<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 443</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-443/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قيمنا الإسلامية في الـميزان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%82%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%82%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 17:28:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[الظواهر السلبية]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الميزان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9714</guid>
		<description><![CDATA[د .كمال الدين رحموني &#160; كثيرة هي الظواهر السلبية التي تفشو في المجتمع، ويتعارفها الناس، وقد تظل شيئا معتادا حين تغدو حبيسة الرَّدْهات والأقبية، ولكن حين ترفع عقيرتها وتُطل برأسها وتُلقي بثقلها المعنوي، فيتجرّأ منظرّوها ومُقيموها على إحلالها دار المـُقامة بين الناس، بالرغم من موقف المجتمع منها، هنا تغدو هذه الظواهر عنوانا صريحا لاختبار جوهر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>د .كمال الدين رحموني</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كثيرة هي الظواهر السلبية التي تفشو في المجتمع، ويتعارفها الناس، وقد تظل شيئا معتادا حين تغدو حبيسة الرَّدْهات والأقبية، ولكن حين ترفع عقيرتها وتُطل برأسها وتُلقي بثقلها المعنوي، فيتجرّأ منظرّوها ومُقيموها على إحلالها دار المـُقامة بين الناس، بالرغم من موقف المجتمع منها، هنا تغدو هذه الظواهر عنوانا صريحا لاختبار جوهر القيم الاجتماعية وسبر مكنونها. وحين يقع التطبيع مع هذه الظواهر السلبية تصبح المساءلة لازمة ومُلحّة لطبيعة العلاقة الرابطة بينها وبين قيم المجتمع المغربي الذي يستمد قيمه من الدين. إن الأخطر في هذه الظواهر السلبية أن تنتقل من مرحلة التنظير التجريدي ،ثم التجريب النخبوي إلى مرحلة التطبيع الاجتماعي، حيث«يتعبّأ» المجتمع بمفهومه الواسع- مؤسساتٍ وأفرادًا ووسائلَ إعلامٍ ومنظومةَ تربية وتعليم وغيرها &#8211; للتكيُّف مع هذه الظواهر الرديئة التي تستند إلى ثقافة يُراد لها أن تهدم جُدران الحصن الثقافي للمجتمع. وتتعدد هذه المظاهر التي تتدثَّر بدعاوى واهية، منها ما هو مفاهيمي صرف، كمفاهيم الحرية الشخصية والفن والحداثة وحقوق الإنسان والمساواة، ومنها ما هو إجرائي تنزيلي، الغرضُ منه تتبُّع سَنَن حضارة الغرب التي تُمثّل القبلةَ التي يُولّي بعضُ النُّخَب المتغرِّبة وجوهَهم نحوها، وبين هذين الاتجاهيْن المُغرضيـْن يتأرجح قطاع عريض من العوام، ونخبة من علية القوم لتقمُّص الأدوار، والاستجابة لمخطط الإلهاء عن قضايا الإنسان الحقيقية الأساسية المتمثلة في اكتساب الوعي وربح رهان التنمية والتمكن من النضج الأخلاقي. من هنا يبرز المدخل الأخلاقي باعتباره الرافعة الأساس للإجهاز على القيم الاجتماعية، أو ما تبقّى منها، ولذلك يلاحَظ هذا الانحدار السريع والضمور الحثيث لمنظومة القيم الذي يبرز في بعض المواسم &#8211; التي تدّعي الاحتفاء بتعدد الثقافات- ليُطلّ بوجهه القبيح، إمعانا في الاستهتار بقيم المجتمع التي ظلت تمثل السقف المحفوظ في البيئة المغربية. ولعل تسارع هذه الدركات والانحدارات الأخلاقية التي عمّت بلواها في الأسابيع الأخيرة المغرب والمتجليةِ في بعض السلوكات المشينة التي أمعنت في الجراءة والمجاهرة نكاية بقيم المغاربة، ينذر ببلوغ الحد الأقصى مما يستوجب عموم العقاب الرباني، مصداقا لحديث النبي الكريم [ حين تساءلت زوجه زينب!: أنهلِك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم إذا كثر الخَبَث»(البخاري ومسلم). وقد فسر جمهور العلماء الخبث بالفسوق، وقال النووي: «ومعنى الحديث: إن الخبث إذا كثر فقد يحصل الهلاك العام، وإن كان هناك صالحون»(شرح النووي على مسلم). والفسق هو الخروج عن الشيء أو تجاوز القصد، وهو أيضا الخروج عن الطاعة، ويسمى أيضا فجورا.<br />
وفي رواية أخرى أن أم سلمة رضي الله عنها دخل عليها رسول الله [ كأنه غضبان، فاستترت بكُمّ درعها ، فتكلّم بكلام لم تفهمه فقال: «إن السوء إذا فشا في الأرض فلم يُتَناهَ عنه، أرسل الله بأسه على أهل الأرض» (التمهيد ابن عبد البر).<br />
فماذا بقي بعد هذا الغلو في إشاعة الفحشاء في المجتمع إلى درجة أن أصبحت الفواحش تقتحم بيوت الناس بلا استئذان، وتعكر صفو الحياء الذي تربى عليه الجيل بعد الجيل؟ وأيُّ وصف يناسب هذه الموبقات التي تعتدي على حرمات الناس الذين يبذلون أموالهم لإعلام يُفترَض أن يكون أداة لإشاعة القيم النبيلة لا أداة لإشاعة الرذيلة؟ لقد ظلت إشاعة المنكر في وقت بعيد يبوء بحملها أفراد متسترون لا يجرؤون على المجاهرة بإفكهم لحساسية ما يعرِضون، ولعلمهم أن السياق الاجتماعي العام يأبى ذلك، فكيف تطورت منظومة الرذيلة في زمن قياسي إلى هذا المستوى الخطير تجاوزاً لكل الحدود الأخلاقية والقانونية التي تجتمع على سقف محفوظ من النواظم المراعية للقيم الحضارية المغربية؟ وهل من المشروع شرعا، والواجب أخلاقًا، بل هل من اللائق ذوقـاً أن توصم هذه الترهات بكونها فنًا أو حريةَ تعبير أو مواكبةً للتحضّر البشري الذي اخترق كل الحدود أمام ما يريده الإنسان ويقترفه؟ أهذه هي الحضارة أم هي «الحدارة» - من الانحدار- والسقوط في امتحان القيم والأخلاق؟ أهكذا تُسترخَص القيم النبيلة، والأخلاق الفاضلة على يد حفنة من المرضى الذين هم في أمس الحاجة إلى جلسات سريرية للتأهيل النفسي حتى يُمَكَّنوا مما حُرموا منه من أبجديات التربية السوية، ويتعافوا مما أصابهم من لوثات التغريب التي تسكن وعيهم؟ ألا نخشى أن يعمّ المجتمعَ -بفعل هؤلاء-ما أصاب مَن سَبَق من عصاة الأمم السابقة الذين ظلوا يتصدون للدعوات الفاضلة بالمرصاد، كما قصّ القرآن الكريم أخبارهم حين اختل نظام القيم لديهم وتواطؤوا على المنكر، وامتنع الصالحون عن التغيير والإنكار، ولذلك حين عمّت الفاحشة في قوم لوط حتى أعلنوا بها، تحرّك وازع الإنكار والإنذار لدى نبي الله لوط ∍وانتفض قائلا لقومه: {أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون أئنكم لتأتون الرجال شهوةً من دون النساء بل أنتم قومٌ تجهلون فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدّرناها من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين}(الأعراف : 54-58 ). وفي موضع آخر وصفٌ دقيق لحالة البهيمية لهؤلاء المرضى وذلك في قوله تعالى: {وجاءه قومه يُهْرَعون إليه ومن قبلُ كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزونِ في ضيفي أليس منكم رجل رشيد}(هود : 78) كلمة لوط ∍دعوة ندية حانية إلى الفضيلة، بِلفْت الأنظار إلى المسلك الأخلاقي والفطرة السوية، لكن حين يغيب الرشد، تنطمس السريرة، ويعتل الفهم، ويقع التمرد على القوانين الإلهية، تعمى القلوب التي في الصدور، ولذلك حين تُستنَفَد سبل الدعوة للاهتداء والاستقامة يأتي الجزاء السنني لردع التمرد في الإنسان، ومن ثم يحلّ العقاب الإلهي، وهو ما حدثنا عنه القرآن الكريم في قوله تعالى : {فلمّا جاء أمرُنا جعلْنا عاليَها سافلَها وأمطْرَنا عليها حجارةً من سجّيل منضودٍ مسوَّمَةً عند ربّك وما هي من الظالمين ببعيد}(هود : 82-83). فهل ننتظر إلى أن يأتينا عذاب الله جل وعلا، أم نهبّ للانتصار لقيمنا الأخلاقية والمنافحة عنها بالنصيحة والحكمة والموعظة الحسنة، أداءً لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمر الله به في قوله تعالى:{ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران104). وهل نضع في الحسبان عاقبة التقاعس عن النهي عن المنكر وقد قال أبو بكر ] : «يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية، وتضعونها على غير موضعها: {عليكم أنفسكم لا يضُرُّكم مَنْ ضلَّ إذا اهتديتم}، وإنا سمعنا النبي [ يقـــــول : «إن النــــــاس إذا رأوا الظـــــــالم فلــم يأخذوا على يديه أوشك أن يَعمَّهم الله بعقاب وإني سمعت رسول اللهِ [ يقول: ما من قوم يُعمَلُ فيهم بالمعاصي، ثم يقدرون على أن يغيروا، ثم لا يغيـروا إلا يـــوشك أن يَعُمَّهم الله منه بعقاب»(سنن أبي داود).</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%82%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـوازين كلية فـي اجتهاد التنـزيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%80%d8%b2%d9%8a%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%80%d8%b2%d9%8a%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 16:25:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[اتباع هدى الله عز وجل]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[التنزيل]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور الشاهد البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى الـمنـهـاجـي]]></category>
		<category><![CDATA[كلية]]></category>
		<category><![CDATA[موازين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9708</guid>
		<description><![CDATA[ هناك فرق بين الاجتهاد في الاستنباط العام، وبين اجتهاد التنزيل. عندما يُنَزَّل النص على الواقع، هناك فهم لهذا النص مطلقًا دون علاقة بزمان بعينه ومكان بعينه وإنسان ومجتمع بعينه، وهناك فهم لهذا النص وهو يتجه إلى مجتمع بعينه وزمان بعينه ومكان بعينه، والذي أرى أنه يفي بالمقصود في حدود المساحة المتاحة، هو الأسس الخمسة التالية: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/07/chahed.png"><img class="alignleft  wp-image-53" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/07/chahed.png" alt="chahed" width="167" height="179" /></a> هناك فرق بين الاجتهاد في الاستنباط العام، وبين اجتهاد التنزيل. عندما يُنَزَّل النص على الواقع، هناك فهم لهذا النص مطلقًا دون علاقة بزمان بعينه ومكان بعينه وإنسان ومجتمع بعينه، وهناك فهم لهذا النص وهو يتجه إلى مجتمع بعينه وزمان بعينه ومكان بعينه، والذي أرى أنه يفي بالمقصود في حدود المساحة المتاحة، هو الأسس الخمسة التالية:</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; تكـبـيـر اللـه جـل جــلاله : </strong></span></h2>
<p>المقصود من هذا الأساس، أن تكون التربية الإسلامية قائمة على أساس أكبرية الله عز وجل في القلوب، أي امتلاء قلب المؤمن بأكبرية الله. وإذا امتلأ القلب بهذه الأكبرية، فإن ما سوى الله يصغر، يصغر كلُّ ما صغّره اللهُ، ويكبر كلُّ ما كبّر اللهُ، إلى جانب كونه هو الأكبر سبحانه وتعالى، فالأمور كلها تصير في علاقة مع الله.. هو الأكبر.. فلا يُخشى شيء إلا في علاقته بالله عز وجل؛ يُخشى من الذنب، يُخشى مما خَوّف الله جل جلاله منه.. فلا يُحَبّ شيء حبًّا كبيرًا إلا إذا أمر الله بحبّه: {قلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}(التوبة:24). فمقتضى أن الله أكبر، هو أن يُحَب أكثر من أي محبوب، ويُرهَب أكثر من أي مرهوب: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللهَ}(التوبة:18)؛ لم يخش إلا الله عز وجل وإلا ما عمر المسجد، إنما عمره بالشبح، ولا قيمة لهذا الشبح إلا إذا امتلأ بالإيمان، أي إذا كان عامرًا بأكبرية الله ـ عز وجل ـ. إن الله عز وجل حين سوّى آدم قال: {إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ، فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}(ص:71-72)، فالإنسان إذن مِن طين ومِن روح، والذي يؤثّر ويحرّك ويوجّه هو «الروح» لا الجسد، وكل الخصائص التي للجسد سببها «الروح»؛ فحين يموت الإنسان، تبقى العيون لكنها لا ترى ولا تبصر، تبقى الآذان لكنها لا تسمع، يبقى اللسان لكنه لا ينطق، يبقى العقل لكنه لا يفكر&#8230; يبقى الجسد كله لكن لا توجد فيه خاصية من خصائص الحياة، إذ يَرجِع إلى أصله، يتحلل كبقية الموجودات في هاته الأرض.</p>
<p>الروح لا تفنى، وهذا يعني أننا روحًا خالدون وأجسادًا فانون، والموت إنما هو انفصال بين عنصرين التقيا قبلُ، ثم انفصلا بعدُ، ثم سيلتقيان بعدُ: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا}(غافر:11) كما يقول الظالمون لأنفسهم. المسلم ليس شخصًا عاديًّا في هذا الكون، ولكنه لا يعرف معناه للأسف..</p>
<p>إن المسلمين ألفاظ لا تعرف معانيها؛ إذ المسلم موقعه الشهادة على الناس، والمسلم هو المنظِّم والموجه العام للبشر في الكرة الأرضية.. المفروض أنه هو الذي يسيّر العالم برشد، لأن الأمانة من المفروض أن تكون في يد هذا النوع من البشر، ولكن عندما غاب نُزعت منه الأمانة وسلِّطت عليه البلايا، ولا تزال تسلَّط حتى يراجع نفسه ويعود عبدًا لله حقًّا كما طُلب منه، لا يشرك به شيئًا.</p>
<p>وذلك يقتضي تحقيق معنى «الله أكبر»، لأن العبد حين يُقبِل على ربه في الصلاة ويقول «الله أكبر»، يعلن إعلانًا واضحًا بأن ما سوى الله لا قيمة له بالنسبة إليه، وقد أحرم عليه وانقطع عما سواه ولن يعود إلى من سواه. فهذا التكبير هو أكبر لفظ يتكرر في الصلاة، والصلاة أيضًا هي أكبر ركن يتكرر في حياة المسلم.</p>
<p>ومعنى ذلك أننا نكبر مع الله جل جلاله أشياء كثيرة.. وهذا المعنى لا يتقرر فينا بيسر، ولذلك يكرَّر علينا كثيرًا، ونذكَّر به كثيرًا ليستقر معنى تكبير الله عز وجل. إن المسلم في هذا الكون هو الإنسان الشاهد: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}(البقرة:143)، بعد أن علم بحقيقة {اقْرَأْ باسْمِ رَبِّكَ}(العلق:1)، وبعد أن ترجم هذا العلمَ إلى عمل فمُلئ ذكرًا حتى وصل إلى درجة التوكل الكامل في فواتح المزمل. وتأتي فواتح المدثر لتعدّه للرسالة والإنذار، أي الشهادة على الناس؛ يكلَّف بالإصلاح بعد الصلاح. أول شرط وأول زاد هو: ﴿{يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُمْ فَأَنْذِرْ ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ}(المدثر:1-3).</p>
<p>لقد قُدِّم المفعول، وهذا يفيد الحصر، أي كأنه يقول: «وربَّك وحده فكبِّر، لأنك إن كبّرته وحده استطعت أن تنجز كل شيء لأنه معك. تكون ولاية الله لك تامة إن كانت عبوديتك له كاملة، وتكون نُصْرته لك تامة فتتصرف بقوة الله عز وجل. إن المسلمين ما انتصروا بكثرة العدد، ولا انتصروا بكثرة العدة، وإنما انتصروا بولاية الله عز وجل لهم، إذ النصر لا يؤتى بالأسباب البشرية العادية، وإن كان مطلوبًا إعداد هذه الأسباب: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}(الأنفال:60)، ولكن {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ}(آل عمران:126)، إن شاء أنزله وإن شاء لم ينزله، وإنه ينزله على المؤهلين وإن كانوا قلة.</p>
<p>هذه الحقيقة تجعل التربية الإسلامية في كل عصر ومصر، تنطلق أولاً من تدريب المربَّى -كبيرًا كان أم صغيرًا- على ترسيخ هذه الحقيقة في قلبه وجعلها مستقرة كل الاستقرار.</p>
<p>أما السبيل إلى ذلك فطريقان كبيران، طريق التدبّر للقرآن، وطريق التفكّر في الأكوان. ولله درّ القائل بعبارة لطيفة جامعة في قرون خلت: «اِرْحلْ من الأكوان إلى المكوّن». إذا نظرت إلى الشجرة لا تقف عندها ولكن انفذ إلى خالقها، إذا نظرت إلى الحيوان فتجاوزه إلى خالقه، إذا نظرت إلى الجماد إلى الشمس إلى القمر&#8230; تجاوز هذه الأشكال الخارجية إلى بارئها. وهذه الحقيقة لها اليوم أهمية كبيرة، إذ إن الذي يحبس نفسه بين الأسوار ويتجول بين مصنوعات البشر، ويفكر فيها اليوم وغدًا؛ يربطها بصانعها فيكبر عنده الإنسان. وهذا الغرور هو الذي داخل قديمًا فرعون، يومَ صنع له هامان ما صنع. وهذا الغرور هو الذي يداخل البشرية اليوم حين تنظر إلى نفسها، وتنظر إلى ظاهر العلم: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ}(النجم:29-30)؛ إنه علم السطوح، والأشكال، والأشباح، والظواهر&#8230; إن مؤمنًا بسيطًا قد قرأ شيئًا من كتاب الله وعرف دين الله، هو أعلم بكثير من «أنشتاين» وغيره، لأن علمهم لا يجاوز السطح، ولا يعرف من أين جاء هذا الكون، وإلى أين يصير، كما أنه لا يجاوز ذاته أيضًا. الفضاء العلمي للمسلم، أفسح بكثير من فضاء العالم الكبير في أمور الدنيا، لأن أظهرَ حقيقةٍ وأصرحَها في هذا الكون هي خالق هذا الكون.</p>
<p>وهل ظهر هذا الكون وحده؟ هل الكون بهذا النظام وبهذه العظمة ظهر وحده؟ {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ، أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لاَ يُوقِنُونَ}(الطور:35-36)؛ فأصرح حقيقة وأظهرها هي الله عز وجل، ولكنهم لا يعرفونها وهم جاهلون: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ}(الزمر:64). من لم يعلم اللهَ فهو أجهل الخلق على الإطلاق، لأنه لا يرى أصرح حقيقة في هذا الكون، كبرت وظهرت حتى ما عاد يراها، ويقال: «ومن شدة الخفاء الظهور».</p>
<p>{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ}(النمل:88)، انظر إلى الأرض: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اْلأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا}(الملك:15)؛ الأرض تسير كالناقة الذلول تجعل راكبها في غاية الاستراحة، تجري لمستقرٍّ لها. كل شيء يطير في هذا الكون، لا شيء واقف، ونحن عوالم في نقطة صغيرة.. بالمكبرات تظهر عجائب وغرائب من كائنات فينا.</p>
<p>وحسبك الذرة وما فيها من نيترونات وبروتونات والفضاء الموجود بينها. يقول العلماء: لو أزيل الفضاء الموجود بين النواة في الذرة وما يدور حولها من هذه النيترونات والبروتونات، لصارت الأرض في حجم البيضة. فهذه الأجسام التي نراها، كلها فضاءات.. نَظهَر كأننا ملتحمون، ولكن لو نُظر إلينا بمستوى عال من المكبرات، لَوجدَنا فضاءات خيالية يمكن أن تخترقها كائنات.</p>
<p>إذن ينبغي التفكر في هذا الكون: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَاْلأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ}(آل عمران:190-191)، الذي يظن أن هذا الخلق باطل، يقول فيه الله عز وجل : ﴿{ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ}(ص:27). والقرآن عصارة الكون؛ عصارة قوانينه وعصارة نظامه، فينبغي أن يُتدبر بالليل والنهار، لذلك يجب أن يحمل في الصدر ليقام به آناء الليل وأطراف النهار لتدبُّره: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ(ص:29)، إنما أُخرج هذا الكتاب أساسًا ليخرج الناس من الظلمات إلى النور.</p>
<p>هدفه واضح: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ، يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(المائدة:15-16). وليصل العبد إلى ذلك الهدف الواضح، يجب أن يتدبر هذا القرآن، وقد أُنزل لهذا التدبر، وأنكر علينا ألا نتدبّره: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}(محمد:24).</p>
<p>الطريق في غاية الوضوح؛ إذا تدبّرنا هذا الكتاب، أفضى بنا إلى تكبير الله عز وجل، وإذا تفكرنا في هذا الكون، أفضى بنا إلى تكبير الله عز وجل، بحيث نرى أن الله عز وجل هو كل شيء، وبيده كل شيء، وإليه يصير كل شيء، ولا يمكن لأحد أن يفعل شيئًا دون إذنه: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ}(الإنسان:30).</p>
<p>فلا يظننّ ظانٌّ أن المُلك بيد كائن من الكائنات، إنما الملك لله وحده. في الحديث الشريف يقول [ : «إن الله عز وجل يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا لمن يحب» (رواه أحمد)، {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاَهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا ، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ، كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا}(الإسراء:18-20).</p>
<p>من أراد أن يكون عبدًا صالحًا، فالله ـ سبحانه وتعالى ـ يوصله بإذنه إلى تلك المنزلة: (إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا}(الأنفال:70). الله -سبحانه وتعالى- يحب المسلمين، لذلك يسلط عليهم البلايا، وفي الحديث الصحيح: «من يُرِد الله به خيرًا يُفَقّهه في الدين» (رواه البخاري)، وفي حديث آخر: «من يُرِد الله به خيرًا يُصِبْ منه» (رواه البيهقي)؛ أي ينزل عليه المصائب فتكفِّر عنه الخطايا فيطيب فتستقبله الملائكة: ﴿{سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ}(الزمر:73).</p>
<p>وفي حديث آخر يقول [: «لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يلقى الله وليس عليه خطيئة» (رواه البخاري)، وهذا البلاء في هذا الحديث فردي. وهناك البلاء الجماعي الذي نعيشه اليوم هو بلاء العقوبة، حيث هناك بلاء الترقية، وبلاء التنقية، وبلاء التطهير، وبلاء التزكية&#8230; فهذه البلايا التي تنزل بالأمة اليوم، كأنها مبشرات بين يدي رحمته: ﴿{وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ نُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ}(الأعراف:57).</p>
<p>ما الذي يسرّع بعد فضل الله تعالى استفادة الأرض من الغيث؟ إنه التعجيل بالتوبة النصوح على المستوى الفردي وعلى المستوى الجماعي. كما أن الجماعة تتكون من أفراد، والتوبة على مستوى الأفراد تنتهي بنا إلى التوبة على مستوى الجماعات وعلى مستوى الأمة إن شاء الله تعالى. قياس درجة التحقق هي إيثار ما يرضي الله عز وجل.</p>
<p>كيف نعرف أن هذه الخاصية في التربية تمكنت منّا؟ كل واحد يستطيع أن يعرف معبوده بيسر كالطريقة التي يعرف بها مدى ارتفاع السكر في الجسم. هل نحن نعبد الله حقًّا أم نعبد سواه؟ هذا أمر سهل في مكنة أي فرد؛ عندما تتعارض المصلحة الشرعية -هو الأرضى لله- مع أمر ليس فيه رضى الله سبحانه، بل فيه سخط الله جل جلاله، ذلك يعني أنك كبّرت على الله ما سواه، هل هو المال؟ هل هو الجاه؟ يقول رسول الله [: «ما ذئبانِ جائعانِ أُرسِلا في غَنَمٍ بأَفْسَدَ لها من حِرْصِ المرءِ على المال والشَّرَف لدينه»(رواه الترمذي)؛ الذئب لا يأكل ما قتل، إلا بعد أن يستريح من قتل أكبر عدد من الغنم، هذه خاصية في الذئب، إذ لا يُفهم هذا الحديث بغير معرفة هذه الخاصية في الذئب. هناك من يعطي المالَ من أجل الجاه فمعبوده الأساسي هو الجاه، وإذا ضحّى بالجاه من أجل الحصول على المال فمعبوده الأساسي هو المال، والذي يترجح على ما سواه هو المعبود الحق، قال رسول الله [ : «فواللهِ ما الفَقْرَ أخشى عليكمْ ولكني أخشى عليكمْ أنْ تُبْسَطَ الدنيا عليكم كما بُسِطَتْ على مَنْ كان قبلكمْ فَتَنافَسُوها كما تنافَسُوها فَتُهْلكَكم كما أهلكَتْهم»(رواه مسلم).</p>
<p>ولكن ما قصة هذا الغثاء اليوم؟ ما قصة مليار وثلاثمائة مليون من المسلمين؟ إن الداء الذي سماه رسول الله [ بـ»الوهن»، أصابهم، فقيل له ما الوهن يا رسول الله؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت»(رواه أبو داود). العبد في سبيل أمر دنيوي، يُنفق بلا حساب، ولكنه في سبيل أمر أخروي لا يكاد ينفق شيئًا.</p>
<p>متى يظهر فينا أمثال أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، يأتون بأموالهم كلها في سبيل الله أو بنصف أموالهم، ومتى يكون الله ورسوله أحب إلينا مما سواهما، ومتى نكبّر الله.. أو بتعبير آخر، متى وجدنا في أنفسنا وفي أولادنا ترجيحًا لما فيه رضى الله على ما ليس فيه رضى الله، فلنعلم أن هاته الصفة قد استقرت، ومتى لم نجد ذلك فلنعلم أنها لم تستقر بعدُ، وهي صفة لا تتأثر بزمان ولا بمكان ولا بإنسان. هذه الصفة هي الأساس، وهي في علاقتها بهذه الأركان كعلاقة «لا إله إلا الله محمد رسول الله» ببقية الأركان، وكل شيء يتأسس على هذه الخاصية.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; اتباع هدى الله عز وجل :</strong></span></h2>
<p>أين يوجد هدى الله تعالى؟ يوجد في الوحي، في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله [ الصحيحة، وإن هي إلا بيان للقرآن: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}(القيامة:18-19)، وقد كلّف نبيّه ببيانه: ﴿{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}(النحل:44)؛ وظيفة رسول الله [ البيان، وحياته كانت بيانًا باللفظ وبالفعل وبالإقرار، لا يُقِرُّ أحدًا على الخطأ، هذه خلاصة السنة؛ فالرسول [ بيّن القرآن وكان خلُقه القرآن. ما المقصود بالهدى؟ دلالته الإرشاد بصفة عامة، وهو مثل الضوء ينير الطريق: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}(الإسراء:9).</p>
<p>ومعلوم أن أخصر طريق بين نقطتين هو الخط المستقيم، وهذا أقوم طريق، فيه معنى «الله أكبر» أيضًا، أي أن هدى الله أكبر: {قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى}(البقرة:120)، {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}(البقرة:135)؛ الهدى محصور هاهنا، ولكن لا استفادة من هذا الهدى دون الوسائل التي تمكّن من تحقيقه.</p>
<p>إذن ما وسيلة تحقيق هذا الهدى؟ عندما نقول «الهدى» نقصد الهدى في الأمور الفردية الذي يتعلق بالأحكام الفقهية التطبيقية التفصيلية، أي تعرف كيف تتوضأ، وكيف تصلّي، وكيف تزكّي، كيف تمارس حياتك&#8230; تعرف أن معرفة الحكم الشرعي في العمل الشخصي يُعتبر فرضَ عينٍ لا فرضَ كفايةٍ. والمعلومات الأخرى العادية التي تتعلق بمهن الآخرين وحِرَفهم، في حقك تُعتبر فرْض كفاية، وفي حقهم تُعتبر فرض عين. فيوجد الهدى في هذه الفروض العينية وفي الفروض الكفائية وفي النوافل والمندوبات والمستحبات&#8230; كما أن هناك هدى أكبر وأعم من هذا الهدى، حيث ينشئه ويؤطره ويرشد إليه، وهو الهدى التصوري العام، الهدى العقدي في اصطلاح تاريخ العقيدة، وإلا فالأمر يتعلق بمضمون «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، ومضمون «لا إله إلا الله» إخلاص العبودية لله سبحانه وتعالى، لأن الإله في اللغة العربية هو المتعلَّق به رغبة أو رهبة، فأَلِهَ الطفلُ أمَّه: تعلق بها أشد التعلق، ومنه الوَلَهُ كذلك. فالذي يجب أن يتعلق به رهبة ورغبة، هو الله عز وجل، ومن ثم ينبغي إزالة الشوائب، حيث لا يبقى في الشيء غير ما هو الأصل. إذا أخلصت الذهب بوضعه على النار، أي فتنتَه، فَتَنَ الذهبَ في النار، أي وضعه في النار لإزالة الشوائب منه، أي ليخلص. وهذا يعني أن الإخلاص هو إخلاص العبودية لله، أي إزالة جميع شوائب الشرك وهو مقتضى «لا إله إلا الله».</p>
<p>إذن، لتحقيق معنى اتباع هدى الله على مستوى التصور العام، ينبغي على العبد التفكّر والتدبر وفق هدى الله سبحانه وتعالى، أي يُستنبط الهدى في كل ذلك من القرآن والسنة. فأسلمة العلوم تدخل في هذا الإطار، وهي من اتباع هدى الله الذي يجب تربية العبد عليه كان كبيرًا أم صغيرًا، والطريق إلى ذلك قَرْن العلم بالعمل. لا يعدّ العلم علمًا ما لم يصحبه عمل؛ فعندما لا نجد أثر العلم في حامل العلم، فهو من نوع: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ}(الجمعة:5)، ومسؤوليته خطيرة. فالعلم يهتف بالعمل، فإذا لم يجده ارتحل: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}(فاطر:28). فحين لا نجد خشية تصحب العلم، فاعلم أن العلم غير موجود؛ العلم بمعناه الشرعي غير موجود. فاقتران العلم بالعمل، يذهب بنا في القياس إلى أن ننظر من جهة حصول الهداية والاهتداء، ولذلك نطلب سبعة عشر مرة في كل يوم إجباريًّا شيئًا واحدًا، ما هو؟ {اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}(الفاتحة:6)، ما الجواب؟ (الم ، ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)(البقرة:1-2)؛ بمعنى؛ اتق الله تهتدي، واتبع ما جاءك من عند الله: (يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ)(المائدة:16). ومن لم يتبع لا يُهدى أبدًا. إذن نقيس هذه الصفة في حصول الاهتداء.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>3 &#8211; تقديم الفرائض على النوافل :</strong></span></h2>
<p>في الحديث القدسي الصحيح يقول الله ـ عز وجل ـ: «من عادى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحرب، وما تَقرَّبَ إليّ عبدي بشيء أحبَّ إليّ مما افترضتُه عليه»(رواه البخاري). والفرائض، فيها فرائض الفعل كالصلاة والزكاة والصيام&#8230; وفيها فرائض الترك كترك الخمر والزنا والرِّبا وعقوق الوالدين&#8230; «وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببتُه كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصرَه الذي يُبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطيته، ولئن استعاذني لأعيذنه»(رواه البخاري). إذن الطريق معبّد لمن يريد الوصول، ولكن يجب الاتباع والسير في هذا الطريق وفق نظام هو عبارة عن سلّم للأولويات، والطفرة قد تؤدي بك إلى الحفرة.</p>
<p>نظام الأولويات في هذا الدين في غاية الأهمية وهو جزء من اتباع هدى الله، لأن كثيرًا من صور الخلل في تاريخنا وفي واقعنا، ترجع أساسًا إلى التشوه الواقع في أولويات هذا الدين. هناك من غلظ أنف هذا الدين، وهناك من غَلَّظ يدَه اليمنى، وهناك من غَلَّظ يدَه اليسرى، هناك من غَلَّظ الجِذْع فشوَّه خِلقة الدين&#8230; للدين نظام؛ الزمن يُقسَّم بطريقة معينة، عندما لا تجد عبادة مفروضة بين الصبح والظهر -على سبيل المثال- فاعلم علم اليقين أن ذاك وقت الكسب ووقت العمل، وليس وقت النوم، وليس حتى وقت الصلاة. وعندما تجد أوقات الصلاة تتقارب، فاعلم أن الأمر يتجه وجهة أخرى، وتنظيمها على نظام معيّن؛ العشاء في وقت الشفق، وفي السُّنّة يكره الكلام في غير ذكر الله ـ عز وجل ـ بعد صلاة العشاء، «اللهم بارك لأمتي في بكورها»(رواه الترمذي).</p>
<p>لا بد أن ندخل في النظام العام حسب ما نظمه الإسلام، في نظام الزمان ونظام المكان ونظام الإنسان والتجمعات الإنسانية&#8230; النظام الذي يقدَّم ويؤخَّر وهو جزء من الهدى. المقصود إذن من هذا الأساس الثالث، هو التزام نظام الأولويات. كذلك في الجانب المتغير هناك ما يسمى عند العلماء بـ«واجب الوقت»؛ لنفترض أن الصلاة بقي لها ركعة وسيخرج وقتها، وأنت بصدد أن تكبّر رأيت في تلك اللحظة أعمى على أبواب حفرة سيسقط فيها ويهلك، فواجب عليك أن تقدِّم هذا الواجب الأول -أي إنقاذ هذا الأعمى- على تأدية الصلاة مع أنها واجبة أساسًا. هذا يسمى لدى العلماء بـ«واجب الوقت»، أي الواجب المتغير.</p>
<p>ونسترشد بكلمة جامعة هي من وصية أبي بكر ] لعمر ] : «الله لا يقبل نافلة حتى تؤدَّى الفريضة». فلننظر في أعمالنا وممارستنا، فطريقة قياس هذه الصفة هي إيثار الأهم في ميزان الله تعالى لا في ميزاننا، لأننا إذا قدّمنا الأهم في ميزاننا نكون قد أخللنا بالأساس الأول الذي هو تكبير الله. لا بد إذن، أن نجعل أمورنا سائرة وفق هذه الأسس التي يتفرع بعضها عن بعض، فإيثار الأهم في ميزان الله يعطينا طريقة لقياس هذا الأساس.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>4 &#8211; الإحسان في كل شيء :</strong> </span></h2>
<p>المسلم محسن: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة، ولْيَحُدّ أحدُكم شَفْرتَه وليُرِحْ ذَبيحتَه»(رواه مسلم)؛ الإحسان معناه أساسًا «الإتقان»، و«إن الله يحب من أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه»(رواه الطبراني)، أي إذا عملنا عملاً، أخرويًّا كان أم دنيويًّا، يتعلق بأمر المعاد أم بأمر المعاش، فيجب أن نتقنه وأن نحسن فيه، وهذا يعني أننا سنستريح من الغش، وفي الحديث الشريف يقول [ : «مَنْ غَشَّنا فليس منّا»(رواه مسلم)، إشارة إلى أنه لا يقبل من المسلم الغشَّ مع أيّ كان. لماذا؟ لأن الدين النصيحة، والنصيحة في العربية تعني: بذل أقصى الجهد كي يحسن. فالدين النصيحة، والدين الإحسان، والدين الإتقان&#8230; إذا نظرنا إلى أحوال المسلمين اليوم -كبارهم وصغارهم- فماذا نجد في الصناعات، وفي المعاملات، وكذلك في أمور العبادات، سنجد أن الغش متمكن منّا. ورد في الحديث الشريف: «إنما يُكتب للعبد من صلاته ما عقل منها»(رواه أبو داود). لماذا؟ لأن أساس الصلاة ذكر الله جل وعلا: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي}(طه:14).</p>
<p>الصلاة أيضًا نَغُشّ فيها، لا نؤديها كما أراد الله عز وجل أداء حقيقيًّا بالتركيز اللازم، ومن أهدافها تركيز الانتباه للخروج من حال إلى حال. الإحسان مطلوب، ووسيلته أن نعمل لله على عين الله كما وضع رسول الله [ معنى الإحسان: «أن تعبد الله كأنك تراه»، يستحيي أو يخاف، أما حين يغفل عن الله «الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، إذا ذكر اللهَ خَنَس وإذا غفل وسوس»(رواه البخاري). فعلامة هذا الأمر أيضًا، هو القبول في الأرض، الذي يأتي نتيجة المحبة. ورد في الحديث الصحيح: «إن الله تعالى ينادي جبريل: يا جبريل إني أحب فلانًا فأحبه، فينادي جبريل في الملائكة أن الله يحب فلانًا فأحِبّوه، فيوضَع له القبول في الأرض».</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>5 &#8211; الاستعداد للجهاد :</strong></span></h2>
<p>الجهاد بالأموال والأنفس في سبيل الله، بمعنى أن نبذل أقصى الجهد لتكون كلمة الله هي العليا، وهي صفة أساسية ينبغي أن نربي عليها أنفسنا. ولا يجوز شرعًا ألا نبذل هذا البذل: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ}(التوبة:24). وهي الكلمة التي قالها الرسول [ لعمر ] عندما قال له: أحبك يا رسول الله أكثر من كل شيء إلا نفسي التي بين جنبي، قال [ : «لا، حتى أكون أحب إليك من نفسك»، أي أن تحب الوحي، تحب الكتاب والسنة، قال عمر ] : أنت الآن أحب إليّ من نفسي، قال له [: «الآن يا عمر»(رواه البخاري). وعلامة هذه المحبة، استرخاص ما آتانا الله تعالى فيما يرضي الله، والتدريب على ذلك في أعمال البر المالية والبدنية باستمرار، وعلامة تحقق ذلك هي المسارعة المستمرة إلى التطوعات في الخيرات.</p>
<p>وأخيرًا يقول الله تعالى: {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ}(مريم:12)، وقال تعالى لبني إسرائيل: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ}(البقرة:63)؛ لأنك إذا لم تأخذ الكتاب بقوة، لن تستطيع حمله، ولن تستطيع البلوغ&#8230; إذن لا بد من أخذ الكتاب بقوة، فالله سبحانه يقول: {يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ}(الأعراف:170)، ولم يقل: «يَمْسِكون الكتاب».</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.د. الشاهد البوشيخي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d9%86-%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%80%d8%b2%d9%8a%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإيمان بعد رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 16:11:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9706</guid>
		<description><![CDATA[عبد الحميد صدوق الإنسان مخلوق مميز عن سائر الكائنات، بما أودع الله فيه من العقل، والروح، وسائر الملكات، فلا يليق به أن يعيش على الشراب والطعام كماهو الشأن عند الحيوان، ولكن الإنسان خلق لغاية أسمى، ووظيفة أعلى، قال تعالى : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56)، والعبادة أمرٌ إلهي لا ينتهي، قال تعالى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عبد الحميد صدوق</p>
<p>الإنسان مخلوق مميز عن سائر الكائنات، بما أودع الله فيه من العقل، والروح، وسائر الملكات، فلا يليق به أن يعيش على الشراب والطعام كماهو الشأن عند الحيوان، ولكن الإنسان خلق لغاية أسمى، ووظيفة أعلى، قال تعالى : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56)، والعبادة أمرٌ إلهي لا ينتهي، قال تعالى : {واعبد ربك حتى ياتيك اليقين}(الحجر : 99). وهذه هي أحب العبادة إلى الله، عن عائشة رضي الله عنها قالت : «وكان أحبُّ الدِّين إليه -يعني رسول الله &#8211; ماداوم صاحبه عليه»(متفقه عليه).<br />
واعتبر الإسلام المواظبة على الطهارة والصلاة والعبادة كالجهاد في سبيل الله. قال [ : «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا : بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط»(رواه مسلم).<br />
وإذا انعقدت نيّة المداومة والاستمرار على العبادة، فإن الأمر لا ينقطع ولو تعطل العمل بمانِع شرعي، قال [ : «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحاً»(رواه البخاري).<br />
وبالسمع والطاعة، والانقياد والاستجابة يسهل الله على العبد أمر العبادة. عن أبي هريرة ]قال : لما نزلت على رسول الله [ : {لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} الآية. اشتدّ ذلك على أصحاب رسول الله [ فأتوا رسول الله  ثم بَرَكُوا على الركب فقالوا : أيْ رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق : الصلاة والجهاد والصيام والصدقة، وقد نزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها. قال رسول الله [ : «أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا؟ بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير» فلما اقترأها القوم وذلت بها ألسنتهم نزل في إثرها : {&#8230; وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل عز وجل : {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}»(رواه مسلم).<br />
إن هذا النص يفيد ظاهره أن الذي يجتهد في العبادة في رمضان وينقطع عنها بعد رمضان فهو يقول بلسان حاله: كلفنا ما لا نطيق، وبالتالي يقول: سمعنا وعصينا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مـواقــف وأحـــوال    فـرحة  العيد  فـي  بيت رسـول  اللـه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%80%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%80%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 15:36:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[بيت الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[فرحة العيد]]></category>
		<category><![CDATA[مواقف وأحوال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9695</guid>
		<description><![CDATA[د. امحمد العمراوي رئيس جمعية العلماء خريجي جامع القرويين المسلم في العيد في ضيافة الله تعالى.. ولذلك أجمع العلماء على تحريم الصوم فيه لما في ذلك من الإعراض عن تلك الضيافة الربانية الكريمة.. ثم هو يوم يفرح فيه المومن بنعمة إتمام الصيام أو حج بيت الله الحرام، ولذلك وجدنا للعيد معنى خاصا في بيت النبي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/mohamed_965796838.jpg"><img class="alignleft  wp-image-9697" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/mohamed_965796838.jpg" alt="mohamed_965796838" width="479" height="359" /></a>د. امحمد العمراوي<br />
رئيس جمعية العلماء خريجي جامع القرويين</p>
<p>المسلم في العيد في ضيافة الله تعالى.. ولذلك أجمع العلماء على تحريم الصوم فيه لما في ذلك من الإعراض عن تلك الضيافة الربانية الكريمة.. ثم هو يوم يفرح فيه المومن بنعمة إتمام الصيام أو حج بيت الله الحرام، ولذلك وجدنا للعيد معنى خاصا في بيت النبي [ : فرحة وبهجة ومسرة.. لعب وإنشاد وفرجة&#8230; إكرام للأهل وتوسعة على العيال&#8230; لكن كل ذلك في حدود الطاعة وضمن مساحة الحلال المباح.. فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله [ وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله [ : «يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا» رواه البخاري<br />
قال المهلب: فيه دليل أن العيد موضوع للراحات وبسط النفوس إلى ما يحل من الدنيا والأخذ بطيبات الرزق وما أحل الله من اللعب والأكل والشراب&#8230;؛ ألا ترى أنه أباح الغناء من أجل عذر العيد قال: (دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد) &#8230;<br />
وقولها: (وليستا بمغنيتين) ، تعنى الغناء الذي فيه ذكر الخنا والتعريض بالفواحش وما يسميه المُجّان وأهل المعاصى غناء مما يكثر التنغيم فيه.. قال المهلب: وهذا الذي أنكره أبو بكر كثرة التنغيم وإخراج الإنشاد عن وجهه إلى معنى التطريب بالألحان؛ ألا ترى أنه لم ينكر الإنشاد وإنما أنكر مشابهة الزمير، فما كان من الغناء الذي يجري هذا المجرى من اختلاف النغمات وطلب الإطراب فهو الذي تخشى فتنته واستهواؤه للنفوس، وقطع الذريعة فيه أحسن، وما كان دون ذلك من الإنشاد ورفع الصوت حتى لا يخفى معنى البيت، وما أراده الشاعر بشعره فغير منهي عنه، وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه رخص في غناء الأعراب، وهو صوت كالحداء يسمى النصب إلا أنه رقيق.<br />
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله [ وعندي جاريتان تغنيان بغناء بُعاث، فاضطجع على الفراش، وحول وجهه، ودخل أبو بكر، فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند النبي [، فأقبل عليه رسول الله [ فقال: «دعهما»، فلما غفل غمزتهما فخرجتا، وكان يوم عيد، يلعب السودان بالدرق والحراب، فإما سألت النبي [، وإما قال: «تشتهين تنظرين؟» فقلت: نعم، فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: «دونكم يا بني أرفدة» حتى إذا مللت، قال: «حسبك؟» قلت: نعم، قال: «فاذهبي»(رواه البخاري ومسلم).<br />
تأمل هذا المشهد الرائع، فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: «دونكم يا بني أرفدة» حتى إذا مللت، قال: «حسبك؟» قلت: نعم، قال: «فاذهبي» !! النبي [ يعرض الفرجة على زوجه رضي الله عنها، ويصحبها ويوسع لها المكان وينتظرها حتى ترغب في الانصراف.. قال ابن بطال: وفيه ما كان النبي، عليه السلام، عليه من الخلق الحسن وما ينبغي للمرء أن يمتثله مع أهله من إيثاره مسارَّهم فيما لا حرج عليهم فيه.<br />
هي أخلاق النبي [ الحميدة، وشمائله الكريمة، مع الأهل في يوم العيد..<br />
ترسم الطريق للسائرين.. وترسم المعالم للسالكين.. حتى يصلوا إلى بر الأمان، وينالوا رضى الرحمن..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d9%81-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%80%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـمــراحــــل الضـــرورية لاصطفاء العـــامـلـــين بين الدعوة العامة والدعوة الخاصة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 14:50:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الاصطفاء]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة الخاصة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة العامة]]></category>
		<category><![CDATA[العاملين]]></category>
		<category><![CDATA[المراحل الضرورية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9692</guid>
		<description><![CDATA[إن الأمة الإسلامية بحاجة الى الدعوة الخاصة والعامة، والاصطفاء للعاملين ينبغي أن يشمل الصالحين الذين ينهضون بالعبء الدعوي في مجاليه الخاص والعام، سواء تم هذا الاصطفاء من الدولة أو الأمة أو الجماعات والهيآت، إلا أن الهيئة المُصْطَفِية لا بُدَّ أن تضع في اعتبارها الفروق الموجودة بين العمل الدعوي العام والعمل الدعوي الخاص، إذ بينهما فروق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الأمة الإسلامية بحاجة الى الدعوة الخاصة والعامة، والاصطفاء للعاملين ينبغي أن يشمل الصالحين الذين ينهضون بالعبء الدعوي في مجاليه الخاص والعام، سواء تم هذا الاصطفاء من الدولة أو الأمة أو الجماعات والهيآت، إلا أن الهيئة المُصْطَفِية لا بُدَّ أن تضع في اعتبارها الفروق الموجودة بين العمل الدعوي العام والعمل الدعوي الخاص، إذ بينهما فروق كثيرة لابأس من ذكر بعضها فيما يلي :<br />
أ<span style="color: #0000ff;"><strong>- الدعوة العامة تخاطب المستجيب،</strong> </span>والقريب الاستجابة، والبعيد الاستجابة للتذكير وإقامة الحجة، وإزالة الغفلة، بينما الدعوة الخاصة تخاطب المستجيبين فقط.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ب- الدعوة العامة تخاطب الناس</strong></span> على مختلف المستويات بينما الخاصة تخاطب المتقاربين مستوًى وفهما واهتماما.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>جـ- الدعوة العامة تستهدف الإثارة،</strong></span> والتحميس، والاستنهاض للهمم الفاترة، بينما الدعوة الخاصة تستهدف التكوين والتربية والتعليم والتطبيق الحي لأخلاق الإسلام وقيمه، ومبادئه في مسيرة طويلة تنتهي بِحُسْنِ الختْم إن شاء الله تعالى.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>د- الدعوة العامة تستهدف الجمهور</strong> </span>للتثقيف والتوجيه والتوعية حتى تحافظ الأمة على الطابع الإسلامي شكلا ومضمونا، والخاصة تستهدف النخبة القادرة على حمل أمانة التخطيط، والقيادة الرشيدة في مختلف المجالات الحيوية في الأمة، حتى تَسْعَدَ الأمةُ بقَواعدها وقِمَمِها، وتتظافر الجهودُ لإبراز خَيْرِيَّتِها على شَكْلِ نماذج تُحتذى.<br />
إن الاصطفاء العام والخاص يحتاج لمجهود كبير، ووسائل لا تستطيع تَوْفِيرَها إلا الدُّول المؤسَّسَةُ على أساس الدّعوة، وبما أن دُول الدعوة شِبهُ مفقودة، فالمسؤولية مُلْقَاةٌ على عاتق الهيآت والجماعات والأحزاب، لكي تَصْطَفِي من تتوسَّمُ فيه الخير، وحُبَّ النهوض بأمر الشهادة على الناس لا يبتغي من وراء ذلك أجراً ولا شكورا، ولا تُثْنِيهِ العقبات المادية والمعنوية -مهما كانت- عن الفرار بدينه إلى ربه، واستصْحاب الرفقاء الأبرار الذين ترفَّعُوا عَنْ أَهْواءِ الطين والتراب.صعوبات أمام الهيآت الدّعوية :الاصطفاء مهمة صعبة تتطلَّبُ غُرْبَةً لذيذَة المرارة، منشأَ هذه الغُربة :<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; تصوُّرٌ للكون والإنسان والحياة مخالف تماما لِتَصَوُّرَاتِ النَّاسِ:</strong></span> فإذا كان الناس يفهمون أن الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بالأموال والأحساب والأنساب والمناصب والنفوذ، فالغريب يرى أن الحياة مجرد فرصة ومَحَطَّةٌ للعبور لدار الخلود {وإنَّ الدَّارَ الآخِرةَ لَهِيَ الحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}(سورة العنكبوت) فهي أثمَنُ من أن يُضَيِّعَها الإنسانُ فيما يُردِيها ويشقيها شقاء مؤبَّداً.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; استقلال تام في الولاء مخالف لولاءات الناس :</strong> </span>فإذا كانت ولاءات الناس للحزب، والقومية، والجنس، واللغة، والنُّظُم المذهبيّة والسياسيّة، فهو -أي الغريب- يرى أن ولاءه لله تعالى ولرسوله [ وللمومنين {إِنَّمَا وَلِيُّكُم اللَّهُ ورَسُولُهُ والذِينَ آمَنُوا الذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ ويُوتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ومَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْب اللّهِ هُمُ الغَالِبُونَ}(سورة المائدة).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; استقلال تام في المرجعية :</strong></span> فإذا كان الناس يستندون في التوجيه والحكم، والضبط، والتقويم، .. إلى الاجتهادات البشرية في التقنين والتشريع التي مصدرها الأهواء، فإنه يرى أن مرجعيته العليا هي كتاب الله تعالى المنزه عن الهوى والنقص، وسنة رسوله [ المعصوم من الخطإ والانحراف.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; استقلال تام في التوجّه :</strong></span> فإذا كان الناس يتعامَلُون بينهم على أساس المصلحة الخاصة مضحين في سبيلها بكل ثمِين ورَفِيع من القيم والأخلاق فإنه يرى أن التعامل ينبغي أن يؤسس على الصالح العام، وجعل المصحلة العليا للإنسان فوق كل مساومة واعتبار.إلى غير ذلك من أنواع الاستقلالات التي تجعل العاملين غرباء في سرب المتهافتين المتساقطين، ولكنهم يجدون لَذَّةً الأنس في القرب من الله، وحَلاَوَة الوصل بالله والرسول والمومنين، وعِزّة الاستمداد للعون من مالِك الدنيا والدّين، يحدُوهُمْ الأَمَل الصادِق في العثور على أصحاب الفطر السليمة، الذين يَنْتَظِرُونَ نِدَاءَ الغُرَبَاءِ وَقْتَ بُزُوغِ الفجر الصادق.ولصعوبة المهمة، وطول الطريق، ووعورة السير فيه، وغُرْبة الدعوة للالتزام بتكاليفه كان لا بد من التدقيق في اختيار سالكيه عن علم وبصيرة، وثقة واطمئنان، ولا يتيسر هذا التدقيق إلا باتباع مراحل ضرورية.<br />
قال تعالى : {ياأيُّهَا النَّاسُ إِنّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثَى وجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وقَبَائِلَ لتَعَارَفُوا}(سورة الحجرات) إن الله تعالى جعلنا شعوباً وقبائل من أجل التعارف فيما بيننا، إذ في التعارف تَبَادُلُ الخِبْرات والتجارب والمنافع، وفي التعارف تَعَاوُنٌ على مافيه صلاح الإنسانية جَمْعاء، لا فرق في ذلك بين أبيضها وأسودها، وأحمرها وأصفرها، كافِرها ومُومِنِها. وفي التعارف تقاربٌ في الثقافات والاهتمامات، وتواصُلٌ في العطاءاتِ والاقتباساتِ العلمية والفكرية.. إلى غير ذلك من الفوائد التي ييسرها التعارف.وإذا كانت المصالح المادية للإنسان تستحق التعارف والتقارب من أجلها، فإن الأجدر بالإنسان أن يتعارف على ما يضمن للإنسان المصالح المادية والمعنوية معا، الدنيوية والأخروية معا، ولا سبيل لذلك إلا بالإسلام الذي يتطلب جنوداً مخلصين، ودُعَاةً يحسنون عَرْضَه وتَجْلِيَتَهُ وتَوْضيحَه وإزالة ما علِقَ به من الشُّبُهات والتشوُّهات. واختِيارُ المسلم المومن العامل الداعية لا يَتِمُّ بالسهولة التي يتمُّ بها اختيارُ الناس لباقي الوظائف والمهماتِ غير الدعوية، لأن الدعوة صِبغة ربانية، وتجارةٌ إلهية، ووظيفة نبَويَّة لا يتصدّى لها كل من هبَّ ودَبَّ، ولا يستطيعها كل من اشْتهى وتَمَنَّى، ولذلك كان الاصطفاء للدعوة ضروريا.ولكي يكون الاختيار للمهمات الدعوية صائبا لا بد من اتباع المراحل التالية :<br />
<span style="color: #800000;"><strong>أ- مرحلة التعارف :</strong></span><br />
المقصود بالتعارف معرفة مستوى الشخص الثقافي، والاجتماعي، والأسري، ومعرفة اهتماماته الأساسية والثانوية، ومعرفة فطرته واستعداداته، وقدراته، ومعرفة مخالطاته وأصدقائه، ومعرفة مزاجه وانفعالاته وأنواع تعاملاته مع مختلف الشرائح الاجتماعية، فذلك كله يساعد على إجادة الاختيار، وإجادة التوظيف والتكليف، وإجادة المعالجة لجوانب النقص.ويتم التعارف بوسائل متعددة، منها : المصاحبة في المسجد أو الملعب أو القسم أو الشارع أثناء الذهاب لأماكن العمل، والمشاركة في بعض النوادي الثقافية والاجتماعية والرياضية، ومنها إعطاء بعض الكتب الإسلامية أو الاقتصادية أو الأدبية للقراءة، ثم فتح أبواب النقاش حولها، ومنها الاستضافة المتبادلة، فلقد روى الإمام أحمد عن علي ] أن رسول الله [ لمانزل قوله تعالى : {وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ}(سورة الشعراء) دعا بني عبد المطلب فصنع لهم مُدّاً من طعام، فأكلوا حتى شبعُوا، وبقي الطعام كأنَّهُ لم يُمَسَّ، ثم دعا بِعُسٍّ فشربوا حتى رَوَوْا، وبقي الشراب كأنه لم يُمسَّ أولم يُشْربْ، وقال «يابني عبد المطلب إني بُعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامّةً، فقد رأيتم من هذه الآية -المقصودُ بها الطعامُ واللّبَنُ المُبَارَكُ فِيهِمَا- مارأيتم، فأيكم يُبَايِعُنِي على أَنْ يكون أخي وصاحبي»(1).<br />
وآية المسلمين التي يمكن أن يكون التذاكر فيها، بَقَاءُ الإسلام رغم التقصير من أهله وأتباعه، ورغم التآمر العالمي عليه سابقا وحاضراً، وأنْعِمْ بها من معجزة تَدُلُّ على أن هذا الدين حق، ولكنه فقط يحتاج إلى رِجَالٍ مُصْطَفَيْن لِفَتْحِ القلوب الغُلْفِ، والبصائر العُمْيِ.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ب- مرحلة التفاهم :</strong></span><br />
وهي المرحلة التي يحصل فيها قدرٌ كبير من الفَهْم لدور الإنسان في الحياة، وإدراكٌ للمسؤولية الملقاة على عاتِق من حَبَاهم الله تعالى بمواهب العَقْل والتأمُّل والتَّدَبُّر، وسلامة الفطرة، وحُبِّ الإقْبال على الخَيْرِ عِلْماً وعملا والتزاماً بالأركان التي لا إسلام بِدُونِها، وبالأخْلاَقِ التي لا مَنْدُوحَة عَنْهَا.آنذاك يحصل التآلف والتآخي نتيجة التفقُّدِ المُسْتَمِرِّ، والرِّعاية المنظَّمة، والحرص الموروث عن أخلاق النبوّة {حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُومِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}(سورة التوبة) فينشأ عن ذلك كُلِّهِ تَفَاهُمٌ في التصورات الدّعوية، في جميع الميادين، وتفاهم مُتَدَرِّجٌ في مُخْتَلف أنواع العلاقات الاجتماعية، وتفاهم أساسي في المقاصد والأهداف والوصْفَات الصالحة لِعِلاجِ مشاكل الأمة على مراحل قد تطول وقد تقصر، فبمقدار ما تتوضح الأمور بمقدار ما تتقاربُ القلوب وتَنْسَجِمُ، وتَعْزِمُ العَزْمات الكبرى لإخراج الأمة من ظلماتِ التَِّّيه والضلال والتناحر.وخير وسيلة تُعين على الفهم والتفهيم قراءة الواقع بقلوب إيمانيّة تَعْرِفُ الخطأ والصواب، والرشد والانحراف، من خلال الموازنة البسيطة بين ما يتضمنه الإسلام من مبادئ الخير المطلق وما تتضمنه الدعوات البشرية من بهتان وزُورِ واستغفال وتحامُقٍ.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.ذ. المفضل الفلواتي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; تفسير ابن كثير 3/350.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أصـنـاف الـورثـة وأنـواع الإرث وأقـسـام كـل نـوع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%ab%d9%80%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d9%88%d8%a3%d9%82%d9%80%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%ab%d9%80%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d9%88%d8%a3%d9%82%d9%80%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 14:31:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أصناف]]></category>
		<category><![CDATA[أنواع]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[التركة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرائض]]></category>
		<category><![CDATA[المواريث]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. احميدة مرغيش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9700</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة: للإرث أركان وأسباب وشروط وموانع. فأما أركانه: فوارث ومورث وتركة. وأما أسبابه فنكاح ونسب وولاء. وإما شروطه فموت المورث وحياة الوارث والعلم بجهة الإرث وعدم وجود مانع الذي يجمع على موانع وهي سبعة: منها ما هو مانع أصلا وهو الكفر والقتل والرق، ومنها ما ليس بمانع في الأصل ولكن يمنع بالمقاصد والمعاني إذ هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>مقدمة:</strong></span></p>
<p><img class="alignleft  wp-image-9701" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/fara2id.jpg" alt="fara2id" width="330" height="247" />للإرث أركان وأسباب وشروط وموانع.</p>
<p>فأما أركانه: فوارث ومورث وتركة.</p>
<p>وأما أسبابه فنكاح ونسب وولاء.<br />
وإما شروطه فموت المورث وحياة الوارث والعلم بجهة الإرث وعدم وجود مانع الذي يجمع على موانع وهي سبعة: منها ما هو مانع أصلا وهو الكفر والقتل والرق، ومنها ما ليس بمانع في الأصل ولكن يمنع بالمقاصد والمعاني إذ هي إما فقدان سبب أو فقدان شرط كعدم الاستهلال والزنا واللعان والشك فيمن سبق إلى الموت من الوارث والمورث.<br />
وعليه؛ فوجود سبب من أسباب الإرث مع وجود أركانه وتوافر شروطه وانتفاء كل موانعه يؤدي إلى أن يرث الوارث الحي الميت زوجا كان أو قريبا.<br />
لكن السؤال المطروح هو: كم يرث الحي من تركة الميت. هل يرث قدرا محددا منها أم يرث نصفها أم ربعها أم أقل أم أكثر أو يرث التركة كلها أو الباقي أو لا يفضل له شيء فيحجب باستغراق الفروض التركة.<br />
ولذلك فالإرث إما أن يكون قدرا محددا فيسمى بالفرض، أو غير محدد وهو ما يسمى بالتعصيب. فما معنى الفرض؟ وما معنى التعصيب؟<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: الإرث بالفرض:</strong></span><br />
الفرض لغة: التقدير ومنه قوله تعالى: {&#8230;.فنصف ما فرضتم}.<br />
وفي الاصطلاح الفرضي: الفرض هو النصيب المقدر شرعا لوارث في تركة زوجه أو قريبه لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول.<br />
وعدد الفروض التي ذكرت في القرآن الكريم ستة. وهي:النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس ويرمز لها بالأرقام: ½، و1/4، و1/8، و2/3، و1/3، و1/6.<br />
قال احدهم:<br />
فروضهم نصف وربع ثمن<br />
ثلثان ثلث سدس معين<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا:الإرث بالتعصيب:</strong></span><br />
ففي اللغة يقال عصبة الرجل قرابته من جهة أبيه، ومنه العصبة والعصابة. وكل هذه الألفاظ لها مدلول القوة والشدة والإحاطة. وتظهر في التعصيب أن الإرث به يكون بالأولى وبالأقرب وبالقوة أي قوة القرابة.سواء كان في التركة كلها أو في ما بقي عن أصحاب الفروض.<br />
والتعصيب هو الإرث بغير تقدير حيث يستحق العاصب أو العصبة إن تعددوا التركة كلها إن لم يوجد صاحب فرض أو يأخذون الباقي بعد أصحاب الفروض كما قلنا أو إذا استغرقت الفروض التركة فلاشيء له. إلا الابن بطبيعة الحال.<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">أولا:-أنواع الورثة:</span></strong><br />
ينقسم الورثة بالنظر إلى الطريقة التي يرثون بها إلى أربعة أصناف: فهناك من يرث بالفرض فقط.<br />
وهناك من يرث بالتعصيب فقط.<br />
وهناك من يرث بالفرض والتعصيب جمعا.<br />
وهناك من يرث بالفرض أو التعصيب.<br />
فهي إذن أربعة أصناف بالتفصيل كما يلي:<br />
<span style="color: #800000;"><strong>أ- الوارثون بالفرض فقط:</strong></span><br />
وهم الورثة الذين عينت لهم الشريعة أنصبة محددة بمقتضى نصوص شرعية قطعية ولذلك سميت أنصبتهم فروضا، فهي مفروضة بالنص. وهذه الفروض تكون إما النصف أو الربع أو الثمن أو الثلث أو السدس. ولا يرثون بالتعصيب أبدا بهذه الصفة. وهم:<br />
الزوج والزوجة والأم والجدتان والأخ للأم والأخت للأم.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ب- الوارثون بالفرض وبالتعصيب مع الجمع بينهما:</strong></span><br />
وهم الورثة الذين قد يرثون بالفرض أحيانا وبالتعصيب تارة أخرى وأحيانا يجمعون بين الفرض والتعصيب من نفس التركة. كالأب إذا وجد مع البنت، فيرث1/6 بالفرض وترث البنت1/2 ، والباقي وهو1/3 يأخذه الأب أيضا بالتعصيب. والجد.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>ج- الوارثون بالفرض وبالتعصيب دون الجمع بينهما:</strong></span><br />
وهم الورثة الذين يرثون بالفرض في حالات معينة ويرثون بالتعصيب في حالات أخرى، لكنهم لا يرثون بالفرض والتعصيب من نفس التركة أبدا.<br />
وهن إناث: البنتان فأكثر، وبنتا ابن فأكثر، والأختان الشقيقتان فأكثر، والأختان لأب فأكثر، فكل منهن ترث بالفرض نصفا، أو ثلثين إن تعددن، أو سدسا وهو خاص ببنت الابن والأخت للأب مع البنت والأخت الشقيقة إذا لم يوجد معهن في الفريضة من يعصبهن من الابن وابن الابن والأخ الشقيق والأخ للأب.<br />
فإذا وجد معهن ذكر من الذكور صرن عاصبات بالغير.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>د- الوارثون بالتعصيب فقط:</strong></span><br />
وهم الورثة الذين لم تعين لهم الشريعة أنصبة محددة ولكنها عينت لهم طريقة يرثون بها. فالوارث بالتعصيب قد يحوز كل التركة إذا لم يوجد وارث غيره، أو ما بقي منها بعد أن يأخذ الوارثون بالفرض أنصبتهم إذا وجدوا. وقد لا يرث إذا وجد معه وارث آخر بالتعصيب أقرب منه إلى الموروث، كالأخ الشقيق لا يرث مع الابن. ويستثنى من الحجب الابن . وهم:<br />
الابن، وابن الابن، والأخ الشقيق، والأخ للأب، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ للأب، والعم الشقيق، والعم لأب، وابن العم الشقيق، وابن العم للأب، والعم للأب الشقيق، والعم للأب من الأب، وأبناؤهما بالترتيب السابق.<br />
وعموما فالورثة الذين يرثون بالفرض فقط، أو بالفرض والتعصيب معا، أو بالفرض أو التعصيب يستحقون فروضهم بالشروط الآتية كما يلي:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا: أصحاب الفروض وشروط استحقاقهم لها:</strong></span></p>
<p>الوارث فرضه شروط استحقاقه</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong> الزوجة</strong></span><br />
الثمن:1/8.</p>
<p>الربع1/4. إذا وجد معها فرع ( الفرع هو الابن أو البنت أو ابن الابن أو بنت الابن)<br />
إذا لم يوجد معها فرع. ولا تحجب.<br />
الزوج الربع:1/4.<br />
النصف:1/2<br />
إذا وجد معه فرع.<br />
إذا لم يوجد معه فرع. ولا يحجبه أي وارث.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>الأم</strong></span><br />
السدس:1/6.</p>
<p>الثلث: 1/3.<br />
إذا وجد معها فرع أو متعدد من الإخوة أو الأخوات(ش/ب/م) ذكورا أو إناثا أو مختلطين<br />
إذا لم يوجد معها فرع ولا متعدد من الإخوة أو الأخوات. ولا يحجبها أي وارث.<br />
الجدة<br />
السدس:1/6<br />
إذا انفردت، ويقتسمنه عند التعدد وعندما تكون الجدة من جهة الأب هي الأقرب للموروث أما إذا كانت التي للأم هي الأقرب فإنها تنفرد به.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>الأخ والأخت لام</strong></span><br />
السدس:1/6.<br />
الثلث:1/3<br />
عند الإنفراد.<br />
عند التعدد يقتسمونه بالتساوي ذكورا وإناثا<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>الأب</strong></span><br />
السدس:1/6<br />
إذا وجد معه الابن أو ابن الابن.<br />
بالفرض والباقي بالتعصيب إذا وجدث معه البنت أو بنت الابن. والأب و لا يحجبه</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>الجد</strong></span><br />
السدس:1/6<br />
نفس الشروط. وعدم الأب. وإذا كان معه إخوة أشقاء أو لأب فنرجئه إلى فصل خاص في أخر البحث. نفصل فيه الكلام.<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>البنت</strong></span><br />
النصف:1/2<br />
الثلثان:2/3</p>
<p>التعصيب<br />
إذا انفردت عن الولد<br />
إذا تعددت»بنتان فأكثر» مع عدم الابن أو الأبناء<br />
إذا وجد معها ابن أو أبناء واحدة أو متعددة.ولا تحجب<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>بنت الابن</strong></span><br />
النصف:1/2.</p>
<p>الثلثان:2/3.</p>
<p>السدس:1/6</p>
<p>التعصيب إذا انفردت عن الولد ابن أو بنت أو ابن ابن أو بنت ابن.<br />
إذا تعددت وبعدم الابن والبنات وابن الابن.<br />
إذا وجدت مع بنت واحدة وعدم الابن وابن الابن. واحدة أو متعددة<br />
إذا وجدت مع ابن الابن وعدم الابن<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>الأخت الشقيقة</strong></span><br />
النصف:1/2</p>
<p>الثلثان:2/3</p>
<p>التعصيب<br />
إذا انفردت عن الشقيقة وعن الابن والأب والشقيق والبنت وبنت الابن<br />
إذا تعددت وبنفس الشروط في النصف<br />
إذا وجدت مع الشقيق أو بنت أو بنت الابن وبشرط عدم الحاجب لها<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>الأخت للأب</strong></span><br />
النصف:1/2.</p>
<p>الثلثان:2/3.</p>
<p>السدس:1/6.</p>
<p>التعصيب إذا انفردت عن الأخ للأب والأخت للأب والشقيقة والأب والابن وابن الابن والبنت وبنت الابن<br />
إذا تعددت وبنفس الشروط في النصف.<br />
إذا وجدت مع الشقيقة الواحدة وعدم الحاجب ولا العاصب.<br />
إذا وجدت مع الأخ للأب أو البنت أو بنت الابن مع عدم الحاجب لها.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا: أنواع الوارثين بالتعصيب:</strong></span><br />
<span style="color: #800000;"><strong>أ- العاصب بنفسه:</strong></span><br />
ويشمل هذا القسم الورثة الذين ينتمون إلى الجهات التالية:<br />
البنوة: وتشمل الابن وابن الابن.<br />
الأبوة: وتشمل الأب والجد.<br />
الأخوة: وتشمل الأخ الشقيق والأخ من الأب وابن الأخ الشقيق وابن الأخ من الأب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. احميدة مرغيش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%ab%d9%80%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d9%88%d8%a3%d9%82%d9%80%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة  المجتمع  59ـ  السفينة تشفق عل نفسها من انصرام شهر الصيام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-59%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d9%81%d9%82-%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-59%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d9%81%d9%82-%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 12:47:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الاشفاق]]></category>
		<category><![CDATA[الخروق]]></category>
		<category><![CDATA[السفينة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[انصرام]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9740</guid>
		<description><![CDATA[لكم كان إحساسي خاشعا أيها الأحباب، وأنا أدخل في حضرة الزمن الجميل، زمن رمضان الكريم، شهر الصيام والقيام والسلام، شهر الرحمة والغفران والعتق من النار،ولكم كانت جميلة ورائعة ذكرياتي فيه، لقد نزلت أيامه ولياليه بردا وسلاما على أركاني وجوانحي، وشعت دفءا ويقينا، وأمنا وأمانا في أعماقي ودواخلي، لقد شعرت بدبيب وحي السماء يعبر جسدي المتخشب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/سفينة.gif"><img class="alignleft size-full wp-image-9741" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/سفينة.gif" alt="سفينة" width="420" height="311" /></a>لكم كان إحساسي خاشعا أيها الأحباب، وأنا أدخل في حضرة الزمن الجميل، زمن رمضان الكريم، شهر الصيام والقيام والسلام، شهر الرحمة والغفران والعتق من النار،ولكم كانت جميلة ورائعة ذكرياتي فيه، لقد نزلت أيامه ولياليه بردا وسلاما على أركاني وجوانحي، وشعت دفءا ويقينا، وأمنا وأمانا في أعماقي ودواخلي، لقد شعرت بدبيب وحي السماء يعبر جسدي المتخشب الواهن، فيبعث فيه عنفوانا غير معهود، إلا في مثل هذه اللحظات الفارقة في بحر الوجود، ويضفي على وجهي من الرونق والبهاء، ما لا يعشى عن إدراكه غير العميان والبلهاء، لقد داخلني شعور جارف حقا، بتجدد كثير من أجهزتي وخلاياي، وأبصرت بعين قلبي ركاما من الخلايا الميتة وهي تندثر وتتلاشى وراء الأمواج في بحر العدم، وعاودني حينها إحساس غريب بالأمل، وبانبعاث الشباب، وبانجلاء غيوم السوداوية والاكتئاب، لقد جرت دماء طاهرة في عروقي وشراييني جراء ذلك التحول العجيب، وذلك النور المتدفق عبر السهول والجبال، والمنتشر في الحواضر والقرى، لقد عاودني الشعور بالعافية الذي ألفته في مثل هذا الشهر ومثل هذه الأيام، وخف الصداع الذي كاد يعصف برأسي، وطالما أورثني شعورا بالهم والنكد، وكراهية حياة مشحونة بالمذلة والعذاب، وبالترقب والارتياب.<br />
لا أزعم لكم يا أحبابي أنني قد شفيت تماما من أسقامي، وتطهرت من أورامي، فأنتم تعلمون أن الداء وخيم، وأن جذوره قد امتصت دمائي، وتغلغلت في عظامي، لكنني أعرب لكم بكل اطمئنان ويقين، أن حالتي غير ميئوس منها لحد الآن، ف{لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}، إن جسدي ما زالت به قابلية للبرء والشفاء، ولكن شريطة احترام وصفة العلاج، والتخلص من فتنة الإدمان، والصبر على مرارة الدواء.<br />
أنتم يا ركابي ويا أحبابي من تملكون قرار استقامتي واعوجاجي، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فهل تعرفون للمسئولية حقها؟ وللأمانة حرمتها وقدرها؟ وهل أنتم تدركون أهوال البحر ومخاطر الإبحار؟ وتعدون العدة لما يطويه في أحشائه الليل والنهار؟<br />
أنا اليوم أعيش أحلى أوقاتي وأزهى لحظاتي، وأجد خلالها أعمق إحساس بخفتي وسعادتي، إنها العشر الأواخر من شهر الفضائل والطهور، شهر المعراج إلى رحاب العزيز الغفور، إن دوام سعادتي وهناءتي يا أحبابي، رهين بدوامكم على التزام الأمر وترك المحظور، فحذار حذار من الخوض في لجج الخطايا والمعاصي، فأمواجها الهوجاء لا تبقي ولا تذر، إذا ما انطلقت من عقال، وقطعت الحبال.<br />
وبقدر ما أستشعر برد السعادة والحبور، أشفق على نفسي من انقلاب الأمر وكشف المستور، فأخشى ما أخشاه بعد انصرام خير الشهور، هو نقض الغزل، وخواء الأفئدة وخراب الصدور. ليس هذا ديدني، ولكنه معهودي فيمن ابتليت بهم من ركابي، إلا من رحم الله تعالى.<br />
منذ أن حل شهر رمضان بربوعي، وانتشرت نفحاته العطرة عبر مفاصلي وأطرافي، وهو ينفث في روعي بصوته النوراني الرخيم: إنني لست يا أمة الله موسما لاستعراض ألوان الطعام والشراب، ولا للتفنن في اللهو والإضحاك، ولست موسما للتمثيل والتدجيل، ولا لسن أسنة المقاتلة والسباب، ولا حتى لنشر منصات السماع لإطراب الشيوخ والشباب، إنني جئت يا أمة الله لأصوغ مجتمع عباد الرحمن، لتطهيرهم من الأدران، بعد أن أسكب في أجسادهم المتيبسة وأرواحهم الظمأى ماء القرآن، لتفور فيهم دماء الحياة اليانعة الحقة، جئت لأبشر التائبين المتقين، وأنذر المجرمين المعتدين، جئت لأصنع نموذج المجتمع الفاضل الذي يشبه في تواد وتعاطف أعضائه المؤمنين، وفي تراحمهم تعاضد أعضاء الجسد الواحد المتين، جئت لأرسم خطة الفلاح والنجاح، وأسلم لكم وصفة الشفاء من كل داء عضال، ففي روضاتي يا أمة الله تينع كل الزهور، وتنساح أروع العطور، وتبذل أطايبها الجفان والقدور، وتسمع أعذب الأصوات والألحان لأجمل الطيور. قال لي هذا رمضان، بكل حب وحنان، ووضع كفه على ناصيتي، وقرأ سورة الفاتحة وسيدة آي القرآن، وسورة الإخلاص والمعوذتين، وأوصاني باتخاذها درعا ضد شرور الإنس والجان، أليس هو سفير الرحمن، المزين بالدر والتيجان، وبالجواهر الحسان، والداعي إلى ذرى الجنان؟ ثم لبث مليا وعاد ليهمس لي بوصية مفعمة بالصدق وحب الخير: ترقبي يا أمة الله خير ليلة خلقها رب الليالي والأيام والشهور، ليلة من أدركها فقد فاز وأدرك الخير كله، ومن حرمها فقد حرم الخير كله، ثم نظر إلي ومحياه يلمع بنور أخاذ عجيب، وملء مآقيه دموع الخشوع والإشفاق، ورفع يده إلى السماء وقال: إلى اللقاء، ألا هل بلغت، ألا هل بلغت، ألا فاشهدي يا أمة الله، ألا فاشهدي.<br />
عندها انهمرت عيناي بالدموع وغص حلقي بعبرات الحزن والأسى على فراق وشيك لأفضل ضيف وأرحم ضيف، وانطويت على نفسي أعللها بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل، وأترقب أصعب فراق وأشق رحيل.<br />
لقد فتحت لكم سابقا قلبي يا أحبابي، وبحت لكم بأسراي ودفائن فؤادي، لتعلموا مكابداتي وتشفقوا لحالي، ولتأخذوا مأخذ الجد زفراتي وآهاتي، ولتهبوا هبة أشاوس الرجال، لتخمدوا ألسنة الحرائق التي أشعلها الجناة من أرباب الخيانة والغدر في كل ركن من أركاني، وهاأنذا أكرر لكم شكاتي، وأصرخ ملء حلقي ولهاتي، لتدركوا مأساتي، وتسارعوا لإنقاذ شرفي وستر عوراتي، فأنتم تعلمون شرفي وأصالتي وصولاتي، وتاريخ نكبتي ومحنتي، وسر بلائي ومعاناتي.<br />
إن حرائق كثيرة أخمدت بدموع التائبين، وتأوهات العابدين في غمرة هذا الشهر العظيم، وإن مياها عذبة قد انبجست هنا وهنالك بعد قحط وإجداب، بعد أن آب الأوابون إلى رب الأرباب، وفتحت للخير أبواب.<br />
أعرف جيدا أن بقعا من الزيوت الفاسدة ظلت تلطخ صفحات المياه من تحتي، وتسعى لعرقلة إبحاري، لكنني أعرف أيضا أن استصحاب روح رمضان، واستلهام أخلاق الصيام، كفيلان مع مرور الزمن بالتهام تلك البقع اللعينة السوداء كلها، لو أن الناس يعلمون ويفقهون. غير أني أشفق على حالي من كثرة الرمضانيين وقلة الربانيين على ظهري، أشفق على نفسي وأنا أتصور مردة الشياطين يتشوفون إلى جسدي، ويترقبون زوال السلاسل والأصفاد، لينفثوا سمومهم ويزرعوا فتنتهم في أوصالي، متحالفين مع شياطين الإنس القابعين في دهاليزي وأقبيتي، ممن استهوتهم الحياة الدنيا واطمأنوا بها، واستمرأوا طعم المعاصي والذنوب، فالله الله في سفينتكم يا أحبابي، وليكن نصب أعينكم ومعقد ألسنتكم تدبر قول الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غ%8</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-59%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d9%81%d9%82-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أهمية العطـل، وهـل يمكـن اعتبـارها أوقـات فـراغ؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%80%d9%84%d8%8c-%d9%88%d9%87%d9%80%d9%84-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%80%d9%86-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%80%d9%84%d8%8c-%d9%88%d9%87%d9%80%d9%84-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%80%d9%86-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 12:35:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية]]></category>
		<category><![CDATA[الأوقات]]></category>
		<category><![CDATA[العطل]]></category>
		<category><![CDATA[الفراغ]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد المتوكل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9737</guid>
		<description><![CDATA[حاجة الإنسان للعطل بعد الجهد والعمل: تجيء عطلة الصيف فتُقفِل مؤسسات التعليم ومدارس التكوين أبوابها، ويتوقف التلاميذ والطلاب عن الدراسة ليتمتعوا بشهور من الراحة يستعيدون فيها نشاطهم وحيويتهم في انتظار الدخول إلى موسم دراسي بهمة ونشاط ونفَس جديد وتوْق إلى نجاح بميزة حسنة ومعدل مرتفع. وتُعد العطل من الحقوق الأساسية للطلاب والتلاميذ بعد شهور الدراسة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/الفراغ.jpg"><img class="alignleft  wp-image-9738" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/الفراغ.jpg" alt="الفراغ" width="264" height="148" /></a></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>حاجة الإنسان للعطل بعد الجهد والعمل:</strong></span><br />
تجيء عطلة الصيف فتُقفِل مؤسسات التعليم ومدارس التكوين أبوابها، ويتوقف التلاميذ والطلاب عن الدراسة ليتمتعوا بشهور من الراحة يستعيدون فيها نشاطهم وحيويتهم في انتظار الدخول إلى موسم دراسي بهمة ونشاط ونفَس جديد وتوْق إلى نجاح بميزة حسنة ومعدل مرتفع.<br />
وتُعد العطل من الحقوق الأساسية للطلاب والتلاميذ بعد شهور الدراسة والجد والسهر والمذاكرة والاجتهاد وبعد فترة الامتحانات المرهقة، فكيف ينبغي أن تُقضى أوقات الفراغ وأيام العطل عند التلاميذ والطلاب؟، وما هي الأعمال التي يُستحسن أن تُملأ بها أوقات فراغهم؟.<br />
إن حاجة الإنسان إلى الراحة بعد الجِدِّ والعمل والجهد، وإلى الهدوء بعد الحركة لهُوَ من الأمور المسَلَّمَة التي لا يُنكرها عاقل، وإن الخبراء الذين سنُّوا ووضعوا العطل الأسبوعية والفصْلِية والسنوية نظروا إلى أثرها الإيجابي في تجديد نشاط الإنسان واستعادة الحيوية إلى الذهن والبدن، ليتجدد عطاؤه فيرجعَ إلى العمل بجد وعزم ونشاط، وهذا صحيح مجرب.<br />
وعطلة الصيف هي وقت ثمين وفرصة مهمة وزمن نفيس يستغله التلاميذ للاستجمام والترويح عن النفس والتخفيف عن الجسد من تعب الدراسة ومشقة الجد والحفظ والمذاكرة خلال شهور الدراسة.<br />
لكن العُطَل إذا طالت واتسع أمدها ولم تستغل بشكل عقلاني مبرمج انقلبت إيجابياتها إلى سلبيات كثيرة، وأضرار جمة، نتيجة الفراغ الذي لا يُستغل استغلالا حسنا، وذلك حينما تُهمَل الواجبات ولا تراعى الأولويات وتستغل كلها في اللهو والترفيه.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>هل أيام العطل أوقات للفراغ؟</strong></span><br />
وإذا كنا نعيش في وقت لا بد فيه من العُطَل، وإذا كان المسلم مسؤولا عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وكان هدفُ المؤمنِ من الحياة هو السعادة الدنيوية والأخروية، فيتحتم عليه أن يُشغِل نفسه بكل عمل صالح مشروع يعود عليه بالنفع والبركة، وعليه أن يجعل من مواسم العطلة والفراغ مواسم بناء لا مواسم هدم، وأوقات طاعة لا أوقات معصية، وأزمان جمع لا أزمان تشتيت وتبديد.<br />
فعطلة الصيف لها إيجابيات كثيرة يحْسُن بالتلميذ أن يستفيد منها ويحوزها، وفيها سلبيات يجدر به أن يتجنبها ويتوقاها، قال الحسن البصري رحمه الله:» أدركت أقواما كانوا على أوقاتهم أشدَّ منكم حرصا على دراهمكم ودنانيركم».<br />
إن الفراغ لا يبقى فراغا أبدا، فلا بد أن يُملأ بخير أو بشر، والنفس الإنسانية لا تبقى فارغة أبدا فإما أن نُشغلها بالمنافع أو تُشغلنا بالمضار، والفراغ يُقوي قابلية الانحراف لدى الشباب ويُفَرِّغُ المعلومات من الذهن التي حُفظت من الكِتاب والكراس، ويقتل الفكر ويُثخن العقل ويفتح أبواب الوساوس، ويُحرك كوامن الشهوة والهواجس، قال الشاعر :<br />
إن الشباب والفراغ والجِدة(1)<br />
مفسدة للمرء أيَّ مفسدة<br />
إن الإسلام يَعتبِر الوقت أغلى وأنفس ما في الوجود، بحُسن استغلاله يسعد السعداء، وبسوء تدبيره يشقى الأشقياء، وإن ديننا الحنيف بيَّن لنا أن المؤمن &#8211; بصفة عامة والتلميذ والشاب بصفة خاصة- لا ينبغي له أن يجلس عاطلا لا هو في شغل الدنيا ولا هو في شغل الآخرة، لأنه لم يُخلق لذلك، وإنما خُلق للعمل والجِد والعطاء والاجتهاد.<br />
وأهل الطموح لا يعرفون في حياتهم عطلا وانقطاعا عن العمل، بل كل حياتهم جِدّ وعمل وعلم وحركة ونشاط، وحتى الترويح عندهم وسيلة لغاية يسعون إليها، فهم لا يمارسون اللهو واللعب والترويح لمعاناتهم من الفراغ أو لشعورهم بالسآمة والملل، بل هو عندهم ترويح عن النفس حتى تتهيأ للجد، وتكسب نشاطا أقوى وهمة أعلى وعزيمة أرقى، وساعات الفراغ عندهم لها برامج خاصة، يستفيدون منها فوائد ومصالح كثيرة على عدة مستويات.<br />
إن الله عز وجل يسوق الأوقات فرصا للبشر لاغتنامها وهي أسواق تعقد ثم تُفَضُّ، يربح منها من يربح ويخسر فيها من يخسر، والمسلم سبّاق للخير ولا يدع لحظة من لحظات حياته تمر دون فائدة، لأنه يعلم أن الأصل في الوقت أن لا يمر فارغا، فهو إما أن يملأ بما هو نافع، أو يملأ بما هو ضار.<br />
والحاذق الذكي لا تجد له وقت فراغ فهو يحسن استغلال أوقاته أحسن استغلال لأنه مسئول عنها، ولأن أسباب فلاحه ونجاحه في الدنيا والآخرة مرتبط بحسن تنظيمه لأوقاته واستغلاله لها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد المتوكل</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
-1 الجدة: الغنى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%80%d9%84%d8%8c-%d9%88%d9%87%d9%80%d9%84-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%80%d9%86-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقي  _ الـمذكر والـمؤنث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-_-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a4%d9%86%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-_-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a4%d9%86%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 12:31:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إلى أن نلتقي]]></category>
		<category><![CDATA[الألفاظ الفــرنسية]]></category>
		<category><![CDATA[المؤنث]]></category>
		<category><![CDATA[المذكر]]></category>
		<category><![CDATA[المساواة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9760</guid>
		<description><![CDATA[مازلت أذكر أنه ما يزيد عن عقدين من الزمان، كنت قد تابعت برنامجا على إحدى القنوات الفرنسية ضَيَّفَ باحثة فرنسية تحمل لقب «أستاذة» (Professeur) وكان موضوع حلقة البرنامج يَدُور حول تأنيث عدد من الألفاظ الفــرنسية التي لا مــؤنث لها، كلفظ الــوزير (Le Ministre) والـــدكتور (Le Docteur) والطبيب (Le Medecin)، وطبعا أيضا لفظ (أستاذ) الذي تحمله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مازلت أذكر أنه ما يزيد عن عقدين من الزمان، كنت قد تابعت برنامجا على إحدى القنوات الفرنسية ضَيَّفَ باحثة فرنسية تحمل لقب «أستاذة» (Professeur) وكان موضوع حلقة البرنامج يَدُور حول تأنيث عدد من الألفاظ الفــرنسية التي لا مــؤنث لها، كلفظ الــوزير (Le Ministre) والـــدكتور (Le Docteur) والطبيب (Le Medecin)، وطبعا أيضا لفظ (أستاذ) الذي تحمله الضيفة لقبا لها. كــــــان رأْيُ الضيفة صريحا، حيث كــانت ترى ضـــــرورة تأنيث هذه الأسماء، إما قياساً على مـا يماثلها نحــو (Directeur &#8211; directrice) (programmeur- programmeuse) أو البحث عن ألفاظ أخرى تكون مؤنثا لها، وبالنسبة للضيفة فقد أصَرَّت على صاحب البرمانج أن يؤنث لقبها بقوله &#8220;Mme la professeuse&#8221; اعتقاداً منها أنه الأصوب وأن فيه حفظا لكرامة أنوثة المرأة بلْ و&#8221;مساواة&#8221; لها بالرجل، حيث يكون لها أسماؤها وألقابها المؤنثة الخاصة بها، كما للرجل أسماؤه وألقابه المذكرة الخاصة به.<br />
لم أنْس هذه الحلقة التي مضى عليها ربع قرن من الزمن أو يزيد، وما كنت لأنساها لما فيها من خصوصية، وإثارة لقضية يجعلها البعض حساسة لما يزعم أن لها ارتباطاً بقضية &#8220;المساواة&#8221; بين الرجل والمرأة، وأن هذه &#8220;المساواة&#8221; المزعومة تقضي التسوية في اللغة أيضا، بإلغاء صِيَغ التأنيث، فنقول للمرأة كما نقول للرجل «رئيس ووزير وعضو ومدير، ودكتور وعامل، وفلاح وميكانيكي وهكذا..» وليس هذا من قبيل التقول الزائد، بل نراه ونقرؤه ونسمعه، فمن منا لم يقرأ لاَفِتَةً كُتِبَ عليها «الدكتورُ فلانة» ومن منا لم يقرأ ولو على شاشات التلفزة «فلانة رئيس كذا.. أو عضُو كذا» ومن منّا لم يسْمع عن محاورات وبرامج بل وندوات ينادي فيها من يُنادي بضرورة حذف المؤنث من اللغة مساواةً للمرأة بالرَّجُل.والمقصود طبعا هو اللغة العربية التي تُمَيِّز بين المذكر والمؤنث في الأسماء والصفات والألقاب، وطبعا حتى الخطاب، فخطابُ المؤنث ليس هو خطاب المذكر كما هو معروف، الأمر الذي يعطي للعربية تميُّزاً عن لغات أخرى، بوجود صيغ التأنيث في جميع الحالات ولا يكاد يستثنى من هذه القاعدة إلا حالات نادرة تحيل على ما يحمله اللفظ من دلالة على المساواة وفي مقام تعتبر فيه المساواة مطلوبة في الحقوق والواجبات، إنه مقام الزوجية، حيث يطلق لفظ زوج وجمعه أزواج على الرجل والمرأة معا دون تمييز، هذا هو الأفصح، وبه نطق القرآن الكريم، وإن كان التأنيث جائزاً ووارداً في نصوص. وكما يقال زوج فلان، يقال امرأته أيضا، لكن مع فارق، إذ أن إطلاق لفظ الزوج تعبير عن قمة التناسب المثالي، في الزواج مودة ونسلا وإخلاصا وتعاونا ونحو ذلك، بينما يطلق لفظ امرأة، حينما يختل ركن من هذه الأركان، وطبعا ليس هذا حطّاً من قيمة المرأة، بل تعبيراً عن استقلالها وشخصيتها، فكما يكون الزوج رجلا، تكون الزوج امرأة. هذا غيض من فيض من دقائق اللغة العربية في التعبير عن المذكر والمؤنث، فكيف نسمح لأنفسنا بالقول إن العربية ذكورية في خطابها؟!<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong><span style="text-decoration: underline;">د. عبد الرحيم الرحموني</span></strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%8a-_-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a4%d9%86%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحو  استثمار  ناجع  لعطلنا  الـمدرسية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 12:17:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[استثمار]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[النجاح التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[عطلة]]></category>
		<category><![CDATA[ناجع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9734</guid>
		<description><![CDATA[عبد الرحمان بنويس إننا على مشارف النهاية من الموسم الدراسي من هذا العام، في انتظار عام نأمل من خلاله أن نكون أحسن أداء وأكثر علما، وأكثر الأسئلة تبادرا وتداولا: أين نقضي العطلة الصيفية؟ وما الذي يجب علينا أن نعمله فيها؟ وما حظ القراءة فيها؟ وهل يحسن الناس استثمار العطل استثمارا ناجعا؟ يهدف هذا المقال إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عبد الرحمان بنويس<a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/عطلة.jpg"><img class="alignleft  wp-image-9735" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/عطلة.jpg" alt="عطلة" width="367" height="275" /></a></p>
<p>إننا على مشارف النهاية من الموسم الدراسي من هذا العام، في انتظار عام نأمل من خلاله أن نكون أحسن أداء وأكثر علما، وأكثر الأسئلة تبادرا وتداولا: أين نقضي العطلة الصيفية؟ وما الذي يجب علينا أن نعمله فيها؟ وما حظ القراءة فيها؟ وهل يحسن الناس استثمار العطل استثمارا ناجعا؟<br />
يهدف هذا المقال إلى وصف حالنا مع العطل، وتشخيصها، ومحاولة إيجاد بعض الحلول التي نراها فتحا مبينا وعونا سديدا بعد التوفيق من الله الكريم.<br />
وداعا أيتها المدرسة&#8230; إلى أين أتجه؟<br />
لعل الواقع ينبئنا بأن هناك كثيرا من العطل قضيناها دون تدبير ولا توجيه، فكنا نخوض ونلعب حتى يأتي أمر الدراسة. وما استفدنا من أيام العطلة الاستفادة الموجهة تربويا. ولا يهم التلاميذ في نهاية الموسم الدراسي إلا التخلص من المدرسة وما يتعلق بها من واجبات ثقيلة ومملة. وفي المقابل تجدهم مهووسين بسؤال أين أذهب في العطلة، أما سؤال كيف أستثمر عطلتي فيما ينفعني فحظه في ثقافتنا قليل !!<br />
من فوائد العطلة :<br />
أثبتت الدراسات العلمية وخبراء علم النفس التربوي أن عقل الإنسان يحتاج إلى راحة يستعيد من خلالها قوته التي أنهكها التعب والجد والاجتهاد خلال فترة معينة، وأهمية ذلك تتجلى في إعادة وتحيين وتهيئة الدماغ والذاكرة الإنسانية لقبول الأفكار الجديدة وتثبيت المعلومات القديمة في انتظار توظيفها في الأنشطة ذات النطاق المتشابه، ثم الاستعداد لقبول المعلومات ذات الشأن التطبيقي الموازي الذي تمت دراسته في الفصل الذي يصادف الحياة في الشارع والطريق وفي كل مكان.<br />
إن حالنا يشتكي كل عام من سوء التوجيه في العطل التي تعطل أدمغتنا وتقتل أفكارنا وتطفئ عزائمنا، وقلة المحاسبة على الأوقات الضائعة التي نقضيها في اللعب، لأننا قد اعتدنا على كثرة اللعب والمرح والتجول دون فائدة تذكر أو علم ينفع، وقد نعزو السبب في ذلك إلى أن الآباء وأولياء التلاميذ لا يحددون لأبنائهم أهدافا مركزة ولا يرسمون لهم خطة قاصدة وموجهة نحو النفع، لذلك أضحت عندنا العطلة هي التخلي عن الدروس تماما وترك الطفل للعب واللهو والنوم والسفر قصد الراحة والتسلية دون توجيه ولا تخطيط. وأظن ذلك صار ثقافة اجتماعية انتقلت عبر قنوات اجتماعية عديدة وهي ثقافة غير سليمة رغم انتشارها وقل من يجند نفسه ضد هذا المرض العضال، متغافلين الحديث النبوي: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ».<br />
التخطيط للعطلة تخطيط للحياة:<br />
وشأن التخطيط للعطلة كشأن التخطيط للرحلات المدرسية «وليست الرحلات المدرسية مجرد فترات استجمام وترفيه عن النفس فحسب، بل هي قبل كل شيء رحلات هادفة، تنمي عقل الطالب وروحه وخلقه وخبرته، وتصقل نفسه، ولذلك يشترط فيها ما يلي:<br />
&lt; أن يختار للرحلة الوقت المناسب والمكان المناسب، وكل الأمكنة صالحة للاعتبار، لكن الأمكنة الدينية أولى من غيرها.<br />
&lt; أن يكون للطلاب فيها دور إيجابي، فيوكل إليهم القيام ببعض المهام.<br />
&lt; أن يمهد المدرس للطلاب عن المكان الذي سيتوجهون إليه.<br />
&lt; أن يحدد لهم برنامجا وفق جدول زمني يتم تنفيذه خلال الرحلة.»<br />
وإذا كانت الرحلات المدرسية تخضع للتوجيه القاصد إفادة المتعلم فنفس الأمر ينبغي أن يكون عليه حال العطل، إذ على الآباء والموجهين التربويين وكل المعنيين بشأن الطفولة أن يضعوا للأبناء برنامجا زمنيا يتضمن ما يلي:<br />
- حصة لحفظ ما تيسر من القرآن الكريم.<br />
- حصة لمطالعة بعض الكتب النافعة أو كتب سير العلماء للاقتداء بهم.<br />
- حصة لمشاهدة التلفاز باختيار برنامج تلفزيوني ترفيهي وتعليمي.<br />
- حصة للرياضة واللعب والترفيه لأن اللعب يساعد على نمو العضلات ويقوي الذهن ويحقق الصحة النفسية، وقد قال [ : «علموا أبناءكم الرماية والسباحة وركوب الخيل»، «ذلك لأن اللعب هو شغل النفس بشيء غير مطلوب وكان في قالب الجد. ولكن إذا كان هذا الشيء يؤدي إلى نبوغ في مجال من مجالات الحياة فنحن ندرب أبناءنا عليه في فترة ما قبل البلوغ. ومثال ذلك تدريب الأبناء على السباحة والرماية. وركوب الخيل. وما إن يبلغ الإنسان فترة البلوغ حتى تصير له مهمة في الحياة، ويصبح عليه أن يتحمل المسئولية، فلا يضيع وقته في اللعب أو فيما يلهيه عن أداء الواجب».<br />
هذا بالنسبة للصغار أما الشباب الذي يعي نسبيا مسار حياته، ويساعد نفسه على رسم خططه وتحديد رؤاه فينبغي وضع برنامج زمني للبحث العلمي يتضمن :<br />
1ـ استكمال النقص العلمي والمعرفي في ما ظهر في نقص لا يمكن استدراكه إلا في العطل.<br />
2ـ الإعداد العلمي للقضايا والموضوعات التي ستكون مقررة في السنة المقبلة.<br />
3ـ تخصيص حصص لحفظ القرآن الكريم والحديث النبوي لأنهما يكسبان النشء ذكاء لغويا وعقليا وتواصليا.<br />
4ـ الترفيه الثقافي الهادف إلى البناء المتوازن للشخصية.<br />
5ـ تنظيم زيارات للعلماء والمفكرين وللمآثر التاريخية لاكتشاف جوانب التفوق وأسبابه عند من سبقنا.<br />
6ـ تخصيص أحياز زمنية مهمة للتعرف على الآداب والأخلاق اللازمة والتدرب على التخلق بها في التواصل والتعايش المثمر مع الغير ، ومعرفة أنماط الشخصيات ونوع السلوكات حتى يتمكن الشباب من اختيار القدوة الحسنة التي توجهه إلى الطريق السديد: قال الرسول [ : «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» وما أحسن حال الشباب الذي يصاحب أباه ويتعرف على أهل الفضل والسبق في الخير والنفع، ليكون ذلك مساعدا على رفع الهمم والاستقامة وتشوف النفس للمعالي.<br />
وهكذا يظهر أن العطلة بمفهومها العامي تعطيل الدماغ عن وظائفه ونشاطاته وسوء توجيهها، بينما العطلة هي حسن التوجيه والاستثمار والانفتاح على عوالم معرفية ومهارية ووجدانية جديدة تمكن من تنمية المواهب الثقافية وتنمية الفكر وصناعة الفكر التوجيهي الذي يقود صاحبه إلى الارتقاء نحو آفاق بناءة ومزدهرة تسير به إلى سعة الاطلاع وتولد فيه حب القراءة والحوار والبحث المستمر عن المعرفة وتنويع مصادرها والتكوين المتوازن للشخصية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
