<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 445</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-445/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مشهد تصوّري لانتفاضة منتصرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%aa%d8%b5%d9%88%d9%91%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%aa%d8%b5%d9%88%d9%91%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 16:48:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة]]></category>
		<category><![CDATA[الحراك العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[مشهد تصوري لانتفاضة منتصرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10098</guid>
		<description><![CDATA[صحيح أن ما من ثورة أو انتفاضة يمكن أن تُرسَم أحداثها وتطوراتها وتعرّجات مسارها، وصولا إلى لحظة، انتصارها، من قِبَل عقل إنساني مهما بلغت قدرته على التخيّل ومهما كانت معرفته بالثورات والانتفاضات المنتصرة أو المهزومة. فكل ثورة وكل انتفاضة لها خصوصيتها وانفراديتها. وذلك بالرغم مما يمكن أن يكون هناك من مشتركات وأهمها ضرورة دخول القوّة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>صحيح أن ما من ثورة أو انتفاضة يمكن أن تُرسَم أحداثها وتطوراتها وتعرّجات مسارها، وصولا إلى لحظة، انتصارها، من قِبَل عقل إنساني مهما بلغت قدرته على التخيّل ومهما كانت معرفته بالثورات والانتفاضات المنتصرة أو المهزومة.<br />
فكل ثورة وكل انتفاضة لها خصوصيتها وانفراديتها. وذلك بالرغم مما يمكن أن يكون هناك من مشتركات وأهمها ضرورة دخول القوّة المسيطِرة المُراد الإطاحة بها مرحلة المأزق والتدهور، والتخبط بارتكاب الأخطاء في إدارة صراع. وهذا هو الشرط الأهم في انتصار الثورات والانتفاضات.<br />
ولكن مع ذلك لا يستطيع المرء إلاّ أن يحاول أن يرسم مشهدا تصوّريا (سيناريو) لانتفاضة، أو ثورة، منتصرة. وهي لم تزل في أولى إرهاصاتها.<br />
إن أول ما يجب أن يتوفر لهذه المغامرة الفكرية – التقديرية لمسار لم يحدث بعد أو لم يسبق له مثيل من حيث الزمان والمكان والظروف وموازين القوى داخليا وإقليميا وعالميا، هو التأكد، من حالتنا الفلسطينية الراهنة، من أن شرط المأزق الشديد والتدهور والتخبط بالأخطاء متوفر في نتنياهو وحكومته وقيادة جيشه. ثم التأكد، في الحالة الصهيونية، من أن القوى الدولية المسانِدة لها هي الأخرى في حالة تدهور وتخبّط. مما ولّد بين الطرفين مستوى من التناقضات التي ستفرض التراجع المنشود. وهو هنا الانسحاب من الضفة الغربية والقدس وتفكيك المستوطنات بلا قيد أو شرط، ومن ثم إطلاق الأسرى للعودة إلى خطوط الهدنة لعام 1948/1949.<br />
ما لم يكن مثل هذا التأكد متمكنا عند تقدير الموقف لدى القيادة التي ستقود الانتفاضة فإنها لن تستطيع أن تنتصر في الصراع الذي سيشبه في مرحلة من مراحله، عض الأصابع الذي يخسر فيه من يصرخ أولا.<br />
المشكلة الأولى التي تواجه الانتفاضة الراهنة بدأت بالإصرار على أنها هبّة بمعنى أنها ستكون لبضعة أيام ثم تنتهي، بانتصار جزئي أو بلا انتصار، فيما الصحيح هو اعتبارها خطوة على طريق الانتفاضة الشاملة ومن ثم تسميتها انتفاضة على طريق الانتفاضة الشاملة، أو اعتبارها إرهاصات انتفاضية من أجل الإيحاء بأنها على طريق التحوّل إلى انتفاضة شاملة، ومن ثم على من يتناولها أن يعالجها باعتبارها انطلاقة لانتفاضة شاملة.<br />
من يدقق في المواجهات التي خاضتها الانتفاضة حتى الآن سواء أكان على مستوى التظاهر واستخدام الحجارة وما شابه ذلك من وسائل ب%D</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%aa%d8%b5%d9%88%d9%91%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي  سِحْر الكلمة الطيبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%b3%d9%90%d8%ad%d9%92%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%b3%d9%90%d8%ad%d9%92%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 16:44:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[السحر]]></category>
		<category><![CDATA[الطيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[سحر الكلمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10200</guid>
		<description><![CDATA[تداولت بعض المواقع الإخبارية والتواصل الاجتماعي مقطع شريط مصور لسيدة أميركية من ولاية ميشيغان خرجت للتظاهر ضد المسلمين رافعة لافتات عليها عبارات ضد الإسلام والمسلمين. خلاصة ما دار في الحدث حسب ما يبدو من الشريط هو أنه بعد كلام طيب مع هذه السيدة المتظاهرة من قِبَلِ أحد الأشخاص انتهى الأمر بعناق بينها وبين سيدة مسلمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تداولت بعض المواقع الإخبارية والتواصل الاجتماعي مقطع شريط مصور لسيدة أميركية من ولاية ميشيغان خرجت للتظاهر ضد المسلمين رافعة لافتات عليها عبارات ضد الإسلام والمسلمين.<br />
خلاصة ما دار في الحدث حسب ما يبدو من الشريط هو أنه بعد كلام طيب مع هذه السيدة المتظاهرة من قِبَلِ أحد الأشخاص انتهى الأمر بعناق بينها وبين سيدة مسلمة يبدو أنها خرجت من المسجد، ليختتم المشهد في الأخير بدعوة السيدة الأمريكية إلى دخول المسجد، فتستجيب بعد تردد، ثم تغادره بعد ذلك ومعها نسخة من القرآن الكريم، معبرة عن اعتذارها عن التظاهر، نظرا لما كان لديها من أفكار مغلوطة عن الإسلام وعن المسلمين، إذ لم تكن تظن أن الإسلام دين رحمة وإخاء، وأن المسلمين في حقيقتهم مسالمون ولطفاء حتى وهي تتظاهر ضدهم.<br />
إن هذا الحدث يحمل عدة دلالات أبرزها:<br />
1 &#8211; سحر الكلمة الطيبة: حيث إن أثر الكلمة الطيبة في النفوس لا يكاد يوازيه أي أثر آخر مهما كانت قيمته. حتى التصدق بالمال أو هبته لا يُحْدِث في الآخر الأثر الفعال إلا إذا رافقته الكلمة الطيبة، ولذلك أمر الله تعالى المسلمين بعدم المن والأذى في الصدقات لأنه يبطلها، فقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالاَذَى}.<br />
لقد مدح الله تعالى الكلمة الطيبة في أكثر من مكان، منها قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُوتِي أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الاَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }.<br />
ومدحها النبي [ بعدة أحاديث منها قوله [ : «&#8230; والكلمةُ الطيِّبة صدقة&#8230;»، بالإضافة إلى سلوكه [ الذي كان يفوح طيبا وعطرا، وفي مقدمة ذلك كلامه [.<br />
ولذلك فإن الكلمة الطيبة مطلوبة في مخاطبة الناس ودعوتهم إلى الدين الحق. وتكفي الإشارة إلى النموذج النبوي الأسمى لكليم الله موسى [ حينما دعاه ربُّ العزَّة مع أخيه هارون إلى أن يخاطبا فرعون الذي ادّعى الألوهية بالكلام اللين الطيب، قائلا عز وجل: {اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}.<br />
وفي هذه الأيام التي قست فيها القلوب وغلظت الأكباد وجفت العقول وتوترت الأعصاب، ورمى الكثيرُ من الأقوام الإسلامَ من قوس واحدة، بِمَن في ذلك بعض أبناؤه الذين تنكّروا له قولاً وفعلا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا &#8230; في هذه الأيام ما أحوجنا إلى الكلمة الطيبة التي تجمع ولا تفرق، التي تبني ولا تهدم، التي تداوي الجراح ولا تنكأها، التي تزرع البر والإحسان وتحارب الإثم والعدوان.<br />
ما أحوجنا إلى هذه الكلمة في تواصلنا، في إعلامنا، وفي تعليمنا، وفي إدارتنا، وفي كل شيء يدور بنا.<br />
2 &#8211; الإعلام وما رسخه في ذاكرة الناس من دعاوى الباطل عن دين الإسلام، أنه دين عنف ودم.. ولو انتبه القوم قليلا فقط إلى الأمور الشكلية العامة لوجدوا أن اسم هذا الدين مشتق من السلام، وأن تحية الناس فيه هي السلام، وأن من أسماء الله تعالى السلام، وأنه عز وجل يدعو إلى دار السلام، وإذا كان الشكل كذلك فإن الجوهر أسمى وأدل&#8230; ولذلك ليس هناك من شيء يعيد الحق إلى نصابه أحسن وأجدى من الكلمة الطيبة.<br />
3 &#8211; الاستجابة لنداء الحق حينما يظهر نوره ساطعا: قليل من يستجيب إلى نداء الحق حينما يسطع نوره وتبهر حجته، والسبب إما أن يكون عائدا إلى المدعو حينما تتمكن الأقفال من القلوب ويحجبها العمى عن رؤية الحقيقة، { فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور}، وإما أن يكون عائدا إلى الداعي بسبب افتقاده إلى الكلمة الطيبة، إذ أن الحجة المقنعة لا تكفي إذا لم يكن الكلام الحامل للحجة طيِّبا ليِّنا</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>د. عبد الرحيم الرحموني</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-%d8%b3%d9%90%d8%ad%d9%92%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مراحل تهويد القدس منذ 1967 وحتى الآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84-%d8%aa%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%85%d9%86%d8%b0-1967-%d9%88%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84-%d8%aa%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%85%d9%86%d8%b0-1967-%d9%88%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 16:27:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[1997]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الآن]]></category>
		<category><![CDATA[المستوطنات]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مراحل تهويد القدس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10096</guid>
		<description><![CDATA[عرض بالتواريخ لأهم ملامح تهويد القدس وما يحدث بها من انتهاكات منذ بداية النكسة وحتى الآن: منذ أن وطئت قدما «إسرائيل» أرض فلسطين لاغتصابها عام ثمانية وأربعين -بعدما منحها الانتداب البريطاني ذلك في وعده المشؤوم «بلفور» عام 1917م، وعمليات الاعتداء بحق المقدسات الإسلامية بما فيها القدس المحتلة تتوسع وتتخذ أشكالاً عدة، دون حسيب لها أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرض بالتواريخ لأهم ملامح تهويد القدس وما يحدث بها من انتهاكات منذ بداية النكسة وحتى الآن:<br />
منذ أن وطئت قدما «إسرائيل» أرض فلسطين لاغتصابها عام ثمانية وأربعين -بعدما منحها الانتداب البريطاني ذلك في وعده المشؤوم «بلفور» عام 1917م، وعمليات الاعتداء بحق المقدسات الإسلامية بما فيها القدس المحتلة تتوسع وتتخذ أشكالاً ع<img class="alignleft  wp-image-3868" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2012/06/11q-150x150.jpg" alt="11q" width="374" height="150" />دة، دون حسيب لها أو رقيب؛ وبالرغم من كل المحاولات والمخططات الإسرائيلية لتهويد القدس العربية منذ وقوعها تحت الاحتلال الإسرائيلي- لم يستطع المحتلون الإسرائيليون السيطرة إلا على نسبة تقارب الـ «20%» من مساحة القدس القديمة، في حين أن الـ «80%» الباقية هي ملكية عربية فلسطينية، وإن الاحتلال يفرض سيطرته عليها بالقوة العسكرية فقط. وبالتالي، تبقى السيادة هي للشعب الفلسطيني؛ المالك الحقيقي للعقارات والأراضي في المدينة، كما أن المقدسات -سواء أكانت إسلامية أم مسيحية- خاضعة لجهات فلسطينية، وفقًا لدراسة أعدها موقع وحدة القدس.<br />
لكن -ومنذ عام سبعة وستين وحتى الآن- فإن اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي بحق القدس المحتلة وسكانها، صارت الأعنف، بعدما أقدمت قوات الاحتلال لأول مرة على اقتحام المسجد القبلي، وهي مدججة بالسلاح وداست بنعالها سجاد المسجد ووصلت حتى منبر صلاح الدين الأيوبي، فضلاً عن الضرب المبرح الذي تعرض له المرابطون داخل باحات الأقصى.<br />
«ساسة بوست» استعرضت أبرز الانتهاكات بحق القدس المحتلة، منذ عام سبعة وستين وحتى العام الجاري، وسط تخوفات من إقدام «إسرائيل» على تكرار الاعتداءات الأخيرة، في ظل تشجيع الساسة الإسرائيليين من متدينين ومتشددين، إلى جانب مساعدة بعض الدول العربية على قمع مظاهر التضامن مع القدس وأهلها.<br />
عام 1967م:<br />
دخل الجنرال موردخ إيجور المسجد الأقصى المبارك هو وجنوده، ورفعوا العلم الإسرائيلي على قبة الصخرة، وحرقوا المصاحف، ومنعوا المُصلين من الصلاة فيه، وصادروا مفاتيح أبوابه، وأغلقوه على مدى أسبوع كامل منعوا خلاله الصلاة والأذان. وتمكنت القوات الإسرائيلية من فرض سيطرتها على المدينة التي دخلها موشي هدايان وزير الدفاع الإسرائيلي وقتذاك، وخطب قائلاً: «لقد أعدنا توحيد المدينة المقدسة، وعدنا إلى أكثر أماكننا قدسية، عدنا ولن نبرحها أبدًا».<br />
عام 1968م:<br />
صدر قرار «إسرائيلي» بمصادرة الأرض الفلسطينية في القدس المحتلة وامتلاكها؛ بدعوى أنها أراضي دولة رغم وجود أصحابها ومالكيها الأصليين، وبالتالي صودرت في حينه، في إطار قرار مصادرة شمل 3345 دونماً.<br />
عام 1969م:<br />
اقتحم الإرهابي اليهودي الأسترالي «دينيس مايكل» -وبدعم من العصابات اليهودية المغتصبة للقدس- قام بإحراق المسجد الأقصى المبارك في جريمة تعتبر من أكثر الجرائم إيلامًا بحق الأمة وبحق مقدساتها. وتَمكَّن مايكل من الوصول إلى المحراب، وإضرام النار فيه؛ في محاولة لتدمير المسجد، وقد أتت النيران على مساحة واسعة منه؛ إلا أن الفلسطينيين حالوا دون امتدادها إلى مختلف أنحاء المسجد.<br />
عام 1970م:<br />
افتتحت «إسرائيل» كنيسًا يهوديًّا جديدًا تحت المسجد الأقصى يتكون من طبقتين: الأولى مصلى للنساء، والأخرى مصلى للرجال تُقام فيه الصلاة، وأوضحت أنه موازٍ لقبة الصخرة المُشرَّفة، وهو على مسافة 97 مترًا من مركز القبة.<br />
عام 1976م:<br />
قررت القاضية في المحكمة المركزية الإسرائيلية «دوث أود»: «أن لليهود الحق في الصلاة داخل الحرم»، وهو نفس ما قرره وزير الشؤون الدينية «إسحاق رافائيل» عندما قال: «إن الصلاة في منطقة الحرم هي مسألة تتعلق بالشريعة اليهودية، وهي ليست من اختصاصي».<br />
عام 1979م:<br />
استولت القوات الإسرائيلية على الزاوية الفخرية التي تقع في الجهة الجنوبية الغربية من ساحة المسجد الأقصى المبارك، فضلاً عن إطلاقها وابلاً كثيفًا من الرصاص على المصلين المسلمين؛ مما أدى إلى إصابة العشرات منهم بجروح.<br />
عام 1980م:<br />
في هذا العام أعلنت إسرائيل ضَمّ القدس المحتلة إليها، وأعلنت عن القدس بشطريها عاصمة موحدة لإسرائيل. وقبل أيام قليلة شهدت القدس تصعيدًا جديدًا بإغلاق المسجد الأقصى في وجه المسلمين في وقت سُمح فيه لليهود بالدخول إلى ساحات الأقصى في عيد «الشافوعوت»، وهو وفق اليهود عيد «نزول التوراة».<br />
عام 1981م:<br />
اقتحم أفراد حركة «أمناء جبل الهيكل» الحرم القدسي الشريف برفقة الحاخام «موشى شيغل» وبعض قادة حركة «هاتحيا»، وأرادوا الصلاة، وهم يرفعون العلم الإسرائيلي ويحملون كتب التوراة.<br />
عام 1982م:<br />
أقدمت مجموعة من الشباب اليهود المتدينين على اقتحام المسجد الأقصى عبر «باب الغوانمة»؛ فتصدى لهم الحراس المسلمون، وحدث اشتباك أصيب فيه أحد الحراس المسلمين، ولما حضرت الشرطة الإسرائيلية اعتقلت الحارس المصاب واستجوبت الحرّاس الآخرين.<br />
عام 1983م:<br />
تم تشكيل حركة متطرفة في إسرائيل وأمريكا، مهمتها: إعادة بناء جبل الهيكل في موقع المسجد الأقصى. إلى جانب اكتشاف عدة فتحات جديدة تحت الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى، يُعتقد أن المتطرفين اليهود قاموا بحفرها أثناء محاولتهم اقتحام الحرم الشريف.<br />
عام 1984م:<br />
حركة متطرفة تطلق على نفسها اسم «مُخلِّصي الحرم» تقيم «صلوات عيد الفصح» العبري، وتقدم «القرابين» في المسجد الأقصى المبارك؛ بعلم رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزيري الداخلية والأديان.<br />
وكما اكتشف حرّاس الأقصى المسلمون عددًا من الإرهابيين اليهود في الساحات المحيطة بالمسجد وهم يعُدُّون لعملية نسف تامة للمسجد مستخدمين قنابل ومتفجرات وموادّ متفجرة تزن مائة وعشرين كجم من نوع «تي.إن.تي.».<br />
عام 1986م:<br />
عقد عدد من الحاخامات اجتماعًا خاصًا؛ قرروا فيه بصورة نهائية السماح لليهود بأداء الطقوس في المسجد الأقصى، كما قرروا إنشاء كنيسيه ودي في إحدى ساحاته.<br />
عام 1989م:<br />
سمحت الشرطة الإسرائيلية بإقامة صلوات للمتدينين اليهود على أبواب الحرم القدسي الشريف، وذلك للمرة الأولى رسميًّا؛ بالإضافة إلى وضع جماعة «أمناء الهيكل» اليهودية حجر الأساس لبناء «الهيكل» الثالث، قُرب أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك.<br />
عام 1990م:<br />
محاولة حركة ما يسمى «أمناء جبل الهيكل» اقتحام المسجد الأقصى؛ لوضع حجر أساس «للهيكل» المزعوم، وارتكاب مذبحة الأقصى الأولى على يد قوات الاحتلال ضد المسلمين المُحتجّين على ذلك؛ مما أدى إلى استشهاد 34 مسلمًاوجرح 115 آخرين.<br />
عام 1993م:<br />
بدأت مرحلة أخرى من تهويد القدس؛ وهي عبارة عن رسم حدود جديدة لمدينة «القدس الكبرى»، وتشمل أراضي تبلغ مساحتها 600 كم2 أو ما يعادل 10% من مساحة الضفة الغربية لتبدأ حلقة جديدة من إقامة مستوطنات خارج حدود المدينة.<br />
عام 1994م:<br />
وقّعت اتفاقية السلام بين إسرائيل والأردن عام 1994، لتصبح ثاني اتفاقية سلام بين إسرائيل ودولة عربية -بعد الاتفاقية مع مصر عام -1979 ؛ بينما في مارس/ آذار 2013، وقّع العاهل الأردني، والرئيس الفلسطيني -محمود عباس- اتفاقية تعطي الأردن حق «الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات» في فلسطين.<br />
عام 1996م:<br />
دخل الأقصى في سلسلة من الاعتداءات الجديدة ضده، شملت حفريات إسرائيلية خطيرة تؤدي إلى اهتزازات في الحائط الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى، ومطالبات بتقسيم الحرم القدسي الشريف.<br />
عام 1999م:<br />
انقضّ عشرات من أفراد الشرطة الإسرائيلية بالعصي والهراوات وأعقاب البنادق على مجموعة من الفلسطينيين -بينهم حنان عشراوي وفيصل الحسيني-، وعدد من الإسرائيليين الذين تجمعوا في رأس العمود في القدس للاحتجاج على بدء أعمال التجريف لبناء مستعمرة يهودية جديدة في قلب الحي العربي.<br />
عام 2000م:<br />
زيارة أرئيل شارون -رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق- للمسجد في أواخر العام 2000م؛ لتفجر انتفاضة جديدة في الشارع الفلسطيني، أوقعت آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين، وارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني أبشع المجازر وعمليات القتل؛ فيظل استمرار الصمت العربي والإسلامي على ما يحدث في ساحات المسجد الأقصى، والتي ما تزال مستمرة حتى الآن.<br />
عام 2002م:<br />
أبرز ما في هذا العام هو إنشاء جدار الفصل العنصري؛ والذي بدأ في عهد حكومة أرئيل شارون في شهر يونيو حزيران عام 2002، وصرحت الحكومة الإسرائيلية آنذاك أن «السياج الأمني»، يتم بناؤه بهدف إنقاذ حياة المواطنين الإسرائيليين الذين يستمر استهدافهم من قِبَل الحملة الإرهابية التي بدأت عام 2000؛ الأمر الذي أدى إلى ابتلاع مساحات شاسعة من أراضي الفلسطينيين.<br />
عام 2003م:<br />
اقتحم نحو 150 يهوديًا المسجد الأقصى المبارك وحاولوا أداء طقوس دينية، إلى جانب إدخال الشرطة الإسرائيلية مجموعة من السياح الأجانب من النساء إلى المسجد الأقصى بلباس فاضح جدًّا لايليق بحرمة المسجد الأقصى، وعندما حاول البعض تنبيه أفراد الشرطة بحُرمة ذلك؛ أصروا على موقفهم، وهددوا المعترضين بالاعتقال.<br />
عام 2004م:<br />
نظم حزب «تكوماه» اليميني الإسرائيلي مسيرة استفزازية حول أسوار المسجد الأقصى وبمحاذاة أبوابه، وشعار المسيرة «بناء الهيكل» -وذلك على حساب المسجد الأقصى المبارك-، إلى جانب تحطيم مجموعة من المتطرفين اليهود أعمدة رخامية أثرية بالقرب من المتحف الإسلامي داخل ساحة الأقصى، يعود تاريخها إلى العصور الإسلامية الأولى.<br />
عام 2005 م:<br />
منظمات يهودية متطرفة أبرزها «الحركة من أجل إقامة الهيكل»، و»حركة رفافاه»، و«منتدى الخلاص الإسرائيلي» تُعمّم إعلانًا تحت عنوان: «نتواصل مع جبل الهيكل صلاةً واعتصامًا»؛ تُحرِّض فيه عامة الجمهور الإسرائيلي على اقتحام جماعي للمسجد الأقصى يوم السادس من شهر حزيران/يونيو، أي في الذكرى الـ 38 لاحتلال القدس.<br />
عام 2006م:<br />
مسؤولون يهود يفتتحون غرفة جديدة لصلاتهم في ساحة البراق «المبكى»، بحضور رئيس الاحتلال «موشي هكتساف»، ورئيس بلدية الاحتلال في القدس «أوريلو فوليانسكي»، والحاخام ينال رئيسين في الدولة العبرية.<br />
عام 2007م:<br />
ادعاء سلطات الاحتلال اكتشافها لطريق واسع يعود لفترة الهيكل الثاني بزعمهم، ويمتد بين سلوان وحائط البراق تحت الأقصى المبارك لتتحقق نبوءة رئيس دولة الاحتلال التي عبَّر عنها عام 2006م.<br />
عام 2008-2009م:<br />
حيث تميزت هذه الفترة بهجمة كبيرة من الاحتلال على المسجد الأقصى؛ شملت عمليات تضييق، وتحريض، واعتداءات، واعتقالات غير مسبوقة في حدتها وتصعيدها وتكررها. كل ذلك على خلفية النشاطات المدافعة عن المسجد الأقصى المبارك.<br />
عام2010م:<br />
قررت المحكمة اللوائية الإسرائيلية في القدس الموافقة على بناء جسر المغاربة، لتغيير معالم ساحة البراق في المدينة المقدسة؛ حيث اتخذت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس قرارات بتغيير معالم ساحة البراق ومنطقة باب المغاربة، واستحداث باب في سور المدينة.<br />
عام 2011م:<br />
افتتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي رسميًّا نفقًا جديدًا، يمتد من حي وادي حلوة ببلدة سلوان، إلى المسجد الأقصى، بطول 200 متر تقريبًا. ويُذكر أن النفق يمتد من مدخل حي وادي حلوة، ويمضي شمالاً باتجاه المسجد الأقصى؛ مخترقًا سور البلدة القديمة في القدس المحتلة.<br />
عام2012م:<br />
بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي محاولات لنزع الأراضي من المواطنين الفلسطينيين، بنصب العديد من القبور الوهمية «نحو 50 قبرًا» على مساحة 20 دونمًا من أراضيهم في المنطقة الشمالية لبلدة سلوان، التي تقع بين البلدة والمسجد الأقصى المبارك؛ وذلك لفصل المنطقة عن أسوار المسجد الأقصى.<br />
عام2013م:<br />
شهد هذا العام ارتفاع وتيرة بناء المستوطنات؛ فقد قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي -ومن خلال أذرعها المختلفة المسؤولة عن البناء في المستوطنات- بإقرار بناء نحو «18000» وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية؛ حيث تركزت بين الموافقة على خطط وطرح عطاءات وإصدار تراخيص بناء، بعضها نُفِّذ، وبعضها قيد التنفيذ، والبعض الآخر بانتظار إتمام إجراءات البناء.<br />
عام2014م:<br />
اقتحم الحاخام المتطرف «يهودا غليك» للمرة الثانية المسجد الأقصى المبارك عبر باب المغاربة مع مجموعة من المستوطنين، وصحفي يحمل كاميرا «فيديو»؛ حيث قاموا بالصعود إلى سطح قبة الصخرة باستخدام الدرج المؤدي له من البائكة المحاذية لمكتب الحراس. وحصلت مشادات كلامية بين المتطرفين والمرابطين في المسجد.<br />
وآخر ما صدر خلال العام الجاري هو أن برلمان الاحتلال -الكنيست- يعتزم طرح مشروع قانونٍ جديد للتصويت الشهر المقبل يُتيح تقاسم المسجد الأقصى المبارك، زمنيًّا ومكانيًّا، بين اليهود والمسلمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">المصدر: موقع نبض النهضة عن موقع ساسة بوست</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84-%d8%aa%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%85%d9%86%d8%b0-1967-%d9%88%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شؤون صغيرة &#8211; داود يغني: الحمد لله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%ba%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%ba%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 16:26:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الحمد لله]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[داود]]></category>
		<category><![CDATA[داود عليه السلام]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون صغيرة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة]]></category>
		<category><![CDATA[نبي الله]]></category>
		<category><![CDATA[يغني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10198</guid>
		<description><![CDATA[سبق أن أشرت، في مقال سابق، إلى أنني حضرت، عام 2011، حفلا للأنشودة الإسلامية في بريطانيا، وكان المنشدون من أندونيسيا، ومن كندا وبريطانيا والولايات المتحدة. وقد فوجئت بطبيعة تلك الأنشودة ولونها، كلمات ولحنا وأداءا. وانتهى بي الحال إلى الإعجاب. صحيح أن بعض ذلك كان بسبب الفرح الذي انتابني، وأنا أرى قوما غربيين يمجدون الله تعالى. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سبق أن أشرت، في مقال سابق، إلى أنني حضرت، عام 2011، حفلا للأنشودة الإسلامية في بريطانيا، وكان المنشدون من أندونيسيا، ومن كندا وبريطانيا والولايات المتحدة. وقد فوجئت بطبيعة تلك الأنشودة ولونها، كلمات ولحنا وأداءا. وانتهى بي الحال إلى الإعجاب. صحيح أن بعض ذلك كان بسبب الفرح الذي انتابني، وأنا أرى قوما غربيين يمجدون الله تعالى. لكن الصحيح أيضا أنني كنت أقارن بين ما تقوله كلمات هذه الأناشيد، وبين الأناشيد العربية. كنت قد ألفت، منذ حوالي عشر سنوات من ذلك التاريخ، الأنشودة الإسلامية الهادفة التي شكلت بديلا للأغنية الهابطة، وذلك بكلماتها الجديدة ولحنها الجميل، وقد جمعتني رابطة خاصة مع بعض أعلام تلك الأنشودة، مثل أبي راتب. ولكنني وجدت شيئا جديدا في تلك الأغنية التي ضمها ذلك المخيم، وكأنما كنا أمام خطوة متقدمة، في الأنشودة الغربية. ولعلها كانت، بكلماتها، تستجيب لما تتطلبه اللحظة الحضارية في الغرب.<br />
وفي رمضان من هذا العام 1436هـ، كنت أستمع إلى بعض الأغاني والأناشيد الدينية، بعضها لأعلام كبار، مثل عبد المطلب، ولكنني وجدت أن الكلمات لا تضيف إلى المستمع شيئا، وربما كان اللحن هو الذي يشفع لها. تقول إحدى تلك الأغاني:</p>
<p>يا شهر الصوم يا رمضان يا شهر التوبة والغفران<br />
فيك الله أنزل القــــــــــــــــــــــــــــــــــــرآن علـــــــى طه النبي العدنان</p>
<p>إيقاع الأغنية بديع، وكثيرا ما يكون الإيقاع الجميل شفيعا للكلمات. وأحيانا لا نعرف مصادر الجمال في الأغنية أو النشيد، أهو اللحن أم الأداء أم الكلمات، وذلك مثل أغنية لور دكاش: (آمنت بالله)، ولكن لا شك أن وجود كلمات رفيعة يزيد النشيد أو الأغنية حسنا وجمالا.<br />
ولو رجعنا إلى المقطع السابق الذي يتغنى برمضان لوجدنا معانيه تقريرية لا يجهلها أحد، حيث إن رمضان هو شهر الصوم، وأن رمضان هو شهر التوبة والغفران، (ومن المعتوه الذي قال غير ذلك؟)، وأن الله تعالى أنزل فيه القرآن على النبي محمد [. ما الذي علمتنا هذه الكلمات مما لم نكن نعلم؟<br />
لا أريد أن أقول إن كل مدائحنا كلماتها فارغة المحتوى، ففي ذلك جناية كبيرة، وقصائد الملحون عندنا فيها من المعاني السامية، والإشارات البهية، شيء كثير. وكلنا يحفظ قصيدة: (الحرم يا رسول الله!). ولكن ما أردت أن أقول هو أنه ينبغي أن نتقدم في الميدان لا أن نتأخر.<br />
ولأشرك القارئ في الاستمتاع، بهذه الكلمات وهي أغنية من أغنيات المغني الكندي المسلم داود علي ويرنزبي، (الحمد لله)، مما أنشده في ذلك الحفل البهيج:</p>
<p>الحمد لله<br />
غناء داود علي ويرنزبي (كندا)</p>
<p>أنا صخرة فقط، ودائما أجلس وأنظر إلى السماء<br />
أنام هنا تحت الشمس والمطر، ولا أسأل لماذا؟<br />
لا أريد أن أكون طائرا، لأنني صخرة، و لم أكن لأطير<br />
لكن يمكنك أن تجلس وتستريح علي عندما تمر هنا</p>
<p>الحمد لله، الحمد لله أنا صخرة<br />
و هذا كل ما طلبه مني الله<br />
الحمد لله، الحمد لله أنا مسلم<br />
و ليس هناك شيء آخر أفضل أن أكونه</p>
<p>أنا شجرة فقط ، و هذه هي الحياة الوحيدة التي سأعرف<br />
سأميل أغصاني وأعبد الله كلما هبت الرياح<br />
وهدفي في الحياة هو أن أنمو، وكذلك قال الله لي<br />
وأن أكون بيتا للطيور، وظلا للثعالب في الأسفل،</p>
<p>الحمد لله، الحمد لله أنا شجرة<br />
وهذا كل ما طلبه مني الله<br />
الحمد لله، الحمد لله أنا مسلم<br />
وليس هناك شيء آخر أفضل أن أكونه</p>
<p>أنا شخص فقط، وحياتي مليئة بالفرص<br />
أستطيع السفر عبر العالم، برا وبحرا،<br />
لكن هل سأختار طريق الحق أم طريقا تضلني؟<br />
أحيانا، أتمنى لو كانت حياتي بسيطة فقط، مثل الصخرة أو الشجرة<br />
لكن الحمد لله، الحمد لله أنا شخص<br />
والله أعطاني الاختيار الحر<br />
إذن، الحمد لله، اخترت أن أكون مسلما<br />
وليس هناك شيء آخر أفضل أن أكونه</p>
<p>الحمد لله، الحمد لله أنا شخص<br />
والله اعطاني الاختيار الحر<br />
اذن، الحمد لله، اخترت أن أكون مسلما<br />
وليس هناك شيء آخر أفضل أن أكونه<br />
لا، ليس هناك شيء آخر أفضل أن أكونه</p>
<p>هذه الأغنية، بالإضافة إلى إبداعها في الإيقاع والأداء، ترسخ كلماتها قيمة مهمة من قيم الإسلام، وهي أن كل مخلوق من مخلوقات الله، من الجماد والحيوان، مطبوع على الإسلام والانقياد لأوامره. إلا أن الفرق بين الإنسان وبين غيره من المخلوقات هو أنها مجبرة على الانقياد، ولا اختيار لها، وأن الإنسان وحده هو الذي خلقه الله تعالى حرا مختارا، ومن هنا تزداد سعادته عندما يختار طوعا أن يكون عبدا لله عز وجل.وكل مخلوق سعيد بأداء وظيفته، ولا يريد أن يتجاوزها، ولا يسأل حتى لماذا كانت تلك هي وظيفته، فالصخرة لا تطمع في أن تطير، لأنها لم تخلق لذلك، فهي تحمد الله تعالى على ذلك، ولو خيرت لما اختارت أفضل مما خلقها الله له. والشجرة أيضا تقوم برسالتها راضية، فهي تنمو ليستفيد منها الخلق، وهي تكون بيتا للطيور، كما تكون ظلا للثعالب، وهي قبل ذلك وبعده سعيدة بأنها أسلمت أمرها لله تعالى.<br />
أما الإنسان فهو قد خلق حرا، يسافر أو يقيم، ويختار الطريق الذي يريد، ولكن المغني همه أن يختار في أسفاره طريق الهدى لا طريق الضلالة. وكثيرا ما يأتي على المؤمن حين من الدهر يتمنى لو كان صخرة أو شجرة، وذلك ما حدث لأمنا عائشة، ولعمر، ولعدد من الصحابة ]، فبعضهم تمنى أن يكون شجرا يعضد، وبعضهم تمنى أن يكون خروفا يذبحه أهله، وكل ذلك خوفا من ساعة الحساب. وهذا هو ما استثمره داود علي في أغنيته، لينتهي إلى أن المسلم يحمد الله تعالى على كل شيء، وعلى أن هداه للإسلام أولا، فتلك أعظم النعم.<br />
<span style="text-decoration: underline;"><strong>د. حسن الأمراني</strong></span><br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
إشارة: ترجم النص يوسف الأمراني.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af-%d9%8a%d8%ba%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دور الزكاة في علاج مشكلة الفقر والتسول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 16:17:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التسول]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[فريضة الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلة الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[وآتوا الزكاة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10092</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: الحمد لله الذي جعل الدنيا دارا للعمل والكسب، وجعل الآخرة دارا للجزاء على الشر بالعقاب وعلى الخير بالثواب طبقا لقول الحق جل وعلا {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى}(النجم: 39-41). سبحانه من حكيم خبير أودع في الإنسان ما يعينه على سبل الهداية والرشاد، وتفضل عليه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span><br />
الحمد لله الذي جعل الدنيا دارا للعمل والكسب، وجعل الآخرة دارا للجزاء على الشر بالعقاب وعلى الخير بالثواب طبقا لقول الحق جل وعلا {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى}(النجم: 39-41). سبحانه من حكيم خبير أودع في الإنسان ما يعينه على سبل الهداية والرشاد، وتفضل عليه فخلق له ما في الأرض جميعا، أحمده وهو الأحق وحده بجميع المحامد كلها، وأشكره شكرا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ننال بها سعادة الدنيا والآخرة، وأشهد أن سيدنا ونبينا وقدوتنا في جميع الأمور محمدا عبده ورسوله أفضل من دعا إلى الحق، وهدى الناس إلى الصراط المستقيم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وكل من اقتدى بهديه وتأدب بآدابه (إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا) (الإنسان: 22).<br />
أما بعد: فيا أيها المؤمنون، إننا إذا أردنا أن نعرف أهم المشاكل التي تعاني منها مجتمعاتنا لأدركنا أن مشكلة الفقر والتسول لها أثرها البالغ على سلامة المظهر العام لجسد المجتمع والأمة،خاصة إذا كثر عدد الفقراء والمتسولين وتنوعت أصنافهم ذكورا وإناثا صغارا وكبارا، مسلمون وأجانب، بيض وسود، ولهذه المشكلة أيضا أثرها على نفوس الخيرين ممن يريدون مد يد المساعدة والتصدق تطوعا أو فرضا حيث لا يميزون بين المستحق للصدقة وبين من لا يستحقها، ودعا كثير ممن يروم الصلاح والإصلاح إلى ضرورة العلاج والقضاء على ظاهرة الفقر والتسول، وظن البعض أن الزكاة تعين على كثرة السائلين والمتسولين الشحاذين المحترفين لأنها تعطى لكل سائل وتوزع على كل مستجد، الشيء الذي يجعلنا نضع السؤال ونقول: ما موقف الإسلام من الفقر والتسول؟ وما مدى مساهمة فريضة الزكاة في الحد منه؟<br />
أيها المسلمون: إن نظرة الإسلام الأصيلة تغرس وتزرع في نفوس المسلمين كراهية السؤال تربية لهم على علو الهمة وعزة النفس والترفع عن الدنايا والتذلل للخلق، فعن سهل بن الحنظلية أن رسول الله [ قال: «من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم»، قالوا يا رسول الله وما يغنيه؟ قال: «ما يغذيه أو يعشيه»(رواه أحمد في مسنده (17662)، وابن حبان (3394)). وعن ثوبان مولى رسول الله [ قال: قال رسول الله [ : (من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا وأتكفل له بالجنة؟) فقال ثوبان أنا يا رسول الله، فقال (لا تسئل الناس شيئا)، فكان لا يسأل أحدا شيئا.(رواه أبو داوود (994)).<br />
فانظر أخي المسلم إلى علو همة هذا الصحابي الجليل الذي آثر العيش بكد يديه وعمله الصالح بدل التعرض للناس في الطرقات وأبواب المساجد وغيرها، فكن مثله لتضمن لنفسك عزتها وكرامتها وتضمن بعد ذلك الجنة من رسول الله [ جزاء لعملك وسعيك في العيش بكد يديك. ولقد صور النبي [ اليد الآخذة بالسفلى، واليد المتعففة أو المعطية بالعليا، وعلّم صحابته الكرام رضوان الله عليهم أن يُروِّضوا أنفسهم على الاستعفاف والاستغناء عن الغير ليغنيهم الله سبحانه وتعالى من فضله، فعن أبي سعيد الخدري أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله [ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم حتى إذا نفذ ما عنده قال : «ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يُعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يصبر يصبره الله، وما أُعْطِيَ أحد من عطاء خير وأوسع من الصبر»(رواه مسلم 1053).<br />
وعَلَّمَ الرسول [ المسلمين أيضا أن العمل هو أساس الكسب، وأنه على المسلم أن يمشي في مناكب الأرض ويبتغي من فضل الله، وأن العمل أفضل من تكفف الناس وإراقة ماء الوجه بالسؤال، قال رسول الله [ : «لأن يأخذ أحدكم حبله على ظهره فيأتي بحزمة من الحطب فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه»(رواه البخاري 1402)، ونهى الرسول [ المسلمين أن يُعرّضوا أنفسهم للهوان والمذلة بالسؤال إلا لحاجة تدفعهم وتقهرهم فإن سألوا وعندهم ما يغنيهم كانت مسألتهم خموشا (علامة) في وجوههم يوم القيامة، يقول رسول الله [ : «من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جَمْرا فليستقِلَّ منه أو ليستكثر»(رواه مسلم 1041)، وابن ماجة (1838). وقال [ : «ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة أو اللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يُفْطَنُ به فَيُتصدَّق عليه ولا يقوم فيسأل الناس» (رواه البخاري 1409) ومسلم بمعناه 1039)، كما قال [ : «ليس الغِنى عن كَثْرَة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس».<br />
أيها المسلمون : هذه هي مبادئ التربية في الإسلام لأبنائه وأتباعه على القناعة وغنى النفس والسعي في العمل، وهذه هي توجيهات الإسلام وإرشاداته للمسلمين للتعفف والاستغناء عن الناس، ولكن هل يكفي الإرشاد النظري والتوجيه الخلقي والتربية النفسية للقضاء على ظاهرة الفقر والتسول؟ وقد قيل : صَوْتُ المعدة أقوى من نداء الضمير؟ والجواب فيما سيأتي. نسأل الله تعالى أن يكفي ويعم العامة والخاصة بفضله وجوده وكرمه، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم، و لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>الخطبة الثانية</strong><strong>:</strong></span><br />
الحمد لله على كمال فضله وإحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه سبحانه وتعالى تعظيما لشأنه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نبلغ بها رضوانه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أولوا الفضل والنهى وعلى كل من اتبعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :<br />
عباد الله : إن الإرشاد النظري والتوجيه الخلقي لا بد أن يصحبهما علاج عملي للسائلين والفقراء الذين سينالون عن حاجة ملحة وضرورة قاهرة، والعلاج العملي يتمثل في أمرين أساسيين : أولهما تهيئة العمل المناسب لكل عاطل ما توفرت أسباب العمل &#8211; ولا أقصد بتهيئة العمل الحصول على وظيفة بالضرورة في سلك من أسلاك الدولة، وإنما المراد أي عمل شريف، سواء كان صناعة أو تجارة، أو غير ذلك من المشاريع حتى لا يتعود السائل على أحوال الصدقات بصفة دائمة، ويتشجع على البطالة ويزاحم الضعفاء والعاجزين في حقوقهم، فعن أنس بن مالك أن رجلا من الأنصار أتى النبي [ يسأله فقال : «أما في بيتك شيء؟» قال : بلى حلس -كساء يوضع على ظهر البعير أو يفرش في البيت- نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقُعْبٌ -يعني إناء- نشرب فيه الماء، قال : «ائتني بهما» فأتاه بهما فأخذهما رسول الله [ وقال : «من يشتري هذين؟» قال رجل :أنا آخذهما بدرهم، قال : «من يزيد عن درهم؟» مرتين أو ثلاث، قال رجل : أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري وقال : «اشتر بأحدهما طعاما وانبذه إلى أهلك.. واشتر بالآخر قدوما فأتني به&#8230;» فشدَّ رسول الله [ عودا بيده ثم قال له : «اذهب واحتطب وبع ولا أرينَّك خمسة عشر يوما»، فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما، قال رسول الله [: «هذا خير لك من أن تجيء المسألةُ نكتة في وجهك يوم القيامة» (رواه أبو داود 1641)، وابن ماجة 2198).<br />
وفي هذا الحديث نجد النبي [ لم يُرِدْ للأنصاري السائل الفقير أن يأخذ من الزكاة وهو قادر على الكسب والعمل، ولا يجوز له ذلك إلا إذا ضاقت أمامه المسالك وانسدت في وجهه كل السبل والوسائل بعد الأخذ بأسباب العمل.<br />
ودور الزكاة هنا لا يخفى، فمن أموالها يمكن إعطاء القادر العاطل ما يمكنه من العمل في حرفته من أدوات أو رأس مال.<br />
والأمر الثاني لعلاج مشكلة الفقر والتسول ضمان المعيشة الملائمة لكل عاجز عن اكتساب ما يكفيه، وعجزه لضعف جسماني يحول بينه وبين الكسب أو لنقص بعض الحواس أو بعض الأعضاء أو الأمراض المعجزة أو اليتم&#8230; فهذا يعطي من الزكاة ما يغنيه، على أن عصرنا هذا قد استطاع البعض فيه أن يسير بواسطة العلم لبعض ذوي العاهات كالمكفوفين وغيرهم من الحرف ما يليق بهم، ولا بأس في الإنفاق عليهم من مال الزكاة، وقد يكون العجز عن الكسب هو انسداد أبواب العمل الحلال في وجه القادرين رغم طلبهم له وسعيهم وراءه&#8230;. فهؤلاء في حكم العاجزين عجزا جسمانيا مُقْعِدا. هذا وإن من مقاصد الزكاة البعيدة الأمد هو اجتثاث الفقر والسؤال في مجتمعات المسلمين.<br />
أيها المؤمنون : اتضح مما سبق بيانه لنا أن الزكاة صدقة لا تعطى لكل سائل، وتوزع على كل مستجْد، ولا تعين على كثرة السائلين&#8230; بل هي وسيلة من أحسن وأنجع الوسائل في القضاء على الفقر وعلى التسول لو فهمناها كما شرعها لنا ربنا سبحانه وتعالى وبينها لنا رسوله [ من خلال أحاديثه وسنته الشريفة المطهرة.<br />
نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الفهم وحسن العمل ويوفقنا لما يحبه ويرضاه حتى نلقاه وهو راض عنا متقبِّل منا أعمالنا آمين. اللهم يا من خزائنه لا يعتريها نفاذ، ويا من نعمه تجل عن الحصر والتعداد، ويا من يجيب المضطر إذا دعاه نسألك أن تديم علينا نعمك الظاهرة والباطنة، ونسألك أن تكفي الفقراء من خلقك وأن تكف المتسولين من عبادك عن السؤال وتعمهم بفضلك وإحسانك. واستر اللهم بحلمك عيوبنا، واجبر كسر قلوبنا. آمين</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد اللطيف احميد الوغلاني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فاكهة وخضار الخريف.. الأقوى فى مكافحة السرطان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%81%d8%a7%d9%83%d9%87%d8%a9-%d9%88%d8%ae%d8%b6%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89-%d9%81%d9%89-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%81%d8%a7%d9%83%d9%87%d8%a9-%d9%88%d8%ae%d8%b6%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89-%d9%81%d9%89-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 16:15:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأقوى]]></category>
		<category><![CDATA[الخريف]]></category>
		<category><![CDATA[السرطان]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة]]></category>
		<category><![CDATA[الطب]]></category>
		<category><![CDATA[خضار]]></category>
		<category><![CDATA[فاكهة]]></category>
		<category><![CDATA[فوائد الغذاء]]></category>
		<category><![CDATA[مكافحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10196</guid>
		<description><![CDATA[يبدو أن الخريف هو الشهر المناسب لمكافحة السرطان، إذ يقدّم مجموعة من الفواكه والخضار التي يثني الاختصاصيون على أفضالها في مكافحة هذا المرض الخطير. وقالت اختصاصية التغذية، ستايسي كينيدي، إن فصل الخريف يقدّم مجموعة متنوعة من الخضار والفواكه التي تساعد في مكافحة السرطان. ودعت كينيدي إلى &#8220;تناول هذه الأطعمة وهي غير ناضجة ومن دون إزالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يبدو أن الخريف هو الشهر المناسب لمكافحة السرطان، إذ يقدّم مجموعة من الفواكه والخضار التي يثني الاختصاصيون على أفضالها في مكافحة هذا المرض الخطير.<br />
وقالت اختصاصية التغذية، ستايسي كينيدي، إن فصل الخريف يقدّم مجموعة متنوعة من الخضار والفواكه التي تساعد في مكافحة السرطان.<br />
ودعت كينيدي إلى &#8220;تناول هذه الأطعمة وهي غير ناضجة ومن دون إزالة قشرتها&#8221;، موضحة أن &#8220;القشرة هي التي تحتوي على المغذيات&#8221;.<br />
وأشارت إلى أن الدراسات أثبتت أن التفاح، الذي ينمو في هذا الفصل، يقي من سرطانات الحلق، والفم، والقولون، والرئة، والثدي.<br />
ولفتت الدراسات إلى أن مادة الكسيتين الموجودة في التفاح تحمي الحمض النووي من التعرض لأضرار قد تؤدي إلى نمو مرض السرطان.<br />
وذكرت كينيدي، أنها تشجع مرضاها على تناول الفراولة التي تحتوي على حمض البنزويك الذي يمنع نمو سرطانات الدم، الرئة، والقولون.<br />
ونصحت الإختصاصية بشراء أكياس من الفراولة الطازجة، ووضعها في الثلاجة ليتم استخدامها لاحقاً.<br />
وأشارت كينيدي إلى أن الخضار، مثل الشمندر، والجزر، والبروكولي، والملفوف، والكرنب المسوق، تقي من سرطانات البروستات، والمعدة، والرئة.<br />
وأوضحت كينيدي أنه كلما اشتدت قوة اللون الموجود في هذه الخضراوات، كلما ازدادت درجة مكافحتها للسرطان&#8221;.<br />
وأشارت إلى أن اليقطين، والقرع، والجزر، والبطاطا الحلوة تحتوي كلّها على مغذي الكاروتينويد، الذي يقي من سرطانات القولون، والثدي، والبروستات، والرئة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%81%d8%a7%d9%83%d9%87%d8%a9-%d9%88%d8%ae%d8%b6%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89-%d9%81%d9%89-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بنبض القلب &#8211; سقوط آخر أوراق التوت</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 16:08:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[آخر]]></category>
		<category><![CDATA[أوراق]]></category>
		<category><![CDATA[التوت]]></category>
		<category><![CDATA[بنبض القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[سقوط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10194</guid>
		<description><![CDATA[أشرفت فصول المسرحية الهزلية على الانتهاء، لأن المخرج منذ البدء كان رديئا في طرحه وأدائه، وأن الممثلين كانوا عبارة عن دمى متحركة لا أثر فيها للموهبة والإبداع&#8230; لقد كشفت الانتخابات المصرية عن فشل ذريع للنظام العسكري الانقلابي، فرغم القبضة الحديدية والإعلام المأجور، والترهيب والترغيب، فضل معظم الشعب المصري عدم الذهاب لصناديق الاقتراع، ورغم محاولة سلطة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أشرفت فصول المسرحية الهزلية على الانتهاء، لأن المخرج منذ البدء كان رديئا في طرحه وأدائه، وأن الممثلين كانوا عبارة عن دمى متحركة لا أثر فيها للموهبة والإبداع&#8230; لقد كشفت الانتخابات المصرية عن فشل ذريع للنظام العسكري الانقلابي، فرغم القبضة الحديدية والإعلام المأجور، والترهيب والترغيب، فضل معظم الشعب المصري عدم الذهاب لصناديق الاقتراع، ورغم محاولة سلطة الانقلاب إخفاء حقيقة الأمر، فلم تستطع أبواقها أن تعلن عن حقيقة المصوتين الذين قالت أن نسبتهم بلغت 10% في اليوم الأول من المرحلة الأولى، بينما أعلنت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أنها لم تتجاوز 4%، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الشعوب لم تعد تأبه للطغاة، وأن الذين يريدون أن يحكموا الشعوب بمنطق القوة والتسلط لم يعد لهم مكان في عالم اليوم، لقد حاول عبد الناصر قبل ذلك أن يجعل من الشعب المصري عبيدا يسبحون باسمه وباسم الثورة، التي جعلها مطية للتعبير عن جبروته واستبداده، فجند كل وسائله لتلميع صورة النظام المستبد الذي كان على رأسه، وحتى بعد هزيمته النكراء في حرب حزيران سنة 1967م، ظلت أبواق الدعاية وصحافة الذيل تنعق في الخراب، حيث قام زعيم الناعقين آنذاك محمد حسنين هيكل بالترويج في كتاباته لمقولة «النصر رغم الهزيمة» وفي ذلك يقول أن الكيان الصهيوني لم يبلغ هدفه من هذه الحرب، والذي كان يروم منها لإطاحة بالسلطة الثورية في مصر، لكن الثورة مازالت قائمة والزعيم مازال صامدا، فما كان من الشاعر الشعبي أحمد فؤاد نجم إلا أن يرد على هذا الإفك بقصيدته الشهيرة التي يقول فيها :<br />
بصراحة يا أستاذ ميكي<br />
أنت رجعي وتشكيكي<br />
بصراحة لو عايز يعرف<br />
دَا كلام بوليتيكي(1)<br />
واليوم يحاول السيسي أن يقنعنا أن ما قام به هو تصحيح للثورة، وأن العالم يقف إلى جانبه في محاربته للإرهاب وتثبيت الأمن في مصر والعالم العربي، لذلك فهو لا يترك فرصة إلا واستغلها لتلميع صورته، وقد رأيناه وهو يجلس مبتسما أمام الكاميرات إلى جانب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، بمنسابة انطلاق العمل بالمشروع الجديد لقناة السويس، وكأنه يقول للمغرضين والمعارضين ها أنا أجلس إلى جانب رئيس إحدى كبريات الدول، أليس هذا اعترافا بشرعيتي؟؟ أقول لك يا سيسي وأقول لكتلتك البرلمانية الجديدة «في حب مصر» وعلى لسان كل المصريين «حقيقة اللّي اختشوا ماتوا» وأكررها بلسان كل المغاربة الأحرار «الله يلعن لِما يحشم».</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذ: أحمد الأشهب</strong></span><br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
(1) نقلا عن كتاب «الخديعة الناصرية» للصحفية المصرية «صافيناز كاظم».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%a8%d9%86%d8%a8%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة  المجتمع  61 &#8211; الفتانون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-61-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-61-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 16:03:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الفتانون]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[خروق قي سفينة النجاة 61]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10192</guid>
		<description><![CDATA[لم يعد خافيا على أولي الألباب، بل وحتى على قطاع عريض من عامة الشعب ممن لا يعوزهم الوعي بالمخاطر المحدقة بسفينة المجتمع المغربي، أن رأس الحربة في تشكيل تلك المخاطر، هم فئة من الناس لا نتردد في نعتهم بالفتانين، لما نذروا أنفسهم له من زرع بذور الفتنة في أوساط المجتمع، وإشاعتها بشكل ممنهج ماكر، مستثمرين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يعد خافيا على أولي الألباب، بل وحتى على قطاع عريض من عامة الشعب ممن لا يعوزهم الوعي بالمخاطر المحدقة بسفينة المجتمع المغربي، أن رأس الحربة في تشكيل تلك المخاطر، هم فئة من الناس لا نتردد في نعتهم بالفتانين، لما نذروا أنفسهم له من زرع بذور الفتنة في أوساط المجتمع، وإشاعتها بشكل ممنهج ماكر، مستثمرين في ذلك ما أتيح لهم من وسائل البث والتأثير، التي تروج أقاويلهم على أوسع نطاق، وما أصبحوا يحظون به من دعم إيديولوجي من قوى تلبس لبوس <img class="alignleft  wp-image-9744" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/623046354-150x150.jpg" alt="623046354" width="308" height="150" />العالمية والكونية، وتتدثر بعناوين وشعارات يضفى عليها طابع القداسة، مما يكاد يجعلها عندهم في مقام المسلمات، أو ما يسمى بالدوغمائيات التي لا تقبل عندهم نقاشا ولا مراجعة، ومن ثم فهي في منزلة الدين الذي يميز الناس بين مؤمن به، وكافر به بناء على معايير محددة. ويتصدر تلك العناوين والشعارات شعار حقوق الإنسان الذي اتخذ سلاحا فعالا أو سهما حادا يرشق به الفتانون كل من انتصب لدحض أقاويلهم وتسفيه دعاواهم.<br />
إن من يتابع إيقاع حركة هؤلاء الفتانين وسلوكهم الفكري والسياسي خلال السنوات القليلة الماضية، على إثر ما أفرزه الربيع العربي من حراك سياسي اتخذ لون الرجوع إلى الأصول والمصالحة مع الذات، ومعانقة الهوية الإسلامية التي هي قوام الأمة، وأساس نسيجها الثقافي والاجتماعي والحضاري، يتبين له أنه قد اتسم بقدر زائد وغريب من الوقاحة والصفاقة، تجلى في موالاة الهجمات الممنهجة على أحكام الدين الإسلامي الثابتة وقيمه المقدسة، دون أدنى شعور بالحرج، المفروض أن تشعر به فئة لا يشكل أصحابها إلا نسبة ضئيلة قوامها بعض الفلول المترسبة من عهد إيديولوجي نكد بائد أصبح في ذمة التاريخ الذي حقه أن يدرس بحاسة الاستبصار والاعتبار. وأنى لهم أن يشعروا بالحرج، والظاهر أنهم يستشعرون في قرارة أنفسهم بشعور وهمي مفاده أنهم أهل الدار، وأن الشعب ينبغي أن ينصت إليهم إنصات الخاشع لمن ينطقون بالحكمة، وينقاد وراء مشروعهم الذي يعتبرونه طوق النجاة، فهم الطليعة، وهم القاطرة التي بدونها لا يتحرك للنهضة ولا للتنمية قطار.<br />
إن هذا الوضع النفسي أو هذه الظاهرة النفسية تعتبر، بحق، سواء في السياق المغربي، أو في السياق العربي على حد سواء، أعقد الظواهر وأغربها، وأشدها شذوذا عن منطق الأشياء، لأن المفروض في أقلية «تغرد» خارج السرب، وتتمرد على السياق الثقافي والتاريخي للأمة أن يكون قصارى طموحها أن تترك وشأنها فيما تعتنقه من عقائد وما تحمله من أفكار، دون أن تتعدى حدودها بالمشاغبة على عقيدة الشعب واختياراته الحضارية، بله مناوشتها والاعتداء الصريح عليها، والمطالبة بخرمها وتفكيك نظامها.</p>
<p>إن آلة الفتانين لا تكاد تهدأ، وقد آلت على نفسها أن لا تترك قوى المجتمع البناءة تنصرف إلى مهامها الكبرى، لرأب الصدوع، ووضع أسس القوة لمواجهة التحديات، فهي لا تنتهي من إثارة زوبعة فتنة حتى تشرع في إثارة أخرى، وجديدها هذه الأيام يتمثل في العودة بنفس أكثر صلافة وعتوا إلى طرح قضية الإرث التي هي من محكمات الشرع الإسلامي طرحا استفزازيا، وذلك بالمطالبة بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، غير عابئين بأن في ذلك تطاولا على دين الشعب والدولة على حد سواء، واجتراء على رب العزة الذي يغار على دينه ولا يسلمه أبدا للسفهاء.<br />
إن هؤلاء الفتانين لو توفرت لهم ذرة من عقل لاحترموا أنفسهم وأحجموا عن الخوض فيما ليس لهم به علم، ولتمسكوا ولو بنصيب قليل من حس المواطنة التي تفرض عليهم أن ينأوا عن إثارة القلاقل والاضطرابات في سفينة المجتمع. ومن مقتضيات ذلك الحس أن يحترموا الدستور الذي ينص على أن دين الدولة ومن ثم الشعب، هو الإسلام، وليس المواثيق الدولية ولا ما تفرضه من قيم تدعى كونية، إلا أن تكون هذه منسجمة مع الإسلام.</p>
<p>إن في مطالبة هؤلاء الفتانين بالتسوية بين الرجال والنساء في الميراث، اتهاما لله عز وجل بالجهل والظلم معا، تعالى الله عن زعمهم علوا كبيرا. لقد انتقل هؤلاء من الدفاع إلى الهجوم، عندما أمنوا مكر الله، وأمنوا وطأة المساءلة والحساب، وأطلق لهم العنان ليقولوا ما شاءوا، ولو فعل مفهوم السيادة، وروعي مطلب الحفاظ على توازن السفينة وأمنها لما أمعن هؤلاء في تفجير القنابل في السفينة بقصد نسفها.<br />
إنك لتشعر بالغثيان وبالغضب معا وأنت تسمع لأحدهم في تصريح لأحد المواقع على هامش جمع لأنصار حزبه السياسيين، يطالب بالقضاء على جميع الطابوهات، فلا حرمة للدين الإسلامي ولا بما جاء به من تشريعات وأحكام.<br />
وإنك لتجد هؤلاء الفتانين يتجردون من أي منطق وهم يناقشون قضية الإرث، فمن جملة ما ادعوه في هذا السياق، أن الهشاشة والفقر عند النساء سببه التمييز في الإرث بينهن وبين الرجال، وهذا مستوى من الإسفاف وضحالة التفكير شنيع، ولو أنهم رجعوا إلى وعيهم وثابوا إلى رشدهم لوبخوا أنفسهم أشد التوبيخ، لأن الإرث مورد لاغتناء النساء كما الرجال، وليس سببا للهشاشة والفقر، فسبحان من جعل ضحالة العقل تابعا لضحالة الإيمان.<br />
وصدق الله القائل سبحانه: {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون}<br />
(المؤمنون:71) والقائل جل جلاله: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} (المائدة:50).</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong></p>
<p></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-61-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تـزويـج رسـول [ خـديـجـة رضـي الله عـنـها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%80%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%ae%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%b1%d8%b6%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%80%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%ae%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%b1%d8%b6%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 15:57:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. يوسف العلوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أمهات المؤمنين]]></category>
		<category><![CDATA[النبي محمد]]></category>
		<category><![CDATA[بيوت النبي]]></category>
		<category><![CDATA[تزويج الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[خديجة زوجة الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[زوجات الرسول]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10087</guid>
		<description><![CDATA[حَدِيثُ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ [ خَدِيجَةَ ]: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ [ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ. وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً تَاجِرَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ. تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ فِي مَالِهَا وَتُضَارِبُهُمْ إيَّاهُ، بِشَيْءٍ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حَدِيثُ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ [ خَدِيجَةَ ]:<br />
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ [ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ.<br />
وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً تَاجِرَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ. تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ فِي مَالِهَا وَتُضَارِبُهُمْ إيَّاهُ، بِشَيْءٍ تَجْعَلُهُ لَهُمْ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَوْمًا تُجَّارًا، فَلَمَّا بَلَغَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ [ مَا بَلَغَهَا، مِنْ صِدْقِ حَدِيثِهِ، وَعِظَمِ أَمَانَتِهِ، وَكَرَمِ أَخْلَاقِهِ، بَعَثَتْ إلَيْهِ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ فِي مَالٍ لَهَا إلَى الشَّامِ تَاجِرًا، وَتُعْطِيهِ أَفَضْلَ مَا كَانَتْ تُعْطِي غَيْرَهُ مِنْ التُّجَّارِ، مَعَ غُلَامٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ مَيْسَرَةَ، فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ [ مِنْهَا، وَخَرَجَ فِي مَالِهَا ذَلِكَ، وَخَرَجَ مَعَهُ غُلَامُهَا مَيْسَرَةُ حَتَّى قَدِمَ الشَّامَ. فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ [ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ قَرِيبًا مِنْ صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ مِنْ الرُّهْبَانِ، فَاطَّلَعَ الرَّاهِبُ إلَى مَيْسَرَةَ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ لَهُ مَيْسَرَةُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَطُّ إلَّا نَبِيٌّ.<br />
ثُمَّ بَاعَ رَسُولُ اللَّهِ [ سِلْعَتَهُ الَّتِي خَرَجَ بِهَا، وَاشْتَرَى مَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ، ثُمَّ أَقْبَلَ قَافِلًا إلَى مَكَّةَ وَمَعَهُ مَيْسَرَةُ. فَكَانَ مَيْسَرَةُ- فِيمَا يَزْعُمُونَ- إذَا كَانَتْ الْهَاجِرَةُ وَاشْتَدَّ الْحُرُّ، يَرَى مَلَكَيْنِ يُظِلَّانِهِ مِنْ الشَّمْسِ- وَهُوَ يَسِيرُ عَلَى بَعِيرِهِ. فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ عَلَى خَدِيجَةَ بِمَالِهَا، بَاعَتْ مَا جَاءَ بِهِ، فَأَضْعَفَ أَوْ قَرِيبًا.<br />
وَحَدَّثَهَا مَيْسَرَةُ عَنْ قَوْلِ الرَّاهِبِ، وَعَمَّا كَانَ يَرَى مِنْ إظْلَالِ الْمَلَكَيْنِ إيَّاهُ.<br />
وَكَانَتْ خَدِيجَةُ امْرَأَةً حَازِمَةً شَرِيفَةً لَبِيبَةً، مَعَ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَا مِنْ كَرَامَتِهِ، فَلَمَّا أَخْبَرَهَا مَيْسَرَةُ بِمَا أَخْبَرَهَا بِهِ بَعَثَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ [، فَقَالَتْ لَهُ -فِيمَا يَزْعُمُونَ- يَابْنَ عَمِّ. إنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِيكَ لِقَرَابَتِكَ، وَسِطَتِكَ فِي قَوْمِكَ وَأَمَانَتِكَ وَحُسْنِ خُلُقِكَ، وَصِدْقِ حَدِيثِكَ، ثُمَّ عَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا. وَكَانَتْ خَدِيجَةُ يَوْمئِذٍ أَوْسَطَ نِسَاءِ قُرَيْشٍ نَسَبًا، وَأَعْظَمَهُنَّ شَرَفًا، وَأَكْثَرَهُنَّ مَالًا، كُلُّ قَوْمِهَا كَانَ حَرِيصًا عَلَى ذَلِكَ مِنْهَا لَوْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ.<br />
فَلَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ [ ذكر ذَلِك لأعمامه فَخَرَجَ مَعَهُ عَمُّهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، (وقيل أبو طالب) حَتَّى دَخَلَ عَلَى خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، فَخَطَبَهَا إلَيْهِ، فَتَزَوَّجَهَا.<br />
وَأَصْدَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ [َ عِشْرِينَ بَكْرَةً، وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ [، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا غَيْرَهَا حَتَّى مَاتَتْ، ].<br />
فَوَلَدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ [َ وَلَدَهُ كُلَّهُمْ إلَّا إبْرَاهِيمَ الْقَاسِمَ، وَبَهْ كَانَ يُكَنَّى [، وَالطَّاهِرَ، وَالطَّيِّبَ، وَزَيْنَبَ، وَرُقَيَّةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَفَاطِمَةَ، عَلَيْهِمْ السِّلَامُ.<br />
فَأَمَّا الْقَاسِمُ، وَالطَّيِّبُ، وَالطَّاهِرُ فَهَلَكُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ،وَأَمَّا بَنَاتُهُ فَكُلُّهُنَّ أَدْرَكْنَ الْإِسْلَامَ، فَأَسْلَمْنَ وَهَاجَرْنَ مَعَهُ [.</p>
<p>يدخل هذا النص في إطار إعداد الله تعالى لمحمد بن عبد الله وصنعه ليتأهل لحمل الأمانة العظمى والرسالة الخاتمة، والزواج ركن من أركان الإعداد الرباني للرسول [، وهو إعداد شامل يتضمن كل الجوانب الشخصية:<br />
ففيه ما هو جسدي، لما للزواج من فوائد بيولوجية معلومة تمنح الجسد التوازن اللازم لحياته وسلامته وقوته.<br />
وفيه ما خلقي، فالزواج أغض للبصر وأحصن للفرج.<br />
وفيه ما هو قيادي، فهو يتيح للزواج تكوين الأسرة وقيادتها باعتبارها اللبنة الأولى والأساس لتكوين وقيادة المجتمع.<br />
أما الجانب الروحي النفسي فإن الزواج هو صمام أمانه بلا منازع، فالزواج ستر وحصن وسكن، وهو المظهرالأجلى للمودة والرحمة، ولا استقرار للبشر بغيره ولا راحة، بل هو الإنتاج والعطاء خصوصا في حقل الدعوة الذي يمتح من الزاد الروحي والنفسي للداعية قبل زاده العلمي والمعرفي.<br />
لذلك نرى أن مسألة الزواج واختيار الزوجة المناسبة أصل أصيل في نجاح الداعية إلى الله تعالى إن لم تكن دافعا ومنافسا له إلى جنبه، كانت حضنا دافئا وقاعدته الخلفية وفئته التي يفيء إليها ليفرغ شحنات عنائه ويتزود منها بالطاقة اللازمة لمواصلة جهده الدعوي، وله منها فوق ذلك قرة العين من الولد، أما إذا كان حضنا خديجيا فلا تسل.<br />
لذلك أحسب أن الله تعالى كما اصطفى محمدا [ لحمل الرسالة، اصطفى له صاحبة وحبيبة ووزير صدق يعينه على تبليغ ما حُمِّل.<br />
وبالرجوع إلى نص ابن هشام رحمه الله تعالى يمكن استنباط الآتي:<br />
أولا &#8211; في العنوان فقه واضح من هذا العالم المؤسس لعلم السيرة حيث قال: حديث تزويج رسول الله [ خديجة ] ولم يقل زواج&#8221; لعلمه أن الأمر أمر الله وهو الذي اختار لرسول الله [ هذه المرأة الصالحة التي ستحمل معه أعباء الدعوة في أصعب مراحلها وهي لحظات الانطلاق والتأسيس وما صاحبها من عناء وصبر وجهد في تربية الفرد والجماعة وحمايتهما من كيد الجاهلية الطاغية.<br />
ثانيا &#8211; ويستفاد منه أهمية التوكل على الله مع بذل الوسع في الاختيار، واستخارته سبحانه في اصطفاء الزوجة الصالحة والزوج الصالح.<br />
ثالثا &#8211; الزواج المبكر:<br />
إن السن الذي اختاره الله تعالى ليزوج فيه عبده ورسوله محمدا [ –وهو يعده لحمل الرسالة– هو سن الخمس وعشرين سنة، والله تعالى لا يفعل شيئا عبثا ولا سدى -على أن المسلم يمكن أن يتزوج قبل هذا السن أو بعده– لكن الملاحظ من خلال عدد من شهادات أهل العفة أن الفطرة تضغط في هذا السن على المرء ليتزوج، وقبله يكون الأمر مستبعدا، وبعده يخف الضغط (والله أعلم).<br />
إن محمدا بن عبد الله [ كان معروفا قبل هذا السن بصدقه وأمانته وكذا بمهاراته التجارية وتفوقه في أبرز حرفة عرف بها قومه وعشيرته من قريش، وهذا واضح؛ فقد مارس الرعي صغيرا ويافعا، ودخل ميدان التجارة شابا، ولم يبلغ سن 25 حتى كان مساره العملي في الحياة قد تحدد واتضح، (وكم من شباب الأمة اليوم من يتجاوز سن الأربعين ولم يتضح له بعد ماذا يصنع بحياته وفيها!)، بل كون له اسما (تجاريا) دفع تاجرة مرموقة ثرية إلى أن تقترح عليه تسيير قوافلها التجارية في التجارة الخارجية وليس الداخلية فقط.<br />
رابعا &#8211; ويستفاد من هذا دروس منها: أهمية العصامية في التكوين، وضرورة الكد والتعب في طلب الرزق الحلال، وتنويع الطرق إلى ذلك، وعمل ما يلزم لتطوير القدرات، وكذلك لابد للشباب المسلم أن يبرز مهاراته في الميدان أو الميادين التي يشتغل بها ليعرف بين أقرانه ويشتهر في محيطه كأنه يقول –بحاله وعمله لا بلسانه- ها أنذا وهذه مهاراتي، وهنا تبرز قوتي، فتلحظه الأعين وتسند إليه المهام.<br />
خامسا &#8211; دور المرأة:<br />
يظهر جليا في هذا النص أن الدور الأبرز في نشأة هذا الزواج المبارك وإتمامه كان للسيدة خديجة رضي الله عنها، فهي صاحبة المبادرة فيه من بدايته إلى نهايته، وهذا من اصطفاء الله أولا، ومن تمام عقلها وكمال شخصيتها.<br />
فهي من بادرت إلى محمد بن عبد الله [ تقترح عليه الخروج في تجارتها إلى الشام بعدما سمعت عن قوته وأمانته، ولأنها امرأة عادلة تقدر المواهب وتفقه معادن الناس فتوفي كل ذي حق حقه، فقد أعطته &#8220;أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار&#8221; وتلك علامة رب العمل الناجح الذي يُكَوِّنُ ثروته من تحفيز العمال ماديا ومعنويا ليستخرج منهم أحسن ما عندهم، ولا يراكم ثروته من عرق المستضعفين مستغلا فقرهم وحاجتهم.<br />
ثم إنها أرسلت معه غلامها ميسرة، وهذا يجعلني أتساءل دائما عن السر في أن ترسل هذا الغلام الذي لا تذكره السيرة –فيما قرأت- إلا في هذه اللحظة علما أنها فوضت لمحمد بن عبد الله [ أمر تجارتها، والعرف أن يُكَوِّن هو فريق العمل الذي سيعمل معه، فَلِمَ ترسل معه فتاها ؟<br />
من المؤكد أنها لم تفعل ذلك شكا منها في أمانته [ فهو الصادق الأمين وقريش كلها تعلم.<br />
إن النص وهو يتحدث عن التقرير الذي رفعه ميسرة لخديجة ] لم يتحدث عن تجارة ولا مال ولا شيء من ذلك، بل تحدث عن أخلاق محمد [ وعن الآيات التي ظهرت أثناء الرحلة: قول الراهب وإظلال الملكين له من حر الهاجرة.<br />
لذلك أشعر أن السيدة خديجة ]اختارت ميسرة وكلفته بمراقبة أمور أخرى غير أمور المال والتجارة، ولا عجب فورقة بن نوفل من عمومتها ولا شك أنه أخبرها بقرب بعثة نبي آخر الزمان، ومكان بعثته وبعض صفاته. وتذكر كتب السيرة أنها أخبرته بما حدثها به ميسرة، فأكد لها أن هذه آيات النبي الذي أظل زمانه.<br />
كما يذكر بعض أهل السيرة أن نسوة من قريش كن مجتمعات فمر بهن يهودي أخبرهن بقرب بعثة نبي آخر الزمان في مكة وختم بشارته بقوله فمن استطاعت منكن أن تكون فراشا له فلتفعل، فزجرنه وحذفنه بالحصى، غير أن السيدة خديجة التقطت الخبر وتربصت صحته، فلما برز محمد [ في قريش بأخلاق فوق العادة رَجَتْ أن يكون نبي آخر الزمان، وعملت أن تكون رفيقته في حمل الأمانة.<br />
ولعلها أرادت أن تطمئن تمام الاطمئنان إلى قوته وأمانته، فكلفته بتجارتها ودفعت له نسبة عالية من الأرباح لتمنع تردده، وأرسلت معه فتاها ميسرة ليأتيها بالتقرير المفصل عن خلقه خارج دياره، وهذه بعض دلائل حزم هذه المرأة الشريفة الطاهرة وقوة شخصيتها، ومنها أيضا مبادرتها إلى التعبير عن رغبتها في الزواج من محمد [ سواء صرحت بذلك أو أرسلت صديقة لها ذكية فطنة لتعرض الأمر بما لا يخدش كرامة خديجة، وأنا أرجح أنها عرضت بنفسها الأمر عليه [، ولا ضير في ذلك بل هو من كمال شخصيتها وثقتها العالية في نفسها التي تجعلها لا تتأثر في حالة الرفض، وهي من هي شرفا وجمالا ومالا، &#8220;كل قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدر عليه&#8221;.<br />
ولأن الله قدر هذا الرباط المبارك، ولأن محمدا [ ما كان ليجد امرأة مثل خديجة في مكة فقد وافق ورحب.<br />
سادسا &#8211; دور الأسرة:<br />
انطلق محمد [، -وهو النموذج الأمثل لسلامة الفطرة- إلى أعمامه وهم أقرب أقاربه بعد وفاة أبيه وأمه وجده ليخبرهم ويفرحهم ويشهدهم، ذلك أن ليلة العمر لا تكمل السعادة فيها إلا بحضور الأسرة ورضاها، أما زواج المقاهي المفتون، ولقاءات العالم الافتراضي المشؤوم فمآلها إلى بوار.<br />
ذهب معه [ أعمامه، والراجح أن قائد الوفد كان أبا طالب وليس حمزة كما ذكر ابن هشام (والله أعلم)، فأبو طالب أكبر أعمامه وهو كفيله بعد جده وعمه وشقيق أبيه، وسيد بني هاشم قاطبة، وهو الذي خطب فعدد صفات محمد [ وجلى مقامه وعدد صفات خديجة ولم يبخسها حقها أمام أبيها وتم العرس الميمون.<br />
سابعا &#8211; الكريمة للكريم:<br />
على الرغم من أن السيدة خديجة ثرية من أثرياء قريش، وعلى الرغم من أنها هي من عرضت نفسها على محمد [، فإن الكريم الشهم أصدقها عشرين بكرة! نعم عشرين ناقة قد تكون كل ثروته وما يملك من متاع الدنيا، مع أنها في غنى عنها، لكنه الشريف الكريم الكفء الذي يقدر أهله هذا وهو بعدُ محمد بن عبد الله، أما لما صار محمدا رسول الله فقد نالت معه &#8220;بيتا في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب&#8221; وصارت إحدى سيدات الجنة.<br />
لقد دفع أخوه موسى [ ثمان سنين أو عشرة- على الراجح- من عمره راعيا للغنم مهرا لابنة الرجل الصالح.<br />
ودفع محمد بن عبد الله [ جل ما يملك صداقا لخديجة ]، ولو أن الأمور لا تقاس بالمال، ولكن الإشارة في ذلك معبرة ومؤثرة، ولو لم يكن فيها غير إرضاء وتلبية رغبة لشريكة العمر لكفت.<br />
ثامنا &#8211; قرة العين وركن الثبات:<br />
رزق الحبيب [ من هذه المرأة كل ولده، خلا إبراهيم وهو ما حباها الله به دون سائر زوجاته ]، فكان بيتهما [ ورضي عنها بيتا نموذجيا، وهبا إناثا وذكورا، مات الذكور وعاشت الإناث لحِكَم الله تعالى أعلم بها.<br />
أسلمت كل بناته [ وكن قدوات سامقات لكل المؤمنين والمؤمنات، حتى قالت عائشة ] عن فاطمة ] &#8220;كانت أشبه الناس بأبيها خَلْقا وخُلُقا&#8221; وكفى بها شهادة.<br />
ولا شك أن الدور الأكبر في تربيتهن كان يقع على عاتق خديجة ] لتفسح المجال للمصطفى [ ليهيئه ربه لما يريد به من كرامته، ثم لتفرغه للدعوة في قريش حتى إذا رجع إلى بيته منهكا من كيد المعاندين وجد السلام والسكينة والهدوء &#8220;لا صخب ولا نصب&#8221; وهكذا تكون الزوجة الصالحة وإلا فلا لا.<br />
تاسعا &#8211; كلمات خاتمة في حكم جامعة:<br />
- الزواج من الفطرة، وهو للبصر أغض وللفرج أحصن، والزواج المبكر أحزم وأحسن، وحسن اختيار الزوج سنة النبي الأفضل الأكمل.<br />
- العبرة في اختيار الزوج بالخلق الحسن، ولا عبرة بالشكل أو السن.<br />
- ليس الزواج شركة تجارية تطاع ولا هوى يتبع، ولكن ميثاق غليظ يؤسس على الحب، ويبنى على أفضل العزائم، ويشهده المقربون.<br />
- من حق الولد على الوالد: إحسان اسمه بعد اختيار أمه.<br />
- الولد الصالح خير منحة ربانية، وتزكيته بالفضائل عند الصالحين أولوية.<br />
- ما أحسن أن تجتمع الأمانة والطهر، والصدق والحزم ،والصلاح والمال.<br />
- المال أصعب امتحان للإنسان، فالناجح فيه: أمانة واستثمارا وإنفاقا هو هو، وإلا فلا لا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. يوسف العلوي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%aa%d9%80%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%80%d8%ac-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%ae%d9%80%d8%af%d9%8a%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%b1%d8%b6%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فـلـسـفـة الـحـجـاب 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%81%d9%80%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%a8-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%81%d9%80%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%a8-21/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 15:56:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[التستر]]></category>
		<category><![CDATA[الحجاب]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.لطيفة آسير]]></category>
		<category><![CDATA[فلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[لباس الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[لغة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10190</guid>
		<description><![CDATA[اللباسُ ليس مجرد قطعة قماش يرتديها المرءُ، بل هو حكايةٌ ناطقةٌ تروي لمن أبصرها مقومات شخصيةِ مُرتديه، واختيارات المرءِ قطعة من شخصه وفكره. لذا ارتضى الله تعالى أن يجعل للمسلمات سمْتاً خاصاً يُعلنُ لكل من يبصرهنّ أنهنّ حرائر عفيفات، بعيدات عن الابتذال والخنا، فأوجب عليهن لبس الحجاب وستر عورتهن صيانة وحماية لهن. وقد كثر في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اللباسُ ليس مجرد قطعة قماش يرتديها المرءُ، بل هو حكايةٌ ناطقةٌ تروي لمن أبصرها مقومات شخصيةِ مُرتديه، واختيارات المرءِ قطعة من شخصه وفكره. لذا ارتضى الله تعالى أن يجعل للمسلمات سمْتاً خاصاً يُعلنُ لكل من يبصرهنّ أنهنّ حرائر عفيفات، بعيدات عن الابتذال والخنا، فأوجب عليهن لبس الحجاب وستر عورتهن صيانة وحماية لهن.<br />
وقد كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن زيّ المرأة المسلمة دون غيرها، وثارت ثائرة أعداء الدين حين أبصروا إقبالها عليه، فصارَ يُحاربُ هنا وهناك، وكأنه قنبلة موقوتة تهدّد أمن البشرية واستقرارها. ولا أدري لمَ نُسأل عن لباسنا وهمْ لا يُسألون!! تقول تبسّم روبي– المختصة في قضايا المساواة بين الجنسين في جامعة ميشيغان الغربية – :<br />
« إنّ لكل المجتمعات والثقافات الزيّ الخاص بها، فالمجتمعات الإسلامية ليست استثنائية في هذا الصّدد. لكن إذا كانت المرأة في الغرب لا تُسأل عن سبب ارتدائها الملابس القصيرة والمكشوفة، فلماذا إذن نتساءل عن الحجاب؟»<br />
والمنصفون في الغرب يصرخون طالبين منا أن نلزم شرعنا ولا نحيد عنه، حيث وجهت الصحفية والكاتبة الأمريكية جوانا فرانسيس خطاباً للمرأة المسلمة قالت فيه: &#8221;سوف يحاولون إغراءكنّ بالأشرطة والموسيقى التي تدغدغ أجسادكنّ، مع تصويرنا نحن الأمريكيات كذِباً بأننا سعيدات وراضيات، ونفتخر بلباسنا مثل لباس العاهرات، وبأننا قانعات بدون أن يكون لنا عائلات .. في الواقع معظم النساء غير سعيدات، صدقوني، فالملايين منهن يتناولن أدوية ضد الاكتئاب، ونكره أعمالنا ونبكي ليلاً من الرجال الذين قالوا لنا بأنهم يحبوننا، ثم استغلونا بأنانية وتركونا. إنهم يريدون تدمير عائلاتكن، ويحاولون إقناعكن بإنجاب عدد قليل من الأطفال. إنهم يفعلون ذلك بتصوير الزواج على أنه شكل من أشكال العبودية، وبأن الأمومة لعنة، وبأن الاحتشام والطهارة عفَا عليهما الزمن وهي أفكار بالية. ثم بيّنتْ كيف أن هذا السفور دمّر نفسية المرأة فقالت: (في الواقع نحن اللواتي يخضعن للاضطهاد، نحن أسرى الأزياء التي تحطّ من قدرنا، ويسيطر علينا هوس وزن أجسامنا).<br />
و من ذاق عرف، فها هي ذي شاهدة من ذاك العالم الذي افتتنت به النساء المسلمات، تصرخ فينا أن نعضّ بالنواجذ على شرعنا، ونستمسك بعروة ربّنا، ونحرص على جمال لباسنا لأن فيه صونًا لكرامتنا ومستقبلنا. تصرخ بعد أن أعياها امتهانُ الغرب لها، وأتعبها ذاك التفسخ العائلي والفراغ الروحي والتشتت الفكري. لهذا حين نتحدث عن الحجاب، فنحن لا نقصد فقط ذاك الشكل الظاهري للباس المرأة، بقدر ما نقصد ما ينطوي عليه من قيم أراد ربّنا أن تترسخ لدَى كل أنثى قناعةً ورضىً بشرع ربّها .<br />
فالتعامل مع الحجاب – إذن &#8211; يجب أن يكون تعاملاّ شموليا لا ينحصر في تلك الخِرقة التي توضع فوق الرأس، أو ذاك الزيّ المسبوغ المسدل على الجسم. بل هو كيانٌ قائم بذاته للتي عرفت قدره وقيمته. إنها مدرسة تلِجها الفتاة المسلمة منذ صغرها، فتتأدب من خلاله بخِلال الإسلام، وتستقي من فيضه جرعاتِ صمودٍ في وجه المحن، وسراجٌ ينير لها كلّ العتمات التي تُرْبك سيرها في الحياة .<br />
إنه – كما قال الرافعي – « كالرمز لما وراءه من أخلاقه ومعانيه وروحه الدينية المعْبديَّة، وهو كالصَّدفة لا تحجب اللؤلؤة ولكن تربيها في الحجاب تربية لؤلؤية؛ فوراء الحجاب الشرعي الصحيح معاني التوازن والاستقرار والهدوء والاطّراد».<br />
وحجاب المرأة &#8211; كما قيل عنه مرارًا- ليس حِكرًا على شريعة الإسلام، فقد جاء الخبر بوجوده بدءًا في العهد الآشوري (القرن الثالث عشر قبل الميلاد)، وكان حكرًا على النساء الطاهرات الماجدات، محظورا على المُومسات والنساء الأكثر شيوعا، ولعل في هذا دلالة رمزية لقيمة هذا الزيّ وأبعاده عند كل عاقل قديمًا وحديثًا. كما أنه ثابت في الكتب المقدسة كالتوراة والإنجيل، لكن مشكلة &#8221;الآخ&#8221; في تلك البصمة الإسلامية التي تثير أفئدة الحاقدين فتجعلهم ينفثون كل السموم لمحاربته.<br />
ولن تعِي فائدة الحجاب إلا من تشبّعت روحها به، وآمنت به إيمانا لا تخالطه ريبة، وما من جدال بين النساء اللواتي أنعم الله تعالى عليهن بارتداء الزيّ الشرعي أنه غيّر كثيرا من شأنهن وأمور حياتهن سواء على المستوى النفسي أو الفكري أو الجسدي، وحسبها مغْنماً في الدنيا تلك السكينة التي تداعب أنفاسها بمجرد ارتدائها له، وذاك المدد الربّاني الذي يشدّ من أزرها كلما تعثرت بها الخُطى. تقول تبسّم روبي «أنها لم تتفاجأ بارتباط الحجاب بصورةٍ ذاتيةٍ أفضل لدى النساء، لأن ارتداء الحجاب يمكن أن يكون تحريراً بالنسبة لبعض النساء، حيث أنه يتيح لهن التركيز على عقولهن، وليس أجسادهن». وهذا ما أكد عليه أمير البيان الرافعي في قوله: «وما الحجاب إلا حفظ روحانية المرأة للمرأة، وإغلاء سعرها في الاجتماع، وصونها من التبذل الممقوت؛ لضبطها في حدود كحدود الربح من هذا القانون الصارم، قانون العرض والطلب؛ والارتفاع بها أن تكون سلعة بائرة ينادى عليها في مدارج الطرق والأسواق» .<br />
ولا يخفى على كل لبيب اليوم، ما تعانيه المرأة حال سفورها من هوسٍ شديد بجسدها ولباسها، فهي في صراع مستميت مع وزنها وهوسٍ شديد بالموضة وتقلباتها، فتارة تسعى للتخسيس لأن الموضة تحكم بذلك، وتارة تميل للزيادة في وزنها أو في أجزاء من جسمها محاكاة لمستجدات العصر، وطوراً تبصر شعرها أشقر، وتارة أحمر، وتارة أسود، فلا يكاد «المسكين» يثبت على حال، فيفقد كل معايير الجمال بعيدًا عن المحسنات الجمالية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذة. لطيفة أسير</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%81%d9%80%d9%84%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%ad%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%a8-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
