رفعت له منزلة عمل على سيره إليها، واشتغل بها حتى تلوح له منزلة أخرى، فهذا دأبه في السير حتى ينتهي سيره، فإن رأيت العُبَّاد رأيته معهم، وإن رأيت المجاهدين رأيته معهم، وإن رأيت الذاكرين رأيته معهم، وإن رأيت المتصدقين المحسنين رأيته معهم، وإن رأيت أرباب الجمعية وعكوف القلب على الله رأيته معهم، فهذا هو العبد المطلق الذي لم تملكه الرسوم، ولم تقيده القيود، ولم يكن عمله على مراد نفسه، ما فيه لذتها وراحتها من العبادات، بل هو على مراد ربه». فهو لله وبالله ومع الله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b1%d9%83%d9%88%d8%a8-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>و مـضـــــــــة  &#8211; الغنى الحقيقي..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 14:51:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الحقيقي..]]></category>
		<category><![CDATA[الغنى]]></category>
		<category><![CDATA[انعدام للمواصلات]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة]]></category>
		<category><![CDATA[و مـضـــــــــة الغنى الحقيقي..]]></category>
		<category><![CDATA[وفى بوعده]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10486</guid>
		<description><![CDATA[وفى بوعده.. ها قد عزم على مفاجأته بزيارة.. استأجر سيارة أجرة.. طريق وعرة.. انعدام للمواصلات.. أرض خالية بين غابات شاسعة.. لم يصدق نفسه.. يرن بداخله صوته وهو يقول له ولزملاء في الجامعة: «لنا بيت كالقصر.. يتوسط ضيعة فلاحية كالجنة.. فيها كل أصناف الفاكهة، ومواش وطيور نادرة.. فيها نافورة ومسبح يهدر كالبحر&#8230;!» قال له حينها: «سأزورك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وفى بوعده.. ها قد عزم على مفاجأته بزيارة..<br />
استأجر سيارة أجرة.. طريق وعرة.. انعدام للمواصلات.. أرض خالية بين غابات شاسعة..<br />
لم يصدق نفسه.. يرن بداخله صوته وهو يقول له ولزملاء في الجامعة:<br />
«لنا بيت كالقصر.. يتوسط ضيعة فلاحية كالجنة.. فيها كل أصناف الفاكهة، ومواش وطيور نادرة.. فيها نافورة ومسبح يهدر كالبحر&#8230;!»<br />
قال له حينها:<br />
«سأزورك إن شاء الله.. إني فلاح أعشق الفلاحة والطبيعة.. وقد أستفيد من تجربة أسرتك الفلاحية&#8230;»<br />
قطعت به السيارة مسافة طويلة.. لم ييأس، سأل عنه كثيرا.. دله أناس على بيته..<br />
جاءه شيخ يسعى بعربته.. رحب به وقدم له نفسه: «أنا والد فلان.. لقد قيل لي إن ضيفا يسأل عن ابنك..»<br />
دعاه إلى كوخه.. أقسم عليه ألا ينصرف إلا بعد أن يتقاسم معه الطعام.. أكرمه أيما إكرام.. ربت عليه وقال متنهدا: «مرحبا بك بني في أي وقت.. نحن ناس على قد الحال، لكن قلوبنا أكبر من قاماتنا.. أعمل حمّالا بهذه العربة في المدينة القريبة.. أمنيتي الوحيدة أن يتعلم أبنائي كلهم في الجامعات&#8230; !»<br />
خجل زميله حين دخل الكوخ.. احتضنه وقال له: «والله يا أخي إنك أغنى مما ذكرت.. حباك الله أبا طيبا كريما.. وأما حنونا.. وإخوة مجتهدين في دراساتهم&#8230;!»<br />
غمغم: «أنا لست راضيا عن عيشتي هاته..»<br />
قاطعه: «مرضاة الله عز وجل أهم.. فلْنسْعَ إليها، ولْنحْمدْه على نعمه الكثيرة.. !»</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ذة. نبيلة عزوزي</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%88-%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق  شاهدة -أروا الغربيين ماضيهم في المرآة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 14:45:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أروا الغربيين ماضيهم في المرآة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[عربة المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[ياسين صالحي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10484</guid>
		<description><![CDATA[وثيرة جهنمية هذه التي تركض بعربة المسلمين إلى الهاوية وجيش عملاق من الكومبارس يشكلون مرتزقة القوى الخفية المجندة لجعل الناس ينفرون من الإسلام، وإلا فكيف يمكن على سبيل المثال لأي مسلم يقرأ عن أبجديات المنظومة الإسلامية الرحيمة ويدعي عشقه لشخص النبي محمد ، أن يذبح شخصا ويعلق رأسه ببرود فوق جسده الفوار بالدماء ويضع إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وثيرة جهنمية هذه التي تركض بعربة المسلمين إلى الهاوية وجيش عملاق من الكومبارس يشكلون مرتزقة القوى الخفية المجندة لجعل الناس ينفرون من الإسلام، وإلا فكيف يمكن على سبيل المثال لأي مسلم يقرأ عن أبجديات المنظومة الإسلامية الرحيمة ويدعي عشقه لشخص النبي محمد ، أن يذبح شخصا ويعلق رأسه ببرود فوق جسده الفوار بالدماء ويضع إلى جانبه علمين إسلاميين كناية عن الانتماء إلى الإسلام؟ (كيف لمسلم والله أعلم) يدعى «ياسين صالحي» الموالي لتنظيم «إسلامي» متطرف أن يقوم باسم الإسلام بذبح مديره الفرنسي والتقاط صور له وهو يصيح الله أكبر؟، وكان قد اتهم بمحاولة تفجير مصنع كيماوي حيث تم إيداعه بعد الجريمتين بزنزانة انفرادية ليعلن المسئولون بعد ذلك عن انتحاره بمعزله كما لو بمجرد صدفة.<br />
إن وقائع كهذه لا يستوعبها العقل السليم وتحيل على قصص استوديوهات هوليوود التي تخصصت في صناعة التفجيريين الشرسي الملامح بلباس إسلامي ولازمة «الله أكبر» وموتهم دوما في لجج تبادل إطلاق النار، وفي أحسن الأحوال انتحارهم بزنازينهم. والمهم في السيناريو أن لا يبقى لتلك الدمى أثر حتى لا تنكشف الخدع السينمائية وتتواصل مهزلة قتل الأبرياء في العالم باسم الإسلام بلا حسيب.<br />
ونحن نكاد نتميز غيظا من هذا التلاعب بمواطني العالم إجبارهم على كراهية الإسلام والمسلمين نستحضر جملة من أحداث التصفيات الهمجية للمسلمين تحت مسمى الإسلاموفوبيا والتي تمس كل القيم والمبادئ الإنسانية التي ارتفعت إلى مرتبة القداسة خاصة حين يلصق انتهاكها بالمسلمين فيعتبر خطأهم خطيئة لا يمحوها إلا الدمار الشامل لبلدانهم. والحال أن هذه السيناريوهات البلهاء لا علاقة لها بالإسلام البتة، وفي السياق نستعين عفو اللحظة بواقعة عظيمة المعاني لسيد الثقلين محمد صلى الله عليه وسلم مع زاهر ابن حرام الأشجعي فقد كان هذا الأخير يسكن البادية وكان إذا أتى منها يحضر الهدية لرسول الله فيجهزه الرسول حين يريد الخروج إلى البادية فكان رسول الله يقول «زاهر باديتنا ونحن حاضرته» وكان زاهر ذميم الخلقة من بسطاء الناس وكان الرسول يحبه. وذات يوم رآه في السوق فاحتضنه من ظهره وأغمض له عينيه مزاحا وقال من يشتري مني العبد؟ فقال زاهر: إذن تجدني كاسدا يا رسول الله، فأجاب : بل أنت عند الله غال، أو كما قال رسول الله .<br />
وإذا كانت هذه القصيصة في محيط قصص إنسانية المصطفى تشي بمعالم المنظومة الإسلامية الحليمة فكيف يكون الثأر له من لدن الخوالف بهذه الوحشية والبرود المخيف في تصفية خلق الله جل وعلا؟؟<br />
ونحن أمام هذه الفقاعة الجليدية العملاقة المسماة بالإرهاب والتي لا تحتاج إلا إلى أنوار الإسلام الحقيقية الحارقة لإذابتها مدعوون للتصدي لهذه الفقاعات لأنها أوهى من بيت العنكبوت. واستنهاض الهمم الرسالية يقتضي المبادرة، وخير وسيلة للدفاع (وإن كان الله سبحانه يدافع عن الذين آمنوا، والسؤال هل نحن منهم ؟؟) هي الهجوم المبني على الحقائق. وفي السياق تحضرني بعض من وقائع تاريخ غربي مسيحي أسود يليق ببشاعتها المثل العربي (رمتني بدائها وانسلت)، ففي الأندلس اقتلع المسيحيون المسلمين بشكل دموي مروع من أرضهم هناك إذ كانوا يعلقونهم في خشبات ويمشطونهم بالحديد حتى ينسلخ اللحم عن العظم منهم، في مجازر تذكر بأصحاب الأخدود. ومن سوريالية تراجيديات محو المسلمين من الأندلس وضعهم في توابيت غرست فيها سكاكين من تحت ومن فوق حيث يمدد فيها المسلمون وتطبق عليهم بقوة لتفرم لحمهم عميقا. ومن سخريات قسوتهم أن سموا تلك التوابيت بصندوق «المرأة الجميلة» تماما كما فعل أحفادهم حين رموا قنبلتين ذريتين على مدينتي نكازاكي وهيروشيما اليابانيتين وأبادوا الملايين من اليابانيين وسموا العملية ب «الطفل الصغير».<br />
ولنا في هذا الماضي المأساوي حكايات نعود إليها في حلقة قادمة بإذن الله لأننا نحتاج عاجلا إلى إحياء المولد النبوي في أنفسنا بتقليلهم في أعيننا من خلال تاريخهم الإرهابي قبل إحيائه في الآفاق لنتخلص من هيبتهم الورقية في وجداننا، أما الذين يسعرون هذه الكراهية للمسلمين (وهم ثلة من الإستعماريين الغربيين لا الغرب كله ففيهم الصالحون الإنسانيون الشرفاء) فكفانا فيهم قوله تعالى وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قرأت لكم &#8211; ملحمة لهري بين روايتين (13نونبر 1914)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%82%d8%b1%d8%a3%d8%aa-%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%86-13%d9%86%d9%88%d9%86%d8%a8%d8%b1-19-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%82%d8%b1%d8%a3%d8%aa-%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%86-13%d9%86%d9%88%d9%86%d8%a8%d8%b1-19-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 14:22:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[(13نونبر 1914)]]></category>
		<category><![CDATA[الرواية]]></category>
		<category><![CDATA[بين]]></category>
		<category><![CDATA[حسن محجوبي]]></category>
		<category><![CDATA[رواية أحمد المنصوري]]></category>
		<category><![CDATA[روايتين]]></category>
		<category><![CDATA[قرأت لكم ملحمة]]></category>
		<category><![CDATA[كباء العنبر من عظماء زيان وأطلس البربر]]></category>
		<category><![CDATA[لهري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10482</guid>
		<description><![CDATA[الرواية الثانية: رواية أحمد المنصوري في كتابه كباء العنبر من عظماء زيان وأطلس البربر (بتصرف طفيف): وقعة الهري الشهيرة ثم انضاف للمعركة صناديد آخرون، منهم حوسا وأمهروق وباعدي، تراكضوا للمعركة فأبلوا فيها بلاء حسنا، فارتطموا مع العدو من كل ثنية ومنعرج، وكادوا يتماسكون بالأيدي مع العدو وما هي إلا هنيهة حتى تراجعت الجيوش المهاجمة منهزمة. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الرواية الثانية:</strong></em></span><br />
رواية أحمد المنصوري في كتابه كباء العنبر من عظماء زيان وأطلس البربر (بتصرف طفيف):<br />
وقعة الهري الشهيرة<br />
ثم انضاف للمعركة صناديد آخرون، منهم حوسا وأمهروق وباعدي، تراكضوا للمعركة فأبلوا فيها بلاء حسنا، فارتطموا مع العدو من كل ثنية ومنعرج، وكادوا يتماسكون بالأيدي مع العدو وما هي إلا هنيهة حتى تراجعت الجيوش المهاجمة منهزمة.<br />
وكان من حسن الحظ، أن أبناء أخ محمد وحمو، وهم والعايدي، وشقيقه موح وعقى، ومعمى ابن الحاج حدو، وشقيقه بن عقة، كانوا لا زالوا لم ينزلوا مع عمهم بمعسكر الهري وما أن سمعوا ذوي المدافع بالسحر حتى علموا أنها الغدرة الموقعة لعمهم، فهبطوا من أطلسهم في أتباعهم الذين لا يقلون عن أتباع عمهم، وحولهم قبائل أيت شارط وأيت خوي وأيت بوهو &#8230; فلم يتجهوا نحو عمهم ومواقع المعركة بل علموا أن الجيوش تزعزعت من مراكزها، فهي تقصد المعسكر، لذلك قصدوا أن يقطعوا عليها خط الرجعة فقصدوا المدفعية وفتكوا بكافرها ورجالها، فتخطفتها الفرسان، وكان ممن قصد رجال المدفعية معمى ولد الحاج حدو، فحكى لنا أنهم شنوا الغارات حتى وقفوا على أكتاف المدفعية، فأصلوها نارا حامية فقاوموا مقاومة شديدة، غالبهم بالمسدسات، قال: فأصبت بطلقة نارية في بطني، سقطت منها أمعائي فما أن سقطت من فرسي حتى وجدت أمامي أختي وهي تساعدني في إرجاع الأمعاء الخارجة، فحاولت إرجاعها بيدها بكل جهد فلم تستطع، فبينما هي على تلك الحال، إذ بأحد الجرحى الساقطين بمقربة منا ينادي عليها نداء يهمسه من شدة الألم، حتى دنت منه، فقال لها، ارفعي رجليه بيد، وادفعي الأمعاء بيدك الأخرى ترجع لمحلها. قال فصنعت ذلك، فرجعت الأمعاء، وأخذت تخيط البطن ويساعدها بعض الإخوان الذين جاؤوا فخاطوها بخيوط حريرية من سبنية فوق رأسها، فكانت هذه المساعدة الأولى، فحملوه وعولج علاج البرابر، الذي هو الكي، فما مرت عليه أيام حتى كان على فرسه في معارك أخرى.<br />
إنه وطيس المعركة الحامي، الذي انتهى بانتصار جيوش المسلمين، فانتظر زعيم معسكرهم حيث لا أثر للجيش الفرنسي يطل ولا خبر، وما هي إلا الطلقات تفزع، ثم تخفت تارة فيهيمن صوت مرعب مفجع، ويخيم الليل بظلامه ويرخي سدوله بشجونه وهمومه.<br />
وليل كموج البحر يرخي سدوله<br />
عليه بأنواع الهموم ليبتلى<br />
ليبتلى بخيول المسلمين على المعسكر تطل، فتذهب به المذاهب حتى يكاد يجن، بل يضل. وكيف وقد رأى جيشه لم تبق فيه باقية، والشك في الذي بين يديه بالمعسكر كردإ أو حامية، فيختلط عقله ويجن كل الجنون، ويتحقق أنه المغبون في خطته، إذ تيقن أنه فناء الجيش كله، ضباطا وجندا عدة وعدا. الكل هدته الأبطال هدا.<br />
هذا هو الهوان بل البؤس واليأس، هذا هو الخسران بل الطالع النحس. إذا فما هو الخلاص؟ الخلاص في الانتحار بإطلاق الرصاص، وهكذا يصوب مسدسه، وينتهي شريط القصة بختم أنفاسه. وهكذا يذهب الكولونيل لافيردور ضحية غدره، ويسلم الله بطل الأطلس، عالي الرأس شامخ المعطس &#8230;</p>
<p>يتبع&#8230;</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>حسن محجوبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d9%82%d8%b1%d8%a3%d8%aa-%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%86-13%d9%86%d9%88%d9%86%d8%a8%d8%b1-19-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
